النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
أوس، عن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((الذهبُ بالورق رباً إلا هاءَ
وهاءَ، والبُرُّ بالبرِّ رباً إلا هاءَ وهاءَ، والتمر بالتمر رباً إلا هاء وهاء،
والشعير بالشعير رباً إلا هاء وهاء)).
٣٣٤٢ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا همّام،
عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكيّ، عن أبي الأشعث
بالفضة، وفي حاشية ع: بالذهب، أي: الذهب بالذهب، وهو الذي في
(تهذيب)) المنذري (٣٢٠٩)، وهذا ما لَفَت إليه النظرَ ناسخ س بوضع
الضبة .
(هاء وهاء): على حاشية ع: ((معناه: التقابض، وأصحاب الحديث
يقولون: ها وها، مقصورَيْن، والصواب مدّهما ونصب الألف منهما،
وقوله ((هاء)): إنما هو من قول الرجل لصاحبه إذا ناوله الشيء: هاك،
أي: خذ، فأسقطوا الكاف منه، وعوَّضوه المدّ بدلاً من الكاف. شرح
الخطابي)). ((المعالم)) ٦٧:٣ - ٦٨.
والحديث أخرجه الجماعة. [٣٢٠٩].
٣٣٤٢ - ((تِبرها وعَينُها)): على حاشية ص: ((التِّبر: قِطَع الذهب والفضة قبل أن
تضرب وتطبع دراهم ودنانير، واحدها تبرة. ط)). و((العين: هو
المضروب من الدراهم والدنانير. ط)). وبجانبها: ((طَبَع الدرهم: عَمِلها.
قاموس))، والدرهم مذكَّر، لكن انظر ((القاموس)) مادة (ط ب ع)، وتفسير
التبر والعين من ((معالم السنن)) ٦٨:٣.
(مُدْيٌّ بِمُدْي)): على حاشية ك: ((المدي: مكيال يعرف ببلاد الشام
ومصر، به يتعاملون، وأحسبه خمسة عشر مكوكاً، والمكوك صاع
ونصف. قاله الخطابي)). ((المعالم)) ٦٨:٣.
((ولا بأس بالبر والشعير)): من ص، وفي غيرها: ولا بأس ببيع البُر
بالشعير.
والحديث رواه الجماعة إلا البخاري، وفي ألفاظ ابن ماجه زيادة ونقص.
[٣٢١١].
=

١٢٢
الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله وَّله قال: ((الذهبُ
بالذهبِ تِبْرُها وعَينها، والفضة بالفضة تِبْرها وعينها، والبُؤُّ بالبرِّ مُدْيٍ
بُمذيٍ، والشعير بالشعير مُديٍّ بمُدي، والتمر بالتمر مُديٌّ بمدىٍ،
والملح بالملح مُديٌّ بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربَى، ولا بأس ببيع
الذهب بالفضةِ والفضةُ أكثرُهما يداً بيد، وأما نسيئةً فلا، ولا بأس بالبُر
والشعيرِ والشعيرُ أكثرُهما يداً بيد، وأما النسيئةُ فلا)).
قال أبو داود: وروى هذا الحديثَ سعيدُ بن أبي عروبة وهشامٌ
الدَّسْتَوائي، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، بإسناده.
٣٣٤٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان،
عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن عبادة بن
الصامت، عن النبي ◌َله، بهذا الخبر يزيد وينقص، وزاد: قال: ((إذا
اختلفَ هذه الأصنافُ فبیعوہ کیف شئتم، إذا كان يداً بيد)».
١٣ - باب في حِلية السيف تباع بالدراهم"
٣٣٤٤ - حدثنا محمد بن عيسى وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن
مَنيع، قالوا: حدثنا ابن المبارك،
* - ورواية ابن العبد: باب في الحلية تباع بالذهب والدراهم.
٣٣٤٤ - ((خرز معلّقة)): في ك: خرز مغلّفة.
((أو بسبعةٍ)): من ص، وفي غيرها: أو بسبعةِ دنانير.
((حتى تُميِّز)): الضبط من ك، وفي س الموضع الأول بالتاء، وفي الموضع
الأول في ح: يتميز. وفي الموضع الثاني في ظ، س: يُميِّز، ومقولة أبي
داود ثابتة في الأصول كلها، وعلى حاشية ك بدلاً عنها من نسخة: ((قال
أبو داود: وكان في كتابنا: الحجارة. قال أبو داود: وكان في كتاب ابن
عيسى: الحجارة، فغيَّرَه فقال: التجارة)).
والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٣٢١٤].

