النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
٤٨٣١ - حدثنا حسین بن معاذ بن خُلَیف، حدثني عبدالأعلى، حدثنا
سعيد الجُرَيري، عن أبي الطُّفيل قال: رأيتُ رسول الله وَّهِ، قلت:
كيف رأيتَه؟ قال: كان أبيضَ مليحاً إذا مشى كأنما يَهوي فِي صَبُوب.
٣٧ - باب في الرجُل يضع إحدى رجْليه على الأخرى
٤٨٣٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا لیث،
وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر
قال: نهى رسول الله وَي﴿ أن يضعَ الرجل - وقال قتيبة: يرفعَ الرجلُ-
إحدى رجليه على الأخرى. زاد قتيبة: وهو مُستلِقِي على ظهره.
٤٨٣٣ - حدثنا النُّفیلي، حدثنا مالك،
ح، وحدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عَبَّاد بن
تميم، عن عمِّه، أنه رأى رسول الله و ﴿ مُستلقياً - قال القعنبي: في
المسجد۔ واضعاً إحدی رجليه على الأخرى.
٤٨٣٤ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
٤٨٣١ - ((حدثني عبدالأعلى)): في غير ص: حدثنا.
(يهوي في صَبوب)): الفتحة من ص، ح، ك، وكلام الخطابي ١١٩:٤
يفيد أنه روي بالضم أيضاً: صُبوب، وأن المحفوظ: في صَبَب، وهي
رواية ابن العبد، بمعنى: كأنه يمشي في طريق منحدر.
والحديث رواه مسلم والترمذي بنحوه. [٤٦٩٧].
٤٨٣٢ - ((وهو مستلقي)): الياء ثابتة في ص.
والحديث رواه مسلم والترمذي مختصراً ومطولاً. [٤٦٩٨]، وزاد المزي
(٢٩٠٥) عزوه إلى النسائي، وهو فيه (٩٧٥١).
٤٨٣٣ - ((عن عمِّه)): هو عبدالله بن زيد بن عاصم الأنصاري.
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٤٦٩٩].
٤٨٣٤ - رواه البخاري مع الحديث المتقدم. [٤٧٠٠].

٣٠٢
المسيب، أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يفعلان ذلك.
٣٨ - باب في نقل الحديث
٤٨٣٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا
ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن
عَتيك، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا حدَّثَ
الرَّجلُ بالحديث ثم التفتَ فهي أمانةٌ)).
٤٨٣٦ - حدثنا أحمد بن صالح، قرأت على عبد الله بن نافع،
أخبرني ابن أبي ذئب، عن ابن أخي جابر بن عبد الله، عن جابر بن
عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((المجالسُ بالأمانة إلا ثلاثةَ مجالس:
سفكُ دم حرام، أو فرجٌ حرام، أو اقتطاعُ مالٍ بغير حقّ)).
٤٨٣٧ - حدثنا محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى الرازي، قالا :
حدثنا أبو أسامة، عن عمرَ - قال إبراهيم: ابنِ حمزة بن عبدالله العُمَري -
عن عبد الرحمن بن سعد قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال
رسول الله ◌َ: ((إنَّ من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة: الرجلَ يُفضي
إلى امرأته وتُفضي إليه ثم ينشُرُ سِرّها)).
٣٩ - باب في القََّات
٤٨٣٨ - حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا أبو
٤٨٣٥ - رواه الترمذي وقال: حسن. [٤٧٠١].
٤٨٣٦ - ((قرأت على عبدالله .. أخبرني ابن أبي ذئب)): قبلهما في الأصول
الأخرى: قال .. قال.
(سفكُ دم .. )): ضبطت الكلمات الثلاث في ح، ك بالرفع.
٤٨٣٧ - ((حدثنا أبو أسامة)): من ص، ك، وفي غيرهما: أخبرنا.
والحديث رواه مسلم. [٤٧٠٣].
٤٨٣٨ - ((قَتَّات)): نمّام.
=

٣٠٣
معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همّام، عن حذيفة قال: قال
رسول الله وَالٍ: ((لا يدخلُ الجنةَ قتاتٌ)).
٤٠ - باب في ذي الوجهين
٤٨٣٩ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّ﴿ قال: ((مِن شرِّ الناسِ ذو الوجهين: الذي
يأتي هؤلاء بوجهٍ، وهؤلاء بوجهٍ)).
٤٨٤٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شَريك، عن الرُّكَين،
عن نُعيم بن حنظلة، عن عمار قال: قال رسول الله وَله: ((مَن كان له
وجهانِ في الدنيا، كان له يومَ القيامةِ لسانان من نار)).
٤١ - باب في الغيبة
٤٨٤١ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن
محمد -، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه قيل: يارسول الله،
ما الغيبةُ؟ قال: ((ذِكرُك أخاك بما يكره)) قيل: أفرأيتَ إن كان في أخي
ما أقول؟ قال: ((إن كان فيه ما تقولُ فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما
تقول فقد بَهَنَّه» .
٤٨٤٢ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني علي بن
والحديث رواه الشيخان والترمذي. [٤٧٠٤]، وعزاه المزي (٣٣٨٦) إلى
=
النسائي، وهو فيه (١١٦١٤)، وقال: ((ليس في الرواية، ولم يذكره أبو
القاسم))، فلذا لم يذكره المنذري.
٤٨٣٩ - رواه مسلم، ورواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أيضاً من وجه آخر.
[٤٧٠٥].
٤٨٤١ - ((عبدالله بن مسلمة)): زاد في س، ك: القعنبي.
والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٤٧٠٧].
٤٨٤٢ - (حدثنا يحيى)): ليس في ص، لكنه ثبت في الأصول الأخرى، و((التحفة))=

