النص المفهرس

صفحات 1-20

N
،
كَانُ التّيين
سُنَزْ أُ دَاوُد
لِلْإِمَامِ أَبِي دَاوُدَ سُلِيمَانَ بِ الأَشِعَتِ الأَزْدِيّ السّجِسْيَانِيّ
المَوَلُدِ سَنَة ٢٠٢مـ والمتوفى سنة ٢٧٥ هـ
رَضِىَاللهعَنْه
حَقّقَّهَ وَقَابَلَمُ بأَصْلِ الحَافِظ ابن حَجَ وَسَبْعَةٍ أُصُولٍ أُخرى
محمّد عوامة
الجُزءُ الرَّابِعُ
دَار القبلة للثقافة الإِثْلَامِيّة
جََدّة
مؤسسة الريان
بَيروت
المكتَبة المكيّة
مَكّة

EU
2

كَابُ السَّيْنِ
سُنَز ◌ْ دَاوُد

رَبَّنَا فَقَبَّلْ مِنَّآ
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
حُقوقُ الطَّعْ مَحَفُوَظَة
الطَّبعَة الأولى
١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م
دَار القبلة للثقافة الإِئِّلَامِّيّة
المملكة العربية السعودية - جدة - صب: ١٠٩٣٢ - الرمز: ٢١٤٤٣ - ت: ٦٦٥٩٩٥١/٦٦٥٢٤٠٦/ فاكس: ٦٦٥٩٤٧٦
مؤسسة الريان
للطبَاعَة والنشر والتوزيع
بيروت- لبنان. ص.ب: ١٤/٥١٣٦ السجل التجاري في بيروت رقم ٧٤٢١/٥
المكتبة المكيّة
حَيْ الهجرة - مَكّة المكرّهة - السّعوديّة - هاتف وفاكس: ٥٣٤٠٨٢٢

٥
[بسم الله الرحمن الرحيم]
١٦ - أول كتاب الجنائز
١ - باب الأمراض المكفِّرة للذنوب
٣٠٨٣ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيلي، حدثنا محمد بن سلمة،
عن محمد بن إسحاق قال: حدثني رجل من أهل الشام يقال له أبو
منظور، عن عمِّه قال: حدثني عمّي، عن عامرِ الرام أخي الخُضِر - قال
٣٠٨٣ - ((أخي الخَّضْر)): الضبط من ص، ك، ظ، س، وعلى حاشية ك: ((قال
الناجي في حاشيته على الترغيب: قوله: أخي الخضر: يعني أنه بفتح
الخاء وكسر الضاد، وقال النفيلي: إنما هو الخُضْر، يعني: بضم الخاء
وإسكان الضاد، وهو الصواب. قال المصنف - أي: المنذري - في
((مختصره)): هم حيٌّ من محارب بن خَصَفة، سُمّوا الخضر لأنهم كانوا
أُدْماً) انتهى. وقال ابن الأثير في ((جامعه)): الخُضْر قبيلة من قيس
عیلان».
((تهذيب السنن)) للمنذري (٢٩٦٣)، و((جامع الأصول)» ١٤: ٤٢٤، وعلى
حاشية ظ: ((الخُضْر: بضم الخاء المعجمة، وسكون الضاد المعجمة،
وهم حيّ من محاربِ خَصَفة، وعامرٌ كان من أرمى العرب)). كذا كتب:
محارب خصفة، وهكذا هو في ((تهذيب السنن)) للمنذري، ومعلوم اتصال
نسخة ظ بالمنذري، لكن الذي في المصادر الأخرى كلها: محارب بن
خصفة .
وعلى حاشية س: ((هو مالك بن طريف بن خلف بن محارب بنٍ خَصَفة،
كان آدمَ فسمّيَ ولده الخُضْر)».
وعامر الرام، ويقال له الرامي، على هذا اقتصر المزي ١٤ : ٨٥ ومتابعوه،=