١٢٣
ح، وحدثنا ابن العلاء، أخبرنا ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد،
حدثني خالد بن أبي عِمران، عن حَنَشٍ، عن فَضالة بن عُبيد قال: أُتيَ
النبيُّ ◌َ﴿ عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخَرَز - قال أبو بكر بن أبي شيبة
وابن منيع: فيها خرزٌ مُعلّقة بذهب، ثم اتفقوا - بذهب ابتاعها رجل
بتسعة دنانير، أو بسبعةٍ، فقال النبي ◌َّ: ((لا، حتى تُميِّزَ بينه وبينه))
فقال: إنما أردت الحجارة، فقال النبي وَلجر: ((لا، حتى تُميِّز بينهما))
قال: فردَّه حتى ميَّز بينهما.
قال ابن عيسى: أردت التجارة.
قال أبو داود: وكان في كتابه: الحجارة.
٣٣٤٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن أبي شجاع سعيد
ابن يزيدَ، عن خالد بن أبي عمران، عن حَنَش الصنعاني، عن فَضَالة بن
عُبيد قال: اشتريت يوم خيبر قلادةً باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخرز،
فَفَصلتها، فوجدت فيها أكثرَ من اثني عشر ديناراً، فذكرت ذلك للنبي
وَهُ، فقال: ((لا تُباع حتى تُفَصّلَ)).
٣٣٤٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن أبي جعفر،
عن الجُلاَحِ أبي كثير، حدثني حنَشٌ الصنعاني، عن فَضَالة بن عبيد
قال: كنا مع رسول الله بَّه يوم خيبر نُبايع اليهودَ بالأُوقيّة من الذهب
بالدينار - قال غير قتيبة: بالدينارين والثلاثة، ثم اتفقا - فقال رسول الله
الى: ((لا تَبِيعُوا الذهب بالذهب إلا وزناً بوزنٍ)).
٣٣٤٦ - ((الجُلاح أبي كثير)): هو الصواب، وفي ص فقط: بن كثير.
((اليهود بالأوقية)): من ص، وفي سواها: اليهودَ الأوقية.
والحديث رواه مسلم. [٣٢١٥]، وعزاه المزي إلى مسلم والترمذي
والنسائي، كالروايتين السابقتين.

١٢٤
١٤ - باب اقتضاء الذهب من الوَرِق
٣٣٤٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب، المعنى
واحد، قالا: حدثنا حماد، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عمر قال: كنت أبيعُ الإبل بالبقيع، فأبيعُ بالدنانير وآخُذ الدراهم،
وأبيع بالدراهم وآخُذ الدنانير: آخذُ هذه من هذه، وأعطي هذه من
هذه، فأتيت رسول الله وَ ر وهو في بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله،
رُويدَك أسألُك، إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم،
وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من
هذه، فقال رسول الله وَله: ((لا بأس أنْ تأخُذَها بسعرِ يومها، مالم
تَفترقا وبينكما شيءٌ».
٣٣٤٨ - حدثنا حسين بن الأسود، حدثنا عبيد الله، أخبرنا إسرائيل،
عن سِماك، بإسناده ومعناه، والأولُ أتمٌّ، لم يذكر: ((بسعرِ يومها)).
١٥ - باب في الحيوان بالحيوان نسيئة
٣٣٤٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن قتادة، عن
٣٣٤٧ - ((بالبقيع)) في الموضعين: من الأصول سوى ح ففيها: بالنقيع، وأشار على
الحاشية إلى أنهما في نسخة الخطيب: البقيع. وعلى حاشية ص: ((قال
الزركشي وابن حجر: البقيع هنا بالباء الموحدة، كما وقع عند البيهقي:
في بقيع الغرقد، قال النووي: ولم تكن كثرت إذ ذاك فيه القبور. ط)).
البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ١١٣:٨ (١١٣١٩) من الطريق الآتية.
((رُويدَك أسألُك)): الضبط من ح.
(بسعر يومها)): من الأصول كلها، وعلى حاشية س: ((للخطيب:
یومهما».
والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وأُعِلّ. [٣٢١٦].
٣٣٤٩ - ((الحيوان بالحيوان نسيئة)): على حاشية ص: ((قال الخطابي: وجهه =

١٢٥
الحسن، عن سمُرة، أن النبي ◌َّ رْ نَهَى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً.
١٦ - باب في الرخصة فيه
٣٣٥٠ - حدثنا حفص بن عمر الحَوْضي، حدثنا حماد بن سلمة،
عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير،
عن أبي سفيان، عن عمرو بن حَرِيش، عن عبد الله بن عمرو، أن
رسول الله ◌َ﴿ أمره أن يجهّز جيشاً، فنفِدت الإبلُ، فأمره أن يأخذ من
قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة.
١٧ - باب في ذلك إذا كان يداً بيد
٣٣٥١ - حدثنا يزيد بن خالد الهَمْداني وقتيبة بن سعيد الثقفي، أن
الليث حدثهم، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ◌َّ اشترى عبداً
بعبدین .
١٨ - باب في التمْر بالتمْر*
٣٣٥٢ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد،
=
عندي: أن يكون نسيئة في الطرفين، فيكون من باب الكالىء بالكالىء،
بدليل حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما الذي يليه)). ((المعالم))
٧٤:٣.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي وابن ماجه.
[٣٢١٧].
٣٣٥٠ - ((من قلائص)): من ص، وفي غيرها: في قِلاص. وهي جمع قَلوص،
وهي الناقة الفتيّة.
٣٣٥١ - رواه مسلم والترمذي والنسائي أتم منه. [٣٢١٩]، وزاد المزي (٢٩٠٤)
عزوه إلى ابن ماجه، وهو فيه (٢٨٦٩).
* - هكذا في ص، ك، ع، وفي ح، ظ، س: الثمَر بالتمْر.
٣٣٥٢ - ((البيضاء بالسُّلت)): على حاشية ص: ((قال الخطابي: البيضاء نوع من =

