النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
عن ابن أبي مُلَيكة، حدثني عقبة بن الحارث، وحدَّثنيه صاحب لي عنه،
وأنا لحديث صاحبي أحفظ، قال: تزوجتُ أُمَّ يحيى بنت أبي إهاب،
فدخلتْ علينا امرأة سوداءُ، فزعمت أنها أرضعتْنا جميعاً، فأتيت النبي
وَلِ﴾، فذكرتُ ذلك له، فأعرض عني، فقلت: يا رسول الله إنها لكاذبة،
قال: ((وما يُدريكَ وقد قالت ما قالت؟ دَعْها عنك)).
٣٥٩٩ - حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحرّاني، حدثنا الحارث بن
معُمير البصري،
وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، كلاهما عن
أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عُبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن
الحارث، وقد سمعته من عقبة بن الحارث، ولكني لحديث عبيد
أحفظ، فذكر معناه.
١٩ - باب شهادة أهل الذمة في الوصية في السفر
٣٦٠٠ - حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا هشيم، أخبرنا زكريا، عن
الشعبي، أن رجلاً من المسلمين حضرته الوفاةُ بِدَقُوقا هذه، ولم يجد
أحداً من المسلمين يُشْهِده على وصيته، فأشهدَ رجلين من أهل الكتاب،
فقدِما الكوفة، فأتيا الأشعريَّ، فأخبراه، وقدِما بتركته ووصيته، فقال
الأشعري: هذا أمرٌ لم يكن بعدَ الذي كان في عهد رسول الله وَلچ،
٣٥٩٩ - زاد في آخره في متن ((عون المعبود)) ١٣:١٠، وطبعة حمص: ((قال أبو
داود: نظر حماد بن زيد إلى الحارث بن عمير فقال: هذا من ثقات
أصحاب أيوب)). وهذه في ((تهذيب الكمال)) ترجمة الحارث هذا عن غير
مسمّى.
٣٦٠٠ - ((بِدَقُوقا)): في ك، ع: بدقوقاء، وعلى حاشية ع: ((دقوقا: بفتح الدال
المهملة، وضم القاف، وسكون الواو، بعدها قاف، وهي مقصورة، وقد
مدَّها بعضهم، بلدة بين بغداد وإربل. منذري)).

٢٢٢
فأحْلَفَهما بعد العصر بالله ما خانا ولا كذبا ولا بدَّلا ولا كتَما ولا غيَّرا،
وإنها لوصيةُ الرجل وتَرِكته، فأمضى شهادتهما.
٣٦٠١ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي
زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير،
عن أبيه، عن ابن عباس قال: خرج رجل من بني سَهْمٍ مع تميم الداري
وعديٍّ بن بدَّاء، فمات السهْميُّ بأرض ليس بها مسلم، فلما قَدِما بِتركته
لا : خط
فقدوا جامَ فِضَّةٍ مُخَوَّصاً بالذهب، فأحلفهما رسولُ اللهِ وَلِّ [ماكتما
صحـ
الجام]، ثم وُجِدَ الجام بمكة، فقالوا: اشتريناه من تميم وعديّ، فقام
رجلان من أولياء السَّهْمي فحلفا لَشهادتُنا أحقُّ من شهادتهما وأن الجام
لصاحبهم، قال: فنزلت فيهم: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ
أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الآية.
٣٦٠١ - (بن بدّاء)) على حاشية ع: ((بدّاء: بفتح الباء الموحدة، وتشديد الدال
المهملة، وفتحها، وهو ممدود. منذري))، ونحوه باختصار على حاشية
ص. وكان تميم وعديّ نصرانيين، فأما عدي فمات على نصرانيته، وأما
تميم فأسلم رضي الله عنه، وأما السهمي فكان مسلماً من أول. انظر
((بذل المجهود)» ٢٨٨:١٥.
((مُخَوَّصاً)): على حاشية ص: ((تخويص التاج: تزيينه بصفائح الذهب.
قاموس».
(رسولُ اللهِوَّ): من الأصول، وكتبها في ح، ثم ضرب عليها، ثم كتبها
على الحاشية من نسخةٍ، وبجانبها: ((سقط من كتاب الخطيب)).
((ما كتما الجام)): من ص، وعليه ماتراه.
((أن الجام لصاحبهم)): في ك: لصاحبنا.
والآية من سورة المائدة ١٠٦ .
والحديث رواه الترمذي وقال: حسن غريب، وعلَّقه البخاري على شيخه
ابن المديني. [٣٤٦٠]. فهذا تعليق صوريّ لايؤثر على صحة الحديث.

