النص المفهرس
صفحات 401-420
القبلة ك٩ : ب١١
٤٠١
التحفة (الصلاة: ١٧٨ )
(١١) النهي عن الصلاة إلى القبر
٧٥٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ ابْنِ جَابِ(١)، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ(٢)، عَنْ
وَائِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنْ أَبِي مَرْئِدِ الْغَنَوِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((لَا تُصَلُّوا إِلَى القُبُورِ وَلاَ
تَجْلِسُوا عَلَيْهَا)).
(١٢) الصلاة إلى ثوب فيه تصاوير
٧٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ ٦٨/٢
الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ فِي بَيْتِي ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِیرُ
فَجَعَلْتُهُ إِلَى سَهْوَةٍ فِي الْبَيْتِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَخَّرِيهِ عَنِّي،
فَتَزَعْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ)).
٧٥٩ - أخرجه مسلم في الجنائز، النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه (الحديث ٩٧ و٩٨). وأخرجه أبو داود في
الجنائز، باب في كراهية القعود على القبر (الحديث ٣٢٢٩). وأخرجه الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في كراهية المشي
على القبور والجلوس عليها والصلاة إليها (الحديث ١٠٥٠ و١٠٥١). تحفة الأشراف (١١١٦٩).
٧٦٠ - أخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة
بالفرش ونحوه، وأن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتاً فيه صورة ولا كلب (الحديث ٩٣). وأخرجه النسائي في
الزينة ، التصاوير (الحديث ٥٣٦٩) تحفة الأشراف (١٧٤٩٤).
سيوطي ٧٥٩ -
سندي ٧٥٩ - قوله (لا تصلوا إلى القبور) بالاستقبال إليها لما فيه من التشبه بعبادتها (ولا تجلسوا عليها) الظاهر أن
المراد بالجلوس معناه المتعارف وقيل كناية عن قضاء الحاجة والله تعالى أعلم.
سيوطي ٧٦٠ - (سهوة) بمهملة بيت صغير (٣) منحدر في الأرض قليلاً شبيه بالمخدع (٤) والخزانة وقيل هو الصفة
تكون بين يدي البيت وقيل شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء.
سندي ٧٦٠ - قوله (إلى سهوة) بمهملة بيت صغير منحدر في الأرض قليلاً وقيل هو الصفة بين يدي البيت. وقيل:
شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء (وسائد) جمع وسادة .
(١) في إحدى نسخ النظامية: (الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر) بدلاً من: (الوليد عن ابن جابر)
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (قيس بن عبد الله) بدلاً من (بسر بن عبيد الله)
(٣) في الميمنية: (صغيرة) بدلاً من (صغير)
(٤) في النظامية: (بالمجذع) بدلاً من (بالمخدع)
القبلة ك٩ : ب١٣
٤٠٢
التحفة (الصلاة: ١٨٠)
(١٣) المُصَلِّي يكون بينه وبين الإِمام سترة
٧٦١ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثَ عَنِ آَبْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: (( كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ نَِّ حَصِيرَةٌ يَبْسُطُهَا بِالنَّهَارِ وَيَحْتَجِرُهَا(١) بِاللَّيْلِ فَيُصَلَّي فِيهَا،
فَفَطَّنَ لَهُ النَّاسُ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ الْحَصِيرَةُ، فَقَالَ: أَكْلُفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ
٦٩/٢ آللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ، ثُمَّ تَرََكَ
مُصَلَّهُ ذَلِكَ فَمَا عَادَ لَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلَا أَثْبْتَهُ)).
٧٦١ - أخرجه البخاري في الأذان، باب صلاة الليل (الحديث ٧٣٠) مختصراً، وفي اللباس، باب الجلوس على الحصير
ونحوه (الحديث ٥٨٦١). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره
(الحديث ٢١٥). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يستر المصلي (الحديث ٩٤٢) مختصراً.
والحديث عند: أبي داود في الصلاة، باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة (الحديث ١٣٦٨). تحفة الأشراف (١٧٧٢٠).
سيوطي ٧٦١ - (اكلفوا من العمر ما تطيقون) بفتح اللام، يقال: كلفت بهذا الأمر أكلف به إذا أولعت به وأحببته (فإن
الله لا يمل حتى تملوا) بفتح الميم في الفعلين والملال استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته وهو محال على
اللّه تعالى باتفاق قال الإسماعيلي وجماعة من المحققين إنما أطلق هذا على جهة المقابلة اللفظية مجازاً كما قال
تعالى ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ وأنظارها قال القرطبي وجه مجازه أنه تعالى لما قطع ثوابه عمن قطع العمل ملالاً، عبر
عن ذلك بالملال من باب تسمية الشيء باسم سببه وقال الهروي معناه لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله فتزهدوا
في الرغبة إليه وهذا كله بناء على أن حتى على بابها في انتهاء الغاية وما يترتب عليها من المفهوم وجنح بعضهم إلى
تأويلها فقيل معناه لا يمل الله إذا مللتم وهو مستعمل في كلام العرب يقولون لا يفعل كذا حتى يبيض القار(٢) أو حتى
يشيب الغراب ومنه قولهم في البليغ لا ينقطع حتى ينقطع خصومه لأنه لو انقطع حين ينقطعون لم يكن له عليهم مزية
وهذا المثال أشبه من الذي قبله لأن شيب الغراب ليس ممكناً عادة بخلاف الملال من العابد. وقال المازري(٣) قيل
إن حتى هنا بمعنى الواو فيكون التقدير لا يمل وتملون فنفى عنه الملال وأثبته لهم قال: وقيل حتى بمعنى حين والأول
أليق وأحرى(٤) على القواعد وأنه من باب المقابلة اللفظية وقال ابن حبان في صحيحه هذا من ألفاظ التعارف التي لا
يتهيأ(٥) للمخاطب أن يعرف القصد مما يخاطب به إلا بها وهذا رأيه في جميع المتشابه (وإن أحب الأعمال إلى الله
أدومه) قال ابن العربي معنى المحبة من الله تعالى تعلق الإِرادة بالثواب أي أكثر الأعمال ثواباً أدومها وإن قل قال النووي
لأن بدوام القليل يستمر الطاعة بالذكر والمراقبة والإخلاص والإقبال على الله بخلاف الكثير الشاق حتى ينمو القليل =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (ويحتجز بها) بدلا من (ويحتجرها)
(٢) في نسخة النظامية: (الفار) بالفاء.
(٣) في نسخة النظامية: (المارذي) براء مهملة وذال معجمة، بدلا من (المازري) بزاي وراء.
(٤) في نسختي النظامية ودهلي : (وأجري) بالجيم.
(٥) في نسخة النظامية: (لا مهيا) بدلا من (لا يتهيأ)
القبلة ك٩ : ب١٤
٤٠٣
التحفة (الصلاة: ١٨١)
(١٤) الصلاة في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ
٧٦٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ(١) بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ سَائِلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَنِ الصَّلَةِ فِي الَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ: أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانٍ)).
٢ /٧٠
٧٦٣ - أَخْبَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: ((أَنَّهُ رَأَى
رَسُولَ اللَّهِوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمَّ سَلَمَةَ وَاضِعاً طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ)).