٦
النفيلي: وهو الخُضر، ولكن كذا قال! ــ قال: إني لَببلادنا إذْ رُفعت لنا
راياتٌ وألوية، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا رسول الله وَلير، فأتيته وهو
تحت شجرة قد بُسط له كِساء وهو جالس عليه، وقد اجتمع إليه
أصحابه، فجلستُ إليهم، فذكر رسول الله بَّ الأسقام، فقال: ((إن
المؤمنَ إذا أصابه الشُّقْم ثم أعفاه الله منه كان كفارةً لِما مضى من
ذنوبه، وموعظةً له فيما يَستقبِل، وإن المنافق إذا مرض ثم أُعفي كان
كالبعير عَقَله أهله ثم أرسلوه، فلم يَدْرِ لمَ عَقَلوه، ولم يَدر لم أرسلوه؟)).
فقال رجل ممن حوله: يارسول الله، وما الأسقام؟ والله مامرضتُ
قطُّ! فقال: ((قُمْ عنا فلستَ منا)).
فبينا نحن عنده إذْ أقبل رجل عليه كساء وفي يده شيء قد التفّ
عليه، فقال: يارسول الله، إني لمّا رأيتك أقبلتُ فمررتُ بغَيْضَةِ شجرٍ
فسمعت فيها أصواتَ فِراخ طائرٍ، فأخذتُهن فوضعتُهنّ في كسائي،
فجاءت أمُّهن فاستدارت عَلى رأسي، فكشفتُ لها عنهنَّ، فوقعتْ
=
وهو ((ذو الرُّمحين عامر بن وهب بن مجاشع بن عامر بن زيد بن بكر بن
عمير بن علي بن جَسْر بن محارب بنِ خَصَفة))، كما نسبه ابن حزم في
((الجمهرة)) ص ٢٦٠، وذكر قصة عن رمايته، يحسن إضافتها إلى ترجمته
في التهذیبین.
((قالوا: هذا رسول الله)): من ص، وفي غيرها: قالوا: هذا لواء رسول الله.
((إذا أصابه الشُّقْم)): الضبط بالوجهين من ك، وفي س، ظ: السَّقَم، وهو
طول المرض.
((لم أرسلوه)): ثبت هذا في الأصول، لكن عليه في س: لا إلى، وعلى
الحاشية: ((المُعْلَم عليه سقط عند التستري)).
((فقال: قم عنا)): في ك: فقال النبي ◌َّر: قم عنا.
(فوضعتُهنّ بكسائي)): من ص، وفي غيرها: فوضعتُهنَّ، فقط.
((لرُحْم)): للشفقة والرحمة.

٧
عليهنَّ معهنَّ، فلففتُهن بكسائي، وهنَّ أُولاء معي، فقال: ((ضعهُنَّ
عنك)) فوضعتهن بكسائي، وأبتْ أمُّهن إلا لزومَهن، فقال رسول الله وَله
لأصحابه: ((أَتعجبون لرُحْم أمّ الأفراخ فراخها؟» قالوا: نعم يارسول الله،
قال: ((فوالذي بعثني بالحق لَلَهُ أرحمُ بعباده من أم الأفراخ بفراخها،
ارجعْ بهنَّ حتى تضعَهنَّ من حيثُ أخذتَهن وأمُّهنَّ معهن)). فرجع بهنَّ *.
٢ - [باب إذا كان الرجل يعمل عملاً صالحاً
فشغله عنه مرض أو سفر] ***
٣٠٨٤ - حدثنا محمد بن عيسى ومسدَّد، المعنى، قالا: حدثنا
هشيم، عن العوام بن حَوْشَب، عن إبراهيم بن عبد الرحمن السَّكْسَكي،
عن أبي بُردة، عن أبي موسى قال: سمعت النبي وَّ غير مرة ولا مرتين
يقول: ((إذا كان العبد يعمل عملاً صالحاً فشغله عنه مرض أو سفر:
كُتب له كأصلح ما كان يعملُ وهو صحيح مقیم)).
* - وبعد هذا جاء على حاشية ك، ع حديث هذا نصّه:
٤٠ - حدثنا عبدالله بن محمد النفيلي وإبراهيم بن مهدي المصيصي،
المعنى، قالا: حدثنا أبو المليح، عن محمد بن خالد - قال أبو داود: قال
إبراهيم بن مهدي: السُّلَمي-، عن أبيه، عن جده، وكانت له صحبة من
رسول الله ◌َ، قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((إن العبد إذا سَبَقت
له من الله منزلةٌ لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده، أو في ماله، أو في
ولده)) - قال أبو داود: زاد ابن نفيل: ((ثم صبَّره على ذلك)) ثم اتفقا - حتى
يُبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى)).
وكتب بعده: ((قال في ((الأطراف)) - (١٥٥٦٢) -: بعد إيراده: هذا
الحديث في رواية ابن العبد وابن داسه، ولم يذكره أبو القاسم)).
** _ الباب من حاشية ك.
٣٠٨٤ - ((كتب له كأصلح)): من ص، وفي غيرها: كتب له كصالح.
والحديث رواه البخاري. [٢٩٦٤].

