النص المفهرس

صفحات 161-180

الطهارة ك١ : ب١٧٤
١٦١
التحفة (الطهارة: ١٧٤ )
(١٧٤) باب بسط الحائض الخمرة في المسجد
٢٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْبُوذٍ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانًا فَتْلُو الْقُرْآنَ وَهِيَ خَائِضٌ، وَتَقُومُ إِحْدَانَا بِالْخُمْرَةِ(١) إِلَى
الْمَسْجِدِ فَبْسُطُهَا وَهِيَ خَائِضٌ)) .
(١٧٥) باب في الذي يقرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته وهي حائض
٢٧٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَاللَفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أُمِّهِ عَنْ
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَأْسُ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي حِجْرِ إِحْدَانًا وَهِيَ خَائِضٌ وَهُوَ يَتْلُو
الْقُرْآنَ)).
٢٧٢ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الحيض والاستحاضة، وبسط الحائض الخمرة في المسجد (الحديث ٣٨٣). تحفة
الأشراف (١٨٠٨٦).
٢٧٣ - أخرجه البخاري في الحيض، باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض (الحديث ٢٩٧) بنحوه، وفي التوحيد،
باب قول النبي 18: الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة، وزينوا القرآن بأصواتكم (الحديث ٧٥٤٩) بنحوه .
وأخرجه مسلم في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة
القرآن فيه (الحديث ١٥) بنحوه. وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها (الحديث ٢٦٠).
وأخرجه النسائي في الحيض والاستحاضة، باب الرجل يقرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته وهي حائض (الحديث ٣٧٩).
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الحائض تتناول الشيء من المسجد (الحديث ٦٣٤) بنحوه. تحفة الأشراف
(١٧٨٥٨).
= عياض وهذا مبني اتحاد القضية وإلّ ظهر تعددها وتعلق من بناوليني ولما كانت المناولة من المسجد أشد من مناولة
من في المسجد من الخارج اعتذرت بالحيض فيها كما اعتذرت به في المناولة من الخارج فليتأمل، ولهذا زيادة
إيضاح في حاشيتنا على صحيح مسلم (حيضتك) بفتح الحاء أي الدم أو بكسرها أي نجاسة الحيض والفتح أشهر
وأظهر والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢٧٢ - (في حجر إحدانا) بفتح الحاء وكسرها، قال في النهاية: طرف الثوب المقدم.
سندي ٢٧٢ - قوله (في حجر إحدانا) بفتح الحاء وكسرها، قيل حجر الثوب هو طرفه المقدم والإِنسان يربي ولده في
حجره واسم الحجر يطلق على الثوب والحضن (إلى المسجد) لا يقتضي الدخول فيه والبسط يتأتى ممن هو في
الخارج أيضاً.
سيوطي ٢٧٣ -
سندي ٢٧٣ -
(١) وقع في نسخة النظامية: (بخمرته) بدلاً من (بالخمرة).

الطهارة ك ١ : ب١٧٦
١٦٢
التحفة (الطهارة: ١٧٦ )
(١٧٦) باب غسل الحائض رأس زوجها
٢٧٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى، حَدَّثَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ
١٤٨/١ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ النَِّيُّ ◌َ يُومِىءُ إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ
وَأَنَا حَائِضٌ)) .
٢٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحُرِثِ وَذَكَرَ آخَرُ عَنْ أَبِي
الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ
الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ)).
٢٧٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَالَتْ: ((كُنْتُ أَرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُ وَأَنَا حَائِضٌ)).
٢٧٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ (ح) وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِثْلَ ذُلِكَ.
٢٧٤ - أخرجه البخاري في الحيض، باب مباشرة الحائض (الحديث ٣٠١)، وفي الإعتكاف، باب غسل المعتكف
(الحديث ٢٠٣١). وأخرجه مسلم في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس
زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والإتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه (الحديث ١٠) بنحوه. وأخرجه النسائي في الحيض
والاستحاضة ، غسل الحائض رأس زوجها (الحديث ٣٨٥). تحفة الأشراف (١٥٩٩٠).
٢٧٥ - أخرجه مسلم في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والإتكاء في حجرها
وقراءة القرآن فيه (الحديث ٨). تحفة الأشراف (١٦٣٩٤).
٢٧٦ - أخرجه البخاري في الحيض، باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله (الحديث ٢٩٥)، وفي اللباس ، باب
ترجيل الحائض زوجها (الحديث ٥٩٢٥). وأخرجه الترمذي في الشمائل، باب ما جاء في ترجل رسول الله # (الحديث
٣١). وأخرجه النسائي في الحيض والاستحاضة، غسل الحائض رأس زوجها (الحديث ٣٨٧) تحفة الأشراف
(١٧١٥٤).
٢٧٧ - أخرجه البخاري في اللباس، باب ترجيل الحائض زوجها (الحديث ٥٩٢٥) تحفة الأشراف (١٦٦٠٤).
السيوطي ٢٧٤ و ٢٧٥ و٢٧٦ و٢٧٧ -
سندي ٢٧٤ - قوله (يوميء إلى رأسه) أي يخرجه إلى وهي في الحجرة.
سندي ٢٧٥ - قوله (مجاور) أي معتكف.
سندي ٢٧٦ - قوله (أرجل) من الترجيل بمعنى تسريح الشعر.
سندي ٢٧٧ -
..
.

الطهارة ك١ : ب١٧٧
١٦٣
التحفة (الطهارة: ١٧٧ )
(١٧٧) باب مؤاكلة الحائض والشرب من سُؤْرِها
٢٧٨ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ شُرَيْحٍ ،
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلْتُهَا: ((هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِثْ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ
رَسُولُ اللَّهِوَ يَدْعُونِي فَكُلُ مَعَهُ وَأَنَا عَارِكْ، وَكَانَ يَأْخُذُ الْعَرْقَ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ، ثُمَّ
أَضَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنَ الْعَرْقِ وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ
قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ فَخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ أَضَعُهُ فَأْخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ(١)
فَمِي مِنَ الْقَدَحِ ».
١٤٩/١
٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَيُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
عَمْرٍو عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ
رَسُولُ اللَّهِوَ يَضَعُ فَاهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَشْرَبُ مِنْهُ فَيَشْرَبُ مِنْ فَضْلِ سُؤْري(٢) وَأَنَا
حَائِض)).
٢٧٨ - تقدم في الطهارة، باب سؤر الحائض (الحديث ٧٠).
٢٧٩ - تقدم في الطهارة، باب سؤر الحائض (الحديث ٧٠).
سيوطي ٢٧٨ - (طامث) بالمثلثة أي حائض وكذا عارك (وكان يأخذ العرق) بفتح العين وسكون الراء العظم الذي
أخذ عنه معظم اللحم وبقي عليه بقية من اللحم (فاعترق) يقال: اعترقت العظم وعرفته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم
بأسنانك.
سندي ٢٧٨ - قوله (طامث) بالمثلثة أي حائض (وأنا عارك) أي حائض (العرق) بضم عين وسكون راء، العظم الذي
أخذ منه معظم اللحم وبقي عليه قليل (فيقسم) من الأقسام (على) بتشديد (فيه) أي في شأنه أي يقول أقسمت عليك
أن تبدئي به أو والله ابدئي به (فأعترق منه) يقال: اعترقت العظم وعرقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك
(ويضع فمه حيث وضعت) إظهاراً للمودة وبياناً للجواز وفيه ما كان عليه من اللطف بأهل بيته .
سيوطي ٢٧٩ -
سندي ٢٧٩ .
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (أضع) بدلاً من (وضعت).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (شربي) بدلاً من (سوري).