٧٦٢ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به (الحديث ٣٥٨)، وأخرجه مسلم في الصلاة،
باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه (الحديث ٢٧٥). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب جماع أبواب ما يصلي فيه
(الحديث ٦٢٥). تحفة الأشراف (١٣٢٣١).
٧٦٣ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به (الحديث ٣٥٤) مختصراً و (الحديث ٣٥٥
و٣٥٦). وأخرجه مسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه (الحديث ٢٧٨ و٢٧٩). وأخرجه الترمذي في
الصلاة، باب ما جاء في الثوب الواحد (الحديث ٣٣٩) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب
الصلاة في الثوب الواحد (الحديث ١٠٤٩). تحفة الأشراف (١٠٦٨٤).
= الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافاً كثيرة وقال ابن الجوزي إنما أحب الدائم لمعنيين أحدهما أن التارك
للعمل بعد الدخول فيه كالمعرض بعد الوصول فهو متعرض لهذا ولهذا أورد الوعيد في حق من حفظ آية ثم نسيها
وإن كان قبل حفظها لا تتعين (٢) عليه والثاني أن مداوم الخير ملازم الخدمة وليس من لازم الباب في كل يوم وقتاً ما
كمن لازم يوماً كاملاً ثم انقطع .
سندي ٧٦١ - قوله (ويحتجرها بالليل) أي يتخذها كالحجرة لئلا يمر عليه مار ويتوفر خشوعه (ففطن له) بفتح الطاء أي
علموا به (اكلفوا) بفتح اللام من كلف بكسر اللام أي تحملوا من العمل ما تطيقونه على الدوام والثبات لا تفعلونه
أحياناً وتتركونه أحياناً (لا يمل) بفتح الميم أي لا يقطع الإِقبال بالإِحسان عنكم (حتى تملوا) في عبادته أي والإكثار قد
يؤدي إلى الملال (وإن أحب إلخ) عطف على قوله فإن الله لا يمل أي أن الأحب من الأعمال ما داوم عليه صاحبه،
والمكثر قل ما يداوم فلا يكون عمله ممدوحاً عنده تعالى (ثم ترك مصلاه ذلك إلخ) أي خوفاً من حرصهم على ذلك
أولاً ثم عجزهم عنه آخراً (أثبته) ثم داوم عليه .
سيوطي ٧٦٢ و ٧٦٣ -
سندي ٧٦٢ - قوله (أو لكلكم ثوبان) قاله إنكاراً على السائل لظهور الأمر بحيث لا يمكن الشك من عاقل في جواز
الصلاة في ثوب واحد نعم ذكر العلماء أن الأحسن الصلاة في ثوبين إن تيسر وهذا أمر آخر والله تعالى أعلم.
سندي ٧٦٣ - قوله (طرفيه) أي طرفي الثوب والعاتق بين المنكبين إلى أصل العنق.
(١) سقط (سعيد) من النظامية .
(٢) في نسخة النظامية: (لا معين) بدلاً من (لا تتعين)
القبلة ك ٩ : ب١٥
٤٠٤
التحفة (الصلاة: ١٨٢)
(١٥) الصلاة في قميصٍ واحد
٧٦٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَكُونُ فِي الصَّيْدِ(١) وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَّ الْقَمِيصُ، أَفْصَلِّي فِيهِ؟ قَالَ: وَزُرَّهُ(٢) عَلَيْكَ
وَلَوْ بِشَوْكَةٍ)».
(١٦) الصلاة في الإِزار
٧٦٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ
أَبْنِ سَعْدٍ قَالَ: ((كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ عَاقِدِينَ أَزْرَهُمْ (٢) كَهْئَةِ الصِّيْيَانِ، فَقِيلَ
لِلنَّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُؤُسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسً» .
٧١/٢ ٧٦٦ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ عَمْرِوبْنِ سَلَمَةَ
٧٦٤ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في الرجل يصلي في قميص واحد (الحديث ٦٣٢). تحفة الأشراف (٤٥٣٣).
٧٦٥ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقاً (الحديث ٣٦٢)، وفي الأذان، باب عقد الثياب وشدها
(الحديث ٨١٤)، وفي العمل في الصلاة، باب إذا قيل للمصلي تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس (الحديث ١٢١٥). وأخرجه
مسلم في الصلاة، باب أمر النساء المصليات وراء الرجال أن لا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال (الحديث
١٣٣). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي (الحديث ٦٣٠). تحفة الأشراف
( ٤٦٨١) .
٧٦٦ - أخرجه البخاري في المغازي، باب - ٥٣ - (الحديث ٤٣٠٢) مطولًا وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من أحق =
سيوطي ٧٦٤ -
سندي ٧٦٤ - قوله (زره) بتقديم المعجمة على المهملة المشددة من باب نصر والمراد اربط جيبه لئلا تظهر عورتك
ثم صل فيه .
سیوطي ٧٦٥ و ٧٦٦ -
سندي ٧٦٥ - قوله (عاقدين أزرهم) حال من فاعل يصلون والأزر بضم فسكون جمع إزار (للنساء) اللائي يصلين وراء
الرجال (لا ترفعن رؤسكن) من السجود وذلك لئلا ينكشف من عورات الرجال شيء عند السجود لضيق الإِزار فيقع
نظر النساء عليه .
سندي ٧٦٦ - قوله (فدعوني) أي نادوني (مفتوقة) أي مخروقة مشقوقة يظهر منها العورة (ألا تغطي) أي خذ من كل منا
شيئاً واشتر به ثوباً يستر عورته. (والإِست) بكسر الهمزة من أسماء الدبر والله تعالى أعلم.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (الصيف) بدلاً من (الصيد)
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (أزرره) بدلاً من (وزره)
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (عاقدي أزرهم) بدلاً من (عاقدين أزرهم)
القبلة ك٩: ب١٧
٤٠٥
التحفة (الصلاة: ١٨٤)
قَالَ: ((لَمَّا رَجَعَ قَوْبِي مِنْ عِنْدِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالُوا إِنَّهُ قَالَ: لْيُؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قِرَاءَةً لِلْقُرْآنِ، قَالَ: فَدَعَوْنِي
فَعَلَّمُونِي الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَكُنْتُ أَصَلِّي بِهِمْ وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةً مَقْتُوقَةٌ، فَكَانُوا يَقُولُونَ لَأَبِي: أَلا
تُغَطِّي عَنَّا اسْتَ أَبْنِكَ)).
(١٧) صلاة الرجل في ثوب بعضه على امرأته
٧٦٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْنَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴿ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ وَعَلَيَّ
مِرْطٌ بَعْضُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِ﴾)).
(١٨) صلاة الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء
٧٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزَّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وِلَه: ((لَا يُصَلَّيْنَّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ)) .
= بالإمامة (الحديث ٥٨٥ و٥٨٦ و٥٨٧) والحديث عند: النسائي في الأذان، اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر (الحديث
٦٣٥)، وفي الإمامة، إمامة الغلام قبل أن يحتلم (الحديث ٧٨٨). تحفة الأشراف (٤٥٦٥).
