النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
زيد، عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: دخل زيد بن ثابت على
معاوية، فسأله عن حديث، فأمر إنساناً فكتبه، فقال له زيد: إن
رسول الله ﴿ أمرنا أن لا نكتب شيئاً من حديثه، فمحاه.
٤ - باب التشديد في الكذب على رسول الله وَالاله
٣٦٤٣ - حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا،
وحدثنا مسدد قال: حدثنا خالد، المعنى، عن بيان بن بشر - قال
مسدد: أبو بشر -، عن وَبْرَة بن عبد الرحمن، عن عامر بن عبد الله بن
الزبير، عن أبيه قال: قلت للزبير: ما يمنعُك أن تحدِّث عن رسول الله
وَّل ﴿ كما يحدِّث عنه أصحابه؟ فقال: أما والله لقد كان لي منه وجهٌ ومنزلة،
ولكني سمعته يقول: ((مَنْ كذب عليَّ متعمِّداً فليتبوأ مقعده من النار)).
٥ - باب الكلام في كتاب الله بغير علم
٣٦٤٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى أبو محمد، حدثنا يعقوب
ابن إسحاق المُقرىء، حدثنا سهيل بن مهران، حدثنا أبو عمران، عن
٣٦٤٣ - رواه البخاري والنسائي - وليس في روايتهما: متعمداً، وهو المحفوظ -
وابن ماجه. [٣٥٠٤].
٣٦٤٤ - ((بن يحيى أبو محمد)): الكنية زيادة من ص.
(عن جندُب)): هو ابن عبد الله البَجَلي رضي الله عنه.
والحديث رواه الترمذي - وقال: غريب - والنسائي. [٣٥٠٥].
وفي ((تحفة الأشراف)) (٥٥٤١) حديث يناسب هذا الباب عزاه إلى أبي
داود، قال:
٥٠ - حديث: ((من قال في القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار. أبو
داود في العلم عن مسدَّد، عن أبي عوانة، عنه، به)): أي: عن عبدالأعلى
ابن عامر الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس)) مرفوعاً. ثم قال:
((حديث أبي داود في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو القاسم)).

٢٤٢
جندُّب قال: قال رسول الله بَّه: ((من قال في كتاب الله عز وجل برأيه
فأصاب فقد أخطأ)).
٦ - باب في تكرير الحديث
٣٦٤٥ - حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن أبي عَقِيل هاشم
ابن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، عن رجل خدم النبي
وَ ير، أن النبي ◌َلو كان إذا حدث حديثاً أعاده ثلاث مرات.
٧ - باب في سَرْدِ الحدیث
٣٦٤٦ - حدثنا محمد بن منصور الطُّوسي، حدثنا سفيان بن عيينة،
عن الزهري، عن عروة قال: جلس أبو هريرة إلى جنب حُجْرة عائشة
رضي الله عنها، وهي تصلِّي، فجعل يقول: اسمعي ياربّة الحُجْرة،
مرتين، قال: فلما قضت صلاتها قالت: ألا تعجبُ إلى هذا وحديثِهِ!
إنْ كان رسول الله وَ ل﴿ لَيُحدِّث الحديثَ لو شاء العادُّ أن يُحصيَه أحصاه.
٣٦٤٧ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني
يونس، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدثه، أن عائشة زوج النبي
﴿ل﴿ قالت: ألا يُغَجِّبك أبو هريرة؟ جاء فجلس إلى جانب حُجرتي
يحدث عن رسول الله وَّهُ يُسْمعني ذلك، وكنت أُسبِّح، فقام قبل أن
أقضيَ سُبْحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله وَّر لم يكن
يَسْرُدُ الحديث سَزْدكم.
٣٦٤٦ - رواه الشيخان بنحوه. [٣٥٠٧].
٣٦٤٧ - ((ألا يُعَجِّبُك أبو هريرة)): الضبط من س، وضبطه في ك هكذا وبالتخفيف:
يُعْجِبُك، وكتب عليه: معاً.
والحديث رواه الترمذي والنسائي. [٣٥٠٨]، وعزاه المزي (١٦٦٩٨) إلى
مسلم (٢٤٩٣)، والبخاري تعليقاً (٣٥٦٨) وفيه: أبو فلان.

٢٤٣
٨ - باب التوقِّي في الفتيا
٣٦٤٨ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، عن
الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصُّنابِحي، عن معاوية، أن النبي
وَّ نهى عن الغَلُوطات.
٣٦٤٩ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء،
حدثنا سعيد - يعني ابن أبي أيوب -، عن بكر بن عمرو، عن مسلم بن
يسار أبي عثمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((مَنْ أَفْتِي)).
وحدثنا سليمان بن داود، أخبرنا ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب،
عن بكر بن عمرو، عن ابن أبي نُعيمة، عن أبي عثمان الطُّنْبُذي رضيع
عبد الملك بن مروان قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللهَ
وَه: ((مَنْ أُفْتَيَ بغير علم كان إثْمُه على مَنْ أفتاه)).
زاد سليمان المهري في حديثه: ((ومَنْ أشارَ على أخيه بأمرٍ يعْلمُ أنَّ
الژُشد في غیره فقد خانه)».
وهذا لفظ سليمان.
٣٦٤٨ - ((أخبرنا عيسى)): من ص، وفي غيرها: حدثنا.
((الغَلوطات)): على حاشية ص: ((الغَلوطة - كصَبورة - والأُغلوطة بالضم:
الكلام يُغلط فيه ويغالط به. قاموس)) وعلى حاشية س: ((قال ابن ناصر:
كذا في الرواية، والصواب: الأغلوطات، وهي المسائل المشكلة)).
٣٦٤٩ - ((وحدثنا سليمان)): زاد قبله في ح: قال: وحدثنا .. ، وفي س، ع: قال
أبو داود: وحدثنا.
((أخبرنا ابن وهب)): في ك: حدثنا.
((عن ابن أبي نُعيمة)): من ص، وفي غيرها: عن عمرو بن أبي نعيمة،
والضمة من ح، س، وانظر ((التقريب)) (٥١٢٤).
والحديث روى طرفه الأول ابن ماجه. [٣٥١٠].

