النص المفهرس

صفحات 541-560

الإحباس ك ٢٩ : ب ٢
٥٤١
التحفة (الإحباس: ٢)
٣٦٠١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: ((أَصَابَ عُمَرُ أَرْضاً بِخَيْرَ، فَأَتَّى النَّبِّ وَ فَقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضاً
لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُ أَنْفَسَ عِنْدِي، فَكَيْفَ تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا،
فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أَنْ لَا تُبَاعَ وَلَا تُوهَبَ وَلَ تُورَثَ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى وَالرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ٦/٢٣١
وَالضَّيْفِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ ، لَاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَيُطْعِمَ صَدِيقاً غَيْرَ
مُتَمَوّلٍ فِیهِ)).
٣٦٠٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: وَأَنْبَأَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ
قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((أَصَابَ عُمَرُ أَرْضاً بِخَيْرَ،
فَتَى النَِّّلَه فَاسْتَأْمَرَهُ فِيهَا فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضَاً كَثِيراً لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ
فِيهَا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أَنَّهُ لَا تُبَاعُ وَلَ تُوهَبُ، فَتَصَدَّقَ
بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ؛ لَ جُنَاحَ يَعْنِي عَلَى
مَنْ وَلِيَهَا، أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقاً غَيْرَ مُتَّمَوّلٍ) اللَّفْظُ لإِسْمَاعِيلَ.
٣٦٠٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ آبْنِ
٣٦٠١ - أخرجه البخاري في الشروط، باب الشروط في الوقف (الحديث ٢٧٣٧)، وفي الوصايا، باب الوقف كيف يكتب
(الحديث ٢٧٧٢)، وباب الوقف للغني والفقير والضيف (الحديث ٢٧٧٣) مختصراً، وأخرجه مسلم في الوصية، باب
الوقف (الحديث ١٥ و ١٦٣٣ عام) وأخرجه أبو داود في الوصايا، باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف (الحديث ٢٨٧٨).
وأخرجه الترمذي في الأحكام، باب في الوقف (الحديث ١٣٧٥). وأخرجه النسائي في الإحباس، الإِحباس كيف يكتب
الحبس وذكر الاختلاف على ابن عون في خبر ابن عمر فيه (الحديث ٣٦٠٢ و ٣٦٠٣). وأخرجه ابن ماجه في الصدقات،
باب من وقف (الحديث ٢٣٩٦). تحفة الأشراف (٧٧٤٢).
٣٦٠٢ - تقدم في الإحباس، الإحباس كيف يكتب الحبس وذكر الاختلاف على ابن عون في خبر عمر فيه (الحديث
٣٦٠١) .
٣٦٠٣ - تقدم في الإحباس، الإِحباس كيف يكتب الحبس وذكر الاختلاف على ابن عون في خبر ابن عمر فيه (الحديث ٣٦٠١).
سيوطي ٣٦٠١ ٣٦٠٢ و٣٦٠٣ -
سندي ٣٦٠١ - قوله (غير متمول فيه) أي غير متجر فيه.
سندي ٣٦٠٢ و ٣٦٠٣ -

الإحباس ك ٢٩ : ب ٣
٥٤٢
التحفة (الإحباس: ٣)
عُمَرَ: ((أَنَّ عُمَرَ أَصَابَ أَرْضاً بِخَيَْرَ، فَأَتَى النَّبِيِّنَّهِ يَسْتَأْمِرُهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ
أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا، فَحَبَّسَ أَصْلَهَا أَنْ لَا تُبَاعَ وَلاَ تُوهَبَ وَلَا تُورَثَ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ
وَالْقُرْبَى وَالرَّقَابِ وَفِي الْمَسَاكِينِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ، لَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ
مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوّلٍ فِيهِ».
٣٦٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتْ عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: إِنَّ رَبََّا لَيَسْأَلُنَا
عَنْ أَمْوَالِنَا، فَأَشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرَضِي لِلَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: اجْعَلْهَا فِي
قَرَابَتِكَ فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِّ بْنِ كَعْبٍ)).
٦/٢٣٢
(٣) باب حبس المشاع
٣٦٠٥ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ لِلنِّّ ◌َّةِ: إِنَّ الْمِائَةَ سَهْمِ الْتِي لِي بِخَيْيَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ
أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا، قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا، فَقَالَ النَِّيُّ ◌ََّ: أَحْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا)).
٣٦٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَنْجِيُّ بِيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهَِ
٣٦٠٤ - أخرجه مسلم في الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين
(الحديث ٤٣). وأخرجه أبو داود في الزكاة باب في صلة الرحم (الحديث ١٦٨٩). وأخرجه النسائي في التفسير: سورة
آل عمران، قوله تعالى ((لن تناولوا البرحتى تنفقوا مما تحبون)) (الحديث ٨٧). تحفة الأشراف (٣١٥).
٣٦٠٥ - أخرجه النسائي في الإِحباس، باب حبس المشاع (الحديث ٣٦٠٦). وأخرجه ابن ماجه في الصدقات، باب من
وقف (الحديث ٢٣٩٧). تحفة الأشراف (٧٩٠٢).
٣٦٠٦ - تقدم (الحديث ٣٦٠٥).
سیوطي ٣٦٠٤ و ٣٦٠٥ و ٣٦٠٦ -
سندي ٣٦٠٤ - قوله (ليسألنا من أموالنا) أي ليطلب منا التصدق ببعض أموالنا ويأمرنا به.
سندي ٣٦٠٥ - قوله (وسبل) بتشديد الباء أي اجعل ثمرتها في سبيل الله .
سندي ٣٦٠٦ -

