النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
الحسن والحسين كبشاً كبشاً.
صــ
٢٨٣٥ - حدثنا القعنبي، حدثنا داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب،
٢٨٣٥ - ((والفَرَع حق)): قال في ((بذل المجهود)) ٨٨:١٣: ((وهذا قبل أن ينسخ)).
(بَكْراً)): البَكْر: الفتيُّ من الإبل.
((شُغْزُباً)): اتفقت الأصول التي ضبطت هذه الكلمة على هذه الحركات
الثلاث، وفي بعضها زيادة أنقلها كما يلي: ص: ليس فيها ضبط أبداً،
عٍ: شُغْزباً، وفي ب: شُغْزُباً، وفي س، ك: شُغُْبّاً، ظ: شُغْزَباً، ح:
شُغْرِياً - والنقطتان كبيرتان -. ويؤيد ضبط الزاي بالضم مجيئها في رواية
أحمد ١٨٣:٢: شَغْزُوباً.
وعلى حاشية ب: ((الشُّغْزِبيّ: الصعب. ق)) أي: من ((القاموس))، وهكذا
ضبطت الكلمة على الحاشية، والذي في ((القاموس)): الشَّغْزَبيّ.
وعلى حاشية ك: ((قال في ((النهاية)) - ٢٩٩:٢ -: هكذا رواه أبو داود في
((السنن))، قال الحربي: الذي عندي أنه زُخْزُبّا، وهو الذي اشتد لحمه وغَلُظ،
وقد تقدم في الزاي. قال الخطابي - ٢٨٨:٤ -: ويحتمل أن تكون الزاي
أبدلت سيناً والخاء غيناً، فصحِّف، وهذا من غرائب الإبدال)).
والذي تقدم في حرف الزاي ٢٩٩:٢، ورواه أبو عبيد في ((غريبه)) ٩٢:٣
زُخْزُبّا، ولا يلزم أن يكون غيره تحريفاً عنه، والاحتمال الذي ذكره
الخطابي متكلّف. وانظر كلام العلامة أحمد شاكر على رواية المسند
٥:١١. وكلام الحربي ليس في القسم المطبوع ١: ١٨١.
ومعنى الحديث: ماقاله ابن الأثير ٢٩٩:٢ - زخزب -: ((لأن تتركه حتى
يكبر وتنتفع بلحمه خير من أنك تذبحه فينقطع لبن أمه فتكبَّ إناءك الذي
كنت تحلب فيه، وتجعل ناقتك والهةً بفقد ولدها)».
هذا، وعلى حاشية ص، ح إشارة إلى نسخة فيها: بكراً أشعر. أي: نبت
شعر جلده.
((ابن مخاض أو ابن لبون)): هو ولد الناقة إذا دخل في الثانية، أو الثالثة.
((فيُلزِقَ لحمُّه بوبره)): الضبط من ح، والتصاق اللحم بالجلد يكون لقلة
اللحم.
=

٣٨٢
أن النبي ◌َ*،
وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الملك - يعني ابن
عَمرو -، عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، أُراه عن جده،
قال: سئل رسول الله وَلهم عن العقيقة، فقال: ((لا يحبُّ الله العقوق)) كأنه
كره الاسم، ((ومَن ولد له ولدٌ فأحبّ أن يَنسُك عنه فلينسُك: عن الغلام
شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة)).
وسئل عن الفَرَع قال: ((والفَرَع حقٌّ، وأن تتركوه حتى يكون بَكْراً
شُغْزُبّاً ابنَ مخاضٍ أو ابن لبونٍ فتعطيَه أرملةً أو تَحمَلَ عليه في سبيل الله
خيرٌ من أن تَذْبحَه فيُلْزِقَ لحمُه بوبَره، وتكفىء إناءك، وتُوَلِّهَ ناقتك)).
٢٨٣٦ - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، حدثنا علي بن الحسين،
حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي: بُريدةً يقول:
كنا في الجاهلية إذا وُلد لأحدنا غلامٌ ذبح شاةً ولَطَخ رأسه بدمها، فلما
جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاةً ونحلقُ رأسه ونلطَخُه بزعفران.
والحديث رواه النسائي. [٢٧٢٤] وهو فيه برقم (٤٥٣٨) إلى قوله:
وسئل عن الفَرَع.
٢٨٣٦ - ((حدثني أبي، حدثنا عبدالله)): في ب، ك: حدثنا أبي، حدثني عبدالله.
وفي س: آخر كتاب الأضاحي.
=

٣٨٣
بسم الله الرحمن الرحيم
١٢ - أبواب الصيد
١ - باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره
٢٨٣٧ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَ لّ قال: ((مَن
اتخذ كلباً - إلَّ كلبَ ماشيةٍ أو صيد أو زرع - انتُقِصَ من أجره كلَّ يوم
قيراطٌ)).
٢٨٣٨ - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد، حدثنا يونس، عن الحسن، عن
عبد الله بن مغفَّل قال: قال رسول الله وَّ: ((لولا أن الكلاب أمةٌ من
الأمم لأمرتُ بقتلها، فاقتلوا منها الأسودَ البهيم)) .
لا : سِ
٢٨٣٩ - [حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حماد بن خالد الخياط، عن
معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي
ثعلبة الخُشَني، عن النبيِ وَ ﴿ قال: ((إذا رميت الصيدَ فأدركته بعدَ ثلاث
ليالٍ وسهمُك فيه فكُلْه ما لم يُنتِن))].
* - العنوان من حاشية ص، وفي ب، ك: أول الصيد، وفي س: أول كتاب
الصيد، وفي ع: كتاب الصيد.
٢٨٣٧ - ((انتِّقص)): الضمة من ح، ك، والفتحة من ظ.
والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. [٢٧٢٦].
٢٨٣٨ - ((الأسود البهيم)): الخالص السواد.
ورواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح. [٢٧٢٧].
٢٨٣٩ - هذا الحديث ثبت هنا في الأصول كلها إلا ك، ب فإنه تأخر إلى آخر أبواب
الصيد، وعليه في ص رمز في أوله وآخره أنه ليس في رواية ابن داسه.
والحديث في صحيح مسلم وسنن النسائي. [٢٧٢٨].

