النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
من الإمام فاستمعَ ولم يَلْغُ، كان له بكلِّ خُطوةٍ عملُ سَنَةٍ: أجرُ صيامها
وقیامِها)).
٣٥٠ - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن
أبي هلال، عن عُبادةَ بن نُسَيٍّ، عن أوسِ الثقفي، عن رسول الله وَل أنه
قال: ((من غَسَل رأسه يوم الجمعة واغتسل))، وساق نحوَه.
٣٥١ - حدثنا ابن أبي عَقيل ومحمد بن سلمة المصريان، قالا:
حدثنا ابن وهب - قال ابن أبي عَقِيل: قال : - أخبرني أسامةُ - يعني ابنَ
زيد - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن العاص،
عن النبي ◌َّير أنه قال: ((من اغتسل يوم الجمعة، ومَسَّ من طيب امرأته
إنْ كان لها، وليس من صالح ثيابة، ثم لم يتخطًّا رقابَ الناس، ولم
يَلْغُ عند الموعظة، كانت كفارةً لما بينهما، ومَن لغا وتخطَّ رقابَ
الناس، كانت له ظُهْراً).
٣٥٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا
زكريا، حدثنا مُصعب بنُ شيبةَ، عن طَلْق بن حبيب، عن عبدالله بن
الزبير، عن عائشة أنها حدثته، أن النبي و ﴿ كان يغتسل من أربع: من
الجنابةِ، ويومَ الجمعة، ومن الحِجامةِ، ومن غَسْلِ الميت)).
٣٥٣ - حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا مروان، حدثنا علي
ابن حَوْشَب، قال: سألتُ مكحولًا عن هذا القول: ((غسَل واغتسل))؟
٣٥٠ - النسخ: ((قتيبة)) في ب: ((قتيبة بن سعيد)).
٣٥١ - ((ثم لم يتخطا)): كذا في ص، وتقدم مثله (٣٤٧)، لكن في ح، ك: ثم لم
يتخطأ، بهمزة مسكّنة، ولم يتبين لي وجهها؟.
٣٥٢ - ((طلق بن حبيب)) كما في ص، وفي غيرها زيادة: العنزي.
وسيكرر المصنف الحديث برقم (٣١٥٢).
٣٥٣ - (غَسَل واغتسل)) في ع، ب: غَسَّل واغتسل.

٣٢٢
قال: غسَل رأسه وجسده.
٣٥٤ - حدثنا محمد بن الوليد الدمشقي، حدثنا أبو مُسهِر، عن
سعيد بن عبدالعزيز في ((غَسَل واغتسل))؟ قال: قال سعيد: غسَل رأسَه
وغسَل جسده.
٣٥٥ - حدثنا عبدالله بن مسلمةَ، عن مالك، عن سُمَيٍّ، عن أبي
صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ لتر قال: ((من اغتسل يوم
الجمعة غُسْل الجنابة، ثم راح، فكأنما قرَّبَ بَدنة، ومن راح في الساعة
الثانية، فكأنما قرَّب بقرةً، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرَّب
كبشاً أقرنَ، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرَّب دجاجةً، ومن
راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرّب بيضةً، فإذا خرج الإمامُ حضرت
الملائكةُ يستمعون الذِّكْرِ)».
١٣٠ - باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة
٣٥٦ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا حماد بنُ زيد، عن يحيى بنِ سعيد، عن
عَمرةَ، عن عائشةَ قالت: كان الناسُ مُهَّانَ أنفسِهم، فيروحون إلى
٣٥٤ - (غَسَل واغتسل)) في ب: غَسَّل واغتسل.
٣٥٥ - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. وأخرجه ابن ماجه والنسائي
من حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، بنحوه. [٣٢٨].
٣٥٦ - الغريب: ((مُهَّان أنفسِهم)) على حاشية ع: ((مُهَّان: جمع ماهن، ككاتب
وكُتَّاب، وقال الحافظ أبو موسى: مِهَان، يعني: بكسر الميم والتخفيف،
جمع: ماهن، كقائم وقيام، وصائم وصيام، والماهن: الخادم، أي:
يخدمون أنفسهم. منذري)).
الفوائد: على حاشية ص في قوله ((لو اغتسلتم)) مانصه: ((جواب ((لو))
محذوف، لدلالة الحال عليه، أي: لكان خيراً، أو أفضلَ. ط)).
والحديث أخرجه البخاري ومسلم، بنحوه. [٣٢٩].

