النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
١٥ - باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم
٢٩١٣ - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، حدثني علي بن حسین،
عن أبيه، عن يزيدَ النَّخوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿ وَأَلَّذِينَ
عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَثَاتُوُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، كان الرجلُ يُحَالف الرجلَ، ليس
بينهما نسبٌ، فيرثُ أحدُهما الآخرَ، فَنَسخ ذلك الأنفال، فقال: ﴿وَأَوْلُواْ
اُلْأَرْحَاءِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِ كِتَبِ اللَّهُ﴾ .
٢٩١٤ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو أسامة، حدثني إدريس
ابن يزيد، حدثنا طلحة بن مُصَرِّف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَشَاءُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ﴾، قال:
كان المهاجرون حين قدموا المدينة تُورّث الأنصار دون ذوي رَحِمه،
للأخوَّة التي آَخَى رسول الله بَّه بينهم، فلما نزلت هذه الآية:
: وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَلِىَ مِمَّا تَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَبُّ﴾ قال: نسختها
وَاَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَشَاتُوُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من النصرِ والنصيحة
٢٩١٣ - ((والذين عاقدت أيمانكم)): هكذا جاءت الآية في الأصول كلها، وهو
صحيح على قراءة غير الكوفيين، أما الكوفيون - وهم عاصم وحمزة
والكسائي وخَلَف - فقرؤوا: والذين عَقَدت أيمانكم، بغير ألف بعد
العين.
((فنسخ ذلك الأنفال)): على الكاف ضبة في س، والمراد: سورة الأنفال.
والآية الأولى: من سورة النساء ٣٣. والثانية: من سورة الأنفال ٧٥.
٢٩١٤ - ((كان المهاجرون .. )): من الأصول إلا ص ففيها: كان المهاجرين ..
((والذين عاقدت أيمانكم)) المرة الأولى والثانية: هكذا رسمت الآية
الكريمة ((عاقدت)) في ص، ب، ك، وحاشية س برمز التستري، وفي
غيرها: عَقَدت. وانظر ماتقدم.
في آخره: ((ويوصِى له)): الكسرة من ص، ح، والفتحة من ك، وفي
((عون المعبود)) ١٣٨:٨: ((بكسر الصاد)».

٤٢٢
والرِّفادة، ویوصِی له، وقد ذهب الميراث.
٢٩١٥ - حدثنا أحمد بن حنبل وعبد العزيز بن يحيى، المعنى، قال
أحمد: حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن داود بن الحُصين
قال: كنت أقرأ على أم سعد بنت الربيع، وكانت يتيمة في حَجْر أبي
بكر، فقرأتُ: ﴿ وَأَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ فقالت: لا تقرأ ﴿ وَأَلَّذِينَ
عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبَی
الإسلامَ، فحلف أبو بكر ألّا يُورِّته، فلما أسلم أَمَره نبي الله أن يؤتيه
نصيبه. زاد عبد العزيز: فما أسلم حتى حُّمل على الإسلام بالسيف.
٢٩١٦ - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، حدثنا علي بن حسين،
٢٩١٥ - ((فلما أسلم أمره نبي الله)): من ص، ك، ب، وحاشية ح، وفي غيرها:
فلما أسلم أمره الله. ورواية ابن داسه: أمر الله نبيَّه.
((أن يؤتيه)): وفي س: أن يورِّته.
((حَّمل على الإسلام)): الضمة من ح، ظ، ب، س، واقتصر عليه في
((عون المعبود)) ١٣٩:٨، على معنى: حُمل حملاً على الدخول في
الإسلام، والفتحة من ك، واعتمده في ((بذل المجهود)) ١٣: ٢٠٨، على
معنى قاتل أهلَه بالسيف.
وفي ((عون المعبود)) وطبعة حمص زيادة آخره: ((قال أبو داود: من قال
((عَقَدت)) جعله حِلْفاً، ومن قال: ((عاقدت)): جعله حالفاً، قال:
والصواب: حديث طلحة: عاقدت)).
قلت: وحديث طلحة هو السابق قبله، وترجيح الإمام أبي داود لحديث
طلحة، يرجح أن رسم الآية هناك: والذين عاقدت أيمانكم. والله أعلم.
٢٩١٦ - ((يزيد النخوي)): على حاشية ك: ((هو يزيد بن أبي سعيد النخوي مولى
قريش)). والنخوي: نسبة إلى نَخْوَة بطنٍ من الأزد. انظر ((التقريب))
(٧٧٢٠).
((فنسخها)): في س: فنسختها.
الآيات من سورة الأنفال: ٧٤، ٧٢، ٧٥.

