النص المفهرس
صفحات 341-360
الجهاد ك ٢٥ : ب ٣٢ ٣٤١ التحفة (الجهاد: ٣٢) الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّّ وَّهِ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلاً غَيْرَ مُذْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي سَيِّئَاتِي؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً قَالَ: أَيْنَ السَائِلُ آنِفاً؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: (١) هَا أَنَا ذَا، قَالَ: مَا قُلْتَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلاً غَيْرَ مُذْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي سَيَِّاتِي؟ قَالَ: نَعَمْ إِلَّ الدَّيْنَ سَارَنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفاً». ٦/٣٤ ٣١٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ فِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِنَّه فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِراً مُحْتَسِبَاً مُقْبِلَا غَيْرَ مُذْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَاتِيَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: نَعَمْ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَنُودِيَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَهَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: نَعَمْ، إِلَّ الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ)). ٣١٥٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ ٣١٥٦ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين (الحديث ١١٧). وأخرجه الترمذي في الجهاد، باب ما جاء فيمن يستشهد وعليه دين (الحديث ١٧١٢). وأخرجه النسائي في الجهاد، من قاتل في سبيل الله تعالى وعليه دين (الحديث ٣١٥٧). تحفة الأشراف (١٢٠٩٨). ٣١٥٧ - تقدم في الجهاد، من قاتل في سبيل الله تعالى وعليه دين (الحديث ٣١٥٦). = كان مع القدرة على الوفاء فلعله المراد والله تعالى أعلم وذكر السيوطي عن بعض العلماء في حاشية الترمذي فيه تنبيه على أن حقوق الآدميين لا تكفر لكونها مبنية على المشاحة والتضييق، ويمكن أن يقال إن هذا محمول على الدين الذي هو خطيئته وهو الذي استدانه صاحبه على وجه لا يجوز بأن أخذه بحيلة أو غصبه فثبت في ذمته البدل أو أدان غير عازم على الوفاء لأنه استثنى ذلك من الخطايا والأصل في الاستثناء أن يكون من الجنس فيكون الدين المأذون فيه مسكوتاً عنه في هذا الاستثناء فلا يلزم المؤاخذة به لجواز أن يعوض الله صاحبه من فضله. سيوطي ٣١٥٦ و٣١٥٧. سندي ٣١٥٦ و٣١٥٧ - (١) في النظامية: (فها) بدلاً من (ها). الجهاد ك ٢٥ : ب ٣٣ ٣٤٢ التحفة (الجهاد: ٣٣) ٦/٣٥ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ: (أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْإِيمَانَ بِاللَّهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَاتٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: نَعَمْ إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُخْتَسِبُ مُقْبِلُ غَيْرُ مُذْبِرٍ إِلَّ الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِي ذَلِكَ)). ٣١٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّلَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ ضَرَبْتُ بِسَيْفِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلاً غَيْرَ مُذْبِرٍ حَتَّى أُقْتَلَ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا أَذْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ يَقُولُ إِلَّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ)). (٣٣) ما يتمنى في سبيل الله عز وجل ٣١٥٩ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى - وَهَوَ ابْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ كَثِيرٍ بْنِ مُرَّةٍ ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ ٣١٥٨ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين (الحديث ١١٨). تحفة الأشراف (١٢١٠٤). ٣١٥٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥١٠٨). سيوطي ٣١٥٨ و٣١٥٩ - سندي ٣١٥٨ - سندي ٣١٥٩ - قوله (ما على الأرض من نفس إلخ) من زائدة ونفس اسم ما والجار والمجرور أعني على الأرض لو تأخر لكان صفة لنفس فحين تقدم يكون حالاً وفائدته تعميم الحكم لأهل الأرض والاحتراز عن أهل السماء وجملة تموت صفة نفس وجملة ولها خبر(١) حال من ضمير تموت وجملة تحب خير ما وجملة ولها الدنيا حال من فاعل ترجع والمعنى من مات وله خير عند الله لا يحب الرجوع إلى الدنيا ولو جعل له تمام الدنيا بعد الرجوع ففيه أن الآخرة خير من الدنيا فمن له نصيب منها لا يرضى بتركه إياها بتمام الدنيا وقوله (إلا القتيل) أي أنه يحب الرجوع حرصاً على تحصيل فضل الشهادة مراراً لا لاختيار نفس الدنيا على الآخرة. (١) في نسخة دهلي: (خير) بدلاً من (خبر). الجهاد ك ٢٥ : ب ٣٤ ٣٤٣ التحفة (الجهاد: ٣٤) اللَّهِ مَِّ قَالَ: ((مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسِ تَمُوتُ وَلَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَهَا ٦/٣٦ الدُّنْيَا إِلَّ الْقَتِيلُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى)). (٣٤) ما يتمنى أهل الجنة ٣١٦٠ - أَْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزْ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَبْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَقُولُ: أَسْأَلِكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأَقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ». (٣٥) ما يجد الشهيد من الألم ٣١٦١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ آبْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((الشَّهِيْدُ لَا يَجُدُ مَسَّ الْقَتْلِ إِلَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمُ الْقَرْصَةَ يُقْرَصُهَا)). ٣١٦٠ - أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم، باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار وصبغ أشدهم بؤساً في الجنة (الحديث ٥٥). تحفة الأشراف (٣٣٦). ٣١٦١ - أخرجه الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل المرابط (الحديث ١٦٦٨). وأخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب فضل الشهادة في سبيل الله (الحديث ٢٨٠٢). تحفة الأشراف (١٢٨٦١). سيوطي ٣١٦٠ - سندي ٣١٦٠ - قوله (يؤتى بالرجل) أي الشهيد أو غيره فإنه يتمنى الرجوع إذا رأى فضل الشهيد، لكن