النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
نسخة، وكتب على الحاشية: ((مافي هذه النسخة في ((الأطراف))
=
- (٤٤٥٦) - وليس في غالب النسخ)).
((ومن قتل دون أهله، أو)): في س :.. دون أهله فهو شهيد، أو
دون . . .
والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح،
والجملة الأولى منه رواها البخاري من حديث عكرمة، عن عبدالله بن
عَمرو. [٤٦٠٣، ٤٦٠٤].
وبعده في ح: ((بلغ عراضاً بكتاب الخطيب نفسه)).
ثم في ص، ح، س، وحاشية ك: آخر كتاب السنة.
وهنا في ك، وحاشية س - من نسخة أبي علي التستري -، ع - عن بعض
النسخ - زيادةٌ وهذا نصها:
* - حدثنا أبو ظَفَر عبدالسلام، حدثنا جعفر، عن عوف قال: سمعت
الحجاج يخطب وهو يقول: ((إن مثلَ عثمان عند الله كمثل عيسى ابن
مريم، ثم قرأ هذه الآية يقرؤها ويفسِّرها: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسَىَّ إِّ مُتَوَفِيكَ
وَرَافِعُكَ إِلَى وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يشير إلينا بيده وإلى أهل الشام.
وعلى حاشية ك: ((مِن ((حدثنا أبو ظفر)) إلى آخر الباب ليس في أصول
كثيرة صحيحة)). قلت: وتقدم هذا في أوائل التعليق على حديث
(٤٦١٣)، ولذا لم أضع له رقماً جديداً هنا.
٨٤ - قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال عفان: كان يحيى
لایحدث عن همام.
قال أحمد: قال عفان: فلما قدم معاذ بن هشام وافق هماماً في أحاديث،
كان يحيى ربما قال بعد ذلك: كيف قال همام في هذا؟.
((وافق هماماً»: هكذا في س، وفي ك، ع: همام.
٨٥ - قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: سماع هؤلاء - عفانَ وأصحابه۔
من همام، أصلحُ من سماع عبدالرحمن، وكان يتعاهد كتبه بعد ذلك . =

٢٦٢
٨٦ - حدثنا حسين بن علي، حدثنا عفان - إن شاء الله - قال: قال لي
همام: كنت أخطىء ولا أرجع، وأستغفر الله تعالى.
ذكره في ((التحفة)) (١٩٥١٥).
٨٧ - قال أبو داود: سمعت علي بن عبدالله يقول: أعلمهم بإعادة مايُسمع
مما لم يُسمع: شعبة، وأرواهم: هشام، وأحفظهم: سعيد بن أبي
عروبة. قال أبو داود: فذكرت ذلك لأحمد فقال: سعيد بن أبي عروبة
في قصة هشام، هذا كله يحكونه عن معاذ بن هشام، أين كان يقع هشام
من سعید لو برز له !.
قلت: المعنى: كيف ذكر ابن المديني سعيداً مساوياً لهشام الدَّستوائي،
إنما هذا ادعاء معاذ بن هشام يساوي أباه بسعيد بن أبي عروبة. هذا
ملخص ما في الشرحين، والله أعلم.
٨٨ - حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السَّرح قالا: حدثنا
سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن وهب بن منبِّه، عن أخيه، عن
معاوية قال: قال رسول الله وَله: ((اشفعوا تُؤْجَروا)) فإني لأُريد الأمر
فأُؤَخره كيما تشفعوا فتؤجروا، فإن رسول الله وَّر قال: ((اشفعوا
تؤجروا)).
٨٩ - حدثنا أبو معمر قال: حدثنا سفيان، عن بريد، عن أبي بردة، عن
أبي موسى، عن النبي ◌َِّ، مثله.
وأفاد في ((بذل المجهود)) ٢٨:١٩ أن قوله ((فإني أريد .. )) من كلام
معاوية رضي الله عنه، وأنه كرر الجملة النبوية أول كلامه وآخره.
وعلى حاشية ك كلام طويل خلاصته أن هذا الحديث بإسناديه مذكور في
بعض الأصول في كتاب الأدب، وأن المزي ذكر في ((الأطراف)) الإسناد
الأول (١١٤٤٧) وقال: هو ((في بعض النسخ من رواية اللؤلؤي، ولم
يذكره أبو القاسم))، وعزاه إلى الجماعة سوى ابن ماجه. وذكر الإسناد
الثاني (٩٠٣٦) وقال: هو ((في رواية أبي بكر بن داسه، عن أبي داود،
ولم يذكره أبو القاسم)). وانظر التعليق على (٥٠٩٠).
=

٢٦٣
وسليمان بن داود - يعني أبا أيوب [الهاشمي] - عن إبراهيم بن سعد،
عب
عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن
عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد، عن النبي وَ ل﴿ قال: ((من قُتِل دون
ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله، أو دون دمه، أو دون دينه: فهو
شهید» .
آخر كتاب السنة
=
هذا، وعلى حاشية ك أيضاً:
٩٠ - ((حدثنا أبو داود، حدثنا عبدالله بن قريش البخاري قال: سمعت
نعيم بن حماد يقول: المعتزلة تروي ألفي حديث من حديث النبي ◌َّر،
أو: نحو ألفي حدیث».

