النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
عن شيبانَ، عن حُصين بن عبدالرحمن، عن هلال بن يَساف قال:
قدمتُ الرِّقَّة فقال لي بعض أصحابي: هل لك في رجلٍ من أصحاب
النبي وَيُ؟ قال: قلتُ غَنِيمَةٌ، فَدُفِعْنا إلى وابصَةَ، قلت لصاحبي:
نبدأُ فننظر إلى دَلِّه، فإذا عليه قَلَتْسُوَةٌ لاِئةٌ ذاتُ أذنين، وبُرْنُسُ خرِّ
أغبرُ، وإذا هو معتمِدٌ على عصاً في صلاته، فقلنا بعد أنْ سلَّمْنا؟
فقال: حدثَتْني أمُّ قيس بنتُ مِحْصَن أن رسول الله وٍَّ لما أسنَّ
وحَمَل اللحم اتَّخَذ عموداً في مُصلاّه يعتمِدُ عليه.
١٧٦ - باب النهي عن الكلام في الصلاة
٩٤٦ - حدثنا محمد بنُ عيسى، حدثنا هُشيم، أخبرنا إسماعيلُ بن أبي
خالد، عن الحارث بن شُبيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقمَ
قال: كان أحدُنا يُكلِّم الرَّجلَ إلى جنبه في الصلاة، فنزلت: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ
قَلْنِتِينَ﴾ فأُمِرنا بالسكوت، ونُينا عن الكلام.
١٧٧ - باب في صلاة القاعد
٩٤٧ - حدثنا محمد بن قُدامة بن أعْيَن، حدثنا جَرير، عن منصور،
عن هلال - يعني ابن يِساف - عن أبي يحيى، عن عبدالله بن عمرو قال:
=
أيضاً، بكسر الهمزة. منذري)).
٩٤٦ - الغريب: على حاشية ع: ((القنوت يَرِدُ لمعانٍ: كالطاعة، والخشوع،
والصلاة، والدعاء، والعبادة، والقيام، وطول القيام، والسكوت، وهنا أراد
به السكوت. نهاية)) ٤: ١١١.
الفوائد: أخرجوه إلا ابن ماجه. [٩١١].
والآية (٢٣٨) من سورة البقرة.
٩٤٧ - النسخ: ((على رأسي)) في ع، ب، م: على رأسه.
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [٩١٢].

٤٢
حُدِّثْتُ أن رسول الله وَلِ قال: ((صلاةُ الرجل قاعداً نصفُ الصلاة))،
فأتيتُه فوجدتُه يصلي جالساً، فوضعت يدي على رأسي! فقال: ((مالك
ياعبدَ الله بنَ عمرو؟)) قلتُ: حُدِّثْت يارسول الله أنك قلت: ((صلاة
الرجل قاعداً نصفُ الصلاة)) وأنت تصلِّ قاعداً؟! قال: ((أجلْ، ولكني
لستُ کأحدٍ منکم».
٩٤٨ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن حُسينِ المُعلِّمِ، عن عبدالله بن
بريدة، عن عمرانَ بنِ حُصين، أنه سأل النبيَّ نَّر عن صلاة الرجل
قاعداً؟ فقال: ((صلاتُهَ قائماً أفضلُ من صلاته قاعداً، وصلاته قاعداً على
النصف من صلاته قائماً، وصلاته نائماً على النصف من صلاته قاعداً)).
٩٤٩ - حدثنا محمد بن سليمان الأَنْباري، حدثنا وكيعٌ، عن إبراهيم
ابنِ طَهْمانَ، عن حُسينِ المُعلِّم ، عن ابن بريدة، عن عِمْران بن حُصين
قال: كان بي النَّاصور، فسألتُ النبي ◌ِّهِ؟ فقال: ((صَلِّ قائماً، فإن لم
تستطعْ فقاعداً، فإن لم تستطعْ فعلى جَنْبٍ)).
٩٥٠ - حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونُس، حدثنا زهير، حدثنا هشام
ابن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: مارأيتُ رسولَ الله وَله يقرأ في
شيءٍ من صلاةٍ الليل جالساً قطَّ، حتى دخل في السِّنِّ، فكان يجلسُ
٩٤٨ - ((نائماً)): أي: مضطجعاً أو على جنب، كما في الرواية الآتية.
والحديث أخرجوه إلا مسلماً. [٩١٣].
٩٤٩ - الغريب: ((الناصور)) على حاشية ع: ((الناصور والناسور - بالنون، وبالسين
والصاد المهملتين -: علةٌ تَحدث في المقعدة، والياسور - بالباء الموحدة -
كذلك. منذري)).
الفوائد: أخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه. [٩١٤].
٩٥٠ - النسخ: ((بقّى أربعين أو ثلاثين)) في ع، ب: بقي أربعون أو ثلاثون.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [٩١٥].

