النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
أن النبي ◌َّ قال: ((لانكاح إلا بوليّ)).
قال أبو داود: هو: يونسُ عن أبي بُردة، وإسرائيلُ، عن أبي
إسحاق، عن أبي بردة.
٢٠٧٩ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الرزاق، عن
مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أم حبيبة، أنها كانت عند
ابن جَخْش فهَلَك عنها، وكان فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فزوّجها
النَّجاشيُّ رسولَ الله ◌َّر وهي عندهم.
٢١ - باب في العَضْل
٢٠٨٠ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثني أبو عامر، حدثنا عباد
بنراشد، عن الحسن، حدثني مَعْقِل بن يَسار، قال: كانت لي أختٌ
تُخطَبُ إليّ، فأتاني ابن عمّ لي، فأنكحتُها إياه، ثم طلَّقها طلاقاً له
رجعةٌ، ثم تركها، حتى انقضتْ عدَّتها، فلما خُطبتْ إليَّ أتاني يخطُبها،
فقلت: والله لا أَنْكَحْتُكَها أبداً، قال: ففيَّ نَزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ
اَلْنِسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَجَهُنَّ﴾ الآية، قال: فكفَّرتُ عن
يميني فأنكحتُها إياه.
٢٠٧٩ - أخرجه النسائي بنحوه. [٢٠٠١].
٢٠٨٠ - ((والله لا أنكحتكها)): من ص، وفي ح، ك، ب، ظ: لا والله لا أُنْكِحها.
وفي س، ع: والله لا أَنكحها، وعلى حاشيتهما: لا أنكحتكها، وعليها
في س رمز نسخة التستري.
والحديث رواه البخاري والترمذي والنسائي. [٢٠٠٢].
وبعد هذا الحديث في ص: ((آخر الجزء الثاني عشر)).
وفي ح: آخر الجزء الثاني عشر من نسخة الخطيب رحمه الله، ويتلوه في
الجزء الثالث عشر: باب إذا أنكح الوليان. حدثنا مسلم بن إبراهيم،
حدثنا هشام. وحدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همّام قال: حدثنا موسى بن=

٢٢
إسماعيل، حدثنا حماد، المعنى، الحديث.
=
الحمد لله حق حمده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
وسلّم إلى يوم الدين.
في الأصل سماع الخطيب بقراءة .. وبخطه على القاضي أبي عمر
الهاشمي في جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة [وأربع مئة].
وفي ح:
الجزء الثالث عشر من كتاب السنن
تأليف الإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني
رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي.
رواية القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي عنه.
رواية أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي عنه.
رواية أبي الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدومي الوراق عنه.
رواية أبي حفص عمر بن محمد بن معمّر بن یحیی بن أحمد بن طبرزد عنه.
سماعٌ لأحمد بن يوسف بن أيوب عفا الله عنه، ولولديه محمد وعلي
جبرهما الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم
عُدّةً للقاء الله
لا إله إلا الله
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمّر بن یحیی بن أحمد بن حسان
ابن طَبَرْزَدَ البغدادي المؤدب، قدم عليَّ دمشق بقراءتي عليه بها في يوم
الجمعة بعد الصلاة الحادي والعشرين من شهر رمضان من سنة ثلاث
وست مئة بدمشق، قلت له: أخبرك أبو الفتح مفلح بن أحمد بن محمد
الدومي الوراق قراءة عليه وأنت تسمع، في جمادى الآخرة من سنة
خمس وثلاثين وخمس مئة ببغداد، فأقرَّ به وقال: نعم.
قيل له: أخبرك أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي بها
وأنت تسمع في يوم الأحد السادس عشر من جمادى الأولى من سنة
ثلاث وستين وأربع مئة، قال: قرأتُ على القاضي الشريف أبي عمر =

٢٣
بسم الله الرحمن الرحيم
٢٢ - باب إذا أنكح الوليان
٢٠٨١ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام،
ح، وحدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همَّام،
ح، وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حمادٌ، المعنى، عن قتادة،
عن الحسن، عن سَمُرة، عن النبيِنَ ◌َّ، قال: ((أيُّما امرأةٍ زوَّجها وَلِيّانِ
فهي للأول منهما، وأيُما رجلٍ باع بيعاً من رجلين فهو للأول منهما)).
٢٣ - باب في قوله
﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُواْ النِّسَآءَ كَرْهَا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾
٢٠٨٢ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أسباط، حدثنا الشيباني، عن
عكرمة، عن ابن عباس - قال الشيباني: وذكره عطاء أبو الحسن
السُّوائي، ولا أظنه إلا عن ابن عباس - في هذه الآية: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن
تَرِثُواْ النِّسَآءَ كَرْهَا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾، قال: كان الرجل إذا مات، كان أولياؤه
أحقَّ بامرأته من وليٍّ نفسها: إن شاء بعضهم زوَّجها أو زوَّجوها، وإن
شاؤوا لم يزوِّجوها، فنزلت هذه الآية في ذلك.
=
القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن
سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي البصري
بالبصرة في جمادى الآخرة من سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، قال: حدثنا أبو
علي اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن
بشير بن شداد بن عمرو بن عامر الأزدي السجستاني الحافظ، في سنة
خمس وسبعين ومائتين، قال.
٢٠٨١ - رواه الترمذي - وقال حسن - والنسائي وابن ماجه. [٢٠٠٣].
٢٠٨٢ - أخرجه البخاري والنسائي. [٢٠٠٥].

