النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
٣١٠ - حدثنا عبدالملك بن شُعَيب، حدثني عبدالله بن وهب، حدثني
الليثُ، عن ربيعةً، أنه كان لايَرَى على المستحاضةِ وُضوءاً عند كل
صلاة، إلا أن يُصيبها حدَثٌ غيرُ الدم فتوضأُ.
قال أبو داود: هذا قول مالكٍ، يعني ابن أنس.
١١٩ - بابٌ في المرأة ترى الصُّفرة والكدرة*
٣١١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن قتادةَ، عن أم
الهُذَيل، عن أم عطية - وكانت بايعت النبي بَّه - قالت: كنا لانَعُدُّ
الكُذْرة والصُّفرَة بعد الطُّهرِ شيئاً.
٣١٢ - حدثنا مسدَّد، حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا أيوبُ، عن محمد بن
سيرينَ، عن أم عطية، بمثله.
١٢٠ - باب المستحاضة يغشاها زوجها
٣١٣ - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا مُعَلَّ بن منصور، عن علي بن
مُسْهِر، عن الشيباني، عن عكرمةَ قال: كانت أم حبيبةَ تُستحاض، فكان
٣١٠ - ((يعني ابن أنس)): ليس في ب، مما يدل على أن هذا التفسير ليس من أبي
داود .
* - ((الصفرة والكدرة)) كما في ص، وفي غيرها: الكدرة والصفرة، وزاد في ب:
بعد الطهر.
٣١١ - أخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه وليس فيه ((بعد الطهر)). [٢٩٢].
٣١٢ - جاء في ع آخرَ الحديث زيادة: ((قال أبو داود: أم الهذيل هي حفصة، كان
ابنها اسمه: هذيل، واسم زوجها: عبد الرحمن)).
٣١٣ - جاء على حاشية ك، ع، ب آخر الحديث ما نصه: ((قال أبو داود: قال يحيى
ابن معين: مُعلَّى: ثقة، وكان أحمد بن حنبل لا يروي عنه، لأنه كان ينظر في
الرأي)»، وأشار في ك، ب إلى أن هذه الزيادة من نسخة.

٣٠٢
زوجها يغشاها.
٣١٤ - حدثنا أحمد بن أبي سُرَيج الرازي، حدثنا عبدالله بن الجَهْم،
حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن عكرمةَ، عن حَمْنَة بنت
جحش أنها كانت مُستحاضةً، وكان زوجها يجامعها .
١٢١ - باب ماجاء في وقت النُّفَساء
٣١٥ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عليُّ بن
عبدالأعلى، عن أبي سَهل، عن مُسَّةَ، عن أم سلمة: كانت النُُّساء على
عهد رسول الله وَّله تقعُد بعد نفاسها أربعين يوماً، أو أربعين ليلةً، وكُنّا
نَطْلي على وجوهنا الوَرْسَ. تعني من الكَلَفِ.
٣١٦ - حدثنا الحسن بن يحيى، حدثنا محمد بن حاتم - يعني حُبِّيْ -
حدثنا عبدالله بن المبارك، عن يونس بن نافع، عن كثير بن زياد قال:
حدثتني الأزْديّة قالت: حَججْتُ، فدخلتُ على أم سلمة فقلت: يا أمَ
المؤمنين، إن سَمُرة بنَ جُنْدَّب يأمر النساء يقضينَ صلاة المَحيض!
٣١٥ - الغريب: على حاشية ع: ((الوَرْس: نبت يكون باليمن)).
((الكَلَف)): ((شيء يعلو الوجه كالسِّمْسِمِ، والكَلَف: لون بين السواد
والحمرة، وهي حُمرة كَدِرة تعلو الوجه)). (الصحاح)) ٤: ١٤٢٣.
الفوائد: أخرجه الترمذي وابن ماجه. [٢٩٥].
٣١٦ - النسخ: ((حدثتني الأزدية)) زاد في ع، ب، ونسخة على ك: يعني مُسَّة.
((أبو سهل)) تحرف في ع إلى: أبو سهيل. وسيسميه المصنف آخر الحديث
الآتى.
الفوائد: ((من نساء النبي (وَله)) على حاشية ب: ((ليس المراد زوجاته، بل
المنسوبين إليه، فلا يقال: إن زوجاته بالمدينة لم يَنْفَسْن، ومارية ليست
بزوجة)) .

٣٠٣
فقالت: لا تَقْضين، كانت المرأةُ من نساء النبي ◌َّ تقعُد في النُّقاس
أربعين ليلةً لا يأمرها النبي ◌َّلقول بقضاء صلاة النفاس.
قال محمد - يعني ابن حاتم -: واسمها مُسَّة، تُكنى أم بُسَّة.
قال أبو داود: کثیر بن زیاد کنیته: أبو سهل.
١٢٢ - باب الاغتسال من الحيض
٣١٧ - حدثنا محمد بن عَمرو الرازي، حدثنا سلَمة - يعني ابن الفضل -
حدثنا محمد - يعني ابن إسحاق - عن سُليمان بن سُحَيْم، عن أمية بنتِ
أبي الصلت، عن امرأة من بني غِفار قد سماها لي، قالت: أردفني
رسولُ اللهِ وَّر على حقيبةِ رَحْله، قالت: فوالله لَنَزَل رسول الله وَّ إلى
الصبح، فأناخ، ونزلتُ عن حقيبةِ رَحْلِه وإذا بها دمٌ مِنّي، وكانت أولَ
حيْضة حِضْتها، قالت: فتقبَّضْت إلى الناقة واستحيَيْتُ، فلما رأى
رسول الله وَ﴿ مابي، ورأى الدمَ، قال: ((مالكِ؟ لعلك نَفِستِ؟)) قلت:
نعم، قال: ((فأَصْلحي من نفسك، ثم خذي إناءً من ماءٍ فاطْرحي فيه
مِلْحاً، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبةَ من الدم، ثم عُودي لمركبك)).
قالت: فلما فتح رسولُ اللهِ وَ ل﴿ه خيبرَ رضَخَ لنا من الفيءٍ.
قالت: وكانت لاتَطْهُر من حيضةٍ إلا جعلَتْ في طَهورها مِلْحاً،
وأوصَتْ به أن يُجعل في غُسلها حين ماتت.
٣١٧ - (نَفِسْت)) على حاشية ص: ((بفتح النون، وكسر الفاء، أي: حِضْتٍ)).
((حقيبة رَحْله)) على حاشية ص: ((الحقيبة هي: الرِّفادة التي تجعل في مؤخّر
القَتَب».
((رضخ لنا)) الرَّضْخ: العطية، ومن الأخطاء الشائعة استعمالها بمعنى:
الخضوع.

