النص المفهرس

صفحات 121-140

التحريم ك ٣٧ : ب ١٤
١٢١
التحفة (المحاربة: ١١)
قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ
فَاقْتُلُوهُ».
٤٠٧٤ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بْنُ بِشْرٍ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنٍ
الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: وَهَذَا أَوْلَى ٧/١٠٥
بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ عَبَّادٍ .
٤٠٧٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبْنَ
عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ».
٤٠٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ : ((أَنْ
عَلِيّاً أَتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ يَعْبُدُونَ وَثَنَاً فَأَحْرَقَهُمْ قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: مَنْ بَدَّلَ
دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ».
٤٠٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ(١): حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِهِ: (أَنَّ النَِّّ ◌َ﴿ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، ثُمّ
أَرْسَلَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بَعْدَ ذُلِكَ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، فَأَلْقَى لَهُ أَبُو
مُوسَى وِسَادَةً لِيَجْلِسَ عَلَيْهَا، فَأَبِيَ بِرَجُلٍ كَانَ يَهوِيّاً فَأَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَ أَجْلِسُ حَتَّى
يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا قُتِلَ قَعَدَ)).
٤٠٧٤ - تقدم في تحريم الدم، الحكم في المرتد (الحديث ٤٠٧٣).
٤٠٧٥ - انفرد به النسائي، وسيأتي في تحريم الدم، الحكم في المرتد (الحديث ٤٠٧٦) مطولاً. تحفة الأشراف (٥٣٦٢).
٤٠٧٦ - تقدم في تحريم الدم ، الحكم في المرتد (الحديث ٤٠٧٥).
٤٠٧٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٩٠٨٥).
سندي ٤٠٧٦ - قوله (يعبدون وثناً) أي بعدما أسلموا (فأحرقهم) قالوا كان ذلك منه عن رأي واجتهاد لا عن توقيف ولهذا
لما بلغه قول ابن عباس استحسنه ورجع إليه كما تدل عليه الروايات.
سندي ٤٠٧٧ - قوله (قضاء الله) أي هو أي القتل قضاء الله أو اقض قضاء الله .
(١) وقع في نسختي النظامية والمصرية: (حدثنا محمد بن بشار، وحدثني حماد بن مسعدة؛ قالا) وهو خطأ، انظر تحفة الأشراف.

التحريم ك ٣٧ : ب ١٤
١٢٢
التحفة (المحاربة: ١١)
٤٠٧٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ قَالَ:
زَعَمَ السُّدِّيُّ عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكّةَ أَمِّنَ رَسُولُ اللَّهِ رَ
النَّاسَ، إِلَّ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَأَمْرَأَتَيْنٍ وَقَالَ: أَقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، عِكْرِمَةُ بْنُ
٧/١٠٦ أَبِي جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ، فَأُمَّا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأَدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيْدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسٍِ،
فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّاراً وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ، وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُيَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ
فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ
لاَ تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئاً هُهُنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنْجِِّي مِنَ الْبَحْرِ إلَّ الْإِخْلَصُ لَا يُنْجِينِي فِي
الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْداً إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمِّداً ﴾َ حَتَّى أَضَعَ يَدِي
فِي بَدِهِ فَلَّجِدَنَّهُ عَقُوَّاْ كَرِيمَاً، فَجَاءَ فَأَسْلَمَ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ فَإِنَّهُ أَخْتَبَأَ عِنْدَ
عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ:﴿ه النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَِّّ ◌َ، قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنْظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثاً كُلِّ ذَلِكَ يَأْبِى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمِّ
أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ
فَيَقْتُلَهُ، فَقَالُوا: وَمَا يُدْرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ؟ هَلَّ أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ، قَالَ: إِنّهُ لَ يَنْبَغِي
لِنَِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَغْيُنٍ)).
٧/١٠٧
٤٠٧٨ - أخرجه أبو داود في الجهاد، باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإِسلام (الحديث ٢٦٨٣). مختصراً، وفي الحدود، باب
الحكم فيمن ارتد (الحديث ٤٣٥٩) مختصراً. تحفة الأشراف (٣٩٣٧).
سندي ٤٠٧٨ - قوله (أمن) من التأمين أو الإِيمان (عاصف) أي ريح شديد (اختبأ) بهمزة أي اختفى (أما كان فيكم
رجل رشيد) أي فطن لصواب الحكم وفيه أن التوبة عن الكفر في حياته صلى الله تعالى عليه وسلم كانت موقوفة على
رضاه صلى الله تعالى عليه وسلم وأن الذي ارتد وآذاه صلى الله تعالى عليه وسلم إذا آمن سقط قتله وهذا ربما يؤيد
القول أن قتل الساب للارتداد لا للحد والله تعالى أعلم (أن يكون له خائنة أعين) قال الخطابي هو أن يضمر في قلبه
غير ما يظهره للناس فإذا كف لسانه وأومأ بعينه إلى ذلك فقد خان وقد كان ظهور تلك الخيانة من قبيل عينه فسميت
خائنة الأعين.

التحريم ك ٣٧ : ب ١٥
١٢٣
التحفة (المحاربة: ١٢)
(١٥) توبة المرتد
٤٠٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ - وَهُوَ أَبْنُ زُرَيْعٍ - قَالَ: ثَنَا دَاوُدُ عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ أَرْتَدْ وَلَحِقَ بِالشِّرْكِ ثُمَّ تَنَدْمَ،
فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ سَلُوا لِي رَسُولَ اللّهِ ﴾: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَجَاءَ قَوْمُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِع ◌َ﴾ فَقَالُوا:
إِنَّ فُلَاناً قَدْ نَدِمَ، وَإِنَّهُ أمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَزَلَتْ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ
إِيمَانِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَسْلَمَ)).
٤٠٨٠ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْنَى قَالَ: ثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أُخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ يَزِيدَ النّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: ((قَالَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ ﴿مَنْ
كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّ مَنْ أُكْرِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فَتُسِخَ، وَأَسْتَثْنَى مِنْ ذُلِكَ
فَقَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبِّكَ لِلْذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا قُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبْرُوا إِنْ رَبِّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ
رَحِيمٌ﴾ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الَّذِي كَانَ عَلَى مِصْرَ، كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ﴾،
فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَجَارَهُ
رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ».
(١٦) الحكم فيمن سب النبي ◌َله
٤٠٨١ - أَخْبَرْنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا عَبَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدْثَنِي
٤٠٧٩ - أخرجه النسائي في التفسير: سورة آل عمران، قوله تعالى ((كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم)) (الحديث ٨٥). تحفة
الأشراف (٦٠٨٤).
٤٠٨٠ - أخرجه أبوداود في الحدود، باب الحكم فيمن ارتد (الحديث ٤٣٥٨) مختصراً. تحفة الأشراف (٦٢٥٢).
٤٠٨١ - أخرجه أبو داود في الحدود، باب الحكم فيمن سب النبي # (الحديث ٤٣٦١). تحفة الأشراف (٦١٥٥).
سيوطي ٤٠٧٩ و٤٠٨٠ -
سندي ٤٠٧٩ و٤٠٨٠ ۔
سيوطي ٤٠٨١ - (إلى المغول) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة شبه سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه
فيغطيه وقيل حديدة دقيقة لها حد ماض وقفا وقيل هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به
الناس (يتدلدل) أي يضطرب به مشيه.