٣٢٣
الجمعة بهيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم.
٣٥٧ - حدثنا عبدالله بن مسلمة، حدثنا عبدالعزيز - يعني ابن محمد -
عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، أن أناساً من أهل العراق جاؤوا
فقالوا: ياابن عباس، أَتَرى الغُسلَ يوم الجمعة واجباً؟ قال: لا، ولكنه
أطهرُ وخيرٌ لمن اغتسل، ومَن لم يغتسل فليس عليه بواجب،
وسأخبركم كيف بَدْءُ الغُسْلِ: كان الناس مجهودين يلبسون الصوفَ،
ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضَيِّقاً مُقاربَ السَّقفِ، إنما هو
عريشٌ، فخرج رسول الله وَّرَ في يوم حارّ وعَرِق الناسُ في ذلك
الصُّوفِ، حتى ثارَتْ منهم رياحٌ آذى بذلك بعضُهم بعضاً، فلما وجد
رسول الله ﴿ تلك الريحَ قال: ((أيها الناسُ، إذا كان هذا اليوم
فاغتسلوا، وليمَسَّ أحدُكم أفضلَ مايجدُ من دُهنه وطيبه)).
قال ابن عباس: ثم جاء الله تعالى ذِكْره بالخير، ولبسوا غير
الصوف، وكُفُوا العملَ، ووُسِّع مسجدُهم، وذهب بعضُ الذي كان
يُؤذي بعضُهم بعضاً من العَرَق.
٣٥٨ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا همّام، عن قتادة، عن
الحسن، عن سَمُرة قال: قال رسول الله وَّهُ: ((من توْضَّأ فَبِها ونِعْمَتْ،
ومن اغتسل فهو أفضل)) * .
٣٥٧ - في آخر الحديث: ((كُفُوا العمل)): ضبط الفاء على حاشية ك بالتخفيف وقال:
((وضبط بالتشديد، ولا يخلو عن ركاكة. أبو)).
((ووُسِّع مسجدهم)» في ب، ع: ووسَع الله مسجدهم.
٣٥٨ - أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن. [٣٣١].
* - هنا على حاشية ص ما نصه: ((آخر الجزء الثاني من تجزئة الخطيب، يرويه
ابن طَبَرَزَد، عن مفلح بن أحمد، وأبي البدر الكرخي جميعاً».
=

٣٢٤
١٣١ - باب الرجل يُسْلم فيؤمر بالغسل
٣٥٩ - حدثنا محمد بن كثير العَبْدي، أخبرنا سفيان، حدثنا الأغرّ،
عن خليفةَ بن حُصَين، عن جدّه قيس بنِ عاصم قال: أتيتُ النبي وَيّ
أُريد الإسلامَ، فأمرني أن أغتسلَ بماءٍ وسِدْرٍ .
٣٦٠ - حدثنا مَخْلَد بن خالد، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا ابن جريج
=
وفي ح مانصه: ((آخر الجزء الثاني، ويتلوه في الثالث: باب الرجل يُسْلم
فيؤمر بالغسل. حدثنا محمد بن كثير العبدي، أخبرنا سفيان، عن الأغرِّ،
عن خليفة بن حُصين، عن جدِّه قيس بن عاصم. والحمد لله حقَّ حمده،
وصلواته على خير خلقه محمد النبي، وعلى آله وصحبه وسلم»
وعلى اللوحة المقابلة: ((الجزء الثالث من كتاب السنن.
تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني،
رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي،
رواية الشريف أبي عُمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي البصري،
عنه ،
رواية أبي بكرِ أحمدَ بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الحافظ، عنه،
رواية أبي الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدُّومي الورّاق البغدادي، عنه،
رواية أبي حفص عمر بن محمد بن مُعمَّر بن يحيى بن أحمد بن حسان بن
ظبرزد، عنه.
سماعٌ لأحمد بن يوسف بن أيوب بن شادي، عفا الله عنه، ولولديه: أبي
عبدالله محمدٍ، وأبي محمد عليٍّ، جبرهما الله تعالى)).
٣٥٩ - أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن لانعرفه إلا
من هذا الوجه. [٣٣٢].
٣٦٠ - عُثَيم: هو ابن كثير بن كليب، وقد ترجم المزي ومتابعوه لعثيم وكليب،
وفاتهم ترجمة كثير. وإن كان عثيم ابنَ كليب فيكون المزي ومتابعوه قد
فاتهم ترجمة والد كليب.
وعلى قول ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٧:٧ (٩٥١) فكليب =

٣٢٥
قال: أُخبرتُ عن عُثيم ابن كُلَيب، عن أبيه، عن جده أنه جاء النبيَّ وَّلـ
فقال: قد أسلمتُ، فقال له النبي ◌ِّهِ: ((أَلْقِ عنك شَعرَ الكفر)) يقول:
إِحلِقْ، قال: وأخبرني آخَرُ أن النبي ◌َِّ قال لَآخرَ معه: ((أَلْقِ عنك شَعرَ
الکفر واختتنْ)).
١٣٢ - باب المرأةُ تغسِل ثوبَهَا الذي تلبَسُه في حيضها
٣٦١ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث،
حدثني أبي، حدثَتْني أم الحسن - يعني جدَّة أبي بكر العَدَوي - عن
معاذةَ قالت: سألتُ عائشة عن الحائض يُصيب ثوبَها الدمُ؟ قالت:
تغسِلُه فإن لم يذهب أَثَره فلتُغَيِّره بشيء من صُفرة. قالت: ولقد كنتُ
أحيضُ عند رسول اللهِ وَّهُ ثلاثَ حيضٍ جميعاً لا أغسلُ لي ثوباً.
٣٦٢ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إبراهيم بن نافع قال: سمعت
الحسن - يعني ابن مسلم - يذكر عن مجاهد قال: قالت عائشة: ماكان
لإحدانا إلا ثوبٌ واحد تَحيضُ فيه، فإذا أصابه شيء من دم بلَّتْه بريقها،
ثم قَصَعَتْهُ برِیقها .
=
والد عثيم لا جدّه، والحديث مرسل، كما قال. والله أعلم.
٣٦٢ - النسخ: ((محمد بن كثير)) زاد في ب: العبدي.
«تحیض فيه» في ع: فيه تحيض.
«فإذا أصابه» في ب، ع: فإن أصابه.
الغريب: ((قصعته بريقها)) على حاشية ب: ((أي: دلكته))، وعلى حاشية ك:
((في البخاري: فقصعته بظفرها، والقَصْع: الدلك، وهي رواية في الصحيح
أثبتها بعض الشراح، لكن الحافظ لم يعزها إلا إلى أبي داود، وأكثر
روايات البخاري: فمصعته - بالميم بدل القاف - والمصع: التحريك
والفرك بالظفر)).
الفوائد: أخرجه البخاري. [٣٣٥].

