النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ ثم قيل لها: إِشهدي، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي تُوجِب عليكِ العذاب، فتلكأتْ ساعة ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت الخامسةَ أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ففرَّق رسول الله وَلَ﴿ بينهما وقَضَى أنْ لا يُدعَى ولدها لأب، ولا تُرمَى ولا يُرمى ولدها، ومَن رماها أو رَمی ولدَها فعليه الحدُّ، وقضى أن لا بيتَ لها عليه ولا قُوتَ من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا مُتوقَّى عنها، وقال: ((إن جاءتْ به أُصَيْهِبَ أُرَيصحَ أُثَنِيجِ حَمْشَ الساقينِ فهو لهلال، وإن جاءت به أورقَ جعْدَاً جُمَاليّاً خَدَلَّجَ الساقين سابِغَ الأليتين، فهو للذي رُميت به)) فجاءتْ به أورقَ جَعْداً جُمَاليّاً خَدَلَّجَ الساقين سابغ الأليتين، فقال رسول الله مَ: ((لولا الأيمانُ لكان لي ولها شأن)). قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميراً على مصرَ وما يُدعَى لأب. ٢٢٥١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة قال: سمع عمروٌ سعيدَ بنَ جبيرٍ يقول: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله وَه للمتلاعنين: ((حسابُكُما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها)) قال: يا رسول الله مالي، قال: ((لا مال لك، إن كنتَ صدقتَ عليها فهو بما استحللتَ من فرجها، وإن كنتَ كذبتَ عليها فذاك أبعدُ لك)). ٢٢٥٢ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته، قال: فرَّق رسول الله وَّه بين أخويْ بني العَجْلان، وقال: ((الله يعلم أن ٢٢٥١ - رواه البخاري ومسلم والنسائي. [٢١٦٣]. ١٠٢ أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟)) يردِّدها ثلاث مرات، فأَبَيا، ففرّق بينهما . ٢٢٥٣ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلاً لاعنَ امرأتَه في زمان رسول الله وَّهِ، وانتفى من ولدها، ففرَّق رسول الله وَّ* بينهما، وألحقَ الولدَ بالمرأة. ٢٨ - باب إذا شك في الولد ٢٢٥٤ - حدثنا ابن أبي خلَف، حدثنا سفيانُ، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ من بني فَزَارة فقال: إن امرأتي جاءتْ بولدٍ أسودَ، فقال: ((هل لك من إبل؟» قال: نعم، قال: ((ما ألوانُها؟)) قال: حُمْر، قال: ((فهل فيها من أورق؟)) قال: إنّ فيها لَوُرْقاً ، قال: ((فأنّى تُراه؟)) قال: عسى أن يكون نَزَعه عِرق، ٢٢٥٣ - رواه باقي أصحاب الكتب الستة. [٢١٦٥]. على حاشية ك زيادة: ((قال أبو داود: الذي تفرد به مالك: قوله: وألحقَ الولدَ بالمرأة. وقال يونس، عن الزهري، عن سهل بن سعد في حديث اللعان: وأنكر حَمْلها، فكان ابنها يدعى إليها)) وهي زيادة مذكورة في ((عون المعبود)) ٦: ٣٤٩، وطبعة حمص. ٢٢٥٤ - الغريب: ((أورق)): على حاشية ظ أيضاً: من ((الصحاح)) للجوهري: ((قال الأصمعي: الأورق من الإبل: الذي في لونه بياض إلى سواد، وهو أطيب الإبل لحماً، وليس بمحمود عندهم في سَيره وعمله. ومنه قيل للرماد: أورق، وللحمامة والذئبة: ورقاء)) ٤: ١٥٦٥. الفوائد: ((جاء رجل)): على حاشية ظ: ((ضمضم بن قتادة)). ومثله في (بذل المجهود)) ١٠: ٤١٧ مع التعليق عليه، ومثله في ((غوامض الأسماء المبهمة)) لابن بشكوال ١: ٢٨١ بواسطة ((الغوامض)) لعبد الغني بن سعيد الأزدي، وقال المنذري (٢١٦٨): ((إسناده غريب جداً)). والحديث رواه الجماعة. [٢١٦٨]. ١٠٣ قال: ((وهذا عسى أن يكون نَزَعه عِرق)). ٢٢٥٥ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، بإسناده ومعناه، قال: وهو حينئذ يُعَرِّض بأن ينفيه. ٢٢٥٦ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن أعرابياً أتى النبي وَل﴿ فقال: إن امرأتي وَلَدت غلاماً أسودَ وإني أَنْكِرِه، فذكر معناه. ٢٩ - باب التغليظ في الانتفاء ٢٢٥٧ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو - يعني ابن الحارث - عن ابن الهادٍ، عن عبد الله بن يونس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله وَل ﴿ يقول حين نزلت آية الملاعَنة: ((أيُّما امرأةٍ أدخلتْ على قوم مَن ليس منهم فليستْ من الله في شيء، ولن يُدخلها الله جنته، وأيُّما رجلٍ جَحَد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله تعالى منه وفَضَحه على رؤوس الأولين والآخرين)). ٣٠ - باب في ادعاء ولد الزنا ٢٢٥٨ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا معتمِر، عن سَلْم - يعني ٢٢٥٧ - رواه النسائي وابن ماجه. [٢١٦٩]. ٢٢٥٨ - النسخ: ((حدثنا معتمر)): من الأصول - وهو الصواب - سوى ك ففيها: معمر، وهو في ح محتمل. ((من دعا)): من ص، ح، ظ، وفي ك، س، ع: ادّعى، لكن على حاشية ك إشارة إلى نسخة: دَعا. ((رُشْد)): من ص، وحاشية ح، ك، وعليهما رمز لنسخة الخطيب، لكن فيهما وفي باقي الأصول: رِشدة، والراء مكسورة في ح، ظ، ومكسورة ومفتوحة في ك وهما لغتان، والفتح أفصح. الغريب: المساعاة: الزنا عامة، وخصَّه الأصمعي بزنا الإماء دون = ١٠٤ ابن أبي الذَّيَّال ـ حدثني بعض أصحابنا، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله وَالثّ: ((لا مُساعاةَ في الإسلام، من ساعَى في الجاهلية فقد لَحِق بعصبته، ومن دَعا ولداً من غير رُشدٍ فلا يرثُ ولا یُورث». ٢٢٥٩ - حدثنا شيبان بن فروخَ، حدثنا محمد بن راشد، ح، وحدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد الحرائر. ((معالم السنن)) ٣: ٢٧٣، و((النهاية)) ٢: ٣٦٩. = (لغير رشدة)): في ((النهاية)) ٢: ٢٢٥: ((يقال: هذا ولد رشدة: إذا كان لنکاح صحیح، کما يقال في ضده: ولد زِنْية)». ٢٢٥٩ - النسخ: ((من الميراث شيء)): كلمة ((شيء)) من ص، س، وليست في الأصول الأخرى. الغريب: المستلحَق: الولد الذي طلب الورثة أن يُلحقوه بهم وينسبوه إلى مورِّثهم. ((بذل المجهود)) ١٠ : ٤٢٣. ((بعد أبيه)): أي بعد موت أبيه الذي استلحقه. منه أيضاً. الفوائد: (بن فروخ)): على الخاء فتحة وكسرة في ح، ك، وعلى حاشية ك: ((صرفه أرجح من منعه. نووي)). والذي في ((شرح مسلم)) للنووي ١: ٢٤٢ ما نصه: ((هو غير مصروف للعجمة والعلمية. قال صاحب ((كتاب العين)): فروخ اسم ابن إبراهيم الخليل وَر، هو أبو العجم، وكذا نقل صاحب ((المطالع)) وغيره، وقد نص جماعة من الأئمة على أنه لا ينصرف لما ذكرناه. والله أعلم)). ((كتاب العين)) ٤: ٢٥٣. والحديث لم ينسبه المنذري إلى أحد، ولا المزي في ((التحفة)) ٦: ٣١٦ (٨٧١٢) إلى غير أبي داود إنما أضاف ناشر ((التحفة)) نسبته إلى ابن ماجه، وهو في ((السنن)) ٢: ٩١٧ (٢٧٤٦)، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢: ١٠٤ (٩٧٢): هذا إسناد حسن، روى أبو داود والترمذي بعضه من هذا الوجه (٢١١٣) - وهذا في بعض النسخ دون بعض، ولم يذكره المزي، وهو وارد عليه، وقد ألحقته في: الأطراف)». ١٠٥ ابن راشد - وهو أشبعُ - عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: إن النبيِ وَ ﴿ قَضَى أن كل مُسْتَلْحَقِ اسْتُلحِق بعد أبيه الذي يُدعَى له ادَّعاه ورثته فقضى أن كل من كان من أَمَة يملكُها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه، وليس له مما قُسم قبله من الميراث شيء، وما أُدرك من ميراثٍ لم يُقسم فله نصيبه، ولا يُلحقُ إذا كان أبوه الذي يُدعَى له أنكره، وإن كان من أَمَة لم يَملِكها أو من حرّة عاهَرَ بها فإنه لا يلحق ولا یَرِث، وإن کان الذي يُدعى له هو ادّعاه فهو ولدُ زِنْية من حرَّة كان أو أَمَةَ. ٢٢٦٠ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا أبي، عن محمد بن راشد، بإسناده ومعناه، زاد: وهو ولد زنا لأهل أمه مَن كانوا، حرَّةً كانت أو أَمَة، وذلك فيما استُلحِق في أول الإسلام، فما اقتُسم من مال قبل الإسلام فقد مضى. ٣١ - بابٌ في القافة ٢٢٦١ - حدثنا مسدد وعثمان بن أبي شيبة، المعنى، وابن السرح، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول الله وَّـ ــ قال مسدد وابن السرح: يوماً مسروراً، وقال عثمان: تُعرف أساريرُ وجهه - فقال: ((أيْ عائشةُ ألمْ تَرَيْ أن مُجزِّزاً المُدْلِجِيَّ رأى زيداً وأسامة قد غَطَّيا رؤوسهما بقَطِيفة وبدتْ أقدامهما، ٢٢٦١ - ((إن هذه لأقدام)): في س، ع: الأقدام، وهو كذلك في نسخة على حاشية ح، ك. (تعرف أسارير وجهه)): في ((النهاية)) ٢: ٣٥٩: ((الأسارير: الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتتكسّر، واحدها: سِرّ أو سَرَر، وجمعها أسرار وأسرَّة، وجمع الجمع: أسارير)). وفي ((القاموس)): ((الأسارير: محاسن الوجه)). والحديث رواه بقية أصحاب الكتب الستة. [٢١٧٤]. ١٠٦ فقال: إن هذه لأقدامٌ بعضُها من بعض؟!)). قال أبو داود: كان أُسامة أسودَ، وكان زيد أبيض. ٢٢٦٢ - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، بإسناده ومعناه، قال: تبرُق أساريرُ وجهه. ٣٢ - باب من قال بالقُرعة إذا تنازعوا في الولد ٢٢٦٣ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن الأَجْلَح، عن الشعبي، عن ٢٢٦٢ - ((قال: تبرق)): في ع: ((قال: قالت: دخل عليَّ مسروراً تبرق)). وهكذا هو في ((عون المعبود)) ٦: ٣٥٨. وفي ((عون المعبود)) أيضاً، والطبعة الحمصية زيادة طويلة هذا نصها: ((قال أبو داود: وأسارير وجهه: لم يحفظه ابن عيينة. قال أبو داود: أسارير وجهه هو تدليس من ابن عيينة، لم يسمعه من الزهري، إنما سمع الأسارير من غير الزهري. قال: والأسارير في حديث اللیث وغيره. قال أبو داود: وسمعت أحمد بن صالح يقول: كان أسامة أسودَ شديد السواد مثلَ القارِ، وكان زيد أبيضَ مثلَ القطن)). ومقولة أحمد بن صالح نقلها الحافظ في ((الفتح)) ١٢ : ٥٧ (٦٧٧٠) عن أبي داود بأزيد مما هنا. ٢٢٦٣ - ((فقال لاثنين: طيبا)): في ع: فقال لاثنين منهما: طيبا. ((فَغَلَبَا)) - تكررت ثلاث مرات -: هكذا في ص بالباء الموحدة، وفي الأصول الأخرى: فغليا - بالياء التحتية، وعلى حاشية ك: ((قوله فغليا: كذا في الأصل بالتحتية، وفي بعض الأصول: فغلبا، بالموحدة)). وكانت في ص بالياء التحتية أولًاً، ثم جمع النقطتين فصارت نقطة واحدة كبيرة. والمعنى: يأمرهما أن تطيب أنفسهما ويرضيا بالتنازل عن الولد للثالث منهما، فغليا، أي: صاحا وتخاصما ورفَضًا. ((متشاكسون)): متنازعون مختلفون. (من قَرَع)): أي: لمن كانت له القُرعة وأصابته. = ١٠٧ عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أرقم قال: كنت جالساً عند النبي وَليهِ، فجاء رجل من اليمن، فقال: إن ثلاثةَ نَفَر من أهل اليمن أتوا علياً يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد، فقال لاثنين منهما: طِيْبا بالولد لهذا، فغلبا، ثم قال لاثنين: طِيبا بالولد لهذا، فغلبا، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغلبا، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، إني مُقْرِعٌ بينكم، فمن قرَع فله الولد، وعليه لصاحبيه ثلثا الدِّيّة، فأقرع بينهم، فجعله لمن قَرَع، فضحك رسول الله وَ﴿ حتى بدت أضراسُه. أو: نَواجِذه. ٢٢٦٤ - حدثنا خُشيش بن أَصْرَم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن صالح الهَمْداني، عن الشعبي، عن عبد خيرٍ، عن زيد بن أرقم، قال: أَتِيَ عليّ عليه السلام بثلاثة - وهو باليمن - وقعوا على امرأة في طهر واحد، فسأل اثنين: أتُقِرَّان لهذا بالولد؟ قالا: لا، حتى سألهم جميعاً، فجعل كلما سأل اثنين، قالا: لا، فأقرع بينهم، فألحق الولد بالذي صارت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، قال: فذُكِر ذلك للنبي ◌َّلتر، فضحك حتى بدتْ نواجذه. ٢٢٦٥ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن سلَمة، سمع الشعبيَّ، عن الخليل - أو ابن الخليل - قال: أَتَيَ علي بن = والحديث رواه النسائي. [٢١٧٥]. ٢٢٦٤ - رواه النسائي وابن ماجه، وفي وصله وإرساله اختلاف. [٢١٧٦]. والإسناد الآتي يشير إلى ذلك. ٢٢٦٥ - رواه النسائي، كما قال المزي (٣٦٦٩)، وهو فيه (٥٦٨٦)، ولم يعزه المنذري إلى أحد، فإن اكتفى بعزوه السابق إلى النسائي فينبغي أن يستدرك عليه، للاختلاف الكبير بينهما، فهذا ((لم يذكر زيد بن أرقم ولم يرفعه)) كما قال النسائي عقبه. ١٠٨ أبي طالب رحمة الله عليه في امرأة وَلَدتْ من ثلاثة، نحوه، ولم يذكر اليمنَ، ولا النبيَّ ◌َِّ، ولا قولَه: طِيبا بالولد. ٣٣ - باب في وجوه النكاح التي كان يَتَناكح بها أهل الجاهلية ٢٢٦٦ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة بن خالد، حدثني يونس بن يزيد، قال: قال محمد بن مسلم بن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌َل* أخبرته أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاءٍ: فنكاحٌ منها: نكاحُ الناس اليوم، يخطُب الرجلُ إلى الرجل وليته، فيُصْدِقُها ثم ينكحها. ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طَهَرت من طَمْئها: أَرسِلي إلى فلان فاستَبْضِعي منه، ويعتزلُها زوجها، ولا يمشُها أبداً، حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تَستبضع منه، فإذا تبين حملُها أصابها زوجها إن أحبّ، وإنما يفعل ذلك رغبةً في نَجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمى: نكاح الاستبضاع. ونكاح آخر: يجتمع الرَّهط دون العشَرة، فيدخلون على المرأة كلُّهم يُصيبها، فإذا حملتْ ووضعتْ ومرَّ ليالٍ بعد أن تضع حملها أرسلتْ إليهم، فلم يَستطعْ رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدتُ، وهو ابنك يافلان، فتسمِّي من أحبَّتْ منهم باسمه، فيَلحقُ به ولدُها. ٢٢٦٦ - ((طمئها)): الطمث هنا: الحيض. ((فاستبضعي منه)): أي: اطلبي منه المباضعة، وهو الجماع. «فالتاطه»: أي: استلحقه به ونسبه إليه. والحديث رواه البخاري. [٢١٧٧]. ١٠٩ ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهُنَّ البغايا، كنَّ يَنْصبن على أبوابهن راياتٍ تَكُنَّ علماً لمن أرادهنَّ دخل عليهن، فإذا حملتْ، فوضعت حملها جُمِعوا لها، ودَعَوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدَها بالذي يَرَون، فالتاطه، ودُعِي ابنَه، لا يمتنع من ذلك. فلما بَعَث الله محمداً وََّ هَدَم نكاح أهل الجاهلية كلَّه، إلا نكاحَ أهل الإسلام اليوم. ٣٤ - بابٌ الولد للفراش ٢٢٦٧ - حدثنا سعيد بن منصور ومسدَّد، قالا: حدثنا سفيان، عن صـ الزهري، عن عروة، عن عائشة: اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبدُ بن زَمَعة إلى رسول الله وَعليه في ابن أَمَة زمعة، فقال سعد: أوصاني أخي عتبة إذا قدمتَّ مكة أن أنظرَ إلى ابن أَمة زمعة فأقبِضَه فإنه ابنُه. وقال عبد بن زمعة: أخي، ابن أَمَة أبي، وُلد على فراش أبي، فرأى رسول الله وَ شَبَهاَ بيِّناً بعتبة، فقال: ((الولد للفراش، واحتجبي منه یاسَودة)». زاد مسدد في حديثه وقال: ((هو أخوكَ يا عبدُ». ٢٢٦٨ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ٢٢٦٧ - ((عن عائشة)): بعدها ضبة في ص، ح. (إذا قدمت مكة)): الضبط بالوجهين من ص، ح، ك. وعلى ضبط التاء بالفتح فيكون فعل: ((انظر .. فاقبضه)) بهمزتيْ وصلٍ. والحديث رواه الشيخان والنسائي وابن ماجه. [٢١٧٨] وقال عن زيادة مسدَّد: ((رجال إسنادها ثقات)). ٢٢٦٨ - ((لا دِعوة في الإسلام)): الدُّعوة: ادعاء الولد. ١١٠ حسينٌ المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قام رجل فقال: يارسول الله، إن فلاناً ابني قد عاهرتُ بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله وَلجر: ((لا دِعْوة في الإسلام، ذهب أمرُ الجاهلية، الولد للفراش وللعاهِر الحَجَر)). ٢٢٦٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهديّ بن ميمون أبو يحيى، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب، عن رَبَاح قال: زوَّجني أهلي أَمَةً لهم رومية، فوقعتُ عليها فولدتْ غلاماً أسودَ مثلي، فسميته عبد الله. ثم وقعتُ عليها فولدت غلاماً أسود مثلي، فسميته عبيد الله، ثم طَبِنَ لها غلام لأهلي روميّ، يقال له يُوحَنّه، فَرَاطَنها بلسانه، فولدت غلاماً كأنه وَزَغَة من الوَزَغات، فقلت لها: ما هذا؟ قالت: هذا ليوحَنّه، فَرُفِعنا إلى عثمان - أحسبه قال مهدي: قال: فسألهما فاعترفا - فقال لهما: أترضيانِ أن أقضيَ بينكما بقضاء رسول الله وَله؟ إن رسول الله وَ * قضى أن الولد للفِراش، وأحسبه قال: فجلدها وجلده وكانا مملوکین. ٣٥ - باب من أحثُّ بالولد ٢٢٧٠ - حدثنا محمود بن خالد السُّلميُّ، حدثنا الوليد، عن أبي = ((وللعاهر الحَجَر)): أي: الحرمان والخيبة. هذا التفسير والذي قبله كُتبا على حاشية س، ومصدر الكاتب ((معالم السنن)) ٣: ٢٨٠ - ٢٨١. ٢٢٦٩ - ((طَبِنَ لها)): بكسر الباء: أي فطِن لها أنها تواتيه على مراودة الشرّ. وبفتح الباء بمعنى: خيَّها وأفسدها، كما يستفاد من ((النهاية)) ٣: ١١٥. لكنها ضبطت في ص، س، ك بكسر الباء، وتفسير الخطابي لها يؤكد ذلك. ((راطنها بلسانه)): كلَّمها بلسانه الأعجمي بحيث لا يفهم غيرهما. ٢٢٧٠ - ((وحَجْري له حواء)»: أي: كان حِضْني له مكاناً يحويه ويضمّه. ١١١ عَمرو - يعني الأوزاعيَّ - حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاءً، وثَديِي له سقاءً، وحِجْري له حواءً، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزِعه مني! فقال لها رسول الله وَله: ((أنتِ أحقُّ به ما لم