٢٦٤
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٦ - أول كتاب الأدب
١ - باب في الحلم [وحسن الهَذْي]* وأخلاق النبي ◌َّ-
٤٧٤٠ - حدثنا مَخْلَد بن خالد، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة
- يعني ابن عمار -، حدثني إسحاق - يعني ابن عبد الله بن أبي طلحة -
قال: قال أنس: كان رسول الله وَ﴿ من أحسن الناس خلقاً، فأرسلني
يوماً لحاجة، فقلت: والله لا أذهب. وفي نفسي أن أذهبَ لِما أمرني به
نبي الله وَلّ، قال: فخرجت، حتى أمُرَّ على صبيان وهم يلعبون في
السوق، فإذا رسولُ اللهِ وَل﴿ قابضٌ بقفايَ مِن ورائي فنظرت إليه وهو
يضحك فقال لي: ((يا أَنْيسُ اذهبْ حيث أمرتك)) قلت: نعم، أنا أذهب
یارسول الله.
قال أنس: والله لقد خدمته سبع سنين، أو تسع سنين، ما علمتُ
قال لشيء صنعتُه: لمَ فعلتَ كذا وكذا، ولا لشيء تركتُ: هلّ فعلت
کذا .
* - من حاشية ك.
٤٧٤٠ - ((بن خالد)): زاد على حاشية ك: الشَّعيري.
(قابضٌ بقَفَاي)): رواية ابن العبد: قبض ...
((لشيء صنعته)): في الأصول الأخرى: لشيء صنعتُ.
((هلا فعلت كذا)): فيها أيضاً : .. كذا وكذا.
والحديث رواه مسلم وفيه: ((تسع سنوات)) من غير شك. [٤٦٠٥].

٢٦٥
٤٧٤١ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا سليمان - يعني ابن
المغيرة-، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ النبي ◌َّ عشر
سنين بالمدينة، وأنا غلام ليس كلُّ أمري كما يشتهي صاحبي أن أكون
عليه، ما قال لي فيها أُفِّ قطّ، وما قال لي: لمَ فعلتَ هذا؟ ألّا فعلت
هذا.
٤٧٤٢ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عامر، حدثنا محمد بن
هلال، سمع أباه يحدث، قال أبو هريرة وهو يحدثنا: كان النبي وَلـ
يجلس معنا في المجلس يحدثنا، فإذا قام قمنا قياماً حتى نَراه قد دخل
بعضَ بيوتِ أزواجه، فحدثنا يوماً، فقمنا حين قام، فنظرنا إلى أعرابي
قد أدركه فجبذَه بردائه فحمَّرَ رقبته، قال أبو هريرة: وكان رداء النبي
٤٧٤١ - ((ألّ فعلت هذا)): في ح، ك: أو ألّا ...
٤٧٤٢ - ((يحدِّث قال أبو هريرة)): في غير ص: يحدث قال: قال أبو هريرة.
(يجلس معنا في المجلس)): في ك :.. في المسجد، وعليها: صح،
وعلى الحاشية عن نسخة: في المجلس.
((وكان رداء النبي ◌َّ﴿ خشناً): في غير ص: وكان رداءً خشناً.
((احمل لي على بعيريَّ)): في س: احملني ...
((فإنك لا تحملني من)): في غير ص: فإنك لاتحمل لي من.
((لاأحمل لك حتى)): في ك: لا أحملك حتى.
((لا والله لا أُقيدُكها)): ((لا)) الأولى من ص.
((فذكر الحديث)): هو في رواية النسائي (٦٩٧٨): ((فقال رسول الله وَله
ذلك ثلاث مرات. كلُّ ذلك يقول: لا والله لا أُقيدك، فلما سمعنا قول
الأعرابي أقبلنا إليه سِراعاً، فالتفت إلينا رسول الله رَ له فقال: ((عزمتُ على
من سمع كلامي أن لايبرح مقامه حتى آذَن له))، فقال رسول الله وَ ه
لرجل من القوم: ((یافلان احمل له .. )).
((وعلى بعير تمراً): في الأصول الأخرى: وعلى الآخر تمراً.
والحديث رواه النسائي كما تقدم. [٤٦٠٧].