٧٦٧ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي (الحديث ٢٧٤). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب
في الرخصة في ذلك (الحديث ٣٧٠). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب في الصلاة في ثوب الحائض (الحديث
٦٥٢). تحفة الأشراف (١٦٣٠٨).
٧٦٨ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه (الحديث ٢٧٧). وأخرجه أبو داود في الصلاة،
باب جماع أبواب ما يصلي فيه (الحديث ٦٢٦) بنحوه. تحفة الأشراف (١٣٦٧٨).
سيوطي ٧٦٧ -
سندي ٧٦٧ - قوله (مرط) بكسر وسكون كساء.
سيوطي ٧٦٨ -
سندي ٧٦٨ - قوله (ليس على عاتقه منه شيء) أي إذا كان واسعاً وذلك لأنه إن وضع على عاتقه منه شيئاً يصير كالإِزار
جميعاً ويكون أستر وأجمل بخلافه إذا لم يضع.
. .
القبلة ك ٩ : ب١٩
٤٠٦
التحفة (الصلاة: ١٨٦)
(١٩) الصلاة في الحَرِير
٧٢/٢ ٧٦٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ وَعِيسَى بْنُ حَمَّدٍ زُغْبَةُ(١)، عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِ الْخَيْرِ، عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ((أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَتَزَعَهُ
نَزْعاً شَدِيداً كَالْكَارِهِ لَهُ ثُمَّ قَالَ: لَ يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ)).
(٢٠) الرخصة في الصلاة في خميصةٍ لها أَعْلام
٧٧٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
٧٦٩ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب من صلى في فُرُّوج حرير ثم نزعه (الحديث ٣٧٥)، وفي اللباس، باب القباء
وفرُّوج حرير وهو القباء (الحديث ٥٨٠١). وأخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة
على الرجال والنساء وخاتم الذهب والحرير على الرجل وإباحته للنساء وإباحة العلم ونحوه للرجل ما لم يزد على أربع
أصابع (الحديث ٢٣). تحفة الأشراف (٩٩٥٩).
٧٧٠ - أخرجه البخاري في الأذان، باب الالتفات في الصلاة (الحديث ٧٥٢). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع
الصلاة، باب كراهة الصلاة، في ثوب له أعلام (الحديث ٦١). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب النظر في الصلاة
(الحديث ٩١٤)، وفي اللباس ، باب من كرهه (الحديث ٤٠٥٣). وأخرجه ابن ماجه في اللباس، باب لباس رسول
اللّه ◌َ﴾ (الحديث ٣٥٥٠). تحفة الأشراف (١٦٤٣٤).
سيوطي ٧٦٩ - (فروج حرير) بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وآخره جيم وحكى أبو زكريا التبريزي عن أبي العلاء
المعري جواز ضم أوله وتخفيف الراء قال في النهاية هو القباء الذي فيه شق من خلفه.
سندي ٧٦٩ - قوله (فروج حرير) بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة آخره جيم وجوز ضم أوله وتخفيف الراء هو قباء
مشقوق من خلف (فلبسه) قبل تحريم الحرير أو كان مخلوطاً بغيره وعلى الأول يحتمل أن يكون نزعه لكراهته(٢).
وقوله (لا ينبغي) ابتداء لتحريمه ويحتمل أنه من باب كراهته للزينة الكثيرة في هذه الدار قبل التحريم وهو الوجه غلى
التقدير الثاني والله تعالى أعلم.
سيوطي ٧٧٠ - (اذهبوا بها إلى أبي جهم) اسمه عامر وقيل عبيد بن حذيفة بن غانم (وائتوني بأنبجانيه) قال في النهاية
المحفوظ بكسر الباء ويروى بفتحها يقال كساء أنبجاني منسوب إلى منبج المدينة المعروفة وهي مكسورة الباء ففتحت
في النسب وأبدلت الميم همزة وقيل إنها منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان وهو أشبه والأول فيه تعسف وهو كساء يتخذ
من الصوف وله عمل ولا علم له وهو من أدون الثياب الغليظة قال وإنما بعث الخميصة إلى أبي جهم لأنه الذي
أهداها له وإنما طلب منه الأنبجاني لئلا يؤثر رد الهدية في قلبه والهمزة فيه زائدة في قول أهـ. وقال القاضي عياض
يروى بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الباء وكسرها وبتشديد الباء وتخفيفها.
سندي ٧٧٠ - قوله (شغلتني أعلام هذه) هذا مبني على أن القلب قد بلغ من الصفاء عن الأغيار الغاية حتى يظهر فيه =
(١) كئمة (رغبة) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٢) في نسخة دهلي: (وكراهته) بدلاً من (لكراهته)
القبلة ك٩ : ب٢١
٤٠٧
التحفة (الصلاة: ١٨٨)
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: (أَنَّ رَسُولَ الَّهِ وَ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامُ ثُمَّ قَالَ: شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هذِهِ،
أَذْهَبُوا بِهَا (١) إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَائْتَونِي بِأَنْبِجَانِّهِ)) .
٧٣/٢
(٢١) الصلاة في الثياب الحمر
٧٧١ - أَخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمِنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ،
عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهَ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، فَرَكَزَ عَنَزَةً فَصَلَّى إِلَيْهَا يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْكَلْبُ
وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ)) .
(٢٢) الصلاة في الشِّعَارِ
٧٧٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنِى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ خِلَاسَ بْنَ عَمْرٍ و يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: ((كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ
اللَّهِ بِّهِ أَبُو الْقَاسِمِ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَا أَصَابَهُ لَمْ
يَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ يَعُودُ مَعِي، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ)).
٧٧١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٨٠٨).
٧٧٢ - تقدم في الطهارة، باب مضاجعة الحائض (الحديث ٢٨٣).
= أدنى شيء يظهر لك ذلك إذا (٢) نظرت إلى ثوب بلغ في البياض الغاية وإلى ما دون ذلك فيظهر في الأول من أثر
الوسخ ما لا يظهر في الثاني والله تعالى أعلم (إلى أبي جهم) أي الذي أهدى تلك الخميصة إليه صلى الله تعالى عليه
وسلم ولما خاف عليه أن ينكسر خاطره برد الهدية قال (وائتوني بأنبجانيه) بفتح همزة وسكون نون وكسر باء ويروى
فتحها، وياء مشددة للنسبة بعد النون وهي كساء غليظ لا علم له والله تعالى أعلم.
سيوطي ٧٧١ -
سندي ٧٧١ - (قوله حمراء) من لا يرى لبس الأحمر يحملها على المخططة وهو المروي من رواة الحديث.
سيوطي ٧٧٢ -
سندي ٧٧٢ -
(١) في النظامية : (به) وفي إحدى نسخها (بها)
(٢) في نسختي الميمنية ودهلي: (إذ) بدلاً من (إذا).
القبلة ك٩ : ب٢٣
٤٠٨
التحفة (الصلاة: ١٩٠)
(٢٣) الصلاة في الخُفَّيْنِ
٧٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
٧٤/٣ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ جَرِيراً بَالَ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُقَّيْهِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ عَنْ
ذُلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيّ ◌َِ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا)).