التحريم ك ٣٧ : ب ١٦
١٢٤
التحفة (المحاربة : ١٣)
٧/١٠٨
إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ الشَّخَّامِ قَالَ: كُنْتُ أَقْوِدُ رَجُلْا أَعْمَى فَانْتَهَيْتُ إِلَى عِكْرِمَةَ فَأَنْشَأْ يُحَدِّثْنَا قَالَ:
حَدِّثَنِي أَبْنُ عَبَّاسٍ: (أَنَّ أَعْمَى كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ﴿َ، وَكَانَتْ لَهُ أُّ وَلَدٍ وَكَانَ لَهُ مِنْهَا
ابْتَانِ، وَكَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ بِرَسُولِ اللَّهِ :﴿ وَتَسْبُهُ، فَزْجُرُهَا فَلَ تْزَجِرُ وَيَنْهَاهَا فَلَ تَنْتَهِي، فَلَمَّا
كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ذَكَرْتُ النّبِّ :﴿ فَوَقَعَتْ فِيهِ، فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا،
فَاتْكَأْتُ عَلَيْهِ فَقَلْتُهَا، فَأَصْبَحَتْ قَتِيلًا، فَذُكِرَ قُلِكَ لِلنَِّّ ◌َ فَجَمَعَ النَّاسَ وَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا
لِي عَلَيْهِ حَقٌّ فَعَلَ مَا فَعَلَ إِلَّ قَامَ، فَقْبَلَ الْأَعْمَى يَتَدَلْدَلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ
أُمَّ وَلَدِي وَكَانَتْ بِي لَطِيفَةٌ رَفِيقَةٌ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَيْنِ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِكَ
وَتَشْتُمُكَ، فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرَهَا فَلَ تْزَجِرُ، فَلَمَّا كَانَتِ الْبَارِحَةَ ذَكَرْتُكَ فَوَقَعَتْ فِيكَ، فَقُمْتُ
إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَلْتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: أَلَ أَشْهَدُوا أَنَّ
دَمَها مَدَرٌ».
٧/١٠٩ ٤٠٨٢ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ
٤٠٨٢ - أخرجه أبو داود في الحدود، باب الحكم فيمن سب النبي# (الحديث ٤٣٦٣) مطولاً وأخرجه النسائي في تحريم الدم
، ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث (الحديث ٤٠٨٣ و٤٠٨٤ و٤٠٨٥ و٤٠٨٦ و٤٠٨٧ ٤٠٨٨) مطولاً. تحفة
الأشراف (٦٦٢١).
سندي ٤٠٨١ - قوله (وكانت له أم ولد) أي غير مسلمة ولذلك كانت تجتريء على ذلك الأمر الشنيع (فيزجرها) أي
يمنعها (ذات ليلة) يمكن رفعه على أنه اسم كان ونصبه على أنه خبر كان أي كان الزمان أو الوقت ذات ليلة وقيل
يجوز نصبه على الظرفية أي كان الأمر في ذات ليلة ثم ذات ليلة قيل معناه ساعة من ليلة وقيل معناه ليلة (١) من الليالي
والذات مقحمة (فوقعت فيه) قيل تعدى بفي لتضمين معنى الطعن يقال وقع فيه إذا عابه وذمه (إلى المغول) بكسر ميم
وسكون غين معجمة وفتح واو مثل سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيغطيه وقيل حديدة دقيقه لها حد ماض
(قتيلاً) يستوي فيه التذكير والتأنيث (لي عليه حق) صفة لرجل أي مسلماً يجب عليه طاعتي وإجابة دعوتي (يتدلدل)
أي يضطرب في مشيه (إن دمها هدر) ولعله صلى الله تعالى عليه وسلم علم بالوحي صدق قوله. وفيه دليل على أن الذمي
إذا لم يكف لسانه عن الله ورسوله فلا ذمة له فيحل قتله والله تعالى أعلم.
سيوطي ٤٠٨٢ -
سندي ٤٠٨٢ - قوله (ليس هذا) أي القتل للسب وقلة الأدب .
(١) سقطت من العيمنية عبارة (وقيل معناه ليلة).

التحريم ك ٣٧ : ب ١٧
١٢٥
التحفية (المحاربة: ١٣ - ألف)
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ قُدَامَةَ بْنٍ عَنْزَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأُسْلَمِيِّ قَالَ: «أَغْلَظَ رَجُلٌ لَِّي بَكْرِ الصُّدِّيقِ فَقُلْتُ:
أَقْتُلُهُ؟ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ)).
(١٧) ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث
٤٠٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً، عَنْ
سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِ بَرْزَةَ قَالَ: (تَغْيِّظَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ يَا خَلِفَةَ
رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: لِمَ قُلْتُ لِأَضْرِبَ عُثْقَهُ إِنْ أَمُرْتَنِي بِذْلِكَ، قَالَ: أَفْكُنْتَ فَاعِلًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:
فَوَاللهِ لَأَذْهَبَ عِظَمُ كَلِمَتِي الْتِي قُلْتُ غَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَ لِأَحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ◌ِ﴾).
٤٠٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا يَعْلَى قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ
أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: ((مَرَرْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ مُتْقَيِّظُ(١) عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةُ
رَسُولِ اللَّهِ، مَنْ هَذَا الَّذِي تَّظُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: وَلِمَ تَسْأَلُ؟ قُلْتُ: أَضْرِبُ عُنُقَهُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَّأَذْهَبَ
عِظَمُ كَلِمَتِي غَضَيَهُ، ثُمِّ قَالَ: مَا كَانَتْ لِأحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ◌ّا)).
٤٠٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْىِ عَنْ يَحْتِى بْنِ حَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ
مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: «تَقَبْظَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: لَوْ أَمْرْتَتِي لَفَعَلْتُ،
قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ، مَا كَانَتْ لِيَشَرٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ◌ِ﴾).
٧/١١٠
٤٠٨٣ - تقدم (الحديث ٤٠٨٢).
٤٠٨٤ - تقدم (الحديث ٤٠٨٢).
٤٠٨٥ - تقلم (الحديث ٤٠٨٢).
سيوطي ٤٠٨٣ إلى ٤٠٨٨ -
سندي ٤٠٨٣ - قوله (تغيظ) قيل لأنه سب أبا بكر (قال فوالله لأذهب إلخ) هذا من قول أبي برزة أي أن كلامي قد
عظم عند أبي بكر حتى زال بسبب عظمه غضبه.
سندي ٤٠٨٤ - (ثم قال) أي أبو بكر بعد أن ذهب غضبه بما قلت.
ستدي من ٤٠٨٥ إلى ٤٠٨٨ -
(١) وقع في النظامية كلمة: (يتغيظ) بدلاً من: (منغيظ).
.