٢٤٤
٩ - باب كراهية منع العلم
٣٦٥٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا علي بن
الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ سُئل
عن علمٍ فَكتَمَه ألجمه الله بلجام من نارٍ يوم القيامة)).
١٠ - باب فضل نشر العلم
٣٦٥١ - حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا
جرير، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جُبير، عن
ابن عباس قال: قال رسول الله وَّ: ((تَسمعونَ، ويُسْمعُ منكم، ويُسْمعُ
ممن يَسمع منكم)).
٣٦٥٢ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني عمر بن
سليمان، من ولد عمر بن الخطاب، عن عبد الرحمن بن أبان، عن
أبيه، عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((نَضَّر الله
امرءاً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يُبلِّغَه، فرُبَّ حامل فقه إلى مَنْ هو
أفقه منه، ورب حامل فقهٍ لیس بفقيه)).
٣٦٥٠ - رواه الترمذي - وقال: حسن - وابن ماجه، وإسناد أبي داود حسن، ورواه
تسعة آخرون من الصحابة. [٣٥١١].
٣٦٥١ - ((عن عبدالله بن عبدالله): فوق ((عبد)) الثاني: صح، في ص، ك، وفي
س، وحاشية ح: عبيدالله، لكنه ترجمه على حاشية س بـ: ((عبدالله بن
عبدالله قاضي الريّ، أصله کوفي، روی له د ت ن ق، وثقه غير واحد)).
(((ممن يَسمع منكم)): من الأصول إلا ح: سمع، وعلى حاشيتها: يسمع.
٣٦٥٢ - ((ليس بفقيه)): رواية ابن العبد: غير فقيه.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن - والنسائي. ورواه ابن ماجه من
وجه آخر عن زيد بن ثابت. [٣٥١٣].

٢٤٥
٣٦٥٣ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم،
عن أبيه، عن سهل - يعني ابن سعد -، عن النبي وَ ل#- قال: ((والله لأَنْ
يُهْدَى بهُداكَ رجل واحد خيرٌ لك من حُمْر النَّعَم)».
١١ - باب الحديث عن بني إسرائيل
٣٦٥٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مُسهِر، عن
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَلّ: ((حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرَجَ)).
٣٦٥٥ - حدثنا محمد بن المثنَّى، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن
قتادة، عن أبي حسان، عن عبد الله بن عمرو قال: كان نبي الله وَل
يحدِّثنا عن بني إسرائيل حتى يُصبح، ما يقومُ إلا إلى عُظْمٍ صلاة.
١٢ - باب في طلب العلم لغير الله تعالى
٣٦٥٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سُريج بن النعمان،
حدثنا فُلَيح، عن أبي طُوالة عبدِ الله بن عبد الرحمن بن مَعْمر
الأنصاري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَلجه: ((من تعلَّم علماً مما يُبْتَغَى به وجهُ الله عز وجل لا يتعلَّمه إلا
٣٦٥٣ - ((حُمْرِ النَّعَم)): النَّعَم: أكثر ماتقع على الإبل، أو هي الإبل فقط، و((حمر
النعم)): كرائمها، وهو مَثَل في كل نفيس)). ((المصباحِ)).
والحديث رواه البخاري ومسلم والنسائي مطولاً في غزوة خيبر،
والمخاطَب بالحديث هو علي رضي الله عنه. [٣٥١٤].
٣٦٥٥ - ((ما يَقوم إلا .. )): من ص، ك، وفي غيرها: مانقوم.
((عُظْم صلاة)): على حاشية ص: ((قال في ((النهاية)): عُظْم الشيء: أكبره،
كأنه أراد مايقوم إلا إلى الفريضة. ط)). ٢٦٠:٣.
٣٦٥٦ - أخرجه الترمذي وقال: حسن، وابن ماجه. [٣٥١٧]، وينظر الترمذي؟ ولم
يعزه إليه في كتابه ((الترغيب)) ١: ١١٥، ولا المزي في ((التحفة)) (١٣٣٨٦).

