النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
=
((من أهل البصرة)): في ع، ب، م: ثم من أهل البصرة.
((عين الناظر)): في ب: عين الباصرة.
((فدفعنا، فإذا هو)): في ب: فدفعنا إلى المسجد، فإذا هو.
(لانسمع له صوتاً): في ب: لانسمع له صوتاً يصلي.
(عبده ورسوله)): في ب،م: عبد الله ورسوله.
الغريب: جاء على حاشية ع تفسير ما يلي عن المنذري:
((قید)): ((بكسر القاف، أي: قدر)).
((آضَتْ)): ((رجعت وصارت)).
(تَثُّومة): ((النَُّّم - بفتح التاء المثناة الفوقية، وتشديد النون وضمِها،
وبعدها واو ساكنة، وهي نوع من نبات الأرض فيها وفي ثمرها سواد
قلیل».
الفوائد: ((ثعلبة بن عِبَاد العَبْدي)): ضبط ((عِبَاد)) من ح وفوقها ((خف))،
وعلى حاشية ع: ((عِبَاد - بكسر العين، وتخفيف الباء الموحدة - هو
العَبْدي، له صحبة، ويقال فيه: عَبَّاد - بفتح العين، وتشديد الباء
الموحدة - والأول أشهر، ولم يحكِ ابن ماكولا وأبو عمر بن عبد البر
النّمري سواه. منذري)).
ابن ماكولا في ((الإكمال)» ٦: ٦١، وابن عبد البر: حسب ما يفهم من
((أسد الغابة)) ٣: ١٥١، لكن انظر ((الاستيعاب)) ٢: ٤٥٨ - بحاشية
((الإصابة)) - وممن جعله بفتح العين وتشديد الباء: ابن منده وأبو نعيم،
انظر ((أسد الغابة)) ٣: ١٥١. وهو بكسر العين وتخفيف الباء أكثر
وأشهر، وأفاد الحافظ على حاشية نسخته ص أنه: عَبَّاد بالفتح والتشديد
في رواية ابن داسه وابن الأعرابي، وعلى العين ضمة في ص بقلم
الحافظ، ولم أر ذلك لغيره.
(فإذا هو بارز)) على حاشية ك: ((نسخة: بِأَزَز)) وفسرها بقوله: ((بجمع
كثير))، وعلى حاشية ع: ((قوله ((فإذا هو بارز»: تصحيف من الراوي،
وإنما هو بأَزَزٍ، أي: بجمع كثير، تقول العرب: الفضاء منهم أَزَزٌ، =

١٤٢
قيس، حدثني ثعلبة بن عِبَاد العَبْدي - من أهل البصرة - أنه شهد خُطبةً
يوماً لِسَمُرة بنِ جُندُبِ قال : قال سَمُرة: بينما أنا وغُلامٌ من الأنصار
نَرْمي غَرَضين لنا، حتى إذا كانت الشمسُ قِيْدَ رمحين أو ثلاثةٍ في عيْن
الناظر من الأفق، اسودَّت حتى آَضَتْ كأنها تثُومٌ، فقال أحدنا لصاحبه:
انطلق بنا إلى المسجد فوالله ليُحدِثَنَّ شأنُ هذه الشمس لرسولِ الله وَهل
في أمته حَدَثاً.
قال: فدُّفَعنا، فإذا هو بارزٌ، فاستقدم فصلَّى، فقام بنا كأطولِ ماقام
=
والبيت منهم أَزَزٌ: إذا غصّ بهم، ذكره الخطابي في شرح أبي داود.
هذا، وفي ((النهاية)): ((بأَزَزٍ، يعني: بِزايين معجمتين، أي: ممتلىء
بالناس، يقال: أتيت الوالي والمجلسُ أَزَزٌ، أي: كثير الزحام ليس فيه
متسع. منذري)).
وللنقل عن ((النهاية)) تتمة: ((والناس أَزَزٌ إذا انضم بعضهم إلى بعض، وقد
جاء هذا الحديث في ((سنن أبي داود)) فقال: ((بارز)) من البروز: الظهور،
وهو خطأ من الراوي، قاله الخطابي في ((المعالم))، وكذا قال الأزهري
في التهذيب». انتھی.
((معالم السنن)) ١: ٢٥٨، و(تهذيب اللغة)) للأزهري ١٣: ٢٨١، حكاه
عن الحربي، وهو في (غريب الحديث)) له ٩٨٣:٣، واللفظة فيهما
(أزز)) بدل ((بأزز)).
قلت: اتفقت أصولُنا الخطية على أن الكلمة ((بارز)) وكذلك جاءت في
عدد من المصادر، فهي كذلك في ((مسند أحمد)) ٥: ١٦، وابن خزيمة
٢: ٣٢٦ (١٣٩٧)، وابن حبان ٧: ٩٥ (٢٨٥٢)، والحاكم ١: ٣٣٠،
ومن طريقه البيهقي ٣٣٩:٣، اتفقت كلها على كلمة ((بارز).
ويؤيدها رواية النسائي في ((الكبرى)) ٥٧٥:١ (١٨٦٩) و ((الصغرى))
١٤٠:٣ (١٤٨٤)، والطبراني في «الكبير» ٧: ١٩٠ (٦٧٩٨) ولفظها:
(فوافينا رسول الله (﴿ حين خرج إلى الناس)). فهذا بمعنى: بارز
- ونحوها رواية ابن خزيمة وابن حبان - والرواية الثانية التي عنده ٧ : ١٠١ =

