النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١
٨٢ - باب الإفاضة في الحج
١٩٩١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عبيد الله،
عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ أفاض يوم النحر، ثم صلَّى الظهر
بمنىّ، راجعاً.
١٩٩٢ - حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، المعنى واحد،
قالا: حدثنا ابن أبي عديّ، عن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عبيدة بن
عبد الله بن زَمَّعة، عن أبيه، وعن أُمه زينبَ بنتِ أبي سلمة، عن أم
سلمة قالت: كانت ليلتي التي يصير إليَّ فيها رسول الله وَّ مساءَ يوم
النحر، فصار إليَّ فدخل عليَّ وهب بن زَمَّعة ومعه رجل من آل أبي أُميةً
مُتَقَمِّصَيْن، فقال رسول الله وَّ لوهب: ((هل أفضتَ أبا عبد الله؟)) قال:
لا والله يا رسول الله، قال: ((إِنْزِع عنك القميص)) قال: فنزعه من رأسه،
ونزع صاحبُه قميصه من رأسه.
ثم قال: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: ((إن هذا يومٌ رخِّص لكم إذا أنتم
رميتم الجمرةَ أن تَحِلوا)) يعني: من كلّ ما حَرُمتم منه إلا النساء ((فإذا
أمسيتم قبل أن تَطُوفوا بهذا البيت صِرتم حُرُماً كهيئتكم قبل أن ترموا
الجمرة حتی تطوفوا به)).
١٩٩٣ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان،
عن أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس، أن النبي ◌َّ أَخَّر طواف يوم
١٩٩١ - (بمنىّ راجعاً)): من ص، وفي غيرها: بمنىً. يعني راجعاً. وفوق ((يعني))
في ح، ك: لا. ط يعني: ليست في نسخة الخطيب.
رواه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه، ولفظ البخاري مختصر.
[١٩١٥].
١٩٩٣ - ((أخّر طواف)): في نسخة على حاشية ح، ك، ع: أخّر الطواف.
رواه الترمذي - وقال حسن - والنسائي وابن ماجه. [١٩١٧].
٥٢٢
النحر إلى الليل.
١٩٩٤ - حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا ابن وهب، حدثني ابن
جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أن النبي وَّ لم يرمُل
في السُّبْع الذي أفاض فيه.
٨٣ - باب الوداع
١٩٩٥ - حدثنا نَصْر بن علي، حدثنا سفيان، عن سليمانَ الأحول، عن
طاوس، عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال
النبيِ وَلٌ: ((لا ينفِرَنَّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت)).
٨٤ - باب الحائض تخرج بعد الإفاضة
١٩٩٦ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة، أن رسول الله بَّهُ ذكر صفيّة بنت حُييّ، فقيل: إنها قد
حاضت، فقال رسول الله وَّل: ((لعلها حابِستُنا!)) فقالوا: يا رسول الله،
إنها قد أفاضت، فقال: ((فلا إذاً)).
١٩٩٧ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو عَوَانة، عن يعلى بن
١٩٩٤ - أخرجه النسائي وابن ماجه. [١٩١٨].
(في السُّبْع)): هكذا في ص، ب، ع، وفي ح، س: من السبع، وعلى
(من)) ضبة وعلى الحاشية: في. أما ظ، ك: فكذلك دون ضبة.
قلت: والضبط من ظ، لكن جاء هذا اللفظ في رواية النسائي لحديث
المطلب بن أبي وداعة الآتي (٢٠٠٩)، وضبطه العلامة السندي في
حاشيته على الصغرى (٢٩٥٩): ((بضمتين)).
١٩٩٥ - أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [١٩١٩].
١٩٩٧ - النسخ: ((عمرو بن عون)): في ص: عمرو بن عوف. وهو - والله أعلم -
سبق قلم من الحافظ رحمه الله.
آخر الحديث: ((لكيما أخالفَ)): في نسخة على حاشية ح، ك: أخالفَه .=
٥٢٣
عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن الحارث بن عبد الله بن أوس،
قال: أتيتُ عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوفُ بالبيت يوم النحر،
ثم تحيضُ، قال: لِيكنْ آخرُ عهدها بالبيت، قال: فقال الحارث:
كذلك أفتاني رسول الله وَله، فقال عمر: أرِبْتَ عن يديك، سألتَني عن
شيء سألتَ عنه رسول الله ﴿﴿ٍ لِكَيما أُخالفَ !!.
٨٥ - باب طواف الوداع
١٩٩٨ - حدثنا وهبُّ بن بقية، عن خالد، عن أفلح، عن القاسم،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: أحرمتُ من التنعيم بعمرة، فدخلت
فقضيت عمرتي، وانتظرني رسول الله وَ ﴿ بالأبطح حتى فرغت، وأمر
الناسَ بالرحيل، قالت: وأتى رسول الله وَل﴿ البيتَ فطاف به ثم خرج.
١٩٩٩ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو بكر - يعني الحنفي -
حدثنا أفلحُ، عن القاسم، عن عائشة قالت: خرجتُ معه - تعني مع
=
الغريب: ((أَرِبْتَ)): قال في ((النهاية)) ١: ٣٥: ((أي: سقطتْ آرابك من
اليدين خاصة))، وهو على حاشية ك، والآراب: الأعضاء، لذا قيل: سقطت
آرابك، أي: أعضاؤك. انظر التعليق على ((تهذيب السنن)) للمنذري.
