النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ ٣٨ - باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدُها حُبلى ٢١٢٤ - حدثنا مَخْلد بن خالد والحسن بن علي وابن أبي السَّرِيّ، المعنى، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن صفوانَ بن سُلَيم، عن سعيد بن المسيَّب، عن رجل من الأنصار - قال ابن أبي السري: من أصحاب النبي وَله، ولم يقل من الأنصار، ثم اتفقوا -: يقال له بَصْرَةُ، قال: تزوَّجت امرأة بِكراً في سِترها، فدخلتُ عليها، فإذا هي حُبلى، فقال النبي وَلّ: ((لها الصداقُ بما استحللتَ من فرجها، والولدُ عبدٌ لك، فإذا وَلَدَتْ)) - قال الحسن : - ((فاجلِدْها))، وقال ابن أبي السَّرِي: ((فاجلدوها)) أو قال: ((فَحُدُّوها)). قال أبو داود: روى هذا الحديثَ قتادةُ عن سعيد بن يزيد، عن ابن المسيَّب، ورواه يحيى بن أبي كثير، عن يزيدَ بن نُعيم، عن سعيد بن المسيب، وعطاءُ الخُراساني، عن سعيد بن المسيب، أرسلوه. وفي حديث يحيى بن أبي كثير أن بَصْرة بن أكثم نكح امرأة، وكلُّهم قال في حديثه: جعل الولد عبداً له. ٢١٢٥ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا علي ٢١٢٤ - ((ابن أبي السري)): هكذا السماع، كما في حاشية ح، ك، لكن في النسخة: محمد بن أبي السريّ، فَزِيدَ تسميتُه. (يقال له: بصرة)): اتفقت أصولنا على هذا، وفي ح، ك، ظ مع الضبط والتقييد: فتحة على الباء، وعلى الصاد علامة الإهمال. في آخره: ((أن بصرة بن أكثم)): هكذا في الأصول إلا ك ففيها: نَضْرة. وعلى حاشية ظ: مرسل. وأصل كلام ابن القيم على الحديث الذي في حاشيته على (تهذيب السنن)) للمنذري ٦١:٣ لابن أبي حاتم في ((العلل)) ١: ٤١٨. ولاحظ الفرق بين الكلامين. ٢١٢٥ - ((بصرة بن أكثم)): اتفقت الأصول على هذا حتى ك. ٤٢ - يعني ابن المبارك -، عن يحيى، عن يزيدَ بن نُعيم، عن سعيد بن المسيَّب، أن رجلاً يقال له بصْرَة بن أكثم، نكح امرأة، فذكر معناه، زاد: وفرّق بينهما، وحدیثُ ابن جريج أتم. ٣٩ - باب في القَسْم بين النساء ٢١٢٦ - حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، حدثنا همّام، حدثنا قتادة، عن النضْر بن أنس، عن بَشِير بن نَهِيك، عن أبي هريرة، عن النبي وَّـ قال: ((من كانتْ له امرأتانِ فمالَ إلى إحداهما: جاء يوم القيامة وشِقُّه مائلٌ». ٢١٢٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قِلاَبة، عن عبد الله بن يزيدَ الخِطْمي، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَل﴿ يَقْسِم فيعدِل، ويقول: ((اللهم هذا قَسْمي فيما أملِك، فلا تَلُمْني فيما تَملكُ ولا أَملكُ)). يعني القلب. ٢١٢٨ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن أبي الزناد - عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت عائشة يا ابن أختي، ٢١٢٦ - رواه بقية أصحاب السنن. [٢٠٤٦]. ٢١٢٧ - ((عبد الله بن يزيد الخطمي)): في ح، ظ فوق ((يزيد)) ضبة، ولم يتبيَّن لي وجهها؟ . ورواه بقية أصحاب السنن، وأُعِلّ بالإرسال. [٢٠٤٧]، وعلى حاشية ظ: المرسل أصح. ٢١٢٨ - النسخ: ((لا يفضِّل بعضنا على بعض)): في ظ، س: لا يفضِّل بعضاً، ولفظ ((بعضنا)» أفاد على حاشية س أنه رواية التستري. في آخره ((قالت: نقول)): في ظ: قالت: يقول. الفوائد: فيه ابن أبي الزناد، وقد تُكُلِّم فيه، وأخرج البخاري ومسلم معناه في صحيحهما. [٢٠٤٨]. ٤٣ كان رسول الله وَل﴿ لا يُفَضِّلُ بعضَنا على بعض في القَسم، من مُكثه عندنا، وكان قلَّ يوْمٌ إلا وهو يطوفُ علينا جميعاً، فيدنو من كلِّ امرأة من غير مَسِيس حتى يبلغَ إلى التي هو يومُها فيبيتُ عندها، ولقد قالت سَوْدَة بنت زمْعَة حين أسنَّت وفَرِقَت أن يُفارقها رسول الله وَله: يا رسول الله يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله وَلقه منها. قالت: نقول في ذلك: أنزل الله عز وجل وفي أشباهها، أُراه قال: ﴿ وَإِنِ أَمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ . ٢١٢٩ - حدثنا يحيى بن معين ومحمد بن عيسى، المعنى، قالا: حدثنا عَبَّاد بن عباد، عن عاصم، عن مُعَاذة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - * يستأذنًّا إذا كان في يوم المرأة منا بعدما نَزَلت ﴿﴾ تُرْجِى مَنْ تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُشْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾. قالت معاذة: فقلت لها: ما كنتِ تقولين لرسول الله له؟ قالت: أقول: إن كان ذاك إليَّ لم أُوثِر أحداً على نفسي. ٢١٣٠ - حدثنا مُسدد، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثني ٢١٢٩ - ((يستأذنّا)): في ع، وعلى حاشية ك: يستأذنُنا. ورواه البخاري ومسلم والنسائي. [٢٠٤٩]. وأشار ابن حجر على حاشية نسخته ص إلى نزول سند النسائي في هذا الحديث عن سند أبي داود فكتب: ((س - أي النسائي - عن محمد بن عامر المِصيصي، عن محمد ابن عيسى، به)). السنن الكبرى ٥: ٣٠١ (٨٩٣٦). ٢١٣٠ - ((بن بابنوس)): الفتحة التي على الباء الثانية من قلم الحافظ في نسخته ص. وعلى حاشية ظ: ((يزيد: قيل مجهول)). وقال في ((تهذيب السنن)) [٢٠٥٠]: ((ذكر بعضهم عن أبي حاتم الرازي أنه قال: يزيد بن بابنوس مجهول، ولم أر ذلك فيما شاهدته من كتاب أبي حاتم)). ونَسَب ذلك إلى أبي حاتم ابنُ حجر في ((التهذيب)) ٣١٦:١١، وانظر ما علقه المنذري= ٤٤ أبو عمران الجَوْني، عن يزيد بن بَابَنُوس، عن عائشة، أن رسول الله وَهـ بعث إلى النساء - تعني في مرضه - فاجتمعْنَ، فقال: ((إني لا أستطيع أن أدورَ بينكنَّ، فإن رأيتُنَّ أن تأذنَّ لي فأكونَ عند عائشة فعلتُنَّ)). فأذِنَّ له . ٢١٣١ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدثه، أن عائشة زوج النبي ﴿ ﴿ قالت: كان رسول الله وَ ل﴿ إذا أراد سفراً أقرعَ بين نسائه، فأيتُهنَّ خرج سَهْمها خرج بها معه، وكان يَقسِم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سَوْدة بنت زمعة وهبتْ يومها لعائشة رضي الله عنها. ٤٠ - باب في الرجل يشرط لها دارها* ٢١٣٢ - حدثني عيسى بنُ حماد، أخبرنا الليثُ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عُقبة بن عامر، عن رسول الله وَلخير، أنه = نفسه في حواشيه القيمة على ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٣٧٧١) وكأن ابن الجوزي هو المعنيُّ بقول المنذري ((ذكر بعضهم))؟ لذلك كتب على حاشية ظ: ((يزيد: قيل مجهول)) ولم يجزم. وكان عند سبط ابن العجمي مجلد بخط ابن الجوزي جمع فيه المجروحين المذكورين في كتاب ابن أبي حاتم، فلعل هذا النقل استخرجه من خلال إحدى التراجم التي فيه، ودوَّنه في هذا المجلد. والله أعلم. ٢١٣١ - ((عائشة زوج النبي): من ص، وفي الأصول الأخرى: عائشة عليها السلام زوج النبي. والحديث في البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه مختصراً ومطولًا. [٢٠٥١]. * - أي: إذا اشترطت المرأة على زوجها أن لا يخرجها من دارها فهل يلزمه ذلك؟. ٢١٣٢ - رواه بقية أصحاب السنن. [٢٠٥٢]. ٤٥ قال: ((إن أحقَّ الشروطِ أن تُوفُوا به: ما استحللتم به الفُروج)). ٤١ - باب في حق الزوج على المرأة ٢١٣٣ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شَرِيك، عن حُصَين، عن الشعبي، عن قيس بن سعد، قال: أتيت الحِيْرة فرأيتهم يسجُدون لمَرْزُبانٍ لهم، فقلت: رسولُ اللهِ وَلَ﴿ أحقُّ أن يُسجَد له، قال: فأتيت النبيَّ وَّه فقلت: إني أتيت الحِيرة فرأيتهم يسجدون لِمَرزُبانٍ لهم، فأنت يارسول الله أحقُّ أن يُسْجَد لك، قال: ((أرأيتَ لو مررتَ بقبري أكنتَ تسجدُ له؟)) قال: قلت: لا، قال: ((فلا تفعلوا، لو كنتُ آمِراً أحداً أن يَسجدَ لأحدٍ لأمرتُ النساء أن يسجُدن لأزواجهنَّ، لِمَا جَعَل الله لهم عليهنَّ من الحق)). ٢١٣٤ - حدثنا محمد بن عَمرو الرازيُّ، حدثنا جَرير، عن الأعمش، ٢١٣٣ - النسخ: ((فقلت: رسول الله (وَ)): الصلاة والسلام ليست في ص فقط. ((أنت .. أحقُّ أن نسجد لك)): ((نسجد)) بالنون والياء في ص، وبالنون فقط في ح، ظ، وفي ع، ك: أن يُسْجَد. الغريب: ((مَرْزُبانٍ)): في ((النهاية)) ٤: ٣١٨: ((أحد مرازبة الفرس، وهو الفارس الشجاع المقدَّم على القوم دون الملك. وهو معرَّب)). فالكلمة فارسیة، ومع ذلك وضع تحت النون کسرتین في ح، ك. الفوائد: على حاشية ظ: ((شريك فيه مقال)). ٢١٣٤ - ((عن أبي حازم)): من الأصول كلها دون إشارة إلى أي مغايرة سوی ص، ففيها: أبي صالح! وكذلك جاء عن أبي حازم في الشرحَيْن، و ((تحفة الأشراف)) ١٠: ٨٢ (١٣٤٠٤)، وأفاد أنه كذلك في الصحيحين والنسائي. ومعلوم أن الأعمش يروي عن أبي صالح السمان، وعن أبي حازم سلمان الأشجعي، وكلاهما يروي عن أبي هريرة، فلا مجال للترجيح إلا بالكثرة، والله أعلم، ولهذا أثبتُّه كما تَرَى، وعَدَلت عما في نسخة ص. ٤٦ عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا دعا الرجلُ امرأته إلى فراشه فلم تأتِه فباتَ غضبانَ عليها لعنتها الملائكة حتى تُصبح)). ٤٢ - باب في حق المرأة على زوجها ٢١٣٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا أبو قَزَعة الباهليُّ، عن حَكِيم بن معاوية القُشيري، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، ما حقُّ زوجةِ أحدِنا عليه؟ قال: ((أن تُطْعِمها إذا طَعِمت، وتكسوَها إذا اكتسيت)) أو ((اكتسبت))، ((ولا تَضْربِ الوجه، ولا تُقُبِّحْ، ولا تَهْجُر إلا في البيت)). ٢١٣٦ - حدثنا ابن بشار، حدثنا یحیی، حدثنا بھْز بن حکیم، حدثنا ٢١٣٥ - النسخ: ((أو: اكتسبت)): هكذا على الشك، وفي ح: إذا اكتسبت. فالنصّ حينئذ: وتكسوَها إذا اكتسيتَ إذا اكتسبْتَ، فالحضّ على ◌ُسوة الزوجة مقيَّد، ولا يصح معه القول («ليس المقصودُ التقييدَ، بل المطلوب الحث على المبادرة .. )) كما في ((البذل)) ١٠: ١٨٥. أما على ما في الأصول الأخرى: فنعم. الفوائد: جاء في الطبعة الحمصية زيادة، وهي كذلك في ((عون المعبود)) ٦: ١٨١: ((قال أبو داود: ولا تقبِّح: أن تقول: قَبَّحكِ الله))، وهي في ((التحفة)) ٤٣٠:٨ (١١٣٨٥) لكن مع الحديث الآتي، وتفسير الخطابي لهذه الكلمة في (المعالم)) ٣: ٢٢١: يدل على أن هذه الزيادة ليست في رواية ابن داسه. والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٢٠٥٥]. ٢١٣٦ - النسخ: (ما نأتي منها وما نذر)): على حاشية ظ، س: الصواب: منهن، مع أنه على حاشية ح، ك ما يفيد أن لفظ ((منها)) هو السماع. ((واكسُها إذا اكتسيت)). اتفقت الأصول على: اكتسيت بالياء التحتية بين التاءين، وكذلك ((اكتسيت)) التي في آخر الحديث. = ٤٧ أبي، عن جدّي قال: قلت: يارسول الله، نساؤنا ما نأتي منها وما نَذَرُ؟ قال: ((ائتِ حرَك أنَّى شئت، وأطعمْها إذا طعمتَ، وَاكْسُها إذا اكتسيتَ، ولا تقبِّحِ الوجه، ولا تَضرِب)). قال أبو داود: روى شعبة: ((تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اکتسیت)) . ٢١٣٧ - أخبرني أحمد بن يوسف المُهَلَّبي النيسابوري، حدثنا عمر ابن عبد الله بن رَزِين، حدثنا سفيان بن حسين، عن داودَ الوراق، عن سعيد بن حكيم، عن أبيه، عن جدِّه معاويةَ القُشَيْريِّ قال: أتيت رسول الله وَّ﴾ قال: فقلت: ما تقول في نسائنا؟ قال: ((أَطْعِموهنَّ مما تأكلون، وَاكْسُوهنَّ مما تَكْسُون، ولا تَضْرِبوهنَّ، ولا تُقَبِّحوهنَّ». الغريب: ((ائتِ حرثك أنى شئت)): قال في ((بذل المجهود)) ١٠ :١٨٥ : ((أي: محلّ حرثك، وهو القُبُل، كيف شئت، أو: من أين شئت، أو: من أي جانب شئت)). الفوائد: الحديث رواه النسائي. [٢٠٥٦]. ٢١٣٧ - ((حدثنا أحمد .. المهلَّبي)): وعلى حاشية ك: السلمي، وكلاهما صحيح. (سعيد بن حكيم)): هكذا في الأصول، لكن على سعيد ضبة وبجانبها طمس في ص، وفي ح، ك ضبة أيضاً وعلى الحاشية: بهز، وعليه: صح. وجاء - كما في الأصول - في ((سنن النسائي)) ٥: ٣٦٣ (٩١٥١)، و((تحفة الأشراف)» ٨: ٤٣٢ (١١٣٩٥). وسعید وبهز أخوان، وكلاهما صدوق. ((مما تَكْسون)): من ص، والمعنى: مما تَكْسون أنفسكم. وفي ع: تلبسون، وفي غيرهما: تكتسون. والحديث رواه النسائي أيضاً [٢٠٥٧]. ٤٨ ٤٣ - باب في ضرب النساء ٢١٣٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي حُرَّة الرَّقَاشي، عن عمه، أن النبي بَّ قال: ((فإن خِفْتُم نُشوزَهُنَّ فاهجُروهنَّ في المضاجع)). قال حماد: يعني النكاح. ٢١٣٩ - حدثنا ابن أبي خلَف وأحمد بن عمرو بن السَّرْحِ، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله - قال ابن السرْح: ٢١٣٨ - على حاشية ظ: ((علي بن زيد لا يحتج به، وأبو حرَّة هذا: اسمه. حنيفة)» . وعلى حاشية ك: ((أبو حُرَّة الرقاشي، عن عمه: قيل اسم عمه: حِذْيم بن حنيفة، وقيل: عمر بن حمزة. أفاده ابن فتحون. تقريب)). ص ٧٣٩ س ١٦ . ٢١٣٩ - النسخ: ((حدثنا ابن أبي خلف)): هكذا في أصولنا كلها، وهو كذلك في رواية اللؤلؤي، كما صرح به الحافظ في ((النكت الظراف)) ٢: ٩ (١٧٤٦) وأفاد أن في رواية ابن الأعرابي وابن داسه: ((حدثنا أحمد بن محمد بن أبي خلف))، وصوابه: محمد بن أحمد بن أبي خلف، ترجمته في ((التقريب)) (٥٧١١) وأصوله. ((عن