٨
٣ - [باب عيادة النساء]*
٣٠٨٥ - حدثنا سهل بن بكار، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن
عمير، عن أم العلاء قالت: عادني رسول الله وَ ﴿ وأنا مريضة فقال:
((أَبشِري يا أم العلاء، فإن مرض المسلم يُذهِب الله به خطاياه كما
تذهب النار خُّبْثَ الذهب والفضة)) .
٣٠٨٦ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى،
وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عُمَر وأبو داود - وهذا لفظ
حديث ابن بشار- عن أبي عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة
قالت: قلت: يارسول الله، إني لأعلمُ أشدَّ آيةٍ في كتاب الله، قال: أَيةٌ
آيةٍ ياعائشةُ؟)) قالت: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قال: ((أما علمتِ
* - الباب من حاشية ك أيضاً.
٣٠٨٥ - ((عادني رسول الله)): في س: دعاني رسول الله.
(أَبْشري ياأم العلاء)»: من ص، ك، وفي غيرها: ياأم العلاء أبشري.
(خُّبْث)): الضبط من ك.
والحديث قال عنه المنذري (٢٩٦٥): ((حسن)).
٣٠٨٦ - ((قال أَيَّةُ آيةٍ ياعائشة)): ليست في س، ظ، ع، لكنها على حاشية س
وأنها من أصل التستري.
((أن المؤمن)): في ك: أن المسلم.
((النكبة أو الشوكة)): في س، ظ، ك: النكبة والشوكة.
((فيكافأ بأسوإِ عمله)): قال في ((بذل المجهود)) ١٤: ٥٤: ((من الصغائر)).
وفي ك زيادة جملتين آخر الحديث تشترك س معها في إضافة الجملة
الأولى فقط: ((قال أبو داود: وهذا لفظ ابن بشار، قال: حدثنا ابن أبي
ملیکة)).
والحديث روى البخاري (١٠٣)، ومسلم (٢٨٧٦) منه قوله ((أليس الله
يقول .. )) إلى آخره. [٢٩٦٦].

٩
ياعائشةُ أن المؤمن تُصيبه النكبة أو الشوكة فيُكافأُ بأسوإ عمله، ومن
حُوسِب عذِّب؟!)) قالت: أليس الله يقول: ﴿فَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟
قال: ((ذاكِ العرضُ، يا عائشة من نُوقِشَ الحِسابَ عُذِّب)).
لا : عـ س
٤ - [باب فضل العيادة]*
٣٠٨٧ - حدثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنا محمد بن سلمة، عن
محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد قال:
خرج رسول الله وَي يعود عبد الله بن أَبيّ في مرضه الذي مات فيه، فلما
دخل عليه عرفَ فيه الموتَ، قال: ((قد كنت أنهاك عن حُبِّ يهود))،
قال: فقد أبغضهم أسعد بن زرارة، فَمَهْ؟ فلما مات أتاه ابنه فقال:
يارسول الله، إن عبد الله بن أَبيّ قد مات، فأعطِني قميصَك أُكفِّنْه فيه،
فنزع رسول الله الر قميصه فأعطاه إياه.
* - هكذا في ص، وسيتكرر بعد بابين، وفي ك: باب في العيادة.
٣٠٨٧ - ((كنت أنهاك عن حبّ يهود)»: لأن حبك لهم هو الذي أورثك النفاق،
وستموت علیه.
(أبغضهم أسعد بن زرارة، فَمَه)): أجاب ابنُ أبيّ بهذا لأنه لم يفهم مراد
النبي وَله بقوله الأول.
(فنزع قميصه .. )): روى النسائي في الكبرى (٢٠٢٩) من حديث جابر
قال: كان العباس بالمدينة، فطَلَب الأنصار ثوباً يكسونه، فلم يجدوا
قميصاً يصلح عليه إلا قميصَ عبدالله بن أبيّ، فكسوه إياه.
وكان ذلك يوم إساره في غزوة بدر، ونقل الخطابي في ((المعالم)) ٢٩٨:١
عن ابن الأعرابي - أحد رواة ((السنن)) - عن أبي داود، قوله بعد هذا
الحديث: ((فأراد أن يكافئه على ذلك، لئلا يكون لمنافق عنده يدٌ لم
يجازه عليها)). وصلى الله وسلم على سيد الأنبياء والأوفياء.
وقد روى الشيخان من حديث ابن عمر قصة إعطائه 9 قميصه الشريف
ليكفَّن به ابنُ أبيّ، كما رَوَيا من حديث جابر فعلهَ﴿ ذلك. [٢٩٦٧].

