النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ الأصل الخامس مصدره: المكتبة البلدية (سابقاً) بمدينة الإسكندرية، لذا رمزت له بحرف (س). أوله: باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة من حديث (١٢٤٤) إلى آخر الكتاب، ففيه أربعة وعشرون حديثاً، وأربعة آلاف حديث (٤٠٢٤)، فهو أوفى الأصولِ الأربعةِ الناقصة وأقربُها إلى التمام. ویتکرر فیه أولَ کل حدیث: حدثنا أبو داود. فَرَغَ من نسخه يوسف بن محمد بن خلف الحنفي المهري بتاريخ ٢٣ من شعبان من عام ٦٧٥، وكان بمنزله بالحسينية بالقاهرة، وهو من أهل العلم إذْ سجَّل اسمه مع السامعين للكتاب في آخره بل هو كاتب السماع، وهو من تلامذة الإمام الحافظ شرف الدين الدمياطي رحمه الله تعالى، كما هو صريح كلامه في حواشيه على حديث (١٢٦٤، ١٤١٤، ١٤١٨)، وكان محمد ابن الحافظ الدمياطي أحدَ السامعين . والصفحة كبيرة، وعدد أسطرها غير منضبط، يتراوح بين الأربع والعشرين سطراً إلى الثلاثين سطراً. لكن دخلتْ عليها الأَرَضة كثيراً، مما عكّر على الوقوف على البغية منها في مواطن كثيرة، إذ تكون الحاجة إلى تبيّن نقطة على حرف أو نقطتين، واستيضاح ضبطه: فتحةً أو ضمة؟ ونحو هذه الدقائق. وحصل في النسخة خرم في ثلاثة مواضع: أولها: ورقتان ٦٧/ ب، ٦٨، ٦٩/ أ، من أول الحديث ٢٠٨٣ إلى آخر ٢٠٩٨، وكُتب بعده: ((تمَّ السِّفر الأول من السنن بحمد الله وعونه .. )) وعلى اليمين قراءتان لأبي الطاهر الكوراني: بتاريخ ٩ من شهر رمضان سنة ٦٢ ١١٠٩، وشروع في قراءة أخرى سنة ١١٣١ بالمسجد النبوي، وعلى اليسار فراغ من قراءة لأبي الطاهر أيضاً. وعلى حاشية ٦٨ / أ قراءة له أيضاً على شيخه العجيمي في شهر رجب سنة ١١١٢ (١) . وأحاديث هاتين الورقتين ليست في الأصل السادس ب الذي قرأه أبو الطاهر أيضاً على شيخه العُجَيمي. ثانيها: من ٧٢/ ب ـ ١٠٦/ ب، من حديث ٢٢٣٨ - ٢٦٨٧ بخط آخر. وفوارق النسخ ومغايراتها موجودة في الموضعين، فلذلك بقيتُ معتمداً لهما . ثالثها: سقط مقدار صفحة من الأصل، فمُلىء بصفحتين بخط كبير وسطر قصير من ٢١٦/ ب ـ ٢١٧ / أ، من حديث ٤٤٨٣ إلى آخر ٤٤٨٧ . والخط الأصلي كبير، ومع قِدَمه منقوط، وفيه ضبط كثير، وواضح تماماً في حالِ سلامةِ الصفحة من الأَرَضة، إلا أن الحواشي الداخلية والخارجية يعرِض لها عدمُ الوضوحِ أو التمامِ الرداءة التصوير. والأصل موثّق: مسموع، ومقابَل، ومصحّح، ومضبوط مقيّد. كتب ناسخه ومالكه وسامعه يوسف بن محمد الحنفي المهري: ((سمع . . على الشيخين الأجلَّين شهاب الدين أبي الفضل عبدالرحيم بن يوسف بن يحيى الشافعي، وعز الدين عبدالعزيز أبي العز بن عبدالمنعم الحراني، بسماع الأول، وإجازة الثاني .. ، بقراءة الفقيه الإمام العالم فخر الدين أبي عمرو عثمان بن محمد بن عثمان التَّوْزَري: ولداه خديجة ومحمد .. والفقير إلى عفو ربّه المستغفر من ذنبه يوسف بن محمد بن خلف الحنفي المهري عفا الله عنه بكرمه، وهذا خطه، وهو صاحب النسخة))(٢). (١) وهذا يدل على اتصال وثيق بين الأصل الخامس والسادس. (٢) ورقة ٤١/ ب، وتكرر هذا عشر مرات. ٦٣ وكان السماع ((عَرْضاً بأصل مسموع على ابن طَبَرزد))(١). ((وأجاز الشيخان من سمع عليهما هذا الجزء وما بعده وماقبله وتلفَّظا لهم بذلك))(٢). وكانت القراءة ((بالمدرسة الظاهرية بالقاهرة المُعِزِّيَّة))(٢). وكان الفراغ من السماع ((يوم الاثنين .. خمس وسبعين وست مئة بالمدرسة الظاهرية عَمَرها الله))(٣). وأفاد في بعض المواضع أن المقابلة والسماع كانا مرتين على الشيخين . (٤) المذكورين (٤). والشيخان هما: عز الدين عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني، المعروف بابن الصَّيْقل(٥)، المولود سنة ٥٩٤، والمتوفّى سنة ٦٨٦، رحمه الله تعالى، ترجمه الذهبي في ((العبر)) ووصفه بـ ((مسند الوقت))، وابن كثير في ((البداية والنهاية))، والفاسي في ((ذيل التقييد))(٦)، وهو ممن له سماع من ابن طبرزد، كما هو مبيَّن في نص السماع. وشهاب الدين أبو الفضل عبدالرحيم بن يوسف بن يحيى، المعروف بابن خطيب المِزَّة، المولود سنة ٥٩٨، والمتوفى سنة ٦٨٧، رحمه الله تعالى. ترجمه الذهبي، والصفدي، والفاسي(٧). فالثاني أصغر سناً من الأول بأربع سنوات، لذا كُتب له (حضور) على ابن طَبَرْزَوَ(٨). (١) ١٤ / ب أيضاً. (٢) ٥١/ ب. (٣). ٢٦٤ / أ. (٤) ١٧ / ب. (٥) وابن الصيقل هذا هو العزّ الحراني وهو أخو النجيب الحراني المتقدم ص ٣٨. (٦) ((العبر)) ٣٦٢:٣، ابن كثير ١٣: ٣٢٩، الفاسي ١٢٨:٢. (٧) ((العبر)) ٣: ٣٦٤، و((الوافي بالوفيات)) ٣٩٩:١٨، والفاسي ٢: ١١٤. (٨) لكن لا يمنع أن يكون داوم الحضور على ابن طبرزد حتى بلغ سنَّ من يكتب له = ٦٤ وقُرئت النسخة مرة ثانية بالمدرسة الظاهرية أيضاً، كما قال(١): ((بلغ السماع في .. بقراءة شهاب الدين العمراني على المشايخ بالظاهرية)). ثم آلتْ النسخة إلى محمد بن محمد بن جانبك المالكي بالشراء الشرعي، سنة ٩٩٨، كما جاء على وجه الورقة الأولى(٢). وجاء على وجه الورقة الأولى أيضاً مانصه: ((بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد: فقد وقف هذا الجزء الشريف وحبَّسه وسبّله الشيخ الصالح والبركة الفالح(٣) الشيخ كريم الدين العطار الدمشقي، على سيدنا ومولانا الحِبر العلامة والعمدة الفهامة المنلا إبراهيم بن المنلا حسن القاطن بالمدينة المنورة في زاوية المرحوم العارف بالله الشيخ أحمد الدَّجاني، ثم مِن بعده على عامة طلاب العلم من أهل المدينة، قاصداً بذلك وجه المولى وحصول دعوة يفوز بها، فمن بدّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سمیع علیم». ثم بخط آخر مغاير: ((وَصَل آخر ذي القعدة الحرام سنة ١٠٧٧، جزى الله المحسنين خيراً أجمعين)). والمنلا إبراهيم المذكور: هو العلامة إبراهيم الكوراني (١٠٢٥ - ١١٠١)، وصفه في ((عون المعبود)) (٤) بأنه مجدد القرن الحادي عشر، وشيخه أحمد الدَّجاني: هو القُشَاشي، وهو بهذه النسبة أشهر، وكانت وفاته = السماع. انظر مثلاً ((المجمع المؤسّس)) لابن حجر ١ :٣٣٣. (١) ٢٨/ ب. (٢) ثم قراءة سنة ١٠٣٣، وتملك آخر سنة ١٠٤٠ . (٣) الصواب لغةً أن يقال: المفلح، مِن أفلح، إذا سلك سبيل الفلاح والخير، أما الفالح فمن: فَلَح، إذا تعاطى صنعة الفِلاحة والحراثة. (٤) ٣٩٥:١١، وانظر ((فهرس الفهارس)) ١: ٤٩٤، فصحّحه، وسيأتي ذكره أيضاً قريباً صفحة ٧٤. ٦٥ سنة ١٠٧٥، وكان شيخَ الكورانيِّ الخاصَّ وعمَّه والد زوجته، وأبو الطاهر المذكورُ أولَ الكلام سبطُه(١) . وزاوية الدَّجاني كانت في زُفاقه المعروف بزقاقِ القُشَاشي غربيَّ الحرم النبوي الشريف، قرب مسجد عليّ بن أبي طالب، وأُزيل الزقاق من سنين. فالنسخة نقلت من القاهرة إلى دمشق، إلى المدينة المنورة، ومنها إلى الإسكندرية. وفي الأصل سماعات متكررة على ابن زُريق: العلامةِ ناصر الدين محمد ابن عماد الدين أبي بكر بن عبدالرحمن ابن شيخ الإسلام أبي عمر المقدسي الدمشقي الصالحي (٨١٢ - ٩٠٠)، وكانت القراءة في مدرسة جدِّه المدرسة العُمَرية، والقارىء عليه هو تقي الدين أبو بكر بن زيد الجَرَاعي (٨٨٣) رحمه الله تعالى، وكان قارىءَ ابن زريق(٢). وثمة قراءة تتكرر على حواشي هذا الأصل، وجاءت مفصّلة آخر الجزء الثالث والعشرين والرابع والعشرين ١٧١/ب، ١٧٨ /أ، وهذا نص الأول منهما: ((الحمد لله. سمع هذا الجزء والذي قبله على سيدنا العلامة أقضى القضاة ناصر الدين شيخ المحدثين بقية المجتهدين أبي عبدالله محمد ابن سيدنا أقضى القضاة عماد الدين أبي عمر المقدسي الحنبلي أمدَّه الله تعالى، بسماعه له على المسندة أم عبدالله عائشة ابنة الشرائحي، بسماعها له على الشيخ المسند زين الدين عمر بن أُميلة، بسماعه له على الشيخ الصالح