٢٤
٢٠٨٣ - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المَرْوَزي، حدثني علي بن
حسين، عن أبيه، عن يزيدَ النَّخوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُواْ النِّسَآءَ كَرْهَا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَّيْتُمُوهُنَّ
إِلَّ أَن يَأْتِيْنَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةْ﴾، وذلك أن الرجُل كان يرثُ امرأةً ذي
قرابته، فيعضُلها حتى تموت أو تَرُدَّ إليه صَداقها، فأحكمَ الله عن ذلك:
نَھی عن ذلك.
٢٠٨٤ - حدثنا أحمد بن شَبُّويَه، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن
عيسى بن عُبيد، عن عُبيد الله مولى عمر، عن الضحاك، بمعناه، قال:
فوعظ الله عن ذلك.
٢٤ - باب في الاستثمار
٢٠٨٥ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبانٌ، حدثنا يحيى، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((لا تُنْكَحِ الشَّيِّبُ حتى
تُستأمَرَ، ولا البِكْرُ إلا بإذنها)» قالوا: يارسول الله، وما إِذنُها؟ قال: ((أن
تَسکت)).
٢٠٨٦ - حدثني أبو كامل، حدثنا يزيد - يعني ابن زُرَيع -،
٢٠٨٣ - تخريجه كالذي قبله. وهنا انقطعت نسخة ب إلى كتاب الصوم.
٢٠٨٤ - ((فوعظ الله عن ذلك)): على حاشية ص: سقط في الأصل لفظ: عن.
قلت: وهو كذلك فليست ((عن)) في ح، ومتابعتها ك، ظ، س، وهما
يرجعان إلى رواية ابن طبرزد نفسه، الذي قرئت عليه نسخة ح.
٢٠٨٥ - رواه بقية أصحاب الكتب الستة. [٢٠٠٧].
٢٠٨٦ - الغريب: ((فلا جواز عليها)): أي: ((لا ولاية عليها مع الامتناع)). من
حاشية ح، ك ((عن النهاية)) ١: ٣١٥.
الفوائد: ((والإخبار في حديث يزيد)): يريد - والله أعلم - أن ((أخبرنا))
جاءت في رواية يزيد بن زريع، وليس في الإسناد المذكور كلمة ((أخبرنا))=

٢٥
ح، وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، المعنى، حدثني
محمد بن عَمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَّهِ: ((تُستأمَرُ اليتيمة في نفسها، فإن سكتتْ فهو إذنُها، وإن أَبَتْ فلا
جَوَاز عليها)). والإخبار في حدیث یزید.
قال أبو داود: وكذلك رواه أبو خالد سليمان بن حيّان، ومعاذ بن
معاذ، عن محمد بن عمرو.
ورواه أبو عمرو ذكوانُ، عن عائشة قلت: يا رسول الله إن البِكْر
تستحيي أن تتكلّم! قال: ((سُکاتها إقرارُها)).
٢٠٨٧ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريسَ، عن محمد بن
عمرو، بهذا الحدیث بإسناده، زاد فيه قال: (فإن بکتْ أو سکتت)) زاد:
((بکت)).
قال أبو داود: وليس ((بَكَتْ)) بمحفوظ، هو وَهَم في الحديث،
الوهم من ابن إدريس .
٢٠٨٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، عن
سفيان، عن إسماعيل بن أمية، حدثني الثقة، عن ابن عمر قال: قال
رسول الله وَّل : ((آمِروا النساءَ في بناتهنّ)).
=
في جميع أصولنا، إنما جاء في ((عون المعبود)) ٦: ١١٧: (( .. محمد بن
عمرو أخبرنا أبو سلمة)) فكأن المراد هذا؟.
وحديث ((سُكاتها إقرارها)»: علَّقه المصنف، وهو في البخاري ومسلم
والنسائي مسنداً بمعناه. [٢٠٠٩].
والحديث رواه الترمذي - وقال حسن - والنسائي. [٢٠٠٨].
٢٠٨٧ - ((الوهم من ابن إدريس)): زاد في الطبعة الحمصية و ((عون المعبود))
١١٧:٦: (أو من محمد بن العلاء)»؟.

٢٦
٢٥ - باب في البكر يزوِّجها أبوها ولا يَستأمِرُها
٢٠٨٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا
جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن جارية بِكْراً
أتتِ النبيَّ وَّهِ، فذكرت أن أباها زوَّجها وهي كارهة، فخيَّرها النبي وَّه .
٢٠٩٠ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب،
عن عكرمة، عن النبي وَلّ، بهذا الحديث.
قال أبو داود: لم يَذكر ابن عباس، وهكذا رواه الناسُ مرسلاً
معروفٌ.
٢٦ - باب في الثيِّب
٢٠٩١ - حدثنا أحمد بن يونس وعبد الله بن مسلَمة قالا: حدثنا
مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله وَله: ((الأَيُّمُ أحقُّ بنفسها من وليِّها، والبِكر تُستأمَر في
نفسها، وإذْنُها صُماتها)). وهذا لفظ القعنبي.
٢٠٩٢ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد،
٢٠٨٩ - قال المنذري (٢٠١١): ((أخرجه ابن ماجه)). ولم ينسبه إلى النسائي،
وهو في الكبرى (٥٣٨٧، ٥٣٨٩) لكن قال: فردَّ نكاحها.
٢٠٩٠ - الضبة بعد ((عكرمة)) من ص، ح، لما بيَّنه أبو داود بعد كلمات.
وعادة ناسخ ح أن يختم الحديث بثلاث نقط .. أو بدائرة منقوطة الوسط
شبه حرف هـ، وهنا كتب هكذا: ((مرسلاً .. معروف))، كأنه فصل
الكلمتين عن بعضهما لتسويغ عدم تبعيَّة الكلمة الثانية للأولى في مجيئها
منصوبة؟.
٢٠٩١ - أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [٢٠١٢].
٢٠٩٢ - تخريجه كسابقه. وإعلال أبي داود لكلمة («أبوها)): علَّق عليه المنذري (٢٠١٣)
بقوله: ((أخرج هذه الزيادة مسلم في صحيحه، والنسائي في سننه)) . =