٥ - باب في عيادة الذمي
خ مو
٣٠٨٨ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، عن
أنس، أن غلاماً من اليهود كان مرِض، فأتاه النبي ◌َّهو يعوده، فقعد عند
رأسه، فقال له: ((أسْلِم) فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال: أَطِعْ أبا
القاسم، فأسلم، فقام النبي ◌َ ﴿ وهو يقول: ((الحمدُ لله الذي أنقذه بي
من النار)).
٦ - [باب في المشي في العيادة]*
٣٠٨٩ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن
سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كان النبي ◌ُّ * يعودني
ليس براكبٍ بغلاً ولا بِرْذَوناً.
٧ - باب في فضل العيادة
٣٠٩٠ - حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا الربيع بن رَوْح بن
٣٠٨٨ - ((سليمان بن حرب)): الرموز من ص: ((خ)) للبخاري. ((مو)) أي: موافقة،
يشير الحافظ بذلك إلى أنه حصل موافقة بين أبي داود والبخاري في رواية
الحديث عن سليمان، وهو في موضعين من البخاري (١٣٥٦، ٥٦٥٧).
«حماد»: زاد في ك: يعني ابن زید.
((فقال: أَطِعْ)): في ك، ع: فقال له أبوه: أطع.
والحديث رواه البخاري والنسائي. [٢٩٦٨].
* - الباب من حاشية ك.
٣٠٨٩ - رواه البخاري والترمذي. [٢٩٦٩]. وعزاه المزي (٣٠٢١) إلى النسائي
أيضاً، وهو فيه (٧٥٠١) ثم قال: ((ليس في الرواية، ولم يذكره أبو
القاسم»، ولذا لم یذکره المنذري.
٣٠٩٠ - ((محمد بن خالد)): من ك، س، ظ، ع، وهو الصواب، وفي ص: بن
خليد، وهو ابن خالد الوَهْبي، أحد الثقات.
=

١١
خُلَيد، حدثنا محمد بن خالد، حدثنا الفضل بن دَلْهَم الواسطي، عن
ثابت البناني، عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((من توضأ فأحسن
الوضوء، وعاد أخاه المُسلمَ مُحتسباً بُوْعِدَ من جهنَّمَ مسيرةَ سبعينَ
خريفاً».
قلت: يا أبا حمزة، وما الخريف؟ قال: العام.
٣٠٩١ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن
عبد الله بن نافع، عن علي قال: ما من رجل يعودُ مريضاً مُمْسِياً إلا
خرج معه سبعون ألفَ ملكِ يستغفرون له حتى يُصبح، وكان له خريف
=
((سبعين خريفاً)): رواية ابن داسه: ستين، وهو كذلك في ك.
وفي متن ((عون المعبود)) ٣٩١:٨، ((وشرح بذل المجهود)) ٥٨:١٤،
وطبعة حمص: ((قال أبو داود: والذي تفرد به البصريون منه العيادة وهو
متوضیء)).
وعلى حاشية ص: ((قال أبو داود: واسطي ضعيف، وهو منكر وليس
صاحبه برضا، كان قصاراً بواسط. هذا في رواية أبي الحسن ابن العبد)).
والواسطي المشار إليه: هو الفضل بن دَلْهَم.
٣٠٩١ - ((ممسياً)): اتفقت الأصول على هذا، وهو الظاهر صوابه، بقرينة مايأتي
أيضاً، وفي ص: محتسباً.
((له خريف في الجنة)): على حاشية ع: ((خريف: بالخاء المعجمة، والراء
المهملة، والياء التحتية، والفاء، أي: له مَخروف من ثمرها، فعيل
بمعنى مفعول، أي: حائط من نخل يخترف من ثمارها. أي: يجتني.
نهاية)) ٢ : ٢٤.
قال المنذري (٢٩٧١): ((هذا موقوف. قال أبو داود: وأُسند هذا عن
علي رضي الله عنه من غير وجه صحيح، عن النبي وَّر)).
قلت: مقولة أبي داود جاءت في متن ((عون المعبود)» ٨: ٣٦٣، و((بذل
المجهود)» ١٤: ٦١، وطبعة حمص عقب حديث: عثمان بن أبي شيبة،
حدثنا جرير، عن منصور، الآتي في التعليقة اللاحقة.

