النص المفهرس

صفحات 621-640

٦٢١
التحفة (القضاة: ٩ - ألف)
آداب القضاة ك٤٩ : ب١٠
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَِّّ ◌َ﴿: إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجُّ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَ يَثْبُتُ
عَلَى رَاحِلَتِهِ فَإِنْ شَدَدْتُهُ خَشِيتُ أَنْ يَمُوتَ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: أَفْرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ
مُجْزِئاً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَحُجّ عَنْ أَبِكَ)).
٥٤٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدْثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْنَى بْنِ أَبِي
إِسْحْقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ: (أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِّ ◌َ فَجَاءَهُ رَجُلٌ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ إِنْ حَمَلْتُهَا لَمْ تَسْتَمْسِكْ وَإِنْ(١) رَبَْتُهَا (٢) خَشِيتُ أَنْ
أَقْتُلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنَ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحُجَّ
عَنْ أُمُّكَ)).
٥٤١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي إِسْحْقَ قَالَ:
سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ يُحَدَّثُهُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ :﴿ فَقَالَ: يَا
نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَإِنْ حَمَلْتُهُ لَمْ يَسْتَمْسِْ، أَفَحُجّ(٣) عَنْهُ؟ قَالَ: حُجّ
عَنْ أَبِيكَ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: سُلَيْمَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ .
٥٤١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ إِسْحَقَ، عَنْ عَمْرِوبْنِ دِينَارٍ،
عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : (أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَِّّ ◌َ﴿ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَْخْ كَبِيرٌ، أَفْحُجُ
عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ يُجْزِئُء عَنْهُ».
٨/٢٣٠
٥٤٠٩ - تقدم (الحديث ٢٦٤٢).
٥٤١٠ - تقدم (الحديث ٢٦٤٢).
٥٤١١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٣٨٩).
سيوطي ٥٤٠٩ و٥٤١٠ و٥٤١١ -
سندي ٥٤٠٩ و٥٤١٠ و٥٤١١ -
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فإن) بدلاً من (وإن).
(٢) ضبطت من النظامية: (رَبَطَتَّها).
(٣) في النظامية: (أحج) بدلاً من (أفأحج).

آداب القضاة ك٤٩ : ب١١
٦٢٢
التحفة (القضاة: ١٠ )
(١١) الحكم باتفاق أهل العلم
٥٤١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ - هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ -
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ((أَكْثَرُوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ(١) فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّهُ قَدْ أَتَّى عَلَيْنَا
زَمَانٌ وَلَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَالِكَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدَّرَ (٢) عَلَيْنَا أَنْ بَلَغْنَا مَا تَرَوْنَ فَمَنْ عَرَضَ لَهُ
مِنْكُمْ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْيَقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِ جَاءَ أَمْرُ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلْيَقْضٍ بِمَا
قَضَى بِهِ نَِيُّهُ بَ، فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَ قَضَى(٣) بِهِ نَّهُ ◌َ﴿ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ
الصَّالِحُونَ، فَإِنْ جَاءَ(٤) أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَ قَضَى بِهِ فَيُّهُ وَّهَ وَلَ قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ
فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيَهُ، وَلَ يَقُولُ: إِنِّي أَخَافُ وَإِنِّي أَخَافُ، فَإِنَّ الْحَلَاَلَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنْ وَبَيْنَ ذُلِكَ أُمُورٌ
مُشْتَبَهَاتٌ، فَدَعْ مَا يَرِيِبُكَ إِلَى مَا لَ يَرِيبُكَ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هَذَا الْحَدِيثُ (٥) جَيِّدٌ جَيِّدٌ.
٥٤١٣ - أَخْبَرَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: (أَتَى عَلَيْنَا حِينٌ وَلَسْنَا
٥٤١٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٩٣٩٩).
٥٤١٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٩١٩٧).
سيوطي ٥٤١٢ -
سندي ٥٤١٢ - قوله (أكثروا على عبد الله) أي ابن مسعود في السؤال وعرض الوقائع المحتاجة إلى الحكم ليحكم
فيها (إنه قد أتى) أي مضى (أن بلغنا) من التبليغ والضمير البارز مفعول أو من البلوغ والضمير البارز فاعله (فليجتهد
رأيه) أي إن كان له أهلاً، وهذا الحديث دليل على جواز الاجتهاد. نعم، إنه موقوف لكنه في حكم الرفع على
مقتضى القواعد، بقي أنه يدل على تقديم التقليد بالسلف الصالحين كالخلفاء الأربعة على الرأي والقياس فليتأمل
وكأنه لهذا حمل الحديث المصنف على صورة الاتفاق ليكون إجماعاً والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥٤١٣ .
سندي ٥٤١٣
(١) في إحدى نسخ النظامية: (يوماً) بدلاً من (ذات يوم).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (قضى) بدلاً من (قَدَّر).
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (ولم يقضٍ ) بدلاً من (ولا قضى).
(٤) في النظامية: (جاءه) بدلاً من (جاء).
(٥) في إحدى نسخ النظامية: (الحديث حديث) بزيادة (حديث).

آداب القضاة ك ٤٩ : ب١٢
٦٢٣
التحفة (القضاة: ١١)
أَحْدكم إِنِيَ اخَافَ وَإِنِي الخَّافَّ، فَإِن الخَّلال بيَّن والحرام بين وبين ذلك امور مشتبهة فدع ما
يَرِيبُكَ إِلى مَا لَ يَرِيبُكَ)).
٥٤١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
عَنْ شُرَيْحٍ:(أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ أَقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي
كِتَابِ اللَّهِ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ فَأَقْضِ
بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ
الصَّالِحُونَ فَإِنْ شِئْتَ فَتَقَدَّمْ وَإِنْ شِئْتَ فَتَأَخَّرْ، وَلَ أَرَى التَّأَخّرَ إِلَّ خَيْراً لَكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ)) (٣).
(١٢) تأويل قول الله عز وجلّ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾
٥٤١٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
٥٤١٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٠٤٦٣).
٥٤١٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٥٧٥).
سيوطي ٥٤١٤.
سندي ٥٤١٤ .
سيوطي ٥٤١٥.
سندي ٥٤١٥ - قوله (أشد من شتم يشتمونا هؤلاء) جملة يشتمونا صفة شتم بتقدير العائد ويكون الضمير العائد مفعولاً
مطلقاً، ثم الكلام من قبيل أكلوني البراغيث (وهؤلاء الآيات) هو مبتدأ خبره محذوف أي من أشد الشتم (أو يتركوا)
عطف على القتل، أي عرض عليهم أن يقلوا القتل أو الترك (ما تريدون) أي : أي شيءٍ تريدون ما ثلين إلى ما تقولون
(أسطوانة) أي منارة مرتفعة من الأرض (ولا نرد عليكم) من الورود، أي حتى تروا قراءتنا شتماً لكم (نسيح) أي نسير
(ونهيم) من هام في البراري إذا ذهب بوجهه على غير جادة ولا طلب مقصد (إلّ وله حميم فيهم) أي فلذلك قبلوا
منهم هذا الكلام وتركوهم من القتل (فأنزل الله عز وجل رهبانية) أي أوقعها في قلوبهم وجعلهم مائلين إليها =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (نبيه ڑ).
(٢) في النظامية: (جاءه) بدلاً من (جاء).
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (عليك) بدلاً من (عليكم).