الإحباس ك ٢٩ : ب ٤
٥٤٣
التحفة (الإحباس: ٤)
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ مَالاَ لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطُ، كَانَ لِي مِائَةُ رَأْسٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهَا مِائَةَ
سَهْمٍ مِنْ خَيْيَرَ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتْقَرَّبَ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَاحْبِسْ أَصْلَهَا
وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ)).
٣٦٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى بْنِ بَهْلُولٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عُبَيْدِ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ عَنْ أَرْضٍ لِي
بِشَمْعٍ ، قَالَ: أَخْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا)).
٦/٢٣٣
(٤) باب وقف المساجد
٣٦٠٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ
حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، وَذَاكَ أَنِّي قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ اعْتِزَالَ
الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ مَا كَانَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الأَحْنَفَ يَقُولُ: ((أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَأَنَا حَاجٌّ، فَيْنَا نَحْنُ فِي
مَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا إِذْ أَتَّى آتٍ فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ، فَاطَّلَعْتُ فَإِذَا - يَعْنِي النَّاسَ -
مُجْتَمِعُونَ، وَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ تَفَرَ قُعُودٌ، فَإِذَا هُوَ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي
وَقَّاصٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا قُمْتُ عَلَيْهِمْ قِيلَ: هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ قَدْ جَاءَ، قَالَ: فَجَاءَ وَعَلَيْهِ مُلِيَّةٌ
صَفْرَاءُ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَنْظُرَ مَا جَاءَ بِهِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَهْهُنَا عَلِيٍّ؟ أَهْهُنَا الزُّبِيْرُ؟
٣٦٠٧ - تقدم في الإحباس، الإحباس كيف يكتب الحبس وذكر الاختلاف على ابن عون في خبر ابن عمر فيه (الحديث
٣٥٩٩)
٣٦٠٨ - تقدم (الحديث ٣١٨٢).
سيوطي ٣٦٠٧ - (بشمغ) بميم وغين معجمة أرض بالمدينة.
سندي ٣٦٠٧ - قوله (بشمغ) بفتح مثلثة وسكون ميم وغين معجمة أرض بالمدينة .
سيوطي ٣٦٠٨ -
سندي ٣٦٠٨ - قوله (اعتزال الأحنف بن قيس ما كان) أي بأي سبب اعتزل عن علي ومعاوية جميعاً ولعل حاصل
الجواب أنه ترك الناس تعظيماً لقتل عثمان وخوفاً على نفسه الوقوع في مثله ورأى أن الناس قد يجتمعون على باطل
كقتلة عثمان والله تعالى أعلم (ملية) بالتصغير هي الإِزار أو الريطة (كما أنت) أي كن على الحال التي أنت عليها (من
يبتاع) أي يشتري (مربد) بكسر ميم وفتح باء موضع يجعل فيه التمر لينشف (بئر رومة) بضم راء اسم بشر بالمدينة
(اللهم اشهد) بإقامتي الحجة على الأعداء على لسان الأولياء فإن المقصود كان إسماع من يعاديه والله تعالى أعلم.

الإحباس ك ٢٩ : ب ٤
٥٤٤
التحفة (الإحباس: ٤)
أَهْهُنَا طَلْحَةُ؟ أَهْهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَتْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَ قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي قُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ؟ فَآبْتَعْتُهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَقُلْتُ: إِنّي
أَبْتَعْتُ مِرْبَدَ بَنِي قُلَانٍ قَالَ: فَأَجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَتْشُدُكُمْ بِاللَّهِ
الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ بِثْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ؟ فَأَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ فَقُلْتُ: قَدِ أَبْتَعْتُ بِثْرَ رُومَةَ، قَالَ: فَاجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ، قَالُوا:
نَعَمْ، قَالَ: فَتْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَ إِلهَ إِلَّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: مَنْ يُجَهِّزْ
جَيْئَنِ الْعُسْرَةِ غَفَرَ آللَّهُ لَهُ؟ فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ عِقَالًا وَلَ خِطَاماً، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ
أَشْهَدْ، اللَّهُمَّ أَشْهَدْ، آللَّهُمَّ أَشْهَدْ».
٦/٢٣٤
٣٦٠٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ
الرَّحْمْنِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْتَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ((خَرَجْنَا حُجَّاجَاً فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ
وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحَجِّ، فَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِ لِنَا نَضَعُ رِ حَالَنَا إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي
الْمَسْجِدٍ وَفَزِعُوا، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى نَفَرٍ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدٍ، وَإِذَا عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرُ
وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ عَلَيْهِ مُلَاءَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ قَنَّعَ بِهَا
وَأُسَهُ فَقَالَ: أَهْهُنَا عَلِيٍّ؟ أَهْهُنَا طَلْحَةُ؟ أَهْهُنَا الزُّبَيْرُ؟ أَهْهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي
لَ إِلهَ إِلَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الَّهِ وَ قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ؟ فَبْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ
أَلْفاً أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفاً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أَجْعَلْهَا فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ
لَكَ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَتْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَ إِلهَ إِلَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مِ قَالَ:
مَنْ يَبْتَاعُ بِثْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ؟ فَبْتَعْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَقُلْتُ: قَدِ أَبْتَعْتُهَا بِكَذَا
وَكَذَا ، قَالَ: أَجْعَلْهَا سِقَايَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ، قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَتْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَ
إِلهَ إِلَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: مَنْ جَهَّزَ هَؤُلاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ -
٦/٢٣٥
٣٦٠٩ - تقدم (الحديث ٣١٨٢).
سیوطي ٣٦٠٩ -
سندي ٣٦٠٩ - قوله (عليه ملاءة) بضم ميم ومد هي الإِزار والريطة (قد قنع) بتشديد النون أي ألقى على رأسه لدفع
الحر أو غيره.

الإحباس ك ٢٩ : ب ٤
٥٤٥
التحفة (الإحباس: ٤ )
يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ - فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ عِقَالاً وَلَاَ خِطَاماً، قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: آللَّهُمَّ
آشْهَدْ، آللَّهُمَّ أَشْهَدْ».
٣٦١٠ - أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ سَعِيدٍ
الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: ((شَهِدْتُ الدَّارِ حِينَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ فَقَالَ:
أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِالْإِسْلَامِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَهَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ
بِثْرِ رُوْمَةَ؟ فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي بِثْرَ رُومَةَ فَيَجْعَلُ فِيهَا ذَلْوَهُ مَعَ دِلاَءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ،
فَأَشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي فَجَعَلْتُ دَلْوِي فِيهَا مَعَ دِلاَءِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَمْتَعُونِي مِنَ الشُّرْبِ
مِنْهَا حَتَّى أَشْرَبَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَتْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلاَمِ، هَلْ تَعْلَمُونَ
أَنِّي جَهَزْتُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ مِنْ مَالِي؟ قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالْإِسْلَامِ، هَلْ تَعْلَمُونَ
أَنَّ الْمَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلَانٍ فَيَزِيْدُهَا فِي الْمَسْجِدِ
بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟ فَأَشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبٍ مَالِي فَزِدْتُهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْتُمْ تَمْتَعُونِي أَنْ أَصَلِّيَ فِيهِ
رَكْعَتَيْنٍ، قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالْإِسْلَمِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ
عَلَى ثَبِيرٍ ثَبِيرٍ مَكّةَ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا، فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ،وَ بِجْلِهِ وَقَالَ:
اسْكُنْ ثَبِيرُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيَّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانٍ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ، شَهِدُوا لِي
وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - يَعْنِي أَنِّي شَهِيدٌ )).
٦/٢٣٦
٣٦١١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَارِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ
٣٦١٠ - أخرجه الترمذي في المناقب، باب في مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (الحديث ٣٧٠٣). تحفة الأشراف
(٩٧٨٥).
٣٦١١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٩٨٤٢).
سيوطي ٣٦١٠ و ٣٦١١ -
سندي ٣٦١٠ - قوله (من صلب مالي) أي من أصل مالي ورأس مالي لا مما أثمره المال من الزيادة وأصل المال عند
التجار أعز شيء (من ماء البحر) أي ماء البئر الذي في البيت وهو كماء البحر مالح (يعني أني شهيد) أي شهدوا لي بأني
شهيد مقتول ظلماً وهم ظلمة.
سندي ٣٦١١ - قوله (فركله) أي ضربه برجله.

