النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
١١٣٤ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبدالرزاق ومحمد بن بكر،
قالا: أخبرنا ابن جُريج، أخبرني عطاءٌ، عن جابر بن عبدالله قال: سمعته
يقول: إن النبي ونَ﴿ قام يومَ الفطر، فصلَّى، فبدأ بالصلاة قبل الخُطْبة،
ثم خطب الناسَ، فلما فرغ نبيُّ الله وَلُّ نزل فأتى النساءَ فذكَّرهنَّ وهو
خط
يتوكَّأُ على يدِ بلالٍ، وبلالٌ باسطاً ثوبَه تُلقي فيه النساءُ الصدقة، قال:
تُلقي المرأة فَتَخَها، ويُلْقين، ويُلْقين، وقال ابن بكر: فَتْخَتَها.
١١٣٥ - حدثنا حفصُ بنُ عمر، حدثنا شعبةُ،
ح، وحدثنا ابن كثير، أخبرنا شعبة، عن أيوبَ، عن عطاء قال:
أشهد على ابن عباس، وشَهِد ابنُ عباس على رسول الله وَلاغير أنه خرجَ
يومَ فِطْرٍ، فصلَّى، ثم خطَب، ثم أتى النساءَ ومعه بلالٌ - قال ابن كثير:
أكبرُ علمٍ شعبة - فأمرهنَّ بالصدقة، فجعَلْنَ يُلْقين.
١١٣٦ - حدثنا مُسدَّد وأبو معْمر عبدُالله بن عمرو قالا: حدثنا
١١٣٤ - النسخ: ((باسطاً)) كما في ص، ح، ك، عن نسخة الخطيب، وفي النسخ
الثلاثة المذكورة: باسط، عن نسخةٍ، وهي كذلك في بقية الأصول.
((تلقي)): في ب، ونسخة على حاشية ص، ح، ك: يلقين.
الغريب: ((فَتَخها)): على حاشية ص: ((جمع فَتَخة، كقصب وقصبة،
وهي: خواتيمُ كِبارٌ تُلبس في الأيدي، وربما وضعت في أصابع الرِّجْل،
وقيل: هي خواتيم لافصوص لها. ط)).
الفوائد: أخرجه النسائي. [١١٠٠]، والبخاري ومسلم كما في ((التحفة))
٢٣٣:٢ (٢٤٤٩).
١١٣٥ - النسخ: ((حدثنا شعبة، ح)): ليس في م.
((قال ابن كثير) ليس في م.
((أکبر علم شعبة) بعدها في م: لم يشكّ ابن كثير.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه بنحوه. [١١٠٣].

١٢٢
عبدالوارث، عن أيوبَ، عن عطاءٍ، عن ابن عباس، بمعناه، قال: فظنَّ
أنه لم يُسْمِع النساء، فمشى إليهن وبلالٌ معه، فوعظهنَّ وأمرهنَّ
بالصدقة، فكانت المرأة تُلْقي القُرْطَ والخاتم في ثوب بلال.
١١٣٧ - حدثنا محمدُ بن عبيد، حدثنا حمادُ بن زيد، عن أيوبَ،
عن عطاء، عن ابن عباس، في هذا الحديث، قال: فجعلتِ المرأة
تُعطي القُرْط والخاتم، وجعل بلالٌ يجعله في كسائه، قال: فقسمَه على
فقراء المسلمين .
٢٤٨ - [باب يخطب على قوس]*
١١٣٨ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا ابن
عُيينة، عن أبي جَنَابٍ، عن يزيدَ بنِ البراء، عن أبيه، أن النبيِ نَِّ نُوْلَ
يومَ العیدِ قوساً فخَطَب علیه.
٢٤٩ - باب ترك الأذان في العيد
١١٣٩ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عبدالرحمن بن
عابس قال: سأل رجلٌ ابن عباس: أشَهِدْتَ العيد مع رسول الله وَله؟
قال: نعم، ولولا منزلتي منه ماشَهِدتُه من الصغر، فأتى رسولُ اللهِ وَه
العلَمَ الذي [كان] عند دارِ كَثير بن الصَّلْت، فصلَّى ثم خَطَب، ولم
عـ
* - التبويب من حاشية ص، على أنه من نسخة، وهو ثابت في ب.
١١٣٨ - ((نُوْل)) كذا ضبطه عن نسخة الخطيب في ص، ح، ك.
وفي النسخ الثلاثة مامفاده: نُؤْوِلَ نسخة، ونُوَّل نسخة، وتَوَكَّ نسخة)).
وصحح في ح، ك على: نُوَّلَ، وعلى حاشية ك ما نصه: ((نُوِّلَ: كذا بواو
واحدة، وكان أصله بواوين، من المناولة، والله أعلم)).
١١٣٩ - النسخ: ((ثم أمر)) حاشية ح: ((نسخة: ثم عَرَّض)).
((فجعلن» ع: فجعل، وهي أفصح، كما هو معروف.
الفوائد: أخرجه البخاري والنسائي. [١١٠٥].

