النص المفهرس

صفحات 401-420

النكاح ك ٢٦ : ب ٤٣
٤٠١
التحفة (النكاح: ٤٣)
٦/٩٣
عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: (إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوْجَ)).
٣٢٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجاً يَقُولُ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي
سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ُِّ
قَالَ: (إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا أَسْتَحْلَأْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ)).
(٤٣) النكاح الذي تحل به المطلقة ثلاثاً لمطلقها
٣٢٨٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
الشروط في النكاح (الحديث ٥١٥١). وأخرجه مسلم في النكاح، باب الوفاء بالشروط في النكاح (الحديث ٦٣).
وأخرجه أبو داود في النكاح، باب في الرجل يشترط لها دارها (الحديث ٢١٣٩). وأخرجه الترمذي في النكاح، باب ما
جاء في الشرط عند عقدة النكاح (الحديث ١١٢٧). وأخرجه النسائي في النكاح، الشروط في النكاح (الحديث ٣٢٨٢)
وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب الشرط في النكاح (الحديث ١٩٥٤) تحفة الأشراف (٩٩٥٣).
٣٢٨٢ - تقدم في النكاح، الشروط في النكاح (الحديث ٣٢٨١).
٣٢٨٣ - أخرجه البخاري في الشهادات، باب شهادة المختبىء (الحديث ٢٦٣٩). وأخرجه مسلم في النكاح، باب لا
تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها (الحديث ١١١) وأخرجه الترمذي في
النكاح، باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثاً فيتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها (الحديث ١١١٨). وأخرجه النسائي
في الطلاق، باب إحلال المطلقة ثلاثاً والنكاح الذي يحلها به (الحديث ٣٤١١). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب
الرجل يطلق امرأته ثلاثاً فتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها أترجع إلى الأول (الحديث ١٩٣٢). تحفة الأشراف (١٦٤٣٦).
= شروط النكاح، والظاهر أن المراد به كل ما شرطه الزوج ترغيباً للمرأة في النكاح ما لم يكن محظوراً ومن لا يقول
بالعموم يحمله على المهر فإنه مشروط شرعاً في مقابلة البضع أو على جميع ما تستحقه المرأة بمقتضى الزواج من
المهر والنفقه وحسن المعاشرة فإنها كأنها التزمها الزوج بالعقد.
سيوطي ٣٢٨٢ -
سندي ٣٢٨٢ -
سيوطي ٣٢٨٣ - (عبدالرحمن بن الزبير) بفتح الزاي وكسر الموحدة مكبر (حتى يذوق عسيلتك) قال في النهاية: شبه
لذة الجماع بذوق العسل فاستعار لها ذوقاً وإنما أنث لأنه أراد قطعة من العسل، وقيل: على إعطائها معنى النطفة،
وقيل العسل في الأصل يذكر ويؤنث فمن صغره مؤنثاً قال عسيلة كفويسة وشميسة وإنما صغره إشارةً إلى القدر القليل
الذي يحصل به الحل.
سندي ٣٢٨٣ - قوله (جاءت امرأة رفاعة) بكسر الراء (فأبت) أي طلقني ثلاثاً (عبد الرحمن بن الزبير) بفتح الزاي
وكسر الموحدة بلا خلاف كذا ذكره السيوطي في كتاب الطلاق في حاشية الكتاب وكذا هو المحفوظ والمضبوط في =

النكاح ك ٢٦ : ب ٤٤
٤٠٢
التحفة (النكاح: ٤٤)
قَالَتْ: ((جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةً طَلَّقَنِي فَأَبَثَّ طَلَاقِي، وَإِنِّي
تَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَمَا مَعَهُ إِلَّ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ مَ وَقَالَ:
٦/٩٤ لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَ، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ)).
(٤٤) تحريم الربيبة التي في حجره
٣٢٨٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: ثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ:
أَخْبَرَنِ عُرْوَةُ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ - وَأُمُّهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَِّّ ◌َ - أَخْبَتْهُ، أَنْ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ
أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا: ((أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ أَوَتُحِيِّينَ ذُلِكِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ يُشَارِكُنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي،
فَقَالَ النَِّّ ◌َهَ: إِنَّ أُخْتَكِ لَا تَحِلُّ لِي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ
تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: بِنْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّهَا رَبِسَتِي فِي
حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا لَبْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْيَةُ، فَلَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ
بَنَاتِكُنَّ وَلَ أَخَوَاتِكُنَّ)) .
٣٢٨٤ - أخرجه البخاري في النكاح، باب ((وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم))، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (الحديث
٥١٠١)، باب ((وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن)) (الحديث ٥١٠٦)، وباب ((وأن تجمعوا بين
الأختين إلا ما قد سلف)) (الحديث ٥١٠٧)، وباب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير (الحديث ٥١٢٣)
مختصراً، وفي النفقات، باب المراضع من المواليات وغيرهن (الحديث ٥٣٧٢) وأخرجه مسلم في الرضاع، باب تحريم
الربيبة وأخت المرأة (الحديث ١٥ و١٦). وأخرجه النسائي في النكاح، تحريم الجمع بين الأم والبنت (الحديث ٣٢٨٥)
و(٣٢٨٦) مختصراً، وتحريم الجمع بين الأختين (الحديث ٣٢٨٧). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب يحرم من الرضاع
ما يحرم من النسب (الحديث ١٩٣٩). تحفة الأشراف (١٥٨٧٥).
= بعض النسخ المصححة مع علامة التصحيح، لكن قال السيوطي ههنا بفتح الزاي وفتح الموحدة ولعله سهو والله
تعالى أعلم (إلّ مثل هدية الثوب) هو بضم هاء وسكون دال طرفه الذي لم ينسج تريد أن الذي معه رخو أو صغير
كطرف الثوب لا يغني عنها والمراد أنه لا يقدر على الجماع (لا) أي لا رجوع لك إلى رفاعة (عسيلتك) تصغير العسل
والتاء لأن العسل يذكر ويؤنث، وقيل على إرادة اللذة والمراد لذة الجماع لا لذة إنزال الماء فإن التصغير يقتضي
الاكتفاء بالتقليل فيكتفي بلذة الجماع وليس المراد بقوله تذوقي عسيلته عبد الرحمن بن الزبير بخصوصه بل زوج آخر
غير رفاعة والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٢٨٤ - (ثويبة) بمثلثة مضمومة ثم واو مفتوحة ثم ياء التصغير ثم موحدة، مولاة لأبي لهب.
سندي ٣٢٨٤ -