٢٢٣
٢٠ - باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد
يجوز له أن يحكم به*
٣٦٠٢ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، أن الحكم بن نافع أبا
اليمان حدثهم، قال أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عُمارة بن
خزيمة، أن عمَّه حدثه، وهو من أصحاب النبي بَّرَ، أن النبي ◌َّ ابتاع
فرساً من أعرابي، فاستتبعَه النبيُّ وَّ لِيقضيه ثمن فرسه، وأسرع النبي
وَيّ المشيَ وأبطأ الأعرابيُّ، فطفِق رجال يعترضون الأعرابيَّ فيساومونه
بالفرس، ولا يشعرون أن النبي بَّهِ ابتاعه، فنادى الأعرابيُّ رسولَ الله
وَلي﴿ فقال: إن كنتَ مبتاعاً هذا الفرس وإلا بعتُه، فقام النبي ◌َّ حين
سمع نداء الأعرابي فقال: ((أوَ ليس قد ابتعتُه منك؟)) قال الأعرابي: لا،
والله ما بعتُكَه، فقال النبيِ نَّهِ: ((بلى قد ابتعتُه منك!)) فطفق الأعرابي
يقول: هلمَّ شهيداً!، فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته،
فأقبل النبي ◌َُّ على خزيمة فقال: ((بِمَ تَشْهدُ؟)) فقال: بتصديقك
يارسول الله، فجعل النبي ◌َل﴿ شهادةَ خزيمةَ بشهادة رجلين.
* - ((أن يحكم به)): رواية ابن العبد: أن يقضي به، وهكذا هو في س.
٣٦٠٢ - ((أبا اليمان)): من ص فقط.
(ليقضيه ثمن فرسه)): رواية ابن العبد: لِيُقْبِضه ...
((يعترضون الأعرابي)): من الأصول سوى ص ففيها: يعرفون النبي
الأعرابي؟ .
((فقام النبي)): أي: وقف.
((فقال خزيمة بن ثابت)): من الأصول سوى ص ففيها: ((فقال)) مرة ثانية !.
((بشهادة رجلين)): من ص، س، وفي غيرهما: شهادةَ رجلين.
والحديث رواه النسائي. [٣٤٦١].

٢٢٤
٢١ - باب القضاء باليمين والشاهد
٣٦٠٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة والحسن بن عليّ، أن زيد بن
حُبابٍ حذَّثهم قال: حدثنا سيفٌ المكي - قال عثمان: سيف بن
سليمان - عن قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن
رسول الله آلآ قَضَی بیمین وشاهد.
٣٦٠٤ - حدثنا محمد بن يحيى وسلمة بن شبيب قالا: حدثنا
عبد الرزاق، أخبرنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، بإسناده
ومعناه، قال سلمة في حديثه: قال عمرو: في الحقوق.
٣٦٠٥ - حدثنا أحمد بن أبي بكر أبو مُصعب الزهري، حدثنا
الدَّراوَزْدُّ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّرِ قضى باليمين مع الشاهد.
قال أبو داود: زادني الربيع بن سليمان المؤذن في هذا الحديث،
قال: أخبرنا الشافعي، عن عبد العزيز قال: فذكرت ذلك لسهيل،
فقال: أخبرني ربيعة - وهو عندي ثقة - أني حدثته إياه، ولا أحفظه،
قال: عبد العزيز: وقد كان أصابت سهيلاً علةٌ أذهبت بعضَ عقله،
ونسيَ بعض حديثه، فكان سهيل بعدُ يحدِّثه عن ربيعة، عنه، عن أبيه.
٣٦٠٦ - حدثنا محمد بن داود الإسكندراني، حدثنا زياد - يعني ابن
يونس-، حدثني سليمان بن بلال، عن ربيعة، بإسناد أبي مُصعب
ومعناه، قال سليمان: فلقيت سهيلاً فسألته عن هذا الحديث، فقال: ما
أعرفه، فقلت له: إن ربيعة أخبرني به عنك، قال: فإن كان ربيعةُ
أخبرك عني فحدِّث به عن ربيعةً عني.
٣٦٠٣ - رواه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٣٤٦٣].
٣٦٠٤ - رواه الترمذي - وقال: حسن غريب - وابن ماجه. [٣٤٦٤].

٢٢٥
٣٦٠٧ - حدثنا أحمد بن عَبْدةَ، حدثنا عمار بن شُعَيث بن عبيد الله
ابن الزُّبَيْب العَنْبَري، حدثني أبي قال: سمعت جدي الزُّبَيب يقول:
بعث نبي الله وَ﴿ جيشاً إلى بني العَنْبَر، فأخذوهم بُرُكْبةٍ - من ناحية
الطائف - فاستاقوهم إلى نبي الله وَلَّ، فركبتُ، فسبقتُهم إلى النبي ◌َّه
فقلت: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندُك
فأخذونا، وقد كنا أسلمنا وخَضْرَمْنا آذانَ النَّعَم.
فلما قدِم بَلْعَنبر قال لي نبي الله بَّهُ: ((هل لكم بيّنةٌ على أنكم
أسلمتم قبل أن تُؤْخَذوا في هذه الأيام؟)) قلت: نعم، قال: ((من
بَيِّتُك؟)) قلت: سَمُرة - رجلٌ من بني العنبر - ورجلٌ آخرَ سماه له، فشهد
الرجل، وأبى سمرةُ أن يشهد، فقال نبي الله وَله: ((قد أبى أن يشهد
لك، فتحلِفُ مع شاهدِك الآخر؟))، قلت: نعم، فاستحلَّفني، فحلفت
٣٦٠٧ - ((حدثنا أحمد بن عبدة)): من ص، وفي غيرها: حدثني ...
(برُكبةَ)): بالصرف وعدمه من ص، وعلى حاشيتها: ((هي بالضم: وادٍ
بالطائف. قاموس)).
((وخَضْرَمنا آذان النعم)): على حاشية ص: ((قال الخطابي: يقول: قطعنا
أطراف آذانها، وكان ذلك في الأموال علامةً بين من أسلم ومن لم يسلم.
سيوطي)). ((المعالم)) ٤: ١٧٥ .
(لولا أن الله لا يحبّ ضلالة العمل مارَزَيناكم)): على حاشية ع: ((جاء في
بعض الروايات هكذا غير مهموز، والأصل الهمز، وهو من التخفيف
الشاذ، وضلالةُ العمل: بطلانه وذهاب نفعه. نهاية)) ٢١٨:٢.
وبجانبه عن ((القاموس)): ((رزِّه ماله: كجعَله وعلِمه، رُزْءاً - بالضم -:
أصاب منه».
(زُرْبيَّتي)): ضبط الزاي بالوجهين من ص، وعلى حاشيتها: ((قال في
((النهاية)): الُربيّة: الطُّنْفِسة، وقيل البساط ذو الخَمْل. ط)) ٣٠٠:٢،
وحکی تثليث الزاي.

