النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
=
قال: فذكرته للأعمش فقال: أنا والله سمعته منه.
((ليس فيها مثنوية)): ليس فيها استثناء، والاستثناء في الأيمان: أن يقول:
والله لأفعلن كذا إلا أن يشاء الله، يريد الحجاج: الجزم والقطع فيما يطلبه
من الناس في تمام كلامه الآتي.
((لو أخذت ربيعة بمضر)): لو آخذت ربيعة فقتلتهم، بجريرة مضر - مع
أنهما قبيلتان متغايرتان - لحلَّ لي ذلك.
((وياعذيري)): ويامن يَعذرني. و((عبد هذيل)): يريد به سيدنا عبدالله بن
مسعود رضي الله عنه وأرضاه، وحاشاه مما يتهمه هذا الظالم، بكلمات
مخرجة عن الملَّة !.
و ((الحمراء)): يريد الموالي من العجم.
((يزعم أحدهم أنه يرمي بالحجر .. )): يعرِّض الحجاج بكلام الناس فيما
بينهم إذ يقولون: كثرت الفتن أيام عبدالملك وواليه الحجاج، بحيث إنه
ما تمرّ لحظة إلا وتحدث فيه فتنة، ويعبّرون عن ذلك بقولهم: مابين رمية
الإنسان الحجرَ ووصولها إلى الأرض تحصل فتنة !.
((الأمس الدابر)): اليوم الماضي لا يعرف على التعيين، لأن كلمة ((أمس))
إذا نُكُّرت أريد بها اليوم السابق على التحديد، وإذا عُرِّفت فأدخل عليها
أل التعريف ((الأمس)) أطلقت على يوم غير معيَّن.
هذا، وقد أدرج المزي مع هذا الحديثِ الحديثَ الآتي بعد الذي يليه،
وذكر له إسناداً آخر فقال (١٨٨٥١): ((وعن سليمان بن داود، عن
شريك، كلاهما عن الأعمش)).
٨٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش قال:
سمعت الحجاج يقول على المنبر: هذه الحمراء هَبْرٌ هَبْرٌ، أما والله لو قد
قرعت عصاً بعصاً، لأذَرَنَّهم كالأمس الذاهب. يعني الموالي.
((هَبْرٌ هَبْرٌ)): على حاشية ك: ((قطعٌ قطعٌ)). يريد: أنهم يستحقون القتل
والتقطيع !.
٨٣ - حدثنا قَطَن بن نُسير، حدثنا جعفر - يعني ابن سليمان -، حدثنا =

٢٠٢
٤٦١٤ - حدثنا سَوّار بن عبدالله بن سوّار، حدثنا عبدالوارث بن سعيد،
=
داود بن سليمان، عن شريك، عن سليمان الأعمش قال: جمَّعتُ مع
الحجاج فخطب، فذكر حديث أبي بكر بن عياش قال فيها: فاسمعوا
وأطيعوا لخليفة الله وصَفيه عبدالملك بن مروان، وساق الحديث، قال:
ولو أخذت ربيعة بمضر، ولم يذكر قصة الحمراء.
((جمَّعت مع الحجاج)): صلَّيت معه الجمعة.
وهذه أرقام هذه الأحاديث الثمانية في ((التحفة)) حسب ورودها هنا:
(١٩٤٦٤، ١٨٩٦٢، ١٩٤٥٩، ١٩١٨٣، ١٨٦٣٢، ١٨٨٥١، ١٨٧٨٤،
١٨٨٥١ أيضاً).
٤٦١٤ - ((بن سَوّار)): من ص.
((وحدثنا عمرو بن عثمان .. جميعاً): هكذا في ص، وجاء حديثاً مستقلاً
عقب هذا الحديث في ك بزيادة في آخره: ((أو ملكَه من يشاء)).
ثم إنه جاء في ص ((عمرو بن عثمان))، وفي ك: بن عون، وهو في
((التحفة)) مثل ك، وعمرو بن عثمان هو ابن سعيد، وعمرو بن عون هو
ابن أوس، شیخان لأبي داود، لکن الذي يروي عن هشیم هو ابن عون،
حسبما في ((تهذيب الكمال)) ١٧٨:٢٢. والله أعلم.
(الملكَ من يشاء)»: بعدها في ك: ((إلى آخر الحديث، ح وحدثنا عمرو
ابن عون .. )) إلى آخر ما تقدم التنبيه إليه، ثم بعده: ((قال سعيد: قال لي
سفينة)) إلى آخر الحديث.
وعلى حاشية ك بجانب هذا التكرار: ((من قوله: إلى آخر الحديث، إلى
قوله: ملكَه من يشاء، ساقط في بعض الأصول الصحيحة، وقد عزاه في
((الأطراف)» - (٤٤٨٠) - لأبي داود، ثم قال: حديث عمرو بن عون في
رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسه، ولم يذكره أبو القاسم)).
((أبو بكر: سنتين)): من ص، وفي س، ك: أبا بكر: سنتين.
((وعليٍّ كذا)): أي: كذلك عُدَّ خلافته إلى خلافة من ذُكر.
((أن علياً لم يكن)): في غير ص: أن علياً عليه السلام ...
هذا، والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن - والنسائي. [٤٤٨١].