١٤٣
بنا في صلاةٍ قطَّ، لانسمعُ له صوتاً، قال: ثم ركع بنا كأطولِ ماركع بنا
في صلاةٍ قطّ، لانسمع له صوتاً، قال: ثم سجدَ بنا كأطولِ ماسجد
بنا في صلاةٍ قطّ، لانسمع له صوتاً، ثم فعلَ في الركعة الأخرى مثل
ذلك، قال: فوافق تجلِّي الشمسِ جلوسَه في الركعة الثانية، قال: ثم
سلّم، ثم قام، فحَمِد الله، وأثنى عليه، وشَهِد أن لا إله إلا الله، وشَهِد
أنه عبده ورسوله. ثم ساق أحمدُ بنُ يونس خطبة النبي ◌َّر.
١١٧٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيبٌ، حدثنا أيوبُ،
عن أبي قلابةَ، عن قَبيصة الهلاليِّ قال: كُسِفت الشمس على عهد
(٢٨٥٦) والحاكم، والبيهقي.
ولامنافاة بينها وبين رواية الحربي ((يأزز)) إذا فسرناه بـ: يجتمع ويمتلىء.
والخطابي رحمه الله تكلم عن هذه اللفظة في كتبه الثلاثة: ((المعالم)) وقد
تقدم، و((إصلاح غلط المحدثين)) (٢٠)، و((الغريب)) ١٧٢:١، وكلامه
في الكتابين الأولين لا يشعر أبداً أنه ينقل رواية ويصححها، وينفي رواية
ويضعفها، أما في ((الغريب)) فساق الحديث بإسناد من عنده، لامن طريق
أبي داود ولا غيره ممن تقدم ذكرهم، ساقه من طريق ابن يونس شيخ أبي
داود هنا بتمامه، وذكر لفظة ((بأزز). ففهمنا أنه يريد تصحيح رواية عن
رواية، وأن المغايرة بين الكلمتين وقعت ممن قبل ابن يونس.
لكن مع هذه الأصول الخطية المتقنة، وهذه المصادر المتعددة، وهذه
المؤيدات لها: لايبقى مجال لتخطئة رواية ((بارز))، بل إن القول بانفراد
من رواها ((بأزز)) عن سائر الرواة: أولى من تخطئة تلك، وإن كان لها
وجه في اللغة. ولابد من مسوِّغ لكل تحريف. والله أعلم.
والحديث أخرجه الترمذي مختصراً، والنسائي مطولاً ومختصراً، وابن
ماجه مختصراً، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. [١١٤١].
١١٧٨ - النسخ: ((حدثنا وهيب)) م: قال وهيب.
((حدثنا أيوب)) م: أظنه عن أيوب.
الفوائد: أخرجه النسائي. [١١٤٢].

١٤٤
رسول الله ﴿ فخرج فَزِعاً يَجُرُّ ثوبه وأنا معه يومئذ بالمدينة، فصلَّى
ركعتين، فأطال فيهما القيام، ثم انصرف وانجلَتْ، فقال: ((إنما هذه
الآيات يخوّف الله عز وجل بها، فإذا رأيتموها فصلُوا كأحدثِ صلاةٍ
صلَيتموها من المكتوبة)).
١١٧٩ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا رئحان بن سعید، حدثنا
عبَّاد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قِلاَبةَ، عن هلال بن عامر، أن
قبيصة الهلاليَّ حدثه: أن الشمس گُسِفت، بمعنى حديث موسى، قال:
حتى بَدَتِ النجومُ.
٢٦٢ - باب القراءة في صلاة الكسوف*
١١٨٠ - حدثنا عبيدالله بن سعد، حدثنا عَمِّي، حدثنا أبي، عن
محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عروة وعبدُالله بن أبي سلمة، عن
سليمانَ بن يسار، كلُّهم قد حدثني عن عروة، عن عائشة قالت: كُسِفت
الشمسُ على عهد رسول اللهِ وَّهِ، فخرج رسولُ الله ◌َ ل فصلى بالناس،
فقام فحزَرْتُ قراءته، فرأيتُ أنه قرأ سورةَ البقرة، وساق الحديث، ثم
سجد سجدتين، ثم قام فأطال القراءة، فحزَرْتُ قراءتَه، فرأيتُ أنه قرأ
بسورة آل عمران.
١١٨١ - حدثنا العباسُ بن الوليد بن مَزْيَد، أخبرني أبي، حدثنا
الأوزاعيُّ، أخبرني الزهريُّ، أخبرني عروةُ بن الزبير، عن عائشة، أن
* - في م: باب ما يقرأ فيها.
١١٨٠ - (كلهم قد حدثني): في ع، م: كلٌّ قد حدثني. أي: كلٌّ من هشام
وعبد الله يروي عن عروة، أما هشام فيروي عن أبيه عروة من غير
واسطة، وأما عبد الله فيروي عن عروة بواسطة سليمان. ((بذل المجهود))
٦: ٢٥٤، وانظره.
١١٨١ - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي بمعناه. [١١٤٥].

