النص المفهرس

صفحات 381-400

القسامة ك٤٥ : ب٦،٥
٣٨١
التحفة (القسامة : ٤)
(٥، ٦) باب القود
٤٧٣٥ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ٨/١٣
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَهَ قَالَ: ((لَا يَحِلُّ دَمُ أمْرِئٍ مُسْلِمٍ
إِلَّ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ(١) بِالنّفْسِ، وَالنَِّبُ(٢) الزَّانِي، وَالتَّارِكُ (٣) دِينَهُ الْمُفَارِقُ)).
٤٧٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ وَاللَّفْظُ لَأَحْمَدَ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿َ، فَرُفِعَ
الْقَاتِلُ إِلَى النَّبِّ ◌َ، فَدَفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ، فَقَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ
قَبْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِخَ لِوَلِّ الْمَقْتُولِ: أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقاً ثُمَّ قَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ، فَخَلَّى
سَبِيلَهُ - قَالَ - وَكَانَ مَكْتُوفاً بِنِسْعَةٍ، فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ، فَسُمِّيَ ذَا النِّسْعَةِ)).
٤٧٣٥ - تقدم (الحديث ٤٠٢٧).
٤٧٣٦ - أخرجه أبو داود في الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم (الحديث ٤٤٩٨) وأخرجه الترمذي في الديات، باب ما جاء
في حكم وليِّ القتيل في القصاص والعفو (الحديث ١٤٠٧). وأخرجه ابن ماجه في الديات ، باب العفو عن القاتل (الحديث
٢٦٩٠). تحفة الأشراف (١٢٥٠٧).
سيوطي ٤٧٣٥ -
سندي ٤٧٣٥ - قوله ( النفس بالنفس ) أي النفس تقتل في مقابلة النفس وهذا بيان الموصوفين بالخصال الثلاث إذ
بيانهم يتبين الصفات الثلاث والحديث قد سبق في كتاب تحريم الدم.
سيوطي ٤٧٣٦ - ( بنسعة ) بكسر النون وسكون السين وفتح العين المهملتين سير مضفور يجعل زماماً للبعير وغيره.
سندي ٤٧٣٦ - قوله ( قتل رجل ) على بناء المفعول أو الفاعل ( ما أردت قتله ) أي ما كان القتل عمداً ( أما إنه إن
كان إلخ ) يفيد أن ما كان ظاهره العمد لا يسع فيه كلام القاتل إنه ليس بعمد في الحكم نعم ينبغي لولي المقتول أن
لا يقتله خوفاً من لحوق الإِثم به على تقدير صدق دعوى القاتل ( بنسعة ) (٤) بكسر نون قطعة جلد تجعل زماماً للبعير
وغيره .
(١) في النظامية ضبطت كلمة: (النفس) بالسين المثلثة.
(٢) في النظامية ضبطت كلمة: (الثيب) بالباء المثلثة.
(٣) في النظامية ضبطت كلمة: (التارك ) بالكاف المثلثة.
(٤) في دهلي: (بنسعته).

القسامة ك ٤٥: ب٧،٦
٣٨٢
التحفة (القسامة: ٤ - ألف)
٤٧٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمُعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحْقُ عَنْ عَوْفِ الْأُعْرَابِيِّ، عَنْ
٨/١٤ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((جِيءَ بِالْقَاتِلِ الَّذِي قَلَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌َ، جَاءَ بِهِ
وَلِيُّ الْمَقْتُولِ؛ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَتَعْفُو(١)؟ قَالَ: لَ، قَالَ: أَتَقْتُلُ(٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
اذْهَبْ، فَلَمَّا ذَهَبَ دَعَاهُ قَالَ: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لَا قَالَ: أَتْأُخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَتَقْتُلُ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: أَذْهَبْ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِئْمِكَ وَإِثْمٍ صَاحِبِكَ، فَعَفَا
عَنْهُ فَأَرْسَلَهُ)) - قَالَ - فَرَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ)).
(٧،٦) ذكر اختلاف الناقلين لخبر علقمة بن وائل فيه
٤٧٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةً قَالَ: حَدَّثَنِي
٤٧٣٧ - أخرجه مسلم في القسامة ، باب صحة الإقرار بالقتل وتمكين ولي القتيل من القصاص واستحباب طلب العفو منه
(الحديث ٣٢) مطولاً وأخرجه أبوداود في الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم (الحديث ٤٤٩٩ و٤٥٠٠ و٤٥٠١) مطولاً.
وأخرجه النسائي في القسامة ذكر اختلاف الناقلين لخبر علقمة بن وائل فيه (الحديث ٤٧٣٨ و٤٧٣٩ و٤٧٤٠ و٤٧٤١ و٤٧٤٢
و٤٧٤٣)، وفي آداب القضاة، إشارة الحاكم على الخصم بالعفو (الحديث ٥٤٣٠) تحفة الأشراف (١١٧٦٩).
٤٧٣٨ - تقدم (الحديث ٤٧٣٧).
سيوطي ٤٧٣٧ - ( فإنه يبوء بإثمك وإثم صاحبك ) أي يلتزمه ويرجع به قال النووي: قيل: معناه يتحمل إثم المقتول
لإتلافه مهجته وإثم الولي لكونه فجعه في أخيه ويكون قد أوحى إليه وَيّ بذلك في هذا الرجل خاصة ويحتمل أن
معناه يكون عفوك عنه سبباً لسقوط إثمك وإثم أخيك والمراد إثمهما السابق بمعاص لهما متقدمة لا تعلق لها بهذا
القاتل، فيكون معنى يبوء يسقط وأطلق هذا اللفظ عليه مجازاً.
سندي ٤٧٣٧ - قوله ( فإنه يبوء ) بهمزة بعد الواو أي يرجع ( بإثمك وإثم صاحبك ) ظاهره أن الولي إذا عفا عن القاتل
بلا مال يتحمل القاتل إثم الولي والمقتول جميعاً ولا يخلو عن إشكال فإن أهل التفسير قد أولوا قوله تعالى: ﴿إني أريد أن
تبوء بإثمي وإثمك﴾ فضلاً عن إثم الولي ولعل الوجه في هذا الحديث أن يقال المراد برجوعه بإثمهما هو رجوعه ملتبساً
بزوال إثمهما عنهما ويحتمل أنه تعالى يرضى بعفو الولي فيغفر له ولمقتوله فيرجع والقاتل وقد أزيل عنهما (٣) إثمهما بالمغفرة
والله تعالى أعلم والمشهور هو الرواية الآتية وهي يبوء بإثمه (٤) وإثم صاحبك أي المقتول وقيل في تأويله أي يرجع
ملتبساً بإثمه السابق وبالإِثم الحاصل له بقتل صاحبه، فأضيف إلى الصاحب لأدنى ملابسة بخلاف ما لو قتل فإن القتل
يكون كفارة له عن إثم القتل وهذا المعنى لا يصلح للترغيب إلا أن يقال الترغيب باعتبار إيهام الكلام بالمعنى الظاهر
ويجوز الترغيب بمثله توسلا به إلى العفو وإصلاح ذات البين كما يجوز التعريض في محله والله تعالى أعلم.
سيوطي ٤٧٣٨ -
سندي ٤٧٣٨ -
(١) في إحدى نسخ النظامية: (أتغفر).
(٢) في نسخة النظامية: (فتقتل) وفي إحدى نسخها: (أتقتل).
(٣) في اليمنية: (عنها).
(٤) سقطت الواو من نسختي دهلي والميمنية.