٣٢٦
٣٦٣ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبدالرحمن - يعني ابن
مهدي - حدثنا بَكَّار بن يحيى، حدثَتْني جدتي قالت: دخلتُ على
أم سلمة فسألَتْها امرأة من قريش عن الصلاة في ثوب الحائض؟
فقالت أم سلمة: قد كان يُصيبنا الحيضُ على عهد رسول الله وَلَيه
فتلبثُ إحدانا أيامَ حيضها، ثم تَطْهُر، فتنظُرُ الثوب الذي كانت تَقَلَّبُ
فيه، فإن أصابه دم غسلْناه وصلَينا فيه، وإنْ لم يكنْ أصابه شيء تركناه
ولم يمنعْنا ذلك أن نصلِي فيه.
وأما المُمْتَشِطةُ: فكانت إحدانا تكون ممتشِطةً، فإذا اغتسلت لم
تنقُضْ ذلك، ولكنها تَحفِنُ على رأسها ثلاث حَفَنات، فإذا رأتِ البَلَلَ
في أصول الشَّعرِ دَلَكَتْهُ، ثم أفاضَتْ على سائر جسدها * .
٣٦٣ - النسخ: ((أيام حيضها)) في ب: أيام حيضتها.
(تَقَلَّب)»: في ب: تعلَّتْ، وعلى حاشيتها: ((هذه اللفظة لم أجدها في كتب
الغريب، في المهملة ولا في المعجمة، وفي ((القاموس)): تَغَلل الغِلالة:
لبسها، وهي بالكسر».
و ((تقلّبُ فيه)): فسَّره في ((بذل المجهود)) ١٠٠:٣ بـ: تمشي فيه، كما في
قوله تعالى
فالمعنى: تنظر الثوب الذي كانت تلبسه
أَوْ يَآَخَذْهَم فِي تـ
أیام عادتها وحيضها.
(ولم يمنعنا ذلك أن)) في ب، ع: ولم يمنعنا ذلك من أن.
الفوائد: ((ثم تَطْهُر .. تَقَلَّب)): ضبطت في ح، ك: تَطَهَّر .. تَقَلَّبُ.
((الممتشطة)): هي في الأصل: المرأة التي سَرَّحت شعرها، والمراد هنا: من
امتشطت وسَّرَّحت شعرها ثم ضفرته، بقرينة تمام الكلام.
* - على حاشية ك مانصه:
٣ - ((حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن خولةَ بنتَ يسارٍ أتت
النبيَّ ◌َّه فقالت: يارسول الله، إنه ليس لي إلا ثوبٌ واحد وأنا أَحيض فيه،
فكيف أصنع؟ قال: ((إذا طَهَرتِ فاغسليه، ثم صلي فيه))، قالت: فإن لم =

٣٢٧
٣٦٤ - حدثنا عبدالله بن محمد النُّعيلي، حدثنا محمد بن سلَمةَ، عن
محمد بن إسحاق، عن فاطمةَ بنت المنذر، عن أسماءَ بنتِ أبي بكر
قالت: سمعتُ امرأة تسألُ رسولَ اللهِ وَلّ: كيف تصنعُ إحدانا بثوبها إذا
رأتِ الطُّهْرَ، أتصلِّي فيه؟ قال: ((تنظرُ، فإن رأتْ فيه دماً، فلتقرُصْهُ
بشيء من ماءٍ، ولْتنضِخْ مالم تَرَ، وتصلي فيه)).
٣٦٥ - حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة،
عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، أنها قالت: سألتِ
امرأةٌ رسول الله وَل ﴿ فقالت: يارسولَ الله، أرأيتَ إحدانا إذا أصاب ثوبَها
الدمُ من الحيضة، كيف تصنع؟ قال: ((إذا أصاب إحداكنَّ الدمُ من
الحيض فلتقرُصْه، ثم لْتنضِخْه بالماء، ثم لْتصلّي)).
٣٦٦ - حدثنا مُسدّد، حدثنا حماد،
ح، وحدثنا مُسدَّد، حدثنا عيسى بن يونس،
ح، وحدثنا موسى بنُ إسماعيل، حدثنا حماد - يعني ابنَ سلَمة - عن
هشام، بهذا المعنى، قالا: ((حُتِّيه، ثم اقْرُصيه بالماء، ثم انضِحيه)).
يخرج الدم؟ قال: ((يكفيكِ غسلُ الدم، ولا يضرُّك أثَرُه)).
=
ذكر هذا الحديث في ((الأطراف)) وعزاه لأبي داود، ثم قال: ((هذا الحديث
في رواية أبي سعيد بن الأعرابي، ولم يذكره أبو القاسم)).
((التحفة»٢٩٥:١٠ (١٤٢٨٦)، واللفظ النبوي فيه: ((يكفيكِ الماءُ، ولا .. )).
٣٦٤ - النسخ: ((وتصلي)) في ب، ع: ولتصل.
الغريب: على حاشية ص: ((قال الخطابي: أصل القَرْص: أن تقبض
بإصبعين على الشيء، ثم تغمز غمزاً جيداً، والنضح: الرشّ، وقد يكون
بمعنى الغسل والرش. ط)).
٣٦٥ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [٣٣٨].
٣٦٦ - ((قالا)) أي: مسدد وموسى بن إسماعيل في روايتهما. ((عون المعبود))٢: ٢٥ .

