النص المفهرس

صفحات 121-140

الطهارة ك١ : ب١٣١
١٢١
التحفة (الطهارة: ١٣١)
إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ
الْفَزَارِيِّ(١)، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءٌ، فَسَأَلْتُ
النَِّّ ◌َ فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْمَذَْ فَتَوَضَّأْ وَأَغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ فَضْخَ(١٢) الْمَاءِ فَاغْتَسِلْ)).
(١٣١) غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرَّجُل
١٩٥ - أَخْبَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيم، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ : ((أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ
سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِلَهَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، قَالَ: إِذَا أَنْزَلَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ)).
١٩٦ - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيَّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ
١٩٥ - أخرجه مسلم في الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها (الحديث ٣٠) مطولاً. وأخرجه
النسائي في عشرة النساء من الكبرى، صفة ماء الرجل وصفة ماء المرأة (الحديث ١٩١) مطولاً وأخرجه ابن ماجه في
الطهارة، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل (الحديث ٦٠١) مطولاً. والحديث عند: النسائي في الطهارة، باب
الفصل بين ماء الرجل وماء المرأة (الحديث ٢٠٠). تحفة الأشراف (١١٨١).
١٩٦ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في المرأة ترى ما يرى الرجل (الحديث ٢٣٧) تعليقاً. تحفة الأشراف
(١٦٦٢٧).
= فمن قال: يحتمل أنه سأل بنفسه أيضاً مما يأباه الطبع السليم وعلى هذا فالخطاب في هذه الرواية والرواية السابقة
بالنظر إلى نقل الجواب بمعناه وذكر المني في الجواب لزيادة الإِفادة، وإلّ فالجواب قدم تم ببيان حال المذي والله
تعالى أعلم.
سيوطي ١٩٥ - (أن أم سليم) هي أم أنس، واختلف في اسمها فقيل: سهلة، وقيل: رميلة، وقيل: رميثة، وقيل:
أنيفة ويقال: الرميصاء والغميصاء.
سندي ١٩٥ - قوله (ما يرى الرجل) أي من الحلم (إذا أنزلت الماء) نسبة الإِنزال إلى الإِنسان نظراً إلى أن هذا الماء
عادة لا ينزل إلا باجتهاد من الإِنسان فصار إنزالاً منه.
سيوطي ١٩٦ - (إن الله لا يستحبي من الحق) قال النووي رحمه الله: قال العلماء معناه لا يمتنع من بيان الحق، فكذا
أنا لا أمتنع من سؤالي عما أنا محتاجة إليه، وقيل: إن الله لا يأمر بالحياء في الحق ولا يبيحه، وإنما قالت هذا اعتذاراً
بين يدي سؤالها عما دعت الحاجة إليه مما يستحي(٣) النساء في العادة عن السؤال عنه وذكره بحضرة الرجال =
(١) ضبطت كلمة ((الفزاري)) في النظامية بضم الفاء بدلاً من فتحها.
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (نضخ) بدلاً من (فضخ).
(٣) وقع في نسخة النظامية (تستحي) بدلاً من (يستحي).

الطهارة ١٤١ : ب١٣١
١٢٢
التحفة (الطهارة: ١٣١)
= ويستحيي بياءين، ويقال: أيضاً بياء واحدة (فقلت لها أف لك) قال النووي رحمه الله: معناه استحقاراً لها ولما
تكلمت به وهي كلمة تستعمل في الاحتقار والاستقذار والإِنكار، قال الباجي: والمراد بها هنا الإِنكار وأصل الأف
وسخ الأظفار، وفي أف لغات كثيرة. قال أبو البقاء: من كسر بناه على الأصل، ومن فتح طلب التخفيف، ومن ضم
أتبع، ومن نون أراد التنكير، ومن لم ينون أراد التعريف، ومن خفف الفاء حذف أحد المثلين تخفيفاً (أو ترى المرأة
ذلك) قال القرطبي : إنكار عائشة وأم سلمة على أم سليم رضي الله عنهن قضية احتلام النساء يدل على قلة وقوعه من
النساء، قلت: وظهر لي أن يقال إن أزواج النبي ( لا يقع لهن احتلام لأنه من الشيطان، فعصمن منه تكريماً له ولائه
كما عصم هو منه، ثم رأيت الشيخ ولي الدين قال: وقد رأيت بعض أصحابنا يبحث في الدرس منع وقع الاحتلام من
أزواج النبي {#؛ لأنهن لا يطعن غيره لا يقظة ولا نوماً، والشيطان لا يتمثل به فسررت بذلك كثيراً (تربت يمينك) قال
القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي: للعلماء في معناه عشرة أقوال، أحدها استغنيت(١)، الثاني: ضعف
عقلك، الثالث تربت من العلم، الرابع تربت إن لم تعقل هذا، الخامس أنه حث على العلم كقوله (٢) انج ثكلتك
أمك ولا يريد أن تثكل، السادس أصابها التراب، السابع خابت، الثامن اتعظت(٣)، التاسع أنه دعاء خفيف،
العاشر: أنه بثاء مثلثة في أوله. وقال في النهاية هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون به الدعاء على
المخاطب ولا وقوع الأمر بها كما يقولون: قاتله الله، وقيل: معناها لله درك، وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور بذلك
الجد وأنه إن خالفه فقد أساء، وقال بعضهم هو دعاء على الحقيقة، وأنه قال لعائشة رضي الله عنها: تربت يمينك لأنه
رأى الفقر خيراً لها والأول أوجه يعضده(٤) قوله في حديث خزيمة أنعم صباحاً تربت يداك، فإن هذا دعاء له وترغيب
في استعماله ما تقدمت الوصية به، ألا تراه قال: أنعم صباحاً ثم عقبة بتربت يداك، وكثيراً ما(٥) يرد للعرب ألفاظ
ظاهرها الذم وإنما يريدون بها المدح كقولهم: لا أب لك، ولا أم لك، وموت أمه، ولا أرض لك ونحو ذلك، وقال
النووي: في هذه اللفظة خلاف كثير منتشر جداً السلف والخلف من الطوائف كلها والأصح الأقوى الذي عليه
المحققون أنها كلمة أصلها افتقرت، ولكن العرب اعتادت استعمالها غير قاصدة حقيقة معناها الأصلي فيذكرون
تربت يداك، وقاتله الله ما أشجعه، ولا أم لك، وثكلته أمه، وويل أمه، وما أشبه ذلك(٦) من ألفاظهم يقولونها عند
إنكارهم الشيء أو الزجر عنه أو الذم له أو استعظامه أو الحث عليه أو الإعجاب به (فمن أين يكون الشبه) قال
النووي: معناه أن الولد متولد من ماء الرجل وماء المرأة، فأيهما غلب كان الشبه له، وإذا كان للمرأة مني فإنزاله
وخروجه منها ممكن، ويقال: شبه بكسر الشين وسكون الباء، وشبه بفتحهما لغتان مشهورتان .
سندي ١٩٦ - قوله (إن الله لا يستحيي من الحق) تمهيد لسؤالها عما يستقبح إظهاره عادة، وفيه أن سؤال العبد يشبه
التخلق بأخلاق الله تعالى (نعم) أي إذا رأت الماء كما جاء في روايات الحديث فيحمل المطلق على المقيد (أف
لك) استحقاراً لها وإنكاراً عليها وأصل الأف وسخ الأظفار وفيه لغات كثيرة مذكورة في محلها (٧)، أشهرها تشديد =.
(١) وقع في نسختين النظامية والميمنية: (أحدهما استعفيت) بدلاً من (أحدها استغنيت).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (كقولك) بدلاً من (كقوله).
(٣) وقع في نسختي النظامية ودهلي: (انعطت) بالنون، بدلاً من (اتعظت) بالمثناة الفوقية.
(٤) وقع في نسختي النظامية ودهلي : (ويعضده) بدلاً من (يعضده).
(٥) سقطت لفظة ((ما)) من جميع النسخ ما عدا المصرية .
(٦) سقطت كلمة: ((ذلك)) من نسخة النظامية .
(٧) وقع في نسخة دهلي : (في محلة) بدلاً من (في محلها).

