النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ ابن عامر، عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير، أن جريراً بال ثم توضأ فمسح على الخفين، وقال: مايمنعُني أن أمسحَ وقد رأيتُ رسول الله وَلثم يمسح؟ قالوا: إنما كان ذلك قبل نزول المائدة، قال: ما أسلمتُ إلا بعد نزول المائدة * . ١٥٦ - حدثنا مسدَّد وأحمد بن أبي شُعيب الحرَّاني قالا: حدثنا أربع. قال الشيخ ولي الدين: فيه الاستدلال بالتاريخ عند الحاجة إليه، فإن جريراً رضي الله تعالى عنه استدل بتاريخ إسلامه على بقاء حكم المسح على الخفين، وأنه لم ينسخ. سيوطي)). وتقدم برقم (١٢٣) أن الشيخ ولي الدين هو أبو زرعة العراقي. والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث همّام بن الحارث النخعي، عن جرير. [١٤٢]. * - جاء في ((التحفة)) ٥: ٢٤٦ (٦٤٨٨) حديث مناسب لهذا الموضع معزواً إلى أبي داود، ولفظه: ٢- خُصيف بن عبد الرحمن الجَزَري، عن مِقْسَم، عن ابن عباس. حديث: أنا عند عمر حين سأله سعد وابن عمر عن المسح على الخفين؟. أبو داود في ((الطهارة)) عن إبراهيم بن الحسن الخثعمي، عن حجاج قال، الحديثَ، وفيه: قال ابن عباس: فقلت لسعد: قد علمتَ أن رسول الله وَله مسح على خفيه، ولكن قبل المائدة أو بعدها؟ قال ابن جريج: أخبرني خُصَيف، أن مقسماً - مولى عبد الله بن الحارث ابن نوفل - أخبره أن ابن عباس أخبره به)). قال المزي: ((هذا الحديث في رواية أبي الطيب ابن الأُشناني، عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم)). ١٥٦ - الروايات: ((وأحمد بن أبي شعيب)) عند ابن الأعرابي: وحدثنا أحمد بن أبي شعیب . الغريب: ((ساذَجين)) في ((عون المعبود)) ٢٦١:١: ((أي: غيرَ منقوشين ولا شعر عليهما، أو على لونٍ واحد، لم يخالط سوادَهما لون آخر)). = ٢٢٢ وكيع، حدثنا دَلْهَم بن صالح، عن حُجَير بن عبدالله، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن النجاشي أهدى إلى رسول الله وَل﴿ خُفين أسودين ساذَجين فلبسهما، ثم توضأ ومسح عليهما. قال مسدَّد: عن دَلْهَم بن صالح. قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل البصرة. س ١٥٧ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابنُ حَيّ [هو الحسن بن صالح ابن حي]، عن بُكير بن عامر البَجَلي، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله وَلّ مسح على الخفين، فقلتُ: يارسول الله نسيتَ؟ قال: ((لا، بل أنت نسيتَ، بهذا أمرني ربي)) عزَّ وجل. ٦١ - باب التوقيت في المسح ١٥٨ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الحكم وحماد، عن الفوائد: أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن = إنما نعرفه من حديث دَلْهَم. [١٤٣]. وانظر ((عون المعبود» ١ :٢٦٢ من أجل حكم أبي داود على الحديث بتفرد أهل البصرة به. ١٥٧ - الروايات: ((على الخفين)) عند ابن داسه: على خفيه. الفوائد: ((عزوجل)) آخر الحديث جاءت في ح بعد أن ختم الناسخ الحديث - كعادته - بثلاث نقط هكذا .. ، مما يدل على أنها ليست من كلام النبي وَي*، لذا وضعتها خارج الهلالين. ((قال: لا، بل أنت نسيت .. )) جاء على حاشية ص: ((استُشكل من حيثُ إن المغيرة لم يقع منه إخبار حتى ينسبَ فيه إلى النسيان، وإنما وقع منه استفهام. وأجيب بأنه يمكن أن يكون قول المغيرة ((نسيت)) خبراً وليس استفهاماً محذوف الهمزة، أو المعنى: أنت نسيت في ظَنِّك أن مثل هذا الفعل سهو مخالف للمشروع. ط)). أو يقال: إنه دَفْعٌ لكلام المغيرة بالمشاكلة اللفظية. ١٥٨ - الروايات: ((رواه منصور)) عند ابن الأعرابي: وقال منصور. == ٢٢٣ إبراهيم، عن أبي عبدالله الجَدَلي، عن خزيمةَ بن ثابت، عن النبي ◌ِّ قال: ((المسحُ على الخفين للمسافر ثلاثةُ أيام، وللمقيم يوم وليلة)). قال أبو داود: رواه منصور بن المُعتمر، عن إبراهيم التيمي، س بإسناده [قال فیه]: ولو استزدناه لزادنا. ١٥٩ - حدثنا يحيى بن مَعِين، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، أخبرنا يحيى بنُ أيوبَ، عن عبدالرحمن بن رَزين، عن محمد بن یزید، عن أيوبَ بن قَطَن، عن أَبيّ بن عُمارة - قال يحيى بن أيوب: وكان قد صلى مع رسول الله وَل﴿ القبلتين - أنه قال: يارسول الله، أمْسَحُ على الخفين؟ قال: ((نعم)) قال: يوماً؟ قال: ((ويومين)) قال: وثلاثة؟ قال: ((نعم، وماشئتَ)). ((بإسناده)) ليست عند ابن الأعرابي. = الفوائد: أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحیح. [١٤٥]. ١٥٩ - الروايات: ((رزين)) الذي في الإسناد الأول عند ابن الأعرابي: رُزيق. وأما رَزين الذي في سند ابن أبي مريم فجاء في رواية ابن الأعرابي أيضاً: يزيد. أفاد ذلك الحافظ على حاشية نسخته ص. ومقولة ابن معين على حاشية ص وأشار إلى أنها في نسخة. الفوائد: ((مابدا)): على حاشية ص: ((بلا همز، ط)). ثم جاء على الحاشية نفسها: ((قال الخطابي: تأويله عندنا أنه جعل له أن يترخص بالمسح ما شاء وما بدا له، كلما احتاج إليه على مَرِّ الزمان، إلا أنه لا يَعْدو شرطَ التوقيت، قال الطحاوي: وليس لأحد أن يترك الآثار المتواترة في التوقيت إلى مثل حديث أُبيّ بن عمارة. سيوطي)). وعلى حاشية ك: ((قال الإمام النووي: حديث أبيّ بن عمارة في ترك التوقيت حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث)). (شرح صحيح مسلم)) ٣: ١٧٦ . وقد أخرجه ابن ماجه. [١٤٨]. ٢٢٤ [قال ابن معين: إسناده مظلم ]. قال أبو داود: رواه ابنُ أبي مريم المصري، عن يحيى بن أيوب، عن عبدالرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن عُبادةَ ابن نُسَيّ، عن أَبيّ بن عُمارة، قال فيه: حتى بلغ سبعاً. قال رسول الله وَالثور: ((نعم، مابدا لك)). عـ [قال أبو داود: ] وقد اختلف في إسناده، وليس بالقوي [وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب] ٦٢ - باب المسح على الجوربين ١٦٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي قيس الأَوْدي، عن هُزَيل بن شُرَحبيل، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله سير توضأ ومسح على الجوربين والنعلين. قال أبو داود: كان عبدالرحمن بن مهديّ لايُحدِّث بهذا الحديث، ١٦٠ - الروايات: ((هذا أيضاً)) في رواية ابن الأعرابي وابن داسه: هذا الحديث. النسخ: ((قال أبو داود :.. وأبو مسعود)): في رواية ابن داسه : وابن مسعود، وكلاهما صواب، فقد روى عبد الرازق ١: ١٩٩ - ٢٠٠ (٧٧٤، ٧٧٧) وابن أبي شيبة ١: ٣٣١، ٣٣٤ (١٩٤٧، ١٩٤٨، ١٩٦٣، ١٩٦٤) عن أبي مسعود البدري الأنصاري أنه كان يمسح على جوربين، كما روى عبد الرزاق ١ : ٢٠٠ (٧٨١) عن ابن مسعود ذلك. وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٨:١ إلى الطبراني في الكبير عن ابن مسعود وقال: رجاله موثقون. الفوائد: على حاشية ص: ((قال البيهقي: كان الأستاذ أبو الوليد القرشي يؤوله على أنه مسح على جوربين منعَّلين، لا أنه جورب على الانفراد، ونعل على الانفراد. سيوطي)). والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. [١٤٩] ثم نقل تضعيفه عن غير الترمذي. ٢٢٥ لأن المعروف عن المغيرة أن النبي ◌َّير مسح على الخفين. ورُويَ هذا أيضاً عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ◌َّ أنه مسح على الجوربين، وليس بالمتصل ولا بالقوي. قال أبو داود: ومَسَح على الجوربين علي بن أبي طالب، وأبو مسعود، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وسهل بن سعد، وعمرو بن حُرَيث، ورُويَ ذلك عن عمر بن الخطاب، وابن عباس. لا: عـ س ٦٣ - [ بابٌ ] ١٦١ - حدثنا مُسدَّد وعبَّاد بن موسى قالا: حدثنا هُشَيم، عن يعلى ابن عطاء [الثقفي]، عن أبيه - قال عباد: قال أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي، أن رسول الله ێ۔۔۔ وقال عباد: قال: رأيتُ رسول الله وَّر أتى كِظامة قوم - يعني المِيضَأة - ولم يذكر مسدَّد الميضأة والكِظامة، ثم اتفقا: فتوضأ ومسح علی نعلیه وقدميه. ٦٤ - باب كيف المسحُ ١٦٢ - حدثنا محمد بن الصبَّاح البزاز، حدثنا عبدالرحمن بن أبي ١٦١ - الروايات: (أخبرني أوس)) عند ابن الأعرابي: حدثني أوس. ((أن رسول الله)): في رواية ابن داسه وابن الأعرابي: أنه رأى رسول الله. آخر الحديث: ((وقدميه)»: فوقها في ح ضبة. الغريب: في حاشية ع: ((الكِظامة - بكسر الكاف وبعدها ظاء معجمة -: واحدة الكظائم. قاله المنذري)) وقال ابن الأثير: ((هي آبار تحفر في