١٢
في الجنة، ومن أتاه مُصبِحاً خرج معه سبعون ألف ملكِ يستغفرون له
حتى يُمسي، وكان له خريف في الجنة.
٣٠٩٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا
الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، عن
النبي ◌َّر، بمعناه، ولم يذكر الخريف.
قال أبو داود: رواه منصور، عن الحكم، كما رواه شعبة.
٨ - باب في العيادة مراراً
٣٠٩٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نُمير، عن
هشام بن عروة، عن أبيه عروة، عن عائشة قالت: لما أُصيب سعدُ بن
معاذٍ يوم الخندق رماه رجل في الأَكْحَل، فضرب عليه رسول الله وَله
٣٠٩٢ - أخرجه ابن ماجه. [٢٩٧٢].
وجاء عقب هذا الحديث على حاشية ك مانصه:
٤١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن
الحكم، عن أبي جعفر عبدالله بن نافع - قال وكان نافع غلامَ الحسن بن
علي - قال: جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده.
قال أبو داود: وساق معنى شعبة.
قال أبو داود: أُسند هذا عن علي من غير وجه عن النبي ◌َّر.
وقال بعده: أورده في ((الأطراف)) ثم قال: حديث عثمان، عن جرير في
رواية أبي الحسن ابن العبد وغيره، ولم يذكره أبو القاسم)).
قلت: هذا الإسناد كالوصل والتوضيح لقوله آخر (٣٠٩٢): ((رواه
منصور، عن الحكم، كما رواه شعبة)) وحديثُ شعبة (٣٠٩١)، وانظره
بتمامه في النسائي (٧٤٩٤)، وابن ماجه (١٤٤٢).
٣٠٩٣ - ((في الأكحل)): على حاشية ص: ((عرق في وسط الذراع))، وفي
((القاموس)): ((أو هو عرق الحياة)).
والحديث في الصحيحين والنسائي. [٢٩٧٣].

١٣
خيمة في المسجد ليعودَه من قريب.
٩ - باب العيادة من الرمد
٣٠٩٤ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا حجاج بن محمد،
عن يونسَ بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن أرقم، قال: عادني
رسول الله ◌َ من وجعٍ كان بعينيَّ.
١٠ - باب الخروج من الطاعون
٣٠٩٥ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبدالحميد
ابن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبدالله بن عبدالله بن الحارث
ابن نوفل، عن عبدالله بن عباس، أن عمر بن الخطاب جاء إلى الشام
حتى إذا كان بسَرْعَ لقيه أمراء الأجناد: أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه،
فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا عليه، فجاء عبد الرحمن بن
٣٠٩٤ - قال المنذري (٢٩٧٤): ((حديث حسن)).
٣٠٩٥ - ((أن عمر بن الخطاب .. سمعت رسول الله وَل في يقول)): من ص فقط،
وعلى حاشيتها بقلم الحافظ: ((سقط من رواية ابن الأعرابي وابن داسه،
من قوله: أن عمر، إلى قوله: فجاء عبدالرحمن، وفي رواية اللؤلؤي:
عن عبدالله بن عباس قال: قال عبدالرحمن بن عوف: سمعت رسول الله،
ولم یذکر ماعداه».
(بسَرْع)): هكذا بخط الحافظ في ص، وهو لغة في : سَرْغ، بالمعجمة،
كما في (معجم البلدان))، واقتصر الحافظ نفسه في ((الفتح)) ١٠: ١٨٤
(٥٧٢٩) على ضبطه بالمعجمة.
والحديث رواه الشيخان مطولاً. [٢٩٧٥]، وزاد المزي (٩٧٢١) عزوه
إلى النسائي، وهو فيه (٧٥٢٢) ثم قال: ((ليس في الرواية، ولم يذكره أبو
القاسم)).
والرمز الذي على مقولة أبي داود يُراد به إلغاؤها من السماع.