٣٨٤
٢٨٤٠ - حدثنا يحيى بن خلَف، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج،
قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر قال: أمر نبي الله وَلّ بقتل الكلاب
حتی إنْ كانت المرأة تقدم من البادية ۔ یعني بالکلب ـ فنقتلُه، ثم نهانا
عن قتلها وقال: ((عليكم بالأسود)).
٢ - باب في الصيد
٢٨٤١ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا جرير، عن منصور، عن
إبراهيم، عن همّام، عن عديّ بن حاتم قال: سألت النبي ◌َّ، قلت:
إني أُرسل الكلابَ المعلّمَةَ فتمسكُ عليَّ، أفآكلُ؟ قال: ((إذا أرسلتَ
الكلاب المعلَّمة، وذكرتَ اسم الله، فكلْ مما أمسكنَ عليك».
قلت: وإن قتلن؟ قال: ((وإنْ قتلنَ، ما لم يَشْرَكْها كلبٌ ليس منها))
قلت: أَرمِي بالمِعْراض فأُصيبُ، أفآكلُ؟ قال: ((إذا رَميتَ بالمعراض
وذكرتَ اسم الله فأصاب فخَزَق فكُلْ، وإن أصاب بعَرْضه فلا تأكل)).
٢٨٤٢ - حدثنا هناد بن السَّرِيّ، أخبرنا ابن فُضيل، عن بيانٍ، عن
٢٨٤٠ - هذا الحديث ذُكر الرواة الثلاثة الأوائل منه على حاشية ص بخط الحافظ
رحمه الله وكتب على أوله: ((في رواية ابن داسه))، وذُكِر بتمامه في ب،
وحاشية ك، وقال في آخره: ((رمز في ((الأطراف)) - (٢٨١٣) - على
حديث يحيى بن خلف علامة مسلم وأبي داود، ثم قال: حديث أبي داود
في رواية ابن العبد وابن داسه، ولم يذكره أبو القاسم)).
قلت: ولذلك لم یذکره المنذري في (تهذيبه)).
٢٨٤١ - ((المعراض)): سهم لاريش له ولانصل، دقيق الطرفين غليظ الوسط. وقيل
غير ذلك، وانظر (٢٨٤٨).
((خزق)): أصاب الرميَّة ونفذ فيها .
والحديث رواه الجماعة. [٢٧٢٩].
٢٨٤٢ - رواه الشيخان وابن ماجه. [٢٧٣٠].

٣٨٥
عامر، عن عديّ بن حاتم قال: سألت النبي ◌َّ﴿ قلت: إنا نصيدُ بهذه
الكلاب، فقال لي: ((إذا أرسلتَ كلابك المعلَّمة، وذكرتَ اسم الله
عليها، فكلْ مما أمسكنَ عليك، وإن قتل، إلا أن يأكل الكلبُ، فإن
أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه)).
٢٨٤٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن عاصم
الأحول، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، أن النبي ◌َّ قال: ((إذا
رميتَ سهمك، وذكرتَ اسم الله، فوجدتَه من الغدِ ولم تَجِده في ماء
ولا فيه أثرُ غيرُ سهمك، فكلْ، وإذا اختلط بكلابك كلبٌ من غيرها فلا
تأكلْ، لا تَدري لعله قتله الذي ليس منها)).
٢٨٤٤ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا أحمد بن حنبل،
حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أخبرني عاصم الأحول، عن
الشعبي، عن عدي بن حاتم، أن النبي ◌َُّ قال: ((إذا وقعَتْ رَمِيَّتُك في
ماء فغرق فلاتأكل».
٢٨٤٣ - ((رميت سهمك)): في ب، س: رميت بسهمك.
(«أثرٌ غيرُ سهمك)): من ص، ح، وفي ك: أثرُ غيرِ سهمك.
والحديث رواه الجماعة مطولًاً وبنحوه. ((التحفة)) (٩٨٦٢).
٢٨٤٤ - في آخره: ((فغرق فلا تأكل)): من ص، وفي غيرها: فغرق فمات فلا
تأكل، وأفاد في حاشية ص أن هذه رواية الخطيب، وفي ك، وحاشية
ص: فغرقت.
والحديث روى البخاري ومسلم والترمذي نحوه. [٢٧٣٢]. وعزاه إلى
الجماعة المزي (٩٨٦٢) وأفاد أنه هكذا في رواية اللؤلؤي: محمد بن
يحيى بن فارس، عن أحمد بن حنبل، به، وفي رواية ابن داسه وابن
العبد: زياد بن أيوب، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وفي رواية أبي
عمرو البصري: أحمد بن حنبل، عن يحيى بن زكريا، به.