الإحباس ك ٢٩ : ب ٤
٥٤٦
التحفة (الإحباس : ٤)
يُونُسَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي إسْحْقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: ((أَنَّ عُثْمَانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ
حِينَ حَصَرُوهُ فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلًا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ يَوْمَ الْجَبَلِ حِينَ آَهْتَزَّ فَرَكَلَهُ
بِرِجْلِهِ وَقَالَ: أَسْكُنْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدَانٍ وَأَنَا مَعَهُ، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، ثُمَّ
قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ يَقُولُ: هَذِهِ يَدُ اللَّهِ وَهْذِهِ يَدُ عُثْمَانَ،
فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ يَقُولُ: مَنْ
يُنْفِقُ نَفَقَةٌ مُتَقَبِّلَةً؟ فَجِهِّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلًا
سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ يَقُولُ: مَنْ يَزِيدُ فِي هَذَا الْمَسْجِدٍ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ؟ فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْ مَالِي، فَانْتَفَدَ
لَهُ رِجَالٌ، ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلا شَهِدَ رُومَةَ تُبَاعُ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا لِإِبْنِ السَّبِيلِ،
فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ)) .
٣٦١٢ - أَخْبَرَنِ مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ
قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ السَّلَمِيِّ قَالَ: ((لَمَّ حُصِرَ
عُثْمَانُ فِي دَارِهِ، أَجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَ دَارِهِ، قَالَ: فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ)) وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
٦/٢٣٧
٣٦١٢ - انفرد به النسائي. والحديث عند: البخاري في الوصايا، باب إذا وقف أرضاً أو بئراً أو اشترط لنفسه مثل ولاء
المسلمين (الحديث ٢٧٧٨) تعليقاً. والترمذي في المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (الحديث ٣٦٩٩).
تحفة الأشراف (٩٨١٤).
سيوطي ٣٦١٢ -
سندي ٣٦١٢ .
(١) وقع في إحدى نسح النظامية وفي نسخة المصرية: (موهب) وهو خطأ، ووقع على الصواب في إحدى نسخ النظامية، انظر: المعجم المشتمل لابن
عساكر (رقم ٦٨٥) وتقريب التهذيب لابن حجـ (رقم ٦٣٧٩).

الوصايا ك ٣٠ : ب ١
٥٤٧
التحفة (الوصايا: ١)
٣٠ - كِتَابُ الْوَصَايَا(١)
(١) الكراهية في تأخير الوصية
٣٦١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّّلَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرَا؟ قَالَ: أَنْ
تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَلَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُوْمَ، قُلْتَ: لِفُلَاٍ
كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ» .
٣٦١٤ - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْخِرِثِ
٣٦١٣ - تقدم (الحديث ٢٥٤١).
٣٦١٤ - أخرجه البخاري في الرقاق، باب ما قدم من ماله فهو له (الحديث ٦٤٤٢) مختصراً. تحفة الأشراف (٩١٩٢).
٣٠ - كتاب الوصايا(٢)
سيوطي ٣٦١٣ و٣٦١٤ -
٣٠ - کتاب الوصايا
سندي (١) - قوله (الكراهية في تأخير الوصية) أي لا ينبغي له أن يؤخر الوصية إما بإخراج ما يحوجه إليها أو بتقديمها
على المرض مع وجود ما يحوجه إليها فلذلك ذكر في الباب من الأحاديث ما يقتضي التصدق بالمال قبل حلول
الآجال لما فيه من الخروج عن كراهية تأخير الوصية لانتفاء الحاجة إليها أصلاً فليتأمل.
سندي ٣٦١٣ - قوله (أن تصدق) بفتح أي هي تصدقك (شحيح) أي من شأنه الشح للحاجة إلى المال (تخشى الفقر)
بصرف المال (وتأمل البقاء) أي ترجوه (ولا تمهل) نهى من الإِمهال (بلغت) أي النفس (وقد كان لفلان) أي وقد صار
للوارث أي قارب أن يصير له إن لم توص به فليس بالتصدق به كثير فضل والله تعالى أعلم.
سندي ٣٦١٤ - قوله (اعلموا أنه ليس منكم أحد) خطاب للموجودين في ذلك الوقت عنده صلى الله تعالى عليه وسلم =
(١) كتب في آخر هذا الكتاب في نسخة النظامية: (آخر الوصية).
(٢) سقط اسم الكتاب من جميع النسخ عدا نسخة المصرية، وقد سبق في كتاب الإِحباس ضم كلمة والوصايا في جميع النسخ عدا المصرية.

الوصايا ك ٣٠ : ب ١
٥٤٨
التحفة (الوصايا: ١)
ابْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَه: ((أَيُّكُمْ مَالُ وَارِئِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ قَالُوا: يَا
٦/٢٣٨ رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالٍ وَارِثِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلَهِ: أَعْلَمُوا أَنَّهُ
لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، مَالُكَ مَا قَدَّمْتَ، وَمَالُ وَارِثِكَ مَا أَخَّرْتَ)).
٣٦١٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنِ النِّّ وَ قَالَ: ((﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ قَالَ: يَقُولُ أَبْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي،
وَإِنَّمَا مَالُكَ مَا أَكَلْتَ فَأَقْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ)).
٣٦١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحْقَ سَمِعَ
أَبَا حَبِيبَةَ الطَّائِيَّ قَالَ: ((أَوْصَى رَجُلٌ بِدَنَانِيرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَسُئِلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَحَدَّثَ عَنِ
الَِّّ ◌َِّ قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَعْتِقُ أَوْ يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَمَا يَشْبَعُ)).
٣٦١٧ - أَخْبَرَنَا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
٣٦١٥ - أخرجه مسلم في الزهد والرقائق، - (الحديث ٣). وأخرجه الترمذي في الزهد، باب ((منه)) (الحديث ٢٣٤٢)،
وفي تفسير القرآن، باب ((ومن سورة التكاثر)) (الحديث ٣٣٥٤). تحفة الأشراف (٥٣٤٦).
٣٦١٦ - أخرجه أبو داود في العتق، باب في فضل العتق في الصحة (الحديث ٣٩٦٨) مختصراً. وأخرجه الترمذي في
الوصايا، باب ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت (الحديث ٢١٢٣) مطولاً. تحفة الأشراف (١٠٩٧٠).
٣٦١٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٠٨٥)
لالتمام الأمة فلا يرد أن في الأمة من كان على خلاف ذلك كنحو أبي بكر رضي الله تعالى عنه (مالك) خطاب لكل
=
من يصلح له .
سیوطي ٣٦١٥ و٣٦١٦ و ٣٦١٧ ۔
سندي ٣٦١٥ - قوله (يقول ابن آدم: مالي) كأنه أفاد بهذا التفسير أن المراد التكاثر في الأموال (وإنما مالك يا ابن آدم)
إنكار منه صلى الله تعالى عليه وسلم على ابن آدم بأن ماله هو ما انتفع به في الدنيا بالأكل أو اللبس أو في الآخرة
بالتصدق وأشار بقوله: فأفنيت فأبليت إلى أن ما أكل أو لبس فهو قليل الجدوى لا يرجع إلى عاقبة وقوله (أو تصدقت
فامضیت) أي أردت التصدق فأمضيت أو تصدقت فقدمت لآخرتك.
سندي ٣٦١٦ - قوله (يهدي) من أهدى أي يعطي بعد ما قضى حاجته وهو قليل الجدوى ولا يعتاده إلا دنيء الهمة
وإنما مثل بذلك لأن الثاني أشهر وإلا فالعكس أولى فإن الذي شبع ربما يتوقع حاجته إلى ذلك الشيء بخلاف الذي
يعتق أو يتصدق عند موته إلا أن يقال قد لا يصير عند موته فيحتاج إلى ذلك الشيء فلذلك يعد إعتاقه وتصدقه فضيلة
ما لكن هذا إذا لم يكن بطريق الوصية والله تعالى أعلم.
سندي ٣٦١٧ - قوله (ما حق امرىء) أي ما اللائق به (يوصى فيه) صفة شيء أي يصلح أن يوصى فيه ويلزمه أن =

