النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
لا : س عب
[قال معمر: احتجمتُ فذهب عقلي، حتى كنت أَلقَّنُ فاتحة الكتاب
في صلاتي، وكان احتجم على هامته].
٥ - باب متى تستحب الحجامة؟
٣٨٥٧ - حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن
الجُمَحي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَل: ((مَن احتجم لسبعَ عشْرةَ، وتسعَ عشْرةَ، وإحدى وعشرين: كان
شفاءً من کل داء)).
٣٨٥٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرني أبو بَكْرة بكار بن
عبد العزيز، أخبرتْني عمَّتي كَيِّسة بنت أبي بكرةَ، أن أباها كان ينهى
أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويزعم أن رسول الله وَ الر قال: ((إن يومَ
الثلاثاء يومُ الدم، وفيه ساعة لا يَرقأ».
عب لا: س
[قال أبو داود: غير موسى يقول: كيِّسة].
٣٨٥٩ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن
جابر، أن النبي ﴾ ﴾ احتجم علی وَرِکه من وَثْءٍ کان به.
٦ - باب في قطع العرق [وموضع الحَجْم]*
٣٨٦٠ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا أبو معاوية، عن
٣٨٥٨ - ((كيِّسة)): رواية ابن داسه وابن العبد: كبشة، ومقولة أبي داود تؤيدهما.
٣٨٥٩ - ((من وَثْءٍ)): ((من وَهْن دون الخَلْع والكسر)). من ((النهاية)) ٥: ١٥٠.
والحديث رواه النسائي. [٣٧١٤].
وهنا نهاية الورقتين الساقطتين من مصورة س.
* - ((وموضع الحَجْم)): من ك.
٣٨٦٠ - ((إلى أبي طيبة)): من ص، وهو أبو طيبة الحجّام، مشهور. وفي الأصول
الأخرى: إلى أُبيّ طبيباً، أي: أبي بن كعب.
i

٣٢٢
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: بعث النبي ◌ُّ إلى أبي طيبة
فقطع منه عرقاً.
٧ - باب في الكيّ
٣٨٦١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن
مطرِّف، عن عمران بن حصين قال: نهى النبيُّ بَ طله عن الكيِّ، فاكتوینا،
فما أفلحنَ ولا أنجحنَ.
٣٨٦٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أبي الزبير،
عن جابر، أن النبي ◌َّ كَوَى سعد بن معاذ من رَمْيته.
٨ - باب في السَّعوط
٣٨٦٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة،
=
والحديث رواه مسلم وابن ماجه بنحوه وقالا: أبي بن كعب. [٣٧١٥].
٣٨٦١ - ((فما أفلحنَ ولا أنجحنَ)): وفي ع: فما أفلحنا ولا أنجحنا. والضمير
على اللفظ الأول يعود على الكَيَّات.
وعلى حاشية ك زيادة في آخره: ((قال أبو داود: يعني اكتويت. قال أبو
داود: وكان يسمع تسليم الملائكة، فلما اكتوى انقطع عنه، فلما ترك
رجع إليه)).
والحديث رواه من طريق الحسن عن عمران الترمذيُّ - وقال: حسن
صحيح - وابن ماجه. [٣٧١٦].
٣٨٦٢ - رواه بنحوه مسلم وابن ماجه. [٣٧١٧].
٣٨٦٣ - ((وحدثنا أحمد بن إسحاق)): من ص، وفي غيرها: حدثنا .. ، وهو
الصواب، بقرينة روايته عن وهيب. راجع ((تهذيب الكمال)) ٢٦٣:١، ولا
يصلح أن يكون مراده الأهوازيَّ شيخ أبي داود، لأنه لايروي عن وهيب.
والسَّعوط هو الدواء الذي يؤخذ عن طريق الأنف.
والحديث رواه البخاري ومسلم أتم منه. [٣٧١٨]، وليس فيهما محل
الشاهد.

٣٢٣
وحدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا وُهَيب، عن عبد الله بن طاوس،
عن أبيه، عن ابن عباس، أن رسول الله وَله استَعَطَ.
٩ - باب في النُّشْرة
٣٨٦٤ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عَقيل بن
مَعقِل قال: سمعت وهب بن منبه يحدث، عن جابر بن عبد الله قال:
سُئل رسول الله وَّهُ عن النُّشْرة، فقال: ((هو من عمل الشيطان)).
١٠ - باب في شرب التِّرْياق
٣٨٦٥ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد،
حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا شُرحبيل بن يزيد المَعافِري، عن
عبد الرحمن بن رافع التّنُوخي قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول:
سمعت رسول الله وَّل﴿ يقول: ((ما أُبالي ما أَتَيتُ إنْ أنا شربتُ تِرِياقاً، أو
تعلَّقت تميمةً، أو قلتُ الشِّعر من قِبَل نفسي)).
٣٨٦٤ - ((أخبرنا عَقيل)): من ص، وفي غيرها: حدثنا. وعَقيل: بفتح العين في
ص، ح، ك، وعليها ضمة في س، ولم أره في مصدر ما.
((النُّشْرة): هيئة خاصة من المعالجة لا يحتملها القياس الصحيح الطبِّي،
يُعالج بها مَن يُظن أن به مسَّاً من الجن، ويكون فيها ألفاظ شركية. من
«بذل المجهود» ١٩٥:١٦ عن شرح ابن رسلان.
٣٨٦٥ - ((شرحبيل بن يزيد)): في س: شراحيل، وعلى حاشيته إشارة إلى ما في
الأصول الأخرى.
(ترياقاً): الترياق دواء السمّ يُخلَط فيه لحوم الأفاعي، بعد قطع رؤوسها
وأذنابها، وهو محرَّم لأنه نجس، ومع ذلك فإنه يجوز عند من يرى إباحة
لحوم الحيات، أو إباحة التداوي ببعض المحرَّمات. من ((بذل المجهود)»
١٦ :١٩٦ بتصرف.