٤٣
فيقرأُ، حتى إذا بقَّى أربعين أو ثلاثين آيةً، قام فقرأها، ثم سجد.
٩٥١ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن عبدالله بن يزيدَ وأبي النَّضْر،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشةَ زوج النبي وَ ل ، أن النبي ◌َّ
كان يُصلِّي جالساً، فيقرأ وهو جالسٌ، فإذا بقي من قراءتِهِ قَدْرُ مايكون
ثلاثين أو أربعينَ آيةً قام فقرأها وهو قائمٌ، ثم ركعَ، ثم سجد، ثم يفعل
في الركعة الثانية مثلَ ذلك.
قال أبو داود: رواه علقمة بن وقاص، عن عائشة، عن النبي وَلقره
نحوه .
٩٥٢ - حدثنا مُسدَّدٌ، حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت بُدَيل بن
مَيْسرةَ وأيوبَ يُحدِّثان، عن عبدالله بن شَقيق، عن عائشة قالت: كان
رسول الله وَل﴿ يُصلِّي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، فإذا صلَّى
قائماً ركع قائماً، وإذا صلَّى قاعداً ركع قاعداً.
٩٥٣ - حدثنا عثمان بنُ أبي شيبةَ، حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا
كَهْمَسُ بن الحسن، عن عبدالله بن شَقيق، قال سألت عائشة: أكان
٩٥١ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٩١٦]، وفاته عزوه إلى الترمذي، وهو
فيه ٢١٣:٢(٣٧٤) وقال: حسن صحيح.
٩٥٢ - أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٩١٧].
٩٥٣ ۔ (أخبرنا کھمس) فيع: حدثنا کھمس.
((السُّوَر)) في ع، ب، م: السورة.
(الناس)) النون غير منقوطة في ح، م، وفي ص، ك، ع: الناس، ونقطة
النون واضحة، وفي ب: الناس، هكذا بالنون والباء، وعلى حاشية ع نقلاً
عن المنذري: ((وفي رواية: الباس - بالباء الموحدة - وله وجه، والمشهور:
الناس - بالنون - يقال: حطم فلاناً أهلُه إذا كَبِر فيهم، كأنهم بما حمَّلوه من
أثقالهم صيَّروه شيخاً محطوماً».

٤٤
رسول الله ◌َ﴾ يقرأ الشُّوَر في ركعة؟ قالت: المُفصَّل، قال: قلت: فكان
يصلي قاعداً؟ قالت: حین حطّمَه الناس.
١٧٨ - بابٌ كيف الجلوسُ في التشهد؟*
٩٥٤ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا بِشْ بن المُفضَّلِ، عن عاصم بن كُلَيب،
عن أبيه، عن وائل بن حُجْر قال: قلتُ: لأَنْظُرَنَّ إلى صلاة رسول الله
* كيف يصلي؟ فقام رسول الله وَ﴿ فاستقبل القِبْلة فكبَّر، فرفع يديه
حتى حاذتا بأذنيه، ثم أخذ شمالَه بيمينه، فلما أراد أن يركع رفعهما مثلَ
ذلك، قال: ثم جلس فافترش رجلَه اليسرى، ووضع يدَه اليسرى على
فخِذه اليسرى، وحدَّ مِرْفَقِه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين،
وحلَّق حَلْقةً، ورأيتُه يقول هكذا، وحلّق بِشْرٌ الإبهامَ والوُسْطَى، وأشار
بالسَّبَّابة * .
* - في م: باب تفريع أبواب التشهد، وكيف الجلوس في التشهد.
٩٥٤ - النسخ: ((مرفقه اليمنى)) في ع، ب،م: مرفقه الأيمن.
(وقبض ثنتين)): أي: الخِنْصِر والبِنْصِر. ((بذل المجهود)) ٢٦٨:٢. وفي ب:
وقبض ثلاثين. وقبضُ الثلاثين في حساب العقود يكون بوضع رأس الإبهام
ورأس المسبّحة على بعضهما، كمن يريد أن يلقط شيئاً بهما.
الفوائد: ((وحدَّ مرفقِه)): الضبط من ص، ك، ع، أي: ووضع حدَّ مرفقِه،
ويحتمل أن يكون («حدَّ مرفقَه)): على معنى رفع مرفقه على فخذه.
وضبطها في ح بالرفع: وحدٌّ، على الابتداء، والخبر قوله ((على فخذه)). انظر
((بذل المجهود)) ٢٦٧:٥.
والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه. [٩١٩].
* - هنا على حاشية ك خمسة أحاديث لأبي داود ليست في رواية اللؤلؤي، وهي:
٢٠ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم،
عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر قال: سُنَّ الصلاة أن
تُضْجِعَ رجلك اليُسرى، وتَنْصِبَ اليُمْنى.
=

٤٥
١٧٩ - باب من ذكر التورُّكَ في الرابعة
٩٥٥ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو عاصم الضخَّاك بن مَخْلَد،
٢١ - حدثنا ابن معاذ، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى، قال:
=
سمعت القاسم يقول: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن عمر، [أنه سمع
عبد الله بن عمر] يقول: من سُنَّة الصلاة أن تُضْجع رِجْلَك اليُسرى، وتَنْصِب
اليمنى.
٢٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن يحيى، بإسنادٍ مثله.
قال أبو داود: قال حماد بن زيد، عن يحيى أيضاً: من السُّنَّة، كما قال
جرير .
٢٣ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن القاسم بن محمد
أراهم الجلوس في التشهد، فذكر الحديث.
٢٤ - حدثنا هَنّاد بن السَّرِيّ، عن وكيع، عن سفيان، عن الزبير بن عدي،
عن إبراهيم، قال: كان النبي ﴿ إذا جلس في الصلاة افترش رِجْلَه اليسرى
حتی استوی ظهر قدمه.
وفي أخرى: اسودًّ، بدل: استوى.
ثم جاء على الحاشية ما نصه:
((ما في هذه النسخة ذكره كلَّه - يعني: المزي في ((الأطراف)) - في ترجمة
عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وعزاه للبخاري وأبي داود
والنسائي، ثم قال: وحديث أبي داود في رواية أبي عيسى الرَّمْلي، عنه، ولم
يذكره أبو القاسم)).
((تحفة الأشراف)) ٥: ٤٧٠ (٧٢٦٩)، وما بين المعقوفين في الحديث الثاني
زدته منه.
٩٥٥ - النسخ: ((أخبرنا عبد الحميد)) في ع، ب، م: حدثنا عبد الحميد.
((وقال أحمد ... من أصحاب رسول الله (﴿ ﴿): ليس في م.
الغريب: ((ويفتخَ)): تقدم (٢٨) تفسيرها وضبطها، وهنا ضُبطت التاء
بالفتحة في ح، ك.
٧٣٠
الفوائد: أخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه، بنحوه. [٩٢٤] . =