٢٠٣
وحدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا هُشيم، عن العوام بن حَوْشَب،
المعنى، جميعاً عن سعيد بن جُمْهان، عن سَفينة قال: قال رسول الله
وَله: ((خلافةُ النبوةِ ثلاثون سنة، ثم يُؤتي الله المُلك من يشاء)).
قال سعيد: قال لي سفينة: أَمسِكْ: أبو بكر سنتين، وعمر عشراً،
وعثمان اثنتي عشرة، وعليّ كذا.
قال سعيد: قلت لسفينة: إن هؤلاء يزعمون أن علياً لم يكن بخليفة!
قال: كذبتْ أَسْتَاهُ بني الزَّرقاء. يعني: بني مروان.
عب لا
٤٦١٥ - [حدثنا حفص بن عمر أبو عمر الضرير، حدثنا حماد بن
٤٦١٥ - الحديث من ص، ك، ع، ورمزه كما ترى، وعلى حاشية ك: ((حديث
حفص بن عمر ساقط مِن بعض الأصول الصحيحة، ثابت في بعضها،
وقد عزاه في ((الأطراف)) - (١٠٤٠٨) - بهذا السند لأبي داود، ثم قال: لم
يذكره أبو القاسم، وهو في الرواية)). ولم يعزه المزي لرواية معيَّنة من
روایات أبي داود.
((الأُسقُفَ)): شدِّدت الفاء في ك، ويجوز فيها التخفيف، وهو لقب رئيس
النصارى، وسماه في ((بذل المجهود)) ١٨: ١٨٢: كعب الأحبار !.
((قرناً من حديد)): في غير ص: قرناً، فقط، ومعناه: حصناً من حديد.
((فرفع عليه الدِّرّة)): الدِّرَّة: شيء كالسَّوط كان يحمله عمر في يده يؤدِّب
به، في العهد النبوي وفي أيام خلافته، وكان مثله لعثمان وعليّ رضي الله
عنهم. انظر لزاماً ((التراتيب الإدارية)) ٢٨٨:١ - ٣٠٠.
(يادَفْراه)): يانَتْناه، والدَّفْر: الثَّن، وهو الرائحة الكريهة. قال في ((عون
المعبود)» ٤٠٨:١٢: ((المراد: أنه لكثرة مباشرته بالسيف ومحاربته به
يتوسَّخ بدنه ويداه حتى يصير كأنه عين الصدإِ».
((والدمُ مُهْراق)): السكون على الهاء من ك، ويجوز فيه: مُهَراق. أي:
مسفوك مُرَاقٌ.
وفي آخره زيادة في ك: ((قال أبو داود: والدَّفْر: الشَّن)).

٢٠٤
سلمة، أن سعيد بن إياس الجُريري أخبرهم، عن عبد الله بن شقيق
العُقَيلي، عن الأقرع مؤذِّن عمرَ بن الخطاب قال: بعثني عمر إلى
الأسقفّ، فدعوته، فقال له عمر: هل تَجدني في الكتاب؟ قال: نعم،
قال: كيف تجدني؟ قال: أجدك قَرناً من حديد، قال: فرفع عليه
الدِّرَّة، فقال: قَرِنُ مَهْ؟ فقال: قرنٌ حديدٌ، أمين شديد، قال: فكيف
تجد الذي بعدي؟ قال: أجدُ خليفة صالحاً غيرَ أنه يُؤثِرِ قَرابته، قال
عمر: يرحم الله عثمان! ثلاثاً.
قال: كيف تجدُ الذي بعده؟ قال: أجده صداً حديدٍ، فوضع عمر
يدَه على رأسه فقال: يا دَفْراه يا دَفْراه، قال: يا أمير المؤمنين، إنه خليفة
صالح، ولكنه يُستخلفُ حيث يُستخلفُ والسيفُ مسلولٌ والدم مُهْراق.
٤٦١٦ - حدثنا محمد بن العلاء، عن ابن إدريس، أخبرنا حُصَين،
٤٦١٦ - ((وسفيانُ، عن منصور)): الضبط من ح، واتفق الشارحان على أنه معطوف
على ((ابن إدريس))، بدليل رواية الإمام أحمد له ١٨٧:١ آخر الصفحة.
((بن ظالم المازني، سمعت سعيد .. )): من ص، وفي غيرها: بن ظالم
المازني، ذكر سفيان رجلاً فيما بينه وبين عبدالله بن ظالم المازني قال:
سمعت سعيد .. ، وهذا الرجل هو ابن حيان الآتي في كلام أبي داود آخر
الحدیث.
((لما قدم فلان .. أقام فلان)): الأول: هو معاوية بن أبي سفيان،
والثاني: هو المغيرة بن شعبة، كما جاء مبيّناً على حاشية ح، ك.
وفي الشرحين نقلاً عن ((فتح الودود)): ((لقد أحسن أبو داود في الكناية
عن اسم معاوية ومغيرة بـ: فلان، سَتراً عليهما في مثل هذا المحلّ،
لكونهما صحابیین)).
(لم آثم)): من ص، وفي ح، ع: لم ◌ِيْثَمْ، وفي س، ك: لم أَيْثَم.
((على حراءَ)): على حاشية ح برمز نسخة الخطيب: حرى، بالألف
المقصورة.
=

٢٠٥
عن هلال بن يَساف، عن عبد الله بن ظالم؛ وسفيانُ، عن منصور، عن
هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم المازني، سمعت سعيد بن زيد
ابن عمرو بن نُفيل قال: لما قدم فلانٌ إلى الكوفة أقام فلان خطيباً،
فأخذ بيدي سعيدُ بن زيد فقال: ألا تَرَى إلى هذا الظالم، فأشهدُ على
التسعة أنهم في الجنة، ولو شهدتُ على العاشر لم آثم - قال ابن
إدريس: والعرب تقول: آثم - قلت: ومَن التسعة؟ قال: قال رسول الله
وَالجه وهو على حِراء: ((أُثبتْ حراءُ، إنه ليس عليك إلا نبيٌّ أو صدِّيق أو
شهيد)) قلت: ومن التسعة؟ قال: رسول الله وَله، وأبو بكر، وعمر،
وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن
ابن عوف، قلت: ومن العاشر؟ قال: فتلكَّا هُنيّة ثم قال: أنا.
قال أبو داود: رواه الأشجعي، عن سفيان، عن منصور، عن هلال
ابن يَساف، عن ابن حيان، عن عبد الله بن ظالم، بإسناده نحوَ معناه.
٤٦١٧ - حدثنا حفص بن عمر النَّمَري، حدثنا شعبة، عن الحُرّ بن
الصيّاح، عن عبد الرحمن بن الأخنس، أنه كان في المسجد فذكر رجلٌ
علياً، فقام سعيد بن زيد فقال: أشهدُ على رسول الله وَ ﴿ أني سمعته
وهو يقول: ((عَشَرة في الجنة: النبيُّ في الجنة، وأبو بكر في الجنة،
وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعليّ في الجنة، وطلحة في
الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وسَعد بن مالك في الجنة، وعبد
الرحمن بن عوف في الجنة)) ولو شئتُ لسميت العاشر، قال: فقالوا:
من هو؟ فسكت، قال: فقالوا: من هو؟ قال: هو سعید بن زيد.
=
والحديث رواه بقية أصحاب السنن وقال الترمذي: حسن صحيح، ونحوه
عند مسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة. [٤٤٨٣].
٤٦١٧ - (فذكر رجل علياً)): في الأصول الأخرى زيادة: عليه السلام.
والحديث رواه الترمذي والنسائي. [٤٤٨٤].

٢٠٦
٤٦١٨ - حدثنا أبو كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا صدَقة
ابن المثنى النخعي قال: حدثني جدِّي رِياح بن الحارث قال: كنت
قاعداً عند فلان في مسجد الكوفة، وعنده أهل الكوفة، فجاء سعيد بن
زيد بن عمرو بن نُفيل، فرخَّب به وحيّاه وأقعده عند رجله على السرير،
فجاء رجل من أهل الكوفة يقال له قيس بن علقمة فاستقبله، فسبَّ
وسبَّ! فقال له سعيد: من يسبُّ هذا الرجلُ؟ فقال: يسبُّ علياً، قال:
ألا أَرى أصحاب رسول اللهِ وَّهُ يُسَبّون عندك ثم لا تُنكِر ولا تُغيِّر! أنا
سمعت رسول الله ◌َي﴿ يقول - وإني لغنيٌّ أن أقول عليه ما لم يقل
فيسألَني عنه غداً إذا لقيته -: ((أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة))
وساق معناه، ثم قال: لَمَشهدُ رجلٍ منهم مع رسول الله وَّهُ يَغْبرُ فيه
وجهه خيرٌ من عملِ أحدِكم ولو عُمِّرَ عُمُرَ نوح !.
٤٦١٩ - حدثنا مسدد، حدثنا یزید بن زُریع،
وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى، المعنى، قالا: حدثنا سعيد بن أبي
عَروبة، عن قتادة، أن أنس بن مالك حدثهم، أن نبي الله وَُّ صعِد
أُحُداً، فتبعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فضربه نبيُّ اللهَ وَله
٤٦١٨ - ((كنت قاعداً عند فلان .. )): على حاشية ح: هو المغيرة بن شعبة، ومثله
على حاشية ك وزاد: كذا بخط بعضهم.
((مِن عمل أحدكم ولو .. )): من ص، ح، وفي غيرهما: مِن عمل أحدكم
عُمره ولو .. .
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٤٤٨٥].
٤٦١٩ - ((أن أنس بن مالك)): في س: عن أنس ...
والحديث رواه البخاري والترمذي والنسائي. [٤٤٨٦]. وفي هذا الحديث
أنه و ﴿ كان على أحد، وفي الحديث السابق (٤٦١٦) أنه كان على حراء،
وفي غيرهما أنه كان على ثَبير مقابل حراء. وانظر ماعلقته على ((مسند
عمر بن عبدالعزيز)) للباغَنْدي (٣٠).

٢٠٧
برجله وقال: ((أُثبتْ أَحدُ! إنما عليك نبيٌّ وصدِّيقٌ وشهيدان)).
٤٦٢٠ - حدثنا هنّاد بن السريّ، عن عبد الرحمن بن محمد المُحاربي،
عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني، عن أبي خالد مولى
آل جَعْدة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّيقول: ((أتاني جبريل عليه
السلام فأخذ بيدي، فأراني بابَ الجنة الذي تدخل منه أمتي))، فقال
رسول الله وَلجر: ((أما إنك يا أبا بكرٍ أولُ من يدخلُ الجنةَ من أمتي)).
٤٦٢١ - حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد الرملي، أن الليث
حدثهما، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله وَ لفيل أنه قال: ((لا
يدخلُ النارَ أحدٌ ممن بايع تحت الشجرة)».
٤٦٢٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة،
عب
ح، وحدثنا أحمد بن سنان [القطان]، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَ﴿ - قال موسى: ((فلعل الله))، وقال ابن سنان -: ((اطَّلِعَ اللهُ
على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم)).
٤٦٢٣ - حدثنا محمد بن عبيد، أن محمد بن ثور حدثهم، عن
٤٦٢٠ - ((تدخل منه أمتي. فقال رسول الله)): في الأصول الأخرى زيادة بين هاتين
الجملتين: ((تدخل منه أمتي. فقال أبو بكر: يارسول الله، وَدِدتُ أنْ كنتُ
معك حتى أنظر إليه، فقال رسول الله .. .
٤٦٢١ - رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي. [٤٤٨٨]، وانظر
تخريجه فيما علَّقته على ((مجالس ابن ناصر الدين الدمشقي في تفسير
قوله تعالى: لقد منَّ الله على المؤمنين)) ص ٢٢٧،٦٤ .
٤٦٢٣ - نبّه في ((بذل المجهود)) ١٧٩:١٨ إلى وجه اقتصار الإمام أبي داود على
هذا الطرف من القصة فقال: ((وإنما ذَكَر هذا الحديث بعد ما ذكر قصة =