الفوائد: أخرجه النسائي، والإسناد الذي أخرجه به أبو داود والنسائي:
حسن، وأخرجه الترمذي بإسناد ضعيف، وقال: غريب. [١٩٢١]. وعلى
حاشية ظ: حسن، دون عزو إلى مخرِّج.
وعلى حاشية ك: ((قال في ((الفتح)) - ٣: ٥٨٧ -: واستدل الطحاوي
بحديث عائشة وبحديث أم سُليم على نسخ حديث الحارث في حق
الحائض)). ((شرح معاني الآثار)) ٢: ٢٣٢ - ٢٣٥.
١٩٩٩ - على حاشية ب زيادة عن نسخة بعد قوله آخر الحديث ((فنزل المحصَّب)):
((قال أبو داود: ولم يذكر ابن بشار قصةَ بعثهما إلى التنعيم. في هذا
الحدیث . .)).
٥٢٤
النبي ◌َ﴿ه ـ في النفْر الْآخِرِ، فنزل المحصَّب.
في هذا الحديث قالت: ثم جئته بسَحَرٍ، فأذَّن في أصحابه بالرحيل،
فارتحلَ، فمَرَّ بالبيت قبل صلاة الصبح،" فطاف به حين خرج، ثم
انصرف متوجِّهاً إلى المدينة .
٢٠٠٠ - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن
٢٠٠٠ - ((من دار يعلى)): في ص: من يعلى، وعلى الحاشية: لعله: دار، فلذا
أثبتُّها.
وعلى حاشية س زيادة آخر الحديث: ((قال أبو داود: الصحيح حديث
يحيى بن معين، وهذا أصح من حديث عبد الرزاق)).
قلت: لا أدري أيّ كلمة يريدها مما اختلف فيه يحيى بن معين
وعبد الرزاق في هذا الحديث؟.
وصاحب ((البذل)) يرى ٩: ٣٤١ أنها قول يحيى: كان إذا جاز مكاناً،
والصواب: جاء مكاناً.
وغالب ظني أنه يريد قوله في السند: عبد الرحمن بن طارق، عن أمه،
أو: عن عمه؟ وبيان ذلك: أن الأصول التي بين يدي: عن أمه، ومثلها
في مطبوعة ((مصنف عبد الرزاق)) ٥: ٧٧ (٩٠٥٥).
لكن الإمام أحمد رواه عن عبد الرزاق ١: ٦١، ٥: ٣٧٤ وفيه: عن عمه،
وفي ٦: ٤٣٧ وفيه: عن أمه، لكنه تحريف - والله أعلم - صوابه: عن
عمه، انظر (أطراف المسند)) ٨ (١١٠٨٢)، ٩ (١٢٦٩٧) و((الآحاد
والمثاني)). ويؤيده أن البخاري روى الحديث في ((التاريخ الكبير)) ٥
(٩٨٥) عن أبي عاصم وهشام بن يوسف، به، وقال: عن أمه، قال
البخاري: ((وقال بعضهم: عبد الرحمن، عن عمه، ولم يصح)). فيكون
قد اتفق تضعيف البخاري وتضعيف أبي داود لرواية من قال: عن عمه،
وهي رواية أحمد عن عبد الرزاق، کما قال أبو داود هنا.
فلهذا الاختلاف بين النقل عن عبدالرزاق، ومطبوعة ((مصنفه)) قلت:
غالب ظني، ولم أجزم.
٥٢٥
جريج، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، أن عبد الرحمن بن طارق أخبره
عن أمه، أن رسول الله و الأر كان إذا جاز مكاناً من دار يعلى - نسيه
عُبيد الله - استقبل البيت فدعا.
٨٦ - باب التحصيب*
٢٠٠١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام،
عن أبيه، عن عائشة: إنما نزل رسول الله بَّهِ المحصَّب ليكونَ أسمحَ
لخروجه، وليس بسنة، فمن شاء نزله، ومن شاء لم ينزله.
٢٠٠٢ - حدثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة، المعنى،
ح، وحدثنا مُسدد، قالوا: حدثنا سفيان، حدثنا صالح بن كيسان،
عن سليمانَ بن يسار، قال: قال أبو رافع: لم يأمرني أن أَنزله، ولكن
ضُربت قُبَّته، فنزله.
قال مسدد: وكان على ثَقَل النبي بَّز، وقال عثمان: يعني في الأبطح.
٢٠٠٣ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن
زيد، قال: قلت: يارسول الله، أين تنزلُ غداً؟ - في حجته - قال: ((هل
* - ((التحصيب)): هو النزول بالمحصَّب، والمحصب: كل مكان كثير الحصى.
والمراد هنا: الشِّعب الذي بين مكة ومنى.
٢٠٠١ - ((عن عائشة: إنما)) في ب، ع: عن عائشة قالت: إنما.
والحديث رواه الجماعة. [١٩٢٥].
٢٠٠٢ - النسخ: ((ضُربتْ قبتُه)) من ص، ظ، ك. وفي ب، س: ضربتُ قبتَه.
وفي ح فتحة على الهمزة من الكلمة التي قبلها: أنزله.
الغريب: ((كان على ثقل)): الثَّقَل هنا: متاع المسافر.
الفوائد: الحديث رواه مسلم. [١٩٢٦].
٢٠٠٣ - رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [١٩٢٧].
٥٢٦
ترك لنا عَقيلٌ منزلًا؟)) ثم قال: ((نحن نازلون بخَيْف بني كنانة، حيثُ
قاسمَتْ قُريش على الكفر)). يعني المحصَّب، وذاك أن بني كنانة،
حالفتْ قريشاً على بني هاشم أن لا يُناكحوهم ولا يُؤْووهم، ولا
يُبايعوهم.