٤٢٣
عن أبيه، عن يزيد النَّخْوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿ وَاُلَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ﴾ ﴿وَلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ﴾ فكان الأعرابيُّ لا يرث
المهاجرَ، ولا يرثُه المهاجرُ، فنسختها، فقال: ﴿وَأُوْلُواْ اَلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى
پِبَعْضٍ﴾ .
١٦ - باب في الحِلْف
٢٩١٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر وابن نُمير
وأبو أسامة، عن زكريا، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير بن
مُطعِم قال: قال رسول اللهِ وَّ: ((لا حِلْفَ في الإسلام، وأيُّما حلفٍ
كان في الجاهلية لم يَزِدْه الإسلام إلا شدَّةً)).
٢٩١٨ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، سمعت
أنس بن مالك يقول: حالف رسول الله ◌َ* بين المهاجرين والأنصار في
دارنا، فقيل له: أليس قال رسول الله وَله: ((لاحلفَ في الإسلام))؟
فقال: حالف رسول الله وَل* بين المهاجرين والأنصار في دارنا، مرتين
أو ثلاثاً.
١٧ - باب في المرأة تَرث من دِية زوجها
٢٩١٩ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن
٢٩١٧ - ((لاحلف في الإسلام)): أي: كأحلاف الجاهلية الظالمة.
((وأيما حلفٍ كان في الجاهلية .. )): مما يوافق الإسلام ولا ينافيه.
والحديث رواه مسلم. [٢٨٠٥]، وهو في النسائي (٦٤١٨).
٢٩١٨ - ((حالف رسول الله)): قال الخطابي في ((المعالم)) ٤: ١٠٥: ((كان سفيان بن
عيينة يقول: معنى حالف: آخى، ولا حلف في الإسلام)).
والحديث أخرجه البخاري ومسلم بنحوه. [٢٨٠٦].
٢٩١٩ - ((أنْ أُوَرِّث)): وفي ك: أنْ ورِّث.
والحديث رواه بقية أصحاب السنن وقال الترمذي: حسن صحيح. [٢٨٠٨].

٤٢٤
سعيد قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الدِّيَة للعاقلة، ولا تَرِث المرأة
من دية زوجها شيئاً، حتى قال له الضحاك بن سفيان: كتب إليَّ
رسول الله وَ ﴿ أن أَوَرِّث امرأةٌ أَشْيَمَ الضُّبَابي من دِية زوجها، فرجع
عمر.
٢٩٢٠ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق بهذا الحديث عن
معمر، عن الزهري، عن سعيد، وقال فيه: وكان النبي ◌ّ استعمله
على الأعراب.
آخر كتاب الفرائض
٢٩٢٠ - ((حدثنا)): من ص، وفي غيرها: قال أحمد ...

٤٢٥
بسم الله الرحمن الرحيم
١٥ - أول كتاب الخراج والإمارة والفيء
*
١ - [باب ما يلزم الإمام من حق الرعية]
٢٩٢١ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن
دينار، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله وَ له قال: ((أَلَا كلُّكم راع
وكلُّكم مسئولٌ عن رعيته: فالأمير الذي على الناسِ راعٍ عليهم وهوّ
مسئولٌ عنهم، والرجلُ راعٍ على أهل بيته وهو مسئولٌ عَنّهم، والمرأة
راعيةٌ على بيت بعلها وولِدِه وهي مسئولةٌ عنهم، والعبد راع على مال
سيده وهو مسئولٌ عنه، فكلُّكم راع، وكلُّكم مسئول عن رعيته).
٢ - باب ما جاء في طلب الإمارة
٢٩٢٢ - حدثنا محمد بن الصبّاح البزاز، حدثنا هُشيم، أخبرنا يونس
ومنصور، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال ليَ النبي
وَله: (يا عبد الرحمن بن سَمُرة، لا تسألِ الإمارة، فإنك إنْ أُعطيتها عن
مسألةٍ وُكِلتَ فيها إلى نفسكَ، وإن أُعطيتها عن غير مسألة أُعِنْتَ
عليها)) .
* - ((والفيء)): زيادة من ك، ع. وعنوان الباب بعده من ك فقط.
٢٩٢١ - رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٢٨٠٩].
٢٩٢٢ - ((عن غير مسألة)): في ظ، ك: من غير مسألة.
والحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مختصراً ومطوَّلاً
بنحوه. [٢٨١٠].

٤٢٦
٢٩٢٣ - حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن أخيه، عن بشر بن قرّة الكلبي، عن أبي بُردة، عن أبي
موسى قال: انطلقتُ مع رجلين إلى النبي بَّرَ، فتشهَّد أحدهما، ثم
قال: جئنا لِتَسْتَعين بنا على عملك، فقال الآخر مثلَ قول صاحبه،
فقال: ((إنَّ أَخْوَنَكم عندنا مَن طلبه)) فاعتذر أبو موسى إلى النبي وَهـ
وقال: لم أعلم لِما جاءا له، فلم يَستعنْ بهما على شيء حتى مات.
٣ - باب في الضرير يُولَّى
٢٩٢٤ - حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي، حدثنا عِمران القطَّان، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي
وَّ استخلف ابن أُمّ مكتوم على المدينة مرتين.
٤ - باب في اتخاذ الوزير*
٢٩٢٥ - حدثنا موسى بن عامر المُرِّيّ، حدثنا الوليد، حدثنا زهير بن
محمد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال
٢٩٢٣ - ((حدثنا خالد)): في س، ع: أخبرنا خالد.
((بن قرة الكلبي)): في ح، ظ، س: الكندي، وليس في مصادر ترجمته
غير: الكلبي.
((من طلبه)): في س ضبة فوق: طلبه.
(حتى مات): زاد في س: زَلِ﴾.
والحديث رواه النسائي (٥٩٣٢)، ولم يعزه المنذري إليه (٢٨١١)، إنما
عزاه إلى الشيخين من حديث أبي موسى نحوه.
٢٩٢٤ - تقدم برقم (٥٩٥).
* - كلمة ((باب) من ك، ع.
٢٩٢٥ - ((المُرّي)): على حاشية ك اليسرى: ((نسخة: المدني))، وعلى اليمنى بخط آخر:
((كذا نسبه في ((التقريب)) - (٦٩٧٩) - على [وَفْق] هذه النسخة الصحيحة)).
((وإذا أراد به)): في ك: وإذا أراد الله به.