٢٠٨
معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة قال:
خرج النبي و # زمن الحديبية، فذكر الحديث، قال: فأتاه - يعني عروة
ابن مسعود - فجعل يكلُّم النبيَّ وَ ل﴿ فكلما كلَّمه أخذ بلحيته، والمغيرةُ
ابن شعبة قائم على النبي بَّر ومعه السيفُ وعليه المِغْفَر، فضرب يدَه
بنعل السيف وقال: أخّر يدَك عن لحيته، فرفع عروة رأسه، فقال: مَن
هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة.
١٠ - باب في فضل أصحاب رسول الله وَله
٤٦٢٤ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا،
وحدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن
أوفى، عن عمران بن حُصين قال: قال رسول الله وَله: ((خير أمتي
القرنُ الذي بُعِثتُ فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)» - واللهُ
أعلمُ أَذَكَر الثالثَ أم لا - ((ثم يظهر قوم يَشهدون ولا يُستشهَدون،
ويَنْذُرُون ولا يُوفُون، ويَخونون ولا يُؤْتَمَنون، ويفشُو فيهم السِّمَن)) .
١١ - باب النهي عن سب أصحاب رسول الله وَله
٤٦٢٥ - حدثنا مسدَّد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي
سبّ عليّ رضي الله عنه ليُعلِم أن المغيرة ممن بايع تحت الشجرة، فلا
=
يحطّ من منزلته ولا يقصّر في توفيره وإكرامه)).
ورضي الله عن الإمام أبي داود.
والحديث طرف من الحديث السابق (٢٧٥٩).
٤٦٢٤ - ((خير أمتي القرن الذي .. )): في ح، ع : .. الذين.
والحديث رواه مسلم والترمذي، ورواه الشيخان من وجه آخر عن
عمران. [٤٤٩٢].
٤٦٢٥ - رواه الجماعة إلا مسلماً. [٤٤٩٣]، وعزاه المزي (٤٠٠١) إلى مسلم
أيضاً، وهو فيه (٢٥٤١) من حديث الأعمش، به. واختلفت نسخ ابن =

٢٠٩
صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَاله: ((لا تسبُّوا
أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدُكم مثلَ أَحُد ذهباً ما بلغ مُدَّ
أحدِهم ولا نَصِيفَه)).
٤٦٢٦ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة بن قُدامة الثقفي،
حدثنا عمر بن قيس الماصرُ، عن عمرو بن أبي قُرَّة قال: كان حذيفة
بالمدائن، فكان يذكر أشياءَ قالها رسول الله وَّر لأناس من أصحابه في
الغضب، فينطلقُ ناسٌ ممن سمع ذلك من حذيفةَ فيأتون سلمانَ فيذكرون
له قول حذيفة، فيقول سلمانُ: حذيفةُ أعلم بما يقول، فيرجعون إلى
حذيفة فيقولون: لقد ذكرْنا قولك لسلمان فما صدَّقك ولا كذَّبك !.
فأتى حذيفةُ سلمانَ وهو في مَبْقَلةٍ فقال: يا سلمان، ما يمنعك أن
تصدِّقني بما سمعتُ من رسول الله وَّ ر؟ فقال سلمان: إن رسول الله وَله
ماجه، كما نبّه في التعليق على ((التحفة))، وهو في طبعة عبدالباقي
=
(١٦١) عن أبي هريرة، وفي طبعة الدكتور الأعظمي (١٤٨) عن أبي
سعيد، لكن اعجبْ من نقل الأول عن الزوائد، وتقليد الثاني له !!.
٤٦٢٦ - ((الماصرُ)): الراء مضمومة في ح، س، ع، وهو صريح كلام الحافظ في
(نزهة الألباب)) (٢٤٦٥)، لكن انظر ((تاريخ أصبهان)) لأبي نعيم ٣٤٦:٢،
ففيه أنه لقب أبيه قيس، لأنه أول من مصر الفرات ودجلة.
((عن عمرو بن أبي قرة)): على حاشية ك فقط عن نسخة: عُمر.
((فِي مَبْقَلة)): في مزرعة بقل.
((وإنما بعثني رحمة)): في س: وإنما بعثني الله رحمة. وفي ح ضبة فوق:
بعثني، وعلى الحاشية من نسخة: بعثتَي.
في آخره ((رضي الله عنه)): في ح: رضي الله عنهم، وكتبها بعد أن وضع
علامة ختم الحديث: هـ.
ورواية سلمان عنه وَ له أنه قال ((أيما رجل من أمتي سَبَبْتُه .. )): هذه رواها
الشيخان من حديث أبي هريرة. [٤٤٩٤].

