النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ حين يَسْوةُّ الأفق، وربما أخّرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبح مرة بغلَسٍ، ثم صلى مرة أخرى فأسفَر بها، ثم كانت صلاتُه بعد ذلك التغليسَ حتى مات، ولم يَعُدْ إلى أن يُسْفِرَ. قال أبو داود: رَوَى هذا الحديث عن الزهري: معمرٌ، ومالك، وابن عيينة، وشعيبُ بن أبي حمزة، والليثُ بن سعد، وغيرهم، لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه ولم يُفَسِّروه. وكذلك أيضاً روى هشام بن عروة، وحبيب بن أبي مرزوق، عن عروة نحو رواية معمرٍ وأصحابه، إلا أن حَبيباً لم يذكر بَشيراً. وروى وهب بن كيسان، عن جابر، عن النبي ◌َّ وقتَ المغرب قال: ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس، يعني: من الغد، وقتاً واحداً. قال أبو داود: وكذلك رُوِيَ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((ثم صلى بي المغرب - يعني من الغد - وقتاً واحداً)). وكذلك رُوِي عن عبدالله بن عمرو بن العاص، من حديث حسان بن عطية، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَلّ . ٣٩٨ - حدثنا مُدَّد، حدثنا عبدالله بن داود، حدثنا بدر بن عثمان، ٣٩٨ - النسخ: ((حدثنا بدر)) في ب: عن بدر. (عن مواقيت الصلاة)) هذه الجملة من ص فقط. ((فأقام الفجر)) في ح، ك، ع: فأقام للفجر. ((أو إن الرجل)) لفظة ((إن)) من ص فقط. ((قال أبو داود)) في ب: قال أبو علي: سمعت أبا داود يقول. وأبو علي هو اللؤلؤي. ((روی سلیمان» فيع: ورواه سليمان. ((وكذلك روى)) في ب: وكذلك رواه. الفوائد: ((فقلنا: أَطلعت الشمس)): أي من شدة إسفاره بالفجر. = ٣٤٢ حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، عن أبي موسى، أن سائلاً سأل النبي والقول عن مواقيت الصلاة فلم يرُدَّ عليه شيئاً، حتى أمر بلالاً فأقام الفجرَ حين انشقَّ الفجر، فصلى حين كان الرجلُ لايَعرِف وجه صاحبه - أو: إن الرجلَ لايعرف مَن إلى جنبه - ثم أمر بلالاً فأقام الظهرَ حين زالت الشمس، حتى قال القائل: انتصف النهار - وهو أعلم - ثم أمر بلالاً فأقام والشمسُ بيضاء مرتفعةٌ، وأمر بلالاً فأقام المغربَ حين غابت الشمسُ، وأمر بلالاً فأقام العشاء حين غاب الشفق. فلما كان من الغد : صلَّى الفجر وانصرف فقلنا: أَطَلَعتِ الشمسُ؟ فأقام الظهر في وقت العصر الذي كان قبله، وصلى العصر وقد اصفرَّتِ الشمس - أو قال: أمسى - وصلى المغربَ قبل أن يَغيبَ الشفق، وصلى لا : عب العشاء إلى ثلث الليل، ثم قال: ((أين السائلُ عن وقت الصلاة؟ الوقت فیما بین هذین)). قال أبو داود: رَوَى سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر، عن النبي و 18 في المغرب، نحو هذا، قال: ثم صلى العشاء، قال بعضهم: إلى ثلث الليل، وقال بعضهم: إلى شَطْره. وكذلك روى ابن بُرَيدة، عن أبيه، عن النبي ◌َّ. ٣٩٩ - حدثنا عُبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، = والحديث أخرجه مسلم والنسائي. [٣٧١]. ٣٩٩ - الروايات: ((فور)) عند ابن العبد: ثور. وانظر ما يأتي. الغريب: ((فور الشفق)): على حاشية ص: ((بالفاء، قال الخطابي: هو بقية حمرة الشمس في الأفق، وسمي فوراً، لفورانه وسطوعه، ويروى: ثور الشفق - بالمثلثة - وهو: ثوران حمرته، قال العراقي: وصحفه بعضهم بالنون، ولو صحت الرواية به لكان له وجه . سيوطي)). = ٣٤٣ سمع أبا أيوبَ، عن عبدالله بن عَمرو، عن النبيِ نَّ أنه قال: ((وقتُ الظهر مالم تحضُرِ العصرُ، ووقتُ العصر مالم تصفرَّ الشمسُ، ووقتُ المغرب ما لم يسقط فَوْرُ الشَّفَقِ، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر مالم تطلُع الشمسُ)). ٣ - باب وقت صلاة النبي ◌َّ وكيف كان يصلِيها ٤٠٠ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبةُ، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عَمرو - وهو ابن الحسن - قال: سألْنا جابراً عن وقت صلاة رسول الله بَّر؟ فقال: كان يصلي الظهرَ بالهاجرة، والعصرَ والشمسُ حيَّةٌ، والمغربَ إذا غربَتِ الشمسُ، والعشاءَ: إذا كَثُرُ الناسُ عجَّل، وإذا قلُّوا أخّر، والصبحَ بغلس. ٤٠١ - حدثنا حفص بنُ عُمر، حدثنا شعبة، عن أبي المِنْهال، عن أبي بَرْزة قال: كان رسول الله وَّهُ يُصلي الظهر إذا زالت الشمسُ، ويصلي العصرَ وإنَّ أحدَنا لَيذهبُ إلى أقصى المدينة ويرجعُ والشمسُ حيَّةٌ، ونسيتُ المغربَ، وكان لايُيالي تأخير العشاء إلى ثُلُثِ الليل، قال: ثم قال: إلى شَطْر الليل، قال: وكان يكره النومَ قبلها، والحديثَ بعدها، وكان يصلي الصبحَ ويعرِف أحدُنا جليسَه الذي كان يعرفه، وكان يقرأ فيها الستين إلى المائة . = الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [٣٧٢]. ٤٠٠ - النسخ: ((وهو ابن الحسن)): ليس في ب. الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٣٧٣]. ٤٠١ - النسخ: ((الستين)) في ك، ب، ع: من الستين. الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه، وأخرج الترمذي طرفاً منه. [٣٧٤]. ٣٤٤ ٤ - باب وقت صلاة الظهر ٤٠٢ - حدثنا أحمد بن حنبل ومُسدَّد قالا: حدثنا عَبَّاد بن عَبَّاد، حدثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن جابر بن عبدالله قال: كنتُ أصلِّي الظهر مع رسول الله بِّلَه فآخذُ قبضةً من الحَصَى لتبردَ في كَفِّي، أضَعُها لجبهتي أسجدُ عليها، لشِدَّة الحرِّ. ٤٠٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عَبيدة بن حُميد، عن أبي مالك الأشجعيِّ: سعدِ بنِ طارق، عن كثير بن مُدْرِك، عن الأسود، أن عبدالله بن مسعود قال: كانت قَدْرُ صلاة رسول الله وَّ في الصيف ثلاثةَ أقدام إلى خمسة أقدام، وفي الشتاء خمسةَ أقدامٍ إلى سبعة أقدامٍ. ٤٠٤ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أخبرني أبو الحسن - قال أبو داود: أبو الحسن هو مهاجر - قال سمعت زيد بن وهب يقول: سمعت أبا ذرّ يقول: كنا مع النبي مَ﴿ فأراد المؤذن أن يؤذنَ الظهرَ، فقال: ((أبْرِدْ))، ثم أراد أن يؤذنَ، فقال: ((أَبْرِدْ)) مرتين أو ثلاثاً، حتى رأينا فَيْءَ الثُّلولِ، ثم قال: ((إنَّ شِدَّة الحرِّ من فَيْحِ جهنمَ، فإذا اشتدَّ فأَبْرِدوا بالصلاة)). ٤٠٢ - أخرجه النسائي. [٣٧٥]. ٤٠٣ - ((ثلاثة أقدام .. )): في ((عون المعبود)) ٧٣:٢: ((أي: من الفيء، والمراد أن يبلغ مجموع الظل الأصلي والزائد هذا المبلغ .. ))، وانظره. والحديث أخرجه النسائي. [٣٧٦]. ٤٠٤ - النسخ: جاء في ب عقب الحديث: ((قال أبو داود: أبو الحسن هو مهاجر)). وأما في أثناء السند فقد جاء على الحاشية. الغريب: ((التلول)) على حاشية ص: ((جمع تل، وهو الرابية. ط)). الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. [٣٧٧]. ٣٤٥ ٤٠٥ - حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب الهَمْداني وقتيبةُ بنُ سعيد الثَّقَفي، أنَّ الليث حدثهم، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيَّب وأبي سَلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ له قال: ((إذا اشتدَّ الحرُّ فأبْرِدوا عن الصلاة - قال ابن موهَب: ((بالصلاة)) - فإن شدةَ الحَرِّ من فَيْحِ جهنم)) . ٤٠٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سِماك بن حرب، عن جابر بن سَمُرة: أن بلالاً كان يؤذِّن الظهر إذا دَحَضَتِ الشمسُ. ٥ - باب وقت العصر ٤٠٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليثُ، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أنه أخبره، أن رسول الله وَّ ه كان يُصلي العصرَ والشمسُ بيضاءُ مرتفعةٌ حيةٌ، ويذهبُ الذاهبُ إلى العوالي والشمسُ مرتفعةٌ. ٤٠٨ - حدثنا الحسنُ بن علي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا مَعْمر، عن الزهري قال: والعوالي على ميلين أو ثلاثة، قال: وأحسِبه قال: وأربعة . ٤٠٩ - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن منصور، عن خَيْئَمَة قال: حياتُها: أن تَجِدَ حرَّها. ٤١٠ - حدثنا القَعْنَبي قال: قرأتُ على مالك بن أنس، عن ابن ٤٠٥ - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [٣٧٨]. ٤٠٦ - الغريب: ((دحضت الشمس)): أي: زالت. الفوائد: أخرجه مسلم وابن ماجه، وحديث مسلم أتم. [٣٧٩]. ٤٠٧ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [٣٨٠]. ٤٠٨ - ((وأربعة)) في ب: أو أربعة. ٣٤٦ شهاب، قال عروة: ولقد حدَّثَتْني عائشة أن رسول الله وَطير كان يصلّي العصرَ والشمسُ في حُجْرتها قبل أن تَظْهر. ٤١١ - حدثنا محمد بن عبدالرحمن العَنْبَري، حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير، حدثنا محمد بن يزيدَ اليَمَاميُّ، حدثني يزيد بن عبدالرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، عن جدِّه علي بن شيبان، قال: قَدِمْنا على رسول الله ◌َ﴿ المدينة، فكان