النص المفهرس

صفحات 41-60

الطهارة ك١ : ب٣٦
٤١
التحفة (الطهارة: ٣٦)
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ سَنَّةَ الخُزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ ٣٨/١
أَحَدُكُمْ بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ».
(٣٦) التّهي عن الاستطابة بالرَّوْث
٤٠ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى - يَعْنِي أَبْنَ سَعِيدٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ:
أَخْبَرَنِ الْقَعْقَاعُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ
أُعَلِّمُكُمْ، إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْخَلَاءِ(١) فَلَ يَسْتَقْبِلِ الْقِيْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَنْجِ(٢) بِيَمِينِهِ،
وَكَانَ(٣) يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَنَهَى (٤) عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ)).
(٣٧) النّهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحْجَار
٤١ - أُْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ
٤٠ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة (الحديث ٨). وأخرجه ابن ماجه في
الطهارة وسننها، باب الإستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة (الحديث ٣١٣) مطولاً. والحديث عند: ابن ماجه في
الطهارة وسننها، باب كراهة مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين (الحديث ٣١٢). تحفة الأشراف (١٢٨٥٩).
٤١ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب الإستطابة (الحديث ٥٧) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب كراهية استقبال
القبلة عند قضاء الحاجة (الحديث ٧) مطولاً. وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة (الحديث ١٦)
مطولاً. وأخرجه النسائي في الطهارة، النهي عن الإستنجاء باليمين (الحديث ٤٩). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة
وسننها، باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة (الحديث ٣١٦) مطولاً. تحفة الأشراف (٤٥٠٥).
سيوطي ٤٠ - (وينهى عن الروث والرمة) بكسر الراء وتشديد الميم، قال في النهاية: هي العظم البالي ويجوز أن
يكون جمع رميم. قال: وإنما نهى عنها لأنها ربما كانت ميتة وهي نجسة أو لأن العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته.
قلت: ولما ورد أنَّ العظم طعام الجن.
سندي ٤٠ - قوله (إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم) كما يعلم الوالد ولده ما يحتاج إليه مطلقاً ولا يبالي بما يستحيا
بذكره، فهذا تمهيد لما يبين لهم من آداب الخلاء إذ الانسان كثيراً ما يستحي من ذكرها سيما في مجلس العظماء
(يأمر بثلاثة أحجار) إما لأنَّ المطلوب الانقاء والايتار وهما يحصلان غالباً بثلاثة أحجار، أو الإِنقاء فقط وهو يحصل
غالباً بها (والرمة) بكسر الراء وتشديد الميم، هي العظم البالي والمراد ههنا مطلق العظم كما سبق، ويحتمل أن يقال
العظم البالي لا ينتفع به فإذا منع عن تلويثه فغيره بالأولى .
سيوطي ٤١ - (قال له رجل) زاد ابن ماجه من المشركين (إنَّ صاحبكم ليعلمكم حتى الخراءة) قال القاضي عياض : =
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (الغائط) بدلاً من (الخلاء).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (ولا يستنجي) بدلاً من (ولا يستنج)، وفي إحدى نسخها: (ولا يستنجي).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (كان) بدلاً من (وكان).
(٤) وقع في نسخة النظامية: (وينهى) بدلاً من (ونهى)، وفي إحدى نسخها (ونهى).

الطهارة ك١ : ب٣٨
٤٢
التحفة (الطهارة: ٣٨)
٣٩/١ الرَّحْمْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: ((إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَيُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ:
أَجَلْ، فَهَانَا أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنا، أَوْ نَكْتَفِيَ بِأَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ
أُحْجَارٍ)).
(٣٨) الرخصة في الاستطابة بِحَجَرَیْن
٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحْقَ قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ
٤٢ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب لا يستنجى بروث (الحديث ١٥٦). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب
الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة (الحديث ٣١٤). تحفة الأشراف (٩١٧٠).
= بكسر الخاء ممدود وهو اسم فعل الحدث، وأما الحدث نفسه فبغير تاء ممدود(١) وبفتح الخاء، وقال الخطابي، عوام
الناس يفتحون الخاء في هذا الحديث فيفحش معناه وإنما هو مكسور الخاء ممدود الألف يريد الجلسة للتخلي
والتنظيف منه والأدب فيه (قال أجل) بسكون اللام حرف جواب، بمعنى نعم.
سندي ٤١ - قوله (وقال له رجل) زاد ابن ماجه من المشركين أي استهزاء (حتى الخراءة) بكسر خاء وفتح راء بعدها
الف ممدودة ثم هاء هو القعود عند الحاجة، وقيل: هو فعل الحدث وأنكر بعضهم فتح الخاء لكن في الصحاح:
خرىء خراءة ككره كراهة، وهو يفيد صحة الفتح، وقيل: لعله بالفتح مصدر وبالكسر اسم، وقيل: المراد هيئة القعود
للحدث. قلت: وهذا المعنى يقتضي أن يكون بكسر الخاء وسكون الراء وهمزة كجلسة لهيئة الجلوس (أجل )
بسكون اللام أي نعم. قال الطيبي: جواب سلمان من باب أسلوب الحكيم لأن المشرك لما استهزأ كان من حقه أن
يهدد أو يسكت عن جوابه لكن ما التفت سلمان إلى استهزائه وأخرج الجواب مخرج المرشد الذي يرشد السائل المجديعني
ليس هذا مكان الاستهزاء، بل هو جد وحق فالواجب عليك ترك العناد والرجوع إليه. قلت: والأقرب أنه رد له بأن ما
زعمه سبباً للاستهزاء ليس بسبب له حتى المسلمون يصرحون به عند الأعداء، وأيضاً هو أمر يحسنه العقل عند معرفة
تفضيله فلا عبرة بالاستهزاء به بسبب الإِضافة إلى أمر يستقبح ذكره في الإِجمال والجواب بالرد لا يسمى باسم أسلوب
الحكيم فليتأمل (بأقل من ثلاثة) أي لأنه لا يفيد الإِنقاء عادة أو لأن هذا العدد هو المطلوب على اختلاف المذاهب،
والأقرب أنَّ الإِنقاء والإِيتار مطلوبان جميعاً والله تعالى أعلم.
سيوطي ٤٢ - (عن أبي إسحق قال: ليس أبو عبيدة) هو ابن عبدالله بن مسعود (ذكره) أي لي (ولكن عبد الرحمن
ابن الأسود عن أبيه) قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: وإنما عدل أبو إسحق عن
الرواية عن أبي عبيدة إلى الرواية عن عبد الرحمن، مع أن رواية أبي عبيدة أعلى له لكون أبي عبيدة لم يسمع من أبيه
على الصحيح فتكون منقطعة بخلاف رواية عبد الرحمن، فإِنها موصولة ورواية أبي إسحق لهذا الحديث عن أبي
عبيدة عن أبيه عبدالله بن مسعود عند الترمذي وغيره من طريق إسرائيل عن يونس، عن أبي إسحق، فمراد أبي إسحق =
(١) وقع في نسخة النظامية: (ممدودة) بدلاً من (ممدود).

