النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
قاموا قياماً، فإذا رأوه قد سجد سجدوا.
٦٢١ - حدثنا زهيرُ بن حرب وهارون بن معروف، المعنى، قالا:
حدثنا سفيان، عن أبانِ بن تَغْلِبَ - قال زهير: قال حدثنا الكوفيون أَبَانٌ
وغيرُه - عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: كنا
نصلي مع النبي ◌َّ فلا يَحْنو أحدٌ منا ظهره حتى يَرَى النبي ◌َِّ يَضَع.
٦٢٢ - حدثنا الربيع بن نافع، حدثنا أبو إسحاقَ ـ يعني الفزاري -
عن أبي إسحاقَ، عن مُحارِب بن دِثار قال: سمعتُ عبدالله بن يزيد
يقول على المنبر: حدثني البراءُ أنهم كانوا يُصلُّون مع رسول اللهِ وَهِ،
فإذا ركع ركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم نَزَل قياماً حتى
يرونه قد وضع جبهته بالأرض، ثم يتَّبِعونه بَّهِ .
٧٥ - باب التشديد فيمن يرفعُ قبلَ الإمام، أو يَضَعُ قبله
٦٢٣ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ لفون: ((أما يخشى - أو: ((ألا يخشى) -
٦٢١ - النسخ: (یری)في ع: نری.
الغريب: ((فلا يحنو أحد)) على حاشية ص ((أي: يثني ظهره للركوع. ط)).
الفوائد: ((أبانِ ... أبانٌ)) هكذا مصروفاً في ح، وهو وجه مشهور، وتقدم
مني ضبطه بالوجهين مراراً.
والحديث أخرجه مسلم. [٥٩٢].
٦٢٢ - النسخ: ((حتی یرونه) کذا في ص، ح، ك، ب، مُضبّباً عليها في ص، ح،
وعلى حاشية النسخ الثلاثة الأولى: يروه، وفوقها: خ صح، وهي كذلك
فيع.
الفوائد: ((يتَّبِعونه)): الضبط من ح، ك.
والحديث أخرجه مسلم. [٥٩٣].
٦٢٣ - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه بنحوه. [٥٩٤].

٤٤٢
أحدُكم إذا رفع رأسَه والإمام ساجدٌ أن يُحوِّلَ الله رأسَه رأسَ حمارٍ؟!)).
أو: ((صورتَه صورةَ حمار؟!)).
٧٦ - باب فيمن ينصرف قبل الإمام
٦٢٤ - حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا حفص بن بُغَيْل الدُّهني،
حدثنا زائدة، عن المختار بن فُلْفُل، عن أنس، أن النبي وَلِّ حضَّهم على
الصلاة، ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة.
٧٧ - باب جِماع أبواب مايُصلَّى فيه"
٦٢٥ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
المُسيَّب، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّرَ سُئل عن الصلاة في ثوب
واحد؟ فقال النبي ◌َطاهر: ((أوَلِكُلُّكُم ثوبانٍ؟!)).
٦٢٤ - ((الدُّهْني)): كما في ص،ح، ك، وفي ب، ع: المُزْهِبي، وعلى حاشية ك ما
نصُّه: ((قوله ((الدُّهْني)) كذا في الأصل المنقول منه، والذي في أصولٍ
غيره: المرهبي، وهو الذي في ((التهذيب)) و((الكاشف)) وغيرهما، وفي
((الأطراف)): الدهني، كما في الأصل)). (تهذيب الكمال)) ٥:٧،
و((الكاشف)) (١١٤٣)، و((تحفة الأشراف)) ١: ٤٠٤ (١٥٨١)، ولما نسبه
المزيُّ في ((التهذيب)»: المرهبي، علَّق على الحاشية مستدركاً على صاحب
((الكمال)) الحافظ عبد الغني المقدسي بقوله: ((كان فيه الدُّهني، وهو
وهم)).
وحينئذ فقوله في ((التحفة)): الدُّهْني، متابعة للنسخة التي بين يديه من
(سنن أبي داود))، وابن حجر تبع المزي في ((التهذيب)) و((التقريب))، لكنه
جعله في ((التبصير)) ٢: ٥٧١ دُهْنياً! ومن هنا كان من اللازم في البحث
جمع كلام الإمام الواحد من كتبه المتعددة للوصول إلى نتيجة سديدة.
* - في ب: باب جامع ما يصلى فيه.
٦٢٥ - أخرجه الجماعة إلا الترمذي. [٥٩٦].

٤٤٣
٦٢٦ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لايُصلِّ أحدُكم في الثوب
الواحدِ، ليس على مَنكِبیه منه شيء)).
٦٢٧ - حدثنا مُسدّد، حدثنا يحيى،
وحدثنا مُسدّد، حدثنا إسماعيل - المعنى - عن هشام بن أبي عبدالله،
عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَ ﴿: ((إذا صلَّى أحدُكم في ثوبٍ، فليُخالِف بطَرَفيه على عاتِقَيْه)).
٦٢٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد،
عن أبي أمامة بن سهل، عن عُمر بن أبي سلمة قال: رأيتُ رسول الله
وٍَّ﴿ يُصلي في ثوبٍ واحدٍ مُلْتَحِفاً بين طرفَيْه على مَنْكبيه.
٦٢٩ - حدثنا مُسدّد، حدثنا مُلازم بن عَمرو الحنفيّ، حدثنا عبدالله
ابن بدر، عن قيس بن طَلْق، عن أبيه قال: قَدِمنا على نبي الله وَّر، فجاء
رجلٌ، فقال: يانبي الله، ماترى في الصلاة في الثوب الواحد؟ قال:
فأطلق رسول الله وَ ﴿ إزاره، طارقٌ له رداءه، فاشتمل بهما ثم قام فصلَّى
بنا نبيُّ الله ◌َُّ، فلما أنْ قَضَى الصلاة قال: ((أوَكُلُكم يجدُ ثوبين؟)).
٧٨ - باب الرجل يعقِد الثوبَ في قفاه، ثم يصلي
٦٣٠ - حدثنا محمد بن سليمان الأَنْباريُّ، حدثنا وكيع، عن سفيانَ،
٦٢٦ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٥٩٧].
٦٢٧ - أخرجه البخاري. [٥٩٨].
٦٢٨ - أخرجه الجماعة. [٥٩٩].
٦٢٩ - ((طارقٌ له رداءَه)) كذا في ص، ح مع الضبط من ح، وفي ك، ع، ب:
(«طارَقَ به رداءه))، وكأنه أشار إلى هذه النسخة على حاشية ح، قال صاحب
((العون)) ٢: ٣٣٤: ((مِن: طارقتُ الثوبَ على الثوب إذا طبقتَه عليه)).
٦٣٠ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٦٠١].