١٢٣
التحفة (الطهارة: ١٣١)
الطهارة ك١ : ب١٣١
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ: ((أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَلَّمَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْنِي مِنَ الْحَقِّ، أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةُ تَرَى فِي النَّوْمِ مَا يَرَى الرَّجُلُ أَفَتَغْتَسِلُ مِنْ ذلِكَ؟ ١١٣/١
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: نَعَمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقُلْتُ لَهَا: أَّ لَكِ، أَوَ تَرَى الْمَرْأَةُ ذِلِكَ؟ فَالْتَفَتْ
إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَقَالَ: قَرِبَتْ يَمِينُكِ فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ)).
١٩٧ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسف(١) قَالَ: حَدَّثَا يَحْنَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَّبِي عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ ١١٤/١
أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: ((أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَ يَسْتَحْبِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى
الْمَرْأَةِ غُسْلٌ (٢) إِذَا هِيَ (٣) أَحْتَلَمَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ، فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: أَتَحْتَلِمُ ١١٥/١
الْمَرْأَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: فَفِيمَ يُشْبِهُهَا الْوَلَدُ)).
١٩٧ - أخرجه البخاري في العلم، باب الحياء في العلم (الحديث ١٣٠) وفي الغسل، باب إذا احتلمت المرأة (الحديث
٢٨٢) مختصراً، وفي أحاديث الأنبياء (الحديث ٣٣٢٨) وفي الأدب ، باب التبسم والضحك (الحديث ٦٠٩١) وباب ما لا
يستحيا من الحق، للتفقه في الدين (الحديث ٦١٢١) مختصراً. وأخرجه مسلم في الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة
بخروج المني منها (الحديث ٣٢). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل
(الحديث ١٢٢) بنحوه. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل (الحديث
٦٠٠). تحفة الأشراف (١٨٢٦٤).
=] الفاء وكسرها للبناء والتنوين للتنكير، والكاف ههنا وفيما بعد مكسورة لخطاب المرأة (أو ترى المرأة) قيل: إنكار
عائشة وأم سلمة على أم سليم قضية احتلام النساء يدل على قلة وقوعه من النساء. قال الحافظ السيوطي قلت: وظهر
لي أن يقال أن أزواج النبي و# لا يقع لهن احتلام لأنه من الشيطان فعصمن منه تكريماً له و # كما عصم هو منه، ثم
بلغني أن بعض أصحابنا بحث في الدرس منع وقوع الاحتلام من أزواج النبي ◌َّار لأنهن لا يطعن غيره لا يقظة ولا
نوماً، والشيطان لا يتمثل به فسررت بذلك كثيراً اهـ. قلت: وهذا لا ينافي الاستدلال به على قلة الوقوع لأنه لو كان
كثير الوقوع لما خفي عليهن عادة والله تعالى أعلم (تربت يمينك) أي لصقت بالتراب بمعنى افتقرت وهي كلمة جارية
على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب، بل اللوم ونحوه (فمن أين يكون الشبه) أي الشبه يكون من
الماء، فإذا ثبت الماء فخروجه ممكن إذا كثر وفاض، ولم يرد أن الشبه يكون من الاحتلام وأنه دليل عليه والشبه
بفتحتین أو بکسر فسكون .
سيوطي ١٩٧ - (إذا احتلمت) في رواية أحمد إذا رأت أن زوجها يجامعها في المنام (إذا رأت الماء) أي المني بعد
سندي ١٩٧ - قوله (فضحكت أم سلمة) قيل: في التوفيق يجوز اجتماع عائشة وأم سلمة في واحد فبدأت إحداهما =
الاستيقاظ.
(١) وقع في نسخة المصرية: (يونس) وعلى الصواب وقع في نسخة النظامية وانظر: المعجم المشتمل لابن عساكر (رقم ٤٢٣)،
تقريب التهذيب لابن حجر (رقم ٢٨٠٩).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (من غسل) بدلاً من (غسل).
(٣) (هي) زائدة في إحدى نسخ النظامية .

الطهارة ك١ : ب١٣٢
١٢٤
التحفة (الطهارة: ١٣٢)
١٩٨ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ الْخُرَاسَانِيَّ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ قَالَتْ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحْتَلِمُ فِي
مَنَامِهَا؟ فَقَالَ: إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ)).
(١٣٢) باب الذي(١) يحتلم ولا يرى الماء
١٩٩ - أَخْبَرَنَا(٢) عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ(٣) عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ سُعَادٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِّ نََّ قَالَ: ((الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ».
١٩٨ - أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل (الحديث ٦٠٢) بنحوه مطولاً .
تحفة الأشراف (١٥٨٢٧).
١٩٩ - أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الماء من الماء (الحديث ٦٠٧). تحفة الأشراف (٣٤٦٩).
= بالإِنكار وساعدتها الأخرى، فأقبل صلى الله تعالى عليه وسلم عليهما بالإِنكار وكذا يجوز تعدد القضية أيضاً بأن
نسيت أم سليم (٤) الجواب، فجاءت ثانياً للسؤال، وأرادت بالمجيء ثانياً زيادة التحقيق والتثبيت والله تعالى أعلم
(ففيم) أي فلم فكلمة في بمعنى اللام وفي نسخة فيم بالباء.
سيوطي ١٩٨ -
سندي ١٩٨ -
سيوطي ١٩٩ .
سندي ١٩٩ - قوله (الماء من الماء) أي وجوب الاغتسال بالماء من أجل خروج الماء الدافق، فالأول الماء المطهر
والثاني المني، وهذا الحديث يفيد الحصر عرفاً أي لا يجب الغسل بلا ماء فينبغي أن لا يجب بالإِدخال إن لم ينزل
فيعارض حديث إذا قعد بين شعبها، فالجمهور على أن حديث الماء من الماء منسوخ لقول أبيّ بن كعب كان الماء
من الماء في أول الاسلام، ثم ترك بعده وأمر بالغسل إذا مس الختان الختان، وقال ابن عباس: حديث الماء من الماء
في الاحتلام لا في الجماع وإليه أشار المصنف في الترجمة توفيقاً بين الأحاديث، لكن رد بأن مورد حديث الماء من
الماء هو الجماع لا الاحتلام كما جاء في صحيح مسلم صريحاً والله تعالى أعلم.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (في الذي).
(٢) كتب في هامش نسخة النظامية: (نسخة: قرأت على الشيخ أبي محمد: عبد الرحمن بن حمد الدوني، رضي الله عنه؛ : أخبركم
القاضي أبو نصر: أحمد بن الحسين الكسار، فأقرّ به، قال: أخبرنا أبو بكر؛ أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ، قال:
أخبرنا الإمام أبو عبد الرحمن: أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النَّسائي بمصر قال: ) وكتب في هذا الهامش (هذه العبارة وجدت
في بعض النسخ المعتبرة).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (عبد الجبار بن العلاءبن عبد الجبار عن .. ) بدلاً من (عبد الجبار ابن العلاء عن٠٠).
(٤)ا وقع في نسخة الميمنية: (أم سلمة) بدلاً من (أم سليم).