١٢٣
يذكر أذاناً ولا إقامةً، قال: ثم أمرَ بالصدقة، قال: فجعلْن النساءُ يُشِرْنَ
إلى آذانِهِنَّ وحُلوقهنَّ، قال: فأمر بلالاً فأتاهُنَّ، ثم رجع إلى النبي ◌َّر.
١١٤٠ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، عن الحسن بن
مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس، أن رسول الله وَ لّهِ صلَّى العيدَ بلا
أذانٍ ولا إقامةٍ، وأبا بكر، وعمرَ ۔ أو عثمان - شكَّ یحیی.
١١٤١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة وهنّاد - لفظُه - قالا: حدثنا أبو
الأحوص، عن سِمَاك - يعني ابن حرب - عن جابر بن سَمُرة قال:
صلَّيتُ مع النبي ◌َّ﴿ِ غيرَ مرَّةٍ ولامرَّتين العيدين بغير أذانٍ ولا إقامةٍ.
٢٥٠ - باب التكبير في العيدين
١١٤٢ - حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لَهِيعة، عن عُقيل، عن ابن شهاب،
عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله وَلّ كان يُكبِّر في الفِطْر
والأضحى، في الأولى سبعَ تكبيراتٍ، وفي الثانية خمساً.
١١٤٣ - حدثنا ابن السَّرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن لَهيعة،
عن خالد بن يزيد، عن ابن شهاب، بإسناده ومعناه، قال : سِوى
تکبیرتي الركوع.
١١٤٤ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا المعتمر قال: سمعت عبدالله بن
عبدالرحمن الطائفي يحدث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
١١٤٠ - أخرجه ابن ماجه مختصراً، لم يذكر غير النبي وَّر. [١١٠٦]. وهو في
البخاري ومسلم مطولاً، مع الجزم بذكر عمر وعثمان رضي الله عنهما.
((التحفة)) ٥: ٥ (٥٦٩٨).
١١٤١ - أخرجه مسلم والترمذي. [١١٠٧].
١١٤٢ - النسخ: ((خمساً) ب، م: خمس تكبيرات.
الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [١١٠٩].
١١٤٤ - أخرجه ابن ماجه مختصراً. [١١١١].

١٢٤
عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال نبيُّ الله وَّ: ((التكبيرُ في الفِطْر
سَبْعٌ في الأولى، وخمسٌ في الآخرةِ، والقراءةُ بعدَهما كلتيهما)).
١١٤٥ - حدثنا أبو تَوْبة الرَّبيعُ بن نافع، حدثنا سليمانُ - يعني ابن
حيَّان - عن أبي يَعْلى الطائفي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جدّه، أن النبي ◌َّ ﴿ كان يُكبِّر في الفِطْر: في الأولى سبعاً، ثم يقرأ، ثم
يكبر، ثم يقوم فيكبر أربعاً، ثم يقرأ، ثم يركع.
قال أبو داود: رواه وكيعٌ وابن المبارك، قالا: سبعاً، وخمساً.
١١٤٦ - حدثنا محمد بن العلاء وابن أبي زياد، المعنى قريب،
قالا: حدثنا زيدٌ - يعني ابن حُباب - عن عبدالرحمن بن ثَوبانَ، عن
أبيه، عن مكحول قال: أخبرني أبو عائشة - جليسٌ لأبي هريرة - أن
سعيد بن العاص سأل أبا موسى الأشعري وحُذيفة بن اليمان: كيف كان
رسول الله وَّهُ يُكبِّر في الأضحى والفِطْر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر
أربعاً، تكبيرَهُ على الجنائز، فقال حذيفةُ: صدق، فقال أبو موسى:
كذلك كنتُ أُكبر في البصرة، حيثُ كنتُ عليهم.
وقال أبو عائشة: وأنا حاضرٌ سعيد بن العاص.
٢٥١ - باب مايقرأ في الأضحى والفطر*
١١٤٧ - حدثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن ضَمْرة بن سعيد المازني،
عن عُبيدالله بن عَبدالله بن عتبة بن مسعود، أن عمر بن الخطاب سأل أبا
١١٤٥ - ((الربيع بن نافع)): ليس في م.
(في الأولى سبعاً)): في ب، م: في الأولى بسبع.
(((أربعاً)): ليس في ب.
* - في م، ب: باب ما يقرأ فيهما.
١١٤٧ - أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [١١١٣].

١٢٥
واقد الليثيَّ: ماذا كان يقرأ به رسولُ الله ◌َّهِ فِي الأضحى والفِطْر؟ قال:
كان يقرأ فيهما بـ ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ و﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ اَلْقَمَرُ﴾ .
٢٥٢ - باب الجلوس للخُطْبة
١١٤٨ - حدثنا محمد بن الصبَّاح البزازُ، حدثنا الفضلُ بن موسى
السِّينانيُّ، حدثنا ابن جُريج، عن عطاءٍ، عن عبدالله بن السائب قال:
شهِدتُ مع رسول اللهِ وَّر العيدَ، فلما قضى الصلاةَ قال: ((إنا نخطُبُ،
فمن أحبّ أن يجلسَ للخُطْبة فليجْلس، ومن أحبَّ أن يذهبَ
فلیذهب».
قال أبو داود: هذا مرسل.
٢٥٣ - باب الخروج إلى العيد في طريقٍ، ويرجع في طريق*
١١٤٩ - حدثنا عبدالله بن مسلمة، حدثنا عبدالله - يعني ابن عمر -
عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - * أخذ يوم العيد في طريقٍ، ثم
رجع في طريق آخر . **
١١٤٨ - النسخ: ((هذا مرسل)): في م: هذا یروی مرسلاً.
الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه، وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب
مرسل. [١١١٤]. وانظر لتوضيح المراد كلامَ ابن معين في رواية الدوري
عنه ٢(٥٦)، وهو في ((سنن البيهقي)) ٣٠١:٣، وانظر ((الجوهر النقي)).
وعلى حاشية ب: ((سِينان في حِمْير، وسَيبان في ربيعة بن نزار)». هكذا
مع الضبط بالوجهين.
* - في م: باب يخرج في طريق، ويرجع في آخر.
١١٤٩ - أخرجه ابن ماجه. [١١١٥].
** - في ص: ((آخر الجزء السادس من تجزئة الخطيب سمعه ابن طبرزد من
أبي البدر)».
وفي ح: ((آخر الجزء السادس من أصل الخطيب، ويتلوه: باب إذا لم =