٣٠٤
٣١٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سلّم بن سُليم، عن
إبراهيم بن مُهاجِر، عن صفيّة بنت شيبة، عن عائشة قالت: دخلَتْ
أسماءُ على رسول الله ﴿ ﴿ فقالت: يارسول الله، كيف تغتسلُ إحدانا إذا
طهُّرت من المحيض؟ قال: ((تأخذ سِدْرَها وماءها فَتَوَضأُ، ثم تغسِلُ
رأسها وتَدْلُكُه حتى يَبلُغَ الماءُ أُصول شَعرِها، ثم تُفيضُ على جسدها، ثم
تأخذ فِرْصَتها فتطَهَّر بها)).
قالت: يارسول الله، كيف أتطهّرُ بها؟ قالت عائشة: فعرفتُ الذي
يَكْني عنه، فقلت لها: تَتَبَّعين آثار الدم.
٣١٩ - حدثنا مُسدَّد بن مُسَرْهد، حدثنا أبو عَوَانة، عن إبراهيم بن
مُهاجر، عن صفيّة بنت شيبة، عن عائشة أنها ذكرَتْ نساء الأنصار،
فَأَثْنَتْ عليهن، وقالت لهن معروفاً، قالت: دخلتْ امرأةٌ منهن على
رسول الله، فذكر معناه إلا أنه قال: ((فِرْصَةً مُمَسَّكة)).
قال مُسدَّد: كان أبو عوانة يقول: ((فِرْصة))، وكان أبو الأحوص
يقول: ((قَرْصَةً)).
٣١٨ - الروايات: ((ثم تغسل رأسها)) عند ابن داسه: ((وتغسل رأسها)).
النسخ: ((يبلغ الماء)»: في ك: تُبلِّغ الماءَ.
((تفيض على جسدها): في ب: تفيض الماء على جسدها.
((آثار الدم)): في ب: أثر الدم.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه بنحوه. [٢٩٨].
٣١٩ - ((فِرْصة)) على حاشية ص: ((قطعة من قطن أو صوف)).
(مُمَسَّكة)) على حاشية ص: ((مُطيّبة بالمسك. ط)).
((أبو الأحوص)): هو سلام بن سُلَيم المذكور في السند السابق.
((قرصة): قال في ((الفتح)) ٤١٥:١: ((وجَّهه المنذري فقال: يعني: شيئاً
يسيراً مثل القَرْصة بطرف الإصبعين، ووهم من عزا هذه الرواية للبخاري)).

٣٠٥
٣٢٠ - حدثنا عُبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبةُ، عن
إبراهيم - يعني ابن مُهاجر - عن صفية بنتِ شيبة، عن عائشة، أن أسماء
سألت النبي ◌َ﴿، بمعناه، قال: ((فِرْصة مُمَسَّكة)) فقالت: كيف أتطهَّر
بها؟ قال: ((سبحان الله! تطهَّري بها)) واستتر بثوبٍ، وزاد: وسألتُه عن
الغسل من الجنابة؟ قال: ((تأخُذين ماءك فَتَطَهَّرين أحْسنَ الطُّهور وأبلغَه،
ثم تصُبِّين على رأسكِ الماء، ثم تدلكين حتى يبلغَ شؤونَ رأسِك، ثم
تُفِيضينَ عليكِ الماء)).
وقالت عائشة: نِعْم النساء نساءُ الأنصار، لم يكن يمنعُهُنَّ الحياءُ أن
يسألْنَ عن الدين، ويتفقّهن فيه.
١٢٣ - باب التيمم
٣٢١ - حدثنا عبدالله بن محمد النُّيلي، حدثنا أبو معاوية،
ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عَبْدة - المعنى واحد - عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: بعثَ رسول اللهِ وَّهِ أُسَيْدَ
ابن حُضيْر وأناساً معه في طلب قِلادةٍ أضلَّتها عائشة، فحضرت الصلاةُ،
فصلَّوْا بغير وُضوء، فأتَوُا النبيَّ ◌َِّ فذكروا ذلك له، فأُنزلَتْ آية التيمم،
زاد ابن نُفيل: فقال لها أُسَيد: يرحمكِ الله، مانزل بكِ أمرٌ تَكْرَهينه إلا
جعل الله للمسلمين ولكِ فيه فَرَجاً.
٣٢٢ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبدالله بن وهب، أخبرني
٣٢٠ - النسخ: ((وسألتُه)): الضمة من ح، وفي ب: وسألَته.
«تدلکین»: کما في ص، وفي غيرها: تدلکینه.
الغريب: (شؤون رأسك)) حاشية ص: ((هي مواصل قبائل الرأس وملتقاها)).
٣٢١ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [٢٩٩].
٣٢٢ - النسخ: ((وجوههم)) في ب، ع ونسخة على حاشية ك: بوجوههم.

