النص المفهرس
صفحات 101-120
الزكاة ك ٢٣ : ب ٨٦ ١٠١ التحفة (الزكاة: ٨٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلُهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَضْلِهِ، فَيَسْأَلُهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ)). (٨٦) فضل من لا يسأل الناس شيئاً(١) ٢٥٨٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْمَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَّبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾: ((مَنَ يَضْمَنْ لِي وَاحِدَةً(٢) وَلَهُ الْجَنَّةُ)) قَالَ يَحْتَى هَهُنَا كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَنْ لا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً . ٢٥٩٠ - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى - وَهُوَ ابْنُ حَمْزَةَ - قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ هُرُونَ أَبْنِ رِئَابٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنٍ مُخَارِقٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِ﴿ يَقُولُ: ((لَ تَصْلُحُ الْمَسْأَلَةُ إِلَّ لِثَلَاثَةِ: رَجُلٍ أَصَابَتْ مَالَهُ جَائِحَةٌ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَاداً مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدَِّ إِلَيْهِمْ حَمَالَتَهُمْ ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَرَجُلٍ يَحْلِفُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ ذَوِي الْحِجَا بِاللَّهِ لَقَدْ حَلَّتِ الْمَسْأَةُ لِفُلانٍ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ مَعِيشَةٍ ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ)). ٥/٩٧ ٢٥٨٩ - أخرجه ابن ماجه في الزكاة، باب كراهية المسألة (الحديث ١٨٣٧) بنحوه، تحفة الأشراف (٢٠٩٨). ٢٥٩٠ - تقدم (الحدیث ٢٥٧٨). سیوطي ٢٥٨٩ و ٢٥٩٠ ۔ سندي ٢٥٨٩ - قوله (من يضمن لي واحدة) أي خصلة واحدة يريد من يديم على هذه الخصلة فله الجنة في مقابلتها (أن لا يسأل الناس شيئاً) أي من مالهم وإلا فطلب ماله عليهم لا يضر والله تعالى أعلم. سندي ٢٥٩٠ - (١) سقط من إحدى نسخ النظامية كلمة: (شيئاً). (٢) في إحدى نسخ النظامية: (بواحدة). الزكاة ك ٢٣ : ب ٨٧ ١٠٢ التحفة (الزكاة: ٨٧) (٨٧) حد الغنى ٢٥٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَكِيمٍ آبْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((مَنْ سَأَلَ(١) وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَتْ خُمُوشاً أَوْ كُدُوحاً فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَاذَا يُغْنِيهِ أَوْ مَاذَا أَغْنَاهُ؟ قَالَ: خَمْسُونَ دِرْهَماً أَوْ حِسَابُهَا مِنَ الذَّهَبِ)). قَالَ يَحْنَى : قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُ زُبَيْداً يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ. (٨٨) باب الإِلحاف في المسألة ٥/٩٨ ٢٥٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ﴿ قَالَ: ((لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، وَلَ يَسْأَلْنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئاً وَأَنَا لَهُ كَارِهُ فَيُبَارَكُ (٦) لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ)). ٢٥٩١ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب من يُعْطَى من الصدقة وحد الغنى (الحديث ١٦٢٦). وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء من تحل له الزكاة (الحديث ٦٥٠ و٦٥١). وأخرجه ابن ماجه في الزكاة، باب من سأل عن ظهر غنى (الحديث ١٨٤٠). تحفة الأشراف (٩٣٨٧). ٢٥٩٢ - أخرجه مسلم في الزكاة، باب النهي عن المسألة (الحديث ٩٩). تحفة الأشراف (١١٤٤٦). سيوطي ٢٥٩١ - (خموشاً) أي خدوشاً (أو كدوحاً) الخدوش وكل أثر من خداش أو عض فهو كدح. سندي ٢٥٩١ - (جاءت) أي مسألته (خموشاً) بضم أوله منصوب على الحال وهو مصدر أو جمع من خمش الجلدة قشره بنحو عود (أو كدوحاً) مثل خموشاً وزناً ومعنى وأو للشك (٣) من بعض الرواة (وماذا يغنيه) أي ما الغنى المانع عن السؤال وليس المراد بيان الغنى الموجب للزكاة أو المحرم لأخذها من غير سؤال. سیوطي ٢٥٩٢ - سندي ٢٥٩٢ - قوله (لا تلحفوا في المسألة) من ألحف أو لحف بالنشديد أي ألح عليه. (١) في إحدى سخ النظامية: (يسأل)، (سأل الناس) بدلاً من (سأل). (٢) في إحدى نسخ النظامية: (فيبارك اللّه) بدلاً من (فَيُبَارَكُ). (٣) في الميمنية: (للشاء) بدلاً من (للشك). الزكاة ك ٢٣ : ب ٨٩ ١٠٣ التحفة (الزكاة: ٨٩) (٨٩) من الملحف؟ ٢٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلْيَمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْتِى بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعْيَبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَهُوَ الْمُلْحِفُ))(١). ٢٥٩٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عُمَارَةَ بْنٍ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((سَرَّحَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَتَيْتُهُ وَقَعَدْتُ(٢) فَأَسْتَقْبَلَنِي وَقَالَ: مَنِ أَسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنِ اسْتَعَفَّ أَعَقَّهُ(٣) اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنَ أَسْتَكْفَى كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وِمَنْ سَأَلَ (٤) وَلَهُ قِيمَةُ أُوْقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ، فَقُلْتُ: نَاقَتِي الْيَاقُونَةُ خَيْرٌ مِنْ أُوِيَّةٍ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أُسْالْهُ)). (٩٠) إِذا لم یکن عنده(٥) دراهم وکان له عدلها ٢٥٩٥ - قَالَ الْحُرِثُ(٦)بْنِ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ آَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ ٢٥٩٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٦٩٩). ٢٥٩٤ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى (الحديث ١٦٢٨) بنحوه مختصراً. تحفة الأشراف (٤١٢١). ٢٥٩٥ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب من يعطى من الصدقة، وحد الغنى (الحديث ١٦٢٧). تحفة الأشراف (١٥٦٤٠). سيوطي ٢٥٩٣ و٢٥٩٤ - سندي ٢٥٩٣ - سندي ٢٥٩٤ - قوله (سرحتني) بتشديد الراء أي أرسلتني (أوقية) بضم الهمزة وتشديد الياء أي أربعون درهماً. سيوطي ٢٥٩٥ - سندي ٢٥٩٥ - قوله (فقالت لي)(٧) أي أهلي والتأنيث لأن المراد المرأة أو لأن الأهل جمع معنى (فولى) بتشديد اللام = (١) في إحدى نسخ النظامية: (ملحف) بدلاً من (الملحف). (٢) في النظامية : (فقعدت) وفي إحدى نسخها (وقعدت). (٥) في نسخة المصرية وفي إحدى نسخ النظامية : (له) بدلاً من: (عنده) . (٣) في إحدى نسخ النظامية: (عقّه) بدلاً من (أعنَّه). (٦) في النظامية: (قال أخبرنا الحارث) بدلاً من (قالَ الحرث). (٤) في إحدى نسخ النظامية: (يسأل) بدلاً من (سأل). (٧) سقطت من الميمنية . الزكاة ك ٢٣ : ب ٩١ ١٠٤ التحفة (الزكاة: ٩١) آبْنَ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: ((نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيْعِ الغَرْقَدِ، فَقَالَتْ لِي أَهْلِي: ٥/٩٩ أَذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ فَسْلْهُ لَنَا شَيْئاً فَأْكُلُهُ؟ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌َ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رِجُلاً يَسْأَلُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَ يَقُولُ: لَ أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ، فَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ وَهُوَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَةَ: إِنَّهُ لَيُغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أَعْطِهِ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أَو ◌ِيَّةٌ أَوْ عِدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافً قَالَ الْأَسَدِيُّ: فَقُلْتُ: لَلَقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ(١) مِنْ أَوْقِيَّةٍ، وَالْأَوِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمَاً، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ يَ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ وَزَبِيبٌ، فَقَسَّمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أَعْنَانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)) . ٢٥٩٦ - أَخْبَنَا هَنَّهُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَ لِذِي مِنَّةٍ سَوِيٍّ)). (٩١) مسألة القوي المكتسب ٢٥٩٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيَّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: ٢٥٩٦ - أخرجه ابن ماجه في الزكاة، باب من سأل عن ظهر غنى (الحديث ١٨٣٩). تحفة الأشراف (١٢٩١٠). ٢٥٩٧ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب من بعطى من الصدقة وحد الغنى (الحديث ١٦٣٣). تحفة الأشراف (١٥٦٣٥). أي أدبر (وهو مغضب) بفتح الضاد أي موقع في الغضب (إنك تعطي من شئت) أي لا تعطي في المصارف وإنما تتبع = فيه مشيئتك (أن لا أجد) أي لأجل أن لا أجد (وله أوقية أو عدلها) هذا يدل على أن التحديد بخمسين درهماً ليس مذكوراً على وجه التحديد بل هو مذكور على وجه التمثيل (للقحة) بفتح اللام على أنها لام ابتداء واللقحة بفتح اللام أو كسرها الناقة القريبة العهد بالنتاج أو التي هي ذات لبن. سيوطي ٢٥٩٦ - (ولا لذي مرة) بكسر الميم هي القوة والشدة (سوي) هو الصحيح الأعضاء. سندي ٢٥٩٦ - قوله (لا تحل الصدقة) أي سؤالها وإلا فهي تحل للفقير وإن كان قوياً صحيح الأعضاء إذا أعطاه أحد · بلا سؤال (مرة) بكسر ميم وتشديد راء أي قوة (سوي) صحيح الأعضاء. سيوطي ٢٥٩٧ - (فرآهما جلدين) بفتح الجيم وسكون اللام(٢) أي قويين. سندي ٢٥٩٧ - قوله (فقلب) بتشديد اللام (جلدين) بفتح جيم وسكون لام أي قويين (إن شئتما) أي أعطيتكما كما = (١) في إحدى نسخ النظامية: (أخير) بدلاً من (خير). (٢) في نسخة دهلي: (اللا) بدلاً من (اللام). الزكاة ك ٢٣ : ب ٩٢ ١٠٥ التحفة (الزكاة: ٩٢) ٥/١٠٠ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ((أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا أَتْيَا رَسُولَ اللَّهِ ◌َِ يَسْأَلَائِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَلَّبَ فِيهِمَا الْبَصَرَ (١)، وَقَالَ مُحَمَّدُ: بَصَرَهُ، فَرَآهُمَا جَلْدَيْنٍ، فَقَالَ رُسُولُ اللَّهِ وَ: إِنْ شِئْتُمَا، وَلَحَظّ فِيهَا لِغَنِيَّ وَلَاَ لِقَوِيٌّ مُكْتَسِبٍ)). (٩٢) مسألة الرجل ذا سلطان ٢٥٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمِلِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((إِنَّ الْمَسَائِلَ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ(٢) شَاءَ كَدَحَ وَجْهَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرََكَ، إِلَّ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ شَيْئاً لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدّاً)) . ٢٥٩٨ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة (الحديث ١٦٣٩). وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في النهي عن المسألة (الحديث ٦٨١). وأخرجه النسائي في الزكاة، مسألة الرجل في أمر لا بد منه (الحديث ٢٥٩٩). تحفة الأشراف (٤٦١٤). = في رواية وهذا يدل على أنه لو أدى أحد إليهما يحل لهما أخذه ويجزىء عنه وإلا لم يصح له أن يؤدي إليهما بمشيئتهما فقوله (ولا حظ فيها) الضمير للصدقة على تقدير المضاف أي في سؤالها أو للمسئلة المعلومة من المقام (مكتسب) أي قادر على الكسب. سيوطي ٢٥٩٨ - سندي ٢٥٩٨ - قوله (كدوح) بضمتين أي آثار القشر (ترك) أي الكدوح أو السؤال وهذا ليس بتخيير بل هو توبيخ مثل قوله تعالى: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ (ذا سلطان) قال الخطابي هو أن يسأله حقه من بيت المال الذي في يده (أو شيئاً) ظاهره أنه عطف على ذا سلطان ولا يستقيم إذ السؤال يتعدى إلى مفعولين الشخص والمطلوب المحتاج إليه وذا سلطان هو الأول وترك الثاني للعموم وشيئاً ههنا لا يصلح أن يكون الأول بل هو الثاني إلا أن يراد بشيئاً شخصاً ومعنى لا يجد منه أي من سؤاله بدأ وهو تكلف بعيد فالأقرب أن يقال تقديره أو يسأل شيئاً إلخ وحذف ههنا المفعول الأول لقصد العموم أو يقدر يسأل ذا سلطان أي شيء كان أو غيره شيئاً لا يجد منه بدأ فهو من عطف شيئين على شيئين إلا أنه حذف من كل منهما ما ذكر مماثله في الآخر من صنعة الاحتباك والله تعالى أعلم. (١) في إحدى نسخ النظامية: (النظر) بدلاً من (البصر). (٢) في إحدى نسخ النظامية: (وما) بدلاً من (فمن). الزكاة ك ٢٣ : ب ٩٣ ١٠٦ التحفة (الزكاة : ٩٣) (٩٣) مسألة الرجل فى أمر لابد له منه ٢٥٩٩ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ زَيْدِ آبْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ: ((الْمَسْأَلَةُ كَذَّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، إِلَّ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَاناً، أَوْ فِي أَمْرٍ لَ بُدَّمِنْهُ)). ٢٦٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَأَعْطَانِيِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبٍ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَ يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى)) . ٥/١٠١ ٢٦٠١ - أَحْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأُوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَأَعْطَانِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةُ، مَنْ (١) أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ النَّفْسِ (٢) لَمْ يُبَارَْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَ يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى)). ٢٥٩٩ - تقدم (الحدیث ٢٥٩٨). ٢٦٠٠ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة (الحديث ١٤٧٢) مطولاً. تحفة الأشراف (٣٤٣١). ٢٦٠١ - تقدم (الحديث ٢٥٣٠). سيوطي ٢٥٩٩ و ٢٦٠٠ و٢٦٠١ - سندي ٢٥٩٩ و٢٦٠٠ و٢٦٠١ - (١) في النظامية: (في) بدلاً من (من). (٢) في النظامية: (نفس) وفي إحدى نسخها (النفس). الزكاة ك ٢٣ : ب ٩٣ ١٠٧ التحفة (الزكاة: ٩٣) ٥/١٠٢ ٢٦٠٢ - أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ بُكَيْرِ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَرِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: (أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورَِ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَ يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى. قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَ أَرْزَأْ أَحَداً بَعْدَكَ حَتَّى أُفَارِقَ الذُّنْيَا بِشَيْءٍ)). ٢٦٠٢ - تقدم (الحديث ٢٥٣٠). - سيوطي ٢٦٠٢ - (فمن أخذه بسخاوة نفس) قال الزركشي أي بطيب نفس من غير حرص(٢) عليه وقال في فتح الباري أي بغير شره ولا إلحاح أي من أخذه بغير سؤال وهذا بالنسبة إلى الآخذ ويحتمل أن يكون بالنسبة إلى المعطي أي سخاوة نفس المعطي أي انشراحه بما يعطيه (ومن أخذه بإشراف نفس) هو تطلعها إليه وتعرضها له وطمعها فيه (وكان کالذي يأكل ولا يشبع) قال الزركشي يعني من به الجوع الكاذب كلما ازداد أكلاً ازداد جوعاً وقال النووي: قيل هو الذي به داء لا يشبع بسببه وقيل يحتمل أن المراد تشبيهه بالبهيمة الراعية (واليد العليا خير من اليد السفلى) الأرجح أن العليا هي المعطية والسفلى هي السائلة كما تقدم في حديث ابن عمر وتظافرت بذلك الروايات وعليه الجمهور وقيل السفلى هي الآخذة سواء كان بسؤال أم بغير سؤال وقيل السفلى المانعة وذكر الأديب جمال الدين بن نباتة (٣) في كتابه مطلع الفوائد في تأويل الحديث معنى آخر فقال اليد هنا هي النعمة فكأن المعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة وهذا حث على المكارم بأوجز لفظ ويشهد له أحد التأويلين في قوله ما أبقت غنى أي ما حصل به غنى للسائل كمن أراد أن يتصدق بألف فلو أعطاها لمائة إنسان لم يظهر عليهم الغنى بخلاف ما لو أعطاها لرجل واحد وهو أولى من حمل اليد على الجارحة لأن ذلك لا يستمر إذ فيمن يأخذ خير عند الله (٤) ممن يعطي قال الحافظ ابن حجر وكل هذه التأويلات المتعسفة تضمحل عند الأحاديث المصرحة بالمراد فأولى ما فسر الحديث بالحديث (لا أرزأ) بتقديم الراء على الزاي لا آخذ من أحد شيئاً وأصله النقص. سندي ٢٦٠٢ - قوله (لا أرزأ) بتقديم الراء المهملة على الزاي المعجمة آخره همزة أي لا آخذ من أحد شيئاً وأصله النقص. - (١) في النظامية: (بكر) بدلاً من (بكير). (٢) في الميمنية: (حوص) بدلاً من (حرص). (٣) في النظامية: (بناتة) بدلاً من (نباتة). (٤) في النظامية: (خير من عند الله) بزيادة (من) وفي سائر النسخ (خير عند الله). الزكاة ك ٢٣ : ب ٩٤ ١٠٨ التحفة (الزكاة: ٩٤) (٩٤) من آتاه الله عز وجل مالاً من غير مسألة ٢٦٠٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيِّ ٥/١٠٣ قَالَ: ((اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا فَأَيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: خُذْ مَا أَعْطَيْتُكَ فَإِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ،وَه، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴿َ: إِذَا أَعْطِيتَ شَيْئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصدَّقْ)). ٢٦٠٤ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، ٢٦٠٣ - أخرجه البخاري في الأحكام ، باب رزق الحاكم والعاملين عليها (الحديث ٧١٦٣) بنحوه. وأخرجه مسلم في الزكاة، باب إباحة الأخذ لمن أَعْطِيَ من غير مسألة ولا إشراف (الحديث ١١١م و١١٢). وأخرجه أبو داود في الزكاة، باب في الاستعفاف (الحديث ١٦٤٧). وأخرجه النسائي في الزكاة، من آتاه الله عز وجل مالاً من غير مسألة (الحديث ٢٦٠٤ و٢٦٠٥ و٢٦٠٦) مطولاً والحديث عند: أبي داود في الخراج والإمارة والفيء، باب في أرزاق العمال (الحديث ٢٩٤٤). تحفة الأشراف (١٠٤٨٧). ٢٦٠٤ - تقدم في الزكاة، من آتاه الله عز وجل مالاً من غير مسألة (الحديث ٢٦٠٣). سيوطي ٢٦٠٣ - (عن ابن الساعدي المالكي) قال القاضي عياض الصواب ابن السعدي كما في الرواية الأخرى واسمه قدامة وقيل عمرو وإنما قيل له السعدي لأنه استرضع في بني سعد بن بكر وأما الساعدي فلا يعرف له وجه وابنه عبدالله من الصحابة وهو قرشي عامري مكي من بني مالك بن حنبل بن عامر بن لؤي . سندي ٢٦٠٣ - قوله (بعمالة) بضم العين المهملة أي رزق العامل (إذا أعطيت) على بناء المفعول. سيوطي ٢٦٠٤ - (عن حويطب بن عبد العزى) بضم الحاء المهملة (أخبرني عبد الله بن السعدي أنه قدم على عمر آبن الخطاب) قال عياض والنووي وغيرهما هذا الحديث فيه أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض وهم عمرو آبن السعدي وحويطب والسائب وقد جاء جملة من الأحاديث فيها الأربعة صحابيون بعضهم عن بعض وأربعة تابعيون بعضهم عن بعض (عمالة) بضم العين اسم أجرة العامل (ومالا فلا تتبعه نفسك) قال النووي معناه ما لم يوجد فيه هذا الشرط لا تعلق النفس به . سندي ٢٦٠٤ - قوله (ألم أخبر) على بناء المفعول والمراد الاستفهام عن متعلق الإِخبار لا عنه نفسه (تعمل على عمل) أي تسعى عليه (فتعطى) على بناء المفعول (عمالة) بضم العين أي أجرة (إني أردت) بضم التاء (الذي أردت) بفتح التاء. (فتموله) أي إذا أخذت فإن شئت أبقه عندك مالاً وإن شئت تصدق به (فلا تتبعه) أي(١) من أتبع مخففاً أي (١) سقطت من نسختي دهلي والميمنية . = الزكاة ك ٢٣ : ب ٩٤ ١٠٩ . التحفة (الزكاة: ٩٤) عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَ: ((أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّعْدِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَعْمَلُ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَتُعْطَى عَلَيْهِ عُمَالَةً فَلَ تَقْبَلُهَا؟ قَالَ: أَجَلْ، إِنَّ لِي أَفْرَاساً وَأَعْبُدَاً وَأَنَا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدِ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ، وَكَانَ النَِّّ ◌َ﴿ يُعْطِينِي الْمَالَ فَأَقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، وَإِنَّهُ أَعْطَانِي مَرَّةً مَالا فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: مَا آتَاكَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هَذَا الْمَالِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَ إِشْرَافٍ فَخُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَالَا فَلَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ)). ٥/١٠٤ ٢٦٠٥ - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ أَبْنِ يَزِيدَ أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ: (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّعْدِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَلَمْ أَحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالاً، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ رَدَدْتَهَا؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا تُرِيدُ إلَىَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: لِي أَقْرَاسٌ وَأَعْبُدٌ وَأَنَا بِخَيْرِ، وَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَلاَ تَفْعَلْ، فَإِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْتَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُعْطِي الْعَطَاءَ فَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴿: خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، مَا جَاءَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ. فَخُذْهُ، وَمَالَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ)). ٢٦٠٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ مَنْصُورٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصورٍ عَنِ الْحَكْمِ بْنَ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ ٢٦٠٥ - تقدم (الحديث ٢٦٠٣). ٢٦٠٦ - تقدم (الحديث ٢٦٠٣). = فلا تجعل نفسك تابعة له ناظرة إليه لأجل أن يحصل عندك إشارة (١) إلى أن المدار على عدم تعلق النفس بالمال لا على عدم أخذه ورده على المعطي والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦٠٥ و٢٦٠٦ - سندي ٢٦٠٥ - قوله (تلي) من الولاية (غير مشرف) من الإشراف أي غير طامع . سندي ٢٦٠٦ - (١) في نسختي دهلي والميمنية: (أشار) بدلاً من (إشارة). الزكاة ك ٢٣ : ب ٩٥ ١١٠ التحفة (الزكاة: ٩٥) الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ: ((أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّعْدِيِّ ٥/١٠٥ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ أَلَمْ أُخْبَرَ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ. أَعْمَالاً، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ كَرِهْتَهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ لِي أَفْرَاساً وَأَعْبُدَاً وَأَنَا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلَي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ عُمَرُ (١): فَلاَ تَفْعَلْ، فَإِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ، فَكَانَ النِّيُّ ◌َ يُعْطِيْنِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالاَ، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َه: خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَ سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَالَا فَلَ تْبِعْهُ نَفْسَكَ)). ٢٦٠٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: (كَانَ النَّبِيُّ ◌َهُ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أَغْطَانِي مَرَّةً مَالاً، فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَ سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَ فَلَاَ تُتْبعْهُ نَفْسَكَ)). (٩٥) باب استعمال آل النبي يدلّ على الصدقة ٢٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الْأُسْوَدِ بْنِ عَمْرٍ و عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ آبْنٍ ٢٦٠٧ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا إشراف نفس (الحديث ١٤٧٣)، وفي الأحكام، باب رزق الحاكم والعاملين عليها (الحديث ٧١٦٤). وأخرجه مسلم في الزكاة، باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف (الحديث ١١٠). تحفة الأشراف (الحديث ١٠٥٢٠). ٢٦٠٨ - أخرجه مسلم في الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة (الحديث ١٦٧ و ١٦٨) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء، باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى (الحديث ٢٩٨٥). تحفة الأشراف (٩٧٣٧). سيوطي ٢٦٠٧ - سيوطي ٢٦٠٨ - (إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس) قال النووي تنبيه على العلة في تحريمها عليهم وأنه = سندي ٢٦٠٧ - (١) في النظامية: (فقال له عمر) بدلاً من (فقال عمر). ٠ الزكاة ك ٢٣ : ب ٩٦ التحفة (الزكاة : ٩٦) شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرِثِ بْنِ نَوْفَلِ الْهَاشِمِيِّ ((أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَرِثِ أَبْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَرِثِ قَالَ لِعَبْدِ الْمُطِّبِ بْنِ رَبِيْعَةَ بْنِ الْحَرِثِ وَالْفَضْلُ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: اقْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿ فَقُولَاً لَهُ: (١) اسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ٥/١٠٦ عَلَى الصَّدَقَاتِ؟ فَأَتَّى (٢) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَنَحْنُ عَلَى تِلْكَ(٣) الْحَالِ، فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ يَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَداً عَلَى الصَّدَقَةِ، قَالَ عَبْدُ الْمُطَلِبِ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ بِهِ، فَقَالَ لَنَا: إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاعُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَ تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلاَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ◌ِێ)). (٩٦) باب ابن أخت القوم منهم ٢٦٠٩ - أَخْبَرَنَا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: قُلْتُ لِأَّبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةً بْنِ قُرَّةَ: ((أَسَمِعْتَ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. قَالَ: نَعَمْ)) . ٢٦٠٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٩٨). لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ ومعنى أوساخ الناس أنها تطهير أموالهم ونفوسهم كما قال تعالى: ﴿صدقة تطهرهم = وتزكيهم بها﴾ فهي كغسالة الأوساخ. سندي ٢٦٠٨ - قوله (إنما هي أوساخ الناس) قال النووي تنبيه على العلة في تحريم الزكاة عليهم وأن التحريم لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ ومعنى أوساخ الناس أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم كما قال الله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ فهي كغسالة الأوساخ. سيوطي ٢٦٠٩ - سندي ٢٦٠٩ - قوله (من أنفسهم) أي أنه يعد واحداً منهم فحكمه كحكمهم فينبغي أن لا تحل الزكاة لابن أخت هاشمي كما لا تحل لهاشمي ولإِفادة هذا المعنى ذكر المصنف هذا الحديث ههنا قال النووي استدل به من يورث ذوي الأرحام وأجاب الجمهور بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضي توريثه وإنما معناه أنه بينه وبينهم ارتباط وقرابة ولم يتعرض للإِرث وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه كالواحد منهم في إفشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك. (١) ساقطة من إحدى نسخ النظامية . (٢) في النظامية: (فأتانا) بدلاً من (فأتى). (٣) في النظامية: (ذلك) بدلاً من (على تلك). الزكاة ك ٢٣ : ب ٩٧ ١١٢ التحفة (الزكاة: ٩٧) ٢٦١٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ ٥/١٠٧ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ قَالَ: ((أَبْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ)). (٩٧) باب مولى القوم منهم ٢٦١١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنِ ابْنٍ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ: (((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَرَادَ أَبُو رَافِعٍ أَنْ يَتْبَعَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ لَ تَحِلُّ لِنَا، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ)). (٩٨) الصدقة لا تحل للنبي (وَالر ٢٦١٢ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ ٢٦١٠ - أخرجه البخاري في المناقب، باب ابن أخت القوم منهم ومولى القوم منهم (الحديث ٣٥٢٨)، وفي الفرائض، باب مولى القوم من أنفسهم وابن الأخت منهم (الحديث ٦٧٦٢). وأخرجه مسلم في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإِسلام وتصبر من قوي إيمانه (الحديث ١٣٣) مطولاً وأخرجه الترمذي في المناقب، باب في فضل الأنصار وقريش (الحديث ٣٩٠١) مطولاً. والحديث عند: البخاري في فرض الخمس، باب ما كان النبي ◌ّ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه (الحديث ٣١٤٦)، وفي مناقب الأنصار ، باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان (الحديث ٤٣٣٤)، وفي الفرائض، باب مولى القوم من أنفسهم وابن الأخت منهم (الحديث ٦٧٦١). تحفة الأشراف (١٢٤٤). ٢٦١١ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم (الحديث ١٦٥٠). وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي 8 1 وأهل بيته ومواليه (الحديث ٦٥٧). تحفة الأشراف (١٢٠١٨). ٢٦١٢ - أخرجه الترمذي في الزكاة، الصدقة لا تحل للنبي 18 (الحديث ٦٥٦). تحفة الأشراف (١١٣٨٦). سيوطي ٢٦١٠ - (ابن أخت القوم منهم) قال النووي استدل به من يورث ذوي الأرحام وأجاب الجمهور بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضي (١) توريثه وإنما معناه أن بينه وبينهم ارتباطاً وقرابة ولم يتعرض للإرث وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه کالواحد منهم في إفشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك أهـ. سندي ٢٦١٠ - سيوطي ٢٦١١ - سندي ٢٦١١ - قوله (وإن مولى القوم منهم) أي فلا تحل لك لكونك مولانا. سيوطي ٢٦١٢ - سندي ٢٦١٢ - قوله (بسط يده) أي أكل(٢). (١) في النظامية: (تقتضي) بدلاً من (يقتضي). (٢) في الميمنية (كل) بدلاً من (أكل). الزكاة ك ٢٤ : ب ٩٩ ١١٣ التحفة (الزكاة: ٩٩) أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ((كَانَ النَِّيُّ ◌َّهِ إِذَا أُتِيَ بِشَيْءٍ سَأَلَ عَنْهُ: أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ قِلَ صَدَقَةٌ لَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ بَسَطَ يَدَهُ)). (٩٩) إِذا تحولت الصدقة ٢٦١٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثْنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتَعْتِقَهَا، وَأَنَّهُمَ أَشْتَرَطُوا وَلَءَهَا، فَذَكَرَتْ ذلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِلَهَ، فَقَالَ: أَشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَخُيِّرَتْ حِينَ أَعْتِقَتْ، وَأَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ بِلَحْمٍ، فَقِيلَ: هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرّاً)) . ٥/١٠٨ ٢٦١٣ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب الصدقة على موالي أزواج النبي ( (الحديث ١٤٩٣)، وفي الطلاق، باب - ١٧ - (الحديث ٥٢٨٤)، وفي الفرائض، باب الولاء لمن أعتق وميراث اللقيط (الحديث ٦٧٥١) بنحوه. وأخرجه النسائي في الطلاق، باب خيار الأمة تعتق وزوجها حر (الحديث ٣٤٥٠). والحديث عند البخاري في كفارات الأيمان، باب إذا أعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه (الحديث ٦٧١٧). تحفة الأشراف (١٥٩٣٠). سيوطي ٢٦١٣ - (هو لها صدقة) قال ابن مالك يجوز في صدقة الرفع على أنه خبر هو ولها (١) صفة قدمت فصارت حالاً والنصب على الحال ويجعل لها الخبر. سندي ٢٦١٣ - قوله (ولاءها) بفتح الواو أي لأنفسهم (اشتريها) أي مع ذلك الشرط كما في رواية وهو الذي يقتضيه الظاهر لأن مواليها كانوا يأبون الشراء بدون هذا الشرط فكيف يتحقق منهم الشراء بدونه نعم يلزم منه أن يفسد البيع لأنه شرط في نفع لأحد العاقدين ومثله مفسد وأيضاً هو من باب الخداع فتجويزه مشكل ولا مخلص إلا بالقول بأن للشارع أن يخص من شاء بما يشاء فيمكن أنه خص هذا البيع بالجواز ليبطل عليهم الشرط بعد وجوده للمبالغة في الانزجار والله تعالى أعلم وقوله (هو لها صدقة) فالظاهر أن صدقة بالرفع خبر ولها بمعنى في حقها متعلق بها قال(٢) ابن مالك يجوز في صدقة الرفع على أنه(٣) خبر هو(٤) ولها صفة صدقة فصارت حالاً والنصب على الحال أو يجعل لها الخبر انتهى فليتأمل. قوله (وكان زوجها حراً) أي حين خيرت فالتخيير للعتق لا لكون الزوج عبداً وبه قال علماؤنا وما جاء أنه كان عبداً فمحمله أن الراوي ما علم بعتقه فزعم بقاءه على الحال الأولى ومن أثبت الحرية فمعه زيادة علم فيقبل والله تعالى أعلم. (١) سقطت من الميمينية . (٢) في نسختي دهلي والميمنية (وقال) بزيادة (و). (٣) في نسخة دهلي (إنه على) بدلاً من (على أنه). (٤) سقطت من الميمينية . الزكاة ك ٢٣ : ب ١٠٠ ١١٤ التحفة (الزكاة: ١٠٠ ) (١٠٠) شراء الصدقة ٢٦١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحْرِثُ(١) بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ آَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهُ مِنْهُ، وَظَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، ٥/١٠٩ فَسَأَلْتُ عَنْ ذُلِكَ رَسُولَ اللَّهِ وَ، فَقَالَ: لَا تَشْتَرِهِ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ(٢) بِدِرْهَمٍ، فَإِنِ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبٍ يَعُودُ فِي قَيْئِ» . ٢٦١٥ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ إسْحَقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ ٢٦١٤ - أخرجه البخاري في الزكاة، هل يشتري صدقته (الحديث ١٤٩٠)، وفي الهبة، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته (الحديث ٢٦٢٣)، وباب إذا حمل رجل على فرس فهو كالعمرى والصدقة (الحديث ٢٦٣٦) مختصراً، باب الجعائل والحملان في السبيل (الحديث ٢٩٧٠) مختصراً ، وفي الجهاد، باب إذا حمل على فرس فرآها تباع (الحديث ٣٠٠٣). وأخرجه مسلم في الهبات، باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه (الحديث ١ و٢). وأخرجه ابن ماجه في الصدقات، باب الرجوع في الصدقة (الحديث ٢٣٩٠) مختصراً. تحفة الأشراف (١٠٣٨٥). ٢٦١٥ - أخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في كراهية العود في الصدقة (الحديث ٦٦٨). تحفة الأشراف (١٠٥٢٦). سيوطي ٢٦١٤ - (حملت على فرس) أفاد ابن سعد في الطبقات أن اسمه الورد وأنه كان لتميم الداري فأهداه للنبي ** فأعطاه لعمر (فأضاعه الذي كان عنده) أي بترك القيام بالخدمة والعلف ونحوها. سندي ٢٦١٤ - قوله (فأضاعه) أي بترك القيام بالخدمة والعلف ونحوها (أبتاعه) أي أشتريه (أنه بائعه) اسم فاعل أي يبيعه (برخص) بضم راء وسكون خاء ضد الغلاء (فإن العائد) أي بالفعل الاختياري بخلاف ما إذا رده الإِرث فلا يسمى صاحبه عائداً والحاصل أن ما أخرجه الإِنسان لله فلا ينبغي لأن يجعل لنفسه بفعل اختياري ولا ينتقض بنكاح الأمة المعتقة فإنه من باب زيادة الإِحسان فليتأمل ثم هذا الكلام لا يفيد التحريم أو عدم الجواز إذ لم يعلم عود الكلب في قيئة بحرمة أو عدم جواز ولكن تفيد أنه قبيح مكروه بمنزلة المكروه المستقذر طبعاً والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦١٥ - سندي ٢٦١٥ - (١) في النظامية: (الحارث) بدلاً من (الحرث). (٢) في النظامية: (أعطاك) بدلاً من (أعطاكه). الزكاة ك ٢٣ : ب ١٠٠ ١١٥ التحفة (الزكاة: ١٠٠) عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبَيْهِ، عَنْ عُمَرَ: ((أَنَّهُ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَرَآهَا تُبَاعُ، فَأَرَادَ شِرَاءَهَا، فَقَالَ لَهُ النَِّيُّ ◌َ: لَ تَعْرِضْ(١) فِي صَدَقَتِكَ)). ٢٦١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهُ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَدِّثُ: ((أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَوَجَدَهَا تُبَاعُ بَعْدَ ذلِكَ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَتَّى رَسُولَ اللَّهِ يِّ فَاسْتَأْمَرَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: لَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ)). ٢٦١٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ وَيَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِسْحَقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ،وَ﴿ أَمَرَ عَتَّبَ بْنَ أَسَيْدٍ أَنْ يَخْرِصَ الْعِنَبَ، فَتُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيِباً كَمَا تُؤدّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْراً)). ٥/١١٠ ٢٦١٦ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب هل يشتري صدقته (الحديث ١٤٨٩). تحفة الأشراف (٦٨٨٢). ٢٦١٧ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب في خرص العنب (الحديث ١٦٠٣ و١٦٠٤) وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في الخرص (الحديث ٦٤٤). وأخرجه ابن ماجه في الزكاة، باب خرص النخل والعنب (الحديث ١٨١٩) بمعناه. تحفة الأشراف (٩٧٤٨). سيوطي ٢٦١٦ - (لا تعد في صدقتك) سمى شراءه برخص عوداً في الصدقة من حيث إن الغرض منها ثواب الآخرة فإذا اشترها(٢) برخص فكأنه آثر (٣) عرض الدنيا على الآخرة وصار راجعاً(٤) في ذلك المقدار الذي سومح فيه. سندي ٢٦١٦ - سيوطي ٢٦١٧ - سندي ٢٦١٧ - قوله (فتؤدى) على بناء المفعول والله تعالى أعلم. (١) ضبطت في النظامية هكذا: (تَعْرَّضْ) وكتب فوقها معاً. (٢) في النظامية والميمنية: (اشتراها). (٣) سقطت من النظامية . (٤) في الميمنية: (واجعاً) بدلاً من (راجعاً). المناسك ك ٢٤ : ب ١ ١١٦ التحفة (مناسك الحج: ١) ٢٤ - كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ(١) (١) باب