الموافق للحديث المتقدم هو الأول ويمكن التوفيق بحمل الحديث السابق على أيام البرزخ وهذا على ما بعد دخول الجنة يوم القيامة وهو مبني على إمكان غفول بعض الناس عن فناء الدنيا (إن تردني إلى الدنيا) أي عشر مرات أو مرة وعلى الثاني فمعنى فأقتل في سبيلك عشر مرات أن يقتل ثم يحيا من ساعته في مكانه والله تعالى أعلم. سيوطي ٣١٦١ - سندي ٣١٦١ - قوله (يقرصها) على بناء المفعول وضميرها للقرصة ونصبه على أنه مفعول مطلق ونائب الفاعل ضمير الأحد. الجهاد ك ٢٥ : ب ٣٦ ٣٤٤ التحفة (الجهاد: ٣٦) (٣٦) مسألة الشهادة ٣١٦٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ شُرَيْحٍ، ٦/٢٧ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أَمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((مَنْ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ». ٣١٦٣ - أَخْبَرَنَا يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ عَبْدٍ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَةَ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبْنَ حُجَيْرَةَ يُخْبِرُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قَالَ: (خَمْسٌ مَنْ قُبِضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ فَهُوَ شَهِيدٌ: الْمَقْتُولُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالنُّفَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ)). ٣١٦٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثَمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحِيْرٌ عَنْ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي بِلَالٍ، ٣١٦٢ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى (الحديث ١٥٧). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في الاستغفار (الحديث ١٥٢٠). وأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن سأل الشهادة (الحديث ١٦٥٣). وأخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب القتال في سبيل الله سبحانه وتعالى (الحديث ٢٧٩٧). تحفة الأشراف (٤٦٥٥). ٣١٦٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٩٩٣١). ٣١٦٤ - انفرد به النسائي: تحفة الأشراف (٩٨٨٩). سيوطي ٣١٦٢ و ٣١٦٣ و٣١٦٤ - سندي ٣١٦٢ - قوله (الشهادة بصدق) أي لا لمجرد الرغبة في فضل الشهداء من غير أن يرضى بحصولها إن حصلت وسؤال الشهادة مرجعه سؤال الموت الذي لا محالة واقع على أحسن حال وهو فناء النفس في سبيل الله وتحصيل رضاه وهو محبوب من هذه الجهة فيجوز أن يسأل ولا يضر ما يلزمه من معصية الكافر وفرحة الأعداء وحزن الأولياء فليتأمل (وإن مات على فراشه) أي ولم يقتل في سبيل الله . سندي ٣١٦٣ - قوله (خمس من قبض فيهن) أي خمس أحوال أو صفات، ثم ذكر أصحاب هذه الأحوال والصفات فإن بيانهم يستلزم معرفتها ويغني عن بيانها والمراد بسبيل الله في الأول الجهاد وفي غيره هو المتبادر أيضاً فإنه المراد عرفاً من مطلق هذا الاسم وأيضاً المعاد معرفة يكون عين الأول لكن مقتضى الأحاديث المطلقة خلافه فيحتمل أن يراد به الإسلام توفيقاً بين هذا الحديث وبين الأحاديث المطلقة وإن كان مقتضى أصول كثير من الفقهاء أن يحمل المطلق على المقيد، لكن المرجو ههنا هو الأول والله تعالى أعلم (والغرق) بكسر الراء الذي مات بالغرق. سندي ٣١٦٤ - قوله (والمتوفون) بتشديد الفاء المفتوحة (إلى ربنا) أي رافعين اختصامهم إلى الله (في الذين يتوفون) = الجهاد ك ٢٥ : ب ٣٧ ٣٤٥ التحفة (الجهاد: ٣٧) عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: ((يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّونَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبَّا فِي الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنَ الطَّاعُونِ فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَاتُنَا قُتِلُوا كَمَا قُتِلْنَا، وَيَقُولُ الْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى ٦/٣٨ فُرُشِهِمْ: إِخْوَاتُنَا مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مُتْنَا، فَيَقُولُ رَبُّنَا: أَنْظُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ فَإِنْ أَشَْهَ(١) جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ، فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ، فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَهُمْ)) . (٣٧) اجتماع القاتل والمقتول في سبيل الله في الجنة ٣١٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْجَبُ مِنْ رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: لَيَضْحَكُ مِنْ رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ)). ٣١٦٥ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة (الحديث ١٢٨) مطولاً. تحفة الأشراف (١٣٦٨٥): = على بناء المفعول ولا شك أن مقصود الشهداء بذلك إلحاق المطعون معهم ورفع درجته إلى درجاتهم، وأما الأموات على الفرش فلعله ليس مقصودهم أصالة أن لا ترفع(٢) درجة المطعون إلى درجات الشهداء فإن ذلك حسد مذموم وهو منزوع عن القلوب في ذلك الدار، وإنما مرادهم أن ينالوا درجات الشهداء كما نال المطعون مع موته على الفراش، فمعنى قولهم إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا أي فإن نالوا مع ذلك درجات الشهداء ينبغي أن ننالها أيضاً وعلى هذا فينبغي أن يعتبر هذا الخصام خارج الجنة وإلّ فقد جاء فيها ﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم﴾ فينبغي أن ينال درجة الشهداء من يشتهيها في الجنة والظاهر أن الله تعالى ينزع من قلب كل أحد في الجنة اشتهاء درجة من فوقه ويرضيه بدرجته والله تعالى أعلم. سيوطي ٣١٦٥ - سندي ٣١٦٥ - قوله (يعجب من رجلين) العجب وأمثاله مما هو من قبيل الانفعال إذا نسب إلى الله تعالى يراد به غايته فغاية العجب بالشيء استعظامه فالمعنى عظيم شأن هذين عند الله، وقيل: بل المراد بالعجب في مثله التعجيب ففيه إظهار أن هذا الأمر عجيب، وقيل بل العجب صفة سمعية يلزم إثباتها مع نفي التشبيه، وكمال التنزيه كما هو مذهب أهل التحقيق في أمثاله، وقد سئل مالك عن الاستواء فقال: الاستواء معلوم والكيف غير معلوم والإِيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ومثله الكلام في الضحك والله تعالى أعلم. (١) في إحدى نسخ النظامية: (اشتبه) بدلاً من (أَشْبَهَ). (٢) في نسختي دهلي والميمنية: (لا نرفع) بدلاً من (لا ترفع). -- الجهاد ك ٢٥ : ب ٣٨ ٣٤٦ التحفة (الجهاد: ٣٨) (٣٨) تفسير ذلك ٣١٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحْرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: ٦/٣٩ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كِلَهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هُذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلَ فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ)). (٣٩) فضل الرباط ٣١٦٧ - قَالَ الْحِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ فِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَرِثِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((مَنْ رَابَطَ يَوْماً وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ كَأَجْرٍ صِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطاً أَجْرِيَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ وَأَجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ وَأَمِنَ مِنَ الْفَتَّانِ)). ٣١٦٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُوْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ٣١٦٦ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل (الحديث ٢٨٢٦). تحفة الأشراف (١٣٨٣٤). ٣١٦٧ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب فضل الرباط في سبيل الله عز وجل (الحديث ١٦٣). وأخرجه النسائي في الجهاد فضل الرباط (الحديث ٣١٦٨). تحفة الأشراف (٤٤٩١). ٣١٦٨ - تقدم في الجهاد، فضل الرباط (الحديث ٣١٦٧). سيوطي ٣١٦٦. سندي ٣١٦٦ - سيوطي ٣١٦٧ و ٣١٦٨ سندي ٣١٦٧ - قوله (من رابط) أي لازم الثغر للجهاد (جرى له مثل ذلك) أي مع انقطاع العمل فضلاً من الله تعالى فلا ينافي هذا الحديث حديث إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلّ من ثلاثة فإن المراد بيان أنه لا يبقى العمل إلّ لهؤلاء الثلاثة فإن عملهم باقٍ فليتأمل (الفتان) بضم فتشديد جمع فاتن، وقيل بفتح فتشديد للمبالغة وفسر على الأول بالمنكر والنكير والمراد أنهما لا يجيئان إليه للسؤال بل يكفي موته مرابطاً في سبيل الله شاهداً على صحة إيمانه أو أنهما لا يضرانه ولا يزعجانه، وعلى الثاني بالشيطان ونحوه ممن يوقع الإِنسان في فتنة القبر أي عذابه أو يملك العذاب والله تعالى أعلم. سندي ٣١٦٨ - الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٠ ٣٤٧ التحفة (الجهاد: ٤٠) أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه يَقُولُ: ((مَنْ رَابَطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْماً وَلَيْلَةً كَانَتْ لَهُ كَصِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، فَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ وَأَجْرَِ عَلَيْهِ رِزْقُهُ» . ٣١٦٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ زَهْرَةَ بْنِ ٦/٤٠ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ :﴿ يَقُولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ». ٣١٧٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: ((يَوْمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ)). (٤٠) فضل الجهاد في البحر ٣١٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْخَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ آَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: ٣١٦٩ - أخرجه الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل المرابط (الحديث ١٦٦٧) وأخرجه النسائي في الجهاد، فضل الرباط (الحديث ٣١٧٠). تحفة الأشراف (٩٨٤٤). ٣١٧٠ - تقدم في الجهاد، فضل الرباط (الحديث ٣١٦٩). ٣١٧١ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء (الحديث ٢٧٨٨ و٢٧٨٩)، وفي الاستئذان، باب من زار قوماً فقال عندهم (الحديث ٦٢٨٢ و ٦٢٨٣)، وفي التعبير، باب رؤيا النهار (الحديث ٧٠٠١). وأخرجه مسلم في الإمارة ، باب فضل الغزو في البحر (الحديث ١٦٠). وأخرجه أبو داود في الجهاد ، باب فضل الغزو في البحر (الحديث ٢٤٩١). وأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في غزو البحر (الحديث ١٦٤٥). تحفة الأشراف (١٩٩). سيوطي ٣١٦٩ و٣١٧٠ - سندي ٣١٦٩ و٣١٧٠ - سيوطي ٣١٧١ - (يركبون ثبج هذا البحر) بفتح المثلثة ثم الموحدة ثم جيم، أي وسطه ومعظمه . سندي ٣١٧١ - قوله (على أم حرام) هو ضد الحلال (بنت ملحان) بكسر ميم وسكون لام (فتطعمه) من الإِطعام (تفلي رأسه) بفتح تاء وسكون فاء وكسر لام، أي تفرق شعر رأسه وتفتش القمل منه، قيل كانت محرماً منه صلى الله = الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٠ ٣٤٨ التحفة (الجهاد: ٤٠ ) حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحْقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهَِ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ يَوْماً فَأَطْعَمَتْهُ وَجَلَسَتْ تَغْلِي رَأْسَهُ فَتَامَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ: فَقُلْتُ(١) مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ٦/٤١ عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هُذَا الْبَحْرِ مُلُوكُ عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلُ المُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ شَكَّ إِسْحَقُ(٢) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ يَ ثُمَّ نَامَ، وَقَالَ الْخِرِثُ: فَنَامَ ثُمَّ أَسْتَيْقَظَ فَضَحِكَ فَقُلْتُ لَهُ، مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُلُوكُ (٣) عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ(٤) كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابْتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ)). ٣١٧٢ - أَخْبَرَنَا يَحْنَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ٣١٧٢ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم (الحديث ٢٧٩٩ و٢٨٠٠)، وباب غزو المرأة في البحر (الحديث ٢٨٧٧ و ٢٨٧٨)، وباب ركوب البحر (الحديث ٢٨٩٤ و٢٨٩٥). وأخرجه مسلم في الإمارة، باب فضل الغزو في البحر (الحديث ١٦١ و١٦٢) وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب فضل الغزو في البحر (الحديث ٢٤٩٠ و٢٤٩٢). وأخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب فضل غزو البحر (الحديث ٢٧٧٦). تحفة الأشراف (١٨٣٠٧). = تعالى عليه وسلم بواسطة أن أمه من بني النجار، وقيل بل هو من خصائصه (ما يضحكك) من الإضحاك أي ما سبب ضحكك(٥) (عرضوا) على بناء المفعول أي أظهر الله تعالى صورهم وأحوالهم حال ركوبهم لي وهو تعالى قادر على كل شيء (ثبج) بفتح مثلثة ثم فتح موحدة ثم