٣٨٦
٢٨٤٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نُمير، حدثنا
مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، أن النبي وَ لّ قال: ((ما علَّمتَ
من كلب أو بازٍ ثم أرسلتَه وذكرتَ اسم الله فكلْ مما أمسك عليك))
قلت: وإن قتل؟ قال: ((إذا قتلَه ولم يأكلْ منه شيئاً فإنما أمسكه
عليك)).
٢٨٤٦ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، أخبرنا داود بن
عمرو، عن بُسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخَولاني، عن أبي ثعلبة
الخُشَني، قال: قال رسول الله وَّ في صيد الكلب: ((إذا أرسلتَ كلبك
وذكرتَ اسم الله فكُل، وإن أكل منه، وكل ما ردَّت يدك)).
٢٨٤٧ - حدثنا الحسين بن معاذ بن خُليف، حدثنا عبد الأعلى،
حدثنا داود، عن عامر، عن عدي بن حاتم أنه قال: يا رسول الله،
أحدُنا يرمي الصيد فيقتفي أَثَرِه اليومين والثلاثةَ ثم يجدُه ميتاً وفيه
سهمه، أيأكل؟ قال: ((نعم إن شاء)) أو قال: ((يأكلُ إن شاء)).
٢٨٤٥ - ((وذكرتَ اسم الله)): في ب، س زيادة: عليه.
على حاشية ك مانصه: ((قال أبو داود: الباز إذا أكل فلا بأس به، والكلب
إذا أکل کره، وإن شرب الدم فلا بأس به».
والحديث رواه الترمذي مختصراً وقال: غريب. [٢٧٣٣].
٢٨٤٦ - في آخره: ((ماردَّت يدك)): في ع فقط: ماردَّت عليك يداك. والمعنى:
كُلْ ماصدتَه بيدك لا بشيء من الجوارح.
٢٨٤٧ - ((الحسين بن معاذ)): على حاشية س من أصل التستري: الحسن.
والحديث عزاه المزي (٩٨٥٩) إلى تعليق البخاري، وزاد في عزوه إلى
أبي داود: ((عن ابن المثنى، عن عبدالوهاب - الثقفي - عن داود، به)).
وقال آخره: ((حديث ابن المثنى في رواية ابن العبد، ولم يذكره أبو
القاسم).

٣٨٧
٢٨٤٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن أبي
السفر، عن الشعبي، قال: قال عدي بن حاتم: سألت النبي وَله عن
المِعراض، فقال: ((إذا أصاب بحدِّه فكُلْ، وإذا أصاب بعَرضه فلا تأكلْ
فإنه وقیذٌ).
قلت: أُرسل كلبي. قال: ((فإذا سميتَ فكُّل، وإلا فلا تأكل، وإن
أكل منه فلا تأكل، فإنما أمسك لنفسه)) فقال: أُرسل كلبي فأجدُ عليه
كلباً آخر؟ فقال: ((لا تأكل، لأنك إنما سميتَ على كلبك)).
٢٨٤٩ - حدثنا هناد بن السَّريّ، عن ابن المبارك، عن حَيْوَة بن
شُريح قال: سمعت ربيعةَ بنَ يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو إدريس
الخولاني عائذُ الله قال: سمعت أبا ثعلبة الخُشَني يقول: قلت: يا
رسول الله، إني أَصِيد بكلبي المعلّم وبكلبي الذي ليس بمعلَّم، قال:
((ما إِصَّدتَ بكلبك المعلّم فاذكر اسم الله وكُلْ، وما إصَّدتَ بكلبك
الذي ليس بمعلَّم فأدركتَ ذكاته فكُل)) .
٢٨٤٨ - ((وقيذ)): بمعنى موقوذ، أي: مقتول بغير محدَّد.
ورواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه بنحوه. [٢٧٣٦].
٢٨٤٩ - ((ما إِصَّدتَ)) من ص، س في الموضعين، وفيهما في ك، وحاشية س برمز
التستري: ما صِدت، وفي ظ: ما إصدت .. ما اصَدَّت - وضبب على
الثانية۔۔ ولا ضبط في ح، ع.
(اسم الله)): زاد في س: عليه.
ورواه الشيخان والنسائي. [٢٧٣٧]. وعزاه المزي (١١٨٧٥) إلى
الجماعة، وهو عند ابن ماجه (٣٢٠٧) بزيادة، وأما الترمذي فرواه بمثل
إسناد المصنف (١٥٦٠) لكن ذكر الأكل بآنية أهل الكتاب فقط، لأنه
روى الحديث في كتاب السِّيَر، ولم يذكر سؤاله عن الصيد بالكلب
المعلّم.