النكاح ك ٢٦ : ب ٤٥
٤٠٣
التحفة (النكاح: ٤٥)
(٤٥) تحريم الجمع بين الأم والبنت
٣٢٨٥ - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ ٦/٩٥
ابْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َ قَالَتْ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحْ
بِنْتَ أَبِي - تَعْنِي أُخْتَهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: وَتُحِبِّنَ ذُلِكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ
وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَتِْي(١) فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ ذُلِكَ لَ يَحِلُّ، قَالَتْ أُمُّ حَبِبَةَ: بَا
رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ تَنْكِحُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: بِنْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، قَالَتْ أُمُّ
حَبِيبَةَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ، إِنَّهَا لَبْنَةُ
أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ تُوَبْيَةُ، فَلَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَ أَخَوَاتِكُنَّ)).
٣٢٨٦ - أَخْبَرَنَا قُتِبَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ زَيْنَبَ
بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَتْهُ: (أَنَّ أُمّ حَبِبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ: إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحْ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي
سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: أَعَلَى أُمَّ سَلَمَةَ، لَوْ أَنِّي لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّ أَبَاهَا
أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ».
٣٢٨٥ - تقدم في النكاح، تحريم الربيبة التي في حجره (الحديث ٣٢٨٤).
٣٢٨٦ - تقدم (الحديث ٣٢٨٤).
سيوطي ٣٢٨٥ - (لست لك بمخلية) بضم الميم وسكون الخاء المعجمة أي لست أخلي لك بغير ضرة (شركتني(٢))
بفتح الشين وكسر الراء (درة بنت أبي سلمة) بضم الدال المهملة وتشديد الراء.
سندي ٣٢٨٥ - قوله (لست لك بمخلية) اسم فاعل من الإخلاء أي لست بمنفردة بك ولا خالية من ضرة (درة) بضم
دال مهملة وتشديد راء (ثويبة) بمثلثة مضمومة ثم واو مفتوحة ثم ياء التصغير ثم موحدة مولاة لأبي لهب (فلا تعرضن)
من العرض. قوله (وأحب من شركتني) بكسر الراء.
سيوطي ٣٢٨٦ -
سندي ٣٢٨٦ -
(١) في النظامية: (يشركني) وفي إحدى نسخها (شرِكَتْني).
(٢) في اليمنية: (شركتي) وفي نسخة دهلي (شركني) بدلاً من (شركتني).

النكاح ك ٢٦ : ب ٤٦
٤٠٤
التحفة (النكاح: ٤٦)
(٤٦) تحريم الجمع بين الأختين
٦/٩٦
٣٢٨٧ - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بَنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أُمَّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي؟ قَالَ: فَأَصْنَعُ مَاذَا؟ قَالَتْ: تَزَوَّجْهَا، قَالَ:
فَإِنَّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكِ، قَالَتْ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ يَشْرَكُنَي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، قَالَ: إِنَّهَا
لَ تَحِلُّ لِي، قَالَتْ : فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَ: بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ؟! قَالَتْ:
نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِسَتِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا لَبْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيّ
بَنَاتِكُنَّ وَلَ أَخَوَاتِكُنَّ».
(٤٧) الجمع بين المرأة وعمتها
٣٢٨٨ - أَخْبَرَنِي هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنٍ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿هَ: (لاَيُجْمَعُ بَيْنَ الْمِرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ
وَخَالَتِهَا)) .
٣٢٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ يَحْنَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ بْنِ
٣٢٨٧ - تقدم (الحديث ٣٢٨٤).
٣٢٨٨ - أخرجه البخاري في النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها (الحديث ٥١٠٩) وأخرجه مسلم في النكاح، باب
تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح (الحديث ٣٣). تحفة الأشراف (١٣٨١٢).
٣٢٨٩ - أخرجه البخاري في النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها (الحديث ٥١١٠). وأخرجه مسلم في النكاح، باب
تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح (الحديث ٣٥ و٣٦). وأخرجه أبو داود في النكاح، باب ما يكره أن
يجمع بينهن من النساء (الحديث ٢٠٦٦). تحفة الأشراف (١٤٢٨٨).
سیوطي ٣٢٨٧ و٣٢٨٨ و٣٢٨٩
سندي ٣٢٨٧ -
سندي ٣٢٨٨ - (قوله لا يجمع) على بناء المفعول نهي أو نفي بمعناه ويحتمل بناء الفاعل على الوجهين على أن
الضمير لأحد أو ناكح، والمراد أنه لا يجمع في النكاح بعقد واحد أو عقدين أو في الجماع بملك اليمين.
سندي ٣٢٨٩ ۔

1
النكاح ك ٢٦ : ب ٤٧
٤٠٥
التحفة (النكاح: ٤٧)
الْعَوَّامِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي قُبْصَةُ بْنُ ذُوَيْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَالْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا)).
٦/٩٧
٣٢٩٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَنَّ
جَعْفَرَ بْنَ رَبِيعَةَ حَدَّثَهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولٍ
اللَّهِوَّهِ: ((أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ(١) خَالَتِهَا)).
٣٢٩١ - أَخْبَنَا قُنْيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ نَهَى عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ يُجْمَعُ بَيْتَهُنَّ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَالْمَرْأَةٍ وَخَالَتِهَا)).
٣٢٩٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: أَخْبَرَنِي
أَيُّبُ بْنُ مُوسَى عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَسَارٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا)).
٣٢٩٣ - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((نَهَىَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا)) .
٣٢٩٠ - أخرجه مسلم في النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح (الحديث ٣٤). وأخرجه
النسائي في النكاح، الجمع بين المرأة وعمتها (الحديث ٣٢٩١) تحفة الأشراف (١٤١٥٦).
٣٢٩١ - تقدم في النكاح، الجمع بين المرأة وعمتها (الحديث ٣٢٩٠).
٣٢٩٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤١٠٣).
٣٢٩٣ - أخرجه مسلم في النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح (الحديث ٤٠). تحفة
الأشراف ( ١٤٩٩٠).
سيوطي ٣٢٩٠ و٣٢٩١ و٣٢٩٢ و٣٢٩٣ ۔
سندي ٣٢٩٠ - قوله (أن تنكح المرأة على عمتها) بأن كانت العمة سابقة فإن اللاحقة هي المنكوحة على السابقة وفي
الرواية اختصار أي وكذا العكس.
سندي ٣٢٩١ - قوله (عن أربع نسوة) أي عن الجمع بين اثنتين منهن على الوجه الذي سيجيء وقوله (يجمع بينهن)
الأقرب أنه بتقدير أن يجمع بينهن أي بين ثنتين منهن بدل عن أربع نسوة، ويحتمل أنه صفة نسوة بمعنى أنه يمكن
الجمع بينهن لولا النهي فنهى عن الجمع بينهن لذلك أي أربع نسوة يجتمع في الوجود عادة فيمكن لذلك الجمع لولا
النهي فنهى حتى لا يجمع بينهن أحد فهو نهي مقيد والله تعالى أعلم.
سندي ٣٢٩٢ و٣٢٩٣ -
(١) في النظامية: (و) وفي إحدى نسخها (أو).