٤٦
أخبرنا عبدالحميد - يعني ابن جعفر -،
ح، وحدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، حدثنا عبدالحميد - يعني ابن جعفر -
حدثني محمد بن عمرو، عن أبي حُمَيد الساعدي قال: سمعته في عشرَةٍ
من أصحاب رسول الله وَ له - وقال أحمد: قال: أخبرني محمد بن عمرو
ابن عطاء قال: سمعتُ أبا حُميدِ الساعديَّ في عشرةٍ من أصحاب
رسول الله ◌َ﴾ - منهم أبو قتادة، قال أبو حُمَيد: أنا أَعلَمكم بصلاة
رسول الله وَ﴿، قالوا: فأعرِضْ، فذكر الحديثَ - قال: ويَفْتَخُ أصابعَ
رجليه إذا سجد، ثم يقول: الله أكبر، ويرفعُ، ويَثْي رِجْلَه اليُسرى
فيقعدُ عليها، ثم يصنعُ في الأخرى مثلَ ذلك - فذكر الحديث - قال:
حتى إذا كانتِ السجدةُ التي فيها التسليمُ، أَخَّرَ رِجْلَه اليُسرى، وقعد
مُتورِّكاً على شِقُّه الأيسر.
زاد أحمد: قالوا: صدقتَ، هكذا كان يُصلِّي، ولم يذكرا في حديثهما
الجلوس في النّتین کیف جلس.
٩٥٦ - حدثنا عيسى بنُ إبراهيم المصريُّ، حدثنا ابنُ وهب، عن
الليث، عن يزيدَ بنِ محمدِ القرشي ويزيدَ بن أبي حبيب، عن محمد بن
عمرو بن حَلْحَلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، أنه كان جالساً مع نفرٍ
من أصحاب رسول الله وَلفي ، بهذا الحديث، ولم يذكر أبا قتادة.
قال: فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، فإذا جلس في
الركعة الأخيرة قدَّم رِجْلَه اليسرى، وجلس على مَفْعَدتِه.
٩٥٧ - حدثنا قتيبة، حدثنا ابن ◌َهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
٧٣٠
وتقدم مطولاً (٧٢).
٩٥٦ - ((يزيد بن أبي حبيب)) تحرف («حبيب)) في ب إلى: خُبيب.
((الأخيرة)) في ع، م: الآخرة، وفي ب: الأخرى.
=

٤٧
محمد بن عمرو بن حَلْحَلة، عن محمد بن عمرو العامري قال: كنتُ في
مجلسٍ، بهذا الحديث.
قال فيه: فإذا قعدَ في الركعتين قعدَ على بطن قدمه اليسرى، ونصبَ
اليمنى، فإذا كانت الرابعة أَفضَى بوَرِكه اليُسرى إلى الأرض، وأخرج
قدمیه من ناحيةٍ واحدةٍ.
٩٥٨ - حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم، حدثنا أبو بدر، حدثنا زهير
أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن الحُرِّ، حدثنا عيسى بن عبدالله بن مالك،
عن عباس - أو عياش - بن سهل الساعدي، أنه كان في مجلسٍ فيه أبوه،
فذكر فيه قال: فسجدَ فانتصب على كفَّيْه وركبتيه وصُدورِ قدميه وهو
جالسٌ، فتورَّك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبَّر فسجد، ثم كبر فقام ولم
٩٥٨ - تقدم هذا الحديث برقم (٧٣٣) وجاء فيه: ((حدثنا عيسى بن عبد الله بن
مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء أحد بني مالك، عن عباس - أو:
عياش - بن سهل الساعدي))، وهو الذي ذكره المزي في ((التحفة)) ٩: ١٤٦
(١١٨٩٢)، دون الإشارة إلى الخلاف في هذا السند، أو التنبيه إلى أن عيسى
يروي عن عباس بدون واسطة محمد بن عمرو بن عطاء.
وهذا يُستأنَس به على سقوط هذا الحديث من نسخة المزي من هذا
الموضع، ويزيده استئناساً أن المزي في ((التهذيب)) ٢٢: ٦٢٤ ترجمة عيسى
هذا ذکر أنه يروي عن عباس الساعدي، ولم يرمز له برمز أبي داود، ولما
ذكر أنه يروي عن محمد بن عمرو وضع إلى جانبه رمز أبي داود.
والله أعلم.
وعلى كلّ فقد أثبت المزي الرواية بين عيسى وعباس دون واسطة بينهما،
كما هو في هذا الإسناد فلا يتوهّم سقوط شيء منه.
وبناء على هذه الرواية، واتفاق أصولنا على رواية عيسى عن عباس،
فينبغي أن يستدرك على المزي رحمه الله رمز (د) في الموضع الذي ذكرته،
كما يستدرك عليه هذا السند في ((التحفة)).