٣٨٨
٢٨٥٠ - حدثنا محمد بن المصفَی، حدثنا محمد بن حرب،
ح، وحدثنا محمد بن المصفّی، حدثنا بقيّة، عن الزُبيدي، حدثنا
يونس بن سيف، حدثنا أبو إدريس الخولاني، حدثني أبو ثعلبة
الخُشني، قال: قال لي رسول الله وَله: ((يا أبا ثعلبة، كُلْ ما رَدَّتْ عليك
قوسُك وكلبُك)) زاد عن ابن حرب ((المعلَّمُ وَيَدُك، فكلْ ذكيّاً وغيرَ
ذكيّ)).
٢٨٥١ - حدثنا محمد بن المِنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زُريع،
حدثنا حبيبٌ المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن
٢٨٥٠ - روى ابن ماجه منه الجملة الأولى. [٢٧٣٨].
٢٨٥١ - ((كلاباً مكلّبة)): معلَّمة مسلّطة على الصيد.
((قال: ذكياً) في المرة الأولى: ثبتت ((قال)) في الأصول إلا ظ، وحينئذ
فإن قوله ((ذكياً أو غير ذكي)) من اللفظ النبوي، فيُدخَل ضمن الهلالين،
وهكذا يقال في المرة الثانية مع الجواب عن القوس.
قوله ◌َ: ((وإن أكل منه)): ظاهره يخالف حديث عدي بن حاتم
(٢٨٣٩): ((وإن أكل منه فلا تأكل منه))، وحُمل حديث أبي ثعلبة هذا
على ما إذا قتل الكلبُ الصيدَ، ثم فارقه، ثم رجع إليه فأكل منه، أو أن
نسلك مسلك الترجيح، فنقدم حديث عديّ لكونه في الستة، على هذا،
إذ هو في هذه السنن، والنسائي فقط. انظر شرح النووي على مسلم
١٣ : ٧٥، ونَقَل كلامه على حاشية ك.
(تَصِلّ)): بالتاء من ص، وبالياء من غيرها، لكن ضبطت في س: يُصِلّ،
وكلاهما جائز: صَلَّ اللحم وأَصَلَّ: تغيَّر وأنتن.
(أثراً غيرَ سهمك)): من ص، ح، ظ، وفي غيرها: أثرَ غيرِ سهمك.
«وگُل فيها)»: فوق الواو ضبة في ح.
والحديث في سنن النسائي. [٢٧٣٩].
وكتب الملك المحسن بعده: ((بلغ عرضاً)، أي بأصل الخطيب، كما هو
معلوم.

٣٨٩
أعرابياً يقال له أبو ثعلبة قال: يا رسول الله، إن لي كلاباً مكلَّبَةً فأَفْتِنِي
في صيدها، فقال النبي وَّ: ((إن كان لك كلابٌ مُكلَّبَةٌ فكلْ مما أمسكن
عليك)) قال: ذكياً أو غيرَ ذكيّ. قال: وإن أكل منه، قال: ((وإن أكل
منه)). قال: يا رسول الله أَفتِني في قوسي، قال: ((كُل ما رَدَّتْ عليك
قوسك)) قال: ذكيّاً، وَغير ذكي. قال: وإن تغيَّب عني؟ قال: ((وإن
تغيب عنك، ما لم تَصِلَّ، أو تجدْ فيه أثراً غيرَ سهمك)).
قال: أَفتني في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها، قال: ((اغسِلْها وكُلْ
فيها)) .
٣ - باب في صيدٍ قُطِع منه قطعة*
٢٨٥٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا
عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن أبي واقدٍ قال: قال رسول الله وَليقول: ((ما قُطع من البهيمة وهي
حَيّةٌ فهي ميتة)).
٤ - باب في اتّباع الصيد
٢٨٥٣ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أبو
* - عنوان الباب في ح، ك: باب إذا قطع من الصيد قطعة، وهو على حاشية
س برمز التستري.
٢٨٥٢ - ((فهي ميتة)): فوق ((فهي)) ضبة في ح، س، تنبيهاً إلى أن الظاهر: فهو،
لعود الضمير على: المقطوع. ويمكن إعادة ((هي)) على القطعة المقطوعة.
والحديث رواه الترمذي أتم منه وقال: حسن غريب، ورواه ابن ماجه من
حديث ابن عمر. [٢٧٤٠].
٢٨٥٣ - رواه الترمذي - وقال: حسن غريب - والنسائي، مرفوعاً. [٢٧٤١].
وبعد هذا الحديث حديث في ب، وحاشية ك، ولفظه:
٣٧ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن =

٣٩٠
موسى، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، عن النبي ◌َ لغيرـ ـ وقال مرة
سفيان: ولا أعلمه إلا عن النبي بَل و ـ قال: ((من سكن البادية جَفا،
ومن اتَّبع الصيد غَفَل، ومن أتى السُّلطان افتُن)).
آخر کتاب الضحايا*
الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن شيخ من الأنصار، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّه، بمعنى مسدَّد، قال: ((ومن لزم السلطان افتُِن))
وزاد: ((وما ازداد عبد من السلطان دُنُوّاً إلا ازداد من الله بُعداً)).
ونبَّه في حاشية ك إلى أن المزي ذكره في ((التحفة)) (١٥٤٩٥) وقال: ((هو
في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسه، ولم يذكره أبو
القاسم)).
ثم كتب: ((في ((المصابيح)): وفُتن في دينه، وافتُِن، أيضاً بالبناء
للمفعول: مال عنه».
* - ويلاحظ أنه أُدرج تحت: كتاب الذبائح وأحاديث العتيرة والعقيقة،
وأبواب الصيد، وفي س هنا: آخر كتاب الصيد.