٤٢٧
رسول الله وَل *: ((إذا أراد الله بالأمير خيراً جعل له وزير صِدْقٍ: إنْ نسيَ
ذكّره، وإن ذكَر أعانه، وإذا أراد به غيرَ ذلك جعل له وزير سوء: إن
نسيَ لم يذكِّرْهُ، وإن ذَكَر لم يُعِنْه)».
٥ - باب في العِرافة
٢٩٢٦ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، عن أبي
سلمةَ سليمانَ بنِ سُليم، عن يحيى بن جابر، عن صالح بن يحيى بن
المِقْدام، عن جدِّه المِقدام بن مَعْدِي كربَ، أن رسول الله وَلُّ ضرب
على مَنكِبِه، ثم قال له: ((أفلحتَ يا قُديم، إن مُثَّ ولم تكن أميراً، ولا
كاتباً، ولا عَرِيفاً».
٢٩٢٧ - حدثنا مسدَّد، حدثنا بشر بن المفضَّل، حدثنا غالب
القطان، عن رجل، عن أبيه، عن جدِّه، أنهم كانوا على مَنهل من
المناهل، فلما بلغهم الإسلام جعل صاحبُ الماء لقومه مئةً من الإبل
٢٩٢٦ - ((عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده)): على حاشية س: ((قال ابن
عساكر: وفي نسخة: عن أبيه، عن جده)). وأشار المزي في ((التحفة))
(١١٥٦٦) إلى هذا فقال: وفي بعض النسخ: ((عن أبيه، عن جده)).
(ياقُدَيم)): تصغير لاسمه مقدام.
((ولاعريف)): العريف: من يقوم بأمر قومه وحاجاتهم، ويكون بينهم وبين
الأمير.
٢٩٢٧ - ((منهل)): موضع ورود القوم لشرب الماء.
((العِرافة حق)): على حاشية ك: ((أي: فيها مصلحة ورفق بتعريف الأمير
أحوال الناس ومراتبهم» .
((ولكن العرفاء في النار)): أي: على خطر الوقوع فيها، لتعذر القيام
بشرائطها، فمن استطاع القيام بها كان له عظيم الأجر.
والحديث عزاه المزي (١٥٧١١) إلى النسائي، وفيه طرف يسير منه.
(١٠٢٠٥)، وهو عند المصنف أيضاً (٥١٨٩).

٤٢٨
على أن يُسلِموا، فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يَرتَجعها
منهم، فأرسل ابنه إلى النبي ◌ّله فقال له: ائتِ النبيَّ ◌َّهِ، فقل له: إن
أبي يُقرِئك السلام، وإنه جعل لقومه مئة من الإبل على أن يسلموا،
فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يرتَجعها منهم، أَفهو أحقُّ بها
أم هم؟ فإن قال لك: نعم، أو لا، فقل له: إن أبي شيخ كبير، وهو
عَريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العِرافة بعده.
فأتاه فقال: إن أبي يقرئك السلام، فقال: ((وعليك وعلى أبيك
السلام))، فقال: إن أبي جعل لقومه مئة من الإبل على أن يسلموا،
فأسلموا، وحسُنَ إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم، فهو أحقُّ بها
أم هم؟ فقال: ((إن بدا له أن يُسلِمِها لهم فَلْيسلِمْها، وإن بدا له أن
يرتجِعَها فهو أحقُّ بها منهم، فإن أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم
يسلَمُوا قُوتلوا على الإسلام)).
وقال: إن أبي شيخ كبير، وهو عَرِيف الماء، وإنه يسألك أن تجعلَ
لي العِرافة بعده، قال: «إن العِرافة حقٌّ، ولابدَّ للناس من العرفاء، ولكنَّ
العرفاءَ في النار)).
٦ - باب اتخاذ الكاتب
٢٩٢٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا نوح بن قيس، عن يزيد بن
٢٩٢٨ - ليس في رجال السند من يُتَّهم، غاية ذلك أن يزيد بن كعب مجهول. ومع
ذلك فقد نفى أن يكون للنبي و ﴿ كاتب اسمه السجل: ابنُ جرير في ((تفسيره)»
١٧: ١٠، ووافقه ابن كثير ١٧٤:٣ ونقل عن شيخه الإمام المزي أن الحديث
موضوع، وكذلك نقل ابن القيم عن شيخه ابن تيمية في ((حواشيه)) على
(تهذيب المنذري للسنن)) ١٩٦:٤، وحاول الحافظ في ((اللسان)) ٣٥٦:٢،
و ((الإصابة)) ٣: ٦٥ ترجمة (السجل) دفع حكمهم هذا، بل إثبات الحدیث،
والقلبُ إلى كلام غيره أميل. انظر ماعلقته على ((مجالس ابن ناصر الدين =