النكاح ك ٢٦ : ب ٤٨
٤٠٦
التحفة (النكاح: ٤٨)
٣٢٩٤ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِي كَثِيرِ، أَنَّ أَبًا
سَلَمَّةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَّةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَ عَلَى
خَالَتِهَا)).
٦/٩٨
(٤٨) تحريم الجمع بين المرأة وخالتها
٣٢٩٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدْثَنَا يَحْتَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّلَ﴿ قَالَ: (لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَّةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلا عَلَى خَالَتِهَا».
٣٢٩٦ - أَْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي مِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((نَهَىَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ تُنَكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَالْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا)).
٣٢٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ
قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ كِتَاباً فِيهِ عَنْ جَابٍِ، عَنِ النَِّّ لَهَ قَالَ: (لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَاَ
عَلَى خَالَتِهَا). قَالَ: سَمِعْتُ هُذَا مِنْ جَابِرٍ.
٣٢٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: (فَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا)).
٣٢٩٩ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدْثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ
٣٢٩٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٤٣٤).
٣٢٩٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٥٥٢).
٣٢٩٦ - أخرجه البخاري في النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها (الحديث ٥١٠٨) تعليقاً. وأخرجه أبو داود في النكاح
، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء (الحديث ٢٠٦٥) مطولاً. وأخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء لا تنكح
المرأة على عمتها ولا على خالتها (الحديث ١١٢٦) مطولاً. تحفة الأشراف (١٣٥٣٩).
٣٢٩٧ - أخرجه البخاري في النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها (الحديث ٥١٠٨). وأخرجه النسائي في النكاح،
تحريم الجمع بين المرأة وخالتها (الحديث ٣٢٩٨). تحفة الأشراف (٢٣٤٥).
٣٢٩٨ - تقدم في النكاح، تحريم الجمع بين المرأة وخالتها (الحديث ٣٢٩٧).
٣٢٩٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٢٨٧١).
سيوطي من ٣٢٩٤ الى ٣٢٩٩.
سندي من ٣٢٩٤ إلى ٣٢٩٩.

النكاح ك ٢٦ : ب ٤٩
٤٠٧
التحفة (النكاح: ٤٩)
قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَّةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا)).
(٤٩) ما يحرم من الرضاع
٣٣٠٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا يَحْمَى قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((مَا حَرَّمَتْهُ الْوِلَدَةُ حَرَّمَهُ(١) ٦/٩٩
الرَّضَاعُ)).
٣٣٠١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ: ((أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عَمَّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - يُسَمَّى أَقْلَحَ - أَسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ، فَأَخْبِرَ رَسُولُ
اللَّهِوَ فَقَالَ: لَا تَحْتَجِي مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَحْرُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسبِ)).
٣٣٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَِّّلَّمَ قَالَ: ((يَحْرُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُ مِنَ النَّسَبِ)).
٣٣٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ [عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ](٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
٣٣٠٠ - أخرجه أبو داود في النكاح، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب (الحديث ٢٠٥٥). وأخرجه الترمذي في
الرضاع، باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (الحديث ١١٤٧). تحفة الأشراف (١٦٣٤٤).
٣٣٠١ - أخرجه البخاري في الشهادات، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم (الحديث
٢٦٤٤) بنحوه. وأخرجه مسلم في الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل (الحديث ٩ و١٠ وأخرجه النسائي في
النكاح، لبن الفحل (الحديث ٣٣١٨). تحفة الأشراف (١٦٣٦٩).
٣٣٠٢ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة (الحديث ٢). تحفة الأشراف (١٧٩٠٢).
٣٣٠٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٩٥٥).
سيوطي ٣٣٠٠ ٣٣٠١ و٣٣٠٢ و٣٣٠٣ -
سندي ٣٣٠٠ - قوله (ما حرمته الولادة) بكسر الواو (حرمة الرضاع) بكسر الراء وفتحها أي يصير الرضيع ولداً
للمرضعة بالرضاع فيحرم عليه ما يحرم على ولدها وفي المسألة بسط موضعه كتب الفقه.
سندي ٣٣٠١ - قوله (فحجبته) أي ما أذنت له في الدخول عليها بلا حجاب.
سندي ٣٣٠٢ و ٣٣٠٣ -
(١) في إحدى نسخ النظامية: (حرمته) بدلاً من (حَرَّمَه).
(٢) سقط قوله: (عن هشام بن عروة) من جميع النسخ، والاستدراك من تحفة الأشراف للمزي، ولم يذكر المزي في تهذيب الكمال
(٦٦٩/٢ و٩٩٤) أن علي بن هاشم ممن يروي عن عبدالله بن أبي بكر.

النكاح ك ٢٦ : ب ٥٠
٤٠٨
التحفة (النكاح: ٥٠)
آبْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَمْرَةَ قَالَت: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((يَحْرُمُ مِنَ
الرَّضَاعِ مَا يَحْرُ مِنَ الْوِلاَدَةِ».
(٥٠) تحريم بنت(١) الأخ من الرضاعة
٣٣٠٤ - أَخْبَرَنَا هَنَّاهُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ
الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالَكَ تَنَوَّقُ(٢) في قُرَيْشٍ
وَتَدَعُنَا؟ قَالَ: وَعِنْدَكَ أَحَدُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، بِنْتُ حَمْزَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ: إِنَّهَا لَ تَحِلُّ لِي إِنَّهَا
٦/١٠٠
أَبْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ)).
٣٣٠٥ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
زَيْدٍ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ،وَهُ بِنْتُ حَمْزَةَ، فَقَالَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ)).
قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا سَمِعَهُ قَتَادَةُ مِنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ .
٣٣٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ
٣٣٠٤ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة (الحديث ١١) تحفة الأشراف (١٠١٧١).
٣٣٠٥ - أخرجه البخاري في الشهادات، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم (الحديث
٢٦٤٥)، وفي النكاح، باب ((وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم)) ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (الحديث ٥١٠٠)
وأخرجه مسلم في الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة (الحديث ١٢ و١٣) وأخرجه النسائي في النكاح، تحريم
بنت الأخ من الرضاعة (الحديث ٣٣٠٦) وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (الحديث
١٩٣٨). تحفة الأشراف (٥٣٧٨).
٣٣٠٦ - تقدم في النكاح، تحريم بنت الأخ من الرضاعة (الحديث ٣٣٠٥).
سيوطي ٣٣٠٤ و٣٣٠٥ و٣٣٠٦ -
سندي ٣٣٠٤ - قوله (تنوق) هو بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم نون مفتوحة ثم واو مشددة ثم قاف، أي تختار وتبالغ في
الاختيار. قال القاضي: وضبطه بعضهم بتاءين الثانية مضمومة أي تميل وقوله (في قريش) أي غير بني هاشم
(وتدعنا) بني هاشم أي تنكح النساء من غير بني هاشم (وعندك أحد) صرحوا بأنه يطلق على الذكر والأنثى والواحد
والكثير ومنه قوله تعالى: ﴿يا نساء النبي لستن كأحدٍ من النساء إن أتقيتن﴾.
سندي ٣٣٠٥ -
سندي ٣٣٠٦ - قوله (أريد على بنت حمزة) أي أرادوه لأجلها.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (ابنة).
(٢) في النظامية: (تَتَوَّقُ) وفي إحدى نسخها (تَشَوَّفُ) و (تَنَوَّقُ).