٢٢٦
بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا، وخَضْرَمْنا آذان النَّعم، فقال نبي الله وَّى:
((اذهبوا، فقاسمُوهُم أنصاف الأموال، ولا تَمَسُوا ذَراريَّهم، لولا أن الله
لا يحبُّ ضلالةَ العمل ما رَزَيْناكم عِقالاً)).
قال الزُّبَيْب: فدعتْني أمي فقالت: هذا الرجل أخذ زُربِيّي،
فانصرفت إلى النبي وَ ل﴿، يعني فأخبرته، فقال لي: ((احبِسه)) فأخذت
بتَلْبيبه، وقمت معه مكاننا، ثم نظر إلينا نبي الله وَّر قائمينٍ، فقال: ((ما
تريدُ بأسيرك؟)) فأرسلته من يدي، فقام نبي الله وَ له فقال للرجل: ((رُدَّ
على هذا زُرِبِيَّةَ أمه التي أخذتَ منها))، فقال: يا نبي الله، إنها خرجت
من يدي، قال: فاختلَع نبي الله وَلَّ سيف الرجل، فأعطانيه، وقال
للرجل: ((اذهب، فِزِدْه آصُعاً من طعام)). قال: فزادني آصُعاً من شعير.
٢٢ - باب في الرجلين يدَّعيان شيئاً وليست لهما بينة
٣٦٠٨ - حدثنا محمد بن مِنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زُريع،
حدثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن
جده أبي موسى الأشعري، أن رجلين ادَّعيا بعيراً، أو دابة، إلى النبي
وَ الر ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي رَ هو بينهما.
٣٦٠٩ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا
عبد الرحيم بن سليمان، عن سعيد، بإسناده ومعناه.
٣٦١٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا
همّام، عن قتادة، بمعناه وإسناده، أن رجلين ادَّعيا بعيراً على عهد النبي
وَر، فبعث كلُّ واحد منهما شاهدين، فقسمه النبي وَّ بينهما نصفين.
٣٦٠٨ - رواه النسائي وابن ماجه. [٣٤٦٦].
٣٦١٠ - ((بمعناه وإسناده)): من ص، وفي غيرها: بمعنى إسناده.
والحديث رواه النسائي. [٣٤٦٧].

٢٢٧
٣٦١١ - حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا ابن
أبي عَروبة، عن قتادة، عن خِلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن
رجلين اختصما في متاع إلى رسول الله وَله، ليس لواحد منهما بينةٌ،
فقال النبي ◌ُّ: ((استَهِما على اليمين ما كان، أحبَّا ذلك أو كرِها)).
٣٦١٢ - حدثنا أحمد بن حنبل وسلمة بن شبيب، قالا: حدثنا
عبد الرزاق، قال أحمد: أخبرنا معمر، عن همّام بن منبِّه، عن أبي
هريرة، عن النبي بَلّ قال: ((إذا كَرِه الاثنان اليمين، أو استحباها
فَلْيَسْتَهِما عليها)).
قال سلمة: قال: أخبرنا معمر، وقال: ((إذا أُكرِه الاثنان على
اليمين)) .
٣٦١٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن الحارث، عن
سعيد بن أبي عروبة، بإسناد ابن منهال، مثله، قال: في دابة، وليس
بينهما بينة، فأمرهما رسول الله وَّرِ أن يَسْتهما على اليمين.
٢٣ - باب اليمين على المدعَى عليه
٣٦١٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا نافع بن عمر، عن
٣٦١١ - رواه النسائي. [٣٤٦٨]، وزاد المزيُّ (١٤٦٦٢) عزوه إلى ابن ماجه،
وهو فيه (٢٣٤٦،٢٣٢٩) من حديث ابن أبي عروبة، به.
٣٦١٢ - ((أخبرنا معمر)) المرة الأولى: من ص، وفي غيرها: حدثنا معمر، وهو
أولى، لرواية سلمة الآتية.
والحديث رواه البخاري. [٣٤٧١]، وعزاه المزي (١٤٦٩٨) إلى
النسائي، فانظره (٦٠٠١).
٣٦١٣ - رواه ابن ماجه. [٣٤٦٩]، وعزاه المزي (١٤٦٦٢) إلى النسائي، وهو فيه
(٥٩٩٩). وهذه رواية ثانية للحديث المتقدم (٣٦١١) لا (٣٦١٢).
٣٦١٤ - أخرجه الجماعة. [٣٤٧٢].
=