٢١٠
يغضب فيقولُ في الغضب لناسٍ من أصحابه، ويرضى فيقول في الرضا
الناسٍ من أصحابه، أما تنتهي حتى تورِّثَ رجالاً حُبَّ رجالٍ، ورجالاً
بغض رجالٍ، وحتى تُوقع اختلافاً وِفُرقة؟! ولقد علمتَ أن رسول الله
وَّ خطب فقال: ((أيُّما رجلٍ من أُمتي سَبَبْتُه سَبّةً أو لعنته لعنةً في
غضبي فإنما أنا من ولد آدم، أغضبُ كما يغضبون، وإنما بعثني رحمةً
للعالمين، فاجعلْها عليهم صلاةٌ يوم القيامة))؟ والله لتنتهينَّ أو لأكتبنَّ
إلى عمر رضي الله عنه.
١٢ - باب في استخلاف أبي بكر رضي الله عنه
٤٦٢٧ - حدثنا عبدالله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة،
عن محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، حدثني عبد الملك بن أبي بكر
ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زَمْعة،
قال: لما استُعِزَّ برسول الله وَله وأنا عنده في نفرٍ من المسلمين دعاه
بلالٌ إلى الصلاة، فقال: ((مُرُوا من يصلِّي للناس))، فخرج عبد الله بن
زمعة، فإذا عمرُ في الناس، وكان أبو بكر غائباً، فقلت: يا عمر، قُم
فصلٌ بالناس، فتقدم فكبر، فلما سمع رسول الله بَّ ر صوته - وكان عمر
رجلاً مُجْهِراً - قال: ((فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله
ذلك والمسلمون)) فبُعِث إلى أبي بكر بعد أنْ صلى عمرُ تلك الصلاة،
فصلَّی بالناس.
٤٦٢٨ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فُديكِ، حدثني
٤٦٢٧ - ((حدثني الزهري، حدثني)): في الأصول الأخرى: قال .. قال.
(لما استُعِزَّ)): لما غَلَبه المرض.
(وكان رجلاً مُجْهِراً)): جهيرَ الصوت عالیَه.
٤٦٢٨ - ((حدثني موسى)): في غير ص: قال حدثني موسى، إلا ك ففيها: قال
حدثنا .

٢١١
موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن
عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، أن عبدالله بن زَمُّعة أخبره بهذا الخبر، قال:
لِمّا سمع النبي ◌َّهُ صوتَ عمر، قال ابن زمعة: خرج النبي ◌َّرُ حتى
أَطْلَع رأسه من حُجْرته ثم قال: ((لا، لا، لا، لِيصلِّ للناس ابنُ أبي
قُحافة)) يقول ذلك مُغضَباً.
١٣ - باب ترك الكلام في الفتنة الأولى*
٤٦٢٩ - حدثنا مُسدد ومسلم بن إبراهيم، قالا: حدثنا حماد، عن
علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرةَ،
ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري،
حدثني الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرةَ قال: قال رسول الله وَله
للحسن بن علي: ((إن ابني هذا سيّد، وإني لأرجو أن يُصلح الله به بين
فئتين من أمتي)).
قال أبو داود: وفي حديث حماد بن زيد: ((ولعل اللهَ أن يُصلح به
بين فئتين من المسلمين عظيمتين)) .
* - ((الأولى)): من ص فقط.
٤٦٢٩ - ((حدثنا محمد بن عبدالله)): في غير ص: عن محمد ...
((حدثني الأشعث)): في غيرها: قال: حدثني الأشعث، إلا ك ففيها:
قال: حدثنا.
((وإني لأرجو أن)): في الأصول الأخرى: وإني أرجو أن.
(بين فئتين من أمتي .. من المسلمين عظيمتين)): في س: بين فئتين من
المسلمين عظيمتين، ومابينهما غير موجود فيها.
والحديث رواه البخاري والترمذي والنسائي من غير وجه عن الحسن
البصري، به. [٤٤٩٧].

٢١٢
٤٦٣٠ - حدثنا الحسن بن عليّ، حدثنا يزيدُ، أخبرنا هشام، عن
محمد قال: قال حذيفة: ما أحدٌ من الناس تُدركه الفتنة إلا أنا أخافها
عليه إلا محمدَ بن مَسْلمة، فإني سمعت رسول الله وَ ل* يقول: ((لا
تَضُرُّك الفتنة)).
٤٦٣١ - حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن الأشعث بن
سُلَيم، عن أبي بُردة، عن ثعلبة بن ضُبيعة قال: دخلنا على حذيفة،
فقال: إني لأعرف رجلاً لا تضرُّه الفتن شيئاً، قال: فخرجنا فإذا فُسطاط
مضروبٌ، فدخلنا، فإذا فيه محمد بن مسلمة، فسألناه عن ذلك، فقال:
ما أُريد أن يَشتمِل عليَّ شيء من أمصارهم حتى تَنْجليَ عما انجلتْ.
٤٦٣٢ - حدثنا مسدَّد، حدثنا أبو عوانة، عن أشعث بن سُليم، عن
أبي بردة، عن ضُبيعة بن حصين الثعلبي، بمعناه.
٤٦٣٣ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الهُذَلي أبو معمر، حدثنا ابن
عُلَية، عن يونس، عن الحسن، عن قيس بن عُبَاد قال: قلت لعليٍّ
رضي الله عنه: أَخِرنا عن مَسيرك هذا، أعهدٌ عَهِده إليك رسول الله وَله
أم رأيٌ رأيتَه؟ فقال: ماعهد إليَّ رسول الله وَّر بشيء، ولكنْ رأي رأيته.
٤٦٣٠ - ((يقول: لا تضرك)): في ع: يقول له: لا تضرك.
٤٦٣١ - ((حدثنا شعبة)): من ص، ك، وفي غيرهما: أخبرنا.
(من أمصارهم حتى)): في غير ص: من أمصاركم حتى.
وعلى حاشية ك زيادة في آخره: ((قال أبو عوانة: ضُبَيْعة بن حُصين
الثعلبي)). وكأن الإسناد الآتي ساقه ليشير إلى الاختلاف في اسمه، ثم أيَّد
ذلك بالنقل عن ((التقريب)) (٢٩٦٤): ((ضُبَيعة، بالتصغير، ابن حُصَين
الثعلبي، ويقال: ثعلبة بن ضبيعة، مقبول، من الثالثة)).
٤٦٣٣ - ((الهذلي أبو معمر)): الكنية من ص فقط.
(أَخْبِرنا عن)): في ع: أَنْبِنا عن.