آداب القضاة ك٤٩ : ب١٢
٦٢٤
التحفة (القضاة: ١١)
٨/٢٣٢
عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانَتْ مُلُوكُ بَعْدَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(١)
عَلَيْهِ الصَّلَةُ وَالسَّلَامُ (٢) بَدَّلُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَكَانَ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ يَقْرَؤُنَ التَّوْرَاةَ، قِيلَ
لِمُلُوكِهِمْ: مَا نَجِدُ شَتْماً أَشَدَّ مِنْ شَتْمٍ يَشْتِمُونًا هُؤُلاءِ، إِنَّهُمْ يَقْرَؤُنَ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ
اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ وَهُؤُلَاءِ الْآيَاتِ مَعَ مَا يَعِبِيُونَّا بِهِ فِي أَعْمَالِنَا فِي قِرَاءَتِهِمْ، فَادْعُهُمْ
فَلْيَقْرِؤُا كَمَا نَقْرَأُ وَلْيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَّا، فَدَعَاهُمْ فَجَمَعَهُمْ وَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ أَوْ يَتْرُكُوا قِرَاءَةَ النَّوْرَاةِ
وَالْإِنْجِيلِ إِلَّ مَا بَدِّلُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: مَا تُرِيدُونَ إِلَى ذَلِكَ دَعُونَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ: أَبْنُوا لَنَا
أُسْطُوَانَةً ثُمَّ أَرْفَعُونَا إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطُونَا شَيْئاً نَرْفَعُ بِهِ طَعَامَنَا وَشَرَابَنَا فَلَ (٣) نَرِدُ عَلَيْكُمْ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ
مِنْهُمْ: دَعُونَا نَسِيحُ فِي الْأَرْضِ وَتَهِيمُ وَتَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْوَحْشُ فَإِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِكُمْ
فَاقْتُلُونَا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: أَبْنُوا لَنَا دُوراً فِي الْفَيَافِي وَتَحْتَفِرُ الآبَارَ وَنَحْتَرِثُ(٤) الْيُقُولَ فَلَ نَرِهُ
عَلَيْكُمْ وَلَ تَمُرُّ بِكُمْ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَبَائِلِ إِلَّ وَلَهُ حَمِيمٌ فِيهِمْ، قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿وَرَهْبَانِيَّةً أَبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّ أَبْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ والآخَرُونَ
قَالُوا: تَتَعَبَّدُ كَمَا تَعَبَّدَ فُلَانٌ، وَنَسِيحُ كَمَا سَاحَ فُلَانٌ، وَتَتَّخِذُ دُوراً كَمَا أَتَّخَذَ فُلَانٌ وَهُمٍ عَلَى
شِرْكِهِمْ لَ عِلْمَ لَهُمْ بِإِيمَانِ الَّذِينَ أَقْتَدُوا بِهِ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَِّيَّ ◌َ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّ قَلِيلٌ أَنْحَطّ
رَجُلٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ وَجَاءَ سَائِحٌ مِنْ سِيَاحَتِهِ وَصَاحِبُ الدَّيْرِ مِنْ دَيْرِهِ فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، فَقَالَ اللَّهُ
تَبَارَكَ وَتَّعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ أَجْرَيْنِ
بِإِيمَانِهِمْ بِعِيسَى وَبِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلَ وَبِيْمانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَهَ وَتَصْدِيقِهِمْ، قَالَ: ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً
تَمْشُونَ بِهِ﴾ الْقُرْآنَ وَاتََّاعَهُمُ النَِّيَّ ◌َ، قَالَ: ﴿لِئَلَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ ﴿أَنْ لَ
يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ الآيةَ)).
٨/٢٣٣
= (والآخرون) أي الذين لقبوا عند الملك ثم الحديث يدل على أن عدم الحكم بما أنزل الله هو أن يحكم بالكفر
والهوى وهو مطلوب المصنف بذكر الحديث والله تعالى أعلم.
(١) سقطت كلمة: (ابن مريم) من إحدى نسخ النظامية .
(٢) في النظامية: (13) بدلاً من (عليه الصلاة والسلام).
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (ولا) بدلاً من (فلا).
(٤) في إحدى نسخ النظامية: (نحرث) بدلاً من (نحترث).

آداب القضاة ك ٤٩ : ب١٣
٦٢٥
التحفة (القضاة: ١٢)
(١٣) الحكم بالظاهر
٥٤١٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْمَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَّبِي عَنْ
زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: (إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ،
وَلَعَلْ بَعْضَكُمْ(١) أَلْحَنُ بِحُبَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئاً فَلاَ يَأْخُذُهُ، فَإِنَّمَا (٢)
أَقْطَعُهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ)).
٥٤١٦ - أخرجه البخاري في المظالم، باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه (الحديث ٢٤٥٨) بنحوه، وفي الشهادات، باب
من أقام البينة بعد اليمين (الحديث ٢٦٨٠)، وفي الحيل، باب - ١٠ - (الحديث ٦٩٦٧)، وفي الأحكام، باب موعظة الإمام
للخصوم (الحديث ٧١٦٩)، وباب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه فإن قضاء الحاكم لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً (الحديث
٧١٨١) بنحوه، وباب القضاء في كثير المال وقليله (الحديث ٧١٨٥) بنحوه وأخرجه مسلم في الأقضية، باب الحكم بالظاهر
واللحن بالحجة (الحديث ٤ وه و٦) وأخرجه أبو داود في الأقضية، باب في قضاء القاضي إذا أخطأ (الحديث ٣٥٨٣) وأخرجه
الترمذي في الأحكام، باب ما جاء في التشديد على من يقضى له بشيء ليس له أن يأخذه (الحديث ١٣٣٩) وأخرجه النسائي في
آداب القضاة، ما يقطع القضاء (الحديث ٥٤٣٧) وأخرجه ابن ماجه في الأحكام، باب قضية الحاكم لا تحل حراماً ولا تحرم حلالاً
(الحديث ٢٣١٧). تحفة الأشراف (١٨٢٦١).
سيوطي ٥٤١٦ - (إنكم تختصمون إليَّ وإنما أنا بَشَرَ الحديث) قال النووي: معناه التنبيه على حالة البشرية وأن البشر
لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئاً إلّ أن يطلعهم الله تعالى على شيءٍ، من ذلك، وأنه يجوز عليه في أمور
الأحكام ما يجوز على غيره، إنما يحكم بين الناس بالظاهر والله يتولى السرائر، فيحكم بالبينة وباليمين ونحو ذلك من
أحكام الظاهر مع إمكان كونه في الباطن خلاف ذلك، ولكنه إنما كلف الحكم بالظاهر وهذا نحو قوله #1: أمرت أن
أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّ الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلّ بحقها وحسابهم على الله. وفي
حديث المتلاعنين: لولا الإِيمان لكان لي ولها شأن ولو شاء الله لأطلعه # على باطن أمر الخصمين فحكم بيقين نفسه
من غير حاجة إلى شهادة أو يمين لكن لما أمر الله تعالى أمته باتباعه والاقتداء بأقواله وأفعاله وأحكامه أجرى(٣) أحكامه
على الظاهر الذي يستوي فيه (٤) هو وغيره ليصح الاقتداء به وتطيب نفوس العباد بالانقياد للأحكام الظاهرة من غير نظر
إلى الباطن. قال: فإن قيل هذا الحديث ظاهره أنه يقع منه و 1 حكم في الظاهر يخالف ما في الباطن وقد اتفق
الأصوليون على أنه ﴿﴿ لا يقر على خطأ في الأحكام، فالجواب أنه لا تعارض بين الحديث وقاعدة الأصوليين لأن
مراد الأصوليين فيما حكم به باجتهاده، فهل يجوز أن يقع فيه خطأ. وأما الحديث: فمعناه إذا حكم بغير الاجتهاد
كالبينة واليمين فهذا إذا وقع منه ما يخالف ظاهره باطنه لا يسمى الحكم خطأ بل الحكم صحيح بناء على ما استقر به
التكليف وهو وجوب العمل بشاهدين مثلاً، فإن كانا شاهدي زور أو نحو ذلك فالتقصير منهما ومن ساعدهما، وأما
الحكم فلا حيلة له في ذلك ولا عيب عليه بسببه بخلاف ما إذا أخطأ في الاجتهاد، فإن هذا الذي حکم به ليس هو =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (ولعل بعضكم أن يكون) بزيادة (أن يكون).
(٢) في النظامية: (وإنما) بدلاً من (فإنما).
(٣) في النظامية: (وأجرى) بزيادة (و).
(٤) سقطت من النظامية .

