النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
١٠٣٥ - حدثنا مسلمُ بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن سليمانَ، عن
عُمارةَ، عن الأسود بن يزيدَ، عن عبدالله قال: لا يجعَلْ أحدُكم نصيباً
للشيطان من صلاته: أن لا ينصرفَ إلا عن يمينه! وقد رأيتُ رسول الله
* أكثرَ ماينصرفُ عن يساره.
قال عُمارة: أتيتُ المدينةَ بعدُ فرأيتُ منازلَ النبيِ وَّر عن يساره.
٢٠٤ - بابُ صلاة الرجل التطوُّعَ في بيته
١٠٣٦ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن
عُبيدالله، أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَليّةٍ :
((اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تَتَّخِذوها قبوراً)).
١٠٣٧ - حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عبدالله بن وهب ، أخبرني
سليمانُ بن بلال ، عن إبراهيم بن أبي النضْر ، عن بُشْر بن سعيد ، عن
زيد بن ثابت، أن النبي ◌َّه قال: ((صلاةُ المرءِ في بيته أفضلُ من
صلاته في مسجدي هذا ، إلا المكتوبةَ )).
١٠٣٥ - النسخ: ((عن يساره)) كما في ص، وفي غيرها: عن شماله.
الفوائد: أخرجه الجماعة إلا الترمذي، وليس فيه عندهم قول عُمارة.
[١٠٠١].
١٠٣٦ - أخرجه الجماعة. [١٠٠٢].
١٠٣٧ - أخرجه الترمذي والنسائي بنحوه، وقال الترمذي: حديث حسن.
[١٠٠٣]. ولم يعزه للصحيحين كما فعل المزي في التحفة ٢٠٧:٣
(٣٦٩٨) لزيادة هامة هنا في لفظه، وهي ((في مسجدي هذا))، فإنها ليست
فيهما، وقد عزاه المنذري نفسه (١٣٩٧) إلى الصحيحين (١٣٩٧) حين
کرره أبو داود برقم (١٤٤٢) الآتي.

٨٢
٢٠٥ - باب من صلى لغير القبلة ثم علِم
١٠٣٨ - حدثنا موسى بنُ إسماعيل، حدثنا حمادٌ ، عن ثابتٍ
وحُميد، عن أنس، أن النبيِ وَله وأصحابه كانوا يُصلُّون نحوَ بيت
المقدس ، فلما نزلَتْ هذه الآية: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِّ وَحَيْثُ مَا
كُنتُمْ فَوَلُوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾، فمرَّ رجلٌ من بني سَلِمة فناداهم وهم
ركوعٌ في صلاة الفجر نحو بيتِ المقدس : ألا إنَّ القِبْلة قد حُوِّلَتْ إلى
الكعبة - مرتين - قال: فَمَالوا كَمَا هُم ركوعٌ إلى الكعبة.
١٠٣٨ - على حاشية ع: ((سَلِمة: بفتح السين المهملة، وكسر اللام، بطن من
الأنصار من الخزرج. منذري)).
وذكر النووي في ((شرح مسلم)): أن سَلَمة كلَّه بفتح اللام، إلا عمرو بن
سَلِمة إمامَ قومه، وبنيْ سَلِمة القبيلة من الأنصار فبكسرها، وفي
عبد الخالق بن سلِمة الوجهان)). (شرح مسلم)) ١ : ٤٠-٤١.
والآية من سورة البقرة رقم (١٥٠).
والحديث أخرجه مسلم والنسائي. [١٠٠٤].

٨٣
٢٠٦ - باب تفريع أبواب الجمعة
١٠٣٩ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن يزيد بن عبدالله بن الهادِ،
عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللهِ وَله: ((خيرُ يوم طلَعَتْ فيه الشمسُ يومُ الجمعة: فيه
خُلق آدم، وفيه أُهبطَ، وفيه تِيبَ عَليه، وفيه مات، وفيه تقومُ الساعة،
ومامن دابةٍ إلا وهي مُسيخَةٌ يومَ الجمعة من حين تُصبح حتى تطلُع
الشمس، شَفَقاً من الساعة، إلا الجنَّ والإنس، وفيها ساعةٌ لايُصادِفُها
عبدٌ مسلمٌ وهو يصلِّي يسألُ الله عز وجل حاجةً إلا أعطاه إياها)).
قال كعب: ذلك في كلِّ سنةٍ يومٌ ؟ فقلتُ: بل في كل جمعةٍ، قال:
فقرأ كعبٌ التوراة، فقال: صدق رسول الله وَظله .
قال أبو هريرة: ثم لَقيتُ عبدالله بن سَلَام، فحدَّثتُه بمجلسي مع
١٠٣٩ - النسخ: ((مُسِيخة)): في ع، ب، م: ((مُصِيخة)).
(وفيها ساعة)): عليها في ص: صح، وفي ع، ب: ((وفيه ساعة))، وهي
نسخة على حاشية ص، ح، ك.
((حاجة): في م: شيئاً.
(أعطاه إياها)): في م: «أعطاه إياه)).
الغريب: ((مُسِيخَةٌ)): في حاشية ع: ((أساخ وأصاخ بمعنى، أي: مستمعة
مقبلة على ذلك. منذري)).
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث صحيح، وقد
أخرج البخاري ومسلم طرفاً منه في ذكر ساعة الجمعة، من رواية
الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرج مسلم الفصل الأول في فضل الجمعة
من رواية الأعرج أيضاً. [١٠٠٥].