١٢٦
أن زيداً أبا عياش أخبره، أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء
بالسُّلْت، فقال سعد: أيهما أفضل؟ قال: البيضاء، قال فنهاه عن ذلك،
وقال: سمعت رسول الله ◌َّ سئل عن شراء التمْر بالرطَب، فقال
رسول الله وَله: ((أينقصُ الرُّطَبُ إذا يبسَ؟)) قالوا: نعم، فنهى عن ذلك.
قال أبو داود: رواه إسماعيل بن أمية نحو حديث مالك.
٣٣٥٣ - حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، حدثنا معاوية - يعني ابن
سلّم -، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرنا عبد الله، أن أبا عياش أخبره،
أنه سمع سعد بن أبي وقّاص يقول: نهى رسول الله وَّر عن بيع الرطَب
بالتمْر نسيئةً.
قال أبو داود: رواه عمران بن أبي أنس، عن مولىّ لبني مخزوم،
عن سعد، عن النبي وَ﴾ نحوه.
١٩ - [باب في المزابنة]*
٣٣٥٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن أبي زائدة، عن
البُر، أبيض اللون وفيه رخاوة يكون ببلاد مصر. وقال في ((النهاية)):
البيضاء: الحنطة، وهي السمراء أيضاً، وإنما كرهه لأنهما عنده جنس
واحد، وخالفه غيره. ط)). ((معالم السنن)) ٧٦:٣، و((النهاية)) ١٧٣:١.
ثم: ((السُّلت - بالضم -: الشعير لاقشر له، ويكون بالغَوْر والحجاز)).
((فنهى عن ذلك)): من ص، وفي غيرها: فنهاه عن ذلك.
والحديث أخرجه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي وابن ماجه.
[٣٢٢٠].
٣٣٥٣ - في آخر كلام أبي داود: ((عن النبي ◌ِّر)): من ص، س فقط.
* - الباب نسخة من ك. والمزابنة: بيع التمر على الشجر بجنسه موضوعاً
علی الأرض.
٣٣٥٤ - ((الثمَر بالتمْر كيلاً)): في ع: التمْر ...
=

١٢٧
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي وَّرُ نهى عن بيع الثمَر
بالتمْر كيلاً، وعن بيع العنب بالزبيب كيلاً، وعن بيع الزرع بالحنطة
کیلاً .
٢٠ - باب في بيع العرايا
٣٣٥٥ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس،
عن ابن شهاب، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن النبي
وَالحُ رِخَّص في بيع العرايا بالتمْر والرطَب.
٣٣٥٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة، عن يحيى بن
سعيد، عن بُشير بن يسارٍ، عن سهل بن أبي حَثْمَة، أن رسول الله وَله
نهى عن بيع التمْر بالتمْر، ورَخَّص في العَرِيّة أن تباع بخَرْصها: يأكلها
أهلُها رُطباً .
٢١ - باب في مقدار العَرِيَّة
٣٣٥٧ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن داود بن
الحُصين، عن مولى ابن أبي أحمد - قال أبو داود: وقال لنا القعنبي فيما
قرأ على مالك: عن أبي سفيان، واسمه قُزْمان مولى ابن أبي أحمد -
=
والحديث رواه الشيخان والنسائي وابن ماجه بنحوه. [٣٢٢٢].
٣٣٥٥ - أخرجه النسائي. [٣٢٢٣]. وسيأتي تفسيرها بعد باب واحد. والعرايا:
النخلات .
٣٣٥٦ - (بيع التمْر بالتمْر)): هكذا في ص، ع، لكن في الأصول الأخرى: بيع
الثمَر بالتمْر، وهكذا هو عند من رواه غير أبي داود: البخاري (٢١٩١،
٢٣٨٣)، ومسلم (١٥٤٠)، والترمذي (١٣٠٣)، والنسائي (٦١٣٤).
والحديث أخرجه البخاري والترمذي والنسائي. [٣٢٢٤]، وزاد المزي
(٤٦٤٦) إخراج مسلم له، وهو فيه كما تقدم.
٣٣٥٧ - رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٣٢٢٥].

١٢٨
عن أبي هريرة، أن رسول الله صل * رخّص في بيع العرايا فيما بين خمسة
أوسُقٍ، أو في خمسة أوسقٍ، شك داود بن الحصين.
عب لا
[قال أبو داود: حديث جابر أربعة أوسق].
٢٢ - باب تفسير العرايا
٣٣٥٨ - حدثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني، حدثنا ابن وهب، قال:
أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد ربّه بن سعيد الأنصاري، أنه قال:
العَرِيةُ: الرجلُ يُعرِي الرجلَ النَّخلةَ، أو الرجلُ يستثني من ماله النخلة
والاثنتين يأكلها، فيبيعها تمراً.
٣٣٥٩ - حدثنا هناد بن السَّريِّ، عن عَبْدة، عن ابن إسحاق قال:
العرايا: أن يَهَبَ الرجل للرجل النخَلات، فيشُقُّ عليه أن يقوم عليها
فيبيعُّها بمثل خَرْصها .
٢٣ - باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها
٣٣٦٠ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن
رسول الله ◌َلا نهى عن بيع الثمار حتى يبدوَ صلاحها، نهى البائع
والمشتري.
٣٣٥٨ - ((أحمد بن سعيد الهمداني)): هو الصواب، وهو كذلك في الأصول إلا
ص ففيها: بن عيسى !.
((الرجل يُعري)): أي: يعطي.
((والاثنتين)): من ص، ك، وفي غيرهما: أو الاثنتين.
((تمراً)): من ص، وفي غيرها: بتمر.
٣٣٦٠ - ((القعنبي)): زادت الأصول الأخرى ذكر اسمه: عبدالله بن مسلمة.
والحديث رواه الجماعة إلا الترمذي. [٣٢٢٨].