آداب القضاة ك ٤٩ : ب١٤
٦٢٦
التحفة (القضاة: ١٣)
(١٤) حكم الحاكم بعلمه
٨/٢٣٤ ٥٤١٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ قَالَ:
٨/٢٣٥ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ(١) عَبْدُ الرَّحْمْنِ الْأَعْرَجُ، مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ
٥٤١٧ - أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب)، (الحديث
٣٤٢٧)، وفي الفرائض، باب إِذا ادعت المرأة ابنا (الحديث ٦٧٦٩) وأخرجه النسائي في آداب القضاة، نقض الحاكم ما يحكم
به غيره ممن هو مثله أو أجل منه (الحديث ٥٤١٩). تحفة الأشراف (١٣٧٢٨).
=
حكم الشرع اهـ. فقال الشيخ تقي الدين السبكي قوله (فمن قضيت له في حق أخيه) بشيء قضية شرطية لا يستدعى
وجودها بل معناها بيان أن ذلك جائز. قال: ولم يثبت لنا قط أنه وَّر حكم بحكم ثم بان خلافه لا بسبب تبين حجة
ولا بغیرها وقد صان الله تعالی أحکام نبيه عن ذلك مع أنه لو وقع لم یکن فيه محذور(٢).
سندي ٥٤١٦ - قوله (وإنما أنا بشر) أي لا أعلم من الغيب إلّ ما علمني ربي كما هو شأن البشر (ألحن) أي أفطن لها
وأعرف بها أو أقدر على بيان مقصوده وأبين كلاماً، (أقطعه به إلخ) أي أقطع له ما هو حرام عليه يفضيه إلى النار. قال
السيوطي في حاشية أبي داود: هذا في أول الأمر لما أمر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن يحكم بالظاهر،
ويكل سرائر الخلق إلى الله تعالى كسائر الأنبياء عليهم السلام، ثم خص صلى الله تعالى عليه وسلم بأن أذن له أن
يحكم بالباطن أيضاً وأن يقتل بعلمه خصوصية انفرد بها عن سائر الخلق بالإجماع. قال القرطبي: اجتمعت الأمة
على أنه ليس لأحد أن يقتل بعلمه إلاّ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اهـ. قلت: كلام القرطبي محمول على هذه
الأمة وإلّ يشكل الأمر بقتل خضر فتأمل.
سيوطي ٥٤١٧ - (بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما الحديث) قال النووي: قال العلماء
يحتمل أن داود عليه السلام قضى به للكبرى لشبه رآه فيها، أو أنه كان في شريعته ترجيح الكبرى، أو لكونه كان في
يدها فكان ذلك مرجحاً في شرعه وأما سليمان عليه السلام فتوصل بطريق من الحيلة والملاطفة إلى معرفة باطنة
القضية فأوهمها أنه يريد قطعه ليعرف من يشق عليها قطعه فتكون هي أمه، فلما أرادت الكبرى قطعه عرف أنها ليست
أمه فلما قالت الصغرى ما قالت عرف أنها أمه، ولم يكن مراده أنه يقطعه حقيقة، وإنما أراد اختبار(٣) شفقتها ليتميزّ له
الأم فلما تميزت بما ذكر عرفها ولعله استقر الكبرى فأقرت بعد ذلك به للصغرى، فحكم بالإقرار لا بمجرد الشفقة
المذكورة قال العلماء: ومثل هذا يفعله الحاكم ليتوصل به إلى حقيقة الصواب بحيث إذا انفرد ذلك لم يتعلق به
حکم.
سندي ٥٤١٧ - قوله (به للكبرى) إما لأنها ذات اليد أو لشبه بها أو لأن في شريعته ترجيح قول الكبرى عند الاشتباه،
وأما سليمان فتوصل بالحيلة إلى معرفة باطن الأمر فأوهمهما أنه يريد قطع الولد ليعرف من يشقّ عليها قطعه فتكون =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (حدثه به) بزيادة (به).
(٢) في النظامية. (محذوراً).
(٣) في النظامية: (اختيار) بدلاً من (اختبار).

٦٢٧
التحفة (القضاة: ١٤ )
آداب القضاة ك ٤٩ : ب١٥
رَسُولِ اللّهِ وَالْ قَالَ: (بَيْئَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا أَبْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِآَبْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ هُذِهِ
لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِبْنِكِ وَقَالَتِ الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرَجَنَا إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَهُ فَقَالَ: أَنْتُونِي بِالسّكِّينِ أَشْقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ
الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ! هُوَ أَبْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ
عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِيَ هْزَيْرَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَنَّهُ قَالَ: ((خَرَجَتِ أَمْرَ أْتَانِ مَعَهُمَا
صَبِيّانِ لَهُمَا فَعَدَا الذِّئْبُ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ وَلَدَهَا، فَأَصْبَحَتَا تَخْتَصِمَانٍ فِي الصَّبِيِّ الْبَاقِي إِلَى دَاوُدَ
عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى مِنْهُمَا فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْرُكُمَا فَقَصَّتَا عَلَيْهِ، فَقَالَ:
أَثْتُونِي بِالسِّكِينِ أَشُقُّ الْغُلَمَ بَيْنَهُمَا: فَقَالَتْ(٢) الصُّغْرَى: أَتَشُقُّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: لَ تَفْعَلْ حَقِّي
مِنْهُ لَهَا، قَالَ: هُوَ أَبْتُكِ، فَضَى بِهِ لَهَا)).
(١٦) نقض الحاكم ما يحكم به غيره ممن هو مثله أو أجل منه
٥٤١٩ - أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي
٥٤١٨ - أخرجه مسلم في الأقضية، باب بيان اختلاف المجتهدين (الحديث ٢٠م) بنحوه. تحفة الأشراف (١٣٨٦٧).
٥٤١٩ - تقدم (الحديث ٥٤١٧).
= هي أمه، فلما رضيت الكبرى بالقطع وأبت الصغرى عرف أن الصغرى هي الأم دون الکبری ولعله ما قضى به وحده
بل طلب الإقرار من الكبرى فأقرت بعد ذلك بالولد للصغرى فحكم بالإقرار وللحاكم استعمال الحيلة لمعرفة الصواب
لكن لا يحكم إلّ بوجهه لا بالحيلة فقط والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥٤١٨ -
سندي ٥٤١٨.
سيوطي ٥٤١٩ .
سندي ٥٤١٩
(١) في النظامية ضبطت هكذا: (الُدية) بالضبطين وكتب فوقها (معاً).
(٢) في النظامية: (قالت) وفي إحدى نسخها (فقالت).

آداب القضاة ك ٤٩ : ب١٧
٦٢٨
التحفة (القضاة: ١٦)
حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّلَ﴿ قَالَ: ((خَرَجَتِ أَمْرَ أَتَانٍ مَعَهُمَا
وَلَدَاهُمَا فَأَخَذَ الذِّئْبَ(١) أَحْدُهَمَا فَاخْتَصَمَتَا(٢) فِي الْوَلَدِ إِلَى دَاوُدَ النَِّّ ◌َ فَتَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى
مِنْهُمَا، فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَمُ فَقَالَ: كَيْفَ قَضَى بَيْكُمَا؟ قَالَتْ: قَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، قَالَ
سُلَيْمَانُ: أَقْطَعُهُ بِنِصْفَيْنِ لِهُذِهِ نِصْفٌ وَلِهَذِهِ نِصْفُ، قَالَتِ الْكُبْرَى: نَعَمِ أَقْطَعُوهُ(٣)، فَقَالَتِ
الصُّغْرَى: لَا تَقْطَعْهُ، هُوَ وَلَدُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلَِّي أَبَتْ أَنْ يَقْطَعَهُ)).
(١٧) باب الردّ على الحاكم إذا قضى بغير الحق
٥٤٢٠ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْتَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّاد قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ:
٨/٢٣٧ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ
مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمٍَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِهِ،
قَالَ(٤): (بَعَثَ النَِّيّ ◌َ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيْمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلاَمِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ
يَقُولُوا أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَّنَا وَجَعَلَ خَالِدٌ قَتْلَا وَأَسْراً قَالَ: فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ أَسِيرَهُ حَتَّى
إِذَا أَصْبَحَ يَوْمُنَا أَمَرَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَ
٥٤٢٠ - أخرجه البخاري في المغازي، باب بعث النبي يا خالد بن الوليد إلى بني جذيمة (الحديث ٤٣٣٩)، وفي الأحكام،
باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو رد (الحديث ٧١٨٩). تحفة الأشراف (٦٩٤١).
سيوطي ٥٤٢٠ -
سندي ٥٤٢٠ - قوله (صبأنا) أي خرجنا من دين آبائنا إلى الدين المدعو إليه وهم أرادوا بذلك إظهار الدخول في
الإِسلام، فإن الكفرة كانوا يقولون للمسلم الصابىء - يومئذٍ لكن لما كان اللفظ غير صريح في الإِسلام جوز خالد
قتلهم (وجعل خالد قتلى وأسرى) هكذا في بعض النسخ، وعلى هذا فقتلى: جمع قتيل، وأسرى: جمع أسير،
والتقدير جعل خالد بعضهم قتلى وبعضهم أسرى، وفي بعض النسخ قتلاً وأسراً بالنصب على أنه مصدر أي جعل
يقتلهم قتلاً ويأسرهم أسراً (مما صنع (٥) خالد) من قتل من أظهر أن مراده الإِسلام.
(١) في النظامية (فأخذ الذئب منهما) بزيادة (منهما).
(٢) في إحدى نسخ النظامية (فاختصما) بدلاً من (فاختصمتا).
(٣) في إحدى نسخ النظامية (اقطعه) بدلاً من (اقطعوه).
(٤) في النظامية (فقال) وفي إحدى نسخها (قال).
(٥) في النظامية (صنيع) وفي إحدى نسخها (صنع).