جيم، أي وسطه ومعظمه والمراد البحر المالح فإنه المتبادر من اسم البحر (ملوكاً) بالنصب على الحال وفي بعض النسخ ملوك بلا ألف وهو إما منصوب أو مرفوع بتقديرهم ملوك والجملة حال (على الأسرة) بفتح فكسر فتشديد راء جمع سرير كالأعزة جمع عزيز والأذلة جمع ذليل، أي قاعدين على الأسرة (أنت) بكسر التاء على خطاب المرأة (فصرعت) على بناء المفعول أي أسقطت حين خرجت إلى البر من البحر. سيوطي ٣١٧٢ - سندي ٣١٧٢ - قوله (وقال عندنا) هو من القيلولة لا من القول (فلما قدمت لها بغلة) أي حين خرجت إلى البر. (١) في إحدى نسخ النظامية زيادة (له) بعد (فقلت). (٢) سقطت من إحدى نسخ النظامية . (٣) في إحدى نسخ النظامية (ملوكاً) بدلاً من (ملوك). (٤) سقطت عبارة (على الأسرة) من النظامية . (٥) في الميمنية: (ضحك) بدلاً من (ضحكك). الجهاد ك ٢٥ : ب ٤١ ٣٤٩ التحفة (الجهاد: ٤١) يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ قَالَتْ: (أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ عِنْدَنَا فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّيْ مَا أَضْحَكَكَ(١)؟ قَالَ: رَأَيْتُ قَوْماً مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَإِنَّكَ مِنْهُمْ، ثُمَّ نَامَ ثُمَّ أَسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ - يَعْنِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ - قُلْتُ: أَدْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ وَرَكِبَتْ(٢) مَعَهُ، فَلَمَّا ٦/٤٢ خَرَجَتْ(٣) قُدِّمَتْ لَهَا بَغْلَةٌ فَرَكِبَتْهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَانْدَقَّتْ عُنْقُهَا)). (٤١) غزوة الهند ٣١٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكْرِيًّا بْنُ عَدِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سَيَّارِ (ح) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هُشَيْمُ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ جَبْرِ بْنِ عَبِيدَةً وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ:﴿ِ غَزْوَةَ الْهِنْدِ فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أُنْفِقْ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي فَإِنْ أُقْتَلْ كُنْتُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ أَرْجِعْ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ)). ٣١٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارَ أَبُو الْحَكْمِ عَنْ جَبْرِ بْنِ عَبِيدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ غَزْوَةَ الْهِنْدِ، فَإِنْ ٣١٧٣ - انفرد به النسائي، وسيأتي في غزوة الهند (الحديث ٣١٧٤). تحفة الأشراف (١٢٢٣٤). ٣١٧٤ - تقدم في الجهاد، غزوة الهند (الحديث ٣١٧٣). سيوطي ٣١٧٣ و٣١٧٤ - سندي ٣١٧٣ - قوله (وعدنا) أي المؤمنين لا بأعيانهم فلذلك شك أبو هريرة في حضوره (أنفق فيها نفسي) بالحضور فيها والقتال لا بالقتل فإنه ليس في يد الإِنسان فلذلك قال (فإن أقتل) على بناء المفعول (من أفضل الشهداء) فإن الذي لم يرجع بشيء من النفس والمال من أفضلهم (المحرر) بتشديد الراء الأولى مفتوحة أي المعتق من النار على مقتضى ذلك العمل أو النجيب ويحتمل أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أخبره بأنك إن حضرت فقتلت فإنك من أفضل الشهداء وإن رجعت فأنت محرر من النار والحديث الآتي يدل على أنه بشر كل من حضر بذلك فقوله بذلك مبني على أنه حينئذٍ يكون مندرجاً فيمن بشروا بذلك والله تعالى أعلم. سندي ٣١٧٤ - (١) في النظامية: (يضحكك) بدلاً من (أضحكك). (٢) في النظامية: (فركبت) بدلاً من (وركبت). (٣) في إحدى نسج أنظامية (خرجنا) بدلاً من (خـ حت). الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٢ ٣٥٠ التحفة (الجهاد: ٤٢) أَدْرَكْتُهَا أُنْفِقْ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي وَإِنْ قُتِلْتُ(١) كُنْتُ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ)». ٣١٧٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ الزُّبِيْدِيُّ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ ٦/٤٣ عَدِيِّ الْبَهْرَانِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِنَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ: ((عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا(٢) اللَّهُ مِنَ النَّارِ: عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)). (٤٢) غزوة الترك والحبشة ٣١٧٦ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السِّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي سُكَيْنَةَ - رَجُلٍ ٣١٧٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٢٠٩٦). ٣١٧٦ - أخرجه أبو داود في الملاحم، باب في النهي عن تهييج الترك والحبشة (الحديث ٤٣٠٢) مختصراً. تحفة الأشراف (١٥٦٨٩). سيوطي ٣١٧٥ - سندي ٣١٧٥ - قوله (حررهما (٣) الله) من التحرير أي أعتقهما الله من النار وفي نسخة أُخْرَزَهُما الله من الإِحراز أي حفظهما الله ويمكن أن يجعل قول أبي هريرة المحرر من الإِحرار. سيوطي ٣١٧٦ -. سندي ٣١٧٦ - قوله (حالت بينهم وبين الحفر) أي منعتهم من الحفر (أخذ المعول) بكسر الميم آلة (فندر) بدال مهملة أي سقط (فبرق) بفتح الراء من البريق بمعنى اللمعان. (رفعت) على بناء المفعول أي أظهرت (ويغنمنا) بتشديد النون من التغنيم (ويخرب) من خرب بالتشديد أو أخرب (دعوا الحبشة إلخ) أي اتركوا الحبشة والترك ما داموا تاركين لكم وذلك لأنَّ بلاد الحبشة وعرة وبين المسلمين وبينهم مفاوز وقفار وبحار فلم يكلف المسلمين بدخول ديارهم لكثرة التعب، وأما الترك فبأسهم شديد وبلادهم باردة والعرب وهم جند الإِسلام كانوا من البلاد الحارة فلم يكلفهم دخول بلادهم وأما إذا دخلوا بلاد الإسلام والعياذ بالله فلا يباح ترك القتال كما يدل عليه ما ودعوكم وأما الجمع بين الحديث وبين قوله تعالى: ﴿قاتلوا المشركين كافة﴾ فبالتخصيص أما عند من يجوز تخصيص الكتاب بخبر الآحاد فواضح وأما عند غيره فلأنَّ الكتاب مخصوص لخروج الذمي، وقيل يحتمل أن تكون الآية ناسخة للحديث لضعف الإِسلام ثم قوته. قلت: وعليه العمل والله تعالى أعلم قيل في الحديث حجة على من قال إنهم أماتوا ماضي يدع إلا أن يكون مرادهم قلة ورود ذلك، وقيل يحتمل أن يكون من تصرف الرواة المولدين بالمعنى (١) في إحدى نسخ النظامية: (أقتل) بدلاً من (قُتِلتُ). (٢) في إحدى نسخ النظامية: (حررهما) بدلاً من (أَحْرَ زَهُمَا). (٣) قوله: (حررهما) واردة في إحدى نسخ النظامية . = الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٢ ٣٥١ التحفة (الجهاد: ٤٢) مِنَ الْمُحَرِّرِينَ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َ ﴿ قَالَ: (لَمَّا أَمَرَ النَِّيُّ ◌َ بِحَفْرٍ الْخَنْدَقِ عَرَضَتْ لَهُمْ صَخْرَةٌ حَالَتْ بَيْنِهُمْ وَبَيْنَ الْحَفْرِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ نَاحِيةً الْخَنْدِقِ وَقَالَ: تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، فَدَرَ ثُلُثُ الْحَجَرِ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَائِمٌ يَنْظُرُ فَبَرَقَ مَعَ ضَرْبَةِ رَسُولِ اللَّهِوَ بَرْقَةُ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ وَقَالَ: تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكُلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَتَدَرَ الثُّلُثُ الآخَرُ فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَرَآهَا سَلْمَانُ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ وَقَالَ: تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَنَدَرَ الثُّلُثُ الْبَاتِي وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ وَجَلَسَ، قَالَ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ حِينَ ضَرَبْتَ مَا تَضْرِبُ ضَرْبَةً إِلَّ كَانَتْ مَعَهَا بَرْقَةٌ، قَالَ لَّهُ رَسُولُ اللَّهِ بِ: يَا سَلْمَانُ، رَأَيْتَ ذلِكَ! فَقَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنِّي حِينَ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الْأُولَى رُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ كِسْرَى وَمَا حَوْلَهَا وَمَدَائِنُ كَثِيرَةٌ حَتَّى رَأَيْتُهَا بَعْنَيِّ، قَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَدْعُ اللَّهِ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا وَيُفَنُّمَنَا دِيَارَهُمْ(١)، وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلَدَهُمْ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَّ بِذلِكَ، ثُمَّ ضَرَيْتُ الضَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ قَيْصَرَ وَمَا حَوْلَهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَدْعُ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا وَيُغَنَّمَنَا دِيَارَهُمْ وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلَدَهُمْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَ بِذلِكِ، ثُمَّ ضَرَبْتُ الثَّالِثَةَ فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ الْحَبَشَةِ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقُرَى حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنِيّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عِنْدَ ذَلِكَ: دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعوكم وَأَتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ)). ٦/٤٤ ٣١٧٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّ ٦/٤٥ ٣١٧٧ - أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (الحديث ٦٥) وأخرجه أبو داود في الملاحم، باب في قتال الترك (الحديث ٤٣٠٣). تحفة الأشراف (١٢٧٦٦) . = ويحتمل أن يكون في الأصل وادعوا بالألف بمعنى سالموا وصالحوا ثم سقط الألف من بعض الرواة أو الكتَّاب، ويحتمل أن مجيئه لقصد المشاكلة كما روعي الجناس في قوله واتركوا الترك ما تركوكم والحق أنه جاء على قلة فقد قرىء في الشواذ (ما ودعك) بالتخفيف وجاء في بعض الأشعار أيضاً والله تعالى أعلم. سيوطي ٣١٧٧ - (كالمجان) جمع مجن وهو الترس (المطرقة) هي التي ألبست العقب شيئاً فوق شيء ومنه طارق النعل إذا صيرها طاقاً فوق طاق وركب بعضها على بعض ورواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير والأول أشهر قاله في النهاية . (١) في إحدى نسخ النظامية: (ذراريهم) بدلا من (دِيارَهُم). الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٣ ٣٥٢ التحفة (الجهاد: ٤٣) قَالَ: ((لَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ قَوْماً وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطَرِّقَةِ يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ وَيَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ)). (٤٣) الاستنصار بالضعيف ٣١٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَقْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ ◌ََّ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ وَّهِ: إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلاَتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ)). ٣١٧٩ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: ٣١٧٨ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب (الحديث ٢٨٩٦) بنحوه مختصراً. تحفة الأشراف (٣٩٣٥). ٣١٧٩ - أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الانتصار برذل الخيل والضعفة (الحديث ٢٥٩٤). وأخرجه الترمذي في الجهاد، باب ما جاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين (الحديث ١٧٠٢). تحفة الأشراف (١٠٩٢٣). سندي ٣١٧٧ - قوله (قوماً) بالنصب بدل من الترك (كالمجان) بفتح ميم وتشديد نون وهو الترس (المطرقة) بالتخفيف اسم مفعول من الإطراق وروي بفتح الطاء وتشديد الراء وهو (١) الترس المطرق الذي جعل على ظهره طراق والطراق بكسر الطاء جلد يقطع على مقدار الترس فيلصق على ظهره شبه وجوههم بالترس لبسطها وتدويرها وبالمطرقة (٢) لغلظها وكثرة لحمها (يلبسون الشعر) ظاهره أنهم يتخذون منه ثياباً، ويحتمل أن المراد شعورهم كثيفة طويلة فهي إذا سدلوها كانت كاللباس وكذا يمشون إلخ يحتمل أن يراد به أنهم يتخذون منه النعال وأن يراد أن ذوائبهم لطولها ولوصولها إلى أرجلهم كالنعال لهم. سيوطي ٣١٧٨ - سندي ٣١٧٨ - قوله (على من دونه) في المال بناء على ظاهر الحال (بضعيفها) فللفقراء عند الله من الشرف ما ليس للأغنياء. سيوطي ٣١٧٩ - (آبغوني الضعيف) بهمزة الوصل أي اطلبوا لي. سندي ٣١٧٩ - قوله (آبغوني الضعيف) بهمزة وصل من بغيتك الشيء طلبته لك، أو بهمزة قطع من أبنيته الشيء طلبته له أو أعنته على طلبته أو جعلته طالباً له. (١) سقطت كلمة: (هو) من الميمنية . (٢) في نسختي دهلي والميمنية: (بالمطرق) بدلاً من (بالمطرقة). الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٤ ٣٥٣ التحفة (الجهاد: ٤٤) حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ٦/٤٦ رَسُولَ اللّهِ بَهِ يَقُولُ: ((أَبْغُونِ الضَّعِيفَ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتَنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ)). (٤٤) فضل من جهز غازياً ٣١٨٠ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَالْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَّا أَسْمَعُ، عَنِ آَبْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْخِرِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأُشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِياً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا)). ٣١٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْنَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِياً فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا». ٣١٨٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ ٣١٨٠ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب فضل من جهز غازياً أو خلفه بخير (الحديث ٢٨٤٣). وأخرجه مسلم في الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير (الحديث ١٣٥ و١٣٦). وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب ما يجزىء من الغزو (الحديث ٢٥٠٩). وأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل من جهز غازياً (الحديث ١٦٢٨ و١٦٣١). وأخرجه النسائي في الجهاد، فضل من جهز غازياً (الحديث ٣١٨١). تحفة الأشراف (٣٧٤٧). ٣١٨١ - تقدم في الجهاد، فضل من جهز غازياً (الحديث ٣١٨٠). ٣١٨٢ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الإحباس، باب وقف المساجد (الحديث ٣٦٠٨ و٣٦٠٩). تحفة الأشراف (٩٧٨١). سيوطي ٣١٨٠ و٣١٨١ - سندي ٣١٨٠ - قوله (من جهز) وتجهير الغازي تحميله وإعداد ما يحتاج إليه في الغزو (خلفه) بتخفيف اللام أي صار خليفة له ونائباً عنه في قضاء حوائج أهله (بخير) احتراز عن الخيانة في الأهل بسوء النظر والله تعالى أعلم. سندي ٣١٨١ ۔ سيوطي ٣١٨٢ - (بئر رومة) بضم الراء، اسم بئر بالمدينة . سندي ٣١٨٢ - قوله (ملاءة) بضم ميم ومد هي الإِزار والريطة(١) (من يبتاع) يشتري (مربد) بكسر ميم وفتح باء، = (١) في الميمنية: (والمرابطة) بدلاً من (والريطة). الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٥ ٣٥٤ التحفة (الجهاد: ٤٥) الرَّحْمُنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْتَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ((خَرَجْنَا حُجَّاجاً فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحَجَّ، فَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِ لِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي ٦/٤٧ الْمَسْجِدٍ وَفَزِعُوا، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى نَفَرٍ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ وَفِيهِمْ عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَإِنَّ لَكَذْلِكَ(١) إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهِ مُلَاءَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَهْهُنَا طَلْحَةُ، أَهْهُنَا الزُّبَيْرُ، أَهْهُنَا سَعْدٌ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَتْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَ إِلَهَ آلَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: مَنْ يَبْتَعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَأَبْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفاً أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفاً(٢)، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أَجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ، قَالُوْا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَ إِلهَ إِلَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ قَالَ: مَنِ أَبْتَاعَ بِثْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَأَبْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: أَجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ، قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَ إِلهَ إِلَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ مَنْ يُجَهِّزْ هَؤُلاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَجَهَّرْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالاً وَلَ خِطَاماً فَقَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: آللَّهُمَّ أَشْهَدْ، آللَّهُمَّ أَشْهَدْ، آللَّهُمَّ أَشْهَدْ)). (٤٥) فضل النفقة في سبيل الله تعالى ٣١٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْخَرْتُ بْنُ مِسْكِيْنٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌ََّ قَالَ: ٦/٤٨ ٣١٨٣ - تقدم (الحديث ٢٤٣٨). موضع يجعل فيه التمر لينشف (بئر رومة) بضم الراء، اسم بئر بالمدينة (اللهم اشهد) بإقامتي الحجة على الأعداء = على لسان الأولياء فإن المقصود كان إسماع من يعاديه . سيوطي ٣١٨٣ سندي ٣١٨٣ - (١) في النظامية: (كذلك) وفي إحدى نسخها (لكذلك). (٢) في إحدى نسخ النظامية: (أو بخمس وعشرين) بدلاً من (أو بخمسة وعشرين ألفاً). الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٥ ٣٥٥ التحفة (الجهاد: ٤٥) ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هُذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَانِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)). ٣١٨٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْنَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا فُلاَنُ، هَلُمَّ فَادْخُلْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَاكَ الَّذِي لَ تَوَى عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)). ٣١٨٥ - أَحْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةً قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍ قَالَ: قُلْتُ حَدِّثْنِي، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِنَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّ اسْتَقْبَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا ٦/٤٩ عِنْدَهُ، قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ إِلَا فَبَعِيرَيْنٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَأَ فَبَقَرَتَيْنِ)). ٣١٨٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٩٩٦). ٣١٨٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٩٢٤). سيوطي ٣١٨٤ و٣١٨٥ - سندي ٣١٨٤ - قوله (يا فلان هلم) أي تعال إلى هذا الباب (فآدخل) الجنة منه (ذلك) المدعو من تمام الأبواب (لا توى) لا ضياع ولا خسارة والمراد بأنه فاز كل الفوز ولا يخفى ما بين الروايتين من التدافع والظاهر أنه لسهو من بعض الرواة ويحتمل أنهما واقعتان وقعتا في مجلس بأن أوحى إليه أو لا بالمناداة من باب واحد فأخبر به فسأله أبو بكر: هل في الناس من ينادى من تمام الأبواب وأوحي إليه ثانياً بالمناداة من تمام الأبواب فأخبر به فمدح ذلك المنادى أبو بكر على حسب ما هو اللائق بكل مجلس وبشره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بأنه يُنادى من تمام الأبواب والله تعالى أعلم بالصواب. سندي ٣١٨٥ - قوله (من كل مال له) أي من أي مال له كان (كلهم يدعوه) أي كل واحد منهم يدعوه إلى ما عنده من الباب والله تعالى أعلم بالصواب. الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٦ ٣٥٦ التحفة (الجهاد: ٤٦) ٣١٨٦ - أَْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرُّكَيْنِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو(١)، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِيَتْ لَهُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ)). (٤٦) فضل الصدقة في سبيل الله عز وجل ٣١٨٧ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو الشَّيْبَانِيَّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: (أَنَّ رَجُلا تَصَدَّقَ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: لَيَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعِمِائَةِ نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ)). ٣١٨٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّهُ عَنْ بَحِيرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ ٣١٨٦ - أخرجه الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله (الحديث ١٦٢٥) وأخرجه النسائي في التفسير: سورة البقرة، قوله تعالى: ((وأنفقوا في سبيل الله)) (الحديث ٤٧). تحفة الأشراف (٣٥٢٦). ٣١٨٧ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب فضل الصدقة في سبيل الله وتضعيفها (الحديث ١٣٢). تحفة الأشراف (٩٩٨٧). ٣١٨٨ - أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في من يغزو ويلتمس الدنيا (الحديث ٢٥١٥). وأخرجه النسائي في البيعة، التشديد في عصيان الإمام (الحديث ٤٢٠٦). تحفة الأشراف (١١٣٢٩). سيوطي ٣١٨٦ - سندي ٣١٨٦ - سيوطي ٣١٨٧ - سندي ٣١٨٧ - قوله (ليأتين) الضمير للرجل أي يحضر في المحشر بأضعاف عمله والحاصل أنهم يحضرون بصحائف أعمالهم عند الحساب والأعمال تكتب مع المضاعفات والله تعالى أعلم. سيوطي ٣١٨٨ - (وأنفق الكريمة) هي العزيزة على صاحبها الجامعة للكمال (وياسر الشريك) قال الخطابي: معناه عامله باليسر والسهولة مع الشريك والصاحب والمعاونة لهما (ونبهه) بفتح النون(٢) وكسر الموحدة الانتباه من النوم (رياء) بالمد (وسمعة) بضم السين أن يفعل الشخص ليراه الناس ويسمعونه (لا يرجع بالكفاف) أي سواء بسواء(٣)، والكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء بل يكون بقدر الحاجة إليه. سندي ٣١٨٨ - قوله (وأنفق الكريمة) أي الأموال العزيزة عليه (وياسر الشريك) أي عامله باليسر والسهولة والمعاونة له (ونبهه) ظاهر القاموس أنه بالضم والسكون بمعنى القيام من النوم وضبطه السيوطي في حاشية أبي داود بفتح فسكون بمعنى ضد النوم، وقال في حاشية الكتاب: بفتح فكسر موحدة الانتباه من النوم والظاهر أن قوله فكسر موحدة غلط = (١) في إحدى نسخ النظامية: (عميلة) بدلاً من (عمرو). (٢) في اليمنية: (نون) بدلاً من (النون). (٣) سقطت من الميمنية . الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٧ ٣٥٧ التحفة (الجهاد: ٤٧) آبْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((الْغَزْوُ غَزْوَانٍ، فَأَمَّا مَنِ أَبْغَىَ وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ وَأَجْتَنَبَ الْفَسَادَ كَانَ نَوْمُهُ وَنْهُهُ أَجْراً كُلُّهُ، وَأَمَا مَنْ غَزَا رِيَاءً وَسُمْعَةً ٦/٥٠ وَعَصى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَ يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ)). (٤٧) حرمة نساء المجاهدين(١) ٣١٨٩ - أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَاللَّفْظُ لِحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((حُرْمَةُ نِسَاءٍ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَخْلُفُ فِي أَمْرَأَةِ رَجُلٍ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فَيَخُونُهُ فِيهَا إِلَّ وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَخَذَ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ!)). (٤٨) من خان غازياً في أهله ٣١٩٠ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنٍ ٣١٨٩ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب حرمة نساء المجاهدين وإثم من خانهم فيهن (الحديث ١٣٩ و١٤٠). وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب حرمة نساء المجاهدين على القاعدين (الحديث ٢٤٩٦). وأخرجه النسائي في الجهاد، من خان غازياً في أهله (الحديث ٣١٩٠ و٣١٩١). تحفة الأشراف (١٩٣٣). ٣١٩٠ - تقدم في الجهاد، حرمة نساء المجاهدين (الحديث ٣١٨٩). والله تعالى أعلم وقوله (رياء) بالمد أي ليراه الناس (وسمعة) بضم السين أي ليسمعوه (لا يرجع بالكفاف) بفتح كاف !! وهو ما كان على قدر الحاجة والمراد أن يرجع مثل ما كان. سيوطي ٣١٨٩ و٣١٩٠ - سندي ٣١٨٩ - قوله (كحرمة أمهاتهم) تغليظ وتشديد أو إشارة إلى وجوب توقيرهن وإلا فحرمة الأمهات مؤبدة دون حرمة نساء المجاهدين (يخلف) محتمل أنه من خلفه إذا نابه أو من خلفه إذا جاء بعده وهما من حد نصر وذلك لأن الخائن في الأهل کالنائب للأصل وقد جاء بعده في الأهل (فما ظنکم) أي إذا كان حال من خانه خيانة واحدة فما حال من زاد على ذلك وما ظنكم به أو إذا خير الغازي فما ظنكم بحسابه هل يأخذ الكل أو يترك شيئاً وهذا هو الموافق لما سيجيء. سندي ٣١٩٠ . (١) في إحدى نسخ النظامية: (المهاجرين). الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٨ ٣٥٨ التحفة (الجهاد: ٤٨) ٦٥١ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ: ((حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ (١) عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ وَإِذَا خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ فَخَاتَهُ قِيلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هَذَا