٢٦٦
وَ ه خشِناً، فالتفتَ، فقال له الأعرابي: إِحمل لي على بعيريّ هذين،
فإنك لاتحمِلني من مالك ولا من مال أبيك! قال: فقال النبي وَليقول:
(«لا، وأستغفر الله، لا، وأستغفر الله، لا، وأستغفر الله، لا أحملُ لك
حتى تُقِيدَني من جَبْذَتك التي جَبَذْتني)) فكلُّ ذلك يقول له الأعرابي: لا
والله لا أُقِيدُكَها، وذكر الحديث.
قال: ثم دعا رجلاً فقال له: ((احملْ له على بعيريه هذين: على بعير
شعيراً، وعلى بعير تمراً)) ثم التفت إلينا فقال: ((انصرِفوا على بركة الله
عز وجل)).
٢ - باب في الوقار
٤٧٤٣ - حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا قابوس بن أبي ظَبيان،
"أن أباه حدثه، حدثنا عبد الله بن عباس، أن نبي الله وَ الر قال: ((إن
الهذي الصالح والسمتَ الصالحَ والاقتصادَ: جزءٌ من خمسة وعشرين
جزءاً من النبوة)).
٣ - باب من كظم غيظاً
٤٧٤٤ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن
٤٧٤٣ - ((أن أباه حدثه)): من الأصول - و((التحفة)) (٥٤٠٢) - إلا ص ففيها: أنه
حدثه، فيكون المعنى: حدث قابوسُ زهيراً عن ابن عباس، وقابوس لم
يدرك ابن عباس، إنما يروي عنه بواسطة أبيه أبي ظبيان: حصين بن
جندب .
٤٧٤٤ - ((قادر على أن يُنْفِّذَه)): التخفيف من ك، والتشديد من س.
(من الحور العين ماشاء)): في ك: من أيّ الحور شاء. وفي ح: من
الحور ماشاء.
ومقولة أبي داود من ص، س، ك، وعبدالرحيم: من ص، وهو
الصواب، وفي غيرها: عبدالرحمن.
=

٢٦٧
سعيد - يعني ابن أبي أيوب -، عن أبي مرحوم، عن سهل بن مُعاذ،
عن أبيه، أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((مَنْ كظم غيظاً وهو قادرٌ على أن
يُنَفِّذَه دعاهُ الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يُخيره من
الحُور العِين ما شاء)).
قال أبو داود: اسم أبي مرحوم: عبدُ الرحيم بن ميمون.
٤٧٤٥ - حدثنا عقبة بن مُكْرَم، حدثنا عبدالرحمن - يعني ابن مهدي -
عن بشر - يعني ابن منصور -، عن محمد بن عجلان، عن سُويد بن
وهب، عن رجلٍ من أبناء أصحاب رسول الله وَله، عن أبيه قال: قال
رسول الله وَ لي، نحوه، قال: ((ملأَّه الله أمناً وإيماناً)) لم يذكر قصة ((دعاه
الله)). زاد: ((ومَن ترك لُبْسَ ثوبِ جمالٍ وهو يقدِر عليه)) قال بشر:
أحسبه قال: ((تواضعاً، كساه الله حُلَّةَ الكرامة، ومن زوَّج الله تعالى تَوَّجهُ
الله تاج المُلك)).
٤٧٤٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله
قال: قال رسول الله وَله: ((ما تَعُدُّون الصُّرَعةَ فيكم؟)) قالوا: الذي لا
تَصرَعه الرجال! قال: ((لا، ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب)).
=
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن غريب - وابن ماجه. [٤٦٠٩].
٤٧٤٦ - ((حدثنا عثمان بن أبي شيبة)): هكذا في ص، وفي غيرها: حدثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة. وهو في ((صحيح مسلم)) (٢٦٠٨) من روايته عن عثمان،
عن جرير، عن الأعمش، ثم رواه عن أبي بكر، عن أبي معاوية، عن
الأعمش.
((الذي لا تصرعه الرجال)): في ح: لا تصرعه، بالوجهين: هكذا، و: لا
يصرعه.
والحديث أخرجه مسلم أتم منه. [٤٦١١].

٢٦٨
٤ - [باب ما يقال عند الغضب]*
٤٧٤٧ - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن
عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل
قال: استَبَّ رجلان عند النبي ◌َّهِ، فغضب أحدهما غضباً شديداً حتى
خُيِّل إليَّ أن أنفه يتمزَّعُ من شدة غضبه! فقال النبي ◌َِّ: ((إني لأعلمُ
كلمةً لو قالها لذهب عنه ما يجدُ من الغضب!)) فقال: ما هي يا
رسول الله؟ قال: ((يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم)) قال:
فجعل معاذ يأمره، فيأبى ومَحَكَ، وجعل يزداد غضباً.
٤٧٤٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صُرَد قال: استبَّ رجلان
عند النبي ◌َّ، فجعل أحدهما تحمرُّ عيناه وتنتفخ أوداجه، فقال
رسول الله قال: (إني لأعرف كلمة لو قالها هذا لذهب عنه الذي يجد:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)) فقال الرجل: هل تَرى بي من جنون؟ !.
* - من حاشية ك فقط.
٤٧٤٧ - ((أنفه يتمزَّع)»: يتشقق ويتقطع.
((فيأبي ومَحَك)): في غير ص: فأبى. ومحِك: بكسر الحاء من ح،
وبفتحها من س، ك، ع، وعلى حاشية ك: ((قوله فأبى ومحِك: ضبطها
المنذري في ((حواشي مختصر السنن)) بكسر الحاء في الماضي وبفتحها
في المضارع، وقال في ((القاموس)): محَك: كمنَع، لجَّ، أي: في
الخصومة، وقد ذكرها المنذري في ((الترغيب)) - ٣: ٤٥٠ - بلفظ:
وضحك، قال الناجي: وهو تصحيف من النساخ)).
والحديث رواه الترمذي - وقال: مرسل - والنسائي متصلاً. [٤٦١٢].
٤٧٤٨ - رواه مسلم والنسائي. [٤٦١٣]، وعزاه المزي (٤٥٦٦) إلى البخاري في
بدء الخلق، والأدب، وهو فيهما (٣٢٨٢، ٦٠٤٨).

