النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
قالا: حدثنا حفص، عن عاصم، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، أن
رسول الله وَل﴿ أقام سبعَ عشرةَ يَقصُر الصلاة. قال ابن عباس: ومن أقام
سبعَ عشرةَ قصَر، ومن أقام أكثرَ أتمَّ .
قال أبو داود: قال عبَّاد بن منصور، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ
قال: أقام تِسْعَ عشرةَ.
١٢٢٤ - حدثنا النُّيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن
إسحاق، عن الزهريِّ، عن عُبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس قال: أقام
رسول الله ◌َّ بمكة عامَ الفتح خمسَ عشرة ليلة، يَقْصُر الصلاة.
قال أبو داود: روى هذا الحديثَ: عَبْدةُ بن سليمان، وأحمد بن
خالد الوَهْبِيُّ، وسَلَمةُ بن الفَضْل، عن ابن إسحاق، لم يذكروا فيه ابن
عباس.
١٢٢٥ - حدثنا نَصْر بن علي، أخبرني أبي، حدثنا شَريك، عن ابن
الأصْبهاني، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، أن رسول الله وَ ﴿ أقام بمكَّة
سبع عشرةَ يُصلِّي رکیتین.
١٢٢٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل ومسلمُ بن إبراهيم - المعنى -
قالا: حدثنا وُهَيْبٌ، حدثني يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك
رواية أبي الحسن: حفص، عن عاصم))، وهو الصواب.
=
وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه، ولفظهم: تسعة عشر. [١١٨٥].
١٢٢٤ - النسخ: في آخره ((الوهبي) في ب: الذهبي، وهو تحريف.
وفي آخره ((عن ابن إسحاق)) في م: حدثنا ابن إسحاق.
الفوائد: أخرجه ابن ماجه. وأخرجه النسائي بنحوه. [١١٨٦].
١٢٢٥ - تقدم هذا الحديث برقم (١٢٢٣).
١٢٢٦ - النسخ: ((أقمنا عشراً)) في ب: أقمنا بها عشراً.
الفوائد: أخرجه الجماعة. [١١٨٨].

١٦٢
قال: خرجنا مع رسول الله ﴿ من المدينة إلى مكة، فكان يُصلِّي
ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، فقلنا: هل أقمتم بها شيئاً؟ قال: أقمنا
عشراً.
١٢٢٧ - حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة وابنُ المثنى قالا: حدثنا أبو
أسامة - قال ابن المثنى : - قال: أخبرني عبدالله بن محمد بن عمر بن
عليٍّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدِّه، أن علياً كان إذا سافر، سار
بعدما تغرُب الشمسُ حتى تكادُ أن تُظْلِمَ، ثم ينزلُ فيصلِّي المغرب، ثم
يدعو بعَشَائه فيَتَعشَّى، ثم يصلي العِشاءَ، ثم يرتحلُ، ويقول: هكذا كان
رسول الله لفر يصنع.
قال عثمان: عن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي.
سمعت أبا داود يقول: وروى أسامةُ بن زيد، عن حفص بن عُبيدالله
- يعني ابنَ أنس بن مالك - أن أنساً كان يجمعُ بينهما حين يَغيبُ
الشَّفقُ، ويقول: كان النبي ◌َّ يصنع ذلك.
ورواية الزهري، عن أنس، عن النبي وَلّر، مثله.
٢٧٩ - بابٌ إذا أقام بأرض العدو يقصُر؟
١٢٢٨ - حدثنا أحمدُ بن حنبل، حدثنا عبدالرزاق، أخبرني معْمر،
عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثَوْبان، عن جابر
ابن عبدالله قال: أقام رسولُ الله ◌َّه بتبوكَ عشرين يوماً يقصُر الصلاة.
١٢٢٧ - النسخ: ((وابن المثنى): زاد في ب، م: ((وهذا لفظ ابن المثنى)).
في آخره ((يعني: ابن أنس بن مالك)»: ليس في ب، م.
الفوائد: أخرجه النسائي. [١١٨٩].
١٢٢٨ - ((أخبرني معمر)) كما في ص، وفي غيرها: أخبرنا معمر.
ولفظ أبي داود في م: «غیر معمر یرسله لا یسنده)).

١٦٣
قال أبو داود: غیرُ مَعْمرٍ لا یسندُه.
٢٨٠ - باب صلاة الخوف
منْ رأى أن يُصلِّيَ بهم وهم صَفَّان، فيكبِرُ بهم جميعاً، ثم يركعُ بهم
جميعاً، ثم يسجدُ الإمام والصفتُّ الذي يليه، والآخَرون قيامٌ يحرُسونه، فإذا
قاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخّرَ الصَّفُّ الذي يليه إلى مقام
الآخرين، فتقدَّمَ الصفتُّ الأخيرُ إلى مقامهم، ثم يركعُ الإمام ويركعون جميعاً،
ثم يسجدُ ويسجدُ الصفُّ الذي يليه، والآخَرون يحرُسونهم، فإذا جلس الإمام
والصفُّ الذي يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعاً، ثم سلم عليهم جميعاً.
قال أبو داود: هذا قول سفيان.
١٢٢٩ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا جريرُ بنُ عبدالحميد، عن
منصور، عن مجاهد، عن أبي عيَّاش الزُّرَقيّ قال: كنا مع رسول الله وَّل
بعُسفانَ، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلَّيْنا الظهر، فقال
المشركون: لقد أصبنا غِرَّةً! لقد أصبنا غفْلةً! لو كنا حملْنا عليهم وهم
في الصلاة! فنزلت آيةُ القصرِ بين الظهر والعصر.
فلما حَضرتِ العصرُ قام رسولُ اللهِ وَّهِ مستقبلَ القِبلة، والمشركون
أمامَه، فصفَّ خلف رسول الله وَِّ صفُّ، وصفَّ بعد ذلك الصفِّ صفٌّ
١٢٢٩ - النسخ: ((ذاك الصف)): في ع، ب، م: ذلك الصف.
((الذي يلونه)): في ع، م، ونسخة على حاشية ح، ك: الذين يلونه.
في آخره ((وهو قول الثوري)): ليس في م، وزاد في ب بعد ((الثوري)) من
نسخة: ((وهو أحوطها)).
الغريب: ((غِرَّة)): على حاشية ص: ((أي: غفلة. ط)).
الفوائد: أخرجه النسائي. [١١٩٢].