٢٧
عن عبد الله بن الفضل، بإسناده ومعناه قال: ((الشَّيِّبُ أحقُّ بنفسها من
وليِّها، والبكرُ يَستأمرها أبوها)).
قال أبو داود: ((أبوها)) ليس بمحفوظ.
٢٠٩٣ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير بن مُطعِم، عن ابن عباس، أن
رسول الله وَر قال: ((ليس للوليِّ مع الثيب أمرٌ، واليتيمة تُستأمر،
وصَمتُها إقرارها)).
٢٠٩٤ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم،
عن أبيه، عن عبد الرحمن ومُجَمِّع ابنيْ يزيدَ الأنصاريين، عن خنساء
بنت خِذام الأنصارية أن أباها زوَّجها وهي ثيِّب فكرهتْ ذلك، فجاءت
رسولَ الله ◌َ﴿ فذكرتْ ذلك له فردَّ نكاحها.
=
مسلم ١٠٣٧:٢ (٦٨). والنسائي (٥٣٧٥). لكن مسلماً أخّر هذه الرواية
إلى آخر الباب، يريد إعلالها، فيكون قد اتفق إعلال أبي داود ومسلم لها.
٢٠٩٣ - تخريجه کالذي قبله.
٢٠٩٤ - ((الأنصاريين)): قبلها في ص فقط زيادة: بن.
((خنساء بنت خِذام)): اتفقت النسخ على نقطة الذال من خِذام - إلا س
فغير واضحة - وهو الصواب، وإن كان الحافظ ضبطها بالدال المهملة في
((الفتح)) ٩: ١٩٥ (٥١٣٨)، و((التقريب)) (٨٥٧٣)، ذلك أن أصحاب كتب
الرسم اتفقوا على أنها خذام، بالذال المعجمة، بدءاً من الدارقطني في
((المؤتلف والمختلف)) ٨٩٧:٢، وابن ماكولا في ((الإكمال)) ٣: ١٣٠،
إلى ابن ناصر الدين في ((التوضيح)) ١٥٣:٣، وابن حجر نفسه في
((الإصابة)) ترجمة أبيها خذام بن وديعة. وانظر ((الكاشف)) (٦٩٨٤)،
و((التقريب)) بحاشيتي العلامة البصري وتلميذه الميرغني.
والحديث رواه البخاري والنسائي وابن ماجه. [٢٠١٥].

٢٨
٢٧ - باب في الأكفاء
٢٠٩٥ - حدثنا عبد الواحد بن غياثٍ، حدثنا حماد، حدثنا محمد
ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن أبا هند حَجَم النبيَّ وَلـ
في اليافُوخ فقال النبي ◌َّهِ: ((يا بَنِي بَيَاضة، أَنْكِحوا أبا هند وانْكِحوا
إليه))، وقال: ((إنْ كان في شيء ممَّا تَداوَوْن به خيرٌ فالحِجامة)).
٢٨ - باب في تزويج من لم تُولَد
٢٠٩٦ - حدثنا الحسن بن عليّ ومحمد بن المثنى، المعنى، قالا:
حدثنا يزيدُ بن هارون، أخبرنا عبد الله بن يزيد بن مِقْسَم الثقفي - من
أهل الطائف - حدثتني سارَة بنت مِقْسَم، أنها سمعت ميمونة بنت
كَرْدَم، قالت: خرجتُ مع أبي في حَجّةٍ رسول الله بَّهِ، فرأيت
٢٠٩٦ - النسخ: ((على ناقة له معه درة)): في نسخة على حاشية ح، ك، ص:
على ناقة له، فوقف ناقته واستمع منه، معه درة.
((الطبطبية)): حكى الخطابي وغيره فيها احتمالين: إما أنها أرادت حكاية وقع
الأقدام على الأرض: طَبْ طَبْ. وإما أنها كَنَتْ عن صوت الدِّرة إذا خفقت.
((عثران)) الأولى: بالعين المهملة. وهي كذلك في نسخة الخطيب - وسائر
أصولنا - وضبطت بفتحة عليها في ص، ح، ك، ظ.
والثانية: بالغين المعجمة، وضبطت بالضم فقط في ص، ك، وبالضم
والفتح في ح. وعلى حاشية ص: ((لابن داسه: بالمعجمة فيهما، الأولى
بالفتح، والثانية بالضم)). وضبط ياقوت في ((معجم البلدان)) هذا الرسم
بكسر العين وقال: اسم موضع جاء في الأخبار.
((وبقرن)): على حاشية ح، ك نسخة: وبقدر.
الغريب: ((وبقَرْن أيّ النساء)): الضبط من ح، وفي ص فتحة فقط، وعلى
حاشيتها: ((القرن: مثلك في السنِّ، تقول: هو على قَرْني: أي على
سنّي. صحاح)) ٦: ٢١٨٠.
والحديث سيرويه المصنف مرة ثانية (٣٣٠٢) ويذكر من القصة طرفاً آخر.

