النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ ابن الوليد على الخيل، وقال: ((يا أبا هريرة، اهتِفْ بالأنصار)) قال: اسلُكوا هذا الطريق، فلا يُشرِفَنَّ لكم أحدٌ إلا أنمتموه! فنادى منادٍ: لا قريشَ بعد اليوم! فقال رسول الله وَلاير: ((من دخل داراً فهو آمنٌ، ومن ألقى السلاح فهو آمنٌ))، وعَمَد صناديد قريش، فدخلوا الكعبة، فغصَّ بهم، وطاف النبي ◌َّ، وصلى خلف المقام، ثم أخذَ بجَنبَتَي الباب، فخرجوا، فبايعوا النبيَّ مَّر على الإسلام. ٢٦ - باب في خبر الطائف ٣٠١٩ - حدثنا الحسن بن الصبَّاح، حدثنا إسماعيل بن عبدالکریم، حدثني إبراهيم بن عقيل بن منّه، عن أبيه، عن وهب قال: سألت جابراً عن شرط ثَقيف إذْ بايعت، قال: اشترطتْ على النبيِ وَِّ أنْ لا صدقةً عليها ولا جهادَ، وأنه سَمع النبيَّ وَّه بعد ذلك يقول: ((سيتصدَّقون ویجاهدون إذا أسلموا)). ٣٠١٩ - ((إبراهيم بن عقيل بن منبه)): من ص وفي غيرها: إبراهيم - يعني ابن عقيل بن منبه -، وعلى حاشية ك: ((هو عقيل بن معقل بن منبه، كذا نَسَبه في: الأطراف، والتقريب)). ((التحفة)) (٣١٣٤)، و((التقريب)) (٢١٨). ((عن شرط ثقيف)): من ص، وفي غيرها: عن شأن ثقيف. ((سيتصدَّقون)) من الأصول إلا س ففيها: سيصَدِّقون، لكن فيها على الياء فتحة! سبق قلم عن الضمة. والله أعلم. وعلى حاشية ص: ((قال الخطابي: ويشبه أن يكون النبي ◌َّ إنما سمح لهم بالجهاد والصدقة لأنهما لم يكونا واجبين في العاجل، لأن الصدقة إنما تجب بتمام الحول، والجهادُ إنما يجب بحضور العدوّ، وأما الصلاة فهي واجبة في كل يوم وليلة، فلم يجز أن يشترطوا تركها. سيوطي)). «معالم السنن) ٣٤:٣ - ٣٥. ٤٨٢ ٣٠٢٠ - حدثنا أحمد بن علي بن سويد بن مَنْجُوف [المَنْجوفي]، س أخبرنا أبوداود، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص، أن وفد ثقيف لما قدموا على رسول الله وَلـ أنزلهم المسجد، ليكونَ أرقَّ لقلوبهم، فاشترطوا عليه أن لا يُحشَروا ولا يُعشَّروا ولا يُجَبُّوا، فقال رسول الله بَّ: ((لكم أن لا تُحشروا ولا تعشروا، ولا خير في دین لیس فیہ رکوع». ٢٧ - باب في حکم أرض اليمن ٣٠٢١ - حدثنا هناد بن السَّرِي، عن أبي أسامة، عن مجالد، عن ٣٠٢٠ - ((أن لايُحشَروا ولا يعشَّروا ولا يُجَبُّوا)): على حاشية ص: ((قوله أن لا يحشروا: قال الخطابي: معناه الجهاد. وفي ((النهاية)): أي: لا يندبون إلى المغازي ويضرب عليهم البعوث. قوله ولا يعشروا: قال الخطابي: معناه الصدقة. أي: لا يؤخذ منهم عشور أموالهم. سيوطي)). «قوله ولا يُجَبُّوا: أي: لايصلُّوا، وأصل التجبية: أن ينكبّ الإنسان على مقدَّمه، ويرفع مؤخّره. ط)). الخطابي ٣: ٣٤، و((النهاية)) ٣٨٩:١. قلت: والكلمة بالجيم جزماً، وعلى حاشية ك: ((كان في الأصل تحت الحاء مثل النقطة». ٣٠٢١ - (عامر بن شهر)): عرَّف به على حاشية س: ((الهَمْداني، صحابي نزل الكوفة)). ((ومرتادٌ لنا)): أي: طالبٌ لنا. ((ذي مُّرّان)): الميم مفتوحة في ص وكذا في حاشية س، وعليها رمز لأصل التستري، وهي مضمومة في ك، ظ، س، وهو ظاهر كتب الرسم. ((بن مُّرارة)): الفتحة من ص، وفي س، ك، ظ ضمة. ((الُّهاوي)): على الراء ضمة في ك، ظ، ولاشيء في غيرهما، ويؤيده ما في ترجمة مالك في ((الإصابة)) عن ((الاشتقاق)) لابن دُريد ص ٤٠٥، والمعروف أن المنسوب إلى القبيلة - مثل مالك - فبالفتح، والمنسوب إلى ٤٨٣ الشعبي، عن عامر بن شهر قال: خرج رسول الله وَلّ، فقالت لي هَمْدانُ: هل أنتَ آتِ هذا الرجلَ ومرتادٌ لنا: فإن رضيتَ لنا شيئاً قبلناه، وإن كرهتَ شيئاً كرهناه؟ قلت: نعم، فجئت، حتى قدمت على رسول الله وَ﴾، فرضيت أمره، وأسلم قومي، وكتب رسول الله وَل هذا الكتاب إلى عُمير ذي مَّان، قال: وبعث مالكَ بن مَّرارة الرُّهاوي إلى اليمن جميعاً، فأسلم عٌَّّ ذو خَيوان، قال: فقيل لعَكِّ: انطلقْ إلى رسول الله وَّ فخُذْ منه الأمان على قريتك ومالك، فقدم وكتب له رسول الله وَّيقول: ((بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله لعَكّ ذي خيوان، إن كان صادقاً في أرضه وماله ورقيقه فله الأمانُ وذمةُ الله وذمةُ محمد رسول الله. وكتب خالدُ بن سعيد بن العاص)). ٣٠٢٢ - حدثنا محمد بن أحمد القرشي وهارون بن عبد الله، أن عبد الله بن الزبير حدثهم، قال: حدثنا فَرَج بن سعيد، حدثني عمّي ثابت بن سعيد - يعني ابن أبيض -، عن أبيه سعيد، عن جدِّه أبيضَ بن حَمَّال، أنه كلَّم رسول الله في الصدقة حين وفد عليه، فقال: ((يا أخا سَبَأَ، لابُدَّ من صدقة)) فقال: إنما زَرَعنا القطن يا رسول الله، وقد = البلد فبالضم. والبلد اسمها القديم: الرُّها، واسمها المعروف الآن: اُؤْرفَه، من بلاد تركيا القريبة من سوريا. ((عقّ ذو خيوان)): في ك بجانب التنوين: معاً، وعلى الحاشية: عُّ ذي، كأنه يريد بضمة واحدة، مع الإضافة، وبضمتين، مع عدمها. ٣٠٢٢ - ((ياأخا سَبَأَ)»: الفتحة من ك، وتنوين الجر من س. (بمأرِب)): على حاشية ص: ((مأرب - كمنزل -: موضع باليمن مَمْلَحةٌ. قاموس». ((حلَّة)): الحلَّة لاتكون إلا ثوبين من جنس واحد. (بَزّ المعافر)): البَزّ: الثياب، والمعافر: قبيلة يمنيّة، تنسب إليها الثياب، لصنعها إياها. ٤٨٤ . تبدَّدتْ سبأ، ولم يبقَ منهم إلا قليلٌ بمأرِب، فصالح نبيَّ اللهَ وَّ على سبعين حُلّةً من قيمة وفاء بزِّ المَعَافر، كلَّ سنة، عمن بقي من سبأ بمأرب. فلم يزالوا يؤدُّونها حتى قُبض رسول الله وَّه، وإن العمال انتقضوا عليهم بعد قبض رسول الله وَ﴿ فيما صالح أبيضُ بن حمَّال رسولَ الله ** في الحُلل السبعين، فردَّ ذلك أبو بكر على ما وضعه رسول الله وَل *، حتى مات أبو بكر، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه انتقض ذلك وصارت على الصدقة. ٢٨ - باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ٣٠٢٣ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سليمانَ الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله وَلهم أوصى بثلاثة فقال: ((أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأُجِيزوا الوفد بنحوٍ مما كنتُ أُجيزُهم)) . ٣٠٢٣ - ((أَجیزوا الوفد)»: على حاشية ص: ((قوله أجيزوا: بالجيم والزاي، أي: أعطوهم. والوفد: القوم الذين يجتمعون ويقصدون الأكابر لزيارة (واسترفادٍ وانتجاع وغير ذلك)). من ((النهاية)) ٢٠٩:٥، ومابين الهلالين الكبيرين لم يظهر في الصورة فزدته من ((النهاية)). وفي آخر الحديث زيادة في متن ((عون المعبود)) ٢٧٦:٨، وفي التعليق على ((بذل المجهود)) ٣٦٩:١٣، وطبعة حمص: ((وقال الحميدي عن سفيان: قال سليمان: لاأدري أَذكرَ سعيد الثالثةَ فنسيتُها أو سكتَ عنها؟)). قلت: وهذه الجملة في ((مسند الحميدي)) (٥٢٦)، وانظر ((الفتح)) ١٣٥:٨ (٤٤٣١). والحديث أخرجه البخاري ومسلم مطولاً. [٢٩١٠]، وأصله في النسائي أيضاً (٥٨٥٢). ٤٨٥ قال ابن عباس: وسكتَ عن الثالثة، أو قال: فأُنسيتها. ٣٠٢٤ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عاصم وعبد الرزاق قالا: أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله وَ له يقول: ((لأُخرجَنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب، فلا أترك فيها إلا مسلماً)). ٣٠٢٥ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر قال: قال رسول الله وَله، بمعناه، والأول أتم. ٣٠٢٦ - حدثنا سليمان بن داود العَتكي، حدثنا جرير، عن قابوسَ ابن أبي ظَبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((لا تکونُ قبلتان في بلدٍ واحدٍ». ٣٠٢٧ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا عمر - يعني ابن عبد الواحد - قال: قال سعيد - يعني ابن عبد العزيز -: جزيرة العرب ما بين الوادي ٣٠٢٤ - ((قالا: أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير)): من الأصول إلا ك ففيها: قالا: ابن جريج قال: أخبرنا أبو الزبير، وعلى الحاشية: ((قالا: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا»، وفي نسخة: أخبرني، وعليه: ((كذا صورته في نسخة الشيخ)»؟ . والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٢٩١١]. ٣٠٢٦ - رواه الترمذي، وذكر أنه روي مرسلاً. [٢٩١٢]. ٣٠٢٧ - ((الوادي)): أي: وادي القُرى. التُّخوم: حدود البلد. انظر تحديد جزيرة العرب في ((تهذيب المنذري)) (٢٩١٠)، و((فتح الباري)) ١٧١:٦، وشرح العيني ١٢٢:١٢، ومقدمة أبي عبيد البكري في ((معجمه)) وياقوت في ((معجمه)): جزيرة العرب. وغيرها. ٤٨٦ إلى أقصى اليمن، إلى تُخوم العراق إلى البحر. ٣٠٢٨ - قُرىء على الحارث بن مسكين وأنا شاهد: أخبرك أشهبُ ابن عبد العزيز قال: قال مالك: عمرُ أجلى أهلَ نَجران ولم يُجْلِ من تَيماء، لأنها ليست من بلاد العرب، فأما الوادي فإني أرى أنما لم يُجلَ مَن فيها مِن اليهود: أنهم لم يَروها من أرض العرب. ٣٠٢٩ - حدثنا ابن السرح، أخبرنا ابن وهب قال: قال مالك: قد أجلى عمر رضي الله عنه يهودَ نجرانَ وفَدَكَ. ٢٩ - باب في إيقاف أرض السواد وأرض العَنوة* ٣٠٣٠ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا ٣٠٢٨ - ((قرىء على الحارث)): من ص، وفي ظ، س، ع: حدثنا أبو داود قال: قرىء، وهذه البداية في ظ، س في كل حديث، وفي ك: قال أبو داود: قریء. ((ولم يُجْلِ)): من الأصول إلا ك ففيها: ولم يُجْلَوا. ((فأما الوادي)): هو أيضاً وادي القُرى. (أنما لم يُجْلَ)): من ك، وفي غيرها بإثبات حرف العلة: ألفٍ ممدودة في ص، ع، ومقصورة في س، ظ، وتحت اللام كسرة في ظ. ٣٠٢٩ - ((أخبرنا ابن وهب)): من ص، وفي غيرها: حدثنا. * - جاء قبل الباب في حاشية ك: آخر كتاب الفيء، أول كتاب الخراج. ٣٠٣٠ - ((أرض السواد)): يريد العراق، وأرضها وضياعها التي افتتحت أيام عمر رضي الله عنه، وسميت بأرض السواد لكثرة نخلها، لأن الخضرة تبدو من بعيد سواداً. والمراد في الباب: أن لا تقسم هذه الأراضي للغانمين، بل تترك وقفاً لمصالح المسلمين ومايعرض لإمامهم. وعلى حاشية ص تفسير مايلي: = ٤٨٧ سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل قيد ((منعتِ العراق قَفيزَها ودرهمَها، ومنعت الشامُ مُدْيَها ودينارها، ومنعت مصر إرْدَبَّها [وتِبْرَها] ودينارها، ثم عُدتُم من حيثُ بدأتم)) - قالها زهير ثلاث مرات - شهد على ذلك لحمُ أبي هريرة ودمُه. ٣٠٣١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمر، ((قفيزها)): ((مكيال لهم يَسَعُ ثمانية مكاكيك. ط)). والمكّوك: صاع = ونصف، وانظر (٢٣٨٧). ((مُدْيها)): ((مكيال لهم يَسَع خمسة عشر مكّوكاً. ط)). ((إرْدَبَّها)): ((هو مكيال لهم يسع أربعة وعشرين صاعاً، والهمزة فيه زائدة مکسورة. ط)). ولم أر خلافاً فيما تقدم عن القفيز والإردبّ، لكن في المُذْي خلاف، قيل ١٥ مكوكاً، وقال الخطابي في ((المعالم)) ٣٥:٣: «ويقال إنه يَسَع خمسة عشر أو أربعة عشر مكوكاً)، وفي ((المصباح المنير)) و((المشارق)) لعياض ٣٧٦:١ أنه تسعة عشر مكوكاً. وقد قال في ((المصباح المنير)) مادة ج رب كلمة نافعة في هذا الصدد: («يختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم، كاختلافهم في مقدار الرطل والكيل والذراع)). والحديث رواه مسلم. [٢٩١٤]. ٣٠٣١ - (أخبرنا معمر»: من ص، وفي غيرها: حدثنا. ((هذا ما حدثنا به)): رسمت ((هذا)) في ك بشدة على الذال، وكتب على الحاشية: «کذا في نسخة الشیخ بتشدید الذال». و «به)) زيادة من ص. ((ورسوله)): من ص، ك، وفي غيرها: وللرسول. وعلى حاشية ص: ((قال الخطابي: فيه دليل على أن أرض العَنْوة حكمها حكم سائر الأموال التي تغنم، وأن خمسها لأهل الخمس، وأربعة أخماسها للغانمين. سيوطي)). (المعالم)) ٣٦:٣. والحديث رواه مسلم أيضاً. [٢٩١٥]. :٠٠٠٠ ٤٨٨ عن همّام بن منبّه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة، عن رسول الله وَله، وقال رسول الله وَله: ((أيُّما قريةٍ أتيتُموها وأقمتم فيها فسهمُكم فيها، وأيُّما قريةٍ عَصَت الله ورسولَه فإن خُمسها لله ورسوله، ثمَّ هي لكم)). ٣٠ - باب في أخذ الجزية ٣٠٣٢ - حدثنا العباس بن عبد العظيم العَنْبري، حدثنا سهل بن محمد، حدثنا يحيى ابن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم ابن عمر، عن أنس بن مالك؛ وَعنٍ عثمان بن أبي سليمان، أن النبي وَّ بعث خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فأخذوه، فأتوه به، فحقَن له دمه، وصالحه على الجزية. ٣٠٣٣ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيلي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن معاذ، أن النبي وَلّ لما وجَّهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم - يعني محتلِماً - ديناراً، أو عِدْلهُ من ٣٠٣٢ - ((العنبري)): من ص فقط. ((وعن عثمان بن أبي سليمان)): معطوف على عاصم بن عمر، فهو شيخ ثانٍ لمحمد بن إسحاق في هذا الحديث، وعثمان ليست له رواية متصلة عن صحابي، فهو تابع تابعي. (دُومة)): الضبط من ك، وعليه ابن الأثير وياقوت، وجزم آخرون بالضم فقط، وفي س فتحة فقط، وهي دومة الجندل، والأُكَيدر اسم ملكها، وهو أکیدر بن عبدالملك الكندي. «فأخذوه)): في س، ظ: فأخذه. ٣٠٣٣ - ((أو عِدْله)): الفتحة من ك، والكسرة من ظ. (ثياب)): في س، وحاشية ك: ثياباً. والمعافر: انظر (٣٠٢٢). والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن، وأنه روي مرسلاً وهو أصح. [٢٩١٧]. وتقدم الحديث في الزكاة (١٥٧٠) بأتم منه، وعزاه المزي (١١٣١٢) إلى ذاك الموضع، ولم يذكر هذا. ٤٨٩ المعافر، ثیابٌ تكون باليمن. ٣٠٣٤ - حدثنا النفيلي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ، عن النبي ◌َّ، مثله. ٣٠٣٥ - حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الرحمن بن هانىء أبو نُعيم النخعي، أخبرنا شَريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حُدَير قال: قال عليٍّ: لئن بقيتُ لِنصارى بني تَغْلِبَ لأقتلنَّ المقاتلةَ ولأَسْبِيَنَّ الذُّرية، فإني كتبتُ الكتاب بينهم وبين النبي ◌َّ على أن لا يُنصِّروا أبناءهم. قال أبو داود: هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكاراً شديداً. قال أبو عليّ: ولم يقرأه أبو داود في العَرْضة الثانية. ٣٠٣٦ - حدثنا مصرِّف بن عَمرو الياميّ، حدثنا يونس بن بكير، ٣٠٣٤ - وهذا الموضع لم يذكره المزي في ((التحفة)) (١١٣٦٣) أيضاً. ٣٠٣٥ - ((حدثنا عبدالرحمن بن هانىء)): في س: حدثني. وفي ك زيادة آخر الحديث، نصُّها: ((وهو عند بعض الناس شبه المتروك، وأنكروا هذا الحديث على عبدالرحمن بن هانىء))، وهي في متن ((عون المعبود)» ٢٩٠:٨، و((بذل المجهود)) ١٣: ٢٨١، وليست في طبعة حمص. ((العرضة الثانية)): في ظ: الثالثة، وأبو علي: هو اللؤلؤي، وتقدم (٩٠٨) أنه عرض السنن على أبي داود أربع مرات. ٣٠٣٦ - ((والنصف في رجب)): من ص، ك، وحاشية ع، س وأفاد أنها رواية التستري، وفي غيرهما: والبقية في رجب. ((ألفَيْ حلَّة)): على حاشية ك: ((ألفيْ: تثنية ألف، وليس: الفيء، بالهمزة» . = ٤٩٠ حدثنا أسباط بن نصر الهَمْداني، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، عن ابن عباس قال: صالح رسول الله وَ ﴿ أهل نجرانَ على ألفيْ حُلَّةٍ: النصف في صفر والنصف في رجب، يؤدونها إلى المسلمين، وعاريّةٍ ثلاثين درعاً، وثلاثين فرساً، وثلاثين بعيراً، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردّوها عليهم إن كان باليمن كيدٌ أو غَدرةٌ: على أن لا تُهدم لهم بيعةٌ، ولا يُخرَج لهم قَسٌّ، ولا يُفتنوا عن دينهم، ما لم يُحدِثوا حَدَثاً أو يأكلوا الربا. قال إسماعيل: فقد أكلوا الربا. ٣١ - باب في أخذ الجزية من المجوس ٣٠٣٧ - حدثنا أحمد بن سِنان الواسطي، حدثنا محمد بن بلال، عن عِمرانَ القطان، عن أبي جَمْرة، عن ابن عباس قال: إن أهل فارس لما = ((وعاريّةِ ثلاثين)): الواو ثابتة في الأصول كلها إلا ك، فإنها كتبت فيها الواو ثم ضُرب عليها، وكتب بجانبها: ((عارية: لابد من وجود الواو، وهو مجرور معطوف على: ألفيْ حلة، مضاف إلى مابعده، وضبطه على الوجه الذي ضبطته في الكتاب .. والله تعالى أعلم)). (کید أو غدرة): من ص، ظ، وفي ح، س: کید أو غدر، وفي ك، ع، وحاشية س: كيد ذات غدر، وفي حاشية ثانية على س: ذا تَغْدرة، وفي حاشية ك: كند ذات غدرة؟. وقال الخطابي في ((المعالم) ٣٧:٣ - وقد جاءت روايته: كيد ذات ذا تغدرة - : ((قلت: هذا وقع في كتابي، وفي رواية غيرها: كيد ذات غدر، وهذا أصوب)». والكيد: الحرب. ((قال إسماعيل)): هو ابن عبدالرحمن المذكور في السند، وهو المعروف بالشّدِّي. وفي آخره زيادة في متن ((عون المعبود)) ٢٩٢:٨، والتعليق على ((بذل المجهود)» ٣٨٣:١٣، وطبعة حمص: ((قال أبو داود: إذا نَقَضوا بعضَ ما اشتُرِط علیھم فقد أحدثوا» .. ٤٩١ مات نبيهم كتب لهم إبليسُ المجوسيةَ. ٣٠٣٨ - حدثنا مُسدد بن