٤٢٩
كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال:
السِّجِلُّ كاتبٌ، كان للنبي وقل﴾ .
٧ - باب في السعاية على الصدقة
٢٩٢٩ - حدثنا محمد بن إبراهيم الأَسْباطي، حدثنا عبد الرحيم بن
سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن
محمود بن لَبيد، عن رافع بن خديج، قال: سمعت رسول الله وَ لفي قال:
((العامل على الصدقة بالحقّ كالغازي في سبيل الله حتى يَرجِع إلى
بیته)) .
٢٩٣٠ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّعيلي، حدثنا محمد بن سلمة،
عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن
شَماسة، عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله رَ ﴾ قال: ((لا يدخلُ
الجنةَ صاحبُ مَکْسٍ)).
٢٩٣١ - حدثنا محمد بن عبد الله القطان، عن ابن مَغْراء، عن ابن
إسحاق قال: الذي يَعشِرُ الناس. يعني صاحب المَكس.
=
الدمشقي في تفسير قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلى المُؤمِنينَ﴾» ص١٧٠ .
٢٩٢٩ - ((محمد بن إبراهيم الأسباطي)): على حاشية ح: الأسفاطي، بالفاء، وهي
باء أو فاء أعجمية، كما يقولون: أصبهاني وأصفهاني، وبُوشَنْجي
وفُوشَنجي.
وأخرجه الترمذي - وقال: حسن - وابن ماجه. [٢٨١٧].
٢٩٣٠ - ((بن شماسة)): على حاشية ك: ((بكسر الشين وفتحها)).
(مَكْس)): المَكْس في الأصل: النقص والظلم، والمراد هنا: ((الضريبة
التي يأخذها الماكس، وهو العَشّار)). قاله في ((النهاية)) ٣٤٩:٤.
٢٩٣١ - ((القطان)): على حاشية ك: ((هو محمد بن عبدالله بن أبي حماد)).

٤٣٠
٨ - باب في الخليفة يستخلف
٢٩٣٢ - حدثنا محمد بن داود بن سفيان وسلمة قالا: حدثنا عبد
الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال
عمر: إني إنْ لا أستخلفْ فإنَّ رسول الله وَِّ لم يَستخلف، وإنْ أَستخلفْ
فإن أبا بكر قد استخلف، قال: فوالله ما هو إلا أنْ ذَكَر رسول الله وَله
وأبا بكر فعلمتُ أنه لا يَعدِلُ برسول الله وَ ل ◌َ أحداً، وأنه غير مستخلِفٍ.
٩ - باب في البيعة
٢٩٣٣ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن
دينار، عن ابن عمر قال: كنا نُبايع النبي ◌َِّ على السَّمع والطاعة ويُلَقِّنَّا:
(«فيما استطعتَ)).
٢٩٣٤ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثني مالك،
عن ابن شهاب، عن عروة، أن عائشة أخبرته عن بيعة النساءِ، فقالت:
ما مَسَّ رسول اللهِ وَ له بيدِ امرأةٍ قطّ إلا أن يأخذ عليها، فإذا أخذ عليها
فأعطتْه قال: ((اذهبي فقد بايعتُكِ)).
٢٩٣٢ - رواه مسلم والترمذي. [٢٨١٩].
٢٩٣٣ - ((فيما استطعتَ)): الفتحة من ح، وفي س ضمة لكن عليها ضبة، وفي ك:
نسخة: استطعتم.
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٢٨٢٠].
٢٩٣٤ - ((عن بيعة النساء)): في ك: عن بيعة رسول الله ويليهو النساءَ.
((إلا أن يأخذ عليها)): في ح، ظ: إلا إن أخذ عليها. والمراد: أن يأخذ
عليها البيعة.
((فأعطتْه)): أي: فقبلتْه.
ورواه الشيخان والنسائي. [٢٨٢١].

٤٣١
٢٩٣٥ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد،
حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو عَقيل زُهْرة بن معبد، عن جدِّه
عبد الله بن هشام، قال: وكان قد أدرك النبيَّ بَّر، وذهبت به أمه زينب
بنت حُميد إلى رسول الله وَل﴿ فقالت: يا رسول الله بايعْه، فقال
رسول الله وَّلفي: ((هو صغير)) فمسح رأسه.
١٠ - باب في أرزاق العمال
٢٩٣٦ - حدثنا زيد بن أَخْزَم أبو طالب، حدثنا أبو عاصم، عن عبد
الوارث بن سعيد، عن حسين المعلِّم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه،
عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((من استعلمناه على عملٍ فرزقناه رِزقاً فما أَخذ بعد
ذلك فهو غُلولٌ)).
٢٩٣٧ - حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، حدثنا ليث، عن بُكير بن
عبد الله بن الأشج، عن بُسر بن سعيد، عن ابن الساعدي قال:
استعملَني عمر على الصدقة، فلما فرغتُ أمرَ لي بعُمالةٍ، فقلت: إنما
عملت الله، قال: خذْ ما أُعطيتَ، فإني عملتُ على عهد رسول الله
فعمَّلني.
٢٩٣٨ - حدثنا موسى بن مروان الرقِّي، حدثنا المُعافَى، حدثنا
٢٩٣٥ - ((حدثني أبو عَقيل)): في ك: حدثنا. وفي س: أبو عُقيل، تحريف.
والحديث أخرجه البخاري. [٢٨٢٢].
٢٩٣٧ - تقدم (١٦٤٤).
٢٩٣٨ - ((قال: قال أبو بكر)): القائل الأول: هو المستورد، وأبو بكر: هو
الصديق رضي الله عنه، على ما احتمله في ((عون المعبود)) ١٦٢:٨،
ونازعه صاحب ((بذل المجهود)) ٢٣٢:١٣، فرجّح أن الأول مروان بن
موسى الرقي، والثاني يحيى بن إسحاق السليحيني. وراجعه.
=

