النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ ابن شيبانَ، حدثنا خالد بن سُمير قال: قدم علينا عبدالله بن رباح الأنصاري من المدينة - وكانت الأنصار تُفَقِّهُهُ - فحدَّثَنا قال: حدثني أبو قتادةَ الأنصاريُّ فارسُ رسول الله بَ ◌ّه قال: بعثَ رسول الله وَ له جيش الأمراء، بهذه القصة. قال: فلم تُوقِظْنا إلا الشمسُ طالعةٌ، فقمنا وَهِلين لصلاتنا، فقال النبي وَله: ((رويداً رويداً) حتى إذا تَعَالَتِ الشمسُ قال رسول الله وَّه: ((من كان منكم يركعُ ركعتي الفجر فليركعْهما))، فقام مَن كان يركعُهما ومَن لم يكنْ يركعُهما فركعَهما، ثم أمر رسول الله وَِّ أن يُنادَى بالصلاة، فنودي بها، فقام رسول الله فصلَّى بنا، فلما انصرف قال: ((أَلَا إنا نَحْمَدُ الله أنَّا لم نكنْ في شيء من أمور الدنيا يَشغَلُنا عن صلاتنا، ولكنْ أرواحُنا كانت بيد الله عز وجل، فأرسلَها أنَّى شاء ، فمن أدرك منكم صلاةَ الغَداةِ من غدٍ صالحاً فليقضِ معها مثلَها)). = ٢٦٢:٣. وانظر (٤٤٨) الآتي. ((الشمسُ طالعةً)) الضبط من ح، ص، ك وعلى حاشية ص إعراب طالعة: ((نصب على الحال)). ((فمن أدرك ... فليقض معها مثلها)) على حاشية ب: ((قال الخطابي: لا أعلم أحداً من الفقهاء قال بها وجوباً، ويشبه أن يكون الأمر به استحباباً). قلت: أما الوجوب: ففي التعليق على ((بذل المجهود)) ٢٦٥:٣ عن ابن رسلان أحد شراح هذه ((السنن)): ((قال به طائفة)». وأما الاستحباب: ففي ((فتح الباري)) ٧١:٢ في شرح حديث (٥٩٧): ((لم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك». ولخالد بن سُمير في هذا الحديث أوهام، انظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) و(عون المعبود)) ٢: ١١٠، و((بذل المجهود)) ٢٦٢:٣ مع التعليق عليه. والحديث رواه ابن ماجه من طريق ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، به ٢٢٨:١ (٦٩٨) وليس فيه شيء من أوهام خالد بن سُمير. ٣٦٢ ٤٤٠ - حدثنا عمرو بن عونٍ، أخبرنا خالدٌ، عن حُصين، عن ابن أبي قتادة، عن أبي قتادة - في هذا الخبر - قال: فقال: ((إن الله قبض أرواحَكم حيثُ شاء، وردّها حيثُ شاء، قُمْ فاذِّن بالصلاة)) فقاموا فتطهروا، حتى إذا ارتفعت الشمسُ قام النبي وَل﴿ فصلَّى بالناس. ٤٤١ - حدثنا هنَّاد، حدثنا عَبْثَرٌ، عن حُصَين، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي بَّهُ بمعناه، قال: فتوضَّأ حين ارتفعتِ الشمس، فصلی بهم. ٤٤٢ - حدثنا العباس العَنْبَري، حدثنا سليمان بن داود - وهو الطَّيالسيُّ - حدثنا سليمان - يعني ابنَ المغيرة - عن ثابت، عن عبدالله ابن رَبَاح، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله وَلاير: (ليس في النوم تفريط، إنما التفريطَ في اليقظة: أن تُؤَخَّر صلاةٌ حتى يدخلَ وقتُ أُخرى». ٤٤٣ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همَّام، عن قتادة، عن أنس ابن مالك أن النبي بَ﴿ قال: ((من نسيَ صلاةٌ فليُصلِّها إذا ذكرها، لاکفارةَ لها إلا ذلك». ٤٤٠ - النسخ: ((فقاموا)) على حاشية ص، ح، ك: ((نسخة في غير السماع: فقام)). الفوائد: أخرج البخاري والنسائي طرفاً منه. [٤١٣]. ٤٤١ - ((فتوضأ)) على حاشية ص، ح، ك: ((نسخة: فتوضؤوا)) ٤٤٢ - النسخ: ((صلاةٌ) في ب: الصلاةُ. الفوائد: أخرجه مسلم والترمذي والنسائي بنحوه. [٤١٤]. ٤٤٣ - أخرجه الجماعة. [٤١٥]. ولم يعزه المزي في ((التحفة)) ٣٥٩:١(١٣٩٩) لأبي داود، فتعقبه ابن حجر في ((النكت الظراف)). ٣٦٣ ٤٤٤ - حدثنا وهب بن بقيّة، عن خالد، عن يونسَ، عن الحسن، عن عِمرانَ بن حُصين، أن رسول الله وَّلو كان في مسيرٍ له، فناموا عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحرِّ الشمس، فارتفعوا قليلاً حتى استقلَّتِ الشمس، ثم أمر مؤذناً فأذَّن، فصلَّى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام، ثم صلى الفجر. ٤٤٥ - حدثنا عباس العنبري، ح، وحدثنا أحمد بن صالح - وهذا لفظ عباس - أن عبدالله بن يزيدَ حدثهم، عن حَيْوة بن شُريح، عن عياش بن عباسٍ - يعني القِتْبانيَّ - أن كُلَيبَ بن صُبْح حدثهم، أن الزِّبْرِقانَ حدثه، عنّ عمِّه عَمرو بن أمية الضَّمري قال: كنا مع رسول الله وَّر في بعض أسفاره، فنام عن الصبح حتى