٣٠٦
يونس، عن ابن شهاب، أن عُبيدالله بنَ عبدالله بن عتبة، حدثه عن عمار
ابن ياسر، أنه كان يُحدِّث أنهم تمسَّحوا وهم مع رسول الله وَّه بالصَّعيد
لصلاة الفجر، فضربوا بأكفّهم الصعيدَ، ثم مسحوا وجوههم مسْحةً
واحدة، ثم عادوا، فضربوا بأكُفُّهم الصعيدَ مرة أخرى، فمسحوا بأيديهم
كلِّها إلى المناكبِ والآباطِ من بطون أيديهم.
٣٢٣ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري وعبدالملك بن شعيب، عن ابن
وهب، نحوَ هذا الحديث، قال: قام المسلمون فضربوا بأكُفِّهم التراب،
ولم يقبِضوا من التُّراب، فذكر نحوَه، لم يذكر المناكب والآباط، قال ابن
الليث: إلى مافوقَ المرفقين.
٣٢٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلَفٍ ومحمدُ بن يحيى النيسابوري
=
الفوائد: أخرجه ابن ماجه. وهو منقطع بين عبيد الله بن عبد الله وعمار.
[٣٠١].
٣٢٣ - النسخ: ((من التراب)) في ب ونسخة على ك: من التراب شيئاً.
الفوائد: ((قال ابن الليث)»: نسبه إلى جده، فهو: عبد الملك بن شعيب بن
اللیث بن سعد.
٣٢٤ - النسخ: ((كما ذكر يونس)): في ب: كما ذكره يونس.
((قال أبو أويس)»: زاد بعده في ب، ع: عن الزهري.
((قال مرة)» في ب: وقال فيه مرة.
((اضطرب فيه، ومرة ... عن ابن عباس)): هذا ساقط من ب.
((اضطرب فيه وفي سماعه)): في ب: اضطرب فيه ابن عيينة وفي سماعه.
الغريب: ((أولات الجيش)) على حاشية ص: ((في رواية البخاري: ذات
جيش، وهي في المدينة على بريدٍ منها، بينها وبين العقيق سبعة أميال. ط)).
(جَزْعِ ظَفَارٍ)) على حاشية ص: ((الجَزْع - بفتح الجيم - خرز يَمَنيّ، وظَفَارِ:
مدينة بسواحل اليمن. سيوطي)). والضبط الكامل لـ((ظفار)) من ص.
الفوائد: أخرجه النسائي، ولم يذكر ((ضربتين))، وأخرج البخاري ومسلم =

٣٠٧
في آخرين، قالوا: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن
شهاب، حدثني عُبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن عمار بن ياسر،
أن رسول الله وَلُّ عرَّس بأولاتِ الجيش ومعه عائشة، فانقطع عِقْد لها
من جَزْعِ ظَفَارٍ، فحبس الناسَ ابتغاءُ عِقدها ذلك حتى أضاء الفجرُ،
وليس مع الناس ماءٌ، فتغيَّظ عليها أبو بكر وقال: حبَسْتِ الناس وليس
معهم ماءٌ !! فأنزل الله تعالى ذِكْره على رسوله وَالهِ رُخصةَ التَّطهُّر بالصَّعيدِ
الطيِّبٍ، فقام المسلمون مع رسول الله بي ليه فضربوا بأيديهم إلى الأرض، ثم
رفعوا أيديهم ولم يقبِضوا من التراب شيئاً، فمسحوا بها وجوهَهم
وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط.
زاد ابن يحيى في حديثه: قال ابن شهاب في حديثه: ولا يَعتبِرُ بهذا
الناسُ.
قال أبو داود: وكذلك رواه ابن إسحاق، قال فيه: عن ابن عباس،
وذكر ضربتين كما ذكر يونس. ورواه معمر، عن الزهري: ضربتين،
وقال مالك: عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن أبيه، عن عمار.
وكذلك قال أبو ◌ُوَيْس.
وشكَّ فيه ابن عيينة قال مرةً: عن عبيدالله، عن أبيه، أو: عن
عبيدالله، عن ابن عباس، اضطرب فيه، ومرةً قال: عن أبيه، ومرة قال:
عن ابن عباس، اضطرب فيه وفي سماعه من الزهري، ولم يذكر أحد
منهم الضربتين إلا من سَمَّيْتُ.
٣٢٥ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباريّ، حدثنا أبو معاوية الضرير،
والنسائي حديث عائشة في انقطاع العِقد، وليس فيه كيفية التيمم. [٣٠٢].
=
٣٢٥ - الآية رقم (٦) من سورة المائدة.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٣٠٣].

٣٠٨
عن الأعمش، عن شقيق قال: كنتُ جالساً بين عبدالله وأبي موسى،
فقال أبو موسى: ياأبا عبدالرحمن، أرأيتَ لو أن رجلاً أجنبَ فلم يجدِ
الماء شهراً، أَمَا كان يتيمَّم؟ قال: لا، وإن لم يجد الماء شهراً، فقال أبو
موسى: فكيف تصنعون بهذه الآية التي في سورة المائدة ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءَ
فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾؟ فقال عبدالله: لو رُخِّص لهم في هذا لأَوشكوا إذا
بَرَد عليهم الماء أن يتيمَّموا بالصعيد، فقال له أبو موسى: وإنما كرهتم
هذا لهذا؟ قال: نعم.
فقال له أبو موسى: ألم تسمع قولَ عمارٍ لعمر: بعثني رسول الله وَله
في حاجةٍ، فأجنبتُ فلم أجد الماءَ، فتمرَّغتُ في الصعيد كما تتمرَّغ
الدابة، ثم أتيتُ النبيََّ ﴿ فذكرت ذلك له فقال: ((إنما كان يكفيكَ أن
تصنع هكذا)) فضرب بيده على الأرض فنفضها، ثم ضرب بشماله على
يمينه، وبيمينه على شماله، على الكفين، ثم مسح وجهه؟
فقال له عبدالله: أفلم ترَ عمر لم يقنَع بقول عمار؟.
٣٢٦ - حدثنا محمد بن كثير العَبْدي، أخبرنا سفيان، عن سلمة بن
كُهيل، عن أبي مالك، عن عبدالرحمن بن أَبْزِى قال: كنتُ عند عمر
فجاءه رجل فقال: إنا نكونُ بالمكان الشهرَ أو الشهرين؟ قال عمر: أمَّا
٣٢٦ - النسخ: «مسح بهما وجهه)): في ب: مسح وجهه.
(كلا، لنولينك)): في ب: كلا والله لنولينك.
الفوائد: ((عن أبي مالك)): نسبه المزي في ((التهذيب)) في ترجمة سلمة:
الغفاريّ، وهو: غزوان الغفاري، وفي ترجمة غزوان ذَكَر سلمة بين الرواة
عنه معتمداً على تسمية ابن معين له بذلك، إلا أن البيهقي سماه في ((سننه
الكبرى» ٢١٠:١: حبيب بن صُهْبان الكاهلي، وعلى كلّ فكلاهما ثقة.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، مختصراً
ومطولاً . [٣٠٤].