الطهارة ك١ : ب١٣٣
١٢٥
التحفة (الطهارة: ١٣٣)
(١٣٣) باب(١) الفصل بين (٢) ماء الرجل وماء المرأة
٢٠٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ(٣) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَله: ((مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظُ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةُ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ)).
١١٦/١
(١٣٤) ذكر الاغتسال من الحيض
٢٠١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ(٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الْأُوْزَاعِيُّ قَالَ:
٢٠٠ - أخرجه مسلم في الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها (الحديث ٣٠) مطولاً. وأخرجه النسائي
في عشرة النساء من الكبرى، صفة ماء الرجل وصفة ماء المرأة (الحديث ١٩١) مطولاً وأخرجه ابن ماجه في الطهارة
وسننها، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل (٦٠١) مطولاً. والحديث عند: النسائي في الطهارة، غسل المرأة
ترى في منامها ما يرى الرجل (الحديث ١٩٥). انظر: تحفة الأشراف للمزي (١١٨١).
٢٠١ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في المرأة تستحاض ، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض
(الحديث ٢٨٠ و٢٨١). وأخرجه النسائي في الطهارة، ذكر الأقراء (الحديث ٢١١) بنحوه، وفي الحيض والاستحاضة،
ذكر الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره (الحديث ٣٤٨)، وذكر الأقراء (الحديث ٣٥٦)، وفي الطلاق، الأقراء (الحديث
٣٥٥٥). والحديث عند: أبي داود في الطهارة، باب في المرأة تستحاض. ومن قال تدع الصلاة في الأيام التي كانت
تحيض (الحديث ٢٨٦). والنسائي في الطهارة، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (الحديث ٢١٥)، وفي الحيض
والاستحاضة، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (الحديث ٣٦٠). تحفة الأشراف (١٨٠١٩).
سيوطي ٢٠٠ - (ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر) قال القرطبي: ما ذكره في صفة الماءين إنما هو في
غالب الأمر واعتدال الحال، وإلّ فقد تختلف أحوالهما للعوارض (فأيهما سبق كان الشبه) المراد سبق الإِنزال ففي
رواية ابن عبد البر: أي النطفتين سبقت إلى الرحم غلبت على الشبه وجوز القرطبي أن يكون سبق بمعنى غلب من
قولهم سابقني فلان فسبقته، أي غلبته، ومنه قوله تعالى: ﴿وما نحن بمسبوقين﴾ أي: مغلوبين ويكون معناه كثر.
سندي ٢٠٠ - قوله (ماء الرجل الخ) قيل: ما ذكر في صفة الماءين إنما هو في غالب الأمر واعتدال الحال، وإلا فقد
يختلف أحوالهما للعوارض (فأيهما سبق) أي تقدم في الإنزال أو غلب وكثر في المقدار والضمير للماءين وعلى الأول
لو جعل للرجل والمرأة لكان له وجه (كان الشبه) أي شبه الولد بالأب أو الأم في المزاج والذكورة والأنوثة وكان تامة أو
ناقصة والخبر محذوف، أي له أو الاسم الضمير والشبه خبر بتقدير سبب الشبه أو صاحب الشبه فليتأمل.
سيوطي ٢٠١ (عن فاطمة بنت أبي حبيش) بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وإسكان المثناة التحتية بعدها شين
معجمة، اسمه قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى (٥) (أنها كانت تستحاض) هو من الأفعال اللازمة البناء =
(٥) وقع في نسخة النظامية: (العزيز) بدلاً من (العزى).
(١) سقطت كلمة: (باب) من إحدى نسخ النظامية .
(٢) سقطت كلمتي: (الفصل بين) من إحدى نسخ النظامية .
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (شعبة) بدلاً من (سعيد).
(٤) زادت كلمة (العدوي) في إحدى نسخ النظامية .

الطهارة ك١ : ب١٣٤
١٢٦
التحفة (الطهارة: ١٣٤)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ (١) مِنْ بَنِي
١١٧/١ أَسَدِ قُرَيْشٍ: (أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ◌َ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُسْتَحَاضُ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ،
فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْخَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي(٢) عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي)).
٢٠٢ - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأُوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
٢٠٢ - أخرجه النسائي في الطهارة، ذكر الاغتسال من الحيض (الحديث ٢٠٣ و٢٠٤)، وفي الحيض والاستحاضة، ذكر
الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره (الحديث ٣٤٩). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة إذا
اختلط عليها الدم فلم تقف على إيام حيضتها (الحديث ٢٢٦) مطولاً . تحفة الأشراف (١٦٥١٦).
للمفعول، فقال(٣) الشيخ ولي الدين العراقي في شرح أبي داود: أعلم أن اللاتي ذكر أنهن استحضن على عهد
رسول الله ﴾ تسع: فاطمة هذه، وأم حبيبة بنت جحش، وأختها حمنه، وأختها زينب أم المؤمنين إن صح، وسهلة
بنت سهل، وسودة أم المؤمنين، وأسماء بنت مرثد الحارثية، وزينب بنت أبي سلمة، وبادنة (٤) بنت غيلان الثقفية.
قلت: وقد نظمتهن في بيتين وهما
تسع نساء قد رواها الراويه
قد استحيضت في زمان المصطفى
زينب أسماء سهلة وبادنة (٥)
بنات جحش سودة والفاطمة
(إنما ذلكِ) بكسر الكاف (عرق) زاد الدارقطني والبيهقي: انقطع (فإذا أقبلت الحيضة) ضبطه النووي بالفتح والكسر،
وقال الحافظ ابن حجر: الذي في روايتنا بالفتح .
سندي ٢٠١ - قوله (تستحاض) على بناء المفعول، وهذا الفعل من الأفعال اللازمة البناء للمفعول (فزعمت) أي
قالت، وهذا من استعمال الزعم في القول الحق (إنما ذلك) بكسر الكاف على خطاب المرأة أي إنما ذلك الدم الزائد
على العادة السابقة وذلك لأنه الدم الذي اشتكته (عرق) أي دم عرق لا دم حيض، فإنه من الرحم (الحيضة) بفتح
الحاء دم الحيض أو بالكسر حالة الحيض أو هيئته بمعنى أن يكون الدم على هيئته يعرف أنه دم حيض، وقد جاء أن
دم الحيض يعرف فلعل بعض النساء تعرفه (فاغسلي عنك الدم) الظاهر أنه أمر بغسل ما على بدنها من الدم فلا بد من
تقدير أي واغتسلي وتركه إما من الرواة أو لظهور وجوب الاغتسال، ويحتمل أن يقال: معناه واغسلي عنك أثر الدم
وهو الجنابة أو نصب الدم بنزع الخافض أي للدم، ولا يخفى بعد هذين الاحتمالين وعلى الوجوه فالاستدلال به على
وجوب الاغتسال للحيض بعيد وفي بعض(٦) النسخ فاغتسلي واغسلي عنك الدم، وعلى هذه النسخة يظهر الاستدلال
والظاهر أنه قصد الاستدلال بالرواية الثانية والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
سندي ٢٠٢ .
سيوطي ٢٠٢ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (بنت قيس) بدلاً من (بنت أبي حبيش).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (اغسلي) و (فاغتسلي) بدلاً من (فاغسلي).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (قال) بدلاً من (فقال).
(٤ و٥) وقع في نسختي الميمنية والنظامية: (وبادية) بدلاً من (وبادنة).
(٦) سقطت كلمة (بعض) من نسخة دهلي.