الطهارة ك١ : ب٣٨
٤٣
التحفة (الطهارة: ٣٨)
ذَكَرَهُ وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: ((أَتَى النَِّّينَ﴿ِ الْغَائِطَ، ٤٠/١
وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنٍ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، فَأَتَيْتُ
بِهِنَّ النَِّّ ◌َ، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: هَذِهِ رِْسٌ)) قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ والرِّكْسُ طَعَامُ ٤١/١
الْجِنِّ.
= هنا بقوله ليس أبو عبيدة ذكره، أي: لست أرويه الآن(١) عن أبي عبيدة وإنما أرويه عن عبد الرحمن قال: والأسود
والده هو ابن يزيد النخعي صاحب ابن مسعود، وقال ابن التين: هو الأسود بن عبد يغوث الزهري وهو غلط فاحش
فإِن(٢) الأسود الزهري لم يسلم فضلاً عن أن يعيش حتى يروي عن ابن مسعود (أتى النبي (وَ ار الغائط) أي الأرض
المطمئنة لقضاء الحاجة (وأمرني أن آتيه) قال الكرماني: أن هنا مصدرية صلة للأمر أي أمرني بإتيان الأحجار لا
مفسرة بخلاف أمرته(٣) أن افعل، فإنها تحتمل أن تكون صلة وأن تكون مفسرة (فأخذت روثة) في رواية ابن خزيمة
أنها كانت روثة حمار، ونقل التيمي: أن الروث مختص بما يكون من الخيل والبغال والحمير (وألقى الروثة وقال:
هذه رکس) زاد أحمد في رواية بعده ائتني بحجر ورجاله ثقات أثبات، وقال أبو الحسن بن القصار المالكي: روى
انه أتاه بثالث لكن لا يصح وقوله ركس، قال الحافظ ابن حجر: كذا وقع في هذا الحديث بكسر الراء وسكون
الكاف، فقيل: هي لغة في رجس بالجيم ويدل عليه رواية ابن ماجة وابن خزيمة في هذا الحديث فإِنَّ عندهما رجس
بالجيم، وقيل: الركس الرجيع من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة قاله الخطابي وغيره، والأولى أن يقال: رد من
حالة الطعام إلى حالة الروث، وقال ابن بطال: لم أُرَ هذا الحرف في اللغة يعني الركس بالكاف، وتعقبه(٤) ابن عبد
الملك بأن معناه الرد كماقال تعالى: ﴿أركسوا فيها﴾ أي ردوا، فكأنه(٥) قال: هذا رد عليك، وأجيب بأنه لو ثبت ما
قال لكان بفتح الراء، يقال: أركسه ركساً إِذا رده، وفي رواية الترمذي: هذا ركس، يعني نجساً وهو يؤيد الأول وقال
النَّسائي عقب هذا الحديث (الركس طعام الجن) وهذا إن ثبت في اللغة فهو صريح بلا إشكال(٦)، انتهى كلام الحافظ
ابن حجر. وفي النهاية: الركس شبيه المعنى بالرجيع، يقال: ركست الشيء وأركسته إذا رددته ورجعته، وفي رواية
ركيس فعيل بمعنى مفعول، وقال الكرماني: الركس بكسر الراء الرجس وبالفتح رد الشيء مقلوباً، وقال ابن سيد
الناس: ركس كقوله رجع يعني نجساً لأنها أركست أي ردت في النجاسة بعد أن كانت طعاماً.
سندي ٤٢ - قوله (قال ليس أبو عبيدة ذكره الخ) قال الحافظ: ما حاصله أنه روى أبو إسحق هذا الحديث عن أبي
عبيدة وعبد الرحمن جميعاً، لكن أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود على الصحيح، فتكون روايته منقطعة فمراد
أبي إسحق بقوله ليس أبو عبيدة ذكره أي لست أرويه الآن عنه وإنما أرويه عن عبد الرحمن قوله (الغائط) هو في =
(١) وقع في نسخة النظامية: (إلا) بدلاً من (الآن).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (فإنه) بدلاً من (فإن).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (أمر به) بدلاً من (امرته).
(٤) وقع في نسخة النظامية: (وبعقبه) بدلاً من (وتعقبه).
(٥) وقع في نسخة النظامية: (مكانه) بدلاً من (فكأنه).
(٦) وقع في نسخة النظامية: (من الإشكال) بدلاً من (بلا إشكال).

الطهارة ك١ : ب٣٩
٤٤
التحفة (الطهارة: ٣٩)
(٣٩) باب الرخصة في الاستطابة بِحَجَرٍ واحد
٤٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ آبْنِ
قَيْسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إِذَا أَسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ)).
(٤٠) الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها
٤٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ،
٤٣ - أخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في المضمضة والإستنشاق (الحديث ٢٧). وأخرجه النسائي في الطهارة،
الأمر بالاستنثار (الحديث ٨٩). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب المبالغة في الاستنشاق والاستئثار (الحديث
٤٠٦). تحفة الأشراف (٤٥٥٦).
٤٤ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب الإستنجاء بالحجارة (الحديث ٤٠). تحفة الأشراف (١٦٧٥٧).
الأصل اسم للمكان المطمئن من الأرض ثم اشتهر في نفس الخارج من الإِنسان، والمراد ههنا هو الأول إذ لا يحسن
=
استعمال الإِتيان في المعنى الثاني (هذه ركس) بكسر الراء وسكون الكاف أي نجس مردودة لنجاستها وفسره المصنف
بطعام الجن وفي ثبوته في اللغة نظر، قيل: ليس فيه أنه اكتفى بحجرين فلعله زاد عليه ثالثاً لا يقال لم تكن الأحجار
حاضرة عنده حتى يزيد(١) وإلّ لم يطلب من غيره ولم يطلب من ابن مسعود إحضار ثالث أيضاً، فيدل هذا على
اكتفائه بهما لأنا نقول قد طلب من ابن مسعود أولاً ثالثة (٢) وهو يكفي في طلب الثالث عند رمي الروثة ولا حاجة إلى
طلب الجديد، على أنه جاء في رواية أحمد ائتني بحجر ورجاله ثقات أثبات، وعلى تقدير أنه اكتفى باثنين ضرورة لا
يلزم الرخصة بلا ضرورة ولا يلزم أن لا يكون التثليث سنة فليتأمل.
سيوطي ٤٣ -
سندي ٤٣ - قوله (إذا استجمرت) أي استعملت الأحجار الصغار للاستنجاء أو بخرت الثياب أو أكفان الميت، والأول
أشهر وعليه بنى المصنف كلامه (فأوتر) يريد أن إطلاقه يشمل الإكتفاء بالواحد أيضاً، وقد يقال: المطلق يحمل على
المقيد في الروايات الأخر سيما العادة تقتضيه والانقاء عادةً لا يحصل بالواحد.
سيوطي ٤٤ - (أبي حازم) اسمه سلمة بن دينار المدني أحد الأعلام، وذكر جماعة أنه التمار (٣) وتبعه المزي (٤) في
التهذيب وقال أبو علي الجيانى(٥) إنه وهم (عن مسلم بن قرط) قال الزركشي في التخريج: بضم القاف وسكون الراء
وطاء مهملة، لم يروِ عنه غير أبي حازم، ولا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد ولا ذكر لابن قرط في غيره، ولم =
(١) وقع في نسختي الميمنية ودهلي: (يريد) بدلاً من (يزيد).
(٢) وقع في نسخة دهلي: (ثلاثة) بدلاً من (ثالثة).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (الثمار) بالمثلثة، بدلاً من (التمار) بالمثناة الفوقية.
(٤) وقع في نسخة النظامية: (المزني) بدلاً من (المزي).
(٥) وقع في نسخة النظامية: (الحناني) بدلاً من (الجياني).

الطهارة ك١ : ب٤١
٤٥
التحفة (الطهارة: ٤١)
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،َ﴾ قَالَ: ((إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ٤٢/١
فَلْيَسْتَطِبْ بِهَا فَإِنَّها تَجْزِي عَنْهُ» .
(٤١) الاستنجاء بالماء
٤٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ
قَالَ: سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَءَ أَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ مَعِي
نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ».
٤٥ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الاستنجاء بالماء (الحديث ١٥٠)، وباب من حمل معه الماءُ لطهوره (الحديث
١٥١) مختصراً، وباب حمل العنزة مع الماء في الإستنجاء (الحديث ١٥٢)، وباب ما جاء في غسل البول (الحديث
٢١٧) بنحوه، وفي الصلاة، باب الصلاة إلى العنزة (الحديث ٥٠٠) بنحوه. وأخرجه مسلم في الطهارة، باب الإستنجاء
بالماء من التبرز (الحديث ٦٩ و٧٠) و(الحديث ٧١) بنحوه. وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الاستنجاء بالماء
(الحديث ٤٣). تحفة الأشراف (١٠٩٤).
= يتعرضوا له بمدح ولا قدح. وقال الشيخ ولي الدين: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطىء ولا نعرفه بأكثر من أنه
روى عن عروة. قال: وفي هذا الإِسناد رواية تابعي عمن ليس بتابعي لأن أبا حازم تابعي أكثر الرواية عن سهل بن
سعد ومسلم بن قرط لا يعرف بغير روايته (١) عن عروة، ولذلك ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة وهي طبقة أتباع
التابعين (فإِنها تجزي عنه) قال الزركشي: ضبطه بعضهم بفتح التاء ومنه قوله تعالى: ﴿لا تجزي نفس عن نفس
شيئاً﴾ .
سندي ٤٤ - قوله (ابن قرط) بضم القاف وسكون الراء وطاء مهملة. قوله (فإِنها تجزي) قيل: هو بفتح التاء كما في
قوله تعالى: ﴿لا تجزي نفس عن نفس شيئاً﴾ أي تغني عن الماء وإرجاع الضمير إليه وإن لم يتقدم له ذكر لأنه
مفهوم بالسياق.
سيوطي ٤٥ - (عن عطاء بن أبي ميمونة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله رَ* إِذا دخل الخلاء أحمل
أنا وغلام معي نحوي) أي مقارب لي في السن والغلام هو المترعرع قاله أبو عبيدة، وقال في المحكم: من لدن
الفطام(٢) إلى سبع سنين، وحكى الزمخشري في أساس البلاغة: أنّ الغلام هو الصغير إلى حد الالتحاء، فإِن قيل له
بعد الالتحاء غلام فهو مجاز (إِداوة) بكسر الهمزة: إناء صغير من جلد (من ماء) أي مملوءة من ماء (فيستنجي بالماء)
قيل هذه الجملة من قول عطاء وهو مردود والصواب أنها من قول أنس، قاله عياض.
سندي ٤٥ - قوله (نحوي) أي مقارب لي في السن (إداوة) بكسر الهمزة إناء صغير من جلد.
(١) وقع في نسخة النظامية: (رواية) بدلاً من (روايته).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (العظام) بدلاً من (الفطام).

