النص المفهرس

صفحات 561-580

الوصايا ك ٣٠: ب ٨
٥٦١
التحفة (الوصايا: ٨)
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِوَّهِ: إِنَّ أُمِّي أَقْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَإِنَّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ
تَصَدْقَتْ، أَفْتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: نَعَمْ، فَتَصَدَّقَ عَنْهَا».
٣٦٥٢ - أَنْبَنَا الْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ((خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةً مَعَ
النِّّلَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، وَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاءُ بِالْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي، فَقَالَتْ: فِيْمَ
أُوْصِي؟. الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ، فَتُوُفِيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ النَِّيُّ ◌َ: نَعَمْ، فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا
صَدَقَةٌ عَنْهَا، لِحَائِطٍ سَمَّاهُ».
٦/٢٥١
(٨) فضل الصدقة عن (١) الميت
٣٦٥٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَءُ عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ
٣٦٥٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٨٣٨ و ٤٤٧١).
٣٦٥٣ - أخرجه مسلم في الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (الحديث ١٤). وأخرجه الترمذي في
الأحكام، باب في الوقف (الحديث ١٣٧٦). تحفة الأشراف (١٣٩٧٥).
= إذا سلبه وافتلت فلان بكذا على بناء المفعول إذا فوجىء به قبل أن يستعد له ويروى بنصب النفس بمعنى افتلتها الله
نفسها يعدى إلى مفعولين كاختلسه الشيء واستلبه إياه فبنى الفعل للمفعول فصار الأول مضمراً وبقي الثاني منصوباً
ويرفع النفس على أنه متعد إلى واحد ناب عن الفاعل أي أخذت نفسها فلتة.
سيوطي ٣٦٥٢ -
سندي ٣٦٥٢ - قوله (أن أتصدق) بفتح على أنها مع ما بعدها فاعل ينفع وضبط بعضهم بالكسر على أنها شرطية
والفاعل ما بفهم أي التصدق.
سيوطي ٣٦٥٣ - (إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة(٢)) قال الشيخ ولي الدين: إنما أجرى على هؤلاء الثلاثة
الثواب بعد موتهم لوجود ثمرة أعمالهم بعد موتهم كما كانت موجودة في حياتهم (صدقة جارية) حملت على الوقف
(وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له) قال القاضي عياض: معناه أن عمل الميت منقطع بموته لكن هذه الأشياء لما كان
هو سببها من اكتسابه الولد وبثه العلم عند من حمله عنه أو إيداعه تأليفاً بقي بعده وإيقافه هذه الصدقة بقيت له أجورها
ما بقيت ووجدت. ونقله النووي عن العلماء وذكر القاضي تاج الدين السبكي: أن حمل العلم المذكور على التأليف
أقوى لأنه أطول مدة وأبقى على ممر الزمان ورأيت من تكلم على هذا الحديث في كراسة قال الأخنائي في كتاب =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (على).
(٢) نسخة الشارح غير مطابقة لمتن الحديث.

الوصايا ك ٣٠ : ب ٨
٥٦٢
التحفة (الوصايا: ٨)
رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ قَالَ: ((إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ أَنْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ: مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيةٍ، وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ
بِهِ، وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُولَهُ)).
٦/٢٥٢ ٣٦٥٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأْنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ
رَجُلَا قَالَ لِلنَِّّ وَِّ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ:
نَعَمْ)).
٣٦٥٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّفِيِّ قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَقُلْتُ:
إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ تُعْتَقَ عَنْهَا رَقَةٌ، وَإِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً نُوبِيَّةً أَفَيُجْزِىءُ عَنِّي أَنْ أُعْتِقَهَا عَنْهَا؟ قَالَ:
أَثْنِي بِهَا، فَأَتَيِّتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا النَِّيُّ ◌َ: مَنْ رَبُّكِ؟ قَالَت: آللَّهُ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ
رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَأَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ)).
٣٦٥٤ - أخرجه مسلم في الوصية باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت (الحديث ١١) تحفة الأشراف (١٣٩٨٤).
٣٦٥٥ - أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب في الرقبة المؤمنة (الحديث ٣٢٨٣) تحفة الأشراف (٤٨٣٩).
=ا البشرى بما يلحق الميت من الثواب في الدار الأخرى قوله: وعلم ينتفع به هو ما خلفه من تعليم أو تصنيف ورواية
وربما دخل في ذلك نسخ كتب العلم وتسطيرها وضبطها ومقابلتها وتحريرها والإتقان لها بالسماع وكتابة الطبقات
وشراء الكتب المشتملة على ذلك ولكن شرطه أن يكون منتفعاً به.
سندي ٣٦٥٣ - قوله (انقطع عنه عمله) أي ثواب عمله ولما كان هذا بمنزلة انقطع الثواب من كل أعماله تعلق به قوله
إلا من ثلاثة أي ثلاثة أعمال وقيل بل الاستثناء متعلق بالمفهوم أي ينقطع ابن آدم من كل عمل إلا من ثلاثة أعمال
والحاصل أن الاستثناء في الظاهر مشكل وبأحد الوجهين المذكورين يندفع الإشكال والله تعالى أعلم (جارية) أي غير
منقطعة كالوقف أو ما يديم الولي إجراءها عنه وإليه يميل ترجمة المصنف كترجمة أبي داود قيل لبقاء ثمرات هذه
الأعمال بقي ثوابها وفي عد الولد من الأعمال تجوز لا يخفى .
سیوطي ٣٦٥٤ و ٣٦٥٥۔۔
سندي ٣٦٥٤ - قوله (يكفر عنه) من التكفير أي سيئاته أو هذه السيئة وهو ترك الوصية مع كثرة المال وعده سيئة لما فيه
من النقصان والحرمان عن الثواب العظيم مع وجود الإمكان.
سندي ٣٦٥٥ - قوله (نوبية) في القاموس النوب بالضم جيل من السودان وبلاد واسعة للسودان بجنوب الصعيد منها
بلال الحبشي (قال: ائتني بها) لأعرف أنها مؤمنة أم لا وكأنها كانت أوصت بمؤمنة أو بسبب يقتضي الإِيمان أو أنه أحب
أن يعتق عنها مؤمنة لا أن الوصية بمطلق الرقبة لا تتأدى إلا بالمؤمنة والله تعالى أعلم (فإنها مؤمنة) يفيد أنه لا حاجة في
الإِيمان إلى البرهان بل التقليد كاف وإلا لسألها عن البرهان وأنه لا يتوقف على أن يقول لا إله إلا الله بل يكفي فيه =