آداب القضاة ك ٤٩ : ب١٨
٦٢٩
التحفة (القضاة: ١٧)
أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَ يَقْتُلُ أَحَدٌ - وَقَالَ بِشْرٌ مِنْ أَصْحَابِ - أَسِيرَهُ قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى النَِّّ ◌َ﴿ فَذُكِرَ لَهُ
صُنْعَ خَالِدٍ، فَقَالَ النَِّيُّ:﴿ وَرَفَعَ يَدَيْهِ: آللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأْ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ - قَالَ زَكَرِيًّا فِي حَدِيثِهِ
فَذُكِرَ، وَفِي حَدِيثٍ بِشْرٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأْ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرْتَيْنِ)).
(١٨) ذكر ما ينبغي للحاكم أن يجتنبه
٥٤٢١ - أَخْبَرَنَا قُتََّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةً
قَالَ: كَتَبَ أَّبِي وَكَتَبْتُ لَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ - وَهُوَ قَاضِي سِجِسْتَانَ - أَنْ لَا تَحْكُمُ بَيْنَ أَثْنَيْنِ
وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: (لَ يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ أَثْنَيْنٍ وَهُوَ غَضْبَانُ)).
٨/٢٣٨
(١٩) الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان
٥٤٢٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَالْخَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ
٥٤٢١ - أخرجه البخاري في الأحكام، باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان (الحديث ٧١٥٨) وأخرجه مسلم في
الأقضية ، باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان (الحديث ١٦) وأخرجه أبو داود في الأقضية ، باب القاضي يقضي وهو غضبان
(الحديث ٣٥٨٩) مختصراً وأخرجه الترمذي في الأحكام، باب ما جاء لا يقضي القاضي وهو غضبان (الحديث ١٣٣٤) وأخرجه
النسائي في آداب القضاة، النهي عن أن يقضي في قضاء بقضاءين (الحديث ٥٤٣٦) مطولاً وأخرجه ابن ماجه في الأحكام، باب
لا يحكم الحاكم وهو غضبان (الحديث ٢٣١٦). تحفة الأشراف (١١٦٧٦).
٥٤٢٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٦٣٠).
سيوطي ٥٤٢١ -
سندي ٥٤٢١ - قوله (لا يحكم) نهي أو نفي بمعنى النهي وذلك لأن الغضب يفسد الفكر ويغير الحال فلا يؤمن عليه
في الحكم، وقالوا: وكذا الجوع والعطش وأمثال ذلك.
سيوطي ٥٤٢٢ - (أن عبد الله بن الزبير حدثه عن الزبير بن العوام أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدراً) قال
الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي: لم يقع تسميته في شيء من طرق الحديث، ولعلهم أرادوا ستره لما
وقع منه وقد سماه الواحدي في أسباب النزول فقال: إنه حاطب(١) بن أبي بلتعة، وكذلك سماه محمد بن الحسن
النقاش ومكي ومهدوي وهو مردود بأن حاطباً(٢) مهاجري حليف بني أسد بن عبد العزى وليس من الأنصار. قال
الواحدي: وقيل إنه ثعلبة بن حاطب(٣) (في شراج الحرة) بكسر الشين المعجمة وآخره جيم جمع شرجه بفتح الشين
وسكون الراء، وهي مسايل الماء بالحرة وهي الأرض ذات الحجارة السود (حتى يرجع إلى الجدر) بفتح الجيم
وسكون الدال المهملة، وراء ما يرفع من جوانب الشرفات(٤) في أصول النخل وهي كالحيطان لها.
(١) في النظامية (خاطب).
(٢) في النظامية (خاطباً).
(٣) في النظامية (خاطب).
(٤) في النظامية (الشوقات) بدلاً من (الشرفات).

آداب القضاة ك٤٩ : ب٢٠
٦٣٠
التحفة (القضاة: ١٩)
٨/٢٣٩
اللهِ : أُسقِ يا زبير، تم ارسِلِ المَّءُ إِلى ◌َجَارِتُ فعصِبَّ أَ صََّّرِي وَعَّ بِ.وشُونَ عَّ ....
كَانَ أَبْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ ثُمَّ قَالَ: يَا زُبَيْرُ أَسْقِ ثُمَّ أَحْبِسِ الْمَاءَ خَتَّى يَرْجِعَ إِلَى
الْجَدْرِ، فَاسْتَوْفِى رَسُولُ اللَّهِ وَ لِلْزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَبْلَ ذلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ
بَرَأْيٍ فِيهِ السَّعَةُ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ِ الْأَنْصَارِيُّ اسْتَوْفَى لِلِزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي
صَرِيحِ الْحُكْمُ قَالَ الزُّبِيْرُ: لَا أَحْسَبُ هَذِهِ الآيةَ أُنْزِلَتْ إِلَّ فِي ذَلِكَ ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى
يُحَكِّمُوَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾)). وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ.
(٢٠) حكم الحاكم في داره
٥٤٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
أَبْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْئاً كَانَ عَلَيْهِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا (١)
٥٤٢٣ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب التقاضي والملازمة في المسجد (الحديث ٤٥٧)، وباب رفع الصوت في المسجد
(الحديث ٤٧١)، وفي الخصومات، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض (الحديث ٢٤١٨)، وفي الصلح ، باب الصلح =
سندي ٥٤٢٢ - قوله (أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدراً) ظاهره أنه كان مسلماً لا منافقاً كما قيل إذ يبعد أن
يقال لمنافق ذلك فالظاهر أنه وقع فيما وقع من شدة الغضب بلا اختيار منه والله تعالى أعلم (في شراج الحرة) بكسر
الشين المعجمة آحره جيم جمع شرجة بفتح فسكون وهي مسايل الماء بالحرة، بفتح فتشديد وهي أرض ذات حجارة
سود (سرح) أمر من التسريح، أي أرسل (اسق) يحتمل قطع الهمزة ووصلها (أن كان) بفتح الهمزة حرف مصدري أو
مخفف أن واللام مقدرة أي حكمت به لكونه ابن عمتك ورُويَ بكسر الهمزة على أنه مخفف أن والجملة استئنافية في
موضع التعليل (فتلون) أي تغير وظهر فيه آثار الغضب (إلى الجدر) بفتح الجيم وكسرها وسكون الدال المهملة، وهو
الجدار قيل المراد به ما رفع حول المزرعة كالجدار: وقيل أصول الشجر أمره صلى الله تعالى عليه وسلم أولاً
بالمسامحة والإِيثار بأن يسقي شيئاً يسيراً ثم يرسله إلى جاره، فلما قال الأنصاري ما قال وجهل موضع حقه أمره بأن
يأخذ تمام حقه ويستوفيه، فإنه أصلح له وفي الزجر أبلغ (فلما أحفظ) أي أغضب من الحفيظة بمعنى الغضب، قيل
هذا من كلام الزهري .
سيوطي ٥٤٢٣ -
سندي ٥٤٢٣ - قوله (أنه(٢) تقاضى) أي طلب منه قضاء الدَّيْن (ضع) أي اترك هذا القدر وأبرئه منه.
(١) في النظامية (سَمِعَها) وفي إحدى نسخها (سمعهما).
(٢) سقطت من الميمنية .