٢٢٨
ابن أبي مليكة قال: كتب إليَّ ابنُ عباس أن رسول الله ربَّ قضى باليمين
على المدَّعَى عليه.
٢٤ - باب کیف الیمین؟
٣٦١٥ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا عطاء بن السائب،
عن أبي يحيى، عن ابن عباس، أن النبي وَّ قال - يعني لرجل حلَّفه -:
((إِحِلِفْ بالله الذي لا إله إلا هو ما له عندك شيء)). يعني للمدَّعِي.
٢٥ - باب إذا كان المدَّعى عليه ذمياً فيُحَلَّفَ؟
٣٦١٦ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو معاوية، حدثنا
الأعمش، حدثنا شقيق، عن الأشعث قال: كان بيني وبين رجل من
اليهود أرضٌ، فجَحَدني، وقدَّمته إلى النبي وَّ، فقال لي النبي ◌َّ:
((ألك بينةٌ؟)) قلت: لا، قال لليهودي: ((احلف))، قلت: يا رسول الله،
إذاً يحلفُ ويذهبُ بمالي! فأنزل الله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ إلى
آخر الآية .
٢٦ - باب يحلف الرجل على عِلْمه فيما غاب عنه
٣٦١٧ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الفِرْيابي، حدثنا الحارث بن
=
وعند نهاية الحديث جاء على حاشية ح: ((بلغ عراضاً بأصل الخطيب
نفسه، وصحّ))، مع أن هذه الجملة ستأتي آخر الجزء الثالث والعشرين.
٣٦١٥ - زاد في متن ((عون المعبود)) ٤٨:١٠، وطبعة حمص: ((قال أبو داود: أبو
يحيى اسمه زياد، كوفي ثقة)). وتقدم الحديث بأطول من هذا (٣٢٥٧).
٣٦١٦ - ((حدثنا شقيق)): من ص، وفي غيرها: عن شقيق.
وتقدم الحديث (٣٢٣٧)، ولم يَعْزُ المزيُّ (١٥٨) هذا الحديث إلى هذا
الموضع.
٣٦١٧ - تقدم الحديث أيضاً بتمامه (٣٢٣٨)، ولم يعزه المزي (١٥٩) إلى هذا
الموضع.

٢٢٩
سليمان، حدثني كُرْدُوسٌ، عن الأشعث بن قيس، أن رجلاً من كِنْدة
ورجلاً من حضرموت اختصما إلى النبي ◌َّ ﴿ في أرض من اليمن، فقال
الحضرمي: يا رسول الله، إن أرضي اغتَصَبنيها أبو هذا، وهي في يده،
قال: ((هل لك بينةٌ؟)) قال: لا، ولكن أُحَلِفُه والله ما يعلم أنها أرضي
اغتصبنيها أبوه، فتهيّأ الكندي، يعني لليمين، وساق الحديث.
٣٦١٨ - حدثنا هناد بن السريّ، حدثنا أبو الأحوص، عن سِماك، عن
علقمة بن وائل بن حُجْر الحضرمي، عن أبيه قال: جاء رجل من
حضرموت ورجل من كندة، إلى رسول الله وَله، فقال الحضرمي:
يارسول الله، إن هذا غلبني على أرضٍ كانت لأبي، فقال الكِندي: هي
أرضي في يدي أزرعُها، ليس له فيها حق، فقال رسول الله وَليه
للحضرمي: ((ألكَ بينة؟)) قال: لا، قال: ((فلكَ يمينُه))، قال يا رسول الله،
إنه فاجر، ليس يبالي ما حلفَ، ليس يتوزَّع من شيء! فقال: ((ليس لك
منه إلا ذاك)).
٢٧ - باب كيف يَخْلَّفِ الذمي"
٣٦١٩ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا
معمر، عن الزهري، حدثنا رجل من مُزَينة ونحن عند سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ێر -يعني لليهود -:
((أَنْشُدُكم بالله الذي أنزل التوراةَ على موسى وََّ، ما تَجِدون في التوراة
على مَنْ زنی؟)).
٣٦١٨ - تقدم (٣٢٣٩) وله تتمة.
* - (کیف یَخْلِفُ)): من ص، وفي ح: كيف يُحلَّف.
٣٦١٩ - ((بن فارس)): من ص.
(موسى (َّ﴾)): من ص، وليس في غيرها الصلاة والسلام.
والحديث سيأتي بتمامه (٤٤٤٦).

٢٣٠
٣٦٢٠ - حدثنا عبدالعزيز بن يحيى أبو الأَصْبَغ، حدثني محمد - يعني
ابن سلمة-، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، بهذا الحديث بإسناده:
حدثني رجل من مُزَينة ممن كان يَتَّبع العلم ويَعِيه، وساق الحديث.
٣٦٢١ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد،
عن قتادة، عن عكرمة، أن النبي بَفي قال له - يعني لابن صُؤْرِيا -:
((أذكِّركم بالله الذي أنجاكم من آل فرعون، وأقطعَكم البحر، وظلّل
عليكم الغَمام، وأنزل عليكم المنَّ والسَّلوى، وأنزل التوراة على
موسى، أَتَجِدون في كتابكم الرَّجْمَ؟)) قال: ذَكَّرْتَني بعظيم، ولا يَسَعُني
أن أكذبك، وساق الحدیث.
٢٨ - باب في الرجل يحلف على حقه
٣٦٢٢ - حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدة وموسى بن مروان الرَّقي قالا:
حدثنا بقيّة بن الوليد، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن
سيفٍ، عن عوف بن مالك، أنه حدثهم أن النبي ◌َ ◌ّ﴿ قَضَى بين رجلين،
فقال المَقْضِيُّ عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي ◌َّ -:
((إن الله يَلُوم على العَجْز، ولكنْ عليك بالكَيْس، فإذا غلبك أمر فقل:
حسبي الله ونعم الوكيل)).
٣٦٢٠ - سيأتي بتمامه أيضاً (٤٤٤٧).
٣٦٢١ - ((وأنزل التوراة)): من ص، ك، وفي غيرهما: وأنزل عليكم التوراة، لكن
عليها في ح ضبة.
ولم أجد هذا المرسل في ((التحفة)» بين مراسيل عكرمة.
٣٦٢٢ - ((فقال المقضيّ عليه)): في ح، س: المقضًا عليه، وعلى حاشيتيهما:
صوابه: المقضيُّ علیه.
والحديث رواه النسائي. [٣٤٨٠].