٤٨
يتورَّكْ، ثم عاد فركع الركعةَ الأخرى، فكبر كذلك، ثم جلس بعد
الركعتين، حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبير، ثم ركع
الركعتين الأخريين، فلما سلّم سلّم عن يمينه وعن شماله.
قال أبو داود: ولم يذكر في حديثه ماذَكَر عبدُالحميد في التورُّكِ والرفعِ
إذا قام من ثنتين.
٩٥٩ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبدالملك بن عمرو، أخبرني
فُليح، أخبرني عباس بن سهل قال: اجتمع أبو حُميد، وأبو أُسَيد، وسهلُ
ابن سعد، ومحمدُ بن مسلمة، فذكر هذا الحديث، لم يذكر الرفعَ إذا قام
من ثنتين، ولا الجلوسَ، قال: حتى فرغ، ثم جلس فافترش رِجْلَه
اليسرى، وأقبل بصَدْر اليُمنى على قِبْلته.
١٨٠ - باب التشهد*
٩٦٠ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن سليمانَ الأعمش، حدثني
شَقِيق بن سَلَمة، عن عبدالله بن مسعود قال: كنا إذا جلسنا مع
رسول الله وَيزر في الصلاة قلنا: السلام على الله قَبْل عباده، السلام على
فلان وفلان، فقال رسول الله وَله: ((لا تقولوا: السلامُ على الله، فإن الله
هو السلام. ولكنْ إذا جلس أحدكم فليقُلْ: التحيات لله، والصلواتُ
والطيباتُ، السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاتُه، السلامُ علينا
وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم ذلك أصابَ كلَّ عبدٍ صالح
* - في ب: باب ما يقول في التشهد.
٩٦٠ - النسخ: ((حدثنا يحيى)) كما في ص، وفي غيرها: أخبرنا يحيى.
(قَبَّل عباده)): انظر للضبط وتوجيهه ((بذل المجهود)) ٢٧٩:٥، أو ((عون
المعبود ،٢٤٨:٣.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه، وأخرجه الترمذي
من حديث الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود. [٩٢٨].

٤٩
في السماء والأرض - أو: ((بين السماء والأرض)) - أشهد أن لا إله
إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم لْيتخيَّرْ أحدُكم من الدعاء
أعجبه إلیه، فيدعُو به)).
٩٦١ - حدثنا تَميم بن المُنْتَصر، أخبرنا إسحاقُ - يعني ابنَ يوسفَ -
عن شَريك، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوص، عن عبدالله قال: كنا
لاندري مانقول إذا جلسنا في الصلاة، وكان رسول الله وَ له قد عُلِّم،
فذكر نحوه .
قال شَريك: وحدثنا جامعٌ - يعني ابنَ شدّاد - عن أبي وائل، عن
عبدالله، بمثله، قال: وكان يعلمنا كلماتٍ - ولم يكن يُعلِّمُناهنَّ كما
يُعلِّمُنا التشهد -: ((اللهم ألف بين قلوبنا، وأصْلِح ذاتَ بيننا، واهدِنا
سُبُل السلام، ونجِّنا من الظلمات إلى النور، وجنّنا الفواحش ماظهر
منها ومابَطَن، وبارك لنا في أسماعنا، وأبصارنا، وقلوبنا، وأزواجنا،
وذرياتِنا، وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلْنا شاكرين
لنعمتك، مُثْنِينَ بها، قابِلِيها، وأَتِمَّها علينا».
٩٦٢ - حدثنا عبد الله بنُ محمد النُّيليُّ، حدثنا زهيرٌ، حدثنا الحسن
ابن الحُرِّ، عن القاسم بن مُخَيْمِرة قال: أخذ علقمةُ بيدي، فحدَّثني أن
عبدالله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله وَ ل﴿ أخذ بيد عبدِ الله فعلَمه
التشهُّدَ في الصلاة، فذكر مثلَ دعاءِ حديث الأعمش: ((إذا قلتَ هذا
- أو: ((قضيتَ هذا) - فقد قضيتَ صلاتك، إن شئتَ أن تقومَ فقُم، وإن
٩٦١ - في آخر الحديث: ((قابليها)): أي: قابلين لنعمته متلقّين لها بالرضا
والقبول، غير مستصغرين لها والعياذ بالله.
والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: صحيح.
[٩٢٩].
٩٦٢ - أخرجه النسائي مختصراً. [٩٣١].

٥٠
شئتَ أن تقعُدَ فاقعُدْ».
٩٦٣ - حدثنا نصْر بنُ علي، حدثني أبي، حدثنا شعبةُ، عن أبي
بِشْر، سمعتُ مجاهداً، يحدِّث عن ابن عمر، عن رسول الله وَّ في
التشهد: ((التحياتُ لله، الصلوات الطيباتُ، السلام عليك أيها النبيُّ
ورحمة الله وبركاته)) - قال: قال ابن عمر: زدتُ فيها: وبركاته ـ
((السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا الله)) - قال
ابن عمر: زدتُ فيها: وحده لاشريك له - ((وأشهد أن محمداً عبدُه
ورسوله».
٩٦٤ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو عَوَانة، عن قتادة،
٩٦٤ - النسخ: ((يا حِطّان قُلْتَها؟)) في ب، م: ياحِطّان أنت قُلْتَها؟.
((يجبكم الله) في ب: يحبكم الله، وعلى حاشية ع نقلاً عن المنذري:
((يجبكم - بالجيم - من إجابة الدعاء، لا بالحاء المهملة)).
الغريب: ((فَأَرَمّ)) على حاشية ع: ((بفتح الهمزة، وفتح الراء المهملة،
وتشديد الميم، أي: سكتوا. وروي: فَأَزَمَ: بزاي وميم مخففة، وفتح
الزاي. منذري».
(تبكعني)) على حاشية ص ((أي: تبكِّتني بها وتوبِّخني، قال الأصمعي:
يقال: بكعتُ الرجال بكْعاً، إذا استقبلتَه بما يكره. ط)).
((فتلك بتلك)»: على حاشية ص: يريد أن صلاتكم متعلقة بصلاة إمامكم،
فاتَّبعوه وائتموا به، ولا تختلفوا عليه، فتلك إنما تصح وتثبت بتلك)).
ثم نَقَل عن ((سلاح المؤمن)) لابن هُمَامٍ - ويعرف بابن الإمام - ص٣٢٨
قوله: ((في معنى ((فتلك بتلك)» أقوالَ أظهرها: أن اللحظة التي سبقكم
الإمام بها بتقدُّمه تنجبر لكم باللحظة التي تتأخرون بها بعده)).
((سمع الله لمن حمده)): على حاشية ص ((معناه: استجاب الله تعالى دعاء
من حمده، وهذا من الإمام دعاء للمأموم، وإشارة إلى قوله: ربنا لك
الحمد، فانتظمت الدعوتان إحداهما بالأخرى. ط)).
=