الوصايا ك ٣٠ : ب ٨
٥٦٣
التحفة (الوصايا: ٨)
٣٦٥٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ
سَعْدَاً سَأَلَ النَِّّ ◌َ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ ، أَفْتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ)).
٣٦٥٧ - أَخْبَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَقَ قَالَ:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّهُ تُوُفِيَتْ ٦/٢٥٣
أَفَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ لِي مَخْرَفاً فَأَشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا».
٣٦٥٨ - أَخْبَرَنِي هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ عُبَادَةَ: (أَنَّهُ أَتَّى النَِّّ ◌َ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي
مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ أَفَيُجْزِىءُ عَنْهَا أَنْ أَعْتِقَ عَنْهَا؟ قَالَ: أَعْتِقْ عَنْ أُمَّكَ)).
٣٦٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلَاَنِيُّ عَنْ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى - وَهُوَ أَبْنُ
يُؤنُسَ - عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَعْدٍ
٣٦٥٦ - أخرجه البخاري في الوصايا، باب إذا وقف أرضاً ولم يبين الحدود فهو جائز (الحديث ٢٧٧٠) مطولاً. وأخرجه
أبو داود في الوصايا، باب ما جاء فيمن مات عن غير وصية يتصدق عنه (الحديث ٢٨٨٢) مطولاً. وأخرجه الترمذي في
الزكاة، باب ما جاء في الصدقة عن الميت (الحديث ٦٦٩)، مطولاً. وأخرجه النسائي في الوصايا ، فضل الصدقة عن
الميت (الحديث ٣٦٥٧) مطولاً. تحفة الأشراف (٦١٦٤).
٣٦٥٧ - تقدم في الوصايا، فضل الصدقة عن الميت (الحديث ٣٦٥٦).
٣٦٥٨ - انفرد به النسائي. وسيأتي في الوصايا، فضل الصدقة عن الميت (الحديث ٣٦٥٩ و ٣٦٦٠) بنحوه، وذكر
الاختلاف على سفيان (الحديث ٣٦٦٣). تحفة الأشراف (٣٨٣٧).
٣٦٥٩ - تقدم في الوصايا، فضل الصدقة عن الميت (الحديث ٣٦٥٨).
= اعتقاد ربي الله ومحمد رسوله نعم ينبغي أن يعتبر ذاك إيماناً ما لم يظهر منه ما ينافيه من اعتقاد الشرك والله تعالى
أعلم.
سيوطي ٣٦٥٦ -
سندي ٣٦٥٦ -
سيوطي ٣٦٥٧ - (مخرفاً) بالفتح هو الحائط من النخيل.
سندي ٣٦٥٧ - قوله (مخرفاً) بالفتح هو الحائط من النخل.
سيوطي ٣٦٥٨ و٣٦٥٩ .
سندي ٣٦٥٨ و٣٦٥٩ -
٠٠٠٠

الوصايا ك ٣٠ : ب ٩
٥٦٤
التحفة (الوصايا: ٨ - ألف)
آبْنِ عُبَادَةَ: (أَنَّهُ أَسْتَغْتَى النَّبِّلَهِ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمَّهِ، فَتُوُفِيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ: أَقْضِهِ عَنْهَا)).
٣٦٦١ - أَخْبَرِنَا الْعَبَاسُ بْنُ الوَلِيدَ بَّنِ مْزِيْدِ قَالَ أَخَبرِنِّيَّ أَبِيْ فُأَلَّ: ◌ُحْدُتَنُ الْأَ وزَاَعِيَ ثُّأْنَ: أَخبريِي
الزُّهْرِيُّ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((أَسْتَفْتَى سَعْدُ رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي
٦/٢٥٤ تَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: أَقْضِهِ عَنْهَا)).
(٩) ذكر الاختلاف على سفيان
٣٦٦٢ - قَالَ الْحْرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَسْتَفْتَى النَّبِّ ◌َ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِيَتْ
قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ: أَقْضِهِ عَنْهَا».
٣٦٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ
٣٦٦٠ - تقدم (الحديث ٣٦٥٨).
٣٦٦١ - أخرجه البخاري في الوصايا، باب ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت (الحديث
٢٧٦١)، وفي الأيمان والنذور باب من مات وعليه نذر (الحديث ٦٦٩٨)، وفي الحيل باب في الزكاة وأن لا يفرق بين
مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة (الحديث ٦٩٥٩) وأخرجه مسلم في النذر، باب الأمر بقضاء النذر (الحديث
١). وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب في قضاء النذر عن الميت (الحديث ٣٣٠٧) وأخرجه الترمذي في النذور
والأيمان، باب ما جاء في قضاء النذور عن الميت (الحديث ١٥٤٦). وأخرجه النسائي في الوصايا، ذكر الاختلاف على
سفيان (الحديث ٣٦٦٢ و٣٦٦٤ و ٣٦٦٥)، وفي الأيمان والنذور من مات وعليه نذر (الحديث ٣٨٢٦ و٣٨٢٧ و٣٨٢٨).
وأخرجه ابن ماجه في الكفارات، باب من مات وعليه نذر (الحديث ٢١٣٢). تحفة الأشراف (٥٨٣٥).
٣٦٦٢ - تقدم (الحديث ٣٦٦١).
٣٦٦٣ - تقدم (الحديث ٣٦٥٨).
سيوطي ٣٦٦٠ و ٣٦٦١ و٣٦٦٢ و٣٦٦٣ -
سندي ٣٦٦٠ و ٣٦٦١ و ٣٦٦٢ ٣٦٦٣ -