الوصايا ك ٣٠ : ب ١
٥٤٩
التحفة (الوصايا: ١)
٦/٢٣٩
اللَّهِ ﴿َ: ((مَا حَقُّ أَمْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ، أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّ وَوَصِيُّهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ)).
٣٦١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: مَا حَقُّ آمْرِىءٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ
٠.٥
عِنْدَهُ».
٣٦١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَنْبَّنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلَهُ.
٣٦٢٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ
قَالَ: فَإِنَّ سَالِماً أَخْبَرَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِّ ◌ََّ قَالَ: ((مَا حَقُّ أَمْرِئٍ مُسْلِمٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ
ثَلَاثُ لَيَالٍ ، إِلَّ وَعِنْدَهُ وَصِيُّهُ)). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهَِ
قَالَ ذُلِكَ، إِلَّ وَعِنْدِي وَصِِِّي .
٣٦٢١ - أَخْبَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ الْوَزِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِ يُونُسُ
وَعَمْرُو بْنُ الْحَرِثِ عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ:
(مَا حَقُّ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ فَيَبِتُ ثَلاَثَ لَيَالٍ ، إِلَّ وَوَصِيَتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ)).
٣٧١٨ - أخرجه البخاري في الوصايا، باب الوصايا (الحديث ٢٧٣٨). تحفة الأشراف (٨٣٨٢).
٣٦١٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٧٧٥١).
٣٦٢٠ - أخرجه مسلم في الوصية، - (الحديث ٤ م). تحفة الأشراف (٧٠٠٠).
٣٦٢١ - أخرجه مسلم في الوصية، - (الحديث ٤). تحفة الأشراف (٦٨٩٦).
= يوصى فيه (أن يبيت) هو خبر عن الحق وفي رواية بدون أن فيقدر أن أو يجعل الفعل بمعنى المصدر مثل ﴿ومن آياته
يريكم البرق﴾ وأما رواية فيبيت بالفاء فالظاهر أن الفاء زائدة والله تعالى أعلم (إلا ووصيته) هو حال مستثنى من أعم
الأحوال أي ليس حقه البيتوتة في حال إلا في حال كون الوصية مكتوبة عنده.
سيوطي ٣٦١٨ و٣٦١٩ و٣٦٢٠ و ٣٦٢١ -
سندي ٣٦١٨ و ٣٦١٩ و٣٦٢٠ و٣٦٢١ ٠

الوصايا ك ٣٠ : ب ٢
٥٥٠
التحفة (الوصايا: ٢)
٦/٢٤٠
(٢) هل أوصى النبي ◌َّ؟
٣٦٢٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُوْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَرِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ قَالَ: ((سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ؟ قَالَ: لَ ، قُلْتُ: كَيْفَ كَتَّبَ
عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةَ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ».
٣٦٢٣ - أَْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلَ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَأَنْبِأَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهُ وَدِينَاراً وَلَ دِرْهَماً وَلَ شَاةً وَلَ بَعِيراً، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ».
٣٦٢٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ دِرْهَماً وَلَ دِينَاراً وَلَ شَاةً وَلَ بَعِيراً، وَمَا
أُوْصَى)).
٣٦٢٥ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهُذَيْلِ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالاَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ:
٣٦٢٢ - أخرجه البخاري في الوصايا، باب الوصايا (الحديث ٢٧٤٠)، وفي المغازي، باب مرض النبي 8# ووفاته
(الحديث ٤٤٦٠)، وفي فضائل القرآن باب الوصاة بكتاب الله عز وجل (الحديث ٥٠٢٢). وأخرجه مسلم في الوصية باب
ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصى فيه (الحديث ١٦ و١٧). وأخرجه الترمذي في الوصايا، باب ما جاء أن النبي # لم
يوص (الحديث ٢١١٩). وأخرجه ابن ماجه في الوصايا، باب هل أوصى رسول الله # (الحديث ٢٦٩٦). تحفة
الأشراف (٥١٧٠).
٣٦٢٣ - أخرجه مسلم في الوصية، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه (الحديث ١٨). وأخرجه أبو داود في
الوصايا، باب ما جاء في ما يؤمر به من الوصية (الحديث ٢٨٦٣) وأخرجه النسائي في الوصايا، هل أوصى النبي #
(الحديث ٣٦٢٤). وأخرجه ابن ماجه في الوصايا، باب هل أوصى رسول الله# (الحديث ٢٦٩٥). تحفة الأشراف
(١٧٦١٠).
٣٦٢٤ - تقدم (الحديث ٣٦٢٣).
٣٦٢٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٩٦٧).
سيوطي ٣٦٢٢ و ٣٦٢٣ و٣٦٢٤ و٣٦٢٥ -
سندي ٣٦٢٢ - قوله (قال: لا) أجاب بذلك أولاً لزعمه أن السؤال عن الوصية بمال (كتب) أي فرض وأوجب قال
تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ الآية ولا يخفى أن هذه الآية منسوخة فالأوجه أن تفسير الكتابة بالأمر
بها والحث عليها بنحو ما حق امرىء مسلم الحديث أي إذا كان الوصية مما يجوز تركه فكيف جاء فيها من الحث