٣٠٤
الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة قالت: قلت للنبي وَّهِ: حسبُكَ من
صفيةَ كذا وكذا - قال غيرُ مسدد: تعني قصيرة - فقال: ((لقد قلتِ كلمةً
لو مُزجت بماء البحر لمزجته!)).
قالت: وحكيتُ له إنساناً، فقال: ((ما أحبُّ أني حكيتُ إنساناً وأن
لي كذا وكذا)).
٤٨٤٣ - حدثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب،
حدثنا ابن أبي حسين، حدثنا نوفل بن مُساحِقٍ، عن سعيد بن زيد، عن
النبيِ وَّ قال: ((إنَّ من أربى الرِّبا الاستطالةَ في عِرْض المسلم بغير حقّ)).
٤٨٤٤ - حدثنا محمد بن المصفَّى، حدثنا بقية وأبو المغيرة، قالا:
حدثنا صفوان، حدثني راشد بن سعد وعبدالرحمن بن جبير، عن أنس
=
(١٦١٣٢)، وسفيان هو الثوري، ومسدّد لا يروي عنه إلا بواسطة، فلذا
أُثبُّه.
(و مُزِجت بماء البحر)): في ك: لو مُزِج بها البحر.
((وحكيت إنساناً)): أي: حاكيت إنساناً في فعله على سبيل الانتقاد.
والحديث رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. [٤٧٠٨].
٤٨٤٣ - ((أخبرنا شعيب)): في غير ص: حدثنا شعيب.
وبعد هذا الحديث حديث جاء في ((عون المعبود)) ٢٢٢:١٣ ونصه:
٩١ - حدثنا جعفر بن مسافر، أخبرنا عمرو بن أبي سلمة قال: أخبرنا
زهير، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَله: ((إن من أكبر الكبائر استطالةَ المرء في عِرضِ رجلٍ مسلم
بغير حق، ومن الكبائر: السَّبَّتَان بالسَّبَّة)).
وهو في التعليق على ((بذل المجهود)) ١١٨:١٩، وفيه من المغايرات: حدثنا
عمرو، حدثنا زهير، وذكره المزي في ((التحفة)) (١٤٠٢٠) وقال: ((هذا
الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وابن داسه، ولم يذكره أبو القاسم)).
٤٨٤٤ - ((لهم أظفارُ نحاس)): من ص، وفي غيرها: أظفار من نحاس.

٣٠٥
ابن مالك قال: قال رسول الله وَ ◌ّهِ: ((لما عُرج بي مررتُ بقوم لهم أظفارُ
عب
نحاسٍ يَخمِشون [ بها] وجوهَهم وصدورهم، فقلت: مَن هؤلاء يا
جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعونَ في أعراضهم)).
قال أبو داود: وحدثناهُ يحيى بن عثمان، عن بقية، ليس فيه أنس .
٤٨٤٥ - حدثنا عيسى بن أبي عيسى السِّيْلَحِيْني، عن أبي المغيرة،
كما قال ابن المصفَّى .
٤٨٤٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا
أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جُريج، عن
أبي بَرْزَة الأسلمي قال: قال رسول الله وَّهِ: (يا معشرَ مَن آمن بلسانه
ولم يدخُل الإيمانُ قلبَه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تَتَبعوا عوراتِهم، فإنه
من اتَّبَعَ عوراتِهِم يَتَّبع اللهُ عز وجل عورتَه، ومن يتَّبَع اللهُ عورته يفضحه
في بیته)).
٤٨٤٧ - حدثنا حَيْوَة بن شُريح، حدثنا بقيّة، عن ابن ثوبان، عن
أبيه، عن مكحول، عن وقاص بن ربيعة، عن المُستورِد، أنه حدثه أن
النبيِ وَ ﴿ قال: ((من أكل برجُلٍ مُسلمٍ أَكْلة فإنَّ الله عز وجل يُطعمه مثلَها
٤٨٤٥ - ((السَّيْلَحِيْني)): هكذا في ص، وحاشية س برمز التستري، وك - مع الضبط
الكامل فيها -، وفي ح، مع الضبط، س، ع: السَّلِيْحي، وبهذا الضبط
ضبطه الحافظ نفسه في ((التقريب)) (٥٣١٨).
قلت: والسِّيلحيني رجل آخر غير هذا، اسمه: يحيى بن إسحاق، وهو
من شيوخ شيوخ المصنف.
٤٨٤٧ - ((من أكل .. أُكْلة): الهمزة مفتوحة في ك، فالمعنى: أكل حتى شبع، أما
معناها مع ضم الهمزة: فاللقمة الواحدة.
ومعنى الحديث: أن يأكل أو يلبس - ونحو ذلك - بسبب طعنه في رجل
مسلم أمام خصمه .