٢٣١
٢٩ - باب في الحبس في الدَّين وغيره
٣٦٢٣ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّعيلي، حدثنا عبد الله بن
المبارك، عن وَبْر بن أبي دُلَيلة، عن محمد بن ميمون، عن عمرو بن
الشَّرِيد، عن أبيه، عن رسول الله وَّهِ قال: ((لَيُّ الواجدِ يُحِلُّ عرضَه
وعقوبته)).
قال ابن المبارك: ((يُحلّ عرضَه)): يُغَلَّظ له، و((عقوبته)): يُخْبَس له.
٣٦٢٤ - حدثنا معاذ بن أسد، حدثنا النضر بن شُميل، أخبرنا
هِرْماس بن حبيب - رجلٌ من أهل البادية -، عن أبيه، عن جدّه قال:
أتيت النبي وَّه بغَريم لي، فقال لي: ((الزَمْه))، ثم قال: ((يا أخا بني
٣٦٢٣ - ((أبي دُليلة)): الضبط من ص، ح، س، وعلى حاشية س: ((قال البخاري:
قال وكيع وأبو عاصم: دَليلة، وقال ابن المبارك: دُليلة، وهو طائفي)).
هكذا بخط صاحب الأصل س، والنص في ((التاريخ الكبير)) ٨ (٢٦٤٠)
لكنْ ضبطه محققه المعلِّمي رحمه الله على العكس: وكيع وأبو عاصم:
دُليلة. وابن المبارك: دَليلة.
(لَيُّ الواجد)): على حاشية ص: ((بفتح اللام وتشديد الياء: المَطْل. ط))
والمَطل: هو التأخير.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٣٤٨١].
٣٦٢٤ - ((عن جدّه)): سقط من ح، وعلى حاشية ك: ((قال في ((الأطراف)): وسقط
من كتاب الخطيب - أي نسخته - من أبي داود: ((عن جده)) ولا بدّ منه.
انتهى. وكذا نبّه عليه الحافظ المنذري)). ونسخة ح فرع عن نسخة
الخطيب، كما هو معلوم.
((التحفة)) (١٥٥٤٤)، وهو لفظ المنذري في ((تهذيبه)) (٣٤٨٢).
وعلى الحاشية أيضاً: ((حبيب والد الهِزْماس، اسم والد حبيب: ثعلبة،
حكاه ابن منده. تقریب) ص ٧٣١ س ٩.
والحديث رواه ابن ماجه. [٣٤٨٢].

٢٣٢
تميم ما تريدُ أن تفعل بأسيرك؟)).
٣٦٢٥ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عبد الرزاق، عن
معمر، عن بَهْز بن حَكيم، عن أبيه، عن جدّه، أن النبي وَُّ حبسَ
رجلاً في تُهَمة .
٣٦٢٦ - حدثنا محمد بن قُدامة ومؤمَّل بن هشام، قال مؤمَّل:
حدثني إسماعيل، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه - قال ابن
قدامة: إن أخاه أو عمَّه، وقال مؤمّل: إنه قام إلى النبي بَّ وهو
يخطب، فقال: جيراني بما أُخِذوا، فأعرض عنه، مرتين، ثم ذكر
شيئاً، فقال النبي صَلجر: ((خلُّوا له عن جيرانه)).
لم يذكر مؤمَّل: وهو يخطب.
٣٠ - باب في الوكالة
٣٦٢٧ - حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثنا عمّي، حدثنا
أبي، عن ابن إسحاق، عن أبي نُعيم وَهْب بن كَيْسان، عن جابر بن
عبد الله، أنه سمعه يحدث قال: أردتُ الخروج إلى خيبر، فأتيت
رسول الله صل﴾، فسلمت عليه، وقلت له: إني أردت الخروج إلى خيبر،
فقال: ((إذا أتيتَ وكيلي فخذْ منه خمسةَ عشَر وَسْقاً، فإنِ ابتغَى منك
آية، فضعْ يدك على تَرْقُوَتِه)).
٣٦٢٥ - رواه الترمذي - وقال: حسن - والنسائي. [٣٤٨٣].
٣٦٢٦ - في أوله ((قال مؤمل)): من ص، وجاء في غيرها بدلاً عنه: قال ابن
قدامة .
((قال ابن قدامة»: من الأصول الأخرى، وفي ص: قال أبو قدامة، وابن
قدامة هو ابن أعين المِصّيصي، وكنيته أبو عبد الله، فلذا عدلت عما في ص.
٣٦٢٧ - عَظْم التَرقوة: هو الذي بين ثُغرة النحر والعاتق، وهما اثنان من اليمين
واليسار.