طلعتِ الشمسُ، فاستيقظ رسول الله وَّ﴿ فقال: ((تنخَّوْا عن هذا المكان)». قال: ثم أمر بلالاً فأذن، ثم توضؤوا وصلَّوْا ركعتي الفجر، ثم أمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى بهم صلاة الصبح. ٤٤٦ - حدثنا إبراهيم بن الحسن، حدثنا حجاجٌ - يعني ابن محمد - ٤٤٤ - الحسن - البصري - لم يسمع من عمران بن حصين، لكن روى أصل الحديث البخاري ومسلم عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران. [٤١٦]. ٤٤٥ - ((ابن صُبْح حدثهم)) على حاشية ك: ((نسخة :.. حدثه)). ٤٤٦ - النسخ: ((الوزر)) كما في ص، وفوقه (خط) إشارة إلى أنه في نسخة الخطيب هكذا، وعلى الحاشية: ((نسخة: الوزير)) وهو كذلك في الأصول الأخرى، قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) (٤٣٤٩): ((عبيد الله بن أبي الوزير، ويقال: الوَزَر - بفتح الزاي بغير تحتانية - ويقال: عبيد - بلا إضافة - من شيوخ أبي داود ... )) وانظر التعليق عليه وعلى ((الكاشف)). ((حدثني يزيد بن صُبْح ... وقال عبيد: يزيد بن صُبْح)): ((صبح)) هكذا مع = ٣٦٤ حدثنا حَرِيزٌ، ح، وحدثنا عُبيدُ بن أبي [الْوَّزَر]، حدثنا مُبشِّر - يعني الحلبي - حدثنا حَرِيز بن عثمان، حدثني يزيد بن صُبْح، عن ذي مِخْبَرٍ الحبشي - وكان يخدُمُ النبي ◌َّ - في هذا الخبر، قال: فتوضأ - يعني النبيَّ نَّهِ - وضوءاً لم يَلُثَّ منه الترابَ، ثم أمر بلالاً فأذَّن، ثم قام النبي ◌َّ فركع ركعتين غير عَجِلٍ، ثم قال لبلال: ((أقمٍ الصلاة)) ثم صلى وهو غيرُ عَجِل. الضبط في ص، ح، ك، وب في الموضع الأول، وع في الموضع الثاني، وهو في ع في الموضع الأول، وب في الموضع الثاني: صالح، وهو قول فيه، وتحرف ((صبح)) في مطبوعة ((تهذيب الكمال)) ١٦٢:٣٢ إلى صُبيح، مصغراً، وهو على الصواب في مصورة دار المأمون منه ١٥٣٦:٣، ومخطوطة ((نهاية السول)) مع الضبط بقلم مصنفه الإمام سبط ابن العجمي، وفيه قول ثالث: صُلَيح، تصغير: صلح، كما في الحديث الآتي. ((قال: عن حجاج)) في ب: قال غير حجاج، وعلى حاشية ك: ((كذا هو في الأصل: عن حجاج، وفي بعض الأصول: غير حجاج. مصلَّحة)). قال صاحب ((البذل)) ٣: ٢٧٣: ((وأما النسخة التي فيها: قال غير حجاج، فليس له وجه وجيه، إلا أن يراد بغير حجاج: وليد بن مسلم، كما يأتي في الحديث الذي بعد هذا)). وأما ((قال: عن حجاج)) فذكر أن القائل هو إبراهيم بن الحسن، والله أعلم. الغريب: ((لم يَلُتَّ)) على حاشية ص: ((ضبطه العراقيُّ بضم اللام، وتشديد المثناة من فوق، أي: لم يختلط الماء بالتراب، بحيث صار ملتوتاً به، والمراد تخفيف الوضوء. سيوطي)). وفي ب: لم يَلْثَ - بالمثلثة -: وضَبْط هذا الوجه، وبيان معناه جاء على حاشية ص نقلاً عن السيوطي أيضاً، قال: ((لم يلث - بالمثلثة - اللثى يُشبّه بالنَّدى، يقال: ألئتِ الشجرةُ ما حولها إذا قطر منها الماءُ، وقد لَئِيَتِ الأرض تَلْثَى، فعلى هذا تقول: لم يَلْثَ منه التراب، بوزن: لم يَخْشَ)). = ٣٦٥ قال: عن حجاج، عن يزيد بن صُلَيح، قال: حدثني ذو مِخْبَر، رجلٌ من الحبشة، وقال عبيد: يزيد بن صُبح. ٤٤٧ - حدثنا مُؤمَّل بن الفضل، حدثنا الوليد، عن حَریز - يعني ابنَ عثمانَ - عن يزيدَ بنِ صُلَيح، عن ذي مِخْبَر ابنِ أخي النجاشي، في هذا الخبر، قال: فأذَّنَ وهو غير عَجِلٍ . ٤٤٨ - حدثنا محمد بن المثنَّی، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن جامع بن شدّاد، قال: سمعت عبدالرحمن بنَ أبي عَلْقمةَ، قال: سمعت عبدالله بن مسعود قال: أقبلْنا مع رسول الله وَلجه زمنَ ٤٤٧ - ((يعني ابن عثمان)): ليس في ب. ((وهو غير عجل)): هكذا في ح، لكنه كتب على الحاشية: ((غير)) غير السماع، أي ليس في الرواية والسماع كلمة ((غير)). أما في ص فكتبها: وهو عجلٌ، هكذا مع الضبط، ثم وضع لحقاً وكتب على الحاشية: ((غير)) وصحح عليها. والحديث رواه أحمد ٩٠:٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣٥:٤ (٤٢٢٨) وليس في روايتهما ما يستفاد، كما أني لم أر في ((التحفة)) ولا في الشرح ما يستفاد أيضاً. ٤٤٨ - ((زمن الحديبية)) على حاشية ص: ((هذا يخالف ما تقدم في الحديث أول الباب أن هذه القصة وقعت في رجوعه من غزوة خيبر، وللطبراني من حديث ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما في غزوة تبوك، وجُمع بتعدد القصة. سيوطي)). والحديث المتقدم أول الباب (٤٣٩). وقوله آخر الحديث (( .. لمن نام أو نسي)): يوهم كلام شيخ شيوخنا في ((بذل المجهود)) ٢٧٥:٣ أن هذه الجملة ليست من الكلام النبوي، فحقُّها أن تكون خارج الهلالين، لكن رواية الطبراني في ((الكبير)) ٢٢٥:١٠، ٢٢٦ (١٠٥٤٨، ١٠٥٤٩) صريحة جداً في أنها مرفوعة. والحديث أخرجه النسائي. [٤٢٠]. ٣٦٦ الحُدنِبِيَة، فقال رسول الله وَله: ((من يَكْلَؤنا؟)) فقال بلال: أنا، فناموا حتى طلَعتِ الشمسُ، فاستيقظ النبي ◌َّ فقال: ((إِفعلوا كما كنتم تفعلون)) قال: ففعلنا، قال: ((فكذلك فافعلوا لمن نام أو نَسي)). ١٢ - باب في بناء المساجد ٤٤٩ - حدثنا محمد بن الصبّاح بن سفيان، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن سفيانَ الثوريِّ، عن أبي فَزَارة، عن يزيد بن الأصمِّ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((ما أُمرتُ بتشييد المساجد)). قال ابن عباس: لَتُزَخْرِفُنَّها كما زَخْرفتِ اليهود والنصارى. ٤٥٠ - حدثنا محمد بن عبدالله الخُزاعيُّ، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قِلابَةَ، عن أنس. وقتادةَ، عن أنس، أن النبي وَّ ٤٤٩ - ((قال ابن عباس ... )) على حاشية ك: ((قوله ((قال ابن عباس .. )): هو موصول بالسند السابق، كما يدل عليه كلام الحافظ في ((الفتح))، وقال فيه: وفي ظن الطيبي في ((شرح المشكاة)) أنهما حديث واحد، فشرحه على أن اللام في ((لتزخرفنها)) مكسورةٌ للتعليل المنفي قبله، والمعنى: ما أُمرت بالتشييد ليجعلَ ذريعة إلى الزخرفة، قال: والنون فيه لمجرد التوكيد، ثم قال: ويجوز فتح اللام على أنها جواب قسم، قال الحافظ: وهذا هو المعتمد، والأول لم تثبت به الرواية أصلاً، فلا يغترُّ به)). (شرح المشكاة)) للطيبي ٢: ٢٣٨، و((فتح الباري)) ١ : ٥٤٠، على أن الطُّيي قد استظهر من حيث المعنى، ما اعتمده الحافظ من حيث الرواية. ((تشييد المساجد)): ((هو: رفع البناء وتطويله)). ((معالم السنن)) ١: ١٤٠. (تزخرفنها)) على حاشية ص ((أي: لتزيننها بتمويهها بالزخرف وهو الذهب. ط)). ٤٥٠ - ((وقتادة)»: معطوف على: ((أبي قلابة))، فأيوب - وهوالسختياني - يروي عنهما. والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه. [٤٢٢]. ٣٦٧ قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يَتَباهى الناسُ في المساجد)). ٤٥١ - حدثنا رجاءُ بن المُرَجَّى، حدثنا أبو هَمَّام الدلَال، حدثنا سعيد ابن السائب، عن محمد بن عبدالله بن عِياض، عن عثمانَ بن أبي العاص، أن النبي ◌َّ أمره أن يجعلَ مسجد الطائفِ حيثُ كان طواغیتُھم. ٤٥٢ - حدثنا محمدُ بنُ يحيى بن فارسٍ ومجاهدُ بن موسى - وهو أتمُّ - قالا : حدثنا يعقوبُ بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، حدثنا نافع، أن عبدالله بن عمر أخبره أن المسجد كان على عهد رسول الله الأول مَبْنِيّاً باللَّبِنِ والجَريد، وعَمَدُه - قال مجاهد: عُمُدُه - خَشَبُ النَّخل، فلم يَزِدْ فيه أبو بكر شيئاً، وزاد فيه عمر، وبناه على بنائه في عهد رسول الله وَلِ﴿ باللَِّن والجَريد، وأعاد عَمَدَه - قال مجاهد: عُمُدَه - خشباً، وغيّره عثمان، فزاد فيه زيادةً كثيرة، وبَنَى جداره بالحجارة المنقوشة والقَصَّة، ٤٥١ - الغريب: ((طواغيتهم)) على حاشية ب: ((الطواغيت: الأصنام، وقيل: بيوت الأصنام، وعليه يحمل هذا الحديث)). الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [٤٢٣]. ٤٥٢ - النسخ: ((خشب النخل)) في ب: من خشب النخل. ((باللَّبِن والجريد)» بعدها على حاشية ص زيادة: ((وسقفه الجريد، وعمده الخشب))، وأفاد: أنها ليست في السماع. ومجاهد الذي ذُكر في الحديث ثلاث مرات هو مجاهد بن موسى شيخ المصنف . ((وجعَل عَمَده)) زاد في ب: قال مجاهد: عُمُدَه. وضبط ((سَقَّفه)) من ح، ك. الغريب: ((الساج)) على حاشية ص: ((ضرب من الشجر. ط)). ((القَصَّة: الجَصُّ)) على حاشية ع: ((الجص: فارسي معرب، وفيه لغتان: فتح الجيم، وکسرها. منذري). الفوائد: أخرجه البخاري ١: ٥٤٠ (٤٤٦)، ولم يخرجه المنذري. ٣٦٨ وجعل عَمَدَه من حجارةٍ منقوشةٍ، وسقَّفَه بالسَّاج - قال مجاهد: وسقَّفَه الساجَ ۔۔ قال أبو داود: القَصَّة: الخَصُّ. ٤٥٣ - حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا عُبيدالله بن موسى، عن شَيبانَ، عن فِراسٍ، عن عطيةَ، عن ابن عمر، أن مسجد النبي وَلِيّ كانت سَوَاريه على عهد رسول الله وَله من جُذوع النخل، أعلاه مظلَّلٌ بجريد النخل، ثم إنها نَخِرَت في خلافة أبي بكر، فبناها بجذوع النخل وبجريد النخل، ثم إنها نَخِرت في خلافة عثمان، فبناها بالآجُرِّ، فلم تَزَل ثابتةً حتى الآن. ٤٥٤ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا عبدالوارث، عن أبي التيَّاح، عن أنس ٤٥٣ - النسخ: ((وبجريد النخل)) في ب: وبجريده. الغريب: ((نخرت)) على حاشية ص: (نَخِر الشيءُ: بَلِي وتفَّتَ. صحاح)) ٢ : ٨٢٤. الفوائد: الحديث أعلَّه المنذري [٤٢٥] بعطية، وهو ابن سعد العَوْفي، وينظر ما كتبته عن عطية في التعليق على ترجمته من ((الكاشف)) (٣٨٢٠) مع دراساته أيضاً ص ١٠٧ . ٤٥٤ - النسخ: ((فنزل)) في ح: فنزلوا. ((وإنه أمر ببناء)»: ضبط أمر بالوجهين من ك، وفي ح: أُمِر، فقط. وفي أواخره ((قبلة للمسجد)): في ب: قبلةَ المسجد. ((ويقول)) في ح، ونسخة على حاشية ص، ك: وهو يقول. (لاخير إلا)) في ب: إن الخير، وهو كذلك في نسخة الخطيب كما في حاشية ص، ك. الغريب: ((عُلو المدينة)) على حاشية ع: ((هو: العالية، وكلُّ ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمرانها فهي العالية، وماكان دون ذلك من جهة تهامة، فهي: السافلة. منذري)). = ٣٦٩ ابن مالك قال: قدم رسول الله وَّر المدينةَ فنزل في عُلْو المدينة، في حيّ يقال لهم: بنو عمرو بن عوف، فأقام فيهم أربَعَ عشرةَ ليلةً، ثم أرسل إلى بني النجَّار، فجاؤوا مُتُقلِّدين سيوفَهم، فقال أنس: فكأني أنظُر إلى رسول الله وَّجَرِ على راحلته وأبو بكر رِدْفُه، ومَلأُ بني النجار حولَه حتى أَلْقى بفِناء أبي أيوب. وكان رسول الله وَ﴿ يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، وإنه أَمَر ببناء المسجد، فأرسَل إلى بني النجار وقال: ((يابَني النجار، ثامِنُوني بحائطكم هذا)) فقالوا: والله لانطلبُ ثمنه إلا إلى الله، قال أنس: وكان فيه ماأقول لكم: كانت فيه قبورُ المشركين، وكانت فيه خَرِبٌ، وكان فيه نخلٌ، فأمر رسول الله وَّه بقبور المشركين فنُبشت، وبالخَرِب فسُوِيت، وبالنخل فقُطع، فصَقُوا النخلَ قبلةً للمسجد، وجعلوا عِضادَتَيْه حجارةً، وجعلوا ينقلون الصخْر وهم يرتجزون، والنبيُّ وَل قر معهم ويقول: فانصُرِ الأنصارَ والمُهاجِرة اللهم لاخیرَ إلا خيرُ الآخِره ٤٥٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أبي التَّياح، ((ثامنوني)) على حاشية ع ((أي: قرِّروا معي ثمنَه، وبيعونيه بالثمن. نهاية)). = ((عِضادتيه)) على حاشية ص ((بكسر العين، وضادٍ، هما خشبتا الباب من جانبیه. ط)). الفوائد: أخرجوه إلا الترمذي. [٤٢٧]. ٤٥٥ _ ((وسَوّى الحرث)) على حاشية ب: ((نسخة: خَرَب)) هكذا ضبطت بالوجهين كـ: كَلِم، وعِنَب. (خَرِب)): الضبط من ح، ومثله في ((فتح الباري)) ٥٢٦:١ نقلاً عن ابن الجوزي، قال ابن حجر: ((وكذا ضبط في سنن أبي داود))، وغالب ظني أنه يريد نسخة ح، وحَكَى الخطابي أيضاً: كسر أوله، وفتح ثانية، جمع : = ٣٧٠ عن أنس بن مالك قال: كان موضع المسجد حائطاً لبني النجار، فيه حَرْثٌ ونخلٌ وقبورُ المشركين، فقال رسول الله وَّ: ((ثامِنوني به)) فقالوا: لانَبْغِي، فقطع النخلَ، وسوَّى الحَرْثَ، ونبشَ قبورَ المشركين، وساق الحديث، وقال: ((فاغفر)) مكان ((فانصر)). قال موسى: وحدثنا عبدالوارث بنحوه، وكان عبدالوارث يقول: خَرِب، وزعم عبدالوارث أنه أفاد حماداً هذا الحديث. ١٣ - باب اتخاذ المساجد في الدُّور* ٤٥٦ - حدثنا محمد بنُ العلاء، حدثنا حسين بن عليّ، عن زائدةَ، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه، عن عائشة قالت: أَمَر رسول الله وَل ببناء المساجد في الدُّور، وأن تُنظّف وتُطيّب. ٤٥٧ - حدثنا محمد بن داود بن سفيان، حدثنا يحيى - يعني ابن حسانَ - حدثنا سليمانُ بنُ موسى، حدثنا جعفر بن سعد بن سَمُرَة، حدثني خُبيب بن سليمان، عن أبيه سليمانَ بن سَمُرة، عن أبيه سَمُرة، أنه كتب إلى بَنيه: أما بعد، فإن رسول الله و لو كان يأمرنا بالمساجد أن