النكاح ك ٢٦ : ب ٥١
٤٠٩
التحفة (النكاح: ٥١)
قَتَادَةً، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أُرِيدَ عَلَى بِنْتِ حَمْزَةَ، فَقَالَ: إِنَّهَا
ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَإِنَّهُ يَحْرُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُ مِنَ النَّسَبِ)).
(٥١) القدر الذي يحرم من الرضاعة
٣٣٠٧ - أَخْبَرَنَا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَالْحُرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً
عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ الْحْرِثُ فِيمَا أُنْزِلَ(١) مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ
مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ وَهِيَ(٢) مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ
الْقُرْآنِ)) .
٣٣٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ
٣٣٠٧ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب التحريم بخمس رضعات (الحديث ٢٤). وأخرجه أبو داود في النكاح، باب هل
يحرم ما دون خمس رضعات (الحديث ٢٠٦٢). وأخرجه الترمذي في الرضاع؛ باب ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان
(الحديث ١١٥٠ م). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب رضاع الكبير (الحديث ١٩٤٤). بمعناه. تحفة الأشراف (١٧٨٩٧).
٣٣٠٨ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب في المصة والمصتان (الحديث ١٨ و١٩ و٢٠ و٢١ و٢٢ و٢٣) وأخرجه ابن ماجه
في النكاح، باب لا تحرم المصة ولا المصتان (الحديث ١٩٤٠). تحفة الأشراف (١٨٠٥١).
سيوطي ٣٣٠٧ و ٣٣٠٨ -
سندي ٣٣٠٧ - قوله (بخمس معلومات) وصفها بذلك للاحتراز عما شك في وصوله إلى الجوف (وهي مما يقرأ)
ظاهره يوجب القول بتغيير القرآن فلا بد من تأويله فقيل إن الخمس أيضاً منسوخة تلاوة إلّ أن نسخها كان في قرب
وفاته صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يبلغ بعض الناس فكانوا يقرؤونه حين توفي صلى الله تعالى عليه وسلم ثم تركوا
تلاوته حين بلغهم النسخ فالحاصل أن كلا من العشر والخمس منسوخ تلاوة بقي الخلاف في بقاء الخمس حكماً
والجمهور على عدمه إذ لا استدلال بالمنسوخ تلاوة لأنه ليس بقرآن بعد النسخ ولا هو سُنَّة ولا إجماع ولا قياس ولا
استدلال بما وراء المذكورات فلا يصلح للاستدلال مطلقاً فلا عبرة به في مقابلة إطلاق النص ويكفي للجمهور أن يقولوا
لا يترك إطلاق النص إلا بدليل ولا نسلم أن المنسوخ تلاوة دليل فلا بد لمن يدعي خلاف الإطلاق إثبات أنه دليل ودونه
خرط القتاد(٣) ولا يخفى أن المنسوخ تلاوة لو كان دليلاً لوجب نقله ولم يقل أحد بذلك وأما فيما بقي فيه الحكم بعد
النسخ فإن ثبت فبقاء الحكم فيه بدليل آخر لا أن المنسوخ دليل فافهم والله تعالى أعلم.
سندي ٣٣٠٨ - قوله (لا تحرم الإِملاجة) بكسر الهمز للمرة من أملجته أمه أرضعته والمراد لا تحرم المصة والمصتان =
(١) في النظامية: (أنزلَ اللهُ) وفي إحدى نسخها (أُنزِلَ).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (وهن) بدلاً من (وهي).
(٣) في الميمنية: (القتادة) بدلاً من (القتاد).

النكاح ك ٢٦ : ب ٥١
٤١٠
التحفة (النكاح: ٥١)
قَتَادَةَ وَأَيُوبُ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحْرِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ: ((أَنَّ نَبِيِّ
٦/١٠١ اللَّهِ وَ﴿َّ سُئِلَ عَنِ الرَّضَاعِ فَقَالَ: لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَ الْإِمْلَجَتَانِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: الْمَصَّةُ
وَالْمَصَّتَانِ» .
٣٣٠٩ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَحْتَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنِ النَِّيِّ بَ﴿ قَالَ: (لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ)).
٣٣١٠ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الَّهِ وَه: ((لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ)).
٣٣١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي أَبْنَ زُرَيْعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ((كَبْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ تَسْأَلُهُ عَنِ الرَّضَاعِ، فَكَتَبَ أَنَّ شُرَيْحاً
حَدَّثَنَا أَنَّ عَلِيّاً وَابْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يَقُولَانِ: يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ، وَكَانَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ أَبًا
٦/١٠٢ الشَّعْشَاءِ الْمُحَارِبِيِّ حَدَّثَنَا، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثْهُ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يَقُولُ: لَا تُحَرِّمُ الْخَطْفَةُ
وَالْخَطْفَتَانِ)) .
٣٣٠٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٢٨١).
٣٣١٠ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب في المصة والمصتان (الحديث ١٧) وأخرجه أبو داود في النكاح، باب هل يحرم
ما دون خمس رضعات (الحديث ٢٠٦٣). وأخرجه الترمذي في الرضاع باب ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان (الحديث
١١٥٠). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب لا تحرم المصة ولا المصتان (الحديث ١٩٤١). تحفة الأشراف
(١٦١٨٩).
٣٣١١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٠١٢٤ و١٦١٣٣).
= كما سيجيء وتخصيص المصة والمصتين يجوز أن يكون لموافقة السؤال كما يقتضيه روايات الحديث فلا يدل على
أن الثلاث محرمة عند القائل بالمفهوم، ثم هذا الحديث يجوز أن يكون حين كان المحرم العشر أو الخمس فلا ينافي
كون الحكم بعد النسخ هو الإطلاق الموافق لظاهر القرآن والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٣٠٩ و٣٣١٠ و٣٣١١.
سندي ٣٣٠٩ ٣٣١٠ -
سندي ٣٣١١ - قوله (الخطفة) أي الرضعة القليلة يأخذها الصبي من الثدي بسرعة.