آداب القضاة ك٤٩ : ب٢١
٦٣١
التحفة (القضاة: ٢٠ )
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجٍ إِلَيْهِمَا فَكَشَفَ سِتْرَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى: يَا كَعْبُ، قَالَ: لَبَيْكَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ضَعْ مِنْ دَيْئِكَ هُذَا، وَأَوْمَأْ إِلَى الشَّطْرِ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: قُمْ فَاقْضِهِ).
٨/٢٤٠
(٢١) الاستعداء
٥٤٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرَ بْنِ إِيَّاسٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ شَرَاحِيلَ (١) قَالَ: ((قَدِمْتُ مَعَ عُمُومَتِي
الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ حَائِطاً مِنْ حِيطَانِهَا فَفَرَكْتُ مِنْ سُنْلِهِ، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَأَخَذَّ بِسَائِي
وَضَرَبَتِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَسْتَعْدِي عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ فَجَاؤُا بِهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى
هَذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّهُ دَخَلَ حَائِطِي فَأَخَذَ مِنْ سُنْيُلِهِ فَفَرَكَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا
عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا وَلَ أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ جَائِعاً، أَرْدُدْ عَلَيْهِ كِسَاءَهُ، وَأُمَرَ لِي(٢) رَسُولُ اللَّهِ وَهُ بِوَسْقٍ
أَوْ نِصْفِ وَسْقٍ».
= بالدين، والعين (الحديث٢٧١٠) وأخرجه مسلم في المساقاة، باب استحباب الوضع من الدين (الحديث ٢٠ و٢١) وأخرجه أبو
داود في الأقضية ، باب في الصلح (الحديث ٣٥٩٥) وأخرجه ابن ماجه في الصدقات، باب الحبس في الدين والملازمة (الحديث
٢٤٢٩). والحديث عند: البخاري في الخصومات، باب في الملازمة (الحديث ٢٤٢٤)، وفي الصلح ، باب هل يشير الإِمام
بالصلح (الحديث ٢٧٠٦). والنسائي في آداب القضاة، إشارة الحاكم على الخصم بالصلح (الحديث ٥٤٢٩). تحفة الأشراف
(١١١٣٠).
٥٤٢٤ - أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في ابن السبيل يأكل من التمر ويشرب من اللبن إذا مر به (الحديث ٢٦٢٠ و٢٦٢١)
بنحوه، وأخرجه ابن ماجه في التجارات، باب من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه (الحديث ٢٢٩٨). تحفة الأشراف
(٥٠٦١).
سيوطي ٥٤٢٤ -
سندي ٥٤٢٤ - قوله (ففركت(٣) من سنبله) أي دلكته باليد لإخراج الحبّ منه (أَسْتعدِي عليه) أي أطلب منه أن ينتقم
منه لي (ما علمته) من التعليم اعتذر عنه بأنه جاهل غريب وجائع فينبغي لك تعليم مثله وإطعامه (بوسق) بفتح
فسكون.
(١) في النظامية (شرحبيل) وفي إحدى نسخها (شراحيل).
(٢) في النظامية (وأمرني) بدلاً من (وأمر لي).
(٣) في نسخة دهلي: (فركت) وما في المتن (ففركت).

آداب القضاة ك٤٩ : ب٢٢
٦٣٢
التحفة (القضاة: ٢١)
(٢٢) صون النساء عن مجلس الحكم
٥٤٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ: (أَتَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ
٥٤٢٥ - أخرجه البخاري في الوكالة، باب الوكالة في الحدود، (الحديث ٢٣١٤ و٢٣١٥) مختصراً، وفي الصلح، باب إذا
اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (الحديث ٢٦٩٥ و٢٦٩٦)، وفي الشروط ، باب الشروط التي لا تحل في الحدود
(الحديث ٢٧٢٤ و٢٧٢٥)، وفي الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي # (الحديث ٦٦٣٣ و٦٦٣٤)، وفي الحدود،
باب الاعتراف بالزنا (الحديث ٦٨٢٧ و ٦٨٢٨)، وباب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائباً عنه (الحديث ٦٨٣٥ و٦٨٣٦)، وباب
هل يأمر الإمام رجلاً فيضرب الحد غائباً عنه (الحديث ٦٨٥٩ و٦٨٦٠)، وفي الأحكام ، باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلاً
وحده للنظر في الأمور (الحديث ٧١٩٣ ٧١٩٤)، وأخرجه البخاري في أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق
في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام (الحديث ٧٢٥٨ و٧٢٥٩ و ٧٢٦٠، وفي الحدود، باب إذا رمى امرأته أو
امرأة غيره بالزنا عند الحاكم والناس هل على الحاكم أن يبعث إليها فيسألها عما رميت به (الحديث ٦٨٤٢ و ٦٨٤٣) وأخرجه
مسلم في الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى (الحديث ٢٥). وأخرجه أبو داود في الحدود، باب المرأة التي أمر
النبي و18 برجمها من جهينة (الحديث ٤٤٤٥) وأخرجه الترمذي في الحدود، باب ما جاء في الرجم على الثيب (الحديث
١٤٣٣) وأخرجه النسائي في آداب القضاة، صون النساء عن مجلس الحكم (الحديث ٥٤٢٦) وأخرجه ابن ماجه في الحدود،
باب حد الزنا (الحديث ٢٥٤٩) والحديث عند: البخاري في الشهادات، باب شهادة القاذف والسارق والزاني (الحديث
٢٦٤٩)، وفي الحدود، باب البكران يجلدان وينفيان (الحديث ٦٨٣١). وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن
رسول الله # (الحديث ٧٢٧٨ ٧٢٧٩). تحفة الأشراف (٣٧٥٥).
سيوطي ٥٤٢٥ - (إنَّ ابني كان عسيفاً) بالعين المهملة أي أجيراً (الأقضين بينكما بكتاب الله) أي بحكم الله، وقيل هو
إشارة إلى قوله تعالى: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلاً﴾ وفسر النبي # السبيل بالرجم في حق المحصن، وقيل: هو إشارة
إلى آية الشيخ والشيخة .
سندي ٥٤٢٥ - قوله (عسيفاً) بالعين المهملة أجيراً (فافتديت بمائة شاة) أي أعطيته مائة شاة لذلك وكأنه زعم أن الحق
لزوج الزانية (بكتاب الله) أي بحكم الله، وقيل: هو إشارة إلى قوله تعالى: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلاً﴾ وفسر النبي
صلى الله تعالى عليه وسلم السبيل بالرجم في حق المحصن، وقيل هو إشارة إلى آية الشيخ والشيخة، كذا ذكره
السيوطي. قلت: مع قوله تعالى: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا﴾ الآية فليتأمل (فرد عليك) أي عليهم أن يردوها عليك
(وجلد ابنه) أي بعد إقراره وثبوت الزنا عليه بالبينة لا بمجرد كلام الأب (فإن اعترفت) قبل إطلاقه يدل على كفاية
المرأة(١) في لزوم الحد. قلت: الإطلاق غير مراد كيف ولو ادعت الإكراه والجنون مثلاً يسقط الرجم فعند ذلك
ينصرف المطلق إلى مقيد يكون معلوماً في الشرع وقد علم أربع مرار(٢) في ثبوت الحد فينصرف إليه، ثم قال
النووي في وجه إرسال أنيس إلى المرأة مع أن المطلوب في حد الزنا الدرء لا الإثبات: أن هذا محمول عند العلماء
على إعلام المرأة بأن هذا الرجل قذفها بابنه فيعرفها بأن لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه إلّ أن تعترف
بالزنا فلا يجب عليه حد القذف بل يجب عليها حد الزِّنا.
(١) في نسختي دهلي والنظامية (المرة) بدلاً من (المرأة).
(٢) في نسخة دهلي (أربع مرار في الأقرب) بزيادة (في الأقرب).