١٤
عوف وكان متغيِّباً في بعض حاجته فقال: إن عندي من هذا عِلماً،
سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدموا عليه،
وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه)).
إلى
لا
[قال أبو داود: يعني الطاعون].
١١ - باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة
٣٠٩٦ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا
الجُعَيد، عن عائشة بنت سعد، أن أباها قال: اشتكيت بمكة، فجاءني
النبي ◌َلل يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني،
ثم قال: ((اللهم اشفِ سعداً، وأتمّ له هجرته)).
١٢ - باب كراهية تمنّي الموت
٣٠٩٧ - حدثنا بشر بن هلال، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز
ابن صُهيب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: لا يَدْعُوَنَّ
أحدُكم بالموت لضُرّ نزل به، ولكن ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياةُ
خيراً لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاةُ خيراً لي)).
٣٠٩٦ - رواه البخاري أتم منه. [٢٩٧٦]. ونحوه في النسائي (٧٥٠٧).
وبعد هذا الحديث جاء في ك مايلي:
٤٢ - حدثنا أبو داود قال: ابن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن منصور،
عن أبي وائل، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَليته:
((أَطعموا الجائع، وعودوا المريضَ، وفكّوا العانيَ)).
قال سفيان: والعاني: الأسير.
وذكر هذا الحديث في ((التحفة)) (٩٠٠١) وقال عنه: هو ((في رواية ابن
العبد وابن داسه))، وعزاه إلى البخاري في مواضع، منها (٥٣٧٣) بمثل
هذا الإسناد، والنسائي (٧٤٩٢).
٣٠٩٧ - رواه الجماعة. [٢٩٨٠].

١٥
٣٠٩٨ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن
قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله وسلم قال: ((لا يَتَمنََّنَّ أحدُكم
الموت)» فذكر مثله.
١٣ - باب الدعاء للمريض عند العيادة
٣٠٩٩ - حدثنا الربيع بن يحيى، حدثنا شعبة، حدثنا يزيدُ أبو خالد،
عن المِنْهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي
وَلثم قال: ((من عاد مريضاً لم يحضُر أجلُه فقال عنده سبعَ مرار: أسأل
الله العظيم، ربَ العرش العظيم، أن يشفيك: إلا عافاه الله من ذلك
المرض)».
٣١٠٠ - حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوْهَب، حدثنا ابن
وهب، عن حُيَيٍّ بن عبد الله، عن الحُبُليِّ، عن عبد الله بن عَمرو،
قال: قال النبي وَله: (إذا جاء الرجلُ يعودُ مريضاً فليقل: اللهم اشْفٍ
عبدَك، يَنْكَأُ لك عدواً، أو يمشي لك إلى جنازة)).
١٤ - باب في موت الفجأة
٣١٠١ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن منصور، عن
٣٠٩٩ - رواه الترمذي - وقال: حسن غريب - والنسائي. [٢٩٧٧].
٣١٠٠ - ((ينكأُ لك)): على حاشية ع: ((ينكي: من نكيتُ في العدو نكاية: إذا قتلتَ
فيهم وجرحت. ذكره الجوهري في ((الصحاح)). وفي ((النهاية)): وقد يهمز
لغة)). ((الصحاح)) ٦: ٢٥١٥، و((النهاية)) ١١٧:٥.
وعلى حاشية ك عن نسخة: ((قال أبو داود: وقال ابن السرح: إلى صلاة))
بدل: إلى جنازة.
٣١٠١ - ((وسعد بن عُبيدة)): هكذا في ص بالواو، وفي الأصول الأخرى: أو
سعد، وفي ((عون المعبود)) ٨: ٣٧٥، و((بذل المجهود)) ١٤: ٧٠: الشك
من شعبة .
=

١٦
تميمٍ بن سلمة وسعدٍ بن عُبيدة، عن عبيد بن خالد السُّلَمي - رجلٍ من
أصحاب النبي وَ ﴿ ـ قال مرة: عن النبي وَّر، ثم قال مرة: عن عبيد،
قال: ((موت الفَجْأة أخذة أَسِفٍ)).
١٥ - باب ماجاء في فضل من مات في الطاعون
٣١٠٢ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر
ابن عَتِيك، عن عَتيك بن الحارث - وعتيك هو جدُّ عبد الله بن عبد الله
أبو أمه - أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره، أن رسول الله وَلفيه جاء
يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غُلب، فصاح به رسول الله وَّر، فلم
يُجِبه، فاسترجع رسول الله وَ ل﴿ وقال: ((غُلبنا عليك يا أبا الرَّبيع!)) فصاح
النسوة وبَكَيْن، فجعل ابن عتيك يُسكتهن، فقال رسول الله ومليت:
((دَعْهن، فإذا أَوْجَب فلا تبكينَّ باكية)) قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟
((قال مرة .. )): القائل تميم بن سلمة، أو سعد بن عبيدة.
((أخذة أسِف)): الضبط من ك، وفي س: أَسَف، وفوقها: قصر، أي:
ليست: آسف.
والحديث رجاله ثقات، وكونه على مقتضى أحد الوجهين موقوفاً:
لايؤثر، فمثله لايقال بالرأي، لاسيما وقد أسنده الراوي مرة. كما قاله
المنذري (٢٩٨١).
٣١٠٢ - ((أنه أخبره أن جابر)): في ك : .. أن عمه جابر.
((فإذا أَوْجَب)): من ص مع الضبط.
((إن الله قد أوقع أجره)): على حاشية س أن هذه الجملة كلها ليست في
أصل ابن ناصر والخطيب، وهي في أصل التستري بلفظ: وقع أجره .. .
((وصاحب الحريق)): على حاشية ك: صاحب الحَرِق.
((بجَّمْع شهيد)): الضبط من ص، س. وشهيد: في س وحاشية ك:
شهيدة.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٢٩٨٢].