خَاتَكَ فِي أَهْلِكَ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ، فَمَا ظَُّكُمْ!)). ٣١٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: قَالَ: حَدَّثَنَا قَعْنَب كُوفيٍّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ، عَنِ آَبْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ فِي الْحُرْمَةِ كَأُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ إِلَّ نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: يَا فُلَانُ، هَذَا فُلاَنٌ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ، ثُمَّ الَْفَتَ النِّيُّ ◌َ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا ظَنُّكُمْ تُرَوْنَ يَدَعُ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئً». ٣١٩٢ - أَخْبَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((جَاهِدُوا بِأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ)). ٣١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ - هُوَ الشَّامِيُّ - قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الأَصْبَغِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ قَالَ: ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُوْلِ الَّهِ وَهِ: (أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَقَالَ: مَنْ خَافَ ثَّأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّ». ٣١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ٣١٩١ - تقدم (الحديث ٣١٨٩). ٣١٩٢ - تقدم (الحديث ٣٠٩٦). ٣١٩٣ - أخرجه أبو داود في الأدب، باب في قتل الحيات (الحديث ٥٢٤٩). تحفة الأشراف (٩٣٥٧). ٣١٩٤ - تقدم في الجنائز، النهي عن البكاء على الميت (الحديث ١٨٤٥). سيوطي ٣١٩١ ٣١٩٢ ٣١٩٣ و٣١٩٤ - سندي ٣١٩١ و٣١٩٢ - سندي ٣١٩٣ - قوله (ومن خاف ثأرهن) بفتح ثاء مثلثة وسكون همزة أي انتقامهن لكن قد جاء النهي فلعل هذا قبل النهي والله تعالى أعلم. سندي ٣١٩٤ - قوله (وما تعدون الشهادة إلّ من قتل) يحتمل أن تكون من موصولة والشهادة بمعنى الشهيد أو جارة أي = (١) في إحدى نسح النظامية: (المهاجرين) بدلاً من (المجاهدين). الجهاد ك ٢٥ : ب ٤٨ ٣٥٩ التحفة (الجهاد: ٤٨) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَادَ جَبْراً فَلَمَّا دَخَلَ سَمِعَ النِّسَاءَ يَبْكِينَ وَيَقُلْنَ كُنَّا تَحْسُبُ وَفَاتَكَ قَتْلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ إِلَّ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّ شُهَدَاءَكُمْ إِذَاً لَقَلِيلٌ، الْقَبْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، وَالْبْنُ شَهَادَةٌ، وَالْحَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ وَالْمَغْمُومُ - يَعْنِي الْهَدِمَ - شَهَادَةٌ، وَالْمَجْنُوبُ(١) شَهَادَةٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ، قَالَ رَجُلٌ: أَتَبْكِينَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﴿ قَاعِدٌ؟ قَالَ: دَعْهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبْكِيَنَّ عَلَيْهِ بَاكِيَةٌ)). ٦/٥٢ ٣١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْتَى قَالَ: حَدَّثَنَا إسْحْقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ - يَعْنِي الطَّائِيِّ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَبْرٍ: (أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى مَيِّتٍ فَبَكَى النِّسَاءُ فَقَالَ جَبْرُ: أَتَبْكِينَ مَا دَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ جَالِساً، قَالَ: دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا دَامَ بَيْنَهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَّةٌ)). ٣١٩٥ - تقدم (الحديث ١٨٤٥ و٣١٩٤). ما تعدون الشهادة إلّ لأجل قتل (والبطن) أي الموت بمرض البطن الإسهال والاستسقاء (والحرق) بفتحتين، أي الموت = بالاحتراق بالنار وكذا الغرق بفتحتين (يعني الهدم) بكسر الدال، وهو الذي مات تحت بناء انهدم عليه. وقوله (شهادة) ههنا بمعنى شهيد وكذا فيما بعد، وأما فيما سبق فعلى ظاهره (والمجنوب) أي الذي مات بمرض معلوم بذات الجنب (بجمع) قال الخطابي: هو أن تموت وفي بطنها ولد زاد في النهاية، وقيل أو تموت بكراً. قال: والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور وكسر الكسائي الجيم والمعنى أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة (فإذا وجب) أي مات من الوجوب وهو السقوط قال تعالى: ﴿فإذا وجبت جنوبها﴾ (باكية) أي نفس باكية أو امرأة باكية فأفاد صلى الله تعالى عليه وسلم أن النهي عن البكاء بالصياح بعد الموت لا قبله. سيوطي ٣١٩٥ - سندي ٣١٩٥ - قوله (ما دام بينهن) أي حياً والله تعالى أعلم. (١) في نسخة المصرية (المجنون) وهو خطأ. النكاح ك ٢٦ : ب ١ ٣٦٠ التحفة (النكاح: ١) ٦/٥٣ ٢٦ - كِتَابُ النِّكَاحِ (١) (١) ذكر أمر رسول الله وَ لقر في النكاح وأزواجه وما أباح الله عز وجل لنبيه وَلاير وحظره على خلقه زيادة في كرامته وتنبيهاً لفضيلته ٣١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: ((حَضَرْنَا مَعَ أَبْنٍ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمُوْنَةَ زَوْجِ النَِّّ ◌َهَ بِسَرِفَ، فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ : هَذِهِ مَيْمُونَةُ إِذَا رَفَعْتُمْ جَنَازَتَهَا فَلَ تُزَعْزِعُوهَا وَلَ تُزَلْزِلُوهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ مَعَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَوَاحِدَةٌ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لَهَا)). ٣١٩٧ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي ٣١٩٦ - أخرجه البخاري في النكاح، باب كثرة النساء (الحديث ٥٠٦٧). وأخرجه مسلم في الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها (الحديث ٥١ و٥٢). وأخرجه النسائي في عشرة النساء من الكبرى ، القسم للنساء (الحديث ٣٨). تحفة الأشراف (٥٩١٤). ٣١٩٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٩٥٠). ٢٦ - كتاب النكاح سيوطي ٣١٩٦ و٣١٩٧ - ٢٦ - كتاب النكاح سندي ٣١٩٦ - قوله (بِسَرِف) بفتح سين وكسر راء، اسم موضع بقرب مكة (فلا تزعزعوها) من زعزع بزاي معجمة مكررة وعين مهملة مكررة إذا حرك أي فلا تحركوا الجنازة تعظيماً لها (فكان يقسم لثمان) من جملتهن ميمونة فينبغي لكم أن تعرفوا فضلها وتراعوه. سندي ٣١٩٧ - (١) كتب في آخر هذا الكتاب في نسخة النظامية: (آخر كتاب النكاح).