(٢٤) الصلاة في النَّعْلَيْنِ
٧٧٤ - أَْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيٍّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَغَسَّانَ بْنِ مُضَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ - وَأَسْمُهُ
سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ - بَصْرِيُّ ثِقَةٌ - قَالَ: ((سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟
قَالَ: نَعَمْ)).
(٢٥) أين يضع الإِمام نَعْلَيْهِ إِذا صَلَّى بالناس
٧٧٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ آَبْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ صَلَّى يَوْمَ
الْفَتْحِ، فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ».
٧٧٣ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة في الخفاف (الحديث ٣٨٧). والحديث عند: مسلم في الطهارة، باب
المسح على الخفين (الحديث ٧٢). والترمذي في الطهارة، باب في المسح على الخفين (الحديث ٩٣). والنسائي في
الطهارة، باب المسح على الخفين (الحديث ١١٨). وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في المسح على الخفين
(الحديث ٥٤٣). تحفة الأشراف (٣٢٣٥).
٧٧٤ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة في النعال (الحديث ٣٨٦)، وفي اللباس، باب النعال السبتية وغيرها
(الحديث ٥٨٥٠). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الصلاة في النعلين (الحديث ٦٠). وأخرجه
الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في النعال (الحديث ٤٠٠). تحفة الأشراف (٨٦٦).
٧٧٥ - أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الصلاة في النعل (الحديث ٦٤٨). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة
فيها، باب ما جاء في أين توضع النعل إِذا خلعت في الصلاة (الحديث ١٤٣١). تحفة الأشراف (٥٣١٤).
سيوطي ٧٧٣ -
سندي ٧٧٣ -
سيوطي ٧٧٤ .
سندي ٧٧٤ .
سيوطي ٧٧٥ .
سندي ٧٧٥ -
الإمامة ك ١٠ : ب١
٤٠٩
التحفة (الصلاة: ١٩٣)
١٠ - كِتَابُ الْإِمَامَةِ
(١) ذكر الإِمامة والجماعة. إمامة أهل العلم والفضل
٧٧٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ،
عَنْ زِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَأَتَاهُمْ ٧٥/٢
عُمَرُ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلَّيَ بِالنَّاسِ، فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ
أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرِ؟ قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ)).
(٢) الصلاة مع أئمة الجَوْر
٧٧٧ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ
٧٧٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٠٥٨٧).
٧٧٧ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار وما يفعله المأموم إذا
أخرها الإمام (الحديث ٢٤١ و٢٤٢ و٢٤٤). وأخرجه النسائي في الامامة، إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة
(الحديث ٨٥٨) تحفة الأشراف (١١٩٤٨).
١٠ - كتاب الإِمامة
سيوطي ٧٧٦ -
١٠ - كتاب الإِمامة
سندي ٧٧٦ - قوله (قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس) الباء للتعدية وفيه تقديم أهل الفضل والعلم في الإِمامة الصغرى
والكبرى جميعاً وأنهم فهموا من تقديم أبي بكر في الصغرى تقديمه في الكبرى أيضاً بعد بيان عمر لهم ذلك وليس
ذلك لقياس الكبرى على الصغرى حتى يقال إنه قياس باطل بل لأن الصغرى يومئذٍ كانت من وظائف الإِمام الكبير
فتفويضها إلى أحد عند الموت دليل على نصبه للكبرى فليتأمل وأن الأعلم مقدم على الأقرأ لأنه صلى الله تعالى عليه
وسلم قدم أبا بكر دون أبيّ مع قوله ((أقرؤكم أبيّ)) كذا قالوا.
سيوطي ٧٧٧ - (عن أبي العالية البراء) بالتشديد والمد، كان يبري النبل واسمه زياد بن فيروز وقيل: كلثوم.
الإمامة ك١٠ : ب٣
٤١٠
التحفة (الصلاة: ١٩٥)
قَالَ: ((أَخَّرَ زِيَادُ الصَّلاَةَ، فَأَتَانِي أَبْنُ صَامِتٍ فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيّاً فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ صُنْعَ زِيَادٍ
فَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ وَضَرَبَ عَلَى فَخِذِي وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ كَمَا سَأَلْتِي فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا
ضَرَبْتُ فَخِذَكَ وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَمَا سَأَلْتَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذََ،
فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَةُ وَالسَّلَامُ: صَلِّ الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَ مَعَهُمْ فَصَلِّ وَلاَ تَقُلْ إِنِّي صَلَّيْتُ فَلَ
أُصَلِّي)).
٧٧٨ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ(١) بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّشٍ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍ، عَنْ
٧٦/٢ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْوَاماً يُصَلُّونَ الصَّلَةَ لِغَيْرِ
وَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُوا الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا، وَصَلُّوا مَعَهُمْ وَاجْعَلُوهَا سُبْحَةً)).
(٣) من أحق بالإِمامة
٧٧٩ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ إِسْمْعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسٍ
٧٧٨ - أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها (الحديث ١٢٥٥). تحفة
الأشراف (٩٢١١).
٧٧٩ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة (الحديث ٢٩٠ و٢٩١). وأخرجه أبو داود في
الصلاة، باب من أحق بالإمامة (الحديث ٥٨٢ و٥٨٣ و٥٨٤). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء من أحق بالإمامة
(الحديث ٢٣٥). وأخرجه النسائي في الإمامة ، اجتماع القوم وفيهم الوالي (الحديث ٧٨٢) مختصراً وأخرجه ابن ماجه
في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب من أحق بالإمامة (الحديث ٩٨٠). تحفة الأشراف (٩٩٧٦).
= سندي ٧٧٧ - قوله (البراء) بالتشديد والمد، كان يبري النبل (قوله فعض على شفتيه) أي إظهاراً للكراهية لفعله (ولا
تقل إني صليت) أي خوفاً من الفتنة.
سيوطي ٧٧٨ - (واجعلوها معهم سبحة) بضم السين وإسكان الموحدة أي نافلة.
سندي ٧٧٨ - قوله (واجعلوها) أي الصلاة معهم (سبحة) بضم سين وسكون باء موحدة أي نافلة وفيه جواز الصلاة مع
أئمة الجور لأنهم الذين من شأنهم التأخير على هذا الوجه .
سيوطي ٧٧٩ - (تكرمته) هي الموضع الخاص (٢) لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لإِكرامه وهي تفعلة من
الكرامة .
سندي ٧٧٩ - قوله (أقرؤهم) أي أكثرهم قرآناً وأجودهم قراءة (فأقدمهم هجرة) إما لأن القدم في الهجرة شرف يقتضي
التقديم أو لأن من تقدم هجرته فلا يخلو غالباً عن كثرة العلم بالنسبة إلى من تأخر (بالسنة) حملوها على أحكام
الصلاة (ولا تؤم الرجل) بصيغة الخطاب ونصب الرجل والخطاب لمن يصلح له والمراد بالسطان محل السلطان وهو =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (عبد الله) بدلاً من (عبيد الله)
(٢) في النظامية: (الخالص)
٠
الإمامة ك ١٠ : ب٤
٤١١
التحفة (الصلاة: ١٩٦)
آبْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: (يَؤُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا
فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ فِي الْهِجْرَةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي
قِلَبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِِّ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، وَقَالَ مَرَّةً، أَنَا
وَصَاحِبٌ لِي فَقَالَ: إِذَا سَافَرْتُمَا فَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا)).