١٤٥
رسول الله وَّجُ قرأ قراءةً طويلةً فجهر بها. يعني: في صلاة الكسوف.
١١٨٢ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن
يسار، عن أبي هريرة قال: خَسَفَتِ الشمس، فصلَّى رسولُ الله ◌ِّهِ والناسُ
معه، فقام قياماً طويلاً بنحوٍ من سورة البقرة، ثم ركع، وساق الحديث.
٢٦٣ - باب أيُنادَى فيها بالصلاة
١١٨٣ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد، حدثنا عبدالرحمن
ابن نَمِر، أنه سأل الزهريَّ؟ فقال الزهري: أخبرني عروة، عن عائشة
قالت: كَسَفت الشمسُ، فأمر رسولُ الله ◌ِ لّ هِ رجلاً، فنادى: أن الصلاةَ
جامعةٌ.
١١٨٢ - الروايات: ((عن أبي هريرة)) في رواية ابن داسه وابن الأعرابي: عن ابن
عباس.
وعلى حاشية ص تعليقاً على قوله ((عن أبي هريرة)) بخط الحافظ ابن
حجر: ((كذا عند القاضي، والصواب عن ابن عباس. هذا كلام
الخطيب)). ومثله في ((فتح الباري)) ٢: ٥٤٠ (١٠٥٤)، و((تحفة الأشراف))
٥ :١٠٤ (٥٩٧٧).
والقاضي هو: أبو عمر الهاشمي الراوي عن اللؤلؤي.
النسخ: ((خسفت الشمس)) كما في ص، ب، م، وفي غيرها بدون ذكر
(الشمس)).
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١١٤٦].
١١٨٣ - ((أنِ الصلاةَ جامعةٌ)): الضبط من ح، ك. وفي ((فتح الباري)) ٢: ٥٣٣ عن
بعض العلماء: ((يجوز في ((الصلاة جامعة)): النصب فيهما، والرفع
فيهما، ويجوز رفع الأول ونصب الثاني، وبالعكس)) انتهى. وهذا في هذه
الجملة دون ما يسبقها.
والحديث أخرجه مسلم مطولاً، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص. [١١٤٧].

١٤٦
٢٦٤ - باب الصدقة فيها
١١٨٤ - حدثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن عروة،
عن عائشة، أن النبي ◌َ ﴿ قال: ((الشمسُ والقمرُ لايَخْسِفان لموت أحدٍ،
ولالحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعُوا الله عز وجل، وكُبِّروا وتصدَّقوا)).
٢٦٥ - باب العتق فيها*
١١٨٥ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا
زائدةُ، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماءَ قالت: كان النبي وَلِّ يأمر
صلاة الكسوف.
بالعَتَاقةِ فى
٢٦٦ - باب من قال: يركع ركعتين
١١٨٦ - حدثنا أحمدُ بن أبي شُعيب الحرّاني، حدثنا الحارث بن
عُمير البصريُّ، عن أيوبَ السَّخْتِياني، عن أبي قلابة، عن النعمان بن
بَشير قال: كَسَفت الشمس على عهد رسول الله وَّر، فجعل يُصلِّي
ركعتين ركعتين، ويسأل عنها، حتى انجلَتْ.
١١٨٧ - حدثنا موسى بنُ إسماعيل، حدثنا حمادٌ، عن عطاء بن
١١٨٤ - النسخ: ((الشمسُ .. )): في ب، م: ((إن الشمس .. )).
(لایخْسِفان) في ب، ع، م: لاینخسفان.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي مطولاً. [١١٤٨].
* - التبويب ليس في م.
١١٨٥ - ((فاطمة)) حاشية ك: ((بنت المنذر بن الزبير)).
أخرجه البخاري. [١١٤٩].
١١٨٦ - النسخ: ((انجلت)) ب: تجلّت.
الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه. [١١٥٠].
١١٨٧ - النسخ: ((رب)) في ب: يارب.

١٤٧
السائب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو قال: انكسفت الشمس على
عهد رسول الله وَل في، فقام رسول الله ێے لم يكَدْ يركع، ثم ركع، فلم
يَكَذْ يرفعُ، ثم رفع، فلم يكَدْ يسجدُ، ثم سجد، فلم يكَدْ يرفع، ثم
رفع، فلم يكدْ يسجد، ثم سجد، فلم يكَدْ يرفع، ثم رفع، وفعل في
الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده، فقال: ((أُفْ أُفْ))،
ثم قال: ((ربِّ، ألم تَعِدْني أن لاتُعذّبَهم وأنا فيهم؟ ألم تَعِدْني ألا
تُعَذِّبَهم وهم يستغفرون؟)) ففرغَ رسولُ اللهِ وَّهِ من صلاته وقد أَمْحَصَتِ
الشمسُ، وساق الحديث.
١١٨٨ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا بشر بن المُفضَّل، حدثنا الجُرَيري، عن
حَيَّان بن عُمير، عن عبدالرحمن بن سَمُرة قال: بينما أنا أَتَرَمَّى بِأَسْهم
في حياة رسول الله وَّ﴿ إذ كَسَفت الشمسُ، فنبذتُهنَّ وقلتُ: لأَنظرنَّ
ما أحدثَ لرسولِ اللهِ وَّرَ كسوفُ الشَّمسِ اليومَ، فانتهيتُ إليه وهو رافعٌ
يديه، يُسبِّح ويَحْمَدُ ويُهلِّلُ ويدعو، حتى حُسِرَ عن الشمس، فقرأ
بسورتین، ورکع رکعتین.
الغريب: ((أَمْحَصَتْ)) الضبط من ص، وعلى حاشية ح: ((في حديث
الكسوف: فرغ من الصلاة، وقد أمحصَتِ الشمسُ أي: ظهرت من
الكسوف وانجلت، ويروى: امَّحَصَتْ، على المطاوعة، وهو قليل في
الرباعي. نهاية)) ٣٠٢:٤. ونحوه على حاشية ع.
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي. [١١٥١]، ورواية الترمذي له في
((الشمائل)) ص ٢٣٣ تحت باب ما جاء في بكاء رسول الله ◌َظافر.
١١٨٨ - النسخ: ((بأسهم)): في ب، ع، م: بأسهمي.
((كسفت الشمس)): في ع، م: خسفت الشمس.
((كسوف الشمس)): في م: خسوف الشمس.
الغريب: (حُسِر عن الشمس)): على حاشية ص: ((أي: كشف عنها. ط)).
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [١١٥٢].

