النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ حُميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة . قالت زينب: دخلتُ على أُم حبيبة حين توفِّي أبوها، أبو سفيان، فَدَعتْ بطِيبٍ فيه صُفرةُ خَلوقٍ أو غيرِهِ، فدهنتْ منه جاريةً، ثم مَسَّت بعارضيها، ثم قالت: والله مالي بالطيبٍ من حاجة، غيرَ أني سمعت رسول الله وَله يقول: ((لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوقَ ثلاثٍ ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً)). قالت زينب: ودخلتُ على زينب بنت جحش حين تُوُفي أخوها، فدعتْ بطيبٍ فمستْ منه، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غيرَ أني سمعت رسول الله وَله يقول وهو على المنبر: ((لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِذَّ على ميت فوقَ ثلاث ليال، إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشراً). قالت زينب: وسمعت أُمي - أُمَّ سلمة - تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله ◌َ﴾، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي تُوُفي زوجها عنها، وقد اشتكتْ عينُّها، فنكحلُها؟ فقال رسول الله وَل : ((لا)) مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يقول: ((لا)) ثم قال رسول الله وَ له: ((إنما هي أربعةُ أشهر وعشراً، وقد كانت إحداكنَّ في الجاهلية تَرمي بالبعْرَة على رأس الحول)). = قوله وَ﴿ في حديث أم سلمة: ((إنما هي أربعةُ أشهر وعشراً) هكذا بنصب عشراً في جميع الأصول. ((فتفتضّ به)): على حاشية ع ضبطه ثم تفسيره من ((النهاية)) ٣: ٤٥٤: ((بالفاء والتاء المثناة والضاد المعجمة، أي: تكسر ما هي فيه من العدَّة بأن تأخذ طائراً فتمسح به فرجها وتنبذه فلا يكاد يعيش. ويروى بالقاف والباء الموحدة)). ونحوه على حاشية س نقلاً عن ((القاموس)). والحديث رواه بقية أصحاب الكتب الستة. [٢٢٠٤]. ١٢٢ قال حُميد: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توقِّي عنها زوجها دخلت حِفْشاً، ولبست شرَّ ثيابها، ولم تمَسَّ طيباً ولا شيئاً، حتى تمرّ بها سنة، ثم تُؤْتَى بدابة: حمار أو شاةٍ أو طائر، فَتَفْتَضُّ به، فقلّما تفتضُّ بشيء إلا مات، ثم تخرجُ فتُعطَى بعْرةً فترمي بها، ثم تُراجِعُ بعدُ ماشاءت من طِيب أو غيره. قال أبو داود: الحِفْشُ: بيت صغير. ٤٤ - باب في المتوفَّى عنها تنتقل ٢٢٩٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عن عمَّته زينبَ بنتٍ كعب بن عجرة، أن الفُرَيْعة بنت مالك بن سنان - وهي أُخت أبي سعيد الخدري - أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله وَله تسأله أن تَرجِع إلى أهلها في بني خُذْرة فإن زوجها خرج في طلبٍ أَعْبُدٍ له أَبَقُوا، حتى إذا كانوا بطرف القَدوم لحقَهم فقتلوه، فسألتُ رسول الله وَ ر أن أَرجِع إلى أهلي، فإني لم يتركني في مسكن يَملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله وَّ: ((نعم)). قالت: فخرجتُ حتى إذا كنتُ في الحُجْرة - أو في المسجد - دعاني، أو أَمر بي فدُعيت له، فقال: ((كيف قلتٍ؟)) فرددتُ عليه القصة التي ذكرتُ من شأن زوجي، قالت: فقال: ((أُمْكُثي في بيتكِ حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه)). قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً. قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إليَّ فسألني عن ذلك، ٢٢٩٤ - ((القدوم)): ضُبطت الدال ((بالتخفيف والتشديد، موضع على ستة أميال من المدينة)). ((النهاية)) ٤ : ٢٧ . والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي منهم: حسن صحيح. [٢٢٠٥]. ١٢٣ فأخبرته، فاتبعه وقضی به. ٤٥ _ باب من رأى التحوّل ٢٢٩٥ - حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيح، قال: قال عطاء: قال ابن عباس: نَسَخت هذه الآية عدَّتها عند أهلها، فتعتدُّ حيثُ شاءت، وهو قول الله عز وجل: ﴿غَيّرَ إِخْرَاجْ﴾. قال عطاء: إن شاءت اعتدَّت عند أهله وسَكنتْ في وصيتها، وإن شاءت خرجت، لقول