٤٣٢
الأوزاعي، عن الحارث بن يزيد، عن جُبير بن نُفير، عن المستورِد بن
شداد، سمعت النبي ◌َّ﴿ يقول: ((مَنْ كان لنا عاملاً فليكتسب زوجةً،
فإن لم يكن له خادمٌ فليكتسِبْ خادماً، فإن لم يكن له مَسكن فليكتسب
مسکناً)).
قال: قال أبو بكر: أُخبرت أن النبيِ نَّ قال: ((من اتخذَ غيرَ ذلك
فهو غالٌ أو سارق)).
١١ - باب في هدايا العمال
٢٩٣٩ - حدثنا ابن السَّرْح وابن أبي خلف، وهذا لفظه، قال: حدثنا
سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حُميد الساعدي، أن النبي وَلّ
استعمل رجلاً من الأَزْد يقال له ابن اللُّتْبِيّة - قال ابن السرح: ابن الأتبية -
على الصدقة، فجاء فقال: هذا لكم، وهذا أُهدِي لي، فقام النبي ◌َّل
=
وأبدى في ((بذل المجهود)) إشكالاً آخر من عنده، وهو: أن جبير بن نفير
لا يصح في السند، وصوَّبه اجتهاداً منه إلى: عبدالرحمن بن جبير، ثم
رأيت المزي وابن حجر رحمهما الله في (تحفة الأشراف)) (١١٢٦٠)
و((النكت)) عليها قد قالا ذلك.
٢٩٣٩ - ((قال: حدثنا)): من ص، والقائل: ابن أبي خلف، وفي غير ص: قالا.
(وهذا أهدي إليّ)): من ص أيضاً، وفي غيرها: وهذا أهدي لي.
((أَلّ جلس)): في ك: هلّ جلس.
((أمه وأبيه)): في غير ص: أمه أو أبيه.
((أيهدى إليه)): من ص، ك، وفي غيرهما: أيهدی له.
((أحد منكم)): في ك: أحدكم.
(«له رغاء)): في ح، ظ، س: فرغاء، وفي ك: فله رغاء.
((لها خوار)): في غير ص: فلها خوار.
((عفرة إبطيه)): بياضهما.
والحديث رواه الشيخان. [٢٨٢٦].

٤٣٣
على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: ((ما بالُ العاملِ نبعثُهُ فيجيءُ
فيقول: هذا لكم وهذا أُهدي لي، أَلَّ جلس في بيت أمه وأبيه، فينظرَ
أيُهدَى إليه أم لا؟ لا يأتي أحدٌ منكم بشيء من ذلك إلا جاء به يوم
القيامة، إن كان بعيراً له رُغاءٌ، أو بقرةً لها خُوار، أو شاةً: تَيْعَرُ)) ثم
رفع يديه حتى رأينا عُفْرة إبطيه، ثم قال: ((اللهم هل بلَّغت، اللهم هل
بلغت)).
١٢ - باب في غُلول الصدقة
٢٩٤٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن مُطرِّف، عن
أبي الجَهْم، عن أبي مسعود الأنصاري قال: بعثني رسول الله وَّو
ساعياً، ثم قال: ((انطلقْ أبا مسعود لا أُلْفينَّك يوم القيامة تَجيءُ على
ظهرك بعيرٌ من إبل الصدقة له زُغاء قد غللتَه)) قال: إذنْ لا أنطلقُ،
قال: ((إذن لا أُكرِهُك)).
١٣ - باب فيما يَلزم الإمامَ من أمر الرعية
٢٩٤١ - حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا يحيى بن
٢٩٤٠ - ((تجيء على ظهرك)): رسمت تجيء في ح بالمثناة الفوقية والتحتية.
(زُغاء)): هكذا في ص بالزاي المعجمة، وفي غيرها بالراء المهملة، وفي
((القاموس)) رغا الصبي: بكى، وكذلك قال في: زغا.
(لا أنطلقُ .. لا أكرهُك)): الضبط من ح، ظ، وضبطَ الكلمة الثانية فقط
في ك بالفتحة.
والحديث قال عليه الحافظ المنذري (٢٨٢٧): ((حسن)).
٢٩٤١ - ((ماأنعَمَنا بك)): ماجاء بك حتى نَعِمنا بلقائك وسُررنا به.
((يافلان)): من ص، وفي غيرها: أبا فلان، وذكر هذا الوجه على حاشية
ص ورمز له: خط س، كأنه يريد رواية ابن داسه ونسخة الخطيب.
((حديثاً سمعته)): في ظ ضبة فوق: حديثاً، كأنه يرى أن تكون: حديث؟ .=