١٤٨
٢٦٧ - باب الصلاة عند الظُّلمة ونحوها"
١١٨٩ - حدثنا محمد بن عمرو بن جَبَلة بن أبي رَوَّاد، حدثني حَرَميُّ
ابن عُمارة، عن عُبيدالله بن النَّضْر، حدثني أبي قال: كانت ظلمةٌ على
عهد أنس بن مالك، قال: فأتيتُ أنساً فقلت: ياأبا حمزةَ، هل كان
يُصيبُكم مثلُ هذا على عهد رسول الله وَ﴿؟ قال: مَعاذ الله! إنْ كانتٍ
الريحُ لتشتدُّ فَنُبادِرُ المسجدَ مخافةَ القيامة.
٢٦٨ - باب السجود عند الآيات
١١٩٠ - حدثنا محمدُ بن عثمانَ بن أبي صفوان الثَّقفيُّ، حدثنا يحيى
ابن كثير، حدثنا سَلْمُ بن جعفر، عن الحَكَم بن أبانَ، عن عكرمة قال:
قيل لابن عباس: ماتَتْ فلانةُ - بعضُ أزواج النبيِ ◌ّ ـ فخرَّ ساجداً،
فقيل له: تسجدُ هذه الساعة؟! فقال: قال رسول الله وَله: ((إذا رأيتم آيةً
فاسجدوا))، وأيُّ آيةٍ أعظمُ من ذهابِ أزواج النبي ◌ِِّ؟ !.
* - التبويب ليس في م.
١١٨٩ - حكى البخاري في ((التاريخ)) فيه اضطراباً. [١١٥٣]. انظر ((التاريخ
الکبیر» ٤٠١:٥(١٢٩٦).
١١٩٠ - أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا
الوجه. [١١٥٤].

١٤٩
تفريع أبواب صلاة السفر
٢٦٩ - باب صلاة المسافر*
١١٩١ - حدثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن صالح بن كَيْسان، عن عروة
ابن الزبير، عن عائشة قالت: فُرِضَت الصلاةُ ركعتين ركعتين، في
الحضر والسفر، فأُقرَّتْ صلاةُ السفرَ، وزِيدَ في صلاة الحضر.
١١٩٢ - حدثنا أحمد بن حنبل ومُسدَّد قالا: حدثنا يحيى، عن ابن
جُرَیج،
ح، وحدثنا خُشَيشٌ - يعني ابنَ أَصْرَم - حدثنا عبدالرزاق، عن ابن
جُريج، حدثني عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي عمار، عن عبدالله بن
بابَيْه، عن يَعْلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: إقصارُ الناسِ
الصلاةَ، وإنما قال الله عز وجل: ﴿إِنْ خِفْتُ أَنْ يَفْئِنَّكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ فقدَ
ذهب ذلك اليومُ! فقال: عجبتُ مما عجبتَ منه، فذكرتُ ذلك لرسول الله
ونَ ﴿ فقال: ((صدَقةٌ تصدَّق الله عز وجل بها عليكم، فاقبلوا صدقته)).
١١٩٣ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبدالرزاق ومحمدُ بن بكر قالا:
* - في م: في فرض صلاة المسافر.
١١٩١ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١١٥٥].
١١٩٢ - النسخ: ((إقصار الناس الصلاة)) ب: أرأيتَ إقصارَ الناسِ الصلاةَ اليوم.
الفوائد: ((اليومُ)): الضبط بالوجهين من ك، وفي ح : اليومُ.
والآية من سورة النساء (١٠١).
والحديث أخرجه الجماعة إلا البخاري. [١١٥٦].
١١٩٣ - ((أخبرنا ابن جريج» ع، م: حدثنا ابن جريج.
((فذكره) في ب: فذكر نحوه، وفي م: فذكر الحديث نحوه.

١٥٠
أخبرنا ابن جُرَيج قال: سمعت عبدالله بن أبي عمَّار يحدِّث، فذكره.
قال أبو داود: رواه أبو عاصم وحماد بن مَسْعَدة، كما رواه ابن
بکر.
٢٧٠ - بابٌ متى يقصُر المسافر؟
١١٩٤ - حدثنا ابنُ بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن
يحيى بن يزيدَ الهُنَائِيِّ قال: سألتُ أنسَ بن مالك عن قصر الصلاة؟
فقال أنس: كان رسول الله ◌َ﴿ إذا خرج مسيرةَ ثلاثةِ أميالٍ - أو: ثلاثة
فراسِخ، شعبة شكّ ۔ ◌ُصلِّي رکعتين.
١١٩٥ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا ابنُ عيينة، عن محمد بن
المنكدِر وإبراهيمَ بنِ ميسَرَة، سمعا أنسَ بن مالكِ يقول: صليتُ مع
رسول الله ◌َ﴿ الظهرَ بالمدينة أربعاً، والعصرَ بذي الحُلَيفة ركعتين.
٢٧١ - باب الأذان في السفر*
١١٩٦ - حدثنا هارونُ بن معروف، حدثنا ابنُ وهب، عن عمرو بن
١١٩٤ - النسخ: ((ابن بشار) ع، ب: محمد بن بشار.
(بن يزيد)) تحرف في م إلى: بن سعيد.
الفوائد: أخرجه مسلم. [١١٥٧].
١١٩٥ - النسخ: ((سمعا)) في حاشية ب عن نسخة: أنهما سمعا.
الفوائد: أخرجه الجماعة إلا ابن ماجه. [١١٥٨].
* - في م: باب في المسافر يؤذن.
١١٩٦ - الروايات: ((في وسط شظية بجبل)) عند ابن داسه وابن الأعرابي: في رأس
شظية للجبل. و((في وسط)) هكذا في ص، وفي سائر الأصول: في رأس.
النسخ: ((عن عقبة بن عامر)) في ب: عن عقبة بن عامر حدثه، وكتب
على حاشية النسخة: ((حدثه)): ليست في رواية الأنصاري.
(يعجب)) في نسخة على حاشية ع، ب: يعجبكم.