الله عز وجل: ﴿فَإِنّ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ﴾. قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السُّكنی، تعتدُّ حیث شاءت. ٤٦ - باب فيما تجتنب المعتدّة في عدتها ٢٢٩٦ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، حدثنا يحيى بن أبي بکیر، حدثنا إبراهيم بن طَهْمان، حدثني هشام بن حسان، ٢٢٩٥ - الآية من سورة البقرة: ٢٤٠. والحديث رواه البخاري والنسائي. [٢٢٠٦]. ٢٢٩٦ - ((لا تُحدُّ»: أي: لا تَترك المرأة الزينة. (ثوب عَصْب)): نوع من البرود يُعصب غزله، أي: يجمع ويشدّ ثم يصبغ ثم ينسج فيأتي مَوْشياً، لبقاء ما عُصب منه أبيضَ لم يأخذه صبغ، فيكون النهي للمعتدة عما صُبغ بعد النسج)). من ((النهاية)) ٣: ٢٤٥، ومثله في (بذل المجهود)) ١١: ٧١ وانظر تمام كلامه. «إلا أدنی طهرتها»: أي: عند قرب طهرها. ((بنبذة من قُسط وأظفار)): بشيء يسير من طيبٍ يسمى قسطاً وطيبٍ يسمى أظفاراً، وقيل: هما نوعان من البَخور، رُخّص فيهما لإزالة الرائحة الكريهة من المرأة بعد طهرها من الحيض، ولا يقصد باستعمالهما التطيب. من ((البذل)) و((العون)) ٤١٢:٦. والحديث رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [٢٢٠٧]. ١٢٤ ح، وحدثنا عبد الله بن الجراح القُهُسْتاني، عن عبد الله - يعني ابن بكر السهمي - عن هشام - وهذا لفظ ابن الجراح - عن حفصة، عن أم عطية أن النبي ◌َّ قال: ((لا تُحِدُّ المرأة فوق ثلاث، إلا على زوج، فإنها تُحدُّ عليه أربعة أشهر وعشراً، ولا تلبسُ ثوباً مصبوغاً إلا ثوبَ عَصبٍ، ولا تكتحلْ، ولا تَمَسُّ طيباً إلا أدنى طُهْرتها إذا طهَرت من محيضها بنُبِذَةٍ من قُسْطٍ وأظفار)» . قال يعقوب مكانَ عصب: إلا مغسولًا، وزاد يعقوب: ولا تَختضبْ. ٢٢٩٧ - حدثنا هارون بن عبد الله ومالك بن عبد الواحد المِسْمَعي، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية، عن النبي ◌َله، بهذا الحديث، وليس في تمام حديثهما: قال المِسْمعي: قال يزيد: لاأعلمه إلا فيه ((ولا تختضبْ)) وزاد فيه هارون: ((ولا تلبسنْ ثوباً مصبوغاً إلا ثوبَ عَصْب)). ٢٢٩٨ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن طَهْمانَ، حدثني بُدَيل، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة زوج النبي ◌ِّر، عن النبي بَّ أنه قال: ((المتوفَّى عنها زوجُها لاتلبسِ المُعَصْفرَ من الثياب ولا المُمَشَّقَةَ ولا الحُليّ، ولا تختضبْ، ولا تكتحلْ)). ٢٢٩٩ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني مَخْرَمة، ٢٢٩٨ - ((بن أبي بكير)): في س: بن أبي كثير، تحريف. ((المعصفر)): المصبوغ بالعُصْفرِ: نبتٍ معروف. ((الممشقة)): الثياب التي صُبغت بالمِشْق، وهو شيء يشبه المَغْرة، والمغْرة: الطين الأحمر الذي يصبغ به. وتفتح الغين أيضاً. وعلى حاشية ظ: ((حسن)). ٢٢٩٩ - النسخ: ((بكحل الجلاء)): على حاشية ظ: ((الجلاء، الجلا، معاً)) يعني = ١٢٥ عن أبيه، قال: سمعت المغيرةَ بنَ الضحاك يقول: أخبرتني أَم حكيم بنت أَسِيد، عن أُمها، أن زوجها تُوُفيَ وكانت تشتكي عينيها فتكتحلُ بالجلاء - قال أحمد: الصواب: بكحل الجلاء - فأرسلت مولاةً لها إلى أم سلمة، فسألتها عن كُحل الجلاء، فقالت: لا تكتحلْ به إلا من أمر لابدَّ منه يشتدُّ عليك فتكتحلين بالليل وتمسحينه بالنهار، ثم قالت عند ذلك أم سلمة: دخل عليَّ رسول الله وَ ﴿ل حين توفِّي أبو سلمة، وقد جعلتُ على عيني صَبِراً، فقال: ((ما هذا يا أمَّ سلمة؟)) فقلت: إنما هو صَبِرٌ يا رسول الله ليس فيه طيب! قال: ((إنه يُشِبُّ الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل وتَنزِعيه بالنهار، ولا تَمْتَشِطِي بالطِّيب ولا بالحِنّاء، فإنه خضاب)). قالت: قلت: بأيّ شيءٍ أمتشطَ يا رسول الله؟ قال: ((بالسّدر تَغْلِفِين به رأسكِ». ٤٧ - باب في عدَّة الحامل ٢٣٠٠ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني بالمد والقصر، وهو كحل الإثمد، لأنه يجلو البصر. ((فقالت: لا تكتحل به)): هكذا في ص، ح، ك، وفي غيرها: لا تکتحلي، ولعل تمام الكلام یؤيده. ((جعلت على عيني صَبراً)): هكذا في ح، ص، ع، وفي غيرها: جعلت عليَّ صبراً. (وتنزعیه)): فيع، س: وتنزعینه. (تغلفين)): السكون على الغين من ص، وهو من باب ضرب، فضبطته كما ترى، لكنه في ح، ك، ظ مضبوط: تُغَلِّفين. الفوائد: رواه النسائي. ووالدة أم حكيم بنت أَسيد مجهولة. [٢٢٠٩]. ٢٣٠٠ - ((تَعَلَّت من نفاسها)): طَهَرت منه. (أربعةُ أشهر وعشراً)): كذا في الأصول سوى س ففيه: وعشرٌّ، مع الضبط . = ١٢٦ يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أباه كَتَب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخلَ على سُبيعةَ بنت الحارث الأسلمية فيسألَها عن حديثها، وعمّا قال لها رسول الله وَله حین استفتَتْه. فكتب عمر بن عبد الله إلى عبد الله بن عُتبة يخبره، أن سُبيعة أخبرته، أنها كانتْ تحت سعد بن خولة، وهو من بني عامر بن لؤيّ، وهو ممن شهد بدراً، فتُوفيَ عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تَنْشَبْ أن وضعتْ حملَها بعد وفاته، فلما تعَلّت من نفاسها تجمَّلت للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السَّنابِل بن بَعْكَك - رجلٌ من بني عبد الدار - فقال لها: مالي أراكِ مُتجمِّلة لعلكِ تَرْتَجين النكاح؟ إنكِ والله ما أنتِ بناكح حتى تمرَّ عليك أربعةُ أشهر وعشراً. قالت سُبيعة: فلما قال لي ذلك جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمسيتُ، فأتيتُ رسول الله وَّر فسألته عن ذلك، فأفتاني بأنْ قد حللتُ حين وضعتُ حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي. قال ابن شهاب: ولا أرى بأساً أن تتزوج حين وضعت وإن كانت في دمها، غير أنه لا يقربُها زوجها حتى تطهر. ٢٣٠١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، = والحديث رواه الجماعة إلا الترمذي من حديث سُبيعة، ورووه إلا ابن ماجه من حديث أم سلمة. [٢٢١٠]. ٢٣٠١ - ((عبد الله)): هو ابن مسعود. وسورة النساء القُصْرى هي سورة الطلاق. والسورة التي فيها الأربعة الأشهر وعشر: هي سورة البقرة، الآية ٢٣٤ منها. وسورة الطلاق فيها قول الله عز وجل: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حمّلَهُنَّ﴾. ((وعشراً): اتفقت الأصول على هذا !. = ١٢٧ ح، وحدثنا محمد بن العلاء، قال عثمان: حدثنا، وقال ابن العلاء: أخبرنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله قال: من شاء لاعنته لأُنزِلتْ سورة النساء القُصْرى بعد الأربعة الأشهر وعشراً. ٤٨ - باب في عِدَّة أُم الولد ٢٣٠٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، أن محمد بن جعفر حدثهم، ح، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن مَطَر، عن رجاء بن حَيْوَة، عن قبيصة بن ذُؤيب، عن عمرو بن العاص قال: لا تلبسوا علينا سنة، قال ابن مثنى: سُنةَ نبينا وَّهِ، عَدَّة المتوفّى عنها أربعةُ أشهر وعشراً، يعني أم الولد. ٤٩ - باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجُها حتى تنكح غيره ٢٣٠٣ - حدثنا مسدَّد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: سُئل رسول الله وَل في عن رجل طلّق امرأته فتزوجتْ زوجاً غيره، فدخل بها، ثم طلّقها قبل أن يُواقِعها، أَتَحلُّ لزوجها الأول؟ قالت: قال النبي بَّ: ((لا تَحلُّ للأول حتى تذوق عُسَيْلة الآخِرِ ويذوقَ عُسيْلتَها)). = . وهذا الخبر عن ابن مسعود: رواه النسائي وابن ماجه. [٢٢١١]. ٢٣٠٢ - ((لا تلبّسوا)»: هكذا في ح، وفي ك: لا تَلْبِسوا، ولا ضبط في غيرهما. ((وعشراً)): هكذا في الأصول جميعها !. والحديث رواه ابن ماجه. [٢٢١٢]. ٢٣٠٣ - ((الآخر)): بكسر الخاء في ح، ك، ظ، ومعناه: غير الأول. والحديث رواه النسائي هكذا من طريق الأسود، ورواه بقية الستة من حديث عروة، عن عائشة. [٢٢١٣]. ١٢٨ ٥٠ - بابٌ في تعظيم الزنا ٢٣٠٤ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شُرَحبيل، عن عبد الله، قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الذنبِ أعظمُ؟ قال: ((أن تجعل الله نِدّاً وهو خلقك)) قال: قلت: ثم أيُّ؟ قال: ((أن تقتُل ولدك خشيةَ أن يأكل معك)) قال: ثم أيّ؟ قال: ((أن تُزانيَ حَليلةَ جارِك)). قال: وأُنزل تصديقُ قول النبيِ نَّهِ: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلََّّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ الآية. ٢٣٠٥ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، عن حجاج، عن ابن جريج، قال: وأخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: جاءت مسكِينةٌ لبعض الأنصار فقالت: إن سيّدي يُكرهُني على البغاء، فنزل في ذلك ﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَيَتِكُمْ عَلَى الْبِغَِّ﴾. ٢٣٠٤ - الّآية من سورة الفرقان: ٦٨، والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٢٢١٤]. ٢٣٠٥ - ((جاءت مسكينةٌ)): هكذا في ص، ظ، س، ع، مؤنث مسكين، وفي ح محتملة الرسم وظهر على الميم ضمة وكسرة وآخرها تنوين الرفع، وفي ك: مسكينة - مؤنث مسكين - لكن ضبطها بالتصغير: مُسَكينة؟! وعلى حاشية اليمين: كذا في الأصل. وعلى حاشية اليسار: مُسَيكة. كذا في الشرح. وعلى حاشية س اليمنى: بالتصغير، وعلى حاشيتها اليسرى: نسخة: أمة، كأنه تفسير لها أنها أَمَة لبعض الأنصار. وفي آخر صحيح مسلم كتاب التفسير (٢٧) من حديث جابر أيضاً: أن جارية لعبد الله بن أَبَيِّ ابنِ سَلولَ يقال لها: مُسَيكة، وأخرى يقال لها: أميمة، وذكر الحديث. ١٢٩ ٢٣٠٦ - حدثنا عُبيد الله بن مُعاذ، حدثنا معتمِر، عن أبيه، ﴿وَمَن يُكْرِهِقُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ قال: قال سعيد بن أبي الحسن: غفورٌ لهنَّ: المُكْرَهاتِ. آخر كتاب الطلاق ؛ ٢٣٠٦ - ((المكرهاتٍ)): بدل من الضمير المجرور، أي: غفور للمكرَهات. ١٣٠ ٨ - أول كتاب الصيام ١ - مبدأ فرض الصيام* ٢٣٠٧ - حدثنا أحمد بن محمد بن شَبُّيَهْ، حدثني علي بن حسين ابن واقد، عن أبيه، عن يزيد النخوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ فكان الناس على عهد النبي ◌ََّ إذا صَلَّوُا العتَمَة حَرُم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة، فاخْتانَ رجلٌ نفسَه، فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يُفطر! فأراد الله عزَّ وجلَّ أن يجعلَ ذلك يُسراً لمن بقيَ ورُخْصة ومنفعة، فقال: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾. وكان هذا مما نفع اللهُ به الناسَ ورخّص لهم ويسَّر. ٢٣٠٨ - حدثنا نصر بن علي بن نصر الجَهْضَمي، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كان الرجل إذا صام فنام، لم يأكل إلى مثلها، وإنَّ صِرْمَة بن قيس الأنصاري أتى امرأته وكان صائماً فقال: عندكِ شيء؟ قالت: لا، لعلي أذهبُ فأطلبُ لك شيئاً، فذهبتْ وغلبته عينُه، فجاءت فقالت: خيبةً لك، فلم ينتصف * - اتفقت الأصول على كلمة ((الصيام)) في الكتاب وفي الباب، سوى ب ففيه: الصوم، وأشار في حاشيته إلى نسخة فيها: الصيام. ومن هنا عادت المقابلة بنسخة ب. ٢٣٠٧ - الآية الأولى من سورة البقرة: ١٨٣، والثانية بعدها برقم: ١٨٧ . ٢٣٠٨ - الآية هي المتقدمة برقم: ١٨٧. والحديث رواه البخاري والترمذي والنسائي. [٢٢١٧]. ١٣١ النهار حتى غُشِيَ عليه، وكان يعمل يومَه في أرضه، فذكر ذلك للنبي وَّه فنزلت: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الْصِيَاءِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآَبِكُمْ﴾ قرأ إلى قوله ﴿ مِنَ الْفَجْرِّ﴾ . ٢ - باب نسخ قوله ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ﴾ ٢٣٠٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر - يعني ابن مُضَر -، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن يزيدَ مولى سلَمة، عن سلمة بن الأكوع قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كان من أراد منا أن يُفطرَ ويَفتديَ، حتى نزلت الآية التي بعدها فَنَسختْها. ٢٣١٠ - حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيدَ النخوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، فكان