خِرَبة، كعِنَب وعِنَبة. (شرح صحيح البخاري)) للخطابي ١: ٣٩٠-٣٩١، = وانظره لزاماً. * - في ب: باب ما جاء في المساجد تبنى في الدور. ٤٥٦ - الغريب: ((المساجد في الدور)) المراد: المحلات والقبائل، لا البيوت، وقيل: البيوت، والأول هو المعتمد، وعليه العمل. انظر ((عون المعبود)) ١٢٥:٢-١٢٦. الفوائد: أخرجه الترمذي وابن ماجه. ثم أخرجه الترمذي مرسلاً وقال: هذا أصح من الحديث الأول. [٤٢٨]. ٤٥٧ - ((عن أبيه سمرة)»: سقط من ع. «دورنا» في ب: ديارنا. ٣٧١ نَصنعَها في دورنا، ونُصلِحَ صنعتها، ونُطَهِّرَها. ١٤ - باب في الشُّرُج في المساجد ٤٥٨ - حدثنا النُّعيلي، حدثنا مِسكينٌ، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن زياد بن أبي سَوْدة، عن ميمونةَ مولاة النبي ◌َ لّ أنها قالت: يارسول الله، أَفْتِنا في بيت المقدس، فقال: ((ائْتوه، فصَلُّوا فيه)) وكانت البلادُ إذ ذاك حَرْباً ((فإن لم تأتوه وتُصَلُّوا فيه، فابعثوا بزيتٍ يُسْرَجُ في قناديله)). ١٥ - باب في حصى المسجد ٤٥٩ - حدثنا سهل بن تمَّام بن بَزيعٍ، حدثنا عمر بن سُليم الباهلي، عن أبي الوليد، قال: سألت ابن عمرً عن الحصى الذي في المسجد؟ فقال: مُطِرْنا ذاتَ ليلةٍ، فأصبحتِ الأرضُ مُبْتَلَّةً، فجعل الرجل يأتي بالحصى في ثوبه، فيَبْسُطُه تحته، فلما قضى النبيُّ ونَ ﴿ الصلاة قال: ((ما أحسنَ هذا!)). ٤٦٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاويةَ ووكيعٌ، قالا: ٤٥٨ - عزاه المنذري [٤٣٠] إلى ابن ماجه، هو فيه ١: ٤٥١ (١٤٠٧) من طريق زياد بن أبي سودة، عن أخيه عثمان، عن ميمونة هذه، وهو الصحيح، كما قاله المزي في ((تهذيب الكمال)) ٩: ٤٨٠، وتبعه تلميذه العلائي في ((جامع التحصيل)) ص١٧٨ (٢٠٥)، وابن حجر في ((تهذيبه)) ٣٧٣:٣، ولفظ البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١: ٢٥٠ (٥٠٢): ((إسناد طريق ابن ماجه صحيح رجاله ثقات، وهو أصح من طريق أبي داود .. )). ٤٥٩ - ((يأتي بالحصى)) في ب: يجيء بالحصى. ٤٦٠ - النسخ: «یناشده)) في ب: تناشده، وگُتبت في ع بالياء والتاء أوله. الغريب: على حاشية ص: ((ناشده مناشدة ونشاداً: حلَّفه. من ((القاموس)). نشدتك الله، وناشدتك الله، أي: سألتك به. من ((الأساس)). الفوائد: أبو صالح هذا هو ذَكْوان السمان، من الثقات الأجلاء، أدرك يوم = ٣٧٢ حدثنا الأعمش، عن أبي صالح قال: كان يقال: إن الرجل إذا أخرج الحصى من المسجد يُناشده. ٤٦١ - حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، حدثنا شَرِيك، حدثنا أبو حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - قال أبو بدر: أَراه قد رفعه إلى النبي ◌َّ - قال: ((إن الحَصَاةُ تُناشِد الذي يُخْرِجها من المسجد)). ١٦ - باب في كنس المسجد ٤٦٢ - حدثنا عبدالوهاب بن عبدالحكم الخَزَّاز، أخبرنا عبدالمجيد ابن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، عن ابن جُريج، عن المطّلب بن عبدالله بن الدار زمن عثمان رضي الله عنه، وتوفي سنة ١٠١هـ، وقوله: ((كان يقال)) له = حكم الرفع، لكنه مرسل. قال المناوي في ((الفتح السماوي)) ١٢٠:١ -١٢١: ((لفظ ((كان يقال)) حكمه الرفع، فإن صدر من صحابي كان مرفوعاً متصلاً، ومن تابعي فمرفوع مرسل)). وسياقة المصنف الإمام للحديث من الوجه التالي يؤكد هذا. ٤٦١ - (تناشد)) في ب، ع، ونسخة على ص، ح، ك: لتناشد. ٤٦٢ - النسخ: ((عبد الوهاب بن عبد الحكم))، هكذا في الأصول کلها سوى ح: ففيها عبد الوهاب بن الحكم، وهما قولان فيه. ((تهذيب الكمال)) ١٨ : ٤٩٧-٤٩٨، وفروعه. ((الخزاز)) على حاشية ب: ((نسخة: الوراق)). الغريب: ((القذاة)) على حاشية ص ((أي: ما يقع في العين والماء من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك. ط)). الفوائد: ((حتى القذاة) الكسرة من ك، والضمة من ح، فعلى الأول هي مجرورة بـ ((حتى))، وعلى الثاني معطوفة على ((أجورُ)). والحديث أخرجه الترمذي، وضعَّفه من قِبَله، وعن البخاري والدارمي. [٤٣٣]. ٣٧٣ حَنْطب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ له: ((عُرِضَتْ عليَّ أجورُ أمتي حتى القَذاةُ يُخرجها الرجلُ من المسجد، وعُرِضَتْ عليَّ ذنوبُ أمتي، فلم أر ذنباً أعظم من سورةٍ من القرآن أو