وجوب الحج ٢٦١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ(٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ - وَاسْمُهُ الْمُغِيرَةُ أَبْنُ سَلَمَةَ - قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ِ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: فِي كُلِّ عَامٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى أَعَادَهُ ثَلَاثً، فَقَالَ: لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا، ذَرُونِي مَا ٢٦١٨ - أخرجه مسلم في الحج، باب فرض الحج مرة في العمر (الحديث ٤١٢). تحفة الأشراف (١٤٣٦٧). ٢٤ - كتاب مناسك الحج سيوطي ٢٦١٨ - ٢٤ - كتاب مناسك الحج سندي ٢٦١٨ - قوله (في كل عام) أي هو مفروض على كل إنسان مكلف في كل سنة أو هو مفروض عليه مرة واحدة (لو قلت نعم لوجبت إلخ) أي لوجب الحج كل عام وهذا بظاهره يقتضي أن أمر افتراض الحج كل عام كان مفوضاً إليه حتى لو قال نعم لحصل وليس بمستبعد إذ يجوز أن يأمر الله تعالى بالإِطلاق ويفوض أمر التقييد إلى الذي فوض إليه البيان فهو إن أراد أن يبقيه على الإطلاق يبقيه عليه وإن أراد أن يقيده بكل عام يقيده به ثم فيه إشارة إلى كراهة (٣) السؤال في النصوص المطلقة والتفتيش عن قيودها بل ينبغي العمل بإطلاقها حتى يظهر فيها قيد وقد جاء القرآن موافقاً لهذه الكراهة (ذروني) أي اتركوني من السؤال عن القيود في المطلقات (ما تركتكم) عن التكليف في القيود فيها وليس المراد لا تطلبوا مني العلم ما دام لا أبين لكم بنفسي (واختلافهم) عطف على كثرة السؤال إذ الاختلاف وإن قل يؤدي إلى الهلاك ويحتمل أنه عطف على سؤالهم فهو إخبار عمن تقدم بأنه كثر اختلافهم في الواقع فأداهم إلى = عـ (١) كتب في آخر هذا الكتاب في نسخة النظامية: (آخر المناسك) والله أعلم. (٢) ضبط هذا الاسم في نسخة النظامية وفي نسخة المصرية بكسر الراء المشددة، وهو خطأ، والصواب، فتح الراء المشددة. انظر: الأنساب للسمعاني (ج ١٢/ ص ١٣٢). (٣) في الميمنية: (كراهية) بدل (كراهة). المناسك ك ٢٤ : ب ٢ ١١٧ التحفة (مناسك الحج: ٢) تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَّالِهِمْ وَأَخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ(١) ٥/١١١ فَخُذُوا بِهِ مَا أَسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ)). التّمِيْقِي: أَنْكَلَّ عُاَمََ يُهْ رُسَوْنَ اللهِ؟ فْسكَثَّ، فَقَالُ لُ قَلَتَ نَعَمََّلَوَجَبتُْ تُمَّ إِداَ لاَ تَستَفَّعونَ ◌ّوَلَا تُطِيعُونَ، وَلَكِنَّهُ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ)). (٢) وجوب العمرة ٢٦٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ ٢٦١٩ - أخرجه أبو داود في المناسك، باب فرض الحج (الحديث ١٧٢١) بنحوه مختصراً وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب فرض التطوع (الحديث ٢٨٨٦) بنحوه مختصراً. تحفة الأشراف (٦٥٥٦). ٢٦٢٠ - أخرجه أبو داود في المناسك، باب الرجل يحج مع غيره (الحديث ١٨١٠). وأخرجه الترمذي في الحج، باب منه (الحديث ٩٣٠) وأخرجه النسائي في مناسك الحج ، العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع (الحديث ٢٦٣٦). وأخرجه ابن ماجه في المناسك ، باب الحج عن الحي إذا لم يستطع (الحديث ٢٩٠٦). تحفة الأشراف (١١١٧٣). الهلاك وهو لا ينافي أن القليل من الاختلاف مؤد إلى الفساد (فإذا أمرتكم إلخ) يريد أن الأمر المطلق لا يقتضي دوام = الفعل وإنما يقتضي جنس المأمور به وأنَّه طاعة مطلوبة ينبغي أن يأتي كل إنسان منه على قدر طاقته وأما النهي فيقتضي دوام الترك والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦١٩ - (عن أبي سنان) بكسر المهملة بعدها نون اسمه يزيد وقيل ربيعة . سندي ٢٦١٩ - قوله (لا تسمعون) سماع قبول (ولا تطيعون) إن سمعتم وقوله لا تطيعون كالتتميم للأول والتأكيد له أو لبيان أن الطاعة تنتفي أصالة لتعذرها أو تعسرها لا لاستلزام انتفاء السمع انتفاءها والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦٢٠ - (أبي رزين العقيلي أنه قال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن) بفتح العين وسكونها لغتان مشهورتان (قال فحج عن أبيك واعتمر) قال الإِمام أحمد لا أعلم في إيجاب العمرة حديثاً أجود من هذا ولا أصح منه قال الشيخ ولي الدين العراقي في هذا رد على ابن بشكوال حيث قال في مهماته(٢) في حديث (١) في إحدى نسخ النظامية: (بشيء) بدلاً من (بالشيء). (٢) في النظامية: (مبهماته) بدلاً من (مهماته). = المناسك ك ٢٤ : ب ٣ ١١٨ التحفة (مناسك الحج : ٣) سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ: ((عَنْ أَبِي رُزَينِ (١) أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخُ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَ الْعُمَرَةَ وَلَ الظّعْنَ(٢)، قَالَ: فَحُجَّ عَنْ أَبِيِكَ وَاعْتَمِرْ)). ٥/١١٢ (٣) فضل الحج المبرور (٣) ٢٦٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ - وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ - عَنْ ٢٦٢١ - أخرجه مسلم في الحج، باب في فضل الحج، والعمرة ويوم عرفة (الحديث ٤٣٧) وأخرجه النسائي في مناسك الحج، فضل الحج المبرور (الحديث ٢٦٢٢). تحفة الأشراف (١٢٥٦١). = أن رجلاً قال يا رسول الله أين أبي قال أبوك في النار أنه أبو رزين العقيلي فإن مقتضاه أن أباه كان كافراً محكوماً له بالنار وهذا الحديث يدل على أنه مسلم مخاطب بالحج . . سندي ٢٦٢٠ - قوله (ولا الظعن) بفتحتين أو سكون الثاني والأولى معجمة والثانية مهملة مصدر ظعن يظعن بالضم إذا سار وفي المجمع الظعن الراحلة أي لا يقوى على السير ولا على الركوب من كبر السن قال السيوطي قال الإِمام أحمد ولا أعلم في إيجاب العمرة حديثاً أجود من هذا ولا أصح منه ولا يخفى أن الحج والعمرة عن الغير ليسا بواجبين على الفاعل فالظاهر حمل الأمر على الندب وحينئذٍ ففي دلالة الحديث على وجوب العمرة خفاء لا يخفى والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦٢١ - (الحجة المبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة) قال النووي معناه أنه لا يقتصر لصاحبها من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه لا بد أن يدخل الجنة قال والأصح الأشهر أن الحج المبرور الذي لا يخالطه إثم مأخوذ من البر وهو الطاعة وقيل هو المقبول المقابل بالبر وهو الثواب ومن علامة القبول أن يرجع خيراً مما كان ولا يعاود المعاصي وقيل هو الذي لا رياء فيه