الفخر علي ابن البخاري، بسنده(٣)، بقراءة الشيخ زين الدين رمضان بن عبدالله الجَمَّاعيلي الكناني، كاتبُ هذه الطبقة حسن بن علي الماياني الكناني، وولداه محمد وعبد الرحمن، والشيخ شهاب الدين محمد بن علي ابن طولون، والشيخ (١) وانظر ص ٧٤، ٧٥. (٢) ((الضوء اللامع)) ١٧٠:٧. والجَرَاعي هذا: ترجمه السخاوي أيضاً ٣٢:١١. (٣) وهو أخذ السنن عن ابن طبرزد، بسنده المذكور المعروف. ٦٦ إبراهيم الفندقوي، وصح ذلك وثبت في يوم الجمعة العشرين من شهر شعبان سنة سبع وتسعين وثمان مئة بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر، وأجاز، والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلّم)). وهذا الشيخ هو محمد بن أبي بكر بن زُريق المذكور، وهذا السماع يبيِّن الصلة الوثيقة بين هذا الأصل والأصل السابع ظ الآتي الحديث عنه. وقُرىء عليه مرة أخرى، جاء ذلك قبل هذا بخط عبدالله الدنابي (؟) سماعاً، وبقراءة تقي الدين الجَرَاعي المذكور، وتكرر على الحواشي كثيراً. أما حواشي هذا الأصل فتنحصر في ثلاثة أمور: ١ - إما مغايرات نسخٍ عامة يرمز لها بحرف خ. ٢ - وإما مغايرات يرمز لها بحرف ت، يريد بها الرمز للأصل الذي كان عند أبي عليٍّ عليٍّ بن أحمد التُّسْتَري المتوفى سنة ٤٧٩ رحمه الله(١)، وهو يروي السنن عن القاضي أبي عمر الهاشمي، عن اللؤلؤي، ومن تلامذته ابن طاهر المقدسي(٢). فالتستري في طبقة الخطيب في رواية السنن. ٣ - وإما فوائد علمية عامة حول بعض الرواة، أو الألفاظ، أو المعنى العام. ٤ - ومن أهم هذه الفوائد العامة: مافيها من نقول عن نسخة الإمام ابن ناصر السَّلامي (٤٦٧ - ٥٥٠) وهو من تلامذة تلامذة الخطيب، وأحد شيوخ ابن الجوزي، وغالبُها تصحيحٌ على نسخة الخطيب. ومن نقولها المفيدة: ماجاء على حاشية الحديث (٤٤٠٨): كنا مع بُشْر ابن أبي أرطاة في البحر، فأَتَيَ بسارق يقال له مصدر، قد سَرق بُختيّة .. (١) له ترجمة عند ابن نقطة ١٨٩:٢، والذهبي في ((السير)) ١٨: ٤٨١. (٢) كما تقدم ص ٢٤ . ٦٧ (قال ابن ناصر: كان في نسخة الخطيب - قبل أن يعارض بها رواية اللؤلؤي - وهي رواية ابن العبد: سَرق عَيْبة، فغيَّره الخطيب، وجعله: بختيَّة، والصواب: مارواه أبو الحسن ابن العبد: عَيْبة، لأن العيبة. وانقطع بقية كلامه». هكذا جاءت الحاشية. والذي يهمّني منها في هذا المقام تأكيدُه: أن الخطيب أخذ نسخته أولاً عن رواية ابن العبد، ثم إنه قابلها برواية اللؤلؤي، كما تقدم نقله(١) عن ابن حجر أثناء الكلام على الأصل الثاني (ح)، وهو في التعليق على الحديث (٢٦١). (١) صفحة ٣٦. ٦٨ الأصل السادس هو الأصل الجامع لعدَّة رواياتٍ للسنن، وهو الأصل الذي أرمز له بحرف (ب) لأنه من مكتبة البلدية بالإسكندرية أيضاً، ومجموع الأحاديث التي في هذه القطعة (٢٦٩٤) أربعة وتسعون حديثاً وست مئة بعد الألفين، ابتداء من ١ - ٢٠٨٣، ثم أماكن متفرقة. أ - هذا الأصل يمثل النصف الأول من السنن، برواية الرواة الأربعة المشاهير عن أبي داود، فقد جاء على الورقة الأولى منه: ((السِّفْر الأول من كتاب السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني رحمه الله، رواية أبي علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، عنه. ورواية أبي بكر محمد بن بكر ابن داسه، عنه. ورواية أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي، عنه، ورواية أبي عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي، عنه. ولكل واحد من هؤلاء في هذا الكتاب، وكذلك للشيوخ الأربعة، علامةٌ هي بعضٌ من اسمه. فعلامة اللؤلؤي (و). وعلامة ابن داسه (سه). وعلامة أبي ذر من رواية اللؤلؤي من طريق الأَشيري(١) (ذ). وكذلك علامة ابن حزم(٢) من طريقه أيضاً (ح). ثم علامة الأَشيري (ش). وعلامة الأنصاري (ن). وعلامة الطُّرْطُوشي من (١) كُتب على الحاشية بخط