الطهارة ك١ : ب١٧٨
١٦٤
التحفة (الطهارة: ١٧٨)
(١٧٨) باب الانتفاع بفضل الحائض
٢٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾َ يُنَاوِلُنِي الْإِنَاءَ فَأَشْرَبُ مِنْهُ وَأَنَا
حَائِضٌ ثُمَّ أَعْطِيَهُ فَتَحَرَّى مَوْضِعَ فَمِي(١) فَضَعُهُ عَلَى فِهِ)).
٢٨١ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ وَسُفْيَانُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ
شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ وَأُنَاوِلُهُ النَِّيَّ ◌ُِّ
فَيَضَعُ فَهُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيَّ فَشْرَبُ وَأَتْعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ وَأَنَاوِلُهُ النَّبِيّ ◌َ﴿ فَيَضَعُ(٢) فَاهُ عَلَى
مَوْضِعٍ فِيَّ)).
(١٧٩) باب مضاجعة الحائض
٢٨٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ (ح) وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
٢٨٠ - تقدم في الطهارة، باب سؤر الحائض (الحديث ٧٠).
٢٨١ - تقدم في الطهارة، باب سؤر الحائض (الحديث ٧٠).
٢٨٢ - أخرجه البخاري في الحيض، باب من سمي النفاس حيضاً (الحديث ٢٩٨)، وباب النوم مع الحائض وهي في ثيابها
(الحديث ٣٢٢) مطولاً، وباب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر (الحديث ٣٢٣)، وفي الصوم، باب
القبلة للصائم (الحديث ١٩٢٩) مطولاً. وأخرجه مسلم في الحيض، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد
(الحديث ٥) مطولاً. وأخرجه النسائي في الحيض والاستحاضة ، مضاجعة الحائض في ثياب حيضتها (الحديث ٣٦٩).
تحفة الأشراف (١٨٢٧٠).
سيوطي ٢٨٠ و٢٨١ -
سندي ٢٨٠ و٢٨١ -
سيوطي ٢٨٢ - (بينما أنا مضطجعة(٣)) بالرفع ويجوز النصب (في الخميلة) هي القطيفة، وكل ثوب له خمل من أي
كان (فأخذت ثياب حيضتي) قال الحافظ ابن حجر: روي بالفتح والكسر وجزم الخطابي بالكسر ورجحه النووي
ورجح القرطبي الفتح لوروده في بعض طرقه بلفظ حيضي بغير تاء ومعنى الفتح أخذت ثيابي التي ألبسها ومعنى
الكسر أخذت ثيابي التي اعددتها لألبسها حالة الحيض (فقال رسول اللّه عليه أنفست) قال الخطابي هو بفتح النون
وكسر الفاء، لأن معناه أحضت يقال نفست المرأة إذا حاضت ونفست بضم النون من النفاس قال الحافظ ابن حجر:
وهذا قول كثير من أهل اللغة، لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي أن يقال نفست المرأة في الحيض والولادة بضم
النون فيهما، قال: وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون وضمها.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (في) بدلاً من (فمي).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (يضع) بدلاً من (فيضع).
(٣) وقع في نسخة دهلي: (مضطجة) بدلاً من (مضطجعة).
=

الطهارة ك١ : ب١٧٩
١٦٥
التحفة (الطهارة: ١٧٩)
١٥٠/١
سَعِيدٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ وَاللَّغْظُ لَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْنَى قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثْهَا قَالَتْ: (بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِ:
أَتَّفِسْتِ؟ قُلْتُ نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ».
٢٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ
خَلَساً يُحَدَّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِوَ نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ
الْوَاحِدِ وَأَنَا طَامِثْ أَوْ حَائِضٌ فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ وَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ يَعُودُ فَإِنْ ١٥١/١
أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ فَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ(١) وَلَمْ يَعْدُهُ وَصَلَّى فِيهِ».
٢٨٣ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب الرجل يصيب منها ما دون الجماع (الحديث ٢٦٩)، وفي النكاح، باب في إتيان
الحائض ومباشرتها (الحديث ٢١٦٦). وأخرجه النسائي في الحيض والإستحاضة، باب نوم الرجل مع حليلته في الشعار
الواحد وهي حائض (٣٧٠)، وفي القبلة، الصلاة في الشعار (الحديث ٧٧٢). تحفة الأشراف (١٦٠٦٧).
=١ سندي ٢٨٢ - قوله (أنا مضطجعة) بالرفع، وقال الحافظ السيوطي: ويجوز النصب قلت بعيدههنا وإنما شراح صحيح
البُخاري جوزوه في رواية البخاري بلفظ بينما أنا مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مضطجعة بناء على أن يكون
الظرف خبراً ومضطجعة حالاً فليتأمل (في الخَميلة) بفتح خاء معجمة وكسر ميم وهي القطيفة ذات الخمل وهو
الهدب (فانسالت) خرجت بتدريج تقذرت بنفسها أن تضاجعه وهي كذلك أو خشيت أن يصيب(٢) شيء من دمها وأن
يطلب منها استمتاعاً (ثياب حيضتي) بكسر الحاء واختاره كثير أي الثياب التي أعددتها لألبسها حالة الحيض وجوز
الفتح بمعنى الحيض كما جاء في رواية والمعنى على تقدير مضاف أي الثياب التي ألبسها زمن الحيض (أنفست)
يفتح نون وكسر فاء أي أحضت وفي الولادة بضم النون وجوز بعضهم الضم فيهما.
سيوطي ٢٨٣ - (في الشعار) هو الثوب الذي يلي الجسد.
سندي ٢٨٣ - قوله (في الشِّعار) بكسر المعجمة وبالعين المهملة، الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي الشعر (طامث)
بطاء مهملة وثاء مثلثة أي حائض فقوله حائض ذكر تأكيداً (ولم يعده) بإسكان العين وضم الدال، أي لم يجاوزه إلى
غيره بل اقتصر عليه.
(١) وقع في نسخة النظامية: (ذلك غسل مكانه ولم) بدلاً من (ذلك ولم).
(٢) كذا في الأصلية ولعله يصيبه والله أعلم.

الطهارة ك ١ : ب١٨٠
١٦٦
التحفة (الطهارة: ١٨٠)
(١٨٠) باب مباشرة الحائض
٢٨٤ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ عَمْرِوبْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ الَّهِ وَ يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضاً أَنْ تَشُدَّ إِزَارَهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا)).
٢٨٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا جَرِيرُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (( كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا حَاضَتْ أَمَرَهَا (١) رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ تَّزِرَ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا)).
٢٨٦ - أُخْبَرَنَا الْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ وَاللَّيْثِ، عَنِ آبْنٍ
٢٨٤ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الحيض والاستحاضة، مباشرة الحائض (الحديث ٣٧١). تحفة الأشراف
(١٧٤٢٠).
٢٨٥ - أخرجه البخاري في الحيض، باب مباشرة الحائض (الحديث ٣٠٠) بنحوه، وفي الإعتكاف، باب غسل المعتكف
(الحديث ٢٠٣١) بنحوه. وأخرجه مسلم في الحيض، باب مباشرة الحائض فوق الازار (الحديث ١). وأخرجه أبو داود
في الظهارة، باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع (الحديث ٢٦٨). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في
مباشرة الحائض (الحديث ١٣٢) بنحوه. وأخرجه النسائي في الحيض والإستحاضة، مباشرة الحائض (الحديث ٣٧٢)،
وفي عشرة النساء من الكبرى، مضاجعة الحائض ومباشرتها (الحديث ٢٣٣)، والرخصة في أن تحدث المرأة بما يكون
بينها وبين زوجها (الحديث ٢٤٢). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً
(الحديث ٦٣٦) تحفة الأشراف (١٥٩٨٢) ..
٢٨٦ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع (الحديث ٢٦٧). وأخرجه النسائي في
الحيض والاستحاضة، وذكر ما كان النبي 8# يصنعه إذا حاضت إحدى نسائه (الحديث ٣٧٤). تحفة الأشراف
(١٨٠٨٥).
سيوطي ٢٨٤ و ٢٨٥ -
سندي ٢٨٤ - قوله (إحدانا) أي إحدى نسائه (ثم يباشرها) أي فوق الإِزار والمباشرة فوق الإِزار لا يمكن أن تكون
جماعاً حتى يقال كيف أطلقت المباشرة مع أن جماع الحائض حرام.
سندي ٢٨٥ - قوله (أن تتزر) أي بأن تتزر قيل صوابه تأتزر بهمزة وتخفيف تاء لا بتشديدها كما هو المشهور إذا الهمزة
لا تدغم في التاء ولا يخفى أنه منقوض باتخذ من أخذ.
سيوطي ٢٨٦ - (عن حبيب مولى عروة) هو تابعي روى عن أسماء بنت الصديق وليس له عند المصنف وأبي داود
سوى هذا الحديث وله عند مسلم حديث آخر (عن بدية وكان الليث يقول ندبة) الأول بضم الباء الموحدة وفتح الدال
المهملة والياء المشددة، والثاني بفتح النون والدال بعدها باء موحدة، ذكره عبد الحق في الأحكام قال الدارقطني :
ندبة بفتح النون والدال فقال أهل اللغة هو ندبة الدال ساكن انتهي. وقال ابن حزم في المحلى: أبو داود يروي هذا =
(١) وقع في نسخة النظامية: (كان رسول الله #) يأمر إحدانا إذا كانت حائضاً أمرها) بدلاً من (كانت إحدانا إذا حاضت أمرها)،
وفي إحدى نسخها: (كانت إحدانا إذا حاضت أمرها).

