النص المفهرس

صفحات 481-500

قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ، أَوْ رَوْحَةٌ؛ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ)). [((إرواء الغليل))
(٥ / ٤)، م].
٣١٢٠ - (حسن) أخبرنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن يزيدَ عنْ أبيهِ قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ عنْ محمّدٍ بن
عجلانَ عنْ سعيدِ المقبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ، قَالَ: ((ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَوْنُهُ؛
الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ)). [((ابن ماجه)) (٢٥١٨)،
((غاية المرام)) (٢١٠)].
١٣ - بَابُ الْغُزَاةِ وَفْدُ اللّهِ - تَعَالَى -
٣١٢١ - (صحيح) أخبرنا عيسى بنُ إبراهيمَ قالَ: حدّثنا ابنُ وهبٍ عنْ مخرمةَ عنْ أبيهِ قالَ: سمعتُ
سُهيلَ بن أبي صالح قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أبَا هُرَيْرَةَ، يقول: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِهِ: ((وَفْدُ اللّهِ - عَزَّ
وَجَلَّ - ثَلاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُ، وَالْمُعْتَمِرُ)). [((المشكاة)) (٢٥٣٧)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٦٥)،
((الصحيحة)) (١٨٢٠)].
١٤ - بَابِ مَا تَكَفَّلَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ
٣١٢٢ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ سلمةَ والحارثُ بنُ مِسكينٍ قِراءةً عليهِ وأنا أسمعُ عن ابن القاسمِ
قالَ: حدّثني مالكٌ عنْ أبي الزِّنادِ عنْ الأعرجِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ ◌ّهِ قَالَ: «تَكَفَّلَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -
لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ إِلَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ
الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ». [((صحيح أبي داود)) (٢٢٥٣)].
٣١٢٣ - (صحيح) أخبر تُتَنِيَةُ قالَ: حدّثنا اللَّيْثُ عنْ سعيدٍ عنْ عطاءِ بن ميناءَ مولى ابن أبي ذُبابٍ سمعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ، يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَ لَ يَقُولُ: ((انْتَدَبَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ إِلّ
الإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِي، أَنَّهُ ضَامِنٌ؛ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَيُّهِمَا كَانَ؛ إِمَّا بِقَتْلٍ أَوْ وَفَةٍ، أَوْ أَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ
الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ؛ نَالَ مَا نَال مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِمَةٍ)). [ق].
٣١٢٤ - (صحيح) أخبرني عمرُو بنُ عُثمانَ بن سعيدِ بن كثيرٍ بن دينارٍ قالَ: حدّثنا أبي عن شُعيبٍ عنِ
الزُّهريِّ قالَ: أخبرني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ قالَ: سمعتُ أبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَ له يَقُولُ: ((مَثَلُ
الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللّهِ - وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللّهِ -؛ كَمَثَلِ الصَّائِ الْقَائِمِ، وَتَوَكَّلَ اللّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي
سَبِيلِهِ؛ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ، فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ سَالِماً؛ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ)) [ق].
١٥ - بَابِ ثَوَابِ السَّرِيَّةِ الَّتِي تُخْفِقُ
٣١٢٥ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ بن يزيدَ قالَ: حدّثنا أبي قالَ: حدّثنا حيوةُ وذكرَ آخرَ قالاً:
حدّثنا أبُو هانىءٍ الخولانِيُّ أنّهُ سمعَ أبا عبدِ الرّحمن الحُبُلِيَّ يقولُ: سمعتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرٍو، يقول: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِلَهَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً؛ إِلَّ تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ مِنَ الْآخِرَةِ،
وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً؛ تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ)). [((ابن ماجه)) (٢٧٨٥)، م].
٣١٢٦ - (صحيح) أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قالَ: حدّثنا حجّاجٌ قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ عنْ يُونُسَ
٤٨١

عنِ الحسنِ عَن ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّيِّنَّهِ؛ فِيمَا يَحْكِيهِ عَن رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي، خَرَجَ
مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللّهِ ابْتِغَاءَ مَرْضًّاتِي؛ ضَمِنْتُ لَّهُ أَنْ أَرْجِعَهُ - إِنْ أَرْجَعْتُهُ - بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَإِنْ
قَبَضْتُهُ غَفَرْتُ لَهُ وَرَحِمْتُهُ)). [ق، أبي هريرة، ومضى (٣١٢٦)].
١٦ - مَثَلَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ- عَزَّ وَجَلَّ -
٣١٢٧ - (صحيح) أخبرنا هنّادُ بنُ السَّرِيِّ عن ابن المُباركِ عنْ معمرٍ عنِ الزُّهريِّ عنْ سعيدِ بن المُسيَّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللّهِ - وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمِّنْ يُجَاهِدُ فِي
سَبِيلِهِ - كَمَثَلِ الصَّائِمِ، الْقَائِمِ، الْخَاشِعِ، الرَّاكِعِ، السَّاجِدِ)). [((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٧٩)].
١٧ - مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
٣١٢٨ - (صحيح) أخبرنَا عُبِيدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ قالَ: حَدّثنا حمّادٌ قالَ: حدّثنا همَّامٌ قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ
جُحادةَ قالَ: حدّثني أبُو حُصينٍ أنّ ذكوانَ حدّثْهُ أنّ أبَا هُرَيْرَةَ حدّثْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِوَهِ، فَقَالَ:
دُلِّي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ؟ قَالَ: ((لا أَجِدُهُ! هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ، تَدْخُلُ مَسْجِداً، فَتَقُومُ لا تَفْتُرُ،
وَتَصُومُ لا تُفْطِرُ؟!))، قَالَ: مَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟! (خ (٢٧٨٥)].
٣١٢٩ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكم عنْ شُعيبٍ عن اللَّيثِ عن عُبيدِ اللّهِ بن أبي
جعفرٍ قالَ: أخبرني عُروةُ عنْ أبي مُراوحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ سَأَلَ نَبِيَّ اللّهِو ◌َلَهِ: أَيُّ الْعَمَلِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللّهِ،
وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -)). [ق].
٣١٣٠ - (صحيح) أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قالَ: أنبأنا عبدُ الرَّزَّاقِ قالَ: حدّثنا معمرٌ عن الزُّهريِّ عن
ابن المُسيَّبِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللّهِ)، قَالَ:
ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّهِ)، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((حَجٌ مَبْرُورٌ)). [ق].
١٨ - دَرَجَةُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
٣١٣١ - (صحيح) قالَ الحارثُ بْنُ مِسكينٍ قِراءَةٌ علَيهِ وأنا أسمعُ عن ابن وهبٍ قالَ: حدّثني أبُو هانىءٍ
عنْ أبي عبدِ الرّحمن الحُبُلِيِّ عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ قَالَ: ((يَا أَبَا سَعِيدٍ! مَنْ رَضِيَ بِاللّهِ رَبّاً
وَبِالإِسْلامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)) قَالَ: فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ! قَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ!
فَفَّعَلَ، ثُّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ؛ كَمَا بَيْنَ
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)»، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟! قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّهِ)). [م (٦
/ ٣٧)].
٣١٣٢ - (حسن الإسناد) أخبرنا هارُونُ بنُ مُحَمَّدٍ بن بَّارِ بن بلالٍ قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ عيسى بن
القاسم ابن سُميع قالَ: حدّثنا زيدُ بنُ واقْدٍ قالَ: حدّثني بُسرُ بنُ عُبيدِ اللّهِ عنْ أبي إدريسَ الخولانِيِّ عَن أَبِي
الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَله: ((مَنْ أَقَامَ الصَّلاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَمَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللّهِ شَيْئاً؛ كَانَ حَقّاً عَلَى
اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَغْفِرَ لَهُ هَاجَرَ أَوْ مَاتَ فِي مَوْلِدِهِ)) فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ! أَلاَ نُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ؛ فَيَسْتَبْشِرُوا
بِهَا؟! فَقَالَ: ((إِنَّ لِلْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنٍ؛ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَعَدَّهَا اللّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي
٤٨٢
٠

سَبِيِهِ، وَلَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ - وَلا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّقُوا بَعْدِي -؛ مَا
قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ؛ وَلَوَ دِدْتُ أَنِّي أَقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ)).
١٩ - مَا لِمَنْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ
٣١٣٣ - (صحيح) قالَ الحارثُ بنُ مِسكينٍ قِراءةٌ عليهِ وأنا أسمعُ عن ابن وهبٍ قالَ: أخبرني أبُو هانىء
عنْ عمرو بن مالكِ الجنبِيِّ أنّهُ سمعٍ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ لَّه يَقُولُ: ((أَنَا زَعِيمٌ
- وَالزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بِي، وَأَسْلَمَ، وَهَاجَرَ - بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَأَنَا زَعِيمٌ
لِمَنْ آمَنَ بِي، وَأَسْلَمَ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى
غُرَفِ الْجَنَّةِ؛ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؛ فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَباً، وَلا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَباً، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ)). [((التعليق
الرغيب)) (٢ / ١٧٣)].
٣١٣٤ - (صحيح) أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قالَ: حدّثنا أبُو النَّضْرِ هاشِمُ بنُ القاسمِ قالَ: حدّثنا أبُو
عقيلٍ عبدُ اللّهِ بنُ عقيلٍ قالَ: حدّثنا مُوسى بنُ المُسيَّبِ عنْ سالم بن أبي الجعدِ عَن سَيْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهِ، قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابْنِ آَدَمَ بِأَطْرُقِهِ؛ فَقَعَدَ لَّهُ بِطَرِيقِ الإِسْلامِ، فَقَّالَ: تُسْلِمُ، وَتَذَرُ
دِينَكَ، وَدِينَ آبَائِكَ، وَآبَاءٍ أَبِكَ؟! فَعَصَاهُ، فَأَسْلَم! ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: تُّهَاجِرُ، وَتَدَعُ أَرْضَكَ،
وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرٍ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطُّوَلِ؟! فَعَصَاهُ، فَهَاجَرَ! ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ:
تُجَاهِدُ، فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتَّقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ؟! فَعَصَاهُ، فَجَاهَدَ))، فَقَالَ رَسُولُ
الِّ ◌َ : ((فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؛ كَانَ حَقًّ عَلَى اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حقّاً عَلَى اللّهِ - عَزَّ
وَجَلَّ - أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَتُهُ كَانَ حَقّاً عَلى اللّهِ أَنْ
يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ)) .. [المصدر نفسه).
٢٠ - بَاب فَضْلِ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
٣١٣٥ - (صحيح) أَخبرنَا عُبِيدُ اللّهِ بنُ سعدِ بن إبراهيمَ قالَ: حدّثنا عمِّي قالَ: حدّثنا أبي عنْ صالح عن
ابن شهابٍ أنّ حُميدَ بن عبدِ الرّحمن أخبرهُ أنّ أَبَا هُرَيْرَةَ كان يُحدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ لَ قَالَ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوَجَيْنِ
فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللّهِ! هَذَا خَيْرٌ: فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ؛ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاةِ، وَمَنْ
كَان مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ؛ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ؛ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ
أَهْلِ الصِّيَامِ؛ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ) .. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللّهِ! مَا عَلَى الَّذِي يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلَّهَا مِنْ
ضَرُورَةٍ؟! هَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلُّهَا؟! قَالَ: ((نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)). [ق، مضى
(٢٤٣٩)].
٢١ - مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا
٣١٣٦ - (صحيح) أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قالَ: حدّثنا خالدٌ قالَ: حدّثنا شُعبةُ أنّ عمرو بن مُرَّةَ
أخبرهُمْ قالَ: سمعتُ أبَا وائلٍ قالَ: حدّثنا أبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، قَالَ: جَاءَ أَغْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللّهِوَّهِ، فَقَالَ:
الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَا وَيُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ! وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ! فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللّهِ؟ قَالَ: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللّهِ هِيَ
٤٨٣

