النص المفهرس

صفحات 261-280

الصلاة ك٥ : ب٢١
٢٦١
التحفة (الصلاة: ٢١)
٢٤١/١
قَالَ: ((يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَةِ الْفَجْرِ وَصَلَةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ
يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيَكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ
يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ)).
٤٨٥ - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
٤٨٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٣٢٥٩).
= مطلق المؤمنين والواو في يتعاقبون لعلامة جمع الفاعل على لغة أكلوني البراغيث وليس بفاعل أو هو ضمير مبهم بينه
ملائكة بالليل أو قوله ملائكة بالليل مبتدأ خبره يتعاقبون فيكم تقدم عليه لفظاً هذا هو المشهور في مثله ورد بأن في هذا
الحديث وقع اختصار من الرواة والأصل أن لله ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار كما رواه البزار
(ثم يعرج الذين باتوا) ليلا أو نهاراً كما في رواية ومقتضى اجتماعهم في الصلاتين أنه يختلف مجيئهم وذهابهم حسب
اختلاف الناس في الصلاة والله تعالى أعلم.
سيوطي ٤٨٥ - (تفضل صلاة الجمع على صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءاً) قال القرطبي في حديث ابن
عمر رضي الله عنه بسبع وعشرين درجة فقيل الدرجة أصغر من الجزء فكان الخمس والعشرين إذا جزئت درجات
كانت سبعاً وعشرين وقيل يحمل على أن الله تعالى كتب فيها أنها أفضل بخمسة وعشرين جزءاً ثم تفضل بزيادة
درجتين وقيل إن هذا بحسب أحوال المصلين فمن حافظ على أحوال الجماعة واشتدت عنايته بذلك كان ثوابه سبعاً
وعشرين ومن نقص عن ذلك كان ثوابه خمساً وعشرين وقيل إنه راجع إلى أعيان الصلاة فيكون في بعضها سبعاً
وعشرين وفي بعضها خمساً وعشرين انتهى. زاد ابن سيد الناس ثم قيل بعد ذلك يحتمل أن يختلف باختلاف الأماكن
بالمسجد وغيره قال وهل هذه الدرجات أو الأجزاء بمعنى الصلوات فيكون صلاة الجماعة بمثابة خمس وعشرين أو
سبع وعشرين صلاة أو يقال إن لفظ الدرجة والجزء لا يلزم منهما أن يكونا(١) بمقدار الصلاة الظاهر الأول ففي حديث
لأبي هريرة أن رسول الله * قال صلاة الجماعة تعدل خمساً وعشرين صلاة من صلاة الفذ رواه السراج وفي لفظ له
صلاة مع الإِمام أفضل من خمسة وعشرين صلاة يصليها وحده إسنادهما صحيح وفي حديث ابن مسعود بخمس
وعشرين صلاة انتهى. وقال الترمذي عامة من روى عن النبي ﴿ أنه قال بخمس وعشرين إلا ابن عمر رضي الله عنه
فإنه قال بسبع وعشرين.
سندي ٤٨٥ - قوله (صلاة الجمع) الإضافة لأدنى ملابسة أي صلاة أحدكم مع الجمع أي الجماعة أو بحذف
المضاف أي صلاة آحاد الجميع وإلا فليس المطلوب تفضيل صلاة المجموع على صلاة الواحد بل تفضيل صلاة
الواحد على صلاته باعتبار الحالين ثم إنه جاء في بعض الروايات بسبع وعشرين درجة فيحتمل على أنه أوحى إليه
أولاً بخمس وعشرين ثم بسبع وعشرين تفضلا من الله تعالى حيث زاد درجتين أو على أن المراد في أحد الحديثين =
(١) وقع في نسختي النظامية والمينية: (يكون) بدلاً من (يكونا).

الصلاة ك٥ : ب٢٢
٢٦٢
التحفة (الصلاة: ٢٢)
الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((تَفْضُلُ صَلَةُ الْجَمْعِ عَلَى صَلَةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ
بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً، وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي صَلَةِ الْفَجْرِ وَأَقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَقُرْآنَ
الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾)).
٤٨٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمُعِيلَ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،َ﴿ يَقُولُ: ((لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ
صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ)).
(٢٢) باب فرض(١) القبله
٢٤٢/١ ٤٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحَْى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحْقَ عَنِ
٤٨٦ - تقدم في الصلاة، باب فضل صلاة العصر (٤٧٠).
٤٨٧ - أخرجه البخاري في التفسير، باب ((ولكل وجهة هو موليها، فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً، إن
الله على كل شيء قدير﴾ (الحديث ٤٤٩٢). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس
إلى الكعبة (الحديث ١٢). تحفة الأشراف (١٨٤٩).
= التكثير دون التحديد(٢) والله تعالى أعلم (كان مشهوداً) أي يشهده الملائكة ويحضره ولا يخفى أن طائفة من الملائكة
على البدلية تشهد الصلوات كلها وكلتا الطائفتين لا يحضرون صلاة الفجر أو العصر بتمامهما أيضاً لقولهم تركناهم
وهم يصلون فكأنهم يشهدون القرآن جميعاً ثم تذهب طائفة عند تمام الركعة الثانية من الفجر أو الرابعة من العصر قبل
الفراغ من الصلاة فليتأمل والله تعالى أعلم.
سيوطي ٤٨٦ -
سندي ٤٨٦ -
سيوطي ٤٨٧ - (صلينا مع النبي مية نحو بيت المقدس) قال النووي اختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء في أن
استقبال بيت المقدس كان ثابتاً بالقرآن أم باجتهاد النبي بية فحكى الماوردي في الحاوي في ذلك وجهين لأصحابنا
قال القاضي عياض الذي ذهب إليه أكثر العلماء أنه كان بسنة لا بقرآن وقوله بيت المقدس فيه لغتان مشهورتان
إحداهما (٣) فتح ميم وسكون القاف وكسر الدال المخففة والثانية ضم الميم وفتح القاف والدال المشددة قال الواحدي
أما من شدده فمعناه المطهر وأما من خففه فقال أبو علي الفارسي لا يخلو إما أن يكون مصدراً أو مكاناً فإن كان مصدراً =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فضل).
(٢) وقع في نسخة الميمنية: (التجديد) بالجيم، بدلاً من (التحديد) بالحاء المهملة.
(٣) وقع في نسختي الميمنية والنظامية: (أحدهما) بدلاً من (إحداهما).