الطهارة ك١ : ب١٨١
١٦٧
التحفة (الطهارة: ١٨١ )
شِهَابٍ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ بُدَيَّةَ، وَكَانَ اللَّيْثُ يَقُولُ: نَدَبَةَ مَوْلَهُ مَيْمُونَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ
قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ أَنْصَافَ
ثَابِتٍ، عَنْ أَنْسٍ قال: ((كانتِ الْيَهُودُ إِذَا حَاضَّتِ المَرّاةِ مِنْهَمْ لَمْ يَؤَاكِلوهَنَّ وَلَمْ يَشارِبُوهُنَ وَلَمْ
٢٨٧ - أخرجه مسلم في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والإِتكاء في حجرها
وقراءة القرآن فيه (الحديث ١٦) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها (الحديث
٢٥٨) مطولاً، وفي النكاح، باب في إتيان الحائض ومباشرتها (الحديث ٢١٦٥) مطولاً. وأخرجه الترمذي في تفسير
القرآن، باب ومن سورة البقرة (الحديث ٢٩٧٧ و٢٩٧٨) مطولاً. وأخرجه النسائي في الحيض والاستحاضة، باب ما ينال من
الحائض (الحديث ٣٦٧) مطولاً . وفي عشرة النساء من الكبرى، ما ينال من الحائض (الحديث ٢١٢)، وفي التفسير؛
سورة البقرة، قوله : ﴿يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ (الحديث ٥٧) مطولاً. وأخرجه
ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها (الحديث ٦٤٤) بنحوه تحفة الأشراف (٣٠٨).
= الحديث عن الليث فقال: ندبة بفتح النون والدال ومعمر يرويه ويقول ندبة بضم النون وإسكان الدال ويونس يقول
بدية بالباء المضمومة والدال المفتوحة والياء المشددة وحكي المزي في التهذيب قولاً آخر: أنها بدنة بفتح الباء
الموحدة والدال المهملة بعدها نون (يباشر المرأة) أي يستمتع في غير الفرج (محتجزة به) بالزاي أي شادة له على
حجزتها وهو وسطها وروى المصنف في الكبرى بلفظ محتجزته.
سندي ٢٨٦ - قوله (عن بُدَيّة) بضم موحدة وفتح دال مهملة وبياء مشددة (يقول ندبة) بفتح نون ودال جميعاً آخره
موحدة، وقيل: بسكون الدال وحكي بضم النون وسكون الدال قوله (يباشر المرأة) قال السيوطي: أي يستمتع في غير
الفرج (أنصاف الفخذين والركبتين) لعل المراد تارة يبلغ أنصاف الفخذين وتارة الركبتين (محتجزة به) بزاي معجمة
أي شادة له على حجزها وهو وسطها.
سيوطي ٢٨٧ - (ولم يجامعوهن في البيوت) أي لم يخالطوهن (فسألوا نبي الله وَّ ر عن ذلك فأنزل الله عز وجل
(ويسئلونك عن المحيض) روى ابن جرير عن السدي أن الذي سأل أولاً عن ذلك هو ثابت بن الدحداح.
سندي ٢٨٧ - قوله (ولم يجامعوهن في البيوت) أي لم يصاحبوهن ولم يساكنوهن ولم يخالطوهن وليس المراد الوطء
إذ لا يساعده قوله في البيوت فلا يناسب الواقع وكذا المراد بقوله ولا يجامعوهن في البيوت والحديث تفسير للآية وبيان
أن ليس المراد بالاعتزال مطلق المجانبة بل المجانبة مخصوصة(١).
(١) وقع في النسخ بعد ذلك: [ (أنجامعهن) طلباً للرخصة في الوطء أيضاً تتميماً لمخالفة الأعداء (فتمعر) بالعين المهملة أي تغير
(فبعث في آثارهما) أي رسولاً ليحضرا عنده فسقاهما اللبن إظهاراً للرضا وزاد الدارقطني في العلل وقال لهما: قولا اللهم إنا
نسألك من فضلك ورحمتك فإنهما بيدك لا يملكهما أحد غيرك]. وكتب في هامش نسخة دهلي ونسخة المصرية: (قوله انجامعهن
وما بعده من القولتين ليس بالأصل) وستأتي هذه الكلمات هنا في الحديث رقم (٣٦٧).
١٥٢/١

الطهارة ك ١ : ب١٨٢
١٦٨
التحفة (الطهارة: ١٨٢)
يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبِيُوتِ فَسَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ وَ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
قُلْ هُوَ أَذَىَّ﴾ الآيَةَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ يُؤَاكِلُوهُنَّ وَيُشَارِبُوهُنَّ وَيُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ،
وَأَنْ يَصْنَعُوا بِهِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَ الْجِمَاعَ)).
(١٨٢) باب ما يجب على من آتی حلیلته في حال حيضتها
بعد علمه بنهي الله عز وجل عن وطئها
١٥٣/١
٢٨٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ
مُقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِّ ◌َ: ((فِي الرَّجُلِ يَأْتِي أَمْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ
بِنِصْفِ دِینَارِ)).
(١٨٣) باب ما تفعل المحرمة إذا حاضت
٢٨٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
٢٨٨ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في إتيان الحائض (الحديث ٢٦٤)، وفي النكاح ، باب في كفارة من أتى حائضاً
(الحديث ٢١٦٨). وأخرجه النسائي في الحيض والاستحاضة، ذكر ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضها مع علمه.
بنهي الله تعالى: (الحديث ٣٦٨)، وفي عشرة النساء من الكبرى ، ما يجب على من وطيء امرأته في حال حيضتها وذكر
اختلاف الناقلين لخبر عبدالله بن عباس في ذلك (الحديث ٢١٣ و٢١٤)، وذكر الاختلاف على الحكم بن عتيبة فيه
(الحديث ٢١٨). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب في كفارة من أتى حائضاً (الحديث ٦٤٠) تحفة الأشراف
(٦٤٩٠).
٢٨٩ - أخرجه البخاري في الحيض، باب الأمر بالنفساء إذا نفسن (الحديث ٢٩٤)، وفي الأضاحي، باب الأضحية
للمسافر والنساء (الحديث ٥٥٤٨) وباب من ذبح ضحية غيره (الحديث ٥٥٥٩). وأخرجه مسلم في الحج، باب بيان
وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقرآن وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه
(الحديث ١١٩). وأخرجه النسائي في الحيض والاستحاضة، باب بدء الحيض وهل يسمى الحيض نفاساً (الحديث
٣٤٧)، وفي مناسك الحج، ترك التسمية عند الاهلال (الحديث ٢٧٤٠). وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب الحائض
تقضي المناسك إلا الطواف (الحديث ٢٩٦٣). والحديث عند: النسائي في مناسك الحج، ما يفعل من أهل بالحج
وأهدى (الحديث ٢٩٩٠). تحفة الأشراف (١٧٤٨٢).
سيوطي ٢٨٨ -
سندي ٢٨٨ - قوله (أو نصف دينار) قيل التخيير يدل على أنه مستحب لكن هذا لو لم يكن أو للتقسيم إلى أن الإِتيان
في أول الحيض لكن روايات الحديث ناظرة إلى التقسيم نعم في الحديث نوع اضطراب في التقدير ولذا قال
النووي: هذا الحديث ضعيف باتفاق الحفاظ، وكأنه لذلك قال كثير من العلماء إنه يستغفر الله ولا كفارة عليه.
سيوطي ٢٨٩ -
سندي ٢٨٩ - قوله (لا نرى) قال السيوطي: بضم النون، أي لا نظن وهذا بالنظر إلى أن غالبهم ما أرادوا إلا الحج أو =

