النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ التحفة (الصلاة: ١ ) الصلاة ك٥ : ب١ أَنَّسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبْنُ حَزْمٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَةً، قَالَ لِي مُوسَى: فَرَاجِعْ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذُلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمّتَكَ لَا تُطِيقُ ذُلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: (١) هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ (٢) خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ)). ٤٤٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّ قَالَ: ((أَتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ خَطْوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا، فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسِرْتُ فَقَالَ: أَنْزِلْ فَصَلِّ فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطَيِبَةَ وَإِلَيْهَا الْمُهَاجَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَنْزِلْ فَصَلِّ فَصَلَيْتُ، فَقَالَ أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ ٢٢٢/١ ٤٤٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٠١). سيوطي ٤٤٩ - (ببيت لحم) بالحاء المهملة (فعرفت أنها من الله صرى) قال في النهاية: أي حتم واجبة وعزيمة وجد وقيل هي مشتقة من صر إذا قطع وقيل هي مشتقة من أصررت الشيء إذا لزمته فإن كان من هذا فهو بالصاد(٣) والراء المشددة وقال أبو موسى إنه صرى بوزن جنى وصرى العزم أي ثابته ومستقره انتهى. وقال ابن فارس الإصرار الثبات على الشيء والعزم عليه يقال هذه یمین صری أي جد. سندي ٤٤٩ - قوله (خطوها) بفتح فسكون أي تضع رجلها عند منتهى بصرها واستدل به أن يكون قطعها بين الأرض والأرض في خطوة واحدة لأن الذي في الأرض يقع بصره على السماء فبلغت سبع سموات في سبع خطوات (وإليها المهاجر) بفتح الجيم بمعنى المهاجرة على أنه مصدر ولو كان اسم مكان لكان اللائق وهي المهاجر (صليت بطور سيناء) وهذا أصل كبير في تتبع آثار الصالحين والتبرك بها والعبادة فيها (ببيت لحم) قال الحافظ السيوطي بالحاء المهملة (فقدمني) من التقديم (ثم صعد) كعلم أي جبريل أو البراق أو على بناء المفعول والباء على الوجهين للتعدية والجار والمجرور نائب الفاعل عن الثاني (فغشيني) بكسر الشين (صبابة) كسحابة وزنا ومعنى قيل هي سحابة تغشى الأرض كالدخان (فخررت) بخاء معجمة من ضرب ونصر أي سقطت (ثم رددت) بصيغة المتكلم وفي نسخة ردت بصيغة التأنيث أي الصلوات وعلى الوجهين على بناء المفعول وهذا بيان ما آل إليه الأمر آخراً بعد تمام المراجعات = (١ و٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (هن) بدلاً من (هي). (٣) وقع في نسخة النظامية: (من الصاد) بدلاً من (بالصاد). الصلاة ك٥ : ب١ ٢٤٢ التحفة (الصلاة: ١) صَلَّيْتَ بِطُورٍ سَيْنَاءَ حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ قَالَ: أَنْزِلْ فَصَلَّ فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِبْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. ٢٢٣/١ ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجُمِعَ لِيَ الْأَنِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَقَدَّمَنِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَإِذَا فِيهَا أَبْنَا الْخَالَةِ عِيسَى وَيَحْنَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِئَةِ فَإِذَا فِيهَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ ثُمَّ صُعِدَ بِي فَوْقَ سَبْعِ سَمْوَاتٍ فَأَتْنَا سِدْرَةَ الْمُنْتَهِى، فَغَشِيِْي ضَبَابَةٌ فَخَرَرْتُ سَاجِداً، فَقِيلَ لي: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَةً فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأَمْتُكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: كَمْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَةً، قَالَ: فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا أَنْتَ وَلَ أُمَّتُكَ. فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْراً، ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى فَأَمَرَنِي بِالرُّجُوعِ فَرَجَعْتُ فَخَقَّفَ عَنِّي عَشْراً، ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى خَمْسٍ صَلَوَاتٍ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُ فَرَضَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَلَتَيْنِ فَمَا قَامُوا بِهِمَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَسَأَلْتُهُ النَّخْفِفَ، فَقَالَ: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَّةً فَخَمْسٌ بِخَمْسِينَ، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى صِرَّى، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: أَرْجِعْ فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ صِرَّى أَْ حَتْمُ (١) فَلَمْ أَرْجِعْ)). وليس المراد أنه بسقوط العشر صارت خمساً وأما قوله تعالى فارجع إلى ربك فمتعلق بسقوط العشر وأما قوله فسألته = التخفيف فقال إني بوم خلقت إلخ فمعناه فسألت التخفيف فخفف عشراً وهكذا حتى وصلت إلى خمس فحين وصلت إلى خمس قال إني يوم خلقت إلخ وليس المراد أنه راجع بعد أن صارت خمساً فرد الله مراجعته بما يدل على أن الخمس لا يقبل النسخ كما هو الظاهر لمخالفته لسائر الروايات مخالفة بينة فليتأمل (صرى) بكسر الصاد المهملة وفتح الراء المشددة آخرها ألف مقصورة أي عزيمة باقية لا تقبل النسخ . (١) وقع في نسخة النظامية: (يقول حتم) بدلاً من (أي حتم) وفي إحدى نسخها: (فيقول أي حتم). الصلاة ك٥ : ب٢ ٢٤٣ التحفة (الصلاة: ٢) ٢٢٤/١ ٤٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْزُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَنْتُهِيَ بِهِ إِلَى ◌ِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا عُرِجَ بِهِ مِنْ تَحْتَها وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا أَهْبِطَ(١) بِهِ مِنْ فَوْقَها حَتَّى يُقْبَضَ مِنْهَا قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قَالَ: فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ فَأُعْطِيَ ثَلَاثاً: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَخَوَاتِيمُ (٢) سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَيُغْفَرُ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِهِ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً الْمُفْحِمَاتُ)). (٢) باب أين فرضت الصلاة ٤٥١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُوبْنُ الْحَرِثِ أَنَّ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَهُ أَنَّ الْبُنَائِيَّ حَدَّثَّهُ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ: ((أَنَّ الصَّلَوَاتِ فُرِضَتْ بِمَكَّةَ، وَأَنَّ مَلَكَيْنٍ أَتْيَا رَسُولَ ٤٥٠ - أخرجه مسلم في الإيمان، باب في ذكر سدرة المنتهى (الحديث ٢٧٩)، وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب (((ومن سورة النجم)) (الحديث ٣٢٧٦). تحفة الأشراف (٩٥٤٨). ٤٥١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٤٥٤). سيوطي ٤٥٠ - (المقحمات) أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار أي تلقيهم (٣) فيها . سندي ٤٥٠ - قوله (أسري) على بناء المفعول (انتهى) على بناء الفاعل أي السير أو المفعول (في السماء السادسة) قيل أصلها في السادسة ورأسها في السابعة فلا ينافي هذا الحديث حديث أنس (عرج) على بناء المفعول (فراش) بفتح فاء هو طير معروف يتهافت على السراج (وخواتيم سورة البقرة) كأن المراد أنه قرر له إعطاءها وأنه ستنزل عليك ونحوه وإلا فالآيات مدنيات (ويغفر) على بناء الفاعل أي اللّه أو المفعول وهو معطوف على ما قبله بتقدير أن أي وأن يغفر ومفعوله (المقحمات) بضم ميم وسكون قاف وكسر حاء أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار ولعل المراد أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها بل لا بد أن يغفر لهم بعضها وإن شاء غفر لهم كلها وقيل المراد بالغفران أن لا يخلد صاحبها في النار أو المراد الغفران لبعض الأمة ولعله إن كان هناك تأويل فما ذكرت أقرب وإلا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٥١ - (حشوته) بالضم والكسر الأمعاء . سندي ٤٥١ - قوله (وأخرجا حشوه) هكذا في نسختنا وهو بفتح فسكون أي ما في وسط بطنه وفي نسخة السيوطي حشوته وهي بالضم والكسر الأمعاء (ثم كبسا جوفه) أي ستراه (حكمة وعلماً) أي حال كونه ذا حكمة وعلم. (١) وقع في نسخة النظامية: (ما هبط) بدلاً من (ما أهبط). (٢) وقع في نسخة النظامية: (وخواتم) بدلاً من (وخواتيم) وفي إحدى نسخها (وخواتيم). (٣) وقع في نسخة النظامية: (تلقيهم) بالتاء المثناة الفوقية، بدلاً من (يلقيهم) بالمثناة التحمتية . الصلاة ك٥ : ب٣ ٢٤٤ التحفة (الصلاة: ٣) ٢٢٥/١ اللَّهِ وَ فَذَهَبَا بِهِ إِلَى زَمْزَمَ، فَشَقًّا بَطْنَهُ وَأَخْرَجَا حَشْوَهُ(١) فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَغَسَلَهُ بِمَاءِ زَهْزَمَ، ثُمَّ كَبَسَا جَوْفَهُ حِكْمَةً وَعِلْماً» . (٣) باب كيف فرضت الصلاة ٤٥٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((أَوَّلَ مَا فُرِضَتِ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ، فَأَقِرَّتْ صَلَّهُ السَّفَرِ وَأَتِمَّتْ صَلَةُ الْحَضَرِ)). ٤٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمِ الْبَعْلَبَكِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍ و - يَعْنِي ٤٥٢ - أخرجه البخاري في تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه (الحديث ١٠٩٠). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها (الحديث ٣) تحفة الأشراف (١٦٤٣٩). ٤٥٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٥٢٦). سيوطي ٤٥٢ . سندي ٤٥٢ - قوله (أول ما فرضت الصلاة ركعتين) هكذا في بعض النسخ وفي بعضها ركعتان بالرفع والظاهر أن أول بالنصب ظرف وما مصدرية حينية والتقدير على نسخة نصب ركعتين كانت الصلاة أول أوقاتها افتراضها ركعتين وعلى نسخة الرفع الصلاة أول أوقات افتراضها ركعتان ثم المراد هي الصلاة المختلفة سفراً وحضراً فلا يشكل بصلاة المغرب والفجر وقوله (فأقرت) أي رجعت بعد نزول القصر في السفر إلى الحالة الأولى بحيث كأنها كانت مقررة على الحالة الأصلية وما ظهرت الزيادة فيها أصلاً فلا يشكل بأن ظاهر قوله تعالى ((فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة)) يفيد أن صلاة السفر قصرت بعد أن كانت تامة فكيف يصح القول بأنها أقرت(٢) وأيضاً اندفع أن يقال مقتضى هذا الحديث أن الزيادة على الركعتين لا يصح ولا يجوز كما في صلاة الفجر فكيف كانت عائشة تتمها في السفر فليتأمل والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٥٣ - (فرضت الصلاة ركعتين ركعتين) زاد أحمد في مسنده إلا المغرب فإنها كانت ثلاثاً قال الكرماني: فإن قلت لم انتصب ركعتين قلت بالحالية فإن قلت ما حكم لفظ ركعتين الثاني قلت هو تكرار اللفظ الأول وهما بالحقيقة عبارة عن كلمة واحدة نحو مثنى وذلك كالحلو الحامض القائم مقام المز (فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر) في رواية ابن خزيمة وابن حبان فلما قدم رسول الله وسور المدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان(٣) تركت صلاة الفجر لطول (٤) القراءة وصلاة المغرب لأنها وتر النهار. سندي ٤٥٣ - قوله (ركعتين ركعتين) حال ليشمل جميع الصلوات الرباعية. (١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (حشوته) بدلاً من (حشوه). (٢) وقع في نسخة دهلي: (قرت) بدلاً من (أقرت). (٣) وقع في نسختي النظامية ودهلي: (ركعتان ركعتان) مكررة بدلاً من (ركعتان). (٤) وقع في نسخة النظامية: (أطول) بدلاً من (لطول). الصلاة ك٥ : ب٣ ٢٤٥ التحفة (الصلاة: ٣) الْأَوْزَاعِيَّ - أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((فَرَضَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الصَّلَةَ عَلَى رَسُولِهِ نَّ أَوَّلَ مَا فَرَضَهَا رَكْعَتْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُتِمَّتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعاً، وَأَقِرَّتْ صَلَهُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الْأُولَى)). ٤٥٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((فُرِضَتِ الصَّلَةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنٍ، فَأَقِرَّتْ صَلَةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي صَلَةِ الْحَضَرِ». ٢٢٦/١ ٤٥٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأُخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((فُرِضَتِ الصَّلَةُ عَلَى لِسَانِ النَِّّ وَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعاً، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً)). ٤٥٦ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيِْيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْخِرِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَمْيََّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ : (أَنَّهُ قَالَ لَابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ تَقْصُرُ الصَّلَةَ؟ وَإِنَّمَا قَالَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا ٤٥٤ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب كيف فرضت الصلوات في الاسراء (الحديث ٣٥٠). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها (الحديث ١)، وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب صلاة المسافر (الحديث ١١٩٨). تحفة الأشراف (١٦٣٤٨). ٤٥٥ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها (الحديث ٥). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون (الحديث ١٢٤٧). وأخرجه النسائي في تقصير الصلاة في السفر، - (الحديث ١٤٤٠ و١٤٤١)، وفي صلاة الخوف، - (الحديث ١٥٣١). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب تقصير الصلاة في السفر (الحديث ١٠٦٨) مختصراً. تحفة الأشراف (٦٣٨٠). ٤٥٦ - أخرجه النسائي في تقصير الصلاة في السفر، - (الحديث ١٤٣٣) بنحوه وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب تقصير الصلاة في السفر (الحديث ١٠٦٦) بمعناه. تحفة الأشراف (٦٦٥١). سيوطي ٤٥٤ و٤٥٥ و ٤٥٦ - سندي ٤٥٤ - سندي ٤٥٥ - قوله (وفي الخوف ركعة) هذا على رأي أن اللازم في الخوف ركعة واحدة ولو اقتصر عليها جاز. سندي ٤٥٦ - قوله (كيف تقصر الصلاة) أي بلا خوف مع أن الرخصة في القرآن مقيدة بالخوف وأشار ابن عمر في الجواب إلى أن النبي أعلم بالقرآن وقد أخذنا ببيانه صلى الله تعالى عليه وسلم. الصلاة ك٥ : ب٤ ٢٤٦ التحفة (الصلاة: ٤) مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ: يَا أَبْنَ أَخِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ أَتَّانَا وَنَحْنُ ضُلَّلٌ فَعَلَّمَنَا، فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنَا أَنْ نُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ)) قَالَ الشُّعَيْئِيُّ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُحَدِّثُ بِهِذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أپي بَكْرٍ. (٤) باب كم فرضت في اليوم والليلة ٤٥٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: ((جَاءَ ٤٥٧ - أخرجه البخاري في الإيمان، باب الزكاة من الإِسلام (الحديث ٤٦)، وفي الصوم، باب وجوب صوم رمضان (الحديث ١٨٩١)، وفي الشهادات، باب كيف يستحلف (الحديث ٢٦٧٨)، وفي الحيل، باب في الزكاة، وأن لا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة (الحديث ٦٩٥٦). وأخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الاسلام (الحديث ٨ و٩)، وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب فرض الصلاة (الحديث ٣٩١ و٣٩٢). وأخرجه النسائي في الصيام، باب وجوب الصيام (الحديث ٢٠٨٩)، في الإيمان وشرائعه، الزكاة (الحديث ٥٠٤٣). والحديث عند: أبي داود في الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء (الحديث ٣٢٥٢). تحفة الاشراف (٥٠٠٩). = سيوطي ٤٥٧ - (جاء رجل) قيل هو ضمام بن ثعلبة (ثائر الرأس) بالرفع على الصفة وبالنصب على الحال منتشر الشعر (نسمع) بالنون المفتوحة وبالياء المثناة التحتية المضمومة لما لم يسم فاعله وكذا ولا يفهم (دويّ) بفتح الدال وحكى ضمها شدة الصوت وبعده في الهواء (فإذا هو) إذا للفجاءة ويجوز في (يسأل) الخبرية والحالية (عن الإِسلام) أي عن شرائعه (خمس صلوات) مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف أي هو (إلا أن تطوع) يريد بتشديد الطاء وتخفيفها وأصله تتطوع فمن شدد أدغم إحدى التاءين في الطاء لقرب المخرج ومن خفف حذف إحدى التاءين اختصاراً لتخف الكلمة قال النووي هو استثناء منقطع معناه لكن يستحب لك أن تطوع (فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله وهو أفلح إن صدق) قال الزركشي في التنقيح فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه أخبر بفلاحه ثم أعقبه بالشرط المتأخر لينبه على أن سبب فلاحه صدقه (١) الثاني أنه فعل ماض أريد به مستقبل الثالث أنه تقدم على حرف الشرط والنية به التأخير كما أن النية بقوله إن صدق التقديم والتقدير إن صدق أفلح وقال النووي قيل هذا الفلاح راجع إلى قوله لا أنقص خاصة والأظهر أنه عائد إلى المجموع يعني إذا لم يزد ولم ينقص كان مفلحاً لأنه أتى بما عليه ومن أتى بما عليه فهو مفلح وليس في هذا أنه إذا أتى بزائد لا يكون مفلحاً لأن هذا مما يعرف بالضرورة فإنه إذا أفلح بالواجب فلأن يفلح بالواجب والمندوب أولى قال القرطبي قيل معناه لا أغير الفروض المذكورة بزيادة فيها ولا نقصان منها وقال: ابن المنير يحتمل أن تكون الزيادة والنقص يتعلق بالإبلاغ لأنه كان وافد قومه ليتعلم ويعلمهم وقال الطيبي يحتمل أن يكون هذا الكلام صدر منه على طريق المبالغة في التصديق والقبول أي قبلت كلامك قبولاً لا مزيد عليه من جهة السؤال ولا نقصان فيه من طريق القبول قال الحافظ ابن حجر وهذه الاحتمالات الثلاثة مردودة برواية لا أتطوع شيئاً ولا أنقص مما (٢) فرض الله عليّ شيئاً رواها البخاري في الصيام قال فإن قيل فكيف أقره على حلفه وقد ورد = (١) وقع في نسخة النظامية : (صدق) بدلاً من (صدقه). (٢) وقع في نسخة النظامية: (ما) بدلاً من (مما). الصلاة ك٥ : ب ٤ ٢٤٧ التحفة (الصلاة : ٤ ) ٢٢٧/١ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَهُ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلَ نَفْهَمُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَه: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: لَا إِلَّ أَنْ تَطَّوَّعَ، قَالَ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ، قَالَ: لَا إِلَّ أَنْ تَطَّوَّعَ، وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إِلَّ أَنْ تَطَّوَّعَ، فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ ٢٢٨/١ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَ أَنْقُصُ مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ)). ٤٥٨ - أَخْبَرَنَا قُتْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ (١)؟ قَالَ: أَفْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْساً(٢)، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْئاً؟ ٢٢٩/١ قَالَ: أَفْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْساً(٣)، فَحَلَفَ الرَّجُلُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ شَيْئاً وَلاَ يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ)). ٤٥٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٦٦). النكير على من حلف أن لا يفعل خيراً أجيب بأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص وهذا جار على الأصل أنه لا إثم على تارك غير الفرائض فهو مفلح وإن كان غيره أكثر فلاحاً منه. سندي ٤٥٧ - قوله (ثائر الرأس) أي منتشر شعر الرأس صفة رجل والإضافة لفظية فلا يمنع وقوعه صفة نكرة وقيل حال وهو بعيد لوقوعه حالاً عن نكرة محضة (يسمع) على بناء المفعول أو بالنون على بناء الفاعل وكذا قوله ولا نفهم (دويّ صوته) بفتح الدال وكسر الواو وتشديد الياء وقيل وحكى ضم الدال وهو ما يظهر من الصوت ويسمع عند شدته وبعده في الهواء تشبيهاً بصوت النحل (عن الإِسلام) أي عن شرائعه (خمس صلوات) بالرفع على أنه خبر محذوف أي هو (هل عليّ غيرهن) أي من جنس الصلاة وإلا لا