الصلاة ك٥ : ب٢٢
٢٦٣
التحفة (الصلاة: ٢٢)
٢٤٣/١
الْبَرَاءِ قَالَ: ((صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَهَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِنَّةَ عَشَرَ شَهْراً، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً -
شَكَّ سُفْيَانُ - وَصُرِفَ إِلَى الْقِبْلَةِ)).
٤٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمْعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ الْأُزْرَقُ عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ
أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: ((قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى نَحْوَ
بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِنَّةَ عَشَرَ شَهْراً، ثُمَّ إِنَّهُ وُجّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَرَّ رَجُلٌ قَدْ كَانَ صَلَّى مَعَ النَّبِّ ◌َ عَلَى
قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ وُجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَانْحَرَفُوا إِلَى الْكَعْبَةِ)).
٤٨٨ - أخرجه النسائي في القبلة، باب استقبال القبلة (الحديث ٧٤١)، وفي التفسير: سورة البقرة، قوله تعالى: ﴿سيقول
السفهاء من الناس ما ولّهم عن قبلتهم﴾ (الحديث ٢٠). تحفة الأشراف (١٨٣٥).
= كان كقوله تعالى ﴿إليه مرجعكم﴾ ونحوه من المصادر وإن كان مكاناً فمعناه بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة أو
بيت مكان الطهارة وتطهيره إخلاؤه من الآثام وإبعاده منها وقال الزجاج البيت المقدس (١) والمطهر وبيت المقدس أي
المكان الذي يطهر فيه من الذنوب.
سندي ٤٨٧ - قوله (بيت المقدس) كمرجع أو كاسم المفعول من التقديس (وصرف) على بناء المفعول أي النبي
صلى الله تعالى عليه وسلم بعد ذلك ولظهور البعدية من السوق لم يقل ثم صرف (إلى القبلة) اللام فيها للعهد
والمراد القبلة المعهودة بين المسلمين وهي الكعبة المشرفة وإلا فقد كان بيت المقدس قبلة لهم قال تعالى ﴿سيقول
السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾ .
سيوطي ٤٨٨ -
سندي ٤٨٨ - قوله (وجه) على بناء المفعول أي أمر بأن يتوجه (فانحرفوا إلى الكعبة) أي انصرفوا إليها وهم في
الصلاة لخبر الواحد وفي نسخ القطعي بالظني وقد قررهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك إلا أن يمنع
الظنية ويدعى أنه قد حفته أمارات أدت إلى القطع وفيه أن ما عمل على وفق المنسوخ قبل العلم بالنسخ فهو صحيح
وأن حكم الناسخ يثبت من وقت العلم فينبغي أن لا يترك ما ثبت لاحتماله النسخ لأن حكم النسخ لا يثبت إلا من حين
العلم وقبل الثابت وهو حكم المنسوخ فليتأمل وينبغي أن يكون احتمال المعارض والتأويل مثله والله تعالى أعلم.
(١) سقطت الواو من نسخة النظامية .

الصلاة ك٥ : ب٢٣
٢٦٤
التحفة (الصلاة: ٢٣)
(٢٣) باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة
٤٨٩ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ زُغْبَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَالْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا
٢٤٤/١ أَسْمَعُ وَاللَّْظُ لَهُ، عَنِ آَبْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِيَلَ أَِّ وَجْهٍ تَتَوَجَّهُ(١) وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا
الْمَكْتُوبَةَ)).
٤٩٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ يَحْنَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
◌ُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلَّي عَلَى دَابَّتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ،
وفِهِ أُنْزِلَتْ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾)).
٤٩١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ آبْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ
٤٨٩ - أخرجه البخاري في تقصير الصلاة، باب ينزل للمكتوبة (الحديث ١٠٩٨). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين
وقصرها، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت (الحديث ٣٩). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب
التطوع على الراحلة والوتر (الحديث ١٢٢٤). وأخرجه النسائي في القبلة، باب الحال التي يجوز عليها استقبال غير القبلة
(الحديث ٧٤٣). تحفة الأشراف (٦٩٧٨).
٤٩٠ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت (الحديث
٣٣ و٣٤). وأخرجه الترمذي في التفسير، باب ((ومن سورة البقرة)) (الحديث ٢٩٥٨). وأخرجه النسائي في التفسير:
((سورة البقرة))، قوله ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ (الحديث ١٧). تحفة الأشراف (٧٠٥٧).
٤٩١ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت (الحديث
٣٧). وأخرجه النسائي في القبلة، باب الحال التي يجوز عليها استقبال غير القبلة (الحديث ٧٤٢) تحفة الأشراف
(٧٢٣٨).
سيوطي ٤٨٩ و ٤٩٠ و٤٩١ -
سندي ٤٨٩ - قوله (يسبح) من التسبيح أي يصلي النافلة (قبل) بكسر القاف (غير أنه) أي لكنه وهذا يدل على عدم
وجوب الوتر .
سندي ٤٩٠ - قوله (يصلي على دابته) أي النافلة .
سندي ٤٩١ - قوله (حيثما توجهت به) الباء للتعدية أو المصاحبة .
(١) كلمة: ((تتوجه)) زائدة في إحدى نسخ النظامية.

الصلاة ك٥ : ب٢٤
٢٦٥
التحفة (الصلاة: ٢٤ )
اللَّهِ وَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ)). قَالَ مَالِكُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: وَكَانَ
آبْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
(٢٤) باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد
٤٩٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي
صَلَةِ الصُّبْحِ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَدْ أَنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ
فَاسْتَقْبَلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ).
٢٤٥/١
٤٩٢ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب ما جاء في القبلة (الحديث ٤٠٣)، وفي التفسير، باب (الذين آتيناهم الكتاب
يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق - إلى قوله - من الممترين﴾ (الحديث ٤٤٩١)، وفي أخبار
الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والاحكام (الحديث ٧٢٥١).
وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة (الحديث ١٣). وأخرجه النسائي
في القبلة، باب استبانة الخطأ بعد الإجتهاد (الحديث ٧٤٤)، وفي التفسير: قوله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء
فلنولنيك قبلة ترضاها﴾ (الحديث ٢٤). تحفة الأشراف (٧٢٢٨).
سيوطي ٤٩٢ - (بينما الناس بقباء) قال النووي هو بالمد ومصروف ومذكر وقيل مقصور وغير مصروف ومؤنث موضع
بقرب المدينة معروف (وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها) قال النووي روى فاستقبلوها بكسر الباء وفتحها والكسر
أصح وأشهر وهو الذي يقتضيه تمام الكلام بعده
سندي ٤٩٢ - قوله (بقباء) بضم القاف وهذا يذكر ويصرف وقيل يقصر ويؤنث ويمنع (فاستقبلوها) بكسر الباء على أنه
صيغة أمر وهو من كلام الآتي أو بفتح الباء على أنه صيغة ماضٍ وهو حكاية لحالهم قيل والظاهر هو الأول لأن الثاني
يغني عنه قوله فاستداروا الكعبة والله تعالى أعلم ثم هذا الاستقبال يستلزم تقدم القوم على الإِمام إلا أن يقال بأن
الإِمام تحول من مكانه في مقدم المسجد إلى مؤخره ثم تحولت الرجال حتى صاروا خلفه ويلزم وقوع مشي كثير في
أثناء الصلاة إلا أن يقال كان وقوعه قبل التحريم أو لم تتوال الخطا كذا قيل ومراده بقوله قبل التحريم أي قبل الشروع
في الصلاة أو قبل أن يصير العمل في الصلاة حراماً والأول يأباه ظاهر لفظ الحديث والله تعالى أعلم.