الطهارة ك١ : ب١٨٤
١٦٩
التحفة (الطهارة: ١٨٤)
١٥٤/١
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ لَا نُرَى إِلَّ الْحَجَّ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرِفَ
حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: مَالَكِ أَتَفِسْتِ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ، قَالَ: هَذَا أَمْرٌ
كَتَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنَّ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ،(١) وَضَخَّى رَسُولُ
اللَّهِ ﴿ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ».
(١٨٤) باب ما تفعل النفساء عند الإِحرام
٢٩٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنّى وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ((أَتَيَّنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ
عَنْ حَجَّةِ النَّبِّ ﴿، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَرَجَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ
حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولٍ
اللَّهِ وَ﴿ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: أَغْتَسِي وَأَسْتَشْفِرِي (٢) ثُمَّ أَهلِّي)).
-
٢٩٠ - انفرد به النسائي، ويأتي في الغسل والتيمم، باب اغتسال النفساء عند الإحرام (الحديث ٤٢٧). تحفة الأشراف
(٢٦١٧).
= المقصد الأصلي لهم كان هو الحج وإلا فقد كان فيهم من اعتمر أولاً ومنهم عائشة كما سبق (فلما كان) أي النبي رَله
(بسرف) بفتح مهملة وكسر راء موضع قريب من مكة وهو ممنوع من الصرف وقد يصرف (أنفست) بفتح فكسر أو ضم
فكسر كما تقدم، أي أحضت (كتبه الله) أي فلا تقصير فيه منك حتى تبكي (غير أن لا تطوفي) كلمة لا زائدة أو
المقصود إخراج الطواف عما يقضي الحاج لا إخراج عدم الطواف، ويمكن إبقاء لا على معناها على أنه استثناء مما
يفهم من الكلام السابق أي فلا فرق بينك وبين الحاج غير أن لا تطوفي ثم المراد غير الطواف وما يتبعه من السعي لأنه
لا يجوز تقديمه على الطواف ولكونه تابعاً لم يذكر والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢٩٠ -
سنندي ٢٩٠ - قوله (واستثفري) بمثلثة قبل الفاء أي أمسكي موضع الدم عن السيلان بثوب ونحوه وفي بعض النسخ
استذفري بذال معجمة قبل الفاء بقلب الثاء ذالاً .
(١) وقع في احدى نسخ النظامية (البيت) بدلاً من (بالبيت).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (واستذفري) بدلاً من (واستثفري).

الطهارة ك١ : ب١٨٥
١٧٠
التحفة (الطهارة: ١٨٥)
(١٨٥) باب دم الحيض يصيب الثوب
٢٩١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمِقْدَامِ
ثَابِتْ الْحَدَّادُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ مَ عَنْ
١٥٥/١ دَمِ الْخَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ قَالَ: حُكِّيهِ بِضِلَعٍ وَاغْسِلِهِ بِمَاءِ وَسِدْرٍ)).
٢٩٢ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرْبِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةً بِنْتِ
الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ. وَكَانَتْ تَكُونُ فِي حِجْرِهَا: ((أَنَّ أَمْرَأَةً أَسْتَفْتَتِ النَّبِيِّ(١) ◌ِ ◌َِّ عَنْ
٢٩١ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها (الحديث ٣٦٣). وأخرجه النسائي في
الحيض والاستحاضة، باب دم الحيض يصيب الثوب (٣٩٣). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في دم
الحيض يصيب الثوب (الحديث ٦٢٨). تحفة الأشراف (١٨٣٤٤).
٢٩٢ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب غسل الدم (الحديث ٢٢٧) بنحوه، وفي الحيض، باب غسل دم المحيض
(الحديث ٣٠٧) بنحوه. وأخرجه مسلم في الطهارة، باب نجاسة الدم وكيفية غسله (الحديث ١١٠). وأخرجه أبو داود
في الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها (الحديث ٣٦١ و٣٦٢) وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما
جاء في غسل دم الحيض من الثوب (الحديث ١٣٨). وأخرجه النسائي في الحيض والاستحاضة، باب دم الحيض يصيب
الثوب (الحديث ٣٩٢). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب (الحديث ٦٢٩)
بنحوه. تحفة الأشراف (١٥٧٤٣).
سيوطي ٢٩١ -
سندي ٢٩١ - قوله (بنت محصن) بكسر ميم وسكون حاء وفتح صاد مهملتين قوله (حكيه بضلع) بكسر معجمة وفتح
لام أي بعود وفي الأصل واحد أضلاع الحيوان أريد به العود لشبهه به وقد تسكن اللام تخفيفاً قال الخطابي وإنما أمر
بحكه لينقلع المتجسد منه اللاصق بالثوب ثم يتبعه الماء ليزيل الأثر وزيادة السدر للمبالغة وإلّ فالماء يكفي وذكر
الماء لأنه المعتاد ولا يلزم منه أن غيره من المائعات لا تجزي كيف ولو كان البيان اللازم لوجب السدر أيضاً ولا قائل
به .
سيوطي ٢٩٢ - (حتيه) بالمثناة أي حكيه (ثم اقرصيه) بالصاد المهملة قال في النهاية: القرص الدلك بأطراف الأصابع
والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره.
سندي ٢٩٢ - قوله (وكانت تكون في حجرها) تكون زائدة. قوله (حتيه) بالمثناة أي حكيه (ثم اقرصيه) القرص بالصاد
المهملة الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء حتى يذهب أثره (ثم انضحيه) أي بقية الثوب بناء على أنه
مشكوك كما يقول به مالك أو الموضع الأول منه لزيادة التنظيف وهو الظاهر.
(١) وقع في نسخة النظامية: (رسول الله) بدلاً من (النبي).