الْعُلْيَا؛ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -)). [((ابن ماجه)) (٢٧٨٣): ق].
٢٢ - مَنْ قَاتَلَ لِيُقَالَ: فُلانٌ جَرِيءٌ
٣١٣٧ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ عبدِ الأعلى قالَ: حدّثنا خالدٌ قالَ: حدّثنا ابنُ جُريجٍ قالَ: حدّثنا
يُؤنُسُ بنُ يُوسُفَ عَن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَيُّهَا
الشَّيْخِ! حَدُثْنِي حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يَقُولُ: ((أَوَّلُ النَّاسَ يُقْضَى
لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُنِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ
فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ؛ لِيُقَالَ: فُلانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى
وَجْهِهِ، حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ، وَفَرَّأَ الْقُرْآنَ، فَأُنِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، قَالَ :
فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ؛
لِيْقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ؛ لِيُقَالَ: قَارِىءٌ؛ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ .
وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُنِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟
قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: وَلَمْ أَفْهَمْ تُحِبُّ كَمَا أُرَدْتُ .. أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا؛ إِلَّ أَنْفَقْتُ
فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنْ لِيُقَالَ: إِنَّهُ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ)).
[م (٦ / ٤٧)].
٢٣ - مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلَمْ يَنْوِ مِنْ غَزَاتِهِ إِلَّ عِقَالاً
٣١٣٨ - (حسن) أخبرنا عمرُو بنُ عليّ قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ عنْ جبلةَ بن
عطيّةَ عنْ يحيى بن الوليدِ بن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عنْ جدّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لِهِ: ((مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللّهِ،
وَلَمْ يَنْوِ إِلّ عِقَالاً؛ فَلَهُ مَا نَوَى)). [انظر ما قبله].
٣١٣٩ - (حسن) أخبرني هارُونُ بنُ عبدِ اللّهِ قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارُونَ قالَ: أنبأنا حمّادُ بنُ سلمةَ عنْ
جبلةَ بن عطيّةَ عنْ يحيى بن الوليدِ عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ﴿ِ قَالَ: ((مَنْ غَزَا وَهُوَ لا يُرِيدُ إِلَّ
عِقَالاً؛ فَلَهُ مَا نَوَى)). [انظر ما قبله].
٢٤ - مَنْ غَزَا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكْرَ
٣١٤٠ - (حسن صحيح) أخبرنا عيسى بنُ هلالِ الحمصِيّ قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ حِمْيَرٍ قَالَ: حدّثنا
مُعاويةُ بنُ سلَّم عنْ عِكرمةَ بن عمَّارٍ عنْ شدَّادِ أبي عمَّارٍ عَن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ وَرِ،
فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَّجُلَا غَزَا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكْرَ؛ مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((لا شَيْءَ لَهُ))، فَأَعَادَهَا ثَلاثَ
مَرَّاتٍ، يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللّهِ بِهِ: ((لا شَيْءَ لَهُ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ اللّهَ لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ؛ إِلّ مَا كَانَ لَهُ خَالِصاً،
وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ)). [(أحكام الجنائز)) (٦٣)، ((الصحيحة)) (٥٢)، ((صحيح الترغيب)) (١ / ٦ / ٦)].
٢٥ - ثَوَابُ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ
١ ٣١ - (صحيح) أخبرنَا يُوسُفُ بنُ سعيدٍ قالَ: سمعتُ حجَّاجَّاً أنبأنا ابنُ جُريج قالَ: حدّثنا سُليمانُ بنُ
مُوسى قالَ: حدّثنا مالكُ بنُ يُخامِرَ أنّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حدّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلٍ
٤٨٤

اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَوَاقَ نَاقَةٍ؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللّهَ الْقَتْلَ، مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقاً، ثُمَّ
مَاتَ أَوْ قُتِلَ؛ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمِّنْ جُرِحَ جُرْحاً فِي سَبِيلِ اللّهِ، أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً؛ فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ كَأَغْزَرِ مَا
كَانَتْ؛ لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ، وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحاً فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ». [((ابن
ماجه)» (٢٧٩٢)].
٢٦ - ثَوَابُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
٣١٤٢ - (صحيح) أخبرنا عمرُو بنُ عُثمانَ بن سعيدِ بن كثيرٍ قالَ: حدّثنا بقيَّةُ عنْ صفوانَ قالَ: حدّثني
سُليمُ بنُ عامٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: يَا عَمْرُوا حَدِّثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ
وَ﴿ِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللّهِ - تَعَالَى -؛ كَانَتْ لَّهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ - تَعَالَى - بَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ؛ كَانَ لَّهُ كَعِثْقِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةً؛ كَانَتْ
لَهُ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ؛ عُضْواً بِعُضْوٍ)). [((الترمذي)) (١٧٠٠)].
٣١٤٣ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ عبدِ الأعلى قالَ: حدّثنا خالدٌ قالَ: حدّثنا هشامٌ قالَ: حدّثنا قتادةُ
عنْ سالمٍ بن أبي الجعدِ عنْ معدان بن أبي طلحةَ عَنْ أَبِي نَجِيح السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ يَقُولُ:
((مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ». فَلَّغْثِّ يَوْمَئِذٍ سِنَّةَ عَشَرَ سَهْماً، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ
اللّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَهُوَ عِدْلُ مُحَرَّرٍ)). [(تخريج فقه السيرة)) (٢١٠) ط / دار القلم
الثانية، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٧١)].
٣١٤٤ _ (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ العلاءِ قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ قالَ: حدّثنا الأعمشُ عِنْ عمرٍو بن مُرَّةً
عنْ سالم بن أبي الجعدِ عَن شُرَحْيِيلَ بْنِ السَّمْطِ، قَالَ لِكَعْبٍ بْنِ مُرَّةَ: يَا كَعْبُ! حَدَّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللّهِلَه
وَاحْذَرْ! قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْفِيَامَةِ))، قَالَ لَهُ:
حَدِّثْنَا عَنِ النَّبِيِّ وَهَ، وَاحْذَرْ! قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((ارْمُوا، مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمِ رَفَعَهُ اللّهُ بِهِ دَرَجَةً))) قَالَ ابْنُ
النَّخَّامِ: يَا رَسُولَ اللّهِ! وَمَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: ((أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَنْبَةِ أُمُّكَ؛ وَلَكِنَّ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ».
[((التعليق الرغيب)) أيضاً].
٣١٤٥ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ عبدِ الأعلى قالَ: حدّثنا المُعتمرُ قالَ: سمعتُ خالداً - يعني ابن
زيدٍ - أبا عبدِ الرّحمن الشَّامِيَّ يُحدِّثُ عَن شُرَحْيِيلَ بْنِ السِّعْطِ، عَن عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا عَمْرُو بْنَ
عَبَسَةَ! حَدَثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِوَهِ؛ لَيْسَ فِيهِ نِسْيَانٌ وَلا تَنَقُّصٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَهِ يَقُولُ:
((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَبَلَغَ الْعَدُوَّ، أَخْطَأْ أَوْ أَصَابَ؛ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةٌ مُسْلِمَةً؛ كَانَ
قِدَاءُ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). [مضى
(٣١٤٢)].
٣١٤٦ - (ضعيف) أخبرنا عمرُو بنُ عُثمانَ بن سعيدٍ عنِ الوليدِ عن ابن جابرٍ عنْ أبي سلََّمِ الأسودِ عنْ
خالدٍ بن يزيدَ عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ، عَنِ النَّبِّ ◌َ، قَالَ: ((إِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُدْخِلُ ثَلاثَةَ نَفَرِ الْجَنَّةَ؛ بِالسَّهْمِ
الْوَاحِدٍ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صُنْعِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَمُنَّلَهُ». [((ابن ماجه)) (٢٨١١)].
٤٨٥

٢٧ - بَاب مَنْ كُلِمَ فِي سَبِيلِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
٣١٤٧ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدّثنا سُفيانُ عنْ أبي الزِّنادِ عن الأعرجِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنْ النَّبِّ وَ، قَالَ: ((لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ - وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ -؛ إِلَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً؛ اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ)). [((ابن ماجه)) (٢٧٩٥)، ق].
٣١٤٨ - (صحيح) أخبرنَا هّدُ بنُ السَّرِيِّ عن ابن المُباركِ عنْ معمرٍ عنِ الزُّهرِيُّ عَن عَبْدِ اللّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَهِ: ((زَمُّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَلْمٌ يُكْلَمُ فِي اللَّهِ؛ إِلَّ أَتَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْحُهُ يَدْمَى؛
لَوْتُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ)). [((أحكام الجنائز)) (٦٠)، ((إرواء الغليل)) (٧٠٧)].
٢٨ - مَا يَقُولُ مَنْ يَطْعَنُهُ الْعَدُوُّ
٣١٤٩ - (حسن) أخبرنا عمرُو بنُ سوَّادٍ قالَ: أنبأنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني يحيى بنُ أيُّوبَ وذكرَ آخرَ قبلهُ
عِنْ عُمارةَ بن غِزِيَّةً عنْ أبي الزُّبِيرِ عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَوَلَّى النَّاسُ؛ كَانَ رَسُولُ اللّهِ
﴿* فِ نَاحِيَةٍ، فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ، فَأَدْرَكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَالْتَفَتَ
رَسُولُ اللّهِ وَهَ، وَقَالَ: ((مَنْ لِلْقَوْمِ؟))، فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا! قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((كَمَا أَنْتَ))، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ
الأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللّهِ! فَقَالَ: (أَنْتَ))، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ! ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: (مَنْ لِلْقَوْمِ؟»،
فَقَالَ طَلَّحَةُ: أَنَا، قَالَ: ((كَمَا أَنْتَ))، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا، فَقَالَ: ((أَنْتَ))، فَقَاتَلَ، حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ
يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَيُقَاتِلُ قِتَالَ مَنْ قَبْلَهُ، حَتَّى يُقْتَلَ، حَتَّى بَقِيَ رَسُولُ اللّهِ وَ
وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَهِ: ((مَنْ لِلْقَوْمِ؟))، فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، فَقَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الأَحَدَ عَشَرَ،
حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ، فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ، فَقَالَ: حَسِّ! فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((لَوْ قُلْتَ: بِسْمِ اللّهِ؛ لَرَفَعَتْكَ
الْمَلائِكَةُ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ))، ثُمَّ رَدَّ اللّهُ الْمُشْرِكِينَ. [من قوله: ((فقطعت أصابعه ... ))، وما قبله يحتمل
التحسين، وهو على شرط مسلم، («الصحيحة» (٢٧٩٦)].
٢٩ - بَاب مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ، فَقَتَلَهُ
٣١٥٠ - (صحيح) أخبرنا عمرُو بنُ سوَّادِ قالَ: أنبأنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني يُونُسُ عن ابْنِ شِهَابٍ،
قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وعَبْدُ اللّهِ ابْنَا كَعْبٍ بْنِ مالكِ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، قَالَ - لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ -:
قَاتَلَ أَخِي قِتَالاً شَدِيداً مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهِ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ، فَقَتَلَهُ؟ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللّهِ وَهُ فِي ذَلِكَ،
وَشَكُوا فِيهِ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلاحِهِ! قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ مِنْ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! أَتَأْذَنُ لِ أَنْ
أَرْتَجِزَ بِكَ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللّهِوَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِي اللّهُ عَنْهُ -: اعْلَمْ مَا تَقُولُ! فَقُلْتُ:
وَاللّهِ لَوْلا اللّهُ مَا اهْتَدَيْنَا
وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ: ((صَدَقْتَ)).
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا
وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي؛ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((مَنْ قَالَ هَذَا))، قُلْتُ: أَخِي، قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: (يَرْحَمُهُ اللّهُ))،
٤٨٦