١٢٩
٣٣٦١ - حدثنا النفيلي عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عُلَية، عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله وَلّ نهى عن بيع النخل
حتى يَزهو، وعن بيع السُّنبل حتى يَبيضَّ ويأمنَ العاهة، نهى البائع
والمشتري.
٣٣٦٢ - حدثنا حفص بن عمر النَّمِري، حدثنا شعبة، عن يزيد بن
خُمَير، عن مولىّ لقريش، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَله عن
بيع الغنائم حتى تُقسم، وعن بيع النخل حتى تُخْرَزَ من كل عارضٍ،
وأن يصليَ الرجل بغير حزام.
٣٣٦٣ - حدثنا أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي، حدثنا يحيى بن
٣٣٦١ - ((النفيلي عبدالله بن محمد)): من ص. ونحوها في الأصول الأخرى،
ورواية ابن العبد: حدثنا القعنبي.
(يزهو)): على حاشية ص: ((زها البُشْر: تلوّن، كأزهى. قاموس)).
((وعن بيع السنبل)): كلمة ((بيع)) من ص فقط.
((ويأمن العاهة)): كلمة ((العاهة)) من الأصول، وحاشية ص، وليست في
ص أصالة.
والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٣٢٢٩].
٣٣٦٢ - ((كل عارض)): من ص، ك، ع، وحاشية ح، وفوقها في ص: عاهة،
وهي کذلك في ح، ظ.
(بغير حزام)»: على حاشية ص: ((بالزاي. قال في ((النهاية)): أي من غير
أن يَشدّ ثوبه عليه، لأنهم كانوا قلّما يتسرولون، وإذا لم يشدّ الوسط ربما
بدت العورة. ط)). ((النهاية)) ٣٧٩:١ بتصرف.
٣٣٦٣ - ((بن حيان قال: وقال سعيد)): من ص، وفي ع: بن حيان، أخبرنا سعيد،
وفي الأصول الأخرى: حدثنا سعيد.
((تُشْقِّح)): الضبط بالتخفيف من ص، س، ع، وبالتشديد من ح، وفي ك
بالوجهين وعليها: معاً.
وعلى حاشية ص: ((أشقح البُسر: لوَّن، كشفَّح. قاموس)).
=

١٣٠
سعيد، عن سَلِيم بن حيان قال: وقال سعيد بن مٍيناء: سمعت جابر بن
عبد الله يقول: نهى رسول الله وَل﴾ أن تُباع الثمرة حتى تُشَقِّح، قيل:
وما تشقُّح؟ قال: ((تَحْمارُ وتَصْفارُ ويؤكل منها)).
٣٣٦٤ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن
سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك، أن النبي ◌ّ * نهى عن بيع العنب
حتى يَسْوَدَّ، وعن بيع الحَبِّ حتى يشتدَّ.
٣٣٦٥ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة بن خالد، حدثني
وعلى حاشية ع: ((قال الجوهري في ((الصحاح)): أشقح النخل: أزهى،
وكذلك الشَّقيح. ونُهي عن بيعه قبل أن يُشقح. وفي ((النهاية)): نهى عن
بيع التمر حتى يشقح: هو أن يحمزّ أو يصفرَّ، يقال: أشقحت البسرة
وشفَّحت: إشقاحاً وتشقيحاً)). ((الصحاح)) ٣٧٩:١، ((النهاية)) ٤٨٩:٢.
والحديث رواه البخاري، ورواه مسلم أتم منه. [٣٢٣١].
٣٣٦٤ - ((حدثنا حماد)): وفي غير ص: عن حماد.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن غريب - وابن ماجه. [٣٢٣٢].
٣٣٦٥ - ((جذَّ الناس)): من ص، ح، وفي ك، ع، س: جدَّ، وفي ظ بالوجهين،
واستعمال الفعل بالدال المهملة مع النخل أكثر وأشهر. وعلى حاشية ع:
(جدَّ: بفتح الجيم وتشديد الدال المهملة، قال في ((النهاية)): الجَداد
- بالفتح والكسر -: صِرام النخل، وهو قطع ثمرتها، يقال: جدَّ الثمرة
يَجدُّها جَدّاً)). ((النهاية)) ١: ٢٤٤.
((التمْر)): من ص، ح، وفي غيرهما: الثمَر.
((الدُّمان)): الضمة من قلم الحافظ، وعلى الحاشية: ((الدَّمان - كسَحَاب -
عفن النخلة وسوادها. قاموس)).
وعلى حاشية س: ((قال ابن ناصر في الدَّمان: الصواب بفتح الدال، ذكره
أبو عبيد في الغريب))، ولم أر فيه شيئاً حسب فهرسه.
وعلى حاشية ع: ((الدَّمَان - بالفتح وتخفيف الميم -: فساد الثمَر وعفنه
قبل إدراكه حتى يسودّ، من الدمْن، وهو السَّرْقين، ويقال إذا أَطلعت =