٣٩١
بسم الله الرحمن الرحيم
١٣ - أول کتاب الوصايا
١ - باب ما يؤمر به من الوصية
٢٨٥٤ - حدثنا مسدَّد بن مُسَرْهَد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله،
حدثني نافع، عن عبد الله - يعني ابن عمر -، عن رسول الله وَلفير قال:
((ما حقُّ امرىء مسلمٍ له شيء يُوصِي فيه يَبيت ليلتينِ إلَّ ووصيتُه مكتوبةٌ
عنده)) .
٢٨٥٥ - حدثنا مسدد ومحمد بن العلاء قالا: حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما ترك
رسول الله ﴿ ﴿ ديناراً ولا درهماً ولا بعيراً ولا شاةً، ولا أوصى بشيء.
٢ - باب ما لا يجوز للموصي في ماله
٢٨٥٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن
٢٨٥٤ - ((حدثنا يحيى)): في ب: حدثنا يحيى بن سعيد.
ورواه الجماعة. [٢٧٤٢].
٢٨٥٥ _ زاد في آخره في س: صلى الله عليه وسلم.
والحديث رواه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٢٧٤٣].
٢٨٥٦ - ((حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان)): في ب، ك: حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، وابن أبي خلف قالا: حدثنا سفيان)) وهي في ((بذل المجهود)»
١١٦:١٣، و((عون المعبود)) ٦٤:٨، وطبعة حمص، ولا شيء في
((التحفة)) (٣٨٩٠).
((مرض مرضاً أَشْفَى فيه)): في الشرحين المذكورين وطبعة حمص أيضاً : =

٣٩٢
عامر بن سعد، عن أبيه قال: مرض مرضاً، أشفى فيه، فعاده رسول الله
وَلَ ه، فقال: يا رسول الله، إنَّ لي مالاً كثيراً، وليس يَرثُني إلا ابنتي،
أفأتصدَّقُ بالثلثين؟ قال: ((لا))، قال: فبالشطرِ؟ قال: ((لا))، قال:
فالثلث؟ قال: ((الثلث، والثلث كثير، إنك أَنْ تتركُ ورئتك أغنياءَ خيرٌ
من أن تَدَعَهم عالةً يتكفَّفون الناس، وإنك لن تنفق نفقةً إلا أُجرت بها،
حتى اللقمةَ ترفعُها إلى في امرأتك)).
=
مرض مرضاً - قال ابن أبي خلف: بمكة، ثم اتفقا - أَشْفَى فيه. والمعنى:
قارب فيه على الهلاك.
((مالاً كثيراً)): في ظ: كبيراً.
((وليس يرثني إلا ابنتي)): على حاشية ب: ((قال الحافظ ابن حجر في
((الإصابة)): عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية. قال النووي في
((المبهمات)): في حديث الصحيحين في قول سعد: ((ولايرثني إلا ابنة
لي)»: اسمها عائشة، وتعقَّبه في ((التجريد)) بأن عائشة بنت سعد تابعية،
تأخَّرت حتى لقيها مالك، وهو تعقُّب غير مرضيّ، فإن عائشة التي ذكرها
هي الكبرى، وأما التي أدركها مالك فهي الصغرى، ولم يدرك مالك ولا
أحد من أهل طبقته عائشة بنت سعد الكبرى، والصغرى إنما ولدت بعد
النبي ◌َّ بدهر، ولا ترجَموها بأنها أدركت شيئاً من أمهات المؤمنين.
انتھی)».
((الإصابة)) ١٤١:٨، و((المبهمات)) ص٥٩٦ من الطبعة الملحقة بكتاب
الخطيب ((الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة))، و((التجريد)) للذهبي
٢٨٦:٢ (٣٤٣٢)، وكلام الحافظ هذا في ((الإصابة)) يبدو أنه جاء منه بعد
کتابته ماکتب في «فتح الباري)) ٣٦٨:٥ (٢٧٤٢).
«فالثلث)): في ب، س: فبالثلث.
«کثیر): في ظ: کبیر.
((أِنْ تتركَ)): في ص، ك: الهمزة مفتوحة، وضبطت بالوجهين في س،
والفعل مجزوم في ح، ومنصوب في س، ب.
=

٣٩٣
قلت: يا رسول الله، أَتخلّف عن هجرتي؟ قال: ((إنك إن تُخَلَّفْ
بعدي، فتعملَ عملاً تُريدُ به وجه الله لا تزدادُ به إلا رفعةً ودرجةً، لعلك
أنْ تخلَّفَ، حتى ينتفعَ بك أقوامٌ ويُضرَّ بكَ آخرون)). ثم قال: ((اللهمَّ
أمضِ لأصحابي هجرتَهم، ولا تَرُدَّهُم على أعقابهم، لكنِ البائسُ سعدُ
ابن خولة)) يرثي له رسول الله وَ لهو أنْ مات بمكة.
٣ - باب في كراهية الإضرار في الوصية
٢٨٥٧ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عُمارة بن
القَعقاع، عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال: قال
رجل للنبي وَطله: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضلُ؟ قال: ((أن تَصدَّقَ
وأنت صحيح حريص، تأمُل البقاء، وتخشَى الفقر، ولا تُمْهِلْ، حتى إذا
بلغتِ الحلقومَ قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان)).
٢٨٥٨ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فُديك، أخبرني ابن أبي
ذئب، عن شُرحبيل، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَ لخير قال: ((لأَنْ
يتصدَّق المرء في حياته بدرهمٍ خيرٌ له من أن يتصدق بمئة عند موته)).
((عالة يتكفّفون)) .: فقراء يمدون أكفّهم إلى الناس يسألونهم.
=
((أُجرت بها)): في ب، ك: فيها، وفي س: عليها.
((أتخلّف عن هجرتي؟)): أتأخر عن ثوابها إن مت بمكة؟.
((أنْ تُخَلَّفَ)): ضبطت الفاء بفتحة عليها مع ((أنْ)) في ك، ظ، س، وفي
ب: لن تخلفَ، وفي ح: إن تخلفْ.
((لكن البائس سعد بن خولة)): قيل: هنا ينتهي القول النبوي، ومابعده من
كلام سعد، وقيل: هو إلى آخره (( .. أن مات بمكة)) من كلام النبي وَله.
حكاه المنذري في ((تهذيبه))، وانظر ((الفتح)) ١٦٥:٣ (١٢٩٥).
والحديث رواه الجماعة. [٢٧٤٤].
٢٨٥٧ - رواه الشيخان والنسائي. [٢٧٤٥].

