النص المفهرس

صفحات 61-80

الطهارة ك ١ : ب٥٩
٦١
التحفة (الطهارة: ٥٩)
أَخْبَرَتْهُ: ((أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ».
(٥٩) باب القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء(١)
٧٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَتَوَضَّأْ بِمَكُوٍ وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسٍ ٥٨/١
مَكَائِيٍّ)).
٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَذَّتِي - وَهِيَ أُمُّ عُمَارَةَ بِنْتُ كَعْبٍ -: (أَنَّ النَّبَِّ تَوَضَّأَ فَأْتِيَ
بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ قَدْرَ ثُلُنَّيِ الْمُدِّ، قَالَ شُعْبَةُ، فَأَحْفَظُ أَنَّهُ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَجَعَلَ يَذْلُكُهُمَا وَيَمْسَحُ أُذُنَيْهِ
بَاطِنَهُمَا وَلَّ أَحْفَظُ أَنَّهُ مَسَحَ ظَاهِرَ هُمَا)).
٧٣ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الوضوء بالمد (الحديث ٢٠١) بمعناه. وأخرجه مسلم في الحيض ، باب القدر
المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل الآخر
(الحديث ٥٠) و(الحديث ٥١) وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب ما يجزيء من الماء في الوضوء (الحديث ٩٥) بمعناه
و (الحديث ٩٥ م) تعليقاً. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب قدر ما يجزيء من الماء في الوضوء (الحديث ٩٥) بمعناه
و (الحديث ٦٠٩ م) تعليقاً. وأخرجه النسائي في الطهارة، باب ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل. (الحديث
٢٢٩)، وفي المياه، باب القدر الذي يكتفي به الإنسان من الماء للوضوء والغسل (الحديث ٣٤٤). تحفة الأشراف (٩٦٣).
٧٤ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب ما يجزيء من الماء في الوضوء (الحديث ٩٤). تحفة الأشراف (١٨٣٣٦).
سيوطي ٧٣ - (بمكوك)(٢) بفتح الميم وتشديد الكاف. قال في النهاية: أراد به المد، وقيل: الصاع. والأول أشبه لأنه
جاء في حديث آخر مفسراً بالمد، وأصله اسم المكيال ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد.
قال: والمكاكي: جمع مكوك على إبدال الياء من الكاف الأخيرة .
سندي ٧٣ - قوله (بمكوك) بفتح ميم وتشديد كاف، قيل: المراد ههنا المد وإن كان قد يطلق على الصاع، والمد
بضم فتشديد مكيال معروف، قيل: سمي بذلك لأنه يملأ كفي الانسان إذا مدهما (ومكاكي) كأناسي جمعه على
إبدال الياء من الكاف الأخيرة وإدغامها في ياء الجمع.
سيوطي ٧٤
سندي ٧٤ -
(١) في إحدى نسخ النظامية: (في الوضوء).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (مكوك) بدلاً من (بمكوك).

الطهارة ك ١ : ب٦٠
٦٢
التحفة (الطهارة: ٦٠)
(٦٠) باب النية في الوضوء
٧٥ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ عَنْ حَمَّادٍ وَالْخَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ
أَبْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ (ح) وَأَخْبَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَاللَّفْظُ
لَهُ، عَنْ يَحَْى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
٥٩/١ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنَّةِ(١)، وَإِنَّمَا لِمْرِىءٍ(٢) مَا نَوَى، فَمَنْ
٧٥ - أخرجه البخاري في بدء الوحي، باب كيف كان بدءُ الوحي إلى رسول الله# (الحديث ١). مختصراً، وفي
الإيمان، باب ما جاء إن الأعمالَ بالنية والحسبة، ولكل امريء ما نوى (الحديث ٥٤) وفي العتق ، باب الخطأ والنسيان
في العتاقة والطلاق ونحوه (الحديث ٢٥٢٩)، وفي مناقب الأنصار، باب هجرة النبي# وأصحابه إلى المدينة (الحديث
٣٨٩٨)، وفي النكاح، باب من هاجر أو عمل خيراً لتزويج امرأة فله ما نوى (الحديث ٧٥٠٧٠)، وفي الأيمان والنذور،
باب النية في الأيمان (الحديث ٦٦٨٩)، وفي الحيل، باب في ترك الحيل، وأن لكل امريء، في الأيمان وغيرها
(الحديث ٦٩٥٣). وأخرجه مسلم في الإمارة، باب قوله# ((إنما الأعمال بالنية)) وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من
الأعمال (الحديث ١٥٥). وأخرجه أبو داود في الطلاق، باب فيما عني به الطلاق والنيات (الحديث ٢٢٠١). وأخرجه
الترمذي في فضائل الجهاد، باب فيمن يقاتل رياءً وللدنيا (الحديث ١٦٤٧). وأخرجه النسائي في الطلاق، باب الكلام
إذا قصد به فيما يحتمل معناه (الحديث ٣٤٣٧) وفي الأيمان والنذور، النية في اليمين (الحديث ٣٨٠٣). وأخرجه ابن
ماجه في الزهد، باب النية (الحديث ٤٢٢٧). تحفة الأشراف (١٠٦١٢).
سيوطي ٧٥ - (إنما الأعمال بالنية) لا بد من محذوف يتعلق به الجار والمجرور فقدره بعضهم بالكون المطلق،
وقيل: يقدر تعتبر(٣) وقيل: تصح (٤)، وقيل: تكمل (وإنما لامرىء ما نوى) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام:
الجملة الأولى لبيان ما يعتبر من الأعمال والثانية ما يترتب عليها. وقال النووي: أفادت الجملة الثانية إشتراط تعيين
المنوى كمن عليه صلاة فائتة لا يكفيه أن ينوي الفائتة فقط حتى يعينها ظهراً مثلاً أو عصراً، وقال ابن السمعاني في
أماليه: أفادت أن الأعمال الخارجة عن العبادة لا تفيد الثواب إلّ إذا نوى بها فاعلها القربة كالأكل إذا نوى به القوة
على الطاعة (فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله) إلى آخره اتحد الشرط والجزاء في الجملتين، والقاعدة تغايرهما
لقصد التعظيم في الجملة الأولى والتحقير في الثانية .
سندي ٧٥ - قوله (إنما الأعمال بالنية)(٥) أفردت النية لكونها مصدراً ووجه الاستدلال أنَّ الجار والمجرور خبر والظاهر =
(١) وقع في نسخة النظامية: (بالنيات) بدلاً من (بالنية). وفي إحدى نسخها: (بالنية).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (لكل امرء) بدلاً من (لامرىء).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (يعتبر) بدلاً من (تعتبر).
(٤) وقع في نسخة النظامية : (يصح) بدلاً من (تصح).
(٥) وقع في نسخة الميمنية: (بالنيات) بدلاً من (بالنية).