١٦٤
آخر، فركع رسول الله وَ ل﴿ وركعوا جميعاً، ثم سجد وسجد الصفُّ الذِي
يلونَه، وقام الآخرون يحرُسونهم، فلما صلَّى هؤلاء السجدتين وقاموا،
سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم.
ثم تأخّر الصفُّ الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الأخير
إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله وَم وركعوا جميعاً، ثم
سجدَ وسجدَ الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرُسونهم، فلما جلس
رسول الله مَ﴿ والصفُّ الذي يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعاً،
فسلّم عليهم جميعاً، فصلاها بعُسفانَ، وصلاها يوم بني سُلَيم.
قال أبو داود: روى أيوبُ وهشامٌ، عن أبي الزبير، عن جابر هذا
المعنى، عن النبي ◌َّ 9. وكذلك رواه داود بن حُصين، عن عكرمة، عن
ابن عباس. وكذلك عبدُالملك، عن عطاء، عن جابر. وكذلك قتادةُ،
عن الحسن، عن حِطَّانَ، عن أبي موسى، فِعْلَه. وكذلك عكرمةُ بن خالد،
عن مجاهد، عن النبي ◌َّلتر. وكذلك هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي
وَلجر. وهو قول الثوري.
٢٨١ - باب من قال: يقوم صفتٌّ مع الإمام، وصفٌّ
وُجاهَ العدوِّ، فيصلي بالذين يَلُونه ركعةٌ، ثم يقومُ قائماً
حتى يُصلِّي الذين معه ركعةً أخرى، ثم ينصرفوا فيَصُفُّوا
وُجاهَ العدوِّ، وتجيءُ الطائفة الأخرى فيُصلي بهم ركعةً
ويثبت جالساً، فيُمُّون لأنفسهم ركعةً أخرى، ثم يسلم
بهم جميعاً.
١٢٣٠ - حدثنا عُبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن
١٢٣٠ - النسخ: «ثم سلّم)) م: ثم سلّم بهم.
((قال أبو داود .. )): ليس في ع، م. وهو في ب، ثم كتب على أوله وآخره :=

١٦٥
عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خَوَّات، عن سهل بن
أبي حَثْمَة، أن النبي ◌َّ صلَّى بأصحابه في خوفٍ، فجعلهم خلفه
صفَّين، فصلى بالذين يَلُونه ركعةً، ثم قام، فلم يَزَلْ قائماً حتى صلى
الذين خلفهم ركعة، ثم تقدموا وتأخر الذين كانوا قُدَّامهم فصلَّى بهمُ
النبيُّ وَّهو ركعة، ثم قعد حتى صلَّى الذين تخلَّفوا ركعة، ثم سلم.
قال أبو داود: أما روايةُ يحيى بن سعيد، عن القاسم، نحو رواية
يزيد بن رُومان، إلا أنه خالفه في السلام، وروايةُ عبيدالله نحو رواية
يحيى بن سعيد قال: وَثَبت قائماً.
٢٨٢ - باب من قال: إذا صلى ركعة، وثبت قائماً،
أَتَمُّوا لأنفسهم ركعةً، ثم سلَّموا، ثم انصرفوا، فكانوا
وُجَاه العدوِّ، واختُلِف في السلام.
١٢٣١ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن يزيدَ بنِ رُومانَ، عن صالح
ابن خوَّات، عمَّن صلَّى مع رسول الله بَّهِ يومَ ذات الرِّقاع صلاة
الخوفِ، أن طائفة صَفَّت معه، وطائفةً وُجَاه العدوِّ، فصلَّى بالتي معه
ركعة، ثم ثبت قائماً، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، وصَقُوا وُجاهَ
العدوِّ، فصلَّى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائماً، وأتموا لأنفسهم، ثم
انصرفوا، وصفّوا وجاهَ العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلَّى بهم
لا ... إلى، وبينهما رمز الأشيري والأنصاري، لإلغائه من نسختيهما.
=
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، مختصراً
ومطولاً. [١١٩٣].
١٢٣١ - النسخ: ((من صلاته)): في ب: من صلاتهم.
وجاء في ب، م،ع الكلام الذي تقدم عقب الحديث السابق، لكنه في ع
ضرب عليه.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١١٩٤].