الطهارة ك ١ : ب١٨٦
١٧١
التحفة (الطهارة: ١٨٦)
دَمِ الْخَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ فقَالَ: حُتِّهِ ثُمَّ أَقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ أَنْضَحِیهِ وَصَلِّي فِهِ».
(١٨٦) باب المني يصيب الثوب
٢٩٣ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ
مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: (أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ حَبِبَةَ زَوْجَ النَّبِّ ◌َ، هَلْ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ(١) يُجَامِعُ فِيهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِذا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذىً)).
(١٨٧) باب غسل المني من الثوب
١٥٦/١
٢٩٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَيَخْرُجُ إِلَى
الصَّلَةِ وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ لَفِي ثَوْبِهِ)) .
٢٩٣ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه (الحديث ٣٦٦). وأخرجه ابن ماجه في
الطهارة وسننها، باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه (الحديث ٥٤٠). تحفة الأشراف (١٥٨٦٨).
٢٩٤ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب غسل المني وفركه، وغسل ما يصيب من المرأة (الحديث ٢٢٩ و٢٣٠) وباب
إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثره (الحديث ٢٣١ و٢٣٢). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب حكم المني (الحديث
١٠٨) بنحوه. وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب المني يصيب الثوب (الحديث ٣٧٣). وأخرجه الترمذي في الطهارة،
باب غسل المني من الثوب (الحديث ١١٧) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب المني يصيب الثوب
(الحديث ٥٣٦) بنحوه مطولاً تحفة الأشراف (١٦١٣٥).
سيوطي ٢٩٣ -
سندي ٢٩٣ - قوله (إذا لم يَرَ فيه أذى) أي أثر المني وقد يستدل به على عدم طهارة المني والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢٩٤ - (كنت أغسل الجنابة) أي أثر الجنابة على حذف مضاف أو أطلق اسم الجنابة على المني مجازاً (بقع)
بضم الموحدة وفتح القاف جمع بقعة قال أهل اللغة البقع اختلاف اللونين.
سندي ٢٩٤ - قوله (اغسل الجنابة) أي أثرها وهو المني أو أريد به المني مجازاً (بقع الماء) بضم موحدة وفتح قاف
جمع بقعة، وهي القطعة المختلفة اللون.
(١) وقعت كلمة: (كان) زائدة في إحدى نسخ النظامية .

الطهارة ك١ : ب١٨٨
١٧٢
التحفة (الطهارة: ١٨٨)
(١٨٨) باب فرك المني من الثوب
٢٩٥ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزَ، عَنِ الْحَرِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَقْرُكُ الْجَنَابَةَ - وَقَالَتْ مَرَّةً أُخْرَى - الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ)).
٢٩٦ - أَخْبَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: الْحَكَمُ أَخْبَرَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَرِثِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَفْرُكَهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولٍ
اللَّهِ ێِ».
٢٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَائِشَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ(١) أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ النَّبِّ(٢) ◌ِ)).
٢٩٨ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَرَاهُ فِي ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَأَحُكُ).
٢٩٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
٢٩٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٠٥٧).
٢٩٦ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب حكم المني (الحديث ١٠٦ و١٠٧) بنحوه. وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب
المني يصيب الثوب (الحديث ٣٧١) بنحوه مطولاً. وأخرجه النسائي في الطهارة، باب فرك المني من الثوب (الحديث
٢٩٧ و٢٩٨). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب في فرك المني من الثوب (الحديث ٥٣٧) بمعناه. تحفة الأشراف
(١٧٦٧٦).
٢٩٧ - تقدم في الطهارة، باب فرك المني من الثوب (الحديث ٢٩٦).
٢٩٨ - تقدم في الطهارة، باب فرك المني من الثوب (الحديث ٢٩٦).
٢٩٩ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب حكم المني (الحديث ١٠٥ و١٠٧). تحفة الأشراف (١٥٩٤١).
سيوطي ٢٩٥ و ٢٩٦ و٢٩٧ و٢٩٨ و٢٩٩ -
سندي ٢٩٥ - قوله (افرك) الفرك ذلك الشيء حتى ينقلع من باب نصر.
سندي ٢٩٦ و ٢٩٧ و ٢٩٨ و٢٩٩ -
(١) في نسخة النظامية: (كنت أنا أفركه) بدلاً من (كنت أفركه).
(٢) في نسخة النظامية: (رسول الله) بدلاً من (النبي).

الطهارة ك١ : ب١٨٩
١٧٣
التحفة (الطهارة: ١٨٩)
عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْرُكُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ ١٥٧/١
اللَّهِ وَێز)).
٣٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلٍ الْمَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةً، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَجِدُهُ فِي ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَأَحُّهُ عَنْهُ)).
(١٨٩) باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام
٣٠١ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ
٣٠٠ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب المني يصيب الثوب (الحديث ١٠٧ م). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها،
ـاب فرك المني من الثوب (الحديث ٥٣٩). تحفة الأشراف (١٥٩٧٦).
٣٠١ . - أخرجه البخاري في الوضوء، باب بول الصبيان (الحديث ٢٢٣). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب حكم بول
الطفل الرضيع وكيفية غسله (الحديث ١٠٣). وفي السلام، باب التداوي بالعود الهندي، وهو الكست (الحديث ٨٦)
بنحوه و (الحديث ٨٧). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب (الحديث ٣٧٤). وأخرجه الترمذي
في الطهارة باب ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم (الحديث ٧١) بنحوه. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها،
باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم (الحديث ٥٢٤) بنحوه. تحفة الأشراف (١٨٣٤٢).
سيوطي ٣٠٠ -
سندي ٣٠٠ -
سيوطي ٣٠١ - (عن أم قيس بنت محصن) بكسر الميم وإسكان الحاء وفتح الصاد المهملتين، قال ابن عبد البر:
اسمها جذامة بالجيم والذال المعجمتين، وقال السهيلي اسمها آمنة وهي أخت عكاشة بن محصن الأسدي (إنها أتت
بابن لها صغير) قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على تسميته ومات في عهد النبي ◌َّ# وهو صغير (في حجره) بفتح
الحاء (فبال على ثوبه) أي ثوب النبي ويّ قال الحافظ ابن حجر: وأغرب ابن شعبان من المالكية فقال المراد به ثوب
الصبي والصواب الأول (ولم يغسله) قال الحافظ ابن حجر: ادعى الأصيلي أن هذه الجملة مدرجة من كلام ابن
شهاب راوي الحديث وأن المرفوع انتهى عند قوله فنضحه قال: وكذلك روى معمر عن ابن شهاب وكذا أخرجه ابن
أبي شيبة قال فرشه لم یزد على ذلك.
سندي ٣٠١ - قوله (في حجره) بتقديم حاء مفتوحة أو مكسورة على جيم ساكنة على ثوبه أي ثوب النبي لم# وأغرب
من قال من المالكية على ثوب الصبي فنضحه من يرى وجوب الغسل يحمله (١) على الغسل الخفيف ويحمل قوله ولم
يغسله على أنه لم يبالغ في غسله.
(١) وقع في نسخة دهلي: (لحمله) بدلاً من (يحمله).

الطهارة ك١ : ب١٩٠
١٧٤
التحفة (الطهارة: ١٩٠)
مِحْصَنٍ: ((أَنَّهَا أَتَتْ بِبْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ فِي
حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ».
٣٠٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((أَتِيَ رَسُولُ
اللّهِ وَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ(١) فَدَعَا بِمَاءٍ فَتْبَعَهُ إِيَّاهُ)).
(١٩٠) باب بول الجارية
١٥٨/١
٣٠٣ - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ:
حَدَّثَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ قَالَ: قَالَ النَّبِّ ◌َ: ((يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ
وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ» .
(١٩١) باب بول ما يؤكل لحمه
٣٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ
٣٠٢ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب بول الصبيان (الحديث ٢٢٢). تحفة الأشراف (١٧١٦٣).
٣٠٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٠٥٢).
٣٠٤ - أخرجه البخاري في المغازي، باب قصة عكل وعرينه (الحديث ٤١٩٢)، وفي الطب، باب من خرج من أرض لا
تلايمه (الحديث ٥٧٢٧). وأخرجه مسلم في القسامة، باب حكم المحاربين والمرتدين (الحديث ١٣ م) بنحوه.
والحديث عند: البخاري في الجهاد، باب العون بالمدد (الحديث ٣٠٦٤)، وفي المغازي، باب غزوة الرجيع ورعل.
وذكوان وبئر معونة (الحديث ٤٠٩٠). تحفة الأشراف (١١٧٦).
سيوطي ٣٠٢ -
سندي ٣٠٢ -
سيوطي ٣٠٣ - (حدثني أبو السمح) قال أبو زرعة الرازي: لا أعرف اسم أبي السمح هذا ولا أعرف له غير هذا
الحديث، وقال الصغاني في العباب: لم يوقف على اسمه وفي الاستيعاب قيل اسمه اياد وحديثه هذا فرقه المصنف
في موضعين ولفظه فيما رواه. قال كنت أخدم النبي ◌ّ فكان إذا أراد أن يغتسل قال ولني قفاك فأوليه قفاي فأستره به
فأتى حسن أو حسين فبال على صدره فجئت أغسله فقال: يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام قال: البزار:
لا يعلم حديث أبي السمح عن النبي ◌َّله إلّ بهذا الحديث وليس له إسناد إلا هذا ولا نحفظه إلّ من حديث عبد
الرحمن بن مهدي .
سندي ٣٠٣ - قوله (يغسل) أي بالمبالغة (ويرش) أي يغسل غسلاً خفيفاً وهذا تأويل الحديث عند من يرى وجوب
الغسل فيهما وهو تأويل بعید.
سيوطي ٣٠٤ - (أن أناساً من عكل) في الحديث الذي بعده من عرينة فزعم الداودي(٢) وابن التين أن عرينة هم =
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (على ثوبه) بدلاً من (عليه). (٢) وقع في نسخة النظامية: (الراودي) بالراء بدلاً من (الداودي).