الطهارة ك١ : ب٦٠
٦٣
التحفة (الطهارة: ٦٠)
كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيا ٦٠/١
يُصِيبُها أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)).
من جهة القواعد تعلقه بكون عام والمعنى أعمال المكلفين لا تتحقق ولا تكون إلّ بالنية وهذا يؤدي إلى أن وجود
العمل يتوقف على النية والواقع يشهد بخلافه، فإن الوجود الحسي لا يحتاج إلى نية وأيضاً الأنسب بكلام الشارع هو
الوجود الشرعي فلا بد من تقدير كون خاص هو الوجود الشرعي ومرجعه إلى الصحة أو الاعتبار، فالمعنى الأعمال لا
تتحقق شرعاً ولا تصح فلا تعتبر إلّ بالنية وعموم الأعمال تشمل الوضوء، فيلزم أن لا يوجد الوضوء شرعاً ولا يتحقق
إلّا بالنية وهو المطلوب وفيه بحث، لأن الأعمال إن أبقيت على عمومها يلزم أن لا توجد المباحات بل والمحرمات
شرعاً ولا يعد فاعلها فاعلاً شرعاً إلّ بالنية، وإن خصت بالعبادات يتوقف الدليل على إثبات أن الوضوء عبادة وقد يجاب
بتخصيص الأعمال بالأفعال الشرعية التي علم وجودها من جهة الشارع والوضوء منها بلا ريب لكن ينتقض الدليل
بنحو طهارة الثوب والبدن لتحققهما بلا نية أيضاً مع أنهما من الأمور الشرعية فالأحسن الجواب بإثبات أن الوضوء
عبادة لورود الثواب عليه لفاعله مطلقاً في الأحاديث، وكل ما هذا شأنه فهو عبادة، وقد يقال: إنَّ أحاديث الثواب
تكفي في إثبات المطلوب من غير حاجة إلى ضم هذا الحديث لأنها تدل على أن الوضوء عبادة، وقد أجمعوا على أن
العبادة لا تكون إلا بالنية أو لأنهم اتفقوا على أن الثواب يتوقف على النية، وقد علم أن الوضوء مطلقاً يثاب عليه فلزم
أن الوضوء مطلقاً يتوقف على النية والله تعالى أعلم. بقي أن هذا الحديث هل هو (١) مسوق لاشتراط النية في
العبادات أم لا؟ والظاهر(٢) أنه غير مسوق لذلك كما صرح به القاضي البيضاوي في شرح المصابيح، وإن كان كلام
الفقهاء وغيرهم على أنه مسوق له وذلك لأن قوله وإنما لامرىء ما نوى أي ما نواه من خير أو شر أو نية، وكذا قوله
فمن كانت هجرته الخ بالتفريع على ما تقدم بالفاء يأبى تخصيص النية بالنية الشرعية ويقتضي أن المراد بالنية في
الحديث مطلق القصد أعم من أن يكون نية خير أو شر. قال القاضي : النية لغة القصد وشرعاً توجه القلب نحو الفعل
ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالاً لأمره، وهي في الحديث محمولة على المعنى اللغوي ليحسن تطبيقه على ما بعده
وتقسيمه بقوله فمن كانت هجرته الخ، فالمعنى أن الأعمال أي الأفعال الاختيارية لا توجد إلا بالنية والقصد الداعي
للفاعل إلى ذلك الفعل (وإنما لامرئ ما نوى) أي ليس للفاعل من عمله إلا نيته أو منويه أي الذي يرجع إليه من
العمل نفعاً أو ضراً هي النية، فإنَّ العمل بحسبها يحسب خيراً وشراً ويجزي المرء على العمل بحسبها ثواباً وعقاباً
يكون العمل تارة حسناً وتارة قبيحاً بسببها ويتعدد الجزاء بتعددها، وقوله (لامرىء) بمعنى لكل امرىء كما جاء في
الروايات، وذلك لأن إنما يتضمن النفي في أول الكلام والإِثبات على آخر جزء منه، فالنكرة صارت في حيز النفي
فتفيد العموم، على أن النكرة في الإِثبات قد يقصد بها العموم كما في قوله تعالى: ﴿علمت نفس﴾ ولا يخفى أنه
يظهر على هذا المعنى تفريع فمن كانت هجرته على ما قبله أشد ظهوراً، والمراد أن من هجرته إلى الله تعالى وإلى
رسوله قصداً ونية فهجرته إليهما أجراً وثواباً، ولهذا المعنى زيادة تفصيل ذكرناه في حاشية الأذكار وصحيح البخاري
والله تعالى أعلم.
(١) سقطت لفظة: ((هو)) من نسخة الميمنية ودهلي.
(٢) وقع في نسخة الميمنية: (والظاهر هو انه .. ) بدلاً من (والظاهر أنه).

الطهارة ك١ : ب٦١
٦٤
التحفة (الطهارة: ٦١)
(٦١) الوضوء من الإِناء
٧٦ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحْقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ
اللَّهِوَهِ وَحَانَتْ صَلَةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ بِوَضُوءٍ
فَوَضَعَ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّئُوا
مِنْ عِنْدِ آخِرِ هِمْ)).
٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِّلَ﴿ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءَ، فَأَتِيَ بِتَوْرٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ،
فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الَّهُورِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). قَالَ
٦١/١ الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ (١) يَوْمَئِذٍ؟ قَالَّ: أَلْفُ وَخَمْسُمِائَةٍ .
٧٦ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة (الحديث ١٦٩)، وفي المناقب، باب علامات
النبوة في الاسلام (الحديث ٣٥٧٣). وأخرجه مسلم في الفضائل، باب في معجزات النبي﴿ (الحديث ٥). وأخرجه
الترمذي في المناقب، (الحديث ٣٦٣١). تحفة الأشراف (٢٠١).
٧٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٩٤٣٦).
سيوطي ٧٦ - (وحانت صلاة العصر) الواو للحال بتقدير قد (فأتى رسول الله (صيه بوضوء) بفتح الواو(٢) (ينبع) بضم
الباء ويجوز كسرها وفتحها.
سندي ٧٦ - قوله (وحانت صلاة(٣) العصر) أي والحال أنه قد حضرت صلاة العصر، فالواو للحال بتقدير قد (الناس
الوضوء) بفتح الواوههنا وفيما بعد (ينبع) بضم الباء ويجوز كسرها وفتحها، أي يسيل ويجري .
سيوطي ٧٧ - (فأتى بِتَوْر) بفتح المثناة شبه الطست، وقيل: هو الطست (حي على الطهور والبركة من الله عز وجل)
قال أبو البقاء: والبركة مجرور عطفاً على الطهور وصفه بالبركة لما فيه من الزيادة والكثرة من القليل ولا معنى للرفع
هنا .
سندي ٧٧ - قوله (بِتَوْر) بفتح المثناة شبه الطست، وقيل: هو الطست (يتفجر) أي يخرج (والبركة) قال أبو البقاء: بالجرعطف
على الطهور أي عطف الوصف على الشيء مثل أعجبني زيد وعلمه(٤) قال: وصفه بالبركة لما فيه من الزيادة والكثرة
من القليل ولا معنى للرفع هنا، قلت: لا بعد في الإخبار بأن البركة من الله تعالى في مثل هذا المقام دفعاً لإيهام قدرة
الغير عليه واعترافاً بالمنة وإظهاراً للنعمة لقصد الشكر، فلا وجه من منع الرفع والله تعالى أعلم.
(١) وقع في نسخة النظامية: (منكم) بدلاً من (كنتم).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (بفتح الواو و ((ينبع))) بدلاً من (بفتح الواو ((ينبع))).
(٣) سقطت كلمة ((صلاة)) من نسخة دهلي.
(٤) وقع في نسخة الميمنية: (وعمله) بدلاً من (وعلمه).