الطهارة ك١ : ب ١٣٤
١٢٧
التحفة (الطهارة: ١٣٤)
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ، فَأْتْرُكِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا
أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي)) .
٢٠٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَت: ((أَسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ
سَبْعَ سِنِينَ، فَاشْتَكَتْ ذُلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِل ◌َ﴿َ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ
وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلي ثُمَّ صَلِّي)).
٢٠٤ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْئَمُ بْنُ
٢٠٣ - أخرجه البخاري في الحيض، باب عرق الاستحاضة (الحديث ٣٢٧) بنحوه. وأخرجه مسلم في الحيض، باب
المستحاضة وغسلها وصلاتها (الحديث ٦٤). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب من قال إِذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة
(الحديث ٢٨٥). وأخرجه النسائي في الطهارة، ذكر الاغتسال من الحيض (٢٠٤) مطولاً، و (٢٠٥). وذكر
الأقراء (٢١٠)، وفي الحيض والاستحاضة، ذكر الأقراء (الحديث ٣٥٥). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة
وسننها، باب ما جاء في المستحاضة إذا اختلط عليها الدم فلم تقف على أيام حيضها (الحديث ٦٢٦) مطولاً. تحفة
الأشراف (١٦٥١٦)، (١٧٩٢٢).
٢٠٤ - تقدم في الطهارة، ذكر الاغتسال من الحيض (الحديث ٢٠٣).
سيوطي ٢٠٣ - (استحيضت أم حبيبة بنت جحش) قال النووي، قال الدارقطني، قال إبراهيم الحربي: الصحيح أنها
أم حبيب بلا هاء، واسمها حبيبة، قال الدارقطني: قول الحربي صحيح، وكان من أعلم الناس بهذا الشأن، وقال ابن
الأثير: يقال لها أم حبيبة، وقيل: أم حبيب، قال: الأول أكثر، قال: وأهل السير يقولون المستحاضة أختها حمنة بنت
جحش. قال ابن عبد البر: الصحيح أنهما كانتا تستحاضان (إن هذه ليست بالحيضة) هو بفتح الحاء لا غير كما نقله
الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم، وقال النووي: إنه متعين لأنه هو أراد إثبات الاستحاضة ونفي الحيض.
سندي ٢٠٣ - قوله (إن هذه ليست بالحيضة) ذكروا أنه بالفتح، لا غير، لأن المراد إثبات الاستحاضة ونفي الحيض
فالمعنى أن هذا الدم ليس بحيض وإنما هو دم عرق، والتأنيث أولاً، والتذكير ثانياً لمراعاة الخبر، قلت: والفتح أظهر
لكن يمكن الكسر على أن المعنى هذه الحالة أو هذه الهيئة ليست بحالة الحيض أو هيئته ولكن هذا الدم دم عرق
فالحالة حالة الاستحاضة، فالاستدراك يحسن نظراً إلى لازمه فليتأمل.
سيوطي ٢٠٤.
سندي ٢٠٤ - قوله (فكانت تغتسل لكل صلاة) أي في غير أيام الحيض باجتهاد منها أو بحمل(١) كلامه صلى الله
تعالى عليه وسلم على ذلك وهذا ظاهر هذا اللفظ لكن سيجيء ما يدل على أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أمر
بذلك (في مركن) هو بكسر ميم، اجانة تغسل فيها الثياب.
(١) وقع في نسخة دهلي: (يحمل) بالمثناة التحتية بدلاً من (بحمل) بالباء الموحدة.
١١٨/١

الطهارة ك١ : ب١٣٤
١٢٨
التحفة (الطهارة: ١٣٤)
حُمَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِ النُّعْمَانُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو مُعَيْدٍ، وَهُوَ حَقْصُ بْنُ غَيْلَانَ - عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: ((أَسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِبَةَ بِنْتُ
جَحْشٍ آمْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ وَهِيَ أَخْتُ زَيْئَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَاسْتَقْتَتْ(١) رَسُولَ اللَّهِ إِلَ،
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ بَِّ: إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ وَلَكِنْ هَذَا عِرْقُ، فَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَاغْتَسِلِي
وَصَلِّي، وَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاتْرُكِي لَهَا الصَّلَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَةٍ
١١٩/١ وَتُصَلِّي، وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ أَحْيَاناً فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرَةٍ أُخْتِهَا زَيْنَبَ وَهِيَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَ حَتَّى أَنَّ
حُمْرَةَ الدَّمِ لَتَعْلُو الْمَاءَ (٢) وَتَخْرُجُ فَتُصَلَّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِّ، فَمَا يَمْنَعُهَا ذَلِكَ مِنَ الصَّلاةِ)).
٢٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِوبْنِ الْحَرِثِ، عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ أُمَّ حَبِبَةَ خَتَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ بِّهَ وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَوْفٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، أَسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ(٣) ﴿ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهَ: إِنَّ هَذِهِ
لَيْسَتْ بِالْخَيْضَةِ وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)».
٢٠٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَالَت: ((أَسْتَفْتَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي
أُسْتَخَاضُ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذُلِكِ عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلُّ صَلَةٍ)).
٢٠٥ - تقدم في الطهارة، ذكر الإغتسال من الحيض (الحديث ٢٠٣).
٢٠٦ - أخرجه مسلم في الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (الحديث ٦٣). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب
من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (الحديث ٢٩٠). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة أنها
تغتسل عند كل صلاة (الحديث ١٢٩). وأخرجه النسائي في الحيض والاستحاضة، ذكر الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره
(الحديث ٣٥٠). تحفة الأشراف (١٦٥٨٣).
سيوطي ٢٠٥ و٢٠٦ -
سندي ٢٠٥ - قوله (ختنة) بفتحتين أي أخت زوجته صلى الله تعالى عليه وسلم.
سندي ٢٠٦ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (قالت فاستفتت) بدلاً من (فاستفتت).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية : (ثم) بدلاً من (و).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (النبي) بدلاً من (رسول الله) وفي إحدى نسخها (رسول الله) بدلاً من (النبي).