٣٠٦
من جهنم، ومن كُسي ثوباً برجُلٍ مسلمٍ فإن الله يكسوه مثلَه من جهنم،
ومن قام برجل مسلم مَقامَ سُمعةٍ ورياء فإن الله عز وجل يقومُ به مَقام
سُمعة ورياء يوم القيامة)).
٤٨٤٨ - حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا أسباطُ بن محمد، عن
هشام بن سعد، عن زيد بن أسلمَ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَله: ((كلُّ المسلم على المسلم حرامٌ: مالُه،
وعرضُه ودمه، حسْبُ امرىءٍ من الشرّ أن يَحقِر أخاه المسلم)).
٤٢ - باب من ردّ عن مسلم غِيبةً*
٤٨٤٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد، حدثنا ابن
المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن سليمان، عن إسماعيل
ابن يحيى المَعَافري، عن سهل بن معاذ بن أنس الجُهني، عن أبيه، عن
النبيِ وَّ﴾ قال: ((مَن حمى مؤمناً من مُنافقٍ)) أُراه قال ((بعثَ الله عز وجل
ملكاً يَحمي لحمَه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مسلماً بشيءٍ
يُرِيدُ شَيْنِه به حَبَسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال)).
٤٨٥٠ - حدثنا إسحاق بن الصبّاح، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا
الليث، حدثني يحيى بن سُليم، أنه سمع إسماعيل بن بشير يقول:
٤٨٤٨ - رواه الترمذي وقال: حسن غريب، ورواه مسلم من وجه آخر عن أبي
هريرة. [٤٧١٤].
* - في ك: الرجل يذبّ عن عرض أخيه.
٤٨٥٠ - ((مامن امرىء مسلم)): ((مسلم)): من ص.
((وما من امرىء ينصر مسلماً): في ع: امرىء مسلم، وفي س: ينصر
امرءاً مسلماً.
في آخره: ((هو ابن زيد مولى)): في ح: هو أبو زيد مولى.
وبعده: ((موضعُ: عقبة)): الضبط من ح.

٣٠٧
سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاري يقولان: قال
رسول الله وَّهُ: ((ما من امرىءٍ مسلم يخذُلُ امرءاً مسلماً في موضع
تُنتهكُ فيه حرمتُه ويُنتقصُ فيه من عِرضه إلا خذله الله في موطن يُحبّ
فيه نُصرتَه، وما من امرىءٍ ينصُر مسلماً في موضع يُنتقصُ فيه من عِرضه
ويُنتهكُ فيه مِن حرمته إلا نصره الله عز وجل في موطّنٍ يُحبُّ فيه نُصرتَه)).
قال يحيى: وحدثنيه عُبيد الله بن عبد الله بن عمرَ وعقبةُ بن شداد.
قال أبو داود: يحيى بن سُليم هذا هو ابن زيد مولى النبي وَلقوله
وإسماعيل بن بَشير مولى بني مَغَالة، وقد قيل: عتبة بن شداد، موضعُ:
عقبة .
٤٣ - [باب من ليست له غيبة]*
٤٨٥١ - حدثنا علي بن نصر، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث من
كتابه قال: حدثني أبي، حدثنا الجُريري، عن أبي عبد الله الجُشَمي،
حدثنا جُندُّب قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عَقَلها، ثم دخل
المسجد فصلى خلفَ رسول الله وَر، فلما سلم رسول الله وَل﴿ أتى
راحلته فأطلقها، ثم ركب، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمداً، ولا
تُشرِك في رحمتنا أحداً! فقال رسول الله وَله: ((أتقولون هو أضلُّ أم
بعيرُه، ألم تسمعوا إلى ما قال؟)) قالوا: بلى .*
* - من حاشية ك.
٤٨٥١ - ((بن عبدالوارث من كتابه)): رواية ابن العبد: من كتاب.
ومحل الشاهد في هذا الحديث ((أن ذكر الرجل بما فيه في موضع الحاجة
ليس بغيبة))، كما قال ابن القيم في حاشيته على ((تهذيب المنذري))
(٤٧١٧)، وذكر عدة أحاديث تؤيد هذا المعنى، وهذا دليل من أدلة
مشروعية الجرح والتعديل.
* - جاء على حاشية ك بعد هذا الحديث مانصه:
=

٣٠٨
٤٤ - باب في النهي عن التجُّس
٤٨٥٢ - حدثنا عيسى بن محمد الرملي ومحمد بن عوف، وهذا
لفظه، حدثنا الفِريابي، عن سفيان، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن
معاوية قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ه يقول: ((إنك إنِ اتَّبَعْتَ عوراتٍ
الناسِ أفسدتَهم)) أو ((كِدتَ أن تُفسدهم)).
فقال أبو الدرداء: كلمةُ سمعها معاوية من رسول الله وَّ نفعه الله
تعالى بها. ،
=
باب ماجاء في الرجل يُحلّ الرجلَ قد اغتابه
٩٢ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال:
أيعجز أحدكم أن يكون مثلَ أبي ضمضم - أو ضَمْضَم، شك ابن عبيد-،
كان إذا أصبح قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك.
٩٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن
عبدالرحمن بن عجلان قال: قال رسول الله وَلاير: ((أيعجز أحدكم أن يكون
مثل أبي ضمضم؟)) قالوا: ومن أبو ضمضم؟ قال: ((رجل فيمن كان
قبلكم)) بمعناه قال: ((عِرضي لمن شتمني)).
قال أبو داود: رواه هاشم بن القاسم قال: عن محمد بن عبدالله العمِّي،
عن ثابت قال: حدثنا أنس، عن النبي وَّ، بمعناه.
قال أبو داود: وحديث حماد أصح.
ثم قال: «قال في ((الأطراف» ۔ (٤٦٧) - بعد أن عزا ذلك کلّه لأبي داود:
((في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو القاسم))، وعزاه إلى رواية
ابن العبد في ((التهذيب)) أيضاً ٢٧٧:١٧. وعبد الرحمن بن عجلان
تابعي، وحديثه مرسل.
٤٨٥٢ - ((كلمةُ)): الضبط من ح، يشير إلى جواز الوجهين، كما تقدم (٠،٤٨٢٢
٤٥٣٨).