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! وَاللّهِ أَنَّ نَاساً لَيَهَابُونَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ! يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلاحِهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَه :
(مَاتَ جَاهِداً مُجَاهِداً). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلَتُ ابْنَاً لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ؟ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِهِ مِثْلَ ذَلِكَ؛ غَيْرَ أَنَّهُ
قَالَ - حِينَ قُلْتُ: إِنَّ نَاساً لَيَهَابُونَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ ! -: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَه: ((كَذَبُوا؛ مَاتَ جَاهِداً مُجَاهِداً، فَلَهُ
أَجْرُهُ مَرَّتَيْنٍ))؛ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ. [((صحيح أبي داود)) (٢٢٨٩)، م].
٣٠ - بَاب تَمَنِّي الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ - تَعَالَی -
٣١٥١ - (صحيح) أخبرنَا عُبيدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ قالَ: حدّثنا يحيى - يعني ابن سعيدِ القطَّنَ - عنْ يحيى
- يعني ابن سعيدِ الأنصارِيَّ - قالَ: حدّثني ذكوانُ أبُو صالحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ نَّهِ، قَالَ: ((لَوْلا أَنْ
أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي؛ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَن سَرِيَّةٍ، وَلَكِنْ لا يَجِدُونَ حَمُّوْلَةٌ، وَلا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ
يَتَخَلَّقُوا عَنِّي، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، ثُمَّ أُحْيِيتُ، ثُمَّ قُتِلْتُ، ثُمَّ أُحْيِيتُ، ثُمَّ قُتِلْتُ))، ثَلاثاً. [م
(٣٣/٦ - ٣٤)].
٣١٥٢ - (صحيح الإسناد) أخبرنَا عمرُو بنُ عُثمانَ بن سعيدٍ قالَ: حدّثنا أبي عنْ شُعيبٍ عنِ الزُّهريِّ قالَ:
حدّثني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْلا أَنَّ
رِجَالاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ بِأَنْ يَتَخَلَّقُوا عَنِّي، وَلا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ؛ مَا تَخَلَّفْتُ عَن سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي
سَبِيلِ اللّهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوَدِدْتُ أَنِّي ◌ُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ)).
٣١٥٣ - (حسن) أخبرنا عمرُو بنُ عُثمانَ قالَ: حدّثنا بقيَّةُ عنْ بحيرِ بن سعدٍ عنْ خالدِ بن معدانَ عنْ جُبِ
ابن نُفِيرٍ عَن ابْنٍ أَبِي عَمِيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ قَالَ: ((مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ نَفْسِ مُسْلِمَةٍ يَقْبِضُهَا رَبُّهَا؛ تُحِبُّ أَنْ
تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ؛ وَأَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا غَيْرُ الشَّهِيدِ)). قَالَ ابْنُ أَبِي عَمِيرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((وَلََّنْ أُقْتَلَ فِي
سَبِيلِ اللّهِ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ)). [((التعليق الرغيب)) (٢/ ١٩٠)].
٣١ - تَوَابُ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
٣١٥٤ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدّثنا سُفيانُ عنْ عمرٍو قالَ: سمعتُ جابراً، يقول:
قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: ((فِي الْجَنَّةِ))، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ
فَاتَلَ، حَتَّى قُتِلَ. [ق].
٣٢ - مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ - تَعَالَى - وَعَلَيْهِ دَیْنٌ
٣١٥٥ - (حسن صحيح) أخبرنا محمّدُ بن بشّارِ قالَ: حدّثنا أبو عاصم قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ عجلانَ عنْ
سعيدِ المقبْرِيِّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وََّ؛ وَهُوَ يَخْطُبُ عَّلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ
فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ صَابِراً مُخْتَسِباً، مُقْبِلاً غَيْرَ مُذْبٍ؛ أَيُّكَفِّرُ اللّهُ عَنِّي سَيَاتِي؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، قَالَ:
(أَيْنَ السَّائِلُ آنِفاً؟))، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا، قَالَ: ((مَا قُلْتَ؟))، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ صَابِراً،
مُخْتَسِباً، مُقْبِلاً، غَيْرَ مُذْبِرٍ؛ أَيُكَفِّرُ اللّهُ عَنِّي سَيِّئَاتِي؟ قَالَ: ((نَعَمْ؛ إِلّ الذَّيْنَ، سَارَِّي بِهِ جِبْرِيلُ أَنِفاً)). [((إرواء
الغليل)) (٥ / ١٨)].
٣١٥٦ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ سلمةَ والحارثُ بنُ مِسكينٍ قِراءةٌ عليهِ وأنا أسمعُ عن ابن القاسمِ
٤٨٧

قالَ: حدّثني مالكٌ عن يحيى بن سعيدٍ عنْ سعيدٍ بن أبي سعيدٍ عنْ عبدِ اللّهِ بن أَبِي قَتَادَةَ عنْ أبيهِ، قَالَ: جَاءَ
رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِوَلَه فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ صَابِراً مُخْتَسِباً، مُقْبِلاً غَيْرَ
مُذْبِرٍ؛ أَيُّكَفِّرُ اللّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((نَعَمْ))، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ؛ فَادَاهُ رَسُولُ اللّهِوَّهِ- أَوْ أَمَرَ بِهِ
فَنُودِيَ لَهُ -، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((كَيْفَ قُلْتَ؟))، فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ له: ((نَعَمْ؛ إِلّ الدَّيْنَ،
كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلام -)). [المصدر نفسه، م].
٣١٥٧ - (صحيح) أخبرنَا قُتيبةُ قالَ: حدّثنا اللَّيْثُ عنْ سعيدِ بن أبي سعيدٍ عنْ عبدِ اللّهِ بن أبي قتادةَ عَن
أَبِي قَتَادَةَ أنّهُ سمعهُ يُحدِّثُ، عَن رَسُولِ اللّهِ وََّ، أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ، فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالإِيمَانَ بِاللّهِ
أَفْضَلُ الأَعْمَالِ! فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ أَيُكَفِّرُ اللّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: ((نَعَمْ؛ إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُخْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ؛ إِلَّ الدَّيْنَ فَإِنَّ
جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلام - قَالَ لِي ذَلِكَ)). [م، انظر ما قبله].
٣١٥٨ - (صحيح) أخبرنا عبدُ الجَّارِ بنُ العلاءِ قالَ: حدّثنا سُفيانُ عنْ عمرٍو سمعَ محمّدَ بن قيسٍ عنْ
عبدِ اللّهِ بِن أَبِي فَتَادَةَ عنْ أبيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ ◌َه؛ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! أَرَأَنَّتَ إِنْ
ضَرَبْتُ بِسَيْفِي فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ صَابِراً مُخْتَسِباً، مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْيِرٍ حَتَّى أُقْتَلَ؛ أَيُّكَفِّرُ اللّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَالَ:
(نَعَمْ))، فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ، فَقَالَ: ((هَذَا جِبْرِيلُ، يَقُولُ: إِلَّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ)). [م، انظر ما قبله].
٣٣ - مَا يُتَمَنَّى فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
٣١٥٩ - (حسن صحيح) أخبرنا هارُونُ بنُ محمّدٍ بَنْ بَارٍ قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ عيسى وهُو ابنُ القاسم
ابن سُميعٍ قالَ: حَدّثنا زيدُ بنُ واقدٍ عنْ كثيرٍ بن مُرَّةَ أنّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حدّثْهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لِ قَالَ: (مَا
عَلَى الأَرْضِ مِنْ نَفْسِ تَمُوتُ، وَلَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ؛ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَهَا الدُّنْيَا؛ إِلّ الْقَتِلُ؛ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ
يَرْجِعَ، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى)). [((الصحيحة)) (٢٢٢٨)].
٣٤ - مَا يَتَمَنَّى أَهْلُ الْجَنَّةِ
٣١٦٠ - (صحيح) أخبرنا أبو بكرِ بنُ نافع قالَ: حدّثنا بهْزٌّ قالَ: حدّثنا حمّادٌ عنْ ثابتٍ عَن أَنَس، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللّهِ ◌َّهِ: ((يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: يَا ابْنَ آدَمَ! كَيْفَ وَجَدْتُ مَنْزِلَكَ؟
فَيَقُولُ: أَنْ رَبِّ! خَيْرَ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَقُولُ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ عَشْرَ
مَرَّاتٍ! لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ). [((التعليق الرغيب)) (٢ /١٨٩)].
٣٥ - مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنَ الأَلَم
٣١٦١ - (حسن صحيح) أخبرنَا عِمرانُ بنُ يزيدَ قالَ: حدثنا حاتمَّ بنُ إسماعيلَ عنْ محمّدٍ بن عجلانَ عنِ
القعقاع بن حكيمٍ عن أبي صالح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ ﴿ قَالَ: «الشَّهِيدُ لا يَجِدُ مَسَّ الْقَتْلِ؛ إِلَّ كَمَا
يَجِدُ أَحَدُكُمُ الْقَرْصَةَ يُقْرَصُهَا)). [َ«ابن ماجه)) (٢٨٠٢)].
٣٦ - مَسْأَلَةُ الشِّهَادَةِ
٣١٦٢ - (صحيح) أخبرنَا يُونُسُ بنُ عبدِ الأعلى قالَ: حدّثنا ابنُ وهبٍ قالَ: حدثني عبدُ الرّحمن بنُ
٤٨٨