الطهارة ك١ : ب٤٢
٤٦
التحفة (الطهارة: ٤٢)
٤٣/١ ٤٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ((مُرْنَ أَزْ وَاجَكُنَّ
أَنْ يَسْتَطِيبُوا بِالْمَاءِ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ مِنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ يَفْعَلُهُ)(١).
(٤٢) النهي عن الاستنجاء باليمين
٤٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْتَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَ يَتَفَّسْ فِي إِنَائِهِ، وَإِذَا أَتَّى
الْخَلَاءَ فَلَ يَمَسَّ (٢) ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَمَسَّحْ(٣) بِبَمِينِهِ)).
٤٦ - أخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الاستنجاء بالماء (الحديث ١٩). تحفة الأشراف (١٧٩٧٠).
٤٧ - تقدم في الطهارة ، باب النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة (الحديث ٢٤).
سيوطي ٤٦ -
سندي ٤٦ - قوله (كان يفعله) أي فهو أولى وأحسن ولم يرد أنَّ الاكتفاء بالأحجار لا يجوز ..
سيوطي ٤٧ - (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في إنائه) هذا نهي تأديب لإرادة المبالغة في النظافة إِذ قد يخرج مع
التنفس بصاق أو مخاط أو بخار رديء فيكسبه رائحة كريهة فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه (وإذا أتى الخلاء فلا يمس
ذكره بيمينه) بفتح الميم في الأفصح وفي الرواية التي تليه وأن يمس ذكره بيمينه وأطلق فقال بعض العلماء: يختص
النهي بحالة البول لقوله في الرواية الأخرى: إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه وفي الأخرى لا يمسكن أحدكم
ذكره بيمينه وهو يبول حملاً للمطلق على المقيد، فإنَّ الحديث واحد والمخرج واحد كله راجع إلى حديث يحيى بن
أبي كثير عن عبدالله ابن أبي قتادة عن أبيه، وقد قال القاضي أبو الطيب، لا خلاف في حمل المطلق على المقيد
عند اتحاد الواقعة، والمراد مسّ الذكر عند الاستبراء من البول، وقال النووي في شرحه: لا فرق بين حال الاستنجاء
وغيره وإنما ذكرت حالة الاستنجاء في الحديث تنبيهاً على ما سواها، لأنه إذا كان المسّ باليمين مكروهاً في حالة
الاستنجاء مع أنه مظنة الحاجة إليها فغيره من الأحوال التي لا حاجة فيها إلى المسّ أولى، انتهى.
سندي ٤٧ - قوله (فلا يتنفس في الإِناء) أي من غير إبانته عن الفم، وهذا نهي تأديب لإرادة المبالغة في النظافة إذ قد
يخرج مع النفس بصاق أو (٤) مخاط أو بخار رديء فيحصل للماء به رائحة كريهة فيتقذر(٥) بها هو أو غيره عن شربه ثم
حين علمهم آداب حالة إدخال الماء في الجوف وعلمهم آداب حالة إخراجه أيضاً تتميماً للفائدة وبهذا ظهر المناسبة
بين الجملتين (فلا يمس) فتح الميم أفصح من ضمها (ولا يتمسح) ولا يستنج كما في رواية، والمقصود أنَّ اليمين
شريف فلا يتسعمله في الأمور الرديئة.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (يفعل) بدلاً من (يفعله).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (فلا يمسن) بدلاً من (فلا يمس).
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (ولا يستنج) بدلاً من (ولا يتمسح).
(٤) في نسخة الميمنية: (و) بدلاً من (أو).
(٥) وقع في نسخة اليمنية: (فيقذ) بدلاً من (فيتقذر).

الطهارة ك١ : ب٤٢
٤٧
التحفة (الطهارة: ٤٢)
٤٤/١
٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ يَحْمَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ: (أَنَّ النِّّ ◌ََّ نَهَى أَنْ يَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ، وَأَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ
بِيَمِينِهِ، وَأَنْ يَسْتَطِيبَ بِيَمِينِهِ».
٤٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ وَشُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ
سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: ((قَالَ
الْمُشْرِكُونَ: إِنَّا لَغَرِى صَاحِبَكُمْ يُعَلَّمُكُمُ الْخِرَاءَةَ، قَالَ: أَجَلْ، نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ،
وَيَسْتَقْبِلَ الْقِيْلَةَ، وَقَالَ: لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةٍ أَحْجَارٍ)).
٤٨ - تقدم في الطهارة، باب النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة (الحديث ٢٤). والنهي عن الاستنجاء باليمين
(الحديث ٤٧).
٤٩ - تقدم في الطهارة، النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار (الحديث ٤١).
سيوطي ٤٨ -
سندي ٤٨ -
سيوطي ٤٩ - (نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه ويستقبل القبلة وقال: لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار) قال
الزركشي في التخريج: وقع لابن حزم في هذا الحديث وهمان، أحدهما: أنه صحفه وبنى على ذلك التصحيف
حكماً شرعياً فقال: لا يجزي أحداً أن يستنجي مستقبل القبلة في بناء كان أو غيره ثم ساق الحديث بلفظ نهانا أن
يستنجي أحدنا بيمينه أو مستقبل القبلة هكذا قال: أو مستقبل بالميم في أوله وإنما المحفوظ ويستقبل القبلة بالياء
المثناة من تحت، وقد رواه سفيان الثوري وغيره فقال: أو يستقبل القبلة بالعطف بأو. الثاني: أنه ذهب إلى أنه لا
تجوز الزيادة على ثلاثة أحجار لقوله لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار. قال: لأن دون تستعمل في كلام العرب
بمعنى أقل أو بمعنى غير كما قال تعالى: ﴿واتخذوا من دون الله﴾ أي غيره فلا يجوز الاقتصار على أحد المعنيين دون
الآخر. قال: فصح بمقتضى هذا الخبر أن لا يجزىء في المسح أقل من ثلاثة أحجار ولا يجوز غيرها إلّ ما جاء به
النص زائداً وهو الماء . قال ابن طبرزة(١): وهذا خطأ على اللغة، فإِنَّ العدد إنما وضع لبيان ما هو أقل ما يجزىء في
الاستنجاء كما أن خمساً من الإِبل أو خمس أواق أقل ما يجب فيه الزكاة من الإبل والورق، فلا يستقيم أن يكون دون
هنا بمعنى غير لفساده بالإجماع، لكن النبي والر لم يرد بها في الحديث الأول، إلّ معنى(٢) أقل، انتهى.
سندي ٤٩ - قوله (ويستقبل القبلة) ظاهره أي حالة الاستنجاء، لكن الرواية السابقة صريحة أنَّ المراد الاستقبال حال
قضاء الحاجة والحديث واحد، فالظاهر أنَّ المراد ذلك واختلاف العبارات من الرواة ولذا جوز كثير منهم الاستقبال
حالة الاستنجاء وإن منعوا منه حالة قضاء الحاجة وقالوا: القياس فاسد لظهور الفرق، وقاس بعضهم ومنعوا
في الحالتين والله تعالى أعلم.
(١) في نسخة النظامية: (ابن فوز) بدلاً من (ابن طبرزذ). (٢) في نسخة النظامية: (بمعنى) بدلاً من (معنى).