٨٤
كعب، فقال عبدالله بن سلام: قد علمتُ أيَّةُ ساعةٍ هي، قال أبو هريرة:
فقلت له: فأخبرني بها، فقال عبدالله بن سلام: هي آخر ساعةٍ من يوم
الجمعة، فقلت: كيف هي آخرُ ساعةٍ من يوم الجمعة، وقد قال
رسول الله وَ﴿: ((لايُصادفها عبدٌ مسلمٌ وهو يُصلي))، وتلك الساعةُ
لايُصلَّى فيها؟ فقال عبدالله بن سلام: ألم يقلْ رسول الله وَالآتى: (من
جلس مجلساً ينتظر الصلاة، فهو في صلاة حتى يُصلِّي))؟، قال:
فقلت: بلى، قال: هو ذاك.
١٠٤٠- حدثنا هارون بن عبدالله، حدثنا حُسين بن علي، عن
١٠٤٠ - الغريب: ((أَرَمتَ)) حاشية ع عند الحديث الآتي برقم (١٥٢٦): ((أُرَمْت
بوزن ضربت، وأصله: أَرْمَمْتَ، أي: بليتَ وصِرتَ رميماً، حذفوا إحدى
الميمين، وهي لغة. منذري)). وأصله للخطابي في ((معالم السنن))
١: ٢٤٢-٢٤٣، وتتمته من حاشية ص: ((وهي لغة لبعض العرب، كما
قالوا: ظلْتُ، وأحستُ، في ظللت، وأحسست. وقال ابن الأثير
-٢٦٦:٢ -: أصل هذه الكلمة من: رَمَّ الميت، وأرمّ، إذا بلي، والرِّمة
العظم البالي، والفعل الماضي من أرَمَّ -للمتكلم والمخاطب - : أرممتُ
وأرممتَ، بإظهار التضعيف [وجوباً] كأعددت، لكن كثيراً ما تروى هذه
اللفظة بتشديد الميم وفتح التاء، فإن صحت الرواية ولم تكن محرَّفة فلا
يمكن تخريجه إلا على لغة بعض العرب، فإن الخليل زعم أن ناساً من
بكر بن وائل يقولون: ردَّتُ وردَّتَ، وكذا مع نون الإناث يقولون: ردَّن،
قال: كأنهم قدروا الإدغام قبل دخول التاء والنون، فيكون لفظ الحديث:
أرمَّتَ، بتشديد الميم وفتح التاء. سيوطي)) انتهى باختصار كلام ابن
الأثير، وليس في المطبوع كلمة [وجوباً] لذا وضعتها بين معقوفين
لأهميتها .
الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه، وله علة دقيقة أشار إليها البخاري
وغيره. [١٠٠٦]. وسيكرره المصنف برقم (١٥٢٦) عن الحَسن بن
علي، عن الحُسين بن علي، به.

٨٥
عبدالرحمن بن يزيدَ بنِ جابر، عن أبي الأشعثِ الصنعانيّ، عن أوس بن
أوس قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ من أفضل أيامكم يومَ الجمعة: فيه
خُلق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفخةُ، وفيه الصَّعْقة، فأكثروا عليَّ من
الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضةٌ عليَّ)). قال: قالوا: يارسول الله،
وكيف تُعْرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرَمْتَ؟ - قال: يقولون: بَلِيت - فقال:
((إن الله عزّ وجلّ حرَّم على الأرض أجسادَ الأنبياء)).
٢٠٧ - باب الإجابة، أيةُ ساعةٍ هي في يوم الجمعة؟
- ١٠٤١ - حدثنا أحمد بنُ صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو -
يعني ابن الحارث - أن الجُلاحَ مولى عبدالعزيز، حدثه أن أبا سلمة -
يعني ابن عبدالرحمن - حدثه، عن جابر بن عبدالله، عن رسول الله وَله
أنه قال: ((يومُ الجمعة ثِنتا عشْرةَ - يريد: ساعةً - لا يُوجَدُ مسلمٌ يسألُ الله
شيئاً إلا آتاه الله عزّ وجلّ، فالتمِسوها آخرَ ساعةٍ بعد العصر)).
١٠٤٢ - حدثنا أحمد بنُ صالح، حدثنا ابنُ وهب، أخبرني مَخْرمةٌ
- يعني ابن بُكَير - عن أبيه، عن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعري قال:
قال لي عبدالله بن عمر: أسمعتَ أباكَ يُحدِّثُ عن رسول الله بَّ في
شأن الجمعة؟ - يعني الساعة - قال: قلتُ: نعم، سمعته يقول: سمعتُ
رسول الله ◌َ﴿﴿ يقول: ((هي مابين أن يجلسَ الإمامُ إلى أن تُقْضَى
الصلاةُ».
١٠٤١ - النسخ: ((الجُلاح)): من حاشية صر، وعليها رمز نسخة، وهي ثابتة في
بقية النسخ.
الفوائد: أخرجه النسائي. [١٠٠٧].
١٠٤٢ - أخرجه مسلم. [١٠٠٨].