شُريح أنّ سهلَ بن أبي أُمامةَ بنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيِّفٍ حدّثْهُ عنْ أبيهِ عنْ جدّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَه قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللّهَ
- عَزَّ وَجَلَّ - الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ؛ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ)). [((ابن ماجه)) (٢٧٩٧)].
٣١٦٣ - (صحيح) أخبرنَا يُؤنُسُ بنُ عبدِ الأعلى قالَ: حدّثنا ابنُ وهبٍ قالَ: حدثني عبدُ الرّحمن بنُ
شُريح عنْ عبدِ اللهِ بن ثعلبةَ الحضرمِيِّ أنّهُ سمعَ ابن حُجيرةَ يُخْبِرُ عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ قَالَ:
(خَمْسٌ؛ مَنْ قُبِضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ فَهُوَ شَهِيدٌ: الْمَقْتُولُ فِي سَبِيلِ اللّهِ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ فِي سَبِيلِ اللّهِ شَهِيدٌ،
وَالْمَبْطُونُ فِي سَبِيلِ اللّهِ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ فِي سَبِيلِ اللّهِ شَهِيدٌ، وَالنّفَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللّهِ شَهِيدٌ)). [((أحكام
الجنائز)) (٣٦ - ٤٢)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٢٠٢)].
٣١٦٤ - (صحيح) أخبرني عمرُو بنُ عُثمانَ قالَ: حدّثنا بقيَّةُ قالَ: حدّثنا بحيرٌ عنْ خالدٍ عن ابن أبي بلالٍ
عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَّةً، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَهِ قَالَ: ((يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبِّنَا؛ فِي الَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَانْنَا قُتِلُوا كَمَا قُتِلْنَا! وَيَقُولُ المُتَوَقَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ: إِخْوَانُنَا مَاتُوا عَلَى
فُرُشِهِمْ كَمَا مُنْنَا! فَيَقُولُ رَبِّنَا: انْظُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ؛ فَإِنْ أَشْبَهَ جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ؛ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ،
فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَهُمْ)). [((التعليق الرغيب)) (٢ / ٢٠٣ - ٢٠٤) ((أحكام الجنائز)) (٣٧)].
٣٧ - اجْتِمَاعُ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ فِي سَبِيلِ اللّهِ فِي الْجَنَّةِ
٣١٦٥ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدّثنا سُفيانَ عنْ أبي الزِّنَادِ عنِ الأعرجِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِّوََّ، قَالَ: ((إِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَعْجَبُ مِنْ رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ - وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: لَيَضْحَكُ
مِنْ رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ -، ثُمَّ يَدْخُلانِ الْجَنَّةَ!)). [((ابن ماجه)) (١٩١)، ق].
٣٨ - تَفْسِيرُ ذَلِكَ.
٣١٦٦ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ سلمةَ والحارثُ بنُ مِسكينٍ قِراءةٌ عليهِ وأنا أسمعُ عنِ ابن القاسم
قالَ: حدّثني مالكٌ عنْ أبي الزِّنادِ عنِ الأعرج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ قَالَ: ((يَضْحَكُ اللّهُ إِلَىَ
رَجُلَيْنِ؛ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؛ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللّهُ عَلَى الْقَاتِلِ،
فَيُقَاتِلُ، فَيُسْتَشْهَدُ)). [انظر ما قبله].
٣٩ - فَضْلُ الرِّبَاطِ
٣١٦٧ - (صحيح) قالَ الحارثُ بنُ مِسكينٍ قِراءةٌ عليهِ وأنَا أسمَعُ عن ابن وهبٍ أخبرني عبدُ الرّحمن بنُ
شُريح عنْ عبدِ الكريم بن الحارثِ عنْ أبي عُبيدةَ بن عُقبةَ عنْ شُرحبيلَ بن السَّمطِ عَن سَلْمَانَ الْخَيْرِ، عَنِ رَسُولٍ
اللّهِوَّهِ قَالَ: ((مَنْ رَابَطَ يَوْماً وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ صِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطاً؛ أُجْرِيَ لَهُ
مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الأَجْرِ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، وَأَمِنَ مِنَ الْفَتَّانِ)). [((إرواء الغليل)) (١٢٠٠)، ((التعليق الرغيب)) (٢)
١٥٠): م نحوه].
٣١٦٨ - (صحيح) أخبرنا عمرُو بنُ منصورٍ قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ يُوسُفَ قالَ: حدّثنا اللَّيْثُ قالَ:
حدّثني أيُّبُ بنُ مُوسى عنْ مكحولٍ عنْ شُرحبيلَ بن السُّمطِ عَن سَلْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ:
((مَنْ رَابَطَ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَوْماً وَلَيْلَةً؛ كَانَتْ لَهُ كَصِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، فَإِنْ مَاتَ؛ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ،
٤٨٩

وَأَمِنَ الْفَتَّانَ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ)). [م، انظر ما قبله].
٣١٦٩ - (حسن) أخبرنَا عمرُو بنُ منصورٍ قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ يُوسُفَ قالَ: حدّثنا اللَّيْثُ عنْ زهرةَ ابن
معبدٍ قالَ: حدّثني أبُو صالح مولى عُثمانَ قالَ: سمعتُ عُثْمَانَ بْنَ عَمَّانَ - رَضِي اللّهُ عَنْهُ -، يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَ لَ يَقُولُ: ((رِبَاطٌ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ)). [انظر ما بعده].
٣١٧٠ - (حسن) أخبرنا عمرُو بنُ عليّ قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مهدِيٍّ قالَ: حدّثنا ابنُ المُباركِ قالَ:
حدّثنا أبُو معنٍ قالَ: حدّثنا زهرةُ بنُ معبدٍ عنْ أبي صالح مولى عُثمانَ قالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ - رَضِي اللّهُ
عَنْهُ -: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((يَوْمٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛َ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ)). [((التعليق الرغيب)) (٢)
/ ١٥٢) التحقيق الثاني))، ((التعليق على الأحاديث المختارة)) (٣٠٥ - ٣١٠)].
٤٠ - فَضْلُ الْجِهَادِ فِي الْبَحْرِ
٣١٧١ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ سلمةَ والحارثُ بنُ مِسكينٍ قِراءةً عليهِ وأنا أسمعُ عنِ ابن القاسمِ
قالَ: حدثني مالكٌ عنْ إسحاقَ بن عبدِ اللّهِ بن أبي طلحةَ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ،وَ إِذَا ذَهَبَ
إِلَى قُبَاءَ؛ يَدْخُلُ عَلَى أُمَّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، فَتُطْعِمُهُ - وَكَانَتْ أُثَ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -،
فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللّهِ وَ يَوْماً، فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ
يَضْحَكُ، قالت: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟! قَالَ: ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ؛ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللّهِ،
يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوٌ عَلَى الَسِرَّةِ - أَوْ مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الَسِرَّةِ -))، شَكَّ إِسْحَاقُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!
ادْعُ اللّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ! فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ، ثُمَّ نَامَ - وَقَالَ الحارِثُ: فَنَامَ -، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَضَحِكَ،
فَقُلْتُ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟! قَالَ: ((فَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَّيّ؛ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللّهِ، مُلُوٌ عَلَى
الأَسِرَّةِ - أَوْ مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ ... كَمَا قَالَ فِي الأَوَّلِ -)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! ادْعُ اللّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي
مِنْهُمْ! قَالَ: ((أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ))، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ، فَصُرِعَتْ عَن دَابَتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ،
فَهَلَكَتْ. [(«ابن ماجه)) (٢٧٧٦)، ق].
٣١٧٢ - (صحيح) أخبرنا يحيى بنُ حبيبٍ بن عربِيٍّ قالَ: حدّثنا حمّادٌ عنْ يحيى بن سعيدٍ عنْ محمّدٍ بن
يحيى بن حبّانَ عنْ أنسٍ بن مالكِ عَنْ أُمٌّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، قالت: أَتَانَا رَسُولُ اللّهِوَهِ، وَقَالَ عِنْدَنَا، فَاسْتَيْقَظَ
وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! بِأَبِيَ وَأُمِّي؛ مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: ((رَأَيْتُ قَوْماً مِنْ أُمَّتِي، يَرْكَبُونَ هَذَا
الْبَحْرَ؛ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ». قُلْتُ: ادْعُ اللّهَ أَنْ يَجْعَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: ((فَإِنَّكِ مِنْهُمْ)). ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ
يَضْحَكُ، فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ - يَعْنِي: مِثْلَ مَقَالَتِهِ .. ، قُلْتُ: ادْعُ اللّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: ((أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ))،
فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ، وَرَكِبَتْ مَعَهُ، فَلَمَّا خَرَجَتْ؛ قُدِّمَتْ لَهَا بَغْلَةٌ، فَرَكِبَتْهَا، فَصَرَعَتْهَا،
فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا. [ق، انظر ما قبله].
٤١ - غَزْوَةُ الْهِنْدِ
٣١٧٣ - (ضعيف الإسناد) أخبرنا أحمدُ بنُ عُثمانَ بن حكيمٍ قالَ: حدّثنا زكريّا بنُ عدِيٍّ قالَ: حدّثنا
عُبِيدُ اللّهِ بنُ عمرٍو عنْ زيدِ بن أبي أُنيسةَ عنْ سَيَّارِح قالَ: وأنبأنا مُشْيمٌ عنْ سَيَّرِ عنْ جبرِ بن عبيدةَ وقالَ عُبِيدُ
٤٩٠