آداب القضاة ك٤٩ : ب٢٢
٦٣٣
التحفة (القضاة: ٢١)
اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: ٨/٢٤١
أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاتْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ: إِنَّ آبْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ
فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى أَبْنِي الرَّجْمَ فَاقْتَدَيْتُ بِمِائَةٍ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ
فَأَخْبَرُ ونِي أَنَّمَا عَلَى أَبْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى أَمْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْ:
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنْ بَيْكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ: أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدِّ إِلَيْكَ(١)، وَجَلَدَ أَبْنَهُ مِائَةٌ
وَغَرَّبَهُ عَاماً وَأَمَرَ أُنَيْساً أَنْ يَأَتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ فَإِنِ آَعْتَرَفَتْ فَأَرْجُمْهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمْهَا)).
٥٤٢٦ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ قَالُوا: (كُنَّا عِنْدَ النَِّّ ◌َ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، إِلَّ مَا (٢) قَضَيْتَ
بَيْنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْتَهَ مِنْهُ فَقَالَ: صَدَقَ، أَقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ: قُلْ، قَالَ:
إِنَّ أَبْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هَذَا فَزَنَى بِأَمْرَ أَتِهِ فَاقْتَدَيْتُ مِنْهُ(٣) بِمِائَةٍ شَاةٍ وَخَادِمٍ وَكَانَّهُ أُخْبِرَ أَنَّ عَلَى
أَبْنِهِ الرَّجْمَ فَاقْتَدَى مِنْهُ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالاً(٤) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى أَبْنِي جَلْدُ مِائَةٍ
وَتَغَرْيبُ عَامٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿َ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لُأَقْضِيَنَّ بَيْتَكُمَا بِكِتَابٍ
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَمَّ الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ فَرَدِّ عَلَيْكَ(٥)، وَعَلَى أَبْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، أَغْدُ يَا
أُنَيْسُ عَلَى آمْرَأَةٍ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَأَرْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا فَأَعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا)).
٨/٢٤٢
٥٤٢٦ - تقدم (الحديث ٥٤٢٥).
سيوطي ٥٤٢٦ - (فرد عليك) أي مردودة (أغد يا أنيس) هو ابن الضحاك الأسلمي، وقال ابن عبد البر: هو ابن مرثد.
قال النووي: والأول هو الصحيح المشهور (على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) قال النووي: هذا محمول عند
العلماء على إعلام المرأة بأن هذا الرجل قذفها بابنه فيعرفها بأن لها(٦) عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه إلاّ أن
تعترف بالزنا فلا يجب عليه حد القذف بل يجب عليها حد الزنا. قال: ولا بد من هذا التأويل لأن ظاهره أنه بعث
لطلب إقامة حد الزنا وهذا غير مراد لأن حد الزنا لا يحتاط له بالتحسس (٧) والتنقير عنه بل لو أقربه الزاني استحب أن
يلقن الرجوع فحينئذٍ يتعين التأويل الذي ذكرناه.
سندي ٥٤٢٦ -
(١) في إحدى نييخ النظامية (عليك) بدلاً من (إليك).
(٥) في النظامية (إليك) وفي إحدى نسخها (عليك).
(٢) سقطت من إحدى نسخ النظامية .
(٣) سقطت من النظامية.
(٦) في النظامية: (له) بدلاً من (لها).
(٤) في إحدى نسخ النظامية (رجلًاً) بدلاً من (رجالاً). (٧) في نسختي دهلي والنظامية (بالتجسس) بالمعجمة بدلاً من (بالتحسس).

آداب القضاة ك٤٩ : ب٢٣
٦٣٤
التحفة (القضاة: ٢٢)
(٢٣) توجيه الحاكم إلى من أخبر أنه زَنَی
٥٤٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا
يَحْتَى عَنْ أَبِي أْمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ أَبِيَ بِآمْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ فَقَالَ: مِمِّنْ؟ قَالَتْ:
٨/٢٤٣ مِنَ الْمُفْعَدِ الَّذِي فِي حَائِطِ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ فَأْتِيَ بِهِ مَحْمُولاً فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاعْتَرَفَ، فَدَعَا
رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ بِإِنْكَالٍ فَضَرَبَهُ وَرَحِمَهُ لِزَمَانَتِهِ وَخَفَّفَ عَنْهُ».
(٢٤) مصير(١) الحاكم إلى رعيته للصلح بينهم
٥٤٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ
سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: ((وَقَعَ بَيْنَ حَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَلَمُ حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ فَذَهَبَ النَِّيُّ ◌َ
لِيُصْلِحَ بَيْتَهُمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَةُ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ وَانْتُظِرَ رَسُولُ اللَّهِ(٢) وَ﴿ فَآَخْتُبِسَ (٣)، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ
وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَ النَِّّ ◌َّةٍ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ صَفَّحُوا وَكَانَ
أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَةِ، فَلَمَّا(٤) سَمِعَ تَصْفِيحَهُمُ الْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَرَادَ أَنْ
يَتَأَخَّرَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ أَثْبُتْ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَعْنِي يَدَيْهِ - ثُمَّ نَكَصَ الْقَهْتَرَى وَتَقَدَّمَ
٥٤٢٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٠).
٥٤٢٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٤٦٩٣).
سيوطي ٥٤٢٧ - (بإثكال) بهمزة مكسورة ومثلثة ساكنة وكاف وآخره لام.
سندي ٥٤٢٧ - قوله (فأرسل إليه) كان الإِرسال إليه مثل الإرسال إلى المرأة في الحديث المتقدم (بإثكال) بكسر
الهمزة وسكون المثلثة بعدها كاف ثم لام، وهو عذق النخلة بما فيه من الشماريخ .
سيوطي ٥٤٢٨.
سندي ٥٤٢٨ - قوله (صفحوا) من التصفيح، أي ضربوا أيديهم للإعلام (يعني يديه) أي يحمد الله تعالى على إكرام
النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إياه بالتقدم بين يديه ولكونه فهم أن الأمر بذلك للإكرام لا للإيجاب اختار عليه
التأدب وإلّ فلا يجوز ترك الأمر لو كان للإيجاب (ثم نكص) أي رجع إلى العقب (بين يدي نبيه) أي بلا ضرورة فلا
يرد إمامته في المرض مع ما جاء فيه من الاختلاف.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (مسير).
(٢) في إحدى نسخ النظامية (النبي) بدلاً من (رسول الله).
(٣) في النظامية ضبطت هكذا (فاحتَّبس) وكتب فوقها (معاً).
(٤) في إحدى نسخ النظامية (ولما) بدلاً من (فلما).