١٢٦
=
يخرج الإمام للعيد من يومه، يخرج من الغد. حدثنا حفص بن عمر،
حدثنا شعبة.
والحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلَّم
تسليماً».
وعلى الصفحة المقابلة:
((الجزء السابع من كتاب السنن
تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني،
رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي،
رواية القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، عنه،
رواية أبي الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدُّومي، عنه،
رواية أبي حفص عمر بن محمد بن معمّر بن يحيى بن طبرزذ، عنه،
سماع لأحمد بن يوسف بن أيوب، عفا الله عنه،
ولولديه محمد وعلي، جبرهما الله تعالى)).
وجاء في ح قبل التبويب ما نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
عُدَّة للقاء الله
لا إله إلا الله
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمّر بن يحيى بن أحمد بن حسان
ابن طبرزد، بقراءتي عليه في يوم الخميس، الثامن من شهر رجب، من
سنة ثلاث وست مئة بدمشق، قلت له:
أخبرك أبو الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدومي الوراق، قراءة عليه
وأنت تسمع في شهر رجب، من سنة خمس وثلاثين وخمس مئة ببغداد،
فأقرّ به، قيل له:
أخبركم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ قراءة عليه وأنت تسمع،
في يوم الأحد التاسع عشر من شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وستين وأربع
مئة، فأقرّ به، قال:
قرأت على القاضي الشريف أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن
العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس

١٢٧
٢٥٤ - باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد
١١٥٠ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبةُ، عن جعفر بن أبي
وَحْشيّة، عن أبي عُمير بن أنس، عن عُمومةٍ له من أصحاب النبي
وَسَيّ
أن رَكْباً جاؤوا إلى النبي وَلّ يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس،
فأمرهم أن يُفْطِروا، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مُصلّهم.
١١٥١ - حدثنا حمزةُ بن نُصير، حدثنا ابنُ أبي مريمَ، حدثنا إبراهيم
ابن سُويد، أخبرني أَنيْس بن أبي يحيى، أخبرني إسحاق بن سالمٍ مولى
نوفلٍ بن عديّ، أخبرني بكر بن مُبشِّر الأنصاريُّ قال: كنتُ أغدو مع
أصحاب رسول الله ◌َّجه إلى المُصلَّى يومَ الفِطْر ويوم الأضحى، فنسلُك
بطن بَطحان حتى نأتيَ المصلَّى، فنصليَ مع رسول الله وَِّ، ثم نرجعُ
من بطن بُطْحان إلى بيوتنا.
=
ابن عبد المطلب الهاشمي البصري، بالبصرة، في جمادى الآخرة من سنة
اثنتي عشرة وأربع مئة، قال:
حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، قال:
حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن
عمرو بن عامر الأزدي الحافظ، في سنة خمس وسبعين ومئتين، قال.
١١٥٠ - النسخ: ((أصحاب النبي)): في ص، ح، ك: نسخة: أصحاب رسول الله.
(یغدوا)): في م: أن يغدوا.
الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه. [١١١٦].
١١٥١ - ((بَطحان)) الضبط من ص وبجانبه: معاً، وعلى الحاشية: ((اسم وادي
المدينة. ط)). وانظر (١٤٥١).
وجاء في م عقب الحديث: ((قال أبو داود: هذا الحديث عن أبي هريرة
وغيره)). وقد نبَّه إلى عدم مناسبة الحديث للباب كلٌّ من صاحب ((عون
المعبود» ٢٠:٤، و((بذل المجهود)) ٢٠١:٦، وأنه أشبه بالباب الذي
قبله .

١٢٨
٢٥٥ - باب الصلاة بعد العيد*
١١٥٢ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، حدثني عديُّ بن
ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله واله
يومَ فطْرٍ، فصلَّى ركعتين لم يُصلِّ قبلها ولابعدها، ثم أتى النساءَ ومعه
بلالٌ، فَأمرهنَّ بالصدقة، فجعلتِ المرأة تُلْقي خُرْصَها وسِخابها .
٢٥٦ - باب يُصلّى بالناس في المسجد إذا كان يوم مطر*
١١٥٣ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد،
* - ((بعد العيد)) كما في ص، وفي غيرها: بعد صلاة العيد.
١١٥٢ - الغريب: الخرص: جاء على حاشية ع: هو ((بضم الخاء المعجمة، وسكون
الراء المهملة، حلقة صغيرة تكون من الذهب والفضة، ويقال: خِرص،
بكسر الخاء: منذري)). وبالوجهين ضبطها ابن حجر في ص وعليها: معاً.
والسخاب: جاء على حاشية ك: ((قال البخاري: السِّخاب: قلادة من
طيب أوسُكِّ، وقيل: هو خيط تلبسه الصبيان والجواري. ابن رسلان على
أبي داود)). قول البخاري في ((صحيحه)): كتاب اللباس - باب القلائد
والسخاب للنساء ٣٣٠:١٠، وانظر من ((الفتح)) ٤: ٣٤٢، و((المشارق))
لعياض ٢٠٩:٢. والشُّّ: نوع من الطيب.
الفوائد: جاء في ب عقب الحديث: ((قال القاسم: الخُرصُ: الحلقة
الصغيرة من الحلي كحلقة القُرْط)). وفي ((بذل المجهود)) ٢٠٣:٦: ((لم
أقف على القاسم من هو)). ولو أن هذه الزيادة جاءت على الحاشية
لقلت: هو القاسم السَّرَقُشْطي.
والحديث أخرجه الجماعة. [١١١٨].
* - في ب، م: بابٌ يصلي الناسُ العيد في المسجد.
زاد في م: من مطر، وفي ب: إذا كان يوم مطير.
١١٥٣ - النسخ: في م ورواية على حاشية ب برمز الأنصاري: ((الربيع بن سليمان
المؤذن».