تنکِحي». ٢٢٧١ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق وأبو عاصم، عن ابن جُريج، أخبرني زياد، عن هلال بن أسامة، أن أبا ميمونةَ سُلمی - مولىّ من أهل المدينة رجلَ صدق - قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة جاءته امرأة فارسية معها ابنٌ لها فادَّعياه، وقد طلقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة - رَطَنت بالفارسية -: زوجي يريدُ أن يذهبَ بابني، فقال أبو هريرة: اِسْتَهِما عليه، ورَطَن لها بذلك، فجاء زوجها فقال: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا، إلا أني سمعت ٢٢٧١ - النسخ: ((أبا ميمونة سُلمى)): هكذا في ح، ص، س، وفي ظ بفتح السين، وفي ع، ك: سُليم. على حاشية ك: ((بالتصغير، كما في (تهذيب الكمال)) للمزي، و((التقريب))، لا: سُلْمى، كما في أكثر النسخ)). وعلى حاشية ع: ((قال ابن عساكر في ((الأطراف)): سُليم. ويقال: سلمان أبو ميمونة)). ((تهذيب الكمال)) ٣٤: ٣٣٨، وفيه: سُليم، وسَلْمان، وأسامة، وفي أثناء الترجمة نقل عن أبي حاتم: سليمان، و ((التقریب)» (٨٤٠٨). ((رطنت بالفارسية)): في ع: رطنت له بالفارسية. الغريب: ((إِستهما عليه)): إقترعا عليه. (حافّني)): على حاشية ص: ((حاقَّه: أي خاصمه واذَّعى كلٌّ منهما الحق. صحاح)) ٤: ١٤٦١. ٠ الفوائد: على حاشية س: ((بئر أبي عنبة على ميل من المدينة)). ومثله في (((وفاء الوفا)) ٣: ٩٧٧. ١١٢ امرأة جاءت إلى رسول الله وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سَقَاني من بئر أبي عنبة، وقد نفعني، فقال رسول الله وَلفي: ((إِسْتَهِما عليه)) فقال زوجها: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي وَليجى: «هذا أبوك، وهذه أُمك، فخذْ بيدِ أيهما شئتَ)) فأخذ بيد أُمه، فانطلقت به. ٢٢٧٢ - حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن یزید بن الهادِ، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عُجَير، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: خرج زيد بن حارثة إلى مكة، فقدم بابنةِ حمزةَ، فقال جعفر: أنا آخذها، أنا أحقُّ بها، ابنةُ عمي وعندي خالتُها، وإنما الخالة أُم، فقال علي: أنا أحقُ بها، ابنة عمي، وعندي ابنةُ رسول الله وَّر، وهي أحقُّ بها، فقال زيد: أنا أحقُّ بها، أنا خرجتُ إليها، وسافرتُ، وقدمتُ بها، فخرج النبي ﴿ فذكر حديثاً، قال: ((وأما الجاريةُ فأَقضِي بها لجعفرٍ، تكون مع خالتها، وإنما الخالةُ أُم». ٢٢٧٣ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان، عن أبي فَرْوة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بهذا الخبر، وليس بتمامه، قال: وقضى بها لجعفر، لأن خالتها عنده. ٢٢٧٤ - حدثنا عبّاد بن موسى، أن إسماعيل بن جعفر حدثهم، عن ٢٢٧٢ - الكلمة الأخيرة من هذا الحديث ((أمّ)) جاءت أول ورقة في س، وقد سقطت، وينتهي السَّقَط بكلمة ((فطلُّقوهن)) من قوله تعالى ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِنَ﴾ من حديث (٢٢٨٤). ٢٢٧٤ - (فأخذ بيدها)): زاد في رواية ((المسند)) ١١٥،٩٩:١: ((فدفعتُها إلى فاطمة))، وهذه الزيادة تفسّر تمام الكلام. ((وهانىء وهبيرة)): هما هانىء بن هانىء الهَمْداني، وهُبيرة بن يَرِيم الشِّبامي. ١١٣ إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن هانىء وهُبيرة، عن عليّ، قال: لما خرجنا من مكة تَبعثْنا بنتُ حمزة، تنادي: ياعمِّ، يا عمِّ، فتناولها عليّ، فأخذ بيدها، وقال: دونكِ بنتَ عمِّكِ، فحملتُها، فقصَّ الخبر، قال: وقال جعفر: ابنةُ عمّي، وخالتها تحتي، فقضى بها النبي ◌َّ لخالتها، وقال: ((الخالة بمنزلة الأم)). ٣٦ - باب في عِدَّة المطلّقة ٢٢٧٥ - حدثنا سليمان بن عبد الحميد البَهْراني، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني عمرو بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماءَ بنتِ يزيدَ بن السَّكَن الأنصارية، أنها طُلِّقتْ على عهد رسول الله وَ﴿، ولم يكن للمطلَّقة عِدَّةٌ، فأنزل الله عز وجل حين طُلقت أسماءُ بالعِدَّة للطلاق، فكانت أولَ من أُنزلت فيها العِدَّة للمطلّقات. ٣٧ - باب في نسخ ما استثني به من عدة المطلقات ٢٢٧٦ - حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوْءٍ﴾ قال: ﴿وَأَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن ◌ِسَائِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ فَنَسَخ من ذلك، وقال: ﴿ثُوَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُبَّ فَمَالَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْنَدُّونَهَا﴾ . ٢٢٧٦ - (يا عمِّ، يا عمِ)): الضبط من ح، ظ. والآية الأولى من سورة البقرة: ٢٢٨، والثانية من سورة الطلاق: ٤، والآية الثالثة من سورة الأحزاب: ٤٩، وجاءت الكلمة الأولى منها في الأصول كلها، والشرحَيْن، و((سنن النسائي)) (٥٧٠٤)، و((الصغرى)) (٣٤٩٩): وإن طلقتموهن، فهل هي قراءة لابن عباس؟ !. والحديث رواه النسائي. [٢١٨٧]. ١١٤ ٣٨ - باب في المراجعة ٢٢٧٧ - حدثنا سهل بن محمد بن الزُبير العسكري، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سلمة بن كُهَيْل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر، أن النبي ◌َلّر طلّق حفصة، ثم راجعها . ٣٩ - باب في نفقة المَبْتوتة ٢٢٧٨ - حدثنا القَعْنبيُّ، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد - مولى الأسود بن سفيان - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بنَ حفصٍ طلَّقها البتةَ، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخَّطَتْه فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسولَ الله - ﴿﴿ فذكرتْ ذلك له، فقال لها: ((ليس لكِ عليه نفقة)) وأمرها أن تعتدَّ في بيت أم شَرِيك، ثم قال: ((إن تلك امرأة يغشاها أصحابي، إِعتدِّي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تَضَعين ثيابكِ، وإذا حللتِ فآذنيني)). قالت: فلما حللْتُ ذكرتُ له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جَهْم خَطَباني، فقال رسول الله وَلهو: ((أما أبو جهم فلا يضعُ عصاه عن عاتقه، وأما معاويةُ فصُعلوكٌ لا مال له، إِنكِحي أسامة بن زيد)» قالت: فكرهتُه، ثم ٢٢٧٧ - رواه النسائي وابن ماجه. [٢١٨٨]. وعلى حاشية ظ: حسن. ٢٢٧٨ - ((لا مال له)): تفسير: صُعلوك. في آخره: ((خيراً، واغتُبطتُ)): في ع: خيراً كثيراً واغتبطت. والضبط من ك. والغِبطة: أن تشتهي لك مثلَ ما للآخر مع دوام النعمة عليه. أما الحسد: فأن تشتهي ذلك مع زوال النعمة عنه. فمعنى كلامها: أنها غُبطت من غيرها. والحديث رواه مسلم والنسائي. [٢١٨٩]. ١١٥ قال: ((إِنكِحي أسامة بن زيد)) فنكخْته، فجعل الله تعالى فيه خيراً واغتُبطتُ. ٢٢٧٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانُ بن يزيدَ العطار، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن فاطمة بنت قيس حدثته أن أبا حفصٍ بنَ المغيرة طلقها ثلاثاً، وساق الحديث فيه، وإن خالد بن الوليد ونفراً من بني مخزوم أَتَوُا النبيَّ وَّ، فقالوا: يانبيَّ الله، إن أبا حفص بنَ المغيرة طلّق امرأته ثلاثاً، وإنه ترك لها نفقةً يسيرة، فقال: ((لا نفقةً لها)). وساق الحديث، وحديثُ مالك أتم. ٢٢٨٠ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد، حدثنا أبو عمرو، عن يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثتني فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو ابن حفص المخزومي طلقها ثلاثاً، وساق الحديثَ، وخبرَ خالد بن الوليد، قال: فقال النبي ◌َّ: ((ليستْ لها نفقة ولا مسكن)) قال فيه: وأرسل إليها رسول الله وَلتر: ((أن لا تَسْبِقيني بنفسك)). ٢٢٨١ - وحدثنا قتيبة بن سعيد، أن محمد بن جعفر حدثھم، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، قالت: كنت عند رجل من بني مخزوم، فطلّقني البتةَ، ثم ساق نحوَ حديث مالك، قال فيه: ((ولا تُفَوِّتيني بنفسك)). قال أبو داود: وكذلك رواه الشعبي والبَهِيُّ، وعطاءٌ عن عبد الرحمن ابنِ عاصم، وأبو بكر بن أبي الجَهْم، كلهم عن فاطمة بنت قيس، أن زَوَجها طلَّقها ثلاثاً. ٢٢٧٩ - ((أبا حفص بن المغيرة)): هو هو ابن حفص المذكور قبلُ. ٢٢٨٠ - ((لا تسبقيني بنفسك)): أي: لا تَعدِي أحداً بالنكاح قبل مشورتي. ٢٢٨١ - ((وحدثنا قتيبة)): الواو من ص، ظ، وهي نسخة على حاشية ح، ك. ((ولا تُفوّتيني بنفسك)): الضبط من ح، ك، والمعنى كالذي قبله. ١١٦ ٢٢٨٢ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا سلمة بن كُهَيل، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، أن زوجها طلقها