٣٩٤
٢٨٥٩ - حدثنا عَبْدة بن عبد الله، أخبرنا عبد الصمد، حدثنا نصر بن
علي الحُدَّاني، حدثنا الأشعث بن جابر، حدثني شَهْر بن حَوْشَب، أن
أبا هريرة حدثه، أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إن الرجلَ لَيعملُ أو المرأةَ
بطاعة الله ستين سنةً ثم يَحضُرهما الموت فيضارّان في الوصية، فتجب
لهما النار)). وقال: وقرأ عليَّ أبو هريرة من ها هنا ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ
يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍ﴾ حتى بلغ ﴿ وَذَلِكَ الْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ﴾.
٤ - باب ما جاء في الدخول في الوصايا
٢٨٦٠ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء،
حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن سالم بن
أبي سالم الجَيْشاني، عن أبيه، عن أبي ذرّ قال: قال لي رسول الله وَله:
((يا أبا ذرّ، إني أراك ضعيفاً، وإني أُحبُّ لك ما أُحبُّ لنفسي، فلا
تَأَمَّرَنَّ على اثنين، ولا تَوَلَّيَنَّ مالَ يتيمٍ)).
٥ - باب في نسخ الوصية للوالدين والأقربين
٢٨٦١ - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المَروزي، حدثني علي بن
٢٨٥٩ - زاد في آخره في ك، ب، س: ((قال أبو داود: هذا - يعني الأشعث بن
جابر - جدُّ نصر بن علي)). وعلى حاشية س أن هذه الزيادة سقطت من
أصل التستري.
والايتان ١٢،١١ من سورة النساء.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن غريب - وابن ماجه. [٢٧٤٧].
٢٨٦٠ - في آخره زيادة في ((عون المعبود)) ٨: ٧٠، والتعليق على ((بذل المجهود))
١٢٤:١٣، وطبعة حمص: ((قال أبو داود: تفرد به أهل مصر)).
والحديث أخرجه مسلم والنسائي. [٢٧٤٨].
٢٨٦١ - ((عن ابن عباس: إن ترك .. )): في ب، ك: عن ابن عباس قال: إن ترك.
والآية ١٨٠ من سورة البقرة.

٣٩٥
حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيدَ النَّخْوي، عن عكرمة، عن ابن
عباس: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ فكانت الوصية كذلك
حتى نسختها آية الميراث.
٦ - باب في الوصية للوارث
٢٨٦٢ - حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدة، حدثنا ابن عياش، عن
شُرَحبيل بن مسلم، سمعت أبا أمامة، سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن
الله قد أعطى كلَّ ذي حقّ حقَّه فلا وصيةَ لوارث)).
٧ - باب مخالطة اليتيم في الطعام
٢٨٦٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن عطاء، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله عز وجل ﴿ وَلَا نَقْرَبُواْ
مَالَ الْيَتِيِ إِلَّا بِلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ و﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اَلْيَتَمَى ظُظُلْمًا﴾
الآية: انطلق مَن كان عنده يتيم فعزَل طعامه من طعامه وشرابه من
شرابه، فجعل يَفضُّلُ من طعامه فَيُحبسُ له حتى يأكله أو يفسُد، فاشتدَّ
ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله وَلجر، فأنزل الله عز وجل ﴿في
الدُّنْيَا وَاْآَخِرَةُ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَّى قُلْ إِصْلَاحٌ لَُّمْ خَيْرٌّ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَاتُكُمْ﴾ .
٢٨٦٢ - ((سمعت أبا أمامة، سمعت)): من ص، ح، وفي غيرهما: سمعت أبا
أمامة قال: سمعت.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسنٍ - وابن ماجه. [٢٧٥٠]. وللحديث
وجوه كثيرة وأسانيد مختلفة، لذلك ذُكر في المتواتر، وفيه منازعة، انظر
((نظم المتناثر)» ص١٠٨ .
٢٨٦٣ - الآية الأولى بعض آية من سورة الأنعام: ١٥٢، ومن سورة الإسراء:
٣٢. والآية الثانية من سورة النساء: ١٠، والثالثة من سورة البقرة:
٢٢٠.
والحديث رواه النسائي. [٢٧٥١].