٢٤٦
لِيصيبَ به عَرَضاً من الدنيا: لم يَجدْ عَرفْ الجنة يوم القيامة)).
يعني : ريحها.
١٣ - باب في القَصص
٣٦٥٧ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا أبو مسهر، حدثني عبّاد بن
عبّاد الخَوَّاص، عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني، عن عمرو بن عبد الله
السَّيْباني، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: سمعت رسول الله
يقول: ((لا يَقُصُّ إلا أميرٌ أو مأمور أو مُخْتال)).
٣٦٥٨ - حدثنا مُسدد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن المعلَّى بن
زياد، عن العلاء بن بشير المُزَني، عن أبي الصدِّيق الناجيّ، عن أبي
سعيد الخدري قال: جلست في عصابة من ضعفاء المهاجرين، إِن
بعضَهم لَيستتر ببعض من العُرْي، وقارىءٌ يقرأ علينا، إذْ جاء رسول الله
وَ، فقام علينا، فلما قام رسول الله وَ ﴿ سكتَ القارىء، فسلم، ثم
قال: ((ما كنتم تصنعون؟)) قلنا: يارسول الله، كان قارىء لنا يقرأ علينا،
فكنا نستمع إلى كتاب الله عز وجل.
٣٦٥٧ - ((عمرو بن عبدالله السَّيباني)): هو بالسين المهملة في ص، ح، س، وكتب
بالشين المعجمة، في ك، ع، خطأ. وكتب هذا الاسم في ح على
الحاشية وفوقه: ((سَقَط من كتاب القاضي أبي عمر، ذكر ذلك الخطيب))،
وعلى حاشية س: ((قال ابن ناصر: خط عليه الخطيب في كتابه في
الحاشية: سقط هذا من كتاب القاضي)). والقاضي: هو أبو عمر
الهاشمي، وهو الراوي لهذه ((السنن)) عن اللؤلؤي، وشيخ الخطيب.
٣٦٥٨ - ((من ضعفاء المهاجرين)): في ح: ضَعْفَى.
((فجلس .. وسطنا)): السكون على السين من ص، ح، بمعنى: بيننا،
وفي س: وسَطنا، فالمعنى: منتصفنا.
((صعاليك المهاجرين)): جمع صُعلوك، وهو الفقير.

٢٤٧
قال: فقال رسول الله وَله: ((الحمد لله الذي جعل من أمتي من أُمِرْتُ
أن أَصْبِرَ نفسي معهم)). قال: فجلس رسول الله بَّهُ وسْطَنا ليعدلَ بنفسه
فينا، ثم قال بيده هكذا، فتحلَّقوا، وبرزت وجوهُهم له، قال: فما
رأيتُ رسول الله ◌َ﴿ عرف فيهم أحداً غيري، فقال رسول الله وتليفون:
((أَبشِروا يا معشرَ صعاليكِ المهاجرين بالنور التامِ يومَ القيامة، تدخلون
الجنةَ قبل أغنياء الناس بنصف يوم، وذاك خمسُ مئة سنة)).
٣٦٥٩ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد السلام - يعني ابن مطهّر -،
حدثنا موسى بن خلف العَمِّي، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله ◌ٌَّ: ((لأنْ أقعُدَ مع قوم يذكرون الله من صلاة الغَداة حتى
تطلُع الشمس أحَبُّ إليَّ من أن أَعتق أربعةً من ولد إسماعيل، ولأن
أقعدَ مع قومٍ يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرُب الشمس أحَبُّ
إلي من أن أعتق أربعة)).
٣٦٦٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبد الله قال: قال لي رسول الله
وَلقر: ((اقرأ عليَّ سورة النساء)) قال: قلت: أقرأُ عليك وعليك أُنزِل؟!
قال: ((إني أُحِبُّ أن أسمعه من غيري)) قال: فقرأت عليه، حتى إذا
انتهيتُ إلى قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أَمَّتِ بِشَهِيدٍ﴾ الآية، فرفعتُ
رأسي فإذا عيناه تَهْمُلان.
آخر كتاب العلم
٣٦٥٩ - ((ابن المثنى، حدثنا)»: من ص، وفي غيرها: محمد بن المثنى، حدثني.
٣٦٦٠ - كُتب في آخره في ح: ((بلغ عِراضاً بكتاب الخطيب))، وسينصُّ على هذا
آخر الجزء.

٢٤٨
بسم الله الرحمن الرحيم
٢١ - أول كتاب الأشربة
١ - باب في تحريم الخمر
٣٦٦١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا
أبو حَيان، حدثني الشَّعبي، عن ابن عمر، عن عمر قال: نزل تحريم
الخمر يومَ نزل وهي من خمسة أشياء: من العنب، والتمْر، والزبيب،
والحنطة، والشعير؛ والخمرُ ما خامرَ العقلَ، وثلاثٌ وددتُ أن رسول الله
﴿ ﴿ لمّا يفارقْنا حتى يعهدَ إلينا فيهنَّ عهداً ننتهي إليه: الجَدُّ، والكَلالة،
وأبوابٌ من أبواب الربا.
٢- باب*
٣٦٦٢ - حدثنا عبّاد بن موسى الخُتَّلي، حدثنا إسماعيل - يعني ابن
٣٦٦١ - ((الزبيب)): انفردت ص بهذا، وفي غيرها: والعسل، وقد جمعت رواية
مسلم (٣٠٣٢) بينهما، وهو مقتضى رواية الترمذي (١٨٧٤).
(لمّا يفارقنا)): من ص أيضاً، وفي غيرها: لم يفارقنا.
(ننتهي إليه)): منها أيضاً، وفي غيرها: أنتهي إليه.
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٣٥٢٢].
* - هكذا في ص فقط.
٣٦٦٢ - ((بياناً شفاءً)): تكررت في الحديث ثلاث مرات، إلا أن كلمة ((شفاء)) لم
تذكر في المرة الأولى في ص، فزدتها من غيرها.
والآية الأولى من سورة البقرة: ٢١٩، والثانية من سورة النساء: ٤٣، =