الطهارة ك١ : ب١٣٤
١٢٩
التحفة (الطهارة: ١٣٤ )
٢٠٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ
مَالِكِ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (أَنَّ أُمَّ حَبِبَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ عَنِ الدَّمِ، قَالَتْ
عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: رَأَيْتُ مِرْكَتَهَا مَلَآَنَ(١) دَماً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ: أَمْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ
تَحْبِسُكَ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ أَغْتَسِلِي)) .
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ مَرَّةً أُخْرَى وَلَمْ يَذْكُرْ جَعْفَراً.
٢٠٨ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
تَعْنِي: ((أَنَّ آمْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ بِّهِ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ ١٢٠/١
٢٠٧ - أخرجه مسلم في الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (الحديث ٦٥ و٦٦). وأخرجه أبو داود في الطهارة،
باب في المرأة تستحاض، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض (الحديث ٢٧٩). وأخرجه النسائي في
الحيض والإستحاضة، المرأة تكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر (الحديث ٣٥١) تحفة الأشراف (١٦٣٧٠).
٢٠٨ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في المرأة تستحاض، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض
(الحديث ٢٧٤ و٢٧٥ و٢٧٦ و٢٧٧ و٢٧٨). وأخرجه النسائي في الحيض والإستحاضة، المرأة تكون لها أيام معلومة
تحيضها كل شهر (الحديث ٣٥٢ و٣٥٣). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة التي قد
عدت أيام إقرائها قبل ان يستمر بها الدم (الحديث ٦٢٣) بنحوه. تحفة الأشراف (الحديث ١٨١٥٨).
سيوطي ٢٠٧ .
سندي ٢٠٧ - قوله (ملآن) وفي بعض النسخ(٢) ملأى وكذا في مسلم جاء بالوجهين، قال النووي: وهما صحيح
التذكير على اللفظ والتأنيث على المعنى لأنه إجانة (قدر ما كانت الخ) أي قدر عادتك السابقة .
سيوطي ٢٠٨ - (أن امرأة كانت تهراق الدم) قال ابن مالك: هذا من زيادة أل في التمييز، وقال ابن الحاجب في
أماليه: يجوز فيه الرفع على البدل من الضمير في تهراق والنصب على التمييز، أو توهم (٣) التعدي، أو بفعل مقدر
وهو الأوجه كأنه لما قيل: تهراق، قيل: ما تهريق؟ قال: تهريق الدم مثل. ليبك يزيد ضارع لخصومة، وإن اختلفا
في الإِعراب ومثله كثير في كلامهم ا هـ وقد بسطت الكلام عليه في عقود الزبرجد.
سندي ٢٠٨ - قوله (كانت تهراق الدم) على بناء المفعول من هراق ونصب الدم أو الرفع، وأصل هراق أراق بدلت.
الهمزة هاء، ويقال: يهريق بفتح الهاء لأن الهاء موضع الهمزة ولو كانت الهمزة ثابتة في المضارع لكانت مفتوحة، ويقال:
اهراق يهريق بسكون الهاء جمعاً بين البدل والأصل ونصب الدم تشبيها بالمفعول وهو في المعنى تمييز، إلا أنه لا
يطلق عليه اسم التمييز مراعاة القواعد الإِعراب، وقيل: هو تمييز وتعريفه زائد والأصل يهراق دمها فأسند الفعل إلى
ضمير المرأة مبالغة وجعل الدم تمييزاً، وقيل: يجوز تعريف التمييز لو رود أمثاله كثيراً، وقيل: على إسقاط حرف =
(١) وقع في نسخة النظامية: (ملآى) بدلاً من (ملآن).
(٢) سقطت كلمة ((النسخ)) من نسخة دهلي.
(٣) وقع في نسخة النظامية: (ادموهم) بدلاً من (أوتوهم).

الطهارة ك١ : ب١٣٥
١٣٠
التحفة (الطهارة: ١٣٥)
اللَّهِوَّهِ، فَقَالَ: لْتَنْظُرْ عَدَدَ اللََّالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي
أَصَابَها، فَلَْتْرُكِ الصَّلَةَ قَدْرَ ذُلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لْتَسْتَغْفِرْ ثُمَّ لْتُصَلِّي)).
(١٣٥) ذكر الأَقْرَاء
٢٠٩ - أَخْبَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي
عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ أُمَّ
١٢١/١ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ لَا تَظْهُرْ، فَذُكِرَ شَأْنُهَا
لِرَسُولِ اللَّهِ وَ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنَّهَا رَكْضَةٌ مِنَ الرَّحِمِ فَلْتَنْظُرْ قَدْرَ قَرْئِهَا الَّتي
كَانَتْ تَحِيضُ لَهَا فَلْتَتْرُكِ الصَّلاَةَ، ثُمَّ تَنْظُرْ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ).
٢١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهُرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا: ((أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتِ النَّبِّ ◌َ فَقَالَ: لَيْسَتْ
٢٠٩ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الحيض والاستحاضة، ذكر الأقراء (الحديث ٣٥٤). تحفة الأشراف (١٧٩٥٤).
٢١٠ - تقدم في الطهارة، ذكر الاغتسال من الحيض (الحديث ٢٠٣).
= الجرأي بالدماء أو على إضمار الفعل أي يهريق الله تعالى الدم منها، أو لما قيل: يهراق كأنه قيل: ما تهريق؟ قال: تهريق
الدم، والرفع على أنه بدل من ضمير تهراق أو نائب الفاعل إن كان يهراق بلفظ التذكير (فإذا خلفت ذلك) من التخليف أي
جعلتها وراءها والمراد إذا مضت تلك الأيام والليالي (ثم لتستثفر) بمثلثة قبل الفاء والاستثفار أن تشد ثوبا تحتجر به
يمسك موضع الدم ليمنع السيلان (ثم لتصلي) كذا في نسختنا (١) بإثبات الياء على الإشباع أو على أنه عُومل المعتل
معاملة الصحيح والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢٠٩ و٢١٠ -
سندي ٢٠٩ - قوله (رَكْضَة) بفتح فسكون، الضرب بالرجل كما تفعل الدابة، وقد جاء أنها ركضة من ركضات الشيطان
فلعل معنى من الرحم أي في الرحم، والمزاد أن الشيطان ضرب بالرجل في الرحم حتى فتق عرقها، وقيل: إن
الشيطان وجد بذلك طريقاً إلى التلبيس عليها في أمر دينها فصار كأنها ركضة نالها من ركضاته في الرحم. قوله (قدر
أقرائها) أي حيضها، وقوله التي صفة القدر لتأويله بالمدة ولها بمعنى فيها.
سندي ٢١٠ -
(١) أوقع في نسخة دهلي: (مشيختنا) بدلاً من (نسختنا).

الطهارة ك ١ : ب١٣٥
١٣١
التحفة (الطهارة: ١٣٥ )
بِالْخَيْضَةِ، إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَةَ، قَدْرَ أَقْرَائِهَا وَحَيْضَتِهَا وَتَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ، فَكَانَتْ
تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَة)).
٢١١ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عُرْوَةَ: (أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ حَدَّثْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: إِنَّمَا ذُلِكِ عِرْقٌ، فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قَرْؤُكِ فَلاَ تُصَلِّي،
فَإِذَا مَرَّ قَرْؤُكِ فَتَطَهْرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ، هَذَا الدَّلِيْلُ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءِ حِيَضٌ)). قَالَ
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَا ذَكَرَ الْمُنْذِرُ.
١٢٢/١
٢١٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّ
فَقَالَتْ: إِنِّي أَمْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَ أَظْهُرُ، أَفَدَعُ الصَّلَةَ؟ قَالَ: لَ ، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْخَيْضَةِ،
فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْخَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَةَ، وَإِذَا أُدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)).
٢١١ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في المرأة تستحاض، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض
(الحديث ٢٨٠). وأخرجه النسائي في الحيض والاستحاضة، ذكر الأقراء (الحديث ٣٥٦)، وفي الطلاق، الأقراء
(الحديث ٣٥٥٥) والحديث عند: أبي داود في الطهارة، باب في المرأة تستحاض ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام
التي كانت تحيض (الحديث ٢٨١)، وباب من قال إِذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (الحديث ٢٨٦). والنسائي في
الطهارة، ذكر الاغتسال من الحيض (الحديث ٢٠١)، وفي الحيض والاستحاضة، ذكر الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره
(الحديث ٣٤٨)، وباب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (الحديث ٣٦٠). تحفة الأشراف (١٨٠١٩).
٢١٢ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب غسل الدم (الحديث ٢٢٨). وأخرجه مسلم في الحيض ، باب المستحاضة
وغسلها وصلاتها (الحديث ٦٢). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة (الحديث ١٢٥). وأخرجه
النسائي في الحيض والاستحاضة، ذكر الأقراء (الحديث ٣٥٧). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في
المستحاضة التي قد عدت أيام إقرائها قبل أن يستمر الدم (الحديث ٦٢١). تحفة الأشراف (١٧٠٧٠ و١٧١٩٦ و١٧٢٥٩).
سيوطي ٢١١ و٢١٢ -
سندي ٢١١ - قوله (بنت أبي حبيش) بضم حاء مهملة وفتح موحدة وسكون مثناة تحتية بعدها شين معجمة، واسم أبي
حبيش: قيس، فلذا كان فيما سبق بنت قيس، ثم هذه الأحاديث كلها مبنية على إطلاق القرء على الحيض ولهذا ذكره
المصنف كما ذكره في بعض النسخ ليكون دليلاً على أن المراد بالقرء في القرآن الحيض والمحققون على أن القرء
من الأضداد يطلق على الحيض والطهر.
سندي ٢١٢ -