١٦٦
الركعة التي بقيتْ من صلاته، ثم ثبت جالساً، وأتقُّوا لأنفسهم، ثم
سلّم بهم.
قال مالك: وحديثُ يزيدَ بنِ رُومان أحبُّ ماسمعت إليّ.
١٢٣٢ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم
ابن محمد، عن صالح بن خوَّات الأنصاري، أن سهل بن أبي حَثْمَة
الأنصاريَّ حدَّثه أن صلاة الخوف: أن يقوم الإمامُ وطائفةٌ من أصحابه،
وطائفة مواجَهةَ العدو، فيركعُ الإمام ركعة، ويسجدُ بالذين معه، ثم
يقوم، فإذا استوى قائماً ثبت قائماً، وأتقُّوا لأنفسهم الركعة الباقية، ثم
سلَموا وانصرفوا، والإمام قائمٌ، فكانوا وُجاه العدو، ثم يُقْبِلُ الآخرون
الذين لم يصلُّوا فيكبروا وراء الإمام، فيركعُ بهم ويسجد بهم، ثم
يُسلِّم، فيقومون، فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلمون.
قال أبو داود: وأما رواية يحيى بن سعيد عن القاسم نحوُ رواية يزيد
ابن رُومان، إلا أنه خالفه في السلام، ورواية يحيى بن سعيد قال:
وَيَثبت قائماً.
١٢٣٢ - النسخ: ((الركعة الباقية)): في ع: الركعة الثانية.
«فیکبروا»: في ح، ك: فيكبرون.
((قال أبو داود ... )) فوقها في ص: صح، وعلى الحاشية: ((تكرر أصل)).
قلت: يريد أن قول أبي داود هذا تكرر في الأصل المنقول عنه هنا، وقد
تقدم عقب حديث (١٢٣٠).
((ورواية يحيى)): في ع، ب، م، ونسخة على حاشية ك: ((ورواية عبيد
الله نحو روایة یحیی)).
(بن سعيد قال: ويثبت قائماً»: ليس في م.
((ويثبت)): في ب، ونسخة على حاشية ع: وثبت.
الفوائد: أخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه، هكذا موقوفاً.
[١١٩٥].

١٦٧
٢٨٣ - باب من قال: يُكبِّرون جميعاً، وإن كانوا
مستدبري القِبلة، ثم يصلِّ بمن معه ركعة، ثم يأتون
مَصافَّ أصحابهم، ويجيء الآخرون فيركعون لأنفسهم
ركعة، ثم يُصلِّي بهم ركعة، ثم تُقبل الطائفة التي كانت
مُقابلَ العدوّ*، فيصلّون لأنفسهم ركعة، والإمام قاعدٌ،
ثم يسلّم بهم كلِّهم.
١٢٣٣ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عبدالرحمن المُقرىء،
حدثنا حَيوَةُ وابن لَهِيعة قالا: أخبرنا أبو الأسود، أنه سمع عُروة بن
الزبير يحدِّث عن مروان بن الحكم، أنه سأل أبا هريرة: هل صلَّيْتَ مع
رسول الله ◌َي﴾ صلاة الخوفِ؟ قال أبو هريرة: نعم، فقال مروان: متى؟
قال أبو هريرة: عامَ غزوة نجد.
قام رسول الله هو إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفة، وطائفة
خط
أخرى مُقابلي العدو، وظهورُهم إلى القبلة، فكبّر رسول الله مَلتِ،
فكبروا جميعاً: الذين معه، والذين مُقابلي العدوِّ، ثم ركع رسول الله
وَلّ ركعة واحدةً، وركعَتِ الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدتِ الطائفة
التي تليه، والآخرون قيامٌ مُقابلي العدوِّ، ثم قام رسول الله وَّة، وقامت
* - ((مقابل العدو)) م ونسخة على حاشية ب: مقابل الإمام.
١٢٣٣ - النسخ: ((وطائفة أخرى مقابلي)) كما في ص، ح، ك، وفوقها: خط،
إشارة إلى أنها كذلك في نسخة الخطيب، وفي غيرها: مقابل.
(والذين مقابلي العدو)): في ب: مقابل، وفي ع: مقابلو.
"ومن معه)): في ب: ومن كان معه.
الفوائد: أخرجه النسائي. [١١٩٦].

١٦٨
الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدوِّ، فقابلوهم.
وأقبلتِ الطائفة التي كانت مُقابلي العدو، فركعوا وسجدوا، ورسول الله
و0َ قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله وَ له ركعةً أخرى وركعوا
معه، وسجد وسجدوا معه.
ثم أقبلتِ الطائفةُ التي كانت مقابلي العدوِّ، فركعوا وسجدوا،
ورسول الله وَ﴿ قاعدٌ ومَنْ معه، ثم كان السلام، فسلّم رسول الله وَلاتـ ،
وسلموا جميعاً، فكان لرسول الله وَ﴿ ركعتان، ولكلِّ رجلٍ من الطائفتين
ركعةٌ رکعةٌ.
١٢٣٤ - حدثنا محمد بن عمرو الرازي، حدثنا سلَمة، حدثني محمد
ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن الأسود، عن
عروة بن الزبير، عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله وَل قر إلى
نجد، حتى إذا كنا بذات الرِّقاع من نخلٍ، لِقِيَ جَمْعاً من غَطَفانَ، فذكر
معناه، ولفظُه على غير لفظ حَيْوةَ، وقال فيه: حين ركع بمن معه
سجد، قال: فلما قاموا مَشَوُا القَهْقَرى إلى مَصافِّ أصحابهم، ولم يذكر
استدبار القبلة.
١٢٣٥ - قال أبو داود: وأما عبيدالله بن سعد فحدَّثنا قال: حدثني
عمِّي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزُبير،
أن عروة بن الزبير حدثه، أن عائشة حدثتْه بهذه القصة قالت: كبّر
رسول الله وَ﴿ وكَبَّرَتِ الطائفةُ الذين صَقُّوا معه، ثم ركع فركعوا، ثم
سجد فسجدوا، ثم رفع فرفعوا، ثم مكث رسول الله وَلقر جالساً، ثم
١٢٣٤ - (حدثني)): في ب: حدثنا.
((من نخل)): على حاشية ص، ح، ك: نسخة: من نجد.
١٢٣٥ - ((لايألون)): على حاشية ص ((أي: لايُقصّرون. ط)).