٣٢٤
قال أبو داود: هذا كان للنبي وَل﴾ خاصة، وقد رخّص فيه قوم، يعني
الترياق .
١١ - باب في الأدوية المكروهة
٣٨٦٦ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا
يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله
وَ لخر عن الدواء الخبيث.
٣٨٦٧ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن ابن أبي ذئب،
عن سعيد بن خالد، عن سعيد بن المسيَّب، عن عبد الرحمن بن
عثمان، أن طبيباً سأل رسول الله وَلهول عن ضِفْدِع يجعلُها في دواء، فنهاه
النبي وَلّ عن قتلها.
٣٨٦٨ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل: ((مَن حَسَا سَمّاً
فسَّمُه في يده يتَحَسَّاه في نار جهنم خالداً مُخلَّداً فيها أبداً)).
٣٨٦٩ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن سِماك، عن
علقمة بن وائل، عن أبيه، ذكر طارقَ بنَ سويد، أو سويدَ بنَ طارق،
سأل النبيَّ وَّر عن الخمر فنهاه، ثم سأله فنهاه، فقال له: يا نبي الله،
٣٨٦٦ - رواه الترمذي وابن ماجه، وفيهما: يعني السمّ. [٣٧٢١]، وهو في
الترمذي صريح من لفظه.
٣٨٦٧ - رواه النسائي. [٣٧٢٢]. وسيأتي بلفظه سنداً ومتناً (٥٢٢٧).
٣٨٦٨ - رواه الجماعة مطولاً. [٣٧٢٣].
٣٨٦٩ - ((علقمة بن وائل، عن أبيه)): أبوه: وائل بن حُجر الحضرمي، وجعل
مسلم (١٩٨٤) والترمذي (٢٠٤٦) الحديث من مسنده، وأن طارق بن
سويد سأل النبي ◌َّة.
وقد رواه من حديث طارق كما هنا: ابن ماجه. [٣٧٢٤].

٣٢٥
إنها دواء، فقال النبي وَل: ((لا، ولكنها داءٌ)) .
٣٨٧٠ - حدثنا محمد بن عُبَادة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم، عن أبي عمران
الأنصاري، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَلّه :
((إنَّ الله عزَّ وجلَّ أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داءٍ دواءً، فتداوَوْا ولا
تَتَداوَوْا بحرام)» .
١٢ - باب تَمْرة العجوة
٣٨٧١ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن أبي
نَجيح، عن مجاهد، عن سعد قال: مرضتُ مرضاً فأتاني رسول الله
وَّ يعودني، فوضع يده بين ثدييَّ حتى وجدتُ بَرْدها على فؤادي،
فقال: ((إنك رجلٌ مَفْؤودٌ، ائتِ الحارثَ بن كَلَدة أخا ثقيفَ فإنه رجل
يتطبّب، فليأخذْ سبعَ تمَراتٍ من عجْوةِ المدينة فَلْيَجَأْهُنَّ بنَواهنَّ، ثم
يَلِدَّك بهنَّ».
٣٨٧٠ - ((أخبرنا إسماعيل)): في ب، ك: حدثنا.
٣٨٧١ - ((مجاهد، عن سعد)): جرى المزي في ((التحفة)) (٣٩١٦)، والمنذري في
((تهذيبه)) (٣٧٢٦) على أن سعداً هو ابن أبي وقاص، وأن الحديث
منقطع، لأن مجاهداً لم يدرك سعداً، ونبه الحافظ في ((النكت الظراف))
و((الإصابة)) ٧٦:٢ إلى أنه في رواية الطبراني في الكبير (٥٤٧٩): سعد
ابن أبي رافع، وقال في ((الإصابة)): ((إما أن يكون وهِم يونس بن الحجاج
في قوله ((بن أبي رافع))، أو تكون القصة تعددت)).
((مفؤود)»: مريضٌ في فؤادك.
« فَلْيَجَأْهِنَّ: فَلْيَدُفَّهنَّ وليكْسِرْهنَّ.
(ثم يَلِدَّك بهنَّ)): اللَّدود: مايصبُّ من الدواء في الفم، وهذا يكون بإضافة
ماء إلى هذا المدقوق ثم شربه.