(٥) اجتماع القوم في مَوْضِعٍ هم فيه سواء
٧٨١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْنَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّنَ﴿ قَالَ: ((إِذَا كَانُوا ثَلاثَةً فَلْيُؤْمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ)).
٧٨٠ - تقدم في الأذان ، باب أذان المنفردين في السفر (الحديث ٦٣٣).
٧٨١ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة (الحديث ٢٨٩). وأخرجه النسائي في الإمامة،
الجماعة إذا كانوا ثلاثاً (الحديث ٨٣٩). تحفة الأشراف (٤٣٧٢).
= موضع يملكه الرجل أوله فيه تسلط بالتصرف كصاحب المجلس وإمامه فإنه أحق من غيره وإن كان أفقه لئلا يؤدي
ذلك إلى التباغض والخلاف الذي شرع الاجتماع لرفعه (والتكرمة) الموضع الخاص (١) لجلوس الرجل من فراش أو
سرير مما يعد لإِكرامه وهي تفعلة من الكرامة (إلا أن يأذن لك) قيل متعلق بالفعلين، وقيل بالثاني فقط، فلا يجوز
الإِمامة لصاحب البيت وإن أذن وفي هذا الحديث جوابان النسخ بإمامة أبي بكر مع أن أقرأهم أبيّ وكان أبو بكر
أعلمهم كما قال أبو سعيد ودعوى أن الحكم مخصوص بالصحابة وكان أقرؤهم أعلمهم لكونهم يأخذون القرآن
بالمعاني وبين الجوابين تناقض لا يخفى ولفظ الحديث يفيد عموم الحكم والله تعالى أعلم.
سيوطي ٧٨٠ -
سندي ٧٨٠ -
سيوطي ٧٨١ -
سندي ٧٨١ -
(١) في دهلي : (الخالص)
1
٤١٢
التحفة (الصلاة: ١٩٨)
الإمامة ك ١٠ : ب٦
(٦) اجتماع القوم وفيهم الوالي
٧٨٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمْعِيلَ بْنِ
رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((لاَ يُؤَمُ (١) الرَّجُلُ فِي
سُلْطَانِهِ وَلَ يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِ مَتِهِ إِلَّ بِإِذْنِهِ).
٠٠٠ ......
ء
٧٨٢ - تقدم في الإمامة، من أحق بالإمامة (الحديث ٧٧٩).
٧٨٣ - أخرجه البخاري في السهو، باب الإشارة في الصلاة (الحديث ١٢٣٤). وأخرجه مسلم في الصلاة، باب تقديم
الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم (الحديث ١٠٢). تحفة الأشراف (٤٧٧٦).
سيوطي ٧٨٢ -
سندي ٧٨٢ - قوله (لا يؤم الرجل) على بناء المفعول وفيه أن الوالي مقدم مطلقاً.
سيوطي ٧٨٣ - (إنما التصفيق للنساء) قال القرطبي ويروى التصفيح وهما بمعنى واحد قاله أبو علي البغدادي وهو أن
تضرب بإصبعين من اليد اليمنى في باطن الكف اليسرى وهو صفحها وصفح كل شيء جانبه وقيل التصفيح الضرب
بظاهر إحداهما على الأخرى والتصفيق الضرب بباطن إحداهما على باطن الأخرى وقيل التصفيح بإصبعين للتنبيه
وبالقاف بالجميع للهو واللعب (٣).
سندي ٧٨٣ - قوله (ليصلح) من الإصلاح (فحبس) على بناء المفعول أو الفاعل أي حبسه الإصلاح (يمشي في
الصفوف) وفي مسلم فخرق أي الصفوف ولعله لما رأى من الفرجة في الصف الأول وقيل هذا جائز للإِمام مكروه لغيره
(في التصفيق) أي في ضرب كل يده بالأخرى إعلاماً لأبي بكر بحضوره صلى الله تعالى عليه وسلم (لا يلتفت في
صلاته) لما غلب عليه من الخشوع والحضور (يأمره أن يصلي) أي مكانه إماماً (فرفع) يدل على أن رفع اليدين بالدعاء في
الصلاة مشروع (فحمد الله) أي على أمر التكريم فإنه علم أن الأمر بذلك تكريم منه ولذلك تأخرو إلا فلا يجوز ترك
امتثال الأمر للتأدب إن كان الأمر للوجوب مثلًا (فصلى بالناس) أخذ منه أن الإِمام الراتب إذا حضر بعد أن دخل نائبه في
الصلاة يتخير بين أن يأتم به أو يؤم هو ويصير النائب مأموماً من غير أن يقطع الصلاة ولا يبطل شيء من ذلك صلاة
أحد من المأمومين والأصل عدم الخصوصية خلافاً للمالكية وفيه جواز إحرام المأموم قبل الإِمام وأن الإِمام قد يكون
في بعض صلاته إماماً وفي بعضها مأموماً ولا يخفى أنه لا بد حينئذ من إعلام النائب للإِمام الراتب عدد ما صلى من =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (لا يؤمن) بدلاً من (لا يؤم)
(٢) كلمة: (وهو ابن عبد الرحمن) زائدة من إحدى نسخ النظامية
(٣) سقطت كلمة: (واللعب) من نسخة الميمنية.
الإمامة ك ١٠ : ب٨
٤١٣
التحفة (الصلاة: ٢٠٠)
لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ، فَحُبِسَ (١) رَسُولُ اللَّهِ وَ، فَحَانَتِ الْأُولَىِ فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ
فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ حُبِسَ وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُّمَّ النَّاسَ! قَالَ:
نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَبِّرَ بِالنَّاسِ (٢)، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَمْشِي فِي
الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، وَأَخَذَ النَّاسُ فِي النَّصْفِيقِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَتِهِ، فَلَمَّا
أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ وَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ
يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَصَلَّى
بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لَكُمْ حِينَ(٣) نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاِ
أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ، إِنَّمَا النَّصْفِيقُ لِلِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَاَ
يَسْمَعُهُ أَحَدْ حِينَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ، يَا أَبَا بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلَّيَ لِلنَّاسِ حِينَ
أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِإِبْنِ أَّيِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ)).
٧٩/٢
(٨) صلاة الإِمام خلف رجل من رعيته
٧٨٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((آخِرُ صَلَةٍ
صَلَّهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ مَعَ الْقَوْمِ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشَّحاً خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ)).
٧٨٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٩٤).