عبد الله بن عبد الله)): في ظ: عن عبد الله، فقط، وفي ح فوق ((بن)) ضبة، فكأنه يريد تضبيب (بن عبد الله)) فيتفق مع ظ؟. ثم إن عبد الله وعبيد الله أخوان، وكلاهما ثقة، وهما ابنا عبد الله بن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهم. الغريب: ((ذئرن النساء)): هكذا في النسخ كلها سوى ح ففيها على النون ضبة، وهكذا في ((تحفة الأشراف)): ذئر، ومع ثبوت النون فهي على لغة ((يتعاقبون فيكم ملائكة)). ومعناها: اجترأن ونَشَزْن. (فأطاف)): أي: نزل وألمّ به. الفوائد: على حاشية ظ: ((إياس: مختلف في صحبته)). والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه. [٢٠٥٩]. ٤٩ عُبيدِ الله بن عبد الله - عن إياس بن عبد الله بن أبي ذُباب، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَضربوا إماءَ الله)) فجاء عمر إلى رسول الله وَله فقال: ذَئِّرْن النساءُ على أزواجهن، فَرَخَّص في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله وَّه نساء كثيرٌ يَشكُون أزواجهن! فقال النبي ◌َّى: ((لقد طاف بآل محمد نساء كثير يَشكُون أزواجهن! ليس أولئك بخياركم)) . ٢١٤٠ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ، حدثنا أبو عَوانة، عن داود بن عبد الله الأَؤديِّ، عن عبد الرحمن المُسْليِّ، عن الأشعث بن قيس، عن عمر بن الخطاب، عن النبي وَلـ قال: ((لايُسألُ الرجلُ فيما ضربَ امرأته)). ٤٤ - باب ما يُؤمر به من غضِّ البصر ٢١٤١ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثني يونس بن عبيد، عن عَمرو بن سعيد، عن أبي زُرعة، عن جرير قال: سألت رسول الله وَ﴿ عن نَظْرة الفَجْأة، فقال: ((إِصرِف بصرَك)). ٢١٤٢ - حدثنا إسماعيل بن موسى الفَزَاري، أخبرنا شَرِيك، عن أبي ٢١٤٠ - ((عبد الرحمن المُسْلي)): هو الصواب، وللفائدة أقول: تحرَّف في ((تحفة الأشراف)» ٨: ١١ (١٠٤٠٧) إلى: عبد الرحمن بن أبي ليلى !. والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٢٠٦٠]. ٢١٤١ - ((نظرة الفَجْأة)): هكذا رسَمها في ص، ع: الهمزة على الألف، فضبطتُها بفتح الفاء وسكون الجيم، ورسَمها في ح، ك بمدة على الألف فهي: فُجَاءة، بضم الفاء وفتح الجيم بعدها ألف ممدودة ثم همزة مفتوحة. ولم یکتب الهمزة في ظ، س. والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٢٠٦١]. ٢١٤٢ - ((أبي ربيعة)): على حاشية ظ: ((لايعرف اسمه، حديثه في الكوفيين)). ((ابن بريدة)): فيها أيضاً ((هو عبد الله)). ورواه الترمذي وقال: حسن غريب. [٢٠٦٢]. ٥٠ ربيعة الإيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَه لعليّ: ((يا عليٌّ، لا تُتبع النظرةَ النظرةَ، فإن لك الأُولى، وليست لك الآخرة». ٢١٤٣ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عَوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((لا تُباشرِ المرأةُ المرأةَ لِتَنْعتَها لزوجها كأنما ينظُر إليها !! )). ٢١٤٤ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ◌َّ﴿ رأى امرأةً فدخل على زينبَ بنت جحش فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه فقال لهم: ((إن المرأةَ تُقبِل في صورة شيطان، فمن وجد من ذلك فليأتِ أهلَه فإنه يَضْمِر ما في نفسه)). ٢١٤٥ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا ابن ثور، عن معمر، أخبرنا ٢١٤٣ - رواه البخاري والترمذي والنسائي. [٢٠٦٣]. ٢١٤٤ - النسخ: ((فإنه يَضمر)): اختلفت النسخ كثيراً في ضبط هذه الكلمة، ففي ص على الياء فتحة، وفي ح: يضْمُر، وعلى حاشيتها: يَضْمِنُ، وفوقها كلمة: بيان، أي توضيح وتبيين للأولى، وفي ك، ظ، س، ع: يُضَمِّر - أي مع تشديد الميم - وعلى حاشية ك: يَضْمِنُ، وعليها كلمة: بيان، وبجانبها أيضاً: يُضَمِّدُ. الغريب: ((يَضمر)): فسَّره في ((النهاية)): ((يُضْعفه ويُقلِّله». الفوائد: أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. [٢٠٦٣]. ٢١٤٥ - ((مارأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة)): في ((بذل المجهود)) ١٩٦:١٠: ((يعني أن تلك الذنوب مع كونها كبائر، لورود الوعيد بالنار فيها، تُشبه اللمم ـ وهي صغار الذنوب - في انمحائها بالصلوات وغيرها من الخيرات، لأن نزول الآية الكريمة: ﴿إِنَّ الْمَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ إنما كان في أمثالها». والحديث رواه البخاري ومسلم والنسائي. [٢٠٦٥]. ٥١ ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ما رأيتُ شيئاً أشبهَ باللَّمم مما قال أبو هريرة عن النبي وَله: ((إن الله كتب على ابن آدم حظّه من الزنا، أدرك ذلك لا مَحالةَ، فزِنا العينينِ النظر، وزنا اللسانِ المنطقُ، والنفس تَمنَّى وتشتهي، والفَرْجُ يصدِّق ذلَك ويُكذِّبه)). ٢١٤٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َِّ قال: ((لكلِّ ابنِ آدمَ حظُّه من الزنا))، بهذه القصة، قال: ((واليدانِ تَزْنيانٍ، فزناهما البطشُ، والرِّجْلان تزنيان، فزناهما المَشْي، والفَمُ يزني، فزناه القُبَل)». ٢١٤٧ - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن عَجْلانَ، عن القعقاع بن حَكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر، بهذه القصة، قال: ((والأذنان زِناها الاستماع)). ٤٥ - باب في وطء السَّبايا ٢١٤٨ - حدثنا عبيد الله بن عُمر بن ميسرة، حدثنا يزيد بن زُرَیع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشميّ، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَ الر بعث يوم حُنين بعثاً إلى أوطاسَ، فلقُوا عدوَّهم، فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا ٢١٤٦ - رواه مسلم. [٢٠٦٦]. ٢١٤٧ - ((والأذنان زناها)): من الأصول كلها، إلا س ففيها: والأُذُنُ زناهما، وليس على حاشية ص شيء، وعلى حواشي الباقي: والأذنان زناهما، وعلى حاشية س: والأذنان زناهما، وأنها رواية التستري. ٢١٤٨ - ((أوطاسَ)): الضبط بالوجهين من ك. ((فلقوا عدوَّهم)): على حاشية ظ فقط نسخة: فلقوا عدواً. (لهم حلال إذا انقضت عدَّتهن)): على حاشية س أن رواية التستري: لكم حلال .. عِدَدُهنَّ. والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٢٠٦٨]. ٥٢ لهم سبايا، فكأن ناساً من أصحاب رسول الله وَ ﴿ تحرَّجوا مِن غِشيانهن، من أجلِ أزواجهنَّ من المشركين، فأنزل الله في ذلك وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمّ﴾ أي: فهنَّ لهم حلال إذا انقضتْ عِدَّتُهن. ٢١٤٩ - حدثنا النفيلي، حدثنا مسكينٌ، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خُمير، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير، عن أبيه، عن أبي الدرداء، أن رسول الله وَ ر كان في غزوةٍ فرأى امرأة مُجِحّاً فقال: ((لعل صاحبها ألمَّ بها؟)) قالوا: نعم، قال: ((لقد هممتُ أن ألعنَه لعنةً تَدخُل معه في قبره، كيف يورِّته وهو لا يَحلُّ له؟! وكيف يَستخدمه وهو لا يحلُّ له؟!». ٢١٥٠ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا شَريك، عن قيس بن وهب، عن أبي الوَدَّاك، عن أبي سعيد الخدري، وَرَفعه، أنه قال في سبايا أوْطاسَ: ((لا تُوطأُ حاملٌ حتى تضعَ، ولا غيرُ ذاتٍ حملٍ حتى تحيضَ حیضةً)). ٢١٥١ - حدثنا النفيليُّ، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن ٢١٤٩ - ((كيف يورثه)): رسمت في ح بالياء، هكذا، وبنقطة واحدة للنون. وفي ص وغيرها: بالياء فقط. (امرأة مُجِحّاً)): على حاشية ع: ((المجح: بتقديم الجيم على الحاء المهملة. قال في ((النهاية)): المجح: الحامل المُقْرِب التي دَنَا ولادها)). ((النهاية)) ١: ٢٤٠. والحديث أخرجه مسلم بنحوه. [٢٠٦٩]. ٢١٥٠ - انظر الزيادة التي في (٢١٥٢). ٢١٥١ - ((قال: قام فينا)): القائل هو حنش الصنعاني، والخطيب هو رويفع. (يسقي ماءَه زرع غيره)»: شبّه علوق الولد بالرحم، بالزرع إذا نبت ورَسَخ في الأرض. وعلى حاشية ك: ((بنصب الاسمين على أنهما مفعولان، أو = ٥٣ إسحاق، حدثني يزيدُ بن أبي حبيب، عن أبي مرزوقٍ، عن حَنَشٍ الصنعانيّ، عن رُوَيفع بن ثابت الأنصاري، قال: قام فينا خطيباً، قال: أَمَا إني لا أقولُ لكم إلا ما سمعتُ رسول الله وَِّ يقول يومَ حنين، قال: ((لا يحلُّ لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر يَسقي ماءَه زَرْع غيره)) يعني إتيان الحَبالى ((ولا يَحلُّ لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السَّبْي حتى يَستبرِئها، ولا يحلُّ لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعَ مَغْنماً حتى يُقْسَم)) . ٢١٥٢ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن ابن إسحاق، بهذا الحديث قال: ((حتى يَستبرِئها بحيضة)) زاد: ((ومن كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يركب دابةً من فَيْء المسلمين حتى إذا أَعْجَفها ردَّها فيه! ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَلبسْ ثوباً من فَيْء المسلمين حتى إذا أخلقه ردَّه فيه!)). قال أبو داود: ((الحيضة)) ليست بمحفوظة. الأول على المفعولية، والثاني على نزع الخافض)). = «حتی یستبرئها)): حتی یتبیّن له هل هي حامل أولا. وروى الجملة الأولى منه الترمذي (١١٣١) وقال: حديث حسن. ٢١٥٢ - ((زاد: ومن كان يؤمن .. )): في ((عون المعبود)) ١٩٥:٦ زيادة، ومثلها في الطبعة الحمصية، ونصها: ((زاد فيه: بحيضة، وهو وهم من أبي معاوية، وهو صحيح في حديث أبي سعيد. زاد .. )). وحديث أبي سعيد تقدم (٢١٥٠) وهذه الزيادة فيها تصحیح له. وفي ((عون المعبود)) أيضاً و((بذل المجهود)) ١٠: ٢٠٦ والطبعة الحمصية زيادة أيضاً - في آخر الحديث بعد قوله: ((الحيضة: ليست بمحفوظة)): ((وهو وهم من أبي معاوية)). والحديث أخرجه الترمذي مختصراً وقال: حديث حسن. [٢٠٧٢]. ٥٤ ٤٦ - باب في جامع النكاح ٢١٥٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن سعيد، قالا: حدثنا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَ ير قال: ((إذا تزوَّج أحدكم امرأة أو اشترى خادماً فليقل: اللهم إني أسألك خيرَها، وخيرَ ما جَبَلتَها عليه، وأعوذُ بك من شرِّها، وشرّ ما جَبَلْتَها عليه))، وإذا اشترى بعيراً فليأخذْ بِذِروة سَنامه وليقلْ مثل ذلك)). قال أبو داود: زاد أبو سعيد: ((ثم ليأخذْ بناصيتها، وليدعُو بالبركة في المرأة والخادم)). ٢١٥٤ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا جرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قال النبي ◌ّ: (لو أنَّ أحدكم إذا أراد أن يأتيَ أهلَه قال: بسم الله، اللهم جَنّبنا الشيطانَ، وجنِّب الشيطان ما رزقتنا، ثم قُدِّرَ أن يكون بينهما ولد في ذلك: لم يَضُرَّه شيطان أبداً». ٢١٥٥ - حدثنا هنَّد، عن وكيع، عن سفيانَ، عن سُهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مَخْلد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ٢١٥٣ - في آخره: ((وليدعو بالبركة)): هكذا رسمت في ص، وفوقها .. ثلاث نقط، ورسمت في ح: وليدعوا، وعلى الواو والألف ضبة، يريد التنبيه إلى أن الظاهر رسمها: وليدعُ. وقوله آخر الحديث ((في المرأة والخادم)): ينظر هل هو من اللفظ النبوي أو لا؟. والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٢٠٧٤]. ٢١٥٤ - رواه بقية أصحاب الكتب الستة. [٢٠٧٥]. ٢١٥٥ - ((من أتى امرأة)): رواية ابن داسه: من أتى امرأته. والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٢٠٧٦]. ٥٥ وَالَ: ((ملعونٌ من أتى امرأةً في دُبُرها». ٢١٥٦ - حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكَدر، قال: سمعت جابراً يقول: إن اليهود يقولون: إذا جامع الرجلُ أهلَه في فرجها من ورائها كان الولد أحْولَ ، فأنزل الله عز وجل: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرَّتَكُمْ أَ شِئْتُمْ﴾ . ٢١٥٧ - حدثنا عبدالعزيز بن يحيى أبو الأَصْبَغ، حدثني محمد - يعني ابن سلَمة - عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، ٢١٥٦ - ((كان الولد)): من ص فقط، وفي غيرها وعلى حاشيتها: كان ولده، وأنه كذلك في الأصل. والحديث رواه بقية الستة. [٢٠٧٧]. ٢١٥٧ - ((أوهم)): على حاشية ص: ((في القاموس: وهِم وأوهم: بمعنىّ)). قلت: هذا قول حكاه صاحب ((القاموس))، أما قوله الأول فهو: وهِم: غلِط، وأوهم من الحساب: أسقط، وبما أن ابن عمر لم يُسقط شيئاً قال الخطابي في ((المعالم)) ٣: ٢٢٧: ((هكذا وقع في الرواية، والصواب: وهم، بغير ألف .. )). وعلى ما حكاه في ((القاموس)) فلا تنبغي التخطئة للرواية، وقد اتفقت أصولنا على إثبات الألف. وتمام كلام الخطابي جاء على حاشية ص مع تعليق عليه: ((ويشبه أن يكون قد بلغ ابنَ عباس عن ابن عمر في تأويل الآية شيء خلافَ ما كان یذهب إليه ابن عباس. قلت: كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إن الآية أنزلت في إتيان المرأة في دبرها. هكذا أخرجه عنه ابن جرير وغيره. سيوطي)). (شرحاً منكراً)): على حاشية ص: ((وهو وطء المرأة مبسوطة على قفاها. ط)). ((شري أمرهما)): على