٠٠
النكاح ك ٢٦ : ب ٥٢
٤١١
التحفة (النكاح: ٥٢)
٣٣١٢ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْشَاءِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ((دَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ فَاشْتَدَّ
ذلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ: أَنْظُرْنَ
مَا إِخْوَانُكُنَّ، وَمَرَّةً أُخْرَى: أَنْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّ الرَّضَاعَةَ مِنَ (١) الْمَجَاعَةِ)).
(٥٢) لبن الفحل
٣٣١٣ - أَخْبَرَنَا هرُوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ،
عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ كَانَ عِنْدَهَا وَأَنَّهَا سَمِعَتْ رَجُلا يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ
حَفْصَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أُرَاهُ
فُلَانَاً لَعَمِّ حَقْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَوْ كَانَ فُلَنٌ حَيَّأَ لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ
عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يُحَرَّمُ مِنَ الْوِلَادَةِ».
٦/١٠٣
٣٣١٢ - أخرجه البخاري في الشهادات، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم (الحديث
٢٦٤٧)، وفي النكاح، باب من قال: لا رضاع بعد حولين (الحديث ٥١٠٢). وأخرجه مسلم في الرضاع ، باب إنما
الرضاعة من المجاعة (الحديث ٣٢) وأخرجه أبو داود في النكاح، باب في رضاعة الكبير (الحديث ٢٠٥٨) وأخرجه ابن
ماجه في النكاح، باب لارضاع بعد فصال (الحديث ١٩٤٥) تحفة الأشراف (١٧٦٥٨).
٣٣١٣ - أخرجه البخاري في الشهادات، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم (الحديث
٢٦٤٦)، وفي فرض الخمس، باب ما جاء في بيوت أزواج النبي8# وما نسب من البيوت إليهن (الحديث ٣١٠٥).
وأخرجه البخاري في النكاح، باب ((وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم)) (الحديث ٥٠٩٩). وأخرجه مسلم في الرضاع، باب
يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة (الحديث ١). تحفة الأشراف (١٧٩٠٠).
سيوطي ٣٣١٢ ٣٣١٣ -
سندي ٣٣١٢ - قوله (فإن الرضاعة(٢) من المجاعة) أي الرضاعة (٢) المحرمة في الصغر حين يسد اللبن الجوع فإن
الكبير لا يشبعه إلا الخبز وهو علة لوجوب النظر والتأمل، وقال: يريد أن المصة والمصتين لا تسد الجوع فلا تثبت
بذلك الحرمة والمجاعة مفعلة من الجوع. قلت: فإن كان كناية عن كون الرضاعة المحرمة لا تثبت بالمصة والمصتين
فلا مخالفة بينه وبين ما كانت عليه عائشة من ثبوت الرضاعة في الكبير وإن كان كناية عن كون الرضاعة المحرمة لا
تثبت في الكبير فلا بد من القول بأن عائشة كانت عالمة بالتاريخ فرأت أن هذا الحديث منسوخ بحديث سهلة والله
تعالى أعلم.
سندي ٣٣١٣ -
(١) في النظامية: (عن) بدلاً من (من).
(٢) ما بين الرقمين ساقط من الميمنية .

النكاح ك ٢٦ : ب ٥٢
٤١٢
التحفة (النكاح: ٥٢)
٣٣١٤ - أَخْبَرَنِي إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا
عَطَاءُ عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ(١) قَالَتْ: ((جَاءَ عَمِّي أَبُو الْجَعْدِ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَرَدَدْتُهُ قَالَ: وَقَالَ مِشَامٌ
هُوَ أَبُو الْقُعَيْسِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ فَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: أَتْذَنِي لَهُ)).
٣٣١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي [عَنْ جَدِهِ](٢) عَنْ
أَيُوبَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةَ بَعْدَ
آيَةِ الْحِجَابِ فَأَبَتْ أَنْ تَأَذَنَ لَهُ، فَذُكِرِ ذَلِكَ لِلنَّبِّ ◌َ فَقَالَ: أَتْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا
أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، فَقَالَ: أَنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ)).
٣٣١٦ - أَخْبَرَنَا هَرَونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ وَهُوَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ
لَهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ
الْحِجَابُ)).
٣٣١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
٣٣١٤ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل (الحديث ٨) تحفة الأشراف (١٦٣٧٥).
٣٣١٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٣٤٨).
٣٣١٦ - أخرجه البخاري في النكاح، باب لبن الفحل (٥١٠٣). وأخرجه مسلم في الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء
الفحل (الحديث ٣) تحفة الأشراف (١٦٥٩٧).
٣٣١٧ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل (الحديث ٤) وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب
لبن الفحل (الحديث ١٩٤٨). تحفة الأشراف (١٦٤٤٣ و١٦٩٢٦).
سيوطي ٣٣١٤ و٣٣١٥ و٣٣١٦ و٣٣١٧ -
سندي ٣٣١٤ -
سندي ٣٣١٥ - قوله (إنما أرضعتني المرأة) أي امرأة أخيه لا أخوه كأنها زعمت أن أحكام الرضاع تثبت بين الرضيع
والمرضع .
سندي ٣٣١٦ -
سندي ٣٣١٧ - قوله (تربت يمينك) إظهار لكراهة ذكر هذا الكلام فإنه معلوم أن المرأة هي المرضعة لا الرجل.
(١) في النظامية: (أن عائشة أخبرته) بزيادة (أخبرته) وفي إحدى نسخها (عن عائشة) بدلاً من (أن عائشة).
(٢) سقط قوله: (عن جده) من جميع النسخ، والاستدراك من تحفة الأشراف للمزي، ولم يذكر المزي في تهذيب الكمال (١٣٣/١ و٨٣٣/٢)
أن أيوب ممن يروي عنه عبد الصمد بن عبد الوارث.

النكاح ك ٢٦ : ب ٥٣
٤١٣
التحفة (النكاح: ٥٣)
عَائِشَةَ قَالَت: ((أَسْتَأْذَنَ عَلَيٍّ عَمِّي أَفْلَحُ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ فَلَمْ آذَنْ لَهُ فَأَتَانِي النَِّيُّ ◌َ فَسَأَلْتُهُ
فَقَالَ: أَتْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ،
قَالَ: أَنْذَنِي لَهُ تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَإِنَّهُ عَمُّكِ)).
٦/١٠٤
٣٣١٨ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ وَإِسْحْقُ بْنُ بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا بَكْرُ
ابْنُ مُضَرَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو
أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ، فَقُلْتُ: لَ آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ نَبِّ اللَّهِ وَ فَلَمَّا جَاءَ نَبِّ اللَّهِوَ قُلْتُ لَهُ:
جَاءَ أَفْلَحْ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ فَقَالَ: اثْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ قُلْتُ: إِنَّمَا
أَرْضَعَتْنِي آمْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ قَالَ: اثْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ)).
(٥٣) باب رضاع الكبير
٣٣١٩ - أَخْبَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ نَافِعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةً تَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجٌ
النَِّّ وَ تَقُولُ: ((جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَرَى
فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: أَرْضِعِيهِ، قُلْتُ: إِنَّهُ لَذُو لِحْيَةٍ
فَقَالَ: أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بَعْدُ)).
٣٣٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ عَبْدِ
٣٣١٨ - تقدم (الحديث ٣٣٠١).
٣٣١٩ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب رضاعة الكبير (الحديث ٢٩ و٣٠) بنحوه. تحفة الأشراف (١٧٨٤١).
٣٣٢٠ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب رضاعة الكبير (الحديث ٢٦). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب رضاع الكبير
(الحديث ١٩٤٣). تحفة الأشراف (١٧٤٨٤).
سیوطي ٣٣١٨ و٣٣١٩ و٣٣٢٠ -
سندي ٣٣١٨ -
سندي ٣٣١٩ - قوله (إني لأرى في وجه أبي حذيفة) أي الكراهة (من دخول سالم) أي لأجل دخوله عليّ وأبو حذيفة
زوج سهلة وقد تبنى سالماً، كان التبني غير ممنوع فكان يسكن معهم في بيت واحد فحين نزل قوله تعالى: ﴿ادعوهم
لآبائهم﴾ وحرم التبني، كره أبو حذيفة دخول سالم مع اتحاد المسكن وفي تعدد المسكن كان عليهم تعب فجاءت
سهلة لذلك إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (إنه) أي سالماً.
سندي ٣٣٢٠ -