١٢٩
ح، وحدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبدالله بن یوسفَ قال: حدثنا
الوليد بن مسلم، حدثنا رجلٌ من الفَرْويِّين - وسماه الرَّبيع في حديثه:
عيسى بنَ عبدالأعلى بنِ أبي فَرْوة - سمع أبا يحيى عبيدالله التَّيْمِيَّ
يُحدِّث، عن أبي هريرة أنه أصابهم مطرٌ في يوم عيدٍ، فصلَّى بهم النبيُّ
وَل ﴿ صلاةَ العيد في المسجد.
٢٥٧ - جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها*
١١٥٤ - حدثنا أحمدُ بنُ محمد بن ثابت المَروزيُّ، حدثنا
عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبَّاد بن تميم، عن عمِّه،
أن رسول الله وَ﴿ خرج بالناس يستسقي، فصلَّى بهم ركعتين جهر
بالقراءة فيهما وحوَّل رداءَه، ورفع يديه ودعا واستسقى، واستقبل
القِبلة .
١١٥٥ - حدثنا ابنُ السرْح وسليمانُ بن داود قالا: أخبرنا ابن وهب،
أخبرني ابنُ أبي ذئبٍ ويونسُ، عن ابن شهاب، أخبرني عبّاد بن تَميم
المازنيُّ، أنه سمع عمَّه - وكان من أصحاب رسول الله وَله - يقول:
خرج رسول الله و98َ يوماً يَسْتسقي، فحوَّل إلى الناس ظهره يدعو الله عز
وجل.
قال سليمان بن داود: واستقبل القبلة، وحول رداءه، ثم صلَّى
ر کعتین .
=
الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [١١١٩].
* - زاد بعده في ب: باب تفريع صلاة الاستسقاء.
١١٥٤ - النسخ: ((ورفع يديه)): ليست في م.
((ودعا)) كما في ص، وفي غيرها: فدعا.
((واستقبل)) م: ولم يستقبل.
الفوائد: أخرجه الجماعة. [١١٢٠].

١٣٠
قال ابن أبي ذئب: وقرأ فيهما. زاد ابن السَّرْح: يريد الجهر.
١١٥٦ - حدثنا محمد بن عوف قال: قرأت في كتاب عمرو بن
الحارث - يعني الحمصي - عن عبدالله بن سالم، عن الزُّبيدي، عن
محمد بن مسلم، بهذا الحديث بإسناده - لم يذكر الصلاة - وحوَّل
رداءه، فجعل عِطافَه الأيمن على عاتقِه الأيسرِ، وجعل عطافه الأيسر
على عاتقِه الأيمنِ، ثم دعا الله عزَّ وجل.
١١٥٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبدالعزيز، عن عُمارة بن
غَزِيَّة، عن عبّاد بن تَميم، عن عبدالله بن زيد قال: استسقى رسول الله
وَله وعليه خَمِيصة له سوداءُ، فأراد رسول الله و له أن يأخذ بأسفلها
فيجعلَه أعلاها، فلما ثَقُلَتْ قَلَبها على عاتقه.
١١٥٨ - حدثنا عبدالله بنُ مسلمةَ، حدثنا سليمان - يعني ابنَ بلال -
عن يحيى، عن أبي بكر بن محمد، عن عبّاد بن تميم، أن عبدالله بنَ
زيد أخبره، أن رسول الله وَّهِ خرجَ إلى المُصلَّى يَسْتسقي، وأنه لما أراد
أن يدعوَ، استقبل القِبْلة، ثم حوَّل ◌ِداءه.
٢٥٨ - [باب في أيّ وقت يحوِّل رداءه]*
١١٥٩ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، أنه
١١٥٦ - ((عطافَه)): جانبه.
١١٥٧ - ((قتيبة بن سعيد)): في م، ع: ((قتيبة بن سعيد الثقفي)).
((خميصة): كساء أسود مربَّع له عَلَمان. من ((القاموس)).
((فيجعله)): في ب، م: فيجعلها.
١١٥٨ - ((ثم حوَّل)): في م: وحوَّل.
* - التبويب من ب، وفيها الحديث (١١٥٨) أولاً، وهو تابع للعنوان
الرئيسي، ثم التبويب، وتحته (١١٥٧) ثم (١١٥٦)، وهو أولى.
١١٥٩ - هذا الحديث جعله المنذري تابعاً في التخريج لرقم (١١٥٤).