من شاء منهم أن يفتديَ بطعام مسكين افتدى، وتمّ له صومه، فقال: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرً فَهُوَ خَيْرٌ لَّمٍ وَأَنْ تَصُومُواْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ وقال: ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُعَّةٌ وَمَن كَانَ مَرِيضَّا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَنَّامٍ أُخَرُّ﴾. ٣ - من قال: هي مُثْبَتَة للشيخ والحُبلى ٢٣١١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانُ، حدثنا قتادة، أن عكرمة حدثه، أن ابن عباس قال: أَثْبِتت للحُبلى والمُرضع. ٢٣٠٩ - ((من أراد أن يفطر ويفتدي)): زاد في س، ب، ع: فَعَل. والآية من سورة البقرة رقم: ١٨٤. والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٢٢١٧]. ٢٣١٠ - ((حدثنا علي)): في ع: حدثني. ابتداء من قوله ((أن يفتدي بطعام مسكين)) عادت المقابلة بنسخة م. فمجموع الأصول المعتمد عليها الآن ثمانية. ١٣٢ ٢٣١٢ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن عَزْرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال: كانت رخصةً للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقانِ الصيامَ أن يُفطِرا ويُطعِما مكانَ كلِّ يوم مسكيناً، والحبلى والمرضعِ إذا خافتا. قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا. ٤ - باب الشهر يكون تسعاً وعشرين ٢٣١٣ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو - يعني ابنَ سعيد بن العاص-، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((إنا أمّةٌ أميَّةٌ، لا نكتُب، ولا نحسُب، الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا)) وخنس سليمان إصبعه في الثالثة، يعني: تسعاً وعشرين، وثلاثين. ٢٣١٤ - حدثنا سليمان بن داود العتکي، حدثنا حماد، حدثنا ٢٣١٢ - مقولة أبي داود ليست في ب، وجملة ((أفطرتا وأطعمتا)) من ص، م، ع، وعلى حاشية ح، ك. والحديث ذكره المزي في ((التحفة)) ٤: ٤٣٠ (٥٥٦٥) وعزاه إلى أبي داود عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي، كما هنا، وزاد: ((وعن مسدَّد، عن يحيى، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة .. به)) وقال: ((حديث مسدَّد في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو القاسم)). ٢٣١٣ - رواه الشيخان وابن ماجه. [٢٢٢٢]. وينظر أين هو في ابن ماجه؟ أما المزي فعزاه في ((التحفة)» ٥: ٤٣١ (٧٠٧٥) إلى الشيخين والنسائي، وهو فيه ٢: ٧٤ (٢٤٥١) و ٣: ٤٤٧ (٥٨٨٤). ٢٣١٤ - ((فإن رأى فذاك)): هكذا في ص، وفي غيرها: فإن رؤى فذاك. ((سحاب ولا قترة أصبح)): في نسخة على حاشية س: أو قترة، والمعنى واحد، هو الغَبَرة. وهي ما يعلق على الشيء من الغبار. ١٣٣ أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَل ـ: ((الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تَرَوْه، ولاتُفطِروا حتى تروه، فإن غُمَّ عليكم فاقدُروا له)). قال: فكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعاً وعشرين: نُظر له، فإن رُئيَ فذاك، فإن لم يُرَ ولم يَخُلْ دون منظره سحابٌ ولا قَتَرة: أصبح مفطِراً، فإنْ حال دون منظره سحاب أو قترة: أصبح صائماً، قال: وكان ابن عمر يُفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب. ٢٣١٥ - حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا عبد الوهاب، حدثني أيوبُ: كَتَب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة: بلغَنا عن رسول الله وَّر، نحو حديث ابن عمر عن النبي ◌َُّ، زاد: ((وإن أحسنَ ما يُقْدَر له إذا رأينا هلالَ شعبانَ لكذا وكذا: فالصومُ إن شاء الله لكذا وكذا، إلا أن يَرَوُا الهلالَ قبل ذلك» . ٢٣١٦ - حدثنا أحمد بن مَنيع، عن ابن أبي زائدة، عن عيسى بن دينار، عن أبيه، عن عمرو بن الحارث بن أبي ضِرار، عن ابن مسعود، قال: لَمَا صُمنا مع النبي ◌ِّهِ تسعاً وعشرين أكثرُ مما صُمنا معه ثلاثين. ٢٣١٧ - حدثنا