الوصايا ك ٣٠ : ب ٣
٥٥١
التحفة (الوصايا: ٣)
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((مَا تَرَكَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ دِرْهَماً وَلَ دِينَاراً وَلَ شَاةً وَلَ بَعِيراً، وَلَ أَوْصَى)). لَمْ يَذْكُرْ جَعْفَرُ: ((دِينَاراً وَلَ
دِرْھماً)).
٣٦٢٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ، ٦/٢٤١
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (( يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَوْصَى إِلَى عَلِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ
لِيُولَ فِيهَا، فَأَنْخَتْ نَفْسَّهُ وَهُ وَمَا أَشْعُرُ، فَإِلَى مَنْ أَوْصَى؟)).
٣٦٢٧ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرِي. قَالَتْ:
وَدَعَا بِالطَّسْتِ».
(٣) باب الوصية بالثلث
٣٦٢٨ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ،
٣٦٢٦ - تقدم (الحديث ٣٣).
٣٦٢٧ - تقدم (الحديث ٣٣).
٣٦٢٨ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب رثاء النبي والر سعد بن خولة (الحديث ١٢٩٥) مطولاً، وفي مناقب الأنصار،
=
والتأكيد وظهر له من هذا الكلام أن مقصود السائل مطلق الوصية فقال: (أوصى بكتاب الله) أي بدينه أوبه وبنحوه ليشمل السنة
والله تعالى أعلم.
=
سيوطي ٣٦٢٦ و ٣٦٢٧ -
سندي ٣٦٢٣ و٣٦٢٤ و ٣٦٢٥ -
سندي ٣٦٢٦ - قوله (فانخنئت) بنونين بينهما خاء معجمة وبعد الثانية ثاء مثلثة في النهاية انكسر وانثنى لاسترخاء
أعضائه عند الموت ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية قبل ذلك ولا يقتضي أنه مات فجأة بحيث لا تمكن منه الوصية
ولا تتصور فكيف وقد علم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم علم بقرب أجله قبل المرض ثم مرض أياماً نعم هو يوصي
إلى علي بما إذا كان الكتاب والسنة فالوصية بهما لا تختص بعلي بل يعم المسلمين كلهم وإن كان المال فما ترك مالا
حتى يحتاج إلى وصية إليه والله تعالى أعلم.
سندي ٣٦٢٧ -
سيوطي ٣٦٢٨ - (قلت: فالشطر) قال في النهاية: هو النصف ونصبه بفعل مضمر أي أهب الشطر وكذلك قوله
(فالثلث) (عالة) جمع عائل أي فقراء (يتكففون الناس) أي يمدون أكفهم إليهم يسألونهم.
سندي ٣٦٢٨ - قوله (أشفيت منه) أي قاربت الموت منه (وليس يرثني) أي ليس أحد يرثني (إلا ابنتي) ضمير ليس ..

الوصايا ك ٣٠ : ب ٣
٥٥٢
التحفة (الوصايا: ٣)
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((مَرِضْتُ مَرَضاً أَشْفَيْتُ مِنْهُ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ بِهِ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
إِنَّ لِي مَالاً كَثِيراً ، وَلَيْسَ يَرِثُّنِي إِلَّا أَبْنَتِي، أَفْتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرَ؟ قَالَ:
٦/٢٤٢ لَ، قُلْتُ فَالثُّلُثَ؟ قَالَ: الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً
نَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ .)) ..
حجة الوداع (الحديث ٤٤٠٩) مطولاً، وفي المرضى، باب ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع أو وارأساه أو اشتد بي
الوجع (الحديث ٥٦٦٨)، وفي الدعوات، باب الدعاء برفع الوباء والوجع (الحديث ٦٣٧٣)، وفي الفرائض، باب
ميراث البنات (الحديث ٦٧٣٣) مطولاً. وأخرجه مسلم في الوصية، باب الوصية بالثلث (الحديث ٥) مطولاً وأخرجه أبو
داود في الوصايا، باب ما جاء في ما لا يجوز للموصي في ماله (الحديث ٢٨٦٤) مطولاً. وأخرجه الترمذي في الوصايا،
باب ما جاء في الوصية بالثلث (الحديث ٢١١٦) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الوصايا، باب الوصية بالثلث (الحديث
٢٧٠٨) والحديث عند: البخاري في الإيمان، باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرىء ما نوى (الحديث
٥٦). والنسائي في عمل اليوم والليلة، الدعاء لمن مات بغير الأرض التي هاجر منها (الحديث ١٠٩٠)، وفي عشرة النساء
من الكبرى، باب الوصية بالثلث (الحديث ٣٠٤)، وثواب النفقة التي يبتغى بها وجه الله تعالى (الحديث ٣٢٤). تحفة
الأشراف (٣٨٩٠).
٣٦٢٩ - أخرجه البخاري في الوصايا، باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس (الحديث ٢٧٤٢) مطولاً، وفي
النفقات، باب فضل النفقة على الأهل (الحديث ٥٣٥٤) مطولاً وأخرجه مسلم في الوصية، باب الوصية بالثلث (الحديث
هم) وأخرجه النسائي في الوصايا، باب الوصية بالثلث (الحديث ٣٦٣٠)، والحديث عند: النسائي في عشرة النساء من
الكبرى، ثواب النفقة التي يبتغى بها وجه الله تعالى (الحديث ٣٢٥). تحفة الأشراف (٣٨٨٠).
= لأحد المنكر المستفاد من المقام أو هو من حذف اسم ليس والثاني قد منعه كثير من النحاة وليس اسم ليس ضمير
الشأن لفساد المعنى عند التأمل قيل المراد ليس أحد من أصحاب الفرائض أو من الولد أو من النساء أو ممن يخاف
عليه الضياع وإلا فقد كان له عصبات وهو الموافق لقوله: إن تذر ورثتك (قلت: فالشطر) أي فأعطي النصف أو فاجعل
النصف صدقة ونحو ذلك فهو منصوب بمقدر وكذا قوله فالثلث وقيل أي فأهب الشطر وهو غير مناسب للمقام إلا أن
يقال الهبة صدقة (قال الثلث) قيل بالنصب على الإغراء أو بتقدير أعط أو بالرفع بتقدير يكفيك الثلث (والثلث كثير)
أي كافٍ في المطلوب أو هو أيضاً كثير والنقصان عنه أولى وإلى الثاني مال كثير (أن تترك) بفتح الهمزة من قبيل ﴿وأن
تصوموا خير لكم﴾ وجواز الكسر على أنها شرطية وخير بتقدير فهو خير جوابها وحذف الفاء مع المبتدأ مما جوزه
البعض وإن منعه الأكثر (عالة) فقراء جمع عائل (يتكففون الناس) أي يسألونهم بأكفهم.
سيوطي ٣٦٢٩ -
سندي ٣٦٢٩ -

٥٥٣
. التحفة (الوصايا: ٣)
الوصايا ك ٣٠ : ب ٣
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: ((جَاءَنِي النَِّيُّ ◌َّهُ يَعُودُنِي
وَأَنَا بِمَكَّةَ ، قُلْتُ : : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِيٍ بِمَالِي كُلُّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالفُّطْرَ؟ قَالَ: لَ،
قُلْتُ: فَالثُّلُثَ؟ قَالَ: الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثْتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرُ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً
يَتَكَفِّفُونَ النَّاسَ، يَتَكَفِّفُونَ فِي أَيْدِيهِمْ)).
٣٦٣٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمِنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدٍ بْنِ إِبْرَلِيمَ،
قُلْتُ: فَالثّلْثَ؟ قَالَ: الثّلُثَ، وَالثّلْثُ كَثِيرٌ، إِنّكَ أنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِّنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةْ
يَتَكَفِّفُونَ النَّاسَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ)».
٣٦٣١ - أَْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ سَعْدٍ قَالَ: ((مَرِضَ سَعْدٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِوَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
أُوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَ)) وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
٦/٢٤٣
٣٦٣٢ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا
بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّهُ أَشْتَكَى بِمَكَّةَ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ،
فَلَّمَّا رَآهُ سَعْدٌ بَكَى وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمُوتُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتَ مِنْهَا، قَالَ: لَا إِنْ شَاءَ
اللَّهُ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلُِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَ، قَالَ: يَعْنِي بِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ:
لَ، قَالَ: فَنِصْفَهُ؟ قَالَ: لَ، قَالَ: فَشُلُكَهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: الثُّلُثَ،، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ
تْرُكَ بَنِيكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةٌ يَتَكَفَّقُونَ النَّاسَ)).
٣٦٣٠ - تقدم (الحديث ٣٦٢٩).
٣٦٣١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٩٥٠).
٣٦٣٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٨٧٦).
سيوطي ٣٦٣٠ و ٣٦٣١ و ٣٦٣٢ -
سندي ٣٦٣٠ و ٣٦٣١ و ٣٦٣٢ -