٤٤٤
عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: لقد رأيتُ الرجالَ عاقدي أُزُّرِهم
في أعناقهم من ضِيق الأُزر خلفَ رسول الله وَالخير في الصلاة كأمثال
الصبيان، فقال قائل: يامعشر النساء لاترفَعْنَ رؤوسَكُنَّ حتى يرفع
الرجالُ .
٧٩ - باب الرجل يصلِّي في ثوبٍ بعضُه على غيره
٦٣١ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا زائدةُ، عن أبي حَصِين،
عن أبي صالح، عن عائشة، أن النبي ◌َّ صلَّى في ثوب بعضُه عليَّ.
٨٠ - باب في الرجل يصلِّي في قميصٍ واحد
٦٣٢ - حدثنا القَعنبيُّ، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن موسى
ابن إبراهيم، عن سلمة بن الأكوع قال: قلت: يارسول الله، إني رجلٌ
أَصِيدُ، فأصلي في القميص الواحد؟ قال: ((نعم، وازْرُرْه ولو بشَوْكة)).
٦٣٣ - حدثنا محمد بن حاتم بن بَزيع، حدثنا يحيى بن أبي بُكير،
عن إسرائيل، عن أبي حَوْمَلِ العامريِّ - قال أبو داود: كذا قال، وهو :
أبو حرمل - عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر، عن أبيه قال: أمَّنا
جابر بن عبدالله في قميص ليس عليه رداءٌ، فلما انصرف قال: إني
رأيتُ رسول الله وَّهه يصلي في قميص.
٦٣٢ - النسخ: ((فأصلي)» في ب، ع: أفأصلي.
الفوائد: أخرجه النسائي. [٦٠٣]. وعلَّقه البخاري أول كتاب الصلاة بغير
صيغة الجزم.
٦٣٣ - ((قال أبو داود)»: ليس في ب.
((أبو حرمل)) زاد في ب: العامري.

٤٤٥
٨١ - باب إذا كان ثوب ضيق"
٦٣٤ - حدثنا هشام بن عمار وسليمان بن عبدالرحمن ويحيى بن
الفَضْلِ السِّجِسْتاني، قالوا: حدثنا حاتم - يعني ابن إسماعيل - حدثنا
يعقوب بن مجاهد أبو حَزْرَةَ، عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت
قال: أتينا جابراً - يعني ابن عبدالله - قال: سِرْتُ مع رسول الله وَّ في
غزوةٍ، فقام يُصلي، وكانت عليَّ بردةٌ ذهبتُ أُخالفُ بين طرَفَيها فلم
تبلُغْ لي، وكانت لها ذَباذِب، فنَكَّستُها، ثم خالفتُ بين طرفيها، ثم
تواقَصْتُ عليها لا تسقطَ، ثم جئت حتى قمتُ عن يسار رسول الله وَّهِ،
فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابن صخر حتى قام عن
يساره، فأخذَنا بيدَيْه جميعاً حتى أقامنا خلفه، قال: وجعل رسول الله
* - (ثوب ضيق)) كما في ص، وحاشية ح، ك، وعليها في النسخ الثلاثة: خ،
إشارة إلى أنها كذلك في نسخة، وفي صلب ح، ك، وحاشية ص: ثوباً
ضيقاً، وضبب عليها في ص، وكتب فوقها: أصل، وجاء في ب: إذا كان
الثوب ضيقاً.
٦٣٤ - النسخ: ((سليمان بن عبد الرحمن)) زاد في ب: الدمشقي.
الغريب: ((ذباذب)) على حاشية ص ((أي: أهداب)).
((تواقَصْتُ)): انحنيت، وعلى حاشية ص، ب: ((معناه: أن يَثْنِيَ عنقه
ليمسك الثوب به، كأنه يحكي خلقة الأوقص من الناس)).
((يرمُقني)): ينظر إليّ.
((فخالف بين طرفيه)) على حاشية ص ((هو: أن يَتَّزِر به ويرفع طرفيه فيخالف
بينهما، ويشدّه على عاتقه، فيكون بمنزلة الإزار والرداء. ط)).
(حَقوك)): بفتح الحاء المهملة وكسرها، في حاشية ص: ((هو معقد الإزار. ط)).
الفوائد: أخرجه مسلم في أثناء الحديث الطويل آخر الكتاب. [٦٠٥].
وابن صخر: سمِّي في رواية مسلم هذه: جبار بن صخر، وهو سُلَميّ من
قبيلة جابر.