المواقيت ك ٦ : ب١
٢٦٦
التحفة (الصلاة : ٢٥)
٦ - كِتَابُ الْمَواقِيتِ
(١)
٤٩٣ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ
شَيْئاً، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِوَ، فَقَالَ عُمَرُ:
أَعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ:
٢٤٦/١ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿ يَقُولُ: نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ
صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتَ مَعَهُ يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَواتٍ)).
٤٩٣ - أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب مواقيت الصلاة وفضلها (الحديث ٥٢١) بنحوه مطولاً، وفي بدء الخلق،
باب ذكر الملائكة (الحديث ٣٢٢١)، وفي المغازي، باب: ١٢ - الحديث (٤٠٠٧) مختصراً. وأخرجه مسلم في
المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس (الحديث ١٦٦ و١٦٧). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب ما
جاء في المواقيت (الحديث ٣٩٤) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الصلاة، أبواب مواقيت الصلاة (الحديث ٦٦٨). تحفة
الأشراف (٩٩٧٧).
سيوطي ٤٩٣ - (فقال له عروة أما إن جبريل عليه السلام قد نزل فصلى أمام رسول الله (م#4*) قال ابن مالك أما حرف
استفتاح بمنزلة ألا ولا إشكال في فتح همزة إمام بل في كسرها لأن إضافة أمام معرفة والموضع موضع الحال فيوجب
جعله نكرة بالتأويل كغيره من المعارف الواقعة أحوالاً كأرسلها العراك.
سندي ٤٩٣ - قوله (أما إن جبريل) أما بالتخفيف حرف استفتاح بمنزلة ألا (أمام رسول الله صلى الله تعالى عليه
وسلم) بكسر الهمزة وهو حال لكون إضافته لفظية نظراً إلى المعنى أو بفتح الهمزة وهو ظرف والمعنى يميل إلى الأول
ومقصود عروة(١) بذلك أن أمر الأوقات عظيم قد نزل لتحديدها جبريل فعلمها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
بالفعل فلا ينبغي التقصير في مثله (اعلم) أمر من العلم أي كن حافظاً ضابطاً له ولا تقله عن غفلة أو من الإِعلام أي
(١) وقع في نسخة دهلي: (عزوة) بعين مهملة وزاي، بدلا من (عروة) بمهملتين.

المواقيت ك٦ : ب٢
٢٦٧
التحفة (الصلاة: ٢٦)
(٢) أول وقت الظهر
٤٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ:
(سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ أَبَا بَرْزَةَ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ بَ﴿ قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ، قَالَ كَمَا أَسْمَعُكَ
السَّاعَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ فِ﴿ قَالَ: كَانَ لَ يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِ ها -
يَعْنِي الْعِشَاءَ - إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَلَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا. قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ(١)
بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ، قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالعَصْرَ يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ
وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ لَ أَدْرِي أَّ حِينٍ ذَكَرَ. ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدُ(٢) فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي
٤٩٤ - أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب وقت الظهر عند الزوال (الحديث ٥٤١) بنحوه، وباب وقت العصر
(الحديث ٥٤٧)، وباب ما يكره من السمر بعد العشاء (الحديث ٥٩٩) بنحوه، وفي الأذان، باب القراءة في الفجر
(الحديث ٧٧١) بنحوه. وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو
التغليس وبيان قدر القراءة فيها (الحديث ٢٣٥). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في وقت صلاة النبي {18 وكيف كان
يصليها (الحديث ٣٩٨). وأخرجه النسائي في المواقيت، كراهية النوم بعد صلاة المغرب (الحديث ٥٢٤)، وما يستحب
من تأخير العشاء (الحديث ٥٢٩). وأخرجه ابن ماجه في الصلاة، باب وقت صلاة الظهر (الحديث ٦٧٤) مختصراً
والحديث عند: مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو التغليس وبيان قدر
القراءة فيها (الحديث ٢٣٦ و٢٣٧). وأبي داود في الأدب، باب النهي عن السمر بعد العشاء (الحديث ٤٨٤٩). تحفة
الأشراف (١١٦٠٥).
= بين لي حاله وإسنادك فيه (يحسب) بضم السين من الحساب (خمس صلوات) كل واحدة منها مرتين تحديداً لأوائل
الأوقات وأواخرها وهو بالنصب مفعول يحسب أو صليت والله تعالى أعلم.
سيوطي ٤٩٤ -
سندي ٤٩٤ - قوله (يسأل) هو في الموضعين على بناء الفاعل (كما أسمعك) من الإِسماع (قال) أبو برزة (كان) أي
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (ولا يحب النوم قبلها) لما فيه من تعريض صلاة العشاء على الفوات (ولا
الحديث إلخ) لما فيه من تعريض قيام الليل بل صلاة الفجر على الفوات عادة وقد جاء الكلام بعدها في العلم ونحوه
مما لا يخل فلذلك خص هذا الحديث بغيره (يذهب الذاهب) بعد الفراغ منها كما يدل عليه السياق لأن الحديث
مسوق لتحديد الوقت الذي يصلي فيه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (حية) حياة الشمس إما ببقاء الحر أو بصفاء
اللون بحيث لا يظهر فيه تغير أو بالأمرين جميعاً (فيعرفه) فإذا كان هذا وقت الفراغ فيكون الشروع بغلس والله تعالى
أعلم.
(١) وقع في: حدى نسخ النظامية: (أتيته) بدلاً من (ثم لقيته).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (بعدَ ذلك) بدلاً من (بعدُ).