٢٣٣
٣١ - أبواب من القضاء
٣٦٢٨ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المثنى بن سعيد، حدثنا
قتادة، عن بُشَير بن كعب العَدَوي، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ قال:
((إذا تَدَارئْتُم في طريق فاجعلوه سبع أذرع)).
٣٦٢٩ - حدثنا مسدد وابن أبي خلف، حدثنا سفيانُ، عن الزهري،
عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا استأذن
أحدُكم أخاه أن يَغْرِز خشبةً في جداره فلا يمنعْه)) فنكَّسوا، فقال: مالي
أراكم قد أعرضتم؟ لألقينَّها بين أكتافكم.
هذا حديث ابن أبي خلف، وهو أتم.
٣٦٣٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يحيى، عن محمد
٣٦٢٨ ((تداريتم)): من ص، ح، وفي غيرهما: تدارأتم، والمعنى: اختلفتم
و تدافعتم.
((سبع أذرع)): على ((سبع)) ضبة في ح، ورواية ابن العبد: سبعة. والذراع
الذي يقاس به مؤنَّث، ويذكَّر عند بعضهم.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه، ورواه مسلم
والترمذي من وجهين آخرين عن أبي هريرة. [٣٤٨٦].
٣٦٢٩ - ((خشبةً)): في ح، س: خشَبَهُ.
(«هذا حديث ابن أبي خلف)»: قبله في ك، س، ع: قال أبو داود: وَهذا ..
والحديث رواه الجماعة إلا النسائي. [٣٤٨٧].
٣٦٣٠ - ((لؤلؤة)): على حاشية ك: ((لؤلؤة مولاة للأنصار، مقبولة، من الرابعة.
تقريب». (٨٦٧٧).
((ثم رجعت إلى حديث قتيبة بن سعيد)): هذه من ص فقط.
((من شاقَّ شقَّ): في ح، ك: من شاقَّ شاقّ.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن غريب - والنسائي. [٣٤٨٨]،
وينظر النسائي؟ وأما المزي فعزاه (١٢٠٦٣) إلى الترمذي وابن ماجه، =

٢٣٤
ابن يحيى بن حَبان، عن لؤلؤة، عن أبي صِرْمَة - قال غير قتيبة في هذا
الحديث: عن أبي صرمة صاحبِ النبي ◌َّ، ثم رجعتُ إلى حديث
قتيبة بن سعيد -، عن النبي وَ ﴿ قال: ((مَنْ ضارَّ أضرّ الله به، ومَنْ شاقّ
شَقَّ الله علیه)).
٣٦٣١ - حدثنا سليمان بن داود العتکي، حدثنا حماد، حدثنا واصل
مولى أبي عُيَينة قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي يحدث، عن
سمرة بن جُندب أنه قال: كانت له عَضُدٌ من نخل في حائطِ رجل من
الأنصار، قال: ومع الرجل أهلُه، قال: فكان سمرة يدخُل إلى نخله،
فيتأذَّى به ويشُقُّ عليه، فطلب إليه أن يُناقِله، فأبى، فأتى النبيَّ بَّ فذكر
ذلك له، فطلب إليه النبي وَ ر أن يبيعه، فأبى، فطلب إليه أن يناقله،
فأبى، قال: ((فهَبْه له، ولك كذا وكذا)) أمراً رغَّبه فيه، فأبى، فقال:
((أنت مُضارِّ))، فقال رسول الله وَ ◌ّرِ للأنصاري: ((اذهبْ فاقْلَعْ نخله)).
٣٦٣٢ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث، عن الزهري، عن
=
وهوٍ عندهما: (١٩٤٠)، (٢٣٤٢).
٣٦٣١ - ((عَضْد من نخل)): السكون من ص، ح، والضمة من ك، وعلى حاشية ح
بخط صاحب الأصل: ((هكذا في رواية أبي داود: عَضْدٌ. وإنما هو:
عَضِيدٌ، يريد نخلاً لم تَبْسُقْ ولم تَطُل، قال الأصمعي: إذا صار للنخل
جذع يَتناول منه المتناول فتلك النخلة عَضِيد، وجمعه عِضْدانٌ. حاشية)».
وكلام الأصمعي في ((تهذيب اللغة)) ٤٥٣:١ .
((فَهَبْه له)»: رواية ابن العبد: فَهَبْه لي.
((أن يناقلَه)): أي: أن يُبادله بنخل آخر.
٣٦٣٢ - ((شِراج الحرّة)): جمع شَرْج أو شَرْجة، وهو مسيل الماء. والحرَّة:
الأرض ذات الحجارة الشُّود.
(ثم أَرسل الماء إلى)): من ص، وليس في غيرها: الماء.
(الجَدْر)): بفتح الجيم في ح، ص، س، وعلى حاشية ع: ((الجُذْر: بضم=