مُسدَّد، أن يزيد بن زُرَيع حدثهم، حدثنا خالد الحذَّاء، عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرة، عن أبيه، عن النبي وَّرِ قال: والحديث روى مسلم القسم المرفوع منه فقط. [٢٢٢٣]. وله طرق = أخرى عن ابن عمر عند البخاري (١٠٩٦ - ١٠٩٨)، والنسائي (٢٤٣١ - ٢٤٣٣)، وابن ماجه (١٦٥٤). ٢٣١٦ - أخرجه الترمذي. [٢٢٢٥]، وسكت عنه الترمذي والمنذري، لكن على حاشية ظ: حسن، وهو كذلك، فدينار والد عيسى وثقه ابن حبان ٢١٨:٤ ولم يجرحه أحد، فكفاه. ٢٣١٧ - رواه الجماعة إلا النسائي. [٢٢٢٦]. ١٣٤ ((شهرا عيدٍ لا يَنْقُصان: رمضانُ، وذو الحِجة)). ٥ - باب إذا أخطأ القوم الهلال ٢٣١٨ - حدثنا محمد بن عُبيد، حدثنا حمادٌ في حديث أيوبَ، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة، ذَكَر النبيَّ بَّر فيه قال: ((وفطرُكم يوم تُفْطِرون، وأضحاكم يوم تُضَخُون، وكلُّ عرفةَ موقفٌ، وكلُّ مِنى مَنْحَر، وكلُّ فِجاج مكة مَنْحَر، وكلُّ جَمْع موقف)). ٦ - باب إذا أُغمي الشهر" ٢٣١٩ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني عبد الرحمن بن مهدي، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان رسول الله رَله يتحفّظ من شعبان ما لا يتحفظَ من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غُمَّ عليه عدَّ ثلاثين يوماً ٢٣١٨ - ((ذكر النبيَّ)): هكذا ضُبط في س، ك، وفي ح: النبيُّ، وفي ((بذل المجهود)) ١١: ١١٤ كلام طويل في توضيح المراد من رواية النصب، وتقديره: ذكر أيوبُ النبيَّ ◌َ ﴿. ثم ذكر في آخر كلامه احتمال أن يكون بالرفع . ((فِجاج مكة)): الفَجُّ: الطريق الواسعة. ((جَمْع)): هو مزدلفة. وفي سماع ابن المنكدر من أبي هريرة مقال، وقد رواه الترمذي من حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة وقال: حسن غريب، [٢٢٢٧]، كما روى الجملتين الأوليين منه ابن ماجه (١٦٦٠) من وجه آخر صحيح عن أبي هريرة أيضاً. * - على حاشية ص نقلاً عن (القاموس)): ((أُغمي يومنا - بالضم -: دام غیمه)). ٢٣١٩ - ((يتحفّظ من شعبان)): أي: يتكلف في حفظ أيام شعبان وعدِّها. ((بذل المجهود)» ١١ :١١٦. ١٣٥ ثم صام. ٢٣٢٠ - حدثنا محمد بن الصبّاح البزاز، حدثنا جرير بن عبد الحميد الضبِّ، عن منصور، عن رِبْعي بن حِراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله رَ﴾: ((لا تَقَدَّموا الشهر حتى تَرَوُا الهلال أو تُكْمِلوا العِدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تُكْمِلوا العِدَّة)). ٧ - باب من قال: فإن غُم عليكم فصوموا ثلاثين ٢٣٢١ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا حسين، عن زائدة، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلان: ((لا ٢٣٢٠ - ((منصور)): زاد في م، س: بن المعتمر. وزاد في ((عون المعبود)» ٦: ٤٤٥ والطبعة الحمصية في آخر الحديث: ((قال أبو داود: رواه سفيان وغيره، عن منصور، عن ربعي، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّلقر، لم يسمّ حذيفة)) وقد رواه البيهقي ٤: ٢٠٨ من طريق أبي داود، وقال عن جرير الضبي: ثقة حجة، ثم أشار إلى رواية سفيان هذه وقال نحو مقولة أبي داود، وأخذ كلامه ابنُ حجر في ((التلخيص الحبير)) ٢: ١٩٨ دون عزو لقائل. وأخرجه النسائي مسنداً ومرسلاً. [٢٢٢٩]، وانظر ((نصب الراية)) ٢: ٤٣٩. ٢٣٢١ - في حاشية س، ك إشارة إلى نسخة فيها زيادة آخر الحديث: ((قال أبو داود: وهو حاتم بن مسلم، وأبو صغيرة زوج أمه)). ومفاد هذا: أن أبا صغيرة هو مسلم، وهو الذي قاله المزي في (التهذيب)) ٥: ١٩٤ أولًا، ثم حكى قولاً آخر أن أبا صغيرة جدُّ حاتم لأمه، أو زوج أمه. ولفظ هذه الزيادة في التعليق على ((بذل المجهود)) ١١: ١١٩ وطبعة حمص: حاتم ابن مسلم بن أبي صغيرة. هذا، والحديث عزاه المنذري [٢٢٣٠] إلى الترمذي والنسائي بنحوه، وقال الترمذي: حسن صحيح. ١٣٦ تَقَدَّموا الشهرَ بصيام يومٍ ولا يومين، إلا أن يكون شيءٌ یصومه أحدكم، ولا تصوموا حتى تَرَوْهَ، ثم صوموا حتى تروه، فإنْ حالَ دونه غَمامة فأتموا العذَّة