الأرض متناسقة ويخرق بعضها إلى بعض تحت الأرض، فتجتمع مياهها جارية، ثم تخرج عند منتهاها فتسيح على وجه الأرض، وقيل: أراد بالكظامة: الكُناسة)). ((النهاية)) ٤: ١٧٧ - ١٧٨، وهذا القيل هو المراد هنا. ١٦٢ - الروايات: ((كان يمسح)) عند ابن الأعرابي: مسح على. = ٢٢٦ الزناد، قال: ذكره أبي، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله ** كان يمسح على الخفين، وقال غير محمد: على ظهر الخفین . ١٦٣ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص - يعني ابنَ غياث - عن الأعمش، عن أبي إسحاقَ، عن عبدخير، عن علي قال: لو كان الدينُ بالرأي لكان أسفلُ الخفِّ أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله وَلا يمسح على ظاهر خُفيه. ١٦٤ - حدثنا محمد بنُ رافع، حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا يزيد بن عبدالعزيز، عن الأعمش بهذا الحديث، قال: ماكنتُ أَرى باطنَ القدمين إلا أحقَّ بالغَسْل، حتى رأيتُ رسول الله وَّهِ يمسح على ظهر خُفيه. ١٦٥ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص بن غياث، عن النسخ: ((على ظهر) في نسخة ك: مسح على ظهر. = الفوائد: أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن. [١٥١]. ١٦٣ - الروايات: ((عن الأعمش)) عند ابن الأعرابي وابن داسه: حدثنا الأعمش. ١٦٤ - الغريب: ((أُرى)) على حاشية ص: ((بضم الهمزة، أي: أظن. ط)). ١٦٥ - ((ورواه أبو السوداء)) عند ابن الأعرابي: وروي عن أبي السوداء. ((ظننت .. ١٦٦ -.. عن أبي السوداء)) هذا ما جاء على حاشية ص، ولم يظهر في الصورة رمز لرواية أحد أو نسخةٍ أحد، لكن أفاد المزي في (التحفة)) ٤١٩:٧ (١٠٢٠٤) أن هذه الزيادة من رواية ابن داسه، وكذلك جاء حديثاً تاماً في نسخة ب. وهذه هي المرة الأولى يعلِّق المصنف الإمام أبو داود إسناد حديث، ثم يذكر بعده أوله، وهي طريقة مُؤْذِنة بضعف الحديث عنده - والله أعلم - كما ذكرتُ هذا عن الأئمة: البخاري والترمذي وابن خزيمة وابن حبان، فيما علقته على ((الكاشف)) للذهبي (٣٠٠٢، ٣٣٥٣، ٤٦٣٧، ٥٥٥١). فلا غرابة أن يكون له الاصطلاحُ نفسُه، بل: لا غرابة عندي أن يكون = ٢٢٧ الأعمش، بهذا الحديث، قال: لو كان الدين بالرأي لكان باطنُ القدمين أحقَّ بالمسح من ظاهرهما، وقد مسح النبي ◌َّر على ظهر خُفيه. ورواه وكيع، عن الأعمش بإسناده قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحقُّ بالمسح من ظاهرهما، حتى رأيتُ رسول الله وٌَّ يمسحُ ظاهرهما. قال وكيع : يعني الخفين. ورواه عیسی بن يونس ، عن الأعمش، کما رواه وكيع. ورواه أبو السوداء، عن ابن عبدٍخير، عن أبيه قال: رأيت علياً توضأ فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيتُ رسول الله وَ له يفعلُه، لظننت أن بطونهما أحقُّ بالمسح. ١٦٦ - حدثناه حامد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن أبي السوداء، وساق الحديث. ١٦٧ - حدثنا موسى بنُ مروانَ ومحمود بنُ خالد الدمشقي، المعنى، قالا: حدثنا الوليد، قال محمود: قال أخبرنا ثور بن يزيد، عن رجاء ابن حَيْوةَ، عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، قال: وضَّأت النبي ◌َّ في غزوة تبوكَ فمسح أعلى الخفين وأسفلَه. قال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثورٌ هذا الحديثَ من رجاء. اصطلاحاً عاماً للمتقدمين. والله أعلم. ١٦٧ - النسخ: ((أخبرنا ثور)) في نسخة ب: أخبرني .. ((فمسح أعلى الخفين)) من بعد كلمة ((فمسح)) سقط من ح إلى نهاية حديث (١٨٦)، وهو قدر ورقة. الفوائد: أخرجه الترمذي - وضعفه - وابن ماجه. [١٥٧]. ٢٢٨ ٦٥ - بابٌ في الانتضاح ١٦٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم الثقفي - أو: الحكم بن سفيان الثقفي - قال: كان رسول الله صل* إذا بال توضأ وينتضح . قال أبو داود: وافق سفيانَ جماعةٌ على هذا الإسناد، وقال بعضهم: الحكم أو: ابن الحكم. ١٦٩ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجیح، عن مجاهد، عن رجلٍ من ثقيف، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله وَله بال ثم نضح فَرْجه. ١٧٠ - حدثنا نَصْر بن