الوصايا ك ٣٠ : ب ٩
٥٦٥
التحفة (الوصايا: ٨ - ألف)
اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: ((مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَسَأَلْتُ النَّبِّ ◌َ، فَأَمَرَنِي أَنْ
أَقْضِيَهُ عَنْهَا)).
٣٦٦٤ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ آبْنٍ
عَبَّاسٍ قَالَ: ((أَسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِوَ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِيَتْ قَبْلَ
أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: أَقْضِهِ عَنْهَا)).
٣٦٦٥ - أَخْبَرَنَا هَرُونُ بْهُ إِسْحَقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ - هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ - عَنْ بَكْرِ بْنِ
وَائِلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((جَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى
النَّبِّوََّ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا تَذْرٌ وَلَمْ تَقْضِهِ، قَالَ: أَقْضِهِ عَنْهَا).
٣٦٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ
آبْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفْتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ
قُلْتُ: فَأَّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَقْيُ الْمَاءِ».
٣٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمَّارِ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسَولَ اللَّهِ، أَّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَفْيُ الْمَاءِ».
٦/٢٥٥
٣٦٦٨ - أَنْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ حَجَّاجٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةً قَالَ: سَمِعْتُ
٣٦٦٤ - تقدم (الحديث ٣٦٦١).
٣٦٦٥ - تقدم (الحديث ٣٦٦١).
٣٦٦٦ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب في فضل سقي الماء (الحديث ١٦٧٩ و١٦٨٠ و١٦٨١). وأخرجه النسائي في
الوصايا، ذكر الاختلاف على سفيان (الحديث ٣٦٦٧ و ٣٦٦٨) وأخرجه ابن ماجه في الأدب، باب فضل صدقة الماء
(الحديث ٣٦٨٤). تحفة الأشراف (٣٨٣٤).
٣٦٦٧ - تقدم (الحديث ٣٦٦٦).
٣٦٦٨ - تقدم (الحديث ٣٦٦٦).
سيوطي ٣٦٦٤ و٣٦٦٥ و٣٦٦٦ و٣٦٦٧ و٣٦٦٨ -
سندي ٣٦٦٤ و ٣٦٦٥ -
سندي ٣٦٦٦ - قوله (سقي الماء) أي في ذلك الوقت لقلته يومئذٍ أو على الدوام.
سندي ٣٦٦٧ و٣٦٦٨ -

٠٠٠٠
الوصايا ك ٣٠: ب ١٠
٥٦٦
التحفة (الوصايا: ٩)
الْحَسَنَ يُحَدَّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: ((أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، أَفْتَصَدَّقُ
عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَفْيُ الْمَاءِ، فَتِلْكَ سِقَايَةُ سَعْدٍ بِالْمَدِينَةِ)).
(١٠) النهي عن الولاية على مال اليتيم
٣٦٦٩ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدٍ
اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمِ الْجَيْشَانِيِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي فَرِّ قَالَ: ((قَالَ لِي
رَسُولُ اللَّهِ وَ: يَا أَبَا ذَرٍ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفاً، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِيٍ، لَا تَأْمَّرَنَّ عَلَى أَثْنَيْنِ.
وَلَ تَوَلَّيْنَّ عَلَى مَالِ يَتِيمٍ)).
٣٦٦٩ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة (الحديث ١٧). وأخرجه أبو داود في الوصايا، باب ما
جاء في الدخول في الوصايا (الحديث ٢٨٦٨). تحفة الأشراف (١١٩١٩).
سيوطي ٣٦٦٩ - (يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين على مال
يتيم) قال القرطبي : أي ضعيفاً عن القيام بما يتعين على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية ووجه ضعفه
عن ذلك أن الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا ومن هذا حاله لا يعتني بمصالح الدنيا ولأموالها اللذين بمراعاتهما
تنتظم مصالح الدين ويتم أمره وقد كان أبو ذر أفرط في الزهد في الدنيا حتى انتهى به الحال إلى أن يفتي بتحريم
الجمع للمال وإن أخرجت زكاته وكان يرى أنه الكنز الذي توعد الله عليه في القرآن فلما علم النبي ◌َلقر منه هذه الحالة
--
نصحه ونهاه عن الإمارة وعن ولاية مال الأيتام وأكد النصيحة بقوله: وإني أحب لك ما أحب لنفسي وأما من قوي على
الإمارة وعدل فيها فإنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله.
سندي ٣٦٦٩ - قوله (ضعيفاً) أي غير قادر على تحصيل مصالح الإمارة ودرء مفاسدها (ما أحب لنفسي) أي من
السلامة عن الوقوع في المحذور وقيل تقديره أي لو كان حالي كحالك في الضعف وإلا فقد كان صلى الله تعالى عليه
وسلم متولياً على أمور المسلمين حاكماً عليهم فكيف يصح أحب لك ما أحب لنفسي. قلت وفيما ذكرت غنى عن
ذلك فتأمل (فلا تأمرن) بتشديد الميم والنون الثقيلة أي فلا تسلطن ولا تصيرن أميراً وقال القرطبي : معنى إني أراك
ضعيفاً عن القيام بما يتعين على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية وذلك لأن الغالب عليه كان الاحتقار
بالدنيا وبأموالها اللذين بمراعاتهما ينتظم مصالح الدين ويتم الأمر وقد كان أفرط في الزهد في الدنيا حتى انتهى به
الحال إلى أن يفتي بتحريم الجمع للمال وإن أخرجت زكاته وكان يرى أنه الكنز الذي وبخ الله تعالى عليه في القرآن
فلذلك نهاه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن الإمارة وولاية مال الأيتام وأما من قوي على الإمارة وعدل فيها فإنه
من السبعة الذين يظلهم الله في ظله .

الوصايا ك ٣٠ : ب ١١
٥٦٧
التحفة (الوصايا: ١٠)
٦/٢٥٦
(١١) ما للوصي من مال اليتيم إِذا قام عليه
٣٦٧٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خِالِدٌ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ جَدِّهِ: (أَنَّ رَجُلاً أَتَّى النَِّّ ◌َِّ فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ وَلِي يَتِيمٌ، قَالَ: كُلْ مِنْ مَالٍ
يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَ مُبَاخِرٍ وَلَ مُتَأَثَّلٍ)).
٣٦٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ
عَنْ عَطَاءٍ - وَهُوَ أَبْنُ السَّائِبِ-، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ:
﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَامَى ظُلْماً﴾ قَالَ:
أَجْتَتَبَ النَّاسُ مَالَ الْنِيمِ وَطَعَامَهُ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَشَكَوْا ذُلِكَ إِلَى النَِّّ ◌َ، فَأَنْزَلَ
اللَّهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَحْ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لْأَعْتَكُمْ))).
٣٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدٍ
آبْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً﴾ قَالَ: كَانَ يَكُونُ ٦/٢٥٧
فِي حَجْرِ الرَّجُلِ الْنِيمَ، فَيَعْزِلُ لَهُ مَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَآنِيتَهُ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَاتُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ فَأَحَلَّ لَهُمْ خُلْطَتَهُمْ)).
٣٦٧٠ - أخرجه أبو داود في الوصايا باب ما جاء في ما لولي اليتيم أن ينال من مال اليتيم (الحديث ٢٨٧٢). وأخرجه ابن
ماجه في الوصايا، باب قوله ((ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف)) (الحديث ٢٧١٨). تحفة الأشراف (٨٦٨١).
٣٦٧١ - أخرجه أبو داود في الوصايا، باب مخالطة اليتيم في الطعام (الحديث ٢٨٧١) بنحوه. تحفة الأشراف (٥٥٦٩).
٣٦٧٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٥٧٤).
سيوطي ٣٦٧٠ و٣٦٧١ ٣٦٧٢ -
سندي ٣٦٧٠ - قوله (كل من مال يتيمك) حملوه على ما يستحقه من الأجرة بسبب ما يعمل فيه ويصلح له (ولا مباذر)
قيل ولا مسرف فهو تأكيد وعلى هذا الذال معجمة لكن تكرار لا يبعده وقيل ولا مبادر بلوغ اليتيم بإنفاق ماله فالدال
مهملة (ولا متأثل) ولا متخذ منه أصل مال.
سندي ٣٦٧١ ۔
سندي ٣٦٧٢ - قوله (كان يكون إلخ) أحدهما زائد ويحتمل أن يجعل الكاف جارة وأن مصدرية ويجعل هذا بياناً
لحالهم حين نزلت هذه الآية قبل أن يؤذن لهم في الخلط أي حالهم مثل أن يكون إلخ والله تعالى أعلم.