الطهارة ك١ : ب٦٢
٦٥
التحفة (الطهارة: ٦٢)
(٦٢) باب التسمية عند الوضوء
٧٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةُ، عَنْ أَنْسٍ
قَالَ: ((طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النََِّّ وَضُوءاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءُ؟
فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ وَيَقُولُ: تَوَضَّئُوا بِسْمِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّئُوا
مِنْ عِنْدِ آخِرِ هِمْ)) قَالَ ثَابِتٌ: قُلْتُ لْأَنَسٍ : كَمْ تُرَاهُمْ؟ قَالَ: نَحْواً مِنْ سَبْعِينَ.
٦٢/١
(٦٣) صب الخادم الماء على الرجل للوضوء
٧٩ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ،
٧٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٤٨٤) و(١٣٤٧).
٧٩ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الرجل يوضى صاحبه (الحديث ١٨٢) بنحوه، وباب المسح على الخفين =
سيوطي ٧٨ - (توضئوا بسم الله) أي قائلين. قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: أفعال العبد على ثلاثة أقسام، ما
سنت فيه التسمية وما لم تسن وما تكره فيه. الأول: كالوضوء والغسل والتيمم وذبح المناسك وقراءة القرآن، ومنه
أيضاً مباحات كالأكل والشرب والجماع. والثاني: كالصلاة والأذان والحج والعمرة والأذكار والدعوات. والثالث:
المحرمات، لأن الغرض من البسملة التبرك في الفعل المشتمل عليه والحرام لا يراد كثرته وبركته وكذلك المكروه.
قال: والفرق بين ما سنت فيه البسملة من القربات وبين ما لم تسن فيه عسير، فإن قيل: إنما لم تسن البسملة، في
ذلك القسم لأنه بركة في نفسه فلا يحتاج إلى التبريك قلنا: هذا مشكل بما سنت فيه البسملة كقراءة القرآن فإنه بركة
في نفسه ولو بسمل على ذلك لجاز وإنما الكلام في كونه سنة ولو كانت سنة لنقل عن الرسول ومي والسلف الصالح
كما نقل غيره من السنن والنوافل (حتى توضئوا من عند آخرهم) قال التيمي: أي(١) توضئوا كلهم حتى وصلت النوبة
إلى الآخر، وقال الكرماني: حتى للتدريج، ومن للبيان، أي: توضأ الناس حتى توضأ الذين هم عند آخرهم وهو
كناية عن جميعهم وعند بمعنى في وكأنه قال: الذين هم في آخرهم، وقال النووي من في من عند آخرهم بمعنى إلى
وهي لغة .
سندي ٧٨ - قوله (توضئوا بسم الله) أي متبركين أو مبتدئين به أو قائلين هذا اللفظ، على أن الجار والمجرور أريد به
لفظه، وعلى كل تقدير يحصل المطلوب، وعدل عن الحديث المشهور بينهم في هذه المسئلة وهو لا وضوء لمن
لم يذكر اسم الله عليه لما في إسناده من التكلم (حتى توضئوا من عند آخرهم) أي توضئوا كلهم حتى وصلت النوبة،
إلى الآخر، فمن: بمعنى إلى، وقيل: كلمة من للابتداء، والمعنى توضئوا وضوءاً ناشئاً من عند آخرهم، وكون
الوضوء نشأ من آخرهم في وصف التوضؤ يستلزم حصول الوضوء للكل، وهو المراد كناية، والله تعالى أعلم.
سيوطي ٧٩ -
سندي ٧٩ - قوله (سکبت) أي صببت.
(١) سقطت كلمة ((أي)) من نسخة النظامية .

الطهارة ك١ : ب ٦٤
٦٦
التحفة (الطهارة: ٦٤)
عَنْ مَالِكِ وَيُونُسَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَرِثِ، أَنَّ أَبْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ عَرْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الْمُغَيرَةِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: ((سَكَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ حِينَ تَوَضَّأْ فِي غَزْوَةٍ تَبُوَكَ، فَمَسَحَ عَلَى
الْخُقَّيْنِ)». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ.
(٦٤) الوضوء مَرَّة مَرَّة
٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ
يَسَارٍ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ وَ؟ فَتَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَّةً)).
(٦٥) باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً
٨١ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي
٦٣/١ الْمُطْلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ: ((أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ تَوَضَّأَ ثَلَاثاً ثَلاثَاً، يُسْنِدُ ذلِكَ إِلَى النِّّ ◌ِ).
(الحديث ٢٠٣) بنحوه، وفي المغازي، (الحديث ٤٤٢١) مطولاً، وفي اللباس، باب لبس جبة الصوف في الغزو
(الحديث ٥٧٩٩) مطولاً. وأخرجه مسلم في الطهارة، باب المسح على الخفين (الحديث ٧٥)، و(الحديث ٧٩) مطولاً،
و(الحديث ٨٠) مختصراً، وفي الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم
(الحديث ١٠٥). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب المسح على الخفين (الحديث ١٤٩ و١٥١) مطولاً. وأخرجه
النسائي في الطهارة، باب صفة الوضوء غسل الكفين (الحديث ٨٢) مطولاً، وباب المسح على الحفين (الحديث ١٢٤).
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في المسح على الخفين (الحديث ٥٤٥). والحديث عند: البخاري في
الوضوء، باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان (الحديث ٢٠٦). تحفة الأشراف (١١٥١٤).
٨٠ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الوضوء مرة مرة (الحديث ١٥٧) بنحوه مختصراً. وأخرجه أبو داود في الطهارة،
باب الوضوء مرة مرة (الحديث ١٣٨). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة (الحديث ٤٢).
بنحوه مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة (الحديث ٤١١) بنحوه مختصراً.
تحفة الأشراف (٥٩٧٦).
٨١ - أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الوضوء ثلاثاً (الحديث ٤١٤). تحفة الأشراف (٧٤٥٨).
سيوطي ٨٠ -
سندي ٨٠ - قوله (فتوضأ) أي ابن عباس لأجل الإِخبار بوضوء رسول اللّه ولل مرة مرة، فعلم به أنه صلى الله تعالى
عليه وسلم أحياناً اكتفى بمرة في الوضوء.
سيوطي ٨١ -
سندي ٨١ - قوله (توضأ(١) ثلاثاً ثلاثاً) أخذ من إطلاقه تثليث المسح أيضاً، لكن إطلاق هذا الكلام فيما إذا كان غسل
الأعضاء ثلاثاً والمسح مرة سائغ وهو يدفع الاستدلال والله تعالى أعلم.
(١) في نسختي الميمنية ودهلي: (ثم توضأ ... ) بدلاً من (توضأ .. ).

الطهارة ك١ : ب٦٦
٦٧
التحفة (الطهارة: ٦٦)
صفة الوضوء
(٦٦) غسل الكفين
٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِصْرِيُّ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ،
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ المُغيرَةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ حَتَّى رَدَّهُ إِلى الْمُغِيرَة
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَلَ أَحْفَظُ حَدِيثَ ذَا مِنْ حَدِيثٍ ذَا أَنَّ الْمُغِيرَةَ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولٍ
أَثْر (١) عَمِهِ سَفَرِ فَقَ يِّ ظَهٍْ. بعَصاً كَانَتْ مَعَهُ، فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مِعَهُ حَتَّ أَنتُم كَذَا (٢)
شَيْئاً. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ لَ أَحْفَظُ كَمَا أُريدُ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُقَّيْهِ ثُمَّ قَالَ: حَاجَتُكَ، قُلْتُ: يَارَسُولَ
اللهِ، لَيْسَتْ لِي حَاجَةٌ، فَجِثْنَا وَقَدْ أَمَّ النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً مِنْ
صَلَةِ الصُّبْحِ فَذَهَبْتُ لُأَوِنَهُ فَتَهَانِي فَصَلَيْنَا مَا أَدْرَكْنَا وَقَضَيْنَا مَا سُبِقْنَا)).
٨٢ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الرجل يوضىء صاحبه (الحديث ١٨٢) مختصراً، وفي المغازي، باب - ٨١ -
(الحديث ٤٤٢١) مختصراً، وفي اللباس، باب لبس جبة الصوف في الغزو (الحديث ٥٧٩٩). مختصراً. وأخرجه مسلم
في الطهارة، باب المسح على الخفين (الحديث ٧٥) مختصراً، والحديث ٧٩)، وفي الصلاة، باب تقديم الجماعة من
يصلي بهم إذا تأخر الإِمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم (الحديث ١٠٥). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب المسح على
الخفير (الحديث ١٤٩ و١٥١). والحديث عند: البخاري في الوضوء، باب المسح على الخفين (الحديث ٢٠٣)، وباب
إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان (الحديث ٢٠٦). ومسلم في الطهارة، باب المسح على الخفين (الحديث ٨٠). والنسائي
في الطهارة، صب الخادم الماء على الرجل للوضوء (الحديث ٧٩)، وباب المسح على الخفين (الحديث ١٢٤). وابن
ماجه في الطهارة وسننها؛، باب ما جاء في المسح على الخفين (الحديث ٥٤٥). تحفة الأشراف (١١٥١٤).
٦٤/١
سيوطي ٨٢ - (سطيحة) قال في النهاية:" السطيحة من المزادة، ما كان من جلدين قوبل أحدهما بالآخر فسطح عليه
وتكون صغيرة وكبيرة وهي من أواني المياه.
سندي ٨٢ - قوله (فقرع ظهري بعصاً) أي: ضربه بها، وليس المراد الضرب الشديد، بل وضع العصا للإعلام
(فعدل) أي مال عن وسط الطريق إلى الناحية (سطيحة) هي من المزاد ما كان من جلدين سطح أحدهما على الآخر
(وذكر من ناصيته شيئاً) أي: ذكر أنه على شيء من الناصية وشيء من العمامة .
(١) في نسخة النظامية: (النبي) بدلاً من (رسول الله)، وفي إحدى نسخها (العكس).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (أتينا) بدلاً من (أتى).
(٣) عبارة ((فأناخ ثم انطلق)) زيادة من إحدى نسخ النظامية .