المُهاجر، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدةُ، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم - أو: ابن الحكم - عن أبيه، أن النبيَّ ◌َِّ بال، ثم توضأ ونَضَح فَرْجه. ٦٦ - باب ما يقول الرجل إذا توضأ ١٧١ - حدثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني، حدثنا ابن وهب، قال: ١٦٨ - النسخ: ((أخبرنا سفيان)) في ب: حدثنا .. (توضأ)) في ب ونسخة على ع. يتوضأ، وكأنها أولى، ليتناسب عطفُ ((ينتضح)) عليها. الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه. [١٦٠]. ١٧١ - النسخ: ((فإذا رسول الله (وَ ل9)) في ب ونسخة على ع: فأدركت رسول الله وَلفته . (فقد أوجب)) على حاشية ك،ع ((نسخة: إلا أوجب)). ابین یدي»ع: من بین یدي. ((فإذا عمر)) في نسخة على حاشية ص: فإذا هو عمر. الغريب: ((فكانت علَّ رعاية الإبل)) على حاشية ص ((أي: إبل رفقته الذين= ٢٢٩ سمعت معاوية - يعني ابن صالح - يحدث عن أبي عثمان ، عن جُبير ابن نُفير، عن عقبة بن عامر قال: كنا مع رسول الله وَّ خُدَّام أنفُسِنا: نتناوب الرِّعاية: رعايةَ إبلنا، فكانت عليَّ رعايةُ الإبل، فرؤَّحتُها بالعَشِي، فإذا رسول الله وَّه يخطُب الناس، فسمعته يقول: ((مامنكم من أحد يتوضأ فيُحسِن الوضوء، ثم يقومُ فيركعُ ركعتين، يُقبِل عليهما بقلْبِه ووجهه، فقد أوجب)). فقلتُ: بخ بخ، ماأجودَ هذه! فقال رجل بين يديَّ: التي قبلَها ياعقبةُ أجودُ منها، فنظرتُ فإذا عمر بن الخطاب، قلت: ماهي ياأبا حفص؟ قال: إنه قال آنفاً قبل أن تجيء: ((ما منكم من أحدٍ يتوضَّأُ فيُحسنُ الوضوء، ثم يقولُ حين يَفرَّغُ من وضوئه: أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، إلا فُتحت له أبوابُ الجنةِ الثمانيةُ يدخلُ من أيُّها شاء)» . قدم معهم على رسول الله ◌َّر، وهم اثنا عشر راكباً. ط)). = ((فروَّحتها)) في حاشية ص: ((بتشديد الواو، أي: رَددتُها إلى المُراح، وهو مأواها ليلاً. ط)). ((فيحسن الوضوء)) في حاشية ص: ((هو أن يأتي به على الوجه المطلوب شرعاً من غير غلوّ ولا تقصير. ط)). ((يقبل عليهما بقلبه ووجهه)) في حاشية ص: ((قال النووي: قد جمع ◌َّ بهاتين اللفظتين أنواع الخضوع والخشوع لأن الخضوع في الأعضاء، والخشوع في القلب. ط)). (بخ. بخ)) على حاشية ع: ((هي كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء، وتكرر للمبالغة، وهي مبنية على السكون، فإن وصلتَ جررتَ ونوَّنتَ، فقلتَ: بخٍ بِخٍ، وربما شُدِّدَتْ. نهاية)). ((آنفاً)) على حاشية ص: ((بالمد، وكسر النون، أي: قريباً، ونصب على الحال أو الظرف. ط)). = ٢٣٠ قال معاوية: وحدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر. ١٧٢ - حدثنا الحسين بن عيسى، حدثنا عبدالله بنُ يزيدَ المقرىءُ، عن حَيْوةَ بن شُريح، عن أبي عَقِيل، عن ابن عمه، عن عقبةَ بنِ عامر الجُهني، عن النبي ◌َّرَ، نحوه، ولم يذكر أمر الرعاية، قال عند قوله: ((ثم يقول حين يفرغ من وضوئه)) في حاشية ص: ((زاد ابن ماجه - (٤٦٩). = من حديث أنس: ثلاث مرات. ط)). ((وأن محمداً عبده .. )) حاشية ص: ((لفظ مسلم: وأشهد أن .. )). ((أبواب الجنة الثمانية)) ينظر لمعرفتها ((حادي الأرواح)) الباب التاسع من ص٨٥، و((فتح الباري)) في مناقب الصديق رضي الله عنه ٢٨:٧ شرح الحديث (٣٦٦٦). (قال معاوية .. )) سيأتي هذا الوجه (٩٠٢)، وفيه مغايرتان لما هنا، قوله هناك: عن ربيعة، والواسطة بين أبي إدريس وعقبة. الفوائد: والحديث أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [١٦١]، وانظر الترمذي (٥٥). وجاء في ((التحفة)) ٧: ٣٠٤ (٩٩١٤) ما نصّه: ((أبو داود في الطهارة عن أحمد بن سعيد الهمداني ووهب بن بيان كلاهما عن ابن وهب)) بالسند المذكور، ثم قال: حديث وهب بن بيان في رواية أبي عمرو أحمد بن علي البصري، عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم)). ١٧٢ - النسخ: ((رفع نظره)) في ع: رفع بصره. الفوائد: زاد الحافظ المزي فى ((التحفة)) ٣٢٤:٧ (٩٩٧٤): «وعن هارون بن عبد الله، عن عبد الله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي عَقِیل، به)). ثم قال: ((حديث هارون في رواية أبي سعيد بن الأعرابي، ولم يذكره أبو القاسم)). والحديث