٤٣٤
حمزة، حدثني ابن أبي مريم، أن القاسم بن مُخَيمِرة أخبره، أن أبا مريم
الأزديَّ أخبره قال: دخلت على معاويةً فقال: ما أَنْعَمَنا بك يا فلان -
وهي كلمة تقولها العرب - فقلت: حديثاً سمعته أخبرُك به، سمعت
رسول الله وَّلجه يقول: ((مَنْ ولَّهُ الله شيئاً من أمر المسلمين فاحتجب
دونَ حاجتِهم وخَلَّتِهِم وفقرِهم: احتجب الله عنه دون حاجته وخَلَّتِهِ
وفقره)).
قال: فجعل رجلاً على حوائج الناس.
٢٩٤٢ - حدثنا سلَمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن همام بن منِبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال: رسول الله ◌َّلين:
((ما أُوتيكم من شيء وما أمنعُكموه، إن أنا إلا خازنٌ أضعُ حيث أُمرتُ)).
٢٩٤٣ - حدثنا النُّفَيلي، حدثنا محمد بن سَلمَة، عن محمد بن
إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان
((شيئاً من أمر المسلمين)): على حاشية ك: من أمور.
=
(وخلَّتِھم»: فقرهم.
((احتجب الله عنه)): ((عنه)) ليست في ك، ع.
والحديث في سنن الترمذي. [٢٨٢٨].
٢٩٤٢ - ((وما أمنعُكموه)): على حاشية ك: ((كان في الأصل بفتح العين من:
أمنعكموه))، ولاشيء من الضبط لهذه الكلمة في ح، وهذا صريح في أن
ك غير مأخوذة من ح، نعم بينهما توافق كبير جداً.
٢٩٤٣ - ((وما أحدٌ بأحقّ منه من أحد)): من ص، وفي غيرها: بأحقّ به.
(أَلَا إِنا على)): الضبط من ص، وفي ك: إلّا أنّا على، وفي ح: أَلَا أنّا.
((الرجل وقَدَمه)): الفتحة والكسرة من ح، وفي ك، س كسرة فقط،
وفسَّره في ((النهاية)) ٢٥:٣ على أنها ((قَدَمه)): أي: ((فِعاله وتقدُّمه في
الإسلام وسَبْقه)). وضبطها في ((بذل المجهود)) ٢٣٩:١٣ بالكسر وفسّرها
بـ: ((تقدّمه في الإسلام)) أيضاً.

٤٣٥
قال: ذَكَر عمر بن الخطاب يوماً الفيءَ فقال: ما أنا بأحقَّ بهذا الفيء
منكم، وما أحدٌ منا بأحقَّ منه من أحد، ألا إنا على منازلنا من كتاب الله
عز وجل، وقَسْم رسوله وَّهِ: الرجلُ وقَدَمُه، والرجلُ وبلاؤه، والرجل
وعياله، والرجل وحاجته.
١٤ - باب قَسْم الفَيء
٢٩٤٤ - حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا
هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، أن عبد الله بن عمر دخل على معاوية
فقال: حاجَتَك يا أبا عبد الرحمن، قال: عطاءُ المحَرَّرين، فإني رأيت
رسول الله ◌َ* أُولَ ما جاءه شيء بدأ بالمحرَّرين.
٢٩٤٥ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدثنا ابن
أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن نِيَار، عن عروة، عن
عائشة رضي الله عنها، أن النبي ◌َ﴿ أَتِي بظَبْية فيها خَرَز، فقسمه للحُرَّة
والأَمَة، قالت عائشة: كان أبي يقسم للحرِّ والعبد.
٢٩٤٦ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك،
ح، وحدثنا ابن المصفَّى، حدثنا أبو المغيرة، جميعاً، عن صفوانَ
٢٩٤٤ - ((عطاءُ المحرَّرين)): أي: المُعْتَقين، يريد: أن يقدَّموا في العطاء، خشية
أن يُنْسَوْا.
٢٩٤٥ - ((عبدالله بن نِيَار)): في ع: عبيدالله وفي س، ك: بن دينار، والكل
تحریف، وأشار في حاشية س إلى: نيار.
(بظبية)): على حاشية ح، ظ: ((شبه الخريطة والكيس)). وهو في ((النهاية))
١٥٥:٣. وعلى حاشية ص: ((الظبية: الجراب، أو الصغير منه.
قاموس)). ((وفي الحديث: أُتي بظبية فيها خرز، وهي جُرَيّب من جلدٍ
طَبیة علیه شعره. أساس، ٨٩:٢.
٢٩٤٦ - ((حدثنا أبو المغيرة)): في ظ، س: وحدثنا، غلط.

٤٣٦
ابن عَمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نُفَير، عن أبيه، عن عوف بن
مالك، أن رسول الله ﴿ كان إذا أتاه الفيء قَسَمَه في يومه، وأعطى
الْآَهِلَ حظّين، وأعطَى العَزَبَ حظاً. زاد ابن المصفَّى: فَدُعِينا، وكنتُ
أُدْعى قبل عمار، فدُعيت فأعطاني حظّين وكان لي أهل، ثم دُعي بعدي
عمار بن ياسر فأُعطي حظاً واحداً.
١٥ - باب في أرزاق الذُّرية
٢٩٤٧ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه،
عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله وَ له يقول: ((أنا أولى بالمؤمنين
من أنفسهم، مَن ترك مالاً فلأهله، ومن ترك دَيناً، أو ضَياعاً، فإليَّ،
وعليّ)).
٢٩٤٨ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عديّ بن
ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله واليوم: ((من ترك
مالاً فلورثته، ومن ترك كَلاَّ فإلينا)).
٢٩٤٩ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن
٢٩٤٧ - ((أو ضياعاً)): على حاشية ص: ((الضَّيَاع: العيال. قاموس)). وهو في
الأصل: كل ماهو عرضة أن يضيع.
((فإليَّ، وعليَّ)): فإليَّ حفظه، وعليَّ أداؤه.
والحديث رواه ابن ماجه. [٢٨٣٤]، وفاته عزوه إلى ((صحيح مسلم)) فهو
فيه (٨٦٧) من طريق جعفر الصادق، عن أبيه، عن جابر رضي الله عنهم
كما هنا، وانظر (٢٩٤٩).
٢٩٤٨ - (كَلاَ)): على حاشية ص: ((الكَلُّ: العيال. قاموس)).
والحديث في الصحيحين. [٢٨٣٥].
٢٩٤٩ - سيرويه المصنف (٣٣٣٦) عن محمد بن المتوكل العسقلاني، عن
عبدالرزاق، به، بزيادة في أوله، وعزاه المزيُّ (٣١٥٩) إلى النسائي، =