اللّهِ عِنْ جُبيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَعَدَنَا رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ِ غَزْوَةَ الْهِنْدِ، فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أُنْفِقْ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي، فَإِنْ
أُقْتَلْ؛ كُنْتُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ أَرْجِعْ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ.
٣١٧٤ - (ضعيف الإسناد) حدّثني محمّدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيمَ قالَ: حدّثنا يزيدُ قالَ: أنبأنا هُشيمٌ
قالَ: حدّثنا سيَّارٌ أبُو الحكم عنْ جبرِ بن عبيدةَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَعَدَنَا رَسُولُ اللّهِ وَ غَزْوَةَ الْهِنْدِ، فَإِنْ
أَدْرَكْتُهَا أُنْفِقْ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي، وَإِنْ قُتِلْتُ كُنْتُ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ.
٣١٧٥ - (صحيح) أخبرني محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ بن عبدِ الرّحيمِ قالَ: حدّثنا أسدُ بنُ مُوسى قالَ: حدّثنا بقيَّةُ
قالَ: حدّثني أبُو بكرِ الزُّبِيدِيُّ عنْ أخيهِ محمّدٍ بن الوليدِ عنْ لُقْمانَّ بن عامرٍ عنْ عبدِ الأعلى بن عدِيٍّ البهرانِيِّ
عَنْ ثَوْبَانَ - مَوْلَى رَسُولِ اللّهِ وَهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَخْرَزَهُمَا اللّهُ مِنَ النَّارِ؛
عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ، وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - عَلَيْهِمَا السَّلام -)). [(الصحيحة)) (١٩٣٤)].
٤٢ - غَزْوَةُ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ
٣١٧٦ - (حسن) أخبرنَا عيسى بنُ يُونُسَ قالَ: حدثنا ضمرةُ عنْ أبي زُرعةَ السَّيبانِيِّ عنْ أبي سُكينةَ رجُلٍ
مِنَ المُحرَّرِينَ عَن رَجُلٍ مَنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَِّ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ ◌َهُ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ، عَرَضَتْ لَهُمْ صَخْرَةٌ،
حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَفْرِ، فَقَامَ رَسُولُ اللّهِوَهِ وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ نَاحِيَّةَ الْخَنْدَقِ، وَقَالَ: ((﴿تَمَّتْ
كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقَاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾))، فَتَدَرَ ثُلُثُ الْحَجَرِ؛ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَائِمٌ
يَنْظُرُ! فَبَرَقَ مَعَ ضَرْبَةِ رَسُولِ اللّهِ وَهَ بَرْقَةٌ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ، وَقَالَ: ((﴿َمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقَاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ
لِكْلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾))، فَنَدَرَ الثُّلُثُ الآخَرُ، فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَرَآهَا سَلْمَانُ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِئَةَ، وَقَالَ:
((﴿تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾))، فَنَدَرَ الثُّلُثُ الْبَاقِي، وَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ
وَهِ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ وَجَلَسَ. قَالَ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! رَأَيْتُكَ حِينَ ضَرَبْتَ؛ مَا تَضْرِبُ ضَرْبَةٌ إِلّ كَانَتْ مَعَهَا
بَرْقَةٌ؟! قَالَ لَّهُ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((يَا سَلْمَانُ! رَأَيْتَ ذَلِكَ؟))، فَقَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللّهِ! قَالَ:
(فَإِنِّي حِينَ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الأُولَى؛ رُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ كِسْرَى، وَمَا حَوْلَهَا، وَمَدَائِنُ كَثِيرَةٌ، حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ)»
- قَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللّهِ! ادْعُ اللّهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا، وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ، وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا
بِلادَهُمْ، فَدَعَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ بِذَلِكَ - (ثُمَّ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ، فَرُفِعَتْ لِ مَدَائِنُ قَيْصَرَ، وَمَا حَوْلَهَا، حَتَّى
رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ)) - قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ! ادْعُ اللّهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا، وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ، وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلادَهُمْ، فَدَعَا
رَسُولُ اللّهِ وَّهِ بِذَلِكَ - ((ثُمَّ ضُرَبْتُ الثَّالِثَةَ، فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ الحَيَشَةِ، وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقُرَى، حَتَّى رَأَيْتُهَا
بِعَيْنَيَّ))، قَالَ رَسُولُ اللّهِوَهِ عِنْدَ ذلك: ((دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ، وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ)). [((الصحيحة))
(٧٧٢)].
٣١٧٧ - (صحيح) أخبرنَا قُتْيبةُ قالَ: حدّثنا يعقوبُ عنْ سُهيلٍ عنْ أبيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّ
قَالَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الثُّرْكَ، قَوْماً وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانُّ الْمُطْرَّقَةِ؛ يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ، وَيَمْشُونَ
فِي الشَّعَرِ)). [(٨ /١٨٤)].
٤٩١

٤٣ - الاسْتِنْصَارُ بِالضَّعِيفِ
٣١٧٨ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ إدريسَ قالَ: حدّثنا عُمرُ بنُ حفصٍ بن غياثٍ عنْ أبيهِ عنْ مِسعرٍ عنْ
طلحةَ بن مُصرِّفٍ عنْ مُصعبٍ بن سعدٍ عنْ أَبِهِ، أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّوََّ! فَقَالَ
نَبِيُّ اللّهِ وَهِ: ((إِنَّمَا يَنْصُرُ اللّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا؛ بِدَعْوَتِهِمْ، وَصَلاتِهِمْ، وَإِخْلاصِهِمْ)). [((الصحيحة)) (٢ /
٤٤٣)، ((التعليق الرغيب)) (١ / ٢٤)].
٣١٧٩ - (صحيح) أخبرنا يحيى بنُ عُثمانَ قالَ: حدّثنا عُمرُ بنُ عبدِ الواحدِ قالَ: حدّثنا ابنُ جابرٍ قالَ:
حدّثني زيدُ بنُ أرطاةَ الفزارِيُّ عنْ جُبيرِ بنِ نُغيرٍ الحضرمِيِّ أنّهُ سمعَ أبَا الدَّرْدَاءِ، يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَله
يَقُولُ: (ابْغُونِي الضَّعِيفَ؛ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ)). [((الصحيحة)) (٧٨٠)، ((صحيح أبي
داود» (٢٣٣٥)].
٤٤ - فَضْلُ مَنْ جَهَّزَ غَازِياً
٣١٨٠ - (صحيح) أخبرنَا سُليمانُ بنُ داوُدَ والحارثُ بنُ مِسكينٍ قِراءةٌ عليهِ وأنا أسمعُ عن ابن وهبٍ قالَ:
أخبرني عمرُو بنُ الحارثِ عنْ بُكيرِ بنِ الأشَجِّ عنْ بُسرِ بن سعيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَن رَسُولِ اللّهِ وَِّ، قَالَ:
((مَنْ جَهِّزَ غَازِياً فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ؛ فَقَدْ غَزَا)). [((أبي داود)) (٢٢٦٦)، ق].
٣١٨١ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ المُثنّى عنْ عبدِ الرّحمن بن مهدِيٍّ قالَ: حدّثنا حربُ بنُ شدَّادٍ عنْ
يحيى عن أبي سلمةَ بن عبدِ الرّحمن عنْ بُسرٍ بن سعيدٍ عَن زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلّى:
((مَنْ جَهَّزَ غَازِياً؛ فَقَدْ غَزَا، وَمَّنْ خَلَفَ غَازِياً فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ؛ فَقَدْ غَزَا)). [ق، انظر ما قبله].
٣١٨٢ - (ضعيف) أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ إدريسَ قالَ: سمعتُ حُصينَ بن
عبدِ الرّحمن يُحدِّثُ عنْ عمرو بن جاوانَ عَن الأَحْتَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجاً، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَنَحْنُ
نُرِيدُ الْحَجَّ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا؛ إِذْ أَتَّانَا آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ،
وَفَزِعُوا، فَانْطَلَقْنَا؛ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى نَفَرٍ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ، وَفِيهِمْ عَلِيٍّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدُ
ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَإِنَّا لَّكَذَلِكَ؛ إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ - رَضِي اللّهُ عَنْهُ -؛ عَلَيْهِ مُلاءَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ قَنَعَ بِهَا رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَهَا
هُنَا طَلْحَةُ؟ أَهَا هُنَا الزُّبَيْرُ؟ أَهَا هُنَا سَعْدٌ؟! قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلّ هُوَ ؛ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ بَ له قَالَ: (مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلانٍ غَفَرَ اللّهُ لَهُ؟!))، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفاً أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفاً،
فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا، وَأَجْرُهُ لَكَ))، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ! قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللّهِ
الَّذِي لا إِلَهَ إِلّ هُوَ؛ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ هِقَالَ: ((مَنِ ابْتَاعَ بِثْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللّهُ لَهُ؟!))، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا،
فَأَتَيْثُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ، فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: (اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَجْرُهَا لَّكَ)) قَالُوا:
اللَّهُمَّ نَعَمْ! قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلّ هُوَ ؛ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِلَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ: ((مَنْ
يُجَهِّزُ هَؤُلاءِ غَفَرَ اللّهُ لَهُ - يَعْنِي: جَيْشَ الْعُسْرَةِ -؟!))، فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالاً وَلا خِطَاماً، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ
نَعَمْ! قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدِ! اللَّهُمَّ اشْهَدِ! اللَّهُمَّ اشْهَدْ! [((التعليق على ترتيب ثقات ابن حبان))].
٤٩٢

٤٥ - فَضْلُ النَّفَقَّةِ فِي سَبِيلِ اللّه - تَعَالَى -
٣١٨٣ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ سلمةَ والحارثُ بنُ مِسكينٍ قِراءةً عليهِ وأنا أسمعُ عنِ ابن القاسم
قالَ: حدّثني مالكٌ عنِ ابن شهابٍ عنْ حُميدٍ بن عبدِ الرّحمن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وََّ، قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ
زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللّهِ! هَذا خَيْرٌ: فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ؛ دُعِيَ مِنْ
بَابِ الصَّلاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ؛ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ؛ دُعِيَ مِنْ بَابٍ
الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ؛ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ))، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِي اللّهُ عَنْهُ -: هَلْ عَلَى مَنْ دُعِيَ
مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ؟ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟! قَالَ: ((نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)).
[ق، مضى (٢٤٣٩)].
٣١٨٤ - (صحيح) أخبرنا عمرُو بنُ عُثمانَ قالَ: حدّثنا بقيّةُ عنِ الأوزاعيِّ قالَ: حدّثني يحيى عنْ محمّدٍ
ابن إبراهيمَ قالَ: أنبأنا أبو سلمةَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛
دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ: مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا فُلانُ! هَلُمَّ فَادْخُلْ))، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللّهِ! ذَاكَ الَّذِي لا تَوَى عَلَيْهِ!
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)). [ق، انظر ما قبله].
٣١٨٥ - (صحيح) أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قالَ: حدّثنا بشرُ بنُ المُفضَّلِ عنْ يُونُسَ عن الحسنِ عَن
صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبًا ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ
مُسْلِمٍ، يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ إِلَّ اسْتَقْبَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ؛ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ))، قُلْتُ:
وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((إِنْ كَانَتْ إِلاً؛ فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَراً؛ فَبَقَرَتَيْنِ)). [((المشكاة)) (١٩٢٤) التحقيق الثاني،
(«الصحيحة)) (٢٢٦٠)].
٣١٨٦ - (صحيح) أخبرنا أبو بكرِ بنُ أبي النَّضْرِ قالَ: حدّثنا أبُو النَّضْرِ قالَ: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ الأشجعِيُّ
عنْ سُفيانَ الثَّورِيِّ عنِ الرُّكينِ الفزارِيِّ عنْ أبيهِ عنْ يُسيرِ بن عمرٍو عَن خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ
وَه : «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ؛ كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِ مِائَةٍ ضِعْفٍ)). [((الترمذي)) (١٦٩١)].
٤٦ - فَضْلُ الصَّدَقَةِ فِي سَبِيلِ اللّه - عَزَّ وَجَلَّ -
٣١٨٧ _ (صحيح) أخبرنا بشرُ بنُ خالدٍ قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ قَالَ: حدّثنا شُعبةُ عنْ سُليمانَ قالَ:
سمعتُ أبَا عمرٍو الشَّيبانِيَّ عَن أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلَا تَصَدَّقَ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَّ:
(لَيَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعِ مِائَةِ نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ)). [م (٦ / ٤١)].
٣١٨٨ - (حسن) أخبرنا عمرُو بنُ عُثمانَ قالَ: حدّثنا بقيّةُ عنْ بحيرٍ عنْ خالِدٍ عنْ أبي بحريَّةَ عَن مُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ، عَن رَسُولِ اللّهِوَ ◌ّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأَّمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللّهِ، وَأَطَاعَ الإِمَامَ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ،
وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ؛ كَانَ نَوْمُهُ وَنُبُهُهُ أَجْراً كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَارِيَاءً وَسُمْعَةٌ، وَعَصَى الإِمَامَ، وَأَفْسَدَ
فِي الأَرْضِ؛ فَإِنَّهُ لا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ)). [((المشكاة)) (٣٨٤٦)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٨٢)، («الصحيحة»
(١٩٩)، ((صحيح أبي داود)) (٢٢٧١)].
٤٩٣