أخرجه الترمذي، وضعفه. [١٦٢]. ٢٣١ فأحسنَ الوُضوء)): ((ثم رفع نظره إلى السماء فقال ... )) وساق الحديثَ بمعنى حديث معاوية. ٦٧ - باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد ١٧٣ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا شَريك، عن عمرو بن عامر ١٧٣ - ((عمرو بن عامر البَجَلي - قال محمد: هو أبو أسد بن عَمرو-)). وفي حاشية ك: ((قال الدارمي - ١٩٨:١ (٧٢٠) -: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن عمرو بن عامر الأنصاري، عن أنس .. الحديثَ. وقال الترمذي - ٨٨:١ (٦٠) ـ: محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد وعبدُ الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا سفيان بن سعيد، عن عمرو بن عامر الأنصاري قال: سمعت أنساً ... الحديثَ. ذكر في ((التهذيب)) - ((تهذيب الكمال)) ٢٢: ٩٢ - ٩٤ - في ترجمة: عمرو ابن عامر الأنصاري، وعلَّم عليه علامة الجماعة، ثم قال: ولهم شيخ آخر يقال له: عمرو بن عامر والد أسد بن عمرو القاضي، صاحب الرأي، ذکرناه للتمييز بينهما. قال: وزعم أبو داود أنه الذي يروي عن أنس بن مالك، ونَقَل عن الآجُرِّي أنه سأل أبا داود عنه؟ فقال: هو أبو أسد بن عمرو، ثم ساق سند أبي داود هذا . قال: وكذلك قال أبو القاسم في ((الأطراف)): عمرو بن عامر الأنصاري، والد أسد بن عمرو، وتبع أبا داود في ذلك. قال: وقد وَهِما جميعاً، فإن والد أسد بَجَلي وليس بأنصاري، وهو متأخر عن طبقة الأنصاري، ومَن نظر من أهل المعرفة في رجال هذا ورجال هذا، تبين له صحة ما ذكرنا، والله أعلم. انتهى. وقال في (تهذيب التهذيب» - ٨: ٦٠ ۔: مثلُ أبي داود لا يردُّ قوله بلا دليل فقد .. انتهى)) كذا في حاشية ك، وكذا انقطع الكلام في مطبوعة ((التهذيب)) دون لفظة ((فقد)). والحديث أخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه. [١٦٣]. ٢٣٢ البَجَلي - قال محمد: هو أبو أسد بن عمرو - قال: سألت أنس بن مالك عن الوضوء؟ فقال: كان النبي وَلهو يتوضأ لكل صلاةٍ، وكنا نصلي الصلوات بوضوءٍ واحدٍ. ١٧٤- حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيانَ، حدثني علقمة بن مَرْئد، عن سليمانَ بن بريدة، عن أبيه قال: صلَّى رسول الله وَلُ هُ يوم الفتح خمسَ صلوات بوضوء، ومسح على خُفَّيه، فقال له عمر: إني رأيتك صنعتَ شيئاً لم تكن تصنعُه! قال: ((عمداً صنعتُه)). ٦٨ - باب تفريق الوضوء ١٧٥ - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن جرير ابن حازم، أنه سمع قتادةَ بن دِعامة، حدثنا أنسٌ أن رجلاً جاء إلى رسول الله ◌َّ﴿ وقد توضأ وترك على قدمه مِثْلَ موضع الظُّفُر، فقال له رسول الله وسلم: ((ارجعْ فأحسِن وضوءَك)). قال أبو داود: وهذا الحديث ليس بمعروف، ولم يروه إلا ابن وهب، وقد رُوي عن مَعِقِل بن عُبيدالله الجَزَري، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر، عن النبي 8ُّ* نحوه، قال: ((إِرجع فأحسن وُضوءك)). ١٧٤ - النسخ: ((بوضوء)) في ب، ع ونسخة على ك: بوضوء واحد. الفوائد: أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [١٦٤]. ١٧٥ - النسخ: ((ليس بمعروف)) على حاشية ك: ((نسخة: ليس بمعروف عن جرير ابن حازم». الفوائد: ((الظفر)) على حاشية ع: ((الظُفُر من الإنسان وكلِّ حيوان: بضم الفاء، قال ابن دُرَيد: ولا تكسر الظاء، وقال الزمخشري: حكى أبو علي الفارسي: ظِفْر، بكسر الظاء، وإسكان الفاء، منذري)). والحديث أخرجه ابن ماجه. [١٦٥]. ٢٣٣ ١٧٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا يونسُ وحُميد، عن الحسن، عن النبي ◌َّر، بمعنى قتادة. ١٧٧ - حدثنا حَيوةُ بن شُرَيح، حدثنا بقيّة، عن بَحِير - هو ابن سَعْد - عن خالد، عن بعض أصحاب النبي (وَ ل*، أن النبي ◌َّ رأى رجلاً يُصلي، وفي ظهر قدمه لُمْعةٌ قَدْرُ الدِّرهم لم يُصبها الماءُ، فأمره النبيُّ وَ الله أن يُعيد الوضوء والصلاة. ٦٩ - باب إذا شكّ في الحدث ١٧٨ - حدثنا قتيبةُ بن سعيد ومحمد بن أحمد بن أبي خلَف قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب وعباد بن تميم، عن عمه: شُكي إلى النبي وَ﴿ الرجل يَجِدُ الشيء في الصلاة حتى يُخيَّلَ إليه؟ فقال: ((لاينفتلُ حتى يسمعَ صوتاً أو يجدَ ريحاً». ١٧٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا سُهَيل بن ١٧٦ - (بمعنى قتادة)) وضع الحافظ بينهما ضبة، يريد - والله أعلم - أن النص هكذا، والتقدير: بمعنى حديث قتادة. ١٧٧ - الغريب: ((لمعة)) في حاشية ع: ((اللُّمعة - بضم اللام - بياض أو سواد أو حمرة تبدو من بين لونٍ سِواها، وهي في الأصل: قطعة من النبات إذا أخذت في الییس، منذري». الفوائد: في حاشية ك: (( قال في شرح ((المهذب)): إنه ضعيف)). ((المجموع)) ١: ٤٥٥، ولفظه: ((حديث خالد ضعيف الإسناد)» وتُعقّب. انظر لزاماً ((التلخيص الحبير)) ٩٦:١. ١٧٨ - الغريب: ((حتى يسمع .. أو يجد): قال الخطابي - رحمه الله تعالى في ((معالم السنن)) ١: ٦٤ -: ((معناه: حتى يتيقن الحَدَث، ولم يُرد به الصوت نفسه، ولا الريح نفسها، فقد يكون أصمَّ لا يسمع، وأخشمَ لايجد الريح .. )). الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [١٦٦]. ١٧٩ - أخرجه مسلم والترمذي بنحوه. [١٦٧]. ٢٣٤ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لفير قال: ((إذا كان أحدُكم في الصلاة فوجدَ حركةً في دُبُره: أَحْدثَ أو لم يُحدث؟ فأشكل عليه: فلا ينصرفْ حتى يسمعَ صوتاً، أو يجدَ ريحاً). ٧٠ - باب الوضوء من القُبلة ١٨٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى وعبدالرحمن قالا: حدثنا سفيان، عن أبي رَوْق، عن إبراهيم الشَّيمي، عن عائشة أن النبي وَليه قبَّلها ولم يتوضأ. قال أبو داود: هو مرسل، إبراهيم الشَّيمي لم يسمع من عائشة. قال أبو داود: كذا رواه الفِزْیابي وغيرُه. ١٨١ - حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمش، عن حبيبٍ، عن عروةَ، عن عائشة أن النبي ◌َُّ قبَّل امرأةً من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. قال عروة : فقلت لها: مَنْ هي إلا أنتِ؟ فضحِكتْ. قال أبو داود: هكذا رواه زائدةُ وعبدُ الحميد الحِمَّاني، عن سليمانَ ١٨٠ - النسخ: ((قال أبو داود: هو مرسل ... )) يريد الإرسال بالمعنى العام الذي هو عند المتقدمين بمعنى عدم الاتصال مطلقاً، فمن الغريب ما كُتِب على حاشية ب: ((صوابه: منقطع)) !!. وعلى حاشية ك ما نصه: ((نسخة: قال أبو داود: مات إبراهيم التَّيْمي ولم يبلغ أربعين سنة، وإبراهيم يكنى أبا أسماء»، وكتب فوق هذه الزيادة: ((ليس من السماع)). والحديث أخرجه النسائي. [١٦٨]. ١٨١ - النسخ: ((حدثنا وكيع)) سقط من ع، وفي ب: أخبرنا وكيع. الفوائد: أخرجه الترمذي وابن ماجه. ونقل عن الترمذي تضعيف البخاري له. [١٦٩]. ٢٣٥ الأعمش . ١٨٢ - حدثنا إبراهيم بن مَخْلَد الطالقاني، حدثنا عبدالرحمن - يعني ابن مَغْراء - أخبرنا الأعمش، حدثنا أصحابٌ لنا، عن عروة المُزَني، عن عائشة، بهذا الحديث. قال أبو داود: قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: اِحْكِ عنِّي أن هذين - يعني حديثَ الأعمش هذا عن حبيب، وحديثَه بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضَّأ لكلِّ صلاة - قال يحيى: إِحكِ عني أنهما شِبْهُ لا شيء. قال أبو داود: ورُوي عن الثوري قال: ماحدَّثَنا حبيب إلا عن عروة المزني، يعني: لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء. قال أبو داود: وقد رَوى حمزة الزيَّات، عن حبيب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة حديثاً صحيحاً. ٧١ - باب في الوضوء من مسِّ الذّكر ١٨٣ - حدثنا عبدالله بن مسلمةَ، عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، ١٨٢ - النسخ: ((أخبرنا الأعمش)) كما في ص ونسخة على ك، وفي غيرهما: حدثنا ... ((حدثنا أصحاب لنا)) في ب: أخبرنا. ((أن هذين)) نسخة على ع: أن هذين الحديثين. ((وحديثه بهذا الإسناد في المستحاضة)): هو الآتي برقم (٣٠٢). الفوائد: كلمة الثوري في ((التحفة)) ١٢: ٢٣٤ (١٧٣٧١) مع الحديث، ولما ذكرها مفردة في ١٣: ٢٢٠ (١٨٧٦٨) قال: ((أبو داود في الطهارة، عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن يحيى، عن سفيان، به)) فالله أعلم في رواية مَن جاء هذا الإسناد؟. ١٨٣ - أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن = ٢٣٦ أنه سمع