٢٩
رسول الله ◌َ﴾، فدنا إليه أبي وهو على ناقة له معه دِرَّة كدِرَّة الكُتّاب،
فسمعتُ الأعرابَ والناسَ وهم يقولون: الطَّبْطَبِيَّة الطَّبْطَبِية الطَّبْطَبِيَّة،
فدنا إليه أبي، فأخذ بقَدَمه، فأقرَّ له، ووقف عليه، واستمع منه، فقال:
إني حضرتُ جيش عَثران - قال ابن المثنى: جيش غُثران - فقال
طارق بن المرقَّع: مَنْ يُعطيني رمحاً بثوابه؟ قلت: وما ثوابُه؟ قال:
أُزْوِّجه أولَ بنتٍ تكون لي، فأعطيته رمحي، ثم غِبْت عنه، حتى علمت
أنه قد ولد له جارية وبَلَغتْ، ثم جئته فقلت له: أهلي جَهِّزْهُنَّ إليَّ،
فحلف أن لا يفعل حتى أُصْدِقَ صداقاً جديداً غيرَ الذي كان بيني وبينه،
وحلفت أن لا أُصدِقَ غيرَ الذي أعطيته! فقال رسول الله وَله: ((وَبِقَرْنِ
أَيِّ النساء هيَ اليوم؟)) قال: قد رأتِ القتيرَ، قال: ((أَرى أن تتركها)).
قال: فراعني ذلك، ونظرتُ إلى رسول الله بَّر، فلما رأى ذلك مني
قال: ((لا تأثمُ، ولا يأثمُ صاحبك)).
قال أبو داود: القَتير الشَّيب.
٢٠٩٧ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا ابن جريج،
أخبرني إبراهيم بن مَيْسرة، أن خالته أخبرته، عن امرأة - قالت: هي
مُصَدَّقةٌ، امرأةٌ صِدق- قالت: بينا أبي في غَزاة في الجاهلية إذ رَمِضوا
فقال رجل: مَن يُعطيني نعليه وأَنكِحُهُ أولَ بنت تولد لي؟ فخلع أبي
٢٠٩٧ - ((ذكره نحوه)): ذكر الحافظ رحمه الله تتمته على حاشية نسخته ص فقال:
(بقية الحديث من ((مصنف عبد الرزاق)) ومن ((مسند إسحاق)) عن
عبد الرزاق: قال بعد قوله ((فبلغت)): فقال أبي: اجمعْ إليَّ أهلي، فقال:
هلمَّ الصداق! فقال أبي: والله لا أزيدك على ما أعطيتك: النعلين، فقال:
والله لا أُعطيكها إلا بصداق. فأتى أبي رسول الله وَلقر فسأله عن ذلك؟
فقال: ((ألا أُخبرك بما هو خير من ذلك: تدعُها ولا تحنثُ ولا يحنثُ
صاحبك)) فتركها أبي)). ((مصنف عبد الرزاق)) ١٧٩:٦ (١٠٤١٨).

٣٠
نعليه فألقاهما إليه، فؤُلدت له جارية، فبلغت، ذكر نحوه، لم يذكر
قصة القَتير.
٢٩ - باب الصَّداق
٢٠٩٨ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّفيلي، حدثنا عبد العزيز بن
محمد، حدثنا يزيد بن الهادِ، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي
سلمة، قال: سألت عائشة عن صداق رسول الله وَله، فقالت: ثنتا عشْرةَ
أُوْقِيَّة ونَشِّ، فقلت: وما نَشِّ؟ قالت: نصف أُوقية.
٢٠٩٩ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب،
عن محمد، عن أبي العَجْفاء السُّلمي، قال: خطبنا عُمَر فقال: ألا لا
تَّغَالُوا بصُدُق النساء، فإنها لو كانت مَكرُّمَةً في الدنيا أو تقوى عند الله
كان أَوْلاكم بها النبيُّ بِّهِ، ما أصدقَ رسول الله وَّهِ امرأةً من نسائه ولا
أُصْدِقَت امرأة من بناته أكثرَ من ثنتي عشرة أُوقية.
٢٠٩٨ - الأوقية: أربعون درهماً، فالشَُّّ: عشرون درهماً.
والحديث رواه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٢٠١٩].
٢٠٩٩ - ((لا تَغالوا): على التاء فتحة في ح، ك، وضمة في ظ، وعليه مشى
صاحب ((عون المعبود)) ٦: ١٣٥.
والحديث رواه بقية أصحاب السنن. [٢٠٢٠].
وعلى حاشية ظ: ((أبو العجفاء: هَرِم بن نُسَيب. قاله الكرابيسي)) يريد: أبا
أحمد الحاكم الكبير صاحب ((الأسامي والكنى)). وهذه الفائدة في
((تهذيب)) المنذري. وضبط ((نُسَيب)) من الحاشية المذكورة، وابن ناصر
الدين في ((توضيح المشتبه)) ٩ : ٧٧، وقلمٍ الذهبي في ((الكاشف)) (٦٧٣٩)
وسبط ابن العجمي في حاشيته عليه، ونصِّه في ((نهاية السول))، وجاء
بقلم العلامة البصري وتلميذه الميرغني في حاشيتيهما على ((تقريب
التهذيب)» (٨٢٤٦): نَسِيب.