٢١٣
٤٦٣٤ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا القاسم بن الفضل، عن أبي
نَضْرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَّه: ((تَمرُقُ مارقةٌ عند فُرقةٍ
من المسلمين تقتلُها أَوْلى الطائفتين بالحقّ)).
١٤ - باب التخيير بين الأنبياء
٤٦٣٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهيب، حدثنا عمرو
- يعني ابن يحيى-، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي
وَلِ﴾: ((لا تُخَيروا بين الأنبياء)).
٤٦٣٦ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي
العالية، عن ابن عباس، عن النبي ◌ّ﴾ قال: ((ما ينبغي لعبدٍ أن يقول:
إني خير من يونس بن مَتَّی)).
٤٦٣٧ - حدثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثني محمد بن سلمة، عن
محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن القاسم بن محمد،
عن عبد الله بن جعفر قال: كان رسول الله وَلو يقول: ((ما ينبغي لنبي أن
٤٦٣٤ - ((تقتلها أَوْلى الطائفتين)): في الأصول الأخرى: يقتلها ...
والحديث لم يخرجه المنذري حسب المطبوع من ((تهذيبه)) (٤٥٠٢)، وعزاه
المزي (٤٣٧٠) إلى مسلم، وهو فيه ٧٤٥:٢ - ٧٤٦ (١٥٠ - ١٥٤).
٤٦٣٥ - رواه البخاري ومسلم أتمّ منه. [٤٥٠٣].
٤٦٣٦ - رواه الشيخان أيضاً. [٤٥٠٤]، وذكره في ((التحفة)) (٥٤٢١) ونقل عن
أبي داود أنه قال هنا: ((لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أحاديث،
هذا أحدها))، ثم نبّه إلى مانقله أبو داود (٢٠٤) عن شعبة أن قتادة سمع
من أبي العالية أربعة أحاديث وعدَّها.
٤٦٣٧ - ((بن يحيى، حدثني محمد)): في غير ص: بن يحيى الحراني قال: حدثني
محمد .
((إسماعيل بن أبي حكيم)): من ص، وهو الصواب، واتفقت الأصول
الأخرى على: إسماعيل بن حكيم !.

٢١٤٠
يقول: إني خير من يونس بن مَتّی)).
٤٦٣٨ - حدثنا حجاج بن أبي يعقوب ومحمد بن یحیی بن فارس،
قالا: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رجل من
اليهود: والذي اصطفى موسى، فرفع المسلمُ يدَه فلطم وجه اليهودي،
فذهب اليهوديُّ إلى رسول الله وَ ﴿ فأخبره، فقال النبي ◌َّ: ((لا تُخَيروني
على موسى، فإن الناس يَصْعَقون فأكونُ أولَ من يُفيق، فإذا موسى
باطشٌ في جانب العرش، فلا أدري أكان ممن صَعِقٍ قبلي، أو كان ممن
استثنى الله عز وجل)).
قال أبو داود: وحديث ابن یحیی أتم.
٤٦٣٩ - حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن مختار
ابن فُلْفُل، يذكر عن أنس قال: قال رجل لرسول الله وَلٌ: يا خيرَ
البرية، فقال رسول الله وَلهم: ((ذاك إبراهيمُ)).
٤٦٤٠ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن
أبي عمار، عن عبد الله بن فَرّوخَ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَلَ﴿: «أنا سيدُ ولد آدم، وأولُ من تنشقُّ الأرض عنه، وأول شافع،
وأول مُشفَّع)) .
٤٦٣٨ - رواه الشيخان والنسائي. [٤٥٠٦].
٤٦٣٩ - رواه مسلم والترمذي. [٤٥٠٧]، وزاد المزي عزوه إلى النسائي، وهو فيه
في تفسير سورة البينة (١١٦٩٢)، ثم قال المزي: ((حديث النسائي ليس
في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم، فلذلك لم يذكره المنذري.
٤٦٤٠ - ((تنشقّ الأرض عنه)): في غير ص: تنشق عنه الأرض.
والحديث رواه مسلم. [٤٥٠٨].