عروةً يقول: دخلتُ على مروانَ بنِ الحكم، فذكرنا مايكون منه الوضوء، فقال مروانُ: ومِنْ مسِّ الذَّكر، فقال عروة: ماعلمتُ ذاك، فقال مروان: أخبرتْني بُسرةُ بنتُ صفوانَ أنها سمعت رسول الله وَه يقول: ((مَن مسَّ ذكره فليتوضأ)». ٧٢ - باب الرخصة في ذلك ١٨٤ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا مُلازِم بن عمرو الحنفي، حدثنا عبدالله بن بدر، عن قيس بن طَلْق، عن أبيه قال: قدِمنا على نبي الله وَلّ فجاء رجلٌ كأنه بدويُّ فقال: يانبيَّ الله ماتَرَى في مَسِّ الرجل ذَكَرِه بعدما يتوضأ، فقال: ((هل هو إلا مُضْغَة منه)) أو: ((بَضْعة منه)). قال أبو داود: رواه هشام بن حسان، وسفيان الثوري، وشعبة، وابن عيينة، وجرير الرازي، عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق. ١٨٥ - حدثنا مسدَّد، حدثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، بإسناده ومعناه وقال: في الصلاة. = صحيح. [١٧٠]. ١٨٤ - الغريب: ((مُضْغَة)) و ((بَضْعة)) في حاشية ص: ((لفظان مترادفان، ومعناهما: القطعة من اللحم)). الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، ونقل المنذري [١٧١] تضعيف قيس عن ابن معين وأبي حاتم وأبي زرعة. ١٨٥ - ((مسدد، حدثنا محمد)»: على حاشية ب: ((قد سقط بين مسدد ومحمد رجل))، ولذا كتب الحافظ بينهما في نسخته ص: صح، إشارة على عدم سقوط شيء منه في الكتابة. ((عن قيس بن طَلْق)) زاد في ب، ع، ونسخة على ك: عن قيس بن طلق عن أبيه. ٢٣٧ ٧٣ - باب الوضوء من لحوم الإبل ١٨٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، صحـ عن عبدالله بن عبدالله الرازي، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء ابن عازب، قال: سُئل رسول الله وَ ل* عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: ((توضّؤوا منها))، وسُئلَ عن لحوم الغنم؟ فقال: ((لا تَوَضَّؤُوا منها)). وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: ((لاتُصلُّوا في مَبَارك الإبل، فإنها من الشياطين))، وسئل عن الصلاة في مَرابِض الغنم؟ فقال: ((صلُّوا فيها، فإنها بركةٌ)). ٧٤ - بابُ الوضوء من مسِّ اللحم النِّيءٍ وغَسله ١٨٧ - حدثنا محمد بن العلاء وأيوب بن محمد الرَّقي وعمرو بن ١٨٦ - النسخ: عند نهاية الحديث انتهى سَقَط ح، وكان أوله أواخر حديث (١٦٧). الفوائد: سيكرر المصنف الشطر الثاني من هذا الحديث برقم (٤٩٤). وقد أخرجه الترمذي وابن ماجه مختصراً. ونقل المنذري [١٧٢] تصحيحه عن الإمام أحمد وابن راهويه. ١٨٧ - النسخ: قوله في آخره: ((لم يذكر أبا سعيد)) في ب، ع: لم يذكرا أبا سعيد. الغريب: ((حتى أريك)) في حاشية ص: ((زاد ابن حبان - ((الإحسان)) ٤٣٨:٣ (١١٦٣) -: ((فإني لا أراك تُحسِن تسلخ)) قال الخطابي - في ((معالم السنن)) ٦٨:١ -: ومعنى ((أريك)): أعلمك، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكًا﴾. س)). ((فدحس)) على حاشية ص: ((الدحس - بسكون الحاء - إدخال اليد بين جلد الشاة وصِفاقها ليسلخها. والصِّفاق: الجلد الأسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر. سيوطي)). الفوائد: ((مر بغلام يسلخ)) على حاشية ص ((في رواية الطبراني أنه معاذ بن = ٢٣٨ عثمان الحمصيُّ - المعنى - قالوا: حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا هلالُ بن ميمونٍ الجهنيُّ، عن عطاء بن يزيد الليثي - قال هلال: لا أعلمه إلا عن أبي سعيد، وقال أيوبُ وعمرٌو: أُراه عن أبي سعيد - أن النبي ◌َّ﴿ مرّ بغلام يسلَّخُ شاةً، فقال له رسول الله وَّهِ: ((تَنَخَّ حتى أُرِيَكَ))، فأدخل يده بين الجلد واللحم، فَدَحَس بها حتى توارَتْ إلى الإِبِط، ثم مضى فصلَّى للناس ولم يتوضأ. زاد عَمرو في حديثه: يعني: لم يَمَسَّ ماءً، وقال: عن هلال بن ميمون الرَّملي. قال أبو داود: ورواه عبدالواحد بن زياد وأبو معاوية، عن هلال، عن عطاء، عن النبي ◌َّر مرسلاً، لم يذكر أبا سعيد. ٧٥ - باب ترك الوضوء من الميتة* ١٨٨ - حدثنا عبدالله بن مسلمةَ، حدثنا سليمانُ - يعني ابنَ بلال - = جبل رضي الله تعالى عنه)). (حتى توارت إلى الإبط)) حاشية ص: ((زاد ابن ماجه وابن حبان: وقال: (يا غلام، هكذا