القسامة ك٤٥ : ب٧،٦
٣٨٣
التحفة (القسامة: ٤ - ألف)
عِنْدِهِ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لَاَ ، قَالَ: أَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لَ، قَالَ: فَتَقْتُلُهُ؟ قَالَ، نَعَمْ، قَالَ:
أَذْهَبْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ بَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوءُ بِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ، فَعَفَا ٨/١٥
عَنْهُ وَتَرَكَهُ، فَنَا(١) رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ)).
٤٧٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرِ الْحَبَطِيُّ، عَنْ
عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهَ بِمِثْلِهِ. قَالَ يَحْنَى: وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ.
٤٧٤٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ - وَهُوَ الْحَوْضِيُّ - قَالَ: حَدَّثَنَا
جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿، جَاءَ رَجُلٌ فِي
عُنُقِهِ نِسْعَةٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبِّ يَحْفِرَائِهَا، فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ فَضَرَبَ بِهِ
رَأْسَ صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِّ مَ: أَعْفُ عَنْهُ، فَأَبَى وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي
جُبّ يَحْفِرَانِهَا، فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: أَعْفُ عَنْهُ، فَأَبَى، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ:
٤٧٣٩ - تقدم (الحديث ٤٧٣٧).
٤٧٤٠ - تقدم (الحديث ٤٧٣٧).
سیوطي ٤٧٣٩- ٤٧٤٠
سندي ٤٧٣٩ -
سندي ٤٧٤٠ - قوله ( كانا في جب ) بضم جيم وتشديد موحدة هو بئر غير مطوي ( فرفع المنقار ) الظاهر أن المراد
بالمنقار ههنا آلة نقر الأرض أي حفرها ويقال له المنقر بكسر الميم والمعول والله تعالى أعلم ( إن قتلته كنت مثله )
أي في كون كل منهما قاتل نفس وإن كان هذا قتل بالباطل وأنت قتلت بالحق لكن أطلق الكلام لإِيهامه ظاهره ليتوسل
به إلى العفو، أو المراد كنت مثله إن كان القاتل صادقاً في دعوى أن القتل لم يكن عمداً والله تعالى أعلم ( فرجع
فقال ) أي الولي ( إن قتلته ) على صيغة المتكلم.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فإذا).

القسامة ك٤٥: ب٧،٦
٣٨٤
التحفة (القسامة: ٤ - ألف)
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبِّ يَحْفِرَانِهَا، فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ أُرَاهُ قَالَ: فَضَرَبَ رَأْسَ صَاحِبِهِ
فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: أَعْفُ عَنْهُ، فَأَبِّى، قَالَ: أَذْهَبْ، إنْ قَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ، فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى جَاوَزَ، فَنَادَيْنَاهُ:
أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ؟ فَرَجَعَ فَقَالَ: إِنْ قَتَلْتُهُ كُنْتُ مِثْلَهُ. قَالَ: نَعَمْ، أَعْفُ، فَخَرَجَ
يَجُرُّ نِسْعَتَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا)).
٨/١٦ ٤٧٤١ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ، عَنْ سِمَاكٍ ذَكَرَ أَنَّ عَلْقَمَةَ
بْنَ وَائِلٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِهِ (أَنَّهُ كَانَ قَاعِداً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إذْ جَاءَ(١) رَجُلٌ يَقُودُ
آخَرَ بِنِسْعَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَتَلَ هَذَا أَخِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بَ: أَقَلْتَهُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ: لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيِّئَةَ، قَالَ: نَعَمْ قَلْتُهُ، قَالَ: كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَهُوَ
نَحْتَطِبُ مِنْ شَجَرَةٍ، فَسَّنِي فَأَغْضَبَنِي فَضَرَبْتُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: هَلْ
لَكَ مِنْ مَالٍ تُؤَدِّيِهِ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي إِلَّ فَأْسِي، وَكِسَائِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ
وَةَ : أَتْرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟ قَالَ: أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ، فَرَمَى بِالنِّسْعَةِ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ:
دُونَكَ صَاحِبَكَ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَ: إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ، فَأَدْرَكُوا الرَّجُلَ فَقَالُوا: وَيْلَكَ إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ، فَرَجَعَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حُدِّثْتُ
أَنَّكَ قُلْتَ: إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ، وَهَلْ أَخَذْتُهُ إِلَّ بِأَمْرِكَ؟ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ
صَاحِبِكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنْ ذَاكَ، قَالَ: ذُلِكَ كَذَلِكَ)) .
٤٧٤١ - تقدم (الحديث ٤٧٣٧).
سيوطي ٤٧٤١ - ( إن قتله فهو مثله ) قال النووي: الصحيح في تأويله أنه مثله في أنه لا فضل ولا منة لأحدهما على
الآخر لأنه يستوفي حقه منه بخلاف ما لوعفا عنه فإنه يكون له الفضل والمنة وجزيل ثواب الآخرة وجميل الثناء في
الدنيا وقيل: فهو مثله في أنه قاتل وإن اختلفا في التحريم والإِباحة لكنهما استويا في طاعتهما الغضب ومتابعة
الهوى. قال: وإنما قال النبي مَ﴾ل بهذا اللفظ الذي هو صادق فيه إيهاماً لمقصود صحيح وهو التوصل إلى العفو
انتھی .
٠٠
سندي ٤٧٤١ - قوله (قال: بلى فإن ذاك ) إن شرطية أي فإن كان الأمر ذاك فقد عفوت عنه .
(١) في إحدى نسخ النظامية: (إذ جاءه).
٢

بے
القسامة ك٤٥: ب٧،٦
٣٨٥
التحفة (القسامة: ٤ - ألف)
٤٧٤٢ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْنَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ٨/١٧
يُؤنُسَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَهُ حَدَّثَهُ قَالَ: ((إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ رَسُولٍ
اللَّهِ وَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ)) نَحْوَهُ.
٤٧٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ حَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمُعِيلَ بْنَ سَالِمٍ،
عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُمْ (أَنَّ النَِّّ ◌َ أَتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا، فَدَفْعَهُ إِلَى وَلِّ
الْمَقْتُولِ يَقْتُلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ لِجُلَسَائِهِ: الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ. قَالَ: فَتَّبَعَهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ(١)،
فَلَمَّا أَخْبَرَهُ تَرَكَهُ - قَالَ - فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ حِينَ تَرَكَهُ يَذْهَبُ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَبِيبٍ فَقَالَ:
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ قَالَ: (٢) وَذَكَرَ أَنَّ النَِّّ ◌َ أَمَرَ الرَّجُلَ بِالْعَقْوِ).
٤٧٤٤ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: (أَنَّ رَجُلاً أَتَّى بِقَاتِلِ وَلِيِّهِ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿َ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َ: أَغْفُ عَنْهُ، فَأَبَى،
فَقَالَ: خُذِ الدِّيَةَ، فَأَبَى، قَالَ: أَذْهَبْ فَقْتُلُهُ فَإِنَّكَ مِثْلَهُ، فَذَهَبَ فَلُحِقَ الرَّجُلُ فَقِيلَ لَّهُ: إنَّ رَسُولَ
اللَّهِوَ قَالَ: أَقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلَهُ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَمَرَّبِي الرَّجُلُ وَهُوَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ».
٤٧٤٢ - تقدم (الحديث ٤٧٣٧).
٤٧٤٣ - تقدم (الحديث ٤٧٣٧).
٤٧٤٤ - أخرجه ابن ماجه في الديات، باب العفو عن القاتل (الحديث ٢٦٩١). تحفة الأشراف (٤٥١).
سيوطي من ٤٧٤٢ إلى ٤٧٤٥ -
سندي ٤٧٤٢ -
سندي ٤٧٤٣ - قوله ( القاتل والمقتول في النار) لم يرد أن هذا القاتل والمقتول في النار بل أراد أن القاتل والمقتول
يكونان في النار فيما إذا التقى المسلمان بسيفيهما فهو خبر صادق في محله لكن لإيهام الكلام المعنى الأول ذكره
ليكون وسيلة إلى (٣) العفو والله تعالى أعلم.
سندي ٤٧٤٤ - ( فلحق الرجل ) على بناء المفعول والمراد بالرجل ولي المقتول.
(١) في النظامية: (أخبرته) وفي إحدى نسخها (أخبره).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (قد) بدلاً من (الواو).
(٣) سقطت: (إلى) من نسخة الميمنية