مُسرهد، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، سمع بَجَالة يحدِّث عمرو بن أوس وأبا الشعثاء، قال: كنت كاتباً لجَزْء بن معاوية عمِّ الأحنف بن قيس، إذْ جاءنا كتاب عُمر قبل موته بسنة: اقتُلُوا كلَّ ساحر، وفَرِّقُوا بين كل ذي مَحرَم من المجوس، وانْهَوْهم عن الزَّمْزمة. فقتلنا في يوم ثلاث سواحر، وفرقنا بين كل رجل من المجوس وحريمه في كتاب الله . وصنع طعاماً كثيراً فدعاهم فعرَّض السيف على فَخِذيه، فأكلوا ولم يُزمزموا، وألقَوْا وَقْر بغلٍ، أو بغلين، من الوَرِق، ولم يكن عمرُ أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله وَالمول أخذها من مجوس هَجَرَ. ٣٠٣٨ - ((الزمزمة)): قال في ((القاموس)): ((تَرَاطِنُ العلوج على أكلهم وهم صُمُوت لا يستعملون لساناً ولا شفة، لكنه صوت تُديره في خياشيمها وحُلوقها، فیفهم بعضهم عن بعض)). (ثلاث سواحر)): من ص، وفي غيرها: ثلاثة. (وصنع طعاماً)): أي: صنع جَزْء بن معاوية طعاماً. ((فعرض السيف على فخذيه)): انفردت س بوضع شدَّة على الراء من: فعرَّض، مع أن ((القاموس)) ذكرها بالتخفيف، والمعنى: وضع السيف على فخذه بالعرض، كما انفردت ص بـ: فخذيه، وفي غيرها: فخذه. (وَقْر بغل)): الفتحة من ك، والكسرة من س، والمعروف في كتب اللغة الكسر، أما الفتح فبمعنى: ثِقَل السمع. ((هجرَ)): الفتحة من ص ومنعُ صرفها وجهٌ، وهجر: (( .. قيل: ناحية البحرين كلها، وهو الصواب)). من ((معجم البلدان)). والحديث رواه البخاري والترمذي والنسائي مختصراً. [٢٩٢١]. ٤٩٢ ٣٠٣٩ - حدثنا محمد بن مسكينِ اليمامي، حدثنا يحيى بن حسانٍ، حدثنا هُشيم، أخبرنا داود بن أبي هند، عن قُشَير بن عمرو، عن بَجَالة ابن عَبَدة، عن ابن عباس قال: جاء رجل من الأَسْبَذيِّين من أهل البحرين، وهم مجوسُ أهلِ هَجَر، إلى رسول الله بَّيرِ، فمكث عنده، ثم خرج فسأله: ما قضى الله ورسوله فيكم؟ قال: شرّ، قلت: مَهِ؟! قال: الإسلام أو القتل. قال: وقال عبد الرحمن بن عوف: قَبِل منهم الجزية. قال ابن عباس: فأخذ الناس بقول عبد الرحمن بن عوف وتركوا ما سمعتُ أنا من الأَسْبَذي *. ٣٠٣٩ - ((قُشَير)): من الأصول، وعليه في س، ظ: صح، وعلى حاشيتهما: بشير، وعليه ضبة. ((الأَسْبَذيِّين)): الضبط من ص، ك، ع، وحاشية س، وعلى حاشية ص: ((أَسْبَد، کأحمد: بلد بھَجَر)). وعلى حاشية ك: ((قال في ((النهاية)): هم ملوك عُمّان بالبحرين. الكلمة فارسية، معناها عَبَدة الفَرَس، لأنهم كانوا يعبدون فرساً، فيما قيل، واسم الفرس بالفارسية: أَسَبْ. انتهى. وضبط في ((مفتاح السنة)) بوزن: حَطَب. وقال في ضبط الأَسَبَذيين: بفتحات، ولكن ضبط الأَسْبَذي في ((اللباب)) بسكون السين)). ثم ألحق بهذا الكلام قوله: ((وهو الموافق باللغة الفارسية. لكاتبه)). ((النهاية)) ٤٧:١، وعُمّان: هكذا فيه: بضمة ثم شدَّة واضحة، خطأ، و: أَسَبْ، هكذا ضبطت، و((مفتاح السنة)) لم أعرفه، ((اللباب)) ١ : ٥٠، وانظر ((المعرَّب)» ص ١٤٨ . (مؤٍ): على الهاء سكون في ظ، وكسرتين في س، وعلى حاشية ك: (استفهامية، والهاء بدل من ألفها)). وهذا وجه في هذه الكلمة، ووجه آخر أنها اسم فعل أمر بمعنى: اكفُفْ، ومع التنوين تكون بمعنى: انكفَّ انكفافاً ما، في وقت ما. * - جاء بعد هذا الحديث في ص: آخر الجزء التاسع عشر، والحمد لله . = ٤٩٣ = وفي ح بخط حديث: آخر الجزء التاسع عشر من الأصل، ويتلوه في العشرین : باب التشديد في جباية الجزية حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن هشام بن حكيم بن حزام وجد رجلاً وهو على حمص .. الخ الحمد لله حق حمده، وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. ثم عاد الخط الأصل وفيه : الجزء العشرون من كتاب السنن تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي. رواية القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي عنه. رواية الخطيب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي عنه. رواية الفقيه أبي البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي عنه. رواية أبي حفص عمر بن محمد بن معمّر بن يحيى بن أحمد بن حسان ابن طبرزد عنه. سماعٌ لأحمد بن يوسف بن أيوب عفا الله