= الركعات وما بقي ومحل ما وصل إليه في قراءة الفاتحة أو السورة ثم يلزم فراغ المتقدمين قبل فراغ الإِمام فيما إذا جاء
الراتب بعد الركعة الأولى والله تعالى أعلم (نابكم) عرضكم (إنما التصفيق للنساء) أي مشروع لهن فعله إذا نابهن
شيء كما يدل عليه روايات الحديث أو هو من أفعال النساء ولعبهن فلا يليق لأحد أن يفعله في الصلاة فقوله من نابه
على الأول يحمل على الرجال وعلي الثاني يعم الرجال والنساء والأول مختار الجمهور بشهادة الأحاديث والثاني
مختار المالكية (تصلي للناس) (٤) أي إماماً لهم وإلا فالصلاة للّه ويحتمل أن تكون اللام بمعنى الباء.
سيوطي ٧٨٤ -
سندي ٨٨٤ - قوله (منوشحاً) متحفاً بثوبه(٥) وهو أن يعقد طرفي الثوب على صدره.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فجلس) بدلاً من (فحبس)
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (إذا) بدلاً من (حين)
(٢) في النظامية: (الناس)، وفي إحدى نسخها (بالناس)
(٤) في الميمنية: (الناس) بدلاً من (للناس)
(٥) وقع في نسخة المصرية جعل كلمة: (بثوبه) بين قوسين، وهي غير واردة في المتن، والظاهر أنها من تعليق السندي، فلذا
أخر جناها من القوسين .
٠٠
الإمامة ك ١٠ : ب٩
٤١٤
التحفة (الصلاة: ٢٠١)
٧٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى صَاحِبُ الْبُصْرَى قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ
يَذْكُرُ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ
صَلَّى لِلنَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ بِهِخِ فِي الصَّفِّ)).
(٩) إمامة الزائر
٨٠/٢ ٧٨٦ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَطِيَّةً مَوْلَّى لَنَا عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: ((إِذَا زَارَ
أَحَدُكُمْ قَوْماً، فَلاَ يُصَلِّیَنَّ بِهِمْ)).
(١٠) إمامة الأعمى
٧٨٧ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَرِثُ بْنُ
٧٨٥ - أخرجه الترمذي في الصلاة، باب منه (الحديث ٣٦٢) بنحوه. تحفة الأشراف (١٧٦١٢).
٧٨٦ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب إمامة الزائر (الحديث ٥٩٦) مطولاً. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء
فيمن زار قوماً لا يصلي بهم (الحديث ٣٥٦) مطولاً. تحفة الأشراف (١١١٨٦).
٧٨٧ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب المساجد، في البيوت (الحديث ٤٢٥) مطولاً، وفي الأذان، باب الرخصة في
المطر والعلة أن يصلي في رحله (الحديث ٦٦٧)، وباب من لم يررد السلام على الإمام واكتفى بتسليم الصلاة (الحديث
٨٤٠) بنحوه، وفي التهجد، باب صلاة النوافل جماعة (الحديث ١١٨٥ و١١٨٦) مطولاً، وفي الأطعمة، باب الخزيرة
(الحديث ٥٤٠) مطولاً وأخرجه مسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة (الحديث ٥٤
و٥٥). مطولاً، وفي المساجد ومواضع الصلاة، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة لعذر (الحديث ٢٦٣ و٢٦٤
و٢٦٥) مطولاً. وأخرجه النسائي في السهو، تسليم المأموم حين يسلم الإمام (الحديث ١٣٢٦) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه
في المساجد والجماعات، باب المساجد في الدور (الحديث ٧٥٤) مطولاً. والحديث عند البخاري في الصلاة، باب
إذا دخل بيتاً يصلي حيث شاء أو حيث أمر ولا يتجسس (الحديث ٤٢٤) ، وفي الأذان ، باب إِذا زار الإمام قوماً فأمهم
(الحديث ٦٨٦)، وباب يسلم حين يسلم الإمام (الحديث ٨٣٨)، وباب من لم يررد السلام على الإمام واكتفى بتسليم
الصلاة (الحديث ٨٣٩)، وفي المغازي، باب - ١٢ - (الحديث ٤٠٠٩ و٤٠١٠)، وفي الرقاق، باب العمل الذي يبتغى
به وجه الله (الحديث ٦٤٢٣)، وفي استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، (الحديث ٦٩٣٨). والنسائي في الإمامة،
الجماعة للنافلة (الحديث ٨٤٣) تحفة الأشراف ( ٩٧٥٠).
سيوطي ٧٨٥ .
سيوطي ٧٨٦ .
سندي ٧٨٦ - قوله (فلا یصلین) أي الزائر.
سيوطي ٧٨٧ -
سندي ٧٨٧ - قوله (أن عتبان) بكسر العين قوله (إنها) أي القصة (تكون للظلمة) أي توجد الظلمة فكان تامة .
الإمامة ك ١٠ : ب١١
٤١٥
التحفة (الصلاة: ٢٠٣)
مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ، عَنْ
مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ: (أَنَّ عِثْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ: إِنَّهَا
تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَالسَّيْلُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبُصَرِ، فَصَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَاناً أَتَّخِذُهُ
مُصَلَّى، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ(١)؟ فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ،
فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ)).
(١١) إمامة الغلام قبل أن يحتلم
٧٨٨ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْمَسْرُوِيُّ(٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُوبْنُ سَلَمَةَ الْجِرْمِيُّ قَالَ: ((كَانَ يَمُرُّ عَلَيْنَا الرُّكْبَانُ فَتَعَلَّمُ مِنْهُمُ
الْقُرْآنَ، فَأَتَّى أَبِي النَِّيِّ ◌ََّ فَقَالَ: لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنَاً، فَجَاءَ أَبِي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ:
لِيَؤْمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنَاً، فَنَظَرُوا فَكُنْتُ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنَاً فَكُنْتُ أَؤُمّهُمْ وَأَنَا أَبْنُ ثَمَانٍ سِنِينَ)).
٨١/٢
(١٢) قيام الناس إذا رأوا الإِمام
٧٨٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ،
٧٨٨ - أخرجه البخاري في المغازي، باب - ٥٣ - (الحديث ٤٣٠٢) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من احق
بالإمامة (الحديث ٥٨٥ و٥٨٦ و٥٨٧) بنحوه. وأخرجه النسائي في القبلة ، الصلاة في الإزار (الحديث ٧٦٦) بنحوه.
والحديث عند: النسائي في الأذان، اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر (الحديث ٦٣٥). تحفة الأشراف (٤٥٦٥).
٧٨٩ - تقدم في الأذان، إقامة المؤذن عند خروج الامام (الحديث ٦٨٦).
سيوطي ٧٨٨ -
سندي ٧٨٨ - قوله (وأنا ابن ثمان سنين) وفي رواية أبي داود ابن سبع سنين وفيه دليل على إمامة الصبي للمكلفين
ومن لا يقول به يحمل الحديث على أنه كان بلا علم من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلا حجة فيه والله تعالى
أعلم.
سيوطي ٧٨٩ - (إذا نودي للصلاة فلا تقوموا حتى تروني) قال العلماء النهي عن القيام قبل أن يروه لئلا يطول عليهم
القيام ولأنه قد يعرض له عارض فيستأخر (٣) بسببه.
سندي ٧٨٩ - قوله (حتى تروني) قال العلماء سبب النهي أن لا يطول عليهم القيام ولأنه قد يعرض له عارض فيتأخر
بسببه .