٣٢٦
٣٨٧٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هاشم
ابن هاشم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي بَّر قال: ((مَن
تصبَّح بسبع تمَراتٍ عجوةً لم يضرّهُ ذلك اليومَ سُّمٌّ ولا سِحر)).
١٣ - باب العِلاق
٣٨٧٣ - حدثنا مسدَّد وحامد بن يحيى، قالا: حدثنا سفيان، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت مِحْصَن قالت:
دخلت على رسول الله وَ له بابن لي قد أَعلقتُ عليه من العُذْرة فقال:
((على مَ تَدْغَرْنَ أولادَكُنَّ بهذا الْعِلاق؟ عليكُنَّ بهذا العود الهندي، فإن
فيه سبعةَ أَشْفيةٍ، منها ذاتُ الجَنْب: يُسعَطَ من العُذرة، ويُلَدُّ من ذاتِ
الجَنْب».
قال أبو داود: العود يعني القُسْط .
٣٨٧٢ - ((عامر بن سعد)): من ص، وفي غيرها زيادة: بن أبي وقاص.
(بسبع تمرات عجوةً)): من ص، وفي غيرها: سبعَ تمرات، والفتحتان
على ((عجوة)) من ح، والكسرتان من ص، والوجهان في ك.
ورواه الشيخان والنسائي. [٣٧٢٧].
٣٨٧٣ - ((العُذْرة)): على حاشية ع: ((بضم العين المهملة، وجع يَهيج في الحلق
من الدم. منذري».
و(أعلقت عليه)): الإعلاق: أن ترفع العُذْرة بالأصابع.
((على مَ)): ورسمت في ح، ك: علامَ، وفي نسخة على حاشية ك:
على ما.
((تَدْغَرْنَ)): تَغْمِزْنَ وترفعن العُذْرة بالإعلاق: بالأصابع.
(يُسعط)): يُقْطَر في الأنف قطراً.
(يُلَدُّ)): يسقى بالفم.
والحديث رواه الشيخان وابن ماجه. [٣٧٢٨]، وزاد المزي (١٨٣٤٣)
عزوه إلى النسائي، وهو فيه (٧٥٨٣) من طريق سفيان، به.

٣٢٧
١٤ - باب في الأمر بالگُحل
٣٨٧٤ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن
عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله
وَالى: ((الْبَسوا من ثيابكم البياضَ فإنها من خير ثيابكم، وكفّنوا فيها
موتاكم، وإن خيرَ أكحالِكم الإثمدُ: يَجلُو البصر، ويُنبتُ الشعَر)).
١٥ - باب ما جاء في العين*
٣٨٧٥ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن همّام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله مَل
قال: ((والعين حقٌّ)).
٣٨٧٦ - حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن الأسود، عن عائشة قالت: كان يُؤمَرُ العائنُ أن يتوضأ ثم يغتسلَ منه
المَعینُ.
٣٨٧٤ - رواه الترمذي - وقال حسن صحيح - وابن ماجه مختصراً ليس فيه ذكر
الكحل. [٣٧٢٩]. وسيأتي (٤٠٥٨).
* - رواية ابن العبد: باب في الاتقاء من العين.
٣٨٧٥ - ((أخبرنا معمر)): من ص، وفي غيرها: حدثنا.
((والعين حقّ)): هكذا ثبتت الواو في الأصول، وهي مؤذِنة بكلام تقدَّمها،
وهو كذلك، فالحديث جزء من ((صحيفة همَّام بن منبِّه عن أبي هريرة))،
وهو الحديث ١٣١ فيها من أصل ١٣٩ حديثاً، انظر الصحيفة تحقيق
الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب.
والحديث رواه الشيخان. [٣٧٣٠].
٣٨٧٦ - ((أن يتوضأ)): من ص، وفي غيرها: فيتوضأ.
العائن: من أصاب غيرَه بالعين، والمَعِين: من أُصيب بعين غيره.

٣٢٨
١٦ - باب الغَيْل
٣٨٧٧ - حدثنا أبو توبة، حدثنا محمد بن مهاجر، عن أبيه، عن
أسماء بنت يزيد بن السَّكَن قالت: سمعت رسول الله وَل ◌ٍ يقول:
((لا تقتلوا أولادكم سِراً، فإن الغَيْلِ يُدْرِك الفارسَ فيُدَعْثِرُه عن فرسه)).
٣٨٧٨ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن
نوفل، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي بَّ، عن جُدامةَ
الأسدية، أنها سمعت رسول الله وَّيه يقول: ((لقد هَممتُ أن أنهى عن
الغَيْلة، حتى ذكرتُ أن الروم وفارس يفعلون ذلك فلا يضرُّ أولادهم)).
قال مالك: الغِيلة أن يَمَسَّ الرجل امرأته وهي تُرضِع.
١٧ - باب في تعليق التمائم
٣٨٧٩ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، حدثنا
٣٨٧٧ - ((لا تقتلوا أولادكم)): في ح وحاشية ك: لا تُغِيلوا أولادكم.
((فإن الغَيْلِ)): الغَيْل: أن يأتي الرجل أهله وهي مرضع، أو تحملَ وهي
مرضع. والمراد بتمام الحديث: أن الغَيْل مؤثر ولا بدّ، ولو لم يظهر أثره
في أول عُمُر الولد، فإنه سيظهر فيه ضعفاً وفسادَ طبيعة، ولو بلغ مبلغ
الرجال الفرسان.
((يُدَعْثِرِه)): يُوقعه ويُسقطه.
٣٨٧٨ - ((الغِيلة)) في الموضعين: الفتحة من ص، والكسرة من ح، وفي ((النهاية))
٤٠٢:٣ بالكسر للاسم، وبالفتح للمرة، وقيل بمعنى واحد، وقيل: لا
يصح الفتح إلا مع حذف الهاء.
والحديث رواه الجماعة إلا البخاري. [٣٧٣٣].
٣٨٧٩ - عبد الله - في الحديث كله - هو ابن مسعود.
(الرُّقى)): إذا كانت بأسماء الأصنام والشياطين فهي شرك، أو بغير مفهوم
المعنى فمنهي عنه، أما ما فيه ذكر الله فمستحب.
=