الوصايا ك ٣٠ : ب ١٢
٥٦٨
التحفة (الوصايا: ١١)
(١٢) اجتناب أكل مال اليتيم
٣٦٧٣ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ،
عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ هِ قَالَ: ((أَجْتَنُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، مَا هِيَ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالشُّحُّ، وَقَتْلُ النّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا،
وَأَكْلُ مَالِ الْنِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَدْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَتِ الْمُؤْمِنَاتِ)).
٣٦٧٣ - أخرجه البخاري في الوصايا، باب قول الله تعالى ((إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم
ناراً وسيصلون سعيراً)) (الحديث ٢٧٦٦) وفي الحدود، باب رمي المحصنات (الحديث ٦٨٥٧) وأخرجه مسلم في
الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها (الحديث ١٤٥). وأخرجه أبو داود في الوصايا، باب ما جاء في التشديد في أكل مال
اليتيم (الحديث ٢٨٧٤). والحديث عند: البخاري في الطب، باب الشرك والسحر من الموبقات (الحديث ٥٧٦٤).
تحفة الأشراف (١٢٩١٥).
سيوطي ٣٦٧٣ -
سندي ٣٦٧٣ - قوله (الموبقات) المهلكات (الشرك) هو وما بعده بالرفع وضبط بالنصب أيضاً ولا يظهر له كبير وجه
(يوم الزحف) أي الجهاد ولقاء العدو في الحرب وأصل الزحف الجيش يزحفون إلى العدو أي يمشون.

النحل ك ٣١ : ب ١
٥٦٩
التحفة (النحل: ١)
٣١ - كِتَابُ النُّحْلِ
(١) ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل
٦/٢٥٨
٣٦٧٤ - أَخْبَرَنَا قُنَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ (ح) وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: ((أَنَّ أَيَاهُ نَحَلَهُ غُلَمَاً، فَأَتَى النَِّّ ◌َهِ يُشْهِدُهُ، فَقَالَ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ؟
قَالَ: لَ، قَالَ: فَآَرْدُدْهُ). وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ.
٣٦٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْخَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ
مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ يُحَدِّثَانِهِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ
٣٦٧٤ - أخرجه البخاري في الهبة، باب الهبة للولد (الحديث ٢٥٨٦). وأخرجه مسلم في الهبات، باب كراهة تفضيل
بعض الأولاد في الهبة (الحديث ٩ و ١٠ و١١). وأخرجه الترمذي في الأحكام، باب ما جاء في النحل والتسوية بين الولد
(الحديث ١٣٦٧). وأخرجه النسائي في النحل، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل، (الحديث
٣٦٧٥ و٣٦٧٦ و٣٦٧٧) وأخرجه ابن ماجه في الهبات، باب الرجل ينحل ولده (الحديث ٢٣٧٦). تحفة الأشراف
(١١٦١٧).
٣٦٧٥ - تقدم في النحل، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل (الحديث ٣٦٧٤).
٣١ - كتاب النُّحل
سيوطي ٣٦٧٤ و٣٦٧٥ -
٣١ - كتاب النُّحل
سندي (٣١) - بضم فسكون مصدر نحلته أي أعطيته ويطلق على المعطى أيضاً والنحلة بكسر فسكون وجوز الضم
بمعنى العطية .
سندي ٣٦٧٤ - قوله (يشهده) من الإشهاد (فاردده) يدل على جواز الرجوع في الهبة للولد ولعل من لا يقول به يحمل
على أنه رجع قبل أن يتم الأمر بالقبض من جهته ونحو ذلك وإليه يشير ما سيجيء من رواية فإن رأيت أن تنفذه أنفذته
فليتأمل والله تعالى أعلم وقيل لفظ الولد يشمل الذكر والأنثى فمقتضى الحديث التسوية بينهما في العطية ورواية كل بنيك
محمولة علی التغلیب إن کان له إناث.
سندي ٣٦٧٥ -

النحل ك ٣١ : ب ١
٥٧٠
التحفة (النحل: ١)
بَشِير(١): (أَنَّ أَبَاهُ أَتَّى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ أَبْنِي غُلَمَاً كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِوَهِ: أَكُلَّ وَلَدَِ نَحَلْتَهُ؟ قَالَ: لَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: فَارْجِعْهُ».
٣٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ،
٦/٢٥٩ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ النَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: ((أَنَّ أَبَاهُ بَشِيْرَ بْنَ سَعْدٍ
جَاءَ بِابْنِهِ النُّعْمَانِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هُذَا غُلَماً كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ: أَكُلُّ بَنِيكَ نَحَلْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَرْجِعْهُ)).
٣٦٧٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ
ابْنَ النُّعْمَانِ وَحُمَّيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ حَدَّثَهُ عَنْ بَشِيرٍ بْنِ سَعْدٍ: ((أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِّ ◌َ بِالنُّعْمَانِ بْنِ
بَشِيرٍ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ أَبْنِي هَذَا غُلَمَاً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تْفِذَهُ أَنْفَذْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: أَكُلَّ
بَنِيكَ نَحَلْتَّهُ؟ قَالَ: لَاَ ، قَالَ: فَأَرْدُدْهُ)).
٣٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ:
((أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهْ نُحْلًا، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَشْهِدِ النِّيَّ ◌َ عَلَى مَا نَحَلْتَ أَبْنِي، فَأَتَّى النِّيَّ ◌َ فَذَكَرَ
ذلِكَ لَهُ، فَكَرِهَ النَِّّ ◌َ﴿ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ)).
٣٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي آبْنَ
٣٦٧٦ - تقدم في النحل، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل (الحديث ٣٦٧٤).
٣٦٧٧ - تقدم في النحل، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل (الحديث ٣٦٧٤)، وسيأتي في
النحل، ذكر اختلاف الفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل (الحديث ٣٦٧٩ و ٣٦٨٠ و٣٦٨٥). تحفة الأشراف
(٢٠٢٠ و ١١٦١٧).
٣٦٧٨ - أخرجه مسلم في الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة (الحديث ١٢) بنحوه. وأخرجه أبو داود في
البيوع، باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل (الحديث ٣٥٤٣) بنحوه. تحفة الأشراف (١١٦٣٥).
٣٦٧٩ - تقدم (الحديث ٣٦٧٧).
سيوطي ٣٦٧٦ و٣٦٧٧ و ٣٦٧٨ و ٣٦٧٩ -
سندي ٣٦٧٦ و ٣٦٧٧ و ٣٦٧٨ و ٣٦٧٩ -
(١) وقع في نسخة المصرية: (بشر) وهو خطأ، ووقع على الصواب في نسخة النظامية.