١٥١
الحارث، أن أبا عُشَانة المَعافِريَّ حذَّثه، عن عُقْبة بن عامر قال: سمعتُ
رسول الله وَإليه يقول: ((يَعْجَبُ ربُّك عزَّ وجلَّ من راعي غنم في وسطٍ
شَطِيَّةٍ بجبل، يؤذِّن للصلاة ويُصلِّي، فيقول الله عز وجل: أُنْظُروا إلى
عبدي هذا، يُؤْذِّن ويُقيم للصلاة، يخاف منِّي، قد غفرتُ لعبدي
وأدخلتُه الجنة)).
٢٧٢ - باب المسافرُ يصلِّي وهو يشكُّ في الوقت
١١٩٧ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا أبو معاويةَ، عن المِسْحَاجِ بن موسى
قال: قلتُ لأنس بن مالك: حدِّثْنا ماسمعتَ من رسول اللهَ وَلّر، قال:
كُنَّا إذا كُنّا مع رسول الله وَّ في السفر فقلنا: زالت الشمس أو لم تَزُلْ
صلَّى الظهر ثم ارتحل.
١١٩٨ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني حمزةُ
العائِذيُّ - رجلٌ من بني ضَبَّة -، قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: كان
رسول الله ◌َ﴿ إذا نزل منزِلًاً لم يرتَحِل حتى يُصلِّيَ الظهر، فقال له
رجلٌ: وإن كان بنصف النهار؟ قال: وإن كان بنصف النهار.
٢٧٣ - باب الجمع بين الصلاتين
١١٩٩ - حدثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن أبي الزُّبير المكيِّ، عن أبي
الطُّفيل عامرٍ بن واثلة، أن معاذ بن جبل أخبرهم، أنهم خرجوا مع
رسول الله ◌َ﴿ في غزوة تبوكٍ، فكان رسول الله وَله يجمع بين الظهرِ
والعصرِ، والمغربِ والعشاء، فأخّر الصلاة يوماً، ثم خرج فصلَّى الظهرَ
((للصلاة)) في نسخة على حاشية ص، ك: الصلاة، وهي كذلك في ع.
الغريب: ((شظية)) هي: ((قطعة مرتفعة في رأس الجبل)). ((النهاية)) ٤٧٦:٢.
١١٩٨ - أخرجه النسائي. [١١٦١].
١١٩٩ - أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [١١٦٢].

١٥٢
والعصرَ جميعاً، ثم دخل، ثم خرج فصلَّى المغرب والعشاءَ جميعاً.
١٢٠٠ - حدثنا سليمان بن داود العتکيُّ، حدثنا حماد، حدثنا
أيوبُ، عن نافع، أن ابن عمر استُصْرِخَ على صفيّة وهو بمكة، فسار
حتى غربتِ الشمسُ ويَدَتِ النجومُ، فقال: إن النبي ◌َِّ كان إذا عَجلَ
به أمرٌ في سفرٍ جمع بين هاتين الصلاتين، فسار حتى غاب الشَّفقَ،
فنزل فجمع بينهما .
١٢٠١ - حدثنا يزيدُ بن خالد بن يزيدَ بنِ عبدالله بن مَوْهَبِ الرَّمْلِيُّ
١٢٠٠ - النسخ: ((غربت)) ب: غابت.
((فقال: إن النبي)) ب، ونسخة على حاشية ح، ك: وقال: إن النبي.
الغريب: ((استُصْرخ)) حاشية ك: ((يقال: استصرخ به، إذا أتاه الصارخ -
وهو الصوت - يُعلم بأمر حادث، يستعين به عليه، والمراد هنا: إعلام
أمر موتها)». أي: موت زوجته صفية بنت أبي عُبيد، والقصة عند
النسائي ١ :٢٨٥ (٥٨٨).
والحديث أخرجه الترمذي من حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، وقال:
حسن صحيح، وأخرجه النسائي من حديث سالم بن عبد الله بن عمر،
عن أبيه، بمعناه أتم منه، وقد أخرج المسندَ منه بمعناه: مسلم والنسائي
من حديث مالك، عن نافع. [١١٦٣].
١٢٠١ - الروايات: ((يرحل)) هي نسخة الخطيب كما رمز إليها في ص، وعند ابن
داسه وابن الأعرابي: ترحّل، وهي كذلك في ب وعلى حاشيتها: وإن
ارتحل، وبعدها (خ))، وفوقها: ن ٤، وفي الأصول الأخرى: يرتحل.
(وإن يرتحل قبل)) عند ابن داسه وابن الأعرابي: ارتحل، وهي كذلك في
م، ب.
النسخ: ((الهمداني)»: سقط من م.
في آخره ((والليث)) في م: عن الليث، والصواب الأول.
الفوائد: جاء في م بعد قوله آخر الحديث: ثم جمع بينهما، ما نصه:
«قال أبو داود: روى هذا الحدیثَ ابن أبي نُدیك، عن هشام بن سعد، =

