النص المفهرس
صفحات 381-400
النكاح ك ٢٦ : ب ٢٠ ٣٨١ التحفة (النكاح: ٢٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ: ((لَ تَنَاجَشُوا، وَلَ بَيْعْ(١) حَاضِرٌ ٦/٧٢ لِيَادٍ، وَلَ يَبْعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ، وَلَ تَسْأَّلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِىءَ مَا فِي إِنَائِهَا)». ٦/٧٣ ٣٢٤٠ - أَخْبَرَنِي هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا مَعْنُ قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ (ح) وَالْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنٍ ٣٢٤٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٣٩٦٨). وأن ينكحها ويصير لها من نفقته ومعرفته ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك باكتفاء ما في الإِناء مجازاً والمراد بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب أو في الإِسلام. سندي ٣٢٣٩ - قوله (لا تناجشوا) النجش بفتح فسكون هو أن يمدح السلعة ليروجها أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ليغتر بذلك غيره وجيء بالتفاعل لأن التجار يتعارضون فيفعل هذا بصاحبه على أن يكافئه بمثل ما فعل فنهوا عن أن يفعلوا معارضة فضلاً عن أن يفعل بدءاً (ولا يبع حاضر) جاء على صيغة النهي بسقوط الياء وعلى صيغة النفي بإثبات الياء وهو بمعنى النهي فلذا عطف على النهي السابق وكذا ما بعده أي لا يبع المقيم بالبلدة (لباد) لبدوي وهو أن يبيع الحاضر مال البادي نفعاً له بأن يكون دلالاً وذلك يتضمن الضرر في حق الحاضرين فإنه لو ترك البادي لكان عادة باعه رخيصاً (على بيع أخيه) قيل: المراد السوم والنهي للمشتري دون البائع لأن البائع لا يكاد يدخل على البائع وإنما المشهور زيادة المشتري على المشتري، وقيل: يحتمل الحمل على ظاهره فيمنع البائع أن يبيع على بيع أخيه وهو أن يعرض سلعته على المشتري الراكن إلى شراء سلعة غيره وهي أرخص أو أجود ليزهده في شراء سلعة الغير. قال عياض: وهو الأولى (ولا يخطب) من الخطبة بكسر الخاء، بمعنى التماس النكاح من حد نصر وهو يحتمل النفي والنهي وقالوا هذا وكذا ما قبله إذا تراضيا ولم يبق بينهما إلّ العقد ولا منع قبل ذلك والجمهور على عدم خصوص هذا الحكم بالمسلم خلافاً للأذرعي فعند الجمهور ذكر الأخ المنبيء عن الإِسلام خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له عند القائل به (ولا تسأل المرأة) الصيغة تحتمل النهي والنفي والمعنى على النهي، قيل: هو نهي للمخطوبة عن أن تسأل الخاطب طلاق التي في نكاحه وللمرأة من أن تسأل طلاق الضرة أيضاً والمراد الأخت في الدين وفي التعبير باسم الأخت تشنيع لفعلها وتأكيد للنهي عنه وتحريض لها على تركه وكذا التعبير باسم الأخ فيما سبق (لتكتفيء) افتعال من كفأ بالهمزة أي لتكب ما في إناثها من الخير وهو علة للسؤال والمراد أنها لا تسأل طلاقها لتصرف به مالها من النفقة والكسوة من الزوج عنها. سيوطي ٣٢٤٠. سندي ٣٢٤٠ - (١) في النظامية: (ولا يبيع). النكاح ك ٢٦ : ب ٢١ ٣٨٢ التحفة (النكاح: ٢١) الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ)). ٣٢٤١ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ)). ٣٢٤٢ - أَْبَرَنَا قُتََّةُ قَالَ: ثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ نََّ قَالَ: ((لاَ يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ)). (٢١) خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له ٣٢٤٣ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : سَمِعْتُ ٦/٧٤ نَافِعاً يُحَدِّثُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: (نَهَىَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ الرَّجُلِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ)) . ٣٢٤٤ - أَخْبَرَنِي حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثَنَا حَجَّاجْ قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَيَزِيدُ بْنُ ٣٢٤١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٣٣٧٢). ٣٢٤٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٥٤٥). ٣٢٤٣ - أخرجه البخاري في النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع (الحديث ٥١٤٢). تحفة الأشراف (٧٧٧٨). ٣٢٤٤ - أخرجه مسلم في الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها (الحديث ٣٦ و ٣٧ و ٣٨ و ٣٩ و٤٠). وأخرجه أبو داود في = سيوطي ٣٢٤١ ٣٢٤٢. سندي ٣٢٤١ - قوله (حتى ينكح) أي لينتظر(١) حتى ينكح فيتركها (أو يتركها) فيخطبها فهذه ليست غاية لقوله لا يخطب حتى يقال: يلزم منها جواز الخطبة إذا نكح مع أنها لا تجوز حينئذٍ، بل غاية للانتظار المفهوم والله تعالى أعلم. سندي ٣٢٤٢ - سيوطي ٣٢٤٣ و٣٢٤٤ - سندي ٣٢٤٣ - سندي ٣٢٤٤ - قوله (وعن الحرث) عطف على قوله عن الزهري وضمير أنهما سألا لأبي سلمة ومحمد بن عبد = (١) في الميمنية: (لينظر). النكاح ك ٢٦ : ب ٢٢ ٣٨٣ التحفة (النكاح: ٢٢) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وَعَنِ الْحَرِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ ثَوْبَانَ: ((أَنَّهُمَا سَأَلاَ فَاطِمَةَ بَنْتَ قَيْسٍ عَنْ أَمْرِهَا فَقَالَتْ: طَلَّقَتِي زَوْجِي ثَلَاثاً(١) فَكَانَ يَرْزُقُنِي طَعَاماً فِيهِ شَيْءُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَتْ لِي النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لَأَْلُبَنَّهَا وَلَ أَقْبَلُ هَذَا، فَقَالَ الْوَكِيلُ: لَيْسَ لَكِ سُكْنَى وَلَ نَفَقَةٌ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِّ ◌َِّ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: لَيْسَ لَكِ سُكْنَى وَلَ نَفَقَةٌ فَاعْتَدِّي عِنْدَ فُلَانَةَ، قَالَتْ: وَكَانَ يَأْتِيَهَا أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ: أَعْتَدِّي عِنْدَ أَبْنِ أُمَّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَى، فَإِذَا حَلَلْتِ فَذِينِي قَالَتْ: فَلَمَّ حَلَلْتُ آذَنْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: وَمَنْ خَطَبَكِ؟ فَقُلْتُ مُعَاوِيَّةُ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَإِنَّهُ غُلَمُ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ لاَ شَيْءَ لَهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَإِنَّهُ صَاحِبُ شَرِّ لَ خَيْرَ فِيهِ، وَلَكِنِ أَنْكِجِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ فَقَالَ لَهَا ذَلِكَ ثَلَثَ مَرَّاتٍ، فَنَكَحَتْهُ)). (٢٢) باب إِذا استشارت المرأة رجلاً فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم ٦/٧٥ ٣٢٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنِ آبْنٍ الطلاق، باب في نفقة المبتوتة (الحديث ٢٢٨٤ و٢٢٨٥ و٢٢٨٦ و٢٢٨٧ و٢٢٨٩). وأخرجه النسائي في النكاح، باب إِذا. = استشارت المرأة رجلاً فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم (الحديث ٣٢٤٥). والحديث عند: مسلم في الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها (الحديث ٣٧ و٣٨ و٣٩ و٤٠). وأبي داود في الطلاق، باب نفقة المبتوتة (الحديث ٢٢٨٩). والنسائي في الطلاق، باب الرخصة في ذلك (الحديث ٣٤٠٥). والرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها (الحديث ٣٥٤٨)، وفي عشرة النساء من الكبرى، وضع المرأة ثيابها عند الأعمى (الحديث ٣٦١). تحفة الأشراف (١٨٠٣٦ و ١٨٠٣٨). ٣٢٤٥ - تقدم في النكاح، خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له (الحديث ٣٢٤٤). = الرحمن بن ثوبان. قوله (فيه شيء) كناية عن رداءته (وكان يأتيها أصحابه) أي كانوا يجتمعون في بيتها لكرمها وجودها وعطائها عليهم (فإذا حللت) أي للأزواج بالخروج من العدة (فآذنيني) بالمد من الإِيذان بمعنى الإعلام أي أخبريني بحالك (فإنه غلام) ي من الأصاغر لا من الأكابر (لا شيء له) أي فقير (صاحب شر) أي كثير الضرب للنساء وفيه أنه يجوز ذكر مثل هذه الأوصاف إذا دعت الحاجة إليه وأنه يجوز الخطبة على خطبة آخر قبل الركون على أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خطبها لأسامة قبل ذلك بالتعريض حيث قال: فإذا حللت فآذنيني والمصنف أخذ منه جواز ذلك إذا كان مأذوناً من الخاطب كالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذ معلوم رضا الكل بما قضى فهو كالمأذون في ذلك والله تعالى أعلم. سيوطي ٣٢٤٥ - (أنَّ أبا عمرو بن حفص طلقها) قال النووي: هكذا قال الجمهور، وقيل أبو حفص بن عمرو، وقيل (١) في إحدى نسخ النظامية: (ثلاثة). النكاح ك ٢٦ : ب ٢٢ ٣٨٤ التحفة (النكاح: ٢٢) الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : ((أَنَّ أَبَا عَمْرِ و بْنَ حَقْصٍ طَلََّهَا الْبَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَالَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ﴿ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِيْ بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي فَأَعْتَدِّي(١) عِنْدَ أَبْنِ أُمَّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ = أبو حفص بن المغيرة واختلف في اسمه والأكثرون على أن اسمه عبد الحميد، وقال النسائي: اسمه أحمد، وقال آخرون اسمه كنيته (أم شريك) اسمها غزية وقيل عزيلة بنت دودان (فآذنيني) بالمد أي أعلميني (أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه) قيل: المراد أنه كثير الأسفار، وقيل إنه كثير الضرب للنساء. قال النووي: وهذا أصح. قال الحاكم في كتاب مناقب الشافعي: من لطيف استنباطه ما رواه محمد بن جرير الطبري عن الربيع قال: كان الشافعي يوماً بين يدي مالك بن أنس فجاء رجل إلى مالك فقال: يا أبا عبدالله، إني رجل أبيع القمري وإني بعت يومي هذا قمرياً فبعد زمان أتى صاحب القمري فقال: إن قمريك لا يصيح فتناكرنا إلى أن حلفت بالطلاق أن قمري لا يهدأ من الصياح. قال مالك: طلقت امرأتك فانصرف الرجل حزيناً فقام الشافعي إليه وهو يومئذٍ ابن أربع عشرة سنة وقال للسائل: أصياح قمريك أكثر أم سكوته؟ قال السائل: بل صياحه، قال الشافعي: امضٍ فإن زوجتك ما طلقت ثم رجع الشافعي إلى الحلقة فعاد السائل إلى مالك وقال: يا أبا عبدالله، تفكر في واقعتي تستحق الثواب، فقال مالك رحمه الله: الجواب ما تقدم. قال: فإن عندك من قال الطلاق غير واقع فقال مالك: ومن هو؟ فقال السائل: هو هذا الغلام وأومأ بيده إلى الشافعي فغضب مالك وقال: من أين هذا الجواب؟ فقال الشافعي لأني سألته أصياحه أكثر أم سكوته فقال إن صياحه أكثر، فقال مالك: وهذا الدليل أقبح أي (٢) تأثير لقلة سكوته وكثرة صياحه في هذا الباب فقال الشافعي: لأنك حدثتني عن عبدالله بن يزيد عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن فاطمة بنت قيس أنها أتت النبي الإد فقالت: يا رسول الله، إن أبا جهم ومعاوية خطباني، فبأيهما أتزوج، فقال لها: أما معاوية فصعلوك وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وقد علم الرسول أن أبا جهم كان يأكل وينام ويستريح فعلمنا أنه عليه الصلاة والسلام عنى بقوله لا يضع عصاه عن عاتقه على تفسير أن الأغلب من أحواله ذلك فكذا هنا حملت قوله هذا القمري لا يهدأ من الصياح أن الأغلب من أحو اله ذلك فلما سمع مالك ذلك تعجب من الشافعي ولم يقدح في قوله البتة (وأما معاوية فصعلوك) بضم الصاد (لا مال له) قال النووي في هذا الحديث: استعمال المجاز وجواز إطلاق مثل هذه العبارة فإنه قال ذلك مع العلم بأنه كان لمعاوية ثوب يلبسه ونحو ذلك من المال المحقر وأن أبا جهم كان يضع العصا عن عاتقه في حال نومه وأكله وغيرهما ولكن لما كان كثير الحمل للعصا وكان معاوية قليل المال جداً جاز إطلاق هذا اللفظ عليه مجازاً (واغتبطت به) بفتح التاء والباء. سندي ٣٢٤٥ - قوله (فسخطته) بكسر الخاء أي ما رضيت به (يغشاها) أي يدخلون عليها (تضعين ثيابك) أي ليس هناك من تخافين نظره (فلا(٣) يضع عصاه) أي كثير الضرب للنساء كما جاء في رواية ، وقيل: كثير السفر، وقيل: كثير الجماع والعصا كناية عن العضو وهذا أبعد الوجوه (فصعلوك) كعصفور أي فقير (لا مال له) صفة كاشفة (واغتبطت به) على بناء الفاعل من الاغتباط من غبطه فاغتبط أي كانت النساء تغبطني لوفور حظي منه وظاهر الحديث أنه لا نفقة = (١) في النظامية: (واعْتَدِّي). (٢) في النظامية: (أقبح وأي). (٣) في الميمنية: (فلم). النكاح ك ٢٦ : ب ٢٣ ٣٨٥ التحفة (النكاح: ٢٣) رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي، قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَانِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكُ لَ مَالَ لَهُ وَلَكِنِ أَنْكِجِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَنْكِجِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، ٦/٧٦ فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ خَيْراً وَأَغْتَبَطْتُ بِهِ)). ٦/٧٧ (٢٣) إِذا استشار رجل رجلاً في المرأة هل يخبره بما يعلم؟ ٣٢٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ أَمْرَأَةٌ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َهِ: أَلَ نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئاً». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: وَجَدْتُ هُذَا الْحَدِيثَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَ، وَالصَّوَابُ أَبُو هُرَيْرَةَ. ٣٢٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، ٣٢٤٦ - أخرجه مسلم في النكاح ، باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها (الحديث ٧٤ و٧٥). وأخرجه النسائي في النكاح، إِذا استشار رجلٌ رجلاً في المرأة هل يخبره بما يعلم (الحديث ٣٢٤٧) والحديث عند: النسائي في النكاح، إباحة النظر قبل التزويج (الحديث ٣٢٣٤) تحفة الأشراف (١٣٤٤٦). ٣٢٤٧ - تقدم في النكاح، إذا استشار رجل رجلاً في المرأة هل يخبره بما يعلم (الحديث ٣٢٤٦). = ولا سكنى للمطلقة ثلاثاً، ومن لا يقول به يعتذر بقول عمر لا ندع كتاب الله وسنة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم بقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت والله تعالى أعلم. سيوطي ٣٢٤٦ - (فإن في أعين الأنصار شيئاً) قال النووي: هو بالهمز واحد الأشياء، قيل: المراد صغر(١)، وقيل زرقة. سندي ٣٢٤٦ - قوله (فإنَّ في أعين الأنصار شيئاً) بالهمز، واحد الأشياء، قيل: المراد صغر(٢)، وقيل زرقة، ولو جعل بالنون صح دراية لا رواية والله تعالى أعلم. سيوطي ٣٢٤٧ - سندي ٣٢٤٧ - (١) في دهلي: (صفرة) بصاد وفاء. (٢) في الميمنية : (صفرة) . صاد وفاء. النكاح ك ٢٦ : ب ٢٤ ٣٨٦ التحفة (النكاح: ٢٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ آمْرَأَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: أَنْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئاً)). (٢٤) باب عرض الرجل ابنته على من يرضى(١) ٣٢٤٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ، ٦/٧٨ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: ((تَأَيَّتْ حَقْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسٍ - يَعْنِي ابْنَ حُذَافَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ ◌ََّ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرَاً فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقْصَةَ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَقْصَةَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ فَبِثْتُ لَيَالِيَ فَلَقِيتُهُ فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هُذَا، قَالَ(٢) عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٣) فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكُ حَفْصَةَ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَّ شَيْئاً فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَبِئْتُ لَيَالِي، فَخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَقْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئاً، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْتَعْنِي حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئاً إِلَّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَذْكُرُهَا، وَلَمْ أَكُنْ لُأَنْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَلَوْ تَرَكَهَا نَکْتُهَا)). ٣٢٤٨ - أخرجه البخاري في المغازي، باب - ١٢ - (الحديث ٤٠٠٥)، وفي النكاح، باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير (الحديث ٥١٢٢). وباب من قال: لا نكاح إلا بولي (الحديث ٥١٢٩) مختصراً، وباب تفسير ترك الخطبة (الحديث ٥١٤٥) مختصراً. وأخرجه النسائي في النكاح، إنكاح الرجل ابنته الكبيرة (الحديث ٣٢٥٩). تحفة الأشراف (١٠٥٢٣). سيوطي ٣٢٤٨ - سندي ٣٢٤٨ - قوله (تأيّمت حفصة) أي صارت بلا زوج بعد موت (خنيس) بالتصغير (فتوفي) على بناء المفعول (فلبثت) أي مكثت ليالي منتظراً جوابه (يومي) المراد به مطلق الوقت لا ما يقابل الليلة (٤) (فلم يرجع) بفتح ياء وكسر جيم أي فلم يرد إليَّ جواباً (أوجد) أغضب (فخطبها) أي التمس نكاحها (وجدت عليَّ) أي غضبت عليَّ (ولم أكن لأفشي) من الإِفشاء أي أظهر والجواب في مثل هذا قد يفضي إلى ذلك فتركت لذلك. (١) في إحدى نسح النظامية: (من يرضاه). (٢) في النظامية: (فقاد). (٣) في النظامية : (عنها). (٤) في دهلي : (بالليلة) . النكاح ك ٢٦ : ب ٢٥ ٣٨٧ التحفة (النكاح: ٢٥) (٢٥) باب عرض المرأة نفسها على من ترضى ٣٢٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتاً الْبَانِيَّ يَقُولُ: ((كُنْتُ عِنْدَ أَتَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ فَقَالَ: جَاءَتِ آمْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ ٦/٧٩ اللَّهِ وَ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ فِيَّ حَاجَةٌ)). ٣٢٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا مَرْحُومٌ قَالَ: ثَنَا ثَابِتْ عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّ أَمْرَأَةً عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَِّّ ◌َ فَضَحِكْتِ ابْنَهُ أَنَسٍ فَقَالَتْ: مَا كَانَ أَقَلَّ حَيَاءَهَا! فَقَالَ أَنَسٌ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَِّّ ◌ِ)). (٢٦) صلاة المرأة إِذا خطبت واستخارتُها ربّها ٣٢٥١ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((لَمَّا أَنْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْئَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِزَيْدٍ: أَذْكُرْهَا عَلَيَّ، قَالَ زَيْدٌ: فَانْطَلَقْتُ فَقُلْتُ: ٣٢٤٩ - أخرجه البخاري في النكاح، باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح (الحديث ٥١٢٠) مطولاً، وفي الأدب، باب ما لا يستحيا من الحق للتفقه في الدين (الحديث ٦١٢٣) مطولاً. وأخرجه النسائي في النكاح، باب عرض المرأة نفسها على من ترضى (الحديث ٣٢٥٠) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب التي وهبت نفسها للنبي ◌َ﴾ (الحديث ٢٠٠١). تحفة الأشراف (٤٦٨). ٣٢٥٠ - تقدم في النكاح، باب عرض المرأة نفسها على من ترضى (الحديث ٣٢٤٩). ٣٢٥١ - أخرجه مسلم في النكاح، باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس (الحديث ٨٩) مطولاً . تحفة الأشراف (٤١٠). سيوطي ٣٢٤٩ و٣٢٥٠ - سندي ٣٢٤٩ - سندي ٣٢٥٠ - قوله (ما كان أقل حياءها) في القاموس أقله جعله قليلاً كقلله فما استفهامية وكان زائدة وفي أقل ضمير لما وحياءها بالنصب مفعول أقل أي أي شيء جعل حياءها قليلاً والمقصود التعجب من قلة حيائها حيث عرضت نفسها على الرجل. سيوطي ٣٢٥١ - (أذكرها عليّ) أي أخطبها لي من نفسها (فقامت إلى مسجدها) أي موضع صلاتها من بيتها. قال النووي: ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه #1 (ونزل القرآن) يعني قوله تعالى: ﴿فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها﴾ (فدخل بغير أمر) لأنَّ الله تعالى زوجه إياها بهذه الآية . سندي ٣٢٥١ - قوله (اذكرها) أي من ذكرها أي