٨٦
قال أبو داود: يعني على المنبر.
٢٠٨ - باب فضل الجمعة
١٠٤٣ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: (مَن توضأ فأحسنَ
الوضوءَ، ثم أتى الجمعةَ فاستمعَ وأنصتَ، غُفر له مابين الجمعة إلى
الجمعة وزيادةَ ثلاثة أيام، ومن مسَّ الحصى فقد لغا».
١٠٤٤ - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، حدثنا عبدالرحمن
ابن يزيد بن جابر، حدثني عطاءُ الخُراساني، عن مولى امرأتِه أمِّ عثمان
١٠٤٣ - ((وزيادةً)) الفتحة من ح، والضمة من ك.
والحديث أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه. [١٠٠٩].
١٠٤٤ - النسخ: ((فيرمون)): على حاشية ص بخط ابن حجر: ((في غير هذا
الكتاب: فَيُربُّون)). وأصله للخطابي في ((المعالم)) ٢٤٣:١.
ثم بخط مغاير: ((قال الخطابي: إنما هو يُرِيثون الناس، يقال: راث
يَرِيث، إذا أبطأ، وأراثه: بطّأه. ط)).
((بالترابیث، أو: الربائث)) زاد بعدها في ب: شك أبو داود.
«فتجلس» ع، ب، م: فيجلسون.
((أبواب المسجد)) ب: باب المسجد.
(كان له ... كان له)»: سقط من ح.
((جلس حیث لا یسمع)) في م: نأى حيث لا يسمع.
في آخر الحديث («تلك شيئاً)): هكذا في ص، ح، ك على أنها كذلك في
نسخة الخطيب، وعلى حواشيها من نسخةٍ: شيء.
الغريب: ((الترابيث أو: الربائث)): على حاشية ص: ((قال الخطابي: إنما
هو الربائث، جمع ربيثة، وهي ما يعوق الإنسان عن الوجه الذي يتوجه
إليه. قال في ((النهاية)): يجوز - إنْ صحت الرواية - أن تكون جمع
تربيثة، وهي المرَّة من التربيث، وهو الحبس والتثبيط. ط)).

٨٧
قال: سمعتُ علياً رضي الله عنه على منبر الكوفة يقول: ((إذا كان يومُ
الجمعة غَدَتِ الشياطينُ براياتها إلى الأسواق، فيرمون الناس بالتَّرابِيث،
- أو: الرَّبائث - ويُبِّطونهم عن الجمعة، وتغدُو الملائكة فتجلس على
أبواب المسجد، فيكتبون الرجل من ساعةٍ، والرجلَ من ساعتين، حتى
يخرجَ الإمام، فإذا جلس الرجل مجلساً يَستمكنُ فيه من الاستماع والنظر،
فأنصتَ ولم يَلْغُ، كان له كِفْلان من أجر، فإن جلس حيث لا يسمعُ
فأنصتَ ولم يَلْغُ، كان له كِفْلٌ من أجر، وإن جلس مجلساً يستمكنُ فيه
من الاستماع والنظر، فلغا ولم يُنْصِتْ، كان له كفلٌ من وِزْرٍ، ومَنْ قال
يوم الجمعة لصاحبه: صة، فقد لغا، ومن لَغا فليس له في جمعته تلك
شيئاً)) ثم يقول في آخر ذلك: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول ذلك.
قال أبو داود: رواه الوليد بن مسلم، عن ابن جابر قال: بالربائث،
وقال: مولى امرأته أمّ عثمان بن عطاء.
٢٠٩ - باب التشديد في ترك الجمعة
١٠٤٥ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، حدثني
عَبيدةُ بن سفيانَ الحضرميُّ، عن أبي الجَعْد الضَّمْري - وكانت له صحبة -
أن رسول الله ◌َ جر قال: ((من ترك ثلاثَ جُمَع تهاوناً بها طَبَع الله على
قلبه )).
٢١٠- باب کفارة من تر کها
١٠٤٦ - حدثنا الحسن بنُ عليّ، حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا
١٠٤٥ - أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. وقال الترمذي: وحديث أبي الجعد
حديث حسن. [١٠١١].
١٠٤٦ - النسخ: ((العجيفي)): في م: الجعيفي، وعلى الحاشية: ((رواية أبي =

٨٨
همّام، حدثنا قتادةُ، عن قُدامةَ بن وَبَرَة العُجَيْفي، عن سَمُرة بن
جندب، عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((من ترك الجمعةَ من غير عُذرٍ فليتصدَّقْ
بدینار، فإن لم يجدْ فنصفٍ دینار)».
قال أبو داود: هكذا رواه خالد بن قيس، وخالفه في الإسناد،
ووافقه في المتن.
١٠٤٧ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباريُّ، حدثنا محمد بن يزيدَ
وإسحاقُ بن يوسف، عن أيوبَ أبي العلاء، عن قتادة، عن قُدامة بن
وبَرة قال: قال رسول الله مَ له: ((مَن فاته الجُمعةُ من غير عُذْرِ،
فلیتصدّقْ بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع)).
الحسن: العجيفي))، قال في ((بذل المجهود)) ٢٣:٦: ((نسبة إلى عجيف ابن
ربيعة))، وعلى حاشية ب نقلاً عن السيوطي ضبط آخر: ((العيجفي، بالياء
بين العين والجيم)) فينظر.
((فنصفٍ دینار)): بالكسر، على تقدير الباء، وفي ك، ب: فبنصف دينار.
الفوائد: أخرجه النسائي. [١٠١٢].
١٠٤٧ - النسخ: ((فاته)) ص، ب، م، ونسخة على حاشية ص، ح، ك، ع:
«فاتته)» .
(الجمعة)) ب: الجماعة، وعليها رمز المكناسي عن الطرطوشي، وعلى
حاشيتها: الجمعة، وعليها رمز الأشيري، والأنصاري، والقاضي.
(رواه سعيد بن بشير هكذا)) ع، ب، م: رواه سعيد بن بشير، عن قتادة
هكذا.
الفوائد: على حاشية ك آخر الحديث زيادة من نسخة: ((قال أبو داود:
سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن اختلاف هذا الحديث؟ فقال: همّام
عندي أحفظ من أيوب، يعني أبا العلاء)).
وقدامة تابعي فالحديث مرسل، وأخرج النسائي وابن ماجه هذا الحديث
في سننيهما من حديث الحسن عن سمرة، وهو منقطع. [١٠١٣].