٢١٥
٤٦٤١ - حدثنا محمد بن المتوكّل العسقلاني ومَخْلَد بن خالد
الشَّعِيري، المعنى، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن أبي
ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
﴿ل﴾: ((ما أدري تُبَّعٌ أَلَعِينٌ هو أم لا؟ وما أدري أَعُزَيرٌ نبيٌّ هو أم لا؟)).
٤٦٤٢ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس،
عن ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أن أبا هريرة قال:
سمعت رسول الله وَلهو يقول: ((أنا أولى الناس بابن مريمَ، الأنبياءُ أولاد
عَلاَّتٍ، وليس بيني وبينه نبيٌّ)).
٤٦٤١ - ((تُبَعٌ أَلَعِينٌ)): في ك: أَتْبَعٌ لَعينٌ. وذكروا أن هذا قبل أن يُوحى إليه وَهـ
بإيمان تُبَّع، وذكروا حديث الإمام أحمد في «المسند» ٥: ٣٤٠ عن سهل
الساعدي مرفوعاً: ((لاتسبوا تُبعاً، فإنه كان قد أسلم)). قلت: فيه عمرو بن
جابر الحضرمي، وقد كُذِّب، ومثله في الطبراني الكبير (٦٠١٣)، وفيه
عندهما ابن لهيعة، ولم يعزه الهيثمي ٧٦:٨ إلى أحمد، ورواه الطبراني
(١١٧٩٠) من حديث ابن عباس، وفيه البَزي المقرىء المكي، وهو إمام
في القراءات ضعيف في الحديث، له ترجمة في ((الميزان)) (٥٦٤)،
و((معرفة القراء الكبار)) (٧٧)، وتوقّف فيه الهيثمي فقال: لم أعرفه وبقية
رجاله ثقات. فالحديث ضعيف من هذا الوجه، وضعيف جداً من ذاك،
لكن لعله يقوى بالموقوفات التي ذكرها السيوطي في ((الدر المنثور)) في
تفسير سورة الكهف - عند قصة ذي القرنين - والدخان، والله أعلم.
٤٦٤٢ - ((الأنبياء أولاد عَلّت)): أي: أولاد ضرائر، فهم كالإخوة لأبٍ، أبوهم
واحد. والمراد: أنهم متفقون في أصول الدين، دينهم واحد، أما في
فروع الدين فيختلفون.
والحديث رواه الشيخان. [٤٥١٠].

٢١٦
١٥ - باب في ردِّ الإرجاء
٤٦٤٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا سهيل بن
أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن
رسول الله وَل﴿ قال: ((الإيمان بضعٌ وسبعون، أفضلُها قول لا إله إلا الله،
وأدناها إماطةُ العَظْم عن الطريق، والحياءُ شُعبة من الإيمان)).
١٦ - [باب الدليل على الزيادة والنقصان]*
٤٦٤٤ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد
ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليته:
((أكملُ المؤمنين إيماناً أحسنُهم خلقاً)).
٤٦٤٥ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي
الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((بين العبد وبين الكفر تركُ
الصلاة)) .
٤٦٤٦ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن
بكر بن مُضر، عن ابن الهادِ، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن
عمر، أن رسول الله وَلّ قال: ((ما رأيتُ من ناقصاتِ عقلٍ ولا دِينٍ
٤٦٤٣ - ((أخبرنا سهيل)): رواية ابن العبد: عن سهيل.
والحديث رواه الجماعة. [٤٥١١].
* - الباب من ك فقط.
٤٦٤٤ - رواه الترمذي. [٤٥١٢].
٤٦٤٥ - رواه الجماعة إلا البخاري. [٤٥١٣].
٤٦٤٦ - ((شهادة رجل)): من ص، ح، وفي غيرهما: بشهادة.
والحديث رواه مسلم وابن ماجه، ورواه الشيخان من حديث أبي سعيد
الخدري. [٤٥١٤].

٢١٧
أغلبَ لذي لُبِّ منكنَّ)) قالت: وما نقصانُ العقل والدين؟ قال: ((أما
نقصانُ العقل: فشهادة امرأتين شهادةُ رجلٍ، وأما نقصان الدِّين: فإن
إحداكنَّ تُفْطِر رمضانَ وتُقيم أياماً لا تُصلّي)).
٤٦٤٧ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري وعثمان بن أبي شيبة،
قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: لما وُجِّه النبي ◌َّةِ إلى الكعبة قالوا: يارسول الله، فكيف الذين ماتوا
وهم يصلُّون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ
إِیمَنَكُمّْ﴾.
٤٦٤٨ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر
قال: وَأخبرني الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه،
قال: أعطَى رسول الله وَّهِ رجالاً ولم يُعطِ رجلاً منهم شيئاً، فقال سعد:
يارسول الله، أعطيت فلاناً وفلاناً، ولم تُعطِ فلاناً شيئاً وهو مؤمن،
عب
فقال النبي ◌َّرَ: ((أوْ مسلمٌ [هو])) حتى أعادها سعد ثلاثاً، والنبي وَل
عب
يقول: ((أوْ مسلم [ هو])) ثم قال النبي ◌َّ: ((إني أُعطي رجالاً وأدعُ مَن
هو أحبُّ إليَّ منهم لا أعطيه شيئاً، مخافةَ أن يُكَبّوا في النار على
وجوههم)) .
٤٦٤٩ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا ابن ثور، عن معمر، وَقال
٤٦٤٧ - ((ابن أبي شيبة، قالا)): في ك، ع: ابن أبي شيبة، المعنى، قالا .
((لما وُجِّه النبي)): في غير ص: لما توجَّه النبي.
والآية من سورة البقرة: ١٤٣ .
والحديث رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. [٤٥١٥].
٤٦٤٨ - ((أوْ مسلمٌ)): على الواو سكون في ح، س.
والحديث رواه الشيخان والنسائي. [٤٥١٦].
٤٦٤٩ - ذكر المزي هذا الأثر في ((التحفة)) (١٩٣٧٧) بهذا الإسناد، وزاد إسناداً =