التحريم ك ٣٧ : ب ١٧
١٢٦
التحفة (المحاربة: ١٣ - ألف)
٤٠٨٦ - أَنْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ زَيْدٍ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: ((غَضِبَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ غَضَباً شَدِيداً
حَتَّى تَغَيِّرَ لَوْتُهُ، قُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَاللَّهِ(١) لَئِنْ أَمَرْتَتِي لَأَضْرِبَنَّ عُثْقَهُ، فَكَأَنَّمَا صُبَّ عَلَيْهِ
مَاءُ بَارِدٌ، فَذَهَبَ غَضَبُهُ عَنِ الرَّجُلِ، قَالَ: فَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا بَرْزَةَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولٍ
اللَّهِ ﴿)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هَذَا خَطَأْ، وَالصَّوَابُ أَبُو نَصْرٍ وَأَسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، خَالَفَهُ
شُعْبَةُ.
٤٠٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا
نَصْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: ((أَتَيْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ أَغْلَظَ لِرَجُلٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَلَ
أَضْرِبُ عُنْقَهُ؟ فَانْتَهَرَنِي فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ وَ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَبُو
نَصْرٍ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، وَرَوَاهُ عَنْهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ فَأَسْنَدَهُ.
٤٠٨٨ - أَحْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ
عُبَيْدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطَرِّفٍ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ:
((كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ فَغَضِبَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَيْهِ جِدّاً، فَلَمَّا رَأَيْتُ
ذُلِكَ قُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَلَمَّا ذَكَرْتُ الْقَتْلَ أَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ
أُجْمَعَ إِلَى غَيْرِ ذلِكَ مِنَ النَّحْوِ، فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، مَا قُلْتَ؟ وَنَسِيتُ الَّذِي
قُلْتُ، قُلْتُ: ذَكِّرْنِيهِ؟ قَالَ: أَمَاتَذْكُرُمَا قُلْتَ؟ قُلْتُ: لَ وَاللَّهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ(٢) حِينَ رَأَيْتَنِي غَضِبْتُ عَلَى
٧/١١١ رَجُلٍ فَقُلْتَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَا تَذْكُرُ ذلِكَ؟ أَوَ كُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ
وَاَللَّهِ، وَالآنَ إِنْ أَمَرْتَنِي فَعَلْتُ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا هِيَ لَأَحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ وَ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ:
هذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنُ الْأَحَادِيثِ وَأَجْوَدُهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
٤٠٨٦ - تقدم (الحديث ٤٠٨٢).
٤٠٨٧ - تقدم (الحديث ٤٠٨٢).
٤٠٨٨ - تقدم (الحديث ٤٠٨٢).
(١) وقع في النظامية كلمة: (والله) زائدة.
(٢) وقع في النظامية كلمة: (رأيت) بدلاً من: (أرأيت).

التحريم ك ٣٧ : ب ١٨
١٢٧
التحفة (المحاربة: ١٤)
(١٨) السحر(١)
٤٠٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنِ أَبْنِ إِذْرِيسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
أَبْنِ سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: ((قَالَ يَهُودِيَّ لِصَاحِهِ أَذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، قَالَ لَهُ
صَاحِبُهُ: لَ تَقُلْ نَبِيٍّ، لَوْ سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ، فَأَتْيَا رَسُولَ اللَّهِوَ وَسَأَلَهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ
بَيَِّاتٍ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً، وَلَ تَسْرِقُوا، وَلَ تَزْنُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
إلَّ بِالْحَقِّ، وَلَ تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلاَ تَأَكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَقْذِفُوا
الْمُحْصَنَةَ، وَلَ تَوَلَّوْا يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةٌ يَهُودُ أنْ لَا تَعْدُوا فِي السّبْتِ، فَقَبِلُوا يَدَيْهِ
وَرِجْلَيْهِ وَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِّ قَالَ: فَمَا يَمْتَعُكُمْ(٢) أَنْ تَتَِّعُونِي؟ قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا بِأَنْ لَ يَزَالَ ٧/١١٢
مِنْ ذُرِّيْتِ نَبِيِّ وَإِنَّا نَخَافُ إِن اتُبَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ)) .
٤٠٨٩ - أخرجه الترمذي في الاستئذان، باب ما جاء في قبلة اليد والرجل (الحديث ٢٧٣٣)، وفي تفسير القرآن، باب ((ومن
سورة بني إسرائيل)) (الحديث ٣١٤٤). والحديث عند: ابن ماجه في الأدب، باب الرجل يقبل يد الرجل (الحديث ٣٧٠٥). تحفة
الأشراف (٤٩٥١).
سيوطي ٤٠٨٩ -
سندي ٤٠٨٩ - قوله (اذهب بنا) الباء للمصاحبة أو التعدية (لو سمعك) أي سمع قولك إلى(٣) هذا النبي وظهر له
أنك تعتقده نبياً (أربعة أعين) كناية عن زيادة الفرح وفرط السرور إذ الفرح يوجب قوة الأعضاء وتضاعف القوى يشبه
تضاعف الأعضاء الحاملة لها (عن تسع آيات) جمع آية وهي العلامة الظاهرة تستعمل في المحسوسات كعلامة
الطريق وغيرها كالحكم الواضح والمراد في الحديث إما المعجزات التسع كما هو المراد في قوله تعالى: ﴿أُدخل
يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات﴾ وعلى هذا فالجواب في الحديث متروك ترك ذكره الراوي.
وقوله لا تشركوا إلخ كلام مستأنف ذكر عقب الجواب وأما الأحكام (٤) العامة شاملة للملة كلها كما جوز ذاك في قوله
تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ إلخ وعلى هذا فالمذكور في الحديث هو الجواب لكن زيد فيه ذكر
وعليكم خاصة يهود لزيادة الإفادة (ولا تمشوا ببريء) الباء في ببريء للتعدية والسلطان السلطنة والحكم أي لا تتكلموا
بسوء فیمن ليس له ذنب عند السلطان ليقتله أو يؤذيه (ولا تأكلوا الربا) أي لا تعاملوا بالربا ولا تأخذوه (يهود) بحذف
حرف النداء (إن داود دعا إلخ) أي فنحن ننتظر ذلك النبي لنتبعه وهذا منهم تكذيب لقولهم نشهد أنك نبي وأنهم ما
قالوا عن صدق اعتقاد ضرورة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يدعي ختم النبوة به صلى الله تعالى عليه وسلم =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (السحرة).
(٣) وقع في نسخة دهلي: (لي) بدلاً من: (إِلى).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (وما بمنعكم) بدلاً من: (وما يمنعكم). (٤) وقع في الميمنية: (لأحكام) بدلاً من: (الأحكام).