القسامة ك٤٥ : ب٩،٨،٧
٣٨٦
التحفة (القسامة : ٥)
٤٧٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَقَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِذَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ
٨/١٨ إسْمْعِيلَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ ((أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِّ ◌َِ
قَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَتَلَ أَخِي، قَالَ: أَذْهَبْ فَأَقْتُلْهُ كَمَا قَتَلَ أَخَاكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَثَّقِ اللَّهُ
وَاعْفُ عَنِّي(١) فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَخْرٌ لَكَ وَلَأَخِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَخَلَّى عَنْهُ، قَالَ: فَأُخْبِرَ
النَّبِّ ◌ََّ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ: قَالَ: فَأَعْنَفَهُ(٢) أَّمَا إِنَّهُ كَانَ خَيْراً مِمَّا هُوَ صَائِعُ بِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
يَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟)).
(٧، ٨) تأويل قول الله تعالى ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾
(٨، ٩) ذكر الاختلاف على عكرمة في ذلك
٤٧٤٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيٍّ - وَهُوَ
ابْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، وَكَانَ النَّضِيرُ
أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ، وَكَانَ إذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ
٤٧٤٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٩٥١).
٤٧٤٦ - أخرجه أبو داود في الديات، باب النفس بالنفس (الحديث ٤٤٩٤). تحفة الأشراف (٦١٠٩).
سندي ٤٧٤٥ - قوله ( فأعنفه ) من أعنف بالنون والفاء إذا وبخ كعنف بالتشديد وهذه قضية أخرى غير قضية صاحب
النسعة، ولعله صلى اللّه تعالى عليه وسلم علم بوحي أن القتل في حق هذا القاتل خير بخلاف القاتل في الواقعة
السابقة والله تعالى أعلم.
سيوطي ٤٧٤٦ -
سندي ٤٧٤٦ - قوله ( كان قريظة ) بالتصغير ( والنضير ) كالأمير وخبر كان محذوف أي في المدينة أو بينهما فرق في
الشرف ونحو ذلك ( مائة وسق) بفتح واو وسكون سين وكسر الواو لغة، ستون صاعاً ( فقالوا بيننا(٣) إلخ) أي قالت
قريظة (٤) ذلك حين أبى النضير دفع القاتل إليهم جرياً على العادة السالفة.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (عنه).
(٢) في النظامية: (فأعتقه) بالتاء والقاف.
(٣) في نسختي النظامية ودهلي: (بينا).
(٤) في نسختي النظامية ودهلي: (القريظة).

القسامة ك٤٥ : ب١٠،٩
٣٨٧
التحفة (القسامة : ٦)
الَّضِيرِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ أَذَّى(١) مِائَةَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِّ ◌َ﴿ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً
مِنْ قُرَيْظَةَ، فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلُهُ، فَقَالُوا(٢): بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَأَتَوْهُ فَنَزَلَتْ ﴿وَإِنْ
حَكَمْتَ(٣) فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ وَالْقِسْطُ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ
يَبْغُونَ﴾.
٨/١٩
٤٧٤٧ - أُخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَقَ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ
ابْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ ((أَنَّ الآيَاتِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ الَّتِي قَالَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ إِلَى ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الدِّيَةِ بَيْنَ الَّضِيرِ وَبَيْنَ قُرَيْظَةَ،
وَذلِكَ أَنَّ قَتْلَى النَّضِيرِ كَانَ لَهُمْ شَرَفُ يُودَوْنَ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَأَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ كَانُوا يُودَوْنَ نِصْفَ
الدِّيَّةِ، فَتَحَاكَمُوا فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ فِيهْمِ ، فَحَمَلَهُمْ رَسُولُ
اللَّهِ نَّ عَلَى الْحَقِّ فِي ذَلِكَ فَجَعَلَ الدِّيَةَ سَوَاءً)) .
(٩، ١٠) باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس
٤٧٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ
٤٧٤٧ - أخرجه أبو داود في الأقضية، باب الحكم بين أهل الذمة (الحديث ٣٥٩١) بنحوه. تحفة الأشراف (٦٠٧٤).
٤٧٤٨ - أخرجه أبو داود في الديات، باب أيُقاد المسلم بالكافر؟ (الحديث ٤٥٣٠). تحفة الأشراف (١٠٢٥٧).
سيوطي ٤٧٤٧ -
سندي ٤٧٤٧ - قوله ( يودون ) على بناء المفعول من (٤) الدية .
سيوطي ٤٧٤٨ - ( المؤمنون تتكافأ(٥) دماؤهم ) أي تتساوى في القصاص والديات ( وهم يد على من سواهم ) أي
هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضاً على جميع الأديان والملل، كأنه جعل أيديهم
يداً واحدة وفعلهم فعلاً واحداً (ويسعى بذمتهم أدناهم ) أي إذا أعطى أحد(٦) لجيش العدو أماناً جاز ذلك على جميع
المسلمين، وليس لهم أن يخفروه ولا أن ينقضوا عليه عهده.
سندي ٤٧٤٨ - قوله ( هل عهد إليك ) أي أوصاك ( إلا ما في كتابي ) لا يخفى أن ما في كتابه ما كان من الأمور =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (أُدى) و(ودى).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (قال) بدلاً من (فقالوا)
(٣) في النظامية: (حكمت) بفتح التاء.
(٤) سقطت: (من) من نسخة الميمنية.
(٥) في النظامية: (يتكافأ).
(٦) في النظامية: (أحداً).