قال الزهري: والخَيفُ: الوادي.
٢٠٠٤ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا عمر، حدثنا أبو عَمرو
- يعني الأوزاعي - عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن
رسول الله ◌َ * قال حين أراد أن ينفِر من مِنى: ((نحن نازلون غداً)) فذكر
نحوه، لم يذكر أوله، ولا ذكر: الخيف: الوادي.
٢٠٠٥ - حدثنا أبو سلمة موسى، حدثنا حماد، عن حميد، عن بكر
ابن عبد الله وأيوبَ، عن نافع، أن ابن عمر كان يَهْجَعُ هجْعَة بالبطحاء،
ثم يدخل مكة، ويزعم أن رسول الله وَلو كان يفعل ذلك.
٢٠٠٦ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عفانٌّ، حدثنا حماد بن
سلمة، أخبرنا حُميدٌ، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عمر، وأيوبُ، عن
نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الظهر والعصر، والمغرب
والعشاء بالبطحاء، ثم هجَع بها هَجْعةً، ثم دخل مكة، وكان ابن عمر
يفعله .
٢٠٠٤ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي مطولاً. [١٩٢٨].
٢٠٠٥ - ((يهجع هجعة)): أي ينام نومة خفيفة بعد العشاء. ((بذل المجهود))
٩ :٣٤٨.
((ويزعم أن)): الزعم هنا بمعنى: القول المحقَّق.
والحديث أخرجه البخاري بمعناه أتم منه، وأخرج مسلم نحوه. [١٩٢٩].
٢٠٠٦ - ((وأيوب)): معطوف على: حميد، فلحماد بن سلمة شيخان في هذا
الحديث.
٥٢٧
٨٧ - باب فيمن قدَّم شيئاً قبل شيء في حجّه
٢٠٠٧ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عيسى بن
طلحة بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: وقفَ
رسول الله ◌َه في حجّة الوداع بمنى يسألونه، فجاءه رجل فقال: يا
رسول الله، إني لم أشعرْ فحلقتُ قبل أن أذبح؟ فقال رسول الله وَله :
((إِذبخ ولا حرج)) وجاء رجل آخر فقال: يا رسول الله، لم أشعرْ فنحرتُ
قبل أن أرميَ؟ قال: ((إِزْم ولا حرج)) قال: فما سُئل يومئذ عن شيء قُدِّم
أو أُخِّر إلا قال: ((اصنع ولا حرج)).
٢٠٠٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الشيباني، عن
زياد بن علاقة، عن أسامة بن شَريك، قال: خرجت مع النبي وَل
حاجاً، فكان الناس يأتونه، فمن قال: يا رسول الله سعيتُ قبل أن
أطوف، أو قدَّمت شيئاً، أو أخَّرت شيئاً، فكان يقول: ((لا حرجَ لا
حرجَ، إلا على رجل اقترض عِرْضَ رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي
حَرِج وهلَك)).
٨٨ - باب في مكة
٢٠٠٩ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عُيَينة، حدثني كثير
٢٠٠٧ - أخرجه الجماعة. [١٩٣١].
٢٠٠٨ - ((اقترضَ عِرْضَ رجل)): أي: اغتابه.
٢٠٠٩ - النسخ: ((عن بعض أهله)): في ب: عن بعض أهلي.
((عن بعض أهله، عن جده)): في ب، س: يحدِّثه عن جده.
الفوائد: على حاشية ح، ك: ((في سنن النسائي: عن كثير بن كثير بن
المطلب، عن أبيه، عن جده، نحوه)). ((سنن النسائي)) ٤٠٨:٢ (٣٩٥٣).
وانظر آخر الحديث هنا، وليس مذكوراً في رواية النسائي.
=
٥٢٨
ابن كثير بن المطلب بن أبي وَدَاعة، عن بعض أهله، عن جدِّه، أنه رأى
النبي څ يُصلي مما يلي باب بني سَهْم والناسُ یمُّون بین یدیه، وليس
بينهما سُتْرَةٌ - قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سترة -.
قال سفيان: كان ابن جريج أخبرنا عنه قال: أخبرنا كثير، عن أبيه،
فسألته، فقال: ليس مِن أبي سمعتُه، ولكن من بعض أهلي عن جدّي.
٨٩ - باب تحريم مكة
٢٠١٠ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا
(باب بني سهم)): هو المعروف الآن بباب العمرة. انظر ((مصنف
عبد الرزاق)) ٥: ١٢٠ (٩١٣٠) مع التعليق عليه.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [١٩٣٣].
٢٠١٠ - الغريب: ((لا يعضد شجرها)): لا يقطع. وأيُّ شجر لا يقطع؟ خلاف في
تفسيره بين أئمة المذاهب.
(لا ينفّر صيدها)): لا يُهَيَّج من مكانه.
((إلا لمنشِد)): هو المعرِّف لها، فمن وجد لقطة جاز له أخذها من الأرض
- مثلاً - إذا کان پرید تعریفھا - وإلا فلا.
الفوائد: ((وإنما أُحلّت لي ساعة من نهار)): على حاشية ك: ((هي - كما
في البخاري - من الضحى إلى الظهر)). قلت: لم أجد شيئاً من هذا في
«صحيح البخاري))!