المواقيت ك ٦ : ب٢
٢٦٨
التحفة (الصلاة: ٢٦)
الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ جَلِيسِهِ الَّذِي يَعْرِفُهُ فَيَعْرِفُهُ. قَالَ وَكَانَ يَقْرَأْ فِيهَا بِالسِّقِّينَ إِلَى
الْمِائَةِ».
٧/١ ٢٤ ٤٩٥ - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ((أَخْبَرَنِي
أَنَسٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿ِ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَةَ الظُّهْرِ)).
٤٩٦ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحْقَ،
٤٩٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٣٥).
٤٩٦ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر (الحديث
١٨٩ و١٩٠). تحفة الأشراف (٣٥١٣).
سيوطي ٤٩٥ -
سندي ٤٩٥ - قوله (زاغت) أي زالت.
سندي ٤٩٦ - قوله (عن خباب) بمعجمة وموحدتين كعلام، قوله (حر الرمضاء) كحمراء بضاد معجمة هي الرمل
الحار لحرارة الشمس (فلم يشكنا) من أشكى إذا أزال شكواه في النهاية شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم منه
إذا خرجوا إلى صلاة الظهر وسألوه تأخيرها قليلاً فلم يجبهم إلى ذلك قال وهذا الحديث يذكره أهل الحديث في
مواقيت الصلاة لأجل قول أبي إسحق لما قيل له في تعجيلها أي شكوا إليه في شأن التعجيل قال نعم والفقهاء
يذكرونه في السجود فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدة الحر فنهوا عن ذلك قلت
وهذا التأويل بعيد والثابت أنهم كانوا يسجدون على طرف الثوب وقال القرطبي يحتمل أن يكون هذا قبل أن يأمرهم
بالإِبراد ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الإِبراد فلم يجبهم إلى ذلك وقيل معناه فلم يشكنا أي لم
يحوجنا إلى الشكوى ورخص لنا في الإِبراد وعلى هذا يظهر التوفيق بين الأحاديث.
سيوطي ٤٩٦ - (عن خباب) بمعجمة وموحدتين (شكونا إلى رسول الله { ل# حر الرمضاء) هي الرمل (فلم يشكنا) قال
في النهاية أي شكونا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر وسألوه تأخيرها قليلاً فلم
يشكهم أي لم(١) يجبهم (٢) إلى ذلك ولم يزل شكواهم يقال أشكيت الرجل إذا أزلت(٣) شكواه وإذا حملته على
الشكوى قال وهذا الحديث يذكر في مواقيت الصلاة لأجل قول أبي إسحق رواية (٤) قيل لأبي إسحق في تعجيلها قال
نعم والفقهاء يذكرونه في السجود فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم(٥) في السجود من شدة الحر فنهوا
عن ذلك وإنهم لما شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا على أطراف ثيابهم وقال القرطبي يحتمل
أن يكون هذا منه وي قبل أن يؤمر بالإِبراد ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الإِبراد فلم يجبهم إلى =
(١) وقع في نسخة النظامية: (إن) بدلاً من (أي لم).
(٣) وقع في نسختي الميمنية والنظامية: (زلت) بدلاً من (أزلت).
(٢) وقع في نسختي النظامية ودهلي: (يجيبهم) بدلاً من (يجبهم). (٤) وقع في نسخة دهلي: (راوية) بدلاً من (رواية).
(٥) وقع في نسخة دهلي : (جياههم) بالمثناة التحتية، بدلاً من (جباههم) بالباء الموحدة.

المواقيت ك٦ : ب٣
٢٦٩
التحفة (الصلاة: ٢٧ )
عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّبِ قَالَ: ((شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ إِلَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا قِيلَ لَأَبِي
إِسْحَقَ: فِي تَعْجِيلِهَا؟ قَالَ : نَعَمْ)).
(٣) باب تعجيل الظهر في السفر
٤٩٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ الْعَائِذِيُّ
قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: ((كَانَ النَّبِيّ ◌ِ﴿ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلَا لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ(١) حَتَّى يُصَلِّيَ
الظُهْرَ. فَقَالَ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَتْ بِنِصْفِ النَّهَارِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ بِنِصْفِ النَّهَارِ)).
٢٤٨/١
(٤) تعجيل الظهر في البرد
٤٩٨ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِینَارٍ
أَبْوَ خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَ إِذَا كَانَ الحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلاَةِ، وَإِذَا
كانَ الْبَرْدُ عَجَّلَ)).
٤٩٧ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب المسافر يصلي وهو يشك في الوقت (الحديث ١٢٠٥). تحفة الأشراف (٥٥٥).
٤٩٨ - أخرجه البخاري في الجمعة، باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة (الحديث ٩٠٦). تحفة الأشراف (٨٢٣).
- ذلك وقد قال ثعلب في قوله فلم يشكنا أي لم يحوجنا إلى الشكوى ورخص لنا في الإبراد حكاه عنه القاضي أبو الفرج
وعلى هذا يكون الأحاديث كلها متواردة على معنى واحد.
سيوطي ٤٩٧ -
سندي ٤٩٧ - قوله (إذا نزل منزلاً) أي قبيل الظهر لا مطلقاً كيف وقد صح عن أنس إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس
أخر الظهر إلى وقت العصر (وإن كان بنصف النهار) متعلق بما يفهم من السوق من التعجيل أي يعجل ولا يبالي بها
وإن كانت بنصف النهار والمراد قرب النصف إذ لا بد من الزوال والله تعالى أعلم بالحال.
سيوطي ٤٩٨ -
سندي ٤٩٨ - قوله (أبرد بالصلاة) من الإِبراد وهو الدخول في البرد والباء للتعدية أي أدخلها في البرد وأخرها عن شدة
لحر في أول الزوال فكان حد التأخير غالباً أن يظهر الفيء للجدر.
(١) كلمة (منه) زائدة من إحدى نسخ النظامية .

المواقيت ك٦ : ب٥
٢٧٠
التحفة (الصلاة: ٢٩)
(٥) الإِبراد بالظهر إذا اشتد الحر
٤٩٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنٍ
٢٤٩/١ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إِذَا أَشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ،
فَإِنَّ شِدَّةَ الْخَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)).
٥٠٠ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَأَخْبَرَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ (ح) وَأَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا
عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ ،
عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى يَرْفَعُهُ قَالَ: ((أَبْرِدُوا بِالُهْرِ، فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ
فَيْحِ جَهَنَّمَ)).
٤٩٩ - أخرجه مسلم في المساجد، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه
(الحديث ١٨٠). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر (الحديث ٤٠٢). وأخرجه الترمذي في
الصلاة، باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر (الحديث ١٥٧). وأخرجه ابن ماجه في الصلاة، باب الإبراد بالظهر في
شدة الحر (الحديث ٦٧٨). تحفة الأشراف (١٣٢٢٦).
٥٠٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٩٨٣).
سيوطي ٤٩٩ - (فأبردوا عن الصلاة) قال القاضي عن بمعنى الباء كما في الرواية الأخرى بالصلاة وقيل زائدة أي
أبردوا الصلاة يقال أبرد الرجل كذا إذا فعله في برد النهار (فإن شدة الحر من فيح جهنم) أي شدة غليانها والجمهور
حملوه على ظاهره وقيل إنه خرج مخرج التشبيه والتقريب أي كأنه نار جهنم في الحر.
سندي ٤٩٩ - قوله (فأبردوا عن الصلاة) قيل كلمة عن بمعنى الباء أو زائدة وأبرد متعد بنفسه بمعنى أدخل في البرد وقيل
متعلقة بأبردوا بتضمين معنى التأخير ولا بد من تقدير المضاف وهو الوقت فإن قدر مع ذلك مفعول أبردوا أعني
بالصلاة فالمعنى أدخلوها في البرد مؤخرين إياها عن وقتها المعتاد وإن لم يقدر له مفعول يكون المعنى أدخلوا أنتم
في البرد مؤخرين إياها عن وقتها والله تعالى أعلم (من فيح جهنم) أي شدة غليانها وانتشار حرها والجمهور حمله على
الحقيقة إذ لا يستبعد مثله وقيل خرج مخرج التشبيه والتقريب أي كأنه نار جهنم في الحر فاحذروها واجتنبوا ضرها.
سيوطي ٥٠٠ -
سندي ٥٠٠ ۔