٣٠٩
٤٨٥٣ - حدثنا سعيد بن عمرو الحَضْرمي، حدثنا إسماعيل بن
عياش، حدثني ضَمْضَم بن زُرعة، عن شُريح بن عبيد، عن جُبير بن
نُفير وكثير بن مرَّة وعمرو بن الأسود والمِقْدام بن مَعْدي كَرِبَ وأبي
أَمامة، عن النبي بَّ قال: ((إن الأمير إذا ابتغى الرِّيبةَ في الناس
أفسدهم)) .
٤٨٥٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن زيد قال: أُتي ابن مسعود فقيل: هذا فلانٌ تَقْطُرُ لحيته
خمراً! فقال عبد الله: إنا قد نُهينا عن التجسُّس، ولكن إن يَظْهر لنا
شيء نأخذ به.
٤٥ - باب في السَّتر على المسلم
٤٨٥٥ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن
إبراهيم بن نَشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن
عامٍ، عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ رأى عورة أخيه فسترها كمن أحيا
مَوْؤدة)) .
٤٨٥٦ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا
٤٨٥٣ - ((حدثني ضمضم)): في غير ص: حدثنا.
٤٨٥٤ - ((إن يَظهر لنا شيء .. )): رواية ابن العبد: إن يَظهر لنا بشيء نأخذه به.
٤٨٥٥ - ((عورة أخيه فسترها)): ((أخيه)) من ص.
والحديث رواه النسائي. [٤٧٢٣].
٤٨٥٦ - ((سمع دُخَيناً)): على حاشية ع: ((دخين: بالخاء المعجمة، وسكون الياء
آخر الحروف، وبعدها نون. منذري)».
((وأنا داعي لهم)) في المرتين: بإثبات الياء، وضبطت في ح: داعِي، لتقرأ
بالوجھین.
في آخره: ((قال: لاتفعل .. )): القائل: هو عقبة بن عامر رضي الله عنه . =

٣١٠
الليث، حدثني إبراهيم بن نَشيط، عن كعب بن علقمة، أنه سمع أبا
الهيثم يذكر، أنه سمع دُخيناً كاتبَ عقبة بن عامر قال: كان لنا جيران
يشربون الخمر، فنهيتهم فلم ينتهوا، فقلت لعقبة بن عامر: إنَّ جيراننا
هؤلاء يشربون الخمر، وإني نَهيتهم فلم ينتهوا، وأنا داعِي لهم الشُّرَطَ،
فقال: دَعْهم، ثم رجعتُ إلى عقبة مرة أخرى فقلت: إن جيراننا قد أبَوْا
أن ينتهوا عن شرب الخمر، وأنا داعِي لهم الشُّرَطَ! قال: ويحك دَعْهم
فإني سمعت رسول الله ◌َلچ، فذكر معنی حدیثٍ مسلم.
قال أبو داود: وقال هاشم بن القاسم: عن ليث، في هذا الحديث،
قال: لا تفعل ولكن عِظْهُمْ وتهدَّدهم.
٤٦ - [باب المؤاخاة]*
٤٨٥٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي وَلّ قال: ((المسلم أخو
المسلم، لا يُسْلِمُه، ولا يَظلمه، من كان في حاجة أخيه فإن الله في
=
((بذل المجهود)) ١٩ :١٣١.
((وتَهَدَّذهم)): هكذا ضبطت في ك، وعلى الحاشية: ((في نسخة الشيخ
ضبط بفتح الدال فقط)). أي: ضبطت الدال الأولى بالفتح، فأتمَّ من عنده
ضبط باقي الأحرف، والله أعلم. وينظر من مراده بـ: الشيخ.
والحديث رواه النسائي. [٤٧٢٤].
* - الباب من نسخة في ك.
٤٨٥٧ - ((لا يُسْلِمه ولا يظلمه)) من ص، وفي غيرها تقديم وتأخير.
((فإن الله في حاجته)): رواية ابن العبد: كان الله في حاجته.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي، ورواه مسلم
من حديث أبي هريرة. [٤٧٢٥]، وعزاه المزي (٦٨٧٧) إلى البخاري
ومسلم من حديث ابن عمر أيضاً، وهو في البخاري (٢٤٤٢، ٦٩٥١)،
ومسلم (٢٥٨٠).