٣٢٩
الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخي زينبَ
امرأة عبد الله، عن زينب امرأة عبد الله، عن عبد الله قال: سمعت
رسول الله وَيَو يقول: ((إن الرُّقى والتمائم والتُّوَلَةَ شِرْكٌ)).
قالت: قلت: لمَ تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تَقْذِف، فكنت
أختلف إلى فلان اليهودي يَرْقيني، فإذا رقاني سكَنَت، فقال عبد الله:
إنما ذاكِ عملُ الشيطان، كان ينخسُها بيده فإذا رَقاها كفَّ عنها، إنما
كان يكفيكِ أن تقولي كما كان رسول الله ﴿ ﴿ يقول: ((أَذهبِ البأسَ ربَّ
الناسِ، اِشفِ أنت الشافي، لاشفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادرُ سَقَماً)).
٣٨٨٠ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن مالك بن مِغْوَل،
عن حُصين، عن الشعبي، عن عمران بن حصين، عن النبي وَلّ قال:
((لا رُقيةَ إلا من عينٍ أو حُمَةٍ)).
١٨ - باب ما جاء في الرّقى
٣٨٨١ - حدثنا أحمد بن صالح وابن السرح، قالا: حدثنا ابن
((التمائم)): خرزات تعلقها النساء في أعناق الأولاد ظناً أنها تؤثر.
=
((التّوَلة)): ((بكسر التاء، وفتح الواو، وهو ضرب من السحر. منذري)) من
حاشية ع، وكنَّ يفعلن ذلك لتحبيب المرأة إلى زوجها، كما قاله
الأصمعي. ((معالم السنن)) ٢٢٦:٤.
((شفاء لا يغادر سقماً): من الأصول إلا ع فقَبْله زيادة: اشف.
والحديث رواه ابن ماجه. [٣٧٣٤].
٣٨٨٠ - ((أو حُمَة)): على حاشية ع: ((حُمَة: بضم الحاء المهملة، وتخفيف الميم،
وقد تشدَّد، وأنكره الأصمعي، وهو سم ذوات السموم. منذري)).
والحديث رواه الترمذي. [٣٧٣٥]. وهو في البخاري موقوف على عمران
ابن حصین (٥٧٠٥).
٣٨٨١ - ((قالا: حدثنا ابن وهب)): من ص، وفي غيرها: قال أحمد: حدثنا ابن =

٣٣٠
وهب، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن يحيى، عن يوسف
ابن محمد - وقال ابن صالح: محمد بن يوسف - ابن ثابت بن قيس بن
شَمّاس، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله بَّر، أنه دخل على ثابت
ابن قيس، وهو مريض، فقال: ((إِكشفِ الباس، ربَّ الناس، عن ثابت
ابن قيس بن شماس)). ثم أخذ تراباً من بُطْحان فجعله في قدح، ثم
نفثَ عليه بماء، ثم صبَّه عليه.
قال أبو داود: والصواب ما قال ابن السرح: يوسف بن محمد.
٣٨٨٢ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية،
عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك قال: كنا نَرْقِي
في الجاهلية، فقلنا: يارسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: ((إِعرِضوا
عليَّ رُقاکم، لا بأس بالژُّقی ما لم تكن شِرْكاً).
٣٨٨٣ - حدثنا إبراهيم بن مهدي المِصِّيصيّ، حدثنا علي بن مُسهِر،
وهب، وقال ابن السرح: أخبرنا ابن وهب.
((وهو مريض)): قبلها في غير ص: قال أحمد.
(بن شماس)): من ص، س، ك فقط.
والحديث رواه النسائي مسنداً ومرسلاً. [٣٧٣٦].
٣٨٨٢ - رواه مسلم. [٣٧٣٧].
٣٨٨٣ - ((رقية النملة)): النملة: قروح تخرج في الجنبين. ورقيتها: قال ابن الأثير
في ((النهاية)) ١٢٠:٥: ((رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء، يَعلَم كلُّ
من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع ..: العروس تحتفل، وتختضب
وتكتحل، وكلَّ شيء تفتعل، غير أن لا تعصي الرجل)).
((علمتيها الكتاب)): الياء في الكلمة الأولى من إشباع كسرة التاء،
و((الكتاب)) من ص، وفي غيرها: الكتابة.
والحديث عزاه المزي (١٥٩٠٠) إلى النسائي، وهو فيه (٧٥٤٣) من
حديث عبد العزيز بن عمر، به.