المواقيت ك٦ : ب٦
٢٧١
التحفة (الصلاة: ٣٠)
(٦) آخر وقت الظهر
٥٠١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةً،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَاءَكُمْ يُعَلَّمُكُمْ دِينَكُمْ، فَصَلَّى
الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، وَصَلَّى الُهْرَ حِينَ زَاغَتِ (١) الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ رَأَى الظُّلَّ
مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ شَفَقُ
اللَّيْلِ. ثُمَّ جَاءَهُ الْغَدَ فَصَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ قَلِيلًا، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الظُهْرَ حِينَ كَانَ الظُّلُّ مِثْلَهُ،
ثُمَّ صَلَّى (٢) الْعَصْرَ حِينَ كَانَ الظُّلُّ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَحَلَّ
فِطْرُ الصَّائِمِ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ قَالَ: الصَّلَةُ مَا بَيْنَ صَلَاتِكَ أَمْسِ
وَصَلاَتِكَ الْيَوْمَ)) .
٢٠٠/١
٥٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمِنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْأَذْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ (٣) بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي
٥٠١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٠٨٥).
٥٠٢ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر (الحديث ٤٠٠). تحفة الأشراف (٩١٨٦).
سيوطي ٥٠١ -
سيوطي ٥٠٢ - (كان قدر صلاة رسول الله الظهر في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام وفي الشتاء خمسة أقدام
إلى سبعة أقدام) قال في النهاية وهي قدم كل إنسان على قدر قامته وهذا أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلاد لأن
سبب طول الظل وقصره هو انحطاط الشمس وارتفاعها إلى سمت الرأس فكلما كانت أعلى وإلى محاذاة الرأس في
مجراها أقرب كان الظل أقصر وينعكس ولذلك ترى ظل الشتاء في البلاد الشمالية أبداً أطول من ظل الصيف في كل
موضع منها وكانت صلاته عليه الصلاة والسلام بمكة والمدينة وهما من الإِقليم الثاني ويذكر أن الظل فيهما عند
الاعتدال في أذار وأيلول ثلاثة أقدام وبعض قدم فيشبه أن يكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله
إلى أن يصير الظل خمسة أقدام أو خمسة وشيئاً ويكون في الشتاء أول الوقت خمسة أقدام وآخره سبعة أو سبعة وشيئاً
فينزل هذا الحديث على هذا التقدير في ذلك الإقليم دون سائر الأقاليم.
سندي ٥٠١ - قوله (عن أبي هريرة قال إلخ) الظاهر أن هذه الواقعة بمكة قبل إسلام أبي هريرة والنبي صلى الله
تعالى عليه وسلم قال هذا الكلام لمن حضره يومئذ وأبو هريرة أخذ الحديث من بعض أولئك فالحديث مرسل =
(١) وقع في نسخة النظامية: (زالت) بدلاً من (زاغت) وفي إحدى نسخها (زاغت).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (صلى به) بدلاً من (صلى).
(٣) ضبط اسم (عبيدة) بفتح العين وكسر الباء، في نسخة النظامية .

المواقيت ك٦ : ب٦
٢٧٢
التحفة (الصلاة: ٣٠)
٢٥١/٠ مَالِكِ الْأُشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
قَالَ: ((كَانَ قَدْرُ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِوَ الُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلاثَةَ أَقْدَامٍ إِلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ، وَفِي الشِّتَاءِ
خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ)).
= صحابي لكن مرسل الصحابي كالمتصل ويحتمل على بعد مجيء جبريل مرة ثانية بعد إسلام أبي هريرة ويكون
الحديث متصلاً والله تعالى أعلم (فصلى) أي جبريل أو النبي عليهما الصلاة والسلام (حين رأى) أي النبي صلى الله
تعالى عليه وسلم أو جبريل (الظل مثله) أي قدر قامته ولم يكن في تلك الأيام في، كما جاء أو كان والمراد سوى فيء
الزوال ضرورة أن المقصود تحديد الوقت وتعيينه وفي الزوال لا يتعين زماناً ولا مكاناً فعند اعتباره في المثل لا
يحصل التحديد أصلًا (ثم صلى به الظهر) أي فرغ منها وأما في العصر الأول فالمراد بقوله صلى شرع فيها وهذا لأن
تعريف وقت الصلاة بالمرتين يقتضي أن يعتبر الشروع في أولى المرتين والفراغ في الثانية منهما ليتعين بهما الوقت
ويعرف أن الوقت من شروع الصلاة في أولى المرتين إلى الفراغ منها في المرة الثانية وهذا معنى قول جبريل الصلاة
ما بين صلاتك أمس وصلاة اليوم أي وقت الصلاة من وقت الشروع في المرة الأولى إلى وقت الفراغ في المرة
الثانية وبهذا ظهر صحة هذا القول في صلاة المغرب وإن صلى في اليومين في وقت واحد وسقط ما يتوهم أن لفظ
الحديث يعطي وقوع الظهر في اليوم الثاني في وقت صلاة العصر في اليوم الأول فيلزم إما التداخل في الأوقات وهو
مردود عند الجمهور ومخالف لحديث لا يدخل وقت صلاة حتى يخرج وقت صلاة أخرى أو النسخ وهو يفوت
التعريف المقصود بإمامة جبريل مرتين فإن المقصود في أول المرتين تعريف أول الوقت وبالثانية تعريف آخره
وعند النسخ لا يحصل ذلك على أن قوله والصلاة ما بين صلاتك إلخ تصريح في رد القول بالنسخ ثم قوله والصلاة ما
بين صلاتك إلخ يقتضي بحسب الظاهر أن لا يجوز العصر بعد المثلين لكنه محمول على بيان الوقت المختار ففيما
يدل الدليل على وجود وقت سوى الوقت المختار يقول به كالعصر وفيما لم يقيم دليل على ذلك بل قام على خلافه
كالظهر حيث اتصل العصر بمضي وقته المختار نقول فيه بأن وقته كله مختار وليس له وقت سوى ذلك والله تعالى
أعلم .
سندي ٥٠٢ - قوله (كان قدر صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الخ) أي قدر تأخير الصلاة عن الزوال ما
يظهر فيه قدر ثلاثة أقدام للظل أي يصير ظل كل إنسان ثلاثة من أقدام من أقدامه فيعتبر قدم كل إنسان بالنظر إلى ظله والمراد
أن يبلغ مجموع الظل الأصلي والزائد هذا المبلغ لا أن يصير الزائد هذا القدر ويعتبر الأصلي سوى ذلك فهذا قد
يكون لزيادة الظل الأصلي كما في أيام الشتاء وقد يكون لزيادة الظل الزائد بسبب التبريد كما في أيام الصيف والله
تعالى أعلم.