الطهارة ك١ : ب٦٧
٦٨
التحفة (الطهارة: ٦٧)
(٦٧) كم يغسلان(١)
٨٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ سُفْيَانَ. وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ - عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ
ابْنِ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ (٢)، عَنْ جَدَّهِ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا)».
(٦٨) المضمضة والاستنشاق
٨٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخَبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْئِيِّ، عَنْ
٨٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٤٠).
٨٤ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً (الحديث ١٥٩)، وباب المضمضة في الوضوء (الحديث
١٦٤) وفي الصيام، باب سيواك الرطب واليابس للصائم (الحديث ١٩٣٤). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب صفة الوضوء
وكماله (الحديث ٣و٤). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب صفة وضوء النبي # (الحديث ١٠٦). وأخرجه النسائي في
الطهارة، بأي اليدين يتمضمض (الحديث ٨٥)، وباب حد الغسل (الحديث ١١٦). تحفة الأشراف (٩٧٩٤).
سيوطي ٨٣ - (استوكف ثلاثاً) قال في النهاية: أي استقطر الماء وصبه على يديه ثلاث مرات، وبالغ حتى وكف منها
الماء .
سندي ٨٣ - قوله (استوكف) في النهاية: أي استقطر الماء وصبه على يديه ثلاث مرات، وبالغ حتى وكف منها ثلاثاً
قلت: هو من وكف البيت والدمع، إذا تقاطر، فلا دلالة للفظ على تخصيص اليدين فكأنهم أخذوا ذلك من بعض
الإمارات والله تعالى أعلم.
سيوطي ٨٤ - (ثم صلى ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء) زاد الحكيم الترمذي في رواية: من الدنيا، وقال
النووي(٣): المراد لا يحدث نفسه بشيء من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة ولو عرض له حديث فأعرض عنه بمجرد
عروضه عفى عن ذلك وحصلت له هذه الفضيلة إن شاء الله تعالى، لأن هذا ليس من فعله، وقد عفى لهذه الأمة عن
الخواطر التي تعرض ولا تستقر، وقد قال معنى ما ذكرته المازري وتابعه عليه القاضي عياض (غفر له ما تقدم من
ذنبه) قال النووي : والمراد الصغائر دون الكبائر.
سندي ٨٤ - قوله (عن حمران) بضم فسكون. قوله (فأفرغ على يديه) أي صب الماء عليهما وظاهره أنه جمعهما في
الغسل واحتمال التفريق بعيد واختار بعض الفقهاء التفريق (ثم مسح رأسه) أي مرة كما يدل عليه ترك ذكر ثلاثاً وقد
رجح غير واحد من المحققين أن المرة هي مقتضى الأدلة (لا يحدث نفسه فيهما) أي يدفع الوسوسة مهما أمكن،
وقيل: يحتمل العموم، إذ ليس هو من باب التكليف حتى يجب دفع الحرج والعسر بل من باب ترتب ثواب =
(١) في نسخة المصرية: (تغسلان).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (عن ابن أبي أوس) بدلاً من (عن ابن أوس بن أبي أوس). وفي إحدى نسخها: (عن ابن أوس بن أبي
أُوس).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (الترمذي) بدلاً من (النووي).

الطهارة ك١ : ب٦٩
٦٩
التحفة (الطهارة: ٦٩)
حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ قَالَ: ((رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثاً فَغَسَلَهُمَا،
ثُمَّ تَمَضْمَضَ(١) وَأَسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ(٢) الْيُعْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَأَ ثُمَّ
الْيُسْرَى مَثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلاثَاً ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ قَالَ:
◌َأَيْتُ رَسُولَ اللهِلَهَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَ
يُحَدِّثُ نَفْسَه فِيهِمَا بِشَيْءٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
(٦٩) بأي الیدین یتمضمض؟
٨٥ - أَْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ـ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ بْنِ كَثيرِ بْنِ دِينَارٍ ٦٥/١
الْحِمْصِيُّ - عَنْ شُعَيْبٍ هُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ: ((أَنَّهُ
رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَفَسَلَهَا(٣) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ في
الْوَضُوءِ فَتَمَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ(٤)، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ
بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ مِنْ رِجْلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ تَوَضَّأَ وُضُوئِي
هَذَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأْ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، غَفَرَ
اَللَّهُ(٥) لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
٨٥ - تقدم في الطهارة، المضمضة والإستنشاق (الحديث ٨٤).
= مخصوص على عمل مخصوص، أي: من باب الوعد على العمل فمن حصل منه ذلك العمل يحصل له ذلك
الثواب، ومن لا فلا، نعم يجب أن يكون ذلك العمل ممكن الحصول في ذاته وهو هنا كذلك فإن المتجردين عن شواغل
الدنيا يتأتى منهم هذا العمل على وجهه (غفر له الخ) حمله العلماء على الصغائر لكن كثيراً من الأحاديث يقتضي أن
مغفرة الصغائر غير مشروطة بقطع الوسوسة، فيمكن أن يكون الشرط لمغفرة الذنوب جميعاً والله تعالى أعلم.
سيوطي ٨٥ -
سندي ٨٥.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (ثم مضمض) بدلاً من (ثم تمضمض).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (يده) بدلاً من (يديه).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (فغسلهما) بدلاً من (فغسلها) وفي إحدى نسخها (فغسلها).
(٤) وقع في إحدى نسخ النظامية: (واستنثر) بدلاً من (واستنشق).
،(٥) وقع في نسخة النظامية: (غُفِرَ له) بدلاً من (غفر الله له).