النكاح ك ٢٦ : ب ٥٣
٤١٤
التحفة (النكاح: ٥٣)
الرَّحْمْنِ - وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ - عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((جَاءَتْ سَهْلَةُ (١) بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ
٦/١٠٥ اللَّهِ وَِّ فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَرْضِعِيهِ، قَالَتْ:
وَكَيْفَ أَرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟ فَقَالَ: أَلَسْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدُ فَقَالَتْ: وَالَّذِي
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِّأَ مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بَعْدُ شَيْئاً أَكْرَهُ)).
٣٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْتَى ابْنُ(٢) الْوَزِيرِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ
يَحَْى وَرَبِيعَةُ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (أَمَرَ النَّبِيُّ ◌َِّ آَمْرَأَةً أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِماً
مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَتَّى تَذْهَبَ(٣) غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ. قَالَ رَبِيعَةُ: فَكَانَتْ رُخْصَةً
لِسَالِمٍ)).
٣٣٢٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ سُفْيَانَ - وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ آَبْنِ أَبِي
مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((جَاءَتْ سَهْلَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَّ فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ سَالِماً يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَقَدْ عَقَلَ مَا يَعْقِلُ الرِّجَالُ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ، قَالَ: أَرْضِعِيهِ
تَحْرُ مِي عَلَيْهِ بِذْلِكَ، فَمَكَثْتُ (٤) حَوْلاً لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَلَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقَالَ حَدِّثْ بِهِ وَلَ تَهَاْبُهُ)).
٣٣٢٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ،
٣٣٢١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٤٥٢).
٣٣٢٢ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب رضاعة الكبير (الحديث ٢٧ و٢٨). وأخرجه النسائي في النكاح، باب رضاع
الكبير (الحديث ٣٣٢٣). تحفة الأشراف (١٧٤٦٤).
٣٣٢٣ - تقدم في النكاح، باب رضاع الكبير (الحديث ٣٣٢٢).
سيوطي ٣٣٢١ ٣٣٢٢ و ٣٣٢٣ -
سندي ٣٣٢١ - قوله (فكانت) أي الحكم المذكور والتأنيث للخبر والمراد به حل إرضاع الكبير وثبوت الحرمة به
رخصة لسالم لضرورة لا تتناول غيره.
سندي ٣٣٢٢ - قوله (تحرمي عليه) أي تصيري حراماً عليه بذلك اللبن فيذهب بسببه الغيرة (ولا تهاب(٥) نفي بمعنى
النهي أي لا تخافه فإنه صدق.
سندي ٣٣٢٣ -
(١) في غير النظامية: (سُهْلَةُ) بدلاً من (سَهْلَةُ).
(٢) وقع في نسخة المصرية: (أبو) وهو خطأ وعلى الصواب وقع في نسخة النظامية. وانظر: المعجم المشتمل لابن عساكر (رقم ٩٧)
(٤) في إحدى نسخ النظامية: (ومكثت) بدلاً من (فمكثت).
وتقريب التهذيب لابن حجر (رقم ١٢٦).
(٣) في النظامية (يذهب) بالضبطنين وكُتب فوقها (معاً).
(٥) كذا على الصحيح، وفي الأصل : (تَهَابُهُ).

النكاح ك ٢٦ : ب ٥٣
٤١٥
التحفة (النكاح: ٥٣)
عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ سَالِماً مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ، فَأَتَتْ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى
النَِّّ ◌َ فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِماً قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرَّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوهُ وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَإِنِّي أَظُنُّ فِي ٦/١٠٦
نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً، فَقَالَ النَِّّ ◌َ: أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ، فَأَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي
نَفْسٍ أَبِي حُذَيْفَةَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ (١): إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ)).
٣٣٢٤ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَمَالِكٌ عَنِ آبْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: ((أَبَّى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَِّّ وَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضْعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ
يُرِيدُ رَضَاعَةَ الْكَبِيرِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نُرَى الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّ
رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ، وَاللَّهِ لَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهِذِهِ الرَّضْعَةِ وَلَا
يَرَانًا)).
٣٣٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ
أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َ كَانَتْ تَقُولُ: ((أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَِّّ ◌َ أَنْ يُدْخَلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ
الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نُرَى هَذِهِ إِلَّ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ خَاصَّةً لِسَالِمٍ فَلَا
يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهِذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَ يَرَانَا)).
٣٣٢٤ - أخرجه أبو داود في النكاح، باب من حرم به (الحديث ٢٠٦١) مطولاً. تحفة الأشراف (١٨٣٧٧).
٣٣٢٥ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب رضاعة الكبير (الحديث ٣١). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب لارضاع بعد
فصال (الحديث ١٩٤٧) بنحوه. تحفة الأشراف (١٨٢٧٤).
سيوطي ٣٣٢٤ و٣٣٢٥ -
سندي ٣٣٢٤ - قوله (سائر أزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي سوى عائشة فإنها كانت تزعم عموم ذلك لكل
أحد والجمهور على الخصوص ولو كان الأمر إلينا لقلنا بثبوت ذلك الحكم في الكبير عند الضرورة كما في المورد
وأما القول بالثبوت مطلقاً كما تقول عائشة فبعيد ودعوى الخصوص لا بد من إثباتها.
سندي ٣٣٢٥ -
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فقالت) بدلاً من (فقلتْ).