٣٣١
عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن أبي
بكر بن سليمان بن أبي حَثْمَة، عن الشِّفاء بنت عبد الله قالت: دخل
عليَّ رسول الله وَّهُ وأنا عند حفصة، فقال لي: ((ألا تُعَلِّمينَ هذه رُقْيةً
النملة كما علَّمتيها الكتاب!)).
٣٨٨٤ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن
حَكيم، حدثتني جدَّتي الرَّبَاب قالت: سمعت سهل بن حُنَيف يقول:
مررنا بسيلٍ فدخلتُ، فاغتسلت فيه، فخرجت محموماً، فنُمِي ذلك إلى
رسول الله وَل﴿، فقال: ((مُروا أبا ثابتٍ يتعوَّذ)). قالت: فقلت: يا سيدي
والرُّقَى صالحة؟ فقال: ((لا رقيةً إلا في نَفْس أو حُمَةٍ أو لَدْغَة)).
٣٨٨٥ - حدثنا سليمان بن داود العَتكي، حدثنا شَريك،
٣٨٨٤ - ((قالت: فقلت)): ((قالت)): ثبتت في الأصول كلها، وهي مشوِّشة للنص،
لأنها تعود على الرباب وهي تابعية، حتى قال في ((بذل المجهود))
٢١٨:١٦: إنها ((من غلط النساخ))! وأنها توهم أن قوله ((لا رقية إلا في
نفس .. )): موقوف لا مرفوع، وهو كذلك، لكنْ خلوُّ روايةٍ النسائي
(١٠٨٧٣)، و((المسند)) ٤٨٦:٣ من كلمة ((قالت)): هو الأولى.
((لا رقية إلا في نفس)): أي: في إصابة عين.
وفي الأصول سوى ص زيادة آخر الحديث: ((قال أبو داود: الحُمَة: من
الحيات وما يلسع)).
٣٨٨٥ - ((العتكي)): من ص فقط.
((أخبرنا شريك)): في ك: حدثنا.
(بن ذريح)): على حاشية ع: ((بفتح المعجمة، وكسر الراء، وآخره مهملة.
تقریب» (٣١٦٨).
(رقأ)): من الأصول إلا ع ففيها: ((لا يرقأ))، والمعنى عليه واضح،
والمعنى على ما هو ثابت في أكثر الأصول: ما حكاه في ((عون المعبود))
٣٨٢:١٠: أنه ((جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: ماذا يحصل بعد الرقية؟ =
٠٠٠

٣٣٢
وحدثنا العباس العنبري، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن
العباس بن ذَرِيح، عن الشعبي، قال العباس: عن أنس، قال: قال
رسول الله وَله: ((لا رُقْية إلا من عينٍ أو حُمَة أو دمٍ، يَرْقأ)).
لم يذكر العباس العين، وهذا لفظ سليمان بن داود.
١٩ - باب كيف الرُّقی؟
٣٨٨٦ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب
قال: قال أنس بن مالك - يعني لثابت -: ألا أُرقِيك برقية رسول الله
وَلَّهُ؟ قال: بلى، قال: فقال: ((اللهم ربَّ الناس، مُذهِبَ الباس، اشفٍ
أنت الشافي، لا شافيَ إلا أنت، اشفِهِ شفاءً لا يغادر سقماً)).
٣٨٨٧ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يزيد ابن خُصَيفة، أن عمرو
ابن عبد الله بن كعب السُّلَمي أخبره، أن نافع بن جبير أخبره، عن
عثمان بن أبي العاص، أنه أتى رسول الله وَلو - قال عثمان: وبي وَجَع
قد كاد يُهلكني - فقال رسول الله وَليقول: ((امسخه بيمينك سبع مرات،
وقل: أعوذ بعزَّة الله وقدرته، من شرِّ ما أجدُ)).
قال: ففعلت ذلك، فأذهب الله عز وجلَّ ما كان بي، فلم أزلْ آمُرُ به
أهلي وغيرهم.
٣٨٨٨ - حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب الرملي، حدثنا الليث، عن
فأجيب بأنه يرقأ الدم)). لذلك وضعت الفاصلة بين هاتين الكلمتين.
=
٣٨٨٦ - ((بن مالك)): من ص.
والحديث رواه الشيخان والنسائي. [٣٧٤١].
٣٨٨٧ - ((القعنبي)): وفي الأصول الأخرى أوله: عبد الله.
والحديث رواه الجماعة - إلا البخاري - بنحوه. [٣٧٤٢].
٣٨٨٨ - ((زيادة بن محمد)): في ك: زياد.
=

٣٣٣
زيادةً بن محمد، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن فَضَالة بن عبيد، عن
أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله وَ الله يقول: ((من اشتكى منكم شيئاً
أو اشتكاه أخ له فليقل: ربُّنا الله الذي في السماء، تقدَّس اسمُك، أمرُك
في السماء والأرض، كما رحمتُك في السماء، فاجعل رحمتك في
الأرض، اغفِر لنا حُوبَنَا وخطايانا، أنت ربُ الطَّيبين، أنزلْ رحمةً من
رحمتك، وشفاءً من شفائك على هذا الوجع، فيبرأ)).
٣٨٨٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن
إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَله
كان يعلِّمهم من الفَزَع كلماتٍ: ((أعوذُ بكلمات الله التامة، من غضبه
وشرِّ عباده، ومن هَمَزات الشياطين وأن يَحضُرون)).
وكان عبدالله بن عَمرو يعلِّمهنَّ من عَقَل من بَنيه، ومن لم يَعقِل كتبه
فعلَّقه عليه .
٣٨٩٠ - حدثنا أحمد بن أبي سُرَيج الرازي، أخبرنا مكيٍّ، أخبرنا
يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت أَثَر ضربة في ساق سلَمة، فقلت: ماهذه؟
قال: أصابتني يومَ خيبر، فقال الناس: أصيب سلَمة، فأَتَيَ بي رسولُ الله
وَ* فنفثَ فيَّ ثلاث نَفَئات، فما اشتكيتُها حتى الساعة.
٣٨٩١ - حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا
=
والحديث رواه النسائي. [٣٧٤٣]، وكلمة ((فيبرأ)) التي في آخر الحديث
هي من اللفظ النبوي، ولفظ النسائي (١٠٨٧٦) أصرح مما هنا.
٣٨٨٩ - ((فعلَّقه عليه)): من ص، وفي غيرها: فأعلقه عليه.
والحديث رواه الترمذي - وقال حسن غريب - والنسائي. [٣٧٤٤].
٣٨٩٠ - ((أخبرنا يزيد)): في الأصول الأخرى: حدثنا.
والحديث رواه البخاري. [٣٧٤٥].
٣٨٩١ - ((يقول بريقه، ثم قال به)): فيه استعمال القول بمعنى الفعل.
=