يصح النفي في الجواب ضرورة أن الصوم والزكاة غيرهن (إلا أن تطوعٍ) حمله القائل بالوجوب بالشروع على أنه استثناء متصل لأنه الأصل والمعنى إلا إذا شرعت في التطوع فيصير واجباً عليك واستدل به على أن الشروع موجب قلت لكن لا يظهر هذا في الزكاة إذ الصدقة قبل الإِعطاء لا تجب وبعده لا توصف بالوجوب فمتى يقال إنها صارت واجبة بالشروع فيلزم إتمامها فالوجه أن الاستثناء منقطع أي لكن التطوع جائز أو وارد في الشرع ويمكن أن يقال إنه من باب نفي واجب آخر على معنى ليس عليك واجب آخر إلا التطوع والتطوع ليس بواجب فلا واجب غير المذكور والله تعالى أعلم ولعل الاقتصار على المذكورات لأنه لم يشرع يومئذٍ غيرها (أفلح إن صدق) يدل على أن مدار الفلاح على الفرائض والسنن وغيرها تكميلات لا يفوت أصل الفلاح بها . سيوطي ٤٥٨ - (١) وقع في نسخة النظامية: (الصلاة) بدلاً من (الصلوات)، وفي إحدى نسخها (الصلوات). (٢، ٣) وقع في نسخة النظامية: (صلوات خمس) بدلاً من (صلوات خمساً) وفي إحدى نسخها (خمس صلوات). = الصلاة ك٥ : ب٥ ٢٤٨ التحفة (الصلاة: ٥) (٥) باب البيعة على الصلوات الخمس ٤٥٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَئِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَنِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِّ ◌َ فَرَدَّدَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَقَدَّمْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْنَكَ فَعَلَمَ(١)؟ قَالَ عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئاً». (٦) باب المحافظة على الصلوات الخمس ٢٣٠/١ ٤٦٠ - أَْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنٍ ٤٥٩ - أخرجه مسلم في الزكاة، باب كراهة المسألة للناس (الحديث ١٠٨) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الزكاة، باب كراهية المسألة (الحديث ١٦٤٢) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب البيعة (الحديث ٢٨٦٧) مطولاً. تحفة الأشراف (١٠٩١٩). ٤٦٠ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب فيمن لم يوتر (الحديث ١٤٢٠). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها (الحديث ١٤٠١). تحفة الأشراف (٥١٢٢). = سندي ٤٥٨ - قوله (صلوات خمس) هكذا في بعض النسخ فهو إما مرفوع بتقدير هي خمس أو جملتها خمس أو منصوب لكن حذف الألف خطأ على دأب كتابة أهل الحديث فإنهم كثيراً ما يكتبون المنصوب بلا ألف وفي بعض النسخ خمساً بالألف وهو واضح (هل قبلهن أو بعدهن شيئاً) أي هل افترض قبلهن أو بعدهن شيئاً. سيوطي ٤٥٩. سندي ٤٥٩ - قوله (ألا تبايعون رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) فيه حث لهم على ذلك وفي عنوان الرسالة تنبيه على أنها العلة الباعثة على ذلك ولذلك عدل عن الضمير إلى الظاهر وأما الصلاة فيحتمل أن يكون منه صلى الله تعالى عليه وسلم ويحتمل أن يكون من غيره (فقدمنا) من التقديم (تعبدوا الله) أي تطيعوه بما تطيقون من ذلك ولا تشركوا به شيئاً أي إخلاصاً بلا رياء أو معنى تعبدوا الله توحدوه وجملة ولا تشركوا تأكيد له (أن لا تسألوا) أي طمعاً فيما عندهم وإلا فطلب الدين ونحوه والعلم ومثله غير داخل فيه والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٦٠ - سندي ٤٦٠ - قوله (خمس صلوات) الظاهر أنه مبتدأ لتخصيصه بالإِضافة خبره كتبهن أي أو جبهن وفرضهن وقد = (١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (فعلى ما) بهذه الحروف بدلاً من (فعلام). الصلاة ك٥ : ب٧ ٢٤٩ التحفة (الصلاة : ٧) مُخَيْرِيٍ: (أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ سَمِعَ رَجُلاً بِالشَّامِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ قَالَ الْمُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَاعْتَرَضْتُ لَهُ وَهُوَ رَائِحٌ إِلى الْمَسْجِدِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ، فَقَالَ عُبَادَةُ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يَقُولُ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئاً اسْتِخْفَافاً بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ)). (٧) باب(١) فضل الصلوات الخمس ٤٦١ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرأْ بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ ٢٣١/١ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَكَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا)) . ٤٦١ - أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب الصلوات الخمس كفارة (الحديث ٥٢٨). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات (الحديث ٢٨٣). وأخرجه الترمذي في الأمثال، باب مثل الصلوات الخمس (الحديث ٢٨٦٨). تحفة الأشراف (١٤٩٩٨). = استدل بالعدد على عدم وجوب الوتر لكن دلالة مفهوم العدد ضعيفة عندهم وقد يقال لعله استدل على ذلك بقوله من جاء بهن الخ حيث رتب دخول الجنة على أداء الخمس ولو كان هناك صلاة غير الخمس فرضاً لما رتب هذا الجزاء على أداء الخمس قلت هذا منقوض بفرائض غير الصلوات فليتأمل (لم يضيع) من التضييع (استخفافاً بحقهن) احترازاً عما إذا ضاع شيء سهواً ونسياناً (أن يدخله) من الإِدخال والمراد الإِدخال أولاً وهذا يقتضي أن المحافظ على الصلوات يوفق للصالحات بحيث يدخل الجنة ابتداء والحديث يدل على أن تارك الصلوات مؤمن كما لا يخفى ومعنى عذبه أي على قدر ذنوبه ومعنى أدخله الجنة أي ابتداء بمغفرته والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٦١ - (أرأيتم) أي أخبروني (لو أن نهراً) بفتح الهاء وسكونها (من درنه) بفتح الدال المهملة والراء ونون أي وسخه . سندي ٤٦١ - قوله (أرأيتم) أي أخبروني (لو أن نهراً) بفتح الهاء وسكونها (من درنه) بفتحتين أي وسخه (فكذلك إلخ) إن قلت من أي التشبيه هذا التشبية قلت هو من تشبيه الهيئة ولا حاجة فيه إلى تكلف اعتبار تشبيه الأجزاء بالأجزاء فلا يقال أي شيء يعتبر مثلاً للنهر في جانب الصلاة (يمحوا الله بهن الخطايا) خصها العلماء بالصغائر ولا يخفى = (١) سقطت كلمة: (باب) من إحدى نسخ النظامية ومن نسخة المصرية . الصلاة ك٥ : ب٨ ٢٥٠ التحفة (الصلاة: ٨) (٨) باب الحكم في تارك الصلاة ٤٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ ٢٣٢/١ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ))(١). ٤٦٢ - أخرجه الترمذي في الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة (الحديث ٢٦٢١). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة (الحديث ١٠٧٩)، تحفة الأشراف (١٩٦٠). = أنه بحسب الظاهر لا يناسب التشبيه بالنهر في إزالة الدرن إذ النهر المذكور لا يبقى من الدرن شيئاً أصلاً وعلى تقدير أن يبقى فإبقاء القليل والصغير أقرب من إبقاء الكثير الكبير فاعتبار بقاء الكبائر وارتفاع الصغائر قلب لما هو المعقول نظراً إلى التشبيه فلعل ما ذكروا من التخصيص مبني على أن للصغائر تأثيراً في درن الظاهر فقط كما يدل عليه ما ورد من خروج الصغائر من (١) الأعضاء عند التوضؤ بالماء بخلاف الكبائر فإن لها تأثيراً في درن الباطن كما جاء أن العبد إذا ارتكب المعصية تحصل في قلبه نقطة سوداء ونحو ذلك وقد قال تعالى ((بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)) وقد علم أن أثر الكبائر يذهبها التوبة التي هي ندامة بالقلب فكما أن الغسل إنما يذهب بدرن الظاهر دون الباطن فكذلك الصلاة فتفكر والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٦٢ - (إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) قال الحافظ هو توبيخ لتارك الصلاة وتحذير له من كفر أي سيؤديه ذلك إليه إذا تهاون بالصلاة وقال البيهقي في شعب الإيمان يحتمل أن يكون المراد بهذا الكفر كفراً يبيح الدم لا كفراً يرده إلى ما كان عليه في الابتداء وقد روي عن النبي ( أنه جعل إقامتها من أسباب حقن الدم وقال في النهاية قيل هو لمن تركها جاحداً وقيل أراد المنافقين لأنهم يصلون رياء ولا سبيل عليهم حينئذٍ ولو تركوها في الظاهر كفروا وقيل أراد بالترك تركها مع الإقرار بوجوبها أو حتى يخرج وقتها ولذلك ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه يكفر بذلك حملاً للحديث على الظاهر. انتهى. سندي ٤٦٢ - قوله (إن العهد) أي العمل الذي أخذ الله تعالى عليه العهد والميثاق من المسلمين كيف وقد سبق أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بايعهم على الصلوات وذلك من عهد الله تعالى (الذي بيننا وبينهم) أي الذي يفرق بين المسلمين والكافرين ويتميز به هؤلاء عن هؤلاء صورة على الدوام (الصلاة) وليس هناك عمل على صفتها في إفادة التميز بين الطائفتين على الدوام (فقد كفر) أي صورة وتشبهاً (٢)، بهم إذ لا يتميز إلا المصلي وقيل يخاف عليه أن يؤديه إلى الكفر وقيل كفر أي أبيح دمه وقيل المراد من تركها جحداً وقال أحمد تارك الصلاة كافر لظاهر الحديث والله تعالى أعلم. (١) وقع في نسخة دهلي: (عن) بدلاً من (من). (٢) وقع في نسخة دهلي: (وتشبه) بدلاً من (وتشبهاً). الصلاة ك٥ : ب٩ ٢٥١ التحفة (الصلاة: ٩) ٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّ تَرْكُ الصَّلَاةِ). (٩) باب المحاسبة على الصلاة(١) ٤٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُرُونُ - هُوَ أَبْنُ إِسْمْعِيلَ الْخَزَّازُ - قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ قَالَ: ((قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ قَالَ: قُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيساً صَالِحاً، فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: فَقُلْتُ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَسِّرَ لِي جَلِيساً صَالِحاً، فَحَدَّثَنِي بِحَديثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ بِصَلَاتِهِ فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ. قَالَ هَمَّامُ: لَا أَدْرِي هَذَا مِنْ كَلَامٍ قَتَادَةً أَوْ مِنَ الرِّوَايَةِ، فَإِنِ أَنْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ: أَنْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلُ بِهِ مَا نَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ)). خَالَفَهُ أَبُو الْعَوَّامِ. ٤٦٣ - أخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان اطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (الحديث ١٣٤). تحفة الأشراف (٢٨١٧). ٤٦٤ - أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة (الحديث ٤١٣). تحفة الأشراف (١٢٢٣٩). سيوطي ٤٦٣ - سندي ٤٦٣. سيوطي ٤٦٤ - سندي ٤٦٤ - قوله (إن أول ما يحاسب به العبد) أي في حقوق الله فلا يشكل بما جاء أنه يبدأ بالدماء فإن ذاك في المظالم وحقوق الناس (بصلاته) الباء زائدة تدل عليه الرواية الآتية (فيكمل به ما نقص من الفريضة) ظاهره أن من فاتته الصلاة المكتوبة فصلى نافلة يحسب عنه النافلة موضع المكتوبة وقيل بل ما نقص من خشوع الفريضة وآدابها يجبر بالنافلة ورد بأن قوله وسائر الأعمال كذلك لا يناسبه إذ ليس في الزكاة إلا فرض أو فضل فكما تكمل فرض الزكاة بفضلها كذلك في الصلاة وفضل الله أوسع وكرمه أعم وأتم والله تعالى أعلم. (١) في إحدى نسخ النظامية: (الصلوات). الصلاة ك٥ : ب٩ ٢٥٢ التحفة (الصلاة: ٩) ٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْيَبَ - يَعْنِي أَبْنَ بَيَانِ بْنِ(١) زِيَادِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَتَبَ عَلِيُّ ابْنُ ٢٣٣/١ الْمَدِينِيِّ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَوَّامِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ(٢)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةَ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ صَلَاتُهُ فَإِنْ وُجِدَتْ تَامَّةً كُتِيَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَ أنْتَقَصَ مِنْهَا (٣) شَيْءٌ قَالَ: أَنْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ (٤) لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ يُكَمِّلُ لَهُ مَا ضَبَّعَ مِنْ فَرِيضَةٍ مِنْ تَطَوّعِهِ (٥) ثُمَّ سَائِرُ الْأَعْمَالِ تَجْرِي عَلَى حَسَبِ ذُلِكَ)). ٢٣٤/١ ٤٦٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ ثُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ ٤٦٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٦٦٠). ٤٦٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٨١٨). سيوطي ٤٦٥ - (إن أول (٦) ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته) لا ينافي حديث إن أول ما يقضي بين الناس يوم القيامة في الدماء لأن ذاك بالنسبة إلى مظالم العباد وهذا في حقوق الله تعالى (وإن كان انتقص منها شيء قال انظروا هل تجدون (٧) له من تطوع يكمل له ما ضيع من فريضة من تطوعه ثم سائر الأعمال تجري على حسب ذلك) قال ابن العربي يحتمل أن يكمل له ما نقص من فرض الصلاة وأعدادها بفضل التطوع ويحتمل ما نقصه من الخشوع قال والأول أظهر لقوله وسائر الأعمال كذلك وليس في الزكاة إلا فرض أو فضل فلما تكمل فرض الزكاة بفضلها كذلك الصلاة وفضل الله تعالى أوسع ووعده أنفذ وكرمه أعم وأتم وفي أمالي الشيخ عز الدين بن عبدالسلام قال البيهقي إن النوافل من الصلوات يوم القيامة تكمل بها الفرائض المعنى بذلك أنها تجبر السنن التي في الصلوات ولا يمكن أن يعدل شيء من السنن واجبا أبداً إذ يدل قوله # حكاية عن الله تعالى ((ما تقرب إليّ أحد بمثل أداء ما افترضت عليه)) ففضل الفرض على النفل سواء قل أو كثر قال الشيخ عز الدين ولا شك أن هذا وإن كان يعضده الظاهر إلا أنه يشكل من جهة أن الثواب والعقاب مرتبان على حسب المصالح والمفاسد ولا يمكننا أن نقول إن ثمن درهم من الزكاة الواجبة تربو مصلحته ألف درهم تطوع وإن قيام الدهر كله لا يعدل ركعتي الصبح هذا على خلاف قواعد الشريعة