٣١
٢١٠٠ - حدثنا حجاج بن أبي يعقوب الثقفيُّ، حدثنا مُعلَّى بن
منصور، حدثنا ابن المبارك، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة، عن
أُم حَبيبة أنها كانت تحت عُبيد الله بن جَحْش فمات بأرض الحبشة،
فزوَّجها النجاشيُّ النبيَّ ◌ََّ وأمهرَها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى
رسول الله ◌َّ مع شُرَحْبِيلَ ابنِ حَسَنة.
قال أبو داود: حسنةُ هي أُمه.
٢١٠١ - حدثنا محمد بن حاتم بن بَزِيع، حدثنا علي بن الحسن بن
٢١٠٠ - ((حسنة هي أمه)): واسم أبيه عبد الله بن المطاع الكندي.
زاد في ((تحفة الأشراف)) ١٣: ٣٨٠ (١٩٤٠٠): ((قال أبو داود: عقدَ
النكاحَ عثمان بن عفان، وكان بأرض الحبشة).
قلت: هذه إفادة من الإمام أبي داود في مسألتين اختلف فيهما أهل السير:
مَن الذي عقد نكاح النبي ول﴿ على أم حبيبة؟ وأين كان ذلك؟ سواء أكان
مراد أبي داود: وكان العقد بأرض الحبشة، أم: وكان عثمان بأرض الحبشة.
وكلامه في الأمر الثاني يتمشى مع الراجح المشهور عند أهل السير، أما
في الأول: فالأشهر عندهم أن العاقد هو خالد بن سعيد بن العاص، وهو
مارواه ابن سعد ٨: ٩٧، ٩٩، وقال عنه ابن سيد الناس ٢: ٤٠٠: هو
أثبت، مع أن شيخ ابن سعد فيه: الواقدي.
أما من قال: إنه عثمان بن عفان: فهو مذكور في ((سيرة عروة بن الزبير))
من طريقين إليه: من طريق عمرو بن خالد الحراني، عن ابن لَهِيعة - وهذا
ضعيف - عند الطبراني في الكبير ٢١٨:٢٣ (٤٠١)، ومن طريق ابن وهب،
عن ابن لهيعة - وهذا ثابت قوي - عند ابن عبد البر في ((الاستيعاب))
٤: ٣٠٣، على حاشية ((الإصابة)).
ومذكور أيضاً في ((سيرة الزهري)) عند الطبراني في الكبير ٢٣: ٢١٩
(٤٠٣)، بإسناد حسن، قاله الهيثمي ٩: ٢٥٠، وكلاهما مرسل، ويكفي
جزم أبي داود به.
٢١٠١ - زاد في ع آخر الحديث: ((قال أبو داود: عبيد الله بن جحش تنصَّر ومات =

٣٢
شقيق، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، أن النجاشي زوَّج أُم
حبيبة بنت أبي سفيان من رسول الله وَّر على صداقِ أربعةِ آلافٍ درهم،
وكَتَب بذلك إلى رسول الله بَّرِ فَقَبِل.
٣٠ - باب قلّة المھر
٢١٠٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت البناني
وحميدٍ، عن أنس، أن رسول الله وَ ﴿ رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه
رَدْعُ زعفران، فقال النبي ◌َِّ: ((مَهْيَمْ؟)) قال: يارسول الله تزوَّجتُ امرأة،
قال: ((ما أصدَقْتَها؟)) قال: وزنَ نواةٍ من ذهبٍ، قال: ((أَوْلِمْ ولو بشاةٍ)).
٢١٠٣ - حدثنا إسحاق بن جِبريل البغداديّ، أخبرنا يزيدُ، أخبرنا موسی
ابن مسلم بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن النبي وَلـ
قال: ((من أعطى في صداق امرأةٍ مِلءَ كفّيه سَويقاً أو تمراً فقد اسْتَحلَّ)).
قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن صالح بن رومان،
=
نصرانياً، وأوصى (؟) إلى النبي ◌َّ- بعد ما مات نصرانياً)).
٢١٠٢ - النسخ: زاد في ع آخر الحديث من كلام أبي داود: ((النواة خمسة دراهم.
والنَّشُّ عشرون. والأوقية أربعون)).
الغريب: ((رَدْع زعفران)»: أثرُ لونه وخضابُه.
((مهيم)): كلمة سؤال: مالكَ؟ ما شأنُك؟.
الفوائد: الحديث رواه بقية أصحاب الكتب الستة. [٢٠٢٣].
٢١٠٣ - ((موسى بن مسلم بن رومان)): نقل المزي وابن حجر - في ترجمة موسى
هذا عن أبي عبيد الآجري، عن المصنف أبي داود أن يزيد بن هارون -
المذكور في السند - هو الذي أخطأ في اسم هذا الراوي، وأن الصواب:
صالح بن مسلم بن رومان. وكلام أبي داود هنا يشير إلى هذا - زيادة
على ما فيه من الإشارة إلى الاختلاف في رفع الحديث ووقفه -.
((ورواه أبو عاصم، عن .. )) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) من حديث ابن
جريج، عن أبي الزبير، به. [٢٠٢٤].