المواقيت ك٦ : ب٧
٢٧٣
التحفة (الصلاة: ٣١)
(٧) أول وقت العصر
٥٠٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَرِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرٌ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ
مُوسَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللّهِ وَ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ؟ ٢٥٢/١
فَقَالَ: صَلِّ مَعِي، فَصَلَّى الظُهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ،
وَالْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الثَّفَقُ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ
الْإِنْسَانِ مِثْلَهُ، وَالْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَيْهِ، وَالْمَغْرِبَ حِينَ كَانَ قُبَيْلَ غَيْيُوبَةِ الشَّفَقِ قَال
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخِرِثِ: ثُمَّ قَالَ: فِي الْعِشَاءِ أَرَى إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ)).
(٨) تعجيل العصر
٥٠٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِلَّ
صَلَّى صَلَةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا)).
٥٠٣ - رواه أبو داود في الصلاة، باب ما جاء في المواقيت (الحديث ٣٩٥) تعليقاً، بمعناه. تحفة الأشراف (٢٤١٧).
٥٠٤ - أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب وقت العصر (الحديث ٥٤٥). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء
في تعجيل العصر (الحديث ١٥٩). تحفة الأشراف (١٦٥٨٥).
سيوطي ٥٠٣ -
سندي ٥٠٣ - قوله (صلى معي) هكذا في نسختنا ثبوت الياء والظاهر حذفها وكأن الياء الموجودة(١) للإشباع وأما لام
الكلمة فهي محذوفة أو هي لام الكلمة إلا أن المعتل عومل معاملة الصحيح وقد تكرر الوجهان في مواضع فكن على
ذكر منهما فلعلي ما أعيد بعد ذلك والله تعالى أعلم ثم هذا الحديث في وقت الظهر والعصر موافق لحديث إمامة
جبريل فيؤيد بطلان قول من يقول بالنسخ فليتأمل .
سيوطي ٥٠٤ - (لم يظهر الفي ء) قيل معناه لم يزل وقيل لم يعل السطح من قوله تعالى ﴿ومعارج عليها يظهرون﴾.
سندي ٥٠٤ - قوله (والشمس في حجرتها) أي ظلها في الحجرة (لم يظهر الفيء) أي ظلها لم يصعد ولم يعل على
الحيطان أو لم يزل قلب وهو الأظهر لأن الغالب أن ظل الشمس يظهر على الحيطان قبل المثل والله تعالى أعلم.
(١) وقع في نسخة دهلي: (الموجود) بدلا من (الموجودة).

المواقيت ك٦ : ب٨
٢٧٤
التحفة (الصلاة: ٣٢)
٥٠٥ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَالِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ : ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلى قُبَاءٍ، فَقَالَ
أَحَدُهُمَا: فَيَأْتِيهِمُ وَهُمْ يُصَلُّونَ. وَقَالَ الآخَرُ: وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ)).
٢٥٣/١ ٥٠٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: ((أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ)).
٥٠٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي
الْأَبْيَضِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي بِنَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ
مُحَلِّقَةٌ)).
٥٠٨ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ:
٥٠٥ - أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب وقت العصر ( الحديث ٥٤٨) بنحوه، و (الحديث ٥٥١). وأخرجه مسلم
في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالعصر (الحديث ١٩٣) و (الحديث ١٩٤) بنحوه. تحفة الأشراف
(٢٠٢) .
٥٠٦ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالعصر (الحديث ١٩٢). وأخرجه أبو داود في
الصلاة، باب في وقت صلاة العصر (الحديث ٤٠٤). وأخرجه ابن ماجه في الصلاة، باب وقت صلاة العصر (الحديث
٦٨٢). تحفة الأشراف (١٥٢٢).
٥٠٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧١٠).
٥٠٨ - أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب وقت العصر (الحديث ٥٤٩). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع
الصلاة، باب استحباب التبكير بالعصر (الحديث ١٩٦). تحفة الأشراف (٢٢٥).
سيوطي ٥٠٥ - (إلى قباء) الأفصح فيه المد والتذكير والصرف وهو على نحو ثلاثة أميال من المدينة .
سندي ٥٠٥ - قوله (وهم يصلون) أي العصر ومعلوم أنهم صحابة ما يصلون في وقت لا ينبغي التأخير إليه.
سيوطي ٥٠٦ - (حية) قال الخطابي وغيره حياتها وجود حرها وصفاء لونها قبل أن يصفّر ويتغير أي مرتفعة والتحليق
الارتفاع ومنه حلق الطائر في كبد السماء أي صعد وحكى الأزهري عن شمر قال تحليق الشمس من أول النهار
ارتفاعها ومن آخره انحدارها.
سندي ٥٠٦ - قوله (ويذهب الذاهب) أي بعد الصلاة بقرينة السياق.
سيوطي ٥٠٧ و ٥٠٨ .
سندي ٥٠٧ - قوله (محلقة) اسم فاعل من التحليق بمعنى الارتفاع أي مرتفعة .
سندي ٥٠٨ - قوله (حتى دخلنا على أنس بن مالك) أي وبيته في جنب المسجد وهذا يفيد تعجيل العصر بلا ريب
قال النووي وإنما أخر عمر بن عبد العزيز الظهر رحمه اللّه تعالى على عادة الأمراء قبله قبل أن تبلغه السنة في تقديمها
فلما بلغته صار إلى التقديم ويحتمل أنه أخرها لشغل وعذر عرض له وظاهر الحديث يقتضي التأويل الأول وهذا كان =.

المواقيت ك٦ : ب٩
٢٧٥
التحفة (الصلاة: ٣٣)
سَمِعْتُ أَبَا أَمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ: ((صَلَيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، قُلْتُ: يَا عَمِّ مَاهَذِهِ الصَّلَةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرَ،
وَهَذِهِ صَلَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ الَّتِي كُنَّا نُصَلّي))(١).
٥٠٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ قَالَ: ((صَلَيْنَا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ أَنْصَرَفْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكِ فَوَجَدْنَهُ يُصَلِّي،
فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ لَنَا: صَلَّيْتُمْ؟ قُلْنَا صَلَيْنَا الظُّهْرَ. قَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ، فَقَالُوا لَهُ: عَجَّلْتَ،
فَقَالَ: إِنَّمَا أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ)).
٢٥٤/١
(٩) باب التشديد في تأخير العصر
٥١٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ مُقَاتِلِ بْنِ مُشَمْرِجٍ (٢) بْنِ(٣) خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ
٥٠٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧١٨).
٥١٠ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالعصر (الحديث ١٩٥) وأخرجه أبو داود في
الصلاة، باب في وقت صلاة العصر (الحديث ٤١٣). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في تعجيل العصر
(الحديث ١٦٠). تحفة الأشراف (١١٢٢).
= حين ولى عمر بن عبدالعزيز المدينة نيابة لا في خلافته لأن أنساً رضي الله تعالى عنه توفي قبل خلافة عمر بن
عبدالعزيز بنحو تسع سنين.
سيوطي ٥٠٩ -
سندي ٥٠٩ - قوله (عجلت) من التعجيل.
سيوطي ٥١٠ - (تلك صلاة المنافق جلس يرقب العصر حتى إذا كانت بين قرني الشيطان) قيل هو على حقيقته
وظاهره والمراد أنه يحاذيها بقرنيه عند غروبها وكذا عند طلوعها لأن الكفار يسجدون لها حينئذٍ فيقارنها ليكون
الساجدون لها في صورة الساجدين له وقيل هو على المجاز والمراد بقرنيه علوه وارتفاعه وسلطانه وغلبة أعوانه وسجود
مطيعيه من الكفار للشمس وقال الخطابي هو تمثيل ومعناه أن تأخيرها تزيين الشيطان ومدافعته بهم عن تعجيلها
كمدافعة ذوات القرون لما تدفعه (قام فنقر أربعاً) المراد بالنقر سرعة الحركات كنقر الطائر.
سندي ٥١٠ - قوله (تلك) أي الصلاة المتأخرة عن الوقت وقوله (فكانت بين قرني الشيطان) كناية عن قرب الغروب =
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (كان يصلي) بدلاً من (كنا نصلي).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (مشمرخ) بالخاء المعجمة، بدلاً من (مشمرج) بالجيم.
(٣) وقع في نسخة النظامية: (عن) بدلاً من (بن).

المواقيت ك٦ : ب٩
٢٧٦
التحفة (الصلاة: ٣٣)
قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ: ((أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ أَنْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ،
وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: أَصَلَيْتُمُ (١) الْعَصْرَ؟ قُلْنَا: لاَ، إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةُ مِنَ
الُهْرِ، قَالَ: فَصَلُّوا الْعَصْرَ، قَالَ: فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا أَنْصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِهُ
يَقُولُ: تِلْكَ صَلَةُ الْمُنَافِقِ جَلَسَ يَرْقُبُ صَلَةَ الْعَصْرِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنِي الشَّيْطَانِ قَامَ فَقَرَ
أَرْبَعاً لَا يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا إِلَّ قَلِيلاً)).
٢٥٥/١ ٥١١ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ،فَ قَالَ: ((الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ))(٢).
٥١١ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر (الحديث ٢٠١). وأخرجه ابن
ماجه في الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر (الحديث ٦٨٥). تحفة الأشراف (٦٨٢٩).
= وذلك لأن الشيطان عند الطلوع والاستواء والغروب ينتصب دون الشمس بحيث يكون الطلوع والغروب بين قرنيه
(فنقر أربعاً) كأنه شبه كل سجدتين من سجداته من حيث إنه لا يمكث فيهما ولا بينهما بنقر طائر إذا وضع منقاره يلتقط
شيئاً والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥١١ - (الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله) قال النووي رُوِيَ بنصب اللامين ورفعهما والنصب هو
الصحيح (٣) الذي عليه الجمهور على أنه مفعول ثانٍ ومن رفع فعلى ما لم يسم فاعله ومعناه أنزع منه أهله وماله وهذا
تفسير مالك بن أنس وأما على رواية النصف فقال الخطابي وغيره معناه نقص هو أهله وماله وسلبهم فبقي بلا أهل ولا
مال فليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله وقال ابن عبد البر معناه عند أهل اللغة والفقه أنه كالذي يصاب
بأهله وماله إصابة يطلب بها وتراً والوتر الجناية التي يطلب ثأرها فيجتمع عليه غمان غم المصيبة وغم مقاساة طلب
الثأر.
سندي ٥١١ -
(١) وقع في نسخة النظامية: (صليتم العصر) بدلاً من (أصليتم).
(٢) كتب في هامش نسخة النظامية: (نسخة) وكتب في نسخة المصرية: زوجد في نسخة هذه الزيادة) ثم كتب فيهما: [أخبرنا قتيبة
عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللّه بمه قال: الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله)»].
وقد ذكر هذا الحديث المزي في تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (ج ٦/ص ٢١٢ - ٢١٣، رقم ٨٣٤٥) وقال: ((حديث النسائي
في رواية أبي الطيب محمد بن الفضل بن العباس، عنه، ولم يذكره أبو القاسم)، ولكون هذا الحديث في غير رواية ابن السني لم
نثبته في المتن.
(٣)، وقع في نسختي النظامية ودهلي: (الصحيح المشهور الذي .. ) بدلاً من (الصحيح الذي).

المواقيت ك٦ : ب١٠
٢٧٧
التحفة (الصلاة: ٣٤)
(١٠) آخر وقت العصر
٥١٢ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ - يَعْنِي أَبْنَ شِهَابٍ. عَنْ بُرْدٍ(١)، عَنْ عَطَاءِ بْنٍ أَبِي
رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ((أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَّى النّبِّ ◌َ يُعَلَّمُهُ مَوَاقِيتَ الصَّلَةِ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ
وَرَسُولُ اللَّهِ وَ خَلْفَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَأَتَاهُ
حِينَ كَانَ الظُّلُّ مِثْلَ شَخْصِهِ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَ خَلْفَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ
رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَتَاهُ(٢) حِينَ وَجَبْتِ الشَّمْسُ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ مَ خَلْفَهُ
وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ
اللَّهِوَ خَلْفَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ أَنْشَقَّ(٣) الْفَجْرُ فَتَقَدَّمَ
جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَ خَلْفَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِنَّ فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّانِي
حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ(٤) فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ فَصَلَّى الُّْهْرَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ كَانَ
ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصَيْهِ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ
فَصَنَّعَ كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، فَنِمْنَا ثُمَّ قُمْنَا ثُمَّ نِمْنَا ثُمَّ قُمْنَا فَتَاهُ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ
بِالْأَمْسِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ امْتَذَّ الْفَجْرُ وَأَصْبَحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ (٥) مُشْتَبِكَةٌ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ
بِالْأَمْسِ فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتٌ)).
٢٥٦/١
٥١٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٢٤٠١).
سيوطي ٥١٢ -
سندي ٥١٢ - قوله (فتقدم جبريل إلخ) وكانت إمامة جبريل بأمره تعالى فاقتداء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم به .
والناس اقتداء مفترض بمفترض فلا يستقيم استدلال من استدل بالحديث على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل (حتى
وجبت) أي غربت (حين انشق الفجر) أي طلع (ثم أتاه في اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه) أي أتاه
بحيث فرغ من الصلاة وقد كان ظل الرجل مثل شخصه بخلاف ما تقدم من العصر في اليوم الأول فإنه شرع في
الصلاة وكان ظل الشيء مثله وقد تقدم تحقيقه (فنمنا ثم قمنا) ظاهره أن جابراً قد حضر هذه الصلاة لكن المشهور أن =
(١) وقع في نسخة النظامية: (برد هو ابن سنان) بدلاً من (برد).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (أتاه جبريل حين) بدلاً من (أتاه حين).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (أصفر) بدلاً من (انشق).
(٤) وقع في إحدى نسخ النظامية: (مثلي شخص) بدلاً من (مثل شخصية).
(٥) وقع في نسخة النظامية: (باقية) بدلاً من (بادية) وفي إحدى نسخها (بادية).