إنما قال الحافظ في شرح البخاري ١٩٨:١ (١٠٤) و٤: ٤٤ (١٨٣٢) في
شرح قوله { #: ((أُذِن لي ساعة من نهار)): ((في مسند أحمد من طريق عمرو
ابن شعيب، عن أبيه، عن جده أن ذلك كان من طلوع الشمس إلى
العصر)). ((المسند)) ٢: ١٧٩، ٢٠٧، وهو في ابن أبي شيبة أيضاً
٤٨٧:١٤ (١٨٧٥٠) وأغرب المعلِّق عليه فعزاه إلى ((الأموال)) لأبي عبيد
فقط! كما أغرب الهيثمي فعزاه في ((المجمع)) ٦: ١٧٧ إلى الطبراني
وقال: رجاله ثقات، ولم يعزه إلى ((المسند)) !.
(((فقام أبو شاه)): على حاشية ك أيضاً: ((أبو شاه: بهاء السكت وصلاً =
٥٢٩
الأوزاعي، حدثني يحيى - يعني ابن أبي كثير - عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة قال: لما فتح الله على رسوله مكة قام النبي ◌َّر فيهم، فحمد الله
وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الله حبس عن مكة الفِيل وسلّط عليها رسوله
والمؤمنين، وإنما أُحِلَّت لي ساعةً من النهار، ثم هي حرامٌ إلى يوم
القيامة: لا يُعْضَدُ شجرها، ولا يُنفَّر صيدها، ولا تَحِلُّ لُقَطتها إلا
لِمُنشدٍ)). فقام عباس - أو قال: قال العباس -: يا رسول الله إلا الإذْخِرَ
فإنه لقبورنا وبيوتنا، فقال رسول الله قال: ((إلا الإذخِر)).
وزاد فيه ابن المصفَّى عن الوليد: فقام أبو شاهٍ - رجلٌ من أهل اليمن -
فقال: يا رسول الله اكتبوا لي، فقال رسول الله وَلجر: ((اكتبوا لأبي شاهٍ)).
قلت للأوزاعي: ما قولُه ((اكتبوا لأبي شاهٍ»؟ قال: هذه الخطبةَ التي
سمع من رسول الله
٢٠١١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن
مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، في هذه القصة ((ولا يُخْتَلَى
خلاها».
ووقفاً. نقله ابن رسلان في ((شرحه)) عن النووي. شرح مسلم ٩: ١٢٩
لكن لفظه: ((هو بهاءٍ تكون هاءً في الوقف والدرج، ولا يقال بالتاء)»
يعني: لانقول: أبو شاةٍ، بل نقول: أبو شاهٍ، والتصرف في هذا النقل إنما
هو في قوله: بهاء السکت، وهاءُ السكت تكون ساكنة، وهذا ليس كذلك،
وقد صرَّح ابن حجر في ((الفتح)) ١: ٢٠٦ (١١٢) بأنها هاء منوَّنة.
((وزاد فيه ابن المصفّى)): على حاشية ظ: اسمه محمد.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. [١٩٣٤].
وسیتکرر بعضه برقم (٤٩ تحت رقم ٣٦٤٢، ٤٤٩٨).
٢٠١١ - الغريب: ((لا يُختلى خَلاَها)): قال في ((النهاية)) ٧٥:٢: ((هو النبات
الرَّطب الرقيق)).
الفوائد: رواه البخاري ومسلم. [١٩٣٥].
٥٣٠
٢٠١٢ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ،
حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يوسف بن ماهَك، عن
أُمه، عن عائشةَ قالت: قلت: يا رسول الله، ألا نبني لك بمنىّ بيتاً - أو
بناءً - يظلُّك من الشمس؟ فقال: ((لا، إنما هو مَّناخُ مَن سبق إليه)).
٢٠١٣ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عاصم، عن جعفر بن
يحيى بن ثوبانَ، أخبرني عمارة بن ثوبان، حدثني موسى بن باذانَ،
قال: أتيت يَعلى بن أمية فقال: إن رسول الله بَ ◌ّه قال: ((احتكارُ الطعام
في الحَرَمِ إلحادٌ فيه)).
٩٠ - باب في نبيذ السَّقاية
٢٠١٤ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن حميد، عن بكر
٢٠١٢ - ((هو مُناخ من سَبَق)): أي: ((أن الاختصاص فيه بالسبق لا بالبناء فيه)).
((بذل المجهود)) ٩: ٣٦١.
((عن أمه)): على حاشية ك: هي مُسَيكة المكية. وهذه الفائدة ليست في
مبهمات ((تقريب التهذيب))، فاستدركتُها في إخراجي الجدید له.
والحديث أخرجه الترمذي - وقال حسن - وابن ماجه. [١٩٣٦].
٢٠١٣ - قال المنذري (١٩٣٧): ((أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) -٧: ٢٥٥
(١٠٨٣)- عن يعلى بن أمية، أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: احتكار
الطعام بمكة إلحاد»، ويشبه أن يكون البخاري علَّل المسند بهذا».
وذلك أن البخاري رواه أولاً مرفوعاً من طريق أبي عاصم، به، ثم رواه
من وجه آخر عن عمر موقوفاً، فيكون قد أشار إلى ما نبّه إليه المنذري،
على أن الحديث ضعيف، فعمارة مستور، وشيخه مجهول، كما في
((التقريب)) (٦٩٤٩،٤٨٣٩)، لذا كُتب بجانبه على حاشية ظ: غريب.