٣٢٨
٣٦٧ - حدثنا مسدَّد، حدثنا يحيى - يعني ابن سعيد القطان - عن
سفيان، حدثني ثابتٌ الحداد، حدثني عديُّ بن دينار، قال سمعتُ أم
قيس بنتَ مِحْصَنِ تقول: سألتُ النبيَّ وَل﴿ عن دم الحيض يكونُ في
الثوب؟ قال: ((حُكِّيه بضِلَع، واغسليه بماءٍ وسِدْرٍ)).
٣٦٨ - حدثنا النُّعيلي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجيح، عن عطاء،
عن عائشة قالت: قد كان يكونُ لإحدانا الدِّرْعُ، فيه تحيض، وفيه
تُصيبها الجنابة، ثم تَرَى فيه قطْرةً من دم فتقصَعُه بريقها .
١٣٣ - باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهلَه فيه*
٣٦٩ - حدثنا عيسى بنُ حماد المصريُّ، أخبرنا الليث، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن سُويد بن قيس، عن معاوية بن حُدَيج، عن معاوية بن
أبي سفيان، أنه سأل أختَه أمَّ حبيبة زوجَ النبي ◌ِّ: هل كان رسول الله
وَ * يصلّي في الثوب الذي يجامعها فيه؟ فقالت: نعم إذا كان لم يَرَ فيه
أذىّ.
٣٦٧ - النسخ: ((يعني .. القطان)): سقط من ب.
الغريب: ((حكِّيه بضِلَع)): الضبط من ح، ك، ب، قال ابن الأثير ٩٦:٣:
((بضلع: بُعُودٍ، والأصل فيه: ضِلَع الحيوان، فسمِّي به العُودُ الذي يُشبهه،
وقد تسكّن اللام تخفيفاً».
وعلى حاشية ص: ((قال الخطابي: إنما أَمَر بحكُّه بالضلع لينقلع المُسْتَجْسِدُ
منه العالقُ بالثوب، ثم يتبعه الماء ليزيل الأثر)).
الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه. [٣٤٠].
٣٦٨ - ((الدرع)): القميص.
((فتقصَعُه)): القصع: الدلك.
* - ((الذي يصيب أهلَه فيه)) في ب: الذي يجامع فيه الرجل أهله.
٣٦٩ - أخرجه النسائي وابن ماجه. [٣٤٣].

٣٢٩
١٣٤ - باب الصلاة في شُعُر النساء
٣٧٠ - حدثنا عُبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا الأشعثُ، عن
محمد بن سيرين، عن عبدالله بن شقيقٍ، عن عائشة قالت: كان
رسول الله ◌َّ لا يُصلي في شُعُرنا، أو: لُحُفنا.
قال عُبيد الله: شكّ أبي.
٣٧١ - حدثنا الحسن بنُ عليّ، حدثنا سليمان بنُ حرب، حدثنا
حماد، عن هشام، عن ابن سيرينَ، عن عائشة، أن النبي ◌َّ كان
لايُصلِّي في ملاحفنا.
قال حماد: وسمعت سعيد بن أبي صَدَقة قال: سألت محمداً عنه،
فلم يحدِّثني، وقال: سمعته منذ زمان، ولا أدري ممن سمعتُه، ولا أدري
* - على حاشية ع: ((الشُّعُر جمع: شِعار، مثل: كُتُب وكتاب، وهو الثوب
الذي يلي الجسد. منذري)).
٣٧٠ - النسخ: ((أو لحفنا)) في ب: أو في لحفنا.
الفوائد: سيكرر المصنف هذا الحديث برقم (٦٤٥)، وانظر الحديث
الآتي.
٣٧١ - النسخ: ((أو لا)) في ب: أم لا.
((فسلوا عنه)) في ب: فاسألوا عنه غيري. ومحمدٌ قائل هذا هو ابن سيرين
المذكور قبله.
الفوائد: الضبة التي بين ابن سيرين وعائشة للتنبيه إلى الانقطاع بينهما. كما
قال ابن معين في رواية ابن محرز عنه ١٢٧:١ (٦٣٠): لم يسمع منها قط
ولا رآها.
والحديث أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح. [٣٤٥].

٣٣٠
أسمعتُه من ثَبْتٍ أوْ لا، فسلوا عنه.
١٣٥ - باب الرخصة في ذلك
٣٧٢ - حدثنا محمد بن الصبَّاح بنِ سفيانَ ، حدثنا سفيان، عن أبي
إسحاقَ الشيبانيِّ، سمعه من عبدالله بن شداد، يُحدِّثه عن ميمونةَ، أن
النبي ◌َ* صلّ وعليه مِرْطٌ، وعلى بعض أزواجه منه وهي حائض، يصلّي
وهو عليه.
٣٧٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بنُ الجرّاح، حدثنا
طلحة بن يحيى، عن عُبيدالله بن عبدالله بن عُتبة، عن عائشة قالت: كان
رسول الله ◌َ﴿ يصلِّي بالليل، وأنا إلى جَنْبِهِ، وأنا حائض، وعليَّ مِرْط
لي، وعليه بعضُه.
١٣٦ - بابٌ المَنِيُّ يُصيب الثوب
٣٧٤ - حدثنا حفص بن عمر، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم،
عن هَمّام بن الحارث، أنه كان عند عائشة، فاحتلم، فأبصرتْهِ جاريةٌ
لعائشةَ وهو يغسِلُ أثر الجنابة من ثوبه - أو: يغسِلُ ثوبه - فَأَخبرَتْ
عائشةَ، فقالت: لقد رأيتُني وأنا أفرُكُه من ثوب رسول الله وَلهم .
٣٧٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حماد، عن
٣٧٢ - النسخ: ((يصلي)) في ب: وهو يصلي.
الغريب: على حاشية ص: ((المِرْط: ثوب يلبسه الرجال والنساء، يكون
إزاراً ويكون رداء، وقد يُتخذ من صوف ومن خَزّ. ط)).
الفوائد: أخرجه ابن ماجه، وفي البخاري ومسلم نحو منه. [٣٤٦].
٣٧٣ - أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٣٤٧].
٣٧٤ - أخرجه مسلم والنسائي، وأخرجه الترمذي وابن ماجه بمعناه. [٣٤٨].
٣٧٥ - النسخ: ((عن حماد)»: سقط من ع.
=