٣٩٦
فخلطوا طعامهم بطعامه وشرابهم بشرابه.
٨ - باب ما لوليّ اليتيم أن يَنال من مال اليتيم
٢٨٦٤ - حدثنا حميد بن مَسْعَدة، أن خالد بن الحارث حدثهم،
حدثنا حسين - يعني المعلّم -، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده، أن رجلاً أتى النبيَّ وَّ فقال: إني فقير ليس لي شيء، ولي يتيم،
قال: فقال: ((كُلْ من مال يتيمك غيرَ مُسرِفٍ، ولا مباذِر، ولا مُتَأْثِّل)).
٩ - باب متی ینقطع اليْم؟
٢٨٦٥ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن محمد المَديني،
حدثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن سعيد بن
عبد الرحمن بن رُقيش، أنه سمع شيوخاً من بني عمرو بن عوف ومن
خاله عبد الله بن أبي أحمد، قال: قال علي بن أبي طالب: حفظتُ عن
رسول الله وَّر: ((لا يُتْمَ بعد احتلامِ، ولا صُمَاتَ يومٍ إلى الليلِ)).
٢٨٦٤ - ((ولامباذر)): من ص، ب، ع، بالذال المعجمة، وفي غيرها: مبادر،
وعلى حاشية ك: ((ولا مبادر: من المبادرة، قال تعالى: ﴿وَيِدَارًا أَنْ
يَكْبَرُوا﴾، هذا الذي يظهر في تفسير الحديث، وضبطه الحافظ السيوطي
فقال)) هكذا انقطع الكلام، وتمامه في ((عون المعبود)) ٧٤:٨ (( .. فقال:
قوله ((ولا مباذر)): قيل معناه: ولا مسرِف، فهو تأكید وتكرار)) يريد:
تكرار مع قوله ((ولا مسرف)). وهكذا صواب كلام السيوطي: ولا مباذر
- لا كما جاء في المطبوع: ولا مبادر - ويؤكد هذا التفسير ماجاء في
نسخةٍ على حاشية س: ولا مبذر.
((ولامتأثل)): أي غيرَ جامع مالاً لنفسه، بأنْ يَتَّجِرَ فيه، فإذا بلغ اليتيم
أعطاه رأس ماله وأخذ الربح لنفسه. ((بذل المجهود)) ١٢٩:١٣.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٢٧٥٢].

٣٩٧
١٠ - باب في التشديد في أكل مال اليتيم
٢٨٦٦ - حدثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني، حدثنا ابن وهب، عن
سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، أن
رسول الله ◌َ﴿ قال: ((اجتنبوا السبعَ المُوبِقات)) قيل: يا رسول الله، وما
هُنَّ؟ قال: ((الشِّرْكَ بالله، والسحرَّ، وقتل النفس التي حرم الله إلا
بالحق، وأكلُّ الرِّبا، وأكل مال اليتيم، والتولّي يوم الزَّحفِ، وقذف
المحصنات الغافلات المؤمنات)).
٢٨٦٧ - حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجُوزَجاني، حدثنا معاذ بن
٢٨٦٦ - ((ثور بن زيد)): من ص، وعليها صح، وفي ح، ك: بن يزيد، وعليها
ضبة، وعلى الحاشية: صوابه زيد، وكتب في ك: ((كذا في أصول
صحيحة: ثور بن يزيد، وفي بعضها: ثور بن زيد، وهو الذي في
((الأطراف)) - (١٢٩١٥) -، وهو المعروف بالرواية عن أبي الغيث، وأما
ثور بن يزيد)) وهكذا انقطع الكلام أيضاً، وتمامه أن يقال: وأما ثور بن
يزيد الحمصي: فإنه متأخر الطبقة عن ثور بن زيد قليلاً، ولا يروي عن
أبي الغيث. والله أعلم.
وكلمة ((وأما ثور بن يزيد)) رسمت في الحاشية: ولما .. ، اتصلت الألف
بالميم، فجاءت في ((بذل المجهود)) ١٣١:١٣: والماثور بن يزيد؟.
((الشركَ)): الضمة من ظ، والفتحة من ح، ك، وهكذا في سائر المعطوفات
عليها إلا ((وأكل الربا)) فإنه ضبط اللام بالوجهين في ح !.
وعلى حاشية ك زيادة في آخره: ((قال أبو داود: أبو الغيث: سالم مولى
ابن مطيع)).
والحديث في الصحيحين وسنن النسائي. [٢٧٥٤].
٢٨٦٧ - ((الجوزجاني)): على الجيم الأولى فتحة في ص، وفي ظ: الجَوْزَجاني،
وفي ب، ك: الجُوزَجاني، وعليها في ك: صح، وبهذا الضبط ضبطها
اللكنوي في ((الفوائد البهية)) ص ١٤ عن علي القاري، وكذلك ضبطها
العلامة عبدالله بن سالم البصري في نسخته من ((تقريب التهذيب)) ترجمة =

٣٩٨
هانىء، حدثنا حرب بن شداد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن
عبد الحميد بن سنان، عن عُبید بن عمير، عن أبيه، أنه حدثه - وكانت
له صحبة - أن رجلاً سأله فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ فقال: ((هُنَّ
تِسْعٌ) فذكر معناه، زاد ((وعقوقُ الوالدينِ المُسلِمَينِ، واستحلالُ البيتِ
الحرام قِبْلتِكم أحياءَ وأمواتاً».
١١ - باب الدليل على أن الكفن من رأس المال
٢٨٦٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي
وائل، عن خَبَّاب قال: مصعب بن عمير قُتِل يوم أُحد، ولم تكن له إلا
نَمِرةٌ كنا إذا غطَّيْنَا رأسَه خرجت رِجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج رأسُه،
فقال رسول الله وَاجٍ: ((غطُّوا بها رأسَه، واجعلوا على رجليه من الإذْخِر)).
١٢ - باب الرجل يَهَب الهبة ثم يُوصَى له به أو يَرثه
٢٨٦٩ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن
عطاء، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه بُريدة، أن امرأة أتت رسول الله
=
الإمام إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (٢٧٣).
وضبط الحافظ نفسه الجيم فقط، بضمة، وكذلك الإمام سبط ابن العجمي
وضع ضمة على الجيم في ترجمة الجوزجاني المذكور، في ((نهاية السول)).
ومما يذكر: أن السمعاني وابن الأثير لم يضبطا هذه النسبة، وسقطت من
((لب اللباب))، وما ضبطها ياقوت ولا ابن عبدالحق في مختصره.
((بن سنان)): على حاشية س برمز التستري: سيار.
والحديث رواه النسائي. [٢٧٥٥].
٢٨٦٨ - ((نَمِرة)): انظر (٢٥٨٤).
((على رجليه من الإذخر)): ((من)) ليست في س.
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٢٧٥٦].
٢٨٦٩ - تقدم (١٦٥٣)، وسيأتي (٣٣١٣).