آخر: ((وأَشيرة - كـ: سَفينة - بلد بالمغرب، منه عبدالله بن محمد الحافظ النَّحْوي. قاموس)). قلت: هو الأشيري المذكور، فإنه مترجم بين المحدثين والنحاة، انظر ترجمته في ((السير)) ٤٦٦:٢٠، ومصادرَها في التعليق عليه، وكانت وفاته سنة ٥٦١. (٢) هو الإمام الحافظ أبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي المتوفّى سنة ٣٥٠. ٦٩ طريق المِكْناسي (ط، ك). وعلامة القاضي شيخ المَيّانِشي (ض). فمتى أثبتُّ علامة واحد منهم أو أكثر على شيء فهو مختص به، ومتى تقدمها (لا) فهو منفيّ عنه، ومتى أثبتُّ (م) على شيء، ثم بعده على آخر: فهي علامة التقديم والتأخير)). وفي الورقة الخامسة والسادسة ذكر أسانيده إلى هؤلاء جميعاً، فاستوعب ورقتين بتمامهما - أربع صفحات -، في كل صفحة خمسة وعشرون سطراً، وبينها وبين مافي ((فهرست ابن خير)) تشابه كبير، ولولا طول ذلك لأتيتُ بلفظه، لكني أكتفي بهذه الخلاصة ثم بالرسم. ابن أبي الـ التِّلْمـ الأشِـ ـأبو حفص الخولاني - ابن الأعرابي وابن داسه معاً. الحذاء - أبوهم (ابن عتاب - ابن بُنُوش] عياض والقيسي - الجياني- حكم الجُذامي - أبو إسحاق التمار - ابن الأعرابي. ابن عبدالبر. · سعيد بن عثمان النخوي - أحمد بن دحيم(١) - الرملي. أبو زيد عبدالرحمن - ابن حزم - ابن الأعرابي. الأنصاري البَطَلْيَوسي الطرطوشي - التستري - الهاشمي - اللؤلؤي. - عمر السرخسي - أبو المظفر السمعاني - أبوه - ابن الأعرابي. - زاهر الشحامي - نصر الطوسي - الرُّوْذَباري - ابن داسه. - ناصر بن علي الطوسي - الروذباري - ابن داسه. عبدالغافر- - أحمد بن عبدالرحيم الإسماعيلي - السمرقندي - ابن داسَهْ. (١) في المخطوط الذي أنقل منه: ابن دحيمة، وهو کما أثبته، وهو كذلك في «فهرست» ابن خير. تحريف، وترجمه في ((جذوة المقتبس)) ص١٢٢ ٧٠ ٧١ المَيّانِشي صَّيْف ساني ١ ـيري -محمد بن إبراهيم المقرىء - التُّستَري - الهاشمي - اللؤلؤي. - قاضي الحرمين - -الطوسي المقدسي - نصر بن محمد الطبراني - الرُّوْذَباري - ابن داسَهْ. المكناسي - الطُرطُوشي - التُّستَري - الهاشمي - اللؤلؤي. ابن غزلون(١) _ الباجي - أبو ذر - الوراق(٣) الهراس - اللؤلؤي. - عياض وابن الدباغ - الصدَفي - محمد بن عبدالباقي - الخطيب - الهاشمي - اللؤلؤي - ابن العربي - الطَّرْطُوشي - التستري - الهاشمي - اللؤلؤي. ٦ أبو زيد عبد الرحمن - ابن حزم - ابن الأعرابي. · الجُذامي (ابن الزقاق) - ابن عبدالبر. - ابن عبدالمؤمن - ابن داسه - واللفظ له -. (٢) وهكذا في ((فهرست)) ابن خير ص١٠٨، وتحرف فيها ص١٠٤ إلى: الوزان. (١) سماه الذهبي في ترجمة الأشيري في (السير)) ٤٦٦:٠٢: أحمد بن علي. ٧٢ ب - صاحب الأصل: هو أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن أبي الصيف اليمني المتوفّى سنة ٦٠٩ (١) - وهذه النسخة التي بين يديّ فرع عنها - يروي السنن عن أبي الحسن علي بن خلف بن معزوز التِّلِمْساني المتوفَّى ٥٩٩، وأخذه عن التلمساني أربعة شيوخ، هم: أبو حفص عمر بن عبدالمجيد المَيّانِشي المتوفى سنة ٥٨٣ (٢)، وأبو الحسن المكناسي المتوفى سنة ٥٧١، وأبو محمد عبدالله بن محمد الأَشِيري المتوفى سنة ٥٦١، وأبو علي البَطَلْيَوْسي الأنصاري المتوفَّى بحلب سنة ٥٦٨(٣). فللمَيّانِشي طريقان: إحداهما تصله باللؤلؤي، والثانية تصله بابن داسَهْ. وللمكناسي طريق واحدة تصله بابن داسه . وللأنصاري خمس طرق، ثلاث منها تصله بابن داسه، وواحدة باللؤلؤي، وأخرى بابن الأعرابي. وللأشيري عشر طرق، ثلاث منها تصله باللؤلؤي، وثلاث بابن الأعرابي، وواحدة بالرملي، واثنتان بابن الأعرابي وابن داسه معاً، وواحدة إليهما، لكنه قال: واللفظ لابن داسه. وهذا أعلى إسنادٍ للأشيري، إذ بينه وبين أبي داود أربعة، وإياه أراد الكاتب بقوله عند الحديث (١٧٩٥): ((هذه الزيادة ليست عند