٢٣٥
عروة، أن عبد الله بن الزبير حدثه، أن رجلاً خاصم الزبير في شِرَاج
الحَرَّة التي يُسْقون بها، فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يمرُّ، فأبى عليه
الزبير، فقال رسول الله وَ﴿ للزبير: ((اِسْقِ يا زبيرُ ثم أرسل الماء إلى
جارك))، فغضب الأنصاري فقال: يارسول الله، أنْ كان ابنَ عمَّتك؟
فتلوَّنَ وجه رسول الله وَّر ثم قال: ((إِسقِ ثم احبسِ الماءَ حتى يرجعَ إلى
الجَدْرِ)).
فقال الزبير: فوالله إني لأَحسبُ هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿ فَلَاَ
وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ الآية.
٣٦٣٣ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد - يعني
ابن كثير -، عن أبي مالك بن ثعلبة، عن أبيه ثعلبة بن أبي مالك، أنه
سمع كُبراءهم يذكرون: أن رجلاً من قريش كان له سهم في بني
قُرَيظة، فخاصم إلى رسول الله بََّ في مَهْزُور السيل الذي يقتسِمون
ماءه، فقضى بينهم رسولُ الله ◌َِّ أن الماء إلى الكعبين لا يَخْبِسُ الأعلى
على الأسفل.
٣٦٣٤ - حدثنا أحمد بن عَبْدة، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن،
حدثني أبي: عبدُ الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
الجيم وسكون الدال المهملة، أي: الجدار، وقيل: أصل الحائط،
وقيل: أصول الشجر. منذري)). ومعناه بفتح الجيم: مايكون حول
المزرعة كالجدار.
=
والحديث رواه الجماعة. [٣٤٩٠].
٣٦٣٣ - ((مهزور السيل)): بينهما في ك: يعني. ومهزور: وادٍ لبني قريظة.
٣٦٣٤ - ((في السيل المهزور)): من الأصول كلها، وعلى حاشية س: صوابه: سيل
مهزور .
والحديث رواه ابن ماجه. [٣٤٩٢].

٢٣٦
عن جده، أن رسول الله وَ ﴿ قضى في السيل المَهْزور أن يمسَك حتى
يبلغَ الكعبين، ثم يُرسِلَ الأعلى على الأسفل.
٣٦٣٥ - حدثنا محمود بن خالد، أن محمد بن عثمان حدثهم،
حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبي طُوَالة وعَمرٍو بن يحيى، عن أبيه،
عن أبي سعيد الخدري قال: اختصم إلى رسول الله وَّ و رجلان في
حَرِيم نخلةٍ - في حديث أحدهما: فأَمر بها فذُرِعَتْ فوُجِدت سبعة
أذرع، وفي حديث الآخر: فوجدت خمسة أذرع - فقضى بذلك.
قال عبد العزيز: فَأَمر بجَرِيدة من جريدها فذُرعت.
آخر كتاب الأقضية

٢٣٧
بسم الله الرحمن الرحيم
٢٠ - أول كتاب العلم
١ - باب الحثِّ على طلب العلم
٣٦٣٦ - حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، حدثنا عبد الله بن داود، سمعت
عاصم بن رجاء بن حَيْوة يحدث، عن داود بن جَميل، عن كثير بن
قيس قال: كنت جالساً مع أبي الدرداء في مسجد دمشق، فجاءه رجل
فقال: يا أبا الدرداء، إني جئتك من مدينة الرسول وَ﴿ لحديثٍ بلغني
أنك تحدثُه عن رسول الله وَّهِ، ما جئتُ لحاجة.
قال: فإني سمعت رسول الله وَّه يقول: ((مَنْ سلك طريقاً يطلب فيه
علماً سلك الله عزَّ وجلَّ به طريقاً من طُرق الجنة، وإن الملائكة لتضعُ
أجنحتها رِضاً لطالب العلم، وإن العالم يستغفر له مَنْ في السموات ومَن
في الأرض، والحِيتانُ في جوف الماء، وإن فضلَ العالم على العابدِ
كفضلِ القمرِ ليلةَ البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء،
وإنَّ الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً، ورَّثوا العلم، فمن أخذه أخذَ
بحظ وافر)).
٣٦٣٦ - (سلك الله عز وجل به طريقاً)): من ص، ك، ع، وفي ح: سُلك به
طريق، وفي س: سُلِك به طريقاً !.
((يستغفر له)): من ص، وفي غيرها: ليستغفر له.
((فمن أخذه أخذَ)): من الأصول إلا ح ففيها: أخذه أخذه، وعلى الهاءين
ضبتان.
والحديث رواه الترمذي وابن ماجه. [٣٤٩٤].

٢٣٨
٣٦٣٧ - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد قال: لقيُت
شَبيب بن شيبة فحدثني به، عن عثمان بن أبي سَودةَ، عن أبي الدرداء،
بمعناه - يعني عن النبي وَل قر ...
٣٦٣٨ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ما من رجل
يسلك طريقاً يطلب فيه علماً إلا سهّل الله عز وجل له طريقاً إلى الجنة،
ومن بَطُؤَ به عملُهُ لا يُسْرِعُ به نَسَبه)).
٢ - باب في رواية حديث أهل الكتاب
٣٦٣٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثنا عبد الرزاق،
أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني ابن أبي نَملةَ الأنصاري، عن أبيه،
أنه بينا هو جالس عند رسول الله وَ﴿ وعنده رجل من اليهود مُرَّ بجنازة،
فقال: يا محمد، هل تتكلّم هذه الجنازة؟ فقال النبي ◌َّر: (الله أعلم))،
قال اليهودي: إنها تتكلم، فقال رسول الله وَله: ((ما حدثكم أهلُ
الكتاب فلا تصدِّقوهم ولا تكذُّبوهم، وقولوا: آمنا بالله ورسوله، فإنْ
٣٦٣٧ - ((شبيب بن شيبة)): من ص، ك، - وحاشية ح، س - ونبها إلى نسخة:
شُعَيب، وفي ح، س، ع: شعيب، وعلى حاشية ك: ((شبيب بن شيبة،
شامي، مجهول، من السابعة، وقيل: الصواب: شعيب بن رُزيق. د.
تقریب» (٢٧٤١).
(يعني عن النبي (وَ لخر)): من ص فقط.
٣٦٣٨ - ((طريقاً إلى الجنة)): من ص، ك، ع، وفي غيرها: طريق الجنة.
((بَطُأَ به عمله لا)): من ص، وفي غيرها: أبطأ به عمله لم.
والحديث رواه مسلم أتم منه، والترمذي مختصراً. [٣٤٩٦]، وهو جزء
من الحديث المشهور الذي أوله: ((من نفَّس عن مؤمن كربة .. )).
٣٦٣٩ - ((آمنا بالله ورسوله)): من ص، وفي غيرها : .. ورسُله.