٢٦٩
٤٧٤٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا
داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي ذرّ، أن
رسول الله ﴿ قال لنا: ((إذا غضِبَ أحدكم وهو قائم فليجلِس، فإن
ذهب عنه الغضب، وإلا فليضطجع)).
٤٧٥٠ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن داود، عن بكر، أن
النبي *** بعث أبا ذر، بهذا الحديث.
قال أبو داود: وهذا أصح الحديثين.
٤٧٥١ - حدثنا بكر بن خلف والحسن بن علي، المعنى، قالا:
حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا أبو وائل - قال أبو داود: يعني القاصّ،
من أهل صنعاء. قال: هو، أَرى، عبدُ الله بنُ بَحِير -، قال: دخلنا على
عروة بن مسعود بن محمد السَّعْدي فكلمه رجل فأغضبه، فقام فتوضأ،
٤٧٤٩ - هذا الحديث رواه المصنف عن الإمام أحمد، وهو في («المسند» ١٥٢:٥
بزيادة في سنده: عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن أبي ذر،
وفيه سبب رواية أبي ذر لهذا الحديث، وانظر التعليق على الحديث
الآتي.
٤٧٥٠ - ((قال أبو داود: وهذا أصح الحديثين)): هكذا في الأصول، ونقله المزي
في ((التحفة)) (١٢٠٠١) بزيادة فيها بيان سبب ترجيح هذا الإسناد على
الذي قبله، قال: ((وهذا أصح الحديثين. إنما يروي أبو حرب، عن عمه،
عن أبي ذر، ولا يُحفظ له سماع من أبي ذر)». ثم ذكر المزي سند الإمام
أحمد الذي ذكرته قبلُ، ونحوه عند المنذري (٤٦١٥). وقد نقل على
حاشية ك مانقلته عن ((التحفة)).
٤٧٥١ - ((قال أبو داود .. بن بحير)): من ص فقط، وضبط ((أَرى)) منه.
(عروة بن مسعود بن محمد السعدي)): كذا في ص، وفي غيرها: عروة
ابن محمد السعدي، وسيأتي في السند أن جده عطية، وهو الذي في كتب
التراجم: عروة بن محمد بن عطية السعدي.
١

٢٧٠
قال: حدثني أبي، عن جدِّي عطية قال: قال رسول الله وَ له: ((إن
الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خُلقَ من النار، وإنما تُطفأ النار
بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ)».
٥ - باب في التجاوز في الأمر
٤٧٥٢ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: ما خُيِّرَ رسول الله وَلّ في أمرين
إلا اختار أيسرَهما، ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه،
وما انتقم رسول الله وَ﴿ لنفسه، إلا أن تُنتهكَ حرمةُ الله فينتقمَ لله عزَّ
وجلَّ بها.
٤٧٥٣ - حدثنا مُسدد، حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا مَعْمر، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ما ضَرب رسول الله وَلّ خادماً
ولا امرأة قط.
٤٧٥٤ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الرحمن
الطُّفَاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله - يعني ابن الزبير -
في قوله ﴿ خُذِ الْعَفْوَ﴾ قال: أُمر نبيُّ الله وَ ل ◌ِ أن يأخذ العفو من أخلاق
الناس .
٦ - باب في حسن العِشرة
٤٧٥٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الحميد - يعني
٤٧٥٢ - رواه الشيخان والترمذي. [٤٦١٧].
٤٧٥٣ - ((عن عائشة)): في غير ص زيادة: عليها السلام.
والحديث رواه مسلم والنسائي. [٤٦١٨].
٤٧٥٤ - رواه البخاري والنسائي. [٤٦١٩].
٤٧٥٥ - رواه النسائي بمعناه. [٤٦٢٠].

٢٧١
الحِمّاني -، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروقٍ، عن عائشة
قالت: كان رسول الله ◌َ ﴿ إذا بلغه عن الرجل الشيءُ لم يقل: ما بالُ
فلان يقول؟ ولكن يقول: ما بالُ أقوامٍ يقولون كذا وكذا؟.
٤٧٥٦ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا حماد بن زيد،
حدثنا سَلْم العَلَوي، عن أنس، أن رجلاً دخل على رسول الله وَّه وعليه
أثرُ صُفْرةٍ، وكان رسول الله وَلَ قَلَّما يُواجِه رجلاً في وجهه بشيء
يكرهه، فلما خرج قال: ((لو أمرتم هذا أن يغسِل ذا عنه)).
قال أبو داود: سَلْم ليس هو علويّ، كان يبصر في النجوم، وشهد
عند عديّ بن أرطاةَ على رؤية الهلال فلم يُجِزْ شهادته .
٤٧٥٧ - حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبو أحمد، حدثني سفيان،
٤٧٥٦ - ((سَلْم ليس هو علوي)): ضبط ((سَلْم)) من ح، ك، وانظر (٤١٧٩)، وفي
ع فقط: علوياً، وانظر (٢٧٣). وعلى حاشية ح بخط الحافظ يوسف بن
خليل، وإملاء الملك المحسن عليه: ((قال أحمد بن يوسف: سَلْم
العَلَوي ليس هو من ولد علي بن أبي طالب عليه السلام، كما قال أبو
داود، وأما هو منسوب إلى بني علي بن سُود، وهو معروف بهم. وقول
أبي داود: يبصر في النجوم: سهو منه، وأما عليّ: يبصر الهلال قبل
الناس بيوم لحدّة بصره، وهو معروف بذلك، وقيل: إنه كان يبصر
النجوم كالدِّلاء لحدَّة بصره، ولقد قال له أنس بن مالك: ياسلمُ خلِّ بين
الناس وبين هلالهم حتى يروه. وهو ضعيف)).
فهو حديد البصر: يبصر النجوم، لا: يبصر في النجوم، بمعنى أنه كان
منجماً.
٤٧٥٧ ۔ (حدثني سفیان»: في غیر ص: حدثنا.
(خَبّ لئيم)): الكسرة من ص، والفتحة من ح، ك.
ومعنى الحديث: أن المؤمن المحمود: من كان قليل الفطنة للشر، لتركه
البحث عنه، لاجهلاً وغفلة، والفاجر: من كان عادته الوغول في الشر، =