آيةٍ أُوتِيَها رجلٌ ثم نسیھا)). ١٧ - باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال ٤٦٣ - حدثنا عبدالله بن عمرو أبو معمر، حدثنا عبدالوارث، حدثنا أيوبُ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلّ: ((لو تركْنا هذا البابَ للنساء)). قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. وقال غير عبدالوارث: قال عمر، وهو أصُ. ٤٦٤ - حدثنا محمد بن قُدامةَ بن أعين، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بمعناه، وهو أصح. ٤٦٥ - حدثنا قتيبة - يعني ابن سعيد - حدثنا بكْر - يعني ابنَ مُضَرَ - عن عمرو بن الحارث، عن بُكير، عن نافع، أن عمر بن الخطاب كان ينهى أن يُدخَل من باب النساء. ١٨ - باب مايقوله الرجلُ عند دخوله المسجد ٤٦٦ - حدثنا محمد بن عثمان الدمشقيُّ، حدثنا عبدالعزيز - يعني ٤٦٣ - سيكرره المصنف برقم (٥٧٢). ٤٦٤ - ((ابن الخطاب رضي الله عنه)): ليس في ب. (بمعناه)) في ب: فذكر معناه. ٤٦٥ - ((يعني: ابن سعيد)): ليس في ب. ٤٦٦ - ((أبا أَسيد)) على حاشية ع: ((أسيد: بضم الهمزة، وفتح السين المهملة، = ٣٧٤ الدَّراوَزْديَّ - عن ربيعةً بن أبي عبدالرحمن، عن عبدالملك بن سعيد بن سُويد، قال: سمعت أبا حُميد - أو: أبا أُسَيد - الأنصاريَّ يقول: قال رسول الله ◌َّه: ((إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليُسَلِّمْ على النبي ◌َّر، ثم ليقُل: اللهم افتح لي أبوابَ رحمتك، فإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك)). ٤٦٧ - حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور، حدثنا عبدالرحمن بن مهديّ، عن عبدالله بن المبارك، عن حَيْوةَ بن شُريح، قال: لقيتُ عقبة ابن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدَّثْتَ عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبي ول ﴿ أنه كان إذا دخل المسجد قال: ((أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم)) قال: أَقَطْ؟ قلت: نعم، قال: ((فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حُفِظ مني سائرَ اليوم)) . ١٩ - باب الصلاة عند دخول المسجد ٤٦٨ - حدثنا القَعْنبيُّ، حدثنا مالك، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن عَمرو بن سُليم، عن أبي قتادةَ، أن رسول الله وَ لفي قال: ((إذا جاء أحدُكم المسجد، فليُصلِّ سجدتين مِنْ قبلِ أن يجلِس)). وبعدها ياء أخر الحروف ساكنة، ودال مهملة. منذري)). جـ والحديث أخرجه مسلم والنسائي، وأخرجه ابن ماجه عن أبي حميد وحده. [٤٣٦]. ٤٦٧ - ((أَقَطْ)): الضبط من ح، ك، وعلى حاشية ب: ((الألف: للاستفهام، وقَطْ - بالتخفيفــ أي: حسبُ)) انتهى، والمعنى: أَبَلغك عني هذا القَدْرُ من الحدیث فحسب؟. ٤٦٨ - أخرجه الجماعة. [٤٣٨]. ٣٧٥ ٤٦٩ - حدثنا مسدَّد، حدثنا عبدالواحد بن زياد، حدثنا أبو عُمَيسٍ عتبةُ بن عبدالله، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن رجل من بني زُريق، عن أبي قتادة، عن النبي وَّ، نحوه، زاد: ((ثم لْيقعُد بعدُ إن شاء، أو لِیذهب لحاجته)). ٢٠ - باب فضل القعود في المسجد ٤٧٠ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((الملائكةُ تُصلِّي على أحدكم ما دام في مُصلاَّه الذي صلَّى فيه، مالم يُحدِثْ أو يقومُ: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه)) . ٤٧١ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّر قال: ((لا يزالُ أحدُكم في صلاة ماكانت ءُ الصلاةُ تَخْبِسُه، لا يمنعُه أن ينقلِبَ إلى أهله إلا الصلاة)). ٤٧٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((لا يزالُ العبدُ في صلاةٍ ماكان في مُصلاَه ينتظر الصلاة، تقول الملائكةُ: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، حتى ينصرفَ أو يُحْدِثَ)) فقيل: مايُحدِثُ؟ قال: يَفْسو أو يَضْرِط . ٤٧٠ - النسخ: ((أو يقومُ)) دون جزم، على تقدير: أو هو يقومُ، وفي ع: أو يَقُمْ، وهو الأقيس. الفوائد: أخرجه البخاري والنسائي، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي صالح عن أبي هريرة أتم منه. [٤٤٠]، وسيأتي جزءاً من (٥٦٠). ٤٧١ - أخرجه مسلم. [٤٤١]، وأخرجه البخاري ١٤٢:٢ (٦٥٩). ٤٧٢ - أخرجه مسلم. [٤٤٢]. ٣٧٦ ٤٧٣ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صَدَقة بن خالد، حدثنا عثمان ابن أبي العاتكة الأزْديُّ، عن عُمير بن هانىء العَنْسي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من أتى المسجد لشيء فهو حظُّه)). ٢١ - باب كراهية إنشاد الضالة في المسجد ٤٧٤ - حدثنا عُبيدالله بن عمر الجُشَمي، حدثنا عبدالله بن يزيد، حدثنا حَيْوةُ - يعني ابن شُريح - قال: سمعتُ أبا الأسود يقول: أخبرني أبو عبدالله مولى شدَّاد، أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله وَله يقول: ((من سمع رجلاً ينشُدُ ضالَّةً في المسجد، فليقُلْ: لا أدَّاها الله إليك ، فإن المساجدَ لم تُبْنَ لهذا)). ٢٢ - باب في كراهية البُراق" في المسجد ٤٧٥ - حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشامٌ وشعبةُ وأبانٌ، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي مَِّ قال: ((التَّفْلُ في المسجد خطيئةٌ، وكفَّارتُه أن يُواریَه)). ٤٧٦ - حدثنا مُسدّد، حدثنا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ له: (إن البُزاقَ في المسجد خطيئةٌ، وكفَّارتُها دفنُها)). ٤٧٣ - ((المسجد)) في ب: المساجد. ٤٧٤ - أخرجه مسلم وابن ماجه. [٤٤٤]. * - عند ابن داسه وابن الأعرابي: التَّفْل. وعلى حاشية ص: ((التفل: هو نفخ معه أدنى بزاق. ط)). ٤٧٥ - النسخ: ((التَّفْل)) على حاشية ح، ك: ((نسخة الخطيب: التَّفَل)). وليس في كتب اللغة ما يؤيده، إنما فيها: التَّفَلُ: ترك التطيب. الفوائد: أخرجه مسلم. [٤٤٥]. ٤٧٦ - أخرجه البخاري والترمذي والنسائي. [٤٤٦]. ٣٧٧ ٤٧٧ - حدثنا أبو كامل، حدثنا يزيد - يعني ابن زُريع - عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَالَ: ((النُّخاعةُ في المسجد . .)) فذكر مثله. ٤٧٨ - حدثنا القعنبيُّ، حدثنا أبو مودودٍ، عن عبدالرحمن بن أبي حَذْرَدٍ الأسلمي، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَليقول: (من دخل هذا المسجدَ فَبَزَق فيه أو تنكّم، فليحفِرْ فليدفنْه، فإن لم يفعل فلیبزُقْ في ثوبه، ثم لْيَخرج به)). ٤٧٩ - حدثنا هنَّاد بن السَّريّ، عن أبي الأحوص، عن منصور، عن رِبْعِيٌّ، عن طارق بن عبدالله المُحاربي، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا قام الرجل إلى الصلاة - أو: ((إذا صلَّى أحدكم)) - فلا يبزُقَنَّ أمامه، ولا عن يمينه، ولكن عن تِلقاء يساره إن كان فارغاً، أو تحت قدمه اليسرى، ثم لْيَقُلْ به)). ٤٧٧ - ((رسول الله)) على حاشية ح، ك: ((نسخة الخطيب: النبي)). و((النخاعة)): ((هي البزقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي أصل النخاع)). قاله في ((النهاية)). ٤٧٨ - ((فبزق)) عند ابن الأعرابي: فبصق. و((تنخم)): أخرج النخامة، وهي: ((البزقة التي تخرج من أقصى الحلق، ومن مخرج الخاء المعجمة)). قاله في ((النهاية)). ٤٧٩ - الروايات: ((فلا يبزقن)) عند ابن الأعرابي: فلا يبزق. الغريب: ((ثم ليقل به)): أي: يمسحه ويدلكه، أو يدفنه إن أمكنه ذلك. والعرب تعبر بالقول عن كل فعل. انظر ((النهاية)) كذلك. الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. [٤٤٩]. ٣٧٨ ٤٨٠ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا حماد، حدثنا أيوبُ، عن نافع، عن ابن عمر قال: بينما رسول الله وَل﴿ يخطُب يوماً إذ رأى نُخامةً في قبلة المسجد، فتغيَّظ على الناس، ثم حكَّها، قال: وأحسَبُه قال: فدعا بزعفرانٍ فَلَطَخْه به، وقال: ((إن الله عز وجل قِبِلَ وجهِ أحدِكم إذا صلی، فلا یبزُق بین یدیه)). ٤٨١ - حدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا خالد - يعني ابن الحارث - عن محمد بن عجلانَ، عن عياض بن عبدالله، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ◌َ﴿ كان يُحِبُّ العَراجين، ولايزالُ في يده منها، فدخل المسجد فرأى نُخامةً في قبلة المسجد، فحكَّها، ثم أقبل على الناس مُغْضَباً فقال: ((أَيَسُرُّ أحدكم أن يُبْسَقَ في وجهه؟ إن أحدكم إذا استقبل القِبلة فإنما يستقبلُ ربَّه عز وجل، والمَلَك عن يمينه، فلا يتفُل عن يمينه ٤٨٠ - الروايات: ((فدعا)) عند ابن الأعرابي وابن داسه: ودعا. ((فلا يبزق)) عند ابن الأعرابي: فلا يبصق. النسخ: (إذا صلى)) على حاشية ع: ((نسخة: إذا صلى أحدكم)). الفوائد: جاء في الطبعة الحمصية لهذا الكتاب، و((عون المعبود)) ١٤٣:٢ بعد هذا الحديث: ((قال أبو داود: رواه إسماعيل وعبد الوارث، عن أيوب، عن نافع. وعبيدُ الله وموسى بنُ عقبة، عن نافع، نحو حماد، إلا أنهُ لم يذكروا الزعفران. ورواه معمر، عن أيوب، وأثبت الزعفران فيه. وذكر يحيى بن سُليم، عن عبيد الله، عن نافع الخَلُوق». والحديث أخرجه البخاري ومسلم. [٤٥٠]. ٤٨١ - النسخ: ((يحيى بن حبيب)) زاد في ب: بن عربي. (يُبْسق ... ليَبْسُقْ)) في ب، ع: بالصاد فيهما. الغريب: على حاشية ص: ((العرجون هو: عود كِبَاسة النخل، سمِّي بذلك لانعراجه، أي: انعطافه. ط)). والكباسة: العِذْق الكبير. وانظر غريب الحديث الآتي. ٣٧٩ ولا في قِبلته، وليبسُقْ عن يساره، أو تحت قدمه، فإن عَجلَ به أمرٌ فليقُلْ هكذا)) ووصف لنا ابن عَجلان ذلك: أنْ يتغُلَ في ثوبه، ثم يَرُدَّ بعضه على بعض. ٤٨٢ - حدثنا يحيى بن الفضل السِّجِسْتاني وهشامُ بن عمار وسليمان ابن عبدالرحمن قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حَزْرَة، عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت، قال: أتينا جابراً - يعني ابنَ عبدالله - وهو في مسجده، فقال: أتانا رسولُ الله وَله في مسجدنا هذا وفي يده عُرْجونُ ابنِ طابٍ، فنظر فرأى في قِبلة المسجد نُخامةً، فأقبل عليها فحثَّها بالعُزْجون، ثم قال: ((أيُّكم يحبُّ أن يُعْرِض الله عنه؟ إن أحدكم إذا قام يُصلي فإن الله عز وجل قِبَلَ وجهه، فلا يبصُقنَّ قِبَل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصُق ٤٨٢ - النسخ: ((وسليمان بن عبد الرحمن)) بعده في ب زيادة: ((الدمشقيان، بهذا الحديث، وهذا لفظ يحيى بن الفضل السِّجِسْتاني، قالوا)). ((أن يُعْرِضَ الله عنه؟)) زاد في ب: بوجهه. ((أروني عبيراً) في ب، ع: ((ثم قال: أروني عبيراً). الغريب: ((عرجون ابن طاب)) على حاشية ع: ((العرجون: هو العود الأصفر الذي فيه الشَّماريخ إذا يبس واعوجّ، وعرجون ابن طاب: نوع من تمر المدينة، منسوب إلى ابن طاب: رجلٍ من أهلها. منذري)). وهذا وجه في تفسير العرجون، والذي قبله وجه آخر . «يشتدّ)) أي: يَعْدو. و((العبير)): أخلاط من الطيب، أو هو الزعفران نفسه المذكور في الحديث السابق (٤٨٠). وعلى حاشية ع: الخَلوق: ((طيب معروف، يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة. منذري)). و((إِثر)): الكسرة للهمزة من ح، وظاهر اللغة أن تكون: أَثَر، بفتحتين، = ٣٨٠ عن يساره تحتَ رِجله اليسرى، فإن عَجِلتْ به بادرةٌ فليقُلْ بثوبه هكذا - ووضعه على فِيهِ، ثم دلكه - أَرُوني عَبِيراً) فقام فتىّ من الحيّ يشتدُّ إلى أهله، فجاء بخَلُوقٍ في راحته، فأخذه رسول الله وَّرِ فجعله على رأس العُرجون ثم لطَخَ به على إثْر التُّخامةِ. قال جابر: فمن هناك جَعلتم الخَلوق في مساجدكم. ٤٨٣ - حدثنا أحمد بنُ صالح، حدثنا عبدالله بنُ وهب، أخبرني عَمرو، عن بكْر بن سَوَادة الجُذاميّ، عن صالح بن حَيْوان، عن أبي سَهْلة السائب بن خلاَّد - قال أحمد: من أصحاب النبي ◌َّ - أن رجلاً أمَّ قوماً فَبَسَق في القِبلة ورسولُ اللهِ وَّه ينظر، فقال رسول الله وَّفر حين فرغ: ((لا يُصلِّي لكم)) فأراد بعد ذلك أن يُصلِّيَ لهم، فمنعوه وأخبروه بقول رسول الله وَ له، فَذَكَر ذلك لرسول الله وَّه؟، فقال: ((نعم)) وحسِبتُ أنه قال: ((إنَّك آذيْتَ الله ورسولَه)). ٤٨٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا سعيدٌ بمعنى بقية. وقول جابر هذا يشير إلى أصل مشروعية تطييب المساجد = وتوظيف عمر بن الخطاب رجلاً خاصاً بذلك، وهو نعيمُ بن عبد الله المُجْمِر، وأبوه عبد الله من قبله. الفوائد: أخرجه مسلم مطولاً. [٤٥٢]. ٤٨٣ - ((حَيْوان)) كما في ص بهذا الضبط وتحت الحاء حاء صغيرة علامة على إهمالها، وفي غيرها: بالخاء المعجمة، وجاء على حاشية ص بخط ابن حجر: ((قال الرملي عن أبي داود: هو بالحاء المهملة، وأخطأ من قاله بالخاء المعجمة، وقال ابن الأعرابي عنه: ليس أحد يقوله بالخاء المعجمة إلا أخطأ)). ((فبسق)) في ب، ع: فبصق. ٤٨٤ - النسخ: ((فبزق)) في ع، ب: فبصق. الفوائد: أخرجه مسلم بنحوه. [٤٥٥].