١٣١
سمع عبّاد بن تَميم يقول: سمعت عبدَ الله بن زيد المازنيَّ يقول: خرج
رسول الله ◌َ﴿ إلى المصلَّى فاستسقى، وحوَّل رِداءه حين استقبل القبلة.
١١٦٠ - حدثنا النُّيليُّ وعثمان بن أبي شيبة، نحوَه، قالا: حدثنا
حاتم بن إسماعيل، حدثنا هشام بنُ إسحاقَ بن عبدالله بن كِنانة،
أخبرني أبي قال: أرسلَني الوليد بن عُثْبة - قال عثمان: [ابن] عقبة -
عـ س
وكان أميرَ المدينة، إلى ابن عباس أسألُه عن صلاة رسول الله وَّ في
الاستسقاء؟ فقال: خرج رسول الله وَّرُ مُتبذِّلًا، متواضعاً، مُتضرِّعاً،
حتى أتى المُصلَّى - زاد عثمان: فَرَقِيَ على المنبر، ثم اتفقا - فلم
يخطُبْ خُطَبكم هذه، ولكنْ لم يزَلْ في الدعاءِ والتَّضرُّع والتكبير، ثم
صلَّى ركعتين كما يُصلَّى في العيد.
قال أبو داود: والإخبار للتُعيلي، والصواب: ابن عُتْبة.
٢٥٩ - باب رفع اليدين في الاستسقاء
١١٦١ - حدثنا محمد بن سَلَمة المُرادي، أخبرنا ابن وهب، عن
١١٦٠ - الغريب: ((متبذلًاً)) حاشية ص: ((بذال معجمة، قال في ((النهاية)): التبذُّل:
ترك التزين على جهة التواضع. ط)).
((فرقي)) حاشية ع: ((بكسر القاف في الماضي، وفتحها في المستقبل.
منذري».
((والإخبار للنفيلي)): أي لفظ الخبر وسياقة الحديث للنفيلي لا لعثمان.
من ((بذل المجهود)) ٢١٨:٦ بتصرف. ويحتمل أن يكون المراد قول
هشام: أخبرني أبي؟.
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث
حسن صحيح. [١١٢٤].
١١٦١ - الروايات: ((وعمر بن مالك)): في رواية ابن الأعرابي: وعَمرو أو
عُمر .. ، وفي ب: وعمرو، وعلى الحاشية برمز الأنصاري والأشيري : =

١٣٢
حَيْوةَ وعمرَ بنِ مالك، عن ابن الهادِ، عن محمد بن إبراهيم، عن عُمير
مولى آبي اللحم، أنه رأى النبيَّ ◌َّهُ يستسقي عند أحجارِ الزَّيْتِ، قريباً
من الزَّوْراءِ، قائماً يدعو يستسقي، رافعاً يديه قِبَلَ وجهه، لايُجاوِزُ بهما
رأسه .
١١٦٢ - حدثنا ابنُ أبي خلف، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا مِسْعَر،
وعُمَر، وانظر تهذيب الكمال ٢١٢:٢٢ .
=
النسخ: (مولى آبي اللحم) كما في ص، وفي غيرها: مولى بني آبي
اللحم.
الفوائد: ((آبي اللحم)) حاشية ع: ((بمدّ الهمزة، اسم فاعل من أَبَى،
اسمه: الحويرث بن عبد الله الغفاري، وقيل: عبد الله بن عبد الملك،
قيل له آبي اللحم، لأنه كان لا يأكل اللحم، وقيل: لا يأكل ما ذُبح على
النُّصُب. منذري)).
(أحجار الزيت)): على حاشية ع أيضاً: ((موضع بالمدينة، كان هناك
أحجار على الطريق فاندفعت، وهي بفتح الزاي، وبعدها ياء آخر
الحروف ساكنة، وتاء ثالث الحروف. منذري».
١١٦٢ - النسخ: ((بَوَادٍ)»: كما في ص ونسخة على حاشية ح، ك، مصحَّحاً عليها
فيهما، يريد: أهل بادية. وفي صلب النسختين وع: بواكي، وفي ب:
بَوَاكٍ، وهي رواية ابن داسه وابن الأعرابي، نبَّه عليها في ص، وهي
الرواية المشهورة عند الشارحین.
ووقع في ((معالم السنن)) ١: ٢٥٥: يواكيء، قال الخطابي: ((معناه:
التحامل على يديه إذا رفعهما ومدَّهما في الدعاء، ومن هذا: التوكؤ على
العصا، وهو التحامل عليها)) انتهى.
ونقل ابن الأثير في ((النهاية)) ٥: ١١٨ كلامَ الخطابي ثم قال: ((والذي
جاء في ((السنن)) على اختلاف نسخها ورواياتها بالباء الموحدة، والصحيح
ما ذكره الخطابي)).
كما اعتمد كلامَ الخطابي: الطُّبيُّ في ((شرح المشكاة)) ٢٧٧:٣.
لكن قال الإمام النووي - ونقله العلامة القاري في ((المرقاة)) ٣٣٦:٣ -: =

١٣٣
عن يزيدَ الفقير، عن جابر بن عبدالله قال: أتَتِ النبيَّ وَّهِ بَوَادٍ، فقال:
((اللهم اسقنا غَيْئاً مُغِيئاً مَرِيئاً مَرِيعاً، نافعاً غيرَ ضارّ، عاجلاً غيرَ آجل)).
قال: فأطبقَتْ عليهم السماء.
١١٦٣ - حدثنا نصر بنُ علي، أخبرنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا سعيد،
عن قتادة، عن أنس، أن النبي ◌َّهِ كان لا يرفعُ يديه في شيء من الدعاء
إلا في الاستسقاء، فإنه کان یرفعُ یدیه حتی یُری بیاضُ إبطيه.
١١٦٤ - حدثنا الحسن بن محمد الزَّعْفراني، حدثنا عفانٌّ، حدثنا
حمادٌ، أخبرنا ثابت، عن أنس، أن النبي ويّير كان يستسقي هكذا.
يعني: ومَّ يديه، وجعل بطونَهما مما يلي الأرض، حتى رأيتُ بياضَ
إبطيه .
١١٦٥ - حدثنا مسلم بنُ إبراهيم، حدثنا شعبةُ، عن عبدربه بن
=
((هذا الذي ادّعاه الخطابي لم تأت به الرواية، ولا انحصر الصواب فيه، بل
ليس هو واضحَ المعنى، وفي رواية البيهقي: أتت النبي ◌َّاللّ هوازل بدل:
بواكي. انتهى)). وهوازل جمع: هازل أو هازلة، وهو من ماتت مواشيه.
انظر ((تهذيب اللغة)) ٦: ١٥٢. ويصحح في مطبوعة ((سنن البيهقي)) ٣:
٣٥٥ هوازن إلى: هوازل. ويستفاد من إسناد البيهقي أن الحديث في
((المستدرك))، وهو فيه ٣٢٧:١.
وأما كلام النووي فكأنه في القطعة التي كتبها على ((سنن أبي داود)).
الغريب: ((مَرِيعاً)) حاشية ع: ((أي: مخصِباً. منذري)).
١١٦٣ - ((كان لا يرفع يديه)) حاشية ص ((قال النووي: ليس هذا على ظاهره، وقد
ثبت رفع يديه وَ ير في مواطن غير الاستسقاء، وهي أكثر من أن تحصر،
فَيُأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيثُ يُرى بياضُ
إبطيه، ولابدَّ من تأويله. ط)).
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [١١٢٧].
١١٦٤ - أخرجه مسلم مختصراً، بنحوه. [١١٢٨].