٢٧٢
عن الحجاج بن فُرافِصةَ، عن رجل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
وحدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا
بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
رَفَعاه جميعاً، قال: قال رسول الله وَّ: ((المؤمن غِرّ كريمٌ، والفاجر
خَبٌّ لئيم)).
٤٧٥٨ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن
عروة، عن عائشة قالت: استأذن على رسول الله مَ له رجل، فقال:
((بئس ابنُ العشيرة)) أو ((بئس رجلُ العشيرة)) ثم قال: ((ائذنوا له)) فلما
دخل ألَانَ له القول، فقالت عائشة: يا رسول الله، ألنتَ له القولَ وقد
قلتَ له ما قلتَ؟! قال: ((إنَّ شرَّ الناسِ عند الله منزلةً يوم القيامة مَن
وَدَعَه - أو تركه - النَّاسُ لاتّقاء فُحشِه)).
٤٧٥٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن
=
لاعقلاً منه ويقظة، لكنه لؤم وخَبّ - أي: خداع -. من ((معالم السنن))
١٠٨:٤ بتصرف.
والحديث رواه الترمذي وقال: غريب. [٤٦٢٢].
٤٧٥٨ - ((لاتقاء فحشه)): في س، ع: اتقاء فحشه.
والحديث رواه الشيخان والترمذي. [٤٦٢٣]، وهو أصل في مشروعية
الجرح والتعديل، وانظر التعليق على الحديث الآتي.
٤٧٥٩ - ((فقال: ياعائشة)): في س، ك، ع: فقال رسول الله وَله: ياعائشة.
وبعده على حاشية ك: ((سئل أبو داود عن معنى قول النبي ◌َّير: ((بئس
أخو العشيرة)»؟ فقال: ذاك للنبي (﴿ ﴿ خاصة)).
وهذا الحديث ذكره المزي في ((التحفة)) (١٥٠١٨) ونسبه إلى أبي داود
في كتاب الأدب، وأن إسناده: موسى، عن حماد بن سلمة، عن محمد
ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، هكذا: عن أبي هريرة، وأنت
ترى أنه هنا: عن عائشة، باتفاق الأصول، وأفاد محقق ((التحفة)) أن =

٢٧٣
عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن رجلاً استأذن على النبي
فقال النبي وَلجر: ((بئس أخو العشيرة)) فلما دخل انبسط إليه رسول الله وله
وكلَّمه، فلما خرج قلت: يا رسول الله، لما استأذن قلتَ: ((بئس أخو
العشيرة)) فلما دخل انبسطتَ إليه! فقال: ((يا عائشة، إن الله لا يحب
الفاحش المتفخّش».
٤٧٦٠ - حدثنا عباسٌ العنبري، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا
شَريك، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عائشة، في هذه القصة،
قالت: فقال : - تعني النبي وَالو ـ: ((إن شرار الناس الذين يُكرَمون اتقاءً
ألسنتهم)) .
٤٧٦١ - حدثنا أحمد بن مَنيع، حدثنا أبو قَطَن، حدثنا مبارك، عن
ثابت، عن أنس قال: ما رأيت رجلاً التقم أُذُن رسول الله وجَّه فينخِّي
رأسَه، حتى يكونَ الرجلُ هو ينجِّي رأسه، وما رأيت رجلاً أخذ بيده
فترك يده، حتى يكونَ الرجلُ هو الذي يدعُ يده.
٧ - باب في الحياء
٤٧٦٢ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن
المزي تبع في هذا الوهم ابن عساكر في ((أطرافه)). والله أعلم.
=
ثم إن محقق ((التحفة)) استدركه من عنده في مسند السيدة عائشة
(١٧٧٥٥ / ألف).
٤٧٦٠ - ((إن شرار الناس)): في غير ص: ياعائشة إن من شرار الناس، إلا ح
فليس فيها: من.
٤٧٦١ - ((حدثنا مبارك)): في غير ص أيضاً: أخبرنا مبارك.
((هو ینِّي)): في س: هو الذي ينځِّي.
٤٧٦٢ - ((عن ابن عمر قال: مرَّ رجل)): ((قال)): من ص، وفي غيرها: عن ابن
عمر، أن النبي وَ ل﴿ مَّ على رجل.
=