الطهارة ك١ : ب١٩١
١٧٥
التحفة (الطهارة: ١٩١)
= عكل. قال الحافظ ابن حجر: وهو غلط بل هما قبيلتان متغايرتان عكل من عدنان وعرينة من قحطان وعكل بضم
المهملة وإسكان الكاف قبيلة من تيم الرباب وعرينة بالعين والراء المهملتين والنون مصغراً حي من قضاعة وحي من
بجيلة والمراد هنا الثاني، كذا ذكره موسى بن عقبة في المغازي والبُخاري في الطهارة من عكل أو عرينة على الشك
وفي المغازي من عكل وعرينة بواو العطف وهو الصواب ويؤيده ما رواه أبو عوانة(١) والطبري من طريق سعيد بن بشير
عن قتادة عن أنس قال: كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل ولا يخالف هذا ما عند البُخاري في الجهاد وفي الديات
عن أنس أن رهطاً من عكل ثمانية لاحتمال أن يكون الثامن من غير القبيلتين أو كان من أتباعهم فلم ينسب ذكر ابن
إسحق في المغازي أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد وكانت في جمادي الآخرة سنة ست (فأمر لهم النبي ◌َّر بذود)
قال الحافظ ابن حجر: يحتمل أن تكون (٢) اللام زائدة أو للتعليل أو لشبه الملك أو (٣) الاختصاص وليست للتمليك
انتهى. والذود بمعجمة أوله ومهملة آخره من الإِبل ما بين الثنتين إلى التسع وقيل ما بين الثلاث إلى العشر واللفظة
مؤنثة ولا واحد لها من لفظها كالنعم، وقال أبو عبيد: الذود من الإناث دون الذكور (وراع (٤)) اسمه يسار بتحتية ثم
مهملة خفيفة وذكر ابن إسحق في المغازي قال: وكان غلاماً للنبي # أصابه في غزوة بني ثعلبة فرآه يحسن الصلاة
فأعتقه وبعثه في لقاح له بالحرة فكان بها ورواه الطبراني موصولاً من حديث سلمة بن الأكوع (واستاقوا الذود) من
السوق وهو السير العنيف (فبعث الطلب في آثارهم) لمسلم أن المبعوثين شباب من الأنصار قريب من عشرين رجلاً
وبعث معهم قائفاً يقتص آثارهم، وللطبراني من حديث سلمة بن الأكوع بعث خيلاً من المسلمين أميرهم كرز بن جابر
الفهري وفي مغازي الواقدي أن السرية كانت عشرين رجلاً ولم يقل من الأنصار بل سمى منهم جماعة من المهاجرين
منهم بريدة بن الحصيب وسلمة بن الأكوع الأسلميان، وجندب ورافع بن مليب (٥) الجهنيان، وأبو ذر وأبورهم
الغفارين، وبلال بن الحرث وعبد الله بن عمر وبن عوف المزنيان، وغيرهم وفي مغازي موسى بن عقبة أن أمير هذه
السرية سعيد بن زيد وذكر (٦) غيره أنه سعد بن زيد الأشهلي وهو أنصاري، قال الحافظ ابن حجر: فيحتمل أنه كان
رأس الأنصار وكان كرز أمير الجماعة (فسمروا أعينهم) بتخفيف الميم أي فكحلوها بمسامير محماة كما صرح به في
رواية البخاري .
سندي ٣٠٤ - قوله (من عكل) بضم عين وسكون كاف اسم قبيلة وسيجيء أنهم من عرينة بضم عين وفتح راء
مهملتين بعدها ياء ساكنة، والتوفيق أن بعضهم كانوا من عكل وبعضهم من عرينة (أهل ضرع) أي أهل لبن (ريف)
بكسر راء وسكون ياء، أي أهل زرع (واستوخموا المدينة (٧) أي استثقلوها وكرهوا الإقامة بها (فأمر لهم) قال
الحافظ ابن حجر: يحتمل أن تكون اللام زائدة أو للتعليل أو لشبه الملك أو للاختصاص وليست للتمليك (بذود)
بفتح معجمة آخره مهملة، أي جماعة من النوق وهو اسم جمع مخصوص بالإِناث من الإِبل لا واحد لها من لفظها
(وأبوالها) جمع بول واستدل به غير واحد كالمصنف على أن بول ما يؤكل لحمه طاهر ومن لم ير ذلك يحمله على =
(١) وقع في نسخة النظامية: (أبو عوان) بدلاً من (أبو عوانة).
(٢) وقع في نسخة النظامية : (يكون) بالمثناة التحتية .
(٣) وقع في نسخة النظامية: (و) بدلاً من (أو).
(٤) وقع في نسخة الميمنية: (وراعي) بدلاً من (وراع).
(٥) وقع في نسخة النظامية: (ملبب) بموحدتين بدلاً من (مليب) بالمثناة التحتية والباء الموحدة.
(٦) وقع في نسخة النظامية: (وذكره) بدلاً من (وذكر).
(٧) سقط من نسختي الميمنية ودهلي كلمة: (المدينة).