٤٤٦
وَلّهِ يَرْمُقُني وأنا لا أشعر، ثم فَطِنْتُ به، فأشار إليَّ أنِ اَّزِر بها، فلما
فرغ رسول الله وَ﴿ قال: ((ياجابرُ)) قلتُ: لبيك يارسول الله، قال: ((إذا
كان واسعاً فخالِفْ بين طرفيه، وإذا كان ضَيِّقاً فاشدُدْه على حَقْوِكَ)).
٦٣٥ - حدثنا زيدُ بنُ أَخْزَم، حدثنا أبو داود، عن أبي عَوَانة، عن
عاصم، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود قال: سمعتُ رسول الله وَالد
يقول: ((مَنْ أسبل إزاره في صلاته خُيلاءَ، فليس من الله جلَّ ذِكْره في
حِلِّ ولا حَرام)).
قال أبو داود: روى هذا جماعةٌ عن عاصم موقوفاً على ابن مسعود،
منهم: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وأبو الأحوص، وأبو معاوية.
٨٢ - باب من قال يتَّزِر به إذا كان ضيقاً
٦٣٦ - حدثنا سليمانُ بنُ حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوبَ،
عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله (ص ليه - أو قال: قال عمر -:
((إذا كان لأحدِكم ثوبانٍ فلْيُصلِّ فيهما، فإن لم يكن إلا ثوبٌ فليتّزرْ بةَ،
ولا یشتمِلِ اشتمالَ اليهود)).
٦٣٧ - حدثنا محمد بن يحيى الذُّهلي، حدثنا سعيد بن محمد،
حدثنا أبو تُمَيْلة، حدثنا أبو المُنيب، عن عبدالله بن بُريدة، عن أبيه
٦٣٥ - أخرجه النسائي مختصراً. [٦٠٦].
٦٣٦ - ((اشتمال اليهود)): على حاشية ص: ((قال الخطابي: هو أن يجلل بدنه
بالثوب من غير أن يُشيل طرفه. ط)). ((المعالم)) ١٧٨:١. وتحرف النقل
عنه في بعض الكتب إلى: من غير أن يسبل طرفه. ويشيل: بمعنى يرفع.
٦٣٧ - ((أبو المنيب)): على حاشية ص، ح، ك: ((نسخة: عبد الله العَتَكي))، وهو
كذلك في صلب ب،ع. وأُلحق قبل الاسم في ك بخط مغاير: عبيد الله ابن،
فصار: عبيد الله بن عبد الله العتكي، وهو الصواب كما في كتب الرجال.

٤٤٧
قال: نهى رسول الله وَ﴿ أن يُصلَّى في لِحافٍ لايُتوشَّح به، والّآخَرُ: أن
تُصليَ في سراويلَ وليس عليك رِداءٌ.
٦٣٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانٌ، حدثنا يحيى، عن
أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: بينما رجلٌ يصلي
مُسبِلاً إزارَه إذْ قال له رسول الله وَ له: ((اذهبْ فتوضأ))، فذهب فتوضأ،
ثم جاء، ثم قال: ((اذهبْ فتوضَّأ))، فذهب فتوضَّأ فقال له رجل:
يارسول الله، مالكَ أمرتَه أن يتوضأ؟ قال: ((إنه كان يُصلِّي وهو مسْبِلٌ
إزارَه، وإن الله جلَّ ذِكره لا يقبلُ صلاةَ رجلٍ مُسْبلٍ إزاره)).
٨٣ - باب في كم تُصلي المرأة
٦٣٩ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن محمد بن زيد ابن قُنْفُذ، عن
أمه، أنها سألت أم سلمة: ماذا تُصلِّي فيه المرأةُ من الثياب؟ فقالت:
تُصلي في الخِمار، والدُّرْعِ السابغِ الذي يُغيِّبُ ظهورَ قدميها.
٦٤٠ - حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا عثمان بن عُمر، حدثنا
عبدالرحمن بن عبدالله - يعني ابن دينار - عن محمد بن زيد،
بهذا الحديث، قال: عن أم سلمة أنها سألتِ النبيَّ وَّهِ: أَتُصلي المرأةُ
في دِرعِ وخِمارٍ ليس عليها إزارٌ؟ قال: ((إذا كان الدِّرعُ سابغاً يُغطّي
ظهور قدميها».
٦٣٨ - قوله في المرة الثانية: ((فذهب فتوضأ)) زاد بعدها في ب، ع: ثم جاء،
وهي على حاشية ص، ح، ك. والحديث سيأتي (٤٠٨٣).
٦٣٩ - ((عن أمه)): على حاشية ك: ((أم محمد بن زيد هي أم حرام، يقال: اسمها
آمنة. من: التقريب)) (٨٧١٦). ولم يحكم لها بها بشيء، وفي ((الميزان))
(١١٠١٣). ((لا تعرف)) إذْ لم يرو عنها غير ولدها، كما هو معلوم من عادته.
٦٤٠ - في آخره: ((قَصَروا به على أم سلمة)): أي رَوَوْه موقوفاً عليها.