٢٧٤
عبد الله بن عمر، عن ابن عمر قال: مرّ رجل من الأنصار وهو يَعِظ
أخاه في الحياء، فقال رسول الله وَلقوله: ((دَعْه، فإن الحياءَ من الإيمان)).
٤٧٦٣ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن إسحاق بن
سويد، عن أبي قتادة قال: كنا مع عمران بن حصين وثَمَّ بُشيرُ بن
كعب، فحدث عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَطاهر: ((الحياء خير
كلُّه)) أو قال: ((الحياءُ كلُّه خير)) فقال بُشير بن كعب: إنا نجدُ في بعض
الكتب: إن منه سكينةً ووقاراً، ومنه ضعفٌ، فأعاد عمران بن حصين
الحديثَ، فأعاد بُشير الكلامَ، قال: فغضب عمران بن حصين حتى
احمرَّتْ عيناه وقال: ألا أُراني أحدثُك عن رسول الله وَطير وتحدثني عن
كُتبك !! قال: قلنا: يا أبا نُجَيد، إنه، إنه.
٤٧٦٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا شعبة، عن منصور، عن
=
والحديث رواه الجماعة إلا النسائي. [٤٦٢٧].
٤٧٦٣ - ((أو قال: الحياء كله خير)): ليست في س.
((إن منه سكينة ووقاراً)): كسرة الهمزة من ح، وزاد في س: لله.
((ومنه ضعف)): من ص، وفي غيرها: ومنه ضعفاً.
((إنه، إنه)): من ص، ح، ع، على معنى: إنه موثوق به معروف عندنا،
ونحو ذلك، وفي س، ك: إيه إيهٍ، والضبط من ك، والمعنى: حسبك
ويكفيك ماصدر منك تُجاهه. وانظر شرح النووي على مسلم ٧:٢.
والحديث رواه مسلم بمعناه. [٤٦٢٨]، وهو في البخاري من رواية أبي
السوّار العدوي، عن عمران (٦١١٧).
٤٧٦٤ - ((إن مما أدرك الناسُ)): الضمة من ح، وجوَّز الحافظ في ((الفتح))
(٦١٢٠) الرفع والنصب، لكنه في (٣٤٨٣) أشار بقوله ((ويجوز النصب))
إلی أن الرواية ۔ أو الأولی ۔ الرفع.
(من كلام النبوة)): زاد في س، ع: الأولى.
((إذا لم تستحي فافعل)): في نسخة على حاشية ك: إذا لم تستح فاصنع . =

٢٧٥
رِبْعيّ بن حِراش، عن أبي مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((إن ممّا
أدركَ الناسُ من كلام النبوةِ: إذا لم تستحي فافعل ما شئت)».
٨ - باب في حسن الخُلق
٤٧٦٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب - يعني الإسكندراني-،
عن عمرو، عن المطّلب، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وَيه
يقول: ((إن المؤمن لَيدرك بحسن خُلقه درجةَ القائم الصائم)).
٤٧٦٦ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي وحفص بن عمر، قالا: حدثنا
شعبة،
وحدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن القاسم بن
أبي بَزّة، عن عطاء الكَيْخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن
والحديث أخرجه البخاري وابن ماجه. [٤٦٢٩].
=
وعلى حاشية ك أيضاً: ((سئل أبو داود: أَعند القعنبي عن شعبة شيء غير
هذا الحديث؟ قال: لا)).
قلت: وتحكى له قصة، انظرها في ((معجم أصحاب أبي علي الصَّدَفي)) لابن
الأبار صفحة ١٤٨، ترجمة (١٢٥). لكن انظر ((السِّير)) ٢٦١:١٠، ٢٦٣.
٤٧٦٥ - ((درجةَ القائم الصائم)): من ص، وفي غيرها: درجة الصائم القائم.
٤٧٦٦ - ((قالا: حدثنا شعبة)): من ص، وفي غيرها: قالا: حدثنا، فقط، وأراد
الإمام أبو داود بهذا التنبيه إلى مغايرة روايتهما لرواية محمد بن كثير
بعدهما، وفيها - كما ترى -: أخبرنا شعبة.
((وحدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة بن الحجاج)): في غير ص: ح،
وحدثنا ابن كثير، أخبرنا شعبة، فقط.
((أثقلُ في الميزان)): في غير ص: في الميزان أثقل ...
وبعده على حاشية ك: ((قال أبو داود: هو عطاء بن يعقوب، وهو خال
إبراهيم بن نافع، يقال: كيخاراني، وكوخاراني)).
والحديث رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. [٤٦٣١].