النحل ك ٣١ : ب ١
٥٧١
التحفة (النحل: ١)
إِبْرَاهِيمَ - عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بَشِيرِ: ((أَنَّهُ نَحَلَ آبْنَهُ غُلَماً، فَأَتَى النَِّّ ◌َ، فَأَرَادَ أَنْ يُشْهِدَ النَِّّ ◌َ،
فَقَالَ: أَكُلَّ وَلَدَِ نَحَلْتَهُ مِثْلَ ذَا؟ قَالَ: لَ ، قَالَ: فَارْدُرْهُ)).
٣٦٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ آبْنِ
عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّ بَشِيراً أَتَى النَّبِيِّ ◌َ، فَقَالَ: يَا نَبِّ اللَّهِ، نَحَلْتُ النُّعْمَانَ نِحْلَةٌ، قَالَ: أَعْطَيْتَ
لإِخْوَتِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَآَرْدُدْهُ)).
٣٦٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ - قَالَ:
حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النّعْمَانِ قَالَ: ((أَنْطَلَقَ بِهِ أَبُوهُ يَحْمِلُهُ إِلَى النَِّّ ◌َ، قَالَ: أَشْهَدْ أَنِّي
قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ مِنْ مَالِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: كُلَّ بَنِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟)).
٦/٢٦٠
٣٦٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الْوَهْابِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَامِرٍ، عَنِ النّعْمَانِ: ((أَنَّ
أَبَاهُ أَتَّى بِهِ النَّبِّ ◌َِّ يُشْهِدُ عَلَى نُحْلٍ نَحَلَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَهُ؟ قَالَ: لَ ،
قَالَ: فَلَ أَشْهَدُ عَلَى شَيْءٍ، أَلَيْسَ يَسُرَُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ قَالَ: بَلَّى، قَالَ: فَلَا
إِذَاً).
٣٦٨٣ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّنَ عَنِ الشَّعْبِيِّ
٣٦٨٠ - تقدم (الحديث ٣٦٧٧).
٣٦٨١ - أخرجه أبو داود في الهبة، باب الإشهاد في الهبة (الحديث ٢٥٨٧) مطولاً، وفي الشهادات، باب لا يشهد على
شهادة جور إذا أشهد (الحديث ٢٦٥٠) مطولاً. وأخرجه مسلم في الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة
(الحديث ١٣ و١٤ و١٥ و١٦ و١٧ و١٨) مطولاً. وأخرجه أبو داود في البيوع والإِجارات، باب في الرجل يفضل بعض
ولده في النحل (الحديث ٣٥٤٢) مطولاً. وأخرجه النسائي في النحل، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في
النحل (الحديث ٣٦٨٢ و ٣٦٨٣ و٣٦٨٤) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الهبات، باب الرجل ينحل ولده (الحديث
٢٣٧٥) مطولاً . تحفة الأشراف (١١٦٢٥).
٣٦٨٢ - تقدم (الحديث ٣٦٨١).
٣٦٨٣ - تقدم (الحديث ٣٦٨١).
سيوطي ٣٦٨٠ و٣٦٨١ و٣٦٨٢ و ٣٦٨٣ -
سندي ٣٦٨٠ و٣٦٨١ -
سندي ٣٦٨٢ - قوله (فلا إذاً) أي فلا تختر واحداً إذاً بكثرة الإعطاء فإنه يخل في التسوية في البر.
سندي ٣٦٨٣ - قوله (فالتوى) أي تثاقل وأخر بذلك سنة (فلا تشهدني إذاً) كناية عن تركه قيل من خصائصه صلى الله =

النحل ك ٣١: ب ١
٥٧٢
التحفة (النحل: ١)
قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ الْأَنْصَارِيُّ: (أَنَّ أُمَّهُ أَبْنَةَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ
لِبْنِهَا، فَالْتَوَىْ بِهَا سَنَةً، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لَهُ، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا ابْنَةَ رَوَاحَةَ قَاتَلْنِي عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَا
بَشِيرُ، أَلَّكَ وَلَدْ سِوَى هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: أَفَكُلُّهُمْ وَهَبْتَ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي وَهَبْتَ
لِإِبْنِكَ هُذَا؟ قَالَ: لَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: فَلَا تُشْهِدْنِي إِذاً، فَإِنِّي لَ أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ)).
٣٦٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ قَالَ:
(سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ فَوَهَبَهَا لِي، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى أَشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، قَالَ:
فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ وَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا ابْنَةَ رَوَاحَةَ
طَلَبَتْ مِنِّي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ، وَقَدْ أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدََ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: يَا بَشِيرُ أَلَكَ أَبْنٌ غَيْرُ هَذَا؟
قَالَ: نَعَمْ، فَوَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ مَا وَهَبْتَ لِهِذَا؟ قَالَ: لَاَ، قَالَ: فَلَ تُشْهِدْنِي إِذاً، فَإِنِّي لَ أَشْهَدُ عَلَى
جَوْرٍ)).
٦/٢٦١
٣٦٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عِنْ عَامِرٍ قَالَ:
(أُخْبِرْتُ أَنَّ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ أَتَّى رَسُولَ اللّهِ وَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ آمْرَأْتِي عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ
أَمَرَتْنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهَا نُعْمَانَ بِصَدَقَةٍ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَِّيُّ ◌َّ:
هَلْ لَكَ بِنُونَ سِوَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطَيْتَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ لِهِذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَا تُشْهِدْنِي
عَلَى جَوْرٍ)).
٣٦٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا عَنْ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي
٣٦٨٤ - تقدم (الحديث ٣٦٨١).
٣٦٨٥ - تقدم (الحديث ٣٦٧٧).
٣٦٨٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٥٨٠).
= تعالى عليه وسلم أنه لا يشهد على جور قلت: هذا بالعموم أشبه فقد جاء اللعن في شاهد الربا لأنه معين والمقصود
بلفظ الحديث الترك لا جواز إشهاد الغير وما جاء في رواية أبي داود فأشهد على هذا غيري فلعل المراد أيضاً الترك
والله تعالى أعلم .
سيوطي ٣٦٨٤ و٣٦٨٥ و٣٦٨٦ -
سندي ٣٦٨٤ و ٣٦٨٥ و ٣٦٨٦ -