٣١١
حاجتِهِ، ومَن فرَّج عن مسلم كُربةً فرج الله عنه بها كربةً من کُرَب یوم
القيامة، ومَن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة)).
٤٧ - باب المُستبان
٤٨٥٨ - حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن
محمد -، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل قال:
((المُستَّبانِ: ما قالا: فعلى البادي منهما، ما لم يَعْتدِ المظلوم)).
٤٨ - [باب في التواضع]*
٤٨٥٩ - حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن
طَهْمانَ، عن الحجاج، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله، عن عِیاض بن
حمار أنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إن الله عز وجل أوحى إليَّ أنْ
تَواضعوا حتى لا يبغيَ أحدٌ على أحدٍ، ولا يفخرَ أحدٌ على أحد)».
٤٩ - باب في الانتصار
٤٨٦٠ - حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد
المقبري، عن بشير بن المحرَّر، عن سعيد بن المسيب أنه قال: بينما
رسول الله وَّر جالسٌ ومعه أصحابُه وقع رجل بأبي بكر، فآذاه، فصمتَ
عنه أبو بكر، ثم آذاه الثانية، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة،
فانتصر منه أبو بكر، فقام رسول الله وَل﴿ حين انتصر أبو بكر، فقال أبو
٤٨٥٨ - ((فعلى البادي)): رسمها في ح بالوجهين: الباديء.
والحديث رواه مسلم والترمذي. [٤٧٢٦].
* - الباب من نسخة على حاشية ك.
٤٨٥٩ - رواه ابن ماجه. [٤٧٢٧].
٤٨٦٠ - ((حدثنا الليث)): من ص، س، ع، وحاشية ك، وفي ح، ك: أخبرنا.
(بن المسيب أنه)): فوق ((أنه)) ضبة في ح، تنبيهاً على أن الحديث مرسل.

٣١٢
بكر: أَوجَدتَ عليَّ يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَله: ((نزلَ ملكٌ من
السماء يكذِّبُه بما قال لك، فلما انتصرتَ وقع الشيطان، فلم أكن
لأجلسَ إذْ وقع الشيطان!)).
٤٨٦١ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا سفيان، عن ابن
عَجْلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، أن رجلاً كان يسبُّ
أبا بكر، وساق نحوه.
قال أبو داود: وكذلك رواه صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، كما
قال سفيان.
٤٨٦٢ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي،
٤٨٦١ - ذكر البخاري في ((تاريخه)) ٢ (١٨٤١) المرسل والمسند بعده وقال:
الأول أصح. [٤٧٢٩].
٤٨٦٢ - ((تدخل على أم المؤمنين)): على حاشية ع: ((أي عائشة رضي الله عنها))،
وهكذا قال المنذري في ((تهذيبه)) (٤٧٣٠).
(قالت: قالت أم المؤمنين)): في ك: قال: قالت أم المؤمنين.
((فقلتَ بيده)): هكذا في ص بالتاء وبالباء معاً، والفتحة على تقدير أنها:
فقلب، وفي ح: فقلَّب ــ دون نقط، مع الشدة - وهي على حاشية س:
فقلَّب، وفي ك، ع، س: فقلت، وفي الشرحين: ((فقلت أي: أشرتُ))،
ولعلها: فقلت بيده، أي: فعلتُ بيده فعلاً بحيث يتفطَّن ويتنبّه ليمسك
عما هو فيه من الاستغراق في أمر من الأمور، كما يحصل لكل مستغرق
في أمر ما.
((وأقبلت زينب تَقَخَّمُ)): الضبط من ص، ك، س، وفصَّلها الحافظ على
حاشية ص كلّ حرف مع ضبطه، وقال: ((أي: تَهَجَّم عليها بالإساءة))،
وفي ح: تُقَهُم.
((فقالت: إن عائشة)): في غير ص: ((عليها السلام)).
(((وجاء عليّ إلى)): في غير ص: وجاء علي رحمه الله إلى.
=

٣١٣
ح، وحدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا معاذ بن معاذ،
لا : عب
[المعنى واحد]، قال: حدثنا ابن عون قال: كنت أسأل عن الانتصار
﴿ وَلَمَنِ أَنَصَرَ بَعْدَ فُلْمِهِ، فَأُوْلَكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾ فحدثني علي بن زيد بن
جُذعان، عن أم محمد امرأة أبيه - قال ابن عون: وزعموا أنها كانت
تدخل على أم المؤمنين - قالت: قالت أم المؤمنين: دخل عليَّ
رسول الله ﴿ ﴿ وعندنا زينب بنت جحش، فجعل يصنع شيئاً بيده، فقلتَ
بيده، حتى فطَّنْتُه لها، فأمسك، وأقبلت زينب تَقَخِّمُ لعائشة، فنهاها،
فأبتْ أن تنتهيَ، فقال لعائشة: ((سُبِيها)) فسبَّتْها، فغلبتْها.
فانطلقت زينب إلى عليّ فقالت: إن عائشة وقعتْ بكم، وفعلتْ!
فجاءت فاطمة فقال لها: ((إنها حِبَّةُ أبيكِ وربِّ الكعبة)) فانصرفتْ،
فقالت لهم: إني قلت له كذا وكذا، فقال لي كذا وكذا، قال: وجاء
عليّ إلى النبي ◌َّ فَكلَّمه في ذلك.
٥٠ - باب في النهي عن سب الموتى
٤٨٦٣ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَلٌ: ((إذا ماتَ صاحبُكم
فَدَعُوه لا تَقَعوا فيه)).
٤٨٦٤ - حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا معاوية بن هشام، عن
عِمران بن أنس المكي، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله
وَله : ((أُذْكُرُوا محاسنَ موتاكم، وكُفّوا عن مساويهم)).
=
والآية الكريمة من سورة الشورى: ٤١.
٤٨٦٣ - ((عن عائشة)): في غير ص زيادة: عليها السلام.
٤٨٦٤ - رواه الترمذي وقال: غريب. [٤٧٣٢].