٤٤٨
قال أبو داود: روى هذا الحديث مالكُ بن أنس، وبكرُ بن مُضَر،
وحفصُ بن غياث، وإسماعيلُ بن جعفر، وابنُ أبي ذئب، وابنُ
إسحاق، عن محمد بن زيد، عن أمه، عن أم سلمة، لم يذكر أحد
منهم النبيَّ وََّ، قَصَروا به على أم سلمة.
٨٤ - باب المرأة تصليٍّ بغير خِمار
٦٤١ - حدثنا محمد بن المثنی، حدثنا حجاج بن مِنْهال، حدثنا
حماد، عن قتادةَ، عن محمد بن سيرينَ، عن صفيةَ بنتِ الحارث، عن
عائشة، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((لا يقبلُ الله صلاةَ حائضٍ إلا بخمار)).
قال أبو داود: رواه سعيد - يعني ابنَ أبي عَروبَة - عن قتادة، عن
الحسن، عن النبي صل *.
٦٤٢ - حدثنا محمد بن عُبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
محمد، أن عائشة نزلتْ على صفيّة أمِّ طلحةَ الطَّلَحات، فرأت [بناتٍ]
٦٤١ - النسخ: ((محمد بن المثنى)): في عٍ: ابن المثنى.
(لا يقبل الله صلاةً)): في ب: لا تُقبل صلاةُ.
الغريب: ((حائض)): على حاشية ع: ((الحائض هنا: من بلغَتْ سِنَّ
المحیض. منذري)).
الفوائد: أخرجه الترمذي - وقال حسن - وابن ماجه. [٦١٢].
٦٤٢ - (بنات)): في ب، ح، ك، ونسخة على حاشية ص: بناتاً. وهذا جائز على
مذهب الكوفيين، انظر شرح الأشموني على الألفية بحاشية الصبان ١ :٩٣.
(حقوه)): على حاشية ص: ((يعني: إزاره. ص)).
(فأعطَى)): الفتحة على الطاء من ح، وفي ع: فأعط. مع أن المخاطب
مؤنثة، ولو كانت: فأعطِي: لكان الكلام متصلاً، جميعه من كلام النبي ◌َّ
ولا يفصل بالهلالين الصغيرين. وكلام «بذل المجهود)» ٤: ٣٠٦ واضح في
أنها عنده كذلك: فأعطِي.

٤٤٩
لها، فقالت: إن رسول الله وَّ دخل وفي حُجرتي جاريةٌ، فألقى لي
حَقوَه وقال: ((شُقِّيه بشِقَّتين)) فأعطَى هذه نصفاً، والفتاةَ التي عند
أم سلمة نصفاً ((فإني لاأراها إلا قد حاضت)) أو: ((لا أُراهما إلا قد
حاضتا)).
قال أبو داود: وكذلك رواه هشام عن ابن سيرين.
٨٥ - باب السَّدْل في الصلاة
٦٤٣ - حدثنا محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى، عن ابن
٦٤٣ - النسخ: ((الحسن بن ذكوان)) في ب: الحسين بن ذكوان، وعلى حاشية ك ما
نصه: ((قوله ((عن الحسن)) كذا في الأصل، وكذا هو في أصول قديمة،
وفي بعض الأصول: الحسين، وكلٌّ منهما روى عن سليمان الأحول،
وروى عنه: عبد الله بن المبارك)).
قلت: ومما يؤكد أنه من رواية الحَسَن - لا الحسين - رواية البغوي
للحديث في ((شرح السنة)) ٢: ٤٢٦ (٥١٩) من طريق أبي داود، وفيه:
الحسن.
ويؤكده أيضاً: رواية ابن خزيمة له من طريق الحسن ٣٧٩:١ (٧٧٢)،
٢: ٦٠ (٩١٨)، وابن حبان ١١٧:٦ (٢٣٥٣). وأكدَّ أنه الحسن: الزيلعي
في ((نصب الراية)) ٩٦:٢، وذلك بنقله تضعيفه عن ابن معين وغيره - وتبعه
العيني في ((البناية)) ٥٣٣:٢ - أما الحسين: فثقة، وغاية ما في الحسن أنه
((صدوق يخطىء ورمي بالقدر، وكان يدلس)) ((التقريب)) (١٢٤٠).
لكن وقع من الزيلعي - والعيني - وصف الحسن بـ ((المعلِّم))، مع أنه لقبٌ
للحسين الثقة. والدليل القاطع على أن الحديث رواه الحسن بن ذكوان:
إخراج ابن عدي للحديث في ((كامله)) ٢: ٧٣٠ في ترجمته، من روايته عن
سلیمان الأحول، به.
لكنْ يعكر على هذا: أن الحاكم رواه ٢٥٣:١ - وصححه على شرطهما
ووافقه الذهبي - من طريق الحُسَين بن ذكوان، به. ووصفه الذهبي في
((تلخيصه)) بـ ((المعلم)) مما يؤكد أن الحسين بن ذكوان في سند الحاكم =

٤٥٠
المبارك، عن الحَسَن بن ذكوان، عن سليمانَ الأحول، عن عطاء - قال
إبراهيم : - عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّرُ نهى عن السَّدْل في
الصلاة، وأن يُغطّيَ الرجلُ فاه.
٦٤٤ - حدثنا محمد بن عيسى بن الطبّاع، حدثنا حجاج، عن ابن
المطبوع هو كذلك في نسخة الذهبي من ((المستدرك)).
=
أما ماجاء في مطبوعة ((سنن البيهقي)) ٢: ٢٤٢ عن الحاكم نفسه - بسنده -
وفيه: الحَسَن بن ذكوان: فهذا - غالباً - من خطأ الطبع أو تحريف النساخ.
ويستأنس لتقوية هذا: ما يلاحظ في ترجمة المزي للرجلين في ((تهذيبه))
١٤٥:٦، ٣٧٢، وهو أن رواية ابن المبارك، عن الحسن، عن الأحول:
جاءت في غير الكتب الستة الأصول وكتب أصحابها الأخرى. أما رواية
ابن المبارك، عن الحسين، عن الأحول، فهي في الكتب الأصول، كما
يظهر جلياً من الرموز. وهذا ما فعله المزي في ((تحفته)) ١٠: ٢٦١
(١٤١٧٨) إذْ جعل هذا الحديث من رواية الحسن عن الأحول.
فإن صح ما جاء عند الحاكم - وما بَنَتُه عليه - كان استظهار الأستاذ أحمد
شاكر رحمه الله الذي قاله في تعليقاته على ((سنن الترمذي)) ٢١٨:٢ (٣٧٨)
وجيهاً أو صواباً، وهو أن الحديث روي من طريقهما معاً. والله أعلم.
ومعذرة عن هذه الإطالة في مثل هذا المقام.
الغريب: ((السدل)) على حاشية ص ((قال الحافظ العراقي في ((شرح
الترمذي)): يحتمل أن يراد بالسدل في هذا الحديث سَدْلُ الشعر، فإنه ربما
ستر الجبين عن السجود. سيوطي)).
الفوائد: أخرجه الترمذي مقتصراً على الفصل الأول، وأخرج ابن ماجه
الفصل الثاني. [٦١٤].
٦٤٤ - النسخ: ((رواه عِسْلٌ)) على حاشية ع: ((نسخة: روى عِسْلٌ))
الفوائد: في المطبوعة الحمصية و((عون المعبود)) ٢: ٣٤٨. زيادة في آخره:
((قال أبو داود: وهذا يضعِّف ذلك الحديث)) أي: حديث أبي هريرة، وهذا
ذهاب من أبي داود إلى أن عمل الراوي بخلاف ما روى يضعف روايته
=
وهذا لا ينافي ما في ((سنن البيهقي)) ٢: ٢٤٢ من تأويل لصنيع عطاء.