الطهارة ك١ : ب٤٣
٤٨
التحفة (الطهارة: ٤٣)
(٤٣) باب دَلْك اليد بالأرض بعد الاستنجاء
٤٥/١ ٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
أَبْنِ جَرِيٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (أَنَّ النَّبِّ لَ تَوَضَّأْ فَلَمَّا أَسْتَنْجَى دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ)».
٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّحِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيب - يَعْنِي أَبْنَ حَرْبٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
٥٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٨٨٧).
٥١ - أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب من دلك يده بالأرض بعد الإستنجاء (الحديث ٣٥٩) بنحوه مختصراً. تحفة
الأشراف ( ٣٢٠٧).
سيوطي ٥٠ - (أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك قال: حدثنا وكيع عن شريك، عن إبراهيم بن جرير، عن أبي
زرعة، عن أبي هريرة: أن النبي ﴿ توضأ فلما استنجى دلك يده بالأرض) قال الطبراني لم يروه عن أبي زرعة إلّ
إبراهيم بن جرير، تفرد به شريك. وقال ابن القطان: لهذا الحديث علتان، إحداهما شريك فهو سيء الحفظ مشهور
بالتدليس، والثانية: إبراهيم بن جرير فإِنه لا يعرف حاله ورد بأن ابن حبان ذكره في الثقات، وقال ابن عدي: لم
يضعف في نفسه وإنما قيل: لم يسمع من أبيه شيئاً وأحاديثه مستقيمة تكتب. قال الذهبي : وضعف حديثه جاء من جهة
الانقطاع لا من قبل سوء الحفظ وهو صدوق. قال الشيخ ولي الدين: وأشار النسائي إلى تضعيف الحديث من جهة
أخری فقال بعد أن رواه.
سندي ٥٠ - قوله (دلك يده بالأرض) أي مبالغة في تنظيفها وإزالة للرائحة الكريهة عنها. قوله (طهوراً) بفتح الطاء. أي
ماء.
سيوطي ٥١ - (أخبرنا أحمد بن الصباح قال: حدثنا شعيب - يعني ابن حرب - حدثنا أبان بن عبدالله البجلي، حدثنا
إبراهيم بن جرير، عن أبيه قال: كنت مع النبي ◌َّر فأتى الخلاء فقضى الحاجة ثم قال: يا جرير، هات طهوراً، فأتيته
بالماء فاستنجى بالماء وقال بيده فدلك بها الأرض. قال أبو عبد الرحمن: هذا أشبه بالصواب من حديث شريك) قال
ابن المواق معنى كلام النسائي أن كون الحديث من مسند جرير أولى من كونه من مسند أبي هريرة لا أنه حديث
صحيح في نفسه، فإِن إبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه شيئاً، قاله(١) يحيى بن معين. وقال أبو حاتم وأبو داود: إن
حديثه عنه مرسل لكن ابن خزيمة لم يلتفت إلى هذا، فأخرج روايته عنه في صحيحه . قال الشيخ ولي الدين: وفي
ترجيح النِّسائي رواية أبان على رواية شريك نظر، فإِن شريكاً أعلى وأوسع رواية وأحفظ وقد أخرج له مسلم في
صحيحه ولم يخرج(٢) لأبان المذكور مع أنه اختلف عليه فيه فرواه الدار قطني والبيهقي من طريقين عنه وعن مولى
لأبي هريرة عن أبي هريرة، وهذا الاختلاف على أبان مما يضعف روايته على أنه لا يمتنع أن يكون لإبراهيم فيه
إسنادان أحدهما عن أبي زرعة والآخر عن أبيه، وأن يكون لأبان فيه إسنادان أحدهما عن إبراهيم بن جرير والآخر عن
مولى لأبي هريرة و (هات) بكسر التاء وهل هو اسم فعل أو فعل غير منصرف(٣) قولان للنحاة، وقد بسطت الكلام
عليه في عقود الزبرجد في إعراب الحديث.
(١) وقع في نسخة النظامية: (قال) بدلاً من (قاله).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (ولم يجتمع) بدلاً من (ولم يخرج).
(٣) وقع في نسخة دهلي: (غير متصرف) بدلاً من (غير منصرف).

الطهارة ك١ : ب٤٤
٤٩
التحفة (الطهارة: ٤٤)
الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ النَّبِّ (١) ﴿ فَأَتَّى الْخَلَءَ فَقَضَى
الْحَاجَةَ (٢)، ثُمَّ قَالَ: يَا جَرِيرُ، هَاتِ طَهُوراً، فَأَتَّئُهُ بِالْمَاءِ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ وَقَالَ بِيَدِهِ فَدَلَكَ بِهَا
الْأَرْضَ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
٤٦/١
(٤٤) باب التوقيت في الماء
٥٢ - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
٥٢ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب ما ينجس الماء (الحديث ٦٣)، ويأتي في المياه، باب التوقيت في الماء (الحديث
٣٢٧). تحفة الأشراف (٧٢٧٢).
= سندي ٥١ - قوله (هذا أشبه بالصواب) أي كون الحديث من مسند جرير أولى من كونه من أبي هريرة، قيل: في
ترجيح النَّسائي رواية أبان على رواية شريك نظر، فإِنَّ شريكاً أعلى وأوسع رواية وأحفظ وقد أخرج له مسلم في
صحيحه ولم يخرج لأبان على أنه يمكن أن يكون الحديث من مسند جرير وأبي هريرة جميعاً ويكون عند إبراهيم
بالطريقين جميعاً والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥٢ - (وما ينوبه) أي ينزل به ويقصده (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) في رواية لأبي داود: لا ينجس
وفي أخرى للحاكم: لم ينجسه شيء، وهو مفسر لقوله لم يحمل الخبث أي يدفعه عن نفسه ولا يقبله ولو كان معناه
كما قيل أنه يضعف عن حمله لم يكن للتقيد بالقلتين معنى، فإِن ما دونهما أولى بذلك (٣).
سندي ٤٤ - (باب التوقيت في الماء) أي التحديد فيه بأن أي قدر يتنجس بوقوع النجاسات وأي قدر لا .
٥٢ - قوله (وما ينوبه) من ناب المكان وانتابه إذا تردد إليه مرةً بعد أخرى ونوبة بعد نوبة. وهو عطف على
الماء بطريق البيان نحو أعجبني زيد وكرمه، قال الخطابي: فيه دليل على أنَّ سور السباع نجس وإلّ لم يكن لسؤالهم
عنه ولا لجوابه إياهم بهذا الكلام معنى. قلت: وكذا على أن القليل من الماء يتنجس بوقوع النجاسة (قلتين) زاد عبد
الرزاق عن ابن جريج بسند مرسل: بقلال هُجَر. قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هُجَر، فالقلة تسع قربتين أو قربتين
وشيئاً فاندفع ما يتوهم من الجهالة (لم يحمل الخبث) بفتحتين أي يدفعه عن نفسه لا أنه يضعف عن حمله إِذْ لا فرق
إذاً بين ما بلغ من الماء قلتين وبين ما دونه والحديث إنما ورد مورد الفصل والتحديد بين المقدار الذي يتنجس وبين
الذي لا یتنجس ويؤكد المطلوب رواية لا ينجس رواها أبو داود وغيره .
(١) في نسخة النظامية: (رسول الله) بدلاً من (النبي).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (حاجته) بدلاً من (الحاجة).
(٣) وقع في النسخ بعد ذلك: [(أتتوضأ) بمثناتين من فوق خطاب للنبي# (من بئر بضاعة) بضم الباء وإعجام الضاد في الأشهر
(والحيض) بكسر الحاء وفتح الياء. قال النووي: معناه الخرق التي يمسح بها دم الحيض (عن أبي سعيد الخدري) سماه البيهقي
في رواية عبد الرحمن.] ونبه في نسخة النظامية على كون هذه العبارات في إحدى النسخ، وكتب في هامش نسخة دهلي ونسخة
الميمنية ونسخة المصرية: (هكذا هذه القولة واللاتي بعدها بالأصل ولم يكن لهن ذكر بأصول المتن التي بأيدينا).

الطهارة ك ١ : ب٤٥
٥٠
التحفة (الطهارة: ٤٥)
جَعْفَرٍ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ(٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِوَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا
يُنُوبُهُ مِنَ الدَّوابِّ وَالسَِّاعِ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلْتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ)).
٤٧/١
(٤٥) ترك التوقيت في الماء
٥٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّاد عَنْ (٣) ثَابت، عَنْ أَنَسٍ : ((أَنَّ أَعْرَابِيّاً بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ
إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ: دَعُوهُ، لَا (٤) تُزْرِمُوهُ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوِ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ)).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: يَعْنِي لَا تَقْطَعُوا عَلَيْهِ.
٥٣ - أخرجه البخاري في الأدب، باب الرفق في الأمر كله (الحديث ٦٠٢٥). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب وجوب
غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها (الحديث
٩٨). وأخرجه النسائي في المياه، باب التوقيت في الماء (الحديث ٣٢٨). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب
الأرض يصيبها البول كيف تغسل (٥٢٨). تحفة الأشراف (٢٩٠).
سيوطي ٥٣ - (أن أعرابياً بال في المسجد) روى أبو موسى المديني في كتاب الصحابة من مرسل سليمان بن يسار أنه ذو
الخويصرة (٥) (لا تزرموه) بضم التاء واسكان الزاي(٦) بعدها راء أي لا تقطعوا عليه.
سندي ٥٣ - قوله (لا تزرموه) بضم تاء وإسكان زاي معجمة وبعدها راء مهملة، أي لا تقطعوا عليه البول. يقال: زرم
البول بالكسر، إذا انقطع وأزرمه غيره (فصبه عليه) أخذ منه المصنف أن الماء لا ينجس وإن قلّ، وذلك لأن الدلو من
الماء قليل وقد صب على البول فيختلط به، فلو تنجس الماء باختلاط البول يلزم أن يكون هذا تكثيراً للنجاسة لا إزالةً
لها وهو خلاف المعقول، فلزم أن الماء لا يتنجس باختلاط النجس وإن قل، وفيه بحث أما أولاً فيجوز أن يكون صب
الماء عليه لدفع رائحة البول لا لتطهير المسجد وتكون طهارته بالجفاف بعد والطهارة بالجفاف، قول لعلمائنا الحنفية
وهو أقوى(٧) دليلاً، ولذا مال إليه أبو داود في سننه واستدل عليه بحديث بول الكلاب في المسجد. وأما ثانياً فيجوز
أن يفرق بين ورود الماء على النجاسة فيزيلها وبين ورود النجاسة عليه فتنجسه كما يقول به الشافعية. وأما ثالثاً فيمكن
أن يقال: كانت الأرض رخوة فشربت البول لكن بقي بظاهرها أجزاء البول فحين صب عليه الماء تسفلت تلك الأجزاء
واستقر مكانها أجزاء الماء فحيث كثر الماء وجذب مراراً كذلك ظاهرها وبقي مستقلاً بأجزاء الماء الطاهرة فصب
الماء إذا كان على هذا الوجه لا يؤدي إلى نجاسة بل يؤدي إلى طهارة ظاهر الأرض فليتأمل.
(١) وقع في نسخة النظامية: (محمد بن جعفر بن عباد عن ... ) بدلاً من (محمد بن جعفر عن ... ).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (عبيد الله) بدلاً من (عبدالله).
(٣) وقع في نسخة المصرية: (بن) بدلاً من (عن) الموجودة في نسخة النظامية وهي الصواب كما في مصادر التخريج .
(٤) وقع في نسخة النظامية: (دعوه ولا .. ) بدلاً من (دعوه لا .. ).
(٥) في النسخة المخطوطة (الخويصه) وهو خطأ. والصواب ذو الخويصرة كذا في الإصابة. الإصابة (١ /٤٨٥) برقم (٢٤٥١) وكذلك في
تجريد الصحابة (١٦٩/١) برقم (١٧٤٧).
(٦) وقع في نسخة النظامية ودهلي: (الزاء وبعدها) بدلاً من (الزاي بعدها).
(٧) في نسخة الميمنية ودهلي: (قوى) بدلاً من (أقوى).
٠

الطهارة ك١ : ب٤٥
٥١
التحفة (الطهارة: ٤٥)
٥٤ - أَخْبَرَنَا قُبَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ (١) قَالَ: ((بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي ٤٨/١
الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ النَّبِيّ ◌َ بِدَلْو مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ».
٥٥ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يَحَْى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسأَ يَقُولُ:
((جَاءَ أَعْرَابِيِّ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَالَ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ: أَتْرُكُوهُ، فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ
ثُمَّ أَمَرَ بِدَلْوٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ» .
٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
٥٤ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد (الحديث ٢٢١) بنحوه. وأخرجه مسلم في
الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة
إلى حفرها (الحديث ٩٩). وأخرجه النسائي في الطهارة، ترك التوقيت في الماء (الحديث ٥٥). تحفة الأشراف
(١٦٥٧).
٥٥ - تقدم في الطهارة، ترك التوقيت في الماء (الحديث ٥٤).
٥٦ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد (الحديث ٢٢٠)، وفي الأدب ، باب قول
النبي#: ((يسروا ولا تعسِّروا)) (الحديث ٦١٢٨). وأخرجه النسائي في المياه، باب التوقيت في الماء (الحديث ٣٢٩).
تحفة الأشراف (١٤١١١).
سیوطي ٥٤ - (بدلو) يُذكّر ويُؤنّث.
سندي ٥٤.
سيوطي ٥٥ .
سندي ٥٥ -
سيوطي ٥٦ - (فتناوله الناس) أي بألسنتهم ولمسلم فقالوا: مه مه (وأهريقوا) قال ابن التين: هو بإسكان الهاء، ونقل
عن سيبويه أنه قال: إهراق يهريق اهرياقا مثل اسطاع يسطيع اسطياعا بقطع الألف وفتحها في الماضي وضم الياء في
المستقبل، وهي لغة في أطاع يطيع فجعلت السين والهاء عوضاً من ذهاب حركة عين الفعل. قال: وروي بفتح الهاء
ووجه بأنها مبدلة من الهمزة لأن أصل هراق أراق ثم اجتلبت الهمزة وسكنت الهاء عوضاً من حركة عين الفعل كما
تقدم، فتحريك الهاء على إبقاء البدل والمبدل منه وله نظائر، وذكر له الجوهري توجيهاً آخر: أن أصله أأريقه فأبدلت
الهمزة الثانية هاء للخفة، وجزم ثعلب في الفصيح بأن أهريقه بفتح الهاء وقد بسطت الكلام عليه في عقود الزبرجد
(فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) إسناد البعث إليهم على طريق المجاز، لأنه ور هو المبعوث بما ذكر لكنهم
لما كانوا في مقام التبليغ عنه في حضوره وغيبته أطلق عليهم ذلك أو هم يبعثون من قبله بذلك أي مأمورون، وكان
ذلك شأنه سي في حق كل من بعثه إلى جهة من الجهات يقول: يسروا ولا تعسروا.
سندي ٥٦ - قوله (فتناوله الناس) أي بألسنتهم ولمسلم قالوا: مه مه، قلت: أو أرادوا أن يتناولوه بأيديهم فقد قاموا إليه =
(١) وقع في نسخة النظامية: (عن أنس بن مالك) بدلاً من (عن أنس).

الطهارة ك١ : ب٤٦
٥٢
التحفة (الطهارة: ٤٦)
الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((قَامَ أَعْرَابِّ فَبَالَ فِي
٤٩/١ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ: دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ دَلْواً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا
بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» .
(٤٦) باب الماء الدائم
٥٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: (لَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ)). قَالَ عَوْفٌ
وَقَالَ خِلاَسٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَِّّ وَ مِثْلَهُ.
٥٨ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ عَنْ يَحَْى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿: ((لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ)). قَالَ
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: كَانَ يَعْقُوبُ لاَ يُحَدِّثُ بِهِذَا الْحَدِيثِ إِلَّ بِدِينَارٍ.
٥٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٣٠٤).
٥٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٥٧٩).
=
(وأهريقوا) بفتح الهمزة وسكون الهاء أو فتحها أي صبوا تحقيق الكلمة يطلب من كتب التصريف واللغة (فإنما بعثتم)
أي بعث نبيكم على تقدير المضاف، وقال السيوطي: إسناد البعث إليهم على طريق المجاز لأنه قد هو المبعوث بما
ذكر لكنهم لما كانوا في مقام التبليغ عنه في حضوره وغيبته أطلق عليهم ذلك أو هم مبعوثون من قبله بذلك، أي
مأمورون، وكان ذلك شأنه ـ في حق كل من بعثه إلى جهة من الجهات يقول: يسروا ولا تعسروا. قلت: ويحتمل
أن يكون إشارة إلى قوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ الآية، فيكون ذلك بمنزلة البعث ويصلح أن يكون
هذا هو وجه ما قيل علماء هذه الأمة كالأنبياء والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥٧ - (لا يبولنَّ أحدكم في الماء الدائم) أي الراكد.
سندي ٥٧ - قوله (في الماء الدائم) أي الذي لا يجري (ثم يتوضأ) بالرفع، أي ثم هو يتوضأ منه، كذا ذكره النووي
وكأنه أشار إلى أنه جملة مستأنفة لبيان أنه كيف يبول فيه مع أنه بعد ذلك يحتاج إلى استعماله في اغتسال أو نحوه
وبعيد من العاقل الجمع بين هذين الأمرين والطبع السليم يستقذره ولم يجعله معطوفاً على جملة لا يبولون لما فيه من
عطف الإِخبار على الإنشاء.
سيوطي ٥٨ - (ثم يغتسل فيه) قال النووي: الرواية برفع يغتسل، أي: ثم هو يغتسل، وجوز ابن مالك جزمه ونصبه،
والكلام عليه مبسوط في عقود الزبرجد
سندي ٥٨ ۔