١٧
قال: ((الموت)).
قالت ابنته: والله إنْ كنتُ لأرجو أن تكون شهيداً فإنك قد كنت
قضيتَ جَهازك، قال رسول الله وَلّهِ: ((إنَّ الله قد أوقع أجره على قدَرْ
نيته، وما تعدُّون الشهادة؟)) قالوا: القتل في سبيل الله تعالى، قال
رسول الله ◌َ﴾: ((الشهادة سبعٌ سوى القتل في سبيل الله: المطعونُ
شهيد، والغَرِق شهيد، وصاحبُ ذات الجَنْب شهيد، والمبطون شهيد،
وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة
تموت بجمع شهيد)».
لا
س
[قال أبو داود: الجَّمْع: أن يكون ولدها معها].
١٦ - باب المريض يتعاهد من أظفاره وعانته
٣١٠٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا
ابن شهاب، أخبرني عمرو بن جارية الثقفيُّ حليفُ بني زُهرة، وكان من
أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة قال: ابتاع بنو الحارث بن عامر بن
نوفل خُبِيباً، وكان خُبيب هو قتل الحارثَ بن عامر يوم بدرٍ، فلبث
خُبيب عندهم أسيراً، حتى أجمعوا لقتله، فاستعار من ابنة الحارث
موسى يَستحِدُّ بها، فأعارته، فدرجَ بُنَيّ لها وهي غافلة حتى أتته فوجدته
مُخْلِياً وهو على فخِذه والموسى بيده! ففزعتْ فزعةً عَرفَها فيها، فقال:
٣١٠٣ - ((عمرو بن جارية)): من ص، ظ، س، وفي غيرها: عمر، وهو قول فيه،
وليس خطأ. ((التقريب)) (٥٠٣٩).
(يستحدّ بها)): على حاشية ع: ((الاستحداد: حلق العانة بحديد، استعمله
على طريق الكناية. منذري)).
(مُخْلياً)): على حاشية ع أيضاً: ((مخلياً: أي خالياً، يقال: أخليت، أي:
خلوت، وأخليت غيري، متعدي ولا يتعدى. منذري)).
والحديث أخرجه البخاري والنسائي مطولاً. [٢٩٨٣].

١٨
أتخشينَ أن أقتلَه؟ ما كنتُ لأفعل ذلك ! .
قال أبو داود: وروى هذه القصة شعيبُ بن أبي حمزة، عن
الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عياض، أن ابنة الحارث أخبرته،
أنهم حين أجمعوا - يعني لقتله - استعار منها موسى يستحدُّ بها،
فأعارته .
١٧ - باب ما یستحب من حسن الظن بالله عند الموت
٣١٠٤ - حدثنا مسدَّد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن
أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، سمعت رسول الله وَ * يقول قبل موته
بثلاث، قال: ((لا يموتُ أحدكم إلا وهو يُحسِنُ الظنَّ بالله)).
١٨ - باب تطھیر ثیاب الميت عند الموت
٣١٠٥ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى
ابن أيوب، عن ابن الهادِ، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن
أبي سعيد الخدري، أنه لما حضره الموت دعا بثياب جُدُدٍ فلبسها، ثم
قال: سمعت رسول الله ﴿ه يقول: ((إنَّ الميتَ يُبعثُ في ثيابه التي
يموت فيها)) .
١٩ - باب مايستحب أن يُحضَر المبتَ من الكلام
٣١٠٦ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن
٣١٠٤ - ((لا يموت أحدكم .. )): فوق الكلمة الأولى ضبة في س.
((الظنّ بالله)): من ص، ك، وفي غيرها: بالله الظن.
والحديث في صحيح مسلم وسنن ابن ماجه. [٢٩٨٤].
٣١٠٥ - ((إن الميتَ يبعث .. )): من ص، وفي غيرها: الميتُ ...
٣١٠٦ - ((واعقُبنا)): الضبط من ك، ورواية ابن العبد: واعقُبني منه.
والحديث رواه الجماعة إلا البخاري. [٢٩٨٦].