الأنصاري، إلا الأشيري الأعلى)). والملاحظ بالنسبة للرموز المتقدمة ثلاثة أمور: أولها: أن رمز (ش) قد يكتبه داخل الكتاب (ش) أو (س) مهملة أو (س). و(ض) يكتبه (ص) مهملة. (١) ((العقد الثمين)) للفاسي ١: ٤١٥. (٢) ((العقد الثمين)) ٣٣٤:٦. وهو صاحب الجزء المطبوع المشهور بغرائبه ((مالا يَسَع المحدِّثَ جهلُه». (٣) ((التقييد)) لابن نقطة ٢٩٢:١، و((بغية الطلب في تاريخ حلب)) لابن العديم ٢٥٠٥:٥. ٧٣ ثانيها: استعمل رموزاً ليس لها ذكر فيما تقدم، مثل: ٤، ولعله يريد أصحاب الروايات الأربعة: اللؤلؤي، وابن داسه، وابن الأعرابي، والرملي، جاء هذا عند حديث (٨٧٠، ٩٢٧) ولا أستطيع الجزم بهذا، بل يعكر عليه ما عند حديث (١٠٤٩): ((يعني الطائفي))، وبعده: ((خ)) معجمة لامهملة، وفوقه: ن٤، فما مراده؟ ومثله عند الحديث (١٢٠١). ورمز ((ن))، ذَكَر أنه الأنصاري، لكن عند حديث (٨٢١) جعل مع رمز (٤)) المجهولِ مرادُه به، رمزاً آخر مجهولًا مرادُه به، وهو (ب)) هكذا غير منقوطة، وجاءت كذلك غير منقوطة في (٨٣١)، ونَقَطها بنقطة واحدة من تحت فجاءت (ب)) واضحة على الباب ١٣٥ عند حديث (٨٢٢). فالله أعلم. ثالثها: أن هذه الفوائد لم تطرد، فما لبثَتْ أن بدأت تقلُّ وتقلُّ حتى انقطعت عند (١٧٩٤)، وهو في الورقة ١٩٦/ ب، أي: قبل انتهاء القطعة بستّ وثمانين ورقة، لكن بقيت المقابلة بنسخ أخرى تؤكد الضبط والإتقان والإفادة حتى آخرها. ففي حديث حذيفة مرفوعاً: ((من تَفَل تُجاه القِبلة جاء يوم القيامة تَفْلُه بين عينه))، ألحق الناسخ الواو إلحاقاً فصارت الكلمة ((وَتَفْلُه بين عينيه)) وكُتب على الحاشية: ((في أربع نسخ صحيحة بلا واو)). ورقم هذا الحديث (٣٨٢٠)، وآخر حديث فيها (٣٨٩٣). وعلى كلّ: فمزايا هذا الأصل وفوائده تتلخص فيما يلي: ١ - جمعه لهذه الروايات الأصول الأربعة: اللؤلؤي وابن داسه وابن الأعرابي والرملي مسندةً من طريق أصحاب هذه النسخ: المَيّانِشي، المكناسي، الأشيري، الأنصاري، وهي لاتخلو من فوائد ولو لم تطرد. ٢ - عامة الأصول - سوى الأصل الثامن (م) - التي حققتُ الكتاب عليها هي من رواية ابن طبرزد، عن شيخه الدُّومي والكرخي، عن الخطيب، عن القاضي الهاشمي، عن اللؤلؤي، إلا هذا الأصل فلهؤلاء الشيوخ الأربعة سبعةَ عشَر إسناداً بالسنن، ليس فيها واحد من طريق ابن طبرزد، وواحد فقط ٧٤ من طريق الخطيب، وأربعة من طريق الهاشمي، عن اللؤلؤي، وواحد من طريق اللؤلؤي لكن عن غير الهاشمي. فهذه طرق أخرى غير الطريق المألوفة المتداولة: ابن طبرزد، به. ثم فيها عشرُ طرقٍ عن غير اللؤلؤي. والأصل الثامن الذي يأتي الحديث عنه إن شاء الله (م) هو من رواية الحاكم الإسماعيلي، عن أبي الحسن السمرقندي، عن ابن داسه، فهو يتفق مع طريق واحدة من هذه الطرق، ويزيد عليه طريق الرُّوْذَباري، وابن عبدالمؤمن، وأبي حفص الخولاني. وهذه مزية وحدها تكفي لاعتماد هذا الأصل. ٣ - وعلى حواشي الأصل فوائد كثيرة، أهمها التنبيه إلى مافي نسخ أخرى من الفوارق، وهي كثيرة مطردة من أول الكتاب إلى حيث انتهت القطعة. ج - تدل القراءات التي على الحواشي على خمس قراءات لها: أقدمها وأولها: كانت في شهر رمضان من سنة ١١٠٧، دون تحديدِ مكانٍ أو تسميةٍ شيخ مقروء عليه، أو قارىء، ظهر هذا مرة على حاشية ٢٣٦/ ب. ثانيها: كانت في شهر رمضان أيضاً سنة ١١٠٩، دون معلومة زائدة أيضاً. ثالثها: كانت في شهر رجب من سنة ١١١٢، على مسند الحجاز الشيخ حسن العُجَيْمي المكي، بقراءة أبي الطاهر الكوراني، كما جاء واضحاً (١)، وسأفصل الكلام عليه وعليها بعد قليل إن شاء الله. رابعها: في شهر رمضان أيضاً من سنة ١١١٦، دون إفادات أخرى، وكانت القراءة يومية، حسبما ظهر من تواريخها. خامسها: في عام ١١٣١، في المسجد النبوي(٢). (١) ورقة ٢٣٣/ب، وتقدم أول الكلام على الأصل الخامس أن على الورقة ٦٨ / أسماع أبي