٣٣
عن أبي الزبير، عن جابر موقوفاً، ورواه أبو عاصم، عن صالح بن
رومان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا على عهد رسول الله واله
نستمتعُ بالقَبْضة من الطعام على معنى المُتْعة.
قال أبو داود: رواه ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، على
معنى أبي عاصم.
٣١ - باب في التزويج على العمل يُعمل
٢١٠٤ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي حازم ابن دينار، عن
سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله وَ لفر جاءته امرأة، فقالت: يا
رسول الله، إني قد وهبتُ نفسي لك، فقامت قياماً طويلاً، فقام رجل
فقال: يا رسول الله، زوِّجْنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال رسول الله
وَلٌ: ((هل عندك من شيء تُصدِقُها إياه))، قال: ما عندي إلا إزاري
هذا، فقال رسول الله وَ له: ((إنك إن أعطيتَها إزارَك جلستَ لا إزار لك،
فالتمسْ شيئاً))، قال: لا أجدُ شيئاً، قال: ((فالتمسْ ولو خاتَماً من
حديد))، فالتمسَ فلم يجدْ شيئاً، فقال له رسول الله وَالتور: ((هل معك من
القرآن شيء؟)) قال: نعم سورةُ كذا وسورة كذا، لسُوَر سمّاها، فقال له
رسول الله وَلفيه: ((قد زوجتكها بما معك من القرآن)).
٢١٠٥ - حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي: حفصُ بن
٢١٠٤ - ((إن لم يكن لك بها حاجة)): كتب ((يكن)) في ح على الوجهين بالياء
والتاء، وكأنه لذلك أهملها في ص.
وأخرجه بقية أصحاب الكتب الستة. [٢٠٢٥].
٢١٠٥ - الحديث لم يعزه المنذري (٢٠٢٦) لأحد، إنما قال ((عسل بن سفيان
ضعيف)». وهو في ((السنن الكبرى)) للنسائي ٣١٣:٣ (٥٥٠٦) بمثل إسناد
المصنف وأتمّ منه، ونبَّه المزي في ((التحفة)) ٢٦٤:١٠ (١٤١٩٤) إلى أنه
في رواية ابن الأحمر، فيحفظَ هذا لمعرفة الرواية التي عند المنذري من =

٣٤
عبد الله، حدثني إبراهيم بن طَهْمان، عن الحجّاج بن الحجّاج الباهلي،
عن عِسْل، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، نحو هذه القصة،
لم يذكر الإزار والخاتَم فقال: ((ما تحفظُ من القرآن؟» قال: سورة البقرة
أو التي تليها، قال: ((قمْ فعلِّمها عشرين آيةً، وهي امرأتُك)).
٢١٠٦ - حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا
محمد بن راشد، عن مكحول، نحوَ خبرِ سهل، قال: وكان مكحول
يقول: ليس ذلك لأحد بعدَ رسول الله وَله.
٣٢ - باب فيمن تزوَّج ولم يُسَمّ لها صَدَاقاً حتى مات
٢١٠٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي،
عن سفيان، عن فِراسٍ، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله، في
رجل تزوَّج امرأةً فماتَ عنها ولم يدخُل بها ولم يَفِرِضْ لها، فقال: لها
الصداقُ كاملاً، وعليها العِدَّة، ولها الميراث، قال معقل بن سِنان:
سمعت رسول الله وَ﴿ قَضَى به في بِرْوَع بنت واشِق.
٢١٠٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون وابن
مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن
=
(سنن النسائي الكبرى)).
٢١٠٦ - ((وکان مکحول)): في س، ظ: وقد كان مكحول.
٢١٠٧ - ((معقل بن سنان)): في نسخة على حاشية ح، ك: بن يسار، لكن عليه ضبة.
(بَروع بنت واشق)): يجوز في الباء الفتح والكسر، وإن نفى صاحب
((القاموس)) الكسر. وبالوجهين ضبطت في س، واقتصر على الكسر في
ح، ك، ظ.
والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي منهم: حسن صحيح.
[٢٠٢٨].
٢١٠٨ - على حاشية ظ: ((صحيح)).

٣٥
عبد الله، فساق عثمانُ مثلَه.
٢١٠٩ - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زُرَیع، حدثنا سعيد
ابن أبي عَروبة، عن قتادة، عن خِلاس وأبي حسان، عن عبد الله بن
عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن مسعود أَتَيَ في رجل، بهذا الخبر،
قال: فاختلفوا إليه شهراً، أو قال مرات، قال: فإني أقول فيها: إن لها
صداقاً كصداق نسائها، لا وَكْس ولا شطَطَ، وإن لها الميراث، وعليها
العِدَّة، فإن يكُ صواباً فمن الله، وإن يكنْ خطأً فمني ومن الشيطان،
والله ورسولُه بريئان.
فقام ناسٌ من أشجع فيهم الجرّاح وأبو سنان، فقالوا: يا ابن
مسعود، نحن نشهدُ أن رسول الله بَ ل﴿ قضاها فينا في بِرْوَعَ بنت واشق،
وإن زوجَها هلالُ بن مُرَّة الأشجعي، كما قضيتَ. قال: ففرح عبد الله
ابن مسعود فرحاً شديداً حين وافق قضاؤه قضاءَ رسول الله وَلّه .
٢١١٠ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس الذَّهليُّ وعمر بن
٢١١٠ - النسخ: ((أبو الأصبغ الجزري)): هكذا في الأصول إلا ك ففيها: الحراني،
وكتب بجانبه: ((قوله الحراني: كذا في أصل صحيح، وفي الأصل
المنقول منه: الجزري، وهو الذي في ((الأطراف)) بخط المزي)).
((وقال للمرأة: تَرْضَيْن)): في ع، وعلى حاشية ح، ك: أَتَرضين.
في آخر الحديث: ((فأخذت سهماً)): في ع: فأخذت سهمها.
الفوائد: ((حدثنا محمد بن يحيى بن فارس الذهلي)): على حاشية ك زيادة
من نسخة: ((ومحمد بن المثنى)) وكتب بجانبها: ((قال في الأطراف))
-٣٢١:٧ (٩٩٦٢) -: حديث ابن المثنى في رواية أبي الحسن بن العبد
وغيره. ولم يذكره أبو القاسم)).
وبجانبه على حاشية ح: ((بلغ السماع بقراءة الشيخين، وعُورض بكتاب
الخطیب».
وعلى حاشية ظ: ((حسن)). ولا شيء في ((تهذيب السنن)).
=