٥١
ح، وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام،
عن قتادةَ، عن يونسَ بن جُبير، عن حِطَّانَ بن عبدالله الرَّقَاشي قال:
صلَّى بنا أبو موسى الأشعريُّ، فلما جلس في آخر صلاته قال رجلٌ من
القوم: أُقِرَّتِ الصلاةُ بالبِرِّ والزكاة، فلما انفتلَ أبو موسى أقبل على
القوم فقال: أيُّكم القائلُ كلمةَ كذا وكذا؟ قال: فَأَرَمَّ القومُ، قال: أيُّكم
القائلُ كلمة كذا وكذا؟ قال: فأَرَمَّ القومُ، قال: فلعلَّك ياحِطَّانُ قُلْتَها؟
قال: ماقُلْتُها، ولقد رَهِبتُ أن تَبْكَعَني بها، قال: فقال رجل من القوم:
أنا قلتُها، وما أردتُ بها إلا الخير.
فقال أبو موسى: أما تَعلمونَ كيف تقولون في صلاتكم؟ إن
رسول الله وَّجُ خَطَبَنا، فعلَّمنا، وبيَّن لنا سُنَّنا، وعلَّمَنا صلاتنا، فقال:
((إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم لْيؤمّكم أحدُكم، فإذا كبَّر فكبِّروا،
وإذا قرأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ﴾ فقولوا: آمين، يُجِبْكُمُ الله،
وإذا كبَّر وركع، فكبِّروا واركعوا، فإن الإمام يركَعُ قبلكم ويرفعُ
قبلكم)).
قال رسول الله وَ له: ((فتلك بتلك)).
((وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربَّنا لك الحمدُ،
يَسْمَع الله لكم، فإن الله عز وجل قال على لسان نبيه وَّه: سمع الله لمن
حمدهَ، وإذا كبر وسجدَ، فكبِّروا واسجدوا، فإن الإمام يسجدُ قبلكم،
ویرفعُ قبلكم».
(يسمع الله لكم)) على حاشية ص: ((أي: يستجب لكم)).
=
الفوائدَ: ((آمين)) على حاشية ع: ((بمدِّ الهمزة، وتقصر، والميم مخففة،
والنون مفتوحة، وحكى بعضهم تشديد الميم مع المدِّ، وأنكره الأكثر.
منذري».
والحديث أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٩٣٤].

٥٢
قال رسول الله وَ لهى: ((فتلك بتلك)).
((فإذا كان عند القَعْدة، فليكنْ من أولِ قولِ أحدِكم أن يقول:
التحياتُ الطيباتُ الصلوات الله، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمة الله
وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا
الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
لم يقل أحمد: ((وبركاته))، ولاقال: ((وأشهد))، قال: ((وأن محمداً)).
٩٦٥ - حدثنا عاصم بن النَّضر، حدثنا المُعْتمِر قال: سمعت أبي،
حدثنا قتادة، عن أبي غَلّب، يُحدِّثه عن حِطَّانَ بن عبدالله الرَّقَاشي،
بهذا الحديث، زاد: ((فإذا قرأ فأَنصِتوا)) وقال في التشهد بعد ((أشهد أن
لا إله إلا الله)) زاد: ((وحده لا شريك له)).
قال أبو داود: قوله ((وأنصِتوا)) ليس بمحفوظ، ولم يجىء به إلا
سليمانُ التَّيمي في هذا الحديث.
٩٦٦ - حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا الليثُ، عن أبي الزُبير، عن سعيدٍ
ابن جُبير وطاوسٍ، عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله وَلِ﴿ يُعلِّمنا
٩٦٥ - ((ليس بمحفوظ)) في ب: ليس بمحفوظة، وعلى حاشيتها: بمحفوظ، في
رواية.
(لم يجيء ... ) ليس في م.
((وأنصتوا)): تقدمت هذه الزيادة عند المصنف (٦٠٢) من حديث أبي
هريرة، وضعَّفها، وتقدم أن مسلماً صحَّحها، فانظره.
٩٦٦ - ((وأشهد أن لا إله إلا الله)) على حاشية ب: ((بإثبات الواو قبل: أشهد،
وهي واو العطف. ابن رسلان)).
وظاهر الأصول أن جملة (﴿) هي من الحديث، وذلك: أن علامة ختم
الحدیث وضعت بعدها لا قبلها.
الفوائد: أخرجوه إلا البخاري. [٩٣٥].