٢٠١٤ - ((إلى أسامة فشرب)): على حاشية ح، ك إشارة إلى نسخة: إلى أسامة بن=
٥٣١
ابن عبد الله قال: قال رجل لابن عباس: ما بالُ أهل هذا البيت يَسقون
النبيذ وبنو عمِّهم يَسقون اللبن والعسل والسَّويق؟ أبخلٌ بهم أم حاجة؟
قال ابن عباس: مابِنَا من بُخل ولابنا من حاجة، ولكنْ دخل رسول الله
وَلّ على راحلته وخلفَه أسامةُ بن زيد، فدعا رسول الله وَّ ه بشراب،
و
فأتيَ بنبيذ، فشرب منه، ودفع فَضْله إلى أسامة فشرب، ثم قال
رسول الله وَ﴾: ((أحسنتم، وأَجْمَلتم، كذلك فافعلوا)) فنحن هكذا لا
نريد أن نغيِّر ما قال رسول الله وَلظله .
٩١ - باب الإقامة بمكة
٢٠١٥ - حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز - يعني الدَّراوَزديَّ - عن
عبد الرحمن بن حُميد، أنه سمع عمر بن عبد العزيز يَسأل السائب بن
يزيد: هل سمعتَ في الإقامة بمكةَ شيئاً؟ قال: أخبرني ابنُ الحَضْرمي
أنه سمع رسول الله وَ لجه يقول: ((للمهاجرين إقامةٌ بعد الصَّدر ثلاثاً)).
زيد فشرب منه.
=
والحديث أخرجه مسلم. [١٩٣٨].
٢٠١٥ - ((للمهاجرين إقامة بعد الصدر ثلاثاً)): اتفقت النسخ على هذا اللفظ، وفي
ظ زيادة: في الكعبة. وانظر الحاشية التالية.
والكلمة الأولى ((للمهاجرين)) كتبت في ب أولاً: للمهاجر، ثم أُلحق بها
علامة الجمع، ووضع على هذه العلامة في س ضبة. قلت: وهو لفظ
مسلم: للمهاجر.
والكلمة الأخيرة جاءت في نسخة الخطيب - كما في حاشية ح، ك -:
ثلاثٌ.
والحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.
[١٩٣٩].
٥٣٢
٩٢ - باب في الكعبة*
٢٠١٦ - حدثنا القَعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر،
أن رسول الله ﴿ دخل الكعبة هو وأُسامةُ بنُ زيد وعثمانُ بن طلحة
الحَجَبيُّ وبلالٌ، فأغلقها عليه، فمكث فيها، قال عبد الله بن عمر:
فسألت بلالاً حين خرج: ماذا صنع رسول الله وَالر؟ فقال: جعل عموداً
عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت
يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلَّى.
٢٠١٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الآذرمي، حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، بهذا، لم يذكر السَّواري، قال: ثم
* - هذا التبويب من ص، س. وفي ب، ع: باب في دخول الكعبة. أما ح،
ك فليس فيهما كلمة ((باب)) إنما في ح: ((في الكعبة)» وبقلم عريض وخط
كبير كعادته في كتابة الباب. وهاتان الكلمتان جاءتا في ك بشكل محيَّر
كأنه مقصود من الناسخ، مع أنه يتابع ح في كل كبيرة وصغيرة.
وجاءتا في ظ آخر الحديث عقب كلمة ((ثلاثاً))، وبعدهما علامة نهاية
الحديث، وهي دائرة تشبه حرف هـ، وبعدها: حدثنا أبو داود، حدثنا
القعنبي، فلا تبويب فيها، كما جاء ذلك في ((تهذيب السنن)) للمنذري
٢ :٤٣٩.
٢٠١٦ - رواه البخاري ومسلم والنسائي. [١٩٤٢].
٢٠١٧ - ((الَّذَرمي)): ضبطت بمدَّة كبيرة في ح، ظ، وعلى حاشية ك: ((ضبطه في
(التقريب)) فقال: بفتح الهمزة، وسكون المعجمة، وفتح الراء. وفي
(اللباب)) لابن الأثير: الأذرمي)).
((التقريب)) (٣٥٧٦) وتمام كلامه: ((أو: بالمدّ، وفتح، وسكون)). ولم
يذكر صاحب هذه الحاشية ماذا في ((اللباب)). وخلاصة ذلك: أن
السمعاني يقول: الّذَرْمي، فخطّأه ابن الأثير ١: ١٩، ٣٨، وياقوت
١: ٧٠، ١٦٠، وانظر ((توضيح المشتبه)) ١: ١٧٨.
٥٣٣
صلَّى بينه وبين القبلة ثلاثة أذرع.
٢٠١٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله،
عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ِّر، بمعنى حديث القعنبي، قال:
ونسيتُ أن أسأله كم صلَّى؟.
٢٠١٩ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد،
عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوانَ قال: قلت لعمر بن الخطاب:
كيف صنع رسول الله و # حين دخل الكعبة؟ قال: صلَّى ركعتين.
٢٠٢٠ - حدثنا أبو مَعْمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجّاج، حدثنا
عبد الوارث، عن أيوبَ، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ◌َّ لما
قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأَمر بها فأُخرجت، قال:
فأُخرج صورةُ إبراهيمَ وإسماعيلَ، وفي أيديهما الأزلامٍ، فقال رسول الله
وَالى: ((قاتلهم الله! والله لقد علموا ما اقتسما بها قطّ)) قال: ثم دخل
البيت، فكبَّر في نواحيه، وفي زواياه، ثم خرج ولم يصلِّ فيه.
٢٠٢١ - حدثنا القَعنبي، حدثنا عبد العزيز، عن علقمة، عن أُمه،
عن عائشة أنها قالت: كنت أُحبُّ أن أدخل البيت وأُصلِّيَ فيه، فأخذ
رسول الله وَلاي بيدي، فأدخلني في الحِجْر، فقال: ((صلّي في الحِجْر إذا
أردتِ دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت، فإن قومكِ اقتصروا حين
بَنَوُا الكعبةَ فأخرجوه من البيت)).