يؤخّر العصرَ مادامت الشمسُ بيضاءَ نقيّة. ٤١٢ - حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدةَ ويزيدُ بنُ هارون، عن هشام بن حسانٍ، عن محمد، عن عَبيدة، عن عليّ عليه السلام، أن رسول الله بَّه قال يوم الخندق: ((حَبَسُونا عن صلاة الوسطى: صلاةٍ العصر، ملأ الله بُيُوتَهم وقبورَهم ناراً)). ٤١٣ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن قَعْقاع بن حكيم، عن أبي يونُسَ مولى عائشة أنه قال: أمرَتْني عائشةُ أنْ أكتبَ لها مُصْحفاً، وقالت: إذا بَلَغْتَ هذه الآيةَ فَاذِنِّي: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَلَوَاتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ فلما بَلَغْتُها آذنْتُها، فَأَمَّلَّت عليَّ: حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين، ثم قالت عائشة: سمعتُها من رسول الله ◌َلچ . ٤١٤ - حدثنا محمد بن المثنَّى، حدثني محمد بن جعفر، حدثنا ٤١٠ - أخرجه الجماعة. [٣٨١]. ٤١٢ - أخرجه الجماعة إلا ابن ماجه. [٣٨٣]. ٤١٣ - ((فأملَّتْ)): الضبط من ح، ك، قال في ((بذل المجهود)) ٣: ٢٠٠: ((بتشديد اللام، من الإملال، وبتخفيفها من الإملاء، وكلاهما بمعنىّ. أي: ألقتْ)). والآية رقم (٢٣٨) من سورة البقرة. والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. [٣٨٤]. ٤١٤ - ((الهاجرة)) على حاشية ص: ((اشتداد الحر نصف النهار. ط)). = ٣٤٧ شعبة، حدثني عَمرو بن أبي حكيم، قال: سمعت الزِّبْرِقان يُحدِّثُ عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت قال: كان رسول الله وَل و يُصلِّي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلِّي صلاةً أشدَّ على أصحاب رسول الله وَه منها، فنزلت: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصََّلَوَاتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى﴾ وقال: ((إن قبلها صلاتین وبعدها صلاتین)). ٤١٥ - حدثنا الحسنُ بنُ الربيع، حدثني ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َ: ((من أدركَ من العصر ركعةً قبل أن تغرُّب الشمسُ فقد أدرك، ومَنْ أدركَ من الفجر ركعةً قبل أنْ تطلع الشمس فقد أدرك)). ٤١٦ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن العلاء بن عبدالرحمن، أنه قال: دخلنا على أنس بن مالك بعد الظهر، فقام يصلِّي العصر، فلما فرغَ من صلاته ذَكَرنا تعجيلَ الصلاة - أو: ذَكَرها - فقال: سمعتُ رسول الله وَ له يقول: ((تلك صلاةُ المنافقين، تلك صلاةُ المنافقين، تلك صلاة المنافقين: يجلسُ أحدهم حتى إذا اصفرَّت الشمسُ فكانت بين قرنَيْ شيطان - أو: على قرنَي الشيطان - قام فَنَقر أربعاً لا يذكر الله عزَّ وجل فيها إلا قليلاً)). والحديث أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) [٣٨٥]، ((التاريخ)) ٤٣٤:٣ (١٤٤٦). ٤١٥ - النسخ: ((من الفجر ركعة)) كلمة ((ركعة)): سقطت من ب. = الفوائد: أخرجه الجماعة. [٣٨٦]. ٤١٦ - الغريب: ((فنقر)) على حاشية ص: ((أي: لم يمكّن ركوعها ولا سجودها، شبّه سرعة حركاته بنقر طائر، كأنه لم يمكث في السجود إلا قدر ما يمكث الطائر إذا وقع منقاره يلقط شيئاً. ط)). الفوائد: أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. [٣٨٧]. ٣٤٨ ٤١٧ - حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله وَ﴿ قال: ((الذي تَفوتُه صلاةُ العصر فكأنما أُوتِرَ أهله وماله)). قال أبو داود: وقال عبيدالله بن عمر: ((أُتِرَ))، واختُلفَ على أيوبَ فيه، وقال الزهري: عن سالم، عن أبيه، عن النبي بَّ قال: ((وُترَ)). ٤١٨ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد قال: قال أبو عمرو: - يعني الأوزاعي - وذلك أن تُرى ماعلى الأرض من الشمس صفراءَ. ٦ - باب وقت المغرب ٤١٩ - حدثنا داود بن شبيب، حدثنا حماد، عن ثابتِ البُناني، عن أنس بن مالك قال: كنا نُصلِّي المغربَ مع النبي ◌َِّ، ثم نرمي فيَرى أحدُنا موضعَ نَیْلِه. ٤٢٠ - حدثنا عمرو بن عليّ، عن صفوانَ بن عيسى، عن يزيد بن ٤١٧ - النسخ: ((أوتر)) كما في ص، وعليها رمز نسخة الخطيب مع التصحيح: (خط. صح)، وعلى الحاشية: ((سماع: وُتِر)) وهي كذلك في بقية النسخ. الغريب: ((أُتِرَ)): بمعنى: وُتِر، قُلبت الواو همزة، وله نظائر، انظر تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُفِنَتْ﴾ في تفسير البيضاوي