ثلاثاً، فلم يجعلْ لها النبيِ وَل﴿ نفقةً ولا سُكنى. ٢٢٨٣ - حدثنا يزيد بن خالد الرَّملي، حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، أنها أخبرته أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة، وأن أبا حفص بن المغيرة طلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمتْ أنها جاءت رسول الله والفر فاستَفْتَتْه في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقلَ إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فأبى مروانُ أن يصدِّق حديث فاطمة في خروج المطلّقة من بيتها، قال عروة: أنكرتْ عائشة على فاطمة بنت قيس. قال أبو داود: وكذلك رواه صالح بن كيسان، وابن جُريج، وشعيب ابن أبي حمزة، كلهم عن الزهري. قال أبو داود: شعيب بن أبي حمزة، واسم أبي حمزة دينار، وهو مولی زیاد. ٢٢٨٤ - حدثنا مَخْلَد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، قال: أرسل مروانُ إلى فاطمةَ، فسألها، فأخبرته أنها كانت عند أبي حفص، وكان النبيُّ ◌َ﴿ أَمَّر عليَّ بن أبي طالب - يعني على بعض اليمن - فخرج معه زوجها، فبعث إليها بتطليقة كانت بقيتْ لها، وأمر عيَّاش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام أن يُنفقا عليها، ٢٢٨٢ - رواه مسلم وبقية أصحاب السنن مختصراً ومطولًا. [٢١٩٣]. ٢٢٨٣ - رواه مسلم والنسائي. [٢١٩٤]. ٢٢٨٤ - رواه مسلم والنسائي، وذكر أبو مسعود الدمشقي أنه مرسل. [٢١٩٥]. وهنا انتهى سَقْط س عند قوله تعالى ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِذَّتِنَ﴾. وأوله عند (٢٢٧٢). ١١٧ فقالا: والله مالها نفقة إلا أن تكون حاملاً، فأتتِ النبيَّ وَّ فقال: ((لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملاً)) واستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين أنتقلُ يا رسول الله؟ قال: ((عند ابن أم مكتوم)) وكان أعمى تَضِعُ ثيابها عنده ولا يُبصرها، فلم تَزَلْ هناك حتى مضت عِدَّتها، فأنكحها النبيُّ وَِّ أسامةَ. فرجع قَبيصة إلى مروان فأخبره ذلك، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، فسنأخذُ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة حين بلغها ذلك: بيني وبينكم كتابُ الله، قال الله: فَطَلِقُوهُنَّ لِعِذَّتِنَ﴾ حتى ﴿لَا تَدْرِى لُعَلَ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ قالت: فأيُّ أمر يُحدث بعد الثلاث؟. قال أبو داود: وكذلك رواه يونس، عن الزهري، وأما الزُبيدي فروى الحديثين جميعاً: حديثَ عبيد الله بمعنى معمر، وحديثَ أبي سلمة بمعنى عُقَيل، ورواه محمد بن إسحاق، عن الزهري، أن قَبيصة ابن ذؤيب حدثه بمعنىّ دلَّ على خبرِ عُبيد الله بن عبد الله حين قال: فرجع قبيصة إلى مروان فأخبره بذلك. ٤٠ - باب من أنكر ذلك على فاطمة ٢٢٨٥ - حدثنا نَصْر بن علي، أخبرني أبو أحمد، حدثنا عمار بن رُزَيَق، عن أبي إسحاق، قال: كنت في المسجد الجامع مع الأسود، فقال: أتتْ فاطمةُ بنت قيس عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: ما كنا لِنَدَعَ كتابَ ربِّنا وسنةَ نبينا وَّهِ لقولِ امرأةٍ لا ندري أَحفِظَت أم لا. ٢٢٨٥ - رواه مسلم والترمذي والنسائي مختصراً ومطولاً. [٢١٩٦]. وعزو المزي له ١٢ : ٤٦٣ (١٨٠٢٥) إلى ابن ماجه فيه نظر. ١١٨ ٢٢٨٦ - حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: لقد عابت ذلك عائشة رضي الله عنها أشدَّ العيب - يعني حديث فاطمة بنت قيس - وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وَحِش، فَخِيفَ على ناحيتها، فلذلك أَرْخَصَ لها رسول الله وَله . ٢٢٨٧ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، أنه قيل لعائشة: ألم تَرَيْ إلى قول فاطمة؟! قالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك. ٢٢٨٨ - حدثنا هارون بن زيد، حدثنا أبي، عن سفيان، عن يحيى ابن سعيد، عن سليمان بن يسار، في خروج فاطمة قال: إنما كان ذلك من سُوء الخُلُق. ٢٢٨٩ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم ٢٢٨٦ - ((مكان وَخِش)): بسكون الحاء في ص، ويكسرها في ح، س، وبالوجهين في ك وكتب على حاشيتها: ((بسكون الحاء وكسرها، ومعناه: خالٍ بعيد عن الناس)). والحديث أخرجه ابن ماجه، وأخرجه البخاري تعليقاً. [٢١٩٧]، وهو في البخاري ٩: ٤٧٧ (٥٣٢٦) معلقاً على ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه عروة. ٢٢٨٧ - أخرجه البخاري ومسلم بنحوه. [٢١٩٨]. وعلى حاشية ظ: ((البخاري تعليقاً) وليس كذلك، فالمعلَّق هو السابق، أما هذا فمسند موصول (٥٣٢٥)، وعجيب أن المزي في ((التحفة)) ١٢: ٢٠ (١٦٣٨٠) لم ينسبه لغير المصنف! فإن سند البخاريِّ - الرقم السابق - ومسلم ٢: ١١٢١ (بعد ٥٤) هو: ابن مهدي، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، به. ٢٢٨٩ - ((إن كان بكِ الشرّ .. )): أي: إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة بنت قيس هو ما وقع بينها وبين أقارب زوجها من الشر فيكفيك في جواز = ١١٩ ابن محمد وسليمان بن يسار، أنه سمعهما يذكران أن يحيى بن سعيد ابن العاص طلَّق بنت عبد الرحمن بن الحكم البتة، فانتقلها عبد الرحمن، فأرسلت عائشة رضي الله عنها إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة، فقالت له: اتَّقِ الله واردُدِ المرأةَ إلى بيتها! فقال مروان في حديث سليمان: إن عبد الرحمن غلَبني، وقال مروان في حديث القاسم: أَوَ ما بلغكِ شأنُ فاطمة بنت قيس، فقالت عائشة: لا يضرُّك أن لا تذكرَ حديث فاطمة، فقال مروان: إن كان بكِ الشرُّ فحسبُك ما کان بین هذین من الشرّ !. ٢٢٩٠ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا جعفر بن بُرْقان، حدثنا ميمون بن مِهْرانَ، قال: قدمتُ المدينة فدُفعت إلى سعيد ابن المسيَّب، فقلت: فاطمةُ بنت قيس طُلِّقت فخرجتْ من بيتها، فقال = انتقال هذه - زوجة يحيى بن سعيد بن العاص - ما حصل بينها وبين زوجها من الشر. ولعل ما حصل بينهما لم يكن مسوِّغاً للانتقال في نظر السيدة عائشة رضي الله عنها. من ((بذل المجهود)) ١١: ٥٤ بتصرف. والحديث رواه مسلم بمعناه مختصراً. [٢٢٠٠]. هكذا قال، وهو بعيد، إذ هو يريد الحديث الذي أشرت إليه في تخريج الحديث السابق. أما المزي ١١ : ٤١٨ (١٦١٣٧) فعزاه إلى البخاري، وهو فيه ٩: ٤٧٧ (٥٣٢١، ٥٣٢٢) - عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك. ٢٢٩٠ - ((فدفعت إلى سعيد)): على حاشية ص: ((في المجاز: دفع فلان إلى فلان: انتهى إليه. أساس)) ١: ٢٧٥ لكن دون ضبط بالبناء للفاعل أو لما لم يسمَّ فاعله، إنما ضبطت الدال بالضم في ح، ك، ظ، وفي التعليق على ((تهذيب السنن)) للمنذري ١٩٦:٣: ((بالبناء للفاعل، وفي ((اللسان)): دفع فلان .. ). ٨: ٨٩ وانظره، وفي ((عون المعبود)) ٣٩٨:٦: ((بصيغة المتكلم المجهول)» أي: دُفعتُ. (لَسِنَة)): في ((بذل المجهود)) ١١: ٥٥: ((تؤذي الناس بلسانها)). ((وُضعتْ على يَدَي .. )): أي: وضعت في بيته على ذمته ورعايته. ١٢٠ سعيد: تلك امرأة فَتَنَت الناس، إنها كانت لَسِنَةً فوُضعت على يَدَيْ ابن أم مكتوم الأعمى. ٤١ - باب في المبتوتة تخرج بالنهار ٢٢٩١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر، قال: طُلُّقت خالتي ثلاثاً، فخرجت تجُدُّ نخلاً لها، فلقيها رجل، فنهاها، فأتت النبيَّ وَّر، فذكرت ذلك له، فقال لها: ((أُخرُجي فجُدّي نخلكِ لعلكِ أن تَصَدَّقي منه أو تفعلي خیراً». ٤٢ - باب نسخ متاع المتوفَّى عنها بما فُرِض لها من الميراث ٢٢٩٢ - حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين ابن واقد، عن أبيه، عن يزيدَ النَّخوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَدَّرُونَ أَزْوَجًا وَصِيَّةٌ لِّأَزْوَجِهِم مَّتَعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجْ﴾ فَنَسخ ذلك بآية الميراث، بما فَرَض لهنَّ من الرُّبُع والثُّمُن، ونَسخ أجلَ الحَوْل بأنْ جَعل أجلها أربعة أشهر وعشراً. ٤٣ - باب إحداد المتوفَّى عنها زوجُها ٢٢٩٣ - حدثنا القَعْنَبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ٢٢٩١ - ((نخلاً لها)): في س: نخلاتها. والحديث رواه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٢٢٠٢]. ٢٢٩٢ - الأفعال الأربعة: فنَسخ .. فَرض .. ونَسخ .. جَعل، ضبطت هكذا بالبناء للفاعل في ح، س، أما ظ فضبط الفعل الثاني منها بما لم يسم فاعله. والآية من سورة البقرة: ٢٤٠. والحديث رواه النسائي. [٢٢٠٣]. ٢٢٩٣ - «صفرةُ خلوقٍ أو غيره)): الضبط من ح، ظ. ((اشتكت عينُها)): الضبط من ح، ص، ك، وفي ظ فتحة مع الضمة. «فنکحلها)): في ظ، ع، س: أفنکحلها. =