١٣١
يونس قال: سألت أبا الزناد عن بيع الثمَر قبل أن يبدوَ صلاحُه وما ذُكر
في ذلك، فقال: كان عروة بن الزبير يحدِّث عن سهل بن أبي حَثْمَة عن
زيد بن ثابت، قال: كان الناسُ يتبايعون الثمار قبل أن يبدوَ صلاحها،
فإذا جَذَّ الناسُ وحضر تقاضيهم قال المبتاع: قد أصاب التمْرَ الدُّمَانُ،
وأصابه قُشام، وأصابه مُراض، عاهاتٌ يحتجُّون بها !! فلما كثرت
=
النخلة عن عفن وسواد، قيل: أصابها الدَّمان، ويقال الدمال، باللام،
أيضاً، بمعناه، وفي ((غريب)) الخطابي بالضم، وكأنه أشبه، لأن ماكان من
الأدواء والعاهات فهو بالضم، كالسُّعال والنُّخاز والزُّكام، وقد جاء في
هذا الحديث: القُشَام والمُراض، وهما من آفات الثمرة، ولاخلاف في
ضمهما، وقيل هما لغتان. ويروى: الدمار، بالراء، ولا معنى له)).
قلت: هذا لفظ ((النهاية)) ١٣٥:٢، وقوله: ((يروى: الدَّمار)): هكذا جاء
في ((النهاية))، والذي في ((معالم السنن)) ٣: ٨٥، و((غريب الحديث)) له
١ :٣٠٦: الذَّمار، بالذال المعجمة، وآخره راء مهملة، وعزا هذه اللفظة
إلی رواية ابن داسه.
((قُشَام): على حاشية ص: ((القُشام كغُراب: أن ينتفض النخل قبل استواء
بُشْره. قاموس)). والذي في ((النهاية)) ٦٦:٤، وهو في تتمة حاشية ع
السابقة: ((قبل أن يصير بلحاً)). والبلح يكون أولاً ثم البُشْر.
((المُراض)): على حاشية ص: ((كغراب: داء للثمار يهلكها. قاموس))،
ونحوه على حاشية ع، وهو من ((النهاية)) ٣١٩:٤.
((فَأَما لا فلا تتبايعوا الثمرة)»: ضبط الهمزة بالوجهين من ص، وفي ك:
فأما فلا .. ، وعلى حاشيتها: فإما لا، وباقي الأصول بكسر الهمزة.
وعلى حاشية ع: ((هذه الكلمة تَرِدُ في المحاورات كثيراً، وقد جاءت في
غير موضع من الحديث، وأصلها: إن، وما، ولا، فأدغمت النون في
الميم، وما زائدة في اللفظ لاحكم لها، وقد أمالت العرب ((لا)) إمالة
خفيفة، والعوام يشبعون إمالتها، فتصير ألفها ياء، وهو خطأ، ومعناها:
إن لم تفعل هذا فليكن هذا. نهاية)) ٧٣:٣.
والحديث ذكره البخاري تعليقاً. [٣٢٣٣].

١٣٢
خصومتُهم عند النبيِ وَلّ قال رسول الله بَّ كالمَشورة يشير بها: ((فَأَمَا لا
فلا تتبايعوا الثمَرة حتى يبدوَ صلاحها)) لكثرة خصومتهم واختلافهم.
٣٣٦٦ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا سفيان، عن
ابن جُريج، عن عطاء، عن جابر، أن النبي ◌َّ نهى عن بيع الثمَر حتى
يبدو صلاحه، ولا يُباع إلا بالدينار أو الدرهم، إلا العرايا.
٢٤ - باب في بيع السِّنين
٣٣٦٧ - حدثنا أحمد بن حنبل ویحیی بن معین قالا: حدثنا سفيان،
عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر بن عبد الله، أن
النبي ◌َُّ نهى عن بيع السِّنين وَوَضَع الجوائح.
٣٣٦٦ - أخرجه ابن ماجه مختصراً. [٣٢٣٤]، وعزاه المزي (٢٤٥٤) إلى
البخاري، وهو فيه (٢١٨٩).
٣٣٦٧ - ((بيع السُّنين)): على حاشية ص: ((قال الخطابي: هو أن يبيع الرجل ما
تثمره النخلة أو النخلات بأعيانها سنتين أو ثلاثاً أو أكثر منها، وهذا غرر،
لأنه بيع شيء غير موجود ولامخلوق حال العقد. ط)). ((المعالم))
٨٦:٣.
((ووضَع الجوائح)): على حاشية ص: ((هي الآفات التي تصيب الثمار
فتهلكها، وأمرُه بوضع الجوائح عند أكثر العلماء أمر ندب واستحسان لا
على سبيل الوجوب والإلزام، وقال أحمد وجماعة من أصحاب الحديث:
هو لازم يوضع بقدر ماهلك. ط)). وهو من ((النهاية)) ٣١٢:١.
وزاد في متن ((عون المعبود)» ٢٢٩:٩، والتعليق على ((بذل المجهود)»
٣٤:١٥، وطبعة حمص: ((قال أبو داود: لم يصح عن النبي ◌َّ في
الثلث شيء، وهو رأي أهل المدينة)).
والحديث رواه النسائي، وروى مسلم وابن ماجه منه الجملة الأولى.
[٣٢٣٥].