الطهارة ك١ : ب١٣٦
١٣٢
التحفة (الطهارة: ١٣٦)
(١٣٦) ذکر اغتسال المستحاضة
٢١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ أَمْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ قِيلَ لَهَا إِنَّهُ
عِرْقٌ عَانِدٌ، فَأْمِرَتْ (١) أَنْ تُؤَخِّرَ الُهْرَ وَتُعَجِّلَ الْعَصْرَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلاً وَاحِداً، وَتُؤَخِّرَ
الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلَ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَاحِداً، وَتَغْتَسِلَ لِصَلَةِ الصُّبْحِ غُسْلاً وَاحِداً».
(١٣٧) باب الاغتسال من النِّفاس
٢١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَن
٢١٣ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلاً (الحديث ٢٩٤). وأخرجه
النسائي، في الحيض والإستحاضة، جمع المستحاضة بين الصلاتين وغسلها إذا جمعت (الحديث ٣٥٨). تحفة الأشراف
(١٧٤٩٥).
٢١٤ - أخرجه مسلم في الحج، باب إحرام النفساء، واستحباب اغتسالها للإحرام، وكذا الحائض (الحديث ١١٠).
وأخرجه النسائي في الحيض والاستحاضة، ما تفعل النفساء عند الإحرام (الحديث ٣٩٠) مناسك وفي الحج، إهلال
النفساء (الحديث ٢٧٦٠ و٢٧٦١). وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب النفساء والحائض تهل بالحج (الحديث
٢٩١٣). تحفة الأشراف (٢٦٠٠).
سيوطي ٢١٣ - (عرق عاند) قال في النهاية: شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته، وقيل: العائد الذي لا
برقاً.
سندي ٢١٣ - قوله (عرق عاند) شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته، وقيل: العائد الذي لا يسكن (فأمرت)
على بناء المفعول، والظاهر في مثله أن القائل والآمر هو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، والحاصل أنها أمرت
بالجمع بين الصلاتين بغسل ففيه دلالة على الجمع لعذر والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢١٤ - (حين نُفست) بضم النون من النفاس.
سندي ٢١٤ - قوله (نُفِست) على بناء المفعول (مرها أن تغتسل) هذا الاغتسال كان للتنظيف لأجل الإِحرام، وليس
هو من قبيل الاغتسال من النفاس لأن ذلك الاغتسال يكون عند انقطاع النفاس لا في أثنائه وحال قيامه، فإنه لا ينفع
حينئذٍ وهذا الاغتسال المأمور به كان في ابتداء النفاس وحال قيامه فلا وجه لذكر هذا الحديث في هذا الباب والله
تعالى أعلم.
(١) وقع في نسخة النظامية: (وأمرت) بدلاً من (فأمرت).

الطهارة ك١ : ب١٣٨
١٣٣
التحفة (الطهارة: ١٣٨)
١٢٣/١
أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ((في حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِوَ﴿ قَالَ لَأَّبِي بَكْرٍ: مُرْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ)).
(١٣٨) باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة
٢١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمْرِوبْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ
وَقَّاصٍ(١) - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: ((أَنَّهَا كَانَتْ
تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: إِذَا كَانَ دَمُ الْخَيْضِ فَإِنَّهُ دَمَ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَأَمْسِكِي عَنٍ
الصَّلَةَ، فَإِذَا(٢) كَانَ الآخَرُ (٣) فَتَوَضَّتِي فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ)).
٢١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ هَذَا مِنْ كِتَابِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي عَدِيٍّ مِنْ حِفْظِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ،
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا(٤) رَسُولُ
اللَّهِ وَهَ: إِنَّ دَمَ الْخَيْضِ دَمُ أَسْوَهُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلاَةِ، وَإِذَا كَانَ الآخَرُ
فَتَوَضَّتِي وَصَلَّي)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمن: قَدْ رَوَى هُذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَا
ذَكَرَهُ(٥) ابْنُ أَبِي عَدٍِّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
٢١٥ - تقدم في الطهارة، ذكر الاغتسال من الحيض (الحديث ٢٠١).
٢١٦ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (الحديث ٢٨٦). وأخرجه النسائي في
الحيض والاستحاضة ، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (الحديث ٣٦١). تحفة الأشراف (١٦٦٢٦).
سيوطي ٢١٥ و٢١٦ -
سندي ٢١٥ - قوله (يعرف) أي معروف بين النساء، ولعل المراد أن بعض النساء تعرفه والله تعالى أعلم.
سندي ٢١٦
(١) كلمة (بن علقمة بن وقاص) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٢) وقع في نسخة النظامية: (وإذا) بدلاً من (فإذا).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (آخر) بدلاً من (الآخر) وفي إحدى نسخها (العكس).
(٤) كلمة (لها) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٥) وقع في نسخة النظامية: (ما ذكر) بدلاً من (ما ذكره).

الطهارة ك١ : ب١٣٨
١٣٤
التحفة (الطهارة: ١٣٨)
٢١٧ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
١٢٤/١ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَت: ((أَسْتُحِيضَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ◌َّ
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَ أَظْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَةَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: إِنَّمَا ذَلِكِ
عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْخَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ أَثَرَ الدَّمِ
وَتَوَضَّتِي، فَإِنْمَا ذُلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ. قِيلَ لَهُ(١): فَالْغُسْلُ، قَالَ: ذُلِكَ لَا يَشُكُّ فِيهِ أَحَدٌ)).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: لَ أَعْلَمُ أَحَداً ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ (وَتَوَضِّئِ)) غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ رَوَى
غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ((وَتَوَضَّئي)).
٢١٨ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ(٢) عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا قَالَتْ: ((قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (٣)، لَ أَظْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِنَ﴿: إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَةَ، فَإِذَا ذَهَبَ
قَدْرُها فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)) .
٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَرْثِ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحدِّث عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (أَنَّ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَ أَظْهُرُ،
٢١٧ - أخرجه مسلم في الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (الحديث ٦٢). وأخرجه النسائي في الحيض
والاستحاضة، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (الحديث ٣٦٢). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما
جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم (الحديث ٦٢١). تحفة الأشراف (١٦٨٥٨).
٢١٨ - أخرجه البخاري في الحيض، باب الاستحاضة (الحديث ٣٠٦). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب من روي أن
الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة (الحديث ٢٨٣). وأخرجه النسائي في الحيض والاستحاضة، باب الفرق بين دم
الحيض والإستحاضة (الحديث ٣٦٤). تحفة الأشراف (١٧١٤٩).
٢١٩ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الحيض والاستحاضة، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (الحديث ٣٦٥).
تحفة الأشراف (١٦٩٥٦).
سيوطي ٢١٧ و٢١٨ و٢١٩ -
سندي ٢١٧ و٢١٨ و٢١٩ -
(١) وقع فى احدى نسخ النظامية: (لها) بدلاً من (له).
(٢) كلمة (بن سعيد) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (لرسول الله) بدلاً من (يا رسول الله).