١٦٩
سجدوا هم لأنفسهم الثانية، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشون
القَهْقَرى، حتى قاموا من ورائهم.
وجاءت الطائفة الأخرى فقاموا فكبّروا، ثم ركعوا لأنفسهم، ثم
سجد رسول الله ﴿ فسجدوا معه، ثم قام رسول الله وَ له وسجدوا
لأنفسهمُ الثانيةَ.
ثم قامت الطائفتانِ جميعاً، فصلَّوْا مع رسول الله وَّ ه فركع فركعوا،
ثم سجد فسجدوا جميعاً، ثم عاد فسجد الثانية وسجدوا معه سريعاً
كأسرع الإسراع جاهداً لا يألون سِراعاً، ثم سلَّم رسول اللهِ وَ لِّ وسلَّموا،
فقام رَسول اللهَ وَُّ، وقد شاركه الناسُ في الصلاةِ كلِّها.
٢٨٤ - باب من قال: يُصلِّي بكل طائفة ركعة، ثم يسلِّم
فيقومُ كلُّ صفٍّ، فيُصلُّون لأنفسهم ركعة
١٢٣٦ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يزيد بن زُريع، عن معمر، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن رسول الله وَلف صلى بإحدى
الطائفتين ركعة، والطائفةُ الأخرى مُواجِهَةُ العدو، ثم انصرفوا فقاموا في
مقام أولئك، وجاء أولئك فصلَّى بهم ركعةً أخرى، ثم سلّم عليهم، ثم
قام هؤلاء فقضَوْا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضَوْا ركعتهم.
قال أبو داود: وكذلك رواه نافع وخالد بن مَعْدان، عن ابن عمر،
عن النبي ◌َّ﴾. وكذلك قولُ مسروقٍ ويوسفَ بن مِهْران، عن ابن
عباس، وكذلك روى يونسُ، عن الحسن، عن أبي موسى أنه فَعله.
١٢٣٦ - النسخ: ((سالم عن ابن عمر)): في م: سالم عن أبيه.
((وقام هؤلاء)): في ع: ثم قام هؤلاء.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. [١١٩٩].

١٧٠
٢٨٥ - باب من قال: يُصلِّي بكل طائفة ركعةً ثم يُسلِّم،
فيقوم الذين خلفه فيُصَلُّون ركعةً، ثم يجيء الآخرون
إلى مقام هؤلاء فيصلون ركعة.
١٢٣٧ - حدثنا عمرانُ بن ميسرةَ، حدثنا ابن فُضیل، حدثنا خُصيف،
عن أبي عُبيدة، عن عبدالله بن مسعود قال: صلَّى رسولُ الله وَلِّ صلاة
الخوف، فقاموا صفاً خلفَ رسول الله وَلِّ، وصفتّ مستقبلَ العدو، فصلَّى
بهم رسول الله ويفر ركعة، ثم جاء الآخرون فقاموا مَقامهم، واستقبل
هؤلاء العدوَّ، فصلى بهمُ النبي ◌ََّ ركعةً، ثم سلَّم، فقام هؤلاء فصلَّوْا
لأنفسهم ركعةً ثم سلّموا، ثم ذهبوا، فقاموا مَقام أولئك مستقبلي
العدو، ورجع أولئك إلى مقامهم فصلَّوْا لأنفسهم ركعةً ثم سلَّموا.
١٢٣٨ - حدثنا تميمُ بن المنتصِر، أخبرنا إسحاق - يعني ابن يوسف-
عن شَريك، عن خُصَيف، بإسناده ومعناه، قال: فكبَّر نبيُّ الله وَلَ،
فكبَّر الصفّانِ جميعاً.
قال أبو داود: رواه الثوري بهذا المعنى عن خُصيف، وصلَّى
عبدالرحمن بن سمرة هكذا، إلا أن الطائفة التي صلَّى بهم ركعة ثم
سلّم مضَوْا إلى مقام أصحابهم، وجاء هؤلاء فصَلَّوْا لأنفسهم ركعةً، ثم
رجعوا إلى مقام أولئك فصلَّوْا لأنفسهم ركعةً.
١٣٣٩ - حدثنا بذلك مسلم بن إبرهيم، حدثنا عبدالصمد بن حبيب،
١٢٣٧ - ((صلى رسول الله)): في. ب: صلى بنا رسول الله.
((فقاموا صفاً)): في م: فقاموا صفين، قام صفُّ.
((وصفٌّ مسقبلَ العدو)»: في ب، م، ونسخة على ص، ح، ك: مستقبلي.
١٢٣٨ - ((فكبر الصفان)): في ع، م: وكبر الصفان
((حدثنا بذلك مسلم ... )) قبلها في ك، ب، م: ((قال أبو داود)).