الطهارة ك١ : ب١٩١
١٧٦
التحفة (الطهارة: ١٩١)
١٥٩/١ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ: ((أَنَّ أَنَاساً أَوْ رِجَالاً مِنْ عُكْلٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ فَتَكَلَّمُوا
بِالْإِسْلاَمِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَهْلُ ضَرْعٍ(١) وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَأَسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ
لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ بِذَوْدٍ وَرَاعٍ (٢) وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا(٣) مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَلَمَّا
١٦٠/١ صَحُوا ، وَكَانُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ - كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِّ(٤) ◌َ، وَأَسْتَقُوا الذَّوْدَ،
فَلَغَ النَّبِيّ ◌ََّ فَبَعَثَ الطَّبَ فِي آثَارِهِمْ فَأْتِيَ بِهِمْ، فَسَمَرُوا أَعْنَهُمْ وَقَطَّعُوا أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ثُمَّ
تُرِكُوا(٥) فِي الْخَرَّةِ عَلَى حَالِهِمْ حَتَّى مَاتُوا)).
٣٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي
زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ((قَدِمَ
٣٠٥ - انفرد به النسائي، وسيأتي في تحريم الدم، ذكر اختلاف طلحة بن المصرف ومعاوية بن صالح على يحيى بن سعيد
في هذا الحديث. (الحديث ٤٠٤٦). تحفة الأشراف (١٦٦٤).
= ضرورة التداوي ثم منهم من يرى الاستعمال للتداوي باقياً ومنهم من يرى أن ذلك إذا علم بالقطع ولا سبيل إليه لغيره
صلى الله تعالى عليه وسلم قلت: فقول هؤلاء راجع إلى الخصوص (وكانوا بناحية الحرة) بفتح حاء مهملة وتشديد
راء، أرض ذات حجارة سود والجملة معترضة (الطلب) بفتحتين أي الطالبين لهم (فسمروا) بتخفيف الميم على بناء
الفاعل والضمير للصحابة وجوز تشديد الميم أي كحلوها بمسامير محماة .
سندي ٣٠٥ - قوله (من عرينة) بالتصغير كما تقدم (فاجتووا) بالجيم أي كرهوا المقام فيها لعدم موافقة هواءها لهم
(إلى لقاح) بكسر لام، أي نوق ذات ألبان .
سيوطي ٣٠٥ - (فاجتووا المدينة) قال ابن فارس: اجتويت البلد(٦) إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة وقيده
الخطابي بما إذا تضرر بالإقامة وهو المناسب لهذه القصة، وقال القزاز(٧) اجتووا أي لم يوافقهم طعامها وقال ابن
العربي الجوى داء يأخذ من الوباء (لقاح) بلام مكسورة وقاف وحاء مهملة النوق ذوات الألبان واحدها لقحة بكسر
اللام وسكون القاف، وقال أبو عمرو: يقال لها ذلك إلى ثلاثة أشهر ثم هي لبون (له) قال الحافظ ابن حجر: ظاهره
أن اللقاح كانت ملكاً لرسول الله ﴿ وفي رواية فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة قال: والجمع بينهما أن إبل الصدقة كانت
ترعى خارج المدينة وصادف بعث النبي ◌َّة بلقاحه إلى المرعى وطلب هؤلاء الخروج إلى الصحراء لشرب ألبان =
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (ضروعٍ) بدلاً من (ضرع).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (وراعي) بدلاً من (وراع) وفي إحدى نسخها (وراع).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (فيشربون) بدلاً من (فيشربوا).
(٤) وقع في نسخة النظامية: (رسول الله) بدلاً من (النبي).
(٥) وقع في نسخة النظامية: (تركهم) بدلاً من (تركوا) وفي إحدى نسخها (تركوا).
(٦) وقع في نسخة النظامية: (البلدان) بدلاً من (البلد).
(٧) وقع في نسخة النظامية: (الفزار) بفاء وزاي ثم راء مهملة بدلاً من (القزاز) بقاف وزاءين.

الطهارة ك ١ : ب١٩٢
١٧٧
التحفة (الطهارة: ١٩٢)
أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى النَّبِّنَـَّ فَأَسْلَمُوا، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ حَتَّى أَصْفَرَّتْ أَلْوَانُهُمْ وَعَظُمَت
بُطُونُهُمْ، فَبَعَثَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ إِلَى لِقَاحٍ لَهُ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى ١٦١/١
صَحُوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَهَا وَأَسْتَاقُوا الْإِلَ، فَبَعَثَ نَبِّ اللَّهِ ◌َ﴿َ فِي طَبِهِمْ فَأْتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ
وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ)). قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدَّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ: بِكُفْرٍ أَمْ
بِذَنْبٍ؟ قَالَ بِكُفْرٍ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: لَا نَعْلَمُ أَحَداً قَالَ عَنْ يَحْنَى عَنْ أَنَسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ
طَلْحَةَ، وَالصَّوَابُ عِنْدِي - وَاللَّهُ تَعَلَى أَعْلَمُ - يَحْنَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلٌ.
(١٩٢) باب فرث ما يؤكل لحمه یصیب الثوب
٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي أَبْنَ مَخْلَدٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ -
٣٠٦ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب إذا القى على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته (الحديث ٢٤٠)
بنحوه، وفي الصلاة، باب المرأة تطرح عن المصلي شيئاً من الأذى (الحديث ٥٢٠) بنحوه، وفي الجهاد، باب الدعاء
على المشركين بالهزيمة والزلزلة (الحديث ٢٩٣٤) بنحوه، وفي الجزية والموادعة، باب طرح جيف المشركين في البئر،
ولا يؤخذ لهم ثمن (الحديث ٣١٨٥) بنحوه، وفي مناقب الانصار، باب ما لقي النبي * وأصحابه من المشركين بمكة
(الحديث ٣٨٥٤) بنحوه وأخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب ما لقى النبي 18 من أذى المشركين والمنافقين (الحديث
١٠٧) مطولاً و(الحديث ١٠٨ و١٠٩) بنحوه والحديث عند: البخاري في المغازي، باب دعاء النبي ◌َّ على كفار قريش
(الحديث ٣٩٦٠) ومسلم في الجهاد والسير، باب ما لقى من أذى المشركين والمنافقين (الحديث ١١٠). تحفة الأشراف
(٩٤٨٤).
الإِبل فأمرهم أن يخرجوا مع راعيه فخرجوا معه إلى الإِبل وذكر ابن سعد أن عدد لقاح النبي # كانت خمسة(١) عشرة
وأنهم نحروا منها واحدة يقال لها الحسناء (وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها) قال ابن سيد الناس ألبان الإِبل
وأبوالها تدخل في علاج بعض أنواع الاستسقاء لا سيما(٢) إبل(٣) البادية التي ترعى الشيح والقيصوم.
سيوطي ٣٠٦ - (وملأ من قريش جلوس) هم السبعة المدعو عليهم بعد، بينه البزار في روايته (وقد نحر جزوراً (٤))
بفتح الجيم، وهو البعير ذكراً كان أو أنثى إلّا أن اللفظة مؤنثة تقول هذه الجزور وإن أردت ذكره قاله في النهاية (فقال
بعضهم) هو أبو جهل، بينه مسلم في روايته (الفرث) بالمثلثة (اللهم عليك بقريش) أي بإهلاك قريش (ثلاث مرات)
زاد مسلم وكان إذا دعا دعا ثلاثاً وإذا سأل سأل ثلاثاً (اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن
ربيعة وعقبة بن أبي معيط حتى عدّ سبعة) الثلاثة الباقية الوليد بن عتبة بن ربيعة ولد المسمى في رواية المصنف وأمية بن
خلف وعمارة بن الوليد (في قليب) بفتح القاف آخره باء موحدة، وهي البئر التي لم تطو وقيل العادية القديمة التي لا
يعرف صاحبها .
سندي ٣٠٦ - قوله (عند البيت) أي الكعبة (وملأ) أي جماعة (وقد نحروا جزوراً) بفتح الجيم، هو البعير ذكراً كان أو =
(١) وقع في نسختي النظامية والميمنية: (خمس) بدلاً من (خمسة).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (بل) بدلاً من (إبل).
(٢) سقطت كلمة (لا سيما) من نسخة النظامية .
(٤) وقع في جميع النسخ ما عدا المصرية: (جزور) بالرفع بدلاً من (جزوراً) بالنصب.