٣٩٩
وَّه فقالت: كنت تَصَدَّقتُ على أمي بوليدةٍ، وإنها ماتت وتركت تلك
الوليدة، قال: ((قد وجبَ أجرك ورجعتْ إليك في الميراث)). قالت:
وإنها ماتت وعليها صوم شهر، أَفَيَجزي - أو يَقضِي - عنها أن أصوم
عنها؟ قال: ((نعم)). قالت: وإنها لم تحج، أفيجزِي - أو يقضي - عنها
أن أحجَّ عنها؟ قال: (نعم)).
١٣ - باب في الرجل يُوقِف الوقف
٢٨٧٠ - حدثنا مُسدد، حدثنا یزید بن زُریع،
ح، وحدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضَّل،
ح، وحدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن
عمر، قال: أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتى النبيَّ نَله فقال: أصبت
أرضاً لم أُصِب مالاً قطُّ أنفسَ عندي منه، فكيف تأمرُني به؟ قال: ((إن
شئتَ حبَّستَ أصلها وتصدقت بها))، فتصدق بها عمر: إنه لا يُباع
أصلها، ولا يُوهَب، ولا يُورث، للفقراء، والقُربى، والرقاب، وفي
سبيل الله، وابن السبيل - وزاد عن بشر: والضيفِ - ثم اتفقوا: لا جناح
على من يَليها أن يأكل منها بالمعروف، ويُطعم صديقاً غيرَ متموِّل فيه.
زاد عن بشر: قال: وقال محمد: غيرَ متأثِّلٍ مالًا .
٢٨٧٠ - ((إنه لا يباع أصلها)): الهمزة مكسورة في ح.
((على من يليها)): في ب، ك، وحاشية ص، س: وَلِيَها، وهي كذلك في
أصل التستري.
((قال محمد)»: من الأصول كلها، لكن في ح ضبة فوق: محمد، وعلى
الحاشية: عمر، مع الإشارة إلى نسخةٍ، وفي حاشية ب، ك: هو ابن
سيرين، مع الإشارة أنه كذلك في نسخة، وهو الصواب، كما جاء في
رواية البخاري للحديث آخر كتاب الشروط (٢٧٣٧). والله أعلم.
ومعنى المتأثل تقدم قريباً (٢٨٦٤).

٤٠٠
٢٨٧١ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني
الليث، عن يحيى بن سعيد، عن صدقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه،
قال: نَسَخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتب عبدُ الله عُمَرُ في ثَمْغَ، فقصَّ من
خبره نحو حديث نافع، قال: غيرَ متأثلٍ مالاً، فما عفا عنه من ثمره فهو
للسائل والمحروم. قال: وساق القصة. قال: وإن شاء وليُّ تَمْغَ اشترى
من ثمره رقيقاً لعمله. وكتب مُعيقيب، وشهد عبد الله بن الأرقم.
٢٨٧١ - ((بن عبدالله)) الثاني غير موجود في ح، ظ، بل على ((عبدالله)) المرة الأولى
ضبة في ظ أيضاً.
(عُمَر في تَمْغَ): التنوين من س فقط، وستأتي كذلك مصروفة في الأصول
كلها: أن ثمغّاً. وعلى حاشية ص: ((ثمغ - بالفتح -: مال بالمدينة لعمر
رضي الله عنه وَقَفه. قاموس).
((فما عَفَا عنه)): على حاشية ح: أعفا. والمعنى: مازاد وفَضَل.
((من ثمره)) الموضع الأول: من الأصول إلا ح ففيه: من ثمرةٍ، فأفاد
بالتنوين أن الهاء منقوطة.
«إن حدث بي): في ك، ب، ع: إن حدث به.
(صرمة ابن الأكوع)): الصرمة: مال معروف بالمدينة لعمر رضي الله عنه،
والصرمة: القطعة اليسيرة من النخيل أو من الإبل. ((عون المعبود))
٨: ٨٤، وظن أصحاب ((المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي))
٨: ١٢٤ أنه اسم علم !!.
وعلى حاشية س: ((لعلها أضافها إلى ابن الأكوع لكونه مما اشتراها منه)).
((والعُّبُد)): الضبط من ك وعليها: معاً.
((والمئة سهم التي)): في ح، ع: والمئة السهم. وفي ك: الذي.
((بالوادٍ)): من ص، س، ظ، وفي غيرها: بالوادي.
((على من وَلِيَه)): من ص، ب، ع، وفي غيرها: على وليه، وحينئذ تشدَّد
الياء: وليّه.