ثلاثين، ثم أَفطروا، والشهرُ تسعٌ وعشرون)). قال أبو داود: رواه حاتم بن أبي صَغِيرة، وشعبة، والحسن بن صالح، عن سماك، بمعناه، لم يقولوا: ((ثم أفطروا)). ٨ - باب في التقدُّم ٢٣٢٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابتٍ، عن مُطرِّف، عن عمران بن حصين؛ وسعيدِ الجُرَيريِّ، عن أبي العلاء، عن مُطَرِّف، عن عمران بن حصين، أن رسول الله وَّ قال لرجل: ((هل صُمْت من سِرَر شعبانَ شيئاً؟)) قال: لا، قال: ((فإذا أفطرتَ فصم يوماً)) وقال أحدهما: ((یومین)). ٢٣٢٣ - حدثنا إبراهيم بن العلاء الزُبيدي من كتابه، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء، عن أبي الأزهر المغيرة بن فَروة قال: قام معاويةُ في الناس بدَيْر مِسْحَل الذي على باب حمص، فقال: يا أيها الناسُ، إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا، وأنا متقدمٌ بالصيام، فمن أحبّ أن يفعله فليفعله، قال: فقام إليه مالك بن هُبيرة السَّبَي فقال: يا معاوية، أَشيءٌ سمعتَه من رسول الله وَّر أم شيء من رأيك؟ قال: ٢٣٢٢ - ((وسعيد الجريري)): الضبط من ظ، فهو معطوف على ثابت البُناني، وهو أنزل سنداً من الأول. (سِرر شعبان)): على حاشية ب: ((بفتح السين وكسرها، وحكي ضمُّها: أوله، أو آخره. مجمع البحار)). ((مجمع بحار الأنوار)) ٣: ٥٩ وتمامه: ((وقيل وسطه))، وانظر ماسيأتي قريباً، و((فتح الباري)) ٢٣١:٤ (١٩٨٣). والحديث رواه البخاري ومسلم والنسائي. [٢٢٣١]. وعلّق البخاري عقبه إسناد ثابت البناني. ١٣٧ سمعت رسول الله وسلم يقول: ((صوموا الشهر وسِرَّه)). ٢٣٢٤ - حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي في هذا الحديث قال: قال الوليد: سمعت أبا عمرو - يعني الأوزاعي - يقول: سِرُّه أولُه. ٢٣٢٥ - حدثنا أحمد بن عبد الواحد، حدثنا أبو مسهر، قال: كان سعيد - يعني ابن عبد العزيز - يقول: سِرُّه أولُه. ٩ - باب إذا رُئي الهلال في بلد قبل الآخرين بليلة ٢٣٢٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر -، أخبرني محمد بن أبي حَرْملة، أخبرني كُريب، أن أم الفضل ابنة الحارث بعثتْه إلى معاوية بالشام، قال: فقدمتُ الشام فقضيتُ حاجتها، فاستُهِلَّ رمضان وأنا بالشام، فرأينا الهلالَ ليلةَ الجمعة، ثم قدمت ٢٣٢٤ - في نسخة س زيادة من نسخةٍ: ((قال أبو داود: قال بعضهم: سِرّه: وسطه، وقالوا: آخره)). ٢٣٢٦ - ((فاستُهلّ رمضان)): في ب، ع: فاستُهلَّ عليَّ رمضان. والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٢٢٣٣]. وبعد هذا الحديث أثر عن الحسن البصري في ب، م، ع، وهو في س أيضاً مع الإشارة إلى أنه في نسخةٍ، وذكره المزي في ((التحفة)) ١٣ : ١٦١ (١٨٤٩٢) وقال: ((في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسه)) ولذلك جاء في نسخة م، ولفظه: ٣٢ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثني أبي، حدثنا الأشعث، عن الحسن، في رجل كان بمصرٍ من الأمصار، فصام يوم الاثنين، وشهد رجلان أنهما رأيا الهلال ليلة الأحد، فقال: لا يقضي ذلك اليومَ الرجلُ ولا أهل مصره، إلا أن يعلموا أن أهل مصرٍ من أمصار المسلمين قد صاموا يوم الأحد فيقضوه. وفي ب، س: فيقضونه. ١٣٨ المدينة في آخر الشهر، فسألني ابن عباس، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ قلت: رأيته ليلة الجمعة، قال: أنت رأيته؟ قلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية، قال: لكنا رأيناه ليلةَ السبت، فلا نزال نصومه حتى نُكْمل الثلاثين أو نراه، فقلت: أفلا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ قال: لا، هكذا أمرنا رسول الله ولا﴾ . ١٠ - باب كراهية صوم يوم الشَّك ٢٣٢٧ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن صِلَة قال: كنا عند عمّار في اليوم الذي يُشكُّ فيه، فأَتَيَ بشاة، فتنحى بعض القوم فقال عمار: من صام هذا اليومَ فقد عصى أبا القاسم بَلآر . ١١ - باب فيمن يصلُ شعبان برمضان* ٢٣٢٨ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((لا تَقَدَّموا صوم