التحريم ك ٣٧ : ب ١٩
١٢٨
التحفة (المحاربة : ١٥)
(١٩) الحكم في السحرة
٤٠٩٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا عَبَّدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمَنْقَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ
أَشْرَكَ، وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئاً وُكُّلَ إِلَيْهِ)).
(٢٠) سحرة أهل الكتاب
٤٠٩١ - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنِ ابْنِ حَيَّنَ - يَعْنِي(١) يَزِيدَ، عَنْ
٧/١١٣ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: ((سَحَرَ النَّبِّ ◌َ رَجُلٌ مِنَ الْيُهُودِ، فَاشْتَكَى لِذلِكَ أَيَّاماً، فَتَهُ جِبْرُيِلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
٤٠٩٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٢٥٥).
٤٠٩١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٦٩٠).
فالقول بأنه نبي يستلزم صدقه فيه وانتظار نبي آخر ينافيه فانظر إلى تناقضهم وكذبهم (وإنا نخاف إلخ) عذر آخر
=
کتركهم الإِيمان به صلى الله تعالى عليه وسلم.
سيوطي ٤٠٩٠ - (ومن تعلق شيئاً وكل إليه) أي من علق شيئاً من التعاويذ والتمائم وأشباهها معتقداً أنها تجلب إليه
نفعاً أو تدفع عنه ضرراً.
سندي ٤٠٩٠ - قوله (من عقد عقدة) دأب أهل السحر أن أحدهم يأخذ خيطاً فيعقد عليه عقدة ويتكلم عليه بالسحر
بنفث فمن أتى بذلك فقد أتى بعمل من أعمال أهل السحر (فقد أشرك) أي فقد أتى بفعل من أفعال المشركين أو لأنه
قد يفضي إلى الشرك إذا اعتقد أن له تأثيراً حقيقة وقيل المراد الشرك الخفي بترك التوكل والاعتماد على الله سبحانه
(ومن تعلق شيئاً) أي علق شيئاً بعنقه أو عنق صغير من التعلق بمعنى التعليق قيل المراد تمائم الجاهلية مثل الخرزات
وأظفار السباع وعظامها وأما ما يكون من القرآن والأسماء الإلهية فهو خارج عن هذا الحكم بل هو جائز لحديث عبد
الله بن عمرو أنه كان يعلق على الصغار بعض ذلك وقيل القبح إذا علق شيئاً معتقداً جلب نفع أو دفع ضرر أما للتبرك
فيجوز وقال القاضي أبو بكر في شرح الترمذي تعليق القرآن ليس من طريق السنة وإنما السنة فيه الذكر دون التعليق
(وكل إليه) كناية عن عدم العون منه تعالى.
سيوطي ٤٠٩١ - (كأنما نشط من عقال) قال في النهاية كأنما أنشط من عقال أي حل قال وكثيراً ما يجيء في الرواية
نشط وليس بصحيح يقال نشطت العقدة إذا عقدتها وأنشطتها إذا حللتها.
سندي ٤٠٩١ - قوله (فاشتكى لذلك أياماً) أي مرض والأمراض جائزة على الأنبياء وكونها بعد سحر هو سبب عادي
لها لا يضر ولا يوجب نقصاً في مراتبهم العلية (عقد لك عقداً) بضم عين وفتح قاف جمع عقدة (كأنما نشط من عقال)
في النهاية إنما هو أنشط أي حل ولا يصح نشط فإنه بمعنى عقد لا حل.
(١) وقع في النظامية كلمة: (يعني) بدلاً من: (يعني).

التحريم ك ٣٧ : ب ٢١
١٢٩
التحفة (المحاربة: ١٧)
فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيُهُودِ سَحَرَكَ، تَقَدَ لَكَ عُقَدَأَ فِي بِثْرِ كَذَا وَكَذَا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ
فَاسْتَخْرَجُوهَا فَجِيءَ بِهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَمَا ذَكَرَ ذُلِكَ لِذَلِكَ الْيَّهُودِيّ،
وَلَ رَأَهُ فِي وَجْهِهِ قُطُ)).
(٢١) ما يفعل من تعرض لماله
٤٠٩٢ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاك، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيِهِ
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ (ح) وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ قَالَ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ
قَالَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ: ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: وَسَمِعْتُ
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ يُحَدِّثُ بِهِذَا الْحَدِيثِ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّنَِّ فَقَالَ: الرَّجُلُ يَأْتِي فَيُرِيدُ مَالِي
قَالَ: ذَكِّرْهُ بِاللَّهِ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَذَّكَّرْ؟ قَالَ: فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَنْ حَوْلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ
يَكُنْ حَوْلِي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ، قَالَ: فَإِنْ نَأَى السُّلْطَانُ عَنِّي، قَالَ: قَاتِلْ
دُونَ مَالِكَ حَتَّى تَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ الآخِرَةِ، أَوْ تَمْتَعَ مَالَك)).
٤٠٩٣ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ عَنِ آبْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قُهَيْدٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِنَ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عُدِيَ علَى مَالِي؟ قَالَ:
فَانْشُدْ بِاللَّهِ، قَالَ فَإِنْ أَبُوْا عَلَيٍّ؟ قَالَ: فَانْشُدْ بِاللَّهِ، قَالَ: فَإِنْ أَبُوْا عَلَيَّ؟ قَالَ: فَانْشُدْ بِاللَّهِ، قَالَ
فَأَنْ أَبُوْا عَلَيَّ؟ قَالَ: فَقَاتِلْ، فَإِنْ قُتِلْتَ فَفِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَتَلْتَ فَفِي النَّارِ)).
٧/١١٤
٤٠٩٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٢٤٢).
٤٠٩٣ - انفرد به النسائي، وسيأتي في تحريم الدم، ما يفعل من تعرض لماله (الحديث ٤٠٩٤). تحفة الأشراف (١٤٢٧٦).
سيوطي ٤٠٩٢ و ٤٠٩٣ -
سندي ٤٠٩٢ - قوله (فقال الرجل) ضمير قال للرجل السابق والرجل من جملة المقول (ناء) بألف ثم همزة أو بالعكس
أي بعد (قاتل دون مالك) أي قدامه .
سندي ٤٠٩٣ - قوله (ان عدي على مالٍ) عدي على بناء المفعول أي سرق مالي (فإن قتلت) على بناء المفعول
(ففي الجنة) أي فأنت فيها (وإن قتلت) على بناء الفاعل (ففي النار) أي فمقتولك فيها.

التحريم ك ٣٧ : ب ٢٢
١٣٠
التحفة (المحاربة: ١٨)
٤٠٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ آبْنٍ
الْهَادِ، عَنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَهِ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عُدَِ عَلَى مَالِي؟ قَالَ: فَاتْشُدْ بِاللَّهِ، قَالَ: فَإِنْ أَبُوْا عَلَيَّ؟ قَالَ: فَتْشُدْ بِاللَّهِ،
قَالَ: فَإِنْ أَبُوْا عَلَيَّ؟ قَالَ: فَاتْشُدْ بِاللَّهِ، قَالَ: فَإِنْ أَبُوْا عَلَيّ، قَالَ: فَقَاتِلْ، فَإِنْ قُتِلْتَ فَفِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ
قَتَلْتَ فَفِي النَّارِ)) .
(٢٢) من قتل دون ماله
٤٠٩٥°- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: ثَنَا حَاتِمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ و قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ)).
٧/١١٥ ٤٠٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقُشَيْرِيِّ،
عَنْ عَمْرِوبْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
يَقُولُ: ((مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ)).
٤٠٩٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ
قَالَ: أَخْبَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومَاً فَلَهُ الْجَنَّةُ)).
٤٠٩٨ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهُذَيْلِ قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثَنَا سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ
٤٠٩٤ - تقدم (الحديث ٤٠٩٣).
٤٠٩٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٩٠٠).
٤٠٩٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٨٤٠).
٤٠٩٧ - أخرجه البخاري في المظالم، باب من قاتل دون ماله (الحديث ٢٤٨٠). وأخرجه النسائي في تحريم الدم، من قتل دون
ماله (الحديث ٤٠٩٨). تحفة الأشراف (٨٨٩١).
٤٠٩٨ - تقدم (الحديث ٤٠٩٧).
سـ
سيوطي ٤٠٩٤ -
سندي ٤٠٩٤ -
سيوطي من ٤٠٩٥ إلى ٤١٠٤.
سندي من ٤٠٩٥ إلى ٤١٠٤ -