٣٠٩
أنا فلم أكن أصلِّ حتى أجدَ الماء، قال: فقال عمار: يا أمير المؤمنين، أما
تذكُر إذْ كنتُ أنا وأنت في الإبل فأصابتنا جنابةٌ، فأما أنا فتمعَّكْتُ، فأتينا
النبيَّ وَّ فذكرتُ ذلك له، فقال: ((إنما كان يكفيك أنْ تقولَ هكذا))
وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نفخَهما، ثم مسحَ بهما وجهه ويديه إلى
نصف الذراع؟ فقال عمر: ياعمَّار، اتقِ الله، فقال: يا أمير المؤمنين، إنْ
شئتَ والله لم أذكُرْه أبداً، فقال عمر: كلا، لَنُولِّينَّك من ذلك ما تولَّيتَ.
٣٢٧ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفصٌ، حدثنا الأعمش، عن
سَلَمة بن كُهَيل، عن ابن أبْزَى، عن عمار بن ياسر، في هذا الحديث،
فقال: ((ياعمَّارُ، إنما كان يكفيكَ هكذا)) ثم ضرب بيديه الأرضَ، ثم
ضرب إحداهما على الأخرى، ثم مسح وجهه والذراعينٍ إلى نصف
الساعد - ولم يبلغ المرفقين - ضربةً واحدةً.
قال أبو داود: ورواه وكيع، عن الأعمش، عن سلمة بن كُهَيل، عن
عبدالرحمن بن أَبْزَى. ورواه جرير، عن الأعمش، عن سلمة، عن سعيد
ابن عبدالرحمن بن أَبْزى، يعني: عن أبيه.
٣٢٨ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد - يعني ابن جعفر - حدثنا
شعبة، عن سلمة، عن ذرٍّ، عن ابن عبد الرحمن بن أَبْزى، عن أبيه،
عن عمار، بهذه القصة، فقال: ((إنما يكفيك)) وضرب النبي ◌َّو بيده إلى
٣٢٧ - النسخ: في السند الأول: ((عن ابن أبزى)) في ع: عن ابن أبزى، عن أبيه.
وينظر سند ابن أبي شيبة بهذا الحديث في ((مصنفه)) (١٦٥٤) بترقيم شيخنا
الأعظمي.
(بيديه الأرض)): في ب: بيديه إلى الأرض.
٣٢٨ - النسخ: ((عن أبيه، عن عمار)) في ب: عن أبيه عمار، وهو خطأ.
(إنما كان يكفيك)) في ع: إنما يكفيك.
ابیده» في ب: يده.

٣١٠
الأرض، ثم نفخ فيها، ومسح بها وجهه وكفَّيه، شك سلمة قال:
لا أدري ؟ فيه: إلى المرفقين، يعني: أو: إلى الكفين.
٣٢٩ - حدثنا علي بن سَهل الرَّملي، حدثنا حجاجٌ - يعني الأعور -
حدثني شعبة، بإسناده، بهذا الحديث قال: ثم نفخ فيها، ومسح بها
وجهه وكفيَّه إلى المرفقين أو الذراعين، قال شعبة: كان سلَمة يقول:
الكفين والوجه والذراعين، فقال له منصورٌ ذاتَ يوم: انظُر ما تقول! فإنه
لا يَذْكُر الذِّراعين غیرُك.
٣٣٠ - حدثنا مسدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبةً، حدثني الحكم، عن
ذرٍّ، عن ابن عبدالرحمن بن أَبْزى، عن أبيه، عن عمار، في هذا الحديث،
قال: فقال - يعني النبيَّ وَل 9هـ: ((إنما كان يكفيكَ أن تضربَ بيديك إلى
الأرض، فتمسحَ بهما وجهَك وكفَّيْك))، وساق الحديث.
قال أبو داود: ورواه شعبة، عن حُصَين، عن أبي مالك قال: سمعت
عماراً يخطُّب، بمثله، إلا أنه لم ينفخ.
وذكر حسين بن محمد، عن شعبة، عن الحكم في هذا الحديث قال:
ضرب بكفيه الأرض ونفخ.
٣٣١ - حدثنا محمد بن المِنهال، حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن سعيد، عن
قتادة، عن عَزْرَة، عن سعيد بن عبدالرحمن بن أَبْزَى، عن أبيه، عن
عمار بن ياسر قال: سألت النبيَّ وَّهَ عن التيتُم؟ فأمرني: ضربةً واحدةً
للوجه والکفین.
٣٢٩ - النسخ: ((يعني الأعور)): ساقط من ب.
٣٣٠ - النسخ: ((ضرب بكفيه الأرض)) في ب، ع، ونسخة على ح، ك: ضرب
بکفیه إلى الأرض.
٣٣١ - ((للوجه)) في ب: بالوجه.