الطهارة ك١ : ب٧٠
٧٠
التحفة (الطهارة: ٧٠ )
(٧٠) اتخاذ الاستئثار(١)
٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ (ح) وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
٦٦/١ عِيَسى، حَدَّثَنَا مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَل
قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأْ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَسْشْ)).
(٧١) المبالغة في الاستنشاق
٨٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ (٢)، عَنْ إِسْمْعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا
إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ، عَنْ
أبِهِ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَبَالِغْ فِي الْأَسْتِنْشَاقِ،
إِلَّ أَنْ تَكُونَ صَائِماً».
٨٦ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الاستجمار وتراً (الحديث ١٦٢) مطولاً. وأخرجه مسلم في الطهارة، باب الإيتار
في الإستنثار والاستجمار (الحديث ٢٠) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الاستنشار (الحديث ١٤٠).
تحفة الأشراف (١٣٦٨٩ و١٣٨٢٠).
٨٧ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الاستنشار (الحديث ١٤٢ و١٤٣ و١٤٥) مطولاً، وفي الصوم ، باب الصائم
يصب عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق (الحديث ٢٣٦٦) وفي الحروف والقراءات، (الحديث ٣٩٧٣).
وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في تخليل الأصابع (الحديث ٣٨) وفي الصوم، باب ما جاء في كراهية مبالغة
الإستنشاق للصائم (الحديث ٧٨٨). والحديث عند: النسائي في الطهارة، الأمر بتخليل الأصابع (الحديث ١١٤). وابن
ماجه في الطهارة وسننها، باب تخليل الأصابع (الحديث ٤٤٨). تحفة الأشراف (١١١٧٢).
سیوطي ٨٦ -
سندي ٨٦ - قوله (ثم يستنثر) قيل: الاستنشاق هو إدخال الماء في أنفه بأن جذبه بريح أنفه، والاستنثار إخراجه منه
بريحه بإعانة يده أو بغيرها بعد إخراج الأذى لما فيه من تنقية مجرى النفس ولما ورد أن الشيطان يبيت على خيشومه، وقيل :
الاستنثار تحريك النثرة وهي طرف الأنف، وقيل: الاستنشاق والاستنثار واحد والله تعالى أعلم.
سيوطي ٨٧ -
سندي ٨٧ - قوله (ابن لقيط) كفعيل (ابن صبرة) بفتح فكسر أو سكون. قوله (أسبغ الوضوء) أي أكمله وبالغ فيه
بالزيادة، على المفروض كمية وكيفية بالتثليث والد لك وتطويل الغرة وغير ذلك (وبالغ في الاستنشاق) زاد ابن القطان
في روايته: والمضمضة وصححه والاقتصار على ذكر هذه الخصال مع أن السؤال كان عن الوضوء، إما من الرواة
بسبب أن الحاجة دعتهم إلى نقل البعض والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم بين كيفية الوضوء بتمامها، أو من النبي صلى
الله تعالى عليه وسلم بناءً، على أن مقصد السائل البحث عن هذه الخصال، وإن أطلق لفظه في السؤال إما بقرينة حال
أو وحي أو إلهام والله تعالى أعلم.
(١) في إحدى نسخ النظامية وفي نسخة المصرية: (الاستنشاق). (٢) في إحدى نسخ النظامية: (بن مسلم) بدلاً من (بن سليم).

الطهارة ك١ : ب٧٢
٧١
التحفة (الطهارة: ٧٢)
(٧٢) الأمر بالاستنثار
٨٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ (ح) وأَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ
أَبْنِ شِهَادٍ،، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْيِرْ، ٦٧/١
وَمَنٍ أَسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ)).
٨٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّ قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَنْثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ)).
(٧٣) باب الأمر بالاستئثار(١) عند الاستيقاظ من النوم
٩٠ - أَْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورِ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُحَمَدَ
٨٨ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الإستنثار في الوضوء (الحديث ١٦١). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب الإيتار
في الإِستنثار والاستجمار (الحديث ٢٢). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب المبالغة في الاستنشاق والإستنثار
(الحديث ٤٠٩). تحفة الأشراف ( ١٣٥٤٧).
٨٩ - أخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في المضمضة والإستنشاق (الحديث ٢٧). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة
وسننها، باب المبالغة في الإِستنشاق والإِستنثار (الحديث ٤٠٦). والحديث عند: النسائي في الطهارة، باب الرخصة في
الاستطابة بحجر واحد (الحديث ٤٣). تحفة الأشراف (٤٥٥٦).
٩٠ - أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده (الحديث ٣٢٩٥). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب الإيتار
في الاستنثار والاستجمار (الحديث ٢٣). تحفة الأشراف (١٤٢٨٤).
سيوطي ٨٨ و ٨٩ -
سندي ٨٨ و ٨٩ ۔
سيوطي ٩٠ - (فان الشيطان يبيت على خيشومه) قال النووي: هو أعلى الأنف بينه وبين الدماغ، وقال عياض: يحتمل
أن يكون ذلك على حقيقته(٢) وأن يكون على الاستعارة فإن ما ينعقد من الغبار ورطوبة الخياشيم قذارة توافق
الشيطان .
سندي ٩٠ - قوله (فليستنثر ثلاث مرات) الأمر في هذا الحديث وأمثاله عند العلماء للندب لدليل لاح لهم وعند
الظاهرية للوجوب (على خيشومه) بفتح خاء معجمة، قيل: أعلى الأنف وقيل: كله. وقال التوربشتي: هو أقصى
الأنف المتصل بالبطن المقدم من الدماغ ومبيت الشيطان اما حقيقة لأنه أحد منافذ الجسم يتوصل منها إلى القلب،
والمقصود من الاستئثار ازالة آثاره وإما مجازاً(٣) فإن ما ينعقد فيه من الغبار والرطوبة قذرات توافق الشيطان، فالمراد
أن الخيشوم محل قذر يصلح لبيتوتة الشيطان فينبغي للانسان تنظيفه والله تعالى أعلم .
(١) في إحدى نسخ النظامية: (بالاستنشاق).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (حقيقة) بدلاً من (حقيقته).
(٣) وقع في نسختي الميمنية ودهلي: (مجاز) بدلاً من (مجازاً).

الطهارة ك١ : ب٧٤
٧٢
التحفة (الطهارة: ٧٤)
- -
ابْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَّ هُ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَ قَالَ: ((إِذَا أَسْتَيْقَظَ
أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأْ، فَلْيَسْتَشْثِرْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ).
(٧٤) بأي اليدين يستنثر؟
٩١ - أَخَبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ
عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرِ، عَنْ عَلِيّ: ((أَنَّهُ دَعَا بِوَضُوٍ فَتَمَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ وَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، فَفَعَلَ
هَذَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ: هَذَا طُهُورُ نَبِّ اللَّهِ)).
(٧٥) باب غسل الوجه
٦٨/١
٩٢ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: ((أَتَيْنَا عَلِيَّ بِنَ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ صَلَّى فَدَعَا بِطَهُورٍ، فَقُلْنَا: مَا يَصْنَعُ بِهِ(١) وَقَدْ صَلَّى؟ مَا يُرِيدُ إِلَّ لِيُعَلِّمَنَاَ،
فَأَتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءُ وَطَسْتٍ، فَأَفْرَغَ مِنَ الْإِنَاءِ عَلَى يَدَيْهِ(٢) فَغَسَلَهَ ثَلَاثَاً، ثُمَّ تَمَضْمَضَ (٣) وَأَسْتَنْشَقَ ثَلَاثَاً
مِنَ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ بِهِ الْمَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَاً، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثاً وَيَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثاً،
٩١ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب صفة وضوء النبي # (الحديث ١١١ و١١٢ و١١٣). تحفة الأشراف (١٠٢٠٣).
والحديث عند الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في وضوء النبي # كيف كان (الحديث ٤٩) والنسائي في الطهارة، باب
غسل الوجه (الحديث ٩٢ )، وعدد غسل الوجه (الحديث ٩٣) وغسل اليدين (الحديث ٩٤).
٩٢ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب صفة وضوء النبي8# (الحديث ١١١ و١١٢ و١١٣). وأخرجه الترمذي في
الطهارة، باب ما جاء في وضوء النبي# كيف كان (الحديث ٤٩). وأخرجه النسائي في الطهارة، عدد غسل الوجه
(الحديث ٩٣) غسل اليدين (الحديث ٩٤) مختصراً. والحديث عند: النسائي في الطهارة، بأي اليدين يستنشر (الحديث
٩١). تحفة الأشراف (١٠٢٠٣).
سيوطي ٩١ -
سندي ٩١ - قوله (هذا طهور) بضم الطاء أي وضوءه صلى الله تعالى عليه وسلم والإِشارة إلى تمام ما فعله من الوضوء
والاقتصار من الراوي .
سيوطي ٩٢ -
سندي ٩٢ - قوله (فدعا بطهور) بفتح الطاء (فقلنا) أي في أنفسنا أو فيما بيننا (إلا ليعلمنا) من التعليم أو الإعلام
(فَأْتِيَ) على بناء المفعول (وطست) بالخر عطف على إناء (من الكف الخ) أي فعل كلاً منهما باليد اليمنى التي أخذ
بها الماء وهذا لا يفيد اتحاد الماء لهما ولا معنى لحمل هذا الكلام على اتحاد الماء. (مرة واحدة) تصريح بالوحدة
(فهو هذا) أي فليعلم هذا، فإِنه هو هذا فحذف الجزاء وأقيمت علته مقامه.
(١) كلمة (به) زيادة من إحدى نسخ النظامية .
(٢) وقع في نسخة النظامية : (يده) بدلاً من (يديه).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (مضمض) بدلاً من (تمضمض).