التحريم ك ٣٧ : ب ٢٢
١٣١
التحفة (المحاربة: ١٨)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((مَنْ قُبْلَ
دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)).
٤٠٩٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنِى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍ و يُحَدِّثُ عَنِ النَِّّ ◌َِ
قَالَ: ((مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ)). هَذَا خَطَأْ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ .
٤١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((مَنْ
قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)).
٤١٠١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَقُتِبَةُ وَاللَّفْظُ لإِسْحَقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهُرِيِّ، عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَِّّ ◌َّمَ قَالَ: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ
شَهِيدٌ)) مُخْتَصَرُ(١).
٤١٠٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
٤٠٩٩ - أخرجه أبو داود في السنة، باب في قتال اللصوص (الحديث ٤٧٧١). وأخرجه الترمذي في الديات، باب ما جاء في ((من
قتل دون ماله فهو شهيد)) (الحديث ١٤١٩ و١٤٢٠). وأخرجه النسائي في تحريم الدم، من قتل دون ماله (الحديث ٤١٠٠).
تحفة الأشراف (٨٦٠٣).
٤١٠٠ - تقدم (الحديث ٤٠٩٩).
٤١٠١ - أخرجه أبو داود في السنة، باب في قتال اللصوص (الحديث ٤٧٧٢) مطولاً وأخرجه الترمذي في الديات، باب ما جاء في
((من قتل دون ماله فهو شهيد)) (الحديث ١٤٢١) مطولاً. وأخرجه النسائي في تحريم الدم، من قتل دون ماله (الحديث ٤١٠٢)،
ومن قاتل دون أهله (الحديث ٤١٠٥) مطولاً، ومن قاتل دون دينه (الحديث ٤١٠٦) مطولاً وأخرجه ابن ماجه في الحدود، باب من
قتل دون ماله فهو شهيد)) (الحديث ٢٥٨٠). تحفة الأشراف (٤٤٥٦).
٤١٠٢ - تقدم (الحديث ٤١٠١).
(١) سقط من النظامية كلمة: (مختصر).

التحريم ك ٣٧ : ب ٢٣
١٣٢
التحفة (المحاربة: ١٩)
٧/١١٦ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النِِّّ :﴿ قَالَ: (مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ
شَهِيدٌ)).
٤١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: ثَنَا الْمُؤَمِّلُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)).
٤١٠٤ - أَنْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ، حَدِيثُ
الْمُؤَمَّلِ خَطَأْ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ.
(٢٣) من قاتل دون أهله
٤١٠٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ،
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَِّيِّ : ﴿ قَالَ:
(مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَاتَلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَاتَلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ
شَهِيدٌ)).
(٢٤) من قاتل دون دينه
٤١٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ إِسْمْعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالاَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي أَبْنَ دَاوُدَ
٤١٠٣ - انفرد به النسائي، وسيأتي في تحريم الدم، من قتل دون ماله (الحديث ٤١٠٤) مرسلاً. تحفة الأشراف (١٩٤١).
٤١٠٤ - تقدم (الحديث ٤١٠٣).
٤١٠٥ - أخرجه أبو داود في السنة، باب في قتال اللصوص (الحديث ٤٧٧٢) وأخرجه الترمذي في الديات، باب ما جاء في ((من
قتل دون ماله فهو شهيد)» (الحديث ١٤٢١). وأخرجه النسائي في تحريم الدم، من قاتل دون دينه (الحديث ٤١٠٦). والحديث
عند: النسائي في تحريم الدم، من قتل دون ماله (الحديث ٤١٠١ و٤٠١٢) وابن ماجه في الحدود ، باب («من قتل دون ماله فهو
شهيد)) (الحديث ٢٥٨٠). تحفة الأشراف (٤٤٥٦).
٤١٠٦ - أخرجه أبو داود في السنة، باب في قتال اللصوص (الحديث ٤٧٧٢). وأخرجه الترمذي في الديات، باب ما جاء في ((من =
سيوطي ٤١٠٥.
سندي ٤١٠٥ -
- . طي ٤١٠٦-
سندي ٤١٠٦ - قوله (ومن قتل دون دينه) أي من أراده أحد ليفتنه في دينه وإلا يريد قتله فقبل القتل أو قاتل عليه حتى
قتل فهـ شهيد وجوز له إظهار كلمة الكفر مع ثبوت القلب على الإِيمان والأولى الصبر على القتل والله تعالى أعلم.

التحریم ك ٣٧ : ب ٢٥
١٣٣
التحفة (المحاربة: ٢١)
الْهَاشِمِيَّ - قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ،
وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِيْنِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)).
٧/١١٧
(٢٥) من قاتل دون مظلمته
٤١٠٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكْرِيًّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَبِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْثَرٌ عَنْ
مُطَرِّفٍ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَقَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)).
· (٢٦) من شهر سيفه ثم وضعه في الناس
٤١٠٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ آبْنٍ طَاوُسٍ ،
عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَسُولِ الَّهِ :﴿ قَالَ: ((مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُّهُ هَذَرٌ).
٤١٠٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أُخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ بِهذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
قتل دون ماله فهو شهيد)» (الحديث ١٤٢١). والحديث عند: النسائي في تحريم الدم، من قتل دون ماله (الحديث ٤١٠١
=
و٤١٠٢) ومن قاتل دون أهله (الحديث ٤١٠٥). وابن ماجه في الحدود، باب «من قتل دون ماله فهو شهيد» (الحدیث ٢٥٨٠).
تحفة الأشراف (٤٤٥٦).
٤١٠٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٤٨١٢).
٤١٠٨ - انفرد به النسائي، وسيأتي في تحريم الدم، من شهر سيفه ثم وضعه في الناس (الحديث ٤١٠٩ و٤١١٠) موقوفاً. تحفة
الأشراف (٥٢٦٢).
٤١٠٩ - تقدم (الحديث ٤١٠٨).
سيوطي ٤١٠٧ .
سندي ٤١٠٧ - قوله (دون مظلمته) أي قصده قاصد بالظلم.
سيوطي ٤١٠٨ - (من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر) قال في النهاية من أخرجه من غمده للقتال وأراد بوضعه ضرب
به.
سندي ٤١٠٨ - قوله (من شهر . سيفه) شهر بالتخفيف كمنع وبالتشديد أي سل سيفه (ثم وضعه) أي في الناس أي
ضربهم به (فدمه هدر) أي لا دية ولا قصاص بقتله.
سيوطي ٤١٠٩ -
سندي ٤١٠٩-