٣١٤
٥١ - باب النهي عن البغي
٤٨٦٥ - حدثنا محمد بن الصبّاح بن سفيان، أخبرنا علي بن ثابت،
عن عكرمة بن عمار، حدثني ضَمْضَم بن جَوْسٍ قال: قال أبو هريرة:
سمعت رسول الله وَّل﴿ يقول: ((كان رجلانِ في بني إسرائيل مُتواخِيَيْن،
فكان أحدُهما يُذنِب، والآخرُ مجتهدٌ في العبادة، فكان لايزال المجتهد
يَرى الآخرَ على الذنب فيقول: أَقْصِر، فوجده يوماً على ذنب، فقال
له: أَقصر، فقال: خَلِّنِي وربي، أَبُعثْتَ عليَّ رقيباً؟ فقال: واللهِ لا يغفرُ
الله لك، أو: لا يُدخلك الله تعالى الجنة.
فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد:
أكنتَ عالماً بي؟ أو: كنتَ على ما في يديَّ قادراً؟ وقال للمذنب:
اذهب فادخُلِ الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار)).
قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لَتكلم بكلمة أَوْبَقَتْ دنياه وآخرته.
٤٨٦٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن عُلَية، عن عيينة بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرةَ قال: قال رسول الله وَّهِ: ((ما من
ذنبٍ أجدرُ أن يُعَجل الله تعالى لصاحبه العقوبةَ في الدنيا مع ما يَدَّخرُ له
في الآخرة: مثلُ البغىِ وقطيعةِ الرَّحِم)).
٤٨٦٥ - ((أكنت عالماً بي)): في الأصول الأخرى: أكنت بي عالماً.
والكلمة التي أوبقته هي قوله: والله لا يغفر الله لك، لا الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، فإنهما واجبان على كل ذي علم وحكمة وقدرة على
تغيير المنكر.
٤٨٦٦ - ((أن يُعجل الله .. يدَّخِر)): لفط الجلالة ليس في ح، ومع ذلك ضَبط الفعلَ
الثاني كما ضبطته، وهو مذكور في ك، ومع ذلك ضبط الفعل الثاني:
يُدَّخَر. وضبطه المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)) ٧: ٢١٤ بكسر الخاء.
والحديث رواه الترمذي - وقال: صحيح - وابن ماجه. [٤٧٣٤].

٣١٥
٥٢ - باب في الحسد
٤٨٦٧ - حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا أبو عامر - يعني عبد الملك
ابن عمرو -، حدثنا سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن أبي أَسِيد، عن
جده، عن أبي هريرة، أن النبي بَّهُ قال: ((إياكم والحسدَ، فإنَّ الحسدَ
يأكلُ الحسناتِ كما تأكلُ النارُ الحطب)) أو قال ((العُشب)).
٤٨٦٨ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
٤٨٦٧ - ((حدثنا أبو عامر)): في ك: أخبرنا.
٤٨٦٨ - ((حدثه أنه دخل هو)): رواية ابن العبد: أخبره ...
((على أنس بن مالك بالمدينة، فقال .. )): هكذا في الأصول كلها، لكن
في ((عون المعبود)) ٢٤٦:١٣، والتعليق على ((بذل المجهود)) ١٤٥:١٩
زيادة، وجاء طرفها في رواية الخطابي ١٢١:٤ الذي يعتمد رواية ابن
داسه وهذا نصها :
(( .. بالمدينة في زمان عمر بن عبدالعزيز وهو أمير المدينة، فإذا هو
يصلّي صلاة خفيفة دقيقة كأنها صلاة مسافر، أو قريب منها، فلما سلم
قال أبي: يرحمك الله! أرأيت هذه الصلاةَ: المكتوبةُ أو شيءٌ تنفَّلتَه؟!
قال: إنها المكتوبة، وإنها لَصلاة رسول الله وَله، ما أخطأت، إلا شيئاً
سهوتُ عنه».
وليس فيها ارتباط بالباب أيضاً. وقوله ((خفيفة دقيقة)): ضبطها في الشرح
بالدال المهملة، والقاف. وهي عند الخطابي: ذفيفة بالذال المعجمة،
وفاءين، وهي بمعنى خفيفة أيضاً.
لكن جاء بعدها تتمة للحديث على حاشية ك، تربط الحديث بالباب، ونصها:
(ثم غَدًا من الغد فقال: ألا تركبُ لتنظُرَ ولتعتبر! قال: نعم، فركبوا
جميعاً، فإذا هم بديارِ بادَ أهلها وانقضَوْا وفَنُوا خاوية على عروشها،
فقال: أتعرفُ هذه الديار؟ فقال: ماأعرفني بها وبأهلها! هذه ديار قوم
أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفىء نور الحسنات، والبغي يصدق
ذلك أو يكذبه، والعين تزني، والكفّ والقدم والجسد واللسان، والفرج =