النكاح ك ٢٦ : ب ٥٤
٤١٦
التحفة (النكاح: ٥٤)
(٥٤) الغِيلَة
٣٣٢٦ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَإِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ
٦/١٠٧ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ جُدَامَةَ بِنْتَ وَهْبٍ حَدَّثْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ
الْغِيَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَصْنَعُهُ، وَقَالَ إِسْحُقُ: يَصْنَعُونَهُ فَلَ يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ)).
(٥٥) باب العزل
٣٣٢٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَسْعُودٍ وَرَدَّ الْحَدِيثَ حَتَّى رَدَّهُ إِلَى أَبِي
٣٣٢٦ - أخرجه مسلم في النكاح، باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل (الحديث ١٤٠ و١٤١ و١٤٢).
وأخرجه أبو داود في الطب، باب في الغيل (الحديث ٣٨٨٢). وأخرجه الترمذي في الطب، باب ما جاء في الغيلة
(الحديث ٢٠٧٦ و٢٠٧٧) وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب الغيل (الحديث ٢٠١١) تحفة الأشراف (١٥٧٨٦).
٣٣٢٧ - أخرجه مسلم في النكاح، باب حكم العزل (الحديث ١٣٠ و١٣١) وأخرجه النسائي في عشرة النساء من الكبرى،
ذكر الاختلاف على الزهري في خبر أبي سعيد فيه (الحديث ٢٠٩ و٢١٠). تحفة الأشراف (٤١١٣).
سيوطي ٣٣٢٦ - (جدامة بنت وهب) اختلف فيها: هل هي بالدال المهملة أم بالذال المعجمة والصحيح بالمهملة
والجيم مضمومة بلا خلاف. قال القرطبي: وهي جدامة بنت جندل هاجرت. قال: والمحدثون قالوا فيها جدامة بنت
وهب. قال النووي: والمختار أنها جدامة بنت وهب الأسدية وهي أخت عكاشة بن محصن (١) الأسدي من أمه (لقد
هممت أن أنهى عن الغيلة) قال في النهاية: هي بالكسر الاسم من الغيل وهو أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع
وكذلك إذا حملت وهي مرضع، وقال: يقال فيه الغيلة والغيلة بمعنى وقيل الكسر للاسم والفتح للمرة وقيل: لا يصح
الفتح إلا مع حذف الهاء وقد أغال الرجل وأغيل والولد مغال ومغيل واللبن الذي يشربه الولد يقال فيه الغيل أيضاً.
سندي ٣٣٢٦ - قوله (أنهى عن الغيلة) بكسر الغين المعجمة وفتحها وقيل الكسر لا غير هو أن يجامع الرجل زوجته
وهي مرضع وأراد النهي عن ذلك لما اشتهر أنها تضر بالولد ثم رجع حين تحقق عنده عدم الضرر في بعض الناس
وهذا يقتضي أنه فوض إليه في بعض الأمور ضوابط فكان ينظر في الجزئيات واندراجها في الضوابط ليحكم عليها
بأحكام الضوابط والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٣٢٧.
سندي ٣٣٢٧ - قوله (ذكر ذلك) أي عزل الماء وهو الإنزال خارج الفرج؛ (لا عليكم) أي ما عليكم ضرر في الترك
فأشار إلى أن ترك العزل أحسن (فإنما هو) أي المؤثر في وجود الولد وعدمه القدر لا العزل فأي حاجة إليه.
(١) في الميمنية: (محض) بدلاً من (محصن).

النكاح ك ٢٦ : ب ٥٦
٤١٧
التحفة (النكاح: ٥٦)
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: (ذُكِرَ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ قَالَ: وَمَا ذَاكُمْ؟ قُلْنَا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ
فَيُصِيبُهَا وَيَكْرَهُ الْحَمْلَ وَتَكُونُ لَهُ الْأَمَّةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ، قَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا ٦/١٠٨
تَفْعَلُوا فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ)).
٣٣٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْفَيْضِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ
ابْنَ مُرَّةَ الزُّرَقِيَّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّرَقِيِّ: ((أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: إِنَّ
آَمْرَ أْتِي تُرْضِعُ وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَقَالَ النَّبِّ ◌َهَ: إِنَّ مَا قَدْ قُدِّرَ فِي الرَّحِمِ سَيَكُونُ)).
(٥٦) حقّ الرضاع وحرمته
٣٣٢٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَجَّاجِ بْنِ
حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ قَالَ: غُرَّةٌ عَبْدٍ أَوْ
٤.
أُمَةٍ)).
٣٣٢٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٠٤٥).
٣٣٢٩ - أخرجه أبو داود في النكاح، باب في الرضخ عند الفصال (الحديث ٢٠٦٤) وأخرجه الترمذي في الرضاع، باب ما
جاء ما يذهب مذمة الرضاع (الحديث ١١٥٣). تحفة الأشراف (٣٢٩٥).
سيوطي ٣٣٢٨ -
سندي ٣٣٢٨ - قوله (إن ما قدر في الرحم سيكون) ما موصولة اسم إن لا كافة وسيكون خبرها أي إن الذي قدر أن
يكون في الرحم سيكون.
سيوطي ٣٣٢٩ - (ما يذهب عني مذمة الرضاع قال غرة عبد أو أمة) قال في النهاية: المذمة بالفتح مفعلة من الذم
وبالكسر من الذمة والذمام، وقيل هي بالكسر والفتح الحق والحرمة التي يذم مضيعها، والمراد بمذمة الرضاع الحق
اللازم بسبب الرضاع فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملاً وكانوا يستحبون أن يهبوا
للمرضعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أجرتها.
سندي ٣٣٢٩ - قوله (ما يذهب عني مذمة الرضاع) بكسر الذال وفتحها بمعنى ذمام الرضاع بكسر الذال وفتحها
وحقه، أي أنها قد خدمتك وأنت طفل فكافئها بخادم يكفيها المهنة قضاء لحقها ليكون الجزاء من جنس العمل، وقيل :
بالكسر من الذمة والذمام وبالفتح من الذم فههنا يجب الكسر، وقيل بل بالفتح والكسر هو الحق والحرمة التي يذم
مضيعها وبالجملة فالسؤال عما كان العرب يعتادونه ويستحسنونه عند فصال الصبي من إعطاء الظئر شيئاً سوى الأجرة
(غرة) بضم معجمة وتشديد مهملة هو المملوك.

النكاح ك ٢٦ : ب ٥٧
٤١٨
التحفة (النكاح: ٥٧)
٦/١٠٩
(٥٧) الشهادة في الرضاع
٣٣٣٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةً قَالَ: حَدَّثَنِي
عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْخِرِثِ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةً وَلَكِنِّي لِحَديثِ عُبَيْدٍ أَحْفَظُ قَالَ:
(تَزَوَّجْتُ أَمْرَأَةٌ فَجَاءَتْنَا أَمْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَِّّ ◌َ فَأَخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ:
إِنِّي تَزَوَّجْتُ فُلَاتَ بِنْتَ فُلَاٍ فَجَاءَتْنِي آمْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ إِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَعْرَضَ عَنِّي فَأَتَيْتُهُ
مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِيَةٌ، قَالَ: وَكَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا، دَعْهَا عَنْكَ)).
(٥٨) نكاح ما نكح الآباء
٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ
السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ((لَقِيتُ خَالِي وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ:
أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ أمْرَأَةً أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ أَوْ أَقْتُلَهُ)).
٣٣٣٠ - أخرجه البخاري في العلم، باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله (الحديث ٨٨) بنحوه مختصراً، وفي
البيوع، باب تفسير المشبهات (الحديث ٢٠٥٢) بنحوه مختصراً، وفي الشهادات، باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء
(الحديث ٢٦٤٠) بنحوه، وباب شهادة الإماء والعبيد (الحديث ٢٦٥٩)، وباب شهادة المرضعة (الحديث ٢٦٦٠)
مختصراً، وفي النكاح، باب شهادة المرضعة (الحديث ٥١٠٤). وأخرجه أبو داود في الأقضية، باب الشهادة في الرضاع
(الحديث ٣٦٠٣ و٣٦٠٤) وأخرجه الترمذي في الرضاع، باب ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع (الحديث
١١٥١). تحفة الأشراف (٩٩٠٥).
٣٣٣١ - أخرجه أبو داود في الحدود، باب في الرجل يزني بحريمه (الحديث ٤٤٥٦ و٤٤٥٧). وأخرجه الترمذي في
الأحكام ، باب فيمن تزوج امرأة أبيه (الحديث ١٣٦٢) وأخرجه النسائي في النكاح، نكاح ما نكح الآباء (الحديث
٣٣٣٢) وأخرجه ابن ماجه في الحدود، باب من تزوج امرأة أبيه من بعده (الحديث ٢٦٠٧). تحفة الأشراف (١٥٥٣٤).
سيوطي ٣٣٣٠ -
سندي ٣٣٣٠ - قوله (فأعرض عني) تنبيهاً على أنه لا يليق بالعاقل في مثل هذا إلّ ترك الزوجة لا السؤال ليتوسل به
إلى إبقائها عنده (وكيف بها) أي كيف يزعم الكذب بها أو يجزم به (وقد زعمت أنها قد أرضعتكما) وهو أمر ممكن ولا
يعلم عادة إلّ من قبلها فكيف تكذب فيه (دعها) أي المرأة وقد أخذ بظاهره أحمد والجمهور على أنه أرشده إلى
الأحوط والأولى والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٣٣١ - (عن البراء قال: لقيت خالي) هو أبو بردة هانىء بن نيار.
سندي ٣٣٣١ - قوله (ومعه الراية) الدالة على الإِمارة.