التحريم ك ٣٧ : ب ٢٦
١٣٤
التحفة (المحاربة: ٢٢)
٤١١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ آبْنٍ
الزُّبَيْرِ قَالَ: ((مَنْ رَفَعَ السَّلَاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُّهُ هَدَرٌ)).
٤١١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السِّرْحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ،
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ نَافِعاً أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنْ
٧/١١٨ النّبِّ : ﴿ قَالَ: (مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّ)).
٤١١٢ - أَخْبَرَ نَامَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ثَنَاعَبْدُ الرِّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ آَبْنِ أَبِي نُعْمٍ،
٤١١٠ - تقدم (الحديث ٤١٠٨).
٤١١١ - أخرجه البخاري في الفتن، باب قول النبي 18 ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) (الحديث ٧٠٧٠). وأخرجه مسلم في
الإيمان، باب قول النبي # ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) (الحديث ١٦١). تحفة الأشراف (٨٣٦٤).
٤١١٢ - تقدم (الحديث ٢٥٧٧).
سيوطي ٤١١٠ و٤١١١ -
سندي ٤١١٠ - قوله (من رفع السلاح) أي على الناس (ثم وضعه) فيهم.
سندي ٤١١١ - قوله (علينا) أي المسلمين وترك ذكر الذميين والمستأمنين للمقايسة أو المراد بعلينا كل من كان أهل أمن أو
حرام الدم بالإِيمان أو الذمة أو الاستثمان (فليس منا) أي على طريقتنا ولا من أهل سنتنا أو هو تغليظ والله تعالى أعلم.
سيوطي ٤١١٢ - (بذهيبة) هي تصغير ذهب وأدخل الهاء فيها لأن الذهب مؤنث والمؤنث الثلاثي إذا صغر ألحق في
تصغيره الهاء وقيل هو تصغير ذهبة على نية القطعة منها فصغرها على لفظها (ناتىء) بالهمز (كث اللحية) بفتح الكاف
أي كثيرها (فسأل رجل من القوم قتله) هو عمر بن الخطاب (يمرقون من الدين) قال القاضي عياض هو هنا الإسلام
وقال الخطابي هو هنا الطاعة أي طاعة الإمام.
سندي ٤١١٢ - قوله (وهو باليمن) أي على اليمن (بذهيبة) تصغير ذهب والهاء لأن الذهب يؤنث والمؤنث الثلاثي إذا
صغر ألحق في تصغيره الهاء وقيل هو تصغير ذهبة على نية القطعة منها فصغرها على لفظها (صناديد) رؤساء (غائر
العينين) أي داخلهما إلى القعر (ناتىء) بالهمز(١) أي مرتفعهما (كث اللحية) بفتح الكاف وتشديد المثلثة أي كبيرها
وكثيفها (من يطع الله إذا عصيته) إذ الخلق مأمورون باتباعه صلى الله تعالى عليه وسلم فإذا عصى يتبعونه فيه فمن
يطيعه ومن في يطع استفهامية لا شرطية فالوجه اثبات الياء أي من يطيع الله كما في الكبرى، والله تعالى أعلم
(أيامني) أي الله تعالى (على أهل الأرض) أي على تبليغ الوحي وأداء الرسالة إليهم (إن من ضئضىء) بكسر ضادين
وسكون الهمزة الأولى أي من قبيلته (يخرجون) يظهرون (لا يجاوز حناجرهم) بالصعود إلى محل القبول أو النزول
إلى القلوب ليؤثر في قلوبهم (يمرقون) يخرجون (من الدين) قيل الإسلام وقيل طاعة الإمام (من الرمية) بفتح الراء
وتشديد الياء هي التي يرميها الرامي من الصيد.
(١) وقع في الميمنية كلمة: (بالهمزة) بدلاً من: (بالهمز).

التحريم ك ٣٧ : ب ٢٦
١٣٥
التحفة (المحاربة: ٢٢)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: ((بَعَثَ عَلِيَّ إِلَى النَّبِّلَهُ وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذْهَيْبَةٍ فِي تُرْيَتِهَا، فَقَسَمْهَا بَيْنَ
الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْخَنْظَلِّ، ثُمَّ أَحَدِبَنِي مُجَاشِعٍ، وَبَيْنَ عُنْنَةَ بْنِ بَدْرِ الْفَزَارِيِّ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ
الْعَامِرِيِّ، ثُمَّ أَحَدٍ بَنِي كِلَبٍ، وَبَيْنَ زَبْدِ الْخَيْلِ الطَّائِّ، ثُمَّ أَحَدٍ بَنِي نَبْهَانَ، قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ
وَالْأَنْصَارُ وَقَالُوا: يُعْطِي(١) صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا(٢)؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرَ
الْعَيْنَيْنِ، نَاتِىءَ الْوَجْتَتَيْنِ، كَثَّ اللَّحْيَةِ، مَحْلُوقَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللَّهَ، قَالَ: مَنْ يُطِعِ
اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ؟ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلاَ تَأْمُنُونِي؟ فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ، فَلَمَّا
وَلَّى قَالَ: إِنَّ مِنْ ضِئْضِىءٍ هَذَا قَوْماً يَخْرُجُونَ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ
الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ
لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ».
٧/١١٩
٤١١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ خَيْئَمَةَ،
عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ،
أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرٍ(٣) قَوْلِ الْبَرِيَّةِ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَتَاجِرَهُمْ،
يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ
قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
٤١١٣ - أخرجه البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام (الحديث ٣٦١١)، وفي فضائل القرآن، باب إثم من راءى
بقراءة القرآن أو تأكل به أو فجر به (الحديث ٥٠٥٧)، وفي استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم. باب قتل الخوارج والملحدين
بعد إقامة الحجة عليهم (الحديث ٦٩٣٠). وأخرجه مسلم في الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج (الحديث ١٥٤) وأخرجه
أبوداود في السنة، باب في قتال الخوارج (الحديث ٤٧٦٧). تحفة الأشراف (١٠١٢١).
سيوطي ٤١١٣ - (أحداث الاسنان سفهاء الأحلام) أي صغار الأسنان ضعاف العقول (يقولون من خير قول البرية) قال
النووي معناه في ظاهر الأمر كقولهم لا حكم إلا لله ونظائره من دعائهم إلى كتاب الله.
سندي ٤١١٣ - قوله (أحداث الأسنان) أي صغار الأسنان فإن حداثة السن محل للفساد عادة (سفهاء الأحلام) ضعاف
العقول (من خير قول البرية) أي يتكلمون ببعض الأقوال التي هي من خيار أقوال الناس قال النووي أي في الظاهر
مثل إن الحكم إلا لله ونظائره كدعائهم إلى كتاب الله .
(١) وقع في النظامية كلمة: (يعطي، تعطي).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (ويدعنا، تدعنا).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (قول خير) بدلاً من: (خير قول).