٤٥١
جُريج قال: أكثرُ مارأيتُ عطاء يُصلي سادلًاً .
قال أبو داود: رواه عِسْلٌ، عن عطاء، عن أبي هريرة، أن النبي وَطيه
نهى عن السَّدل في الصلاة.
٨٦ - باب الصلاة في شُعُرِ النساء
٦٤٥ - حدثنا عُبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا الأشعث، عن
محمد، عن عبدالله بن شَقيق، عن عائشة قالت: كان رسول الله وعليه
لايُصلِّي في شُعُرنا. أو: لُحُفِنا.
قال عُبيدالله: شكَّ أبي.
٨٧ - باب الرجل يُصلي عاقصاً شعرَه*
٦٤٦ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبدالرزاق، عن ابن جُريج،
((عن عطاء)) في ب: عن طلحة، والصواب الأول.
=
٦٤٥ - النسخ: ((عن محمد، عن عبد الله)) على حاشية ح، ك: ((نسخة: عن محمد
ابن عبد الله)).
((عن عبد الله بن شقيق)) على حاشية ح، ك: ((نسخة: عن عبد الله بن شقيق
عن شقيق)). وجمع في ص بين المغايرتين فكتب الحافظ: ((عن محمد بن
عبدالله عن شقيق)) وفوقها وإلى جانبها في ص،ح: ((ينظر)). وكلاهما
وهم.
الغريب: ((شُعُرنا)): جمع شِعار، وهو - كما تقدم تفسيره عن المنذري -:
الثوب الذي يلي الجسد.
وتقدم الحديث برقم (٣٧٠).
* - ((عاقصاً)): رسمت في ب: عاقصّ، وعليهما رمز المكناسي عن الطُّرْطُوشي.
وانظر (٢٧٣).
٦٤٦ - الغريب: ((وقد غرز ضَفْرَه)) على حاشية ص: الضَّفْر ((أي: المضفور من
شعره. ط)). ونَقَل عن ((القاموس)): ((الضَّفْر: كل خُصلة على حدتِها، =

٤٥٢
حدثني عِمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري يُحدِّث عن
أبيه، أنه رأى أبا رافع مولى النبيِّ نَّهِ مرَّ بحسنٍ بن علي عليهما السلام
وهو يصلّي قائماً، وَقَد غرزَ ضَفْرَه في قَفاه، فَحلَّها أبو رافع، فالتفت
حسنٌ إليه مُغْضَباً، فقال أبو رافع: أقبِلْ على صلاتِك ولاتغضَبْ، فإني
سمعتُ رسول اللهِ وَل﴿ يقول: ((ذلك كِفْلُ الشيطان)) يعني: مقعدَ
الشيطان، يعني: مَغْرِزَ ضَفْرِهِ.
٦٤٧ - حدثنا محمد بن سلَمة، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن
الحارث، أن بُكيراً حدثه، أن كُريباً مولى ابن عباس حدثه، أن عبدالله
ابن عباس رأى عبدالله بن الحارث يُصلِّي ورأسُه معقوصاً من ورائه،
فقام وراءه فجعل يحُلُّه، وأقرَّ له الآخَرُ، فلما انصرف أقبل إلى ابن
عباس فقال: مالك ورأسي؟ قال: إني سمعتُ رسول الله وَظله يقول:
((إنما مثلُ هذا: مثلُ الذي يصلِّي وهو مكتوف)).
٨٨ - باب الصلاة في النَّعْل
٦٤٨ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى ، عن ابن جريج، حدثني محمد
=
كالضفيرة» .
((كفل الشيطان)) على حاشية ص: ((بكسر الكاف، وسكون الفاء: أصله
الكساء يُدار حول سنام البعير، ثم يركب. سيوطي)). فالمعنى: موضع
قعود الشيطان.
((يعني: مغرز ضفره)): هذا تفسير لاسم الإشارة: ((ذلك كفل .. )).
الفوائد: أخرجه الترمذي - وقال حسن - وابن ماجه. [٦١٦].
٦٤٧ - النسخ: ((معقوصاً)) كما في ص، ح، وفي غيرهما: معقوص.
الفوائد: أخرجه النسائي. [٦١٧]. وفاته رحمه الله عزوه إلى مسلم أيضاً
٣٥٥:١ (٢٣٢) من حديث ابن وهب، به.
٦٤٨ - النسخ: ((ابن سفيان)) كذا في النسخ، ومصححاً عليها في ص، وعلى =