النحل ك ٣١ : ب ١
٥٧٣
التحفة (النحل: ١)
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (ح) وَأَنْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: أَنْبَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ
ذَكَرِيًّا، عَنِ الشِّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: ((أَنَّ رَجُلَا جَاءَ إِلَى النَّبِّ ◌َ، وَقَالَ مُحَمِّدٌ:
(أَتَى النَِّّ ◌ََّ، فَقَالَ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى ابْنِي بِصَدَقَةٍ، فَاشْهَدْ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ وَلَدْ غَيْرُهُ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: أَعْطَيْتَهُمْ كَمَا أَعْطَيْتَهُ؟ قَالَ: لَ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ؟!)).
٣٦٨٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْنَى، عَنْ فِطْرٍ قَالَ: حَدْثَنِي مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ:
سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: (ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَى النَِّّ وَ يُشْهِدُهُ عَلَى شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، فَقَالَ: أَلَكَ
وَلَدْ غَيْرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَصَفَّ بِيَدِهِ بِكَفِّهِ أَجْمَعَ كَذَا أَ سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ)).
٦/٢٦٢
٣٦٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا حِبَّنُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ
صُبِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ: ((أَنْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ يُشْهِدُهُ عَلَى
عَطِيَّةٍ أَعْطَانِهَا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَوِّ بَيْنَهُمْ)) .
٣٦٨٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَابِ
ابْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿ه: ((أَعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمُ، أَعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ)).
٣٦٨٧ - انفرد به النسائي. وسيأتي في النحل، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل (الحديث
٣٦٨٨). تحفة الأشراف (١١٦٣٩).
٣٦٨٨ - تقدم (الحديث ٣٦٨٧).
٣٦٨٩ - أخرجه أبو داود في البيوع والإِجارات، باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل (الحديث ٣٥٤٤). تحفة الأشراف
(١١٦٤٠).
سيوطي ٣٦٨٧ و٣٦٨٨ و٣٦٨٩ -
سندي ٣٦٨٧ - قوله (وصف بيده بكفه أجمع كذا) لعله كناية عن إشارة النفي أو التسوية والله تعالى أعلم.
سندي ٣٦٨٨ و ٣٦٨٩ -

الهبة ك ٣٢ : ب ١
٥٧٤
التحفة (الهبة: ١)
٣٢ - كِتَابُ الْهِبَةِ(١)
(١) هبة المشاع
٣٦٩٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ(٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ
ابْنِ إِسْحَقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِذْ أَتْهُ وَفْدُ
هَوَازِنَ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَ يَخْفَى عَلَيْكَ، فَآَمْنُنْ عَلَيْنَا
٦/٢٦٣
٣٦٩٠ - أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في فداء الأسير بالمال (الحديث ٢٦٩٤) مختصراً. تحفة الأشراف (٨٧٨٢).
٣٢ - كتاب الهبة
سيوطي ٣٦٩٠ -
سندي ٣٦٩٠ - قوله (إنا أصل) أي أصل من أصول العرب (وعشيرة) أي قبيلة من قبائلهم (من الله عليك) الظاهر أنها
جملة دعائية ويحتمل أنه مصدر أي كمن الله تعالى عليك فهو قريب من قوله تعالى: ﴿أحسن كما أحسن الله إليك﴾
(من أموالكم) لعله زاد من للدلالة على أنه يرد عليهم من أموالهم أو نسائهم ما يتيسر رده إذ العادة أنه لا يتيسر رد الكل
(أما ما كان لي إلخ) كأنه أخذ منه هبة المشاع لكن الظاهر أن الموهوب ههنا وإن كان مشاعاً نظراً إلى ظاهر الكلام
بين الواهب وغيره لكن بالتحقيق نصيب كل ممتاز عن نصيب غيره فلا شيوع ثم لا شيوع بالنظر إلى الموهوب له بل
الكل هبة لهم على التوزيع بأن يكون لكل زوجته وأولاده إلا أن يعتبر صورة الشيوع في الطرفين أو أحدهما فليتأمل
(فمن تمساء) أي من أراد أن يعطيه بلا عوض أي فليعطيه وعلينا في كل رقبة (ست فرائض) جمع فريضة بمعنى
الناقة (يفيئه) من أفاء (وركب الناس) أي أحاطوه (اقسم) أي قائلين ذلك طالبين منه قسم المال (فألجؤه) من ألجأ
بهمزة في آخره أي أحوجوه وجعلوه مضطراً (فخطفت) من خطف كسمع وقيل أو كضرب لكنه روي إذ سلب والضمير
للشجرة (ثم لم تلقوني) أي ثم لا أتغير عن خلقي بكثرة الإعطاء أو هو التراخي في الإخبار (من سنامه) بفتح السين ما
ارتفع من ظهر الجمل (وبرة) بفتحتين أي شعرة (بكبة) بضم فتشديد شعر ملفوف بعضه على بعض (بردعة) بفتح باء
موحدة وسكون مهملة وفتح معجمة أو مهملة وجهان هي الحلس وهي بالكسر كساء يلقى تحت الرحل على ظهر
البعير (أما ما كان لي) أي من الكبة (بلغت) أي الكبة هذه المرتبة والعزة (فلا أرب) بفتحتين أي فلا حاجة (الخياط
والمخيط) هما بالكسر الإِبرة فيحمل أحدهما على الكبيرة فيندفع التكرار.
(١) كتب في آخر هذا الكتاب في نسخة النظامية: (آخر كتاب النُّحل، والله أعلم) كذا وقع، والصواب: (آخر كتاب الهبة).
(٢) وقع في نسخة المصرية: (زَيْد) وهو خطأ، وعلى الصواب وقع في نسخة النظامية، انظر: المعجم المشتمل لابن عساكر (رقم ٦٩٩) وتقريب
التهذيب لابن حجر (رقم ٥١٤١).