٨٩
قال أبو داود: رواه سعيد بن بَشِير هكذا إلا أنه قال: مدّاً أو نصفَ
مُدِّ؛ وقال: عن سمرة.
٢١١ - باب من تجبُ عليه الجمعة
١٠٤٨ - حدثنا أحمدُ بنُ صالح، حدثنا ابنُ وهب، أخبرني عمرو ،
عن عُبيدالله بن أبي جعفر، أن محمد بن جعفر حدَّثه، عن عروة بن
الزبير، عن عائشة زوج النبي ﴿ أنها قالت: كان الناسُ ينتابون الجُمعة
من منازلهم، ومن العوالي.
١٠٤٩ - حدثنا محمد بنُ یحیی بنِ فارس، حدثنا قبيصة، حدثنا
سفيانُ، عن محمد بن سعيد - يعني الطائفيَّ - عن أبي سلمة بن نُبُيُّه،
عن عبدالله بن هارون، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي بَلّ قال:
((الجُمعةُ على مَن سمع النداء)).
قال أبو داود: روى هذا الحديثَ جماعةٌ عن سفيان مقصوراً على
عبدالله بن عمرو، لم يرفعوه، وإنما أسنده قَبيصة.
٢١٢ - باب الجمعة في اليوم المطير
١٠٥٠ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همّام، عن قتادة، عن أبي
١٠٤٨ - (ينتابون)): على حاشية ك: ((يحضرون نَوْباً))، وعلى حاشية ص:
((يقصدون. ط) وأيضاً: ((انتابهم انتياباً: أتاهم مرة بعد مرة. قاموس)).
والحديث في الصحيحين، كما في ((التحفة)) (١٦٣٨٣).
١٠٤٩ - ((يعني الطائفي)): ألحق على حاشية ب، وبعده رمز (خ))، وفوقه: ن ٤؟.
١٠٥٠ - ((عن أبيه)): على حاشية ع: هو: ((أسامة بن عمير)).
((أنِ الصلاة)): الضبط من ص، ح، ك.
والحديث أخرجه النسائي. [١٠١٦].

٩٠
مَليح، عن أبيه، أنَّ يومَ حُنين كان يومَ مطرٍ، فأمر النبي ◌َِّهِ مُنادِيَه: أنِ
الصلاةُ في الرِّحال.
١٠٥١ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبدالأعلى، حدثنا سعيد،
عن صاحبٍ له، عن أبي مَليح، أن ذلك كان يومَ جُمعة.
١٠٥٢ - حدثنا نصْر بن علي، قال سفيان بن حبيب: خُبِّرْنا عن خالدٍ
الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن أبي المَليح، عن أبيه، أنه شهد النبيَّ وَّ
زمنَ الحُدَيبِيَةِ في يوم جمعةٍ وأصابهم مطرٌ لم تبتلَّ أسفلُ نعالهم،
فأمرهم أن يُصَلُّوا في رحالهم.
٢١٣ - باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة*
١٠٥٣ - حدثنا محمد بن عُبيد، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوبُ،
عن نافع، أن ابن عمر نزل بضَجْنانَ في ليلةٍ باردةٍ، فأمَر المُناديَ فنادى
بـ: أنِ الصلاةَ في الرِّحال.
قال أيوبُ: وحدَّث نافعٌ، عن ابن عمر، أن رسول الله بَّ ار كان إذا
كانت ليلةٌ باردةٌ أو مَطيرةٌ أمرَ المُناديَ فنادى: الصلاةُ في الرِّحال.
١٠٥٢ - أخرجه ابن ماجه. [١٠١٧].
* - زاد في ح، كِ، ع: أو الليلة المطيرة.
١٠٥٣ - النسخ: ((بـ: أَنِ الصلاة)) كما في ص، وهي نسخة الخطيب كما على حاشية
ح، ك، وفي ح، ك وبقية النسخ: أن الصلاة، وهي نسخة على حاشية ص.
الفوائد: ((ضَجْنان)) حاشية ك: ((ضجنان: علم جبل، قيل: على بريد من
مكة، وقال في ((الفائق)): بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلاً، وبينه وبين
وادي مَرّ تسعة أميال».
هكذا جاء في ((فتح الباري)) ١١٣:٢ عن ((الفائق)) وليس في المطبوع منه
عند مادة (ض ج ن) ٢: ٣٣٠ سوى قوله: ((ضَجْنان: جبل بناحية مكة)).
والبريد يساوي ١٢ ميلاً فقط.