الطهارة ك١ : ب٧٦
٧٣
التحفة (الطهارة: ٧٦ )
وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثاً وَرِجْلَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثاً، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ
يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَهُوَ هَذَا)).
(٧٦) عدد غسل الوجه
٩٣ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ - وَهُوَ أَبْنُ الْمُبَارَكِ - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ
عُرْفُطَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّهُ أَتِيَ بِكُرْسِيّ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ فِيهِ
مَاءٌ فَكَفَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثاً، ثُمَّ مَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ بِكَفٍ وَاحِدٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً،
وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثً ثَلاثَاً(١)، وَأَخَذَ مِنَ الْمَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأَشَارَ شُعْبَةُ مَرَّةً مِنْ نَاصِيَتِهِ إِلَى مُؤَّخَّرٍ ٦٩/١
وَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: لَ أَدْرِي أَرَدَّهُمَا أَمْ لَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثً ثَلَاثً، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ظُهُورِ
رَسُولِ اللَّهِ وَّ، فَهَذَا طُهُورُهُ)). وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هَذَا خَطَاٌ، وَالصَّوَابُ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ لَيْسَ
مَالِكَ بْنَ عُرْفُطَةَ .
(٧٧) غسل الیدین
٩٤ - أَخْبَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً عَنْ يَزِيدَ - وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ
مَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: (شَهِدْتُ عَلِيّاً دَعَا بِكُرْسِيَّ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ
فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثً، ثُمَّ مَضْمَضَ(٢) وَأَسْتَنْشَقَ بِكَفٍ وَاحِدٍ ثَلَاثاً، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، وَيَدَيْهِ ثَلَاثَاً
ثَلَاثً، ثُمَّ غَمَسَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثً ثَلاثً، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ
إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿َ، فَهَذَا وُضُوؤُهُ)) .
٩٣ - تقدم في الطهارة، باب غسل الوجه (الحديث ٩٢).
٩٤ - تقدم في الطهارة، باب غسل الوجه (الحديث ٩٢).
سيوطي ٩٣ - (فكفأ) أي أمال الإِناء.
سندي ٩٣ - قوله (فكفأ) بالهمزة أي أمال ذلك التور. قوله (هذا خطأ) أي قول شعبة عن مالك بن عرفطة خطأ من
شعبة، وقد اتفق الحفاظ على تخطئة شعبة في هذا الاسم كالترمذي وأبي داود وأحمد كما ذكره المصنف رحمهم الله
تعالى .
سيوطي ٩٤ -
سندي ٩٤ -
(١) كلمة (ثلاثاً) زيادة من إحدى نسخ النظامية .
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (ثم تمضمض) بدلاً من (ثم مضمض).

الطهارة ك١ : ب٧٨
٧٤
التحفة (الطهارة: ٧٨)
(٧٨) باب صفة الوضوء
٩٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ(١) الْمِقْسَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالَ: قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي
شَيْبَةُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَلِيٍّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيّ قَالَ: ((دَعَانِي أَبِي عَلِيّ
٧٠/١ بِوَضُوءٍ، فَقَرَّبْتُهُ لَهُ فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ(٢) ثَلَاثاً
وَأَسْتَنْثَرَ ثَلاثَاً، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثاً، ثُمَّ الْيُسْرَى
كَذلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثاً ثُمَّ الْيُسْرَى كَذْلِكَ،
ثُمَّ قَامَ قَائِماً فَقَالَ: نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُهُ الْإِنَاءَ الَّذِي فِيهِ فَضْلُ وَضُوئِهِ فَشَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِماً،
فَعَجِبْتُ فَلَمَّا رَآنِي(٣) قَالَ: لَا تَعْجَبْ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَ النَّبِيّ ◌َ يَصْنَعُ مِثْلَ مَا رَأَيْتِي صَنَعْتُ يَقُولُ
لِوُضُوئِهِ هَذَا وَشُرْبٍ فَضْلٍ وَضُوئِهِ قَائماً».
(٧٩) عدد غسل الیدین
٩٦ - أَخْبَرَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ - وَهُوَ آبْنُ
٩٥ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب صفة وضوء النبي # (الحديث ١١٧) تعليقاً مختصراً. تحفة الأشراف (١٠٠٧٥).
٩٦ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب صفة وضوء النبي﴾ (الحديث ١١٦) مختصراً. وأخرجه الترمذي في الطهارة، =
سيوطي ٩٥ -
سندي ٩٥ - قوله (أن محمد بن علي) هو محمد الباقر، وعلي هو زين العابدين، وعلي الثاني: هو علي بن أبي
طالب، والحسين هو: سبط رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رضي الله تعالى عنهم. قوله (بوضوء) هو بفتح
الواو في الموضعين الأولين (فقربته) من التقريب (فغسل كفيه) الفاء لتفسير البدلية أو التعقيب، ومعنى فبدأ فأراد
البداءة وهذان الوجهان هما المشهوران في قوله تعالى: ﴿فنادى نوح ربه فقال رب﴾ فالفاء في فقال يحتمل الوجهين
(ثم قام قائماً) أي قياماً فهو مصدر على زنة الفاعل، ويحتمل أنه حال مؤكدة مثل قوله تعالى: ﴿ولا تعثوا في الأرض
مفسدين﴾ (ناولني) أي أعطني في اليد (فعجبت) أي من الشرب قائماً إذ المعتاد هو الشرب قاعداً وهو الوارد في
الأحاديث، ولذلك قال بعض العلماء: بأن الشرب قائماً مخصوص بفضل الوضوء بهذا الحديث وبماء زمزم لما جاء
فيه أيضاً وفي غيرها !! ينبغي الشرب قائماً للنهي، والحق أنه جاء في غيرها أيضاً فالوجه أن النهي للتنزيه وكان الأمر
طبي لا لأمر ديني ، وما جاء فهو لبيان الجواز والله تعالى أعلم (يقول) أي على (لوضوئه) بضم الواو أي في شأن وضوئه
(وشرب) بالجر عطف على وضوئه.
سيوطي ٩٦ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (الحسين) بدلاً من (الحسن). (٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (رأى عجبي) بدلاً من (رآني).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (ثم تمضمض) بدلاً من (ثم مضمض).
=