القسامة ك٤٥ : ب١١،١٠
٣٨٨
التحفة (القسامة : ٧)
الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: ((أَنْطَلَقْتُ أَنَا وَالْأَشْتَرُ إِلَى عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ
نَبِيُّ اللَّهِ وَ شَيْئاً لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لَ ، إِلَّ مَا كَانَ فِي كِتَابِي هَذَا، فَأَخْرَجَ كِتَاباً
٨/٢٠ مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ، فَإِذَا فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَؤُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدّ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ
أَذْنَاهُمْ، أَلَ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَ ذُو عَهْدٍ بِعَهْدِهِ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثَاً فَعَلَى نَفْسِهِ، أَوْ آوَى مُحْدِثاً
فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)).
٤٧٤٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ:
حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ عَامِرٍ عَنْ قَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيِّ نَ ﴿ قَالَ:
(الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَؤُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌّ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنُ بِكَافِرٍ،
وَلَ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ).
(١٠، ١١) القود من السيد للمولى
٤٧٥٠ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ - هُوَ الْمَرْوَزِيُّ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطََّالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
٤٧٤٩ - انفرد به النسائي، وسيأتي في القسامة، سقوط القود من المسلم للكافر (الحديث ٤٧٥٩). تحفة الأشراف (١٠٢٧٩).
٤٧٥٠ - أخرجه أبو داود في الديات، باب من قتل عبده أو مَثَّلَ به أيُقَاد منه؟ (الحديث ٤٥١٥ و٤٥١٦ و٤٥١٧) وأخرجه الترمذي =
= المخصوصة به فالاستثناء إما بملاحظة الكتاب فكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم خص علياً بأن أمره أن يكتب دون
غيره، أو لبيان نفي الاختصاص بأبلغ وجه أي لو كان شيء خصنا به لكان ما في كتابي، لكن الذي في كتابي ليس
مما خصنا به فما خصنا بشيء والله تعالى أعلم ( من قراب سيفه ) بكسر القاف هو وعاء يكون فيه السيف بغمده
وحمائله ( تتكافأ ) بتاءين أي تتساوى فيقتل الشريف بالوضيع ، ومنه أخذ المصنف أن الحر يقتل بالعبد لمساواة الدماء
( وهم يد ) أي اللائق بحالهم أن يكونوا كيد واحدة في التعاون والتعاضد على الأعداء، فكما أن اليد الواحدة لا
يمكن أن يميل بعضها إلى جانب وبعضها إلى آخر، فكذلك اللائق بشأن المؤمنين ( يسعى بذمتهم ) أي ذمتهم في يد
أقلهم عدداً وهو الواحد، أو أسفلهم رتبة وهو العبد يمشي به يعقده لمن يرى من الكفرة فإذا عقد حصل له الذمة من
الكل ( ولا يقتل مؤمن بكافر ) ظاهره العموم ومن لا يقول به يخصه بغير الذمي جمعاً (١) بينه وبين ما ثبت من أن لهم
مالنا وعليهم ما علينا ( ولا ذو عهد ) من الكفرة كالذمي والمستأمن وبقية الحديث قد سبقت.
سيوطي ٤٧٤٩ -
سيوطي ٤٧٥٠ - ( من قتل عبده قتلناه ) قال النووي: قال العلماء: يستحب للمفتي إذا رأى مصلحة في التغليظ أن =
- ي ٤٧٤٩ -
(١) في الميمنية: (جميعاً).

القسامة ك٤٥ : ب١٢،١١
٣٨٩
التحفة (القسامة: ٨)
هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ ٨/٢١
جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ، وَمَنْ أَخْصَاهُ أَخْصَيْنَهُ».
٤٧٥١ - أَخْبَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَلْنَاهُ(١) وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ)).
٤٧٥٢ - ثَنَا قُتَيَِّةُ قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َ:
((مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ)) .
(١١، ١٢) قتل المرأة بالمرأة
٤٧٥٣ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
= في الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل عبده (الحديث ١٤١٤). وأخرجه النسائي في القسامة، القود من السيد للمولى (الحديث
٤٧٥١ و٤٧٥٢)، والقصاص في السن (الحديث ٤٧٦٧ و٤٧٦٨). وأخرجه ابن ماجه في الديات، باب هل يقتل الحر بالعبد
(الحديث ٢٦٦٣). تحفة الأشراف (٤٥٨٦).
٤٧٥١ - تقدم (الحدیث ٤٧٥٠).
٤٧٥٢ - تقدم (الحدیث ٤٧٥٠).
٤٧٥٣ - أخرجه أبو داود في الديات، باب دية الجنين (الحديث ٤٥٧٢) و(٤٥٧٤) بمعناه وأخرجه ابن ماجه في الديات، باب دية =
= يغلظ في العبارة وإن كان لا يعتقد ذلك، واستدلوا بهذا الحديث ونحوه.
سندي ٤٧٥٠ - قوله ( من قتل عبده قتلناه ) اتفق الأئمة على أن السيد لا يقتل بعبده وقالوا الحديث وارد على الزجر
والرضع(٢) ليرتدعوا ولا يقدموا على ذلك، وقيل: ورد في عبد أعتقه سيده فسمي عبده باعتبار ما كان، وقيل: منسوخ.
قلت: حاصل الوجه الأول أن المراد بقوله قتلناه وأمثاله عاقيناه وجازيناه على سوء صنيعه إلا أنه عبر بلفظ القتل
ونحوه للمشاكلة كما في قوله تعالى: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ وفائدة هذا التعبير الزجر والردع، وليس المراد أنه
تكلم بهذه الكلمة لمجرد الزجر من غير أن يريد به معنى أو أنه أراد حقيقته لقصد الزجر، فإن الأول يقتضي أن تكون
هذه الكلمة مهملة والثاني يؤدي إلى الكذب لمصلحة الزجر وكل ذلك لا يجوز، وكذا كل ما جاء في كلامهم من نحو
قولهم: هذا وارد على سبيل التغليظ والتشديد، فمرادهم أن اللفظ يحمل على معنى مجازي مناسب للمقام. فائدة:
هذه الفائدة تنفعك في مواضع فاحفظها، وأما قولهم: ورد في عبد أعتقه فمبني على أن من موصولة لا شرطية والكلام
إخبار عن واقعة بعينها والله تعالى أعلم.
سيوطي ٤٧٥١ و ٤٧٥٢ -
سندي ٤٧٥١ - ( ومن جدع ) بالتخفيف والتشديد للتكثير لا يناسب المقام والله تعالى أعلم.
سندي ٤٧٥٢ -
سيوطي ٤٧٥٣ - ( حمل بن مالك ) بفتح الحاء المهملة والميم ( بمسطح ) بكسر الميم، عود من أعواد الخباء.
(٢) في نسختي دهلي والميمنية (الردع).
(١) في النظامية: (فقتلناه).

القسامة ك٤٥ : ب١٢، ١٣
٣٩٠
التحفة (القسامة: ٩)
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ(١) سَمِعَ طَاوُساً يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ نَشَدَ
قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ وَه فِي ذَلِكَ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: ((كُنْتُ بَيْنَ حُجْرَتَيِ آمْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ
٨/٢٢ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى النَِّيُّ ◌َ فِي جَنِيْنِهَا بِغُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا)).
(١٢، ١٣) القود من الرجل للمرأة
٤٧٥٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ(أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحِ لَهَا، فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴿ بِهَا)) .
٤٧٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَا أَبُو هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ،
عَنْ قَادَةَ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ (أَنَّ يَهُوِيًّا أَخَذَ أَوْضَاحاً مِنْ جَارِيَةٍ، ثُمَّ رَضَخَ رَأْسَهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ،
فَأَدْرَكُوهَا وَبِهَا رَمَقٌ، فَجَعَلُوا يَتَبِعُونَ بِهَا النَّاسَ هُوَ هَذَا هُوَ هَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ)) .
= الجنين (الحديث ٢٦٤١). والحديث عند: أبي داود في الديات، باب دية الجنين (الحديث ٤٥٧٣) والنسائي في القسامة ، باب
دية جنين المرأة (الحديث ٤٨٣١). تحفة الأشراف (٣٤٤٤).
٤٧٥٤ - أخرجه البخاري في الديات، باب قتل الرجل بالمرأة (الحديث ٦٨٨٥) بنحوه. تحفة الأشراف (١١٨٨).
٤٧٥٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٤٠).
سندي ٤٧٥٣ - قوله ( أنه نشد) أي طلب تحقيقه ( حمل بن مالك ) بفتح الحاء المهملة والميم ( بمسطح ) بكسر
الميم عود من أعواد الخباء ( وجنينها ) أي وقتلت التي في بطنها من الولد.
سيوطي ٤٧٥٤ - ( أوضاح) هي نوع من الحلي يعمل من الفضة سميت بها لبياضها واحدها وضح.
سندي ٤٧٥٤ - قوله ( على أوضاح ) بحاء مهملة هي نوع من حلي صيغت من الدراهم الصحاح.
سيوطي ٤٧٥٥ - ( وبها (٢) رمق ) هي بقية الروح وآخر النفس.
سندي ٤٧٥٥ - قوله ( ثم رضخ ) بضاد وخاء معجمتين على بناء الفاعل أي كسر ( وبها رمق ) أي بقية حياة ( فجعلوا
يتبعون) في الصحاح تتبعت الشيء تتبعاً أي تطلبته وكذلك تبعته تتبيعاً، فهذا يحتمل أن يكون من التتبع لكن
بالعدول إلى تشديد التاء المثناة، أو من التتبيع، والباء الموحدة على الوجهين مشددة والمراد يبحثون عندها عن
الناس ويذكرونهم ( قالت نعم) أي حين ذكروا القاتل قالت نعم بالإِشارة وكانت قبل ذلك تقول لا بالإشارة ( فأمر
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ) أي بعد أن حضر وأقر بذلك كما جاء صريحاً وإلا فلا عبرة بقول المقتول
فضلاً عن إيمائه والله تعالى أعلم.
(١) سقطت: (أنه) من إحدى نسخ النظامية .
(٢) في النظامية: (ولها).