٣٣٤
سفيان بن عيينة، عن عبد ربِّه بن سعيد، عن عَمْرة، عن عائشة قالت:
كان النبي وَ ل﴿ يقول للإنسان إذا اشتكى - يقول" وَ له بريقه، ثم قال به في
التراب -: ((تربةُ أرضِنا بِرِيقةِ بعضِنا، يَشفَى سقيمَنا، بإذن ربِّنا)).
٣٨٩٢ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن زكريا، حدثني عامر، عن
خارجة بن الصَّلْت التميمي، عن عمِّه، أنه أتى النبيَّ وَّ فأسلم، ثم
أقبل راجعاً من عنده، فمرَّ على قومِ عندهم رجلٌ مجنونٌ مُوثَق
بالحديد، فقال أهله: إنا حُدِّثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير، فهل
عندكم شيء تداويه؟ فَرَقَيته بفاتحة الكتاب، فبرَأ، فأعطَوني مئة شاة،
فأتيت رسول الله وَ ﴿ فأخبرته، فقال: ((هل إلا هذا؟)). وقال مسدد في
موضع آخر: ((هل قلتَ غيرَ هذا؟» قلت: لا، قال: ((خُذها، فلعمري
لمنْ أكل برُقيةٍ باطلٍ لقد أكلتَ برقيةٍ حقٍ)) *.
((يَشْفى سقيمنا)): الضبط من ص، فالكلمة الثانية مفعول به. ويجوز:
يُشْفَى، فالكلمة الثانية نائب فاعل، انظر ((فتح الباري)) (٥٧٤٥).
=
رواه الجماعة إلا الترمذي. [٣٧٤٦].
٣٨٩٢ - ((جاء بخير، فهل عندكم شيء تداويه)): في ع: جاءكم، وفي س: فهل
عندك من شيء تداويه، وفي ك، ع: تداوونه.
والحديث في سنن النسائي. [٣٧٤٧]. وانظر (٣٤١٣).
* - جاء في س بعده ما نصه بطوله:
حدثنا أبو داود، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي،
[ح، وحدثنا ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر قالا: ] حدثنا شعبة، عن
عبد الله بن أبي السفَر، عن الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عمه،
أنه مرّ.
[هنا لَحَق، وعلى الحاشية: ((في الأصل: ((وبقية الحديث مضروب عليه في
أصل الخطيب)). قلت: وتتمته من ك، ع: ((بقوم، فقالوا: إنك جئتَ من
عند هذا الرجل بخير، فارقٍ لنا هذا الرجلَ))]. وأعود إلى النقل عن س : =

٣٣٥
٣٨٩٣ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي،
قال: فرقاه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام، غُدوةً وعشيةً، كلما ختمها جمع
بُراقه، ثم تَفَل، فكأنما أُنشِط من عقال، فأعطَوْه شيئاً، فأتى النبيَّ ◌َِّ،
ثم ذکر معنی حدیث مسدَّد.
(والنقل مستمر عن س، قال) وفي الأصل وُريقة بخط الخطيب:
عطفاً على الإسناد إلى أبي داود:
عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي قال، وَحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد
ابن جعفر قالا: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفَر، عن الشعبي،
عن خارجة بن الصلت التميمي، عن عمه قال: أقبلنا من عند رسول الله
وَّ فأتينا على حيّ من العرب فقالوا: إنا أُنْبِئْنا أنكم قد جئتم من عند هذا
الرجل بخير، فهل عندكم من دواء أو رقية؟ فإن عندنا معتوهاً في
القيود؟ !.
قال: فقلنا: نعم، قال: فجاؤوا بمعتوه في القيود. قال: فقرأت عليه
فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غُدوة وعشية، أجمع بزاقي ثم أتفل. قال: فكأنما
أُنشط من عقال. قال: فأعطَوْني جُعلاً، فقلت: لا، حتى أسأل رسول الله
وَ﴿، فقال: ((كُلْ، فلعمري من أكل برقيةٍ باطلٍ، لقد أكلت برقيةٍ حقٌّ)).
ثم قال الخطيب رحمه الله - أعني في الوريقة التي كتب فيها هذا
الحديث، كما نقلته -: الحديث الذي لعبيد الله بن معاذ الذي أصلحتُه،
وضربت على إسنادٍ غُنْدر المقرونِ معه: ذكره القاضي أبو عمر في غير
كتاب الطب، وكذلك حديث مسدّد، عن يحيى، عن زكريا، الذي قبله،
وعارضت بهما أصل القاضي وأصلحتهما على ما كان عنده، ثم رأيته قد
أورد في كتاب الطب هذا الحديث على ما كتبته في هذه الورقة، وكذلك
كان قبل أن أضرب عليه، فأعدت كَتْبه بلفظه.
هذا كله في الوریقة بخطه)) .
قلت: وعلى الحاشية بجانب قوله: ((ثم قال الخطيب أعني في
الوريقة .. )): ((قول الخطيب إلى آخره ساقط في الأصل المقابل به)).
٣٨٩٣ - ((نُشِط)): من ص، ك، والمعنى: حُلَّ، وفي س، ع، وحاشية ك: أُنْشِط، =