عنه، ولولديه محمد وعلي جبرهما الله تعالى. و کتب على الزاوية: عارضت به وصحَّ. ثم على الصفحة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله عدة للقاء الله أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر محمد بن معمَّر بن يحيى بن أحمد بن حسان بن طبرزد البغدادي المؤدب بقراءتي عليه، في يوم الثلاثاء آخر أيام التشريق سنة ثلاث وست مئة بجَوْبَر شرقيٍّ ظاهر دمشق قلت له: أخبرك = ٤٩٤ بسم الله الرحمن الرحيم ٣٢ - باب التشديد في جباية الجزية ٣٠٤٠ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني الفقيه أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي السني قراءة عليه وأنت تسمع في شهر رجب من سنة خمس وثلاثين وخمس مئة، قيل له: أخبركم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي قراءة عليه وأنت تسمع قال: قرأت على القاضي الشريف أبي عمر القاسم بن جعفر ابن عبدالواحد بن العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي ابن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب الهاشمي البصري بالبصرة قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عامر الأزدي الحافظ السجستاني قال. * - كتب عليها في ص: البسملة للتبرك. أي: ليست في الأصل المنقول منه. ٣٠٤٠ - ((وهو بحمص)): من ص، وفي غيرها: وهو على حمص. ويبدو من ترجمة هشام في ((تهذيب التهذيب)) أنه إن كان الضمير ((وهو) يعود على الرجل فالصواب ((على حمص))، وإن كان الضمير يعود على هشام فالصواب: بحمص، لأن هشاماً دخل حمص والوالي عليها عياض بن غَنْم، ولم يكن هشام والياً، وفي رواية مسلم الآتي ذكرها: أن الوالي عمير بن سعد الأنصاري. (شمِّس)): على حاشية ص: ((التشميس: بسط الشيء في الشمس. قاموس)). (من القِبْط)): من ص، وصحح عليها وكتب عليها: كذا، وكتب أيضاً: النبط، وصحح عليها ورمز لنسخة. قلت: الحديث في صحيح مسلم ٢٠١٨:٤ (١١٩،١١٨) وفيهما: الأنباط، النَّبْط، كذا، بسكون الباء، والمعروف فتحها، وأكد ذلك النووي بقوله ١٦٧:١٦: ((هم فلاحو العجم)). أما القبط: فهم أهل مصر الأصليون، وهو كذلك في ((سنن النسائي)) (٨٧٧١)، إلا أن طبعته لا يعتمد عليها. = ٤٩٥ يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن هشام بن حكيم بن حِزام وجد رجلاً وهو بحمص يُشَمِّس ناساً من القِبْط في أداء الجزية، فقال: ما هذا؟! إني سمعت رسول الله وَ الله يقول: ((إن الله عزَّ وجلَّ يعذِّبُ الذين يُعذِّبون الناسَ في الدنيا)). ٣٣ - باب تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات ٣٠٤١ - حدثنا مُسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله، عن جدِّه أبي أمه، عن أبيه قال: قال رسول الله وَ﴾: ((إنما العُشُور على اليهود والنصارى، وليس على المسلمین عُشور)). ٣٠٤٢ - حدثنا محمد بن عُبيد المُحاربي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله، عن النبي ◌َّغر، بمعناه، قال: ((خراج)) مکان ((عشور)). ٣٠٤٣ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن عطاء، عن رجل من بكر بن وائل، عن خاله قال: قلت: يارسول الله، أُعشِّرُ قومي؟ قال: ((إنما العُشورُ على اليهود والنصارى)). ٣٠٤٤ - حدثنا محمد بن إبراهيم البزاز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا ٣٠٤٢ - في الإسناد الذي قبله واسطتان بين حرب بن عبيدالله، والنبي ◌َّةِ، فالإسناد هنا معضل، لذا وضع بين لفظ الجلالة و: ((عن)) ضبة في ح، س. ٣٠٤٣ - ((أُعَشِّر)): الضبط من ص، ك، وضبطت في ح: أَعْشُر. ٣٠٤٤ - ((حدثنا محمد بن إبراهيم)) رمز له المزي ٢٤: ٣٣٦: مد، وحقُّه أن يرمز له برمز الأصل: د، كما تری. (بن عبيدالله الثقفي)): من ص، وفي غيرها: بن عبيدالله بن عمير الثقفي. (أفأعشُرهم)): ضبطت الشين بكسرة في ك، وكأنه اعتماد على مافي = ٤٩٦ عبد السلام، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله الثقفي، عن جدِّه - رجل من بني تَغْلِبَ - قال: أتيت النبيَّ ◌َّ فأسلمت وعلَّمني الإسلام، وعلَّمني كيف آخذُ الصدقة من قومي ممن أسلم، ثم رجعت إليه، فقلت: يا رسول الله، كلُّ ما علمتَني قد حفظته إلا الصدقة، أفأعشُرهم؟ قال: ((لا إنما العشور على النصارى واليهود)). ٣٠٤٥ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أشعث بن شعبة، حدثنا أرطاةُ بن المنذر، سمعت حكيم بن عُمير أبا الأحوص، يحدِّث عن العِرْباض بن سارية السُّلَمي قال: نزلْنا مع رسول الله وَّر خيبر ومعه مَن معه من أصحابه، وكان صاحبُ خيبر رجلاً مارداً منكَراً، فأقبل إلى النبي ◌َّ﴿ فقال: يا محمدُ، ألكم أن تذبحوا حُمُرَنا، وتأكلوا ثَمَرَنا، وتضربوا نساءنا؟! فغضب رسول الله وَّه وقال: ((يا ابنَ عوفٍ! اركبْ فرسَك ثم نادٍ: إن الجنة لا تَحلُّ إلا لمؤمنٍ، وأنِ اجتمعوا للصلاة)). قال: فاجتمعوا، ثم صلَّى بهم النبي ◌َّهِ ثم قام فقال: ((أيحسبُ أحدُكم متكئاً على أَرِيكته قد يظنُّ يقول: إن الله لم يحرِّم شيئاً إلا ما في هذا القرآن؟! ألا وإني والله قد أمرتُ ووعظتُ ونهيتُ عن أشياءَ، إنها لَمثلُ القرآن أو أكثر، وإن الله عزَّ وجلَّ لم يُحِلَّ لكم أن تدخلوا بيوتَ أهلِ الكتابِ إلا بإذنٍ، ولا ضَرْبَ نسائهم، ولا أكلَ ثمارهم، إذا أعطَوْكم الذي عليهم)). ((القاموس))، لكنهم استدركوا عليه ذلك، وأن الفعل من باب قتل وكتب. = وفي ك: إنما العُشْر، وفي غيرها: إنما العشور. ٣٠٤٥ - ((رجلاً مارداً): فسَّروا المارد بالعاتي، ومعنى عَتَا: استكبر وجاوز الحدّ. ((إن الجنة)): في ك، ع: ألا إن الجنة. (ظن يقول: إن)): من ص، وفي غيرها: يظن أن. ٤٩٧ ٣٠٤٦ - حدثنا مسدَّد وسعيد بن منصور قالا: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن هلال، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جُهينة قال: قال رسول الله وَّ ر: ((لعلكم تقاتلون قوماً فتظهرون عليهم فيتَّقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم))، قال سعيد في حديثه: ((فيصالِحونكم على صلح)) ثم اتفقا: ((فلا تُصيبوا منهم فوق ذلك، فإنه لا يصلُح لكم)). ٣٠٤٧ - حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، حدثني أبو صخْر المَديني، أن صفوان بن سُليم أخبره، عن عِدَّة من أبناء أصحاب رسول الله وَّله، عن آبائهم دِنْيةً، عن رسول الله وَ لفقال: ((ألا من ظلم مُعاهِداً، أو انتقصه، أو كلَّفه فوقَ طاقته، أو أخذَ منه شيئاً بغير طيب نفسِه: فأنا حَجيجه يوم القيامة)). ٣٤ - باب في الذُّميِّ يُسلِم في بعض السنّة، عليه جزية؟ ٣٠٤٨ - حدثنا عبد الله بن الجراح، عن جرير، عن قابوسَ، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلاير: ((ليس على مسلم جزيةٌ)). ٣٠٤٩ - حدثنا محمد بن كثير قال: سئل سفيان عن تفسير هذا، ٣٠٤٦ - ((منهم فوق ذلك)): في ك: منهم شيئاً فوق ذلك. ٣٠٤٧ - ((عن آبائهم دِنْيَةً)): أي: عن آبائهم الأقربين، وعلى حاشية ك: ((قال السيوطي: بكسر الدال المهملة، وسكون النون، وفتح المثناة التحتية، وأعربه النحاة مصدراً في موضع الحال)). ((ألا من ظلم معاهداً): في س: مَن ظلم، والمعاهد: الذمي، ويجوز في الهاء الفتح والكسر. ((نفسه)): من ص، وفي غيرها: نفس، إلا س فقد سقطت منها. ((حجيجه)): خصمه. ٣٠٤٨ - رواه الترمذي، وذكر أنه روي مرسلاً. [٢٩٣١]. ٣٠٤٩ - سفيان: هو الثوري. قاله المنذري (٢٩٣٢). ٤٩٨ فقال: إذا أسلم فلا جزية عليه. ٣٥ - باب في الإمام يقبل هدايا المشركين ٣٠٥٠ - حدثنا أبو توبةَ الربيع بن نافع، حدثنا معاويةُ - يعني ابن سلاَم -، عن زيد، أنه سمع أبا سلاَّم قال: حدثني عبد الله الهَوْزَنِي، قال: لقيت بلالاً مؤذِّنَ رسول الله چله بحلب، فقلت: يا بلال، حدثني كيف كانت نفقةُ رسول الله وَّ؟ قال: ما كان له شيء، كنت أنا الذي أَلِي ذاك منه منذ بعثه الله إلى أن توفي، وكان إذا أتاه الإنسان مسلماً فرآه عارياً يأمرني فأنطلقُّ، فأستقرضَّ له وأشتري له البُردة فأكسوه وأطعمه، حتى اعترضني رجل من المشركين فقال: يا بلال، إن عندي سعةً فلا تستقرضْ من أحد إلا مني، ففعلت. فلما أنْ كان ذاتُ يوم توضأتُ ثم قمتُ لأؤذِّن بالصلاة، فإذا المشركُ قد أقبل في عصابة من التجار، فلما رآني قال: يا حبشيُّ! قلت: يا ٣٠٥٠ - ((أَلي ذاك)): أتولَّى ذاك. ((فلما أن كان ذاتُ يوم)): من ك وتحت ((كان)): ((هي تامة)). وفي ((بذل المجهود)) ٤٠٣:١٣: لفظ ((ذات)) مقحم. اتجهَّمني) : تلقّاني بوجه کریه مغضب. ((وقال: أتدري كم .. أنفس الناس)): هذا الكلام في ص وعليه ما أثبتُّه، كأنه يريد أنه ثبت على حاشية الأصل المنقول عنه، وهو كذلك في ح على الحاشية بخط آخر، لكن له لَحَق وفي آخره: صح، ومثله ع، وسقط من س، ظ، وثبت في ك دون إشارة لشيء. ((بأبي أنت)): في ك: نسخة: وأمي. (أن آبِقٍ)): من ص، ك، وفي ح، ظ، ع،: فَآبق، وفي س: فآتي. ((عمود الصبح الأول)): يريد مايسمَّى بالفجر الكاذب. ((جاء الله بقضائك)): من ص، وفي غيرها: جاءك الله بقضائك. ((أهداه إليَّ عظيم)): من ص، وفي غيرها: أهداهنَّ. ٤٩٩ لا حشـ لبَّاهُ، فتجَهَّمني وقال لي قولاً غليظاً، [وقال: أتدري كم بينك وبين الشهر؟ قال: قلت: قريب، قال إنما بينك وبينه أربعٌ، فَآخُذك بالذي عليك، فأردُّك ترعى الغنم، كما كنت قبل ذلك! فأخَذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس]. حتى إذا صليت العَتَمة رجع رسول الله وَلته إلى أهله فاستأذنت علیه، فأذِن لي، قلت: يا رسول الله، بأبي أنتَ، إنَّ المشرك الذي كنتُ أتدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تقضي عني، ولا عندي، وهو فاضحي، فأَذَنْ لي أن آبِقَ إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله رسولَه ما يقضي عني !. فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجِرابي ونعلي ومِجَنِّي عند رأسي، حتى إذا انشقَّ عمودُ الصبح الأولِ أردت أن أنطلقَ فإذا إنسان يسعى يدعو: يا بلالُ، أجبْ رسَول الله وَلّر، فانطلقت حتى أتيته، فإذا أربعُ ركائبَ مُناخاتٌ عليهنَّ أحمالُهن، فاستأذنت، فقال لي رسول الله وَّل: ((أبشر، فقد جاء الله بقضائك)) ثم قال: ((ألم تَرَ الركائبَ المُناخاتِ الأربعَ؟)) فقلت: بلى، فقال: ((إن لك رقابَهن وما عليهن، فإنَّ عليهنَّ كِسوةً وطعاماً أهداه إليَّ عظيمُ فَدَكَ، فاقِضْهن واقضِ دينك)) ففعلت، فذكر الحديث. قال: ثم انطلقت إلى المسجد، فإذا رسول الله بَّ﴿ قاعد في المسجد، فسلمت عليه، فقال: ((ما فعل ما قِبَلُك؟)) قلت: قد قضى الله كلَّ شيء كان على رسول اللهِ وََّ، فلم يبقَ شيء، قال: ((أَفَضَلَ شيء؟)) قلت: نعم، قال: ((انظُر أنْ تُريحَني منه، فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تُريحني منه)). فلما صلى رسول الله وَلي العتمة دعاني فقال: ((ما فعل الذي قِبَلُك؟)) قال: قلت: هو معي لم يأتنا أحد، فبات رسول الله ◌َ﴿ في المسجد، وقصَّ الحديث. ٥٠٠ قال: حتى إذا صلى العتمة - يعني من الغد - دعاني قال: ((مافعل الذي قبلك؟)) قال: قلت: قد أراحك الله منه يا رسول الله، فكبَّر وحمِد الله شَفَقاً من أن يدركه الموتُ وعنده ذلك، ثم اتَّبَعْته حتى جاء أزواجَه فسلَّم على امرأةٍ امرأةٍ، حتى أتى مَبيتَه. فهذا الذي سألتَني عنه. ٣٠٥١ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا معاوية، بمعنى إسناد أبي توبة وحديثه، قال عند قوله ((ما يقضي عني)): فسكت عني رسول الله وَّ﴿، فاغْتَمَزْتُها. ٣٠٥٢ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو داود، حدثنا عِمران، عن قتادة، عن يزيدَ بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن عياض بن حمارٍ، قال: أَهديتُ للنبيِ وَّهِ ناقةً، فقال: ((أسلمتَ؟)) قلت: لا: قال النبي وَل﴿: ((إني نُهيتُ عن زَبّدِ المشركين)). ٣٦ - باب ما جاء في إقطاع الأرضين ٣٠٥٣ - حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن سِماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، أن النبي ◌َّل﴿ أقطعه أرضاً بحضرَموتَ. ٣٠٥٤ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا جامع بن مطرٍ، عن علقمة بن وائل، بإسناده، مثلَه. ٣٠٥١ - ((فاغتمزتها)): أي: ثَقُلتْ عليَّ. ٣٠٥٢ - ((زَبَّدَ المشركين)): عطائهم. ثم أسلم رضي الله عنه. والحديث رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. [٢٩٣٤]. ٣٠٥٣ - ((حدثنا شعبة)): من ص، ك، وفي غيرهما: أخبرنا. ((أقطعه أرضاً)): أي: ملَّكه إياها، وتكون عادة من الأرض المَوَات. والحديث رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. [٢٩٣٥].