آداب القضاة ك ٤٩ : ب٢٥
٦٣٥
التحفة (القضاة: ٢٤)
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ بِِّ قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْبُتَ؟ قَالَ مَاكَانَ اللَّهُ لِيْرَى
أَبْنَ أَبِي ◌ُحَافَةَ بَيْنَ يَدَيْ نَبِّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مَالَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَائِكُمْ
صَفَّحْتُمْ! إِنَّ ذُلِكَ للِّسَاءِ، مَنْ تَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّه)).
٨/٢٤٤
(٢٥) إشارة الحاكم على الخصم بالصلح .
٥٤٢٩ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: (أَنَّهُ كَانَ
لَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ - يَعْنِي دَيْئاً - فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ فَتَكَلَّمَا حَتَّى أَرْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ،
فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: يَا كَعْبُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ النِّصْفَ، فَأَخَذَ نِصْفاً(١) مِمَّا عَلَيْهِ
وَتَرَكَ نِصْفاً)).
(٢٦) إشارة الحاكم على الخصم بالعفو
٥٤٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَوْفٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ أَبُو عُمَرَ
الْعَائِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ عَنْ وَائِلٍ قَالَ: ((شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ حِينَ جَاءَ بِالْقَاتِلِ
يَقُودُهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فِي نِسْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلََّ لِوَلِّ الْمَقْتُولِ: أَتَعْفُوْ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَتَأْخُذُ
الدِّيَةَ؟ قَالَ: لَ، قَالَ: فَتَقْتُلُهُ! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَذْهَبْ بِهِ(٢) فَلَمَّا ذَهَبَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاءُ(٢) فَقَالَ:
أَتَعْفُو؟ قَالَ: لَاَ، قَالَ: فَتَأَخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لَ، قَالَ: فَتَقْتُلُهُ! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَذْهَبْ بِهِ فَلَمَّا(٤) ذَهَبَ فَوَلَّى مِنْ
٥٤٢٩ - تقدم (الحديث ٥٤٢٣) .
٥٤٣٠ - تقدم (الحديث ٤٧٣٧).
سيوطي ٥٤٢٩ - (عبد الله بن أبي حدرد) بمهملات.
سندي ٥٤٢٩ - قوله (فمر بهما) أي ظهر لهما فلا منافاة بينه وبين ما تقدم قريباً.
سيوطي ٥٤٣٠ -
سندي ٥٤٣٠ - قوله (في نِسعة) بكسر النون .
(١) في إحدى نسخ النظامية (النصف).
(٢) سقطت من إحدى نسخ النظامية .
(٣) في النظامية (فدعاه) وفي إحدى نسخها (دعاه).
(٤) سقطت من إحدى نسخ النظامية .

آداب القضاة ك ٤٩ : ب٢٧
٦٣٦
التحفة (القضاة: ٢٦)
عِنْدِهِ دَعَاهُ فَقَالَ: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَتَأْخُذُ الدِّيَّةَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَتَقْتُلُهُ! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
٨/٢٤٥ أَذْهَبْ بِهِ فَقَالَ(١) رَسُولُ اللَّهِ وَ عِنْدَ ذلِكَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوهُ بِإِثْمِهِ وَإِمِ صَاحِبِكَ فَعَفَا
عَنْهُ وَتَرَكَهُ فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ)) .
(٢٧) إشارة الحاكم بالرفق
٥٤٣١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبِيْرِ
حَدَّثَهُ: ((أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ التِي يَسْقُونَ بِهَا
النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبِى عَلَيْهِ، فَأَخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ ﴿َ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنْ
كَانَ أَبْنَ عَمَّتِكَ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ ثُمَّ قَالَ: يَا زُبَيْرُ، اسْقِ ثُمَّ أَخْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ
إِلَى الْجَدْرِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنِّي أَحْسَبُ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذُلِكَ ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَ يُؤْمِنُونَ﴾ الآيَةَ)).
(٢٨) شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم
٥٤٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةً، عَنِ ابْنٍ
٥٤٣١ - أخرجه البخاري في المساقاة، باب سكر الأنهار (الحديث ٢٣٥٩ و٢٣٦٠) . وأخرجه مسلم في الفضائل، باب
وجوب اتباعه# (الحديث ١٢٩). وأخرجه أبو داود في الأقضية، أبواب من القضاء (الحديث ٣٦٣٧). وأخرجه الترمذي في
الأحكام ، باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء (الحديث ١٣٦٣)، وفي تفسير القرآن (الحديث
٣٠٢٧) وأخرجه النسائي في التفسير. سورة النساء ، قوله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾
(الحديث ١٣٠) وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله و #مل والتغليظ على من عارضه (الحديث ١٥).
تحفة الأشراف (٥٢٧٥).
٥٤٣٢ - أخرجه البخاري في الطلاق، باب شفاعة النبي # في زوج بريرة (الحديث ٥٢٨٣) وأخرجه أبو داود في الطلاق، باب
في المملوكة تعتق وهي تحب حر أو عبد (الحديث ٢٢٣١) بنحوه وأخرجه ابن ماجه في الطلاق، باب خيار الأمة إذا أعتقت
(الحديث ٢٠٧٥). تحفة الأشراف (٦٠٤٨).
سيوطي ٥٤٣١ -
سندي ٥٤٣١ - قوله (في شراج الحرة) بكسر الشين وقد تقدم الحديث قرساً
سيوطي ٥٤٣٢ .
سندي ٥٤٣١ - قوله (يطوف خلفها يبكي) أي حين اختارت هي الفراق بعد أن أعتقت فخيرت (ألا تعجب) أي مع أن
المعتاد أن الحب يكون من الطرفين .
(١) في إحدى نسخ النظامية (قال) بدلاً من (فقال).

آداب القضاة ك ٤٩: ب٢٩
٦٣٧
التحفة (القضاة: ٢٨)
عَبَّاسٍ: ((أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةً كَانَ عَبْداً يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ
عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ لِلْعَبَّاسِ: يَا عَبَّاسُ، أَلَا تَعْجَبْ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ
مُغِيثاً؟ فَقَالَ لَهَا النِّّ ◌َ: لَوْ رَاجَعْتِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْمُرُنِي؟ قَالَ: إِنَّمَا ٨/٢٤٦
أَنَا شَفِیعُ، قَالَتْ: فَلاَ حَاجَةً لِي فِيهِ».
(٢٩) منع الحاكم رعيته من إتلاف أموالهم وبهم(٢) حاجة إليها (٣)
٥٤٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ قَالَ: حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ
غُلَمَاً لَهُ عَنْ ثُيْرٍ وَكَانَ مُحْتَاجاً وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَبَاعَهُ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ بِثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ،
فَقَالَ: أَقْضِ دَيْنَكَ وَأَنْفِقْ عَلَى عِيَالِكَ)).
(٣٠) القضاء في قليل المال وكثيره
٥٤٣٤ - أُخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمُعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَخِيهِ
٥٤٣٣ - تقدم (الحدیث ٤٦٦٨).
٥٤٣٤ - أخرجه مسلم في الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار (الحديث ٢١٨ و٢١٩) وأخرجه ابن ماجه
في الأحكام، باب من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالاً (الحديث ٢٣٢٤). تحفة الأشراف (١٧٤٤).
سيوطي ٥٤٣٣ .
سندي ٥٤٣٣ - قوله (رجل من الأنصار) قد تقدم الحديث إلا أن في هذه الرواية للدين (٤) ومقتضى الرواية السابقة
عدمه فلعله كان قليلاً غير منظور إليه والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥٤٣٤ -
سندي ٥٤٣٤ - قوله (فقد أوجب الله إلخ) أي جزاؤه ذلك وأمر(٥) المغفرة وراء ذلك(٥) (قضيباً) أي عوداً (من أراك)
بالفتح شجرة معروفة .
(١) في النظامية (رسول الله) وفي إحدى نسخها (النبيُّ).
(٢) في نسخة النظامية : (وبه).
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (ولهم حاجة إليها) وفي نسخة أخرى (وله حاجة إليه).
(٤) في نسخة دهلي (اللدين) بدلاً من ( لمدين).
(٥) ما بين الرقمين ساقط من النظامية .