٣٣١
إبراهيم، عن الأسود، أن عائشة قالت: كنتُ أفرُك المَنِيَّ من ثوب
رسول الله اخر فيصلِّي فيه.
قال أبو داود: وافقه مغيرة، وأبو معشر، وواصلٌ. ورواه الأعمش
كما رواه الحكم.
٣٧٦ - حدثنا عبدالله بن محمد النُّعیلي، حدثنا زهير،
قال: وحدثنا محمد بن عُبيد بن حِساب البصري، حدثنا سُلَیم - يعني
ابن أخضر - المعنى - والإخبار في حديث سُلَيم - قالا: حدثنا عَمرو بن
ميمون بن مهران، قال: سمعت سليمانَ بن يَسار يقول: سمعتُ عائشة
تقول: إنها كانت تغسل المَنِيَّ من ثوب رسول الله وَّه. قالت: ثم أَراه
فيه بقعةً أو بُقَعاً.
١٣٧ - باب بول الصبي يصيب الثوب
٣٧٧ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أم قيس بنت مِخْصن أنها
أتتْ بابنٍ لها صغير لم يأكلِ الطعامَ إلى رسول الله وَّ فأجلسه رسولُ الله
11
((قال أبو داود ... )) في ب ما نصه: ((قال أبو داود: رواه الأعمش كما رواه
الحكم، وأوقفه مغيرةُ وأبو معشر وواصلٌ كما رواه حَمّاد)».
قلت: والظاهر: وافقه مغيرة .. ، لا: أوقفه مغيرة، فروايته ومن ذُكِرَ معه
وغيرهم: في ((صحيح مسلم)) ٢٣٨:١ (١٠٥ فما بعده).
الفوائد: ((حماد عن حماد)) على حاشية ك: ((حماد الأول هو: ابن سلمة،
والثاني: ابن أبي سليمان، كذا نسبهما في الأطراف)). ((التحفة)) ١١: ٣٥٤
(١٥٩٣٧).
والحديث أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٣٤٩].
٣٧٦ - أخرجه الجماعة. [٣٥٠].
٣٧٧ - أخرجه الجماعة. [٣٥١].

٣٣٢
وَّ فِي حَجْرِه فبالَ على ثوبه، فدعا بماءٍ فتَضحه، ولم يغسِلْه.
٣٧٨ - حدثنا مُسدَّد بن مُسَرْهَدٍ والربيع بن نافع أبو توبةَ - المعنى -
قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن سِماك، عن قابوسَ، عن لُبابة بنت
الحارث قالت: كان الحسين بن علي رضي الله عنه في حَجْر رسول الله
﴿ ﴿ فبال عليه، فقلت: ألبَسْ ثوباً وأَعطني إزارَك حتى أغسِله. قال:
(إنما يُغْسَلُ من بولِ الأنثى، ويُنْضَحُ من بول الذَّكر)).
٣٧٩ - حدثنا مجاهدُ بن موسى وعباسُ بن عبدالعظيم - المعنى -
قالا: حدثنا عبدالرحمن بنُ مهديّ، حدثني يحيى بن الوليد، حدثني
مُحِلُّ بن خليفة، حدثني أبو السَّمح قال: كنت أخْدُم النبي ◌َِّ فكان إذا
أراد أن يغتسل قال: ((وَلِّنِي قَفاك)) فأُوَليه قَفايَ فَأَستُرُه به، فأُتي بحسنٍ
أو حسينٍ رضي الله عنهما، فبال على صدره، فجئتُ أغسِلُه فقال:
((يُغْسَلُ مَن بول الجارية، ويُرَشُّ من بول الغلام)).
٣٧٨ - على حاشية ك: ((وقول أبي داود ((حدثنا مُسدَّد وأبو توبة، المعنى، قالا:
حدثنا أبو الأحوص)): يَحتمِل أن يكون اللفظ لمُسدَّد ويوافقه أبو توبة في
المعنى، ويحتمل أن يكون أتى ببعضِ لفظ هذا وبعضِ لفظ الآخر، فرواه
عنهما بالمعنى، قاله ابن الصلاح، قال: وهذا الثاني يقرب من قول مسلم:
المعنى واحد)). انظر ((مقدمة ابن الصلاح)) التفريع الحادي عشر من النوع
السادس والعشرين، ولا شيء في شرحه على صحيح مسلم. وانظر ما
تقدم (١٢٤).
((قابوسَ)): الضبط من ح، ك، وصرَّح بذلك ابن ناصر الدين الدمشقي
الحافظ في ((مجالسه)) في تفسير قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾
ص٣٦٠ بتحقيقي.
والحديث أخرجه ابن ماجه. [٣٥٢].
٣٧٩ - النسخ: ((قال أبو داود ... سواء)» تأخر في ب إلى آخر حديث (٣٨١).
الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه. [٣٥٣].