١٩
أبي وائل، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله وَليقول: ((إذا حضرتم الميت
فقولوا خيراً، فإن الملائكة يُؤمِّنون على ما تقولون)). فلما مات أبو
سلمة قلت: يا رسول الله، ما أقول؟ قل: ((قولي: اللهم اغفرْ له،
وأعقُبنا عُقبى صالحة)). قالت: فأعقَبني الله تعالى به محمداً وَله .
٢٠ - باب في التلقين
٣١٠٧ - حدثنا مالك بن عبد الواحد المِسْمَعيُّ، حدثنا الضحاك بن
مَخْلَد، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني صالح بن أبي عَريب، عن
كثير بن مرَّة الحَضْرمي، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وَتليفون:
((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)).
٣١٠٨ - حدثنا مسدَّد، حدثنا بِشر، حدثنا عُمارة بن غَزِيَّة، حدثنا
يحيى بن عُمارة، سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله وجليقول:
((قُّنوا موتاكم قول لا إله إلا الله)).
٢١ - باب تغميض الميت
٣١٠٩ - حدثنا عبد الملك بن حبيب أبو مروان، حدثنا الفزاريُّ
٣١٠٨ - رواه الجماعة إلا البخاري أيضاً. [٢٩٨٨].
٣١٠٩ - ((شَقَّ بصرُّه)»: الضبط من ك.
((في الغابرين)): على حاشية ك: ((يأتي الغابر بمعنى الماضي، وبمعنى
الباقي، والمراد هنا أنه بمعنى الباقي. أي: الباقين)).
وزاد في آخر الحديث على حاشية ك مايلي: ((قال أبو داود: لم يُسند هذا
إلا أبو إسحاق.
قال أبو داود: وتغميض الميت: بعد خروج الروح. سمعت محمد بن
محمد بن النعمان المقرىء قال: سمعت أبا ميسرة - رجلاً عابداً - يقول:
غمضت جعفراً المعلم - وكان رجلاً عابداً - في حالة الموت، فرأيته في
منامي ليلةَ مات يقول: أعظمُ ماكان عليَّ تغميضُك لي قبل أن أموت)) . =

٢٠
- يعني: أبا إسحاق-، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن
ذُؤيب، عن أم سلمة قالت: دخل رسول الله وَ لغير على أبي سلمة وقد
شَقَّ بصرُّه فأغمضه، فصيَّح ناسٌ من أهله، فقال: ((لا تَدْعوا على
أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمّنون على ما تقولون)) ثم قال: ((اللهم
اغفرْ لأبي سلمة، وارفعْ درجته في المَهْديين، واخلُّفه في عَقِبه في
الغابرين، واغفر لنا وله ياربَّ العالمين، اللهم افسح له في قبره، ونوِّرْ
له فیه)).
٢٢ - باب في الاسترجاع
٣١١٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن
ابنِ عمرَ بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله
وَ ﴿ : ((إذا أصابتْ أحدكم مُصيبةٌ فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم
عندك أَحتسبُ مصيبتي، فأْجُرني فيها، وأَبْدلْني بها خيراً منها)).
وذكرها في ((التحفة)) (١٩٦٠١) وأنها في رواية ابن الأعرابي.
=
والحديث رواه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٢٩٨٩].
٣١١٠ - ((ابن عمر بن أبي سلمة)): على حاشية س: ((ابن عمر هذا قيل اسمه
محمد، وهو مقبول، وروى له النسائي أيضاً)). ((التقريب)) (٨٤٨٣) وانظر
ما علَّقته عليه في إخراجي الجديد للتقريب بحاشيتي العلامة عبدالله بن
سالم البصري والميرغني.
((عندك أَحتسب)): من ص، وعلى حاشيتها وفي الأصول الأخرى:
احتسبت.
((فَأْجُزْني)): الضبط من س، ك، وعلى حاشية ع: ((فأجرني: روي بالمد
وكسر الجيم، وبالقصر وضم الجيم. ذكره المنذري. وفي ((النهاية)):
آجره يؤجره إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء)). ((النهاية)) ١: ٢٥.
والحديث رواه النسائي، وهو في مسلم من وجه آخر أتم منه. [٢٩٩٠].