٤٥٣
صحـ
ابن عبّاد بن جعفر، عن ابن سفيان، عن عبدالله بن السائب قال: رأيتُ
النبي ◌َّ يُصلي يوم الفتح، ووضع نعلَيْه عن يساره.
٦٤٩ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبدالرزاق وأبو عاصم قالا:
أخبرنا ابن جريج قال: سمعت محمد بن عبَّاد بن جعفر يقول: أخبرني
أبو سَلَمة بن سفيان وعبدُالله بن المُسيَّب العابِدي وعبدُالله بن عمرو،
عن عبدالله بن السائب قال: صلَّى بنا رسول الله وَلقول الصُّبح بمكة،
فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكرُ موسى وهارون أو: ذكر
موسى وعيسى - ابنُ عبَّاد يشُكُ، أو اختلفوا - أخذَت النبيَّ نَلِ سَعلةٌ،
فحَذَف فركع، وعبدالله بن السائب حاضرٌ لذلك.
٦٥٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أبي نَعامةً
السَّعْدي، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله
حاشية ص، ح، ك: ((نسخة الخطيب: أبي سفيان))، وفوقها عندهم ضبة،
=
إشعاراً بوهم ذلك.
الفوائد: أخرجه النسائي. [٦١٨].
٦٤٩ - النسخ: ((أخبرنا ابن جريج)) في ع: حدثنا ..
الغريب: ((سَعلة)): الفتحة من ح، وجوَّز الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٦:٢
الباب (١٠٦) الوجهين، فقال: ((سعلة: بفتح أوله من السعال، ويجوز
الضم)). واقتصر عياض في ((المشارق)) ٢٢٥:٢ على الفتح، والذي في
((القاموس)) و ((اللسان)) الضم فقط.
((فحذف)) على حاشية ع: ((بفتح الحاء المهملة، بعدها ذال معجمة وفاء،
أي: ترك بقية القراءة. منذري)).
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه بنحوه، وأخرجه البخاري تعليقاً
[٦١٩].
٦٥٠ - في ب: ((إذا جاء أحدكم المسجدَ)) بدون ((إلى)).

٤٥٤
وَ ا* يُصلي بأصحابه إذْ خلع نعلَيْه، فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك
القومُ القَوْا نِعالَهم، فلما قضى رسول الله بَّهِ صلاته قال: ((ماحملكم
على إلقائِكم نعالَكم؟)) قالوا: رأيناك ألقيتَ نعليك فألقَينا نِعالَنا، فقال
رسول الله ◌َّاج: ((إن جبريل عليه السلامُ أتاني فأخبرني أن فيهما قَذَراً))
وقال: ((إذا جاء أحدُكم إلى المسجد فلينظُر، فإن رأى في نَعْليه قَذَراً أو
أذى، فلیمسخْهُ ولیصلِّ فيهما».
٦٥١ - حدثنا موسى - يعني ابن إسماعيل - حدثنا أبانٌ، حدثنا
قَتَادةُ، حدثني بكر بن عبد الله، عن النبي بَّر، بهذا، قال: ((فيهما
خَبَثٌ)). قال في الموضعين: ((خَبَث)).
٦٥٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا مروان بن معاوية الفَزاري، عن
هلال بن ميمونٍ الرمليِّ، عن يَعْلى بن شَدّاد بن أوْس، عن أبيه قال:
قال رسول الله وَله: ((خالفوا اليهودَ، فإنهم لايُصَلُّون في نعالهم ولا
خفافهم» .
٦٥٣ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عليّ بن المبارك، عن حسين
المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله
وَلُ يصلي حافياً ومُنْتَعلاً.
٨٩ - باب المُصلِّي إذا خلع نعليه، أين يضَعُهما؟
٦٥٤ - حدثنا الحسن بن عليّ، حدثنا عثمان بنُ عمر، حدثنا صالح
ابن رُستُمٍ أبو عامرٍ، عن عبدالرحمن بن قيس، عن يوسف بن ماهَكِ،
عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ال* قال: ((إذا صلَّى أحدُكم فلا يضَعْ نعليه
٦٥١ - الضبة إشارة إلى الإرسال في هذه الرواية.
٦٥٣ - أخرجه ابن ماجه. [٦٢٣].

٤٥٥
عن يمينه، ولا عن يساره فتكونَ عن يمينِ غيرِه! إلا أنْ لايكونَ عن
يساره أحدٌ، وليضَعْهما بین رجليه)).
٦٥٥ - حدثنا عبدالوهاب بن نَجْدة، حدثنا بَقِيَّة وشعيبُ بن إسحاق،
عن الأوزاعي، حدثني محمد بن الوليد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن
أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إذا صلى أحدُكم فخلع
نعليه، فلا يؤذِ بهما أحداً، ليجعلهما بين رجليه، أو ليُصلِّ فيهما)).
٩٠ - باب الصلاة على الخُمْرة*
٦٥٦ - حدثنا عمرو بن عونٍ، أخبرنا خالد، عن الشَّيباني، عن عبدالله
ابن شداد، حدثتني ميمونةُ بنت الحارث قالت: كان رسول الله وَلهم
يُصلِّي وأنا حِذاءَه وأنا حائض، وربَّما أصابني ثوبُه إذا سجد، وكان
يُصلي على الخُمْرة.
٩١ - باب الصلاة على الحصير
٦٥٧ - حدثنا عبيدالله بنُ معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبةُ، عن أنس
٦٥٥ - ((ليجعلهما)): على حاشية ب: ((نسخة: ليخلعهما)).
* - ((الخمرة)): على حاشية ع: «الخُمرة: بضم الخاء المعجمة، وسكون الميم:
كالحصير الصغير، تُعمل من سَعَف النخل وتنسج بالسيور والخيوط، وهي
على قدر ما يوضع عليه الوجه والكفّان، فإن كبِرَتْ عن ذلك فهي الحصير،
سُميت بذلك لسَترها الوجه والكفين من حرّ الأرض وبردها، وقيل: لأنها
تُخَمِّر وجه الأرض، أي: تستره. وقد تطلق الخمرة على الكبيرة من نوعها.
منذري».
٦٥٦ - النسخ: ((أخبرنا خالد)) في ع: حدثنا خالد. وهو خالد الطحان. وشيخه:
أبو إسحاق.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه بمعناه. [٦٢٦].
٦٥٧ - النسخ: ((لم أره صلَّى)) في ع: لم أره يصلي.
=