٣٣٣
قال عباس : قال: حدثنا يحيى بن الوليد.
قال أبو داود: قال هارون بن تميم، عن الحسن قال: الأبوالُ كلُها
سواء .
٣٨٠ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، عن قتادةَ،
عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال:
يُغْسل بولُ الجارية، ويُنضح بولُ الغلامِ مالم يَطْعَمْ.
٣٨١ - حدثنا ابن المثنَّى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن
قتادةَ، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي بن أبي
طالب، أن نبي الله ◌َل﴿ قال، فذكر معناه، ولم یذکر ((مالم يَطْعَم))، زاد:
قال قتادة: هذا لِما لم يَطْعَما الطعام، فإذا طَعِما غُسِلا جميعاً.
٣٨٢ - حدثنا عبدالله بن عمرو بن أبي الحجّاج، حدثنا عبدالوارث،
عن يونسَ، عن الحسن، عن أمه أنها أبصرتْ أمَّ سلمة تصُبُّ على بولِ
الغلام مالم يَطْعَمْ، فإذا طَعِمِ غَسَلتْه، وكانت تغسِلُ بول الجارية.
١٣٨ - باب الأرض يُصِيبُها البولُ
٣٨٣ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح وابنُ عَبْدة في آخرين - وهذا
لفظُ ابن عَبدة - قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي
٣٨٠ - النسخ: في ب: يغسل من بول .. وينضح من بول .. ، بزيادة ((من)) فيهما.
الفوائد: أخرجه الترمذي - وقال: حديث حسن - وابن ماجه، [٣٥٥].
٣٨١ - ((عن أبيه)) في ب: عن أبي الأسود.
((لما لم يطعما)) في ب ونسخة على ص، ح، ك، ع: ما لم يطعما.
٣٨٢ - ((حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج)) زاد في ب: أبو معمر.
٣٨٣ - الغريب: ((تحجَّرت)) على حاشية ص: ((قال الخطابي: أصل الحَجْر:
المنع، يقول: لقد ضيقتَ من رحمة الله ما وسّعه. ط)).

٣٣٤
هريرة أن أعرابياً دخل المسجد ورسولُ اللهِ وَِّ جالسٌ، فصلى - قال ابن
عبدة: ركعتين - ثم قال: اللهم ارحمني ومحمداً، ولاترحَمْ معنا أحداً!
فقال النبي ◌َ﴿: ((لقد تحجَّرت واسعاً))، ثم لم يلبَثْ أنْ بال في ناحية
المسجد، فأسرع الناسُ إليه، فنهاهم النبي ◌َّ﴿ وقال: ((إنما بُعِثْتُم
مُيَسِّرين، ولم تُبعثوا مُعسِّرين، صُبُّوا عليه سَجْلاً من ماءٍ)) أو قال:
((ذَنوباً من ماء)) .
٣٨٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير - يعني ابن حازم -
قال: سمعتُ عبدالملك - يعني ابن عُمير - يحدِّث عن عبدالله بن مَعْقِل
ابن مُقَرِّن قال: صلى أعرابيٌّ مع النبي بَّر، بهذه القصة، قال فيه: وقال
- يعني النبي وَ لهــ: ((خُذُوا مابالَ عليه من التراب فألقوه، وأَهَريقوا على
مكانه ماءً)) .
قال أبو داود: هو مرسلٌ، ابنُ مَعْقِل لم يُدْرك النبي ◌َّه.
١٣٩ - باب في طُهور الأرض إذا يَبِسَتْ
٣٨٥ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبدالله بن وهب، أخبرني
يونُس، عن ابن شهاب، حدثني حمزة بن عبدالله بن عُمر قال: قال ابن
(سَجْلاً)): ((هو الدلو الكبيرة. ط)).
(ذَنُوباً)): ((الذَّنوب - بفتح الذال المعجمة -: الدلو الملأى ماء. ط)).
الفوائد: أخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه. [٣٥٦].
٣٨٤ - بهذه القصة)) في نسخة على ص، ح، ك: بهذه الصفة.
((قال فيه)»: سقط من ب.
((وقال)): سقط من ع.
((هو مرسل)): لفظ ((هو)) سقط من ب.
٣٨٥ - علَّقه البخاري في ((صحيحه)) على شيخه أحمد بن شبيب ٢٧٨:١ (١٧٤).