٢٣٩
كان باطلاً لم تصدِّقوه، وإن كان حقاً لم تكذبوه)).
٣٦٤٠ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن
خارجة بن زيد قال: قال زيد بن ثابت: أمرني رسول الله وَّلِ فتعلَّمت له
كتابَ يهودَ، وقال: ((إني والله ما آمنُ يهودَ على كتابي)) فتعلَّمْتُه، فلم
يَمرَّ بي إلا نصفُ شهر حتى حَذِقته، فكنت أكتب له إذا كتَبَ، وأقرأ له
إذا كُتِبَ إلیه.
٣ - باب في كتاب العلم
٣٦٤١ - حدثنا مُسَدد وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا يحيى،
عن عبيد الله بن الأخنس، عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن
ماهَك، عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتبُ كلَّ شيء أسمعه من
رسول الله ﴿ ﴿ أريدُ حفظه، فنهتني قريش وقالوا: لا تكتب كل شيء
تسمعُه من رسول الله بَّهِ، ورسولُ الله ◌َّهُ بشرٌ يتكلم في الغضب
والرضا؟! فأمسكت عن الكتاب، فذكرتُ ذلك لرسول الله وَ لّره فأوما
بإصبعه إلى فِيه، فقال: ((أُكْتُبْ، فوالذي نفسي بيده ما يخرجُ منه إلا حقٌّ)).
عب لا
[حدثنا مؤمل بن الفضل، حدثنا الوليد: قال: قلت لأبي عمرو].
٣٦٤٠ - ((عن خارجة بن زيد)): من ص، وفي غيرها: عن خارجة، يعني ابن زيد
ابن ثابت.
((أكتبُ له إذا كتب)): أي: أكتب له إذا أراد الكتابة إلى غيره، فيملي عليَّ.
والحديث رواه الترمذي، وعلَّقه البخاري. [٣٤٩٨].
٣٦٤١ - ((لا تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله (وَظٍ﴾)): من ص، وفي غيرها:
((تكتب كلَّ شيء؟!)) فقط.
((لرسول الله)): من ص، ع، وفي غيرهما: إلى رسول الله.
وقوله: ((حدثنا مؤمّل بن الفضل .. )): من ص فقط، وعليه رمز ابن
العبد. وانظر آخر التعليق على الحديث الآتي.

٢٤٠
٣٦٤٢ - حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبو أحمد، حدثنا كثير بن
٣٦٤٢ - ((أخبرني أبو أحمد)): من ص، وفي غيرها: أخبرنا.
وجاء بعد هذا الحديث على حاشية ك مانصه:
٤٧ - ((حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن الحذّاء، عن أبي
المتوكّل الناجيّ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ماكنّا نكتب
غير التشهد والقرآن)).
ثم: ((عزاه في ((الأطراف)) إلى أبي داود فقط بهذا السند، ثم قال: هو في
رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو القاسم)).
وأبو شهاب في السند: قال في ((الأطراف)): الحنَّاط)). ((التحفة)) (٤٢٥١).
وأبو القاسم: هو ابن عساكر، وهذا لايحتاج إلى تنبيه، لولا أن المعلق
على ((تهذيب السنن)) للمنذري يتكرر منه الغلط فيقول: أبو القاسم
اللؤلؤي !!.
وبعده :
٤٨ - ((حدثنا مؤمّل قال: حدثنا الوليد. وحدثنا العباس بن الوليد بن مَزْیَد
قال: أخبرني أبي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: أبو سلمة
- يعني ابن عبدالرحمن - قال: حدثني أبو هريرة قال: لما فُتحت مكة قام
النبي ◌َ﴿، فذكر الخُطبةَ، خطبةَ النبيِّهِ، فقام رجل من أهل اليمن يقال
له: أبو شاهٍ، فقال: يارسول الله اكتبوا لي، فقال: ((اكتبوا لأبي شاهٍ».
٤٩ - حدثنا علي بن سهل الرملي قال: حدثنا الوليد قال: قلت لأبي
عمرو: مايكتبوهُ؟ - كذا ! - قال: الخطبة التي سمعها يومئذ منه)).
وتحته: ((عزاه في ((الأطراف)) إلى أبي داود بهذا السند إلا سند العباس بن
الوليد، ثم قال: وحديث مؤمَّل بن الفضل ليس في الرواية، وكذلك علي
ابن سهل الرملي، وهما في رواية أبي الحسن بن العبد وغيره، ولم
يذكرهما أبو القاسم. انتهى. والوليد في روايتهما هو الوليد بن مسلم.
نسبه في ((الأطراف)) كذلك، لا الوليد بن مَزْيَد والد العباس. وقوله: قلت
لأبي عمرو: قال في ((الأطراف)): يعني الأوزاعي)).
((التحفة)) (١٥٣٨٣). والحديث تقدم (٢٠١٠)، وسيأتي في الديات (٤٤٩٨).