٢١٨
الزهري: ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا﴾ قال: نُرى أن الإسلامَ الكلمةُ،
والإيمانَ العملُ.
٤٦٥٠ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق،
ح، وحدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، قالا: حدثنا معمر، عن
الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن النبي ◌َّ قَسم بين الناس
قَسْماً، فقلت: أعطِ فلاناً فإنه مؤمن، قال: ((أوْ مسلم)) [قلت: أعطِ
فلاناً فإنه مؤمن، قال: ((أوْ مسلم]، إني لأُعطي الرجلَ العطاءَ، وغيرُه
أحبُّ إليَّ منه مخافةَ أن يُكبَّ على وجهه)).
٤٦٥١ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد،
عن شعبة، أخبرني أبو جَمْرة قال: سمعت ابن عباس قال: إن وفد عبد
القيس لما قدِموا على رسول الله ◌َ ﴿ أمرهم بالإيمان بالله، قال:
(أَتدرونَ ما الإيمانُ بالله؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((شهادةُ أن لا
إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصوم
رمضان، وأن تُعطوا الخُمُس من المَغْنم)).
آخر: ((عن أحمد بن حنبل، عن عبدالرزاق)).
٤٦٥٠ - ((حدثنا سفيان، قالا)): رواية ابن العبد: حدثنا سفيان، كلاهما. وفي غير
ص: حدثنا سفيان، المعنى، قالا .
والحديث تخريجه كالذي سبق. (٤٦٤٨)، وينظر لمَ فصل بينهما بهذا
الفاصل؟ .
٤٦٥١ - ((حدثنا يحيى بن سعيد)): على حاشية ك: حدثني يحيى ...
(أخبرني أبو جمرة)): في غير ص: قال: حدثني أبو جمرة.
((أتدرون ما الإيمان)): في ح: تدرون ...
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٤٥١٩].

٢١٩
٤٦٥٢ - حدثنا مؤمّل بن الفضل، حدثنا محمد بن شعيب - يعني ابن
شابور-، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن
رسول الله وَ﴾ أنه قال: ((من أحبَّ لله، وأبغض لله، وأعطى الله، ومنع
الله: فقد استكمل الإيمان)).
٤٦٥٣ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة قال: واقد ابن
عبدالله أخبرني، عن أبيه، أنه سمع ابن عمر يحدث، عن النبي وَير أنه
قال: ((لا تَرجِعوا بعدي كفاراً یضربُ بعضُكم رقاب بعض)).
٤٦٥٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن فُضيل بن
غَزْوان، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلّ: ((أيُما رَجُلٍ
مسلم أكفرَ رجلاً مسلماً: فإنْ كان كافراً، وإلا كان هو الكافرَ)).
٤٦٥٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نُمير، حدثنا
٤٦٥٢ - ((يعني ابن شابور)): ((يعني)) من ص فقط.
((عن القاسم)): زيادة من الأصول على ص، ويحيى لايروي مباشرة عن
أبي أمامة، وقد ثبت ذكره أيضاً في رواية الطبراني للحديث في ((المعجم
الكبير)) (٧٦١٣، ٧٧٣٨،٧٧٣٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٦٩) من
طريق يحيى هذا، عن القاسم.
وكلام المنذري في ((تهذيبه)) (٤٥٢٠) صريح في ثبوته في السند. وهو
القاسم بن عبدالرحمن الدمشقي، أبو عبدالرحمن، اشتهر بالرواية عن أبي
أمامة.
٤٦٥٣ - ((أخبرني، عن أبيه)): في ع: أخبرني أبي، عن أبيه. وعلى حاشية ح:
((هذا واقد بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر))، وواقد يروي عن أبيه
محمد، ومحمد يروي عن جده ابن عمر، فكأن زيادة ع مقحمة، إذ لم
یذکروا روایة بین محمد وأبيه زید.
والحديث رواه الجماعة - إلا الترمذي - مختصراً ومطولًاً. [٤٥٢١].
٤٦٥٥ - ((من إذا حدَّث كذب)): ((من)) مِن ص فقط.
=

٢٢٠
الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو،
قال: قال رسول الله وَله: ((أربعٌ مَن كنَّ فيه فهو منافق خالص، ومن
كانت فيه خَلَّة منهنَّ كان فيه خَلّة من نفاق حتى يَدَعها: مَن إذا حدَّث
كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهدَ غدَر، وإذا خاصمَ فَجَر)).
٤٦٥٦ - حدثنا أبو صالح الأنطاكي، حدثنا أبو إسحاق الفَزاري، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وعليه:
«لا یزني الزاني حین یزني وهو مؤمن، ولا یسرق حین یسرق وهو مؤمن،
ولا يشربُ الخمرَ حين يشربها وهو مؤمن، والتوبةُ معروضةٌ بعدُ)).
٤٦٥٧ - حدثنا إسحاق بن سُويد الرملي، حدثنا ابن أبي مريم،
أخبرنا نافع - يعني ابن يزيد-، أخبرني ابن الهادِ، أن سعيد بن أبي سعيد
المقبري حدثه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَل : ((إذا زنى
الرجلُ خرج منه الإيمانُ كانَ عليه كالظُّلَّة، فإذا أقلع رجع إليه الإيمان)) .
١٧ - باب في القدَر
٤٦٥٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: عبد العزيز بن أبي حازم
قال: حدَّثني بمنىّ عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي وَ له قال: ((القَدَرية
مجوسُ هذه الأمة: إنْ مرِضوا فلا تَعودُوهم، وإن ماتوا فلا تَشْهَدوهم».
٤٦٥٩ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عمر بن محمد،
=
وعزاه المنذري (٤٥٢٣) إلى الجماعة إلا النسائي، مع أن المزي (٨٩٣١)
عزاه إلى النسائي، وهو فيه (١١٧٥١،٨٧٣٤)، ولم يعزه إلى ابن ماجه،
مع تصريح المنذري بأنه فيه، ولم أره؟.
٤٦٥٦ - ((حدثنا أبو إسحاق)): في غير ص: أخبرنا.
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٤٥٢٤].
٤٦٥٧ - ((أخبرني ابن الهاد)): في الأصول الأخرى: قال حدثني.
((فإذا أقلع)): فيها أيضاً: فإذا انقلع .
=