٣٦
الخطاب، قال محمد: حدثني أبو الأَصْبَغ الجَزَريُّ: عبدُ العزيز بن
يحيى، أخبرنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد،
عن زيد بن أبي أَنَيسة، عن يزيد بن أبي حَبيب، عنٍ مَرْتَد بن عبد الله،
عن عقبة بن عامر، أن النبي وَ * قال الرجل: ((أَتَرضَى أن أُزْوِّجك
فلانَةً؟)) قال: نعم، وقال للمرأة: ((تَرْضينَ أنْ أُزْوِّجك فلاناً؟)) قالت:
نعم، فزوَّج أحدَهما صاحبه، فدخل بها الرجل، ولم يفرِضْ لها
صداقاً، ولم يُعطها شيئاً، وكان ممن شهد الحديبية، وكان مَنْ شهد
الحديبية له سهم بخيبر.
فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله وَل﴿ زوَّجني فلانةً، ولم أَفْرِض
لها صداقاً ولم أُعطها شيئاً، وإني أُشهدكم أني أعطيتها من صَداقها
سَهْمي بخيير، فأخذت سهماً، فباعته بمائة ألف.
قال أبو داود: وزاد عمر في أول الحديث: قال رسول الله عليه :
((خير النكاح أيسرُه)) وقال رسول الله وَ له الرجل، ثم ساق معناه.
٣٣ - باب في خُطبة النكاح
٢١١١ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاقَ، عن
وحديث أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود: رواه النسائي.
=
وحديث أبي الأحوص وأبي عبيدة عن ابن مسعود: رواه الترمذي - وقال
حسن - والنسائي وابن ماجه. [٢٠٣١، ٢٠٣٢].
وفي آخر الحديث زيادة في الطبعة الحمصية و((البذل)) ١٠: ١٤٥،
و((العون)) ١٥٢:٦، ونصها: ((قال أبو داود: يُخاف أن يكون هذا
الحديث مُلْزَقاً، لأن الأمر على غير هذا».
٢١١١ - (((إن الحمد لله)): همزة إن مكسورة في ح، ك، ظ. والتعليق الذي تجده
على ((تهذيب السنن)) ٣: ٥٤ عن ((المرقاة)) ٦: ٢١٤ في غير محله.
والآية الأولى: هي الآية الأولى من سورة النساء، ونصّها: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُوا
رَّكُمُ الَّذِى خَقَكُ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءُ وَتَّقُوا اللَّهَ الَّذِىِ

٣٧
أبي عُبيدة، عن عبد الله بن مسعود في خطبة الحاجة في النكاح وغيره.
وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري، المعنى، حدثنا وكيع، عن
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة، عن عبد الله،
قال: علّمنا رسول الله ﴿ خطبة الحاجة: ((إن الحمد لله، نستعينُه
ونستغفِرُه، ونعوذُ به من شرور أنفسنا، من يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ له، ومن
يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله. يا أيها الذين آمنوا ﴿ أَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ
رَقِيبًا﴾، ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ،
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا ﴿ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
.((
ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
لم يقل محمد بن سليمان: ((إن)).
٢١١٢ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عِمران،
عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن ابن مسعود، أن رسول الله
وَ﴿ كان إذا تشهَّد، ذكر نحوه، قال بعد قوله ((ورسولُهُ)): ((أرسله بالحقِّ
بشيراً ونذيراً بين يَدَى الساعة، من يُطع الله ورسوله فقد رشَد، ومن
يَعْصِهما فإنه لا يضرُّ إلا نفسَه، ولا يضرُّ الله شيئاً» .
٢١١٣ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا بَدَلُ بن المُحَبَّر، حدثنا
=
تَسَّةَلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامُّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، والثانية من سورة آل عمران
١٠٢، والثالثة والرابعة من سورة الأحزاب ٧٠ -٧١.
وفيها: ((تساءلون به)): في ظ: تَسَّاءلون به. قلت: هي بتخفيف السين
قراءة الكوفيين الأربعة من العشرة: عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف،
والستة الباقون قرؤوها بالتشدید.
في آخره: ((لم يقل محمد .. )): في س: قال أبو داود: لم يقل محمد ..
٢١١٣ - قال المنذري (٢٠٣٤): ((أخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)) - ١ (١٠٨٦) =