فاسلخ)). سيوطي)). والحديث أخرجه ابن ماجه. [١٧٣]. * - ((من الميتة)) ب: من مسِّ الميتة ١٨٨ - الغريب: ((العالية)) في حاشية ص: ((هي قرى وأماكن بأعلى أراضي المدينة من جهة نجد. س). ((كنَفَتيه)) في حاشية ص: ((بفتح الكاف والنون والفاء والتاء الفوقية، ثم تحتية ساكنة، ولمسلم: كنفيه، بدون تاء، أي: جانبيه، ونصبه على الظرف، وهو في موضع خبر المبتدأ. سيوطي)). ((أسك)) على حاشية ص: ((قال النووي: المراد صغير الأذنين)). الفوائد: ((عن أبيه)) على حاشية ص: ((هو محمد الباقر. س)). ((وساق الحديث)) على حاشية ص: ((تمامه في مسلم - ٢٢٧٢:٤ (٢) -: = ٢٣٩ عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، أن رسول الله وَل﴿ مَّ بالسوق داخلاً من بعض العالية والناسُ كَنَفَتَيْهِ، فمرَّ بجَدْي أسَكَّ مَيْتٍ، فتناوله فأخذ بأُذُنه، ثم قال: ((أيُّكم يحبُّ أن هذا له؟)) وساق الحديث. ٧٦ - باب في ترك الوضوء مما مسّت النار ١٨٩ - حدثنا عبدالله بن مسلمةَ ، حدثنا مالكٌ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن رسول الله وسل ◌ّ أكل كَتِف شاة، ثم صلَّى ولم يتوضأ. ١٩٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن سليمان الأنباري ((أيُّكم يحبُّ أن هذا له بدرهم؟)) فقالوا: ما نحبُّ أنه لنا بشيء، وما نصنع = به؟ قال: («أتحبون أنه لكم؟» قالوا: والله لو كان حياً كان عيباً فيه لأنه أَسَكُ، فكيف وهو ميت؟! فقال: ((فوالله لَلدنيا أهونُ على الله من هذا عليكم)). والحديث أخرجه مسلم. [١٧٤]. وهنا كتب الحافظ ابن حجر رحمه الله: ((آخر الجزء الأول، سمعه ابن طَبَرْزَد على أبي البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي، أخبرنا الخطيب)). ١٨٩ - النسخ: ((حدثنا مالك)) على حاشية ك: ((نسخة: أخبرنا)). الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم. [١٧٥]، وزاد المزي نسبته إلى: النسائي في رواية ابن الأحمر. ((التحفة)» ٥: ١٠٦ (٥٩٧٩). ١٩٠ - الغريب: وجميع ما سيأتي من حاشية ص: (ضفت)) ((بكسر الضاد المعجمة، وسكون الفاء، أي: نزلتُ عليه ضيفاً، يقال: ضِفتُ الرجلَ وتضيَّقتُه إذا نزلتَ عليه ضيفاً، وأضفتهُ وضيَّقتُه، إذا أنزلتَه بك ضيفاً. سيوطي)). (بجنب)): ((بفتح الجيم، وسكون النون، وموحدة، قال في ((المحكم)): جنب الشاة: شقها، وقال في ((النهاية)): الجنب: القطعة من الشيء تكون معظمَه، أو شيئاً كثيراً منه. سيوطي)). «تربت يداه)): ((قال الخطابي: هي كلمة تقولها العرب وهم لا يريدون وقوع = ٢٤٠ - المعنى - قالا: حدثنا وكيع، عن مِسْعر، عن أبي صَخْرَة جامع بن شدّاد، عن المغيرة بن عبدالله، عن المغيرة بن شعبة، قال: ضِفْتُ النبيَّ وَل﴿ ذاتَ ليلة، فأمر بجَنْبٍ فَشُوِيَ، وأخذ الشَّفْرة فجعل يَحُزُّ لي بها منه، قال: فجاء بلالٌ فَآذَنَّه بالصلاة، قال: فألقى الشفْرَة وقال: ((مالَه تربتْ يداه!)) وقام يُصلي. زاد الأنباري: وكان شاربي وَفَى، فقصَّه لي على سواكٍ، أو قال: ((أَقصُّه لك على سواك؟)). ١٩١ - حدثنا مسدَّد بن مُسَرْهَد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أكل رسول الله ويفر كتِفاً، ثم مسح يده الأمر، كما قالوا: عَقْرَى، حَلْقَى، وهَبِلَته أمه [أي ثكلته] فإن هذا الباب لمّا كثُر في كلامهم، ودام استعمالهم له في خطابهم، صار عندهم بمنزلة اللغو، كقولهم: لا والله، وبلى والله، وذلك من لغو اليمين الذي لا اعتبار له، ولا كفارة فيه. سيوطي)). ((وَفَى)) أي: ((طال، وكَثُر شعره. س)). ((وكان شاربي وَفَى)): قائل ذلك هو بلال رضي الله عنه، انظر ((شرح الشمائل» للباجوري رحمه الله ص ١٢٦ . ((فقصه لي على سواك)) ((أي: قص ما ارتفع من الشعر فوق السواك. سيوطي)). الفوائد: انفرد المنذري (١٧٦) بعزوه إلى ابن ماجه - ولم أره في ((سننه)) في كلتا طبعتيه - وعزاه أيضاً إلى الترمذي، لكن قيده المزي ٤٩٢:٨ (١١٥٣٠) بـ((الشمائل))، وهو كذلك في باب صفة إدام النبي ◌َّ: وزاد المزي عزوه إلى النسائي، وهو في الكبری ١٥٣:٤ (٦٦٥٥). ١٩١ - الغريب: جاء على حاشية ص: المِسْحُ ((بكسر الميم، وسكون السين: ثوب من الشّعر غليظ. س)). الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [١٧٧]. =