الطهارة ك١ : ب٤٧
٥٣
التحفة (الطهارة: ٤٧)
(٤٧) باب في ماء البحر(١)
٥٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ مِنْ ٥٠/١
بَنِي عَيْدِ الدَّارِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ((سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ(٢) اللَّهِ بِّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ)).
(٤٨) باب الوضوء بالثلج
٦٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِوبْنِ
٥٩ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر (الحديث ٨٣). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في
ماء البحر أنه طهور (الحديث ٦٩). وأخرجه النسائي في المياه، الوضوء بماء البحر (٣٣١) وفي الصيد والذبائح، باب
ميتة البحر ( الحديث ٤٣٦١). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الوضوء بماء البحر ( الحديث ٣٨٦) وفي
الصيد، باب الطافي من صيد البحر (الحديث ٣٢٤٦) مختصراً. تحفة الأشراف (١٤٦١٨).
٦٠ - أخرجه البخاري في الأذان، باب ما يقول بعد التكبير (الحديث ٧٤٤). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع
الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الاحرام والقراءة (الحديث ١٤٧). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب السكتة عند
الإفتتاح (الحديث ٧٨١). وأخرجه النسائي في المياه، باب الوضوء بماء الثلج والبرد (٣٣٣) مختصراً، وفي الإفتتاح ،
باب الدعاء بين التكبير والقراءة (الحديث. ٨٩٤) وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب افتتاح الصلاة (
الحديث ٨٠٥). والحديث عند النسائي في الإفتتاح، سكوت الإمام بعد افتتاحه الصلاة (الحديث ٨٩٣). تحفة الأشراف
(١٤٨٩٦) .
سيوطي ٥٩ - (هو الطهور ماؤه) بفتح الطاء (الحل) بكسر الحاء، أي: الحلال (ميتته) بفتح الميم قال الخطابي :
وعوام الرواة يكسرونها، وإنما هو بالفتح يريد حيوان البحر إذا مات فيه .
سندي ٥٩ - قوله (عطشنا) بكسر الطاء (الطهور) بفتح الطاء قيل: هو للمبالغة من الطهارة فيفيد التطهير والأقرب أنه
اسم لما يتطهر به كالوضوء لما يتوضأ به وله نظائر فهو اسم الآلة (الحل) بكسر الحاء أي الحلال ميتته بفتح الميم،
قال الخطابي: وعوام الناس يكسرونها وإنما هو بالفتح: يريد حيوان البحر إذا مات فيه، ولما كان سؤالهم مشعراً
بالفرق بين ماء البحر وغيره أجاب بما يفيد إتحاد الحكم لكل بالتفصيل ولم يكتف بقوله نعم فهو إطناب في الجواب
في محله وهذا إشارة المرشد الحكيم.
سيوطي ٦٠ - (سكت هنيهة) أي ما قل (٣) من الزمان وهو تصغير هَنَّة، ويقال هُنِيَة أيضاً (اللهم اغسلني من خطاياي =
(١) في إحدى نسخ النظامية وفي نسخة المصرية: (باب ماء البحر).
(٢) في نسخة النظامية: (النبي) بدلاً من (رسول الله). وفي إحدى نسخها (رسول الله).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (يلي) بدلاً من (قل).

الطهارة ك ١ : ب٤٩
٥٤
التحفة (الطهارة: ٤٩)
٥١/١ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِذَا أَسْتَفْتَحَ (١) الصَّلَاةَ سَكَتَ هُنَيْهَةً، فَقُلْتُ: بِأَبِي
أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي سُكُوتِك بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؟ قَالَ أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي
وَبَيْنَ خَطَايَاَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِِّي مِنْ خَطَابَاتِيَ كَمَا يُنَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ
مِنَ الدَّنَسِ ، اللَّهُمَّ أَغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ)).
(٤٩) الوضوء بماء الثلج
٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا
نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ)».
٦١ - انفرد به النسائي، وسيأتي في المياه، باب الوضوء بماء الثلج والبرد (الحديث ٣٣٢). تحفة الأشراف (١٦٧٧٩).
= بالثلج والماء والبرد قال النووي: استعارة للمبالغة في الطهارة من الذنوب، وقال الكرماني: فإن قلت العادة أنه إذا
أريد المبالغة في الغسل أن يغسل بالماء الحار لا البارد لا سيما الثلج ونحوه قلت: قال الخطابي هذه أمثال لم يرد بها
أعيان المسميات، وإنما أريد بها التوكيد في التطهير من الخطايا والمبالغة في محوها عنه والثلج والبرد ماءان
مقصوران على الطهارة لم تمسهما الأيدي ولم يمتهنهما استعمال، وكان ضرب المثل بهما آكد في بيان ما أراده من
التطهير. قال الكرماني : ويحتمل أنه جعل الخطايا بمنزلة نار جهنم لأنها مؤدية إليها فعبر عن إطفاء حرارتها بالغسل
تأكيداً في الإطفاء وبالغ فيه باستعمال المبردات والبرد بفتح الراء حب الغمام.
سندي ٦٠ - قوله (سكت هنيهة) بضم هاء وفتح نون وسكون ياء أي زماناً قليلاً، والمراد بالسكوت لا يقرأ القرآن جهراً
ولا يسمع الناس وإلّ فالسكوت الحقيقي ينافي القول فلا يتأتى السؤال بقوله: ما تقول في سكوتك وهذا ظاهر معنى
في زمانه (وبين خطاياي) أي بين أفعال لو فعلتها تصير خطايا، فالمطلوب الحفظ وتوفيق الترك أو بين ما فعلتها من
الخطايا والمطلوب المغفرة كما في بعد (نقني) بالتشديد أي: طهرني منها بأتم وجه وآكده (بالثلج) أي بأنواع
المطهرات، والمراد مغفرة الذنوب وسترها بأنواع الرحمة والألطاف، قيل: والخطايا لكونها مؤدية إلى نار جهنم نزلت
بمنزلتها فاستعمل في نحوها من المبردات ما يستعمل في إطفاء النار (والبرد) بفتح الراء حب الغمام وحيث التطهير
من المعاصي غسلًا لها بهذه الآلات تشبيهاً له بالغسل الشرعي، أفاد الكلام أن هذه الآلات تفيد الغسل الشرعي وإلا
لما حسن هذه الاستعارة مأخذ المصنف من الترجمة .
سيوطي ٦١ -
سندي ٦١ -
(١) وقع في نسخة النظامية: (افتتح) بدلاً من (استفتح).

الطهارة ك١ : ب٥٠
٥٥
التحفة (الطهارة: ٥٠)
(٥٠) باب الوضوء بماء البَرَد
٦٢ - أَحْبَرَنَا هِرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ
عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: شَهِدْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يُصَلِّي عَلَى
مَّيِّتٍ، فَسَمِعْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ،
وَأَوْسِعْ مُدْخَلَهُ، وَأَغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنْقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ
الدَّنَسِ)).
٥٢/١
(٥١) سؤر الكلب
٦٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ الْ قَالَ:
(إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ)).
٦٢ - أخرجه مسلم في الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة (الحديث ٨٥ و٨٦) مطولاً. وأخرجه الترمذي في الجنائز،
باب ما يقول في الصلاة على الميت (الحديث ١٠٢٥) بنحوه، مختصراً. وأخرجه النسائي في الجنائز، الدعاء (الحديث
١٩٨٢ و١٩٨٣) مطولاً، وهو في عمل اليوم والليلة، نوع آخر من الدعاء (الحديث ١٠٨٧) من نفس الطريق. تحفة
الأشراف (١٠٩٠١).
٦٣ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان (الحديث ١٧٢). وأخرجه مسلم في الطهارة،
باب حكم ولوغ الكلب (الحديث ٩٠). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب غسل الإِناء من ولوغ الكلب
(الحديث ٣٦٤). تحفة الأشراف (١٣٧٩٩).
سيوطي ٦٢ - (وأكرم نزله) بضم الزاي(١) وسكونها، وهو في الأصل قري الضيف
سندي ٦٢ - قوله (وأكرم نزله) بضمتين أو سكون الزاي وهو في الأصل قري الضيف.
سيوطي ٦٣ -
سندي ٦٣ - قوله (فليغسله) أي الإِناء (سبع مرات) قال أبو البقاء: مرات سبعاً على الصفة، فلما قدمت الصفة
وأضيف إلى المصدر نصبت نصب المصدر. قلت: إعطاء اسم العدد إلى المعدود لا يحتاج إلى اعتبار هذا التكلف،
فإن ما بينهما من الملابسة يغني عن هذا، ومعلوم أن الأصل في مثل هذا العدد هو الإِضافة إلى المعدود فكيف يقال
هو خلاف الأصل، ثم من لم يأخذ بظاهر هذا الحديث يعتذر بأنه منسوخ لأن أبا هريرة وهو راوي الحديث كان يفتي
بثلاث مرات وعمل الراوي بخلاف مرويه من أمارات النسخ والله تعالى أعلم.
(١) وقع في جميع النسخ ما عدا المصرية: (الزاء) بدلاً من (الزاي).