٩١
١٠٥٤ - حدثنا مُؤمَّل بن هشام، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن
نافع قال: نادى ابنُ عمر بالصلاة بضَجْنانَ، ثم نادى: أنْ صَلُّوا في
رِحالكم، قال فيه: ثم حدَّث عن رسول الله وَّ ر أنه كان يأمر المناديَ
فينادي بالصلاة، ثم ينادي: أنْ صلُّوا في رحالكم، في الليلة الباردة،
وفي الليلة المَطيرة في السفر.
قال أبو داود: ورواه حماد بن سلمة، عن أيوبَ وعُبيد الله، قال فيه:
في السفر، في الليلة القَرَّةِ أو المطيرة.
١٠٥٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عبيدالله،
عن نافع، عن ابن عمر، أنه نادى بالصلاة بضَجْنانَ في ليلة ذات بردٍ
وريحٍ فقال في آخر ندائه: ألا صَلُّوا في رِحالكم، ألا صَلُّوا في الرِّحال،
ثم قال: إن رسول الله﴿ كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلةٌ باردةٌ أو ذاتُ
مطرٍ في سفرٍ يقول: أَلَا صِلُّوا في رحالكم.
١٠٥٦ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن نافع، أن ابن عمر - يعني
أُذَّن بالصلاة في ليلةٍ ذات بزدٍ وريح - فقال: ألا صلُّوا في الرحال، ثم
قال: إن رسول الله ﴿ كان يأمر المؤذنَ إذا كانت ليلةٌ باردةٌ ذاتُ مطرٍ
يقول: ألا صلُّوا في الرحال.
١٠٥٧ - حدثنا عبدالله بن محمد النُّعيليُّ، حدثنا محمد بن سلَمة،
١٠٥٤ - ((الليلة القَرَّة)»: الليلة الباردة.
والحديث أخرجه ابن ماجه. [١٠١٩].
١٠٥٦ - النسخ: ((ليلة باردة ذات مطر)) نسخة على حاشية ح، ك: ليلة باردة أو
ذات مطر.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٠٢٢].
١٠٥٧ - ((في المدينة)) حاشية ص: نسخة: بالمدينة.

٩٢
عن محمد بن إسحاقَ، عن نافع، عن ابن عمر قال: نادى مُنادي
رسول الله ﴿ بذلك في المدينة في الليلة المَطِيرة، والغَداةِ القَرَّةِ.
قال أبو داود: روى هذا الخبرَ يحيى بنُ سعيد الأنصاري، عن
القاسم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر، قال فيه: في السفر.
١٠٥٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دُکین، حدثنا
زُهير، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا مع رسول الله وَّ في سفرٍ
فَمُطِرْنا، فقال رسول الله وَّهِ: ((لِيصلٌّ من شاءَ منكم في رَحْلِه )).
١٠٥٩ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا إسماعيل، أخبرني عبدالحميد صاحب
الزِّيادي، حدثنا عبد الله بن الحارث ابنُ عمِّ محمد بن سيرين، أن
ابن عباس قال لمؤذُّنه في يوم مطيرٍ: إذا قلتَ: أشهد أن محمداً
رسول الله فلا تقل: حيَّ على الصَّلاة، قل: صَلُّوا في بیُوتِكم.
فكأن الناس استنكروا ذلك! قال: قد فعل ذا من هو خيرٌ مني، إن
الجمعة عَزْمَةٌ، وإني كرهتُ أن أُخْرِجَكم، فتمشون في الطين والمطر.
٢١٤ - باب الجمعة للمملوك والمرأة
١٠٦٠ - حدثنا عباسُ بنُ عبدالعظيم، حدثني إسحاقُ بنُ منصور،
١٠٥٨ - أخرجه مسلم والترمذي. [١٠٢٤].
١٠٥٩ - النسخ: ((أشهد أن محمداً رسول الله)): زاد في ح، ك: صلى الله عليه وسلم.
الغريب: ((أخرجكم)) على حاشية ع نقلاً عن المنذري: ((أحرجكم - بالحاء
المهملة - أي: أشقَّ عليكم، وروي بالخاء المعجمة، من الخروج».
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه. [١٠٢٥].
١٠٦٠ - النسخ: ((قد رأى النبيَّ وَّر، ولم يسمع منه شيئاً) في م: قد رأى النبي
﴿﴿، وهو يعدُّ من أصحاب النبي ◌َّ، ولم يسمع منه شيئاً.
الفوائد: ((إلا أربعةً: عبدُّ مملوك .. )) حاشية ص: ((كذا في النسخ بصورة =