٣١١
٣٣٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أَبانُ قال: سُئل قتادة عن
التيمم في السفر؟ فقال حدثني مُحدِّثٌ، عن الشعبي، عن عبدالرحمن بن
أَبْزَى، عن عمار بن ياسر، أن رسول الله وَّه قال: ((إلى المرفقين)).
١٢٤ - [باب التيمم في الحضر]*
٣٣٣ - حدثنا عبدالملك بن شُعيب بن الليث، حدثني أبي، عن
جدّي، عن جعفر بن ربيعة، عن عبدالرحمن بن هُزْمُز، عن عُمير مولى
ابن عباس، أنه سمعه يقول: أقبلتُ أنا وعبدالله بن يسار مولى ميمونة
زوج النبي ◌ِّ﴿ حتى دخلنا على أبي الجهيم بن الحارث بن الصِّمَّة
الأنصاري، فقال أبو الجُهيم: أقبلَ رسول الله وَّهُ من نحو بئرِ جَمَل،
فلقيه رجلٌ فسلَّم عليه، فلم يرُدَّ رسولُ اللهِ وَّرِ عليه السلامَ، حتى أتى
على جدارٍ، فمسح بوجهه ويديه، ثم ردَّ عليه السلام.
٣٣٤ - حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصليُّ أبو علي، حدثنا محمد بن ثابت
* - التبويب من ب ونسخة على حاشية ك.
٣٣٣ - النسخ: ((عن جعفر)) تحرفت ((عن)) في ب إلى: بن.
الغريب: ((من نحو بئر جمل)) على حاشية ص: ((أي: من جهة الموضع الذي
یعرف بذاك، وهو معروف بالمدينة. ط)).
الفوائد: ((فلقيه رجل)): على حاشية ص: ((هو أبو الجهم الراوي، كما بُيِّنَ في
رواية الشافعي. ط)). انظره في ((ترتيب مسند الشافعي)) ١: ٤٤ (١٣٢،١٣١).
لكن قوله: ((أبو الجهم)) تحريف من الكاتب، صوابه: أبو الجهيم، وغلَّطوا
ما وقع في (صحيح مسلم)) ٢٨١:١ (١١٤) من أنه: أبو الجَهْم، وليس
الغلط منه، ولذلك تركه مسلم معلّقاً ولم يُسْنِده.
والحديث أخرجه البخاري والنسائي. وأخرجه مسلم منقطعاً. [٣١٠].
٣٣٤ _ النسخ: (ومسح بها): في ب، ع: ومسح بهما.
الغريب: ((السكك)): على حاشية ع: ((الأَزِقَّة)).

٣١٢
العَبْدي، حدثنا نافع قال: انطلقتُ مع ابن عمر في حاجةٍ إلى ابن عباس،
فقضى ابنُ عمر حاجته، وكان من حديثه يومئذ أنْ قال: مرَّ رجلٌ على
رسول الله وَله في سِكَّةٍ من السِّكَكِ وقد خرج من غائطٍ أو بولٍ، فسلّم
عليه، فلم يَرُدَّ عليه، حتى إذا كادَ الرجلُ أن يَتَوارى في السِّكَّة ضرب
بيديه على الحائط، ومسح بها وجهه، ثم ضرب ضربةً أخرى فمسح
ذراعيه، ثم ردّ على الرجل السلامَ، وقال: ((إنه لم يمنَعْني أن أرُدَّ عليك
السلام إلا أني لم أكُنْ على طُهْرٍ)).
٣٣٥ - حدثنا جعفر بن مُسافِر، حدثنا عبدالله بن يحيى البُرُلُسِيُّ،
أخبرنا حَيْوَة بن شريح، عن ابن الهادِ، أن نافعاً حدثه عن ابن عمر قال:
أقبل رسول الله وَ ﴿ من الغائط، فلقيه رجلٌ عند بئر جملٍ، فسلّم عليه،
فلم يردّ عليه رسول الله وَله، حتى أقبل على الحائط فوضع يده على
الحائط، ثم مسح وجهه ويديه، ثم ردَّ رسول الله وَطّر على الرجل
السلام.
١٢٥ - باب الجنب يتيمم
٣٣٦ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد،
=
الفوائد: جاء آخرَ الحديث على حاشية ك، ب معزواً إلى نسخة ما نصه:
((قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثاً
منكراً في التيمم، قال ابن داسه: قال أبو داود: لم يتابَع محمد بن ثابت في
هذه القصة على ضربتين عن النبي { *، ورووه فعلَ ابن عمر)). ومثله في
(التحفة)) وعزاه إلى ((كتاب التفرد)) لأبي داود، وزاد: ((قال: وروى أيوبُ
ومالكٌ وعبيدُ الله وقيسُ بن سعد ويونسُ الأيلي وابنُ أبي رَوَّاد، عن نافع،
عن ابن عمر أنه تيمم ضربتين: للوجه، واليدين إلى المرفقين، قال أبو داود:
جعلوه فعل ابن عمر)). وانظر ((النكت على ابن الصلاح)) للحافظ ٤٤٢:١ .
٣٣٦ - الغريب: ((غُنَيمة)) تصغير غنم، لإفادة التقليل.