١٧١
أخبرني أبي، أنهم غَزَوْا مع عبدالرحمن بن سَمُرة كابُلَ، فصلَّى بنا صلاةَ
الخوفِ.
٢٨٦ - باب من قال: يُصلِّي بكل طائفةٍ ركعةً ولا يَقْضون
١٢٤٠ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني الأشعث
ابن سُلَيم، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زَهْدم قال: كنا مع سعيد
ابن العاص بطَبَرِستان، فقال: أيُّكم صلَّى مع رسول الله وَّل صلاةَ الخوف؟
فقال حذيفة: أنَا، فصلَّى بهؤلاء ركعةً، وبهؤلاء ركعةً، ولم يَقْضُوا.
قال أبو داود: وكذا رواه عُبيد الله بن عبد الله ومجاهد، عن ابن
عباس، عن النبي وَط هور. وعبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة، عن النبي
وَله. ويزيدُ الفقير وأبو موسى جميعاً، عن جابر، عن النبي وَّ، وقد
قال بعضهم في حديث يزيدَ الفقير: إنهم قَضَوْا ركعةً أخرى، وكذلك
رواه سِماٌ الحنَفَيُّ، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ، وكذلك زيد بن
ثابت، عن النبي ◌َّرِ قال: فكانت للقوم ركعةً، وللنبي ◌َّ ركعتين.
١٢٤١ - حدثنا مُسدّد وسعيد بن منصور قالا: حدثنا أبو عوانةَ، عن
١٢٤٠ - النسخ: ((بطبرستان فقال)) ب، ع، م: بطبرستان فقام فقال، ومثله على
حاشية ص، ح، ك من نسخة.
((وأبو موسى)): زاد بعده في م للتعريف بأبي موسى: ((قال أبو داود: رجلٌ
من التابعين، ليس بالأشعري)). وهذه الزيادة على حاشية ك من نسخة.
((وقد قال بعضهم في حديث يزيد الفقير)) م: وقد قال بعضهم عن شعبة
في حديث يزيد الفقير.
((سماك الحنفي)) م: سماك بن الوليد، وهو هو.
((فكانت للقوم ركعة)): في م: فكانت للقوم ركعة ركعة.
الفوائد: أخرجه النسائي. [١٢٠٢].
١٢٤١ - أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [١٢٣٦].

١٧٢
بُكير بن الأخنسِ، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: فرض الله عز وجل
الصلاةَ على لسان نبيكم ◌َّ في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين،
وفي الخوف ركعة.
٢٨٧ - باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين*
١٢٤٢ - حدثنا عبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي، عن الأشعث، عن
الحسن، عن أبي بَكْرة قال: صلَّى النبيُّ نَِّ فِي خَوْفِ الظهرَ فصفَّ
بعضَهم خلفه، وبعضهم بإزاء العدو، فصلَّى ركعتين ثم سلّم، فانطلق
الذين صَلَّوْا معه فوقفوا موقف أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلّوا خلفه،
فصلَّى بهم ركعتين ثم سلَّم، فكانت لرسول الله وَلّم أربعاً، ولأصحابه
ركعتين، ركعتين.
وبذلك كان يُفْتي الحسن.
قال أبو داود: وكذلك في المغرب: يكون للإمام ستَّ ركعات،
وللقوم ثلاثاً ثلاثاً.
قال أبو داود: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
جابر، عن النبي وَ﴿، وكذلك قال سليمانُ اليَشْكُرُّ، عن جابر، عن
النبي ◌َ﴾﴾ .
* - في م وعلى حاشية ب زيادة بعد كلمة ((ركعتين)) قوله: وليكن للإمام
أربعاً، ورمز على حاشية ب إلى أن هذه الزيادة في رواية الأشيري
والأنصاري.
١٢٤٢ - النسخ: ((ثلاثاً ثلاثاً) عليهما ضبة في ح، وفي ب، ع، م: ثلاث ثلاث،
وعلى هذا فيكون: ستَّ ركعات، بالرفع أيضاً.
الفوائد: أخرجه النسائي. [١٢٠٤].