القسامة ك٤٥ : ب١٤،١٣
٣٩١
التحفة (القسامة: ١٠ )
٤٧٥٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونُ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنْسِ بْنِ
مَالِكٍ قَالَ: ((خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ، فَأَخَذَهَا يَهُودِيٌّ فَرَضَخَ رَأْسَهَا وَأَخَذَ مَا عَلَيْهَا مِنْ
الْحُلِيِّ، فَأَدْرِكَتْ وَبِهَا رَمَقْ، فَأَتِيَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌َ فَقَالَ: مَنْ قَتَلَكِ قُلَانٌ؟ قَالَتْ بِرَأْسِهَا: لَا،
قَالَ: فُلَانٌ؟ قَالَ حَتَّى سَمَّى الْيُهُودِّ، قَالَتْ بِرَأْسِهَا: نَعَمْ، فَأَخِذَ فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ
فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَیْنِ)) .
(١٣، ١٤) سقوط القود من المسلم للكافر
٤٧٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَبْدٍ ٨/٢٣
الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَ أَنَّهُ قَالَ: ((لَ
يَجِلُّ قَتْلَ مُسْلِمٍ إلَّ فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٍ فَيُرْجَمُ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ مُسْلِماً مُتَعَمِّداً،
وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ فَيُحَارِبُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ فَيُقْتَلُ أَوْ يُصَلَّبُ أَوْ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ)).
٤٧٥٦ - أخرجه البخاري في الخصومات، باب ما يذر في الإِشخاص والخصومة بين المسلم واليهود (الحديث ٢٤١٣)، وفي
الوصايا، باب إذا أومأ المريض برأسه إشارةٌ بينَّةٌ جازت (الحديث ٢٧٤٦)، وفي الديات، باب سؤال القاتل حتى يقر والإِقرار في
الحدود (الحديث ٦٨٧٦)، وباب إذا أقر بالقتل مرة قتل به (الحديث ٦٨٨٤) مختصراً. وأخرجه مسلم في القسامة، باب ثبوت
القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات وقتل الرجل بالمرأة (الحديث ١٧) مختصراً وأخرجه أبو داود في
الديات، باب يقاد من القاتل (الحديث ٤٥٢٧) مختصراً وأخرجه الترمذي في الديات، باب ما جاء فيمن رضخ رأسه بصخرة
(الحديث ١٣٩٤) وأخرجه ابن ماجه في الديات، باب يقتاد من القاتل كما قتل (الحديث ٢٦٦٥) مختصراً. تحفة الأشراف
(١٣٩١).
٤٧٥٧ - انفرد به النسائي. والحديث عند: أبي داود في الحدود، باب الحكم فيمن ارتد (الحديث ٤٣٥٣) والنسائي في تحريم
الدم، الصلب، (الحديث ٤٠٥٩): تحفة الأشراف (١٦٣٢٦).
سيوطي ٤٧٥٦ -
سندي ٤٧٥٦ -
سيوطي ٤٧٥٧ -
سندي ٤٧٥٧ - قوله ( لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث ) استدل بالحصر على أنه لا يقتل مسلم بكافر ، وأنت
خبير أن الحصر يحتاج إلى تأويل لأن المرتد يقتل وإن لم يحارب بقطع الطريق وكذلك غيره، وقد ذكر تأويل الحصر
فيما تقدم فلا يستقيم الاستدلال بهذا الحديث على مراده، على أنه جاء في بعض رواياته النفس بالنفس فليتأمل.

الفسامة ك٤٥ : ب١٣، ١٤
٣٩٢
التحفة (القسامة: ١٠ )
٤٧٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الشُّعْبِيِّ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبًا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: (سَأَلْنَا عَلِيًّا فَقُلْنَا: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ:
لَا ، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ(١) وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِلَّ أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدَاً فَهْماً فِي كِتَابِهِ أَوْ مَا فِي
٨/٢٤ هذِهِ(٢) الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: فِيهَا الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ
پگافِرٍ)).
٤٧٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَبِي حَسَّان قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: ((مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ بِشَيءٍ(٣) دُونَ النَّاسِ إلَّ فِي صَحِيفَةٍ فِي
قِرَابٍ سَيْفِي، فَلَمْ يَزَالُوابِهِ حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ، فَإِذَا فِيهَا: الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى
بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدِّ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنْ بِكَافٍِ، وَلَ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ».
٤٧٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ
٤٧٥٨ - أخرجه البخاري في العلم، باب كتابة العلم (الحديث ١١١)، وفي الجهاد، باب فكاك الأسير (الحديث ٣٠٤٧)، وفي
الديات، باب العاقلة (الحديث ٦٩٠٣) وأخرجه الترمذي في الديات، باب ما جاء لا يُقْتَل مسلم بكافر (الحديث ١٤١٢) وأخرجه
ابن ماجه في الديات، باب لا يقتل مسلم بكافر (الحديث ٢٦٥٨): تحفة الأشراف (١٠٣١١).
٤٧٥٩ - في القسامة، باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس (الحديث ٤٧٤٩).
٤٧٦٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٠٢٥٩).
سيوطي ٤٧٥٨ و٤٧٥٩ -
سندي ٤٧٥٨ - قوله ( شيء سوى القرآن ) أي شيء مكتوب وإلا فلا شك أنه كان عنده أكثر مما ذكر ( إلا أن يعطي
الله) كأنه استثناء بتقدير مضاف أي إلا أثر إعطاء اللّه إلخ وكأنه كتب بعد آثار ما أعطاه الله من الفهم وعده مما عنده من
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، إما لأنه عرضه عليه عليه الصلاة والسلام فقرره، أو لأنه لما استخرجه من
كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم عده مما عنده منه عليه الصلاة والسلام، ولا يخفى أن قوله أن يعطي الله على ما
ذكرنا لا يحمل على الاستقبال فليتأمل، وعلى ما ذكر ظهر عطف قوله أو ما في هذه الصحيفة على قوله أن يعطي
وظهر وجه كون الاستثناء في الموضعين متصل. ( وفكاك الأسير) بفتح فاء وكسرها أي فيها حكم الفكاك والنرعيب
فيه وأنه من أنواع بريهتم به والمراد بالأسير أسير يصلح لذلك وإلا فمن لا يصلح له لا ينبغي فكاكه.
سندي ٤٧٥٩ -
سيوطي ٤٧٦٠ - ( تقشع ) (٤) بالقاف والشين المعجمة والعين المهملة أي تصدع وأقلع .
سندي ٤٧٦٠ - قوله ( إن الناس قد تفشغ ) بفاء وشين معجمة وغين معجمة، أي فشا وانتشر فيهم ما يسمعون أي =
(١) في النظامية: (الحبة) بالحاء المهملة .
(٢) سقطت: (هذه) من نسخة النظامية .
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (شيئاً).
(٤) قوله (تقشع) وارد في إحدى نسخ النظامية .