٢٤٩
جعفر -، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو، عن عمر بن
الخطاب قال: لما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم بيِّن لنا في الخمر
بياناً شِفاء، فنزلت الآية التي في البقرة: ﴿﴿ يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ
وَاَلْمَيْسِ﴾ الآية، قال: فَدُعِيَ عمر، فقرئت عليه، قال: اللهم بيِّن لنا
في الخمر بياناً شِفاء، فنزلت الآية التي في النساء: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا
تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾ فكان منادي رسول الله وَلِّ إذا أُقيمت
الصلاة نادى: ألا لا يَقْربنَّ الصلاةَ سكرانُ، فدعيَ عمر فقرئت عليه،
فقال: اللهم بيِّن لنا في الخمر بياناً شِفاء، فنزلت الآية: ﴿فَهَلْ أَنْثُم
مُنَهُونَ﴾ قال عمر: انتهينا.
٣٦٦٣ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنا عطاء بن
السائب، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عن عليّ، أن رجلاً من الأنصار
دعاهُ وعبد الرحمن بن عوف، فسقاهم قبل أن تُحرَّم الخمر، فأمّهُم عليّ
في المغرب فقرأ: ﴿قُلٌ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ فَخَلط فيها، فنزلت ﴿لَا
تَقْرَبُواْ الضَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُواْمَا نَقُولُونَ﴾ .
٣٦٦٤ - حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، حدثنا علي بن حسين،
والثالثة من سورة المائدة: ٩١.
=
والحديث رواه الترمذي والنسائي. [٣٥٢٣].
٣٦٦٣ - ((حدثنا عطاء)): في س فقط: عن عطاء.
((عن علي)) زاد في ك: بن أبي طالب، وفيها وفي غيرها إلا ص: عليه
السلام.
والحديث رواه الترمذي - وقال حسن صحيح - والنسائي. واختلف في
إسناده ومتنه، وانظره. [٣٥٢٤].
٣٦٦٤ - ((نسختها في المائدة)): من ص، وحاشية ك، وفي الأصول الأخرى:
نسختهما، وعلى حاشية ك أيضاً: نسختهما التي في المائدة.
وتخريج الآيات الكريمة كما تقدم (٣٦٦٢).

٢٥٠
عن أبيه، عن يزيد النخوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿يَأَيُّهَا
الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾ و﴿﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِْ الْخَمْرِ
وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ﴾ نسخَتْها في المائدة ﴿ إِنَّمَا الْخَّرُ
وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ﴾ الآية.
٣٦٦٥ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس
قال: كنتُ ساقيَ القوم حين حُرمت الخمرُ في منزل أبي طلحةَ، ماشرابُنا
يومئذ إلا الفَضِيخُ، فدخل علينا رجلٌ فقال: إن الخمر قد حرِّمت،
ونادى منادي رسول الله وَلقر، فقلنا: هذا منادي رسولِ الله وَالآ .
٣ - باب العنب يُعصر للخمر
٣٦٦٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن
عبد العزيز بن عمر، عن أبي طَعمة مولاهم وعبد الرحمن بن عبد الله
الغافقي، أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله وَليفي: ((لعن الله
٣٦٦٥ - ((حين حُرِّمت)): من ص، وفي غيرها: حيث حرِّمت.
((الفضيخ)): على حاشية ص: ((هو شراب يتَّخذ من البُسْر المفضوخ، أي:
المشدوخ. ط)). أي: المشقوق المكسور.
والحديث عزاه المزي (٢٩٢) إلى البخاري (٢٤٦٤)، ومسلم (١٩٨٠)،
وليس في مطبوعة ((تهذيب)) المنذري شيء.
٣٦٦٦ - ((عن أبي طعمة)): من ص، وحاشية ح، وفي غيرهما: عن أبي علقمة،
ونَقَل على حاشية ك كلام المزي (٧٢٩٦) أنه أبو علقمة في رواية
اللؤلؤي وحده، وفي رواية ابن العبد وغيره: أبو طعمة، وهو الصواب،
كما رواه أحمد ٢٥:٢، ٧١، وابن ماجه (٣٣٨٠). وأبو طعمة هو
هلال، مترجَم في ((التقريب)) (٨١٨٦)، وانظر ما علَّقته على ((مسند عمر
ابن عبد العزيز)) للباغندي (١٧).
((وساقِيَّها)): ضبط الياء بالوجهين من ح، ك.

٢٥١
الخمر، وشاربها، وساقِيَّها، وبائعها، ومبتاعَها، وعاصِرها، ومعتصِرها،
وحاملها، والمحمولةَ إليه)).
٤ - باب في الخمر تُخَلل
٣٦٦٧ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن السُّدِّي،
عن أبي هُّبيرة، عن أنس بن مالك، أن أبا طلحة سأل النبي وَلّ عن
أيتام ورِثوا خمراً، قال: ((أَهْرِقها)) قال: أفلا أجعلُها خلاً؟ قال: ((لا)).
عبَ لا
[قال أبو داود: أبو هبيرة هو يحيى بن عباد الأنصاري].
٥ - باب في الخمر مما هي؟*
٣٦٦٨ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا
إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير
قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ من العنب خمراً، وإن من التمرِ خمراً،
وإن من العسل خمراً، وإن من البُرِّ خمراً، وإن من الشعير خمراً)).
٣٦٦٩ - حدثنا مالك بن عبد الواحد، حدثنا معتمر قال: قرأت على
الفُضَيل، عن أبي حَريز، أن عامراً حدثه، أن النعمان بن بشير قال:
سمعت رسول الله ◌َّ* يقول: ((إن الخمر من العصير، والزبيبٍ،
والتمرِ، والحنطة، والشعير، والذُّرَة، وإني أنهاكم عن كلّ مسكرٍ)).
٣٦٦٧ - ((عن أبي هُبيرة)): الفتحة من ح، والضمة من ك، وانظر ما علَّقته على
ترجمته في ((التقريب)) (٧٥٧٤) الطبعة الجديدة مع حاشيتي العلامة عبدالله
البصري وتلميذه الميرغني.
والحديث رواه مسلم والترمذي. [٣٥٢٨].
* - ((مما هي؟)): وفي ح: مما هو. والخمر مؤنثة، وتذكّر.
٣٦٦٨ - رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: غريب. [٣٥٢٩].
٣٦٦٩ - تخريجه كسابقه.