٤٧ - حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ
٣١٨٩ - (صحيح) أخبرنَا حُسينُ بنُ حُريثٍ ومحمُودُ بنُ غيلانَ واللَّفظُ لِحُسينٍ قالا: حدّثنا وكيعٌ عنْ
سُفيانَ عنْ علقمةَ بن مرئدٍ عنْ سُليمانَ بنِ بُرَيْدَةَ عنْ أبيِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((خُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينٌ
عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةٍ أُنَّهَائِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَخْلُفُ فِي امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ، فَخُونُهُ فِيهَا؛ إِلّ وُقِفَ لَهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَخَذَ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ؛ فَمَا ظَنُكُمْ؟!)) . [((صحيح أبي داود)) (١٢٥٥)].
٤٨ - مَنْ خَانَ غَازِياً فِي أَهْلِهِ
٣١٩٠ - (صحيح) أخبرني هارُونُ بنُ عبدِ اللّهِ قالَ: حدّثنا حرمِيُّ بنُ عُمارةَ قالَ: حدّثنا شُعبةُ عن علقمةَ
ابن مرئدٍ عنْ سُليمانَ بنِ بُرَيْدَةَ عنْ أبيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ قَالَ: ((حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينٌّ عَلَى الْقَاعِدِينَ؛
كَحُرْمَةٍ أُمَّهَاتِهِمْ، وَإِذَا خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ فَخَانَهُ؛ قِيلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هَذَا خَانَكَ فِي أَهْلِكَ! فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا
شِئْتَ؛ فَمَا ظَنُكُمْ؟!)) .. [م، انظر ما قبله].
٣١٩١ - (صحيح) أخبرنا عبدُ اللّهِ بنُ محمّدٍ بن عبدِ الرّحمن قالَ: حدّثنا سفيانُ قالَ: حدّثنا قعنب كُوفِيٌّ
عنْ علقمةَ بن مرئدٍ عنِ ابن بُريدةَ عنْ أبيِهِ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهَ، قَالَ: ((حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينٌّ عَلَى الْقَاعِدِينَ؛ فِي
الحُرْمَةِ كِأُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ القَاعِدِينَ، يَخْلُفُ رَجُلاً مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ، إِلّ نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
فَيُقَالُ: يَا فُلانُ! هَذَا فُلانٌ، فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ)) .. ثُمَّ الْتَفَتَ النَّبِيُّ وَّهِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: ((مَا ظَنُّكُمْ؟!
تُرَوْنَ؛ يَدَعُ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئاً!؟)) . [م، انظر ما قبله].
٣١٩٢ - (صحيح) أخبرنا عمرُو بنُ عليّ قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ عنْ حُميدٍ
عَنْ أَنَس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَّهِ: ((جَاهِدُوا بِأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ)). [مضى (٣٠٩٦)].
٣١٩٣ _ (صحيح) أخبرنا أبو محمّدٍ مُوسى بنُ محمّدٍ هُو الشَّامِيُّ قالَ: حدّثنا ميمونُ بنُ الأصبغِ قالَ:
حدّثنا يزيدُ بنُ هارُونَ قالَ: أنبأنا شريكٌ عن أبي إسحاقَ عنِ القاسمِ بن عبدِ الرّحمن عنْ أبيهِ عَن عَبْدِ اللّهِ
- رَضِي اللّهُ عَنْهُ-، عَن رَسُولِ اللّهِ وَ لَه أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، وَقَالَ: «مَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ؛ فَلَيْسَ مِنَّ)» ..
[((المشكاة)) (٤١٣٨ - ٤١٤٠)].
٣١٩٤ - (صحيح) أخبرنا أحمدُ بنُ سُليمانَ قالَ: حدّثنا جعفرُ بنُ عونٍ عنْ أبي عُميسٍ عنْ عبدِ اللهِ بن
عَبْدِ اللّهِ بن جَبْرٍ عنْ أبيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَّهَ عَادَ جَبْراً، فَلَمَّ دَخَلَ سَمِعَ النِّسَاءَ يَبْكِينَ، وَيَقُلْنَ: كُنَّا نَحْسَبُ
وَفَاتَكَ قَتْلاَ فِي سَبِيلِ اللّهِ! فَقَالَ: ((وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ إِلّ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ؟ إِنَّ شُهَدَاءَكُمْ إِذَا لَقَلِيلٌ! الْقَتْلُ
فِي سَبِيلِ اللّهِ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالْحَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْمَغْمُرِمُ - يَعْنِي: الْهَدِمَ - شَهَادَةٌ،
وَالْمَجْنُونُ شَهَادَةٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعِ شَهِيدَةٌ))، قَالَ رَجُلٌ: أَتَبْكِينَ وَرَسُولُ اللّهِ وَهِقَاعِدٌ؟! قَالَ: «دَعْهُنَّ:
فَإِذَا وَجَبَ؛ فَلا تَبْكِيَنَّ عَلَيْهِ بَاكِيَةٌ)) . [((ابن ماجه)) (٢٨٠٣)].
٣١٩٥ - (صحيح) أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى قالَ: حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ قالَ: حدّثنا داوُدُ يعني الطَّائِيَّ
عن عبدِ الملكِ بن عُميرٍ عَن جَبْرٍ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَه عَلَى مَيِّتٍ، فَبَكَى النِّسَاءُ، فَقَالَ جَبْرٌ: أَتْبْكِينَ مَا
دَامَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ جَالِساً؟! قَالَ: (دَعْهُنَّ يَيْكِينَ، مَا دَامَ بَيْنَهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ؛ فَلا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ)). [((التعليق
٤٩٤

الرغيب)) (٢ / ٢٠٢)].
٢٦ - كِتَاب النَّاح
١ - ذِكْرُ أَمْرِ رَسُولِ اللّهِ وَ لَفِي النَّكَاحِ وَأَزْوَاجِهِ، وَمَّا أَبَاحَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِنَبِّهِ وََّ،
وَحَظَرَهُ عَلَى خُلْقِهِ؛ زِيَادَةً فِي كَرَامَتِهِ، وَتَنْبِهَاً لِفَضِيلَتِهِ
٣١٩٦ - (صحيح) أخبرنا أبو داوُدَ سُليمانُ بنُ سيفٍ قالَ: حدّثنا جعفرُ بنُ عونٍ قالَ: أنبأنا ابنُ جُريجٍ عَن
عَطَاءٍ، قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ - زَوْجِ النَّبََِّّ - بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ، هَذِهِ مَيْمُونَةٌ، إِذَا
رَفَعْتُمْ جَنَازَتَهَا فَلا تُزَعْزِ عُوهَا، وَلا تُزَلْزِلُوهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ كَانَ مَعَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ، فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانِ،
وَوَاحِدَةٌ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لَهَا. [ق].
٣١٩٧ - (صحيح الإسناد) أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبُ قالَ: حدّثنا ابنُ أبي مريمَ قالَ: أنبأنا سُفيانُ قالَ:
حدّثني عمرُو بنُ دينارٍ عنْ عطاءٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ وَعِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ يُصِيبُهُنَّ، إِلّ
سَوْدَةَ فَإِنَّهَا وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةً.
٣١٩٨ - (صحيح) أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ عنْ يزيدَ وهُو ابنُ زُريع قالَ: حدّثنا سعيدٌ عن قتادةَ أنّ أنساً
حدّثْهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ وَيُّهَ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَّهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ. [((ابن ماجه))
(٥٨٨)، ق].
٣١٩٩ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ بن المُباركِ المُخرَّمِيُّ قالَ: حدّثنا أبو أسامةَ عنْ هشام بن
عُروةَ عنْ أبيهِ عَن عَائِشَةَ، قالت: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى الْآتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِّ ◌َِّ؛ فَأَقُولُ: أَوَ تَهَبُ الْحُرَّةُ
نَفْسَهَا؟! فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾، قُلْتُ: وَاللّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلّ
يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ! [ق].
٣٢٠٠ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن يزيدَ المُقرِىءُ قالَ: حدّثنا سُفيانُ قالَ: حدّثنا أبو حازم
عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَنَا فِي الْقَوْمِ، إِذْ قالت امْرَأَّةٌ: إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ يَا رَسُولَ اللّهِ! فَرَأْ فِيَّ رَأْيُكَ؟
فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: زَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: (اذْهَبْ، فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ))، فَذَهَبَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً، وَلا خَاتَماً
مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: ((أَمَعَكَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟))، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَزَوَّجَهُ بِمَا مَعَهُ مِنْ سُوَرِ
الْقُرْآنِ. [«ابن ماجه)) (١٨٨٩)، ق، ((إرواء الغليل))، (١٨٢٣ و١٩٢٥)].
٢ - مَا افْتَرَضَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى رَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلام -،
وَحَرَّمَهُ عَلَى خَلْقِهِ لِيَزِيدَهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - قُرْبَةً إِلَيْه
٣٢٠١ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ يحيى بن عبدِ اللهِ بن خالدِ النَّيسابُوريُّ قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ مُوسی
ابن أعينَ قالَ: حدّثنا أبي معمرٍ عنِ الزُّهريِّ قالَ: حدّثنا أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرّحمن عَن عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ
وَ -، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ جَاءَهَا حِينَ أَمَرَهُ اللّهُ أَنْ يُخَيَِّ أَزْوَاجَهُ، قالت عَائِشَةُ: فَبَدَأَ بِي رَسُوَّلُ اللّهِ
وَهِ، فَقَالَ: ((إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْراً، فَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تُعَجِّلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبُوَيْكِ))، قالت: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبُوَيَّ لا
يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَِّيُّ قُلْ لَأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ
٤٩٥