٢٧٦
النبي وَ ل﴿ قال: ((ما من شيء أثقلُ في الميزان من حسن الخُلق)).
قال أبو الوليد: قال: سمعت عطاء الكيخاراني.
٤٧٦٧ - حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي أبو الجُماهِر قال: حدثنا
أبو كعب أيوبُ بن محمد السَّعْدي قال: حدثني سليمان بن حبيب
المُحاربي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَلافيه: ((أنا زعيمٌ ببيت في
رَبَضِ الجنة لمن ترك المِراء وإن كان محقّاً، وببيتٍ في وسَط الجنة لمن
ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حَسَّن خلُقه».
٤٧٦٨ - حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع،
عن سفيان، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((لا يدخل الجنةَ الجَوّاظُ، ولا الجَعْظَرِيُّ)).
قال: الجَوّاظ: الغليظ الفظّ.
٩ - [باب في كراهية الرِّفعة من الأمور]*
٤٧٦٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن
٤٧٦٧ - ((أنا زعيم ببيت)): أنا كفيل ضامن بقصرٍ، والبيت هاهنا: القصر، كما
حكاه الخطابي في ((المعالم)) ١١٠:٤ عن ابن الأعرابي.
((رَبَض الجنة)): حواليها.
((لمن ترك المراء .. )): وذلك لأنه ترك المراء ((كسراً لنفسه، كيلا يرفع
نفسه على خصمه بظهور فضله)): ((عون المعبود)) ١٣: ١٥٦.
٤٧٦٨ - ((الجَعْظَريّ)): من معانيها: المتكبر.
والحديث في الصحيحين بنحوه أتم منه دون لفظ ((الجعظري)). [٤٦٣٣].
* - الباب من الأصول سوى ص.
٤٧٦٩ - ((العضباء)): اسم ناقة النبي ◌َالفور.
((قَعود)): القَعود من الإبل ماكان بين السنة الثالثة والسادسة.
((أن لا يرفع شيئاً)): في ح، س، ع: أن لايُرفع شيء. وزاد بعدها في =

٢٧٧
أنس قال: كانت العضباءُ لا تُسبَقُ، فجاء أعرابي على قَعُودٍ له فسابقها
الأعرابي، فكأن ذلك شَقَّ على أصحاب رسول الله وَّهِ، فقال: ((حقٌّ
على الله أن لا يَرفع شيئاً إلا وَضَعه)).
٤٧٧٠ - حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا حميد، حدثنا أنس،
بهذه القصة، عن النبي وَّ﴾ قال: ((إنَّ حقاً على الله عزَّ وجلَّ أن لا يَرفع
شيئاً من الدنيا إلا وضعه)).
١٠ - باب كراهية التمادح
٤٧٧١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان،
عن منصور، عن إبراهيم، عن همام قال: جاء رجل فأثنى على عثمان
في وجهه، فأخذ المقداد بن الأسود تراباً فَحَثا في وجهه وقال: قال
رسول الله وَ﴾: ((إذا لقيتُمُ المدَّاحين فاحثُوا في وجوههم التراب)).
٤٧٧٢ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن الحذَّاء، عن
=
س: من الدنيا.
والحديث ذكره البخاري تعليقاً. [٤٦٣٤].
٤٧٧٠ - ((حدثنا أنس): في غير ص: عن أنس.
((أن لا يرفع شيئاً): في ح، ع: أن لا يرتفع شيء.
والحديث رواه البخاري والنسائي. [٤٦٣٥].
٤٧٧١ - ((إذا لقيتم المداحين)): قال الخطابي في ((المعالم)) ٤: ١١: ما خلاصته:
المراد: الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة يستأكلون به
الممدوح ويفتنونه، فأما من مدح الرجلَ على الفعل الحسن والأمر
المحمود، ترغيباً وتحريضاً على الاقتداء به فليس داخلاً تحت هذا.
٤٧٧٢ - ((إني أحسِبه أنه)): ((أنه)) من ص، والمعنى: إني أحسِبه أنه كذا وكذا،
وليقل فيه مايريد أن يقول، ويختمُ وصفه ومدحه له بقوله: ولا أزكي على
الله .
((لا أزكي)): في غير ص: ولا أزكيه. والمعنى: لا أقطع بعاقبته، ولا أشهد =

٢٧٨
عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، أن رجلاً أثنى على رجلٍ عند النبي
وَال﴿، فقال له: ((قطعتَ عُنُقَ صاحبك)) ثلاث مرات، ثم قال: ((إذا مدح
أحدُكُم صاحبه لا محالةَ فليقُل: إني أحسِبه أنه، كما يريد أن يقول، ولا
أزگِّي على الله عز وجل)).
٤٧٧٣ - حدثنا مسدد، حدثنا بشر - يعني ابن المفضَّل -، حدثنا أبو
مَسلمة سعيدُ بن يزيد، عن أبي نضرة، عن مطرِّف قال: قال أبي:
انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله بَله، فقلنا: أنت سيدنا،
فقال: ((السيد الله)) قلنا: وأفضلُنا فضلاً وأعظمناً طَوْلاً، فقال: ((قولوا
بقولكم)) أو ((بعضِ قولكم، ولا يَسْتَجْريكم الشيطانُ)).
١١ - باب في الرِّفق
٤٧٧٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن يونس
وحميد، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفَّل، أن رسول الله وَ له قال:
((إن الله رفيق يُحبُّ الرفق، ويُعطي عليه ما لايُعطي على العُنفِ)).
على الله بتزكيته، فعلم حقائق الأمور عنده سبحانه وتعالى.
=
والحديث رواه الشيخان وابن ماجه. [٤٦٣٧].
٤٧٧٣ - ((السيد الله)): منعهم من ذلك لأنهم - والله أعلم - كانوا حديثي عهد بإسلام،
وإلا فيجوز أن يقال ((السيد)) لغيره تعالى. ((المعالم)) ١١٢:٤ بتصرف.
((أو: بعضِ قولكم)): الفتحة من س، وهو الظاهر، والكسرة من ح.
((ولا يَسْتَجريكم الشيطان)): من ص، وفي غيرها وعلى حاشيتها أيضاً:
ولا يستجرينّكم. قال في ((النهاية)) ٢٦٤:١: ((أي: لا يستغلبنكم فيتَّخذَكم
جَرِيّاً، أي رسولاً ووكيلاً، .. ، يريد: تكلموا بما يحضركم من القول،
ولا تتكلّفوه كأنكم وكلاء الشيطان ورسله تنطقون عن لسانه».
والحديث رواه النسائي. [٤٦٣٨].
٤٧٧٤ - رواه مسلم عن عائشة. [٤٦٣٩].