رمضان بيوم ولا يومين، إلا أن يكون صومٌ يصومه رجلٌ فليصُم ذلك الصوم)». ٢٣٢٩ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن تَوْبة العَنْبري، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أُم سلمة، عن النبي ◌َّر أنه لم يكن يصوم من السنة شهراً تاماً إلا شعبانَ ٢٣٢٧ - رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي منهم: حسن صحيح. [٢٢٣٤]. * - في ب: باب من صام شعبان ووصله برمضان. وفي م: باب من رخص في الرجل يصل شعبان برمضان متطوعاً. ٢٣٢٨ - رواه الجماعة. [٢٢٣٥]. ٢٣٢٩ - رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي منهم: حديث حسن. [٢٢٣٦]. ١٣٩ يَصِلُه برمضان. ١٢ - باب في كراهية ذلك ٢٣٣٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: قدم عبّادُ بن كثير المدينةَ، فمال إلى مجلس العلاء فأخذ بيده فأقامه، ثم قال: اللهم إن هذا يُحدِّث عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَل﴿ قال: ((إذا انتصف شعبانُ فلا تصوموا))، فقال العلاء: اللهم إن أبي حدثني عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ بذلك. ١٣ - باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال ٢٣٣١ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز، أخبرنا سعيد ابن سليمان، حدثنا عبَّاد، عن أبي مالك الأشجعي، حدثنا حسين بن الحارث الجَدَلي: جَديلةُ قيس، أن أمير مكة خطب ثم قال: عهد إلينا ٢٣٣٠ - في م، ب، س - وأشار إلى أنه في نسخة - زيادة آخر الحديث هذا نصها: ((قال أبو داود: رواه الثوري، وشبل بن العلاء، وأبو عُمَيس، وزهير بن محمد، عن العلاء. قال أبو داود: وكان عبد الرحمن بن مهدي لا یحدِّث به». وفي ب زيادة ثانية فيها توضيح رأي ابن مهدي: ((قلت لأحمد: لم؟ قال: لأنه كان عنده أن النبي وَ﴿ كان يَصلُ شعبان برمضان، وقال عن النبيِ وَ﴿ خلافَه . قال أبو داود: ليس هذا عندي خلافَه، ولم يجىء به غير العلاء عن أبيه)). والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح. [٢٢٣٧]. ٢٣٣١ - ((جديلةُ قيس)): ضبطها في ك بالوجهين، واقتصر في ح على الضم. «فإن لم تَرَوْه): من ص، ح، ك، وفي غيرها: نَرَه. ((لا أدري، ثم لقيني بعدُ فقال: هو)): هذه الجملة سقطت من ح، ك، ظ، وهي على حاشية ك مع الإشارة إلى أنها في نسخة. ١٤٠ رسول الله ◌َّ* أن نَنْسُك للرؤية، فان لم تَرَوْه وشهد شاهدا عدلٍ: نَسَكنا بشهادتهما، فسألت الحسين بن الحارث: مَنْ أميرُ مكة؟ قال: لا أدري، ثم لقيني بعدُ فقال: هو الحارث بن حاطب أخو محمد بن حاطب. ثم قال الأمير: إن فيكم من هو أعلمُ بالله ورسوله مني، وشهد هذا من رسول الله وَ ل﴿، وأومأ بيده إلى رجل، قال الحسين: فقلت الشيخ إلى جنبي: من هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد الله بن عمر، وصدَق، كان أعلمَ بالله منه، فقال: بذلك أَمَرنا رسول الله وَله . ٢٣٣٢ - حدثنا مسددٌ وخلفُ بن هشام المقرىء، قالا: حدثنا أبو عَوانة، عن منصور، عن رِبْعي بن حِراش، عن رجل من أصحاب النبي وَّ، قال: اختلف الناسُ في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي ◌َ ﴿ بالله لأَهَلاّ الهلالَّ أمسٍ عشيَّةً، فأمر رسول الله ◌َّقول الناس أن يُفطروا، زاد خلف في حديثه: وأن يَغْدُوا إلى مُصلّهم. ١٤ - باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان* ٢٣٣٣ - حدثنا محمد بن بكار بن الريَّان، حدثنا الوليد - يعني ابن أبي ثور -، ح، وحدثنا الحسن بن علي، حدثنا الحسين - يعني الجُعْفي -، عن زائدةَ، المعنى، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء ٢٣٣٢ - ((الأهلا)»: أي رأيا الهلال، وفي ع، ب: لأهلَّ. ((الهلالَ)) ص، ك، ح، ظ، وفي ظ، ع ضمة مع الفتحة. * - في م: باب إجازة شهادة .. وفي ب :.. هلال شهر رمضان. ٢٣٣٣ - ((يعني الجعفي)): سقط من م، ب، ع. ایعني: رمضان)): في م، ع: يعني: هلال رمضان. والحديث رواه بقية أصحاب السنن مسنداً ومرسلاً، وقال الترمذي: فيه اختلاف، ورجح النسائي إرساله. [٢٢٤١].