التحريم ك ٣٧ : ب ٢٦
١٣٦
التحفة (المحاربة: ٢٢)
٤١١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ الْبَصْرِيُّ الْحَرَّانِيُّ(١) قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِيُّ قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: ((كُنْتُ أَتْمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابٍ
النَّبِي ◌َِّ أَسْأَلُهُ عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي يَوْمٍ عِيدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ
٧/١٢٠ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَذْكُرُ الْخَوَارِجَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ الَلَّهِ وَ بِأُذُنِي وَرَأَيْتُهُ بِعَيْنِي،
أَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ بِمَالٍ فَقَسَمَهُ، فَأَعْطَى مَنْ عَنْ يَمِيْتِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ، وَلَمْ يَعْطِ مَنْ وَرَاءَهُ(٢)
٤١١٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٥٩٨).
سيوطي ٤١١٤ - (عن الخوارج) قال القاضي عياض سموا بهذا أخذاً من قوله يخرج من ضئضىء(٣) هذا وقيل بل
لخروجهم عن الجماعة وقيل بل لخروجهم عليها كما سموا مارقة من قوله يمرقون من الدين قال قد اختلف الأمة في
تكفير الخوارج وكادت المسألة تكون (٤) أشد إشكالاً عند المتكلمين من سائر المسائل وقد رأيت أبا المعالي وقد
رغب إليه أبو محمد عبد الحق في الكلام عليها فهرب من ذلك واعتذر له بأن الغلط فيها يصعب موقعه لأن إدخال
كافر في الملة أو إخراج مسلم منها عظيم في الدين (مطموم الشعر) يقال طم شعره إذا جزه واستأصله (سيماهم
التحليق) قال النووي السيما العلامة والأفصح فيه القصر وبه قد جاء القرآن والمدلغة والمراد بالتحليق حلق الرؤوس
قال واستدل به بعضهم على كراهته ولا دلالة فيه وإنما هو علامة لهم والعلامة قد تكون بحرام وقد تكون بمباح كما
قال * أيهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ومعلوم أن هذا ليس بحرام قال وقد ثبت في سنن أبي داود
بإسناد على شرط البخاري ومسلم أن رسول الله وَ﴾ رأى صبياً قد حلق بعض رأسه فقال احلقوه كله أو آتركوه كله
وهذا صريح في إباحة حلق الرأس لا يحتمل تأويلاً قال أصحابنا حلق الرأس جائز بكل حال لكن إن شق عليه تعهده
بالدهن والتسريح استحب حلقه وإن لم يشق استحب تركه. وقال المرطبي قوله سيماهم التحليق أي جعلوا ذلك
علامة لهم على رفضهم زينة الدنيا وشعاراً ليعرفوا به وهذا منهم جهل بما يزهد وما لا يزهد فيه وابتداع منهم في دين
اللّه شيئاً كان النبي وَطير والخلفاء الراشدون وأتباعهم على خلافه.
سندي ٤١١٤ - قوله (أتي) على بناء المفعول (من عن يمينه) بفتح الميم موصولة ويحتمل على بعد كسر الميم على
أنها حرف جارة وعن اسم بمعنى الجانب وكذا من في الموضعين الأخيرين وأما قوله فقام رجل من ورائه فحرف جر
قطعاً (ما عدلت) بالتخفيف أي ما سويت بين المستحقين (مطموم الشعر) يقال طم(٥) شعره إذا جزه واستأصله
(سماهم "لتحليق) قال النووي السيما العلامة والأفصح فيها القصر وبه جاء القرآن والمدلغة والمراد بالتحليق حلق
!! أس ولا دلالة فيه على كراهة الحلق فإن كون الشيء علامة لهم لا ينافي الإِباحة لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم
وآيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ومعلوم أن هذا ليس بحرام ولا مكروه وقد جاء في سنن أبي داود
=
(١) وقع في النظامية كلمة: (البحراني) بدلاً من: (الحراني).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (وراءه) بدلاً من: (وراء).
(٣) وقع في جميع النسخ ما عدا المصرية كلمة: (ضيضىء) بدلاً من: (ضئضىء).
(٤) وقع في النظامية كلمة: (يكون) بدلاً من: (تكون).
(٥) وقع في دهلي كلمة: (طمم) بدلاً من: (طم).

التحريم ك ٣٧ : ب ٢٧
١٣٧
التحفة (المحاربة: ٢٣)
شَيْئاً، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ فِي الْقِسْمَةِ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَظْمُومُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ
ثَوْبَانِ أَبْيَضَانٍ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ،َلَ غَضَبأَ شَدِيداً وَقَالَ: وَاللَّهِ، لَا تَجِدُونَ بَعْدِي رَجُلًا هُوَ أَعْدَلُ
مِنِّي، ثُمَّ قَالَ: يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ
مِنَ الْإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لَ يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ
آَخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ ٧/١٢١
الرَّحْمْنِ: شَرِيكُ ابْنُ شِهَابٍ لَيْسَ بِذْلِكَ الْمَشْهُورِ.
(٢٧) قتال المسلم
٤١١٥ - ثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ
عُمَرَ (١) بن سَعْدٍ قَالَ: ثَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ قَالَ: ((قِتَالُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ
فُسُوقٌ)).
٤١١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ قَالَ: ثَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحْقَ قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَ الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)).
٤١١٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٩٠٨).
٤١١٦ - انفرد به النسائي، وسيأتي في تحريم الدم، قتال المسلم (الحديث ٤١١٧). تحفة الأشراف (٩٥٢١).
بإسناد صحيح أنه صلى الله تعالى عليه وسلم رأى صبياً قد حلق بعض رأسه فقال احلقوه كله أو اتركوه كله وهذا
=
صريح في إباحة حلق الرأس لا يحتمل تأويلاً أهـ. وقد يناقش في الاستدلال على أصول مذهب النووي بأنه يجوز
عندهم تمكين الصغير مما يحرم على البالغ كالحرير والذهب فليتأمل (شر الخلق والخليقة) الخلق الناس والخليقة
البهائم وقيل هما بمعنى ويريد بهما جميع الخلائق.
سيوطي من ٤١١٥ إلى ٤١٢٤ -
سندي ٤١١٥ - قوله (كفر) أي من أعمال أهل الكفر فإنهم الذين يقصدون قتال المسلمين وتأويله بحمله على القتال
مستحلا يؤدي إلى عدم صحة المقابلة لكون السباب مستحلا كفر أيضاً فليتأمل والسباب بكسر سين مهملة وخفة
موحدة أي شتمه (فسوق) أي من اعمال أهل الفسوق.
سندي من ٤١١٦ إلى ٤١٢٤.
(١) وقع في نسختي النظامية والمصرية: (عمرو) بالفتح في أوله، وهو خطأ. انظر تحفة الأشراف.