١٣٤
سعيد، عن محمد بن إبراهيم، أخبرني مَنْ رأى النبيَّ بَّ يدعو عند
أحجار الزيتِ باسطاً كفَّيْه .
١١٦٦ - حدثنا هارون بن سعيد الأَيْليّ، حدثنا خالد بن نزار قال:
حدثني القاسم بن مبرور، عن يونسَ، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: شكا الناسُ إلى رسول اللهِ وَ﴿ قُحوطَ المطر، فَأَمر
بمنبرٍ فوضع له في المُصلَّى، ووعد الناسَ يوماً يخرجون فيه، قالت
عائشة: فخرج رسول الله وَل﴿ حين بدا حاجبُ الشمس، فقعد على
المنبر، فكبَّ بِّه، وحمِد الله عزَّ وجلَّ، ثم قال: ((إنكم شكوتُم جَدْب
ديارِكم واستِثْخارَ المطر عن إيَّانِ زمانه عنكم، وقد أمركم الله عز وجل
أن تَّدْعوه، ووعدكم أن يستجيبَ لكم)).
ثم قال: ((﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾ الرَّحَْنِ الرَّحِيمِ
الدِّينِ ﴾﴾ لا إله إلا الله يفعلُ مايريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت
أَمْلِكِ يَوْمِ
٣
١١٦٦ - الروايات: ((إلى خير)) في رواية ابن الأعرابي وابن داسه: إلى حين. وهي
كذلك في ع، ب، ونسخة على حاشية ح، ك.
((فلم يزل في الرفع)): في م: فلم يترك الرفع.
(قال أبو داود ... )): ليس في م.
الغريب: (استثخار المطر)): على حاشية ك: ((من التأخر)).
((إَِّان زمانه)): على حاشية ع: ((إِبَّان الشيء: بكسر الهمزة، وتشديد الباء
الموحدة وفتحها، وبعد الألف نون: وقته. منذري)).
وعلى حاشية ك: ((المعنى: تأخر المطر عن وقت نزوله المعتاد)).
((فرعدت)) حاشية ك: ((أي: لاح من جهتها الرعد)).
((الكِنّ)): ((بكسر الكاف، وتشديد النون، وهو: ما يردُّ به الحر والبرد من
المساكن)). ((بذل المجهود)» ٣٢٧:٦. وانظر كلامه من أجل الاحتجاج
لقراءة أهل المدينة.

١٣٥
الغنيُّ ونحن الفقراء، أَنزِل علينا الغيثَ، واجعلْ ماأنزلتَ لنا قوَّةً وبلاغاً
إلى خير)).
ثم رفع يديه، فلم يزلْ في الرَّفع حتى بدا بياضُ إبطيه، ثم حوَّل إلى
الناس ظهرَه، وقَلَبَ - أو: حوَّل - رداءه وهو رافعٌ يديه، ثم أقبل على
الناس ونزل، فصلَّى ركعتين، فأنشأ الله سحابةً فرعَدَتْ وبَرَقَتْ، ثم
أمطرتْ بإذن الله، فلم يأتِ مسجدَه حتى سالَتْ السيولُ، فلما رأى
سُرْعتَهم إلى الكِنِّ، ضحك نَّهِ حتى بَدَتْ نواجِذُه، فقال: ((أشهد أن
الله على كلِّ شيء قدير، وأني عبدُالله ورسولُه)).
قال أبو داود: هذا حديث غريبٌ، إسناده جيِّدٌ، أهل المدينة يقرؤون
مْلِكِ يَوْمِ الدّيْنِ﴾ وإن هذا الحديثَ حُجَّةٌ لهم.
١١٦٧ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا حماد بن زيد، عن عبدالعزيز بن
صُهيب، عن أنس بن مالك. ويونسَ بن عُبيد، عن ثابت، عن أنس
١١٦٧ - النسخ: ((سحابة)) في ب، م، ونسخة على ص، ح، ك، ع: سحاباً،
وعليها في ح: صح.
(ثم اجتمع)) في ب، ع، ونسخة على ص، ح، ك: ثم اجتمعت.
الغريب: ((الكراع)): ((بضم الكاف: جماعة الخيل)). ((عون المعبود))
٤ :٣٨.
((عَزَالِيَها)) على حاشية ب: ((جمع عَزْلاء: مَصَبُّ الماء من الراوية.
قاموس))، وزاد على حاشية ص نقلاً عن ((النهاية)): ((شبَّه اتساع المطر
واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. ط)).
((إكليل)) على حاشية ك: ((كل ما أحاط بالشيء فهو إكليل))، وعلى حاشية
ص: ((يعني: أن الغيم تقشَّع واستدار في آفاقها. ط)).
الفوائد: ((ويونس بن عبيد)): الضبط من ك، وانظر ((بذل المجهود))
٢٢٨:٦ مع التعليق، ويزاد: أنه مقتضى صنيع المنذري في ((تهذيبه)).
والحديث أخرجه البخاري مختصراً. [١١٣١]. وانظر الذي بعده.