٣٣٥
عُمر: كنتُ أبيتُ في المسجد في عهد رسول الله بَّه، وكنتُ فتى شاباً
عَزَباً، وكانت الكلاب تبولُ وتُقْبِلُ وتُدْبِرُ في المسجد، فلم يكونوا
يَرُشُون شيئاً من ذلك.
١٤٠ - باب الأذى يصيب الذيل*
٣٨٦ - حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن محمد بن عمارة بن
عَمرو بن حزم، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولدٍ لإبراهيم بن
عبدالرحمن بن عوف، أنها سألت أمَّ سلمة زوجَ النبي ◌ِّرِ فقالت: إني
امرأةٌ أُطِيل ذيلي، وأمشي في المكان القَذِر؟ فقالت أم سلمة: قال
رسول الله وَ له: «يُطهِّرُه مابعده)) .
٣٨٧ - حدثنا عبدالله بن محمد النُّعيلي وأحمد بن يونس قالا: حدثنا
زهير، حدثنا عبدالله بن عيسى، عن موسى بن عبدالله بن يزيد، عن
امرأةٍ من بني عبدالأشهل قالت: قلتُ: يارسول الله، إن لنا طريقاً إلى
المسجد منتنةً، فكيف نفعلُ إذا مُطِرنا؟ قال: ((أليس بعدها طريقٌ هي
أطيبُ منها؟)) قالت: قلتُ: بلى، قال: ((فهذه بهذه)).
١٤١ - باب الأذى يصيب النعل
٣٨٨ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو المغيرة،
* - هذا الباب بحديثيه تأخر في ب إلى آخر كتاب الطهارة.
٣٨٦ - النسخ: ((فقالت إني)) أفاد في ص أنها هكذا في السماع: فقالت، وهي في
نسخة الخطيب: قالت.
الفوائد: أخرجه الترمذي وابن ماجه. [٣٥٩].
٣٨٧ - أخرجه ابن ماجه. [٣٦٠].
وضعَّفه الخَطَّابي في ((المعالم)) ١: ١١٩ بجهالة المرأة الأشهلية، مع أنها
صحابية! وعدم تسميتها لا يضرُّ الحديثَ، لذا تعقّبه المنذري.

٣٣٦
ح، وحدثنا عباس بن الوليد بن مَزْيَد، أخبرني أبي،
ح، وحدثنا محمود بن خالد، حدثنا عُمر - يعني ابن عبدالواحد -
عن الأوزاعي، المعنى، قال: أُنبئتُ أن سعيداً المقبُريَّ حدَّث عن أبيه،
عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ له قال: ((إذا وطِىء أحدُكم بنعله الأذى،
فإن التراب له طَهورٌ)).
٣٨٩ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني محمد بن كثير - يعني
الصنعانيَّ - عن الأوزاعي، عن ابن عَجلانَ، عن سعيد بن أبي سعيد،
عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَلغيره بمعناه، قال: ((إذا وَطِىء
الأذى بِخُفَّيه فطَهورُهما الترابُ)).
٣٩٠ - حدثنا محمود بنُ خالد، حدثنا محمد - يعني ابنَ عائذٍ -
حدثني يحيى - يعني ابنَ حمزةَ - عن الأوزاعي، عن محمد بن الوليد،
أخبرني أيضاً سعيدُ بنُ أبي سعيد، عن القَعقاع بن حَكيم، عن عائشة،
عن رسول الله وَالر، بمعناه.
١٤٢ - باب الإعادة من النجاسة تكون في الثوب
٣٩١ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا أبو مَعْمَر، حدثنا
عبدالوارث، حدثتنا أم يونسَ بنتُ شدّاد قالت: حدثتني حَمَاتي أمُ
جَحْدَرِ العامريةُ، أنها سألتْ عائشة عن دم الحيض يُصيبُ الثوب؟ فقالت:
كنتُ مع رسول الله ◌َّ﴿ وعلينا شِعارُنا، وقد ألقينا فوقه كساءً، فلما
٣٩١ - الروايات: ((فَأَحَرْتُها)) عند ابن الأعرابي: فأخرجتها.
النسخ: ((ما يليها): في ع، ب: على ما يليها.
«فبعث بها إليَّ)): في ب: فبعث إليَّ بها.
الغريب: (لُمعة)): على حاشية ص: ((بضم اللام، قدر يسير)).
((فَأَحَرْتُها): فأرجعتُها إليه، من: حارَ يحورُ، إذا رجع.

٣٣٧
أصبح رسولُ اللهِ وَ ﴿ أخذ الكساءَ فلبسه، ثم خرج فصلَّى الغَداةَ، ثم
جلس، فقال رجل: يارسول الله، هذه لُمْعةٌ من دم، فقَبَض رسول الله
وَل﴿ ما يليها، فبعث بها إليَّ مَصْرورةً في يد الغلام، فقال: ((اغسِلي هذا
وأَجِفّيها، وأَرسلي بها إليَّ))، فدعوتُ بقَصْعتي فغسلتُها، ثم أَجْفَفْتها،
فَأَحَرْتُها إليه، فجاء رسول الله وَّر بنصف النهار وهي عليه.
١٤٣ - باب البُزاق يُصيبُ الثوب
٣٩٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابتٌ
البُنانيُّ، عن أبي نَضْرة قال: بزقَ رسول اللهِ وَّرَ في ثوبه، وحكَّ بعضه
ببعض.
٣٩٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حميد، عن
أنس، عن النبي صل﴾ بمثله.
٣٩٢ - ((البُناني)): ليست في ب.
٣٩٣ - أخرجه البخاري والنسائي. [٣٦٦] .. وبجانبه على حاشية ص: ((آخر كتاب
الطهارة».