الهبة ك ٣٢ : ب ٢
٥٧٥
التحفة (الهبة: ٢)
مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: أَخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ، فَقَالُوا: قَدْ خَيَّرْتَنَا
بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِيَنِي عَبْدِ
الْمُطِّبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَيْتُ الظُّهْرَ فَقُومُوا فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَوْ
الْمُسْلِمِينَ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا، فَلَمَّ صَلُّوا التُّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: فَمَا كَانَ
لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ، وَقَالَتِ
الْأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ◌َ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُوْ تَمِيمٍ فَلَ، وَقَالَ
عُبَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنْو فَزَارَةَ فَلَ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَيَنُو سُلَيْمٍ فَلَ، فَقَامَتْ
بَنُو سُليمٍ فَقَالُوا: كَذَبْتَ، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ◌َ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ
رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هُذَا الْفَيْءٍ بِشَيْءٍ فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ
يُفِئُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا، وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَرَكِبَ النَّاسُ أَقْسِمْ عَلَيْنَا فَيَّأَنَا، فَأَلْجَوُّهُ إِلَى شَجَرَةٍ
فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ شَجَرَتِهَامَةَ نَعَماً قَسَمْتُهُ
عَلَيْكُمْ ثُمَّ لَمْ تَلْقُونِي بَخِيلاً وَلَ جَبَاناً وَلَ كَذُوباً، ثُمَّ أَتَى بَعِيراً فَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً بَيْنَ أَصْبُعَيْهِ ثُمَّ
يَقُولُ: هَاإِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَيْءِ شَيْءٌ وَلَ هَذِهِ إِلَّ خُمُسٌ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ
بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذْتُ هَذِهِ لُإِصْلِحَ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ لِي
وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ، فَقَالَ: أَوَبَلَغَتْ هَذِهِ؟ فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا، فَذَهَا وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَدُّوا
الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ عَاراً وَشَنَاراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
٦/٢٦٤
(٢) رجوع الوالد فيما يعطي ولده
وذکر اختلاف الناقلین للخبر في ذلك
٣٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ،
٣٦٩١ - أخرجه ابن ماجه في الهبات، باب من أعطى ولده ثم رجع فيه (الحديث ٢٣٧٨) مختصراً تحفة الأشراف
(٨٧٢٢).
سيوطي ٣٦٩١ -
سندي ٣٦٩١ - قوله (لا يرجع أحد في هبته) أي لا ينبغي له الرجوع وهذا لا ينفي صحة الرجوع إذا رجع صار
الموهوب ملكاً له وإن كان الفعل غير لائق (إلا والد من ولده) من لا يرى له الرجوع يحمله على أنه يجوز للوالد أن =

الهبة ك ٣٢ : ب ٢
٥٧٦
التحفة (الهبة: ٢)
٦/٢٦٥ عَنْ عَامِرِ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ِ: ((لَ يَرْجِعُ
أَحَدٌ فِي هِبَتِهِ إِلَّ وَالِدٌ مِنْ وَلَدِهِ، وَالْعَائِدُ فِي هِيَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِ».
٣٦٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
قَالَ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعَانِ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِّ وََّ قَالَ: (لَا يَجِلُّ لِرَجُلٍ
هَاشِمٍ - عَنْ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِهِ، عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ شَهِ:
(الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ بَقِي ◌ُ ثُمَّ يَعُودُ فِي ◌َيْئِهِ)).
٣٦٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنٍ
٣٦٩٢ - أخرجه أبو داود في البيوع والإِجارات، باب الرجوع في الهبة (الحديث ٣٥٣٩) وأخرجه الترمذي في البيوع،
باب ما جاء في الرجوع في الهبة (الحديث ١٢٩٩) مختصراً، وفي الولاء والهبة، باب ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة
(الحديث ٢١٣١ و٢١٣٢). وأخرجه النسائي في الهبة، ذكر الاختلاف على طاوس في الراجع في هبته (الحديث ٣٧٠٥)
وأخرجه ابن ماجه في الهبات، باب من أعطى ولده ثم رجع فيه (الحديث ٢٣٧٧). تحفة الأشراف (٧٠٩٧).
٣٦٩٣ - أخرجه البخاري في الهبة، باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها (الحديث ٢٥٨٩). وأخرجه مسلم في
الهبات، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل (الحديث ٨). وأخرجه النسائي في
الهبة، ذكر الاختلاف على طاوس في الراجع في هبته (الحديث ٣٧٠٣). تحفة الأشراف (٥٧١٢).
٣٦٩٤ - انفرد به النسائي. وسيأتي في الهبة، ذكر الاختلاف على طاوس في الراجع في هبته (الحديث ٣٧٠٤ و ٣٧٠٦ و
٣٧٠٧). تحفة الأشراف (٥٧٥٥ و ١٥٥٩٧).
= يأخذه عنه ويصرفه في نفقته عند الحاجة كسائر أمواله (كالعائد في قيئة) قيل هو تحريم للرجوع وقيل تقبيح وتشنيع له
لأنه شبه بكلب يعود في قيئه وعود الكلب في قيئه لا يوصف بحرمة والله تعالى أعلم.
سیوطي ٣٦٩٢ و ٣٦٩٣ و ٣٦٩٤ ۔
سندي ٣٦٩٢ - قوله (لا يحل لرجل) وذكر النووي وغيره: أن نفي الحل ليس بصريح في إفادة الحرمة لأن الحل هو
استواء الطرفين فالمكروه يصدق عليه أنه ليس بحلال وعلى هذا فهذا النفي يحتمل الحرمة والكراهة.
سندي ٣٦٩٣ -
سندي ٣٦٩٤ - قوله (إلا من ولده) أي لا يحل أن يرجع فيها من أحد إلا من ولده.