٤٥٦
ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: قال رجلٌ من الأنصار: يارسول الله،
إني رجلٌ ضَخْمٌ - وكان ضخماً - لاأستطيع أن أصِّي معك - وصَنع له
طعاماً ودعاه إلى بيته - فصَلِّ حتى أراك كيف تُصلِّي فأقتديَ بك،
فنضحوا له طرَفَ حصيرٍ لهم، فقام فصلَی ركعتين.
قال فلانُ ابنُ الجارودِ لأنس بن مالك: أكان يصلي الضُّحى؟ قال: لم
أره صلَّی إلا يومئذ.
٦٥٨ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المثنى بن سعيد، حدثني
قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي و ﴿ كان يزور أم سُليم فتُدرِكُه
الصلاةُ أحياناً، فيصلي على بساط لنا، وهو حصيرٌ تَنْضِحُه بالماء.
٦٥٩ - حدثنا عبيدالله بن عمر بن ميسرةً وعثمانُ بن أبي شيبة، بمعنى
الإسناد والحديث، قالا: حدثنا أبو أحمد الزُّبيري، عن يونسَ بنِ
الحارث، عن أبي عونٍ، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة قال: كان
رسول الله وَ﴿ يصلّي على الحصير والفَرْوةِ المدبوغة.
٩٢ - باب الرجل يسجد على ثوبه
٦٦٠ - حدثنا أحمد بن حنبل رحمه الله، حدثنا بشر - يعني ابن المُفضَّل -
حدثنا غالبٌ القطان، عن بكر بن عبدالله، عن أنس بن مالك قال: كنا
نصلّي مع رسول الله وَّل في شِدَّة الحرِّ، فإذا لم يستطع أحدُنا أن يُمكِّن
وجهه من الأرض، بسط ثوبه، فسجدَ علیه.
الفوائد: ((فلان ابن الجارود»: قال في ((بذل المجهود)» ٤: ٣٢٥: «كأنه عبد الحميد
ابن المنذر بن الجارود البصري)). والحديث أخرجه البخاري. [٦٢٧].
٦٥٨ - ((المثنى بن سعيد)): زاد في ب، ع: الذارع.
«تنضحه)): في ب، ع: ننضِحه.
٦٦٠ - أخرجه الجماعة. [٦٣٠].

٤٥٧
باب تفريع أبواب الصفوف*
٩٣ - باب تسوية الصفوف
٦٦١ - حدثنا عبدالله بن محمد النُّيلي، حدثنا زهير قال: سألت
سليمان الأعمش عن حديث جابر بن سَمُرة في الصفوف المُقدَّمة؟
فحدَّثنا عن المُسيَّب بن رافع، عن تميم بن طَرَفة، عن جابر بن سَمُّرة
قال: قال رسول الله وَله: ((ألا تَصُقُّون كما تَصُفُّ الملائكةُ عند ربهم؟))
قلنا: وكيف تَصُفُّ الملائكةُ عند ربهم؟ قال: ((يُتِمُّون الصفوف المُقدَّمةَ،
ويترَاصُّون في الصف)).
٦٦٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن زكريا بن أبي
زائدة، عن أبي القاسم الجَدَلي قال: سمعتُ النعمان بن بشير يقول: أقبل
رسولُ اللهِ وَ﴿ على الناس بوجهه فقال: ((أقيموا صفوفَكم - ثلاثاً - والله
لَتُقِيمُنَّ صفوفَكم، أو لَيُخالِفَنَّ الله بين قلوبكم)) .
قال: فرأيتُ الرجل يُلْزِقُ مَنْكِبَه بمَنْكِب صاحبه، ورُكْبتَه برُكبةِ
صاحبه، و کعبه بکعبِه .
٦٦٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سماك بن حرب
* - هذا الباب فقط ليس في ب.
٦٦١ - أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٦٣١].
٦٦٣ - النسخ: ((أن قد أخذنا)) في ب: أنا قد أخذنا.
((يقوَّم القِدْحُ)): الضبط من ح، ك. والقِذْح: السهم قبل أن يُصلَح ريشه
ویرکِّب نصله.
الفوائد: أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، وأخرج البخاري
ومسلم من حديث سالم بن أبي الجعد، عن النعمان بن بشير، الفصل
الأخير منه. [٦٣٣]. أي: أخرجا الفقرة الأخيرة منه: لَتُسَؤُّن صفوفكم ...