٣٨
شعبة، عن العلاء ابن أخي شعيب الرازي، عن إسماعيلٍ بن إبراهيم،
عن رجل من بني سُليم، قال: خَطَبْتُ إلى رسول الله وَلِّ أَمامةَ بنت عبد
المطلب، فأنْكَحني من غير أن يتشهَّد.
٣٤ - باب في تزويج الصِّغار
٢١١٤ - حدثنا سليمان بن حرب وأبو کامل، قالا : حدثنا حماد بن زيد،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: تزوَّجني رسول الله وَل
وأنا بنتُ سبع - قال سليمان: أو ستٍ - ودخل بي وأنا بنت تسع.
٣٥ - باب في المُقام عند البكر
٢١١٥ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال:
حدثني محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك، عن أبيه، عن أم سلمة أن
رسول الله ◌َ﴿ لما تزوَّج أم سلمة أقام عندها ثلاثاً ثم قال: ((ليس بكِ على
أهلك هَوانٌ، إن شِئتِ سبّعتُ لكِ، وإن سبعتُ لكِ سبَّعْتُ لنسائي)).
٢١١٦ - حدثنا وهب بن بقيّة وعثمان بن أبي شيبة، عن هُشَيم، عن
=
وقال: إسناده مجهول)). وعلى حاشية ظ: ((في إسناده مجهول)). وهذا
يوهم أنه يريد جهالة المبهم الذي لم يسمَّ، مع أنه ظاهرٌ أنه صحابي
لقوله: ((خطبت إلى النبي)). وعلى حاشية ح، ك: ((في التقريب)): هو
((عباد بن شيبان السُّلَمي)) هكذا بضم السين، ولما ترجم الحافظ لعبَّاد
(٣١٣١) ضبطه بفتح السين: سَلَمي، وهذا صريح في أنه سُلَمي !. وفي
الجزم بأنه عباد كلام طويل، يُراجع له: ((التاريخ الكبير)) مع التعليق عليه،
و((الإصابة)) ٢٤:٤ (٤٤٥٨)، ٢١٦:٣ (٣٩٣٦)، و((تهذيب التهذيب)).
٢١١٤ - رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [٢٠٣٥].
٢١١٥ - أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٢٠٣٦].
٢١١٦ - أخرجه النسائي. [٢٠٣٧].

٣٩
حُميد، عن أنس بن مالك، قال: لما أخذ رسول الله وَّهِ صفيَّة أقام
عندها ثلاثاً.
زاد عثمان: و کانت ثیباً، وقال: حدثني هشیم، أخبرنا حمید، حدثنا
أنس.
٢١١٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا هُشَيم وإسماعيل بن
عُلَيَّة، عن خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: إذا
تزوَّج البكرَ على الثيب أقام عندها سبعاً، وإذا تزوج الثيبَ أقام عندها
ثلاثاً، ولو قلتُ إنه رفعه لصدقتُ، ولكنه قال: السُّنة كذلك.
٣٦ - باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقُدها
٢١١٨ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا عَبْدة، حدثنا
سعيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما تزوَّج عليّ
فاطمةَ قال له رسول الله وَليِ: ((أَعطِها شيئاً» قال: ما عندي شيء، قال:
((أين دِرْعُك الخُطَمِيَّة؟)).
٢١١٩ - حدثنا كَثير بن عُبيد الحمصيُّ، حدثنا أبو حَيْوَة، عن شعيب
- يعني ابن أبي حمزة- حدثني غيلانُ بن أنس، حدثني محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي وَل ور، أن علياً لما
تزوج فاطمةَ بنت رسول الله و لو أراد أن يدخل بها، فمنعه رسول الله وَله
حتى يُعطيها شيئاً، فقال: يا رسول الله، ليس لي شي!، فقال له النبي
وَله: ((أَعطِها درعك)» فأعطاها درعه، ثم دَخَل بها.
٢١١٧ - رواه البخاري ومسلم والترمذي. [٢٠٣٨]، وزاد المزي في ((التحفة))
٢٥٢:١ (٩٤٤) عزوه إلى ابن ماجه - على ما في اللفظين من تفاوت -
لكونه من رواية أبي قلابة عن أنس، فانظره ١ : ٦١٧ (١٩١٦).
٢١١٨ - رواه النسائي. [٢٠٣٩].

٤٠
٢١٢٠ - حدثنا كثير - يعني ابن عبيد - حدثنا أبو حَيْوَة، عن شعيب،
عن غيلانَ، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله.
٢١٢١ - حدثنا محمد بن الصبّاح البزّاز، حدثنا شَريك، عن منصور،
عن طلحة، عن خيثمة، عن عائشة قالت: أمرني رسول الله وَله أن
أُدخِل امرأة على زوجها قبل أن يُعطِيها شيئاً.
٢١٢٢ - حدثنا محمد بن مَعْمر، حدثنا محمد بن بكر البُزْساني،
أخبرنا ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال
رسول الله وَهُ: ((أيما امرأةٍ نَكَحت على صَداق أو حِبَاء أو عِدَة قَبْل
عصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمةِ النكاح فهو لمن أُعطيَه،
وأحقُّ ما أُكرِم عليه الرجل: ابنتُه أو أختُه)).
٣٧ - باب ما يقالُ للمتزوج
٢١٢٣ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد -
عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي وَ﴿ كان إذا رفَّأ الإنسانَ
إذا تزوَّج قال: ((بارك الله لك، وبارك عليك، وجَمَع بينكما في خير)).
٢١٢٠ - ((أبو حَيْوة)): على حاشية ظ: ((أبو حيوة شُريح بن يزيد الحضرمي
الحمصي».
٢١٢١ - في ع زيادة آخر الحديث: ((قال أبو داود: وخيثمة لم يسمع من عائشة)).
وهي في الطبعة الحمصية، و((بذل المجهود)) ١٠: ١٦٢، و((العون))
٦ : ١٦٤.
٢١٢٢ - ((الحِباء)»: ما يعطيه الزوج سوى الصداق بطريق الهبة.
((قبل عصمة النكاح)): على حاشية ك: أي: قبل عقد النكاح.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٢٠٤٢].
٢١٢٣ - ((رقَّاً): هنّاَ ودعا.
ورواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي منهم: حسن صحيح.
[٢٠٤٣].