القسامة ك٤٥ : ب١٥،١٤
٣٩٣
التحفة (القسامة: ١١ )
الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانِ الْأَعْرَجِ، عَنِ الْأَشْتَرِ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيّ: ((إنَّ النَّاسَ
قَدْ تَفَشَّغَ(١) بِهِمْ مَا يَسْمَعُونَ، فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ فَ عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْداً فَحَدِّثْنَا بِهِ، قَالَ: مَا عَهِدَ إلَيّ
رَسُولُ اللَّهِ لَهَ عَهْدَاً لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ، غَيْرَ أَنَّ فِي قِرَابِ سَيْفِي صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا: الْمُؤْمِنُونَ
تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَذْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ». مُخْتَصَرٌ.
(١٤، ١٥) تعظيم قتل المعاهد
٤٧٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عُبَيْنَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ أَبُو
بَكْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((مَنْ قَتَلَ مُعَاهِداً فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)).
٨/٢٥
٤٧٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ
الْأَشْعَثِ بْنِ تُرْمُلَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿: ((مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهِدَةً(١) بِغَيْرِ حِلَّهَا حَرَّمَ
اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَثُمَّ رِيحَهَا)).
٤٧٦٣ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ
٤٧٦١ - أخرجه أبو داود في الجهاد، باب الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته (الحديث ٢٧٦٠): تحفة الأشراف (١١٦٩٤).
٤٧٦٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٦٥٦).
٤٧٦٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٦٥٩).
= منك من كثرة سبحان الله صدق الله ورسوله فإنه كان يكثر ذلك، فزعم الناس أن عنده علماً مخصوصاً به، وقد ذكر
السيوطي ههنا ما لا يناسب المقام فليتنبه لذلك.
سيوطي ٤٧٦١ - (من قتل معاهداً في غير كنهه) قال في النهاية كنه الأمر حقيقته، وقيل: وقته وقدره، وقيل: غايته
يعني من قتله في غير وقته أو غاية أمره الذي يجوز فيه قتله .
سندي ٤٧٦١ - قوله (في غير كنهه) أي في غير وقته المذي يجوز فيه قتله وتتبين فيه حقيقة أمره من نقص وكنه الشيء
وقته أو حقيقته (حرم الله عليه الجنة) أي دخولها أولاً بالاستحقاق.
سيوطي ٤٧٦٢ و٤٧٦٣ -
سندي ٤٧٦٢ و٤٧٦٣ .
(١) في إحدى نسخ النظامية: (تقشع) بالقاف والعين المهملة، و(تفشع) بالفاء والعين المهملة.
(٢) في النظامية: (معاهداً).

القسامة ك٤٥ : ب١٥، ١٦
٣٩٤
التحفة (القسامة: ١٢)
يَسَافٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((مَنْ
قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذَّمَّةِ لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامً)).
٤٧٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُخَيْمُ قَالَ: حَدَّثَنَا هُرُونُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ - وَهُوَ آبْنُ
عَمْرٍو - عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أَمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((مَنْ
فَتَلَ قَتِيلاً مِنْ أَهْلِ الذَّمَّةِ لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ أَرْبَعِينَ عَامً)).
(١٥، ١٦) سقوط القود بين المماليك فيما دون النفس
٨/٢٦ ٤٧٦٥ - أَخْبَرَنَا إسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي
نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ((أَنَّ غُلاَماً لُإِنَاسِ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لَّإِنَاسِ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوُا النَّبِّ
◌ََّ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئً».
(١٦، ١٧) القصاص في السن
٤٧٦٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّنَ قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ
٤٧٦٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٦١٦).
٤٧٦٥ - أخرجه أبو داود في الديات، باب في جناية العبد يكون للفقراء (الحديث ٤٥٩٠). تحفة الأشراف (١٠٨٦٣).
٤٧٦٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٨٥).
سيوطي ٤٧٦٤ -
سندي ٤٧٦٤ -
سيوطي ٤٧٦٥ - (أن غلاماً لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتوا النبي ◌َّ فلم يجعل لهم شيئاً) قال
الخطابي: معنى هذا أن الغلام الجاني كان حراً وكانت عاقلته فقراء، وإنما يتواسى العاقلة عن وجود وسعة ولا شيء
على الفقير.
سندي ٤٧٦٥ - قوله (أن غلاماً) قال الخطابي: هذا الغلام الجاني كان حراً، قلت: أراد أن الغلام بمعنى الصغير لا
المملوك كما فهمه المصنف، ثم قال: وكانت جنايته خطأ وكانت عاقلته فقراء، وإنما تواسى العاقلة من وجد منهم
وسعة ولا شيء على الفقير منهم، وأما العبد إذا جنى فجنايته في رقبته.
سيوطي ٤٧٦٦ -
سندي ٤٧٦٦

القسامة ك٤٥ : ب١٧،١٦
٣٩٥
التحفة (القسامة: ١٣)
أَنَسٍ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ قَضَى بِالْقِصَاصِ فِي السِّنِّ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: كِتَابُ اللَّهِ
الْقِصَاصُ)).
٤٧٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((مَنْ قَلَ عَبْدَهُ قَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ)).
٤٧٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ،وَ قَالَ: ((مَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ، وَمَنَ جَدَعَ عَبْدَهُ
جَدَعْنَاهُ)). وَاللَّفْظُ لإِبنِ بَشَّارٍ.
٤٧٦٩ - أَْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَقَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ
عَنْ أَنَسٍ ((أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إِنَسَاناً، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النِّّ ◌ََّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَّ: الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ، فَقَالَتْ أُمُّ الرَّبِيعِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ، لَ وَاللَّهِ لَا يُقْتَصُّ ٨/٢٧
مِنْهَا أَبَداً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أُمَّ الرَّبِيعِ، الْقِصَاصُ كِتَابُ اللَّهِ، قَالَتْ: لَ وَاللَّهِ،
٤٧٦٧ - تقدم (الحديث ٤٧٥٠).
٤٧٦٨ - تقدم (الحديث ٤٧٥٠).
٤٧٦٩ - أخرجه مسلم في القسامة، باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها (الحديث ٢٤). تحفة الأشراف (٣٣٢).
سيوطي ٤٧٦٧ و ٤٧٦٨ -
سندي ٤٧٦٧ و ٤٧٦٨.
سيوطي ٤٧٦٩ - (عن أنس أن أخت الربيع) قال النووي بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء (أم حارثة
جرحت إنساناً فاختصموا إلى النبي فقال رسول الله وعليه: القصاص القصاص) قال النووي: هما منصوبتان أي
أدوا القصاص وسلموه إلى مستحقه (فقالت أم الربيع) قال النووي: هي بفتح الراء وكسر الباء وتخفيف الياء (يا
رسول الله أيقتص من فلانة لا والله لا يقتص منها أبداً) الحديث. وفي الحديث الذي يليه .
سندي ٤٧٦٩ - قوله (أن أخت الربيع) بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء (القصاص) أي الحكم هو القصاص
ويحتمل النصب أي أدوا القصاص وسلموه إلى مستحقه (أم الربيع) بفتح راء وكسر باء وتخفيف ياء (أيقتص إلخ)
إخبار بأن الكسر لا يتحقق لا رد الحكم (لو أقسم على اللّه) أي متوكلا عليه في حصول المحلوف عليه.