حاشية ك: ((بالشين المعجمة، بوزن: رضي. أي: عظُم وتفاقم ولَبُوا فيه. سيوطي)). وهو تفسير ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٦٨:٢. ورسمت الكلمة في ص: شرا. ٥٦ عن ابن عباس قال: إن ابن عمر - والله يغفرُ له - أوْهَم! إنما كان هذا الحيُّ من الأنصار - وهم أهلُ وثنٍ - مع هذا الحيّ من يهودَ - وهم أهل کتاب - وكانوا يَرون لهم فضلاً عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حَرْفٍ، وذلك أسترُ ما تكونُ المرأة، فكان هذا الحيُّ من الأنصار قد أَخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحيُّ من قريش يَشْرَحون النساء شَرْحاً منكراً، ويتلذَّذون منهنَّ مُقْبِلاتٍ ومُدِرات، ومُستلْقياتٍ ! . فلما قدم المهاجرون المدينةَ تزوج رجلٌ منهم امرأةً من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرتْه عليه، وقالت: إنما كنا نُؤْتَى على حَرْف فاصنعْ ذلك وإلا فاجْتَنِبْنِي، حتى شَرِي أمرُهما، فبلغ ذلك رسولَ الله وَإليه، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُوا حَرَقَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي: مقبلاتٍ ومُدبرات ومُستلقيات، يعني بذلك موضع الولد. ٤٧ - باب في إتيان الحائض ومباشرتها ٢١٥٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت، ولم يُؤاكلوها، ولم يُشاربوها، ولم يجامعوها في البيت، فسُئل رسول الله 180 عن ذلك؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَأَعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِ) إلى آخر الآية، فقال رسول الله وَ له: ((جامعوهُنَّ في البيوت، واصنعوا كلَّ شيء غيرَ النكاح)). فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجلُ أن يدعَ شيئاً من أمرنا إلا خالفَنا فيه !. فجاء أُسَيْد بن حُضير وعَبَّاد بن بِشْر إلى رسول الله وَل ﴿ فقالا: يا ٢١٥٨ - تقدم الحديث بإسناده ومتنه (٢٦٢). ٥٧ رسول الله، إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نَنْكِحُهنَّ في المَحيض؟ فتمغَّر وجه رسول الله وَ ﴿ حتى ظنًّا أنْ قد وجَد، فخرجا، فاستقبلتْهما هديةٌ من ◌َبَن إلى رسول الله وَّه، فبعث في آثارهما، فظننا أنه لم يجدْ عليهما . ٢١٥٩ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن جابر بن صُبْح، سمعت خلاسَ الهَجَري، سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كنت أنا ورسول الله وَلهُ نَبِيتُ في الشِّعار الواحد، وأنا حائضٌ طامِثٌ، فإنْ أصابه مني شيء غسَل مكانه لم يَعْدُه، وإن أصاب ـ تعني ثوبه - منه شيء غسل مكانه لم يَعْدُه وصلَّی فیه. ٢١٦٠ - حدثنا محمد بن العلاء ومسدد، قالا: حدثنا حفص، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن خالته ميمونةَ بنتِ الحارث، أن رسول الله -9م كان إذا أراد أن يُباشرَ امرأة من نسائه وهي حائض أمرَها أن تتَّزَرَ ثم يباشرَها. ٤٨ - باب في كفارة من أتى حائضاً ٢١٦١ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة [غيره، عن سعيد] ٢١٥٩ - ((سمعت خلاس)): هكذا رسم في الأصول كلها سوى ع، وتقدم مثيله (٢٧٣)، وأنه يكتب كذلك على لغة ربيعة، ولكنه يقرأ بفتحتين، ويوقف عليه كما يوقف على المنصوب المنوَّن. والحديث رواه النسائي. [٢٠٨٠]. وعلى حاشية ظ: حسن. ٢١٦٠ - رواه البخاري. [٢٠٨١]. وعزاه المزي في ((التحفة)) ١٢: ٤٨٧ (١٨٠٦١) إلى مسلم، وهو فيه ١: ٢٤٣ (٣). ٢١٦١ - ((غيره، عن سعيد)): هكذا في الأصول سوى س، ع، وتقدم برقم (٢٦٨) سنداً ومتناً باللفظ، وليس فيه هذه الزيادة، وعليها في ح تصحيح مع التوقف؟. وفسَّرها في ((عون المعبود)) ٦: ٢١٠ ضمن المتن بقوله ((أي : = ٥٨ حدثني الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّير في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: ((يتصدَّق بدینار، أو بنصف دینار)). ٢١٦٢ - حدثنا عبد السلام بن مُطَهَّر، حدثنا جعفر - يعني ابن سليمان - عن علي بن الحكم البُناني، عن أبي الحسن الجَزري، عن مِقْسم، عن ابن عباس قال: إذا أصابها في الدم فدينارٌ، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصفُ دینار. ٤٩ - باب ما جاء في العَزْل ٢١٦٣ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، عن قَزَعَة، عن أبي سعيد، ذُكر ذلك عند النبي ◌َّه ـــ يعني العزل - قال: ((فِلِمَ يفعلُ أحدكم؟» ولم يقل: فلا يفعلْ أحدكم ((فإنه ليستْ من نفْس مخلوقةٍ إلا اللهُ خالقُها)). قال أبو داود: قزعةُ مولی زیاد. = غير يحيى حدثنا عن سعيد)). فتكون المقولة من كلام مسدَّد، أي: قال مسدد: غير يحيى القطان حدثنا بهذا الحديث عن سعيد. وسعيد هذا: احتَمَل في ((بذل المجهود)) ١٠: ٢٢٠ أن يكون سعيد بن أبي عروبة، أو سعيد بن عامر الضُّبَعي. وقد رواه النسائي في الكبرى ٣٤٦:٥ (٩٠٩٩) من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، به. وعلى حاشية ظ: ((مضطرب اللفظ والإسناد)). وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. [٢٠٨٢]. ٢١٦٢ - أخرجه النسائي. [٢٠٨٣]، وأعلّه بالاضطراب. ٢١٦٣ - ((عن أبي سعيد، ذُكر ذلك)): في س: عن أبي سعيد قال: ذُكِر ذلك. وعلى حاشية ح، ك: ذُكِر ذاك. والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٢٠٨٤]. ٥٩ ٢١٦٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانُ، حدثنا يحيى، أن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبانَ حدثه، أن رِفاعة حدثه، عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي جاريةً وأنا أعزِلُ عنها، وأنا أكرهُ أن تَحمِل، وأنا أُريد ما يريدُ الرجال، وإن اليهود تُحدِّث أن العزلَ موؤودةُ الصغرى، قال «كذبتْ يهودُ، لو أراد الله أن يخلقَه ما استطعتَ أن تصرفه)). ٢١٦٥ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حِبّانَ، عن ابن مُحَيرِيز، قال: دخلت المسجد، فرأيت أبا سعيد الخدري، فجلست إليه، فسألته عن العزل، فقال أبو سعيد: خرجْنا مع رسول الله وَّ﴿ في غزوة بني المُصْطَلِقِ، فأصبنا سبايا من سَبْي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدتْ علينا العُزْبة، وأحببنا الفِداء، فأردنا أن نعزِل، ثم قلنا: نعزلُ ورسولُ اللهِ وَله بين أظهرنا قبل أن نسأله عن ذلك؟! فسألناه عن ذلك، فقال: ((ما عليكم أنْ لا تفعلوا، ما من نسمةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامة إلا وهي كائنةٌ)). ٢١٦٤ - ((العزل موؤودة الصغرى)): من الأصول سوى س ففيها: ((العزل: الموؤودة الصغرى)). وعلى حاشية ك لتوضيح ما فيها: ((من إضافة الموصوف إلى صفته)). ومثله في ((بذل المجهود)) ١٠: ٢٢٤، لكن في ح: موؤودةٌ الصغرى، بتنوين الهاء !. والحديث أخرجه بقية أصحاب السنن. [٢٠٨٥]. وعلى حاشية ظ: «مضطرب)). ٢١٦٥ - ((ما عليكم أن لا تفعلوا)): ذكر في ((بذل المجهود)) ١٠: ٢٢٦ احتمالات في تفسير هذه الجملة، خلاصتها: ليس عليكم ضرر أن لا تفعلوا العزل. أو: لا بأس عليكم أن تفعلوه. أو: لا، وعليكم أن لا تفعلوا. والحديث رواه البخاري ومسلم والنسائي. [٢٠٨٦]. ٦٠ ٢١٦٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دُکین، حدثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله وَ﴿، فقال: إن لي جاريةً أطوفُ عليها، وأنا أكرهُ أن تَحمِل، فقال: ((إِعِزِلْ عنها إن شئت، فانه سيأتيها ما قدِّر لها)). قال: فلبث الرجلُ ثم أتاه، فقال: إن الجاريةَ قد حملت، قال: ((قد أخبرتك أنها سيأتيها ما قُدِّر لها)). ٥٠ - باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهلَه ٢١٦٧ - حدثنا مسدد، حدثنا بشر، حدثنا الجُریري، حدثنا، ٢١٦٦ - في آخر الحديث: ((أنها سيأتيها)): من الأصول إلا ح، ك ففيهما: أنه سيأتيها، لكن على حاشيتهما أن في نسخة الخطيب: أنها سيأتيها. والحديث رواه مسلم. [٢٠٨٧]، وهو عند ابن ماجه (٨٩). ومن الغريب أن يعتبره البوصيري (٣٢) من زوائد ابن ماجه مع أنه في مسلم وأبي داود. ٢١٦٧ - النسخ: ((حتى إذا نفد)): من ص، وفي غيرها: حتى إذا أنفد. ((ومعه صفان)): على حاشية ص، ح، ك نسخة: وهم صفان. ((ولم ينسّا)): من ص، ومثلها ح لكن فيها على الألف الممدودة ضبة، وفي ك: ولم يُنَسَّ، وعلى حاشيتها: ولم يَنْسَ. ((فَجَثَتْ فتاة على .. )): على حاشية ك زيادة: ((قال مؤمل في حديثه: فتاةٌ كَعَاب)»، وهي التي نَهَد وبَرَز ثدياها. أي: هي حديثة السنّ. في آخره: ((في حديث مسدد. قال موسى)): في ظ، س زيادة: في حديث مسدد، ولكني لم أتقنه كما أحبّ. وقال موسى)). وتحرفت كلمة ((أتقنه)) في س إلى: أنسه، وواضح فسادها. ((قال موسى)): في ظ، س: وقال: قال موسى. والقائل الأول هو أبو داود .