الطهارة ك١ : ب١٩٣
١٧٨
التحفة (الطهارة: ١٩٣)
وَهُوَ آَبْنُ صَالِحٍ - عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ عَمْروبْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ:
١٦٢/١ ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَمَلَأْ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ وَقَدْ نَحَرُوا جَزُوراً(١)، فَقَالَ
بَعْضُهُمْ: أَيُّكُمْ يَأْخُذُ هَذَا الْفَرْثَ بِدَمِهِ(٢) ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى يَضَعَ وَجْهَهُ سَاجِداً فَيَضَعُهُ - يَعْنِي عَلَى
ظَهْرِهِ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَأَخَذَ الْفَرْثَ فَذَهَبَ (٣) بِهِ، ثُمَّ أَمْهَلَهُ فَلَمَّ خَرَّ سَاجِداً وَضَعَهُ
عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَخْبِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَهِيَ جَارِيَةٌ، فَجَاءَتْ تَسْعَى فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ،
فَلَّمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَِّهِ قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ،
وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أبِي مِعْيَطٍ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً مِنْ قُرِيْشٍ، قَالَ عَبْدُ
اللَّهِ: فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ فِي قَلِيبٍ وَاحِدٍ)).
(١٩٣) باب البزاق يصيب الثوب
٣٠٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّ النَِّّ ◌َ أَخَذَ طَرَفَ
رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ فَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ )).
١٦٣/١
٣٠٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٩١).
= أنثى إلّ أن لفظه الجزور مؤنث (فقال بعضهم) جاء في مسلم أنه أبو جهل (هذا الفر ش) أي فرث الجزور المذبوحة
(وهي جارية) أي صغيرة واستدل بالحديث المصنف على طهارة فرث ما يؤكل لحمه ورد بأن الدم نجس وكان معه دم
كما في رواية واستدل آخرون على أن ما يمنع انعقاد الصلاة ابتداء لا يبطل الصلاة بقاء واعتذر من لا يرى ذلك إما
بأن هذا قبل نزول حكم النجاسة أو بأنه لعله ما علم في الصلاة بالنجاسة لاستغراقه في شأن الصلاة ثم لعله أعادها
والله تعالى أعلم (في قليب) بفتح القاف، أي بثر لم تطوَ.
سيوطي ٣٠٧ -
سندي ٣٠٧ - قوله (فبصق فيه) فلولا أنه طاهر ما فعل ذلك.
(١) وقع في نسخة النظامية: (وقد نُحر جزور) ببناء الفعل للمفعول بدلاً من (وقد نّحروا جزوراً).
(٢) كلمة: (بدمه) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (يذهب حتى يضع وجهه ساجداً وضعه) بدلاً من: (فذهب به ثم أمهله، فلما خر ساجداً وضعه).

الطهارة ك١ : ب ١٩٤
١٧٩
التحفة (الطهارة: ١٩٤)
٣٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مِهْرَانَ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَ يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَ عَنْ
يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ وَإِلَّ، فَبَزَقَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ هُكَذَا فِي ثَوْبِهِ وَدَلَكَهُ)).
٠٠
بمعناه مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (الحديث ١٠٢٢) بمعناه مطولاً. تحفة الأشراف
( ١٤٦٦٩).
٣٠٩ - أخرجه البخاري في التيمم، باب - ١ - (الحديث ٣٣٤)، وفي فضائل الصحابة، باب قول النبي صل# ﴿لو كنت
متخذاً خليلاً﴾ (الحديث ٣٦٧٢)، وفي التفسير، باب ((فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً)) (الحديث ٤٦٠٧)، وفي
الحدود ، باب من أدب أهله أو غيره دون السلطان (الحديث ٦٨٤٤) مختصراً. وأخرجه مسلم في الحيض، باب التيمم
(الحديث ١٠٨). وأخرجه النسائي في التفسير: سورة النساء، قوله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر
بينهم، (الحديث ١٢٧). والحديث عند: البخاري في النكاح، باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة (الحديث
٥٢٥٠). تحفة الأشراف (١٧٥١٩).
سيوطي ٣٠٨ - (إذا صلى أحدكم فلا يبزق بين يديه) زاد في رواية البُخاري فإن الله قبل وجهه، قال ابن عبد البر: هو
كلام خرج على التعظيم لشأن القبلة (ولا عن يمينه) زاد البُخاري فإن عن يمينه ملكاً ولابن أبي شيبة فإن عن يمينه
كاتب الحسنات وللطبراني فإنه يقوم بين يدي الله تعالى وملك عن يمينه وقرينه عن يساره.
سندي ٣٠٨ - قوله (فلا يبزق) بزق كبصق كلاهما من باب نصر (بين يديه) تعظيماً لجهة القبلة (ولا عن يمينه) تعظيماً
الملك الحسنات سيما في الصلاة التي هي من عظام الحسنات (وإلّ فبزق) وإن لم يفعل ذلك فليفعل كما فعل النبي
صلى الله تعالى عليه وسلم فقد بزق صلى الله تعالى عليه وسلم في الثوب ثم رد بعضه على بعض.
سيوطي ٣٠٩ - (خرجنا مع رسول الله وَير في بعض أسفاره) قال ابن عبد البر: يقال إنه كان في غزاة بني المصطلق
(بالبيداء) هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة (أو ذات الجيش) هي على بريد من المدينة (عقد) بكسر
العين المهملة، كل ما يعقد ويطوق في العنق (على التماسة) أي لأجل طلبه (يطعن بيده) بضم العين وكذا جميع ما
هو حسي، وأما المعنوي فيقال يطعن بالفتح هذا هو المشهور فيهما وحكى الفتح فيهما معاً والضم فيهما معاً (أسيد
بن حضير) بالتصغير فيهما وحاء مهملة وضاد معجمة ومن النوادر ما في تاريخ الأندلس عن أصبغ بن خليل أنه كان
يقول إنما هو بالخاء المعجمة تصغير خضر (١) فذكر ذلك لبعض العلماء فقال مسكين أصبغ يخطىء ويفسر (ما هي =
(١) وقع في نسخة الميمنية: (حضر) بالحاء المهملة والضاد المعجمة، بدلاً من (خضر) بالخاء والضاد المعجمتين.

الطهارة ك ١ : ب١٩٥
١٨٠
التحفة (الطهارة: ١٩٥)
١٦٤/١ قَالَتْ: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ ذَاتِ الْجَيْشِ،
أَنْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ
مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا: أَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ! أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِوَه
وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَ وَاضِعٌ
رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِيٍ(١) قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ
مَاءٌ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَِّي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي،
فَمَا مَنْعَنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّ مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ عَلَى فَخِذِي، فَتَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى
غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ النَُّهُمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي
بَكْرٍ. قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ».
(١٩٥) باب التيمم في الحضر
٣١٠ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ
٣١٠ - أخرجه البخاري في التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة (الحديث ٣٣٧).
وأخرجه مسلم في الحيض، باب التيمم (الحديث ١١٤) تعليقاً. وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب التيمم في الحضر
(الحديث ٣٢٩). تحفة الأشراف (١١٨٨٥).
= بأول بركتكم) أي هي مسبوقة بغيرها من البركات (يا آل أبي بكر) المراد بآلة نفسه وآله(٢) وأتباعه (فبعثنا البعير) أي
أثرناه(٣) (الذي كنت عليه) أي حالة السير.
سندي ٣٠٩ - قوله (بالبيداء) بفتح الموحدة والمد، هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة (أو بذات
الجيش) قيل هي من المدينة على بريد بينها وبين العقيق سبعة أميال والشك من بعض الرواة عن عائشة أو منها وقد
جاء في حديث عمار أنها ذات الجيش بالجزم (عقد) بكسر المهملة هي القلادة (لي) أي معي فاللام للاختصاص
وإلّ فهو كان لأسماء استعارته منها (على التماسه) لأجل طلبه (أقامت برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) الباء
للتعدية ونسبة الفعل إليها للسبيبة (فجاء أبو بكر) لم تقل أبي تنبيهاً على أنه ما راعى الأبوة في الغضب في الله (يطعن)
بضم العين في الطعن بنحو الرمح وهو الحسي وبالفتح الطعن بالقول في النسب وهو المعنوي وحكي فيهما الضم
والفتح أيضاً (إلّا مكان رسول الله) أي كون رأسه ووجوده على فخذي (أسيد بن حضير) بالتصغير فيهما (بأول
بركتكم) بل هي مسبوقة بغيرها من البركات.
سيوطي ٣١٠ - (على أبي جهيم) بالتصغير (الحارث) كذا قال طائفة أن اسمه الحارث، وصحح أبو حاتم أن الحارث =
(٣) وقع في نسخة النظامية: (أثره) بدلاً من (أثرناه.
(١) وقع في نسخة النظامية: (وقد) بدلاً من (قد).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (وأهله) بدلاً من (وآله).