وأمثاله. الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم. [٣٨٨]. ٤١٨ - ((تُرى .. صفراءَ)): هذا تفسيره لاصفرار الشمس والضبط من ح، ك. وعلى حاشية ح ما نصه: (( بلغ عرضاً بكتاب الخطيب، وبلغ السماع». ٤١٩ - أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه نحوه من حديث رافع بن خَدِيج، عن رسول الله ◌َ، وأخرج النسائي نحوه من رواية رجل من أسلمَ من أصحاب النبي ◌َّر، عن النبي ◌َّر. [٣٨٩]. ٤٢٠ - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه بنحوه. [٣٩٠]. ٣٤٩ أبي عُبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: كان النبيُّ وَّ يُصلي المغرب ساعةَ تَغْرُبُ الشمسُ إذا غاب حاجِبُها. ٤٢١ - حدثنا عُبيدالله بن عمر، حدثنا يزيدُ بن زُرَيع، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثني يزيدُ بن أبي حبيب، عن مَرْتَد بن عبدالله قال: قدم علينا أبو أيوبَ غازياً - وعقبة بن عامر يومئذٍ على مصر - فأخّر المغرب، فقام إليه أبو أيوب فقال: ماهذه الصلاةُ ياعقبةُ؟! فقال: شُغِلْنا، قال: أما سمعتَ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((لاتزالُ أمتي بخير - أو قال: ((على الفطرة)) - مالم يُؤخِّروا المغرب إلى أن تَشتبك النجومٌ))؟ !. ٧ - باب وقت عشاء الآخرة ٤٢٢ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا أبو عوانةَ، عن أبي بِشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير قال: أنا أعلمُ بوقتٍ هذه الصلاةِ: صلاةٍ عشاء الآخرةِ، كان رسول الله وَلّه يُصليها لسقوط القمر الثالثةٍ . ٤٢١ - ((الفطرة)) على حاشية ص: ((أي: السنة)). وهذا يصلح هنا، أما معنى الفطرة بشكل عام فللعلماء فيه كلام كثير، وانظر ((تفسير القرطبي)) ١٤: ٢٥. ((تشتبك النجوم)): على حاشية ص: ((هو كناية عن الظلام. ط)). ٤٢٢ - النسخ: ((عشاء الآخرة)): أفاد في ص أنها هكذا في نسخة الخطيب، وكتب على الحاشية: نسخة: العشاء، ومثلها بقية النسخ. ((كان رسول الله)) على حاشية ص: نسخة: كان النبي. والمعنى: أنه كان ◌َ ﴿ يصلي العشاء وقت غروب القمر في الليلة الثالثة من الشهر. وانظر لزاماً تعليق الأستاذ أحمد شاكر على الترمذي ١ :٣٠٨ فما بعدها . الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي. [٣٩٢]. ٣٥٠ ٤٢٣ - حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن نافع، عن عبدالله بن عمر قال: مكثنا ذاتَ ليلةٍ ننتظر رسول الله ◌َ﴿ لصلاة العشاء، فخرج إلينا حين ذهب ثلثُ الليل، أو بعده، فلا ندري أَشيءٌ شَغله أم غيرُ ذلك؟ فقال حين خرج: ((أتنتظرون هذه الصلاة؟ لولا أن تَثْقُلَ على أمتي لصلَّيْتُ بهم هذه الساعة)» ثم أمر المؤذنَ فأقام الصلاة. ٤٢٤ - حدثنا عمرو بن عثمان الحمصيُّ، حدثنا أبي، حدثنا حَرِيزٌ، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حُميد السَّكوني، أنه سمع مُعاذَ بنَ جبل يقول: ارتقبْنا النبيَّ نَّ في صلاة العَتَمة، فأخَّر حتى ظنَّ الظانُّ أنه ليس بخارج، والقائلُ منا يقول: صلَّى، فإنا لَكَذلك حتى خرج النبي وَّ فقالوا له كما قالوا، فقال: ((أَعْتِموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فُضِّلتم ٤٢٣ - النسخ: ((تثقل)): في ب، ع: يثقل. الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [٣٩٣]. ٤٢٤ - ((ارتقبنا)) كما في ص، ع، وصحّح عليها في حاشيتي ح، ك. وفي ح، ك، ونسخة على ص، ح: بَقِينا وأبقينا، وضبَّب على هذه الثانية في ح، وفسَّرهما على حاشية ص فقال: بَقِينا: ((بفتح الموحدة، والقاف الخفيفة، أي: انتظرنا، وفي نسخة: أبقينا بالهمز، وهو صحيح أيضاً. قال في ((الصحاح)): بقيته وأبقيته بمعنى، وفي بعضِ نُسخه: بغينا، بالغين، أي: طلبنا خروجه، وأشهر الروايات: بقينا، بالقاف الخفيفة بلا همز، وقال بعضهم: صوابه ارتقبنا، ولا تساعده الرواية. سيوطي)). قلت: والتصويب الذي لم يرتضه السيوطي رحمه الله هو الذي جاء على حاشية ح، وهو المعارض والمقابل بكتاب الخطيب ونسخته، وعليه في ص: صح. وفي ب: بقينا، وعلى حاشيتها: ((بَقَاه بعينه، بَقَاوةً: نظر إليه وبَقَوْتُه: انتظرتُه، قاموس)). وبَقَاه بَقْياً: رصده، أو نظر إليه، واوية، يائية. ((قاموس)). ٣٥١ بها على سائر الأمم، ولم تُصلِّها أمةٌ قبلكم)) . ٤٢٥ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا بشر بن المفضَّل، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري قال: صلينا مع رسول الله وَلِِّ صلاةَ العَتَمة، فلم يخرج حتى مضى نحوٌ من شطر الليل، فقال: (خُذوا مقاعدَكم)) فأخذنا مقاعدنا، فقال: ((إن الناس قد صلَّوْا وأخذوا مضاجعَهم، وإنكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتظرتُم الصلاة، ولولا ضَعْفُ الضعيفِ وسُقْمُ السَّقيم لأخَّرتُ هذه الصلاةَ إلى شطر الليل)). ٨ - باب وقت الصبح" ٤٢٦ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عَمرة، عن عائشةَ أنها قالت: إنْ كان رسول الله وَّ﴿ لَيُصلي الصبح فينصرفُ النساء مُتلفِّعاتٍ بِمُروطِهِنَّ مايُعْرَفْن من الغَلَس. ٤٢٧ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن عَجلان، ٤٢٥ - أخرجه النسائي وابن ماجه. [٣٩٥]. * - في ب: باب في وقت صلاة الصبح. ٤٢٦ - النسخ: ((عن عمرة)) زاد في ب: بنت عبد الرحمن. الغريب: ((مُتلفِّعات بمروطهن)) على حاشية ص ((أي: متلففات بأكسيتهن. ط)). الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، وأخرجه ابن ماجه وغيره من حديث عروة عن عائشة. [٣٩٦]. ٤٢٧ - على حاشية ص بخط ابن حجر: ((قال الشافعي وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار: أن يَضِح الفجر فلايشك فيه، حكاه الترمذي عنهم، وقيل: إن الحديث إنما جاء في الليالي المقمرة، لأن الصبح لا يتبيَّن فيها جداً، فأمرهم بزيادة التبيُّن استظهاراً باليقين في الصلاة، وسلك الشافعي أيضاً بالحديثين مسلك الترجيح، وأن حديث عائشة رَوى شِبهَه سهل بن سعد، وزيد بن ثابت، قال: وهو أشهر رجالاً بالفقه وأحفظ)). وانظر لزاماً = ٣٥٢ عن عاصم بن عمر بن قتادةَ بنِ النعمان، عن محمود بن لَبِيد، عن رافع ابن خَديج قال: قال رسول الله وَله: أَصْبِحوا بالصُّبح فإنه أعظم لأجوركم)) أو: ((أعظمُ للأجر)). ٩ - باب المحافظة على الصلوات* ٤٢٨ - حدثنا محمود بن حرب الواسطي، حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - أخبرنا محمد بن مُطَرِّف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبدالله الصُّنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجبٌ، فقال عُبادة ابن الصامت: كذَبَ أبو محمد، أشهدُ أني سمعتُ رسول الله بَّه يقول: ((خمسُ صلواتٍ افترضهُنَّ الله عز وجل، مَن أحسن وُضوءَهُنَّ، وصلاَ هُنَّ الوقتهنَّ، وأَتَمَّ ركوعَهُنَّ وخُشوعهُنَّ كان له على الله عهدٌ أن يغفرَ له، ومَن لم يفعل، فليس له على الله عهدٌ، إن شاء غفرَ له، وإن شاء عذَّبه)). (الرسالة)) (٨٧٥) مع التعليق عليه. = والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. [٣٩٧]. * - في ب، ونسخة على ح، ك: باب في المحافظة على الوقت، وفي ع: باب المحافظة على وقت الصلوات. ٤٢٨ - النسخ: ((افترضهن)): في ب: فرضهن. الغريب: ((كذب)): على حاشية ص: ((أي: أخطأ، سماه كذباً مجازاً، لأن هذا الرجل ليس بمخبر، وإنما قاله باجتهادٍ أدّاه. ط)). قلت: اشتهر هذا التفسير بين العلماء، هو صحيح ولا ريب، ولكنْ عدول عُبادة بن الصامت هنا - وغيره في غير مناسبة - عن التعبير بـ: أخطأ، إلى: كذب: لا يخلو من معنى الزجر والتشديد في التخطئة حتى كأنه كذب؟؟ الفوائد: ((أبو محمد)) على حاشية ص: ((قال الخطابي: هو رجل من الأنصار له صحبة. ط)). قلت: وقد اختلف كثيراً في اسمه. انظر ترجمته في ((الإصابة)) - الكنى -. ٣٥٣ ٤٢٩ - حدثنا محمد بن عبدالله الخُزاعي وعبدالله بن مسلمة قالا: حدثنا عبدالله بن عمر، عن القاسم بن غَنَّم، عن بعض أمهاته، عن أم فَرْوَة قالت: سُئل رسول الله وَّى: أيُّ الأعمال أفضلُ؟ قال: ((الصلاة في أول وقتها». قال الخُزَاعي في حديثه : عن عمَّة له يقال لها أم فَروةَ، قد بایعتِ النبي ◌َ ◌ّر، أن النبي ◌َّر ◌ُسُئل. ٤٣٠ - حدثنا عمرو بن عونٍ، أخبرنا خالد، عن داودَ بنِ أبي هند، عن أبي حربِ بن أبي الأسود، عن عبدالله بن فَضالةَ، عن أبيه قال: علَّمني رسولُ اللهِ وَّرَ، فكان فيما علّمني: ((وحافظْ على الصلوات الخَمْس)» قال: قلتُ: إن هذه ساعاتٌ لي فيها أشغالٌ، فمُرْني بأمرٍ جامع إذا أنا فعلتُه أجزا عني، فقال: ((حافِظ على العَصْرَين)) - وماكانت من لَغتنا - فقلت: وما العصرانِ؟ فقال: ((صلاةٌ قبلَ طلوع الشمس، وصلاةٌ قبلَ غروبِها)). ٤٣١ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا أبو بكر بنُ عُمارةَ بنِ رُوَيْبة، عن أبيه قال: سأله رجلٌ من أهل ٤٢٩ - أخرجه الترمذي، وضعَّفه بعبد الله بن عمر العمري. [٣٩٩]، وانظر لزاماً تعليق العلامة أحمد شاكر على الحديث في ((سنن الترمذي)) ١ :٣٢٣ . ٤٣٠ - أمره ◌َ ﴾ أولًا بالمحافظة على الصلوات كلها في أول أوقاتها، فلما اعتذر بأشغاله أمره بالمحافظة على الفجر والعصر في أول وقتيهما. ((سنن البيهقي)) ١: ٤٦٦. ٤٣١ - النسخ: ((لا يلج)): في ع: لن يلج. الفوائد: ((آنْتَ)): المَدّة فوق الألف من ك. ((قبل طلوع الشمس وقبل أن تغرب)): على حاشية ص: ((زاد مسلم: يعني الفجر والعصر. ط)). والحديث أخرجه مسلم والنسائي. [٤٠١]. ٣٥٤ البصرة فقال: أَخبرني ماسمعتَ من رسول الله وَلَّ؟ قال: سمعتُ رسول الله ﴾ يقول: ((لا يَلِجُ النارَ رجلٌ صلَّى قبل طلوع الشمس وقبل أن تغرُب)) قال: آنْتَ سمعتَه منه - ثلاث مرات-؟ قال: نعم، كلُّ ذلك يقول: سَمعَتْه أُذناي، ووعاه قلبي، فقال الرجل: وأنا سمعته يقول ذلك *. * - على حاشية ك، ب حديثان لأبي داود، ليسا من رواية اللؤلؤي، وهما: ٤ - قال أبو سعيد بن الأعرابي: حدثنا محمد بن عبد الملك بن يزيد الرواس - يكنى أبا أسامة - قال: حدثنا أبو داود، حدثنا حَيْوَة بن شُريح المصري، حدثنا بقيّة، عن ضُبارة بن عبد الله بن أبي سُليك الأَلْهاني، قال: أخبرني ابن نافع، عن ابن شهاب الزهري قال: قال سعيد بن المسيَّب: إن أبا قتادة ابن رِبْعي أخبره قال: قال رسول الله وَله: ((قال الله عز وجل: إني فرضتُ على أمتك خمسَ صلوات، وعهدتُ عندي عهداً أنه من جاء يحافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة، ومن لم يحافظ عليهن، فلا عهد له عندي)). قال أبو علي الغساني: ابن نافع هذا هو: دُويد بن نافع ثقة، وحديثه هذا من غُرر الحديث، حكاه عن محمد بن يحيى الذُّهْلي. ٥ - قال ابن الأعرابي: حدثنا محمد بن عبد الملك الرواس، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري، حدثنا أبو علي الحنفي عُبيدُ الله بن عبد المجيد، أخبرنا عمران القطان، حدثنا قتادة وأَبان، كلاهما عن خُليد العَصَري، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلٍّ: ((خمسٌ من جاء بهنَّ مع إيمانٍ دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس، على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وصام رمضان، وحجَّ البيت إن استطاع إليه سبيلاً، وأعطى الزكاة طيبةً بها نفسُه، وأدَّى الأمانة)». قالوا: يا أبا الدرداء، وما ((أدَّى الأمانة))؟ قال: الغسل من الجنابة. ثم جاء على الحاشيتين ما نصه: ((هذان الحديثان ليسا عند ابن حزم في روايته، قال ابن الأَشِيري: وقد رويناهما من طريق أبي علي الغساني، عن أبي العاص حَكَم بن محمد - هو: ابن إفرانْك - عن إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب التمار، عن ابن الأعرابي، عن الرواس، عن أبي داود» انتهى. = ٣٥٥ ١٠ - باب إذا أخَّر الإمام الصلاة عن الوقت* ٤٣٢ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عمرانَ - يعني الجَوْني - عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذرّ قال: قال لي رسول الله وَالر: ((ياأبا ذر، كيف أنتَ إذا كانت عليك أمراءُ يُميتون الصلاة؟)) أو قال: ((يؤخِّرون الصلاة؟)) قلت: يارسول الله فما تأمُّرني؟ قال: ((صلِّ الصلاةَ لوقتها، فإن أدركْتَها معهم فَصَلِّه، فإنها لك نافلة)). ٤٣٣ - حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد، حدثنا وعلى حاشية ك فقط: = («هذان الحديثان في نسخة، وقد ذكرهما في ((الأطراف))، ورقم على الأول علامة د ق، ثم قال بعد إيراده الأول: ((حديث أبي داود في رواية أبي سعيد بن الأعرابي، عن محمد بن عبد الملك الرواس، عن أبي داود، ولم یذكره أبو القاسم». وقال بعد إيراده الثاني - ولم يرقم عليه إلا علامة أبي داود -: ((هذا الحديث في رواية أبي سعيد بن الأعرابي، عن أبي أسامة محمد بن عبد الملك ابن يزيد الرواس، عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم» انتهى. (تحفة الأشراف)) ٢٤٣:٩ (١٢٠٨٢)، ٢٢١:٨ (١٠٩٣٠). * - في ب: باب في الإمام إذا أخر ... ٤٣٢ - ((فَصَلَّهُ»: الضبط من ح، ك، وعلى حاشية ص:، ((بهاء ساكنة في آخره، وهي هاء السكت. ط)). والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [٤٠٤]. ٤٣٣ - النسخ: ((عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي)): في ك، ب: عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَیم الدمشقي. ((حسان)): زاد في ب، ع: ((يعني ابن عطية)). ((رجلٌ أجشُ الصوت)): الضبط من ح، ك، وفي ك وجه آخر: رجلاً أَجَشَّ الصوت. ((محبتي عليه)): في ع، ب: عليه محبتي. = ٣٥٦ الأوزاعي، حدثني حسانٌّ، عن عبدالرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون الأَوْديّ قال: قدم علينا معاذ بن جبل اليمنَ رسولَ رسولِ الله وَله إلينا، قال: فسمعت تكبيره مع الفجر: رجلٌ أجشُ الصوت. قال: فأُلقيَتْ محبتي عليه، فما فارقتُه حتى دفنتُه بالشام ميتاً. ثم نظرت إلى أَفقه الناس بعده، فأتيت ابن مسعود، فلزمتُه حتى مات، فقال: قال لي رسول الله وَّر: ((كيف بكم إذا أتَتْ عليكم أمراءُ يُصلون الصلاة لغير ميقاتها؟)) قلت: فما تأمرُني إن أدرَكَني ذلك يارسول الله؟ قال: ((صلِّ الصلاة لميقاتها، واجعلْ صلاتك معهم سُبْحةً)). ٤٣٤ - حدثنا محمد بن قُدامة بن أَعْيَن، حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يَساف، عن أبي المثنى، عن ابن أختِ عُبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت، ح، وحدثنا محمد بن سليمان الأنباريُّ، حدثني وكيع، عن سفيان - المعنى - عن منصور، عن هلال بن يَساف، عن أبي المثنى الحمصي، عن أَبِي أُبَّيّ ابن امرأة عُبادة بن الصامت، عن عُبادة بن الصامت قال: قال رسول الله وَله: ((إنها ستكونُ عليكم بعدي أمراءُ تَشْغَلهم أشياءُ عن الصلاة لوقتها حتى يذهب وقتُها، فصلُّوا الصلاة لوقتها)) فقال رجل: يارسول الله أُصلي معهم؟ قال: ((نعم إن شئتَ)). وقال سفيان: إن أدركتُها معهم أصلِي معهم؟ قال: ((نعم إن شئت)). الغريب: ((أجش الصوت)): على حاشية ص: ((أي: غليظه. ط)). = (سُبحة)): على حاشية ص: ((أي: نافلة. ط)). ٤٣٤ - أخرجه ابن ماجه. [٤٠٦]. وامرأة عبادة هي أم حَرَام بنت مِلْحان، وابنها: أبو أبيّ مختلف في اسمه. انظر ((التهذيب)) للمزي وفروعه. ٣٥٧ ٤٣٥ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو هاشم - يعني الزَّغْفراني - حدثني صالح بنُ عبيد، عن قَبِيصةَ بنِ وقّاص قال: قال رسول الله وَلّى: («تكونُ عليكم أمراءُ من بعدي يُؤخِّرون الصلاة، فهي لكم، وهي عليهم، فصلُّوا معهم ماصلَوُا القِبلةَ)). ١١ - باب في من نام عن صلاةٍ أو نسيها ٤٣٦ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونُس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ له حين قَفَل من غزوة خيبر فَسار ليلةً، حتى إذا أدرَكَنا الكرى عرَّس وقال ٤٣٦ - النسخ: ((فسار ليلة)) في ب: فسار ليله، وعليها: صح. قوله في أواخر الحديث: ((قال أحمد: قال عنبسة)) على حاشية ك: ((ذكر في ((الأطراف)) أن رواية أبي الطيب الأشناني وأبي عمرو البصري، عن أبي داود: حدثنا أحمد، وفي رواية غيره: قال أحمد)» كذا، والنص في ((التحفة)) ١٠: ٦٤ (١٣٣٢٦) سوى ((أبي عمرو البصري)) فليست فيه. وقوله آخر الحديث: ((لِلذِّكْرى)) في ع :... لِذِكْرِي، والصواب ما أثبتُّه من النسخ الأخرى، ويؤيدها ما في ((النكت الظراف)). الغريب: وجميع ما ذكرته هنا نقلاً عن حاشية ص. ((قفل)): ((أي: رجع، قال في ((النهاية)): قد يقال للسفَر قُفول في الذهاب والمجيء، وأكثر ما يستعمل في الرجوع. ط)). ((عَرَّس)) ((التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. ط)). ((اكلأ)): ((بالهمز، أي: احفظ». ((ففزع)) أي: ((انتبه من نومه. ط)). ((فاقتادوا رواحلهم»: «قاد البعيرَ واقتادَه، بمعنى: جرَّه خلفه. ط)» ((للذكرى)): ((قوله ((للذكرى)): هو بلام الجر، ثم لام التعريف، وآخره مقصور، قراءة شاذة». قلت: قرأ بها السُّلمي والنَّخَعي وأبو رجاء، كما في ((البحر)) ٦: ٢٣٢، وقال: ((الذكرى بمعنى التذكرة، أي: لتذكيري إياك إذا ذكَّرتك بعد نسيانك = ٣٥٨ لبلال: ((اكْلأُ لنا الليلَ)» قال: فغلبَتْ بلالاً عيناه، وهو مستنِدٌ إلى راحلته، فلم يَستيقظ النبيُّ ونَ﴿ ولا بلالٌ ولا أحدٌ من أصحابه حتى ضربتْهم الشمسُ، فكان رسول الله بَّهِ أوَّلَهم استيقاظاً، ففزع رسول الله مَّ، فقال: ((يابلال!)) فقال: أَخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك يارسول الله، بأبي أنت وأمي، فاقْتادوا رواحلَهم شيئاً، ثم توضأَ النبي ◌ِّهِ وأمر بلالاً فأقام لهم الصلاةَ، وصلَّى لهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: ((من نسيَ صلاةً فليُصلِّها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: (أَقِمِ الصَّلاَةَ للذِّكْرَى)». قال يونُس: وكان ابن شهابٍ يقرؤها كذلك. قال أحمد: قال عَنْبَسة - يعني عن يونسَ - في هذا الحديث: ((للذِّكْرَى)). فاقمها» انتھی. ثم جاء على حاشية ص: ((ووهم من رواه لذكري، بياء الإضافة على القراءة المشهورة، فإنها لاتعطي هذا المعنى الذي هو: مَن نسي صلاة فلیصلِها إذا ذكرها. ط)). الفوائد: زاد المزي: أبو داود، عن أحمد بن صالح، عن عنبسة بن خالد، عن يونس، به. وأبو داود، حدثنا مُؤمَّل قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، به. ثم قال: ((حديث أحمد بن صالح، عن عنبسة بن خالد، وما بعده: في رواية أبي الطيب الأشناني، وأبي عمرو البصري، عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم)). قلت: اقتصر اللؤلؤي من هذا على التنبيه على لفظ ((لِلذِّكْرى)) بدل (لِذِكْرِي)) من الآية الكريمة، وذكر أنها من رواية أحمد بن صالح، عن عنبسة، عن يونس. والحديث أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه. [٤٠٨]. ٣٥٩ قال أحمد: الكَرَى: النُّعاس. ٤٣٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانٌ، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة - في هذا الخبر - قال: فقال رسول الله وَله: ((تحوَّلوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلةُ)) قال: فأمر بلالاً فأذَّن، وأقام، وصلَّى. قال أبو داود: رواه مالك، وسفيان بن عيينة، والأوزاعي، وعبدُالرزاق عن معمر، وابنُ إسحاق: لم يذكر أحدٌ منهم الأذانَ في حديث الزهري هذا، ولم يُسنده منهم أحدٌ إلا الأوزاعيُّ وأبانٌ العطارُ عن معمر. ٤٣٨ - حدثنا موسى بنُ إسماعيل، حدثنا حمادٌ، عن ثابت البُناني، ٤٣٧ - ((قال أبو داود: رواه مالك ... وعبدُ الرزاق عن معمر، وابنُ إسحاقَ»: الضبط من ك، والمعنى رواه مالك وابن إسحاق عن ابن شهاب الزهري، فابن إسحاق معطوف على مالك، ومالك ومن بعده - سوى عبد الرازق - يروونه عن ابن شهاب بلا واسطة، أما عبد الرازق فيرويه عن ابن شهاب بواسطة معمر. انظر ((بذل المجهود)) ٣: ٢٥٤ - ٢٥٥. وضبط في ح: ((رواه مالك .. وعبد الرزاق عن معمرٍ وابنِ إسحاق)) ويشكل عليه أنهم لم يذكروا رواية بين عبد الرزاق وابن إسحاق. (إلا الأوزاعي)) أي: عن ابن شهاب، و((أبان العطار، عن معمر)) عن ابن شهاب. من ((البذل)) أيضاً. ٤٣٨ - النسخ: ((هذا راكبان) كما في ص، وعلى حاشيتها: ((قال العراقي: هكذا في الأصول ((هذا)) بغير تثنية، وكأنه بتأويل المرئي. ط))، وفي بقية الأصول التي عندنا: هذان. الغريب: (هنية)): على حاشية ص ((أي: قليلاً من الزمان، تصغير: هَنَّة، ويقال: هُنَيِّهة أيضاً. ط)). = ٣٦٠ عن عبدالله بن رَباح الأنصاري، حدثنا أبو قتادةَ، أن النبي ◌َّ كان في سفرٍ له، فمال النبيُّ وَّل﴿ ومِلْتُ معه، فقال: ((أُنْظُر)) فقلتُ: هذا راكب، هذا راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صِرنا سبعةً، فقال: ((احفظوا علينا صلاتَنا)) يعني: صلاة الفجر. فضُرِب على آذانهم، فما أيقظهم إلا حرُّ الشمس، فقاموا فساروا هُنِيَّة، ثم نزلوا فتوضؤوا، وأذَّن بلال، فصلَّوْا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر، وركبوا. فقال بعضهم لبعض: قد فرَّطنا في صلاتنا، فقال النبي وَلّ: ((إنه لا تفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدكم عن صلاة، فليُصلُّها حين يذكرها، ومن الغدِ للوقتٍ)). ٤٣٩ - حدثنا عليٌّ بنُ نصر، حدثنا وهبُ بنُ جرير، حدثنا الأسود = الفوائد: أخرجه مسلم بنحوه أتم منه، وأخرج النسائي وابن ماجه طرفاً منه [٤١٠]. ٤٣٩ - النسخ: ((فلم توقظنا)) في ع: فلم يوقظنا. (أمور الدنيا)) في ع: أمر الدنيا. الغريب: ((تُفَقُّهُه)) أي: تنسبه للفقه وتصفه به. ((وهلين)) على حاشية ص: ((فزعين. ط). (تعالت الشمس)) والرواية التي عند الخطابي: تَقَالَّتْ، وعلى حاشية ص تفسير للروايتين عنه قال: ((يريد استقلالها بالسماء، إن كانت الرواية هكذا، يعني بالقاف وتشديد اللام، وهو في سائر الروايات: تعالَتْ، بالعين وتخفيف اللام، من العلو. سيوطي)). أي: وحذفت الواو حرف العلة، لأن أصلها: تعالَوَت، على وزن تفاعَلَت. الفوائد: ((جيش الأمراء)» على حاشية ص، ب: ((هو جيش غزوة مؤنة)). وفيه نظر، من حيث إن رسول الله يلي لم يكن فيها ولم يشهدها، وفي هذا الحديث أنه كان فيها. والصواب أنه يوم خيبر. وانظر ((بذل المجهود)) =