القسامة ك٤٥ : ب١٨،١٧
٣٩٦
التحفة (القسامة: ١٤)
لَا يُقْتَصُ مِنْهَا أَبَداً، فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَةَ. قَالَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ
لأَبَرَّهُ».
(١٧، ١٨) القصاص من الثنية
٤٧٧٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، وَإِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: ((ذَكَرَ أَنَسٌ
أَنَّ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَقَضَى نَبِّ اللَّهِ وَهَ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ
ثِيَّةُ فُلَانَةَ؟ لَ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَ تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ فُلَانَةَ، قَالَ: وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ سَأَلُوا أَهْلَهَا الْعَقْوَ
وَالْأَرْشَ، فَلَمَّا حَلَفَ أَخُوهَا وَهُوَ عَمُّ أَنَسٍ وَهُوَ الشَّهِيدُ يَوْمَ أُحُدٍ رَضِيَ الْقَوْمُ بِالْعَفْوِ، فَقَالَ النَّبِيُّ
﴿َ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ)).
٤٧٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((كَسَرَتِ الرُّبِيِّعُ
٨/٢٨ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهِمُ الْعَفْوَ فَأَبُوْا، فَعُرِضَ عَلَيْهِمُ الْأَرْشُ فَأَبُوْا، فَأَتُوا النِّيَّ ◌َ فَأَمَرَ
بِالْقِصَاصِ، قَالَ أَنَسُ بْنُ الَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُكْسَرُ ثَنِيّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لَ، والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَاَ
تُكْسَرُ، قَالَ: يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ، فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا، فَقَالَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ
أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لُأَبَرَّهُ)).
٤٧٧٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٠٥).
٤٧٧١ - أخرجه النسائي في التفسير: سورة المائدة، قوله تعالى ((والجروح قصاص)) (الحديث ١٦٥). وأخرجه ابن ماجه في
الديات، باب القصاص في السن (الحديث ٢٦٤٩). تحفة الأشراف (٦٣٦).
جـ
سيوطي ٤٧٧٠ -
سيوطي ٤٧٧١ - (عن أنس قال كسرت الربيع) قال النووي بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء (قال أنس بن النضر
يا رسول اللّه، تكسر ثنية الربيع لا والذي بعثك بالحق) قال العلماء: هاتان الروايتان مختلفتان. قال في الأولى: الجارحة
أخت الربيع، وفي الثانية: أنها الربيع بنفسها، وفي الأولى أن الحالف لا يكسر ثنيتها أم الربيع، وفي الثانية أنه أنس
ابن النضر. قالوا: والمعروف الرواية الثانية، وقال النووي: هما قضيتان (إن من عبادالله من لو أقسم على الله لأبره)
قال النووي: معناه لا يحنثه لكرامته عليه. قال: وإنما حلف ثقة بفضل اللّه ولطفه أنه لا يحنثه بل يلهمهم العفو.
سندي ٤٧٧٠ - قوله (أنس بن النضر إلخ) قال النووي: القائل في هذه الرواية أنس بن النضر والجارحة الربيع نفسها
لا أختها كما سيجيء بخلاف الرواية الأولى في الأمرين فيحمل على تعدد القضية والله تعالى أعلم.
سندي ٤٧٧١ - قوله (كسرت الربيع) بالتصغير.

القسامة ك٤٥ : ب١٨، ١٩
٣٩٧
التحفة (القسامة: ١٥)
(١٨، ١٩) القود من العضة وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين
لخبر عمران بن حصين فى ذلك(١)
٤٧٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَوْزَاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ آبْنِ
سِرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ((أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ ، فَأَنْتَزَعَ يَدَهُ فَسَقَطَتْ ثَّئُهُ، أَوْ قَالَ: ثَنَايَاهُ
فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ وَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّهَ: مَا تَأْمُرُنِي؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَدَعَ يَدَهُ
فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟ إنْ شِئْتَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ يَدَكَ حَتَّى يَقْضَمَهَا، ثُمَّ أَنْتَزِعْهَا إِنْ شِئْتَ)).
٨/٢٩
٤٧٧٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةً عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
زْرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ((أَنَّ رَجُلًا عَضَّ آخَرَ عَلَى ذِرَاعِهِ، فَأَجْتَذَبَهَا فَأَنْتَزَعَتْ ثَنِيَّتَهُ،
فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِّ ◌َ فَأَبْطَلَهَا، وَقَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَ لَحْمَ أَخِيكَ كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ))؟.
٤٧٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
٤٧٧٢ - أخرجه مسلم في القسامة، باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه لاضمان
عليه (الحديث ٢١). تحفة الأشراف (١٠٨٤٠).
٤٧٧٣ - أخرجه البخاري في الديات، باب إِذا عض رجلاً فوقعت ثناياه (الحديث ٦٨٩٢) بنحوه. وأخرجه مسلم في القسامة،
باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه (الحديث ١٨) بنحوه وأخرجه
الترمذي في الديات، باب ما جاء في القصاص (الحديث ١٤١٦) بنحوه وأخرجه النسائي في القسامة، القود من العضة وذكر
اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عمران بن حصين (الحديث ٤٧٧٤ و٤٧٧٥ و٤٧٧٦) وأخرجه ابن ماجه في الديات، باب من عض
رجلاً فنزع يده فندر ثناياه (الحديث ٢٦٥٧). تحفة الأشراف (١٠٨٢٣).
٤٧٧٤ - تقدم (الحدیث ٤٧٧٣).
سيوطي ٤٧٧٢ إلى ٤٧٧٦ -
سندي ٤٧٧٢ - قوله (عض يد الرجل) أي أخذها بالأسنان (فانتزع يده) أي اجتذبها من فيه (ثنيته) واحدة الثنايا وهي
الأسنان المتقدمة ثنتان من فوق وثنتان من أسفل (فاستعدى) في الصحاح استعديت على فلان الأمير فأعداني أي
استعنت به عليه فأعانني عليه (تقضمها) هو بفتح الضاد المعجمة أفصح من كسرها والقضم الأكل بأطراف الأسنان
(الفحل) أي الجمل وهو إشارة إلى علة الإهدار وقوله (إن شئت إلخ) إشارة إلى أنه لو فرض هناك قصاص لكان ذاك
بهذا الوجه .
سندي ٤٧٧٣ -
سندي ٤٧٧٤ - قوله (فندرت) أي سقطت (بعض) بحذف همزة الاستفهام والأصل أيعض على طريق الإنكار.
(١) سقط من نسخة المصرية: (في ذلك).

القسامة ك٤٥ : ب ٢٠،١٩
٣٩٨
التحفة (القسامة: ١٦ )
زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: ((قَاتَلَ يَعْلَى رَجُلًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَنْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ
فَنَدَرَتْ ثَُّهُ، فَآَخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِّهِ فَقَالَ: يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُ الْفَحْلُ؟ لَ دِيَةَ لَهُ)).
٤٧٧٥ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ
ابْنِ حُصَيْنٍ ((أَنَّ يَعْلَى قَالَ فِي الَّذِي عَضَّ فَتَدَرَتْ ثَبُِّهُ: إِنَّ النَِّّ ◌َ قَالَ: لَ دِيَةَ لَكَ)) .
٤٧٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا
قَتَادَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ((أَنَّ رَجُلًا عَضَّ ذِرَاعَ رَجُلٍ فَأَنْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ،
فَانْطَلَقَ إِلَى النَِّّ ◌ِ ﴿ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَ ذِرَاعَ أَخِيكَ كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟
فَأَنْطَلَهَا)) .
(١٩، ٢٠) باب الرجل يدفع عن نفسه
٤٧٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ: حَدَّثْنَا ابْنُ أَّبِي عَدٍِّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكْمِ ، عَنْ
٨/٣٠ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ ((أَنَّهُ قَاتَلَ رَجُلًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَقَلَعَ ثَنَّتَهُ،
فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِّ ◌ِ﴿ فَقَالَ: يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُ الْبَكْرُ؟ فَأَبْطَلَهَا)).
٤٧٧٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ
الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ (أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَاتَلَ رَجُلًا، فَعَضَّ يَدَهُ فَانْتَزَعَهَا
فَأَلْقَى ثَنَّتَهُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ الَّهِ بِثَ فَقَالَ: يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْبَكْرُ؟ فَأَطَلَّهَا أَيْ أَبْطَلَهَا)).
٤٧٧٥ - تقدم(الحدیث ٤٧٧٣).
٤٧٧٦ - تقدم (الحديث ٤٧٧٣).
٤٧٧٧ - انفرد به النسائي، وسيأتي (الحديث ٤٤٧٨). تحفة الأشراف (١١٨٤٧).
٤٧٧٨ - تقدم (الحديث ٤٧٧٧).
سندي ٤٧٧٥ و ٤٧٧٦ -
سيوطي ٤٧٧٧ و ٤٧٧٨ -
سندي ٤٧٧٧ - قوله ( كما يعض البكر) بفتح فسكون هو الفتي من الإبل بمنزلة الغلام من الإنسان.
سندي ٤٧٧٨ - قوله ( فأطلها ) بتشديد اللام.