١٣٦
قال: أصاب أهلَ المدينة قَخْطٌ على عهد رسول الله وَلِّ، فبينما هو
يخطُبنا يومَ جمعةٍ إذا قام رجلٌ فقال: يارسول الله، هلك الكُراعُ، هلك
الشَّاءُ، فادعُ الله أن يَسْقِيَنا! فمدَّ يديه ودعا.
قال أنس: وإن السماءَ لَمثلُ الزُّجاجة، فهاجت ريحٌ، ثم أنشأتْ
سحابةً، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماءُ عَزَالِيَها، فخرجنا نخوضُ الماءَ
حتى أتينا منازلنا! فلم يَزَل المطرُ إلى الجمعةِ الأخرى، فقام إليه ذلك
الرجل، أو غيره، فقال: يارسول الله، تهدَّمَتِ البيوتُ، فادعُ الله أن
يحبِسه! فتبسَّم رسول اللهِوَ ◌ّه ثم قال: ((حَوَالَيْنا ولاعلينا)). فنظرتُ إلى
السحاب يتصدَّع حول المدينة كأنه إكليل.
١١٦٨ - حدثنا عيسى بنُ حماد، أخبرنا الليثُ، عن سعيدِ المَقْبُري،
عن شَرِيك بن عبدالله بن أبي نَمِر، عن أنس، أنه سمعه يقول، فذكر
نحو حديث عبدالعزيز قال: فرفع رسولُ الله ◌َيٌ يديه بحِذاء وجهه
فقال: ((اللهم اسقنا»، وساق نحوَه.
١١٦٩ - حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد،
عن عمرو بن شعيبٌ أن رسول الله وَله .
١١٦٨ - النسخ: ((فذكر)): سقطت من ك.
((نحو حديث عبد العزيز)): في م: نحو هذا.
((وساق نحوه)) زاد في ب: ((يعني: نحو حديث عبد العزيز بن صهيب)).
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه. [١١٣٢].
١١٦٩ - ((أَسْقِ عبادَك)): الضبط من ح. قلت: ويجوز: اِسْقِ، إذ يقال لغة: سقاه
وأسقاه. وكأنه بغير الهمز أكثر، كما هو ظاهر من كلام ((المصباح
المنير)) .
((هذا لفظ حديث مالك)) فسَّر اسم الإشارة على حاشية ب: ((الذي ذكره
مرسلاً. منذري)). [١١٣٣].

١٣٧
ح، وحدثنا سهلُ بن صالح، حدثنا عليُّ بن قادم، حدثنا سفيانُ،
عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جده قال:
كان رسول الله وَ﴿ إذا استسقى قال: ((اللهم أَسْقِ عبادَك وبهائِمَك،
وانشُرْ رحمتك، وأخي بلدَك الميت)). هذا لفظ حديث مالك.
٢٦٠ - باب صلاة الكسوف
١١٧٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل ابن عُليّة، عن
ابن جريج، عن عطاء، عنِ عُبيد بن عمير، أخبرني مَنْ أَصَدِّقُ - وظننت
أنه يريد عائشة - قالت: كُسِفت الشمسُ على عهد النبي ◌ََّ، فقام النبيُّ
لر قياماً شديداً: يقوم بالناس، ثم يركع، ثم يقوم، ثم يركع، ثم
يقوم، ثم يركع، فركع ركعتين، في كل ركعةٍ ثلاثُ ركعاتٍ، يركعُ
الثالثة، ثم يسجدُ، حتى إن رجالاً يومئذ ليُغْشَى عليهم مما قام بهم،
حتى إن سِجالَ الماء لَتُصَبُّ عليهم، يقول إذا ركع: ((الله أكبر)) وإذا
رفع: ((سمع الله لمن حمده)، حتى تَجلَّتِ الشمس، ثم قال: ((إن
الشمسَ والقمر لايَنْكسِفان لموتِ أحدٍ ولإِلحياته، ولكنَّهما آيتان من
آيات الله عز وجل يُخوِّف بهما عباده، فإذا كُسِفا فافْزَعوا إلى الصلاة)).
٢٦١ - باب من قال: أربع ركعاتٍ
١١٧١ - حدثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدثنا يحيى، عن عبدالملك،
١١٧٠ - النسخ: ((وظننت)) ب: فظننا، وعلى حاشيتها: وظننت، برمز الأنصاري.
(عهد النبي) نسخة على ص، ح، ك: ((عهد رسول الله)) وَلفل.
الغريب: حاشية ع: ((السّجال - جمع سَجْل، بفتح السين المهملة،
وسكون الجيم -: الدلو فيه الماء قلَّ أو كثُر. منذري)).
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي بنحوه. [١١٣٤].
١١٧١ - النسخ: ((حدثني عطاء)): في ب: حدثنا عطاء.