٩٣
حدثنا هُرَيم، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشِر، عن قيس بن مسلم،
عن طارق بن شهاب، عن النبيِ وَالٍ قال: ((الجُمُعة حِقٌّ واجبٌ على
كل مسلم في جماعةٍ إلا أربعةً: عبدَّ مملوك، أو امرأةٌ، أو صبيٍّ، أو
مريضٌ )).
قال أبو داود: طارق بن شهاب قد رأى النبيَّ ◌َّ، ولم يسمع منه
شيئاً.
٢١٥ - باب الجمعة في القُرى
١٠٦١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي،
لفظَه، قالا: حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن طَهْمان، عن أبي جَمْرة، عن
ابن عباس قال: إن أول جمعةٍ جُمِّعتْ في الإسلام بعد جمعةٍ جُمِّعتْ في
مسجد رسول الله وَ﴿ بالمدينة لجُمعَةٌ جُمِّعت بِجُواثا: قريةٍ من قُرى
البحرين، قال عثمان: قريةٍ من قرى عبدالقيس.
=
المرفوع، وقد يُستشكل بأن المذكورات عطف بيان لأربعة، وهو
منصوب، لأنه استثناء من موجَب، والجواب: أنها منصوبة لا مرفوعة،
وكانت عادة المتقدمين أن يكتبوا عليه تنوين النصب، ذكره النووي في
((شرح مسلم)) في مواضع تشبه هذا، ورأيته أنا في كثير من كتب
المتقدمين المعتمدة، ورأيته في خط الذهبي في ((مختصر المستدرك))،
وعلى تقدير أن تكون مرفوعة، تعرب خبرَ مبتدأ محذوف، أي: هي،
لاعطفَ بیان. سيوطي)).
١٠٦١ - الغريب: (ُجُوَاثا)) حاشية ع: ((بضم الجيم، وواو مفتوحة مخففة، ومنهم
من يهمزها. منذري))، وعلى حاشية ص ((مقصور، على وزن فُعَالى،
مدينة بالبحرين لعبد القيس. ط)).
الفوائد: أخرجه البخاري. [١٠٢٧].

٩٤
١٠٦٢ - حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا إدريسُ، عن محمد بن
إسحاقَ، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، عن عبد الرحمن
ابن كعب بن مالك - وكان قائدَ أبيه بعدما ذهب بصره - عن أبيه کعبٍ
ابن مالك، أنه كان إذا سمع النِّداء يوم الجمعة ترخَّم لأسعد بن زرارة،
فقلتُ له: إذا سمعتَ النداء ترحمْت لأسعد بن زرارة ؟ قال: لأنه أولُ
من جمَّع بنا في هَزْمِ النَّيتِ، من حَرَّةِ بني بَيَاضة، في نَقيعِ يقال له:
نَقيعُ الخَضِمات، قلت: كم أنتم يومئذ ؟ قال: أربعون.
٢١٦ - بابٌ إذا وافقَ يومُ الجمعةِ يومَ عيدٍ
١٠٦٣ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، حدثنا عثمان بن
١٠٦٢ - النسخ: ((فقلت له: إذا سمعتَ)) ع: فقلت له: مالك إذا سمعتَ.
(کم أنتم» ع: کم کنتم.
الغريب: على حاشية ع تفسير ما يلي: ((هَزْم)): بفتح الهاء، وسكون
الزاي، وبعدها ميم: موضع بالمدينة.
و((النَّبيت)): بفتح النون، وكسر الباء الموحدة، وبعدها ياء آخر الحروف
ساكنة، وبعدها تاء ثالث الحروف: حي من الیمن.
و ((حَرَّة بني بَيَاضة)): قرية على ميل من المدينة، وبنو بياضة: بطن من
الأنصار. و((نقيع الخَضِمات)): ((بالنون، من أودية الحجاز يدفع سيله إلى
المدينة .. )) بعده ثلاث كلمات لم تظهر جيداً في الصورة.
وقال السَّمهودي في ((وفاء الوفا)) ١٣٢٣:٤: ((الخَضِمات: بفتح الخاء
وكسر الضاد المعجمتين .. ونقيع الخَضِمات: موضع قرب المدينة حماه
عمر رضي الله عنه لخيل المسلمين، وهو من أودية الحجاز، يدفع سيله
إلى المدينة)).
الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [١٠٢٨].
١٠٦٣ - النسخ: ((شهدتَ مع)): هكذا في ص، وعلى يمينها ((أ))، يريد: أن في =

٩٥
المغيرة، عن إياسِ بنِ أبي رَمْلة الشامي قال: شهِدتُ معاوية بن أبي
سفيان وهو يَسأل زيد بن أرقم قال: شَهِدتَ مع رسول الله ◌َّے عیدین
اجتمعا في يوم ؟ قال: نعم، قال: فكيف صنَع ؟ قال: صلَّى العيد، ثم
رخّص في الجمعة فقال: (( من شاء أن يُصلِّي فليُصَلِّ )».
١٠٦٤ - حدثنا محمد بن طَرِيف البَجَلي، حدثنا أسباطٌ، عن
الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح قال: صلَّى بنا ابن الزُبير في يوم عيد
في يوم جمعةٍ أولَ النهار، ثم رُخْنا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا،
فصلَّينا وُحْداناً، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قَدِم ذكرنا ذلك له،
فقال: أصاب السُّنة.
١٠٦٥ - حدثنا يحيى بن خَلَف، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيج
قال: قال عطاء: اجتمع يومُ جمعةٍ ويوم فِطْرٍ على عهد ابن الزبير فقال:
عيدانِ اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعاً، فصلاهما ركعتين
بُكْرةً، لم يزِدْ عليهما حتى صلَّى العصر.
١٠٦٦ - حدثنا محمد بن المُصفَّى وعمر بن حفص الوُصَابيُّ،
المعنى، قالا: حدثنا بقيَّةُ، حدثنا شعبة، عن مغيرةَ الضبِّيِّ، عن
=
نسخةٍ: أشهدتَ. ومثلها في ح، ك، ولا شيء في بقية الأصول إلا أنها
في ع: أشهدتَ.
الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه. [١٠٢٩].
١٠٦٤ - أخرجه النسائي من حديث وهب بن كيسان، عن ابن عباس، مختصراً.
[١٠٣٠].
١٠٦٦ - النسخ: ((الوُصَابي)) في م: الوصافي.
الفوائد: ((أجزأه من الجمعة) حاشية ص: ((قال الخطابي: أي: عن
حضورها، ولا يسقط عنه الظهر. ط)).
والحديث أخرجه ابن ماجه. [١٠٣٢].