القسامة ك٤٥ : ب٢١،٢٠
٣٩٩
التحفة (القسامة: ١٦ - ألف)
(٢٠، ٢١) ذكر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث
٤٧٧٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي
رَبَاحٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمَّيْهِ سَلَمَةَ وَيَعْلَى ابْنَيْ أَمَيَّةً قَالَا: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
وَ* فِ غَزْوَةِ تَبُوَكَ وَمَعَنَا صَاحِبٌ لَنَا، فَقَاتَلَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَعَضَّ الرَّجُلُ ذِرَاعَهُ، فَجَذَبَهَا مِنْ
فِيهِ فَطَرَحَ ثَنِيَّتَهُ، فَتَّى الرَّجُلُ النَّبِّ وَ يَلْتَمِسُ الْعَقْلَ، فَقَالَ: يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَيَعَضُهُ
كَعَضِيضِ الْفَحْلِ ، ثُمَّ يَأْتِي يَطْلُبُ الْعَقْلَ؟ لَ عَقْلَ لَهَا، فَأَبْطَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ)).
٤٧٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ٨/٣١
صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِهِ(أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَانْتُزِعَتْ ثَُّهُ، فَأَتَى الْنِّّ ◌َ فَأَهْدَرَهَا)).
٤٧٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ مَرَّةً أُخْرَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى،
عَنْ يَعْلَى وَابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى (أَنَّهُ أَسْتَأْجَرَ أَجِيراً، فَقَاتَلَ
رَجُلَا فَعَضَّ يَدَهُ، فَانْتُزِعَتْ ثَبِّتُهُ، فَخَاصَمَهُ إِلَى النَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: أَيَدَعُهَا يَقْضِمُهَا كَقَضْمٍ
الْفَحْلِ))(١)؟
٤٧٧٩ - أخرجه ابن ماجه في الديات، باب من عض رجلاً فنزع يده فندر ثناياه (الحديث ٢٦٥٦). تحفة الأشراف (٤٥٥٤
و ١١٨٣٥).
٤٧٨٠ - أخرجه البخاري في الإجارة، باب الأجير في الغزو (الحديث ٢٢٦٥) مطولاً، وفي الجهاد، باب الأجير (الحديث
٢٩٧٣) مطولاً، وفي المغازي، باب غزوة تبوك (الحديث ٤٤١٧) مطولاً، وفي الديات، باب إذا عض رجلاً فوقعت ثناياه
(الحديث ٦٨٩٣). وأخرجه مسلم في القسامة ، باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو
عضوه لا ضمان عليه (الحديث ١٨م و٢٠ و٢٢ و٢٣) وأخرجه أبو داود في الديات، باب في الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه
(الحديث ٤٥٨٤) وأخرجه النسائي في القسامة، ذكر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث (الحديث ٤٧٨١ و٤٧٨٢ و٤٧٨٣
و٤٧٨٤ و٤٧٨٥ و ٤٧٨٦). تحفة الأشراف (١١٨٣٧).
٤٧٨١ - تقدم (الحديث ٤٧٨٠).
سيوطي ٤٧٧٩ - ٤٧٨٠ - ٤٧٨١
سندي ٤٧٧٩ - ٤٧٨٠ - ٤٧٨١
(١) في إحدى نسخ النظامية: (كما يقضم الفحل).

القسامة ك٤٥ : ب ٢١،٢٠
٤٠٠
التحفة (القسامة: ١٦ - ألف)
٤٧٨٢ - أَخْبَرَنَا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
يَعْلَى، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي غَزْوَةِ تَبُوَكَ، فَاسْتَأُجَرْتُ أَجِيراً، فَقَاتَلَ
أَجِيرِي رَجُلاً، فَعَضَّ الآخَرُ فَسَقَطَتْ ثَنِّئُهُ ، فَتَى النَّبِّ ◌َ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَهْدَرَهُ الَِّيُّ ◌َ)).
٤٧٨٣ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: أَخْبَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى بْنِ أَمْيَّةً قَالَ: ((غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، وَكَانَ
أَوْثَقَ عَمَلٍ لِي فِي نَفْسِي، وَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَتَلَ إِنْسَاناً فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ صَاحِبِهِ فَأَتْتَزَعَ
إِصْبَعَهُ، فَأَنْدَرَ ثََّهُ فَسَقَطَتْ، فَأَنْطَلَقَ إِلَى النَّبِّ ◌َ﴿ فَأَهْدَرَ ثَّتَهُ، وَقَالَ: أَفَيَدِعُ يَدَهُ فِي فِيكَ
تَقْضَمُهَا)»؟ .
٤٧٨٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ،
عَنِ آَبْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِهِ بِمِثْلِ ((الَّذِي عَضَّ فَدَرَتْ ثَُّهُ أَنَّ النَِّّ ◌ِ﴿ قَالَ: لَ دِيَةً لَكَ)).
٤٧٨٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
بَدِيلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ ((أَنَّ أَجِيراً ليَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ عَضَّ آخَرُ ذِرَاعَهُ
فَانْتَزَعَهَا مِنْ فِيهِ، فَرَفَعَ ذُلِكَ إِلَى النَّبِّ ◌َ﴿ وَقَدْ سَقَطَتْ ثَنُِّهُ، فَأَبْطَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ وَقَالَ (١):
أَيْدَعُهَا فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَقَضْمِ الْفَحْلِ؟)).
٨/٣٢
٤٧٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ
٤٧٨٢ - تقدم (الحديث ٤٧٨٠).
٤٧٨٣ - تقدم (الحديث ٤٧٨٠).
٤٧٨٤ - تقدم (الحديث ٤٧٨٠).
٤٧٨٥ - تقدم (الحديث ٤٧٨٠).
٤٧٨٦ - تقدم (الحديث ٤٧٨٠).
سيوطي ٤٧٨٢ - ٤٧٨٣ - ٤٧٨٤ - ٤٧٨٥
سيوطي ٤٧٨٦ - (فأندر) بالمهملة أي أسقط.
سندي ٤٧٨٢ - ٤٧٨٣ - ٤٧٨٤ - ٤٧٨٥
سندي ٤٧٨٦ - قوله (نترها) بنون وتاء مثناة من فوق وراء مهملة، في النهاية: النتر جذب فيه قوة وجفوة.
قوله (فأندر) أي أسقط.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (وقال لا أيدعها).