(١) سقطت (لك) من نسخة النظامية.
(٣) في النظامية: (فيتأخر) بدلاً من (فيستأخر)
(٢) كلمة: (المسروقي) زائدة من إحدى نسخ النظامية .
الإمامة ك ١٠ : ب١٣
٤١٦
التحفة (الصلاة: ٢٠٥)
عَنْ يَحْنَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((إِذَا
نُودِيَ لِلصَّلاَةِ، فَلَ تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي)) .
(١٣) الإِمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة
٧٩٠ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمُعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ: (أُقِيمَتِ
الصَّلَةُ وَرَسُولُ اللَّهِوَ نَجِيُّ لِرَجُلٍ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ)).
(١٤) الإِمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة
٧٩١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
٨٢/٢ وَالْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ
فَصَفَّ(١) النَّاسُ صُفُوفَهُمْ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَقْتَسِلْ، فَقَالَ
لِلنَّاسِ: مَكَانَكُمْ، ثُمَّ رَجْعَ إِلَى بَيْتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَنْطُفَ رَأْسُهُ، فَاغْتَسَلَ وَنَحْنُ صُفُوفٌ)) .
٧٩٠ - أخرجه مسلم في الحيض، باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء (الحديث ١٢٣). تحفة الأشراف
(١٠٠٣).
٧٩١ - أخرجه البخاري في الأذان، باب هل يخرج من المسجد لعلة (الحديث ٦٣٩) بنحوه، وباب إذا قال الإِمام
((مكانكم)) حتى رجع انتظروه (الحديث ٦٤٠) بنحوه. وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، متى يقوم الناس
للصلاة (الحديث ١٥٨) بنحوه. وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس (الحديث ٢٣٥)
والحديث عند: مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، متى يقوم الناس للصلاة (الحديث ١٥٩). وأبي داود في الصلاة،
باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعوداً (الحديث ٥٤١). تحفة الأشراف (١٥٢٠٠).
سيوطي ٧٩٠ - (نجي) فعيل من المناجاة أي مناج.
سندي ٧٩٠ - قوله (نجي) فعيل من المناجاة أي مناجٍ ولعله كان أمراً ضرورياً أو فعل ذلك لبيان الجواز، ويؤخذ منه أن
الفصل بين الإِقامة والشروع لا يضر بالصلاة والله تعالى أعلم.
سيوطي ٧٩١ - (مكانكم) بالنصب أي الزموا (ينطف رأسه) بضم الطاء المهملة وكسرها أي يقطر.
سندي ٧٩١ - قوله (إذا قام في مصلاه) ذكر ظاهره قبل أن يشرع في الصلاة (مكانكم) أي الزموه ولعله ما أراد القيام
وإنما أراد الاجتماع وعدم التفرق ولو بالقعود (ينطف) بضم الطاء المهملة وكسرها أي يقطر (رأسه) بالرفع فاعل والله
تعالى أعلم .
(١) كلمة: (فصف) زائدة من إحدى نسخ النظامية .
الإمامة ك ١٠ : ب١٥
٤١٧
التحفة (الصلاة: ٢٠٧)
(١٥) استخلاف الإِمام إذا غاب
٧٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ
سَهْلُ بْنُ سَعَدٍ: ((كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرٍ وبْنِ عَوْفٍ، فَلَغَ ذلِكَ النَّبِّ:﴿ فَصَلَّى الُهْرَ ثُمَّأَتَاهُمْ لِيُصْلِحَ
بَيْنَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِلَالٍ: يَا بِلَالُ، إِذَا حَضَرَ الْعَصْرُ وَلَمْ آتِ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا
حَضَرَتْ أَذَّنَ بِلَالْ ثُمَّ أَقَامَ، فَقَالَ لَأَّبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَقَدَّمْ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ فِي
الصَّلَةِ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَجَعَلَ يَشُقُّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَصَفَّحَ الْقَوْمُ، وَكَانَ
أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ لَمْ يَلْتَفِتْ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو بَكْرِ النَّصْفِيحَ لَا يُمْسَكُ عَنْهُ الْتَفَتَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ
رَسُولُ الَّهِل ◌َهَ بِيَدِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَهُ أَمْضِهْ، ثُمَّ مَشَى أَبُو بَكْرٍ
الْقَهْقَرَى عَلَى عَقِبَيْهِ فَتَأَخَّرَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ : يَا
أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ
اللَّهِ ◌َ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ، فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّح النِّسَاءُ)).
٨٣/٢
(١٦) الائتمام بالإِمام
٧٩٣ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: (أَنَّ نَبِّ اللَّه ◌ِلَهُ سَقَطَ مِنْ
٧٩٢ - أخرجه أبو داود في الصلاة باب التصفيق في الصلاة (الحديث ٩٤١) مختصراً. والحديث عند: البخاري في الأحكام
، باب الإِمام يأتي قوماً فيصلح بينهم (الحديث ٧١٩٠). تحفة الأشراف (٤٦٦٩).
٧٩٣ - أخرجه البخاري في الأذان، باب يهوي بالتكبير حين يسجد (الحديث ٨٠٥) مطولاً. وأخرجه مسلم مطولاً، باب
ائتمام المأموم بالإمام (الحديث ٧٧١) مطولاً. وأخرجه النسائي في التطبيق ، باب ما يقول المأموم (الحديث ١٠٦٠)
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به (الحديث ١٢٣٨) مطولاً . تحفة
الأشراف (١٤٨٥).
سيوطي ٧٩٢ -
سندي ٧٩٢ - قوله (فجعل يشق الناس) أي صفوفهم إما لأنه يجوز للإِمام ذلك أو لأنه رأى فرجة في الصف الأول كما
تقدم (وصفح) من التصفيح بمعنى التصفيق (لا يمسك عنه) على بناء المفعول أي رأى التصفيق مستمراً غير منقطع
(فأومأ) بالهمزة أي أشار بالمضي في الصلاة مكانه .
سيوطي ٧٩٣ -
سندي ٧٩٣ - (ليؤتم به) أي ليقتدى به بالوجه المشروع وقوله فإذا ركع إلخ بيان لذلك.
الإمامة ك ١٠ : ب١٧
٤١٨
التحفة (الصلاة: ٢٠٩)
فَرَسٍ عَلَى شِقُِّ الْأَيْمَنِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ يَعُودُونَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَةُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ: إِنَّمَا
جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ
اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ)).
(١٧) الائتمام بمن يأتم بالإِمام
٧٩٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: (أَنَّ النّبِّ ◌َ﴿ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأْخُّراً فَقَالَ: تَقَدَّمَوا فَأَتَمُّوا بِي وَلْيَأْتُمَّ بِكُمْ مَنْ
بَعْدَكُمْ، وَلَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)).
٧٩٥ - أَخْبَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ نَحْوَهُ.
٨٤/٢ ٧٩٦ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ
أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَتْ: وَكَانَ النَِّّ ◌َ بَيْنَ يَدَتْ أَبِي بَكْرٍ، فَصَلَّى قَاعِداً وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي
بِالنَّاسِ ، وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ)).