الطاهر على العجيمي. (٢) وتقدم أيضاً في الموضع المذكور أن على الورقة ٦٩/ أ من الأصل س كتابة لأبي الطاهر مؤرخة بهذا التاريخ، مما يؤكد الصلة بين الأصلين س، ب. ٧٥ والقراءات كلها سوى الرابعة بخط أبي الطاهر الكوراني، وكأنها كانت لنفسه سوى القراءة الثالثة فإنها كانت على العلامة الجامع بين المعقول والمنقول الشيخ حسن العُجَيمي المولود بمكة سنة ١٠٤٩، والمتوفى بالطائف سنة ١١١٣ عن أربع وستين عاماً، فتكون القراءة عليه قبل وفاته بسنة، وتقدم أن هذه المجلدة مكوَّنة من ٢٨٢ ورقة، وعدد مجالس القراءة أربعة عشر مجلساً، فيكون قدر المقروء في كل مجلس نحو عشرين ورقة، وهذا هو الجزء الحديثي، كما هو معلوم. وكانت بدايتها ١٤ من شهر رجب من سنة ١١١٢ (١)، والمجلس الثالث عشر - قبل الأخير - كان في العشرين منه(٢)، ولم يظهر في الصورة تاريخ المجلس الرابع عشر. وقد قال عنه تلميذه أبو الطاهر هذا: ((كان له قوة على طول المجلس، بحيث كنا نجلس للقراءة عقب شروق الشمس، ويستمر إلى قبيل العصر، لا يقوم إلا لصلاة الظهر))(٣). ويبدو أنهم كانوا يعقدون في اليوم الواحد مجلسين، يدل على ذلك ماكتبه عند الحديث (٣٧٤): ((بلغ المجلس الثاني في ١٤ رجب سنة ١١١٢ على شيخنا الشيخ حسن)). وهذا هو تاريخ المجلس الأول أيضاً. د - ومن فوائدها العارضة: إثبات ناسخها لرسالة الإمام أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه وإجابتهم عما سألوه عن منهجه فيها، وقد استغرقت منه ثلاث صفحات كاملة، ثم بعدها قراءات هذه الرسالة وسماعاتها. وكانت الرسالة طبعت عام ١٣٦٩ بمصر، بتقديم وتعليق العلامة الحجة محمد زاهد الكوثري، ثم أعاد طباعتَها وتحقيقَها العامَ الفائت ١٤١٧ تلميذُه شيخنا العلامة المحقق الشيخ عبدالفتاح أبو غدة تغمَّدهما الله تعالی برحمته، فلم أرَ حاجة لإثباتها هنا، وإنما أكتفي بإثبات سماعاتها، لما فيها من فوائد، (١) الورقة ٣٣/أ. (٢) الورقة ٢٦٥/ ب. (٣) ((فهرس الفهارس)) ٨١١:٢. ٧٦ لاسيما ما يتعلق منها بأسرة الإمام أبي بكر بن الحسين المَراغي. قال صاحب النسخة الأصل: ((نقلتُ هذه الرسالة من خط الحافظ علاء الدين مُغْلَطاي بالمدينة المشرفة سنة اثنتي عشرة وثمان مئة، وكتب أنه كتبها يوم الاثنين عاشر رمضان سنة اثنتي عشرة وسبع مئة. والحمد لله وحده. ورأيت بخطه رحمه الله تعالى: أخبرنا بجميع هذه الرسالة أمين الدين عبدالمحسن ابن الصابوني قراءةً عليه وأنا أسمع، في شهر رمضان سنة ثماني وعشرين وسبع مئة بجامع عمرو، قال: أخبرنا جدي لأمي أبو حامد ابن الصابوني قال: أخبرنا ابن الحَرَستاني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ابن الفتح السلمي الفقيه بدمشق يقول: سمعت أبا نصر الحسين بن محمد بن طلّب القرشي يقول: سمعت أبا الحسين محمد بن أحمد بن جُميع الغَساني بِصَيدا يقول: سمعت أبا بكر محمد بن عبدالعزيز بن محمد ابن الفضل بن يحيى بن القاسم بن عون بن عبيدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب بمكة يقول: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث بن بشير بن شداد السجستاني بالبصرة - وسئل عن رسالته - التي كتبها إلى أهل مكة وغيرها جواباً لهم، فأملى علينا، فذكر الرسالة. قال: وقد سمعت أبا الفضل ابن طاهر المقدسي الحافظ بهمَذان في ((كتاب اليواقيت)) من تأليفه يقول: قال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة، فذكر كلاماً ذكره في مقدمة ((معالم السنن)). والله أعلم. الحمد لله. سمع هذه الرسالة من لفظ الحافظ علاء الدين مغلطاي جماعةٌ منهم، أبو بكر بن حسين بن عمر المراغي، وكتب السماع، ومن خطه نقلت، وذلك في صفر سنة أربع وخمسين وسبع مئة، كتبه أبو الفتح بن أبي بكر بن الحسين المراغي الأصل المدني. والحمد لله وحده. الحمد لله وحده. سَمع رسالة الإمام أبي داود