الطهارة ك ١ : ب ٨٠
٧٥
التحفة (الطهارة: ٨٠)
قَيْسٍ- قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثاً
وَأَسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثً ثَلَاثاً، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إِلَى ٧١/١
الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ فَضْلَ طَهُورِهِ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: أَحْبَيْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ طُهُورُ
النَّبِّ ◌َِّ)» .
(٨٠) باب حدّ الغسل
٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّغْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ
قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْنَى الْمَازِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ -
وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َ - وَهُوَ جَدُّ عَمْرٍ و بْنِ يَحْنَى: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ
= بهاب ما جاء في وضوء النبي # كيف كان (الحديث ٤٨). وأخرجه النسائي في الطهارة، عدد غسل الرجلين (الحديث
١١٥). تحفة الأشراف (١٠٣٢١).
٩٧ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب مسح الرأس كله (الحديث ١٨٥) وباب غسل الرجلين إلى الكعبين (الحديث
١٨٦)، وباب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة (الحديث ١٩١) مختصراً، وباب مسح الرأس مرة (الحديث ١٩٢)،
وباب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة (الحديث ١٩٧) مختصراً، وباب الوضوء من التور
(الحديث ١٩٩). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب في وضوء النبي# (الحديث ١٨). وأخرجه أبو داود في الطهارة،
باب صفة وضوء النبي # (الحديث ١١٨ و١١٩). وأخرجه الترمذي في الطهارة ، باب المضمضة والاستنشاق من كف
واحدة (الحديث ٢٨) مختصراً، وباب ما جاء في مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره (الحديث ٣٢)، وباب ما جاء
فيمن يتوضأ بعد وضوئه مرتين (الحديث ٤٧) مختصراً. وأخرجه النسائي في الطهارة، باب صفة مسح الرأس (الحديث
٩٨)، وعدد مسح الرأس (الحديث ٩٩) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في مسح الرأس
(الحديث ٤٣٤). والحديث عند: أبي داود في الطهارة، باب الوضوء في آنية الصفر (الحديث ١٠٠). وابن ماجه في
الطهارة وسننها، باب المضمضة والإستنشاق من كف واحد (الحديث ٤٠٥)، وباب الوضوء بالصفر (الحديث ٤٧١).
تحفة الأشراف (٥٣٠٨).
= سندي ٩٦ - قوله (حتى أنقاهما) والإِنقاء عادة يكون بثلاث، وقد جاء التصريح بذلك في الروايات السابقة فلإفادة هذا
المعنى ذكر المصنف هذا الحديث في هذه الترجمة ويحتمل أنه أراد غسل الذراعين، ويحتمل أن مراده التنبيه على
أن المقصود الإِنقاء دون التثليث وهذا بعيد مخالف لقواعد الأصول لوجوب حمل المجمل على المفصل وأقوال
الفقهاء والله تعالى أعلم.
سيوطي ٩٧ -
سندي ٩٧ - قوله (إلى المرفقين) وبه تبين حد الغسل (ثم ردهما) هذا الرد ليس بمسح ثان بل هو استيعاب للمسح
الأول لتمام الشعر، إذ العادة أن الشعر ينثني عند المسح، فالمسح الأول لا يستوعبه، وبالرد يحصل الاستيعاب وهذا
ظاهر لكن الراوي سمى هذا المسح مسحاً مرتين نظراً إلى الصورة كما سيجيء.

الطهارة ك١ : ب٨١
٧٦
التحفة (الطهارة: ٨١)
اللَّهِوَ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَقْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ(١) فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ
مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ(٢) ثَلَاثَاً، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَأْ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى
الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِعُقَدَّم رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا
حَتَّى رَجْعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ)).
(٨١) باب صفة مسح الرأس
٩٨ - أَخْبَرَنَا عُثْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَالِكٍ هُوَ ابْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِوبْنِ يَحْنَى، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّهُ قَالَ
لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِ و بْنِ يَحْنَى: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ
٧٢/١ اللَّهِ وَهِ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَ يَدَيْهِ
مَرََّيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ (٣) وَأَسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرََّيْنِ مَرََّيْنِ إِلَى
الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا
حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأُ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ)).
(٨٢) عدد مسح الرأس
٩٩ - أَخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
زَيْدِ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ تَوَضَّأْ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَاً، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَغَسَلَ
رِجْلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرْتَيْنِ)).
٩٨ - تقدم في الطهارة، باب حد الغسل (الحديث ٩٧).
٩٩ - تقدم في الطهارة، باب حد الغسل (الحديث ٩٧).
سيوطي ٩٨.
سندي ٩٨ -
سيوطي ٩٩ .
سندي ٩٩ - قوله (الذي أُرِي النداء) قالوا: هذا خطأ لأنَّ راوي حديث الوضوء هو عبدالله بن زيد بن عاصم المازني
وراوي الأذان هو عبدالله بن زيد بن عبد ربه . قوله (ومسح برأسه مرتين) قد عرفت وجهه .
(١) في إحدى نسخ النظامية: (یده) بدلاً من (يديه).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (ثم مضمض واستنثر) بدلاً من (ثم تمضمض واستنشق).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (تمضمض) بدلاً ن (مضمض) وفي إحدى نسخها : (مضمض).

الطهارة ك١ : ب٨٣
٧٧
التحفة (الطهارة: ٨٣)
(٨٣) باب مسح المرأة رأسها
١٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ جُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ:
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَرِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَالِمُ سَبَلان(١)
قَالَ: ((وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَعْجِبُ بِأَمَانَتِهِ وَتَسْتَأْجِرُهُ فَأَرَتِّْي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَتَوَضَّأُ
فَتَمَضْمَضَتْ(٢) وَأَسْتَشَرَتْ ثَلَاثَاً، وَغَسَلَتْ وَجْهَهَا ثَلَاثَاً، ثُمَّ غَسَلَتْ يَدَهَا الْيُمْنَى ثَلَاثَاً وَالْيُسْرَى
ثَلَاثَاً، وَوَضَعَتْ يَدَهَا فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهَا ثُمَّ مَسَحَتْ رَأْسَهَا مَسْحَةً وَاحِدَةً إِلَى مُؤَخَّرِهِ، ثُمَّ أَمَرَّتْ
يَدَيْهَا (٣) بِأُذُنَيْهَا، ثُمَّ مَرَّتْ عَلَى الْخَذَّيْنِ، قَالَ سَالِمُ: كُنْتُ آتِيهَا (٤) مُكَاتَبَاً مَا تَخْتَفِي مِنِّي فَتَجْلِسُ بَيْنَ
يَدَّ وَتَتَحَدَّثُ مَعِي حَتَّى جِنْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ: أَدْعِي لِي بِالْبَرَكَةِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: وَمَا
ذَاكَ(٥)؟ قُلْتُ: أَعْتَقَنِي آللَّهُ، قَالَتْ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَأَرْخَتِ الْحِجَابَ دُونِي فَلَمْ أَرَهَا بَعْدَ ذُلِكَ
الْيَوْمِ».
٧٣/١
(٨٤) مسح الأُذْنَيْنِ
١٠١ - أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ
١٠٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٠٩٣).
١٠١ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب الوضوء مرتين (الحديث ١٣٧) مطولاً. وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما =
سيوطي ١٠٠ -
سندي ١٠٠ - قوله (ثم أمرت)(٦) أي اليد على الخدين، ولعل ذلك لأنه قد تبقى عليهما بقية الماء فيمر الإِنسان اليد
الخالي عليهما أو إزالة له سيما في أيام البرد. قوله (كنت آتيها مكاتباً) أي والحال أني كنت مكاتباً ، وهذا مبني على
أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ولعله كان عبداً لبعض أقرباء عائشة، وأنها كانت ترى جواز دخول العبد على
سيدته وأقربائها والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٠١ -
=
(١) وقع في نسخة المصرية ضبط هذا الاسم بإسكان المرحدة وهو خطأ، ووقع في النسخة النظامية بفتح الموحدة وهو الصواب،
انظر: تقريب التهذيب لابن حجر (رقم ٢١٧٧).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (مضمضت) بدلاً من (فتمضمضت).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (مرت باذنيها) بدلاً من (أمرت يديها بأذنيها).
(٤) وقع في إحدى نسخ النظامية: (أتيتها) بدلاً من (آتيها).
(٥) وقع في نسخة النظامية: (ذلك) بدلاً من (ذاك)، وفي إحدى نسخها: العكس.
(٦) وقع في نسخة دهلي: (ثم مرت) بدلاً من (ثم أمرت).