الوصايا ك ٣٠ : ب ٣
٥٥٤
التحفة (الوصايا: ٣)
٣٦٣٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمْنِ،
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: ((عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي مَرَضِي فَقَالَ: أَوْصَيْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ،
قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْتُ: بِمَالِي كُلِِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ؟ قُلْتُ: هُمْ أَغْنِيَاءُ، قَالَ: أَوْصٍ
بِالْعُشْرِ، فَمَا زَالَ يَقُولُ وَأَقُولُ حَتَّى قَالَ: أَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ)).
٣٦٣٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
سَعْدٍ: ((أَنَّ النَِّّ ◌َ عَادَهُ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوْصِي بِمَالِي كُلُِّ؟ قَالَ: لَ، قَالَ:
فَالشَّطْرَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَالثُّلُكَ؟ قَالَ الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ)).
٣٦٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَتَّى سَعْداً يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِي بِشُغَيْ
مَالِي؟ قَالَ: لَاَ، قَالَ: فَأُوصِي بِالنَّصْفِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأُوْصِي بِالثُّثِ؟ قَالَ: نَعَمْ الثُّلُثَ،
وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثْتَكَ أَغْنِيَاءَ خْرُ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ فُقَرَاءَ يَتَكَفِّفُونَ)).
٦/٢٤٤ ٣٦٣٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: (لَوْ غَضَّ النَّاسُ إِلَى الرُّبُعِ لِإِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قَالَ: الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ)).
٣٦٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّىَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدْثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
يُونُسَ بْنِ جُبَيٍْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: (أَنَّ النَّبِيَّنَ جَاءَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ،
٣٦٣٣ - أخرجه الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في الوصية بالثلث والربع (الحديث ٩٧٥). تحفة الأشراف (٣٨٩٨).
٣٦٣٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٩٠٦).
٣٦٣٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٢٣٤).
٣٦٣٦ - أخرجه البخاري في الوصايا، باب الوصية بالثلث (الحديث ٢٧٤٣). وأخرجه مسلم في الوصية، باب الوصية
بالثلث (الحديث ١٠). وأخرجه ابن ماجه في الوصايا، باب الوصية بالثلث (الحديث ٢٧١١). تحفة الأشراف (٥٨٧٦).
٣٦٣٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٩٢٧).
سيوطي ٣٦٣٣ و٣٦٣٤ و٣٦٣٥ و ٣٦٣٦ و٣٦٣٧ -
سندي ٣٦٣٣ و ٣٦٣٤ و ٣٦٣٥ -
سندي ٣٦٣٦ - قوله (لو غض الناس) بمعجمتين والثانية مشددة أي نقصوا منه أي من الثلث في الوصية إلى الربع.
سندي ٣٦٣٧ -

الوصايا ك ٣٠ : ب ٤
٥٥٥
التحفة (الوصايا: ٤)
فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَدٌ إِلَّ ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ، فَأُوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ النِّيُّ لَ هُ: لَا، قَالَ: فَأُوْصِي
بِنِصْفِهِ؟ قَالَ النَِّّ ◌َ: لَ، قَالَ: فَأُوْصِي بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ)).
٣٦٣٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ
الشّعْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: (أَنَّ أَبَهُ أَسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ
دَيْنَاً، فَلَمَّا حَضَرَ جُدَادُ النَّخْلِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ، فَقُلْتُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي أَسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ
وَتَرَكَ دَيْناً كَثِيراً، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ. قَالَ: أَذْهَبْ فَبْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ، فَفَعَلْتُ ثُمَّ
دَعَوْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّمَا أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا
بَيْدِرَأْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَدْعُ أَصْحَابَكَ، فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتّى أَدَّى اللّهُ
أَمَانَةَ وَالِدِي، وَأَنَا رَاضٍ أَنْ يُؤَدِّيَ اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً)).
(٤) باب قضاء الدين قبل الميراث
وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر فيه
٦/٢٤٥
٣٦٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ - وَهُوَ الْأَزْرَقُ -
قَالَ: حَدَّثَنَا زَكْرِيًّا عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابٍِ: (أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُ
٣٦٣٨ - أخرجه البخاري في البيوع، باب الكيل على البائع والمعطي (الحديث ٢١٢٧) بنحوه، وفي الاستقراض، باب
الشفاعة في وضع الدين (الحديث ٢٤٠٥) بنحوه، وفي الوصايا، باب قضاء الوصي ديون الميت بغير محضر من الورثة
(الحديث ٢٧٨١)، وفي المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٥٨٠) بنحوه، وفي المغازي، باب ((إذ
همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون)) (الحديث ٤٠٥٣). وأخرجه النسائي في الوصايا،
باب قضاء الدين قبل الميراث وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر فيه (الحديث ٣٦٣٩ و٣٦٤٠). تحفة الأشراف
( ٢٣٤٤).
٣٦٣٩ - تقدم (الحديث ٣٦٣٨).
سیوطي ٣٦٣٨ و ٣٦٣٩
سندي ٣٦٣٨ - قوله (جداد النخل) في القاموس الجداد مثلثة اسم من الجد بمعنى القطع المستأصل والمراد قطع
الثمار (أن يراك الغرماء) سامحوا في الطلب بالتأخير وغيره (فبيدر) من بيدر الطعام كومه والبيدر موضعه (أغروا بي)
على بناء المفعول من أغري به أي لزمه (أن يؤدي الله أمانة والدي) أي ولا يبقى لي شيء (لم ينقص) أي مع الأداء ما
نقص شيء.
سندي ٣٦٣٩ - قوله (دون سنين) أي بغير ضم سنين إلى السنة الأولى .