٤٣٧
الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ نَّهُ كانَ
يقول: ((أنا أولَى بكلِّ مؤمنٍ من نفسه، فأيُما رجلٍ مات وترك دَيْناً فإليَّ،
ومن ترك مالا فلورثته)).
١٦ - باب متى يُفْرض للرجل في المقاتِلة [وينفَّل من العيال]؟
لا خط
٢٩٥٠ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني
نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ عَرَضه يوم أُحد، ابنَ أربعَ عشْرةَ
سنةً، فلم يُجِزْه، وعرضه يوم الخندق، وهو ابن خمس عشرة، فأجازه.
١٧ - باب في كراهية الافتراض في آخر الزمان*
٢٩٥١ - حدثنا أحمد بن أبي الحوارِي، حدثنا سُليم بن مُطير، شيخ
=
وهو فيه (٢٠٨٩) عن نوح بن حبيب، عن عبدالرزاق، به، ولم يعزه
المنذري إلى أحد.
٢٩٥٠ - ((عن عبيدالله)): في ح، ظ: حدثنا عبيدالله، وكتب على حاشية ح: ((عن،
السماع)).
(عَرَضَه يوم أحد)): الضبط من ك، وضبطه كذلك في ح فيما سيأتي
(٤٤٠٦) وضبطه صاحبا ((بذل المجهود)) ٢٤٥:١٣، و((عون المعبود))
٨: ١٧٢ ((بصيغة المجهول)»؟.
(سنة): من ص، وهي في ك مع ((خمس عشرة)).
والحديث رواه الجماعة. [٢٨٣٧]. وسيرويه المصنف ثانية (٤٤٠٦).
* - (الافتراض)): أي: أخذ الفَرْض، وهو العطاء.
٢٩٥١ - ((بن أبي الحواري)): على الراء فتحة في س، وضبطها الحافظ في
((التقريب)) (٦١) بالكسر، وضبطها الإمام النووي في ((بستان العارفين))
ص ٨٢ بالوجهين وقال: ((الكسر أشهر. والفتح سمعته مرات من شيخنا
الحافظ أبي البقاء - خالد بن يوسف بن سعيد المقدسي النابلسي - يحكيه
عن أهل الإتقان)).
((السُّويداء)): المكان الذي يبعد ليلتين عن المدينة المنورة، لا السويداء =

٤٣٨
من أهل وادي القُرى، حدثني أبي: مُطيرٌ أنه خرج حاجاً حتى إذا كانوا
بالسُّوَيداء إذا أنا برجل قد جاء كأنه يطلب دواء أو حُضِّضاً، فقال:
أَخبرني من سمع رسول الله وَّ في حَجة الوداع، وهو يَعِظُ الناس،
ويأمرهم وينهاهم فقال: ((يا أيها الناس خذوا العطاء ما كان عطاءً، فإذا
تَجَاحَفتْ قريش على الملكِ، وكان عن دِین أحدكم، فدعوه)».
٢٩٥٢ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سُليم بن مُطير، من أهل
=
البلدة المعروفة جنوبي دمشق.
((حُضَّضاً): الضبط من ص، وعليها: معاً، بقلم الحافظ، وعلى الحاشية
بقلم غيره: ((الحُضُّض :: كزُفَر أو عُنُق - قاموس -: دواء معروف، قيل
إنه يعقد من أبوال الإبل، وقيل: هو عُصارة شجر معروف. ط)).
وفي س: ((أو حُظُظا) وعلى الحاشية: ((حُظُظ، وحُظَظ، لغة في الخُضُض
والحَضَض، وهو دواء، وحكى أبو عبيد عن اليزيدي الحضظ، فجمع بين
الضاد والظاء))، وهو من الصحاح ١١٧٢:٣ .
وفي حاشية ك: ((الحضض: صمغ نحو الصَّبِرِ والمرّ)).
(أخبرني من سمع)): على حاشية ك: ((هو ذو الزوائد الآتي في الحديث
بعده» .
(جاحفتْ)): على حاشية ص: ((تجاحفوا: تناول بعضهم بعضاً بالعصيّ
والسيوف، وتجاحفوا الكرة: تخاطفوها بالصوالج. قاموس)). والصوالج:
جمع صولجان، وهو عصا مَخنية من أعلاها موضع المِقْبض منها
(المِخجن).
((كان عن دين أحدكم)): أي: كان العطاء عوضاً عن دين أحدكم، بأن
يحمله السلطان على فعل ما لا يجوز مقابلَ عطائه.
وفي متن ((عون المعبود)) ١٧٤:٨، وطبعة حمص زيادة: «قال أبو داود:
رواه ابن المبارك، عن محمد بن يسار، عن سليم بن مطير).
٢٩٥٢ - ((أنه حدثه)): أشار إلى نسخة على حاشية ح، ص، ك: حدثهم. ثم قال
على حاشية ك: ((أنه حدثه: كذا أورده في ((الأطراف)) - (٣٥٤٦) -، ثم =