١٣٣
٣٣٦٨ - حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي الزبير
وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله، أن النبي وَّ نَهَى عن
المُعاومة. وقال أحدُهما: بيع السنين.
٢٥ - باب في بيع الغَرر
٣٣٦٩ - حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا ابن
إدريس، عن عبيد الله، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن
النبي وَلَ نَهَى عن بيع الغررِ، زاد عثمان: والحصاةِ.
٣٣٧٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن عمرو بن السَّرحِ، وهذا
لفظه، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن
أبي سعيد الخدري، أن النبي ◌َّهُ نهى عن بِيعتَيْن وعن لِبِسَتَيْنِ، أما
٣٣٦٨ - ((المعاومة)): على حاشية ص: ((عاوم فلاناً: عامله بالعام، والمعاومة
المنهي عنها: أن تبيع زرع عامك أو أن تزيد على الدَّين شيئاً وتؤخّره.
قاموس».
وعلى حاشية ع: ((المعاومة: بيع ثمر النخل والشجر سنتين وثلاثاً
فصاعداً، يقال: عاومتِ النخلةُ: إذا حملت سنةً ولم تحمل أخرى، وهي
مفاعلة من العام: السنةِ. نهاية)) ٣٢٣:٣.
والحديث رواه مسلم أتمَّ منه، وابن ماجه. [٣٢٣٦].
٣٣٦٩ - رواه الجماعة إلا البخاري. [٣٢٣٧].
٣٣٧٠ - ((نهى عن بيعتين)): ضبط في ك الباء بالكسر وكتب: ((اشتهر على الألسنة
فتح الباء، والأحسن ضبطها بكسر الباء، لأنه هيئة ونوع من البيع)).
قلت: هذا كلام القسطلاني في ((إرشاد الساري)) ٣٩٥:١، وهو وجه
حكاه الحافظ (٣٦٨)، والعيني ٣١٥:٣. ولعل قوله («لأنه هيئة)): تعليل
للكسر، وقوله ((نوع من البيع)): تعليل للفتح.
والحديث رواه الجماعة إلا الترمذي، وكذا رووه إلا المصنف من حديث
أبي هريرة مختصراً ومطوَّلاً. [٣٢٣٩].

١٣٤
البَيعتان: فالملامسة والمُنابذة، وأما اللِّبستان: فاشتمال الصَّمَّاء وأن
يَحْتبيَ الرجل في ثوب واحد كاشفاً عن فَرجه. أو: ليس على فرجه منه
شيء.
٣٣٧١ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري، عن
النبي ◌َّر، بهذا الحديث، زاد: واشتمالُ الصَّمَّاء: يشتملُ في ثوب واحد
يضعُ طرفَي الثوبِ على عاتقه الأيسر ويُبرز شقَّه الأيمن، والمنابذةُ أن
يقول: إذاَ نبذتُ هذا الثوب فقد وجبَ البيع، والملامسةُ: أن يَمَسَّه بيده
ولا ينشُره ولا يُقلِّبه، إذا مسَّه وجبَ البيع.
٣٣٧٢ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عَنْبسة، حدثنا يونس، عن
ابن شهاب، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أبا سعيد
الخدري قال: نهى رسول الله ◌َطهر، بمعنى حديث سفيان وعبد الرزاق
جميعاً.
٣٣٧٣ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله
ابن عمر، أن رسول الله وَّ نهى عن بيع حَبَلِ الحَبَلةِ.
٣٣٧٤ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّه، نحوه، قال: وحبلُ الحَبَلة: أن
تُنْتَجِ الناقة بطنَها ثم تَحمِلَ التي نُتِجت.
٣٣٧١ - ((إذا نبذت هذا .. )): في س، ك: إذا نبذت إليك هذا ...
٣٣٧٣ - رواه الشيخان والنسائي. [٣٢٤١].
٣٣٧٤ - ((تُنْتَج الناقة)): الفتحة على التاء الثانية من ص، س، والكسرة من ح، ك.
وانظر (٢٨٢٦).

١٣٥
٢٦ - باب بيع المضطر
٣٣٧٥ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هُشيم، أخبرنا صالح بن
عامر - كذا قال محمد - حدثنا شيخ من بني تميم، قال: خطبنا علي بن
أبي طالب - أو قال: قال علي، قال ابن عيسى: هكذا قال هشيم -
قال: سيأتي على الناس زمانٌ عَضوضٌ يَعَضُّ المُوسِر على ما في يده،
ولم يؤمر بذلك، قال الله عز وجل ﴿ وَلَا تَنسَواْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. ويُبابَع
المضطرون، وقد نَهِى ◌َّر عن بيع المضطر، وبيع الغَرر، وبيع الثمَرة
قبل أن تُدرِك.
٢٧ - باب في الشَّرْكة*
٣٣٧٦ - حدثنا محمد بن سليمان المِصِّيصِيُّ لُوَين، حدثنا محمد بن
الزّبْرِقان، عن أبي حَيان الشَّيمي، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه، قال:
((إن الله عز وجل يقول: أنا ثالثُ الشريكين، ما لم يَخُنْ أحدُهما
صاحبه، فإذا خانه خرجتُ من بينهما)).
٣٣٧٥ - ((أخبرنا صالح بن عامر)): في س: حدثنا. وكتب الحافظ رحمه الله على
حاشية ص: ((صوابه: صالح أبو عامر، وهو أبو عامر الخزاز، وقد رواه
سعيد بن منصور في ((السنن)) عن هشيم، عن صالح بن رستم، وهو أبو
عامر الخزاز، وقد أوضحته في مختصر التهذيب)). ((تهذيب التهذيب))
٤: ٣٩٥، ونقل على حاشية ك مافي ((التقريب)) بعد (٢٨٧٠).
((هكذا قال هشيم)): من ص، وفي غيرها: هكذا حدثنا هشيم.
((زمان عَضوض)): فيه عَسْف وظلم.
«علی ما في يده)): في غیر ص: یدیه.
* - ((في الشَّرِكة)»: الضبط من ح.
٣٣٧٦ - ((لُوَين)): زيادة من ص.
((من بينهما)): في س، ظ، ك: من بينهم، وكتبها في ح بالوجهين.