١٥٣
الهَمْدانيُّ، حدثنا المُفضَّل بن فَضَالة والليثُ بن سعد، عن هشام بن
سعد، عن أبي الزُبير، عن أبي الطُّفيل، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله
وَ* كان في غزوة تبوكَ إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمعَ بين
الظُهر والعصر، وإنْ يَرَّحَّلْ قبل أن تزيغَ الشمسُ، أخّر الظهرَ حتى ينزل
للعصر، وفي المغرب مثل ذلك: إنْ غابتِ الشمس قبل أن يرتحلَ،
جمع بين المغرب والعشاء، وإن يرتحلْ قبل أن تغيبَ الشمسُ أخّرَ
المغرب حتى ينزل للعشاء، ثم جمع بينهما .
قال أبو داود: رواه هشام بن عروة، عن حسين بن عبدالله، عن
كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ◌ََّ، نحو حديث المُفضَّل والليث.
خ
١٢٠٢ - حدثنا قتيبة، حدثنا عبدالله بن نافع، عن أبي مودودٍ، عن
سليمانَ بن أبي يحيى، عن ابن عمر قال: ماجمع رسول الله وَالله بين
المغرب والعشاء قطّ في السفر إلا مرةً.
قال أبو داود: وهذا يُروى عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً
على ابن عمر، أنه لم يُرَ ابنُ عمر جَمَع بينهما قطّ إلا تلك الليلة، يعني
ليلةَ استُصْرِخَ على صفية، ورُوي من حديث مكحول، عن نافع، أنه
رأى ابن عمر فعل ذلك مرَّة أو مرَّتين.
١٢٠٣ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن
=
عن أبي الزبير، على معنى حديث مالك)).
١٢٠٢ - ((في السفر)»: في ب، م: في سفر.
((عن ابن عمر موقوفاً): عن ابن عمر، ليس في ب، م.
١٢٠٣ - النسخ: ((سافرناها)): في م: سافرها.
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي، وليس فيه كلام مالك ... وحديث قُرّة
الذي ذكره أبو داود أخرجه مسلم في «صحيحه)). [١١٦٦].

١٥٤
سعيد بن جُبير، عن عبدالله بن عباس قال: صلى رسول الله وَِّ الظُهر
والعصرَ جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً، في غير خوفٍ ولاسفرٍ.
قال مالك: أُرى ذلك كان في مطرٍ.
قال أبو داود: ورواه حماد بن سلمة نحوه، عن أبي الزبير. ورواه
قُرَّةُ بن خالد، عن أبي الزبير قال: في سفْرة سافرناها إلى تبوك.
١٢٠٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا
الأعمش، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جمَع
رسول الله وَ ﴿ الظُّهر والعصر، والمغرب والعشاءَ بالمدينة من غير خَوْف
ولا مطرٍ .
فقيل لابن عباس: ماأراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لايُخْرَجَ أمتُه.
١٢٠٥ - حدثنا محمد بن عُبيد المُحاربي، حدثنا محمد بن فُضيل،
عن أبيه، عن نافع وعبدالله بن واقد، أن مؤذِّنَ ابنِ عمر قال: الصلاةَ،
قال: سِرْ، حتى إذا كان قبل غُيوب الشفق، نزلَ فصلَّى المغرب، ثم
انتظر حتى غاب الشفقُ فصلَّى العشاء، ثم قال: إن رسول الله وَّ ه كان
إذا عجِلَ به أمرٌ صنع مثلَ الذي صنعتُ، فسار في ذلك اليوم والليلةٍ
مسیرةَ ثلاثٍ.
قال أبو داود: رواه ابن جابر، عن نافع نحوَ هذا بإسناده.
١٢٠٦ - حدثناهُ إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، عن ابن
١٢٠٤ - أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. [١١٦٧].
١٢٠٥ - ((الصلاةَ)): على حاشية ك: ((بالنصب على الإغراء. شرح)).
١٢٠٦ - ((حدثناه) كما في ص، ح. وفي غيرهما: حدثنا.
((الرازي)): ليس في م.
((هذا المعنى)) ب: على هذا المعنى.

١٥٥
جابر، هذا المعنى.
قال أبو داود: ورواه عبدالله بن العلاء، عن نافع قال: حتى إذا كان
عند ذهاب الشفَق، نزلَ فجمعَ بينهما.
١٢٠٧ - حدثنا سليمان بن حرب ومُسدّد قالا: حدثنا حماد بن زيد،
ح، وحدثنا عمرو بن عون، أخبرنا حمّاد بن زيد، عن عَمرو بن
دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: صلَّى بنا رسول الله وَل
بالمدينة ثمانياً وسبعاً: الظهر والعصر، والمغربَ والعشاءَ.
ولم يقل سليمان ومُسدَّد ((بنا)).
قال أبو داود: رواه صالح مولى التَّوْأمة، عن ابن عباس قال: في
غير مطرٍ.
١٢٠٨ - حدثنا أحمدُ بن صالح، حدثنا يحيى بنُ محمد الجارِيُّ،
((عبد الله بن العلاء)) ب، م: عبد الله بن العلاء بن زَبْر.
١٢٠٧ - ((مولى الثَّوْاَمة)) حاشية ب: ((بفتح المثناة، وسكون الواو، بعدها همزة
مفتوحة. ((تقريب)). وحكى عياض عن المحدثين بضم المثناة من فوق،
وقال: والصواب فتح أوله، وحكى ابن التين: الثُّوَمة، بوزن: الخُطَمة،
وقال الكرماني: بفتح الفوقية)). ((تقريب التهذيب)) (٢٨٩٢) ورموزه: (د
ت ق)، و ((مشارق الأنوار)) ١: ١٢٦-١٢٧، و((فتح الباري)) ٩: ٦١٤
نقل قول ابن التين، و((شرح البخاري)) للكرماني ٢٠: ٨٨، وتمام كلامه:
(يقال: أتأمت المرأة إذا وضعت اثنين في بطن)) فأفاد أن التاء مفتوحة مع
الهمزة، لا أنها مفتوحة بدونها، فيكون وجهاً آخر تابعاً لضبط ابن التين،
ذاك بضمها بدون همز، وهذا بفتحها بدونه.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١١٦٩].
١٢٠٨ - النسخ: ((الجاري)) هكذا في الأصول، وبجانبه على حاشية ب: ((هو
الموجود في ((التقريب)). بجيم وراء خفيفة)). وتحتها حاشية ثانية بخط
مغاير: ((نسخة المحاربي) وبجانبه «السماع في معظم النسخ: الجاري، =