وقيل هو الذي لا يتعقبه معصية وهما داخلان فيما قبلهما قال القرطبي الأقوال التي ذكرت في تفسيره متقاربة وأنه الحج الذي وقت (٤) أحكامه ووقع موقعاً لما طلب من المكلف على وجه الأكمل (والعمرة إلى العمرة) قال ابن التين يحتمل أن يكون إلى بمعنى مع أي العمرة مع العمرة (كفارة لما بينهما) أشار ابن عبد البر إلى أن المراد تكفير الصغائر دون الكبائر قال وذهب بعض علماء عصرنا إلى تعميم ذلك ثم بالغ في الإِنكار عليه قال في فتح الباري واستشكل بعضهم كون العمرة كفارة مع أن اجتناب الكبائر يكفر فماذا تكفر العمرة والجواب أن تكفير العمرة مقيد بزمنها (٥) وتكفير الاجتناب عام لجميع عمر العبد فتغايرا من هذه الحيثية. سندي ٢٦٢١ - قوله (الحجة المبرورة) قيل هي التي لا يخالطها إثم مأخوذ من البر وهو الطاعة وقيل هي المقبولة المقابلة بالبر وهو الثواب ومن علامات القبول أن يرجع خيراً مما كان ولا يعاود المعاصي وقيل هي التي لا رياء فيها وقيل هي التي لا يعقبها معصية وهما داخلان فيما قبلهما (ليس لها جزاء إلا الجنة) أي دخولها أولاً وإلا فمطلق = (١) في إحدى نسخ النظامية: (أبي رزين العقيلي). (٢) ضبطت في النظامية هكذا: (الطَّعْنَ) وفوقها كلمة معاً. (٣) في إحدى نسخ النظامية: (الحجة المبرورة). (٤) في نسخة دهلي : (وفت) بالفاء بدلاً من (وقت). (٥) في النظامية: (مقيدة بزمتها) بدلاً من (مقيد بزمنها). المناسك ك ٢٤ : ب ٤ ١١٩ التحفة (مناسك الحج: ٤) زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ شَ : (الْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ لَيْسَ لَهَا جَزَاءٌ إِلَّ الْجَنَّةُ، وَالْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا)). ٥/١١٣ ٢٦٢٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِ سُهَيْلٌ عَنْ سُمَيّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّلَ﴿ قَالَ: ((آلحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ لَيْسَ لَهَا ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ. مِثْلَهُ سَوَاءَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: تُكَفِّرُ(١) مَا بَيْنَهُمَا)). (٤) فضل الحج ٢٦٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ آبْنٍ الْمُسَبِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((سَأَلَ رَجُلُ النَِّّلَ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْحَجُ الْمَبْرُورُ))(٢). ٢٦٢٤ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَثْرُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ٢٦٢٢ - تقدم (الحديث ٢٦٢١). ٢٦٢٣ - أخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (الحديث ١٣٥). وأخرجه النسائي في الجهاد، ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل (الحديث ٣١٣٠). تحفة الأشراف (١٣٢٨٠). ٢٦٢٤ - انفرد به النسائي. وسيأتي (الحديث ٣١٢١). تحفة الأشراف (١٢٥٩٤). الدخول يكفي فيه الإِيمان وعلى هذا فهذا الحديث من أدلة أن الحج يغفر به الكبائر أيضاً لحديث رجع كيوم ولدته أمه = بل هذا الحديث يفيد مغفرة ما تقدم من الذنوب وما تأخر والله تعالى أعلم (والعمرة إلى العمرة) قيل يحتمل أن تكون إلى بمعنى مع أي العمرة مع العمرة أو بمعناها متعلقة بكفارة أي تكفر إلى العمرة ولازمه أنها تكفر الذنوب المتأخرة والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦٢٢ و٢٦٢٣ و٢٦٢٤ - سندي ٢٦٢٢ و ٢٦٢٣ - سندي ٢٦٢٤ - قوله (وفد الله ثلاثة) في القاموس وفد إليه وعليه يفد وفداً ورد. وفي الصحاح وفد فلان على الأمير أي (١) ضبطت في النظامية هكذا: (تُكَفِّرُ) وفوقها كلمة معاً. (٢) في النظامية: (حج مبرور) بدلاً من (الحج المبرور). المناسك ك ٢٤ : ب ٤ ١٢٠ التحفة (مناسك الحج : ٤) سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ : ((وَقْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ)). ٢٦٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ آبْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ٥/١١٤ عَرْ (١) رَسُول اللَّه ◌َ لْ قَالَ: ((جِهَادُ الْكَبير وَالصَّغير وَالضَّعيف وَالْمَرْأَةِ: الْحَبُّ وَالْعُمْرَةُ)). ٢٦٢٦ - أخرجه البخاري في المحصر، باب قول الله تعالى ((فلا رفث)) (الحديث ١٨١٩)، وباب قول الله عز وجل ((ولا فسوق ولا جدال في الحج)) (الحديث ١٨٢٠) وأخرجه مسلم في الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (الحديث ٤٣٨). وأخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة (الحديث ٨١١) وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب فضل الحج والعمرة (الحديث ٢٨٨٩). تحفة الأشراف (١٣٤٣١). ورد رسولاً فهو وافد والجمع وفد مثل صاحب وصحب فالمعنى السائرون إلى الله القادمون عليه من المسافرين ثلاثة = أصناف فتخصيص هؤلاء من بين العابدين لاختصاص السفر بهم عادة والحديث إما بعد انقطاع الهجرة أو قبلها لكن ترك ذكرها لعدم دوامها والسفر للعلم لا يطول غالباً فلم يذكروا السفر إلى المساجد الثلاثة المذكورة في حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ليس بمثابة السفر إلى الحج ونحوه فترك ويحتمل أن لا يراد بالعدد الحصر والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦٢٥ - سندي ٢٦٢٥ - قوله (جهاد الكبير) أي هما بمنزلة الجهاد لفاعلهما وكل هؤلاء المذكورين يمكن لهم الوصول إليهما. سيوطي ٢٦٢٦ - (من حج هذا البيت فلم يرفث) بضم الفاء قال عياض هذا من قوله تعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق﴾ والجمهور على أن المراد في الآية الجماع قال الحافظ ابن حجر والذي يظهر أن المراد به في الحديث ما هو أعم من ذلك وإليه نحا القرطبي قال الأزهري (٢) الرفث اسم جامع لكل ما يريده الرجل من المرأة وكان ابن عباس يخصه بما خوطب به النساء وقال غيره الرفث الجماع ويطلق على التعريض به وعلى الفحش في القول (ولم يفسق) أي لم يأت سيئة ولا معصية (رجع كيوم ولدته أمه) قال الحافظ ابن حجر أي بغير ذنب وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات وهو من أقوى الشواهد لحديث العباس بن مرداس المصرح بذلك قال الطيبي الفاء في قوله (فلم يرفث) عاطفة على الشرط وجوابه رجع أي صار والجار والمجرور خبر له ويجوز أن يكون حالاً أي صار مشابهاً لنفسه في البراءة عن الذنوب في یوم ولدته أمه . (١) في النظامية: (أنَّ) بدلاً من (عن). (٢) في النظامية: (الأظهري) بدلاً من (الأزهري).