٣٣٦
وحدثنا ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الله
ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن خارجة بن الصلت التميمي، عن عمِّه
قال: أقبلنا من عند رسول الله وَله، فأتينا على حيّ من العرب، فقالوا:
إنا أُنبئنا أنكم قد جئتم من عند هذا الرجل بخير، فهل عندكم من دواء
أو رُقية، فإن عندنا معتوهاً في القيود؟ قال: فقلنا: نعم.
قال: فجاؤوا بمعتوه في القيود، فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثةَ أيام
غُدْوَة وعشية، أجمع بُزَاقي ثم أتْفُلُ، فكأنما نُشِط من عقال، فأعطوني
جُعْلاً، فقلت: لا، حتى أسأل النبي ◌َِّ، فقال: ((كُلْ، فلعَمْري من أكل
برقيةٍ باطلٍ لقد أكلت برقيةٍ حقّ)).
٣٨٩٤ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، قال: سمعت رجلاً مِن أسلمَ قال: كنت جالساً عند
رسول الله وَ﴿، فجاء رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله، لُدِغتُ
الليلةَ فلم أنمْ حتى أصبحت! قال: ((ماذا؟)) قال: عقرب، قال: ((أما
إنك لو قلتَ حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شرٍّ ما خلق:
لم يضرّك إن شاء الله)).
٣٨٩٥ - حدثنا حَيْوَة بن شُريح، حدثنا بقية، حدثني الزُبيدي، عن
وهو مقتضى اللغة. انظر ((النهاية)) ٥ :٥٧ .
=
وتقدم طريق عبيد الله هذا (٣٤١٣). وهنا آخر المقابلة بالأصل ب.
٣٨٩٤ - ((حدثنا سهيل)): في ك: عن.
والحديث رواه النسائي مسنداً ومرسلاً، ورواه مسلم والنسائي وابن ماجه
من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة. [٣٧٤٨].
٣٨٩٥ - ((عن طارق)): هو ابن مُحَاسِن أو مُخَاشِن، بضم الميم، كما في
((التقريب)) (٣٠٠٥) مع حاشيتيه للبصري والميرغني، وكُتُب الرسم
الأخرى، وضَبَطه المنذري في ((تهذيبه)) (٣٧٤٩) بفتح الميم !.
=

٣٣٧
الزهري، عن طارق، عن أبي هريرة قال: أَتَيَ النبي ◌َ ◌ّ بلديغ لدغته
عقرب، قال: فقال: ((لو قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شرٍّ ما
خلق: لم يُلدَغ)) أو (لم يضرَّه)).
٣٨٩٦ - حَدثنا مسدَّد، حدثنا أبو عَوانة، عن أبي بِشر، عن أبي
المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، أن رهطاً من أصحاب النبي وَل قول
انطلقوا في سفْرةٍ سافروها، فنزلوا بحيّ من أحياء العرب، فقال
بعضهم: إن سيدَنا لُدغ فهل عند أحد منكم شيء ينفع صاحبنا؟ فقال
رجل من القوم: نعم، والله إني لأرقِي، ولكنِ استضفنا بكم فأبيتم أن
تُضيفونا، ما أنا براقٍ حتى تجعلوا لي جُعلاً، فجعلوا له قطيعاً من
الشاء .
فأتاه، فقرأ عليه أم الكتاب، ويَتْفُل، حتى بَرَأْ كأنما أنشِط من عِقال،
قال: فأوفاهم جُعْلهم الذي صالحوهم عليه، فقالوا: اقتسموا، فقال
الذي رَقَى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله وَله فنستأمرَه، فغدوا على
رسول الله وَله، فذكروا له، فقال رسول الله وَله: ((مِن أين علمتم أنها
رُقية؟! أحسنتم، فاقتسِموا واضربوا لي معكم بسهم)).
٣٨٩٧ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن
(بكلمات الله التامات)): وفي الأصول الأخرى: التامة.
=
والحديث رواه النسائي من هذا الوجه، وعنده وجه آخر إسناده حسن.
[٣٧٤٩].
٣٨٩٦ - ((استضفنا بكم)): في الأصول الأخرى: استضفناكم.
((فاقتسموا)): وفي س: اقسِموا، وفي ك، ع: اقتسِموا.
والحديث رواه الجماعة. [٣٧٥٠].
٣٨٩٧ - ((وأمسح عنه)): في الأصول الأخرى: وأمسح عليه، وفي ك، ع زيادة:
بیده.
=