٩٦
عبدالعزيز بن رُفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَلاقه
أنه قال: (( قد اجتمع في يومكم عيدان: فمن شاء أجزأه من الجمعة،
وإنا مُجَمِّعون )).
قال عمر: عن شعبة.
٢١٧ - باب مايقرأ في صلاة الصبح يومَ الجمعة
١٠٦٧ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا أبو عَوَانة، عن مُخَوَّل بن راشد، عن
مسلمٍ البَطِين، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، أن رسول الله اليه
كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة ﴿ تَزِلُ﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَقَ عَلَى
اُلْإِنسَنِ مِينٌ مِنَ الذَّهْرِ﴾.
١٠٦٨ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن مُخَوَّل، بإسناده
ومعناه، وزاد: في صلاة الجمعة بسورة الجمعة و ﴿إِذَا جَآءَكَ
الْمُنَفِقُونَ﴾ .
٢١٨ - باب اللُّس للجُمُعة
١٠٦٩ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر،
١٠٦٧ - أخرجه مسلم والنسائي بتمامه، وأخرج الترمذي قصة الفجر خاصة،
وأخرجه أيضاً ابن ماجه. [١٠٣٤].
١٠٦٩ - الغريب: ((حلة سيراء)) حاشية ع: ((الحُلَّة: ثوبان: رداء وإزار، سُمِّيا
بذلك، لأن أحدهما يحلُّ على الآخر، والسِّيَراء: بكسر السين المهملة،
وفتح الياء آخر الحروف، وبعدها راء مهملة، وهي ممدودة: حلة حریر،
وقيل: السيراء نبت ذو ألوان وتخطيط، شُبِّهت به بعض الثياب، وقيّده
بعضهم بالإضافة، وبعضهم بالتنوين على الصفة. منذري)).
قلت: والضبط الذي أثبتُّه من ح، ك.
((من لاخلاق له)) حاشية ص: ((هو الحظ والنصيب. ط)). وقد اشتهر هذا=

٩٧
أن عمر بن الخطاب رأى حُلَّةَ سِيَراءَ - يعني تُباع عند باب المسجد -
فقال: يارسول الله، لو اشتريتَ هذه فلبِسْتها يومَ الجمعة، وللوفد إذا
قدموا عليك، فقال رسول الله وَله: ((إنما يلبس هذه من لاخَلاقَ له في
الآخرة)).
ثم جاءتْ رسولَ اللهِ وَ ﴿ منها حُلَلٌ، فأعطى عمرَ بن الخطاب منها
حُلَّة، فقال عمر: يا رسول الله كسَوْتَنيها وقد قلتَ في حُلَّةِ عُطاردٍ
ماقلت؟! فقال رسول الله وَله: ((إني لم أَكْسُكَها لِتَلبَسَها!)) فكساها عمرُ
أخاً له مشركاً بمكة.
١٠٧٠ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونسُ
وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: وجد
عمر بن الخطاب حلَّةَ إستبرَقٍ تباع بالسوق، فأخذها فأتى بها رسولَ الله
وَل﴿ فقال: أَبْتَعْ هذه تجمَّلْ بها للعيد وللوفود، ثم ساق الحديث،
والأول أتمُّ.
١٠٧١ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو،
أن يحيى بن سعيد الأنصاريَّ حدثه، أن محمد بن يحيى بن حَبَّان
حدثه، أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((ماعلى أحدكم إن وجد - أو: ((ماعلى
=
الإطلاق، والظاهر: أن يقيَّد بالحظّ والنصيب الخير. انظر ((مفردات
الراغب».
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٠٣٥]. وسيأتي (٤٠٣٧).
١٠٧٠ - ((وللوفود» ع، ب، م: وللوفد.
١٠٧١ - الغريب: ((مهنته)) حاشية ع: ((بفتح الميم، وكسرها، أي بذلته وخدمته،
والرواية بفتح الميم. منذري)). وعليها فتحة وكسرة في ص.
الفوائد: أخرجه ابن ماجه من حديث عبد الله بن سَلام عن رسول الله
وَلاَ ء. [١٠٣٧].