٣١٣
ح، وحدثنا مُسدَّد، حدثنا خالد - يعني ابنَ عبدالله الواسطي - عن
خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلاَبة، عن عمرو بن بُجْدانَ، عن أبي ذر قال:
اجتمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عند رسول الله وَّ ه فقال: ((ياأبا ذر، أُبْدُ فيها)) فبدَوْتُ
إلى الرَّبَذة، فكانت تُصيبني الجنابة، فأمكثُ الخمسَ والسِّتَّ، فأتيتُ
النبي وَّهِ، فقال: ((أبو ذرّ!)) فسكتُ، فقال: ((ثكلتك أمُّك أبا ذر، لأمكَ
الويل!))، فدعا لي بجارية سوداءَ، فجاءت بعُسِّ فيه ماءٌ، فسترتني
بثوب، واستترتُ بالراحلة، واغتسلتُ، فكأني ألقَيْتُ عني جَبَلاً، فقال:
(«الصعيدُ الطيبُ وَضوء المسلم ولو إلى عشرِ سنين، فإذا وجدتَ الماء
فأمِسَّه جِلْدَك، فإن ذلك خيرٌ)).
وقال مسدَّد: غُنيمةٌ من الصدقة. وحديثُ عَمرِو أتمُّ.
٣٣٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوبَ، عن أبي
=
وجاء على حاشية ص تفسير ما يلي:
((أُبْد)): ((أي: اخرج إلى البادية)).
((الرَّبَذة)): ((قرية قرب المدينة)).
(بعُسِّ)): ((العُسنُّ: القَدَح الكبير).
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[٣١٣].
٣٣٧ - النسخ: ((وأشك في أبوالها)) قبلها في ب ونسخة على ك: قال حماد.
(یتخضخض)) في ب: یتخضخض ماء.
«هذا لیس بصحیح) قبلها فيع، ب: قال أبو داود.
((هذا ليس بصحيح)) في ع ونسخة على ب: أبوالها: ليس بصحيح.
الغريب: ((اجتويت)): أصابني الجَوَى، وهو المرض.
((بذَوْرٍ)) على حاشية ص: ((هي من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل:
ما بين الثلاث إلى العشر)).
(أُعزِب)) كتب الحافظ ابن حجر على حاشية نسخته ص: ((وقع في نسخة =

٣١٤
قِلَابة، عن رجل من بني عامر قال: دخلتُ في الإسلام، فأهمَّني ديني،
فأتيت أبا ذر، فقال أبو ذر: إني اجْتويتُ المدينة، فأمر لي رسول الله
وَالِ﴿ بَذَوْد وبغنم، فقال لي: ((اشرب من ألبانها)) ــ وأشُكُّ في:
((أبوالها)) - فقال أبو ذر: فكنت أُعْزِبُ عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني
الجنابة فأصلي بغير طُهور ! .
فأتيت رسول الله وَله بنصف النهار، وهو في رَهْطٍ من أصحابه، وهو
في ظلّ المسجدِ، فقال: ((أبو ذرّ؟)) فقلت: نعم، هلکتُ يارسول الله، قال:
((وما أهلكَك؟)) قلت: إني كنت أُعْزِبُ عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني
الجنابة فأصلي بغير طُهور! فأمر لي رسول الله وَلهو بماءٍ فجاءت جارية
سوداءُ بعُسِّ يَتَخَضْخَضُ، ماهو بملآنَ، فتستَّرتُ إلى بعير، فاغتسلت، ثم
جئتُ، فقال رسول الله وَ له: ((ياأبا ذر، إن الصعيد الطيب طَهورٌ، وإن
لم تجد الماءَ إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماء فأمِسَّه جِلدَك)).
قال أبو داود: رواه حماد بن زيد، عن أيوب، لم يذكر: ((أبوالها)).
هذا ليس بصحيح، وليس في ((أبوالها)) إلا حديث أنس، تفرَّد به أهل
البصرة.
١٢٦ - باب إذا خاف الجنب البَرّد، أَيتيمم؟
٣٣٨ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا وهبُ بن جريرٍ، حدثنا أبي قال:
الخطيب بتشديد الزاي، أي: يذهب إلى عازب من الماء، والأكثر: أعزب
=
- بالتخفيف - أي: أبعد)). وهكذا ضُبِطت الكلمة في ح: أُعَزِّب، وفي
ك: أَعْزُبُ.
٣٣٨ - النسخ: ((غزوة)): على حاشية ص ((نسخة: غَزاة)).
((أن أغتسل)): في ب، ع: إن اغتسلت.
((للنبي)): على حاشية ص، ك: ((نسخة الخطيب: لرسول الله)).

٣١٥
سمعت يحيى بن أيوبَ يُحدِّث عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن عمران بن
أبي أنس، عن عبدالرحمن بن جُبير، عن عمرو بن العاص قال:
احتلمتُ في ليلةٍ باردةٍ في غزوة ذات السُّلاسِل، فأشفَقْتُ أن أغتسلَ
فَأَهلِكَ، فتيمَّمتُ ثم صلَيتُ بأصحابي الصُّبح، فذكروا ذلك للنبي وَّ،
فقال: ((ياعَمرو، صليتَ بأصحابك وأنت جُنُبٌ؟!)) فأخبرتُه بالذي منعني
من الاغتسال وقلت: إني سمعتُ الله يقول: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ
كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فضحك رسول الله بَّهِ ولم يقلْ شيئاً.
لا : خط
[قال أبو داود: عبدالرحمن بن جُبير مصريٌّ، مولى خارجةَ بنِ
خُذافة، وليس هو ابنَ جُبير بن نُفير].
٣٣٩ - حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا ابن وهب، عن ابن لَهِيعةً وعمرو
ابن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن
عبدالرحمن بن جُبير، عن أبي قيسٍ مولى عمرو بن العاص، أن عمرو
ابن العاص كان على سَرِيَّةٍ، وذكر الحديث نحوه، قال: فغسل مَغَابِنَه،
وتوضَّأ وضوءه للصلاة، ثم صلَّى بهم، فذكر نحوه، ولم يذكر التيمم.
((قال أبو داود .. )): جاءت هذه المقولة في ح وعلى حاشية ص، وعليها
=
الرموز التي أثبتُّها، ومعناها: أنها ليست في نسخة الخطيب.
الغريب: ((ذات السُّلاسِل)) على حاشية ص: ((بضم السين الأولى، وكسر
الثانية)) وعلى حاشية ع: ذات السلاسل: وراء وادي القُرى، بينها وبين
المدينة عشرة أيام. منذري)).
الفوائد: الآية رقم (٢٩) من سورة النساء.
٣٣٩ - النسخ: ((محمد بن سلمة)) في ب زيادة: المرادي.
((ابن لهيعة)) تحرفت ((ابن)) في ب إلى: أبي.
الغريب: ((مغابنه)): على حاشية ص: ((بواطن الأفخاذ. ط).
الفوائد: ((ورُوِيَ هذه القصة)): الضبط من ح، ك.