١٧٣
٢٨٨ - باب صلاة الطالب
١٢٤٣ - حدثنا أبو معمر عبدالله بن عمرو، حدثنا عبدالوارث، حدثنا
محمد بنُ إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن ابن عبدالله بن أنيس، عن
أبيه قال: بعثني رسولُ اللهِ وَّ إلى خالد بن سُفيَانَ الهُذلي، وكان نحوِ
عُرَنَة وعرفاتٍ، فقال: ((إِذهبْ فاقتُله)) قال: فرأيته وحضرَتْ صلاةٌ
العصر، فقلت: إني لأَخافُ أن يكون بيني وبينه ما إنْ أُؤَخِّرِ الصلاةَ،
فانطلقت أمشي - وأنا أصلي أُومِىءُ إيماءً - نحوَه، فلما دنَوْتُ منه، قال
لي: من أنتَ؟ قلتُ: رجل من العرب، بلغني أنك تجمعُ لهذا الرجل،
فجئتك في ذاك، قال: إني لفي ذاك، فمشَيْتُ معه ساعةً، حتى إذا
أمكنني عَلوتُه بسيفي حتی بَرَد.
١٢٤٣ - النسخ: ((ما إن أؤخر)): في م: ما يؤخر.
((في ذاك .. لفي ذاك)): في ب: ذلك.
الغريب: ((حتى برد)): على حاشية ص: ((أي: مات. ط)).
الفوائد: ((ابن عبد الله بن أنيس)): على حاشية ب: ((قال المنذري: هو
عبد الله بن عبد الله بن أنيس. جاء ذلك مبيناً من رواية محمد بن سلمة
الحراني، عن محمد بن إسحاق)). ((تهذيب المنذري)) [١٢٠٥]، وتحرّف
في ((سنن البيهقي)): ٢٥٦:٣ إلى: عبيد الله بن عبد الله بن أنيس.
وعلى حاشية ك: ((قال في ((الفتح)) - ٢: ٤٣٧ -: ((إسناده حسن)).

١٧٤
٢٨٩ - باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة*
١٢٤٤ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن عُليّة، حدثنا داود بن
أبي هند، حدثني النعمانُ بن سالم، عن عَمرو بن أوس، عن عَنْبسة بن
أبي سفيان، عن أمِّ حبيبة قالت: قال النبي ◌ِّ: ((من صلَّى في يومٍ ثنتَيْ
عشْرةَ ركعةً تطوعاً، بُنِّيَ له بِهِنَّ بيتٌ في الجنة)).
١٢٤٥ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هُشَيم، أخبرنا خالد،
ح، وحدثنا مُسدَّد، حدثنا يزيدُ بن زُرَيع، حدثنا خالدٌ - المعنى - عن
عبدالله بن شَقِيق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله وَظهر من
التطوع؟ فقالت: كان يُصلِّ قبل الظهر أربعاً في بيتي، ثم يخرج فيصلُّي
* - من أول هذا الباب، بدأت المقابلة بأصل جديد سادس من ((السنن))، وهو
نسخة الإسكندرية - البلدية سابقاً -، ومن هنا يبدأ فيه الجزء الثاني حسب
تجزئة النسخة، وقد رمزنا لها بـ (س).
وهذا نص سند النسخة الموجود على اللوحة الأولى:
((الجزء الثاني من كتاب السنن
تأليف الشيخ الإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني رحمه الله
تعالی.
رواية أبي علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، عنه.
رواية القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، عنه.
رواية الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، عنه)).
١٢٤٤ - أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [١٢٠٦].
١٢٤٥ - ((أحمد بن حنبل)): اتفقت أصولنا على هذا، وأفاد المزي رحمه الله تعالى
في ((تحفة الأشراف)) ٤٤٣:١١ (١٦٢٠٧) أنه في بعض النسخ: أحمد بن
منیع.
والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، مختصراً ومطولًا .
[١٢٠٧].

١٧٥
بالناس، ثم يرجعُ إلى بيتي فيصلِّي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغربَ،
ثم يرجعُ إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلّي بهم العشاء، ثم يدخلُ
بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلّي من الليل تسعَ ركعات فيهن الوتر.
وكان يصلّي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً جالساً، فإذا قرأ وهو
قائم: ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد: ركع وسجد وهو
قاعد، وكان إذا طلع الفجرُ صلَّى ركعتين، ثم يخرج فيُصلِّي بالناس
صلاةَ الفجر.
١٢٤٦ - حدثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر،
أن رسول الله ولو كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد
المغرب ركعتين في بيته، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلّي
بعد الجمعة حتی ینصرفَ فیصلَِّ ركعتين.
١٢٤٧ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن إبراهيمَ بن
محمد بنِ المُنْتَشِر، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ◌َّ كان لا يدَعُ أربعاً
قبل الظهر، وركعتين قبل صلاة الغداة.
خ
٢٩٠ - باب ركعتي الفجر*
١٢٤٨ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني عطاء،
١٢٤٦ - النسخ: ((في بيته، وبعد صلاة العشاء ركعتين)): في ب: وبعد صلاة العشاء
في بيته ركعتين. وعلى ح: بلغ السماع من أوله لمحمد وعلي والجماعة.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٢٠٨].
١٢٤٧ - النسخ: ((صلاة)): ليست في م.
الفوائد: أخرجه البخاري والنسائي. [١٢٠٩].
* - التبويب ليس في م، وهو من نسخة مصحح عليها في ص، وفيها وفي
ح، ك: أن هذا التبويب سقط من نسخة الخطيب.
١٢٤٨ - أخرجه البخاري ومسلم. [١٢١٠]. وهو في النسائي أيضاً ١: ١٧٥ (٤٥٦).