١٣٨
حدثني عطاءٌ، عن جابر بن عبدالله قال: كُسِفت الشمسُ على عهد
رسول الله ◌َ﴿، وكان ذلك اليومُ الذي مات فيه إبراهيم ابنُ رسول الله
ۇ، فقال الناس: إنما كسفت لموت إبراهيم.
فقام النبي وَل﴿ فصلَّى بالناس ستَّ ركعاتٍ في أربع سجداتٍ: كبَّر،
ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه، فقرأ دون
القراءة الأولى، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه فقرأ القراءة الثالثة
دون القراءة الثانية، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه فانحدر
للسجود، فسجد سجدتين، ثم قام فركع ثلاث ركعاتٍ قبل أن يسجد،
ليس فيها ركعةٌ إلا التي قبلها أطولُ من التي بعدها، إلا أن ركوعه نحوٌ
من قيامه.
قال: ثم تأخر في صلاته، فتأخّرت الصفوف معه، ثم تقدَّم فقام في
مَقامه وتقدَّمت الصفوف، فقضى الصلاة وقد طلعَتِ الشمسُ فقال:
(يا أيها الناسُ، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل،
لا ينكسِفانِ لموت بشرٍ، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فصلُّوا حتى تنْجَلي))
وساق بقيَّةَ الحديث.
١١٧٢ - حدثنا مُؤمّل بن هشام، حدثنا إسماعيل، عن هشام، حدثنا
أبو الزبير، عن جابر قال: كُسِفتِ الشمس على عهد رسول الله وَظهر في
((ليس فيها ركعة)): في ب: ليس فيهما ركعة.
=
((إلا التي قبلها)): في ك: إلا والتي قبلها.
((وكان ذلك اليومُ)): الضبط من ح، ك.
الفوائد: أخرجه مسلم بطوله. [١١٣٥]، وأخرجه النسائي في رواية
حمزة بن محمد الكناني. ((التحفة)) ٢: ٢٣٠ (٢٤٣٨)، وهو في مطبوعة
((السنن الكبرى)) ٥٧٢:١ (١٨٦٣) عن جابر من وجه آخر، مختصراً.
١١٧٢ - النسخ: ((حتى جعلوا)): في ب: ثم جعلوا
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [١١٣٦].

١٣٩
يومٍ شديدِ الحرّ، فصلى رسول الله وَله بأصحابه، فأطال القيام حتى
جعلوا یَخرُون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع
فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نَخْواً من ذلك، فكان أربعَ
ركعات وأربعَ سجدات، وساق الحديث.
١١٧٣ - حدثنا ابن السَّرْح، حدثنا ابن وهب،
وحدثنا محمد بن سلَمة المُرادي، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن
ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ◌َّ قالت:
خَسَفَتِ الشمسُ في حياة رسول الله وَّهِ، فخرج رَسول اللهِ وَّ إلى
المسجد، فقام فكبّر وصَفَّ الناسَ وراءه، فاقترأ رسول الله وَّه قراءة
طويلةً، ثم كبر، فركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع رأسه فقال: ((سمع الله
لمن حمده، ربَّنا ولك الحمد))، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى
من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً هو أدنى من الركوع
الأول، ثم قال: ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)»، ثم فعل في
الركعة الأخرى مثلَ ذلك، فاستكمل أربعَ ركعاتٍ وأربع سجداتٍ،
وانجلتِ الشمسُ قبلَ أن ينصرف.
١١٧٤ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عَنْبسةُ، حدثنا يونس، عن
ابن شهاب قال: كان كَثيرُ بن عباسٍ يحدِّث أن عبدالله بن عباس كان
يُحدِّث أن رسول اللهِ وَ﴿ صلَّى في كسوفِ الشمس، مثلَ حديث عروة،
١١٧٣ - النسخ: ((حدثنا ابن وهب)) - في الموضع الأول - هكذا في ص، وفي
غيرها: أخبرنا ابن وهب.
(خَسَفت)): في م: كسفت.
(ثم قام فاقتراً)): في ب: ثم قاموا، فاقتراً. ومعناها: فقرأ.
الفوائد: أخرجه الجماعة. [١١٣٧].
١١٧٤ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١١٣٨].

١٤٠
عن عائشة، عن رسول الله وسلم أنه صلى ركعتين، في كل ركعة
ر کیتین.
١١٧٥ - حدثنا أحمدُ بنُ الفرات بن خالد أبو مسعود الرازيُّ، أخبرنا
محمد بنُ عبدالله بنِ أبي جعفرٍ الرازيُّ، عن أبيه، عن أبي جعفر الرازي.
قال أبو داود: وحُدِّثتُ عن عمر بن شَقيق، حدثنا أبو جعفر الرازي -
وهذا لفظُه، وهو أتمُّ - عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبيِّ بن
كعب قال: انكسفت الشمسُ على عهد رسول الله وَّ، وإن النبي ◌َّلـ
صلَّى بهم، فقرأ بسورةٍ من الطُّوَل، وركَع خمسَ ركعات، وسجد
سجدتين، ثم قام الثانيةَ فقرأ سورة من الطُّوَلِ، وركع خمس ركعات،
وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبِلَ القبلة يدعو، حتى انجلَی
کسوفُها .
١١٧٦ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيانَ، حدثنا حَبيب بن
أبي ثابت، عن طاوسٍ، عن ابن عباس، عن النبي بَّر أنه صلَّى في
کسوفٍ: فقرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم رکع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ ثم
ركع، ثم سجد، والأخرى مثلُها.
١١٧٧ - حدثنا أحمدُ بنُ يونس، حدثنا زهيرٌ، حدثنا الأسود بن
١١٧٥ - ((وحُدِّثْتُ عن عمر)»: في ب: وحُدِّثْت حديثاً عن عمر، وفي م ونسخة
علی ب: وحدِّثْتُ من حديث عمر.
((حدثنا أبو جعفر)): في ب: حدثني أبو جعفر.
(ورکع خمس رکعات)): في ب، ع، م: ثم ركع خمس ركعات.
١١٧٦ - النسخ: ((في كسوفٍ)): في ب: في كسوف الشمس.
الفوائد: ((والأخرى مثلَها)): الفتحة من ح، والضمة من ك.
والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. [١١٤٠].
١١٧٧ - النسخ: ((حدثني ثعلبة)) من ص، وفي غيرها: أخبرني ثعلبة.