انتھی . سندي ٤٦٦ - سيوطي ٤٦٦ . سندي ٤٦٥. (١) وقع في نسخة النظامية: (عن) بدلاً من (بن). (٢) كلمة: ((بن زياد)) زائدة في إحدى نسخ النظامية . (٣) وقع في نسخة النظامية: (منه) بدلاً من (منها) وفي إحدى نسخها (منها). (٤) وقع في إحدى نسخ النظامية: (تجدوا) بدلاً من: (تجدون). (٥) وقع في نسخة النظامية: (تطوع) بدلاً من (تطوعه) وفي إحدى نسخها (تطوعه). (٦) وقع في نسخة النظامية: (أولى) بدلاً من (أول). (٧) وقع في نسخة النظامية : (تجدوا) بدلاً من (تجدون). الصلاة ك٥ : ب١٠ ٢٥٣ التحفة (الصلاة: ١٠) قَيْسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَالَ: ((أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلاَتُهُ فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَها وَإِلَّ قَالَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنْظُرُوا لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعُ قَالَ. أَكْمِلُوا بِهِ(١) الْفَرِيضَةَ)). (١٠) باب ثواب من أقام الصلاة ٤٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أيُوبَ ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصِلَ الرَّحِمَ ذَرْهَا ((كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ)(٢). (١١) باب عدد صلاة الظهر في الحضر ٢٣٥/١ ٤٦٨ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ سَمِعَا أَنْساً قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِّنَ الُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعاً، وبِذِي الْحُلَيْفَةِ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ)). ٤٦٧ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب وجوب الزكاة (الحديث ١٣٩٦)، وفي الأدب، باب فضل صلة الرحم (الحديث ٥٩٨٢ و٥٩٨٣). وأخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة (الحديث ١٢ و١٣ و١٤) مطولاً. تحفة الأشراف (٣٤٩١). ٤٦٨ - أخرجه البخاري في تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه (الحديث ١٠٨٩)، وفي الحج، باب من بات = سيوطي ٤٦٧ - سندي ٤٦٧ - قوله (يدخلني الجنة) من الإدخال أي يدخلني الله به أو يدخلني ذلك العمل على الإِسناد المجازي والمراد الدخول ابتداء وإلا فيكفي الإِيمان والمضارع مرفوع والجملة صفة عمل ويمكن جزم المضارع بتقدير أي إن عملته أو على أنه جواب الأمر وفيه بيان أنه هي(٣) نفسه لإِتيان ذلك العمل بحيث كان الإخبار في حقه سبباً لدخول الجنة (تعبد الله) بمعنى المصدر أو خبر بمعنى الأمر والعبادة التوحيد وجملة ولا تشرك تأكيد له أو الطاعة مطلقاً وجملة ولا تشرك لبيان الإِخلاص وترك الرياء وعلى الثاني قوله وتقيم إلخ تخصيص بعد التعميم (ذرها) أمر له بأن يترك ناقته صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه حبسها وقت السؤال والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٦٨ - سندي ٤٦٨ - قوله (وبذي الحليفة العصر ركعتين) قصرها لأنه خرج حاجاً إلى مكة لا لأن ذا الحليفة حد القصر كما توهم . (١) وقع في نسخة النظامية: (بها) بدلاً من (به). (٢) وقع في نسخة النظامية: (راحلة) بدلاً من: (راحلته). (٣) كذا في الأصل. الصلاة ك٥ : ب١٢ ٢٥٤ التحفة (الصلاة: ١٢) (١٢) باب صلاة الظهر في السفر ٤٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا جُحَيْفَةَ قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ،َ﴿ بِالْهَاجِرَةِ، قَالَ أَبْنُ الْمُثَنَّى: إِلَى الْبَطْحَاءِ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الُهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنْزَةٌ)). (١٣) باب فضل صلاة العصر ٤٧٠ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَابْنُ أَّبِي خَالِدٍ وَالْبخترِيُّ بْنُ أَبِي الْبِخْتِرِيُّ، كُلُّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)). = بذي الحليفة حتى اصبح (الحديث ١٥٤٦) مطولاً. وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها (الحديث ١١). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب متى يقصر المسافر (الحديث ١٢٠٢)، وفي المناسك (الحج)، باب في وقت الإحرام (الحديث ١٧٧٣) مطولاً. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في التقصير في السفر (الحديث ٥٤٦). تحفة الأشراف (١٦٦ و١٥٧٣). ٤٦٩ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب استعمال فضل وضوء الناس (الحديث ١٨٧) مطولاً، وفي الصلاة، باب السترة بمكة وغيرها (الحديث ٥٠١) مطولاً، وفي المناقب، باب صفة النبي8# (الحديث ٣٥٥٣) مطولاً. وأخرجه مسلم في الصلاة، باب سترة المصلى (الحديث ٢٥٢ و٢٥٣). تحفة الأشراف (١١٧٩٩). ٤٧٠ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما. (الحديث ٢١٣ و٢١٤) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في المحافظة على وقت الصلوات (الحديث ٤٢٧) مطولاً. وأخرجه النسائي في الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة (الحديث ٤٨٦) تحفة الأشراف (١٠٣٧٨). سيوطي ٤٦٩ - (بالهاجرة) هي اشتداد الحر نصف النهار (عنزة) هي نصف الرمح أو أكبر شيئاً وفيها سنان الرمح . سندي ٤٦٩ - قوله (بالهاجرة) قال السيوطي هي اشتداد الحر نصف النهار قلت كذلك قال أهل اللغة لكن المراد ههنا بعد الزوال فكان مرادهم نصف النهار وما يقاربه (عنزة) بمهملة ونون مفتوحتين هي مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً وفي طرفها حديدة. سيوطي ٤٧٠ . سندي ٤٧٠ - قوله (لن يلج) بكسر اللام أي لا يدخل وقوله (صلى)(١) لعل المراد به الدوام ولعله لا يوفق للمداومة إلا من سبقت له هذه السعادة والله تعالى أعلم. (١) في الأصل: ((صل)) بحذف الياء والصحيح إثباتها. الصلاة ك٥ : ب١٤ ٢٥٥ التحفة (الصلاة: ١٤) (١٤) باب المحافظة على صلاة العصر ٤٧١ - أَخْبَرَنَا قُتَيِّبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌َ قَالَ: ((أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفاً فَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَاذِنِّي ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَةِ الْوُسْطَى﴾ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتَ عَلَيَّ (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلَةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) ثُمَّ قَالَتْ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ)). ٤٧٢ - أَخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ وَهِ قَالَ: ((شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَةِ(١) الْوُسْطَى حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ». ٢٣٦/١ ٤٧١ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (الحديث ٢٠٧). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في وقت صلاة العصر (الحديث ٤١٠). وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة البقرة)) (الحديث ٢٩٨٢). وأخرجه النسائي في التفسير: سورة البقرة، قوله جل ثناؤه ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ (الحديث ٦٦) تحفة الأشراف (١٧٨٠٩). ٤٧٢ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة (الحديث ٢٩٣١) بنحوه مطولاً. وفي المغازي، باب غزوة الخندق (الحديث ٤١١١) مطولاً، وفي التفسير، باب ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)) (الحديث ٤٥٣٣) مطولاً، وفي الدعوات، باب الدعاء على المشركين (الحديث ٦٣٩٦) مطولاً. وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر (الحديث ٢٠٢) مطولاً، وباب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (الحديث ٢٠٣) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في وقت صلاة العصر (الحديث (٤٠٩) مطولاً. وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة البقرة)) (الحديث ٢٩٨٤) مطولاً. تحفة الأشراف (١٠٢٣٢). سيوطي ٤٧١ - (فأذني) بالمد أي أعلمني . سندي ٤٧١ - قوله (فآذني) بالمد وتشديد النون بإدغام نون الكلمة في نون الوقاية من الإِيذان بمعنى الإعلام أي أعلمني (فأملت) من الإِملاء أي ألقت عليّ لأكتب (وصلاة العصر) بالعطف فالظاهر أنها غير الوسطى وهو يخالف الحديث المرفوع الذي سيجيء إلا أن يجعل العطف للتفسير والظاهر أن هذا كان من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذكره تفسيراً للآية فزعمت عائشة أنه جزء من الآية أو كان جزءاً فنسخ وزعمت بقاءه والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٧٢ . سندي ٤٧٢ - (١) وقع في نسخة النظامية: (صلاة) نكرة، وفي إحدى نسخها: (الصلاة) بالتعريف. الصلاة ك٥ : ب١٥ ٢٥٦ التحفة (الصلاة: ١٥) (١٥) باب من ترك صلاة العصر ٤٧٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَبَةً قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي ◌َوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ: مَنْ تَرَكَ صَلَةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ)). (١٦) باب عدد صلاة العصر في الحضر ٢٣٧/١ ٤٧٤ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ((كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ يَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الظُّهْرِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً قَدْرَ سُورَةِ السَّجْدَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُوْلَيْنِ، وَفِي الْأُخْرَبَيْنِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الْأُخْرَبَيْنِ مِنَ الُهْرِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ ذلِكَ». ٤٧٥ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، ٤٧٣ - أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب من ترك العصر (الحديث ٥٥٣)، وباب التبكير بالصلاة، في يوم غيم (الحديث ٥٩٤). تحفة الأشراف (٢٠١٣) . . ٤٧٤ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر (الحديث ١٥٦ و١٥٧) وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب تخفيف الأخريين (الحديث ٨٠٤). تحفة الأشراف (٣٩٧٤). ٤٧٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٤٢٥٩). سيوطي ٤٧٣ - (من ترك صلاة العصر حبط عمله) أي بطل قال ابن عبدالسلام المراد بهذا تعظيم المعصية لا حقيقة اللفظ ويكون من مجاز التشبيه . سندي ٤٧٣ - قوله (فقد حبط عمله) بكسر الباء أي بطل قيل أريد به تعظيم المعصية لا حقيقة اللفظ، يكون مجاز التشبيه قلت وهذا مبني على أن العمل لا يحبط إلا بالكفر لكن ظاهر قوله تعالى ﴿لا ترفعوا أصواتكم﴾ الآية يفيد أنه يحبط ببعض المعاصي أيضاً فيمكن أن يكون ترك العصر عمداً من جملة تلك المعاصي والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٧٤ و ٤٧٥ - سندي ٤٧٤ - قوله (كنا نحزر) بحاء مهملة ثم زاي معجمة ثم راء مهملة من نصر أي نقدر وفي الآخرتين على نصف = الصلاة ك٥ : ب١٧ ٢٥٧ التحفة (الصلاة: ١٧ ) عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَقُومُ فِي الظُّهْرِ فَيَقْرَأْ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، ثُمَّ يَقُومُ فِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُوَلَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً)). (١٧) باب صلاة العصر في السفر ٤٧٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِي قِلَبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: ((أَنَّ النِّيَّ ◌َِ صَلَّى الُهْرِ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعاً، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ)). ٤٧٧ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ٤٧٦ - أخرجه البخاري في الحج، باب من بات بذي الحليفة حتى اصبح (الحديث ١٥٤٧) مطولاً، وباب رفع الصوت بالإهلال (الحديث ١٥٤٨) مطولاً، وباب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإِهلال عند الركوب على الدابة (الحديث ١٥٥١) مطولاً، وباب نحر البدن قائمة (الحديث ١٧١٤ و١٧١٥) مطولاً وفي الجهاد، باب الخروج بعد الظهر (الحديث ٢٩٥١). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، وباب صلاة المسافرين وقصرها (الحديث ١٠)، والحديث عند: البخاري في الحج، باب من نحر هديه بيده (الحديث ١٧١٢) ومن الجهاد، باب الأرتداف في الغزو والحج (الحديث ٢٩٨٦). وأبي داود في المناسك (الحج)، باب في الإِقران (الحديث ١٧٩٦)، وفي الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا (الحديث ٢٧٩٣). تحفة الأشراف (٩٤٧). ٤٧٧ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الصلاة، باب صلاة العصر في السفر (الحديث ٤٧٨ و٤٧٩). تحفة الأشراف (١١٧١٧ و ٧٣٢٠) . = ذلك هذا يقتضي أنه كان يقرأ في الآخرتين أحياناً سوى الفاتحة أيضاً هذا ثم ما جاء من الاختلاف في قدر القراءة يحمل على اختلاف الأوقات . سندي ٤٧٥ - سيوطي ٤٧٦ . سندي ٤٧٦ - سيوطي ٤٧٧ - (من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله) قال القرطبي روي (١) بالنصب على أن وتر بمعنى سلب وهو يتعدى إلى مفعولين وبالرفع على أنه بمعنى أخذ فيكون أهله هو المفعول الذي لم يسم فاعله. سندي ٤٧٧ - قوله (من فاتته صلاة) ظاهر العموم لكل وقيل الوقت ذهاب الوقت مطلقاً وقيل الوقت المختار وقيل ذهاب الجماعة (وترأهله وماله) يروى بالنصب على أن وتر بمعنى سلب وهو يتعدى إلى مفعولين وبالرفع على أنه بمعنى أخذ فيكون أهله هو نائب الفاعل والمقصود أنه ليحذر من تفوتها كحذره من ذهاب أهله وماله وقال الداودي (٢) = (١) وقع في نسخة النظامية: (يروى). (٢) وقع في نسخة الميمنية: (داودي) بدون ((ال)). الصلاة ك٥ : ب١٧ ٢٥٨ التحفة (الصلاة: ١٧ ) ٢٣٨/١ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: (مَنْ فَاتَتْهُ صَلَةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)). قَالَ عِرَاكْ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِوَ يَقُولُ: ((مَنْ فَاتْهُ صَلَةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)) خَالَفَهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ . ٤٧٨ - أَخْبَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ زُغْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بِرَاكَ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((مِنَ الصَّلَاةِ صَلَةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)). قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: هِيَ صَلَةُ الْعَصْرِ)). خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحْقَ. ٤٧٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ(١) قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ إِسْحَقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةً ٢٣٩/١ يَقُولُ: ((صَلَةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)). قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ: ((هِيَ صَلَةُ الْعَصْرِ)). ٤٧٨ - تقدم في الصلاة، باب صلاة العصر في السفر (الحديث ٤٧٧). ٤٧٩ - تقدم في الصلاة، باب صلاة العصر في السفر (الحديث ٤٧٧). = أي يجب عليه من الأسف والاسترجاع مثل الذي يجب على من وتر أهله وماله اهـ قلت ولا يجب عليه شيء من الأسف أصلاً فليتأمل والوجه أن المراد أنه حصل له من النقصان في الآجر في الآخرة مالووزن بنقص الدنيا لما وازنه إلا نقصان من نقص أهله وماله والله تعالى أعلم ثم هذا الحديث غير داخل في ترجمة صلاة العصر في السفر بل هذا بحث آخر وتحقيق ما يتعلق بهذا الحديث والله تعلى أعلم. سيوطي و ٤٧٨ و ٤٧٩ - سندي ٤٧٨ - قوله (خالفه محمد بن إسحق) قيل وجه مخالفة محمد بن إسحق لليث أنه خالفه في السند فقال ابن إسحق سمعت نوفل بن معاوية وقال الليث عن عراك بن مالك أنه بلغه أن نوفل بن معاوية وفي المتن فإن الأول وقفه على نوفل والثاني رفعه. سندي ٤٧٩ - (١) كلمة: (بن سعد) زائدة في إحدى نسخ النظامية . الصلاة ك٥ : ب١٨ ٢٥٩ التحفة (الصلاة: ١٨) (١٨) باب صلاة المغرب ٤٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: (رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ ◌ُبَيْرٍ بِجَمْعٍ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى يَعْنِي الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ صَنَعَ بِهِمْ مِثْلَ ذلِكَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ ◌ّهِ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ)». (١٩) باب فضل صلاة العشاء ٤٨١ - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَةَ غَيْرُكُمْ وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ يُصَلِّي غَيْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ)). ٤٨٠ - أخرجه مسلم في الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعاً بالمزدلفة في هذه الليلة (الحديث ٢٨٧ و٢٨٩، ٢٩٠) وأخرجه أبو داود في المناسك، باب الصلاة بجمع (الحديث ١٩٣٠ و١٩٣١ و١٩٣٢). وأخرجه النسائي في الصلاة، باب صلاة العشاء في السفر (الحديث ٤٨٢ و٤٨٣)، وفي الأذان، الأذان لمن جمع بين الصلاتين بعد ذهاب وقت الأولى منهما (الحديث ٦٥٦) والحديث عند: مسلم في الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعاً بالمزدلفة في هذه الليلة (الحديث ٢٨٨ و٢٨٩ و٢٩١). والترمذي في الحج، باب ما جاء في الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة (الحديث ٨٨٨). والنسائي في المواقيت، الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة (الحديث ٦٠٥)، وفي الأذان، الإقامة لمن جمع بين الصلاتين (الحديث ٦٥٧ و٦٥٨)، وفي مناسك الحج، الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة (الحديث ٣٠٣٠). تحفة الأشراف (٧٠٥٢). ٤٨١ - أخرجه البخاري في الأذان، باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وحضورهم الجماعة والعيدين، والجنائز وصفوفهم (الحديث ٨٦٢). تحفة الأشراف (١٦٦٤٢). سيوطي ٤٨٠ - سندي ٤٨٠ - سيوطي ٤٨١ - سندي ٤٨١ - قوله (أعتم) بفتح أي أخر العشاء (أنه ليس أحد إلخ) أي هي مخصوصة بكم فاللائق بكم أن تنتفعوا بها بالاشتغال بها والانتظار لها لأن الانتظار كالاشتغال بها أجراً والله تعالى أعلم. الصلاة ك٥ : ب٢٠ ٢٦٠ التحفة (الصلاة: ٢٠) (٢٠) باب صلاة العشاء في السفر ٤٨٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ قَالَ: ٢٤٠/١ (صَلَّى بِنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِجَمْعِ الْمَغْرِبَ ثَلاَثًاً بِقَامَةٍ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَعَلَ ذُلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ فَعَلَ ذُلِكَ)). ٤٨٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ صَلَّى بِجَمْعٍ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَاً، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَصْنَعُ فِي هَذَا الْمَكَانِ)). (٢١) باب فضل صلاة الجماعة(١) ٤٨٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه ٤٨٢ - تقدم في الصلاة، باب صلاة المغرب (الحديث ٤٨٠). ٤٨٣ - تقدم في الصلاة، باب صلاة المغرب (الحديث ٤٨٠). ٤٨٤ - أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر (الحديث ٥٥٥)، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ (الحديث ٧٤٢٩)، وباب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة (الحديث ٧٤٨٦). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما (الحديث ٢١٠). تحفة الأشراف (١٣٨٠٩). سيوطي ٤٨٢ و ٤٨٣ - سندي ٤٨٢ و ٤٨٣ - سيوطي ٤٨٤ - (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار) أي تأتي طائفة عقب طائفة ثم تعود الأولى عقب الثانية فقال ابن عبد البر وإنما يكون التعاقب بين طائفتين أو رجلين بأن يأتي هذا مرة ويعقبه هذا وضمير فيكم للمصلين أو لمطلق المؤمنين والواو في يتعاقبون علامة الفاعل المذكور الجمع على لغة أكلوني البراغيث جزم به جماعة من الشراح ووافقهم ابن مالك والرضى وتعقبه أبو حيان(٢) بأن الطريق اختصرها الراوي فقد رواه البزار بلفظ إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار والمراد بهم الحفظة نقله عياض وغيره عن الجمهور وتردد ابن برزة وقال القرطبي الأظهر عندي أنهم غيرهم قال الحافظ ابن حجر ويقويه أنه لم ينقل أن الحفظة يفارقون العبد ولا أن حفظة الليل غير حفظة النهار (ثم يعرج الذين باتوا فيكم) في رواية الذين كانوا وهي أوضح لشمولها لملائكة الليل والنهار وفي الأولى استعمال لفظ بات في الإِقامة مجازاً. سندي ٤٨٤ - قوله (يتعاقبون فيكم) أي تأتي طائفة عقب طائفة ثم تعود الأولى عقب الثانية وضمير فيكم للمصلين أو = (١) في إحدى نسخ النظامية: (الفجر) بدلاً من (الجماعة). (٢) وقع في نسخة النظامية: (أبو حبان) بالباء الموحدة بدلاً من (أبو حيان) بالمثناة التحتية.