١٧٦
عن عُبيد بن عُمير، عن عائشة قالت: إن رسول الله وَل قر لم يكن على
شيء من النوافل أشدَّ معاهدةً منه على الركعتين قبل الصبح.
٢٩١ - باب تخفيفهما
١٢٤٩ - حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحرَّاني، حدثنا زهير بن
معاوية، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبدالرحمن، عن عَمْرة،
عن عائشة قالت: كان النبي ◌َّهُ يُخفِّفُ الركعتين قبل صلاة الفجر،
حتى إني لأَقولُ: هل قرأ فيهما بأم القرآن !.
١٢٥٠ - حدثنا يحيى بن مَعين، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا يزيدُ
ابن كيسانَ، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّ قرأ في ركعتي
الفجر: ﴿قُلْ يَأَيُهَا الْكَفِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾.
١٢٥١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عبدالله بن
العلاء، حدثني أبو زِيادةَ عُبيدالله بن زِيادةَ الكِنْديُّ، عن بلال أنه حدثه،
أنه أتى رسولَ الله ◌َّهُ لِيُؤْذِنَه بصلاة الغَداة، فشغلَتْ عائشةُ بلالاً بأمْرٍ
سألته عنه حتى فضَحَه الصبحُ، فأصبح جداً، قال: فقام بلال فآذنه
بالصلاةِ، وتابعَ أذانَه، فلم يخرج رسولُ الله ◌ِ لتر، فلما خرج صلَّى
بالناس، وأخبره أن عائشة شغلَتْه بأمرٍ سألَتْه عنه، حتى أصبح جداً،
١٢٤٩ - النسخ: ((يخفّف)): في م: يُخِفُّ.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٢١١].
١٢٥٠ - أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [١٢١٢].
١٢٥١ - ((فضحه الصبح)): على حاشية ص، ع: ((أي: دَهَمَتْه نُضْحَةُ الصبح،
وهي: بياضه، وقيل: فضحه، أي: كشفه، وبيّته للأعین بضوئه. ویروی
بالصاد المهملة، وهو بمعناه، وقيل: معناه: أنه لما تبين الصبح جداً
ظهرت غفلتُه عن الوقت، فصار كما يُفتضَح بعيبٍ ظهر منه. نهاية)»
٣ :٤٥٣.

١٧٧
وأنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: ((إني كنت ركَعْتُ ركعتي الفجر)) فقال:
يارسول الله، إنك أصبحت جداً، فقال: ((لو أصبحتُ أكثرَ مما أصبحتُ
لَركَعْتُهما وأحسَنْتُهما وأجمَلْتُهما)».
١٢٥٢ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا خالد، حدثنا عبدالرحمن - يعني ابن
إسحاق المدني - عن ابن زيد، عن ابن سِيلانَ، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَله: ((لا تَدَعُوهما وإن طردَتْكُمُ الخيلُ)).
١٢٥٣ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عثمان بن
حَكِيم، أخبرني سعيد بن يَسار، عن عبدالله بن عباس، أن كثيراً مما
كان يقرأ رسول الله وَ ﴿ في ركعتي الفجر بـ: ﴿ءَامَنَا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾
هذه الآية، قال: هذه في الركعة الأولى، وفي الركعة الآخرة بـ:
﴿ءَمَنَا بِاللَّهِ وَأَشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ .
١٢٥٤ - حدثنا محمد بن الصبَّاح بن سفيان، حدثنا عبدالعزيز بن
محمد، عن عثمان بن عُمر - يعني ابنَ موسى - عن أبي الغَيْث، عن
أبي هريرة، أنه سمع النبي وَله يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ ءَامَنَا بِاللَّهِ
وَمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ في الركعة الأولى، وبهذه الآية ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَا بِمَا أَنْزَلْتَ
١٢٥٢ - ((ابن سيلان)) حاشية س: ((هو جابر، والصواب أن الذي روى له أبو
داود، اسمه: عبد ربه بن سيلان. تقريب)) (٨٦٨، ٣٧٨٧).
١٢٥٣ - الآية الأولى: من سورة البقرة رقم (١٣٦).
والآية الثانية: من سورة آل عمران رقم (٥٢).
(كثيراً مما كان)): هكذا في الأصول.
والحديث أخرجه مسلم والنسائي. [١٢١٥].
١٢٥٤ - ((وبهذه الآية)) في ب، س ونسخة على حاشية ص: وفي الركعة الآخرة
بهذه الآية.
والآية الأولى من سورة آل عمران رقم (٨٤)، والثانية رقم (٥٣) من
السورة نفسها، والثالثة رقم (١١٩) من سورة البقرة.

١٧٨
وَأَتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَأَكْتُبْنَا مَعَ الشََّهِدِينَ﴾ أو ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا
وَنَذِيرًا وَلَا تُشْشَلُ عَنْ أَضْحَبٍ اَلَْحِيمِ﴾. شكَّ الدراوردي.
٢٩٢ - باب الاضطجاع بعدها
١٢٥٥ - حدثنا مُسدَّد وأبو كامل وعُبيدالله بن عُمر بن ميسرةَ قالوا:
حدثنا عبدالواحد، حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَله: ((إذا صلى أحدُكم الركعتين قبل الصبح
فليضطجعْ علی یمینه)).
فقال له مروان بن الحكم: أما يُجزىء أحدَنا ممشاهُ إلى المسجد
حتى يضطجع على يمينه؟ - قال عبيدالله في حديثه : - قال: لا، قال:
فبلغ ذلك ابنَ عمر فقال: أكثر أبو هريرة على نفسه! قال: فقيل لابن
عمر: هل تُنكر شيئاً مما يقول؟ قال: لا، ولكنه اجترأ وجَبُنَّا، قال:
فبلغ ذلك أبا هريرة، قال: فما ذنبي أن كنتُ حفِظْتُ ونَسُوا !.
١٢٥٦ - حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا بشر بن عُمر، حدثنا
مالك بن أنس، عن سالمٍ أبي النَّضر، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن،
عن عائشة قالت: كان رسول الله وَ ﴿ إذا قضى صلاته من آخر الليل
نظر: فإن كنتُ مستيقظةً حدَّثني، وإن كنت نائمةً أيقظني، وصلَّى
الركعتين، ثم اضطجع حتى يأتيه المؤذِّنُ فيُؤْذِنَه بصلاة الصبح، فيصلي
١٢٥٥ - أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد
قيل: إن أبا صالح لم يسمع هذا الحديث من أبي هريرة، فيكون منقطعاً.
[١٢١٧].
١٢٥٦ - النسخ: ((حدثني): في م: جذبني، وعلى حاشيتها: ((في كتاب أبي
الحسن: حدثني)).
(ثم اضطجع)): في ب: واضطجع.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. [١٢١٨].