أُمَتِّعْكُنَّ﴾، فَقُلْتُ: فِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ. [ق].
٣٢٠٢ _ (صحيح) أخبرنا بشرُ بنُ خالدِ العسكرِيُّ قالَ: حدّثنا غُندرٌ قالَ: حدّثنا شُعبةُ عنْ سُليمانَ قالَ:
سمعتُ أبَا الضُّحى عنْ مسروقٍ عَن عَائِشَةَ - رَضِي اللّهُ عَنْهَا -، قالت: قَدْ خَيَّرَ رَسُولُ اللّهِ وَ ◌َهْنِسَاءَهُ، أَوْ كَانَ
طَلاقاً. [«ابن ماجه)) (٢٠٥٢)، ق].
٣٢٠٣ - (صحيح) أخبرنا عمرُو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا عبدُ الرّحمن عنْ سُفيانَ عنْ إسماعيلَ عنِ الشَّعبيِّ
عِنْ مسرُوقٍ عَن عَائِشَةَ، قالت: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللّهِوَهِ؛ فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَكُنْ طَلاقاً. [ق، انظر ما قبله].
٣٢٠٤ _ (صحيح الإسناد) أخبرنا محمّدُ بنُ منصورٍ عنْ سُفيانَ قالَ: حفظناهُ مِنْ عمرٍو عنْ عطاءٍ قالَ:
قالتْ عَائِشَةُ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ.
٣٢٠٥ - (صحيح الإسناد) أخبرنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن المُباركِ قالَ: حدّثنا أبو هشامٍ وهُو المُغيرةُ بنُ
سلمةَ المخزُومِيُّ قالَ: حدّثنا وُهيبٌ قالَ: حدّثنا ابنُ جُريجٍ عنْ عطاءٍ عنْ عُبيدٍ بن عُميرٍ عَن عَّائِشَةَ، قالت: مَا
تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ بِّهَ حَتَّى أَحَلَّ اللّهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ مَّا شَاءَ.
٣ - الْحَثُّ عَلَى النِّكَاحِ
٣٢٠٦ - (صحيح الإسناد) أخبرنا عمرُو بنُ زُرارةَ قالَ: حدّثنا إسماعيلُ قالَ: حدّثنا يُونُسُ عنْ أبي معشرٍ
عِنْ إبراهيمَ عَن عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ - وَهُوَ عِنْدَ عُثْمَانَ - رَضِي اللّهُ عَنْهُ -، فَقَالَ عُثْمَانُ: خَرَجَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ عَلَى فِتْيَةٍ، - قَالَ أَبُو عَبْدِالرَّحْمنِ فَلَمْ أفْهَمْ فِتْيَّةً كَمَا أَرَدْتُ - فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ
فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَا فَالصَّوْمُ لَهُ وِجَاءٌ)). [مضى (٢٢٤٣)].
٣٢٠٧ - (صحيح) أخبرنا بشرُ بنُ خالدٍ قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ عنْ شُعبةَ عنْ سُليمانَ عنْ إبراهيمَ
عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لابْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ لَكَ فِي فَتَاةٍ أُزَوِّجُكَهَا؟! فَدَعَا عَبْدُ اللّهِ عَلْقَمَةَ، فَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ
◌َ﴾، قَالَ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ فَإِنَّهُ لَهُ
وِجَاءٌ)). [ق، مضى (٢٢٤٠)].
٣٢٠٨ - (صحيح) أخبرني هارُونُ بنُ إسحاقَ الهمدانِيُّ الكُوفِيُّ قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ محمّدٍ
المُحاربِيُّ عنِ الأعمشِ عنْ إبراهيمَ عنْ علقمةَ والأسودُ عَن عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ وَّ: ((مَنِ
اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)). قالَ أَبُو عبدِ الرّحمن الأسودُ فِي
هذا الحدیثِ لیس بمحفوظ. [ق، مضی (٢٢٤١)].
٣٢٠٩ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدّثنا سُفيانُ عنِ الأعمشِ عنْ عُمارةَ بن عُميرٍ عنْ
عبدِ الرّحمن بن يزيدَ عَن عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ
فَلْيَنْكِحْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لا فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ)). [ق، مضى (٢٢٤٢)].
٣٢١٠ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ العلاءِ قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ عنِ الأعمشِ عنْ عُمارةَ عنْ
عبدِ الرّحمن بن يزيدَ عَن عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ وَله: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ
فَلْيَتَزَوَّجْ . .. )) وَسَاقَ الْحَدِيثَ. [ق، راجع ما قبله].
٤٩٦

٣٢١١ - (صحيح) أخبرنا أحمدُ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا أبُو مُعاويةَ عنِ الأعمشِ عنْ إبراهيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ،
قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللّهِ بِمِنَّى، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ، فَقَامَ مَعَهُ يُحَدَّثُهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! أَلَا أُزَوِّجُكَ
جَارِيَّةٌ شَابَةً! فَلَعَلَّهَا أَنْ تُذَكَّرَكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْكَ؟! فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ
وَّهُ : (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ)). [ق، انظر ما قبله].
٤ - بَابِ النَّهْيِ عَن التَّبتُّل
٣٢١٢ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ عُبيدٍ قالَ: حَدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ عنْ معمرٍ عنِ الزُّهريِّ عنْ
سعيدِ بن المُسيَّبِ عَن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللّهِ وَ ه عَلَى عُثْمَانَ الثََّثُلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ
لاخْتَصَيْنَا! [ق].
٣٢١٣ - (صحيح بما قبله) أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قالَ: حدّثنا خالدٌ عن أشعثَ عنِ الحسنِ عنْ سعدِ
ابن هشامٍ عَن عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ نَهَى عَنِ التَُّّل.
٣٢١٤ - (صحيح) أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قالَ: أنبأنا مُعاذُ بنُ هشامٍ قالَ: حدّثني أبي عنْ قتادةَ عنِ
الحسنِ عَن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَِّّ ◌َ﴿، أَنَّهُ نَهَى عَن التَُّلِ قالَ أَبُو عبدِ الرّحمن: قتادةَ أثبتُ وأحفظُ مِن
أشعثَ وحديثُ أشعثَ أشبهُ بِالصَّوابِ واللّهُ تعالى أعلمُ. [انظر ما قبله].
٣٢١٥ - (صحيح) أخبرنا يحيى بنُ مُوسى قالَ: حدّثنا أنسُ بنُ عِياضٍ قالَ: حدّثنا الأوزاعِيُّ عنِ ابن
شهابٍ عَن أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِيَ الْعَنَتَ،
وَلا أَجِدُ طَوْلاً أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ؛ أَفَأَخْتَصِي؟! فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ وََّ، حَتَّى قَالَ ثَلاثَاً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((يَا أَبَا
هُرَيْرَةً! جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاقٍ، فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ دَعْ)). قالَ أَبُو عبدِ الرّحمن: الأوزاعِيُّ لم يسمعْ هذا
الحديثَ مِنَ الزُّهريِّ وهذا حديثٌ صحيحٌ قدْ رواهُ يُونُسُ عنِ الزُّهريِّ. [((ظلال الجنة)) (١٠٩ - ١١٠)، خ،
تعليقاً].
٣٢١٦ - (صحيح إن كان الحسن سمعه من سعد، موقوف) أخبرنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الخلنجِيُّ قالَ:
حدّثنا أبُو سعيدٍ مولى بني هاشم قالَ: حدّثنا حُصينُ بنُ نافع المازِيُّ قالَ: حدّثني الحسنُ عَن سَعْدِ بْنِ هِشَامِ،
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنِ التَّثُّلِ؛ فَمَا تَرَيْنَ فِيهِ؟ قالت: فَلَا تَفْعَلَّ!
أَمَا سَمِعْتَ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرَِّةٌ﴾ ؛ فَلا تَتَبَّلْ.
٣٢١٧ - (صحيح) أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قالَ: أنبأنا عفَّانُ قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ عنْ ثابتٍ عَن
أَنَسِ، أَنَّ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ وَّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ! وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا آكُلُ اللَّحْمَ! وَقَالَ
بَعْضُهُمْ: لا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ! وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ فَلا أُقْطِرُ! فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللّهِو ◌َهِ، فَحَمِدَ اللّهَ، وَأَثْنَى
عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامِ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟! لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتْزَوَّجُ النِّسَاءَ؛ فَمَنْ رَغِبَ
عَن سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي)). [((إرواء الغليل)) (١٧٨٢)، ((التعليق الرغيب)) (١ / ٤٦١)، ق].
٥ - بَابِ مَعُونَةِ اللّهِ النَّاكِحَ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ
٣٢١٨ - (حسن) أخبرنَا قُتيبةُ قالَ: حدّثنا اللَّيْثُ عنْ محمّدٍ بن عجلانَ عنْ سعيدٍ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
٤٩٧

رَسُولَ اللّهِ وَهِ قَالَ: (ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَوْنُهُمُ: الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ
الْعَفَافَ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللّهِ)). [مضى (٣١٢٠)].
٦ -نِكَاحُ الأَبْكَارِ
٣٢١٩ - (صحيح) أخبرنَا قُتيبةُ قالَ: حدّثنا حمّادٌ عنْ عمرٍو عَن جَابِرٍ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِ،
فَقَالَ: ((أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟!»، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((بِكْراً أَمْ ثَّاً؟»، فَقُلْتُ: ثَيِّباً، قَالَ: ((فَهَلَّ بِكْراً تُلاعِبُهَا
وَتُلاعِبُكَ!)). [((ابن ماجه)) (١٨٦٠)، ق، ((إرواء الغليل)) (١٧٨٥)].
٣٢٢٠ - (صحيح) أخبرنا الحسنُ بنُ قزعةَ قالَ: حدّثنا سُفيانُ وهُو ابنُ حبيبٍ عنِ ابن جُريجٍ عنْ عطاءٍ عَن
جَابِرٍ، قَالَ: لَقِيَّتِي رَسُولُ اللّهِوَهِ، فَقَالَ: ((يَا جَابِرُ! هَلْ أَصَبْتَ امْرَأَةً بَعْدِي؟))، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللّهِ! قَالَ:
(أَبِكْراً أَمْ أَيُّماً؟»، قُلْتُ: أَيُّماً، قَالَ: ((فَهَلّ بِكْراً تُلاعِبُكَ!)). [ق، انظر ما قبله].
٧ - تَزَوُجُ الْمَرْأَةِ مِثْلَهَا فِي السِّنِّ
٣٢٢١ _ (صحيح الإسناد) أخبرنا الحُسينُ بنُ حُريثٍ قالَ: حدّثنا الفضلُ بنُ مُوسى عنِ الحُسين بن واقدٍ
عِنْ عبدِ اللّهِ بِنِ بُرَيْدَةَ عنْ أبيهِ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِي اللّهُ عَنْهُمَا - فَاطِمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ:
((إِنَّهَا صَغِيرَةٌ!))، فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ، فَزَوَّجَهَا مِنْهُ.
٨ - تَزَوُّجُ الْمَوْلَى الْعَرَبِيَّةَ
٣٢٢٢ - (صحيح) أخبرنا كثيرُ بنُ عُبيدٍ قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ حربٍ عنِ الزُّبِيدِيِّ عنِ الزُّهرِيِّ عَن عُبَيْدِ اللّهِ
ابْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُنْبَةَ، أنْ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَ وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ - فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ - ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ
- وَأُّهَا بِنْتُ قَسِ - الْبَّةَ؛ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا خَالَتُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ تَأْمُرُهَا بِالانْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو،
وَسَمِعَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنَةٍ سَعِيدٍ؛ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا، وَسَأَلَهَا: مَا حَمَلَهَا عَلَى الأَنْتِقَالِ مِنْ
قَبْلِ أَنْ تَعْتَدَّ فِي مَسْكَنِهَا حَتَّى تَنْفَضِيَ عِدَّتُهَا؟ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ: أَنَّ خَالَتَهَا أَمَرَتْهَا بِذَلِكَ، فَزَعَمَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ
قَيْسِ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَقْصٍ، فَلَمَّا أَثَّرَ رَسُولُ الِّ ◌َّهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ،
وَأَزْسَلَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةِ هِيَ بَقِيَّةُ طَلَاقِهَا، وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَتِهَا، فَأَرْسَلَتْ
- زَعَمَتْ - إِلَى الْحَارِثِ وَعَيَّاشٍ تَسْأَلُهُمَا الَّذِي أَمَرَ لَهَا بِهِ زَوْجُهَا؟ فَقَالا: وَاللّهِ مَا لَهَا عِنْدَنَا نَفَقَةٌ، إِلّ أَنْ تَكُونَ
حَامِلاً! وَمَا لَهَا أَنْ تَكُونَ فِي مَسْكَنِنَا إِلّ بِإِذْنِنَا! فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللّهِوَّهِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَصَدَّفَهُمَا،
قالت فَاطِمَةُ: فَأَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: انْتَقِي عِنْدَ ابْنِ أُمَّ مَكْتُومِ الأَعْمَى الَّذِي سَمَّاهُ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي
كِتَابِهِ))) قالت فَاطِمَةُ: فَاعْتَدَدْتُ عِنْدَهُ، وَكَانَ رَجُلاً قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَكُنْتُ أَضَعُ ثِيَابِي عِنْدَهُ، حَتَّى أَنْكَحَهَا
رَسُولُ اللّهِوَ﴿ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا مَرْوَانُ، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَكِ! وَسَآَخُذُ
بِالْقَضِيَّةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا. مُخْتَصَرٌ. [((إرواء الغليل)) (١٨٠٤ و٢١٥٩)، م].
٣٢٢٣ - (صحيح) أخبرنَا عِمرانُ بنُ بكَارٍ بن راشدٍ قالَ: حدّثنا أبو اليمانِ قالَ: أنبأنا شُعيبٌ عنِ الزُّمريّ
قالَ: أخبرني عُروةُ بنُ الزُّبِيرِ عَن عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْقَةَ بْنَ عُثْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً
مَعَ رَسُولِ اللّهِوَّه ◌ِ تَبَّى سَالِماً، وَأَنْكَحَهُ ابْنَةً أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِّ عَبْدِ شَمْسٍ - وَهُوَ مَوْلَى
٤٩٨

الامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللّهِ﴾ِزَيْداً - وَكَانَ مَنْ تَبَّى رَجُلاً فِي الْجَاهِلِيِّ دَعَاهُ النَّاسُ ابْنَهُ -، فَوَرِثَ
مِنْ مِيرَائِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي ذَلِكَ: ﴿ادْعُوهُمْ لَبَائِهِمْ هُوَ أَفْسَطُ عِنْدَ اللّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ
فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيَّكُمْ﴾؛ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌّ؛ كَانَ مَوْلَّى وَأَخَاً فِي الدِّينِ. مُخْتَصَرٌ. [((إرواء الغليل)
(١٨٦٣)، خ].
٣٢٢٤ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ نصرٍ قالَ: حدّثنا أيُّبُ بنُ سُليمانَ بن بلالٍ قالَ: حدّثني أبو بكرِ بنُ
أبي أُويسٍ عنْ سُليمانَ بن بلالٍ قالَ: قال يحيى يعني ابن سعيدٍ وأخبرني ابنُ شهابٍ قالَ: حدّثني عُروةُ بنُ الزُّبيِ
وابنُ عبدِ اللّهِ بن ربيعةَ عَن عَائِشَةَ - زَوْجِ النَِّيِّ لَ﴿ه ـ، وَأُمُّ سَلَمَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َه ◌ِ، أَنَّ أَبَا حُذَيْقَةَ بْنَ عُثْبَةَ بْنِ
رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَذْراً مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهْ تَبَّى سَالِماً - وَهُوَ مَوْلّى لامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ -،
كَمَا تَتَّى رَسُولُ اللّهِوَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُثْبَةَ سَالِماً ابْنَةً أَخِيهِ مِنْدَ ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنِ عُنْبَةً بْنِ
رَبِيعَةَ، وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ عُثْبَةً مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَّ
اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: ﴿ادْعُوهُمْ لَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّهِ﴾: رُدَّ كُلُّ أَحَدٍ يَنْتَمِي مِنْ أُولَئِكَ إِلَى
أَبِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ. [المصدر نفسه، م].
٩ - الْحَسَبُ
٣٢٢٥ - (صحيح) أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قالَ: حدّثنا أبُو تُميلةَ عنْ حُسينٍ بن واقدٍ عن ابنِ بُرَيْدَةَ عنْ
أبيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَهِ: ((إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ)). [((إرواء الغليل)) (٦ / ٢٧١ -
٢٧٢)].
١٠ - عَلَى مَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ؟
٣٢٢٦ - (صحيح) أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قالَ: حدّثنا خالدٌ عن عبدِ الملكِ عنْ عطاءٍ عَن جَابِرٍ، أَنَّهُ
تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَهِ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَقَالَ: «أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟!))، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:
(بِكْراً أَمْ ثَيِّياً؟!))، قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ثَيِّياً، قَالَ: ((فَهَلَّ بِكْراً تُلَاعِبُكَ!))، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! كُنَّ لِي
أَخَوَاتٌ، فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ، قَالَ: ((فَذَاكَ إِذاً! إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا وَمَالِهَا وَجَمَالِهَا، فَعَلَيْكَ
بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)). [((إرواء الغليل)) (٦ / ١٩٤)، م، وحديث أبي هريرة يأتي (٣٢٣٠)].
١١ - كَرَاهِيَةُ تَزْوِيجِ الْعَقِيمِ
٣٢٢٧ - (حسن صحيح) أخبرنا عبدُ الرّحمن بنُ خالدٍ قالَ: حَدّثنا يزيدُ بنُ هارُونَ قالَ: أنبأنا المُستِلِمُ
ابنُ سعيدٍ عنْ منصورٍ بن زاذانَ عنْ مُعاويةً بن قُرَّةً عَن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَرَ،
فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةٌ ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ، إِلَّ أَنَّهَا لا تَلِدُ، أَفَتَزَوَّجُهَا؟! فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَّةَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ
الثَّالِثَةَ، فَنَهَاهُ، فَقَالَ: ((تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ)). [((إرواء الغليل)) (١٧٨٤)، ((آداب الزفاف))
(٦١)، ((صحيح أبي داود)) (١٧٨٩)].
١٢ - تَزْوِيجُ الزَّانِيَةِ
٣٢٢٨ - (حسن الإسناد) أخبرنا إبراهيمُ بنُ محمّدٍ الثَّيمِيُّ قالَ: حدّثنا يحيى هُو ابنُ سعيدٍ عنْ عُبيدِ اللّهِ
٤٩٩

ابن الأخنس عن عمرو بن شُعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدّهِ، أَنَّ مَرْتَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدِ الْغَنَوِيَّ - وَكَانَ رَجُلا شَدِيداً، وَكَانَ
يَحْمِلُ الأُسَّارَى مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ -، قَالَ: فَدَعَوْتُ رَجُلاً لَأَحْمِلَهُ، وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا: عَنَاقُ، وَكَانَتْ
صَدِيقَتَهُ، خَرَجَتْ فَرَأَتْ سَوَادِي فِي ظِلِّ الْحَائِطِ، فَقالت: مَنْ هَذَا؟ مَرْئِدٌ، مَرْحَباً وَأَهْلاَ يَا مَرْتَدُ! انْطَلِقِ اللَّيْلَةَ،
فَبِتْ عِنْدَنَا فِي الرَّحْلِ، قُلْتُ: يَا عَنَاقُ! إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَِّ حَرَّمَ الزُّنَا، قالت: يَا أَهْلَ الْخِيَامِ! هَذَا الدُّلْدُلُ! هَذَا
الَّذِي يَحْمِلُ أُسَرَاءَكُمْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ، فَطَبَنِي ثَمَانِيَةٌ، فَجَاءُوا، حَتَّىَ قَامُوا عَلَى رَأْسِي،
فَبَالُوا، فَطَارَ بَوْلُهُمْ عَلَيَّ، وَأَعْمَاهُمُ اللّهُ عَنِّي، فَجِئْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَحَمَلْتُهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الأَرَاكِ،
فَكَكْتُ عَنْهُ كَبْلَهُ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَنْكِحُ عَنَاقَ!؟ فَسَكَتَ عَنِّي، فَنَزَلَتْ:
﴿الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلّ زَانٍ أَوْ مُشْرٌِ﴾ فَدَعَانِي، فَقَرَأَهَا عَلَيَّ، وَقَالَ: (لا تَنْكِحْهَا)).
٣٢٢٩ - (صحيح الإسناد) أخبرنا محمّدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيمَ قالَ: حدّثنا يزيدُ قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ
سلمةَ وغيرهُ عنْ هارُونَ بن رِئابٍ عنْ عبدِ اللهِ بن عُبيدٍ بن عُميرٍ وعبدِ الكريمِ عنْ عبدِ اللهِ بن عُبيدٍ بن عُميرٍ عَن
ابْنِ عَبَّاسٍ، عبدُ الكريمِ يرفعُهُ إلى ابن عبّاسٍ وهارُونُ لمْ يرفعْهُ قالا: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ لِهِ، فَقَالَ: إِنَّ
عِنْدِي امْرَأَةَ هِيَ مِنْ أَخَّبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَهِيَ لا تَمْنَعُ يَدَ لامِسٍ! قَالَ: ((طَلِّْهَا))، قَالَ: لا أَصْبِرُ عَنْهَا! قَالَ:
((اسْتَمْتِعْ بِهَا)). قالَ أَبُو عبدِ الرّحمن هذا الحديثُ ليسَ بِثابتٍ وَعبدُ الكريمِ ليس بِالقويِّ وهارُونُ بنُ رِئابٍ أثبتُ
مِنْهُ وقدْ أرسلَ الحديثَ وهارُونُ ثِقةٌ وحديثُهُ أولى بِالصَّوابِ مِنْ حديثِ عبدِ الكريمِ.
١٣ - بَاب كَرَاهِيَةِ تَزْوِيجِ الزُّنَاةِ
٣٢٣٠ - (صحيح) أخبرنَا عُبِيدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ قالَ: حدّثنا يحيى عنْ عُبيدِ اللّهِ عنْ سعيدِ بن أبي سعيدٍ عنْ
أيبِهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّنَّهِ، قَالَ: ((تُنْكَحُ النِّسَاءُ لأَرْبَعَةٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ
بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)). [((ابن ماجه)) (١٨٥٨)، ق، ((إرواء الغليل)) (١٧٨٣)، ((غاية المرام)) (٢٢٢)].
١٤ - أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟
٣٢٣١ - (حسن صحيح) أخبرنَا قُتيبةُ قالَ: حدّثنا اللَيثُ عنِ ابن عجلانَ عنْ سعيدِ المقبُرِيُّ عَنِ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللّهِ وَهِ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلا تُخَالِفُهُ فِي
نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ)). [((المشكاة)) (٣٢٧٢)، «الصحيحة» (١٨٣٨)].
١٥ - الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ
٣٢٣٢ - (صحيح) أخبرنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن يزيدَ قالَ: حدّثنا أبي قالَ: حدّثنا حيوةُ وذكرَ آخرَ أنبأنا
شُرحبيلُ بنُ شريكِ أنّهُ سمعَ أبَا عبدِ الرّحمن الحُبُلِيَّ يُحدِّثُ عَن عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ
رَّ قَالَ: ((إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ)). [ («ابن ماجه)) (١٨٥٥)، م].
١٦ - الْمَرْأَةُ الْغَيْرَاءُ
٣٢٣٣ - (صحيح الإسناد) أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ أنبأنا النَّضْرُ قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ عنْ إسحاقَ
ابنِ عبدِ اللّهِ عَنْ أَنَسٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ! أَلَا تَتَزَوَّجُ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ؟ قَالَ: ((إِنَّ فِيهِمْ لَغَيْرَةٌ شَدِيدَةً)).
٥٠٠