الطهارة ك١ : ب١٣٩
١٣٥
التحفة (الطهارة: ١٣٩)
أَفْرُكُ الصَّلَةَ؟ قَالَ: لَاَ، إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ)) قَالَ خَالِدٌ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ: ((وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ
الْخَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)).
(١٣٩) باب النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم
٢٢٠ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَالْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ فِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ آبْنِ وَهْبٍ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْخِرِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، أَنَّ أَبَا السَّائِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ(لاَ يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ)).
١٢٥/١
(١٤٠) باب النهي عن البول في الماء الراكد والاغتسال منه
٢٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي(١)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ
أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿ قَالَ: (لَا يُولَنَّ(٢) أَحَدُكُمْ(٣) فِي الْمَاءِ
الرَّاكِدِ ثُمَّ يَغْتَسِلْ مِنْهُ».
٢٢٠ - أخرجه مسلم من الطهارة، باب النهي عن الإغتسال في الماء الراكد (الحديث ٩٧) مطولاً. وأخرجه النسائي من
المياه، النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم (الحديث ٣٣٠)، وفي الغسل والتيمم، باب ذكر نهي الجنب عن
الاغتسال في الماء الدائم (الحديث ٣٩٤). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الجنب ينغمس في الماء الدائم
أيجزئه (الحديث ٦٠٥). تحفة الأشراف (١٤٩٣٦).
٢٢١ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الغسل والتيمم ، باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم (الحديث
٣٩٧). تحفة الأشراف (١٣٣٩٢).
سيوطي ٢٢٠ .
سندي ٢٢٠.
سيوطي ٢٢١ -
سندي ٢٢١ -
(١) كلمة (المقري) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (نهى أن يبول) بدلاً من (لا يبولن).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (الرجل) بدلاً من (أحدكم).

الطهارة ك١ : ب١٤١
١٣٦
التحفة (الطهارة: ١٤١ )
(١٤١) باب ذكر الاغتسال أول الليل
٢٢٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ،
عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَرِثِ: ((أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَيُّ الَّيْلِ كَانَ يَغْتَسِلُ رَسُولُ اللَّهِ
﴿؟ قَالَتْ: رُبَّمَا أَغْتَسَلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا أَغْتَسَلَ آَخِرَهُ قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ
سَعَةً)).
(١٤٢) الاغتسال أول الليل وآخره
٢٢٣ - أَخْبَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ أُخْبَرَنَا حَمَّدٌ عَنْ بُرْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ
١٢٦/١ الْحَرِثِ، قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَأَلْتُهَا قُلْتُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَغْتَسِلُ مِنْ
أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ، رُبَّمَا أَغْتَسَلَ مِنْ أَوَّلِهِ وَرُبَّمَا أَغْتَسَلَ مِنْ آخِرِهِ قُلْتُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً)).
٢٢٢ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الجنب يؤخر الغسل (الحديث ٢٢٦) مطولاً. وأخرجه النسائي في الطهارة ،
الاغتسال أول الليل وآخره (الحديث ٢٢٣) وفي الغسل والتيمم، باب الاغتسال أول الليل (الحديث ٤٠٣). والحديث
عند: ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل (الحديث ١٣٥٤). تحفة الأشراف
(١٧٤٢٩).
٢٢٣ - تقدم في الطهارة، باب ذكر الاغتسال أول الليل (الحديث ٢٢٢).
سيوطي ٢٢٢ -
سندي ٢٢٢ - قوله (أي الليل) أي: أيّ طرفي الليل؟ (في الأمر سعة) بفتح السين، أي حيث أباح لنا الأمرين وبين لنا
نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك بتقديم الغسل مرة وتأخيره أخرى، لكن قد يقال: لا دلالة في الحديث على
جواز التأخير الذي فيه سعة لجواز أنه كان يغتسل أول الليل إذا كانت الجنابة أول الليل ويغتسل آخره إذا كانت الجنابة
آخره، إلّا أن يقال: يفهم التأخير بقرينة السؤال وبقرينة تقرير عائشة السائل على قوله الحمد لله الخ فليتأمل.
سيوطي ٢٢٣ -
سندي ٢٢٣ - قوله (كل ذلك) مفعول لمقدر، أي يفعل كل ذلك، أو مبتدأ خبره مقدر، أي كل ذلك يفعله، وجملة
ربما الخ بيان له، ومعنى كل ذلك أي كلا من الاغتسال أول الليل والاغتسال آخره.

الطهارة ك١ : ب١٤٣
١٣٧
التحفة (الطهارة: ١٤٣)
(١٤٣) باب ذكر الاستتار عند الاغتسال
٢٢٤ - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مَهْدِيّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْنَى بْنُ الْوَلِيدِ
قَالَ: حَدَّثَنِي مُحِلُّ بْنُ خَليفَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ قَالَ: ((كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ وَ، فَكَانَ إِذَا
أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ: وَلِّنِي قَفَاَ، فَأُوَلِّيه قَفَاَ، فَأَسْتُرُهُ بِهِ».
٢٢٥ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى
عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أُمُّ هَانِىءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّهَا ذَهَبَتْ إِلَى النَِّّ ◌َّهُ يَوْمَ الْفَتْحِ،
فَوَجَدَتْهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَتْ فَقَالَ: مَنْ هَذَا(١) قُلْتُ: أُمُّ هَانِىءٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ
قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ مُلْتَّحِفاً بِهِ».
٢٢٤ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب (الحديث ٣٧٦) مطولاً . والحديث عند: ابن ماجه في
الطهارة وسننها، باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم (الحديث ٥٢٦). تحفة الأشراف (١٢٠٥١).
٢٢٥ - أخرجه البخاري في الغسل، باب التستر في الغسل عند الناس (الحديث ٢٨٠)، وفي الصلاة، باب الصلاة في
الثوب الواحد ملتحفاً به (الحديث ٣٥٧) مطولاً، وفي الجزية والموادعة ، باب أمان النساء وجوارهن (الحديث ٣١٧١)
مطولاً، وفي الأدب، باب ما جاء في (زعموا) (الحديث ٦١٥٨) مطولاً. وأخرجه مسلم في الحيض، باب تستر المغتسل
بثوب ونحوه (الحديث ٧٠) مختصراً. و(الحديث ٧١ ٧٢) بنحوه. وأخرجه الترمذي في الاستئذان، باب ما جاء في مرحباً
(الحديث ٢٧٣٤) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل (الحديث ٤٦٥)
بنحوه مختصراً. والحديث عند: مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان
وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست والحث على المحافظة عليها (الحديث ٤٨٣) والترمذي في السير،
باب ما جاء في أمان العبد والمرأة (الحديث ١٥٧٩). تحفة الأشراف (١٨٠١٨).
سیوطي ٢٢٤ و ٢٢٥ -
سندي ٢٢٤ - قوله (كنت أخدم) من باب نصر (ولني قفاك) أي اجعله إليَّ، مثل يولوكم الأدبار (فأستره) للمتكلم أي
أستر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بقفاي.
سندي ٢٢٥ - قوله (فسلمت) يحتمل أنها سلمت على فاطمة أو عليه صلى الله تعالى عليه وسلم، وعلى الثاني يكون
دليلاً على جواز السلام على المشتغل بالاغتسال للتقرير (من هذا) على اعتبار الإشارة إلى الشخص الداخل، وفيه
دليل على جواز التكلم للمغتسل.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (هذه) بدلاً من (هذا).