٥٣
التشهدَ كما يُعلِّمنا القرآن، وكان يقول: «التحياتُ المُباركاتُ الصلواتُ
الطَّيِّباتُ لله، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا
وعلى عباد الله الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً
رسولُ الله ◌َلتر)).
٩٦٧ - حدثنا محمد بنُ داود بن سفيانَ، حدثنا يحيى بنُ حسان،
حدثنا سليمانُ بن موسى أبو داود، حدثنا جعفر بن سعد بن سَمُرةً بن
٩٦٧ - النسخ: ((عن اليمين)) على حاشية ص: ((نسخة: على اليمين))، وهي نسخة
الخطيب كما نبه إليه على حاشية ك، وهي كذلك في ب. وانظر لما يترتب
عليها من حيثُ المعنى ((بذل المجهود)) ٥: ٣٠٠.
((قال أبو داود: سليمان ... من سمرة)): ليس في م.
((ودلَّت ... أن الحسن)): في ب، ع: ودلَّت ... على أن الحسن.
الفوائد: ((ودلَّت هذه الصحيفة ... )) قال الحافظ في ((التهذيب)) في ترجمة
الحسن ٢: ٢٦٩: ((ولم يظهر لي وجه الدلالة بعد)). وفي التعليق لشيخنا
مولانا محمد زكريا الكاندهلوي رحمه الله، على كتاب شيخه ((بذل
المجهود)) ٣٠١:٥ نقلاً عن الشيخ حسين عرب اليمني البهوبالي: ((أنه وقع
في بعض النسخ الخطية لأبي داود: وحدثنا جعفر بن سَعْد - لا: سعيد-
ابن سمرة بن جندب قال: حدثني الحسن قال: سمعت سمرة بن جندب
يقول في خطبته: أما بعد ... فزال الإشكال)). والله أعلم.
ثم إن قول سمرة رضي الله عنه: ((أما بعد، أمرنا ... )) هكذا ثبت في
أصولنا كلها من غير إدخال الفاء على جواب: أما، وهو جائز في اللغة،
كما بيَّتُه مع ذكر بعض الشواهد فيما علَّقته على ((مجالس ابن ناصر الدين
الدمشقي في تفسير قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾)» ص٤٢، وهذا
بنفسه شاهد، فيضاف إلى تلك. وانظر (٢٧٨٠).
وعلى حاشية ح، ك: ((أورد حديث سمرة في ((التلخيص)) ثم قال: ((ضعيف
لما فيه من المجاهيل)). ((التلخيص الحبير)) ١: ٢٦٧ ولفظه: ((إسناده
ضعيف)» فقط .

٥٤
جُنْدُب، حدثني خُبَيَب بن سليمان، عن أبيه سليمانَ بنِ سَمُرة، عن
سَمُرة بن جُنْدُبٍ: أمّا بعدُ، أمرَنا رسولُ اللهِ وَّه: إذا كان في وسَط
الصلاة أو حين انقضائها: ((فابدؤوا قبل التسليم فقولوا: التحياتُ
الطيباتُ، وَالصلواتُ والمُلك لله، ثم سلِّموا عن اليمين، ثم سَلِّموا على
قارٹكم، وعلی أنفسكم)).
قال أبو داود: سليمان بن موسى كوفيُّ الأصل، كان بدمشق.
ودَلَّتْ هذه الصحيفة أن الحسَنَ سمع من سَمُرة.
١٨١ - باب الصلاة على النبي وَلاو بعد التشهد
٩٦٨ - حدثنا حفص بنُ عمر، حدثنا شعبةُ، عن الحكم، عن ابن
أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرة قال: قلنا - أو قالوا -: يارسول الله،
أَمَرْتَنا أن نُصلِّيَ عليك، وأن نُسلِّمَ عليك، فأما السلامُ فقد عرفناه،
فكيف نُصلِّ عليك؟ قال: ((قولوا : اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمدٍ،
كما صليتَ على إبراهيم، وبارِكْ على محمدٍ وآل محمدٍ، كما باركتَ
على إبراهيمَ، إنك حميدٌ مجيدٌ)).
٩٦٩ - حدثنا مُدَّد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا شعبةُ، بهذا
الحديث قال: ((صلِّ على محمدٍ، وعلى آل محمد، كما صليت على آل
إبراهيم» .
٩٧٠ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن بِشْر، عن مِسْعَر، عن
الحكم، بإسناده بهذا، قال: ((اللهم صلِّ على محمدٍ، وعلى آل محمد،
٩٦٨ - النسخ: ((كما باركت على إبراهيم)) في ب، م: كما باركت على آل إبراهيم.
الفوائد: أخرجه الجماعة. [٩٣٩].
٩٧٠ - هذا الحديث وكلام أبي داود عليه: ليس في م. وتخريجه كما سبق.

٥٥
كما صليتَ على إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهم بارِكْ على محمد،
وعلى آل محمد، كما باركتَ على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ)).
قال أبو داود: رواه الزُبير بن عَدِيٍّ، عن ابن أبي ليلى، كما رواه
مِسْعَرٌ إلا أنه قال: ((كما صليتَ على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ،
وبارِكْ على محمد)» وساق مثلَه.
٩٧١ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك،
ح، وحدثنا ابن السَّرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن
عبدالله بن أبي بكرِ بنِ محمد بن عمرو بن حَزْم، عن أبيه، عن عمرو بن
سُليم الزُّرَقي أنه قال: أخبرني أبو حُميد الساعديُّ أنهم قالوا: يارسول
الله، كيف نُصلِّي عليك؟ قال: ((قولوا: اللهم صلِّ على محمد وأزواجِه
وذرِّيَّته، كما صليتَ على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه
وذرِّيَّته، كما باركتَ على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ)).
٩٧٢ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن نُعيم بن عبدالله المُجْمِرِ، أن
٩٧١ - النسخ: ((أخبرني مالك)) في م: عن مالك.
((ابن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سُليم)) في م: ابن حزم، عن أبيه، عن
عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سُليم، وهي زيادة مقحمة، وقد
جاء على حاشيته على الصواب نقلاً عن كتاب أبي الحسن.
الفوائد: أخرجوه إلا الترمذي. [٩٤٠].
٩٧٢ - النسخ: ((أخبره عن أبي مسعود)): هو الصواب، كما في الأصول كلها
سوى ص ففيها ((أَخْبَرَ)) وهي توهم الانقطاع، لذا عدلت عما فيها لمخالفتها
للأصول الأخرى، ولمصادر التخريج، فقد جاء - كما أثبته - في مسلم
(٤٠٥)، والترمذي (٣٢٢٠)، والنسائي (١٢٠٨، ٩٨٧٦).
الفوائد: ((المُجْمِر)) على حاشية ع: ((بضم الميم، وسكون الجيم، ويقال:
بفتح الجيم، وتشديد الميم، والأول: أكثر، كان أبوه يجمر المسجد، أي :=