الطهارة ك١ : ب٥٢
٥٦
التحفة (الطهارة: ٥٢)
٦٤ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالْ: قَالَ(١) أَبْنُ جُرَيْحٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ
٥٣/١ سَعْدٍ، أَنَّ ثَابِتَاً مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: ((إِذَا
وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ».
٦٥ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالَ: قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ
أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هِلَالُ بْنُ أَسَامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ يُخْبِرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّّ ◌َ مِثْلَهُ.
(٥٢) الأمر بإراقة ما في الإِناء إذا ولغ فيه الكلب
٦٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ
٦٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٢٣٠).
٦٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٣٥٢).
٦٦ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب (الحديث ٨٩). وأخرجه النسائي في المياه، باب سؤر الكلب
(٣٣٤). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب غسل الإناء من ولوغ الكلب (الحديث ٣٦٣). تحفة الأشراف
(١٤٦٠٧).
سيوطي ٦٤ - (إذا ولغ الكلب) بفتح اللام أي: شرب بطرف لسانه، وقال ثعلب: هو أن يدخل لسانه في الماء وغيره
من كل مائع فيحركه، زاد ابن درستويه(٢): شرب أو لم يشرب (فليغسله سبع مرات) قال أبو البقاء: أصله مرات سبعاً
على الصفة فلما قدمت الصفة وأضيفت إلى المصدر نصبت نصب المصدر.
سندي ٦٤ - قوله (إذا ولغ) يقال: ولغ الكلب يلغ بفتح اللام فيهما، أي: شرب بطرف لسانه.
سيوطي ٦٥ -
سندي ٦٥ -
سيوطي ٦٦ - (قال أبو عبدالرحمن: لا أعلم أحداً تابع علي بن مسهر على قوله فليرقه) وكذا قال حمزة(٣) الكناني:
إنها غير محفوظة، وقال ابن عبدالبر: لم يذكرها الحفاظ من أصحاب الأعمش كأبي معاوية وشعبة، وقال ابن منده:
لا تعرف عن النبي # بوجه من الوجوه إِلّ عن علي بن مسهر بهذا الإسناد، وقال الحافظ ابن حجر: قد ورد الأمر
بالإِراقة أيضاً من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً، أخرجه ابن عدي لكن في رفعه نظر، والصحيح أنه موقوف وكذا
ذكر الإِراقة حماد بن زيد عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة موقوفاً وإسناده صحيح أخرجه الدارقطني وغيره.
سندي ٦٦ - قوله (فليرقه) يؤخذ منه تنجس الماء وأن الغسل لتطهير الإِناء لا لمجرد التعبد، وكذا يؤخذ ذلك من رواية =
(١) في نسخة النظامية: (قال: قال لي ابن جريج) بدلاً من (قال: قال ابن جريج).
(٢) في نسخة النظامية : (دستويه) بدلاً من (درستويه).
(٣) في نسخة النظامية: (عمرة) بدلاً من (حمزة).

الطهارة ك١ : ب ٥٣
٥٧
التحفة (الطهارة: ٥٣)
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لَيَغْسِلْهُ سَبْعَ
مَرَّاتٍ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: لَ أَعْلَمُ أَحَداً تَابَعَ عَلِيّ بْنَ مُسْهِرٍ عَلَى قَوْلِهِ فَلْيُرِقْهُ.
(٥٣) باب تعفير الإِناء الذي وَلَغَ فیه الكلب بالتّراب
٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي النََّّاحِ
قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَمَرَ بِقْلِ الْكِلَبِ، وَرَخَّصَ فِي
٥٤/١
٦٧ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب (الحديث ٩٣). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب الوضوء
بسؤور الكلب (الحديث ٧٤). وأخرجه النسائي في المياه، باب تعفير الإِناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه (الحديث ٣٣٥
و٣٣٦). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب غسل الإِناء من ولوغ الكلب (الحديث ٣٦٥) مختصراً. والحديث
عند مسلم في المساقاة، باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك
(الحديث ٤٨ و٤٩). وابن ماجه في الصيد، باب قتل الكلاب إلا كلب صيد أو زرع (الحديث ٣٢٠٠ و٣٢٠١). تحفة
الأشراف (٩٦٦٥).
طهور إناء أحدكم بضم الطاء، فإن كون الغسل طهوراً يقتضي تنجس الإِناء والظاهر أنه ما تنجس إلا بواسطة تنجس
" الماء. قوله (تابع علي بن مسهر الخ) قال ابن عبد البر: لم يذكره الحفاظ من أصحاب الأعمش، وقال ابن منده: لا
يعرف عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بوجه من الوجوه إلا عن علي بن مسهر بهذا الإِسناد، وقال الحافظ ابن حجر:
قد ورد الأمر بالإِراقة أيضا من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً أخرجه ابن عدي لكن في رفعه نظر، والصحيح أنه
موقوف وكذا ذكر الإِراقة حماد بن زيد عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة موقوفاً وإسناده صحيح أخرجه
الدارقطني وغيره.
سيوطي ٦٧ - (عن عبدالله بن المغفل) بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء وقد يقال: ابن مغفل وهي لام لمح
الصفة كالحسن وحسن (أنَّ رسول الله وَّ أمر بقتل الكلاب) قال إمام الحرمين: هذا الأمر منسوخ وقد صح أنه نھی
بعد عن قتلها واستقر الشرع عليه. قال: وأمر بقتل الأسود البهيم وكان هذا في الابتداء وهو الآن منسوخ. قال
النووي: ولا مزيد على تحقيقه (ورخص في كلب الصيد والغنم) زاد مسلم والزرع (وعفروه(٢) الثامنة بالتراب) ظاهره
وجوب غسله ثامنة وبه قال الحسن البصري وأحمد بن حنبل رحمه الله في رواية حرب عنه، ونقل عن الشافعي رحمه
الله أنه قال: هذا(٣) حديث لم أقف على صحته وقد صح عند مسلم وغيره وجنح بعضهم إلى ترجيح حديث أبي
هريرة عليه ورد بأن الترجيح لا يصار إليه مع إمكان الجمع والأخذ بحديث ابن مغفل يستلزم الأخذ بحديث أبي هريرة
دون العكس والزيادة من الثقة مقبولة ولو سلمنا الترجيح في هذا الباب لم نقل بالتتريب(٤) أصلاً لأن رواية مالك رحمه
الله بدونه أرجح من رواية من أثبته ومع ذلك فقد قلنا به أخذاً بزيادة الثقة، وجمع بعضهم بين الحديثين بضرب من
(١، ٢، ٦) وقع في إحدى نسخ النظامية: (وعفروا) بدلاً من (وعفروه).
(٣) سقطت من نسخة النظامية كلمة: (هذا).
(٤) وقع في نسخة النظامية: (بالترتيب) بدلاً من (بالتتريب).

الطهارة ك١ : ب٥٤
٥٨
التحفة (الطهارة: ٥٤)
كَلْبِ الصَّيْدِ وَالْغَنَمِ وَقَالَ: إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَعَفِّرُوهُ(١) النَّامِنَةَ
بِالتَّابِ)).
(٥٤) سُؤْرُ الِهِرَّةِ (٢)
٥٥/١ ٦٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ (٣) عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْخْقَ بْزِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ ابْنِ
رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: ((أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا ثُمَّ ذَكَرَتْ كَلِمَةً مَعْنَاهَا فَسَكَبْتُ لَهُ
وَضُوءاً فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ
فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا أَبْنَةَ أَخِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َِّ قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ ، إِنَّمَا
هِيَ مِنَ الطَّّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتٍ)).
٦٨ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب سؤر الهرة (الحديث ٧٥). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في سؤر
الهرة (الحديث ٩٢). وأخرجه النسائي في المياه، باب سؤر الهرة (٣٣٩). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب
الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك (الحديث ٣٦٧) بنحوه. تحفة الأشراف (١٢١٤١).
= المجاز فقال: لما كان التراب جنساً غير الماء جعل اجتماعهما في المرة الواحدة معدودة باثنتين، وتعقبه(٤) ابن دقيق
العيد بأن قوله: وعفروه(٥) الثامنة ظاهر في كونها غسلة مستقلة.
سندي ٦٧ - قوله (أمر بقتل الكلاب) ثبت نسخ هذا الأمر (وعفروه) أي الإِناء وهو أمر من التعفير وهو التمريغ في
التراب (الثامنة) بالنَّصْبِ على الظرفية أي المرة الثامنة، ومن لم يقل بالزيادة على السبع يقول إنه عد التعفير في
إحدى الغسلات غسلة ثامنة.
سيوطي ٦٨ - (عن حميدة بنت عبيد) هي زوجة إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة الراوي عنها والأكثر على ضم حائها
(فأصغى) أي أمال (إنها ليست بنجس) قال المنذري ثم النووي ثم ابن دقيق العيد ثم ابن سيد الناس: مفتوح الجيم
من النجاسة. قال تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ (إنما هي من الطوافين عليكم) قال البغوي في شرح السنة:
يحتمل أنه شبهها بالمماليك من خدم البيت الذين يطوفون على بيته للخدمة كقوله تعالى: ﴿طوافون عليكم﴾
ويحتمل أنه شبهها بمن يطوف للحاجة يريد أن الأجر في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف للحاجة والأول هو
المشهور وقول الأكثر، وصححه النووي في شرح أبي داود وقال: ولم يذكر جماعة سواه (والطوافات) في رواية
الترمذي أو الطوافات وكلا الوجهين يروى عن مالك قال ابن سيد الناس: جاءت صيغة هذا الجمع في المذكر
والمؤنث على صيغة جمع من يعقل.
سندي ٦٨ - قوله (عن حميدة) الأكثر على ضم حائها. قوله (فسكبت) بتاء التأنيث الساكنة أي صبت أو على صيغة =
(١، ٥) وقع في إحدى نسخ النظامية: (وعفروا) بدلاً من (وعفروه). (٣) في إحدى نسخ النظامية: (قتبية بن سعيد) بدلاً من (قتيبة).
(٤) وقع في نسخة النظامية: (ويعقبه) بدلاً من (وتعقبه).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (السهر).