٣١٦
قال أبو داود: ورُوِيَ هذه القصةُ عن الأوزاعيِّ، عن حسان بن
عطية، قال فيه: فتيمم.
لا : عـ س
١٢٧ - [باب المجدور* يتيمم]
٣٤٠ - حدثنا موسى بن عبدالرحمن الأنطاكي، حدثنا محمد بن
سلَمة، عن الزُّبير بن خُرَيْق، عن عطاء، عن جابر قال: خرجْنا في سفر
فأصاب رجلاً معنا حجرٌ فشجَّه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه
فقال: هل تَجدون لي رُخْصةً في التيمم؟ قالوا: مانجدُ لك رخصةً
وأنت تَقْدِر على الماء، فاغتسلَ، فمات! فلما قدِمْنا على النبي ◌َّ- أُخْبِر
بذلك، فقال: ((قتلوهُ قتلَهُم الله! ألَّ سألوا إذْ لم يعلموا، فإنما شِفاءُ
العِيِّ السؤالُ، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويَعْصِرَ - أو: ((يَعْصِب))، شك
موسى - على جُرْحِه خِرقةً، ثم يمسحَ عليها، ویغسِلَ سائر جسده)) .
٣٤١ - حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكيُّ، حدثنا محمد بن شعيب،
أخبرني الأوزاعيُّ، أنه بلغه عن عطاءِ بنِ أبي رباح، أنه سمع عبدالله بن
عباس قال: أصاب رجلاً جُرْحٌ في عهد رسول الله ◌َّر، ثم احتلم، فأمر
* - ((المجدور)) على حاشية ك: نسخة: المعذور. والمجدور: من أصابه
الجُدَريّ، وهو حبوب وبُثَرَ تكون في جسد الصغير والرجل الكبير أيضاً،
فتؤلمه كثيراً. وانظر لإيضاح مناسبة الحديث للباب في ((عون المعبود))
١: ٥٣٣.
٣٤٠ - النسخ: ((معنا)): نسخة على حاشية ص: مِنّا.
(ثم احتلم)) في ب: فاحتلم.
الغريب: ((العِيّ)) على حاشية ص: ((بكسر العين، أي: الجهل. ط)).
الفوائد: ((ألّا سألوا)) الشدة على اللام من ح.
٣٤١ - النسخ: ((بالاغتسال)) في ب: بالغسل.
الفوائد: أخرجه ابن ماجه موصولاً. [٣١٨].

٣١٧
بالاغتسال، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسولَ الله وَله فقال: ((قتلوه
قتلهم الله! ألم يكن شِفاءَ العِيِّ السّؤالُ)).
١٢٨ - باب المتيمم يجدُ الماء بعد ما يصلّي، في الوقت
٣٤٢ - حدثنا محمد بن إسحاقَ المُسيَّبي، حدثنا عبدالله بن نافع،
عن الليث بن سعد، عن بكر بن سَوَادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي
سعيد الخُدريّ قال: خرج رجلان في سفر، فحضرتِ الصلاةُ وليس
معهما ماءٌ، فتيمَّما صعيداً طيباً، فصلَّيا، ثم وجدا الماء في الوقت،
فأعاد أحدُهما الصلاةَ والوضوءَ، ولم يُعِدِ الّآخرُ، ثم أَيا رسول الله وَله
فذكرا ذلك، فقال للذي لم يُعِدْ: ((أصبتَ السُّنةَ وأَجْزَتْكَ صلاتُك)) وقال
للذي توضأ وأعاد: ((لك الأجرُ مرتین)).
قال أبو داود: غيرُ ابنِ نافع يرويه عن الليث، عن عَمِيرة بن أبي
ناجية، عن بكر بن سَوَادة، عن عطاء بن يسار، عن النبي وَّهِ .
قال أبو داود: وذِكْرُ أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ ،
وهو مرسلٌ.
٣٤٣ - حدثنا عبدالله بنُ مسلَمة، حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن بكر بن
سَوادة، عن أبي عبدالله مولى إسماعيلَ بنِ عبيد، عن عطاء بن يسار،
أن رجلين من أصحاب النبي ◌َّ، بمعناه.
٣٤٢ - النسخ: ((فذكرا ذلك)) نسخة على حاشية ص، ح، ك: فذكر ذلك له.
((وأجزَتْك)) نسخة على حاشية ص: وأجزأتك، ومثلها في ب، ع.
الفوائد: أخرجه النسائي - کالمصنف - مسنداً ومرسلاً. [٣١٩].
٣٤٣ - النسخ: ((النبي)) كما في ص، ع، ب، وفي نسخة على حاشية ص: رسول
الله، ومثلها في ح، ك.