إلى أهل مكة على سيدنا العبدِ الفقير أبي بكر بن الحسين المراغي الشافعي أثابه الله وأحسن مآبه، بسماعه لها من لفظ الشيخ الإمام الحافظ علاء الدين مغلطاي بسنده: أبو ٧٧ الفضل محمدٌ، وأبو الفرج محمدٌ ابنا المُسْمِع، ووالدتهما أم محمد رقيّة بنت الفقيه شمس الدين محمد بن تقي الكازَروني. وولدا أخيها الفقيهِ محيي الدين يحيى: أحمدُ وعليٍّ، وأبو عبدالله الحسينُ، وأبو الرضا محمدٌ ولدا جمال الدين ابن المُسْمِع، وفتاته حرير بنت عبدالله الحبشية، وصح ذلك وثبت عشيةً يوم الخميس سابع شهر الله المحرم مفتتح سنة اثنتي عشرة وثمان مئة، بمنزل المسمع من المدينة الشريفة غربيّ المسجد الشريف، بقراءة الفقير أبي الفتح محمد بن أبي بكر بن الحسين الصوفي، وذا خطّه، وأجاز لهم مايجوز له وعنه روايته، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً دائماً أبداً. وقرأتها أيضاً على سيدي ووالدي مفتي المسلمين شيخ المدرسين زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي نزيل الحرم النبوي، ختم الله له بالحسنى، بسماعه لها من لفظ الشيخ علاء الدين مغلطاي، كما هو منقول (؟) بسنده، فسمعها السيد الشريف العالم رضي الدين أبو حامد بن الشيخ العلامة تقي الدين عبدالرحمن بن أبي الخير الحسني الفاسي المكي، والشيخ الصالح صالح بن محمد الزَّوَاوي المغربي، والفقيه شهاب الدين أحمد بن عبدالرحيم بن إسماعيل الراشدي المصري، وأحمد بن العلامة رضي الدين أبي حامد المطري، والشيخ المقرىء نور الدين علي بن عمر بن محمد بن قَنان الرَّسْعَني، وولداه عمر ومحمد، والفقيه محمد بن محمد بن أبي البركات الخطيب والده المداوي، وصح ذلك وثبت في يوم الأربعاء، ثاني شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثمان مئة بالروضة الشريفة، وأجاز. قال ذلك وكتبه الفقير أبو الفتح محمد بن أبي بكر بن الحسين عفا الله عنه. والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. وسمع معهم أيضاً الشيخ موسى بن يوسف بن أحمد الطرابلسي المغربي. وآخرون. كتبه أبو الفتح بن أبي بكر بن الحسين. انتهى (١). (١) وبعده ثلاثة أسطر سأنقلها قريباً إن شاء الله قبل الفِقْرة (ز). ٧٨ وأبو الفتح هذا من أقران الحافظ ابن حجر شاركه في الأخذ عن كثير من شيوخه أئمة هذا الفن، ولد سنة ٧٧٥هـ، وتوفي سنة ٨٥٩، وقرأ على الحافظ العراقي ألفيته في الاصطلاح، وشرحها، والنكت على ابن الصلاح، قراءة بحث، ومع ذلك لخّص ((فتح الباري)) وسماه ((تلخيص أبي الفتح لمقاصد الفتح)) وحدَّث بالكتب الستة وغيرها، وأخذ عنه الأكابر(١). هـ - أما ما يؤخذ على هذا الأصل: فملاحظات لاتؤثر على مكانته وأهميته، وتتلخص في ضعفٍ وتسرُّع بعض الإفادات المكتوبة على حاشيته. وعدمُ معرفة الناسخ. أما ضعف بعض الإفادات: فكقوله على حاشية حديث (١٤٦٨) من رواية عمر بن مالك: ((عمر بن مالك بن صفوان بن سُليم، ذكره البخاري في (التاريخ)). والذي في ((التاريخ الكبير)) ٦ (٢١٤٨): عمر بن مالك، عن صفوان بن سليم، وليس: بن صفوان. ولما علق أبو داود رحمه الله على حديث (١٧٨): ((إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة شيئاً، هو مرسل))، استدرك عليه صاحب الحاشية فقال: (صوابه: منقطع)) وهذا عجيب! فلئن كان يعتذر عنه في النقل عن تاريخ البخاري بأن النسخة وقع فيها تحريف لم يتنبّه لصوابه، فهذا لامجال للاعتذار عنه! ومهما يكن من أمر فهذا لا يؤثر على الأصل. وأما عدم معرفة الناسخ: فهذا لايؤثر أيضاً، وإن كانت معرفة الناسخ مما يحدِّد قيمة الأصل، لكن ثمة ما يعوّض عن ذلك، وبيان الأمر: إن أصل هذه المجلدة - كما تقدم - يرجع إلى أصل العلامة المحدث الفقيه الشافعي أبي عبدالله محمد بن إسماعيل ابن أبي الصيف اليمني المكي المتوفى سنة ٦٠٩، رحمه الله تعالى. وقد جاء في الورقة ٣/ ب فهرس