٢٥٢
٣٦٧٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثني يحيى، عن
أبي كثير، عن أبي هريرة، أن رسول الله رَ لو قال: ((الخمرُ من هاتين
الشجرتين: النخلةِ، والعِنَبة)).
٦ - باب النهي عن المسكر
٣٦٧١ - حدثنا سليمان بن داود ومحمد بن عيسى، في آخرين،
قالوا: حدثنا حماد - يعني ابن زيد -، عن أيوب، عن نافع، عن ابن
عمر قال: قال رسول الله وَالرّ: ((كل مسكرٍ خمرٌ، وكل مسكرٍ حرامٌ،
ومن مات وهو يشربُ الخمرَ يُدمنُها لم يشربْها في الآخرة)).
٣٦٧٢ - حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، حدثنا إبراهيم بن عمر
٣٦٧٠ - ((يحيى، عن أبي كثير)): في س: أبي كبير، ووضع في ص، ك فوق
(عن)): صح، لئلا يقرأ: يحيى بن أبي كثير، في حين أنه يرويه عن أبيه،
وكتب على حاشية ك: ((يحيى هو: ابن أبي كثير، وأبو كثير: هو يزيد بن
عبد الرحمن السُّحَيمي)).
(النخلة والعنبة)): في س: يعني النخلة والعنبة، وعلى هذا ليستا من
النصّ النبوي الشريف.
وزاد آخره في متن ((عون المعبود)) ١١٨:١٠، وطبعة حمص: ((قال أبو
داود: اسم أبي كثير الغُبَري: يزيد بنِ عبد الرحمن بن غُفَيْلَة السُّحَيْمي،
وقال بعضهم: أُذَيْنة، والصواب غُفَيْلَة))، وانظر ((تقريب التهذيب))
(٨٣٢٤) .
والحديث رواه الجماعة إلا البخاري. [٣٥٣١].
٣٦٧١ - رواه مسلم والترمذي والنسائي، وحديث النسائي مختصر. [٣٥٣٢].
٣٦٧٢ - ((حدثنا إبراهيم)): في ب: أخبرنا.
((يعني ابن المنذر)): من رواية ابن العبد، كما ترى، وهو تفسير من أبي
داود أو مَن فوقه، وهو - والله أعلم - مقدَّم على تعريف المزي وجزمه في
((التحفة)) (٥٧٥٨)، و((التهذيب)) ٢٩: ٤٥٠ بأنه النعمان بن أبي شيبة =

٢٥٣
عب
الصنعاني، سمعت النعمان [يعني ابن المنذر] يقول: عن طاوس، عن ابن
عباس، عن النبي بَّهِ قال: ((كل مُخَمَّر خمرٌ، وكل مسكرٍ حرامٌ، ومن
شَرِبَ مسكراً بَخِس صلاته أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن
عاد الرابعةَ كان حقاً على الله أن يَسقيه من طِينة الخَبال)) قيل: وما طينةُ
الخبال يارسول الله؟ قال: ((صديدُ أهلِ النار، ومن سقاهُ صغيراً لا يَعرِفُ
حلالَه من حرامِه كان حقاً على الله أن يَسقيه من طينة الخبال)).
٣٦٧٣ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر -،
عن داود بن بكر بن أبي الفُرات، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن
عبد الله قال: قال رسول الله وَل: ((ما أسكر كثيرُه فقليله حرام)).
٣٦٧٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القَعْنبي، عن مالك، عن ابن
=
الجندي.
((كل مخمَّر خمر)): الضبط بالوجهين من ص، ح، وفي س فتحة، وفي
ب كسرة.
(بَخِس صلاته)): من ص، وفي ح، ب: بَخِست، وفي ك، ع، وحاشية
ح: بُخِست. وعلى حاشية ك: ((قال الناجي: بُخِست صلاته: أي بضم
الباء، كذا في بعض نسخ أبي داود، وفي بعضها: بَخس صلاتَه، بفتح
الباء، وهما بالباء والخاء من البَخْس، وهو النقص، وقد يصحّف بالنون
والجیم. انتھی)).
وقد روى الترمذي (١٨٦٢) نحوه عن ابن عُمر، وقال: حسن، وابن
ماجه عن ابن عَمْرو (٣٣٧٧).
٣٦٧٣ - رواه الترمذي - وقال حسن غريب - وابن ماجه. [٣٥٣٤].
٣٦٧٤ - ((البِتْع)): شراب يتخذ من العسل.
((كل شراب أسكر فهو حرام)): في ح: كل شيء، و((فهو)) ليست في
ح،س.
والحديث رواه الجماعة. [٣٥٣٥].