الطهارة ك ١ : ب ٥٥
٥٩
التحفة (الطهارة: ٥٥٠)
(٥٥) باب سُؤْر الحِمار
٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ٥٦/١
(أَتََّنَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ بِ﴿ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ(١) عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ)).
(٥٦) باب سُؤْر الحائض
٧٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ،
٦٩ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب التكبير عند الحرب (الحديث ٢٩٩١) مطولاً، وفي المغازي، باب غزوة خيبر
(الحديث ٤١٩٨) مطولاً. وأخرجه النسائي في الصيد والذبائح، تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية (٤٣٥٢) مطولاً .
وأخرجه ابن ماجه في الذبائح، باب لحوم الحمر الوحشية (الحديث ٣١٩٦). والحديث عند البخاري في المناقب، باب -
٢٨ - (الحديث ٣٦٤٧). تحفة الأشراف (١٤٥٧).
٧٠ - أخرجه مسلم في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والإتكاء في حجرها وقراءة =
= التكلم ولا يخلو عن بعد (وضوءاً) بفتح الواو (فشربت منه) أي أرادت الشرب أو شرعت فيه (فأصغى) أي أمال
(ليست بنجس) بفتحتين مصدر نجس الشيء بالكسر، فلذلك لم يؤنث كما لم بجمع في قوله تعالى: ﴿إنما
المشركون نجس﴾ والصفة منه نجس بكسر الجيم وفتحها ولو جعل المذكور في الحديث صفة يحتاج التذكير إلى
التأويل أي ليس بنجس ما يلغ فيه (إنما هي من الطوافين الخ) إشارة إلى علة الحكم بطهارته، وهي أنها كثيرة الدخول
ففي الحكم بنجاستها حرج وهو مدفوع، وظاهر هذا الحديث وغيره أنه لا كراهة في سُورِها وعليه العامة، ومن قال
بالكراهة فلعله يقول إنَّ استعمال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم السؤر كان لبيان الجواز واستعمال غيره لا دليل فيه،
وفي مجمع البحار أن أصحاب أبي حنيفة خالفوه وقالوا: لا بأس بالوضوء بسؤر الهرة والله تعالى أعلم.
سيوطي ٦٩ - (ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس) قال في النهاية: الرجس، القذر. وقد يعبر به عن الحرام
والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر.
سندي ٦٩ - قوله (ينهاكم) أي اللّه وذكر الرسول لأنه مبلِّغ فينبغي رفعه على الابتداء وحذف الخبر أي ورسوله يبلغ
والجملة معترضة أي ينهاكم أي الرسول وذكر الله للتنبيه على أن نهى الرسول نهي اللّه، وجاء بصيغة التثنية أي :
ينهيانكم وهو ظاهر لفظاً لكن فيه اشكال معنى حيث نهى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الخطيب الذي قال ومن
يعصهما، والجواب: أن مثل هذا اللفظ يختلف بحسب المتكلم والمخاطب والله تعالى أعلم (فإنها) أي لحوم الحمر
أو الحمر (رجس) أي قذر، وقد يطلق على الحرام والنجس وأمثالهما والظاهر أن المراد ههنا النجس فإرجاع الضمير إلى
الحمر يؤدي إلى أن لا يطهر جلده بالدباغ أيضاً والله تعالى أعلم.
سيوطي ٧٠ - (أتعرَقُ العَرْقَ) هو بفتح العين وسكون الراء العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم، وجمعه عراق وهو جمع
نادر يقال: عرقت اللحم وأعرقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك.
سندي ٧٠ - قوله (أتعرق العرق) بفتح فسكون العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم، أي: كنت آخذ عنه اللحم بالأسنان
حيث وضعت لبيان الحكم، أو للتأنيس وإظهار المودة.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (ينهيانكم) بدلاً من (ينهاكم).

الطهارة ك١ : ٥٧
٦٠
التحفة (الطهارة: ٥٧)
٥٧/١ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ، فَيَضَعُ رَسُولُ اللَّهِ فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُ
وَأَنَا حَائِضٌ، وَكُنْتُ أَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ فَيَضَعُ فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُ وَأَنَا حَائِضٌ)) .
(٥٧) باب وضوء الرجال والنساء جميعاً
٧١ - أَخْبَرَنِي هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (ح) وَالْخْرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ
عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ الرِّجَالُ
وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِوَ جَمِيعاً» .
(٥٨) باب فضل(١) الجنب
٧٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ(٢) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا
= القرآن فيه (الحديث ١٤). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها (الحديث ٢٥٩). وأخرجه
النسائي في الطهارة، باب مؤاكلة الحائض والشرب من سؤرها (الحديث ٢٧٨) مطولاً (الحديث ٢٧٩). وباب الانتفاع
بفضل الحائض (الحديث ٢٨٠ و٢٨١). وفي المياه، باب سؤر الحائض (الحديث ٣٤٠)، وفي الحيض والاستحاضة،
باب مؤاكلة الحائض والشرب من سؤرها (الحديث ٣٧٥) مطولاً و(الحديث ٣٧٦)، والانتفاع بفضل الحائض (الحديث
٣٧٧ و٣٧٨)، وفي عشرة النساء من الكبرى، مؤاكلة الحائض والشرب من سؤرها والانتفاع بفضلها (الحديث ٢٣٤).
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها (الحديث ٦٤٣). تحفة الأشراف
(١٦١٤٥).
٧١ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب وضوء الرجل مع امرأته، وفضل وضوء المرأة (الحديث ١٩٣). وأخرجه أبو داود
في الطهارة، باب الوضوء بفضل وضوء المرأة (الحديث ٧٩). وأخرجه النسائي في المياه، باب الرخصة في فضل المرأة
(الحديث ٣٤١). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الرجل والمرأة يتوضآن من إناء واحد (الحديث ٣٨١)
بنحوه. تحفة الأشراف (٨٣٥٠).
٧٢ - أخرجه مسلم في الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في
حالة واحدة، وغسل أحدهما بفصل الآخر (الحديث ٤١) مطولاً. وأخرجه النسائي في الطهارة، باب ذكر القدر الذي
يكتفي به الرجل من الماء للغسل (الحديث ٢٢٨) مطولاً، وفي المياه، الرخصة في فضل الجنب (الحديث ٣٤٣). وأخرجه
ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد (الحديث ٣٧٦). تحفة الأشراف (١٦٥٨٦).
سيوطي ٧١ -
سندي ٧١ - (يتوضئون) التذكير للتغليب والاجتماع قيل: كان قبل الحجاب، وقيل: بل هي الزوجات والمحارم
واستدلوا به على جواز استعمال الفضل لأنه قد يؤدي إلى فراغ المرأة قبل الرجل أو العكس، فيستعمل كل منهما
فضل الآخر ومن هنا يؤخذ الترجمة الآتية من الحديث الذي ذكر لأجلها .
سيوطي ٧٢ -
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (الليث بن سعد) بدلاً من (الليث).
سندي ٧٢ -
(١) سقطت كلمة: (فضل) من إحدى نسخ النظامية .