خطبها أي اخطبها لأجلي والتمس نكاحها لي (يذكرك) يخطبك النكاح ك ٢٦ : ب ٢٧ ٣٨٨ التحفة (النكاح: ٢٧) يَا زَيْئَبُ، أَبْشِرِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكِ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَذْكُرُكِ فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِصَائِعَةٍ شَيْئاً حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَبِّي، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِوَ(١) فَدَخَلَ بِغَيْرِ أَمْرٍ). ٦/٨٠ ٣٢٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْتَى الصُّوفِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ أَبُو بَكْرٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ((كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ(٢) عَلَى نِسَاءِ الَِّّ ◌َ تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ، وَفِيهَا تَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ)». (٢٧) كيف الاستخارة؟ ٣٢٥٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي الْمَوالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ٣٢٥٢ - أخرجه البخاري في التوحيد، باب ((وكان عرشه على الماء)) ((وهو رب العرش العظيم)) (الحديث ٧٤٢١). وأخرجه النسائي في عشرة النساء من الكبرى، الافتخار (الحديث ٣٢). تحفة الأشراف (١١٢٤). ٣٢٥٣ - أخرجه البخاري في التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى (الحديث ١١٦٢)، وفي الدعوات ، باب الدعاء عند الاستخارة (الحديث ٦٣٨٢)، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: (الحديث ٧٣٩٠). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في الاستخارة (الحديث ١٥٣٨) وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستخارة (الحديث ٤٨٠). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الاستخارة (الحديث ١٣٨٣). تحفة الأشراف (٣٠٥٥) . = (أستأمر) أستخير (إلى مسجدها) أي موضع صلاتها من بيتها قال النووي: ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه صلى الله تعالى عليه وسلم (ونزل القرآن) يعني قوله تعالى: ﴿فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها﴾ (بغير أمر) لأن الله تعالى زوجه إياها بهذه الآية. سيوطي ٣٢٥٢ - سندي ٣٢٥٢ - قوله (أنكحني من السماء) أي أنزل منه ذلك. سيوطي ٣٢٥٣ - (إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين ... اللهم إني أستخيرك بعلمك) أي أطلب منك الخير (وأستقدرك) أي أسألك أن تقدر لي الخير (بقدرتك) قال الكرماني: الباء في بعلمك وبقدرتك يحتمل أن تكون للاستعانة كما في قوله تعالى: ﴿رب بما أنعمت عليَّ﴾ أي بحق علمك وقدرتك الشاملين (فاقدره لي) بضم الدال وكسرها، أي فقدره من التقدير. قال الشيخ شهاب الدين القرافي في كتاب أنوار البروق: يتعين أن يراد بالتقدير هنا التيسير فمعناه فيسره (ثم رضني به) أي اجعلني راضياً بذلك. سندي ٣٢٥٣ - قوله (كما يعلمنا السورة) أي يعتني بشأن الاستخارة لعظم نفعها وعمومه كما يعتني بالسورة (يقول) بيان لقوله يعلمنا الاستخارة (إذا همّ أحدكم بالأمر) أي أراده كما في رواية ابن مسعود، والأمر يعم المباح وما يكون = (١) في النظامية: (يعني فدخل ... ). (٢) ضبطت كلمة: (تفخر) بضم الخاء. النكاح ك ٢٦ : ب ٢٨ ٣٨٩ التحفة (النكاح: ٢٨) ((كَانَ رَسُوْلُ اللَّهِ وَهِ يُعَلَّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَعِينُكَ(١) بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأُمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَافِيَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَقْدِرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ(٢) لَي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآَجِلِهِ فَأَصْرِفْهُ عَنِّي وَأَصْرِفْنِي عَنْهُ وَأَقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِي (٣) بِهِ، قَالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ)). ٦/٨١ (٢٨) إنكاح الابن أمه ٣٢٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمْعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ ٣٢٥٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٨٢٠٤). = عبادة إلا أنّ الاستخارة في العبادة بالنسبة إلى إيقاعها في وقت معين وإلّ فهي خير ويستثنى ما يتعين إيقاعه في وقت معين إذ لا يتصور فيه الترك (فليركع) الأمر للندب (من غير الفريضة) يشمل السنن الرواتب إلَّ أن يراد الفريضة مع توابعها (أستخيرك) أي أسأل منك أن ترشدني إلى الخير فيما أريد بسبب أنك عالم (وأستعينك) أي أطلب منك العون على ذلك إن كان خيراً ورواية غالب الكتب وأستقدرك بقدرتك والظاهر أن أحدهما نقل بالمعنى والأقرب أن رواية الكتاب هي النقل بالمعنى لشهرة رواية الكتب الآخر (وأسألك) أي أسأل ذلك لأجل فضلك العظيم لا لاستحقاقي بذلك ولا لوجوب عليك (إن كنت تعلم) الترديد فيه راجع إلى عدم علم العبد بمتعلق علمه تعالى إذ يستحيل أن يكون خيراً ولا يعلمه العليم الخبير وهذا ظاهر (فاقدره لي) بضم الدال أو كسرها، أي اجعله مقدوراً لي أو قدره لي أي يسره فهو مجاز عن التيسير فلا ينافي كون التقدير أزلياً (شر(٤) لي في ديني ومعاشي) ينبغي أن يجعل الواوههنا بمعنى أو بخلاف قوله خير لي في كذا وكذا فإنَّ هناك على بابها لأن المطلوب حين تيسره أن يكون خيراً من جميع الوجوه وأما حين الصرف فيكفي أن يكون شراً من بعض الوجوه (ثم رضني به) أي اجعلني راضياً بذلك (ويسمي(٥) حاجته) أي عند قوله إن هذا الأمر والله تعالى أعلم. سيوطي ٣٢٥٤ - (إني امرأة غَيْرَى) هي فعلى، من الغيرة (وإني امرأة مصبية) أي ذات صبيان. سندي ٣٢٥٤ - قوله (غيرى) بألف مقصورة، أي ذات غيرة أي فلا يمكن لي الاجتماع مع سائر الزوجات (مصبية) بضم ميم من أصبت المرأة، أي ذات صبيان. (وليس أحد من أوليائي شاهد) الظاهر أنه بالنصب خبر ليس ولا عبرة بخطه بلا ألف والمراد أن النكاح يحتاج إلى مشورة الأولياء فكيف يتم بدون حضورهم (فيذهب غيرتك) من الإذهاب (١) في إحدى نسخ النظامية: (وأستقدرك). (٤) في الميمنية: (وشر). (٢) في النظامية: (أو يَسِرْهُ). (٣) في إحدى نسخ النظامية: (رضِّني). (٥) في نسختي الميمنية ودهلي: (وسمي). = النكاح ك ٢٦ : ب ٢٩ ٣٩٠ التحفة (النكاح: ٢٩) الْبُنَانِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: ((لَمَّا أَنْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ فَقَالَتْ: ٦/٨٢ أَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَنِّي آمْرَأَةٌ غَيْرَى (١)، وَأَنَّي أَمْرَأَةٌ مُصْبِبَةٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ، فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ وَ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَرْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي آمْرَأَةٌ غَيْرَى فَسَأَدْعُوا اللَّهُ لَكِ فَيَذْهِبُ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي أَمْرَأَةٌ مُصْبِيَّةٌ فَسَتُكْفَيْنَ صِيْيَاتَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ فَلْيَسَ أَحْدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكَ شَاهِدٌ وَلَ غَائِبُ يَكْرَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ لِإِبْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ فَزَوَّجَهُ» مُخْتَصَرٌ. (٢٩) إنكاح الرجل ابنته الصغيرة ٣٢٥٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِثْتُ سِتٍ وَبَتَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ). ٣٢٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ لِسَبْعِ سِنِينَ وَدَخَلَ عَلَيَّ لِتَسْعِ سِنِينَ)). ٣٢٥٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: ثَنَا عَبْرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: (تَزَوَّجْنِي رَسُولُ اللَّهِ،وَهْ لِسْعِ سِنِينَ وَصَحِبْتُهُ تِسْعاً)). ٣٢٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ٣٢٥٥ - أخرجه مسلم في النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة (الحديث ٧٠). تحفة الأشراف (١٧٢٠٣). ٣٢٥٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٧٨١). ٣٢٥٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٧٩٦). ٣٢٥٨ - أخرجه مسلم في النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة (الحديث ٧٢). تحفة الأشراف (١٥٩٥٦). = (فستكفين(٢) صبيانك) من الكفاية على بناء المفعول وصبيانك بالنصب على أنه مفعول ثان كما في قوله تعالى: ﴿فسيكفيكهم﴾ أي فسيكفيك الله تعالى مؤنة صبيانك (شاهد ولا غائب) هو ههنا بالرفع على الوصفية وخبر ليس يكره (قم فزوج) قيل: كان صغيراً فالولي حقيقة هو صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم. سيوطي ٣٢٥٥ و٣٢٥٦ و٣٢٥٧ و٣٢٥٨ - سندي ٣٢،٥ و٣٢٥٦ و٣٢٥٧ و٣٢٥٨ - (١) في احدى نسخ النظامية: (غير اء) (٢) في الميمنية: (فتكفين). النكاح ك ٢٦ : ب ٣٠ ٣٩١ التحفة (النكاح: ٣٠) عَنِ الْأُسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: ((تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهُ:﴿ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِي ٦/٨٣ عَشْرَةَ)). (٣٠) إنكاح الرجل ابنته الكبيرة ٣٢٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ حَدَّثَنَا قَالَ: ((يَعْنِي تَأْيِّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ خُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ: فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْنُكَ حَقْصَةَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَلَبِثْتُ (١) لَيَالِيَ، ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَقْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَّ شَيْئاً فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ فَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهَِ فَأَنْكَحْتُهَا إِنَّهُ، فَلَقِيَتِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ خَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئاً، قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْتَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئاً فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَّ أَنِّي قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ ذَكَرَهَا وَلَمْ أَكُنْ لُأَنْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللّهِ وَ وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ ٦/٨٤ اللَّهِوَ قَبِلْتُهَا)) . (٣١) استئذان البکر في نفسها ٣٢٦٠ - أَخْبَنَا قُتََّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، ٣٢٥٩ - تقدم (الحديث ٣٢٤٨) ٣٢٦٠ - أخرجه مسلم في النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت (الحديث ٦٦ و٦٧ و٦٨). = سيوطي ٣٢٥٩ - سندي ٣٢٥٩ - قوله (قد بدا لي) أي ظهر لي، أي هو أن لا أتزوج في هذه الليلة فاليوم بمعنى الوقت. سيوطي ٣٢٦٠ - (الأيم أحق بنفسها) قال في النهاية: الأيم في الأصل التي لا زوج لها بكراً كانت أو ثيباً مطلقة كانت = (١) في إحدى نسخ النظامية: (فلبث). النكاح ك ٢٦ : ب ٣١ ٣٩٢ التحفة (النكاح: ٣١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((الْأَيْمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا)). ٣٢٦١ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ وَلَّهُ يَوْمَئِذٍ حَلْقَةٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ ◌ُبَيْرٍ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((الْأَيْمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها مِنْ وَلِيُّهَا، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ وَإِذْتُهَا صُمَاتُهَا)). ٣٢٦٢ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَقَ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبْرِ = وأخرجه أبو داود في النكاح، باب في الثيب (الحديث ٢٠٩٨ و٢٠٩٩. و٢١٠٠). وأخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في استثمار البكر والثيب (الحديث ١١٠٨). وأخرجه النسائي في النكاح، استئذان البكر في نفسها (الحديث ٣٢٦١ و٣٢٦٢ و٣٢٦٣) واستثمار الأب البكر في نفسها (الحديث ٣٢٦٤). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب استثمار البكر والثيب (الحديث ١٨٧٠). تحفة الأشراف (٦٥١٧). ٣٢٦١ - تقدم في النكاح، استئذان البكر في نفسها (الحديث ٣٢٦٠). ٣٢٦٢ - تقدم (الحديث ٣٢٦٠). = أو متوفى عنها، ويريد بالأيم في هذا الحديث الثيب خاصة وحمله الكوفيون على كل من لا زوج لها ثيباً كانت أو بكراً كما هو مقتضاه في اللغة. قال القاضي عياض: واختلف في قوله أحق بنفسها هل المراد بالإِذن فقط أم به وبالعقد والجمهور على الأول (وإذنها صماتها) بضم الصاد وهو السكوت. سندي ٣٢٦٠ - قوله (الأيم) بفتح فتشديد تحتية مكسورة في الأصل من لا زوج لها بكراً كانت أو ثيباً والمراد ههنا الثيب لرواية الثيب ولمقابلته بالبكر، وقيل وهو الأكثر استعمالاً (أحق) هو يقتضي المشاركة فيفيد أن لها حقاً في نكاحها ولوليها حقاً وحقها أوكد من حقه فإنها لا تجبر لأجل الولي وهو يجبر لأجلها فإن أبى زوجها القاضي فلا ينافي هذا الحديث حديث لا نكاح إلا بوليّ (صماتها) بضم الصاد السكوت. سيوطي ٣٢٦١ و ٣٢٦٢ - سندي ٣٢٦١ - قوله (واليتيمة) يدل على جواز نكاح اليتيمة بالاستئذان قبل البلوغ ومن لا يجوز ذلك يحمل اليتيمة على البالغة وتسميتها يتيمة باعتبار ما كان والله تعالى أعلم. سندي ٣٢٦٢ - النكاح ك ٢٦ : ب ٣٢ ٣٩٣ التحفة (النكاح: ٣٢) ٦/٨٥ ابْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((الْأَيُمُ أَوْلَى بِأَمْرِهَا، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْتُهَا صُمَاتُهَا)). ٣٢٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ صَالِحِ بْنٍ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّلَ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ لِلْوَلِّ مَعَ الَيْبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا)) . (٣٢) استثمار الأب البكر في نفسها ٣٢٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَِّيَّ ◌َ قَالَ: ((النَّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا وَإِذْتُهَا صُمَاتُهَا)) . (٣٣) استثمار الثيب في نفسها ٣٢٦٥ - أَنْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمْعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قَالَ: ((لَا تُنْكَحُ الثَيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: إِذْنُهَا أَنْ تَسْكُتَ)). ٣٢٦٣ - تقدم (الحديث ٣٢٦٠). ٣٢٦٤ - تقدم (الحديث ٣٢٦٠). ٣٢٦٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٤٣٣). سيوطي ٣٢٦٣ - سندي ٣٢٦٣ - سيوطي ٣٢٦٤ - سندي ٣٢٦٤ - قوله (يستأمرها) أمرها من لا يرى ذلك لازماً يقول إنه لتطييب(١) خاطرها أحب وأولى . سيوطي ٣٢٦٥ - سندي ٣٢٦٥ - (١) في الميمنية: (لتطيب). النكاح ك ٢٦ : ب ٣٤ ٣٩٤ التحفة (النكاح: ٣٤) (٣٤) إذن البكر ٣٢٦٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحْقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ ٦/٨٦ أَّبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ ذَْوَانَ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((آسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ، قِيلَ: فَإِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَجِي وَتَسْكُتُ، قَالَ: هُوَ إِذْنُهَا)). ٣٢٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - وَهُوَ ابْنُ الْخِرِثِ - قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ قَالَ: (لَا تُنْكَحُ الْأَيُمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ إِذْتُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ)). (٣٥) الثيب يزوجها أبوها وهي كارهة ٣٢٦٨ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ ٣٢٦٦- أخرجه البخاري في النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما (الحديث ٥١٣٧) مختصراً، وفي الحيل، باب في النكاح (الحديث ٦٩٧١) بنحوه. وأخرجه مسلم في النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت (الحديث ٦٥) بنحوه. تحفة الأشراف (١٦٠٧٥). ٣٢٦٧ - أخرجه البخاري في النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما (الحديث ٥١٣٦) وفي الإكراه، باب لا يجوز نكاح المكره (الحديث ٦٩٤٦)، وفي الحيل، باب في النكاح (الحديث ٦٩٦٨). وأخرجه مسلم في النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت (الحديث ٦٤). تحفة الأشراف (١٥٤٢٥). ٣٢٦٨ - أخرجه البخاري في النكاح، باب إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود (الحديث ٥١٣٨ و٥١٣٩)، وفي الإكراه ، باب لا يجوز نكاح المكره (الحديث ٦٩٤٥)، وفي الحيل، باب في النكاح (الحديث ٦٩٦٩). وأخرجه أبو داود في النكاح، باب في الثيب (الحديث ٢١٠١). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب من زوج ابنته وهي كارهة (الحديث ١٨٧٣). تحفة الأشراف (١٥٨٢٤). سيوطي ٣٢٦٦ و٣٢٦٧ - سندي ٣٢٦٦ - قوله (في أبضاعهن) أي أنفسهن أو فروجهن. سندي ٣٢٦٧ - سيوطي ٣٢٦٨ - سندي ٣٢٦٨ - قوله (بنت خذام) بكسر الخاء المعجمة وذال معجمة. قوله (وهي ثيب) ظاهره أنه لا إجبار على الثيب ولو صغيرة لأن ذكر هذا الوصف يشعر بأنه مدار الرد ومن لا يرى أن المؤثر في عدم الإِخبار البلوغ يرى أن هذه حكاية حال لا عموم لها فيحتمل أن تكون بالغة فصار حق الفسخ سبب ذلك إلا أنه اشتبه على الراوي فزعم أنه الحق لكونها ئيباً والله تعالى أعلم. النكاح ك ٢٦ : ب ٣٦ ٣٩٥ التحفة (النكاح: ٣٦) الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ وَمُجَمِّعٍ - آبْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ - عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ : ((أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِ هَتْ ذُلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَرَدُّ نِكَاحَهُ)). (٣٦) البكر يزوجها أبوها وهي كارهة ٣٢٦٩ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ ٦/٨٧ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ فَاةُ دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي أَبْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ وَأَنَا كَارِهَةٌ، قَالَتِ: أَجْلِسِي حَتَّى يَأْتِي النَّبِّ ◌َّهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَأَخْبَرَتْهُ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِهَا فَدَعَاهُ، فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ أَلِّسَاءِ(١) مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ». ٣٢٧٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍ و قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا وَإِنْ أَبَتْ فَلَ جَوَازَ عَلَيْهَا)) . (٣٧) الرخصة في نكاح المحرم ٣٢٧١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ سَوَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَيَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ ٣٢٦٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦١٨٦). ٣٢٧٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥١١٠). ٣٢٧١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٢٠٠). سیوطي ٣٢٦٩ - سندي ٣٢٦٩ - قوله (ليرفع بي) أي ليزيل عنه بإنكاحي إياه (خسيسته) دناءة أي أنه خسيس فأراد أن يجعله بي عزيزاً والخسيس الدنيء والخسة والخساسة الحالة التي يكون عليها الخسيس، يقال: رفع خسيسته إذا فعل به فعلاً يكون فيه رفعته (فجعل الأمر إليها) يفيد أن النكاح منعقد إلّا أن نفاذه إلى أمرها (أللنساء) بهمزة الاستفهام ولام الجر. سيوطي ٣٢٧٠ - (وإن أبت فلا جواز عليها) أي لا ولاية عليها مع الامتناع. سندي ٣٢٧٠ - قوله (وإن أبت فلا جواز عليها) أي لا سبيل عليها أو لا ولاية عليها، وهذا يدل على أنه ليس على الصغير ولاية الإجبار لغير الأب وعند الشافعي لا فائدة لأمرها فلذلك حمل بعضهم اليتيمة على البالغة كما تقدم. سيوطي ٣٢٧١ - سندي ٣٢٧١ - (١) في إحدى نسخ النظامية: (أن للنساء). النكاح ك ٢٦ : ب ٣٧ ٣٩٦ التحفة (النكاح: ٣٧) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَرِثِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَفِي حَدِيثٍ يَعْلَى : ((بِسَرِفَ)). ٦/٨٨ ٣٢٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّ (١) آبْنَ عَبَّاسٍ. أَخْبَرَهُ: ((أَنَّ النَِّيَّ ◌َّةٍ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ)). ٣٢٧٣ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ النَّبِّلََّ نَّكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، جَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ فَأَنْكَحَهَا إِيَّهُ)). ٣٢٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: حَدَّثَنَاعُبَيْدُ اللَّهِ - وَهُوَ أَبْنُ مُوسَى - عَنِ ابْنٍ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ)) . ٣٢٧٢ - تقدم (الحديث ٢٨٣٧ و٢٨٣٨). ٣٢٧٣ - انفرد به النسائي، وسيأتي في النكاح، الرخصة في نكاح المحرم (الحديث ٣٢٧٤). تحفة الأشراف (٥٩٢٩). ٣٢٧٤ - تقدم في النكاح، الرخصة في نكاح المحرم (الحديث ٣٢٧٣). سيوطي ٣٢٧٢ - (عن ابن عباس أن النبي ◌َّل# تزوج ميمونة وهو محرم) قال القاضي عياض: لم يرو ذلك غير ابن عباس وحده، وروت ميمونة وأبو رافع وغيرهما أنه تزوجها حلالاً وهم أعرف بالقضية لتعلقهم به بخلاف ابن عباس ولأنهم أضبط من ابن عباس وأكثر، ومنهم من تأوله على أن المراد تزوجها في الحرم(٢) وهو حلال، ويقال لمن هو في الحرم محرم(٣) وإن كان حلالاً وهي لغة شائعة معروفة ومنه البيت المشهور: قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً أي في حرم المدينة. قلت: وقيل في البيت أي في شهر حرام، يقال: أحرم إذا دخل في الشهر الحرام. سيوطي ٣٢٧٣ و٣٢٧٤ - سندي ٣٢٧٢ و٣٢٧٣ و٠٣٢٧٤ (١) في إحدى نسخ النظامية: (عن). (٢) في الميمنية: (المحرم). (٣) في النظامية: (محرماً). النكاح ك ٢٦ : ب ٣٨ ٣٩٧ التحفة (النكاح: ٣٨) (٣٨) النهي عن نكاح المُحْرِم ٣٢٧٥ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَالْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ آَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، أَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَ يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ)). ٣٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ - قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ مَطَرٍ وَيَعْلَى بْنُ ٦/٨٩ حَكِيمٍ عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ وَ أَنَّهُ قَالَ: ((لَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ)). (٣٩) ما يستحب من الكلام عند النكاح ٣٢٧٧ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ ، عَنْ ٣٢٧٥ - تقدم (الحدیث ٢٨٤٢). ٣٢٧٦ - تقدم (الحديث ٢٨٤٢). ٣٢٧٧ - أخرجه أبو داود في النكاح، باب في خطبة النكاح (الحديث ٢١١٨م) وأخرجه الترمذي في النكاح، ما جاء في خطبة النكاح (الحديث ١١٠٥) مطولاً. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ما يستحب من الكلام عند الحاجة (الحديث ٤٨٨ و٤٨٩ و٤٩٣). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب خطبة النكاح (الحديث ١٨٩٢). تحفة الأشراف (٩٥٠٦). سيوطي ٣٢٧٥ - (لا ينكح المحرم) أخذ به الأئمة الثلاثة والجمهور وتعلق أبو حنيفة رحمه الله بالحديث السابق وأجيب بعد ما تقدم بأن الصحيح عند الأصوليين ترجيح القول لأنه يتعدى إلى الغير والفعل قد يكون مقصوراً عليه ومن خصائصه (ولا ينكح) بضم أوله، أي لا يزوج امرأة بولاية ولا وكالة (ولا يخطب) هو نهي تنزيه ليس بحرام. سندي ٣٢٧٥ - قوله (لا ينكح) من النكاح والثاني من الإنكاح (ولا يخطب) كينصر من الخطبة وقد تقدم الكلام على الحدیثین في باب الحج. سيوطي ٣٢٧٦ - سندي ٣٢٧٦. سيوطي ٣٢٧٧ - سندي ٣٢٧٧ - قوله (والتشهد في الحاجة) الظاهر عموم الحاجة للنكاح وغيره ويؤيده بعض الروايات فينبغي أن يأتي الإِنسان بهذا يستعين به على قضائها وتمامها ولذلك قال الشافعي الخطبة سنة في أول العقود كلها مثل البيع والنكاح وغيرهما والحاجة إشارة إليها ويحتمل أن المراد بالحاجة النكاح إذ هو الذي تعارف فيه الخطبة دون سائر الحاجات. النكاح ك ٢٦ : ب ٤٠ ٣٩٨ التحفة (النكاح: ٤٠) عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((عَلَّمَنَا رَسُولُ الَّهِ وَِّ النَّشَهُدَ فِي الصَّلَةِ وَالتَّشَهُدَ فِي الْحَاجَةِ قَالَ: ((الَّشَهُّدُ فِي الْحَاجَةِ: أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ(١) فَلَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيَقْرَأْ ثَلَاثَ آيَاتٍ)). ٣٢٧٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ : ((أَنَّ رَجُلاً كَلَّمَ النَِّّ وَّةَ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ٦/٩٠ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ(٢) أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ)). (٤٠) ما يكره من الخطبة ٣٢٧٩ - أَخْبَنَا إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ٣٢٧٨ - أخرجه مسلم في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة (الحديث ٤٦) مطولاً وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب خطبة النكاح (الحديث ١٨٩٣) تحفة الأشراف (٥٥٨٦). ٣٢٧٩ - أخرجه مسلم في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة (الحديث ٤٨). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس (الحديث ١٠٩٩)، وفي الأدب، باب - ٨٥ - (الحديث ٤٩٨١). تحفة الأشراف (٩٨٥٠). سيوطي ٣٢٧٨ - سندي ٣٢٧٨ - سيوطي ٣٢٧٩ - (فقال أحدهما من يطع الله ورسوله فقد رشد) بفتح الشين وكسرها (ومن يعصهما فقد غوى) غوى بفتح الواو وكسرها، قال عياض: والصواب الفتح وهو من الغي وهو الانهماك في الشر (فقال رسول الله وَّ بئس الخطيب أنت) قال القرطبي: ظاهره أنه أنكر عليه جمع اسم الله تعالى واسم رسول اللّه ◌َّر في ضميرٍ واحد ويعارضه ما رواه أبو داود من حديث ابن مسعود أنَّ النبي ◌َّه خطب فقال في خطبته: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، وفي حديث أنس ومن يعصهما فقد غوى وهما صحيحان ويعارضه أيضاً قوله تعالى : ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ فجمع بين ضمير اسم الله وملائكته ولهذه المعارضة صرف بعض القراء هذا = (١) لفظة الجلالة (الله) سقطت من إحدى نسخ النظامية . (٢) كلمة: (أشهد) سقطت من إحدى نسخ النظامية . النكاح ك ٢٦ : ب ٤٠ ٣٩٩ التحفة (النكاح: ٤٠) الذم إلى(١) أن ذلك(٢) الخطيب وقف على ومن يعصهما، وهذا التأويل(٣) لم تساعده الرواية فإنّ الرواية الصحيحة = أنه أتى باللفظين في مساقٍ واحد وأن آخر كلامه إنما هو فقد غوى، ثم إن النبي ◌َّ رد عليه وعلمه صواب ما أخل به فقال: قل ومن يعص الله ورسوله فقد غوى فظهر أن ذمه له إنما كان على الجمع بين الاسمين في الضمير وحينئذٍ يتوجه الإِشكال ويتخلص عنه من أوجه، أحدها: أن المتكلم لا يدخل تحت خطاب نفسه إذا وجهه لغيره فقوله وصلت بئس الخطيب أنت منصرف لغير النبي وَلا لفظاً ومعنى، وثانيها: أن إنكاره وَّ ر على ذلك الخطيب يحتمل أن يكون كان هناك من يتوهم التسوية من جمعهما في الضمير الواحد فمنع ذلك من أجله وحيث عدم ذلك جاز الإطلاق، وثالثها: أن ذلك الجمع تشريف ولله تعالى أن يشرف من شاء بما شاء ويمنع من مثل ذلك الغير كما أقسم بكثير من المخلوقات ومنعنا من القسم بها فقال سبحانه وتعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ ولذلك أذن لنبيه الاخر في إطلاق مثل ذلك ومنع منه الغير على لسان نبيه. ورابعها: أن العمل بخبر المنع الأولى لأوجه(٤) لأنه تقييد(٥) قاعدة والخبر الآخر يحتمل الخصوص كما قررناه ولأن هذا الخبر ناقل والآخر مبقي على الأصل فكان الأول أولى ولأنه قول والثاني فعل فكان أولى اهـ. وقال النووي: قال القاضي عياض وجماعة من العلماء: إنما أنكر عليه لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية وأمره بالعطف تعظيماً لله تعالى بتقديم اسمه كما قال النبي # في الحديث الآخر لا يقل أحدكم ما شاء الله وشاء فلان ولكن ليقل ما شاء الله ثم شاء فلان، والصواب أن سبب النهي أن الخطب شأنها البسط والإِيضاح واجتناب الإشارات والرموز فلهذا ثبت في الصحيح أن رسول الله وَ # كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً لتفهم وأما قول الأولين فيضعف(٦) بأشياء منها أن مثل هذا الضمير قد تكرر في الأحاديث الصحيحة من كلام رسول الله ◌َله كقوله (أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) وغيره من الأحاديث وإنما ثنى الضمير هذا لأنه ليس خطبة وعظ وإنما هو تعليم حكم فكل ما قل لفظه كان أقرب إلى حفظه بخلاف خطبة الوعظ فإنه ليس المراد حفظها إنما يراد الاتعاظ بها، ومما يؤيد هذا ما ثبت في سنن أبي داود بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال: علَّمنا رسول الله وَه خطبة الحاجة: الحمدلله نستعينه إلى ان قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه اهـ. وقال الشيخ عز الدين: من خصائصه # أنه كان يجوز له الجمع في الضمير بينه وبين ربه تعالى وذلك ممتنع على غيره. قال: وإنما يمتنع من غيره دونه لأن غيره إذا جمع أوهم إطلاقه التسوية بخلافه هو فإن منصبه لا يتطرق إليه إيهام ذلك. سندي ٣٢٧٩ - قوله (فقد رشد) بفتح الشين هو المشهور الموافق لقوله تعالى: ﴿لعلهم يرشدُون﴾ إذ المضارع بالضم لا يكون للماضي بالكسر ولذلك لما قرأ شهاب الدين الموصلي في مجلس الحافظ المِزِّي رشد بالكسر رد عليه الشيخ بقوله تعالى: ﴿لعلهم يرشدون﴾ أو بالكسر ذكره سيبويه في كتابه وهو الموافق لقوله تعالى: ﴿فأولئك تحروا رَشَدا﴾ بفتحتين فإن فَعَلا بفتحتين مصدر فعل بكسر العين كفرح فرحا وسخط سخطا ولذلك رد الشيخ عليه بقوله تعالى: ﴿فأولئك تحروا رَشدا﴾ وأنت لو تأملت وجدت بكلام (٧) المِزِّي الموصلي موقعاً عظيماً ودلالة باهرة على فطانتهما والله تعالى أعلم (غوى) بفتح الواو وكسرها وصوب عياض الفتح (بئس الخطيب أنت) قالوا: أنكر عليه = (١) وقع في جميع النسخ ما عدا نسخة النظامية: (الذم إلا) والتصويب من نسخة النظامية. (٥) في النظامية: (تقعيد). (٢) في نسخة المصرية (هذا). (٣) في جميع النسخ ما عدا المصرية: (تأويل) بالتنكير. (٤) في النظامية : (ولأوجه). (٦) في النظامية : (فتضعف). (٧) في نسخة دهلي: (لكلام). النكاح ك ٢٦ : ب ٤١ ٤٠٠ التحفة (النكاح: ٤١) تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: ((تَشَهَّدَ رَجُلَانٍ عِنْدَ النَّبِّنَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشِدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: بِشْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ)). ٦/٩١ (٤١) باب الكلام الذي ينعقد به النكاح ٣٢٨٠ - أَخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: (إِنِّي لَفِي الْقَوْمِ عِنْدَ النِّّلَ فَقَامَتِ أَمْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَأْ فِيهَا رَأْيُكَ، فَسَكَتَ فَلَمْ يُحِبْهَا النَِّيُّ ◌َ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ: (١) يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ ٦/٩٢ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَأْ فِيهَا رَأْيُكَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: زَوَّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَ ، قَالَ: أَذْهَبْ(٢) فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ فَطَلَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ شَيْئاً وَلَ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا قَالَ: قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)). (٤٢) الشروط في النكاح ٣٢٨١ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ ٣٢٨٠ - تقدم في النكاح، ذكر أمر رسول الله#1 في النكاح وأزواجه وما أباح الله عز وجل لنبيه #1 وحظره على خلقه زيادة في كرامته وتنبيهاً لفضيلته (الحديث ٣٢٠٠). ٣٢٨١ - أخرجه البخاري في الشروط، باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح (الحديث ٢٧٢١)، وفي النكاح، باب = = التشريك في الضمير المقتضي لتوهم التسوية ورد بأنه ورد مثله في كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم، فالوجه أن التشريك في الضمير يخل بالتعظيم الواجب ويوهم التشريك بالنظر إلى بعض المتكلمين وبعض السامعين فيختلف حكمه بالنظر إلى المتكلمين والسامعين والله تعالى أعلم. سيوطي ٣٢٨٠ - سندي ٣٢٨٠ - قوله (قد أنكحتكها(٣) على ما معك من القرآن) قد جاء في هذا اللفظ روايات لكن لما كان هذا اللفظ أنسب بالمقام أشار المصنف بإيراده في هذه الترجمة إلى أنه الأصل وباقي الألفاظ روايات بالمعنى والله تعالى أعلم. . سيوطي ٣٢٨١ - سندي ٣٢٨١ - قوله (إنّ أحق الشروط إلخ) خبر(٤) إن ما استحللتم و(أن يوفى به) متعلق بأحق أي أليق الشروط بالإِيفاء = (١) في غير النظامية: (فقال). (٢) في النظامية: (فاذهب). (٣) في الميمينة: (أنكحتها). (٤) في نسخة الميمنية: (أخبر) بدلاً من (خبر).