٩٨
أحدِكم إن وجدتُم )) - أن يتَّخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبيْ مَهنته)).
قال عمرو: وأخبرني ابن أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن ابن
حبَّان، عن ابن سلام، أنه سمع رسول الله وَله يقول ذلك على المنبر.
قال أبو داود: رواه وهب بن جرير، عن أبيه، عن يحيى بنِ أيوب،
عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن يوسفَ بنِ عبدالله بن
سَلَام، عن النبي ێر.
٢١٩ - باب التَّحُّق يوم الجمعة قبل الصلاة"
١٠٧٢ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلاَنَ، عن عمرو بن
شُعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَّهُ نَهَى عن الشراء والبيع
في المسجد، وأن تُنْشَد فيه ضالّةٌ، وأن يُنْشَد فيه شِعْرٌ، ونَهَى عن
التحلُّق قبل الصلاة يوم الجمعة.
٢٢٠ - باب في اتّخاذ المنبر
١٠٧٣ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن بن
* - ((قبل الصلاة)): ليس في م.
١٠٧٢ - النسخ: ((التحلّق)) ع، ب، م: الحَلَق.
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. وقال الترمذي: حديث
حسن. [١٠٣٨].
١٠٧٣ - النسخ: «فأرسلته» ع، ب، م: فأرسلت.
(لتأتموا بي)) لفظة (بي)) من ص، ع فقط.
الغريب: ((طرفاء الغابة)) حاشية ع: ((الطَّرْفاء: من شجر البادية، والغابة:
موضع قريب من المدينة من ناحية الشام. منذري)).
الفوائد: أخرجه الجماعة إلا الترمذي. [١٠٣٩].

٩٩
محمد بن عبدالله بن عبدِ القاريُّ القرشيُّ، حدثني أبو حازم بن دينار،
أن رجالاً أَوْا سهل بن سعد الساعديَّ وقدِ امترَوْا في المنبر مِمَّ عُودُه ؟
فسألوه عن ذلك ؟ فقال: والله، إني لأعرِفُ مما هو، ولقد رأيتُهُ أولَ
يومٍ وُضع، وأولَ يوم جَلس عليه رسول الله وَه .
أرسلَ رسولُ اللهِ بَّهِ إلى فلانةٍ - امرأةٍ قد سمّاها سهلٌ - أنْ ((مُرِي
غلامَكِ النجارَ أن يعمل لي أعواداً أجلسُ عليها إذا كلَّمتُ الناس))،
فأمرَتْه فعملها من طَرْفاء الغابة، ثم جاء بها، فأرسلته إلى رسول الله
وَالر، فأمر بها فوُضِعَت هاهنا.
فرأيت رسول الله وَ ﴿ صلَّى عليها، وكبَّر عليها، ثم ركع وهو عليها،
ثم نزل القَهْقَرى فسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على
الناس فقال: ((أيُّها الناس، إنما صنعتُ هذا لِتَأْتَقُّوا بي، ولِتَعَلَّموا
صلاتي )).
١٠٧٤ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن أبي
رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ لما بدَّن قال له تميمٌ
الداريُّ: أَلَا أَتَّخِذُ لك منبراً يارسول الله يَجْمعُ - أو: يحمل - عظامك ؟
قال: ((بلى)) فاتَّخذ له منبراً مِّرقاتین.
١٠٧٤ - الغريب: ((بدن)) حاشية ص: ((أي: كبِر وأسنَّ)).
الفوائد: ((مَرقاتين)) على الميم في ك فتحة وكسرة معاً، وعلى حاشيتها:
((أنكر أبو عبيد الكسر)). ولاشيء في ((غريب الحديث)) له، وفي ((عون
المعبود)» ٤٢١:٣: ((فتح الميم أفصح من كسرها))، وكأنه أخذه من عبارة
((القاموس))، والله أعلم.
وقد علّق البخاري الحديث ٦٠١:٦ عقب (٣٥٨٣)، وقال الحافظ في
((الفتح)) ٣٩٨:٢: ((إسناده جيد)).

١٠٠
٢٢١ - باب موضع المنبر
١٠٧٥ - حدثنا مَخْلد بن خالد، حدثنا أبو عاصم، عن يزيدَ بنِ أبي
عبيد، عن سلمة قال: كان بين منبرٍ رسول الله وَّه وبين الحائط كقَدْر
ممَرِّ الشاةِ .
٢٢٢ - باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال
١٠٧٦ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا حسانُ بنُ إبراهيم، عن
ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة، عن النبي وَلّ أنه
كره الصلاةَ نصفَ النهار إلا يومَ الجمعة، وقال: ((إنَّ جهَّم تُسْجَرُ، إلا
يومَ الجمعة)).
قال أبو داود: وهو مرسل، مجاهدٌ أكبرُ من أبي الخليل، وأبو
الخليل لم يسمع من أبي قتادة.
٢٢٣ - باب وقت الجمعة*
١٠٧٧ - حدثنا الحسن بن عليّ، حدثنا زيد بن الحُباب، حدثني
فُلَيح بن سليمانَ، حدثني عثمانُ بنُ عبدالرحمن التَّيْمي، سمعت أنس
ابن مالك يقول: كان رسول الله وَ ﴿ يُصلي الجمعةَ إذا مالَتِ الشمسُ.
١٠٧٥ - أخرجه مسلم بنحوه أتم منه. [١٠٤٢]. وكذلك البخاري بنحوه مختصراً
١ : ٥٧٤ (٤٩٧).
١٠٧٦ - ((وهو مرسل ... من أبي الخليل، و)): ليس في م.
((لم يسمع من أبي قتادة)) م: لم يلق أبا قتادة.
* - كذا في ص، م، وفي غيرهما: باب في وقت الجمعة.
١٠٧٧ - أخرجه البخاري والترمذي. [١٠٤٤].