النكاح ك ٢٦ : ب ٥٩
٤١٩
التحفة (النكاح: ٥٩)
٦/١١٠
٣٣٣٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْروٍ،
عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((أَصَبْتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ فَقُلْتُ:
أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ أَمْرَأَةً أَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآَخُذَ
مَالَهُ)) .
(٥٩) تأویل قول الله عز وجل
﴿والمحصناتُ مِنَ النِّساء إلّ ما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
٣٣٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: ((أَنَّ نَبِّ اللَّهِوَ بَعَثَ جَيْشاً إِلَى
أَوْطَاسٍ فَلَقَوْا عَدُوَّاً (١) فَقَاتَلُوهُمْ وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي الْمُشْرِ كِينَ فَكَانَ
الْمُسْلِمُونَ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَائِهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُكُمْ﴾ أَيْ هَذَا لَكُمْ حَلَاَلٌ إِذَا أَنْقَضَتْ(٢) عِدَّتُهُنَّ)).
٣٣٣٢ - تقدم في النكاح، نكاح ما نكح الآباء (الحديث ٣٣٣١).
٣٣٣٣ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء وإن كان لها زوج انفسخ نكاحها بالسبي
(الحديث ٣٣ و٣٤ و٣٥). وأخرجه أبو داود في النكاح، باب في وطء السبايا (الحديث ٢١٥٥) وأخرجه الترمذي في
النكاح، باب ما جاء في الرجل يسبي الأمة ولها زوج هل يحل له أن يطأها (الحديث ١١٣٢م). وأخرجه النسائي في
التفسير: سورة النساء، قوله تعالى: ((والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم)) (الحديث ١١٦). تحفة الأشراف
(٤٤٣٤) .
سيوطي ٣٣٣٢ -
سندي ٣٣٣٢ - (نكح امرأة أبيه) على قواعد أهل الجاهلية فإنهم كانوا يتزوجون بأزواج آبائهم ويعدون ذلك من باب
الإِرث ولذلك ذكر الله تعالى النهي من ذلك بخصوصه بقوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾ مبالغة في الزجر عن
ذلك فالرجل سلك مسلكهم في عد ذلك حلالاً فصار مرتداً فقتل لذلك وهذا تأويل الحديث عند من لا يقول بظاهره
والله تعالى أعلم قوله (وأخذ ماله) ظاهره من قتل مرتداً فماله فيء والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٣٣٣ -
سندي ٣٣٣٣ - قوله (من غشيانهن) أي جماعهن لأجل الأزواج، أي هذا لكم حلال، أي هذا النوع وهو ما ملكه
اليمين بالسبي لا بالشراء كما هو المورد والأصل وإن كان عموم اللفظ لا خصوص السبب، لكن قد يخص بالسبب إذا
كان هناك مانع من العموم كما ههنا والله تعالى أعلم.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فلقوا العدو) بدلاً من (فلقوا عدواً).
(٢) في إحدى نسخ النظامية (مضت) بدلاً من (انقضت).

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٠
٤٢٠
التحفة (النكاح: ٦٠)
(٦٠) باب الشِّغار
٣٣٣٤ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ عُبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ آبْنِ
٦/١١١ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَهَى عَنِ الشِّغَارِ».
٣٣٣٥ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
٣٣٣٤ - أخرجه البخاري في الحيل ، باب الحيلة في النكاح (الحديث ٦٩٦٠) مطولاً. وأخرجه مسلم في النكاح، باب
تحريم نكاح الشغار وبطلانه (الحديث ٥٨) مطولاً. وأخرجه أبو داود في النكاح، باب في الشغار (الحديث ٢٠٧٤)
مطولاً . تحفة الأشراف (٨١٤١).
٣٣٣٥ - أخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار (الحديث ١١٢٣). وأخرجه النسائي في
الخيل، الجلب (الحديث ٣٥٩٢) والحديث عند: أبي داود في الجهاد، باب في الجلب على الخيل في السباق (الحديث
٢٥٨١م) وابن ماجه في الفتن، باب النهي عن النهبة (الحديث ٣٩٣٧). تحفة الأشراف (١٠٧٩٣).
سيوطي ٣٣٣٤ -
سندي ٣٣٣٤ - قوله (نهى عن الشغار) بكسر الشين والغين المعجمة وسيجيء تفسيره
سيوطي ٣٣٣٥ - (لا جلب ولا جنب) قال في النهاية: الجلب يكون في شيئين، أحدهما: في الزكاة وهو أن يقدم
المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعاً ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهى عن ذلك وأمر
أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنها، الثاني: في السباق وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح
حثاً له على الجري فنهى عن ذلك، قال: والجنب بالتحريك في السباق أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه
فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب وهو في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر
بالأموال أن تجنب إليه أي تحضر فنهوا عن ذلك، وقيل: هو أن، يجنب رب المال بماله أي يبعده عن موضعه حتى
يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه وطلبه .
سندي ٣٣٣٥ - قوله (لا جلب ولا جنب) بفتحتين وكل منهما يكون في الزكاة والسباق أما الجلب في الزكاة فهو أن
ينزل المصدق موضعاً ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهى عن ذلك وأمر بأخذ صدقاتهم
على مياههم وأماكنهم والجنب في الزكاة هو أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن
تجنب إليه أي تحضر، وقيل هو أن يجنب رب المال بماله أي يبعده من موضعه حتى يحتاج(١) العامل إلى الإبعاد في
طلبه، وأما الجلب في السباق هو أن يتبع الفارس رجلاً فرسه ليزجره ويجلب عليه ويصيح حثاً له على الجري فنهي
عنه والجنب في السباق أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي سابق عليه فإذا فتر المركوب يتحول إلى المجنوب (ولا شغار)
يدل على أن النهي عنه محمول على عدم المشروعية وعليه اتفاق الفقهاء أهل السنة على خلافه فلا بد من التأويل =
(١) في الميمنية (تحتاج) بدلاً من (يحتاج).