الطهارة ك١ : ب ١٤٤
١٣٨
التحفة (الطهارة: ١٤٤)
(١٤٤) باب ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل(١)
١٢٧/١ ٢٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَالَ:
(أُتِيَ مُجَاهِدٌ بِقَدَحٍ حَزَرْتُهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ فَقَالَ: حَدَّثْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ
كَانَ يَغْتَسِلُ بِمِثْلِ هَذَا)) .
٢٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَقْصٍ ،
سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: ((دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَسَأَلَهَا عَنْ
غُسْلِ الَّبِّ ◌َ، فَدَعَتْ بِإِناءِ فِيهِ مَاءٌ قَدْرَ صَاعٍ ، فَسَتَرَتْ سِتْراً فَاغْتَسَلَتْ فَأَقْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا
ثَلاثً)» .
٢٢٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ(٢)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
(كَإِنَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَغْتَسِلُ فِي الْقَدَحِ وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ)).
٢٢٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٥٨١).
٢٢٧ - أخرجه البخاري في الغسل، باب الغسل بالصاع ونحوه (الحديث ٢٥١) بنحوه. وأخرجه مسلم في الحيض، باب
القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة وغسل أحدهما بفضل
الآخر (الحديث ٤٢) مطولاً. تحفة الأشراف (١٧٧٩٢).
٢٢٨ - أخرجه مسلم في الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في
حالة واحدة وغسل أحدهما بفضل الآخر (الحديث ٤١). والحديث عند: النسائي في الطهارة، باب فضل الجنب (٧٢)؛
وفي المياه، الرخصة في فضل الجنب (الحديث ٣٤٣). وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء
واحد (الحديث ٣٧٦). انظر: تحفة الأشراف للمزي (١٦٥٨٦).
سيوطي ٢٢٦ و٢٢٧ -
سندي ٢٢٦ - (حزرته) بمهملة ثم زاي معجمة ثم راء مهملة، أي قدرته وخمنته .
سندي ٢٢٧ -
سيوطي ٢٢٨ - (وهو الفَرَق) بفتح الفاء والراء، مكيال يسع ستة عشر رطلاً، وهي اثنا عشر مداً، وقيل: هو ثلاثة
أقساط، والقسط: نصف صاع. قال صاحب تثقيف اللسان: من المحدثين من يغلط فيه فيسكن راءه وهي مفتوحة،
وكذا أنكر السكون الباجي وابن الأثير ورد بأنهما لغتان مشهورتان حكاهما صاحب الصحاح والمحكم.
سندي ٢٢٨ - قوله (وهو الفَرق) بفتحتين وجوز سكون الثاني، مكيال يسع ستة عشر رطلاً.
(١) سقطت كلمة: (للغسل) من إحدى نسخ النظامية .
(٢) كلمة (بن سعيد) زائدة في إحدى نسخ النظامية .

الطهارة ك١ : ب١٤٥
١٣٩
التحفة (الطهارة: ١٤٥)
٢٢٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَتَوَضَّأُ بِمَكُوٍ وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَائِيٍّ)(١).
٢٣٠ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ:
((تَمَارَيْنَا فِي الْغُسْلِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ جَابِرٌ : يَكْفِي مِنَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ صَاعٌ مِنْ
مَاءٍ، قُلْنَا: مَا يَكْفِي صَاعٌ وَلَ صَاعَانٍ ، قَالَ جَابِرٌ: قَدْ كَانَ يَكْفِي مَنْ كَانَ خَيْراً مِنْكُمْ وَأَكْثَرَ
شَعْراً)).
١٢٨/١
(١٤٥) باب ذكر الدلالة على أنه لا وقت (٢) في ذلك
٢٣١ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (ح) وَأَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَأَبْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ،وَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ قَدْرُ الْفَرَقِ)).
٢٢٩ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الوضوء بالمد (الحديث ٢٠١) بمعناه. وأخرجه مسلم في الحيض، باب القدر
المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة وغسل أحدهما بفضل الآخر
(الحديث ٥٠) و (الحديث ٥١) بمعناه. وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب ما يجزيءُ من الماء في الوضوء (الحديث
٩٥) معلقاً. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب قدر ما يجزىءُ من الماء في الوضوء (الحديث ٦٠٩) معلقاً. وأخرجه
النسائي في الطهارة، باب القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء (الحديث ٧٣)، وفي المياه، باب القدر الذي
يكتفي به الإنسان من الماء للوضوء والغسل (الحديث ٣٤٤) تحفة الأشراف (٩٦٣).
٢٣٠ - أخرجه البخاري في الغسل، باب الغسل بالصاع ونحوه (الحديث ٢٥٢) بنحوه. تحفة الأشراف (٢٦٤١).
٢٣١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٥٣٣ و١٦٦٦٦).
سيوطي ٢٢٩ و٢٣٠ -
سندي ٢٢٩ - قوله (بمكوك) بفتح میم وتشدید کاف، أي بمدو مکاکي کأناسي .
سندي ٢٣٠ - قوله (يكفي من الغسل) أي في الغسل (من كان خيراً منكم) يريد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم.
سيوطي ٢٣١ -
سندي ١٤٥ - قوله (على أنه لا وقت) أي لأحد وكأنه أخذ ذلك من قولها وهو قدر الفرق فإنه يدل عرفاً على أنه كلام
تخميني لا تحقيقي، فلو كان قدراً محدوداً لما أكتفت بذلك، بل بينت الحد وأنه لا يجوز الزيادة عليه أو أخذ ذلك من =
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (مكاكيك) بدلاً من (مكاكي).
(٢) في إحدى النسخ النظامية: (توقيت).

الطهارة ك١ : ب١٤٦
١٤٠
التحفة (الطهارة: ١٤٦)
(١٤٦) باب ذكر اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناءٍ واحد
٢٣٢ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (ح) وَأَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ
مِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ ◌َّ كَانَ يَغْتَسِلُ وَأَنَا مِنْ إِنَاءٍ
وَاحِدٍ تَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعاً» .
١٢٩/١ ٢٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ
الرَّحْمُنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ
أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ وَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ)) .
٢٣٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا عُبَيْدَةُ(١) بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَازِعُ رَسُولَ اللَّهِ بَِّ الْإِنَاءَ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْهُ)).
٢٣٢ - تفرد به النسائي، وسيأتي في الغسل والتيمم، باب اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد (الحديث ٤٠٩).
تحفة الأشراف (١٦٩٧٦ و١٧١٧٤).
٢٣٣ - أخرجه البخاري في الغسل، باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إِذا لم يكن على يده قذر غير
الجنابة (الحديث ٢٦٣) بنحوه. وأخرجه النسائي في الغسل والتيمم، باب اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد
(الحديث ٤١٠). تحفة الأشراف (١٧٤٩٣).
٢٣٤ - أخرجه البخاري في الغسل، باب مباشرة الحائض (الحديث ٢٩٩) بنحوه مطولاً. وأخرجه أبو داود في الطهارة،
باب الوضوء بفضل وضوء المرأة (الحديث ٧٧) بنحوه. وأخرجه النسائي في الطهارة، باب ذكر اغتسال الرجل والمرأة من
نسائه من إناء واحد (الحديث ٢٣٥) بنحوه، وفي الغسل والتيمم، باب اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد
(الحديث ٤١١). تحفة الأشراف (١٥٩٨٣).
= أن الرواية السابقة تدل على أنه كان يغتسل وحده بقدح هو قدر الفرق، وهذه الرواية تدل على أنه هو وعائشة
يغتسلان من قدر الفرق، فينبغي أن لا يكون الماء محدوداً بحيث لا تجوز الزيادة عليه والنقصان منه والله تعالى
أعلم.
سيوطي ٢٣٢ و٢٣٣ و٢٣٤ .
سندي ٢٣٢ و ٢٣٣ -
سندي ٢٣٤ - قوله (أنازع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الإِناء) أي أنا أجره إلى نفسي وهو صلى الله تعالى
عليه وسلم يجره إلى نفسه وهذا من حسن العشرة مع الأهل.
(١) ضبطت كلمة (عبيدة) في نسخة النظامية، بفتح العين وكسر الباء الموحدة .