٣١٨
١٢٩ - باب في الغسل للجمعة*
٣٤٤ - حدثنا أبو توبةَ الربيع بنُ نافع، حدثنا معاوية، عن يحيى،
أخبرني أبو سلمة بنُ عبدالرحمن، أن أبا هريرة أخبره، أن عمر بن
الخطاب بينا هو يخطب يومَ الجمعة إذ دخل رجلٌ فقال عمر:
أَتَخْتَبِسون عن الصلاة؟! فقال الرجل: ماهو إلا أنْ سمعتُ النداءَ
لا : خط
فتوضَّأتُ، قال عمر: [الوضوءَ] أيضاً؟! أَوَ لم تسمعوا رسولَ الله وَهل
يقول: ((إذا أتى أحدُكم الجمعةَ فليغتسلْ)).
٣٤٥ - حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن صفوانَ بن سُلَیم،
عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَ له قال:
((غُسْلُ يوم الجمعة واجبٌ على كلِّ مُحتلمٍ)).
٣٤٦ - حدثنا يزيدُ بن خالد الرَّملي، حدثنا المُفضَّل - يعني ابن
فَضالة - عن عيَّاشِ بن عَبَّاس، عن بُكير، عن نافع، عن ابن عمر، عن
حفصةَ، عن النبيِ وَّهَقال: ((على كلِّ مُحتلِم رَواحُ الجمعة، وعلى مَنْ
راح الجمعة الغُسْلُ)).
* - ((للجمعة)) كما في ص ونسخة على حاشية ع، وفي غيرهما: يوم الجمعة.
٣٤٤ - ((دخل رجل)) على حاشية ص: ((هو عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه. ط)).
أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من
حديث عبدالله بن عمر، عن أبيه. [٣٢٠].
٣٤٥ - الغريب: ((واجب)) على حاشية ص: ((قال الخطابي: معناه وجوب الاختيار
والاستحباب، دون وجوب الفرض، كما يقول الرجل لصاحبه: حقُّك
واجبٌ عليَّ، أي: متأكد. ط)). والمراد بالمحتلم: البالغ.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [٣٢١].
٣٤٦ - أخرجه النسائي. [٣٢٢].

٣١٩
قال أبو داود: إذا اغتسل الرجلُ بعد طلوع الفجر أجزأه من غسل
الجمعة وإن أجنب.
٣٤٧ - حدثنا يزيد بن خالد بن عبدالله بن مَوْهب الرَّملي الهَمْداني،
ح، وحدثنا عبدالعزيز بن يحيى الحرَّاني، قالا: حدثنا محمد بن
سلمة،
ح، وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد - وهذا حديث محمد
ابن سلمة - عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي
سلمة بن عبدالرحمن.
قال يزيدُ وعبدُ العزيز في حديثهما: عن أبي سلمة بن عبدالرحمن
وأبي أمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال
رسول الله وَّجُ: ((من اغتسلَ يوم الجمعةِ، ولبِسَ مِنِ أحسن ثيابه، ومسَّ
من طيبٍ إنْ كان عنده، ثم أتى الجمعةَ فلم يَتَخَطَّا أعناقَ الناس، ثم
صلَّى ماكَتَب الله له، ثم أنصتَ إذا خرج إمامُه حتى يفرَّغَ من صلاته:
كانت كفَّارةً لما بينها وبين جُمعته التي قبلها)) قال: ويقول أبو هريرة:
وزيادةُ ثلاثة أيام، ويقول: إن الحسنةَ بعشر أمثالها .
قال أبو داود: وحديث محمد بن سلمة أتمٌّ، ولم يذكر حمادٌ كلامَ
أبي هريرة.
٣٤٧ - النسخ: ((يزيد بن خالد بن عبدالله)) كما في ص، ك، وتقدم كذلك مراراً، منها
(٢٧٩،٢٧١، ٢٩٤)، وفي بقية النسخ: يزيد بن خالد بن يزيد بن عبدالله،
وهو الأصل في نسب الرجل، وما سواه - كما في (٤٠٥) - فاختصار.
(يتخطا)): كذا في ح، ص، وفي غيرهما: يتخط، وهو الوجه، وسيتكرر
(٣٥١).
الفوائد: ((وزيادةُ»: الضبط من ح، ك.
والحديث أخرجه مسلم مختصراً. [٣٢٣].

٣٢٠
٣٤٨ - حدثنا محمد بن سلمة المُرادي، حدثنا ابن وهب، عن عَمرو
ابن الحارث، أن سعيدَ بنَ أبي هلال وبُكَيرَ ابن الأشَجِّ حدثاه، عن أبي
بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سُليم الزُّرَقي، عن عبدالرحمن بن أبي
سعيد الخُدري، عن أبيه، أن النبي ◌َِّ قال: ((الغُسلُ يومَ الجمعة على
كلِّ مُحتلِم، والسِّواكُ، ويَمَسُّ من الطِّيب ماقُدِّرَ له)). إلا أن بُكيراً لم
يذكر عبدالرحمن، وقال في الطِّيب: ((ولو من طيبٍ المرأة)).
٣٤٩ - حدثنا محمد بن حاتم الجَرْجَرائي حُبِّيْ، حدثنا ابن المبارك،
عن الأوزاعي، حدثني حسانُ بن عطيةَ، حدثني أبو الأشعثِ الصنعاني،
حدثني أوس بن أوس الثقفيُّ قال: سمعتُ رسول اللهِ وَله يقول: ((من
غَسَّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا
٣٤٨ - النسخ: ((بكير ابن الأشج)) في ب: بكير بن عبدالله بن الأشج.
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي، وأخرجه البخاري بنحوه. [٣٢٤].
٣٤٩ - الغريب : - وكلُّه من حاشية ص -: ((من غسل)): ((قال النووي: روي
بالتخفيف والتشديد، والأرجح عند المحققين التخفيف، والمختار أن
معناه: غَسَل رأسه، ويؤيده رواية: ((من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل))،
وإنما أفرد الرأس بالذكر لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخِطمي، وكانوا
يغسلونه أولاً ثم يغتسلون. سيوطي)). ويؤيده (٣٥١، ٣٥٢).
((ومشى ولم يركب)): ((احتراز من شيئين، أحدهما: نفي توهمَ حمل المشي
على المضيّ والذهاب وإن كان راكباً، والثاني: نفي الركوب بالكلية، لأنه
لو اقتصر على ((مشى)) احتمل أن المراد وجود شيء من المشي ولو في
بعض الطريق، فنفى ذلك الاحتمالَ، وبيَّن أن المراد مشى جميع الطريق
ولم يركب في شيء منها . ط)).
((ودنا ... فاستمع)): ((هما شيئان مختلفان، لأنه قد يستمع ولا يدنو من
الخطيب، وقد يدنو ولا يستمع، فندب إليهما جميعاً. ط)).
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث
حسن. [٣٢٥].