٢٠١٩ - على حاشية ك: ((قال الإمام النووي في شرح مسلم: إسناده فيه ضعف))
٩: ٨٤، وقال المنذري (١٩٤٣): ((فيه مقال)).
٢٠٢٠ - رواه البخاري. [١٩٤٤].
٢٠٢١ - أخرجه الترمذي - وقال حسن صحيح - والنسائي .. وأم علقمة: حكى
البخاري وغيره أن اسمها مرجانة. [١٩٤٥].
٥٣٤
٢٠٢٢ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن إسماعيل بن
عبد الملك، عن عبد الله بن أبي مُلَيكة، عن عائشة، أن النبي ◌َّ خرج
من عندها وهو مسرور، ثم رجع إليَّ وهو كئيب، فقال: ((إني دخلتُ
الكعبة، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما دخلتها، إني أخاف أن
أكون قد شَقَفْت على أُمتي)).
٢٠٢٣ - حدثنا ابن السَّرح وسعيد بن منصور ومُسدد، قالوا: حدثنا
سفيان، عن منصورِ الحَجَبيِّ، حدثني خالي، عن أُمي، سمعتُ
الأسلمية تقول: قلت لعثمان: ما قال لكَ رسول الله وَ له حين دعاك؟
قال: ((إني نَسيت أن آمرك أن تُخمِّر القَرنينِ فإنه ليس ينبغي أن يكون في
البيت شيء يَشغَل المصلِّي)).
٢٠٢٢ - أخرجه الترمذي - وقال حسن صحيح - وابن ماجه. [١٩٤٦].
٢٠٢٣ - قال المنذري (١٩٤٧): ((أم منصور هي صفية بنت شيبة القرشية
العبدرية، .. اختُلِف في صحبتها، وقد جاءت أحاديث ظاهرة في
صحبتها .. )) وفي آخره كلام جاء مثله في ((تحفة الأشراف)) ٧: ٢٣٧
(٩٧٦٢).
((الأسلمية)): لا تعرف. (تقريب التهذيب)) (٨٨١٨).
«عثمان)): هو عثمان بن طلحة العبدري الحجبي.
(نَسيت)): الفتحة من ك، وعلى حاشية ب: ((قف على: إني نسيت)).
((أن تخمِّر القرنين)): على حاشية ب: ((لعل المراد قرنا الكبش الذي قُدِي
به إسماعيل، فإنهما كانا في الكعبة، فأُمر بتخميرهما، أي سترهما، فإن
النظر إليهما ربما شغل المصلي، وقد جاء في متنه التصريح بذلك. والله
أعلم)). وبه جزم في: ((عون المعبود)) ٦: ٩، ((بذل المجهود)) ٩: ٣٧٥.
وفي ((حياة الحيوان)) للدَّميري (كبش): أن القرنين احترقا أيام فتنة ابن
الزبير والحجاج، وكان الإمام الشعبي قد رآهما.
((خالي مسافع)): انظر ((بذل المجهود)) ففيه أن مسافعاً ابن خال منصور.
٥٣٥
قال ابن السرح: خالي: مُسافع بن شَيبة.
٩٣ - باب في مال الكعبة
٢٠٢٤ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن محمد
المُحَاربي، عن الشيباني، عن واصلٍ الأحدب، عن شَقيق، عن شيبة
- يعني ابن عثمان - قال: قعد عمر بن الخطاب في مقعدكَ الذي أنتَ
فيه، فقال: لا أخرجُ حتى أقسِم مال الكعبة، قال: قلت: ما أنت
بفاعل، قال: بلى لأفعلنَّ، قال: قلت: ما أنت بفاعل، قال: لم؟
قلت: لأن رسول الله وَ ﴿ رأى مكانه وأبو بكر، وهما أحوجُ منك إلى
المال، فلم يحرِّكاه، فقام فخرج.
٢٠٢٥ - حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن الحارث، عن
٢٠٢٤ - ((عن شقيق)) من الأصول إلا ظ، س ففيهما: سفيان، ثم إشارة إلى نسخة
فيها: شقيق، وزاد في س وضع ضبة على: سفيان.
((في مقعدك)): الخطاب لشقيق المذكور، كما بينته رواية البخاري
(١٥٩٤) وابن ماجه (٣١١٦).
(رأى مكانه)): على حاشية ح، ك: قد رأى مكانه.
والحديث رواه البخاري والنسائي بنحوه. [١٩٤٨]. أما المزي في
((التحفة)) ٤: ١٥٧ (٤٨٤٩) فخرَّجه عن البخاري وابن ماجه. وهو في ابن
ماجه ٢: ١٠٤٠ (٣١١٦) مطولاً عن ابن أبي شيبة، عن المحاربي، به،
ولم أره في النسائي الكبرى أو الصغرى، وليس لشيبة بن عثمان حديث
آخر في الكتب الستة.
٢٠٢٥ - ((من لِيَّة)): على حاشية س: ((بكسر أوله، وتشديد ثانيه، من أرض الطائف
على أميال يسيرة، وهي على ليلة من: قَرْن)). وهذا كلام أبي عبيد
البكري في ((معجم ما استعجم)) ٤: ١١٦٨. وقَرْن: هو قرن المنازل
الميقات المعروف.