٥٦
محمد بن عبدالله بن زيد - وعبدُالله بن زيد هو الذي أُرِيَ النداءَ
بالصلاة - أخبره عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: أتانا رسولُ الله ◌َله
في مجلس سَعْدٍ بن عُبادة، فقال له بَشير بن سعد: أمرَنا الله أن نُصَلِّي
عليك يارسول الله، فكيف نُصلِّي عليك؟ فسكت رسول الله وَ الر حتى
تَمَنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله وَارِ: ((قولوا)) فذكر معنى حديثٍ
كعب بن عُجْرة، زاد في آخره: ((في العالمين، إنك حميدٌ مجيدٌ)).
٩٧٣ - حدثنا أحمد بنُ يونُس، حدثنا زهيرٌ، حدثنا محمد بن
إسحاقَ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبدالله بن
زيد، عن عقبةَ بن عمرو، بهذا الخبر قال: ((قولوا: اللهم صلِّ على
محمد النبيّ الأميّ، وعلى آل محمد)».
٩٧٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حِبّان بن يَسار الكِلابيُّ،
حدثني أبو مُطرِّف عُبيدالله بن طلحة بن عُبيدالله بن كَرِیز، حدثني محمد
ابن علي الهاشمي، عن المُجْمِر، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال:
((مَنْ سرَّه أن يُكتالَ بالمكيالِ الأوْفَى إذا صلى علينا أهل البيت، فليقل:
اللهم صلِّ على محمد النبيّ وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين وذريتِه وأهل
بيته، كما صليتَ على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)).
يُبَخِّره عند قعود عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر. منذري)).
=
والذي في ((ثقات)) ابن حبان ٥: ٤٧٦ أنه كان يمشي بالمِجْمرة قدّام عمر
في شهر رمضان، وانظر ((فتح الباري)) ١: ٢٣٥ أول كتاب الوضوء، وفيه
عن إبراهيم الحربي أن نُعيماً كان يباشر هذه الوظيفة أيضاً، فالمجمر:
وصف له ولأبيه، فيقال مثلاً: روى نعيمُ بنُ عبدِ الله المجمرُ - معاً -.
والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. [٩٤١].

٥٧
١٨٢ - [باب ما يقول بعد التشهد]*
٩٧٥ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا
الأوزاعيُّ، حدثني حسانُ بن عطيةً، حدثني محمد بن أبي عائشةَ، أنه
سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَ له: ((إذا فَرَغ أحدُكم من التشهد
الآخِرِ، فليتعوَّذْ بالله من أربع: من عذاب جهنَّمَ، ومن عذاب القبر،
ومن فتنة المَحْيا والمَماتِ، وَمَن شَرِّ المسيح الدجال)).
٩٧٦ - حدثنا وهب بن بقيّة، أخبرنا عُمر بن يونس اليَمَامي، حدثني
محمد بن عبدالله بن طاوس، عن أبيه، عن طاوس، عن ابن عباس،
عن النبي ◌ّ﴾ أنه كان يقول بعد التشهد: ((اللهم إني أعوذُ بكَ من عذاب
جهنم، وأعوذُ بك من عذاب القبر، وأعوذُ بك من فتنة الدجّال، وأعوذُ
بك من فتنة المَحْيا والمَمَات)).
٩٧٧ - حدثنا عبدالله بن عمرو أبو معمر، حدثنا عبدالوارث، حدثنا
الحسين المُعلِّم، عن عبدالله بن بُريدة، عن حنظلةَ بن عليّ، أن مِحْجَنَ بنَ
الأدْرَع حدثه قال: دخل رسول الله وَ﴿ المسجد، فإذا هو برجلٍ قد قضَى
صلاتَهَ وهو يتشهَّدُ وهو يقول: اللهم إني أسألُك يا الله الأحدُ الصَّمدُ،
الذي لم يَلِدْ ولم يُولَد، ولم يَكُن له كُفُواً أحدٌ، أن تغفر لي ذنوبي،
* - التبويب من م ونسخة على حاشية ك.
٩٧٥ - أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٩٤٤].
٩٧٦ - ((من فتنة الدجال)) زاد في م: الأعور.
٩٧٧ - النسخ: ((الأدرع)) في ص فقط: ((الأذرع)) بالذال المعجمة، وعلى حاشية ع
نقلاً عن المنذري: ((الأدرع: بفتح الهمزة، وسكون الدال المهملة، وبالراء
والعين المهملتين))، ولم أجد من ذكره بالذال المعجمة، فلذا عدلت عما
في الأصل.
الفوائد: أخرجه النسائي. [٩٤٦].