٢٥٤
شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: سُئل رسول الله وَالقر عن
البِتْعِ، فقال: ((كلُّ شراب أسكر فهو حرام)).
٣٦٧٥ - قال أبو داود: قرأتُ على يزيدَ بن عبد ربِّه الجُرْجُسِيِّ:
حدَّثكم محمد بن حرب، عن الزُّبيدي، عن الزهري، بهذا الحديث،
بإسناده، زاد: والبتع نبيذ العسل، كان أهل اليمن يشربونه.
لا: عب
[قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا إله إلا الله، ما كان
فيهم مثلَه! ما كان فيهم أثبتَ منه! يعني أهل حمص، يعني يزيد بن عبد
ربّه].
٣٦٧٦ - حدثنا هناد بن السَّري، حدثنا عَبْدة، عن محمد - يعني ابن
إسحاق -، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مَرْثَد بن عبد الله اليَزَني، عن
دَيلمَ الحِمْيري قال: سألت رسولَ الله وَ ل ﴿ فقلت: يا رسول الله، إنّا
بأرضٍ باردةٍ نُعالج فيها عملاً شديداً، وإنا نَّخذُ شراباً من هذا القمحِ
نتقوَّى به على أعمالنا وعلى بَرْد بلادنا، قال: ((هل يُسكِر؟)) قلت:
نعم، قال: ((فاجتنبوه)) قال: فقلت: فإن الناسَ غيرُ تاركيه! قال: ((فإنْ
لم يتركوه فقاتلوهم)).
٣٦٧٧ - حدثنا وهب بن بقيّة، عن خالد، عن عاصم بن كُليب، عن
أبي بُرْدة، عن أبي موسى قال: سألت النبي وَّ عن شرابٍ من العسل،
فقال: ((ذاك البِتْعُ)) قلت: ويَنتبِذون من الشعير والذُّرة، قال: ((ذاك
المِزْرُ))، ثم قال: ((أَخبر قومك أن كل مسكِر حرام)).
٣٦٧٥ - ((قال أبو داود)): من ص فقط.
((والبتع نبيذ .. )): جاء هذا في رواية البخاري (٥٨٨٦) فقال الحافظ ١٠ :٤٢ :
((ظاهره أن التفسير من كلام عائشة، ويحتمل أن يكون كلام مَن دونها)).
٣٦٧٦ - ((بن السَّريّ)): من ص.
((عن ديلمٍ): عدم الصرف من ح، والصرف من ك.

٢٥٥
٣٦٧٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن
إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن عَبَدة، عن عبد الله بن
عَمرو، أن نبي اللهِ بَّهُ نَهَى عن الخمر والميسر والكُوبة والغُبَيْراء،
وقال: ((كلُّ مسكر حرام)).
٣٦٧٩ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو شهابٍ عبدُ ربِّه بن نافع،
عن الحسن بن عَمرو الفُقَيْمي، عن الحَكم بن عتيبة، عن شَهْرٍ بن
حَوْشب، عن أم سلمة قالت: نهى رسول الله وَّر عن كل مسكر ومُفَتِّرٍ .
٣٦٨٠ - حدثنا مُسدد وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا مهديّ
٣٦٧٨ - ((بن عَمْرو)): من ص، س، وفي ح، ب، ك، ع: عُمر، لكن عليه في ح
ضبة، وعلى الحاشية: عَمْرو، مع التصحيح عليه، وفي حاشية ب، ك
تنبيه أنقله من حاشية ك، قال: ((أورده المزي في مسند عبد الله بن عمرو
ابن العاص، ثم قال: هكذا رواه أبو الحسن ابن العبد، وأبو عمرو
البصري وغير واحد، عن أبي داود، وهو الصواب، ووقع في رواية
اللؤلؤي عنه: عبد الله بن عُمر، وهو وهم. انتهى)).
والذي على حاشية ب هو كلام المنذري في ((تهذيبه)) (٣٥٣٩): ((هكذا
وقع في رواية الهاشمي: عبد الله بن عُمر، والذي وقع في رواية ابن العبد
عن أبي داود: عبد الله بن عَمرو، وهو الصواب)). فكأنه يحمِّل التبعة
للهاشمي لا لشيخه أبي علي اللؤلؤي.
((الكوبة)): الطبل الصغير، أو البَرْبَط (العود)، وهو أقرب، أو النَّرد.
وانظر (٣٦٨٩).
وعلى حاشية ك زيادة آخر الحديث: ((قال أبو داود: قال ابن سلّم أبو
عبيد: الغُبَيراء: الشَّكُرَكَة، يُعمل من الذُّرة، شراب يعمله الحبشة)).
((غريب الحديث)) لأبي عبيد ٢٧٨:٤ .
٣٦٧٩ - ((ومُفْتِرِ)): الضبط من ص، س، وفي ح، ك، ب: مُفَتِّر.
٣٦٨٠ - (أخبرنا أبو عثمان)): من ص، وفي غيرها: حدثنا.
=