٧٩٤ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والسابقة
إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الامام (الحديث ١٣٠). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب صف النساء، وكراهية
التأخر عن الصف الأول (الحديث ٦٨٠). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب من يستحب أن يلي الإِمام
(الحديث ٩٧٨). تحفة الأشراف (٤٣٠٩).
٧٩٥ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول
والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإِمام (الحديث ١٣٠ م). تحفة الأشراف (٤٣٣١).
٧٩٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٣١٩).
سیوطي ٧٩٤ و ٧٩٥ و ٧٩٦ ۔
سندي ٧٩٤ - قوله (تأخراً) عن الصفوف (من بعدكم) من الصف الثاني وغيره والخطاب لأهل الصف الأول أو من
بعدكم من أتباع الصحابة والخطاب للصحابة مطلقاً (يتأخرون) عن الصفوف المتقدمة حتى يؤخرهم الله عن رحمته أو
جنته.
سندي ٧٩٥ و ٧٩٦ -
الإمامة ك ١٠ : ب١٨
٤١٩
التحفة (الصلاة: ٢١٠)
٧٩٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى - يَعْنِي ابْنَ يَحْنَى - قَالَ: حَدَّثَنَا
حُمَّيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ حُمَيْدِ الرُّوَاسِيُّ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِ الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((صَلَّى بِنَا
رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الظُّهْرَ وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ، فَإِذَا كَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ كَبَرَ أَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُنَ).
(١٨) موقف الإِمام إذا كانوا ثلاثة والاختلاف في ذلك
٧٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ هُرُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ
أَبْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنِ الْأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ قَالَ: ((دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ نِصْفَ النَّهَارِ فَقَالَ: إِنَّهُ
سَيَكُونُ أُمَرَاءُ يَشْتَغِلُونَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةَ فَصَلُّوا لِوَقْتِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ {﴿ فَعَلَ)).
٧٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَقْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ غُلَامٍ لِجَدِّهِ يُقَالُ لَهُ: مَسْعُودٌ فَقَالَ: (مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ وَل
وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: يَا مَسْعُودُ، أْتِ أَيَا تَمِيمٍ - يَعْنِي مَوْلَهُ - فَقُلْ لَهُ يَحْمِلْنَا عَلَى بَعِيرٍ ٨٥/٢
٧٩٧ - أخرجه مسلم في الصلاة باب ائتمام المأموم بالإمام (الحديث ٨٥). تحفة الأشراف (٢٧٨٦).
٧٩٨ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون (الحديث ٦١٣) مختصراً. تحفة الأشراف (٩١٧٣).
٧٩٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٢٦٤).
سيوطي ٧٩٧ -
سندي ٧٩٧ - قوله (يسمعنا) من الإِسماع كان يسمع الناس التكبير ويعلمهم الانتقال إلى حال.
سيوطي ٧٩٨ و ٧٩٩ -
سندي ٧٩٨ - قوله (ثم قام فصلى بيني وبينه) كان هذا الكلام كلام واحد منهما فقال كل إنه صلى بيني وبينه يشير به
إلى صاحبه وهذا الحديث يدل على أن الامام يقوم بحذائهما لا يتقدمهما.
سندي ٧٩٩ - قوله (يحملنا على بعير) بالجزم جواب أمر مقدر أي احملهما يحملنا مثل قوله تعالى ﴿قل لعبادي الذين
آمنوا يقيموا الصلاة﴾ أي قل لهم أقيموا يقيموا (ووطب) بفتح واو وسكون طاء هو زق يكون فيه سمن ولبن وهو جلد
الجذع فما فوقه وجمعه أو طاب أي فبعثني ببعير لركوبهما ووطب من لبن للزاد وجعلني دليلاً لهما (في إخفاء الطريق)
هو مصدر أخفى كما هو المضبوط أي في طريق تخفيهما على الناس ولو جعل اسم تفضيل من الخفاء لكان له وجه
ثم هذا الحديث يدل على تأخر الاثنين عن الإِمام وعليه عمل أهل العلم ولهم فيه أحاديث أخر أقوى من هذا وحملوا
الحديث السابق على أنه لعله صلى الله تعالى عليه وسلم فعل لضيق المكان أحياناً أو على النسخ .
الإمامة ك ١٠ : ب١٩
٤٢٠
التحفة (الصلاة: ٢١١)
وَبَيْعَثْ إِلَيْنَا بِزَادٍ وَدَلِيلٍ يَدُلُّنَا، فَجِئْتُ إِلَى مَوْلَايَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَبَعَثَ مَعِي بِبَعِيرٍ وَوَطْبٍ مِنْ لَبَنٍ،
فَجَعَلْتُ آخُذُ بِهِمْ فِي إِخْفَاءِ الطَّرِيقِ، وَحَضَرَتِ الصَّلَةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ
يَمِينِهِ وَقَدْ عَرَفْتُ الْإِسْلاَمَ وَأَنَا مَعَهُمَا، فَجِئْتُ فَقُمْتُ خُلْفَهُمَا فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي صَدْرٍ أَبِي
بَكْرٍ، فَقُمْنَا خَلْفَهُ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: بُرَيْدَةُ هُذَا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ.
(١٩) إذا كانوا ثلاثة وامرأة
٨٠٠ - أَْبَرَنَا قُتَيْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحْقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ: (أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِطَعَامٍ قَدْ صَنَعَتْهُ لَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا
٨٦/٢ فَلأُصَلِّيَ لَكُمْ قَالَ أَتَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ آَسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَتَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ
رَسُولُ اللَّهِوَهُ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ(١) وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا (٢) رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ
أُنْصَرَفَ)).
(٢٠) إذا كانوا رجلين وامرأتين
٨٠١ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
٨٠٠ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة على الحصير (الحديث ٣٨٠)، وفي الأذان، باب وضوء الصبيان
(الحديث ٨٦٠). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة
وثوب وغيرها من الطاهرات (الحديث ٢٦٦). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون (الحديث
٦١٢). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه الرجال والنساء (الحديث ٢٣٤). تحفة اشراف
(١٩٧).
٨٠١ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب =
سيوطي ٨٠٠ -
سندي ٨٠٠ - قوله (أن جدته) قيل ضميره لإسحاق ومليكة هي أم سليم أم أنس ومليكة جدة أنس والله تعالى أعلم.
وقوله (فأصلي لكم) بالنصب على أنه جواب الأمر أو بالرفع لخفاء السببية وفي بعض النسخ فلا صلي لكم بكسر اللام
ونصب المضارع والفاء زائدة أي قوموا لأصلي إماماً لكم أو بتقدير فذلك القيام لأصلي لكم (فنضحته) أي ليلين(٣) أو
لدفع الشك.
سيوطي ٨٠١ -
سندي ٨٠١ - قوله (وما هو) أي الذي في البيت.
(١) في نسخة النظامية: (خلفه) وفي إحدى نسخها (وراءه)
(٢) كلمة (لنا) زائدة من إحدى نسخ النظامية.
(٣) في الميمنية: (للين و) بدلاً من (ليلين أو)