١٥٦
حدثنا عبدالعزيز بنُ محمد، عن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر، أن
رسول الله ◌َ﴿ غابَتْ له الشمسُ بمكة، فجمع بينهما بسَرِفَ.
١٢٠٩ - حدثنا محمد بن هشام جارُ ابن حنبل، حدثنا جعفر بن
عون، عن هشام بن سعد قال: بينهما عشرةُ أميالٍ. يعني بين مكة
وسَرِف.
١٢١٠ - حدثنا عبدالملك بن شعيب، حدثنا ابن وهب، عن الليث
قال: قال ربيعة - يعني: كتبَ إليه -: حدَّثني عبدالله بن دينار، قال:
غابتِ الشمسُ وأنا عند عبدالله بن عمر، فَسِرنا، فلما رأيناه قد أمسى
قلنا: الصلاةَ، فسار حتى غاب الشَّفَقُ وتصوَّبتِ النجومُ، ثم إنه نزل
فصلَّى الصلاتين جميعاً، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّله إذا جدَّ به السيرُ
صلَّى صلاتِي هذه، يقول: يجمعُ بينهما بعدَ ليلٍ .
قال أبو داود: رواه عاصم بن محمد، عن أخيه، عن سالم. ورواه
ابن أبي نَجِيح، عن إسماعيل بن عبدالرحمن بن ذُؤَيب، أن الجمع
بينهما من ابن عمر كان بعد غُيوب الشفق.
=
وفي ((التقريب)): المحاربي)).
قلت: هما في ((التقريب)) ترجمتان باسم: يحيى بن محمد (٧٦٣٨،
٧٦٣٩) الأول: هو الجاريُّ، والثاني: هو المحاربي، وكلاهما روى له
أبو داود، لذا حصل هذا الاشتباه.
لكن الأول متأخر الطبقة عن الثاني، فلا لَبْس من هذه الناحية، والذي
يروي عن عبد العزيز بن محمد الدَّراوَزدي، ويروي عنه أحمد بن صالح
المصري هو الجاريّ دون الآخر، كما في ((تهذيب الكمال)) ٣١: ٥٢٢،
قال: ((والجارُ: مرفأ السفن)).
الفوائد: أخرجه النسائي. [١١٧٠].
١٢١٠ - ((وأنا عند عبد الله بن عمر)): في م: ونحن عند ...
((وتصوَّبت النجوم)): ظهر نورها.

١٥٧
١٢١١ - حدثنا قتيبة وابن مَوْهَب ـ المعنى - قالا: حدثنا المُفضَّل،
عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله وَلهم
إذا ارتحل قبل أن تَزِيغَ الشمس، أخّر الظهرَ إلى وقت العصر، ثم نزل
فجمع بينهما، فإن زاغَتِ الشمسُ قبل أن يَرتحل، صلَّى الظهرَ ثم رَكِب
سَ اللهے
قال أبو داود: كان مُفضَّل قاضيَ مصرَ، وكان مجابَ الدَّعوة، وهو
ابنُ فَضَالة.
١٢١٢ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري، حدثنا ابن وهب، أخبرني
جابر بن إسماعيل، عن عُقيل، بهذا الحديث، بإسناده قال: ويؤخِّر
المغربَ حتى يجمعَ بينها وبين العشاء حين يغيبُ الشفق.
١٢١٣ - حدثنا قتيبةُ بن سعيد، حدثنا الليثُ، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن أبي الطُّفيل عامرٍ بن واثلةَ، عن معاذ بن جبل، أن النبي ◌َّ
كان في غزوة تبوكَ إذا ارتحل قبلَ أن تَزِيغَ الشمسُ، أَخَّرَ الظهرَ حتى
يَجْمَعها إلى العصر فيُصلَِّهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زَيَّغ الشمسِ،
صلَّى الظُهر والعصرَ جميعاً ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب،
أَخَّرَ المغرب حتى يُصلِّيَها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب، عجَّل
العشاءَ فصلاها مع المغرب.
١٢١١ - النسخ: ((ابن موهب)) تحرف في ب إلى: ابن وهب.
((حدثنا المفضل)) زاد في ب: يعنيان ابن فَضَالة.
((أخر الظهر)): في ب: أخر الصلاة.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي، وليس في حديث البخاري
قوله: ويؤخر المغرب ... إلى آخره. [١١٧٣] ..
١٢١٣ - أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب. [١١٧٤].