((السدرة)): فسَّرها في ((بذل المجهود)) ٩: ٣٧٨ بالشجر المعروف، لكن =
٥٣٦
محمد بن عبد الله بن إنسانٍ الطائفيٌّ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن
الزبير قال: أقبلنا مع رسول الله وَله من لِيَّة حتى إذا كنا عند السِّدْرة وقف
رسول الله ◌َيُّ فِي طَرَف القَرْن الأسود حَذْوَها، فاستقبل نَخْباً ببصره
- وقال مرة: واديه - ووقف حتى اتَّقَفَ الناسُ كلهم، ثم قال: ((إن صيدَ
وَجَّ وعِضاهَهُ حِّرْم مُحرَّمٌ)) وذلك قبل نزولِه الطائف وحصارِه لثقيف.
٩٤ - باب في إتيان المدينة
٢٠٢٦ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيانُ، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيَّب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ: ((لا تُشدُّ الرِّحال إلا إلى ثلاثة
مساجد: مسجدُ الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى)).
على حاشية ظ: ((موضع)). وذُكِر في ((معجم ما استعجم)) بما لا يفيد
هنا .
=
((القرن الأسود)»: جبل صغير، أو قطعة تنفرد من الجبل.
(نَخِباً)): على حاشية س: ((بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة
بواحدة، وادٍ من وراء الطائف. وحكى السكوني: نخب بكسر الخاء،
على وزن: فعِل)).
والضبط الأول من ((معجم ما استعجم)) ٤: ١٣٠١ - وذكر حديث أبي
داود هذا - والثاني من ((معجم)) ياقوت.
(اتَّقف الناس)): أي: وقفوا.
((وجّ)): هو الطائف، أو واديها، وعلى حاشية ظ: ((موضع))، والضبط
بالوجهين من ح.
((عضاهه)): العضاه: كل شجر عظيم له شوك.
(ُزَّم): الراء ساكنة في الأصول كلها إلا في ب فبالسكون مع كسر
الحاء: حِزْم، وبالفتح مع فتح الحاء: حَرَم. والحاء مفتوحة في ح:
حَزْم، ومضمومة في ظ: حُزْم. والمعنى: حرام.
٢٠٢٦ - رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [١٩٥٠].
٥٣٧
٩٥ - باب في تحريم المدينة
٢٠٢٧ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمش، عن
إبراهيم التَّيْمي، عن أبيه، عن عليّ قال: ما كتبْنا عن رسول الله وَّ إلا
القرآنَ، وما في هذه الصحيفة، قال: قال رسول الله وَلّ ى: ((المدينة حرامٌ
ما بين عائرَ إلى ثَوْر، فمن أحدثَ حَدَثاً أو آوى مُحْدِثاً فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبَل منه عَدلٌ ولا صَرْف، ذِمَّةُ المسلمين
واحدةٌ يَسعى بها أدناهم، فمن أخْفَر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين، لا يُقبل منه عَدل ولا صرف، ومنْ والى قوماً بغير
إذن مواليه فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقبل منه عدْل
ولا صرف)).
٢٠٢٨ - حدثنا ابن المثنی، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همّام، حدثنا
قتادةُ، عن أبي حسانَ، عن علي رضي الله عنه، في هذه القصة، عن
النبي وَ﴿ قال: ((لا يُختَلَى خلاها، ولا يُنفَّرُ صِيْدُها، ولا يُلتَقَط لُقْطُها
إلا لمن أشادَ بها، ولا يَصلُح لرجل أن يحمِلَ فيها السلاح لقتال، ولا
يصلُح أن يَقطع منها شجرةً إلا أن يَعلِف رجلٌ بعيره)).
٢٠٢٧ - الغريب: ((ما بين عائرٍ إلى ثور)): ضبط عائرٍ بالوجهين من ح، وفي ك،
ظ : بكسرتين فقط.
((محدِثاً)»: ضبطه بالوجهين الخطابي في ((المعالم)) ٢: ٢٢٣.
((عَدْل ولا صَرْف)): أي: فرض ولا نافلة.
((أخفر مسلماً)): أي: نقض عهدَه وأمانَه.
الفوائد: الحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. [١٩٥١].
٢٠٢٨ - ((لا يختلى خلاها)): تقدم (٢٠١١) أنه: لا يقطع نبتها الرطب.
((أشاد بها)): أي رفع صوته بالتعريف بها. وفي ب: أنشدها. والمعنى
واحد. وعلى حاشية ظ أن الحديث: ((حسن)).
٥٣٨
٢٠٢٩ - حدثنا محمد بن العلاء، أن زید بن الحُبَاب حدثھم، حدثنا
سليمان بن كِنانة مولى عثمانَ بن عفان، أخبرنا عبد الله بن أبي سفيان،
عن عديّ بن زيد، قال: حَمَى رسول الله وَ رَ كلَّ ناحية من المدينة بريداً
بريداً: لا يُخْبَط شجرُه ولا يُعْضَد، إلا ما يُساقُ به الجَمَل.
٢٠٣٠ - حدثنا أبو سلمة، حدثنا جرير - يعني ابن حازم - قال:
حدثني يعلى بن حكيم، عن سليمان بن أبي عبد الله، قال: رأيت سعد
ابن أبي وقاص أخذ رجلاً يَصِيد في حرم المدينة الذي حرَّم رسول الله
وَل﴿ فسلبَه ثيابه، فجاء مواليه فكلّموه فيه، فقال: إن رسول الله وَّهِ حرَّم
هذا الحَرَم، وقال: ((من أخذ أحداً يَصِيد فيه فَلْيَسْلُبْه)) فلا أرذُ عليكم
طُعمةً أَطْعَمَنيها رسول الله وَّـ، ولكنْ إن شئتم دفعتُ إليكم ثمنه.