٢٥٦
- يعني ابن ميمون-، أخبرنا أبو عثمان - قال موسى: الأنصاريُّ - عن
القاسم، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((كل مسكرٍ
حرامٌ، وما أسكر منه الفَرَقُ فمِلُ الكفِّ منه حرام)).
٧ - باب في الداذيِّ"
٣٦٨١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا
معاوية بن صالح، عن حاتم بن حُرَيْث، عن مالك بن أبي مريم قال:
دخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم، فتذاكرنا الطِّلاَء، فقال: حدثني أبو
مالك الأشعري، أنه سمع رسول الله وَ له يقول: ((لَيَشْرَبنَّ ناسٌ من أمتي
الخمرَ یسمُونها بغير اسمها)).
عب لا
٣٦٨٢ - [حدثني شيخ من أهل واسط قال: حدثنا أبو منصور الحارث
ابن منصور، قال: سمعت الثوري يُسأل عن الداذي، قال: قال
رسول الله وَ ﴿: ((تَستحلُّ أُمتي الخمر باسمٍ يسمُّونها به))].
=
((قال موسى: الأنصاري)): من ص، وفي غيرها: قال موسى: عمرو بن
سالم الأنصاري، وفي ك: سَلْم، بدل: سالم.
((الفَرَق)): مكيال يَسَع ستة عشر رطلاً. والرطل عند الحنفية: ٤٥٥
غراماً، ويتأرجح عند غيرهم بين ٣٢٢,٥٦ غراماً إلى ٣٢٧,٦٠ غراماً.
والحديث أخرجه الترمذي وقال: حسن. [٣٥٤١].
* - الداذي: على حاشية ك: ((الداذي: حبّ يُطرح في النبيذ فيشتدّ حتى يُسكر.
(نهاية)). وفي ((القاموس)): الداذي: شراب للفسّاق)). النهاية ١٤٧:٢.
٣٦٨١ - ((الطُّلاء)): ما طُبخ من عصير العنب حتى ذهب ثُلُثاه.
والحديث رواه ابن ماجه أتم منه. [٣٥٤٢].
٣٦٨٢ - هذا الحديث من ص، وحاشية ك، ب، وفيهما أوله: حدثنا أبو داود، ثم
لفظ الحديث فيهما: ((ليشربنَّ ناس من أمتي الخمر يُسمُّونها بغير اسمها)).
وفيهما زيادة في آخره: ((قال سفيان الثوري: الداذي شراب الفاسقين)).
ولم يذكره المزي في ((التحفة)).

٢٥٧
٨ - باب في الأوعية
٣٦٨٣ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا منصور بن
حيان، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر وابن عباس قالا: نشهد أن
رسول الله وَ﴿ نهى عن الدُّبَّاء، والحَنْتَم، والمزفَّت، والنَّقِير.
٣٦٨٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم، المعنى،
قالا: حدثنا جرير، عن یعلی بن حکیم، عن سعيد بن جبير قال: حدثنا
عب لا
عبد الله بن عمر يقول: حرّم رسول الله ◌َ﴿ نبيذَ الجَرِّ، [فخْرجت فزعاً
من قوله: حرم رسول الله ﴿ نبيذ الجرًّا، فدخلت على ابن عباس
فقلت: أما تسمعُ ما يقول ابن عمر؟ قال: وما ذاك؟ قال: حرم
رسول الله ﴿ نبيذ الجرّ! قال: صدقَ، حرم رسول الله وَّلُهُو نبيذ الجرِّ،
قلت: [ما الجَرُّ؟] قال: كلُّ شيءٍ يصنع من مَدَر.
٩ - [باب وفد عبد القيس]*
٣٦٨٥ - حدثنا سليمان بن حرب ومحمد بن عبيد قالا: حدثنا حماد
٣٦٨٣ - الدباء: القَرْع، والحنتم: مفرده حَنْتَمة، وهي الجرّة. والمزقَّت: كل وعاء
طُلِي بالزفت. والنقير: جذع النخلة إذا فُرِّغ وسطه. كانوا يتخذون هذه
الأشياء وينبذون فيها العنب والرُّطب، لتتخمَّر سريعاً.
والحديث رواه مسلم والنسائي. [٣٥٤٣].
٣٦٨٤ - ((حدثنا عبد الله)): من ص، وفي غيرها: سمعت.
وما بين المعقوفين من ص - مع رمزه -، ب. والجَرّ: جمع جَرَّة، وهي
من الأواني المصنوعة من فَخّار، والمَدَر: الطين اليابس.
والحديث رواه مسلم والنسائي أيضاً. [٣٥٤٤].
* - الباب من س، ب.
٣٦٨٥ - ((إنا هذا الحيّ): على حاشية ك: إن هذا الحيَّ.
((وعقد بيده)): في س: وعقده بيده.

٢٥٨
حماد بن زيد،
ح، وحدثنا مُسدد، حدثنا عباد بن عباد، عن أبي جَمْرة قال:
سمعت ابن عباس يقول : - وقال مسدد: عن ابن عباس، وهذا حديث
سليمان - قدم وفدُ عبد القيسٍ على رسول الله ◌َّر، فقالوا: يا رسول الله،
إنا هذا الحيَّ من ربيعة، قد حال بيننا وبينك كفارُ مُضَرَ، وليس نَخلُصُ
إليك إلا في شهرٍ حرامٍ، فَمُرْنا بشيء نأخذ به وندعو إليه مَن وراءنا.
قال: ((آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمانِ بالله: شهادة أن لا
إله إلا الله))، وعقد بيده واحدةً، وقال مُسدد: ((الإيمانِ بالله))، ثم فسَّرها
لهم: ((شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة،
وإيتاء الزكاة، وأن تؤدُّوا الخُمُس مما غَنِمتم، وأنهاكم عن الدبَّاء،
والحَنْتَمِ، والمُزفَّتِ، والمُقَيَّر)).
قال ابن عبيد: النقير، مكان: المُقيّر، وقال مسدَّد: والنقير،
والمُقير، ولم يذكر المزفَّت.
قال أبو داود: أبو جَمْرة: نصر بن عمران الضُّبَعي.
٣٦٨٦ - حدثنا وهب بن بقية، عن نوح بن قيس، حدثنا عبد الله بن
=
((المقيَّر)): هو الوعاء المَطْلي بالقار، وهو الزفت، فالمقيَّر والمزقَّت شيء
واحد .
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٣٥٤٥].
٣٦٨٦ - ((المزادة المجبوبة)): المزادة: هي القربة الكبيرة، والمجبوبة: على حاشية
ح: المحبوَّة - بالحاء المهملة - ومعنى المجبوبة: المقطوع رأسها وليس
لها من أسفلها مَصَبّ ماء تتنفس منه، فالشراب قد يتغيّر فيها ولا يشعر به
صاحبها .
وعلى حاشية ص: ((قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: نهي عن
الجُبّ، قيل: وما الجُبُّ؟ فقالت امرأة عنده: هو المزادة يُخيَّط بعضها =