١٣٦
٢٨ - باب المضارَب يخالف
٣٣٧٧ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن شَبيب بن غَرْقدة قال:
حدثني الحيُّ، عن عروة البارقيّ قال: أعطاه النبي ◌َّ ديناراً يشتري به
أضحيةً أو شاة، فاشترى ثنتين، فباع إحداهما بدينار، فأتاه بشاة
ودينار، فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى تُراباً لربح فيه !.
٣٣٧٨ - حدثنا الحسن بن الصبّاح، حدثنا أبو المنذر، حدثنا سعيد
أخو حماد، حدثنا الزبير بن الخِرِّيت، عن أبي لَبيد، حدثني عروة
البارقي، بهذا الخبر، ولفظه مختلف.
٣٣٧٩ - حدثنا محمد بن كثير العبدي، أخبرنا سفيان، حدثني أبو
حَصين، عن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حِزام أن رسول الله
وَل بعث معه بدينار يشتري له أضحيةً، فاشتراها بدينار، وباعها
بدينارين، فرجع فاشترى له أضحية بدينار، وجاء بدينار إلى النبي وَ ار،
فتصدق به النبيُّ ◌َّره ودعا له أن يُبارَك له في تجارته.
٣٣٧٧ - ((فاشترى ثنتين)): من ص، وعلى حاشية س أنها رواية التستري، وفي
الأصول الأخرى: فاشترى شاتين.
وأخرجه الترمذي وابن ماجه. [٣٢٤٥]، وعزاه المزي (٩٨٩٨) إلى
البخاري (٣٦٤٢)، وتوقف المنذري في ذلك، فانظره، وانظر معه ((فتح
الباري)).
٣٣٧٨ - ((حدثنا سعيد أخو حماد)): في ظ: سعيد بن زيد، هو أخو حماد.
وقال المنذري آخر كلامه على الحديث السابق - وقد ذكر هذه الطريق من
عند الترمذي -: ((هو من هذه الطريق حسن)).
٣٣٧٩ - ((شيخ من أهل المدينة)): سُمِّي عند الترمذي (١٢٥٧): حبيب بن أبي
ثابت، لكنه لم يسمع من حكيم بن حزام.

١٣٧
٢٩ - باب في الرجل يَتّجرُ في مال الرجل بغير إذنه*
٣٣٨٠ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عمر بن
حمزة، أخبرنا سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَالندم
يقول: ((مَن استطاع منكم أن يكون مثلَ صاحب فَرَقِ الأَرُزّ فليكن مثلَه))
قالوا: ومن صاحبُ الأرزِّ يارسول الله؟ فذكر حديث الغار حين سقط
عليهم الجبل، فقال كل واحد منهم: اذكروا أحسن عملكم، قال:
((وقال الثالث: اللهم إنك تعلم أني استأجرت أُجراء بفَرَق أرُزِّ، فلما
أمسيت عرضت عليه حقَّه فأبى أن يأخذه، وذهب، فثمَّرْتُه له حتى
جمعت له بقراً ورِعاءها، فلقيني، فقال: أعْطِني حقي، فقلت: اذهب
إلى تلك البقر ورعائها فخُذْها، فذهب فاستاقها)).
٣٠ - باب في الشركة على غير رأس مال
٣٣٨١ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، عن
أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: اشتركت أنا وعمارٌ
وسعدٌ فيما نُصِيبُ يوم بدر، قال: فجاء سعد بأسيرين ولم أجىءْ أنا
وعمارٌ بشيء.
* - ((في مال الرجل)): رواية ابن العبد: في مال غيره.
٣٣٨٠ - ((أخبرنا سالم)): في ح: حدثنا سالم.
((استأجرت أَجَراء)»: من ص، وفي غيرها: أجيراً.
((فَرَق أرز)): الفَرَق ثلاثة آصُع، أو ستة عشر رطلاً، وهما سواء. وانظر
(٢٣٨٧).
((فثمَّرْته له)): رواية ابن العبد: فَتَجَرْتُه له.
والحديث في الصحيحين مطوَّلاً. [٣٢٤٦].
٣٣٨١ - رواه النسائي وابن ماجه. [٣٢٤٧].