الوصايا ك ٣٠: ب ٤
٥٥٦
التحفة (الوصايا: ٤)
النَِّّ ◌َ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنَ، وَلَمْ يَتْرُكُ إِلَّ مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ، وَلَ يَبْلُغُ
مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ دُونَ سِنِينَ، فَانْطَلِقْ مَعِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لِكَيْ لَ يَفْحَشُ عَلَيَّ
الْغُرَّامُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَدُورُ بَيْدَرَأْ بَيْدَراً فَسَلَّمَ حَوْلَهُ وَدَعَا لَهُ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، وَدَعَا الْغُرَّامَ فَأُوْفَاهُمْ،
وَبَقِيَ مِثْلُ مَا أَخَذُوا)).
٣٦٤٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةً، عَنِ الشِّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((تُوُفِّيَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ، قَالَ: وَتَرَكَ دَيْناً فَاسْتَشْفَعْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا
مِنْ دِيْنِهِ شَيْئاً، فَطَلَبَ إِلَيْهِمْ فَأَبُوْا، فَقَالَ لِي النَّبِّ وَّهِ: اذْهَبْ فَصَنَّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافاً، الْعَجْوَةَ عَلَى
جِدَةٍ، وَعِذْقَ أَبْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَأَصَنَافَهُ ثُمَّ أَبْعَثْ إِلَّ قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهَِ
فَجَلَسَ فِي أَعْلَاهُ أَوْ فِي أَوْسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ: كِلْ لِلْقَوْمِ، قَالَ: فَكِلْتُ لَهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمْ، ثُمَّ بَقِيَ
تَمْرِي كَأَنْ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ».
٦/٢٤٦ ٣٦٤١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَرَمِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّنَادٌ عَنْ عَمَّارِ بْنِ
أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((كَانَ لِيَهُودِّ عَلَى أَبِي تَمْرٌ، فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ
حَدِيقَتَيْنِ، وَتَمْرُ الْيُهودِّ يَسْتَوْعِبُ مَا فِي الْحَدِيقَتَيْنِ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َ: هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ الْعَامَ نِصْفَهُ
وَتُؤَخِّرَ نِصْفَهُ؟ فَأَبَى الْيَهُودِّ، فَقَالَ النِّيُّ ◌َ: هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ الْجُدَادَ؟ فَفِّي فَآذَنْتُهُ، فَجَاءَ هُوَ
وَأَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يُجَدُّ وَيُكَالُ مِنْ أَسْفَلِ النَّخْلِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ حَتَّى وَقَيْنَاهُ جَمِيْعَ
حَقِّهِ مِنْ أَصْغَرِ الْحَدِيقَتَيْنِ فِيمَا يَحْسِبُ عَمَّارٌ، ثُمَّ أَيْتُهُمْ بِرُطَبٍ وَمَاءٍ فَكَلُوا وَشَرِبُوا، ثُمَّ قَالَ: هَذَا
مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْئَلُونَ عَنْهُ)).
٣٦٤٠ - تقدم (الحديث ٣٦٣٨).
٣٦٤١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٢٥٠١).
سيوطي ٣٦٤٠ و٣٦٤١ -
سندي ٣٦٤٠ -
سندي ٣٦٤١ - قوله (فأبى (١) اليهودي فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي لجابر (هل لك أن تأخذ الجذاذ)
أي تشرع فيه (فآذني) بتشديد النون من الإِيذان أي فإذا شرعت فيه فأخبرني وهذا معنى ما في الكبرى فإذا حضر
الجذاذ فآذني (فجعل) على بناء المفعول وكذا قوله (يجد) ولا يخفى ما بين الروايات من التفاوت نعم أصل المقصود في
الكل متحد.
(١) وقع في جميع النسخ: (فأتى) وهو تصحيف.

الوصايا ك ٣٠: ب ٥
٥٥٧
التحفة (الوصايا: ٥)
٣٦٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثنّى عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا الثَّمَرَةَ
بِمَا عَلَيْهِ فَأَبُوْا، وَلَمْ يَرَوْا فِيهِ وَفَاءً، فَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ، قَالَ: إِذَا جَدَدْتَهُ
فَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرَبَدِ فَآَنِّي، فَلَمَّا جَدَدْتُهُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ، فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو
بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَدْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ، قَالَ: فَمَا تَرَكْتُ أَحَداً لَهُ عَلَى
أَبِي دَيْنُ إِلَّا قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ لِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقاً، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَّهُ فَضَحِكَ وَقَالَ: أَنْتِ أَبًا بَكْرٍ ٦/٢٤٧
وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَا
صَنَعَ أَنَّهُ سَيَكُونُ ذُلِكَ)).
(٥) باب إبطال الوصية للوارث
٣٦٤٣ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمْنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ خَارِجَةً قَالَ: ((خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ
ذِي حَقٍّ حَقُّهُ، وَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ».
٣٦٤٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ شَهْرٍ
٣٦٤٢ - أخرجه البخاري في الاستقراض، باب إذا قاص أو جازفه في الدين تمراً بتمر أو غيره (الحديث ٢٣٩٦) بنحوه، وفي
الصلح، باب الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث والمجازفة في ذلك (الحديث ٢٧٠٩). وأخرجه أبو داود في الوصايا
باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين وله وفاء يستنظر غرماؤه ويرفق بالوارث (الحديث ٢٨٨٤) مختصراً. وأخرجه ابن
ماجه في الصدقات، باب أداء الدين عن الميت (الحديث ٢٤٣٤). تحفة الأشراف (٣١٢٦).
٣٦٤٣ - أخرجه الترمذي في الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث (الحديث ٢١٢١) مطولاً، وأخرجه النسائي في
الوصايا، باب إبطال الوصية للوارث (الحديث ٣٦٤٤ و ٣٦٤٥). وأخرجه ابن ماجه في الوصايا، باب لا وصية لوارث
(الحديث ٢٧١٢) مطولاً. تحفة الأشراف (١٠٧٣١).
٣٦٤٤ - تقدم (الحديث ٣٦٤٣).
سيوطي ٣٦٤٢ و ٣٦٤٣ -
سندي ٣٦٤٢ ٣٦٤٣ -
سيوطي ٣٦٤٤ - (وإنها لتقصع بجرتها) قال في النهاية أراد شدة المضغ وضم بعض الأسنان على بعض وقيل قصع
الجرة خروجها من الجوف إلى الشدق ومتابعة بعضها بعضاً وإنما تفعل ذلك الناقة إذا كانت مطمئنة وإذا خافت شيئاً
لم تخرجها.
=