٤٥٨
قال: سمعتُ النعمانَ بن بَشِير يقول: كان رسول الله وَّه يُسوِّينا في
الصفوف كما يُقوَّمِ القِدْحِّ، حتى إذا ظنَّ أنْ قد أخذنا ذلك عنه وفَقِهْنا،
أقبل ذات يوم بوجهه إذا رجلٌ مُنْتَبِذٌ بصدره، فقال: ((لَتُسَؤُّنَّ صفوفكم
أو لَيُخالِفَنَّ الله بین وجوهكم)).
٦٦٤ - حدثنا هنَّاد بن السَّري وأبو عاصم بنُ جَوَّاسِ الحنفيُّ، عن
أبي الأحوص، عن منصور، عن طلحة الياميّ، عن عبدالرحمن بن
عَوْسَجةَ، عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله وَّه يتخلَّلُ الصفَّ
من ناحيةٍ إلى ناحيةٍ، يمسح صدورَنا ومناكبنا ويقول: ((لاتختلفوا فتختلفَ
قلوبُكم)) وكان يقول: ((إن الله عز وجل وملائكته يصلُّون على الصفوفِ
الأُوَلِ».
٦٦٥ - حدثنا ابن معاذ، حدثنا خالد - يعني: ابن الحارث - حدثنا
حاتم - يعني: ابن أبي صَغيرة - عن سِماك، سمعت النعمان بن بشير قال:
كان رسول الله ◌َ﴿ يُسوِّي صفوفنا إذا قُمنا للصلاة، فإذا استوَيْنا كبّر.
٦٦٦ - حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، حدثنا ابن وهب،
ح، وحدثنا قتيبةُ بن سعيد، حدثنا الليث - وحديثُ ابن وهب أتمّ -
٦٦٤ - النسخ: ((اليامي)) على حاشية ح، ك: ((نسخة: الإيامي)).
الفوائد: أخرجه النسائي. [٦٣٤].
٦٦٥ - النسخ: ((حدثنا ابن معاذ)) على حاشية ب: ((حدثنا عبيد الله بن معاذ)) برمز
الأشيري والأنصاري.
الفوائد: هو طرف من الحديث الأسبق. [٦٣٥] ..
٦٦٦ - في المطبوعة الحمصية و((عون المعبود)) ٢: ٣٦٦ زيادة في آخره: ((قال أبو
داود: ومعنى ((لِينُوا بأيدي إخوانكم)): إذا جاء رجل إلى الصف، فذهب
يدخل فيه، فينبغي أن يُلين له كل رجل منكبيه، حتى يدخل في الصف)).
والحديث أخرجه النسائي مختصراً متصلاً. [٦٣٦].

٤٥٩
عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مُرَّة، عن عبدالله
ابن عمر - قال قتيبة: عن أبي الزاهرية، عن أبي شَجَرة، لم يذكر ابن
عمر - أن رسول الله وَ ل* قال: ((أقيموا الصفوفَ، وحاذوا بين المناكب،
وسُدّوا الَخَلَل، وَلِينُوا بأيدي إخوانكم - لم يقل عيسى: ((بأيدي إخوانكم)) -
ولاتَذَروا فُرُجاتٍ للشيطان، ومَنْ وصل صفّاً وصلَه الله، ومن قطع صفّاً
قطعه الله)).
قال أبو داود: أبو شَجَرة: كثير بن مُرَّة.
٦٦٧ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبانُ، عن قتادةَ، عن أنس بن
مالك، عن رسول الله وَله قال: ((رُصُّوا صفوفَكم، وقاربوا بينها،
وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده، إني لأَرى الشيطان يدخُل من
خَلَل الصف كأنها الحَذَفُ)).
٦٦٨ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي وسليمان بن حرب قالا: حدثنا
شعبةُ، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله وَّهُ: (سَوُّوا صُفوفَكم،
فإنَّ تسوية الصفِّ من تمام الصلاة)).
٦٦٩ - حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بنُ إسماعيل، عن مُصعب بن ثابت
ابن عبدالله بن الزبير، عن محمد بن مسلم بن السائب صاحبِ المقصورةِ،
قال: صليتُ إلى جَنْبِ أنس بن مالك يوماً فقال: هل تدري لمَ صُنِعِ
هذا العودُ؟ فقلت: لا والله، قال: كان رسول الله وَليقول يضع عليه يده
٦٦٧ - الغريب: على حاشية ع: ((الحَذَف - بفتح الحاء المهملة، وبعدها ذال معجمة
مفتوحة وغاء، واحدتها: حَذَفة، وهي غنم صغار سود، أكثر ما تكون
باليمن. منذري)).
الفوائد: أخرجه النسائي مختصراً. [٦٣٧].
٦٦٨ - أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه. [٦٣٨، ٦٣٩].
٦٦٩ - ((واعدلوا)) في ع: وعدلوا.

٤٦٠
فيقول: ((إِستووا واعْدِلوا صفوفكم)).
٦٧٠ - حدثنا مُسدّد، حدثنا حُميد بن الأسود، حدثنا مُصعب بن
ثابت، عن محمد بن مسلم، عن أنس - بهذا الحديث - قال: إن
رسول الله ﴿ كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه، ثم التفت فقال:
((اعتدلوا، سؤُّوا صفوفَكم)) ثم أخذه بيساره فقال: ((اعتدلوا، سؤُّوا
صفوفكم)).
٦٧١ - حدثنا محمد بن سليمان الأَنْباري، حدثنا عبدالوهاب - يعني
ابن عطاء - عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله وَ له قال:
((أتِمُّوا الصفَّ المُقدَّم، ثم الذي يليه، فما كان من نقصٍ، فليكنْ في
الصفِّ المؤشّر)).
٦٧٢ - حدثنا ابن بشّار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا جعفر بنُ يحيى بنِ
ثوبانَ، أخبرني عمِّي عُمارةُ بن ثوبانَ، عن عطاء، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله وَّهُ: ((خيارُكم ألينُكم مناكباً في الصلاة)) *.
٦٧١ - أخرجه النسائي. [٦٤٢].
٦٧٢ - النسخ: ((ابن بشار)): سقط ((ابن)) من ع.
((مناكباً) كذا بالصرف في ص، ح، ب، وفي ك، ع، وحاشية ب، ص بخط
من يرمز لتعليقاته بـ: ط: مناكب، وهو الموافق للقواعد.
((في الصلاة)) عليها في ص: خ، وعلى الحاشية لا، خط، يريد: هي من
نسخةٍ، وليست في نسخة الخطيب، ومثله في ح، ك.
الفوائد: في الطبعة الحمصية و((عون المعبود)) ٢: ٣٦٩ زيادة آخر هذا
الحديث: ((قال أبو داود: جعفر بن يحيى من أهل مكة)).
* - في ((تحفة الأشراف)) ١١: ١٤٣ (١٥٥٦٠) حديث لأبي داود في وصل
الصفوف، ليس في الأصول الخطية، ونصه:
=
خالد بن معدان الكَلاعي، عن بعض أصحاب النبي ◌َّار.