١٥٨
قال أبو داود: لم يرو هذا الحديث إلا قتيبةُ وحدَه.
٢٧٤ - باب قَصْر الصلاة في السفر*
١٢١٤ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبةُ، عن عَدي بن ثابت،
عن البراء قال: خرجنا مع رسول الله -18 في سفرٍ، فصلَّى بنا العشاء
الآخِرةَ، فقرأ في إحدى الركعتين بالتين والزيتون.
٢٧٥ - باب التطوع في السفر
١٢١٥ - حدثنا قُتيبة بن سعيد، حدثنا الليثُ، عن صفوانَ بن سُلیم،
عن أبي بُسْرةَ الغِفاري، عن البراء بن عازِب الأنصاري قال: صحِبْت
رسول الله بَّ﴿ ثمانيةَ عشَر سَفَراً، فما رأيتُه ترك ركعتين إذا زاغتِ
الشمسُ قبل الظهر.
١٢١٦ - حدثنا القعنبيُّ، حدثنا عيسى بنُ حفص بنِ عاصم بن عمر
ابن الخطاب، عن أبيه قال: صَحِبْتُ ابن عمر في طريق قال: فصلَّى بنا
* - في ع: باب قصر قراءة الصلاة في السفر، وفي ب ونسخة على حاشية
ص، ح، ك: باب قصر قراءة السفر.
١٢١٤ - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه بنحوه. [١١٧٥].
١٢١٥ - النسخ: ((عن أبي بسرة)) حاشية ح، ك: ((نسخة: عن أبي بصرة))، قلت:
وهو تحريف، سببه الاشتباه بين أبي بُشْرة هذا التابعي، وأبي بَصْرة ذاك
الصحابي.
الفوائد: أخرجه الترمذي، وقال: غريب، وعن البخاري أنه رآه حسناً.
[١١٧٦].
١٢١٦ - ((يسبّحون)): أي يصلون نافلةً.
والآية من سورة الأحزاب: ٢١.
والحديث أخرجه الجماعة مختصراً ومطولاً، إلا الترمذي. [١١٧٧].

١٥٩
ركعتين، ثم أقبل، فرأى ناساً قياماً، فقال ما يصنعُ هؤلاء؟ قلتُ:
يُسبِّحون، فقال: لو كنتُ مسبِّحاً أتممتُ صلاتي! ياابن أخي، إني
صحبتُ رسول الله ◌َّي في السفر، فلم يزِذْ على ركعتين حتى قبضه الله
عزَّ وجلَّ، وصَحِبْتُ أبا بكر، فلم يزِدْ على ركعتين حتى قبضه الله عز
وجل، وصَحِبْتُ عمر، فلم يَزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل،
وصَحِبْتُ عثمان، فلم يزِدْ على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل، وقد
قال الله عز وجل: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَّةٌ﴾ .
٢٧٦ - باب التطوع على الراحلة والوٍتر
*
١٢١٧ - حدثنا أحمدُ بن صالح، حدثنا ابن وهبٍ، أخبرني يونُس،
عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: كان رسول الله وَله يُسَبِّح على
الراحلة أيَّ وجْهٍ توجَّه، ويوتِر عليها، غيرَ أنه لا يصلِّي المكتوبة عليها .
١٢١٨ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا رِبْعيُّ بن عبدالله بن الجارود، حدثني
عَمرو بن أبي الحجَّاج، حدثني الجارودُ بن أبي سَبْرة، حدثني أنس بن
مالك، أن رسول الله ﴿ ﴿ كان إذا سافر، فأراد أن يتَطوَّعَ استقبل بناقته
القبلة فکبَّرَ، ثم صلَّی حیث وجَّهه رِکابُه.
١٢١٩ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازنيِّ،
عن أبي الحُبَاب سعيد بن يَسار، عن عبدالله بن عمر أنه قال: رأيتُ
رسول الله وَ﴿ يُصلِّي على حمارٍ وهو متوجِّهٌ إلى خيبر.
* - في ب: باب التطوع والوتر على الراحلة.
١٢١٧ - الغريب: ((يسبح)) على حاشية ص: ((أي: يصلي النوافل. ط)).
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١١٧٨].
١٢١٩ - أخرجه مسلم والنسائي. [١١٨٠].

١٦٠
١٢٢٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن
أبي الزبير، عن جابر قال: بَعثني رسولُ اللهِ وَِّ في حاجةٍ قال: فجئتُ
وهو يُصلِّي على راحلته نحوَ المشرق: السجودُ أخفضُ من الركوع.
٢٧٧ - باب الفريضة على الراحلة من عُذْر
١٢٢١ - حدثنا محمودُ بن خالد، حدثنا محمد بن شعيب، عن
النعمان بن المنذر، عن عطاء بن أبي رباح، أنه سأل عائشةَ: هل رُخّص
للنساء أن يُصلِّين على الدواب؟ قالت: لم يُرخّص لهنَّ في ذلك في
شدَّةٍ ولارخاءٍ.
قال محمد: هذا في المكتوبة .
٢٧٨ - باب، متى يُتِمُّ المسافر؟
١٢٢٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد،
وحدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن عُليَّة - لفظُه - أخبرنا علي بن
زيد، عن أبي نَضْرة، عن عمرانَ بن حُصين قال: غزوتُ مع رسول الله
وَ﴿ وشَهِدْتُ معه الفتح، فأقام بمكةَ ثمانيَ عشرة ليلةً لا يُصلِّي إلا
ركعتين، يقول: ((ياأهلَ البلدِ، صِلُّوا أربعاً فإنا سَفْرٌ)).
١٢٢٣ - حدثنا محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبةَ - المعنى واحد -
١٢٢٠ - أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه بنحوه أتم منه، وقال
الترمذي: حسن صحيح. [١١٨١].
١٢٢٢ - النسخ: في ب، م: ((ح، وحدثنا إبراهيم)).
((لفظه)) في ب: وهذا لفظه.
الغريب: ((سَفْر)): على حاشية ص: ((جمع مسافر، کرکب وراکب. ط)).
الفوائد: أخرجه الترمذي بنحوه، وقال: حسن صحيح. [١١٨٣].
١٢٢٣ - ((حفص، عن عاصم)): في م: حفص بن عاصم، وعلى الحاشية: ((في =