٤٣٩
وادي القُرى، عن أبيه، أنه حدثه قال: سمعت رجلاً يقول: سمعت
رسول الله وَيهر في حجة الوداع، أمرَ الناسَ ونهاهم، ثم قال: ((هل
بلَّغتُ؟)) قالوا: اللهم نعم، ثم قال: ((إذا تجاحفَتْ قريش على الملك
فيما بينها وعاد العطاء - أو: كان - رُشَأَ فَدَعُوه))، فقيل: مَن هذا؟
قالوا: هذا ذو الزوائد، صاحب رسول الله اله .
١٨ - باب في تدوين العطاء
٢٩٥٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم - يعني ابن سعد-،
=
قال: ورأيت في نسخة في حديث هشام: عن سليم، عن أبيه، قال:
سمعت رجلاً، وهو الصواب)).
وهذه الحاشية بالحرف ثابتة في ((عون المعبود)) ٨: ١٧٥ ثم علَّق الشارح
من عنده: ((أي: بحذف جملة: أنه حدثه)). ولا أرى لذلك فائدة.
وجعله محقق ((التحفة)): (( .. عن سليم، عن أبيه قال: سمعت رجلاً
يقول: [سمعت رجلاً]، وهو الصواب)). فأضاف رجلاً آخر غير الذي
سمع منه مُطَير، وهذا يتفق مع الرواية السابقة التي فيها واسطتان بين
مُطَير والنبي وَڭ.
(رُشا): جمع رِشْوَة، وعلى حاشية ك: رشوة.
((ذو الزوائد»: على حاشية ص: ((صحابي جهني، لايعرف اسمه، سكن
المدینة. قاموس)).
٢٩٥٣ - ((أخبرنا ابن شهاب)): في ع: حدثنا.
(يُعَقِّب الجيوش)): الضبط من ح، ظ، س، وفي ك: يُعْقِب. والمعنى:
يرسل طائفة بدل الطائفة المرابطة للقتال، فترجع الأولى إلى أهليها، لئلا
تطول غيبتهم عنهم، فتكون المرابطة مناوبة.
((اشتدّ علیھم): أي أغلظ عليهم.
((وتوَّدَهم)): من ص، وهو الظاهر من حيث المعنى، وفي ك: واعدهم،
وفي ح، ظ، س، ع: تواعدهم.
((غفلتَ وتركتَ)): من ص، وفي غيرها: غفلتَ عنا وتركتَ.
=

٤٤٠
أخبرنا ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، أن جيشاً
من الأنصار كانوا بأرض فارسَ مع أميرهم، وكان عمرُ يُعَقِّبُ الجيوشَ
في كل عام، فشُغِل عنهم عمر، فلما مرَّ الأجل قَفَل أهل ذلك الثغْر،
فاشتدَّ عليهم وتوعدَّهم وهم أصحابُ رسول الله وَّـ، فقالوا: ياعمر،
إنك غفلتَ وتركتَ فينا الذي أمر به رسول الله وَطّر من إعقاب بعض
الغَزِيَّة بعضاً.
٢٩٥٤ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا محمد بن عائذ، حدثنا
الوليد، عن عيسى بن يونس، حدثني فيما حدثه ابنٌ لعَدِيّ بن عدي
الكندي، أن عمر بن عبد العزيز كتب: إِن من سأل عن مواضع الفيء
فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فرآه المؤمنون عَدلاً
موافقاً لقول النبي ◌َّهِ: ((جعلَ الله الحقَّ على لسان عمر وقلبِه)) فَرَضَ
الأُعطية، وعقدَ لأهل الأديان ذمةً بما فرضَ عليهم من الجزية، لم
يضرب فيها بخمُس، ولا مَغْنَم.
٢٩٥٥ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا محمد بن
إسحاقَ، عن مكحول، عن غُضَيف بن الحارث، عن أبي ذرّ قال:
((من إعقاب)): من الأصول إلا ح ففيها: عقاب، وعلى حاشية س:
عتاب، وأنها كذلك في أصل التستري، بدل: إعقاب، وفي ظ: عتاب،
وأنها كذلك في الأصل.
وعلى حاشية ك: ((أورده المزي في ((الأطراف)) - (١٥٦١٥) - بكماله في
المبهمات في ترجمة عبدالله بن كعب بن مالك، عن رجال من الأنصار)).
٢٩٥٤ - ((عن عيسى بن يونس)): من ص، وفي ح، ك: قال عيسى، وفي ظ،
س، ع: حدثنا.
«حدثني فیما حدثه): في حاشية ص، ح: حدثني فتی حدثه.
(کتب: إِن من)): الفتحة من ح، والكسرة من ص.
٢٩٥٥ - رواه ابن ماجه. [٢٨٤٢].