١٣٨
٣١ - باب المزارعة*
٣٣٨٢ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار،
قال: سمعت ابن عمر يقول: ما كنا نُرى بالمُزارعة بأساً، حتى سمعت
رافع بن خَديج يقول: إن رسول الله وَ لل نهى عنها، فذكرته لطاوس،
فقال: قال ابن عباس: إن رسول الله وَل ﴿ لم يَنْهَ عنها، ولكن قال: ((لأَن
يَمنحَ أحدُكم أرضَه خيرٌ من أن يأخذ خَراجها معلوماً».
٣٣٨٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن عُلَية،
وحدثنا مُسدد، حدثنا بشر، المعنى، عن عبد الرحمن بن إسحاق،
عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عروة
ابن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج! أنا والله
أعلمُ بالحديث منه، إنما أتاه رجلان - قال مسدد: من الأنصار، ثم
اتفقا -: قد اقتتلا، فقال رسول الله وَله: ((إن كان هذا شأنَكم فلا تَكْرُوا
المَزارع)). زاد مسدَّد: فسمع قوله ((لا تَكروا المَزارع)).
٣٣٨٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
* - المزراعة: أن تُعطى الأرض لمن يَزرعُها ببذرٍ من مالكها، والرَّيْع بينهما،
ولها صُوَر مختلفة، وفي أحاديثها اختلاف، فتنظر كتب الفقه والخلاف.
٣٣٨٢ - ((لأن يمنحَ)): من ص، وحاشية ح، ك، س، وفي غيرها: ليمنخ.
((خراجها معلوماً)): من ص، وفي غيرها: خراجاً معلوماً.
والحديث رواه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٣٢٤٨]، وأصله عند
الجماعة. انظر ((التحفة)» (٥٧٣٥).
٣٣٨٣ - ((فلا تُكرو)»: التاء مفتوحة في الموضعين في ص، ومضمومة في ك، ظ،
وهو المعروف، وانظر مايأتي بعده. وكراء الأرض: تأجيرها.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٣٢٤٩].
٣٣٨٤ - ((أخبرنا إبراهيم)): في س: حدثنا.
=

١٣٩
إبراهيم بن سعد، عن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن، عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي لَبيبة، عن سعيد بن المسيب، عن سعد قال: كنا
نَكري الأرض بما على السَّواقي من الزرع وما سَعِد بالماء منها، فنهانا
رسول الله ◌َ﴿ عن ذلك، وأمرنا أن نُكْريَها بذهب أو فضة.
٣٣٨٥ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدثنا
الأوزاعي،
وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، كلاهما عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن - واللفظ للأوزاعي - قال: حدثني حنظلة بن قيس
الأنصاري قال: سألت رافع بن خديج عن كِراء الأرض بالذهب
((بن عبدالرحمن)): في س، ك زيادة: بن الحارث بن هشام.
(كنا نَكري)»: الضمة والفتحة من ص، وفي ك، ظ: نُكري.
«وما سَعِد»: أي: وماجرى.
والحديث رواه النسائي. [٣٢٥٠].
٣٣٨٥ - ((عن كراء الأرض)): في ص: عن كري الأرض، وكراؤها: تأجيرها، أما
كري الأرض: فحفّرُها، وليس مراداً هنا.
(الماذِيانات)): بكسر الذال وفتحها في ص، وعلى حاشيتها: ((جمع الماذیان،
وهو أصغر من النهر وأعظم من الجدول، فارسيّ معرَّب، وقيل: ما يجتمع
فيه ماء السيل ثم تُسقى منه الأرض. مُغْرب)) ٢: ٢٦٢ مادة م ذن .
ثم: ((وتفتح ذالها، مسايل الماء، أو ماينبت على حافتي مسيل الماء، أو
ماینبت حول السواقي. قاموس)) مادة م ذي.
(أَقِبال الجداول)): بكسر الهمزة في ح، ظ، وفتحها في ك، والمعنى هنا:
رؤوس الجداول وأوائلها، ((بذل المجهود)) ١٥ :٥٧.
((للناس كراء)): في ص، ح: كري، وانظر الحاشية الأولى من حواشي
هذا الحديث.
((فأما بشيء مضمون)): من ص، وفي غيرها: شيء.
والحديث رواه الجماعة إلا الترمذي. [٣٢٥١].

١٤٠
والوَرِق، فقال: لا بأس بها، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي
﴿* بما على الماذِيانات وأَقبال الجداول وأشياء من الزرع، فيهلك هذا
ويسلَم هذا، ويسلَم هذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كِراء إلا هذا،
فلذلك زجر عنه، فأما بشيء مضمون معلوم فلا بأس به .
وحديث إبراهيم أتم، وقال قتيبة: عن حنظلة، عن رافع.
قال أبو داود: ورواية يحيى بن سعيد نحوه عن حنظلة.
٣٣٨٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس، أنه سأل رافع بن خديج عن كراء
الأرض، فقال: نَهَى رسول الله و شهر عن كراء الأرض، فقلت: بالذهب
والورِق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به *.
٣٣٨٦ - ((عن كراء الأرض)): في ص، ح: كري، وليس هذا من باب قصر الممدود،
لأنه نبّه على حاشية ح في الموضعين إلى نسخة فيها: كِرا. أي: كراء.
((فقال: بالذهب)): من ص، وفي غيرها: فقال: أَبِالذهب.
* - جاء بعد هذا الحديث في ص: آخر الجزء الحادي والعشرين من تجزئة
الخطيب أبي بكر.
وفي ح: آخر الجزء الحادي والعشرين من تجزئة الخطيب، ويتلوه في
الثاني والعشرين إن شاء الله. (كلام في الحاشية الداخلية لم يظهر).
والحمد لله حق حمده، وصلواته على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه
وسلامه.
وفي أعلى الحاشية اليمنى: عارضت به وصحَّ، ثم: وقع لي كتاب
الخطيب نفسه فعارضت به معارضة شافية.
وعلى الصفحة الیسری: عارضت به وصحّ.
الجزء الثاني والعشرون من كتاب السنن
تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني
رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي.