النص المفهرس

صفحات 881-900

٨٨١
(١٣/ ٣٠) کتاب الوصايا
881
3627 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنْ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ
إبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ
بِالأَرْضِ الَّذِي هَاجَرَ مِنْهَا قَالَ النَّبِيِّ ◌َهِ: ((رَحِمَ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ أَوْ يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلاَّ أَبْتَةٌ وَاحِدَةٌ)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: ((لا)) قُلْتُ: النَّصْفَ؟ قَالَ:
(لاَ) قُلْتُ: فَالثُّلُثَ؟ قَالَ: ((الثُّلُثَ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً
يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ فِي أَيْدِيهِمْ)). [تقدم].
3628 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلٍ سَعْدٍ قَالَ: مَرِضَ سَعْدٌ فَدَخَلَ رَسِّولُ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ
أُوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: ((لاَ) وَسَّاقَ الْحَدِيثَ. [تحفة الأشراف= ٣٩٥٠].
3629 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ
قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَشْتَكَى بِمَكَّةَ فَجَاءَهُ
رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ بَكَّى وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمُوتُ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتَ مِنْهَا؟ قَالَ:
(لاَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ)) وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: ((لا)) قَالَ: يَعْنِي بِثُلُثَيْهِ؟
قَالَ: ((لاَ)) قَالَ: فَنِصْفَهُ؟ قَالَ: ((لَ﴾ قَالَ: فَقُلُتَهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((الثُّلُثَ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ
تَتْرُكَ بَنِيكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ)). [تحفة الأشراف= ٣٨٧٦].
3630 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ
عَنْ سَعْدِ بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِ فِي مَرَضِي فَقَالَ: ((أَوْصَيْتَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(بِكَمْ؟)) قُلْتُ: بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: ((فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ)) قُلْتُ: هُمْ أَغْنِيَاءُ قَالَ: (أَوْصِ بِالْعُشْرِ))
فَمَا زَالَ يَقُولُ وَأَقُولُ حَتَّى قَالَ: ((أَوْصٍ بِالثُلُثِ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ). [ت= ٩٧٥].
3631 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ عَادَهُ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: ((لا) قَالَ:
فَالشَّطْرَ؟ قَالَ: ((لاَ)) قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: ((الثُّلُثَ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ)). [تحفة الأشراف= ٣٩٠٦].
3632 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَخَّامُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةً قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ أَتَى سَعْداً يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟
قَالَ: ((لاَ، قَالَ: فَأُوصِي بِالنَّصْفِ؟ قَالَ: ((لاَ) قَالَ: فَأُوْصِي بِالثُّلُثِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ الثُّلُثَ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ
كَبِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَفَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ فُقَرَاءَ يَتَكَفَّفُونَ)). [تحفة الأشراف= ١٧٢٣٤].

٨٨٢
(١٣/ ٣٠) كتاب الوصايا
882
3633 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ غَضَّ النَّاسُ إِلَى الرَُّعِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((الثُّلُثَ وَالثَّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ)) .
[خ = ٢٧٤٣، م = ١٦٢٩، ق = ٢٧١١].
3634 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبّيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيِّي ◌َّهِ جَاءَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ
فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَدٌ إلَّ آبْنَةٌ وَاحِدَةٌ فَأُوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ النَّبِيُّ نَّهِ: (لا) قَالَ: فَأُوصِي بِنِصْفِهِ؟
قَالَ النَِّيَّ ◌َهِ: ((لاَ)) قَالَ: فَأُوْصِي بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: ((الثُّلُثَ وَالثُّلُثَ كَثِيرٌ)). [تحفة الأشراف= ٣٩٢٧].
3635 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ
الشّعْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَبَاهُ أَسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً
فَلَمَّا حَضَرَ جُدَادُ النَّخْلِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَقُلْتُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ
دَيْناً كَثِيراً وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ قَالَ: ((أَذْهَبْ فَبَيْدَرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةً)) فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ فَلَمَّا
نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّمَا أُغِرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظُمِهَا بِيدْراً ثَلاَثَ مَرَّاتٍ
ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((ادْعُ أَصْحَابَكَ)) فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللَّهُ أَمَانَةً وَالِدِي وَأَنَا رَاضٍ أَنْ
يُؤَدِّيَ اللَّهُ أَمَانَةً وَالِدِي لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً. [خ= ٢١٢٧، ٢٤٠٥، ٢٧٨١، ٣٥٨٠، ٤٠٥٣].
(4/4) - باب قضاء الدين قبل الميراث
وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر فيه
3636 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلاَّم قَالَ: حَدَّثَنَا إسْحَاقُ وَهُوَ الأَزْرَقُ قَالَ:
حَدَّثَنَا زَكْرِيًّا عَنِ الشّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَعَلْيِهِ دَيْنٌ فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ وَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَتْرُكُ إلَّ مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ وَلاَ يَبْلُغُ مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الذَّيْنِ دُونَ
سِنِينَ فَانْطَلِقْ مَعِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لِكَيْ لاَ يَفْحَشُ عَلَيَّ الْغُرَّامُ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَدُورُ بَيْدراً بَيْدَراً
فَسَلْمَ حَوْلَهُ وَدَعًا لَهُ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ وَدَعَا الْغُرَّامَ فَأَوْفَاهُمْ وَبَقِيَ مِثْلُ مَا أَخَذُوا. [تقدم].
3633 - قال السندي: قوله: ((لو غض الناس)) بمعجمتين والثانية مشددة أي نقصوا منه أي من الثلث
في الوصية إلى الربع.
3635 _ قال السندي: قوله: ((جداد النخل)» في القاموس الجداد مثلثة اسم من الجد بمعنى القطع
المستأصل والمراد قطع الثمار ((أن يراك الغرماء)) سامحوا في الطلب بالتأخير وغيره ((فبيدر) من بيدر الطعام
كوّمه والبيدر موضعه ((أغروا بي)) على بناء المفعول من أغرى به أي لزمه ((أن يؤدي الله أمانة والدي)) أي ولا
يبقى لي شيء ((لم ينقص)) أي مع الأداء ما نقص شيء.
3636 - قال السندي: قوله: ((دون سنين)) أي بغير ضم سنين إلى السنة الأولى.

٨٨٣
(١٣/ ٣٠) كتاب الوصايا
883
3637 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةً عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
تُوُفِّيَ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ: وَتَرَكَ دَيْناً فَاسْتَشْفَعْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ بِ هِ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا
مِنْ دَيْنِهِ شَيْئاً فَطَلَبَ إِلَيْهِمْ فَأَبَوْا فَقَّالَ لِي النَّبِيُّ ◌ِ: ((اذْهَبْ فَصَنَّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافاً الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ
وَعِذْقَ ابْنَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ وَأَصْنَافَهُ ثُمَّ أَبْعَثْ إِلَيَّ) قَالَ: فَفَعَلْتُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ فَجَلَسَ فِي
أَعْلاَهُ أَوْ فِي أَوْسَطِهِ ثُمَّ قَالَ: ((كِلْ لِلْقَوْم)؛ قَالَ: فَكِلْتُ لَهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمْ ثُمَّ بَقِيَ تَمْرِي كَأَنْ لَمْ
يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ. (تقدم].
3638 - أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَرَمِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ
عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ لِيَهُودِيِّ عَلَى أَبِي تَمْرٌ فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ
حَدِيقَتَيْنِ وَتَمْرُ الْيَهُودِيِّ يَسْتَوْعِبُ مَا فِي الْحَدِيقَتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ الْعَامَ نِصْفَهُ
وَتُؤَخِّرَ نِصْفَهُ؟)) فَأَبَى الْيَهُودِيُّ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِ: ((هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ الْجُدَادَ فَاذِنِّي)). فَآذَنْتُهُ فَجَاءَ هُوَ
وَأَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يُجَدُّ وَيُكَالُ مِنْ أَسْفَلِ النَّخْلِ وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ حَتَّى وَفَيْنَاهُ جَمِيعَ حَقّْهِ
مِنْ أَصْغَرِ الْحَدِيقَتَيْنِ فِيمَا يَحْسِبُ عُمَّارٌ ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ بِرُطَبٍ وَمَاءٍ فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا ثُمَّ قَالَ: ((لهُذَا مِنَ
الثَّعِيمِ الَّذِي تُسْألُونَ عَنْهُ)). [تحفة الأشراف= ٢٥٠١].
3639 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ
وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا
الثَّمَرَةَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا وَلَمْ يَرَوْا فِيهِ وَفَاءً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَ هِ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ قَالَ: ((إِذَا جَدَدْتَهُ
فَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدٍ فَأَذِنِّي)) فَلَمَّا جَدَدْتُهُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ
وَعُمَّرُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ: ((ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ) قَالَ: فَمَا تَرَكْتُ أَحَدَاً لَهُ عَلَى أَبِي
دَيْنٌ إلَّ قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ لِي ثَلاثَةَ عَشَرَ وَسْقاً فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ فَضَحِكَ وَقَالَ: (أنّتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ
فَأَخْبِرْهُمَا ذُلِكَ)) فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا فَقَالاَ: قَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِمَا صَنَعَ أَنَّهُ
سَيَكُونُ ذُلِكَ. [خ = ٣٢٩٦، ٢٧٠٩، د= ٢٨٨٤، ق = ٢٤٣٤].
(5/5) - باب إبطال الوصية للوارث
3640 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ
3638 - قال السندي: قوله: ((فأبى اليهودي فقال النبي ◌َله أي لجابر ((هل لك أن تأخذ الجذاذ)) أي
تشرع فيه ((فآذني)) بتشديد النون من الإيذان أي فإذا شرعت فيه فأخبرني وهذا معنى ما في الكبرى فإذا حضر
الجذاذ فآذني ((فجعل)) على بناء المفعول. وكذا قوله: ((يجد)) ولا يخفى ما بين الروايات من التفاوت، نعم
أصل المقصود في الكل متحد.

٨٨٤
(١٣/ ٣٠) کتاب الوصايا
884
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ غَثْمِ عَنْ عَمْرَو بْنِ خَارِجَةً قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى
كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ وَلاَّ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)). [ت = ٢١٢١، ق = ٢٧١٢].
3641 - أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ
عَنْ شَهْرٍ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ أَبْنَ غَنْمِ ذَكْرَ أَنَّ أَبْنَ خَارِجَةَ ذَكَرَ لَهُ: أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَخْطُبُ
النَّاسَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنَّهَا لَتَقْصَعُ بِجَرَّتِهَا وَإِنَّ لُعَابَهَا لَيَسِيلُ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه فِي خُطْبَتِهِ: ((إنَّ اللَّهَ
قَدْ قَسَّمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ قِسْمَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ فَلاَ تَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَةٌ)). [تقدم= ٣٦٤٠].
3642 - أَخْبَرَنَا عُثْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيَّ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَنْبَأَنًا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَمْرِو بنٍ خَارِجَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ
قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ وَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)). [تقدم].
(6/6) - باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين
3643 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَّيْرِ عَنْ مُوسَى بْنِ
طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ قُرَيْشاً فَأَجْتَمَعُوا
فَعَمَّ وَخَصَّ فَقَالَ: ((يَا بَنِي كَعْبٍ بْنِ لُؤَيْ يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ يَا بَنِي عَبْدٍ شَمْسٍ وَيَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ
وَيَا بَنِي هِاشِمٍ وَيَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ إِلَّارِ وَيَا فَاطِمَةُ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ إِنِّي
3641 - قال السندي: قوله: ((لتقصع)) قيل تمضغ جرتها أو تخرجها من الجوف إلى الفم مراراً والجرة
بفتح الجيم وكسرها وتشديد الراء ما يخرجه البعير فيأكله مرة ثانية.
[6/6] - قال السندي: قوله: ((باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين)) أي فوصيته لتمام قبيلته ولا يختص
بها بعض دون بعض كما أنه * حين أمر بإنذار عشيرته الأقربين عمم الإنذار لتمام قريش وهم قبيلته وما
خص به أحداً منهم دون غيره.
3643 - قال السندي: قوله: ((نعم)) أي عمهم بالإنذار ((وخص)) أي خص من كان أهلاً لذلك الخطاب
والنداء ((أنقذوا)) من الإنقاذ أي خلصوها من النار بترك أسبابها والاشتغال بأسباب الجنة ((من الله)) من رحمته
أو دفع عذابه أو بدله وثبوت الشفاعة لا يوجب أنه يملك شيئاً سيما إذا كان محتاجاً فيها إلى الإذن من الله
تعالى فقد قال الله تعالى ﴿قل لله الشفاعة جميعاً﴾ ((غير أن لكم رحماً) استثناء منقطع ((سأبلها) من بل الرحم
من باب نصر إذا وصل أي سأصلها في الدنيا ولا أغني من الله شيئاً كذا في النهاية قلت أو بالشفاعة في
الآخرة أي إن آمنتم لكن الوصل المشهور هو وصل الدنيا لا وصل الآخرة واستعير البل لوصل الرحم لأن
بعض الأشياء تتصل بالنداوة وتتفرق باليبس فاستعير البل للوصل واليبس القطيعة ((بيلالها)) في القاموس بلال
ككتاب الماء ويثلث وكل ما يبل به الحلق وفي المجمع البلال بكسر باء ويروى بفتحها قيل: شبه القطيعة
بالحرارة تطفأ بالماء، وفي النهاية بالبلال جمع بلل وقيل: هو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيره والله
تعالى أعلم.

٨٨٥
(٣٠/١٣) کتاب الوصايا
885
لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِماً سَأَبَلْهَا بِلاَلِهَا)). [م = ٣٤٨، ٣٤٩، ت= ٣١٧٨٥].
3644 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ
مُعَاوِيَةَ وَهُوَ أَبْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ اشْتَرُوا
أَنْفُسَكُمْ مِنْ رَبُّكُمْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَِّبِ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ إِنِّي
لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَلَكِنْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رِحَمْ أَنَا بَالُّهَا بِلاَلِهَا)). [تقدم = ٣٦٤٣].
3645 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ أَبْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِّ:
حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿وَأَذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرِينَ﴾ قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ قُرَنِشِ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ لاَ أُغْنِي
عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لاَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ
مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا)). [خ= ٢٧٥٣، ٤٧٧١، م = ٣٥١].
3646 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ حِينَ
أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَّكَ اُلْأَقْرَبِينَ﴾ فَحَدَّثَنَا قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ قُرَيشٍ أَشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ لاَ أُغْنِي
عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يَا عَبَّسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ لاَ أُغْنِي
عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يَا صَفِئَةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يَا فَاطِمَةُ سَلِينِي مَا
شِئْتُ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا)). [خ= ٢٧٥٣، ٤٧٧١].
3647 - أَخْفَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ وَهُوَ أَبْنُ عُرْوَةً
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَّكَ اَلْأَقْرَِنَ﴾ [الشعراءِ، الآية: ٢١٤] قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((يَا فَاطِمَةُ أَبْنَةً مُحَمَّدٍ يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطْلِبِ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطْلِبِ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ
شَيْئاً سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ)). [تحفة الأشراف= ١٧٢٣٠].
(7/7) - باب إذا مات الفجاة هل يستحبّ لأهله أن يتصدّقوا عنه
3648 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُزْوَةً عَنْ
3644 - قال السندي: قوله: ((اشتروا أنفسكم)) أي خلصوها بطريقة ((من ربكم)) من عذابه.
3645 - قال السندي: قوله: ((سليني ما شئت)) أي مما أقدر عليه من أمور الدنيا فأعطيك.
3648 - قال السندي: قوله: ((افتلتت نفسها)) على بناء المفعول افتعال من فلتت أي ماتت فجأة

٨٨٦
(١٣/ ٣٠) کتاب الوصايا
886
أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ بَّهِ: إِنَّ أُمْي آقْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَإِنَّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ
أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرِ: (نَعَمْ)) فَتَصَدَّقَ عَنْهَا. [خ= ٢٧٦٠].
3649 - أَنْبَأَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ عُبَادَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بْنُ
عُبَادَةً مَعَ النَّبِيِّ وَِّ فِي بَعْضٍ مَغَازِيهِ وَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي فَقَالَتْ: فِيمَ
أُوصِي؟ الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ نَّهِ: (نَعَمْ)) فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَّةٌ عَنْهَا لِحَائِطِ
سَمَّاهُ. [تحفة الأشراف = ٣٨٣٨، ٤٤٧١].
(8/8) - باب فضل الصدقة عن الميت
3650 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّهِ قَالَ: ((إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ أَنْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاثَةٍ مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وَعِلْم
يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)). [م = ١٤، ت= ١٣٧٦].
3651 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إسْمَاعِيلُ عَنِ الْعَلاَءِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ لَّه: إنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالاً وَلَمْ يُوصِ فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ:
(نَعَمْ)). [م = ١١].
وأخذت نفسها فلتة يقال افتلته إذا سلبه وافتلت فلان بكذا على بناء المفعول إذا فوجىء به قبل أن يستعد له
ويروى بنصب النفس بمعنى افتلتها الله نفسها يعدى إلى مفعولين كاختلسه الشيء واستلبه إياه فبنى الفعل
للمفعول فصار الأول مضمراً وبقي الثاني منصوباً ويرفع النفس على أنه معتد إلى واحد ناب عن الفاعل أي
أخذت نفسها فلتة.
3649 - قال السندي: قوله: ((أن أتصدق)) بفتح على أنها مع ما بعدها فاعل ينفع وضبط بعضهم
بالكسر على أنها شرطية والفاعل ما يفهم أي التصدق.
3650- قال السندي: قوله: ((انقطع عنه عمله)» أي ثواب عمله ولما كان هذا بمنزلة انقطع الثواب من كل
أعماله تعلق به. قوله: ((إلا من ثلاثة)) أي ثلاثة أعمال وقيل بل الاستثناء متعلق بالمفهوم أي ينقطع ابن آدم من كل
عمل إلا من ثلاثة أعمال والحاصل أن الاستثناء في الظاهر مشكل وبأحد الوجهين المذكورين يندفع الإشكال
والله تعالى أعلم ((جارية)) أي غير منقطعة كالوقف أو ما يديم الولي إجراءها عنه وإليه تميل ترجمة المصنف
كترجمة أبي داود قيل لبقاء ثمرات هذه الأعمال بقي ثوابها وفي عد الولد من الأعمال تجوز لا يخفى.
3651 _ قال السندي: قوله: ((يكفر عنه)) من التكفير أي سيئاته أو هذه السيئة وهو ترك الوصية مع
كثرة المال وعده سيئة لما فيه من النقصان والحرمان عن الثواب العظيم مع وجود الإمكان.

٨٨٧
(١٣/ ٣٠) کتاب الوصايا
887
3652 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدِ النََّفِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ تُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ وَإِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً نُوبِيَّةً أَفَيُجْزِىءُ عَنِّي أَنْ أُعْتِقَهَا عَنْهَا؟
قَالَ: (آتْتِنِي بِهَا)) فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ لَهَا النَِّيُّ نَّهِ: (مَنْ رَبُّكِ؟)) قَالَتْ: اللَّهُ قَالَ: ((مَنْ أَنَا؟)) قَالَتْ: أَنْتَ
رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: ((فَاعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ)). [٥= ٣٢٨٣].
3653 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ سَعْداً سَأَلَ النَّبِيّ ◌ِّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: (نَعَمْ)).
[خ = ٢٧٧٠، ٥= ٢٨٨٢، ت = ٦٦٩].
3654 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَاقَ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّهُ تُوُفِيَتْ
أَفَيَنْفَعُهَا إِنَّ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) قَالَ: فَإِنَّ لِي مَخْرَفاً فَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا. [تقدم].
3655 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ
الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: إِنَّ
أُمّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ أَفَيُجْزِىءُ عَنْهَا أَنْ أَعْتِقَ عَنْهَا؟ قَالَ: ((أَعْتِقْ عَنْ أُمَّكَ)).
3656 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلاَنِيُّ عَنْ عِيسَى قَالَ: حَدَّثْنَا عِيسَى وَهُوَ
آبْنُ يُونُسَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ
عُبَادَةَ: أَنَّهُ أَسْتَفْتَى النَّبِيَّ ◌َّهَ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمْهِ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((آقضِهِ عَنْهَا)). [تقدم].
3657 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنٍ
الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّهُ أَسْتَفْتَى النَّبِيِّ نَّهُ
فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمَّهِ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((أَقْضِهِ عَنْهَا)). [تقدم = ٣٦٥٥].
3652 - قال السندي: قوله: ((نوبية)) في القاموس النوب بالضم جيل من السودان وبلاد واسعة
للسودان بجنوب الصعيد منها بلال الحبشي ((قال ائتني بها)) لأعرف أنها مؤمنة أم لا وكأنها كانت أوصت
بمؤمنة أو بسبب يقتضي الإيمان أو أنه أحب أن يعتق عنها مؤمنة لا أن الوصية بمطلق الرقبة لا تتأدى إلا
بالمؤمنة والله تعالى أعلم ((فإنها مؤمنة)» يفيد أنه لا حاجة في الإيمان إلى البرهان بل التقليد كاف وإلا لسألها
عن البرهان وأنه لا يتوقف على أن يقول لا إله إلا الله بل يكفي فيه اعتقاد ربي الله ومحمد رسوله نعم ينبغي
أن يعتبر ذاك إيماناً ما لم يظهر منه ما ينافيه من اعتقاد الشرك والله تعالى أعلم.
3654 - قال السندي: قوله: ((مخرفاً) بالفتح هو الحائط من النخل.

٨٨٨
(٣٠/١٣) کتاب الوصايا
888
3658 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ:
أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيَّ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدٌ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ
فِي نذَرْ كَانَ عَلَى أُمَّهِ فَتُوُفِيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((أَقْضِهِ عَنْهَا)).
[خ= ٢٧٦١، ٦٦٩٨، ٦٩٥٩، م = ١، د = ٣٣٠٧، ت = ١٥٤٦، ق = ٢١٣٢].
(9/18) - باب ذكر الاختلاف على سفيان
3659 - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ وَِّ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ
فَتُوُفِيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ: ((أَقْضِهِ عَنْهَا)). [تقدم = ٣٦٥٨].
3660 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَاتَتْ أُمِّ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ فَسَأَلْتُ النَّبِيِّ ◌َّهُ
فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَهُ عَنْهَا. [تقدم = ٣٦٥٥].
3661 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ فِي نَذْرِ كَانَ عَلَى أُمَّهِ فَتُوُفِّيَتْ
قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ رَِّ: ((أَقْضِهِ عَنْهَا)). [تقدم - ٣٦٥٨].
3662 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامِ هُوَ ابْنُ عُرْوَةً عَنْ بَكْرِ بْنِ
وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ سَّعْدُ بْنُ عُبَادَةً إِلَى النَّبِيِّ ◌َ *
فَقَالَّ: إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ وَلَمْ تَقْضِهِ قَالَ: ((أَقْضِهِ عَنْهَا)). [تقدم = ٣٦٥٨].
3663 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَام عَنْ قَتَادَةً عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ:
(نَعَمْ)) قُلْتُ: فَأَيَّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((سَفْيُ المَاءِ». [٥= ١٦٧٩، ١٦٨٠، ١٦٨١، ق = ٣٦٨٤].
3664 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمَّارِ الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدٍ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((سَقْيُ الْمَاءِ)).
[تقدم = ٣٦٦٣].
3665 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ حَجَّاجِ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةً يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةً قَالَ:
3663 - قال السندي: قوله: ((سقي الماء)) أي في ذلك الوقت لقلته يومئذ أو على الدوام.

٨٨٩
(٣٠/١٣) كتاب الوصايا
889
سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ
أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: (نَعَمْ) قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ: ((سَقْيُ الْمَاءِ». فَتِلْكَ سِقَايَةُ سَعْدٍ
بِالْمَدِينَةِ)). [تقدم = ٣٦٦٣].
(10/9) - باب النهي عن الولاية على مال اليتيم
3666 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنٍ أَبِي أَيُّوبَ
عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي سَالِمِ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ لِي
رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((يَا أَبَا ذَرِّ إنِّي أَرَاكَ ضَّعِيفاً وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُ لِنَفْسِي لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى أَثْنَيْنِ وَلاَ
تَوَلَيْنَّ عَلَى مَالٍ يَتِيمٍ)). [م- ١٨٢٦، ٥
(11/10) - باب ما للوصي من مال اليتيم إذا قام عليه
3667 _ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ
أَبِيِهِ عَنْ جَدْهِ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيِّ لَ﴿ فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ وَلِي يَتِيمْ قَالَ: ((كُلْ مِنْ مَالٍ
يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلاَ مُبَاذِرٍ وَلاَ مُتَأَثّلِ)). [٥= ٢٨٧٢، ق= ٢٧١٨].
3668 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةً عَنْ عَطَاءٍ وَهُوَ ابْنُ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا
نَزَلَتْ هُذِهِ الْآيَةُ ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَقِيمِ إِلَّا بِأَلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] و﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ
3666 _ قال السندي: قوله: ((ضعيفاً) أي غير قادر على تحصيل مصالح الإمارة ودرء مفاسدها ((ما
أحب لنفسي)) أي من السلامة عن الوقوع في المحذور وقيل تقديره أي لو كان حالي كحالك في الضعف
وإلا فقد كان 23 متولياً على أمور المسلمين حاكماً عليهم فكيف يصح أحب لك ما أحب لنفسي. قلت:
وفيما ذكرت غني عن ذلك فتأمل. ((فلا تأمرن) بتشديد الميم والنون الثقيلة أي فلا تسلطن ولا تصيرن أميراً
وقال القرطبي: معنى ((إني أراك ضعيفاً)) عن القيام بما على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية
وذلك لأن الغالب عليه كان الاحتقار بالدنيا وبأموالها اللذين بمراعاتهما ينتظم مصالح الدين ويتم الأمر وقد
كان أفرط في الزهد في الدنيا حتى انتهى به الحال إلى أن يفتي بتحريم الجمع للمال وإن أخرجت زكاته
وكان يرى أنه الكنز الذي ويخ الله تعالى عليه في القرآن فلذلك نهاه النبي ◌ٍَّ عن الإمارة وولاية مال الأيتام
وأما من قوي على الإمارة وعدل فيها فأنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله.
3667 _ قال السندي: قوله: ((كل من مال يتيمك)) حملوه على ما يستحقه من الأجرة بسبب ما يعمل
فيه ويصلح له ((ولا مباذر)) قيل ولا مسرف فهو تأكيد وعلى هذا الذال معجمة لكن تكرار لا يبعده وقيل:
ولا مبادر بلوغ اليتيم بإنفاق ماله فالدال مهملة ((ولا متأثل)) ولا متخذ منه أصل مال.

٨٩٠
(٣٠/١٣) كتاب الوصايا
890
أَمْوَلَ اَلْيَتَى خُلُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] قَالَ: أَجْتَنَبَ النَّاسُ مَالَ الْيَتِيمَ وَطَعَامَهُ فَشَقَّ ذُلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
فَشَكَوْا ذُلِكَ إِلَى الشَّبِيِّ وَهِ فَأَنْزَلَ آللَّهُ ﴿ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَّ قُلْ إِصْلَاحٌ لَُّمْ خَيْرٌ﴾ إلَى قَوْلِهِ:
﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠]. [د = ٢٨٧١].
3669 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً﴾ قَالَ: كَانَ
يَكُونُ فِي حَجْرِ الرَّجُلِ الْيَتِيمَ فَيَعْزِلُ لَهُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَآنِيَتَهُ فَشَقَّ ذُلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ ﴿وَإِن تُخَالِطُوُهُمْ فَإِخْوَنُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] فِي الدِّينِ فَأَحَلَّ لَهُمْ خُلْطَتَهُمْ.
(12/11) - باب اجتناب أكل مال اليتيم
3670 - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ
يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((أَجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ)). قِيلَ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ مَا هِيَ؟ قَالَ: ((الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالشُّخْ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا
وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ)).
[خ = ٢٧٦٦، ٦٨٥٧، م = ٨٩، ٥= ٢٨٧٤].
3669 - قال السندي: قوله: ((كان يكون الخ)) أحدهما زائد ويحتمل أن يجعل الكاف جارة وأن
مصدرية ويجعل هذا بياناً لحالهم حين نزلت هذه الآية قبل أن يؤذن لهم في الخلط أي حالهم مثل أن يكون
الخ والله تعالى أعلم.
3670 - قال السندي: قوله: ((الموبقات)) المهلكات ((الشرك)) هو وما بعده بالرفع وضبط بالنصب أيضاً
ولا يظهر له كبير وجه ((يوم الزحف)) أي الجهاد ولقاء العدو في الحرب وأصل الزحف الجيش يزحفون إلى
العدو أي يمشون.

٨٩١
(4/ 31) كتابُ الثّخلِ
891
(31/14) - كتابُ النَّحْلِ
(1/000) - باب ذكر اختلافِ ألفاظ الناقلينَ لخبرِ النّعمان بن بشير في النُّخْل
3671 _ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ ح. وَأَنْبَأَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْنَاهُ منَ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ
النُّعْمَانِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ غُلاَماً فَأَتَى النَّبِيِّ ◌َّهُ يُشْهِدُهُ فَقَالَ: ((أَكُلَّ وَلَدِكَ
نَحَلْتَ؟)) قَالَ: لاَ قَالَ: ((فَأَرْدُدْهُ)). وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ. [خ = ٢٥٨٦، م = ١٦٢٣ ت = ١٣٦٧، ق = ٢٣٧٦].
3672 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ
عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الثَّعْمَانِ يُحَدِّثَانِهِ عَنِ الثَّعْمَانِ بْنِ
بِشِيرِ: أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ أَبْنِي غُلاَمَا كَانَ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ شَّر :
((أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ؟)) قَالَ: لاَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ : ((فَارْجِعْهُ)). [تقدم].