الهبة ك ٣٢ : ب ٣
٥٧٧
التحفة (الهبة: ٢ - ألف)
الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿((لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَهَبَ هِبَةً ثُمَّ يَرْجِعَ
فِيهَا إِلَّ مِنْ وَلَدِهِ». قَالَ طَاوُسٌ: كُنْتُ أَسْمَعُ وَأَنَا صَغِيرٌ، عَائِدٌ فِي قَيْئِهِ فَلَمْ نَدْرِ أَنَّهُ ضَرَبَ لَهُ مَثَلًا،
قَالَ: ((فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ ثُمَّ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».
(٣) ذکر الاختلاف لخبر عبد الله بن عباس فيه
٦/٢٦٦
٣٦٩٥ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
حُسَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
(مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الْكُلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْتِهِ فَيَأْكُلُهُ)).
٣٦٩٦ - أَخْبَرَنَا إسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدْثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ - وَهُوَ ابْنُ شَدَّادٍ -
قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْنَى - هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَمْرٍو - هُوَ الْأُوْزَاعِيُّ - أَنَّ
مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهَ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ آبْنٍ
عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قَالَ: ((مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ الْكَلْبِ قَاءَ ثُمَّ عَادَ
فِي قَيِْهِ فَكَلَهُ)).
٣٦٩٧ - أَخْبَرَنَا الْهَيْئَمُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ بَكَارِ بْنِ بِلَالٍ -
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَبِّبِ، عَنْ
٣٦٩٥ - أخرجه البخاري في الهبة، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته (الحديث ٢٦٢١) بنحوه. وأخرجه مسلم
في الهبات، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل (الحديث ٥ و٦ و ٧). وأخرجه
أبو داود في البيوع والإِجارات ، باب الرجوع في الهبة (الحديث ٣٥٣٨) بنحوه. وأخرجه النسائي في الهبة، ذكر
الاختلاف لخبر عبدالله بن عباس فيه (الحديث ٣٦٩٦ و ٣٦٩٧ و ٣٦٩٨ و٣٦٩٩). وأخرجه ابن ماجه في الهبات، باب
الرجوع في الهبة (الحديث ٢٣٨٥) بنحوه ، وفي الصدقات باب الرجوع في الصدقة (الحديث ٢٣٩١) تحفة الأشراف
( ٥٦٦٢).
٣٦٩٦ - تقدم (الحديث ٣٦٩٥).
٣٦٩٧ - تقدم (الحديث ٣٦٩٥).
سيوطي ٣٦٩٥ و٣٦٩٦ و٣٦٩٧ -
سندي ٣٦٩٥ و٣٦٩٦ و٣٦٩٧ -

الهبة ك ٣٢ : ب ٣
٥٧٨
التحفة (الهبة: ٢ - ألف)
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثِلِ الْكَلْبِ يَقِيُ ثُمَّ
يَعُودُ فِي قَيْتِهِ) قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَّاحٍ بِهِذَا الْحَدِيثِ.
٣٦٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةِ ، عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّ : ﴿ قَالَ: ((الْعَائِدُ فِي هِيَتِهِ كالعَائِدِ فِي قَيْئِ».
٣٦٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَله: ((الْعَائِدُ فِي هِيَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ».
٦/٢٦٧ ٣٧٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ - وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي
عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ه: ((لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السُّوْءِ،
الْعَائِدُ فِي هِيَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي غَيْئِ».
٣٧٠١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: (لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ، الْعَائِدُ فِي هِيَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».
٣٧٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ
٣٦٩٨ - تقدم (الحديث ٣٦٩٥).
٣٦٩٩ - تقدم (الحديث ٣٦٩٥).
٣٧٠٠ - أخرجه البخاري في الهبة، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته (الحديث ٢٦٢٢)، وفي الحيل، باب
الهبة والشفعة (الحديث ٦٩٧٥). وأخرجه الترمذي في البيوع، باب ما جاء في الرجوع في الهبة (الحديث ١٢٩٨)
وأخرجه النسائي في الهبة، ذكر الاختلاف لخبر عبد الله بن عباس فيه (الحديث ٣٧٠١). تحفة الأشراف (٥٩٩٢).
٣٧٠١ - تقدم (الحديث ٣٧٠٠).
٣٧٠٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٠٦٦).
سيوطي ٣٦٩٨ و٣٦٩٩ و٣٧٠٠ و٣٧٠١ و٣٧٠٢ -
سندي ٣٦٩٨ و٣٦٩٩ -
سندي ٣٧٠٠ - قوله (ليس لنا مثل السوء) أي لا ينبغي لمسلم أن يفعل فعلاً يضرب له بسببه مثل السوء كالمثل
بالکلب العائد في قیئه .
سندي ٣٧٠١ ٣٧٠٢.

الهبة ك ٣٢ : ب ٤
٥٧٩
التحفة (الهبة: ٢ - ب)
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ، الرَّاجِعُ فِي هِيَتِهِ كَالْكَلْبِ
فِي قَيْئِهِ)).
(٤) ذكر الاختلاف على طاوس في الراجع في هبته
٣٧٠٣ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحتَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحْقُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَأْؤُسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((الْعَائِدُ فِي هِيَتِهِ
كَالْكَلْبِ يَقِي ◌ُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».
٣٧٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((الْعَائِدُ فِي هِيَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي ذَيْئِ».
٣٧٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحْقُ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ حُسَيْنٌ
الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ﴾:
(( لَ يَجِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلَّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَِيّةَ
فَيَرْجِعُ فِيهَا، كَالْكَلْبِ يَأْكُلُ حَتَّى إِذَا شَبَعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فَرَجَعَ فِي ذَيْئِهِ» .
٦/٢٦٨
٣٧٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َ﴿ قَالَ: (لَا يَجِلُّ لِأَحَدٍ يَهَبُ هِبَةُ ثُمَّ يَعُودُ فِيهَا إِلَّ الْوَالِدَ.
قَالَ طَاوُسٌ: كُنْتُ أَسْمَعُ الصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: يَا عَائِداً فِي قَيْئِهِ، وَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ ضَرَبَ
ذُلِكَ مَثَلاً، حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((مَثَلُ الَّذِي يَهَبُ الْهِبَةَ ثُمَّ يَعُودُ فِيهَا))، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا
(كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ قَيْنَهُ» .
٣٧٠٣ - تقدم (الحديث ٣٦٩٣).
٣٧٠٤ - تقدم (الحديث ٣٦٩٤).
٣٧٠٥ - تقدم (الحديث ٣٦٩٢).
٣٧٠٦ - تقدم (الحديث ٣٦٩٤).
سيوطي ٣٧٠٣ و٣٧٠٤ و٣٧٠٥ و ٣٧٠٦
سندي ٣٧٠٣ و٣٧٠٤ و٣٧٠٥ و ٣٧٠٦

الهبة ك ٣٢ : ب ٤
٥٨٠
التحفة (الهبة: ٢ - ب)
٣٧٠٧ - تقدم (الحديث ٣٦٩٤).
سيوطي ٣٧٠٧ -
سندي ٣٧٠٧ -