٣٣٨
عائشة زوج النبي ◌َل*، أن رسول الله وسلو كان إذا اشتكى يقرأ في نفسه
بالمعوِّذات ويَنْفُثُ، فلما اشتدَّ وجعه كنت أقرأ عليه وأمسحُ عنه رجاءَ
بر کتها .
٢٠ - باب في الشُّمْنة"
٣٨٩٨ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا نوح بن يزيد بن
سيّار، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أرادتْ أمي أن تُسَمنِّي لدخولي على
رسول الله وَ ﴾، فلم أقبِل عليها بشيء مما تريد، حتى أطعمتْني القِناء
بالرُّطَب، فسمنتُ عليه كأحسنِ السَّمَن.
٢١ - باب في الكاهن"
٣٨٩٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد،
وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن حماد بن سلمة، عن حَكيم
الأثرم، عن أبي تَميمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّه قال: ((من
أتى كاهناً)).
قال موسى في حديثه: ((فصدَّقه بما يقول))، ((أو أتى امرأة))،
قال مسدد: ((امرأتَه حائضاً، أو أتى امرأةً))،
=
والحديث رواه الجماعة إلا الترمذي. [٣٧٥١].
* - الضبط من ص، ح، ك، والمعنى: دواء السِّمَن.
٣٨٩٨ - ((بن فارس)): من ص.
((حدثنا إبراهيم بن سعد)): في س: أخبرنا.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٣٧٥٢].
* - في رواية ابن العبد: باب النهي عن إتيان الكاهن.
٣٨٩٩ - رواه بقية أصحاب السنن، ونقل الترمذي عن البخاري تضعيفه. [٣٧٥٣].

٣٣٩
قال مسدد: ((امرأته في دُبرها: فقد برِىء مما أُنزل على محمد)).
٢٢ - باب النظر في النجوم
٣٩٠٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومسدَّد، المعنى، قالا: حدثنا
يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس، عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف
ابن ماهَك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن اقتبس عِلماً
من النجومِ اقتبَس شُعبة من السِّحرِ، زادَ ما زاد)».
٣٩٠١ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن صالح بن كيسان، عن
عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد الجُهني أنه قال: صلَّى لنا
رسول الله ◌َ﴿ صلاةَ الصبح بالحديبية في إثْر سماءٍ كانت من الليل، فلما
انصرف أقبل على الناس فقال: ((هل تدرونَ ماذا قال ربكم عز وجل؟))
قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((قال: أصبح من عبادي مؤمنٌ بي
وكافرٌ. فأما من قال: مُطرنا بفضل الله وبرحمته: فذلك مؤمنٌ بي كافر
بالكوكب، وأما من قال: مُطِرنا بنَوْء كذا وكذا: فذلك كافرٌ بي مؤمن
بالكوكب)).
٢٣ - باب في الخطّ وزّجْر الطير
٣٩٠٢ - حدثنا مسدد، حدثنا یحیی، حدثنا عوف، حدثنا حيان،
٣٩٠٠ - رواه ابن ماجه. [٣٧٥٤].
٣٩٠١ - ((في إثر سماء)»: أي: عقب نزول مطر.
((بنَوءْ كذا)»: النَّوْء: المنزلة من منازل القمر، وكانت العرب تعتقد أن
المطر يكون عند سقوط منزلة وطلوع غيرها، فينسبون المطر إلى النوء،
فنهاهم عنه.
والحديث رواه الشيخان والنسائي. [٣٧٥٥].
٣٩٠٢ - ((العِيافة)): قال في ((المصباح)): ((زجر الطير، وهو أن يرى غراباً فيتطيّر به)).
=

٣٤٠
- قال غير مسدد: ابن العلاء- حدثنا قَطَن بن قبيصة، عن أبيه قال:
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((العِيافةُ والطِّيَرةُ والطَّرْقُ من الجِبْت)).
الطَّرْق: الزَّجْر، والعِيافة: الخطّ.
٣٩٠٣ - حدثنا ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر قال: قال عوف:
العِيافة: زجر الطير، والطَّرْق: الخط يُخَطَّ في الأرض، والجِبْت من
الشيطان.
٣٩٠٤ - حدثنا مسذَّد، حدثنا يحيى، عن الحجّاج الصواف، حدثني
يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن
((الطِّيّرة)): التشاؤم بالشيء.
=
والحديث رواه النسائي. [٣٧٥٦].
٣٩٠٣ - ((حدثنا محمد بن جعفر)): في الأصول الأخرى: قال: قال محمد ..
((قال عوف)): من الأصول، وأفاد في ص أن رواية ابن العبد: قال رجل.
وعوف هو المذكور في السند السابق، وهو عوف الأعرابي.
((والجبت من الشيطان)): زيادة من ص، والجبت: كل ما عُبد من دون الله.
٣٩٠٤ - ((يخطُّون)): هو ما يُسمَّى الآن بـ: ضرب الرمل، وعلم الخط على هذا:
هو علم الرمل. وهو ضرب من الكِهانة، لذلك بوَّب النووي عليه في
صحيح مسلم: باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان.
أما موافقة خط النبي: فقد قال النووي ٢٣:٥: ((لا طريق لنا إلى العلم
اليقيني بالموافقة، فلا يباح .. )). وفعلُ ذاك النبي له كان جائزاً لتأييد
الوحي له. وسُمِّي هذا النبيُّ إدريسَ، عليه الصلاة والسلام، لكنه بإسناد
شبه موضوع.
وانظر تمام الكلام فيما علقته على ((مجالس ابن ناصر الدين في تفسير
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَ الْمُؤْمِنِينَ .. ﴾ ص ٤٣٢-٤٣٣.
والحديث تقدم بطوله (٩٢٧)، وطرف منه (٣٢٧٦)، ولم يذكر المزي
هذا الموضع في ((التحفة)) (١١٣٧٨) فأضافه محققه.