المواقيت ك٦ : ب١١
٢٧٨
التحفة (الصلاة : ٣٥)
(١١) من أدرك ركعتين(١) من العصر
٢٥٧/١ ٥١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَراً عَنِ ابْنِ طَاؤُسٍ ، عَنْ أَبِهِ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ
الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ رَكْعَةً مِنْ صَلَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ)).
٥١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَراً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ : ﴿ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَةٍ(٢) الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ
الشّمْسُ، أَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَدْ أَدْرَكَ)).
٥١٣ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة (الحديث
١٦٥). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في وقت صلاة العصر (الحديث ٤١٢). تحفة الأشراف (١٣٥٧٦).
٥١٤ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة (الحديث ١٦٣)
بنحوه. وأخرجه ابن ماجه في الصلاة، باب وقت الصلاة في العذر والضرورة (الحديث ٧٠٠ م) بنحوه تحفة الأشراف
(١٥٢٧٤) .
= هذه الصلاة كانت بمكة قبل الهجرة فأما أن يقال إن هذا الكلام كلام من سمع جابر الحديث عنه، ثم ذكره جابر على
وجه الحكاية أو نقول بتعدد الواقعة كما ذكرت في حديث أبي هريرة وعلى الثاني فقول جابر يعلمه مواقيت يحمل
على زيادة الإِيقان والحفظ والله تعالى أعلم (امتد الفجر) أي طال ولعله ما انتظر الإِسفار التام لتطويل القراءة فصلى
بحيث وقع الفراغ عند الإِسفار فضبط آخر الوقت بالفراغ من الثانية كما ضبط أوله بالشروع في الاولى والله تعالى
أعلم .
سيوطي ٥١٣ و ٥١٤
سندي ٥١٣ - قوله (من أدرك ركعتين) غالب الروايات من أدرك ركعة ومعنى فقد أدرك أي تمكن منه بأن يضم إليها
باقي الركعات وليس المراد أن الركعة تكفي عن الكل ومن يقول بالفساد بطلوع الشمس في أثناء الصلاة يؤول
الحديث بأن المراد أن من تأهل للصلاة في وقت لا يفي إلا لركعة وجب عليه تلك الصلاة كصبي بلغ وحائض طهرت
وكافر أسلم وقد بقي من الوقت ما يفي ركعة واحدة تجب عليه صلاة ذلك الوقت لكن رواية فليتم صلاته كما سيجيء
تأبى هذا التأويل والله تعالى أعلم.
سندي ٥١٤ :
(١) في إحدى نسخ النظامية: (ركعة).
(٢) كلمة: (صلاة) زائدة في إحدى نسخ النظامية .

المواقيت ك٦ : ب١١
٢٧٩
التحفة (الصلاة: ٣٥)
٥١٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْنَى، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ
تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ
صَلَاتَهُ)).
٥١٦ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ
الْأُعْرَجِ يُحَدِّثُونَ(١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ
أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرََكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرََ
الْعَصْرَ)).
٢٥٨/١
٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَبْدٍ
الرَّحْمنِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاذٍ (أَنَّهُ طَافَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ عَقْرَاءَ فَلَمْ يُصَلِّ، فَقُلْتُ: أَلَا تُصَلِّي؟ فَقَالَ: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: لَا صَلَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَلَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ
الشَّمْسُ)).
٥١٥ - أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب (الحديث ٥٥٦). تحفة الأشراف
(١٥٣٧٥).
٥١٦ - أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الفجر ركعة (الحديث ٥٧٩). وأخرجه مسلم في المساجد
ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة (الحديث ١٦٣). وأخرجه الترمذي في الصلاة،
باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس (الحديث ١٨٦). وأخرجه ابن ماجه في الصلاة، باب
الصلاة في العذر والضرورة (الحديث ٦٩٩). تحفة الأشراف (١٢٢٠٦).
٥١٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٣٧٤).
سيوطي ٥١٥ و٥١٦ و٥١٧
سندي ٥١٥ و٥١٦ ۔
سندي ٥١٧ - قوله (لا صلاة بعد العصر إلخ) نفي بمعنى النهي مثل لا رفث ولا فسوق.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (يحدثونه) بدلاً من (يحدثون.).

المواقيت ك٦ : ب١٢
٢٨٠
التحفة (الصلاة : ٣٦)
(١٢) أول وقت المغرب
٥١٨ - أَْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ
مَرْئِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتٍ
الصَّلَةِ؟ فَقَالَ: أَقِمْ مَعَنَا هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، فَأَمَرَ بِلَالا فَأَقَامَ عِنْدَ الْفَجْرِ فَصَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ
زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُهْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ رَأَى الشَّمْسَ بَيْضَاءَ فَأَقَامَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ وَقَعَ
حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ. ثُمَّ أَمَرَهُ مِنَ الْغَدِ فَنَوَّرَ
٢٥٩/١ بِالْفَجْرِ، ثُمَّ أَبْرَدَ بِالُهْرِ وَأَنْعَمَ أَنْ يَبْرِدَ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ وَأَخَّرَ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَى
الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَصَلََّهَا. ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ
السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَةِ؟ وَقْتُ صَلَاتِكُمْ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ)).
(١٣) تعجيل المغرب
٥١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ
٥١٨ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس (الحديث ١٧٦ و١٧٧) بنحوه.
وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ((منه)) (الحديث ١٥٢). وأخرجه ابن ماجه في الصلاة، أبواب مواقيت الصلاة
(الحديث ٦٦٧) بنحوه. تحفة الأشراف (١٩٣١).
٥١٩ - انفرد به النسابي. تحفة الأشراف (١٥٥٤٧).
سيوطي ٥١٨ - (حاجب الشمس) قيل هو طرف قرص الشمس الذي يبدو عند الطلوع ويغيب عند الغروب وقيل
النيازك التي تبدو إذا كان طلوعها وفي الصحاح حواجب الشمس نواحيها (ثم أبرد بالظهر وأنعم) قال في النهاية أي
أطال الإِبراد وأخر الصلاة ومنه قولهم أنعم الفكر في الشيء إذا أطال التفكر فيه.
سندي ٥١٨ - قوله (عند الفجر) أي عند طلوعه (حين وقع) أي حين غاب وسقط حاجب الشمس أي طرفها الذي
بغيبته تغيب الشمس كلها (وأنعم أن يبرد) أي أطال الإبراد.
سيوطي ٥١٩ -
سندي ٥١٩ - قوله (يرمون ويبصرون) من الإبصار والحديث يدل على التعجيل وعلى أنه يقرأ فيها السور القصار إذ لا
يتحقق مثل هذا إلا عند التعجيل وقراءة السور القصار فليتأمل .
٠