٥٨
إنك أنتَ الغفور الرحيمُ، قال: فقال: ((قد غُفِرِ له، قد غُفِر له)) ثلاثاً.
١٨٣ - باب إخفاء التشهد
٩٧٨ - حدثنا عبدالله بن سعيد الكِنْدي، حدثنا يونس - يعني ابن
يُكَير - عن محمد بن إسحاقَ، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه،
عن عبدالله قال: من السنة أن يُخْفَى التشهد.
١٨٤ - باب الإشارة في التشهد
٩٧٩ - حدثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن مسلمٍ بن أبي مريمَ، عن عليّ
ابن عبدالرحمن المُعاويّ قال: رآني عبدالله بن عُمر وأنا أعبَثُ بالحصى
في الصلاة، فلما انصرف نهاني وقال: اِصنعْ كما كان رسول الله وَالهول
يصنعُ، فقلت: وكيف كان رسول الله وَله يصنع؟ قال: إذا جلس في
الصلاة، وضع كفَّه اليُمْنى على فَخِذه اليمنى، وقبضَ أصابعَه كلَّها، وأشار
بِإِصبَعَه التي تلي الإبهام، ووضع كفَّه اليُسرى على فخذه اليسرى.
٩٨٠ - حدثنا محمد بنُ عبدالرحيم البزّازُ، حدثنا عفانُ، حدثنا
عبدالواحد بن زياد، حدثنا عثمانُ بن حَكيم، حدثنا عامر بن عبدالله بن
٩٧٨ - أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب. [٩٤٧].
٩٧٩ - النسخ: ((إذا جلس في الصلاة)) في ع: كان إذا جلس ...
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [٩٤٨].
٩٨٠ - النسخ: (تحت فخذه اليمنى)) كلمة ((اليمنى)) ليست في ع، ب، م، وفوقها
في ح، ك: (خ: لا))، أي: ليست في نسخة.
الفوائد: ((محمد بن عبد الرحيم)) على حاشية ب: ((هو: صاعقة، ثقة
حافظ)).
((وأرانا عبد الواحد)) زاد على حاشية ك: ((إشارتَه)).
والحديث أخرجه مسلم. المنذري (٩٤٩)، والنسائي كما في ((التحفة)) ٤:
٣٢٢ (٥٢٦٣) مختصراً دون صفة التورّك.

٥٩
الُّبير، عن أبيه قال: كان رسول الله بَيّ إذا قعد في الصلاة جعل قدمَه
اليسرى تحت فخِذِه اليمنى وسَاقِه، وفَرَشَ قدَمه اليمنى، ووضع يده
اليُسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى،
وأشار بإِصبَعه. وأرانا عبدُ الواحد، وأشار بالسبَّابة.
٩٨١ - حدثنا إبراهيم بن الحسن المِصّيصي، حدثنا حجاج، عن ابن
جُريج، عن زياد، عن محمد بن عَجْلان، عن عامر بن عبدالله، عن
عبدالله بن الزُّبير أنه ذكر أنَّ النبي ◌َّهِ كان يُشيرُ بإصبَعه إذا دعا،
ولا يُحرِّگُها .
قال ابن جُريج: وزاد عمرو بن دينار، قال: أخبرني عامر، عن أبيه
أنه رأى النبي ◌َّهُ يدعو كذلك، ويتحاملُ النبي ◌َّ بيده اليسرى على
فخذه الیسری.
٩٨٢ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، حدثنا ابن عجلان، عن
عامر بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه، بهذا الحديث، قال: لايُجاوز
بصرُه إشارته. وحديثُ حجاجٍ أُتمُّ.
٩٨٣ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّعيلي، حدثنا عثمانُ - يعني ابن
عبدالرحمن - حدثنا عاصمُ بن قُدَامة، من بني بَجِيلة، عن مالك بن نُمير
الخُزاعي، عن أبيه قال: رأيتُ النبي ◌َّر واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه
اليمنى، رافعاً إصبعه السبابةَ، قد حَنَاها شيئاً.
١٨٥ - باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة
٩٨٤ - حدثنا أحمد بن حنبل وأحمد بن محمد بن شَبُّويه ومحمدُ بن
٩٨٢ - أخرجه النسائي. [٩٥٢].
٩٨٣ - أخرجه النسائي وابن ماجه. [٩٥٣].
٩٨٤ - النسخ: ((وقال ابن شَبُّويه)): زاد في م: المروزي.
=

٦٠
رافع ومحمد بن عبد الملك الغزَّال قالوا: حدثنا عبدالرزاق، عن معمر،
عن إسماعيلَ بنِ أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسولُ اللهِ وَالآتى:
قال أحمد بن حنبل: أن يجلسَ الرجلُ في الصلاة ، وهو مُعتمِدٌ
على يده.
وقال ابن شُّويه: نهى أن يَعْتَمِد الرجلُ على يده في الصلاة.
وقال ابن رافع: نهى أن يُصَلِّيَ الرجلُ وهو مُعتمِدٌ على يده، وذكره.
وقال ابن عبد الملك: نهى أن يَعْتمِدَ الرجلُ على يديه إذا نهض في
الصلاة .
٩٨٥ - حدثنا بشْر بن هلال، حدثنا عبدالوارث، عن إسماعيلَ بن
أميةَ قال: سألتُ نافعاً عن الرجل يُصلِّي وهو مُشبِّكٌ يديه؟ قال: قال
ابن عمر: تلك صلاةُ المغضوبِ عليهم.
٩٨٦ - حدثنا هارون بنُ زيد بنِ أبي الزرقاء، حدثنا أبي،
ح، وحدثنا محمد بن سلَّمة، حدثنا ابن وهب - وهذا لفظه -
جميعاً، عن هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، أنه رأى رجلاً
یتکِیُ علی يده اليسرى وهو قاعدٌ في الصلاة - وقال هارون بن زيد:
ساقط على شِقُّه الأيسر، ثم اتفقا -: فقال له: لاتَجلسْ هكذا، فإن
هكذا يجلس الذين يُعذَّبون.
= ((وذكره)) بعدها في ب وحاشية ك من نسخة: ((في باب الرفع من السجود)).
وفي ب: من السجدة. وجاء هذا النص في م دون قوله: ((وذكره)).
الفوائد: ((وهو معتمد على يده)) على حاشية ص: ((زاد الحاكم والبيهقي:
اليسرى، وقال: إنها صلاة اليهود. ط)).
٩٨٦ - هذا الحديث ليس في م.
((ساقط)) على حاشية ح، ك: ((نسخة: ساقطاً)، وهي كذلك في ع، ب.