الطهارة ك ١ : ب ٨٥
٧٨
التحفة (الطهارة: ٨٥)
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿َ تَوَضَّأُ، فَفَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ
تَمَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ
مَرَّةً، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أبْنَ عَبْلَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ)).
(٨٥) باب مسح الأذنين مع الرأس وما يستدل به على أنهما من الرأس
٧٤/١ ١٠٢ - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمْ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((تَوَضَّأَ رَسُولُ اللّهِ وَ فَغَرَفَ غَرْفَةً
فَمَضْمَضَ(١) وَأَسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ
غَرْقَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأَذُنَيْهِ بَاطِهِمَا بِالسََّّاحَتَيْنِ(٢) وَظَاهِرِ هِمَا بِنْهَامَيْهِ، ثُمَّ غَرَفَ
غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى)) .
= جاء في مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما (الحديث ٣٦) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في
مسح الأذنين (الحديث ٤٣٩) بمعناه مختصراً. والحديث عند: البخاري في الوضوء، باب غسل الوجه باليدين من غرفة
واحدة (الحديث ١٤٠). وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب المضمضة والإِستنشاق من كف واحد (الحديث ٤٠٣).
تحفة الأشراف (٥٩٧٨).
١٠٢ - تقدم في الطهارة، مسح الأذنين (الحديث ١٠١).
= سندي ١٠١ -
سيوطي ١٠٢ - (بالسباحتين) قال في النهاية: السباحة والمسبحة، الإصبع التي تلي الإِبهام، سميت بذلك لأنها يشار
بها عند التسبيح .
سندي ١٠٢ - قوله (من غرفة واحدة) قيل: هو بفتح غين وهو بالفتح مصدر للمرة من غرف إِذا أخذ الماء بالكف
وبالضم المغروف أي ملء الكف، قلت: والوجه جواز الفتح والضم كما بهما القراءة في قوله تعالى: ﴿إلا من
اغترف غرفة بيده﴾ وصفة الوحدة على تقدير الفتح للتأكيد وعلى الضم للتأسيس، وقيل: هما بمعنى المصدر،
وقيل: بمعنى المغترف وهو القدر الصالح في الكف بعد الاغتراف، وقيل: المفتوح للمصدر للمرة والمضموم اسم
للقدر الحاصل في الكف بالاغتراف والله تعالى أعلم. قوله (بالسباحتين) السباحة والمسبحة: الاصبع التي تلي
الإِبهام سميت بذلك لأنها يشار بها عند التسبيح، وهذا اسم إسلامي وضعوها مكان السبابة لما فيه من الدلالة على
المعنى المكروه.
(١) وقع في نسخة النظامية. (فتمضمض) بدلاً من (فمضمض).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (بالسبابتين) بدلاً من (بالسباحتين).

الطهارة ك ١ : ب٨٦
٧٩
التحفة (الطهارة: ٨٦)
١٠٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيِّبَةُ(١) وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَتَمَضْمَضَ، خَرَجَتِ الْخَطَايَا
مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى
تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ ٧٥/١
أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ
خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ (٢) إِلَى الْمَسْجِدِ
وَصَلاَتُهُ نَافِلَةً لَهُ)). قَالَ قُتِبَةُ عَنِ الصُّنَابِجِيَّ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ.
(٨٦) باب المسح على العِمَامَة
١٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ (ح) وَأَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي
لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَِّّلَهِ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمار)).
١٠٣ - أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ثواب الطهور (الحديث ٢٨٢). تحفة الأشراف (٩٦٧٧).
١٠٤ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة (الحديث ٨٤). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب
ما جاء في المسح على العمامة (الحديث ١٠١). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في المسح على
العمامة (الحديث ٥٦١). تحفة الأشراف (٢٠٤٧).
سيوطي ١٠٣ -
سندي ١٠٣ - قوله (خرجت الخطايا من فيه) أي خرجت خطايا فيه من فيه، فاللام بدل من المضاف إليه أو للعهد
بالقرينة المتأخرة، وهكذا فيما بعد فلا يرد أن تمام الخطايا إذا خرجت من فيه فماذا يخرج من سائر الأعضاء، وقد
حملوا الخطايا على الصغائر، والمصنف رحمه الله تعالى استدل بقوله حتى تخرج من أذنيه على أن الأذنين من
الرأس، لأن خروج الخطايا منهما بمسح الرأس، إنما يحسن إِذا كانا منه، وعدل عن الحديث المشهور في هذه
المسئلة وهو حديث الأذنان من الرأس لما قيل إن حماداً تردد فيه أهو مرفوع أم موقوف؟ وإسناده ليس بقائم، نعم، قد
جاء بطرق عديدة مرفوعاً فتقوى رفعه وخرج من الضعف، لكن الاستدلال بما استدل به المصنف أجود وأولى، وهذا
من تدقيق نظره رحمه الله تعالى: ﴿نافلة له﴾ أي زائدة على ما تخرج به الخطايا عن أعضاء الوضوء فيخرج بها سائر
الخطايا والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٠٤ - (يمسح على الخفين والخِمَار) قال في النهاية أراد به العمامة لأن الرجل يغطي بها رأسه كما أن المرأة =
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (قتيبة بن سعيد) بدلاً من (قتيبة).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (مشيته) بدلاً من (مشيه).

الطهارة ك١ : ب٨٧
٨٠
التحفة (الطهارة: ٨٧)
١٠٥ - وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الجَرْجَرائي (١) عَنْ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ وَحَفْصُ بْنُ
غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكْمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَراءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ
٧٦/١ بِلَالٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ)).
١٠٦ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكْمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ ابْنِ أَبِي
لَيْلَى، عَنْ بِلاَلٍ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ وَالْخُقَّيْنِ))(٢).
(٨٧) باب المسح على العمامة مع الناصية
١٠٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
١٠٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٢٠٣٢).
١٠٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٢٠٤٣).
١٠٧ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة (الحديث ٨٢ و٨٣). وأخرجه أبو داود في الطهارة،
باب المسح على الخفين (الحديث ١٥٠). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في المسح على العمامة (الحديث
١٠٠) تعليقاً مختصراً. والحديث عند: الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في المسح على العمامة (الحديث ١٠٠). تحفة
الأشراف (١١٤٩٤).
= تغطيه بخمارها وذلك إذا كان قد اعتم عمة العرب فأدارها تحت الحنك فلا يستطيع(٣) رفعها (٤) في كل وقت فتصير
كالخفين غير أنه يحتاج إلى مسح القليل من الرأس ثم يمسح على العمامة بدل الاستيعاب.
سندي ١٠٤ - قوله (والخمار) أي العمامة لأن الرجل يغطي بها رأسه كما أن المرأة تغطي الرأس بخمارها، وقد اعتذر
من لا يقول بالمسح على العمامة عن الحديث بأنه من أخبار الآحاد فلا يعارض الكتاب لأن الكتاب يوجب مسح
الرأس ومسح العمامة لا يسمي مسح الرأس على أنه حكاية حال، فيجوز أن تكون العمامة صغيرة رقيقة بحيث ينفذ
البلة منها إلى الرأس، ويؤيده اسم الخمار فإِن الخمار ما تستر به المرأة رأسها وذاك يكون عادة بحيث يمكن نفوذ البلة
منها إلى الرأس إذا كانت البلة كثيرة فكأنه عبر باسم الخمار عن العمامة لكونها كانت لصغرها كالخمار، على أن
الحديث يحتمل أن يكون قبل نزول المائدة والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٠٥ و١٠٦ -
سندي ١٠٥ و١٠٦ -
سيوطي ١٠٧
(١) وقع في نسخة المصرية: (الجرجاني) وعلى الصواب وقع نسخة النظامية، انظر: (تقريب التهذيب لابن حجر (رقم ١٣٢٧).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (الخفين والخمار) بدلاً من (الخمار والخفين).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (تستطيع) بدلاً من (يستطيع).
(٤) وقع في نسخة النظامية: (بدفعها) بدلاً من (رفعها).
=