آداب القضاة ك٤٩ : ب٣١
٦٣٨
التحفة (القضاة: ٣٠)
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ: ((مَنِ أَقْتَطَعَ حَقَّ أَمْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ
فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئاً يَسِيراً يَا رَسُولَ اللَّهِ،
قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ)).
(٣١) قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه
٥٤٣٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
٨/٢٤٧ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ
وَلَا يُتْفِقُ عَلَيَّ وَوَلَدِي مَا يَكْفِيْنِي أَفَآَخُذُ مِنْ مَالِهِ وَلَ يَشْعُرُ؟ قَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدِكٍ
بِالْمَعْرُوفِ)).
(٣٢) النهي عن أن يقضى في قضاء بقضاءين
٥٤٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
حُسَيْنٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ - وَكَانَ عَامِلًا عَلَى سِجِسْتَانَ - قَالَ:
٥٤٣٥ - أخرجه مسلم في الأقضية، باب قضية هند (الحديث ٧م) وأخرجه النسائي في عشرة النساء من الكبرى، أخذ المرأة نفقتها
من مال زوجها بغير إذنه وذكر اختلاف الزهري وهشام في لفظ خبر هند في ذلك (الحديث ٣٠٩) وأخرجه ابن ماجه في التجارات،
باب ما للمرأة من مال زوجها (الحديث ٢٢٩٣). تحفة الأشراف (١٧٢٦١).
٥٤٣٦ - انفرد به النسائي. والحديث عند: البخاري في الأحكام، باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان (الحديث
٧١٥٨) ومسلم في الأقضية ، باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان (الحديث ١٦) وأبي داود في الأقضية، باب القاضي يقضي
وهو غضبان (الحديث ٣٥٨٩) والترمذي في الأحكام، باب ما جاء لا يقضي القاضي وهو غضبان (الحديث ١٣٣٤) والنسائي في
آداب القضاة، ذكر ما ينبغي للحاكم أن يجتنبه (الحديث ٥٤٢١) وابن ماجه في الأحكام، باب لا يحكم الحاكم وهو غضبان
(الحديث ٢٣١٦). تحفة الأشراف (١١٦٧٦).
سيوطي ٥٤٣٥ -
سندي ٥٤٣٥ - قوله (بالمعروف) أي بالقدر المعتاد بين أهل العرف لا الزائد على قدر الحاجة، ومن لم ير القضاء
على الغائب يحمل الحديث على أنه أفتاها به وبين لها أنه حلال والفتوى غير القضاء والله تعالى أعلم.
٠٠٠
سيوطي ٥٤٣٦ -
سندي ٥٤٣٦ - قوله (في قضاء) أي في أمرٍ واحدٍ كما في بعض طرق الحديث (بقضاءين) بأن يحكم بلزوم الدين
وسقوطه مثلاً، إذ المقصود من نصب القضاة قطع النزاع ولا ينقطع بمثل هذا القضاء.

اداب القضاة ك٤٩ : ب٣٣
٦٣٩
التحفة (القضاة: ٣٢)
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((لَ يَقْضِيَنَّ أَحَدٌ فِي قَضَاءٍ بِقَضَاءَيْنِ، وَلَا
يَقْضِي أَحَدٌ بَيْنَ خَصْمَيْنٍ وَهُوَ غَضْبَانُ)).
بعضكم الحن بِحجتِهِ مِن بعضٍ ، فإِنمَا اقضِي بَيْنكمَا عَلى نحوِ مَا اسْمَعَ، فَمَن قضيْتِ لهُ مِنْ حَقٌّ
أَخِيهِ شَيْئاً فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ)).
(٣٤) بابُ الأَلَدِّ الخَصم
٥٤٣٨ - أُخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبْنُ ٨/٢٤٨
مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ: ((إنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلْدُّ الْخَصِمُ)) .
(٣٥) القضاء فيمن لم تكن له بينة
٥٤٣٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
٥٤٣٧ - تقدم (الحدیث ٥٤١٦).
٥٤٣٨ - أخرجه البخاري في المظالم، باب قول الله تعالى ((وهو ألد الخصام)) (الحديث ٢٤٥٧)، وفي التفسير، باب ((وهو ألد
الخصام)) (الحديث ٤٥٢٣)، وفي الأحكام، باب الألد الخصم (الحديث ٧١٨٨). وأخرجه مسلم في العلم، باب في الألد
الخصم (الحديث ٥) وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة البقرة)) (الحديث ٢٩٧٦). وأخرجه النسائي في
التفسير: سورة البقرة، قوله تعالى: وهو ألد الخصام (الحديث ٥٦). تحفة الأشراف (١٦٢٤٨).
٥٤٣٩ - أخرجه أبو داود في الأقضية ، باب الرجلين يدعيان شيئاً وليست لهما بينة (الحديث ٣٦١٣ و٣٦١٤ و٣٦١٥) وأخرجه ابن
ماجه في الأحكام، باب الرجلان يدعيان السلعة وليس بينهما بينة (الحديث ٢٣٣٠). تحفة الأشراف (٩٠٨٨).
سيوطي ٥٤٣٧ -
سندي ٥٤٣٧ -
سيوطي ٥٤٣٨ - (الألد الخصم) أي الشديد الخصومة واللدد الخصومة الشديدة.
سندي ٥٤٣٨ - قوله (الألد الخصم) أي شديد الخصومة بالباطل.
سيوطي ٥٤٣٩ -
سندي ٥٤٣٩ - قوله (ليس لواحد بينة) كناية عن عدم رجحان أحدهما على الآخر بأن لا يكون في يد أحدهما أو
يكون في يدهما جميعاً والله تعالى أعلم.

آداب القضاة ك ٤٩ : ب٣٦
٦٤٠
التحفة (القضاة: ٣٥)
أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى: ((أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْتَصَمَا إِلَى النَِّّ وَ فِي دَابَّةٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا
بَيِّنَةٌ، فَقَضَى بِهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ)).
(٣٦) عظة الحاكم على اليمين
٥٤٤٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ
أَبْنِ أَبِي مُلَيْكَةً قَالَ: ((كَانَتْ جَارِيَتَانِ تَخْرُ زَانٍ(١) بِالطَّائِفِ فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَيَدُهَا تَدْمِى فَزَعَمَتْ
أَنَّ صَاحِبَتَهَا أَصَابَتْهَا وَأَنْكَرَتِ الْأُخْرَى، فَكَتَبْتُ إِلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ
قَضَىَ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أَعْطُوا بِدَعْوَاهُمْ لَأَذَّعَى نَاسٌ أَمْوَالَ نَاسٍ.
وَدَمَاءَهُمْ، فَأَدْعُهَا وَأَثْلُ عَلَيْهَا هَذِهِ الآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولَئِكَ لَ
٨/٢٤٩ خَلَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ فَدَعَوْتُهَا فَتَلَوْتُ عَلَيْهَا، فَأَعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ فَسَرَّهُ)).
(٣٧) كيف (٢) يستحلف الحاكم
٥٤٤١ - أَخْبَرَنَا سِوَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّه قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
٥٤٤٠ - أخرجه البخاري في التفسير، باب ((إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم» (الحديث
٤٥٥٢) والحديث عند: البخاري في الرهن، باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه، فالبينة على المدعي واليمين على
المدعى عليه (الحديث ٢٥١٤)، وفي الشهادات، باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود (الحديث ٢٦٦٨)، ومسلم
في الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه (١ و٢) وأبو داود في الأقضية، باب في اليمين على المدعى عليه (الحديث ٣٦١٩).
والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (الحديث ١٣٤٢). وأخرجه ابن ماجه في
الأحكام، باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (الحديث ٢٣٢١). تحفة الأشراف (٥٧٩٢).
٥٤٤١ - أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر (الحديث ٤٠) =
سيوطي ٥٤٤٠ -
سندي ٥٤٤٠ - قوله (تخرزان) من خرز الخف من باب نصر (تدمی) کترضى .
سيوطي ٥٤٤١ - (على حلقة) بسكون اللام (آلله ما أجلسكم) بهمزة ممدودة(٣) هو عوض من باء القسم (تهمة) بضم
أوله وفتح الهاء وسكونها فعلة من الوهم والتاء بدل من الواو.
سندي ٥٤٤١ - قوله (الله) بالمد، أي أنشدكم بالله والهمزة الممدودة عوض من حرف القسم (تهمة لكم) بضم أوله
وفتح الهاء وسكونها فعلة من اتهم والتاء بدل من الواو وكذا ذكره السيوطي (يباهي بكم الملائكة) أي فأردت أن أحقق
بماذا كانت المباهاة فللاهتمام بتحقيق ذلك الأمر والإِشعار بتعظيمه استحلفتكم.
(١) في النظامية: (تخرُزان) بالضبطين.
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (كم).
(٣) في النظامية: (هي) بدلاً من (هو).