٣١٦
سعيد بن عبدالرحمن بن أبي العَمْياء، أن سهل بن أبي أمامة حدثه، أنه
دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة، فقال أنس: إن رسول الله
وَلِ﴿ كان يقول: ((لا تُشَدِّدوا على أنفسكم فيُشدَّدَ عليكم، فإن قوماً
شدَّدوا على أنفسهم فشدَّد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع
والدِّيَارات ﴿ وَرَهْبَانِيَّةٌ آبْتَدَعُوهَامَا كَثَبْنَهَا عَلَيْهِمْ﴾)).
٥٣ - باب في اللعن
٤٨٦٩ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا
الوليد بن رَباح، سمعت نِمْران يذكر، عن أم الدرداء قالت: سمعت أبا
الدرداء يقول: قال رسول الله وَله: ((إنَّ العبدَ إذا لعن شيئاً صعِدت
اللعنة إلى السماء فتُغلقُ أبوابُ السماء دونها، ثم تَهبطَ إلى الأرض
فتُغلق أبوابُها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مَساغاً رجعت
إلى الذي لُعنَ، فإن كان لذلك أهلاً وإلَّ رجعتْ إلى قائلها)).
قال أبو داود: قال مروان بن محمد: هو رباح بن الوليد، وسمع
منه، وذكر أن یحیی بن حسان وَهِم فيه.
٤٨٧٠ - حدثنا مسلم بنٍ إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن
الحسن، عن سمرة بن جُندَب، عن النبي وَ ◌ّر قال: ((لاتَلاَعنوا بلعنة
الله، ولا بغضب الله، ولا بالنار)).
٤٨٧١ - حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا
=
يصدّق ذلك أو یکذبه)).
٤٨٦٩ - في آخره ((وسمع منه)): على حاشية ك: ((قوله: سمع منه: أي سمع من
نِمرانَ، وأن یحیی بن حسان وهم فیه: سماه الوليد بن رباح)).
٤٨٧٠ - رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. [٤٧٣٨].
٤٨٧١ - ((اللعانون)): رواية ابن العبد: اللاعنون.
والحديث رواه مسلم. [٤٧٣٩].

٣١٧
هشام بن سعد، عن أبي حازم وَزيد بن أسلم، أن أم الدرداء قالت:
سمعت أبا الدرداء قال: سمعت رسول الله وَّلَه يقول: ((لايكونُ اللعّانون
شُفعاءَ ولا شهداء)» .
٤٨٧٢ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبانُ،
ح، وحدثنا زيد بن أَخْزَم الطائي، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا أبان
ابن يزيد العطار، حدثنا قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس أن رجلاً
لعنَ الريح - وقال مسلم: إنَّ رجلاً نازعتْه الريحُ رداءَه على عهد النبي
رَ* فلعنها-، فقال النبي ◌َّ: ((لا تلعنْها فإنها مأمورةٌ، وإنه من لعن
شيئاً ليس له بأهل رجعتْ اللعنةُ عليه)).
٥٤ - باب فيمن دعا على من ظلمه
٤٨٧٣ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن
حبيب، عن عطاء، عن عائشة قالت: سُرِق لها شيء فجعلت تدعو
عليه، فقال لها رسول الله ◌َالقر: ((لا تُسبِّخي عنه)).
٥٥ - باب فيمن يهجر أخاه المسلم
٤٨٧٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
٤٨٧٢ - ((عن أبي العالية، عن)): من ص، وفي غيرها: عن أبي العالية، قال زيد:
عن ...
والحديث رواه الترمذي وقال: غريب. [٤٧٤٠].
٤٨٧٣ - ((لاتُسَبَّخي عنه)): على حاشية ع: ((لاتسبخي: بالخاء المعجمة، أي:
لا تخففي عنه الإثم الذي استحقه بالسرقة، بدعائك. يقال: سبَّخ الله عنك
الحمّى: أي خفَّفها. منذري)). ونحوه باختصار على حاشية ك.
والحديث تقدم (١٤٩٢).
٤٨٧٤ - ((فوق ثلاث ليال)): من الأصول كلها إلا ص ففيها: ثلاثة أيام، وفوقها
دون أي رمز: ليال، فأثبتُه.
=

٣١٨
أنس بن مالك، أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((لا تَباغضوا، ولا تَحاسدوا، ولا
تَدابروا، وكونوا - عبادَ الله - إخواناً، ولا يحلُّ لمسلم أن يهجُر أخاه
فوقَ ثلاثٍ لیال)).
٤٨٧٥ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله وَ ل في قال:
((لا يحلُّ لمسلم أن يهجُر أخاه فوقَ ثلاثةِ أيام، يلتقيان فيُعرضُ هذا
ويُعرِضُ هذا، وخيرُهما الذي يبدأ بالسلام)) .
٤٨٧٦ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وأحمد بن سعيد
السَّرُخَسي الرِّباطي، أن أبا عامر أخبرهم، حدثنا محمد بن هلال،
حدثني أبي، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّ قال: ((لا يحلُّ لمؤمن أن
يهجُر مؤمناً فوق ثلاث، فإن مرتْ به ثلاثٌ فليلقَه فليسلِّم عليه، فإنْ ردَّ
عليه السلام فقد اشتركا في الأجر، فإن لم يُرُدّ عليه فقد باء بالإثم)) زاد
أحمد: ((وخرجَ المُسلِّمُ من الهجرة)).
٤٨٧٧ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن خالد ابن عَثْمة،
حدثنا عبد الله بن المنيب المدني، أخبرني هشام بن عروة، عن عروة،
عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله وَ له قال: ((لا يكونُ لمسلم أن
=
والحديث رواه الشيخان والترمذي. [٤٧٤٢].
٤٨٧٥ - رواه الشيخان والترمذي أيضاً. [٤٧٤٣].
٤٨٧٦ - ((أحمد بن سعيد السرخسي الرباطي)): في ع: بن سعد، تحريف،
و((الرباطي)) من ص فقط، وهي زيادة خطأ، فالسرخسي هو أبو جعفر
الدارمي، غير أبي عبدالله الرباطي المروزي الأشقر، والسرخسي هو الذي
يروي عن أبي عامر هنا، وهو العَقَدي عبدالملك بن عمرو. والله أعلم.
٤٨٧٧ - ((ابن عثَمْة)): الألف زيادة مني، وانظر التعليق على ترجمته في ((التقريب))
(٥٨٤٧).