الوصايا ك ٣٠ : ب ٦
٥٥٨
التحفة (الوصايا: ٦)
ابْنِ حْشَبٍ، أَنَّ ابْنَ غَنْمٍ ذَكَرَ، أَنَّ ابْنَ خَارِجَةَ ذَكَرَ لَهُ: (أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَهَ يَخْطُبُ النَّاسَ
عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَإِنَّهَا لَتَقْصَحُ بِجَرَّتِهَا، وَإِنَّ لُعَابَهَا لَيَسِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ اللَّهَ
قَدْ قَسَّمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ قِسْمَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ، فَلَ تَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيٌّ)).
٣٦٤٥ - أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ خَارِجَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ قَدْ أَعْطَى
كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ، وَلاَ وَصِيَّةَ لِوارِثٍ)).
٦/٢٤٨
(٦) باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين
٣٦٤٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ
طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ قُرَيْشَاً
فَأَجْتَمَعُوا، فَعَمَّ وَخَصِّ ، فَقَالَ: يَا بَنِي كَعْبٍ بْنِ لُوٍَّ، يَا بَنِي مُرَّةَ بْن كَعْبٍ، يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ،
٣٦٤٥ - تقدم (الحديث ٣٦٤٣).
٣٦٤٦ - أخرجه مسلم في الإيمان باب في قوله تعالى ((وأنذر عشيرتك الأقربين)) (الحديث ٣٤٨ و٣٤٩). وأخرجه الترمذي
في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة الشعراء)) (الحديث ٣١٨٥) وأخرجه النسائي في الوصايا باب إذا أوصى لعشيرته
الأقربين (الحديث ٣٦٤٧) مرسلاً، وفي التفسير. تحفة الأشراف (١٤٦٢٣).
= سندي ٣٦٤٤ - قوله (لتقصع) قيل تمضغ جرتها أو تخرجها من الجوف إلى الفم مراراً والجرة بفتح الجيم وكسرها
وتشديد الراء ما يخرجه البعير فيأكله مرة ثانية.
سيوطي ٣٦٤٥ -
سندي ٣٦٤٥ -
سيوطي ٣٦٤٦ - (غير أن لكم رحماً سأبلها بيلالها) قال في النهاية: أي أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئاً
والبلال جمع بلل وقيل هو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيره.
سندي (٦) - (باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين) أي فوصيته لتمام قبيلته ولا يختص بها بعض دون بعض كما أنه صلى
الله تعالى عليه وسلم حين أمر بإنذار عشيرته الأقربين عمم الإنذار لتمام قريش وهم قبيلته وما خص به أحداً منهم دون
غيره.
سندي ٣٦٤٦ - قوله (فعم) أي عمهم بالإِنذار (وخص) أي خص من كان أهلاً لذلك بالخطاب والنداء (أنقذوا) من
الإنقاذ أي خلصوها من النار بترك أسبابها والاشتغال بأسباب الجنة (من الله) من رحمته أو دفع عذابه أو بدله وثبوت
الشفاعة لا يوجب أنه يملك شيئاً سيما إذا كان محتاجاً فيها إلى الإذن من الله تعالى فقد قال الله تعالى: ﴿قل الله
الشفاعة جميعاً﴾ (غير أن لكم رحماً) استثناء منقطع (سأبلها) من بل الرحم من باب نصر إذا وصل أي سأصلها في
:

الوصايا ك ٣٠ : ب ٦
٥٥٩
التحفة (الوصايا: ٦)
وَيَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَيَا بَنِي هَاشِمٍ، وَيَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، وَيَا فَاطِمَةٌ
أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِماً سَأَبُّهَا بِلَلِهَا)).
٣٦٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مُعَاوِيَةَ -
وَهُوَ ابْنُ إِسْحَقَ - عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: ((يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ
مِنْ رَبِّكُمْ، إِنِّي لَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطْلِبِ أَشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ رَبَّكُمْ، إِنِّي لَا ٦/٢٤٩
أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئً، وَلَكِنْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رَحِمْ أَنَا بَالُّهَا بِلَلِهَا)) .
٣٦٤٨ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ آَبْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَهُ حِينَ أُنْزِلَ
عَلَيْهِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لَ أُغْنِي عَنْكُمْ
مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطْلِبِ لَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَ أُغْنِي
عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ،وَ﴿ لَ أَغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ
سَلِي مَا شِئْتِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئً».
٣٦٤٧ - تقدم (الحديث ٣٦٤٦).
٣٦٤٨ - أخرجه البخاري في الوصايا، باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب (الحديث ٢٧٥٣) معلقاً، وفي التفسير،
باب ((وأنذر عشيرتك الأقربين» (الحديث ٤٧٧١) معلقاً. وأخرجه مسلم في الإيمان، باب في قوله تعالى ((وأنذر عشيرتك
الأقربين)) (الحديث ٣٥١). تحفة الأشراف (١٣٣٤٨ و ١٥٣٢٨).
= الدنيا ولا أغني من الله شيئاً كذا في النهاية قلت أو بالشفاعة في الآخرة أي إن آمنتم لكن الوصل المشهور هو وصل
الدنيا لا وصل الآخرة واستعير البل لوصل الرحم لأن بعض الأشياء تتصل بالنداوة وتتفرق باليبس فاستعير البل للوصل
واليبس للقطيعة (ببلالها) في القاموس بلال ككتاب الماء ويثلث وكل ما يبل به الحلق وفي المجمع البلال بكسر باء
ويروى بفتحها قيل شبه القطيعة بالحرارة تطفأ بالماء وفي النهاية بالبلال جمع بلل وقيل هو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن
أو غيره والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٦٤٧ و ٣٦٤٨ -
سندي ٣٦٤٧ - قوله (اشتروا أنفسكم) أي خلصوها بطريقة (من ربكم) من عذابه.
سندي ٣٦٤٨ - قوله (سليني ما شئت) أي مما أقدر عليه من أمور الدنيا فأعطيك.

الوصايا ك ٣٠ : ب ٧
٥٦٠
التحفة (الوصايا: ٧)
٣٦٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: (قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ حِينَ أَنْزِلَ
عَلَيْهِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَشْتَرُوا أَتْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ لَ أُغْنِي عَنْكُمْ
مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَ أُغْنِي
عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿هَ لَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا فَاطِمَةُ سَلِينِي مَا
شِئْتِ لَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا)).
٦/٢٥٠
٣٦٥٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ - وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ - عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: يَا
فَاطِمَةُ أَبْنَةَ مُحَمَّدٍ، يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطْلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطْلِبِ، لَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً،
سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ)).
(٧) إِذا مات الفجأة(١) هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه
٣٦٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ
٣٦٤٩ - أخرجه البخاري في الوصايا، باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب (الحديث ٢٧٥٣)، وفي التفسير، باب
((وأنذر عشيرتك الأقربين» (الحديث ٤٧٧١). تحفة الأشراف (١٣١٥٦).
٣٦٥٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٢٣٠).
٣٦٥١ - أخرجه البخاري في الوصايا، باب ما يستحب لمن توفي فجاءة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت
(الحديث ٢٧٦٠). تحفة الأشراف (١٧١٦١).
سيوطي ٣٦٤٩ و٣٦٥٠ -
سندي ٣٦٤٩ و ٣٦٥٠ ۔
سيوطي ٣٦٥١ - (إن أمي افتلتت نفسها) قال في النهاية: أي ماتت فجأة وأخذت نفسها معدى إلى مفعولين كما تقول
اختلسه الشيء واستلبه إياه ثم بنى الفعل لما لم يسم فاعله فتحول المفعول مضمراً وبقي الثاني منصوباً ويكون التاء
الأخيرة ضمير الأم أي افتلتت هي نفسها وأما الرفع فيكون متعدياً إلى مفعول واحد قائم مقام الفاعل ويكون التاء
للنفس أي أخذت نفسها فلتة. وقال عياض والنووي: قوله افتلتت بالفاء هذا هو الصواب الذي رواه أهل الحديث
وغيرهم ورواه ابن قتيبة اقتلتت نفسها بالقاف قال وهي كلمة تقال لمن مات فجأة.
=
سندي ٣٦٥١ - قوله (افتلتت نفسها) على بناء المفعول افتعال من فلتت أي ماتت فجأة وأخذت نفسها فلتة يقال أفتلته
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فجأة).