٢٥٩
عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَلّه قال
لوفد عبد القيس: ((أنهاكم عن النقير، والمُقَير، والحَنْم، والدُّباء،
والمَزادة المَجْبوبة، ولكنِ اشربْ في سقائك وأَوْكِه)).
٣٦٨٧ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبانُ، حدثنا قتادة، عن
عكرمة وسعيد بن المسيب، عن ابن عباس في قصة وفد عبد القيس،
قالوا: فيما نشرب يا نبيَّ الله؟ فقال نبي الله وَّر: ((عليكم بأسقية الأَدَم
التي تُلاثُ على أفواهها)) .
٣٦٨٨ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن عوف، عن أبي
القَمُوصِ زيد بن عليّ، حدثني رجل كان من الوفد الذين كانوا وفدوا
إلى النبي ◌َّ من عبد القيس - يَحْسَبُ عوفٌ أن اسمه قيس بن
النعمان-، فقال: ((لا تشربوا في نَقير، ولا مُزفَّت، ولا دُبَّاء، ولا
حَنْتَم، اشربوا في الجلد المُؤْكَى عليه، فإن اشتَدَّ فاكسِروه بالماء، فإن
أعیاکم فأُهَریقوہ)) .
=
إلى بعض، وكانوا ينتبذون فيها حتى ضَرِيَتْ. هي من الجَبّ، وهو
القطع، لأنها التي فُرِيت لها عدَّة آدِمة، وتسمى المجبوبة أيضاً. فائق
اللغة)) ١٨٩:١. وفريت: قطعت، والّادِمة: جمع أدیم.
«وأَوْكِهِ»: اربطه.
والحديث رواه مسلم والنسائي. [٣٥٤٦].
٣٦٨٧ - ((الأَدَم)): الجلد المدبوغ.
(ثلاثُ)): من ص، وفي غيرها: يُلاث. وعلى حاشية ص: ((أي: تشدُّ
وتربط. ط)).
والحديث رواه النسائي مسنداً ومرسلاً. وهو طرف من حديث أبي سعيد
الخدري في صحيح مسلم. [٣٥٤٧].
٣٦٨٨ - ((الذين كانوا وفدوا)): من ص، وفي غيرها: الذين وفدوا.
((الموكَى عليه)»: في ح: الموكإِ عليه. والمعنى: المربوط.

٢٦٠
٣٦٨٩ - حدثنا ابن بشار، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن علي
ابن بَذِيمة، حدثني قيس بن حَبْتَرَ النَّهْشَلي، عن ابن عباس، أن وفد عبد
القيس قالوا: يا رسول الله فيما نشرب؟ قال: ((لا تشربوا في الدباء، ولا
في المزقَّت، ولا في النقير، وانتبذوا في الأسقية)).
قالوا: يارسول الله، فإن اشتدَّ في الأسقية؟ قال: ((صُبوا عليه الماء))،
وقال لهم في الثالثة أو في الرابعة: ((أَهَريقوا))، ثم قال: ((إن الله حرم
الخمر، أو حرم الخمر والميسر، والكُوبة))، وقال: ((وكلُّ مسكر حرام)).
قال سفيان: فسألت عليَّ بن بَذِيمة عن الكوبة، فقال: الطَّبْل.
٣٦٩٠ - حدثنا مُسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا إسماعيل بن
سُمَيع، حدثنا مالك بن عمير، عن عليّ قال: نهى رسول الله وَله عن
الدباء، والحنتم، والنقير، والجِعَة.
٣٦٩١ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا مُعَرِّف بن واصل، عن
محارب بن دِثار، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله:
((نهيتكم عن ثلاثٍ، [وأمرتكم بثلاث]، وأنا آمركم بهنَّ: نهيتكم عن
٣٦٨٩ - ((وقال لهم في الثالثة)): قبلها في الأصول سوى ص: قالوا: يا رسول الله،
فقط دون مقول.
((إن الله حرَّم الخمر)): من ص، وفي غيرها: إن الله حرَّم عليَّ، دون كلمة
الخمر.
وتقدم معنى الكوبة (٣٦٧٨).
٣٦٩٠ - ((عن عليّ قال)): في غير ص: عن علي عليه السلام قال.
((الجعَة)): نبيذ الشعير.
والحديث رواه النسائي. [٣٥٥٠].
٣٦٩١ - أخرجه مسلم والنسائي بمعناه، وأخرج مسلم والترمذي وابن ماجه ما
يتعلَّق بظروف الأَدَم منه فقط. [٣٥٥١]. وتقدم طرف منه (٣٢٢٧).