١٧٩
ركعتين خفيفتين، ثم يخرج إلى الصلاة.
١٢٥٧ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا سفيانُ، عن زياد بن سعد، عمن
حدَّثه: ابنُ أبي عَتَّب أو غيرُه، عن أبي سلمة قال: قالت عائشة: كان
النبيُّ ◌َّهِ إذا صلَّى ركعتي الفجر، فإن كنتُ نائمةً اضطجع، وإن كنتُ
مستيقظة حدثني.
١٢٥٨ - حدثنا عباس العنبريُّ وزیاد بن یحیی قالا: حدثنا سهل ابن
حماد، عن أبي مَكينٍ، حدثنا أبو الفضل - رجلٌ من الأنصار - عن
مسلم بن أبي بكرةَ، عن أبيه قال: خرجت مع النبي ◌َّ لصلاة الصبح
فكان لا یمژّ برجل إلا ناداه بالصلاة، أو حرّكه برجله.
١٢٥٧ - ((عمَّن حدثه: ابنُ أبي عتاب أو غيرُه)) ضبط في ح: ((ابنُ .. غيرُه)) بالرفع،
على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو ابن أبي عتاب أو غيرُه، أما الجر
فعلى أنه بدل مِن ((مَنْ حدثه)) نبَّه عليه في ((بذل المجهود)» ٣٨٩:٦.
قلت: والجر أقرب، إذ ما لايُخرِجُ إلى تقديرٍ أولى مما يُخوِج.
على أن الحديث أخرجه مسلم ١: ٥١١ عند (١٣٣)، والحميدي ١ :٩٣
(١٧٦)، وإسحاق ٤٧٥:٢ (١٠٥٣)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة))
٦٩٧:٢ جميعهم من حديث ابن أبي عتاب، دون إبهام أو شك.
وما حصل في طريق أبي داود هنا: فمن سفيان، وهو ابن عيينة قال
الإمام أبو بكر الحميدي في ((مسنده)) ٩٣:١ بعد أن ساق الحديث من
رواية أبي النضر، ومن رواية زياد بن سعد، ومن رواية محمد بن عمرو
ابن علقمة، قال: ((وكان سفيان يشك في حديث أبي النضر يضطرب فيه،
وربما شك في حديث زياد ويقول: يختلط عليّ، ثم قال لنا غير مرة:
حديث أبي النضر كذا، وحديث زياد كذا، وحديث محمد بن عمرو بن
علقمة كذا، على ما ذكرت كل ذلك)).
١٢٥٨ - ((ناداه بالصلاة)): في م: ناداه: الصلاة.
((قال زياد ... )): سقط من ب.
((أبو الفُضَيل)): عليها في ح ضبة! وفي م، س: أبو الفَضْل.

١٨٠
قال زياد: قال: حدثنا أبو الفُضَيل.
٢٩٣ - باب إذا أدرك الإمامَ ولم يصلِّ ركعتي الفجر
١٢٥٩ - حدثنا سليمانُ بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم،
عن عبدالله بن سَرْجِسَ قال: جاء رجلٌ والنبيُّ وَّ يصلِّي الصبح، فصلَّى
الركعتين، ثم دخل مع النبي ◌َّ في الصلاة فلما انصرف قال: ((يافلانُ
أَّتُهما صلاتُك: التي صلَّيْتَ وحدك، أو التي صليت معنا؟!)).
١٢٦٠ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة،
ح، وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة،
عن وَرْقاء،
ح، وحدثنا الحسن بن عليّ، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَیج،
ح، وحدثنا الحسن بن عليّ، حدثنا يزيدُ بن هارون، عن حماد بن
زید، عن أيوب،
ح، وحدثنا محمد بن المتوكّل، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا زكريا بن
إسحاق،
كلُّهم عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَله: ((إذا أقيمتِ الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةُ)).
٢٩٤ - باب من فاتته، متى يَقْضيها؟
١٢٦١ - حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، حدثنا ابن نُمير، عن سعد بن
١٢٥٩ - أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [١٢٢١].
١٢٦٠ - النسخ: ((أخبرنا زكريا): في م، ب: حدثنا زكريا.
الفوائد: أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [١٢٢٢].
١٢٦١ - النسخ: ((ركعتين)) من ص على أنها نسخة الخطيب، وكذا في، ح، ك،
لكنهما أثبتا في صلب النسخة: ركعتان.