التحريم ك ٣٧ : ب ٢٧
١٣٨
التحفة (المحاربة: ٢٣)
٤١١٧ - أَخْبَرَنَّا يَحْتَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ
أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ فِسْقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرَ)). فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: يَا أَبَا إِسْحَقَ
٧/١٢٢ أَمَا سَمِعْتَهُ إِلَّ مِنْ أَبِي الْأَحْوَصِ؟ قَالَ: بَلْ سَمِعْتُهُ مِنَ الْأَسْوَدِ وَهُبَيْرَةَ.
٤١١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي
الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)).
٤١١٩ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ
عُمَّيْرٍ يُحَدِّثُهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ
فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)).
٤١٢٠ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: قُلْتُ لِحَمَّارٍ سَمِعْتُ مَنْصُوراً
وَسُلَيْمَانَ وَزُبَيْداً يُحَدِّثُونَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ قَالَ: ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ
فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرَ)). مَنْ تَتَّهِمُ؟ أَنْتَّهِمُ مَنْصُوراً؟ أَتْهِمُ زُبَيْداً؟ أَنْتَّهِمُ سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: لَ: وَلَكِنِّي أَّهِمُ
أُبًا وَائِلٍ.
٤١٢١ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَال: ثَنَا وَكِيْعٌ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ
اللّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرَ)). قُلْتُ لِبِي وَائِلٍ: سَمِعْتَهُ
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٤١١٧ - تقدم (الحديث ٤١١٧).
٤١١٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٩٥٢٧).
٤١١٩ - أخرجه الترمذي في الفتن، باب ما جاء (سباب المؤمن فسوق)) (الحديث ٢٦٣٤). تحفة الأشراف (٩٣٦٠).
٤١٢٠ - أخرجه البخاري في الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر (الحديث ٤٨)، وفي الأدب، باب
ما ينهى عن السباب واللعن (الحديث ٦٠٤٤)، وفي الفتن، باب قول النبي # ((لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض))
(الحديث ٧٠٧٦). وأخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان قول النبي # ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)» (الحديث ١١٦
و١١٧). وأخرجه الترمذي في البر والصلة، باب - ٥٢ - (الحديث ١٩٨٣)، وفي الإيمان، باب ما جاء «سباب المؤمن فسوق»
(الحديث ٢٦٣٥). وأخرجه النسائي في تحريم الدم، قتال المسلم (الحديث ٤١٢١ و٤١٢٢)، و(الحديث ٤١٢٣ ٤٢٢٤)
موقوفاً. وأخرجه ابن ماجه في المقدمة ، باب في الإيمان (الحديث ٦٩). تحفة الأشراف (٩٢٤٣ و٩٢٥١ ٩٢٩٩).
٤١٢١ - تقدم (الحديث ٤١٢٠).

التحريم ك ٣٧ : ب ٢٨
١٣٩
التحفة (المحاربة: ٢٤)
٤١٢٢ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَلُهُ كُفْرٌ)).
٤١٢٣ - أَخْبَرَنَا قُنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
(سَبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)).
٤١٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
(قِتَالُ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ)).
٧/١٢٣
(٢٨) التغليظ فيمن قاتل تحت راية عمية(١)
٤١٢٥ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: ثَنَا أَيُوبُ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ،
عَنْ زِيَادِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: ((مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ
٤١٢٢ - تقدم (الحديث ٤١٢٠).
٤١٢٣ - تقدم (الحديث ٤١٢٠).
٤١٢٤ - تقدم (الحديث ٤١٢٠).
٤١٢٥ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على
الطاعة ومفارقة الجماعة (الحديث ٥٣ و٥٤). وأخرجه ابن ماجه في الفتن، باب العصبية (الحديث ٣٩٤٨) مختصراً. تحفة
الأشراف (١٢٩٠٢).
سيوطي ٤١٢٥ - (مات ميتة جاهلية) هي بالكسر حالة الموت أي كما يموت أهل الجاهلية من الضلال والفرقة (ومن
قاتل تحت راية عمية) قال في النهاية هو فعيلة من العمى الضلالة كالقتال في العصبية والأهواء (فقتلة جاهلية) بكسر
القاف الحالة من القتل.
سندي ٤١٢٥ - قوله (من خرج من الطاعة) أي طاعة الإِمام (وفارق الجماعة) أي جماعة المسلمين المجتمعين على
إمام واحد (ميتة) بكسر الميم حالة الموت (جاهلية) صفة بتقدير أي كمية أهل الجاهلية ويحتمل الإضافة والمراد
مات كما يموت أهل الجاهلية من الضلال وليس المراد الكفر (يضرب برها) بفتح الباء وتشديد الراء (لا يتحاشى) أي
لا يترك (ولا يفي لذي عهدها) أي لا يفي لذمي(٢) ذمته (فليس مني) أي فهو خارج عن سنتي (تحت راية عمية) بكسر
عين وحكي ضمها وبكسر الميم المشددة وبمثناة تحتية مشددة هي الأمر الذي لا يستبين وجهه كقاتل القوم عصبية قيل
قوله تحت راية عمية كناية عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل وفيه أن من قاتل تعصباً لا
لإظهار دين ولا لإعلاء كلمة الله وإن كان المعصوب له حقاً كان على الباطل (فقتلة) بكسر القاف الحالة من القتل.
(١) وقع في النظامية كلمة: (عَميةَ بفتح العين والتاء).
(٢) وقع في الميمنية: (لذي) بدلاً من: (لذمي).

التحريم ك ٣٧ : ب ٢٩
١٤٠
التحفة (المحاربة: ٢٥)
فَمَاتَ مَاتَ مِنَّةٌ جَاهِلِيَةً، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرِّهَا وَفَاجِرَهَا لَ يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِهَا وَلَا يَفِي
نِي عَهْدِهَا فَلَيْسَ مِنِّي، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَةٍ يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيّةٍ فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ
جَامِلِيَةً».
٤١٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَانُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي
مِجْلٍَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: (مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يُقَاتِلُ عَصَبِيَّةٌ
وَيَغْضَبُ لِعَصَبِيّةٍ فَقِتْلَتُهُ(١) جَاهِلِيَّةً)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: الْقَطَّانُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
٧/١٢٤
(٢٩) تحريم القتل
٤١٢٧ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ قَالَ: سَمِعْتُ
رِبْعِيّاً يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: ((إِذَا أَشَارَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
بِالسِّلَاحِ فَهُمَا عَلَى جُرُفٍ جَهَثُمَ، فَإِذَا قَتَلَهُ خَرًّا جَمِيعاً فِيهَا).
٤١٢٦ - أخرجه مسلم في الإمارة ، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على
الطاعة ومفارقة الجماعة (الحديث ٥٧). تحفة الأشراف (٣٢٦٧).
٤١٢٧ - أخرجه البخاري في الفتن، باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما (الحديث ٧٠٨٣م) تعليقاً، بنحوه. وأخرجه مسلم في
الفتن وأشراط الساعة، باب إذا تواجه المسلمان بسيفهما (الحديث ١٦) بنحوه. وأخرجه النسائي في تحريم الدم، تحريم القتل
(الحديث ٤١٢٨) موقوفاً وأخرجه ابن ماجه في الفتن، باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما (الحديث ٣٩٦٥). تحفة الأشراف
(١١٦٧٢).
سيوطي ٤١٢٦ -
سندي ٤١٢٦ -
سيوطي من ٤١٢٧ إلى ٤١٣٥
سندي ٤١٢٧ - قوله (إذا أشار المسلم على أخيه) هو أن يشير كل منهما على صاحبه (فهما على جرف جهنم) بضم
جيم وراء مهملة مضمومة أو ساكنة مستعار من جرف النهر الطرف كالسيل وهو كناية عن قربهما من جهنم (خرا) أي
سقطا أي القاتل والمقتول.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (فقتلةً) بدلاً من: (فقتلته).