٢٧٩
٤٧٧٥ - حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة وَمحمد بن الصباح
البزاز، قالوا: حدثنا شَريك، عن المقدام بن شُريح، عن أبيه، قال:
سألت عائشة عن البداوة، فقالت: كان رسول الله وَل * يبدو إلى هذه
التلاع، وإنه أراد البِداوة مرةً فأرسل إلى ناقة مُحَرَّمةٍ من إبلِ الصدقة،
فقال لي: ((يا عائشةٍ، إِزْفِقي فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه،
ولا نُزِعِ من شيء قطُّ إلا شانه)).
قال ابن الصبّاح في حديثه ((مُحَرَّمة): تعني: لم تُركب.
٤٧٧٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن
الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير
قال: قال رسول الله وَ﴿: ((من يُحرَمِ الرِّفقَ يحرم الخيرَ كلَّه)).
٤٧٧٧ - حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا عفان، حدثنا
عبد الواحد، حدثنا سليمان الأعمش، عن مالك بن الحارث، قال
الأعمش: وقد سمعتهم يذكرون عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال
الأعمش: ولا أعلمه إلا عن النبي ◌ََّ، قال: ((الُّؤَدَةُ في كل شيء، إلَّ
في عمل الآخرة)).
٤٧٧٥ - ((البداوة)): ضبطت الباء في س بالوجهين، ومعناها: الإقامة في البادية.
((التلاع)): مجاري الماء من فوق إلى أسفل (مايشبه الشلال) وهي جمع
تَلْعة.
((فأرسل إلى ناقة مُحَرَّمةٍ)): هكذا في ص، ومقتضاه أن (إلى) حرف جر
فقط، وضبطها في ك: إليَّ، وضبط الجملة بتمامها في ح: إليَّ ناقةً محرَّمةً.
والحديث تقدم أول كتاب الجهاد (٢٤٧٠).
٤٧٧٦ - لم يخرجه المنذري حسب المطبوع من ((تهذيبه))، وعزاه المزي في
((التحفة)) (٣٢١٩) إلى مسلم وابن ماجه، وهو في مسلم (٢٥٩٢)، وابن
ماجه (٣٦٨٧).

٢٨٠
١٢ - باب في شكر المعروف
٤٧٧٨ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الربيع بن مسلم، عن محمد
ابن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((لا يشكُرُ اللهَ من لا يشكرُ
الناسَ)).
٤٧٧٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن
أنس، أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كلِّه!
قال: ((لا، ما دعوتُم اللهَ لهم وأثنيتم عليهم)).
٤٧٨٠ - حدثنا مسدد، حدثنا بشر، حدثنا عُمارة بن غَزِيَّةَ قال:
حدثني رجل من قومي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَلته:
((مَن أُعطيَ عطاءً فوجد: فليَجزِ به، فإن لم يجد فليُثْنِ به، فمن أثنى به
فقد شکره، ومن کتمه فقد كفره)).
قال أبو داود: هو شُرحبيل، يعني رجلاً من قومي، كأنهم كرهوه
فلم يُسَمُّوه.
٤٧٧٨ - رواه الترمذي وقال: صحيح. [٤٦٤٤].
٤٧٧٩ - رواه النسائي. [٤٦٤٥].
٤٧٨٠ - ((من أُعطي عطاء فوجد .. )): من أعطي مالاً فوجد بعدُ مايكافىء به
فليكافىء، وإلا فليكافىء بالثناء والمديح.
وقول أبي داود: هو شرحبيل: تعريف بالرجل المبهم في الإسناد، وهو
ابن سعد الخَطْمي، وفيه كلام، كما أشار إليه، وهذه المقولة قدِّمت في
ص، وأُخّرت في رواية ابن العبد، كما نبّه إليه الحافظ على الحاشية،
وهي كذلك مؤخّرة في ح، س، ع، وسقطت من أصل ك وكتبت على
الحاشية من نسخةٍ.
وأما رواية يحيى بن أيوب: فأفاد الحافظ في ((النكت الظراف)) (٢٢٧٧)
أن البخاري وصلها في ((الأدب المفرد)» (٢١٥).