٢٠٣١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
ابن أبي ذئبٍ، عن صالح مولى التَّوْأمة، عن مولىّ لسعد، أن سعداً
وجد عبيداً من عبيدِ المديّنة يقطعون من شجر المدينة، فأخذ متاعهم،
وقال - يعني لمواليهم -: سمعت رسول الله وَلجه ينهى أن يُقطَع من شجر
المدينة شيء، وقال: ((من قطع منه شيئاً فلمن أخذَه سَلبُه)).
٢٠٢٩ - ((لا يخبط شجره)): لا يضرب بالعصا ليتناثر ورقه.
(ولا يعضد)): لا يقطع.
وعلى حاشية ظ: ((فيه سليمان وعبد الله)). وقد سئل أبو حاتم عن
سليمان؟ فقال: لا أعرفه، وأما عبد الله فهو في معنى المجهول.
[١٩٥٣].
٢٠٣٠ - ((من أخذ أحداً)): على حاشية ح، ك: من وجد أحداً.
وعلى حاشية ظ: ((فيه سليمان)). وقد قال فيه أبو حاتم: ليس بالمشهور
فیعتبرَ حديثه. [١٩٥٤].
٥٣٩
٢٠٣٢ - حدثنا محمد بن حفص أبو عبد الرحمن القطان، حدثنا
محمد بن خالد، أخبرني خارجة بن الحارث الجُهَني، أخبرني أبي، عن
جابر بن عبد الله، أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((لا يُخْبطَ ولا يُعضَدُ حِمَى
رسول الله وَل﴿، ولكن يُهَشُ هَشّاً رفيقاً» .
٢٠٣٣ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى،
ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن ابن نُمَير، عن عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ( #ے کان یأتي قُباءً ماشياً وراكباً، زاد
ابن نُمیر: ويصلي ركعتين.
٩٦ - [باب في الصلاة على النبي (وَطُهر وزيارة قبره]*
٢٠٣٤ - حدثنا محمد بن عوف، حدثنا المقرىء، حدثنا حَيْوَة، عن
أبي صخرٍ حميدٍ بن زياد، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، عن أبي
هريرة، أن رسول الله بَ ل﴿ قال: ((ما من أحد يُسلِّم عليَّ إلا ردَّ اللهُ عليَّ
روحي حتى أردّ عليه السلامَ)) .
٢٠٣٢ - ((هشاً رفيقاً»: بالفاء من ح، ب، ع، وفي ك: رقيقاً، وغير واضحة في
ص، س، أما في ظ: فكتبت بالوجهين بالفاء وبنقطتين فوق نقطة الفاء.
ونبّه في ((بذل المجهود)) ٩: ٣٩٥ إلى اختلاف النسخ كذلك.
ومعنى: يُهش هشاً: أي ينثر شجره نثراً لطيفاً.
٢٠٣٣ - رواه البخاري ومسلم. ورواه مسلم والنسائي من حديث عبد الله بن
دينار، عن ابن عمر [١٩٥٧].
* - التبويب من ع، وفي ب، وحاشية ص، ح، ك، ظ: باب زيارة القبور،
وفي س: ((باب)) فقط.
٢٠٣٤ - على حاشية ظ: ((فيه أبو صخر)). وقد أخرج له مسلم - وأُنكر عليه بعض
حديثه، واختلف فيه قول ابن معين. [١٩٥٨].
٥٤٠
٢٠٣٥ - حدثنا أحمد بن صالح، قرأت على عبد الله بن نافع قال:
أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وَل : ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عِيداً،
وصلُّوا عليَّ فإن صلاتكم تبلُغني حيثُ كنتم)).
٢٠٣٦ - حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا محمد بن معن المدني،
أخبرني داود بن خالد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن ربيعة -
يعني ابن الهُدَيْر - قال: ما سمعت طلحة بن عبيد الله يحدِّث عن
رسول الله وَي﴿ حديثاً قَطَّ غيرَ حديث واحد، قال: قلت: وما هو؟ قال:
خرجنا مع رسول الله وَ ﴿ نريد قُبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حرَّة
واقم، فلما تدلَّيْنا منها فإذا قبور بِمَحْنِية، قال: قلنا: يا رسول الله،
أقبورُ إخواننا هذه؟ قال: ((قبور أصحابنا)). فلما جئنا قبور الشهداء قال:
«هذه قبور إخواننا)).
٢٠٣٧ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر،
أن رسول الله صل أناخ بالبطحاء التي بذي الحُلَيفة فصلى بها، فكان
عبد الله بن عمر يفعل ذلك.
٢٠٣٨ - حدثنا القعنبي، قال: قال مالك: لا ينبغي لأحدٍ أن يجاوز
٢٠٣٥ - على حاشية ظ: ((فيه ابن نافع)). انظر ((تهذيب المنذري)) (١٩٥٩).
٢٠٣٦ - ((المدني)): من ص، وفي الأصول الأخرى: المديني.
(حرة واقم)): هي التي تعرف اليوم بالحرة الشرقية، في المدينة المنورة.
((بِمَخْنِيَة)): بمنعطف الوادي.
وعلى حاشية ظ: ((غريب)).
٢٠٣٧ - رواه البخاري ومسلم والنسائي. [١٩٦١].
٢٠٣٨ - ((المعرَّس)): تقدم (١٨٦٢) أنه منزل المسافر للاستراحة، ليلاً أو نهاراً.
وضبطت الراء هنا بالفتح والكسر في ح.
وجاء في ب حديث ليس في الأصول الأخرى، وقد ذكره المزي في =