لكتب هذه المجلدة: الطهارة .. الصلاة .. ، وعلى الزاوية اليسرى: ((هو الأول من (١) ((الضوء اللامع)) ١٦٢:٧ - ١٦٥. ٧٩ سنن أبي داود، في رواية ابن أبي الصيف)». ثم إن أبا الفتح محمد بن أبي بكر بن الحسين المراغي أخذ عن أصل ابن أبي الصيف نسخةً له، وجاء بعده الشيخ إبراهيم بن حسن الكوراني فاستكتب لنفسه نسخة عن أصل المراغي، وقد كتب رحمه الله ثلاثة أسطر أسفل الصفحة ٣/ أ: ((نُقل من خط أبي الفتح المراغي كما وجد، وقابلته على خطه وصححته، والحمد لله وحده. أخبرنا بها شيخنا الإمام صفي الدين أحمد بن محمد المدني قدِّس سره إجازة، عن الشمس محمد الرملي، عن القاضي زكريا، عن أبي الفتح المراغي، عن والده، بسنده. والحمد لله وحده)). وهذا وإن جاء آخرَ سماعات رسالة أبي داود، لكن الخط كله واحد، فناسخ الرسالة وسماعاتها والسنن واحد، وقد أغفل اسمَه العلامةُ الكوراني بقوله: نُقل من خط أبي الفتح، وعدمُ معرفة اسمه لاتضر شيئاً، مادامت المقابلة بالأصل المنقول عنه قد تمت على يد عالم كبير. والله أعلم. ز - واستقرت هذه النسخة عند آل الكوراني فترة من الزمن. أولاً: عند جدهم العلامة برهان الدين إبراهيم بن حسن الكوراني الشَّهْرَزُوري الأصل، المدني المهاجر والوفاة (١٠٢٥ - ١١٠١)، وكان عليه مدار جلّ أسانيد الحجاز والواردين عليه، وتقدم قريباً أن صاحب ((عون المعبود)) وصفه بأنه مجدد القرن الحادي عشر، وأزيدُ هنا: أن الشوكاني وصفه في ((البدر الطالع)) (١) بالإمام المجتهد !. وكان من خاصة شيوخه صفيُّ الدين أحمد بن محمد القُشَاشي الدَّجاني المتوفى سنة ١٠٧١، وكان الكوراني قد أصهر إلى شيخه هذا على ابنته، فأنجبت له محمداً أبا سعيد، ومحمداً أبا الحسن، ومحمداً أبا الطاهر، وقد أدرك الكبيرُ منهم - ولعله محمد أبو سعيد - حياة جدِّه القُشاشي وأجازه(٢). (١) ١ : ١١. (٢) ((فهرس الفهارس)) ١ :٤٩٦. ٨٠ ثانياً: ثم آلتْ من بعده إلى ولده أبي الطاهر (١٠٨١ - ١١٤٥)، وقرأه على تلميذ أبيه العلامة حسن العُجَيمي، كما تقدم قريباً. ثالثاً: ثم انتقلت إلى ولده إبراهيم، وقد كتب فوق اللوحة الرابعة التي فيها اسم الكتاب ورواياته الأربعة - وتقدم نقلها -: ((من كتب إبراهيم بن محمد (أبي) طاهر الكردي المدني عفي عنه آمين))(١) . وتحت عنوان الكتاب ورواياته الأربعة كتب إبراهيم الكُوراني رحمه الله مانصه - والترقيمُ وعدمُه منه ـ: ((الحمد لله، أخبرنا شيخنا العارف بالله (١) صفي الدين أحمد بن محمد المدني قدِّس سره، سماعاً عليه لبعضه، وإجازة لسائره، بإجازته من (٢) الشمس محمد بن أحمد الرملي، عن (٣) الزين زكريا بن محمد الأنصاري، عن (٤) الشرف أبي الفتح محمد بن الزين أبي بكر العثماني المَراغي ثم المدني، عن (٥) القطب الشرف إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي العَقيلي الجَبَرْتي الزَّبيدي قدِّس سره، بإجازته عن (٦) المسند المعمَّر أبي الحسن علي بن عمر الواني، والقاسم بن مظفر بن عساكر، بإجازتهما من إمام المحققين (٧) محيي الدين محمد بن علي بن العربي الحاتمي قدِّس سره، بإجازته من (٨) الإمام أبي عبدالله محمد بن إسماعيل بن أبي الصيف اليمني نزيل مكة المعظمة، بسنده المثبت في أول هذا السّفر، وبإجازته أيضاً عالياً من (٨) الإمام أبي حفص عمر بن عبدالمجيد المَيّانِشي نزيل مكة المعظمة والخطيب بالمسجد الحرام، بسنده هنا، رحمهم الله أجمعين. ح، وبه إلى الشيخ محيي الدين: حدثنا (٨) نصر بن أبي الفرج بن علي الحصري، عن (٩) أبي جعفر محمد بن علي بن محمد بن أحمد السِّمناني، (١) وفي أعلى ٥/ أ: ((الحمد لله. وقف مولانا عثمان بيك بن إبراهيم باشا بن العظم، بنظر إبراهيم طاهر رجاء للثواب، تقبل الله منه، شهد بذلك السيد قاسم الجندي. سنة ١١٧٩. والشاهد على ذلك محمد الشافعي العَيْنتابي. والشاهد على ذلك السيد قاسم جندي).