٣٣٨
بسم الله الرحمن الرحيم
٢ - أول كتاب الصلاة
عب
١ - [باب فرض الصلاة]
٣٩٤ - حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك ، عن أبي سُهَيل بن
مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحةَ بن عُبيدالله يقول: جاء رجلٌ إلى
رسول الله وَ﴿ من أهلِ نجدٍ ثائرُ الرأس، يُسْمَعُ دَوِيُّ صوته ولا يُفْقَه
ما يقول، حتى دنا فإذا هو يَسألُ عن الإسلام، فقال رسول الله وَاليتين :
((خمسُ صلواتٍ في اليوم والليلة)) قال: هل عليَّ غيرُهن؟ قال: ((لا، إلا
أنْ تَطَّوَّعَ»
قال: وذَكَر له رسول الله بَّه صيامَ شهر رمضان، قال: هل عليَّ
غيرُه؟ قال: ((لا، إلا أن تَطَّوَّع))
قال: وذكر له رسول الله وَلهر الصدقةَ، قال: فهل عليَّ غيرُها؟ قال:
((لا ، إلا أن تَطَّّع».
٣٩٤ - النسخ: ((يُسمع دويُّ صوته ولا يُفقه)) على حاشية ك: ((نسخة: نسمع ...
ولا نفقه)).
الغريب: ((ثائر الرأس)) على حاشية ص: ((أي: منتشر شعر الرأس. ط)).
الفوائد: ((تطوع)) بتشديد الطاء كما في ح، ك، وأصله: تتطوع - بتاءين -
أبدلت التاء الثانية طاء، وأدغمت في الطاء، قال صاحب ((العون)) ٢: ٥٤ :
((وروي بحذف إحداهما وتخفيف الطاء)) أي: تَطَوَّع.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٣٦٨].

٣٣٩
فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيدُ على هذا ولا أنقُص، فقال
رسول الله وَله: ((أفلحَ إنْ صدق)).
٣٩٥ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني،
عن أبي سُهيلٍ نافع بن مالك بن أبي عامر، بإسناده، بهذا الحديث،
قال: ((أفلح - وأبيهِ - إن صدق، دخل الجنة - وأبيهِ - إن صدق)).
٢ - باب المواقيت*
٣٩٦ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيانَ، حدثني عبدالرحمن
ابن فلان بن أبي ربيعة - قال أبو داود: هو عبدالرحمن بن الحارث بن
عيَّاش بن أبي ربيعة - عن حَكيم بن حَكيم، عن نافع بن جُبير بن
مُطْعِم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّهُ: ((أمَّني جبريلُ عند
البيت مرَّتين: فصلى بيَ الظهرَ حين زالت الشمسُ وكانت قَدْرَ الشِّراك،
وصلى بيَ العصر حين كان ظِلُّه مثلَه، وصلى بي - يعني المغربَ - حين
أفطر الصائمُ، وصلى بيَ العشاء حين غاب الشَّفقُ، وصلى بي الفجر
حين حَرُمَ الطعامُ والشرابُ على الصائم.
فلما كان الغدُ صلى بيَ الظهرَ حين كان ظِلُّه مثله، وصلى بيَ العصر
* - في ب، ع: باب في المواقيت.
٣٩٦ - النسخ: (( .. العصرَ حين كان ظِلُّه .. )) على حاشية ك: ((نسخة: حين صار)).
((والوقت ما بين ... )) في ع: ثم الوقت ما بين ...
الغريب: ((الشراك)) على حاشية ص: ((بكسر الشين، هو أحد سُيُور النعل
التي تكون على وجوهها. ط)).
((وكانت قَدْرَ الشراك)) على حاشية ص: ((أي: كانت الشمسُ، والمراد: ظِلُها،
فحذف المضاف، وفي رواية الترمذي: وكان الفيء مثل الشراك. ط)).
الفوائد: أخرجه الترمذي، وقال حديث حسن. [٣٦٩].

٣٤٠
حين كان ظِلُهُ مِثْلَيْهِ، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائمُ، وصلى بي
العشاء إلى ثُلُثِ الليل، وصلى بي الفجرَ فأسفر، ثم التفتَ إليَّ فقال:
يا محمدُ، هذا وقتُ الأنبياء مِن قبلك، والوقتُ مابين هذين الوقتين)).
٣٩٧ - حدثنا محمد بنُ سَلَمة المُرادي، حدثنا ابن وهب، عن أسامةَ
ابن زيد الليثي، أن ابن شهاب أخبره، أن عمر بن عبدالعزيز كان قاعداً
على المنبر فأخَّر العصر شيئاً، فقال له عروة بن الزبير: أما إن جبريل
عليه السلام قد أخبر محمداً بي ليه بوقت الصلاة، فقال له عمر: ماتقول؟
فقال عروة: سمعتُ بَشِيرَ بن أبي مسعود يقول: سمعتُ أبا مسعودٍ
الأنصاريَّ يقول: سمعت رسول الله وَ * يقول: ((نزل جبريلُ فأخبرني
بوقت الصلاة، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم
صليت معه، ثم صليت معه)) يحسُبُ بأصابعه: خمسَ صلوات.
فرأيتُ رسول الله وَّهِ صلى الظهر حين تزولُ الشمس، وربما أخّرها
حين يشتدُّ الحُّ، ورأيته يصلي العصر والشمسُ مرتفعةٌ بيضاءُ قبلَ أن
تدخُلَها الصُّفرة، فينصرفُ الرجل من الصلاة فيأتي ذا الخُلَيفةِ قبل
غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء
٣٩٧ - الروايات: قوله في آخر الحديث: ((وقتاً واحداً)) الثانية، عند ابن العبد:
لوقت واحد.
النسخ: ((ما تقول؟)) في ك، ونسخة على ص، ح، ع: إِعلمْ ما تقول.
((نزل جبريل)) في نسخة على حاشية ص زيادة: عليه السلام.
الغريب: ((يحسُب)) على حاشية ص: ((بضم السين من الحساب. ط)).
الفوائد: قال في آخر الحديث: ((وكذلك روي عن عبد الله بن عمرو .. )):
هذه المقولة من أبي داود تفيد أن الضمير في ((جده)) يعود على عبد الله بن
عمرو، عند أبي داود، فلتحفظ، ولتجمع إلى نظائرها.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه بنحوه. [٣٧٠].