٣١٩
يهجر مسلماً فوق ثلاثةٍ، فإذا لقيهُ سَلَّم عليه ثلاث مرار كلُّ ذلك لا يردُ
علیه: فقد باء بإثمه)) .
٤٨٧٨ - حدثنا محمد بن الصبّاح البزاز، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا سفيان الثوري، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَلهو: ((لا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن
هجر فوق ثلاثٍ فمات دخل النار)).
٤٨٧٩ - حدثنا ابن السرْح، حدثنا ابن وهب، عن حيوةَ، عن أبي
عثمان الوليد بن أبي الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي خِراش
السُّلمي، أنه سمع رسول الله بَّه يقول: ((مَنْ هجر أخاه سنةً فهو كسفْك
دمه)) .
٤٨٨٠ - حدثنا مسدَّد، حدثنا أبو عوانةَ، عن سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَ ل ◌ّ قال: ((تُفتح أبواب الجنة كلَّ
يوم اثنينٍ وخميسٍ، فيُغفَر في ذلك اليومين لكلِّ عبد لايُشرك بالله شيئاً
إِلاَ مَن بينه وبين أخيه شحناءُ، فيقال: أَنظِروا هذين حتى يصطَلحا)).
قال أبو داود: إذا كانت الهجرة الله فليس من هذا بشيء، عمر بن
عبدالعزيز غطَّى وجهه عن رجل، [وابن عمر هَجَرِ ابنه، وقال ميمون
إلى
ابن مهران: أُهجُر الأحمق، فليس له خير من الهجران].
٤٨٧٨ - رواه النسائي. [٤٧٤٦].
٤٨٨٠ - كلام أبي داود جاء على حاشية ص، وجاء بعضه على حواشي غيرها،
والفِقْرة الأخيرة منه على حاشية ح، وبعدها: ((هذا ليس في كتاب
الخطيب))، ولذا تجد عليه رمز لا إلى.
وعلى حاشية ك زيادة أيضاً عن نسخة: ((قال أبو داود: النبي وَّرِ هجر
بعض نسائه أربعين يوماً، وابنُ عمر هجر ابناً له حتى مات)».
والحديث رواه مسلم والترمذي. [٤٧٤٨].

٣٢٠
٥٦ - باب في الظن
٤٨٨١ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّ* قال: ((إياكم والظنَّ، فإن
الظن أكذبُ الحديث، ولاتَجَسَّسوا، ولا تَحَسَّسوا)).
٥٧ - باب في النصيحة للمؤمنين
٤٨٨٢ - حدثنا الربيع بن سليمان المُرادي، حدثنا ابن وهب، عن
سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي
٤٨٨١ - ((إياكم والظنَّ)): يعني: إياكم وسوءَ الظن.
((ولاتَجَسَّسوا ولاتَحَسَّسوا)): بالجيم أولًا ثم بالحاء المهملة، هكذا في
ص، وفي غيرها بالعكس، والفرق بينهما: أن التجسس: يكون لمصلحة
غير المتجسِّس، والتحسُّس: يكون لمصلحته. وقيل غير ذلك.
والحديث رواه الشيخان والترمذي. [٤٧٤٩].
٤٨٨٢ - ((المرادي)): من ص، وفي غيرها: المؤذن، وتحرَّف في ((التحفة))
(١٤٨٠٧) إلى: المؤدب.
((المؤمن مرآة المؤمن)): قال في ((عون المعبود)) ١٣: ٢٦٠: ((إنما يعلم
الشخص عيب نفسه بإعلام أخيه، كما يَعلم خَلل وجهه بالنظر في المرآة)).
قلت: وإنما اختار ◌َهو تشبيه المؤمن الناصح لأخيه المؤمن بالمرآة: لأن
المرآة المَجْلُوَّة تتصف بصفتين: صامتة، وصادقة، فكأنه وله يقول
للمؤمن الناصح: كنْ لأخيك كالمرآة، إذا رأيت فيه ما يحتاج إلى نصح:
انصحه في السرّ دون العلانية، وكن صادقاً دقيقاً في دلالته على خلله،
كما أن المرآة لاتزيد ولا تنقص على ما يُعرض أمامها.
وانظر كلام المنذري في التعليق على ((تهذيب السنن)) ٧: ٢٣٤ (٤٧٥٠).
(كفُّ عليه ضيعته)): في ك: يكفّ عنه. وضيعةُ الرجل: مكان معاشه
وارتزاقه.
((ويحوطه)): على حاشية ك: ويحفظه.
٠ ٧