3673 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِم قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ
الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الثَّعْمَانِ عَنِ النَّعْمَانِ بْنٍ بَشِيرٍ: أَنَّ أَبَاهُ بَشِيرَ بْنَ
سَعْدٍ جَاءَ بِابْنِهِ النُّعْمَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَحَلْتُ أَبْنِي هُذَا غُلاَمَاً كَانَ لِي فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّه: ((أَكُلُّ بَنِيكَ نَحَلْتَ؟))قَالَ: لاَ قَالَ: ((فَأَرْجِعْهُ)). [تقدم].
3674 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ
مُحَمَّدَ بْنَ النَّعْمَانِ وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ حَدَّثَاهُ عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّهُ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ◌َّهُ
بِالتّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ أَبْنِي هُذَا غُلاَمَاً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُنْفِذَهُ أَنْفَذْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرْ:
((أَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَهُ؟)) قَالَ: لاَ قَالَ: ((فَأَرْدُدْهُ)). [تقدم = ٣٦٧١].
(31/14) - كتاب النحل
* - قال السندي: ((النُّحل)) بضم فسكون مصدر نحلته أي أعطيته ويطلق على المعطي أيضاً والنحلة
بكسر فسكون وجوز الضم بمعنى العطية.
3671 _ قال السندي: قوله: ((يشهده)) من الإشهاد ((فاردده)» يدل على جواز الرجوع في الهبة للولد
ولعل من لا يقول به يحمل على أنه رجع قبل أن يتم الأمر بالقبض من جهته ونحو ذلك وإليه يشير ما
سيجيء من رواية فإن رأيت أن تنفذه أنفذته فليتأمل والله تعالى أعلم. وقيل: لفظ الولد يشمل الذكر والأنثى
فمقتضى الحديث التسوية بينهما في العطية، ورواية «أكل بنيك)) محمولة على التغليب إن كان له إناث.

٨٩٢
(31/14) كتابُ الُخلِ
892
3675 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّعمَانِ بْنِ
بَشِيرٍ: أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نُخْلاً فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَشْهِدِ النَّبِيَّ نَّهِ عَلَى مَا نَحَلْتَ أَبْنِي فَأَتَى النَّبِيَّ لَهُ فَذَكْرٌ
ذُلِكَ لَهُ فَكَرِهَ النَّبِيُّ ◌َِّ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ. [م = ١٦٢٣، د= ٣٥٤٣].
3676 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ يَعْنِي أَبْنَ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُزْوَةً عَنْ بَشِيرٍ: أَنَّهُ نَحَلَ آبْنَهُ غُلاَماً فَأَتَى النَّبِيَّ نَِّ فَأَرَادَ أَنْ يُشْهِدَ النَّبِيَّ ◌َِّ فَقَالَ:
(أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ ذَا؟)) قَالَ: لاَ قَالَ: ((فَأَرْدُدُ)). [تقدم = ٣٦٧٤].
3677 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنٍ
عُزْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ بَشِيراً أَتَى النَّبِيَّ وَهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ نِحْلَةً قَالَ: ((أَعْطَيْتَ
لإِخْوَتِهِ؟)) قَالَ: لاَ قَالَ: ((فَأَرْدُدْهُ)). [تقدم = ٣٦٧٤].
3678 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنٍ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ أَبْنُ زُرَيْعِ
قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنِ الشّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَنْطَلَقَ بِهِ أَبُوهُ يَحْمِلُهُ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: أَشْهَدْ أَنِّي
قَدْ نَحَلْتُ الثَّعْمَانَ مِنْ مَالِي كَذَا وَكَذَا قَالَ: ((كُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلْتَ الثَّعْمَانَ)) .
[د= ٢٥٨٧ و ٢٦٥٠، م= ١٦٢٣ ٥= ٣٥٤٢، ق = ٢٣٧٥، أ = ١٨٣٩٤].
3679 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَامِرٍ عَنِ الثَّعْمَانِ: أَنَّ
أَبَاهُ أَتَى بِهِ النَّبِيِّ ◌َِّ يُشْهِدُ عَلَى نُخْلِ نَحَلَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ: ((أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَهُ؟)) قَالَ: لاَ قَالَ:
((فَلاَ أَشْهَدُ عَلَى شَيْءٍ أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ تَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرُ سَوَاءٌ؟)) قَالَ: بَلَى قَالَ: ((فَلاَ إِذا)). [تقدم].
3680 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنِ
الشَّغْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ أُمَّهُ ابْنَةَ رَوَاحَةٌ سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ
مَالِهِ لايْنِهَا فَالْتَوَى بِهَا سَنَّةً ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لَهُ فَقَالَتْ: لاَ أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللّهِ لَهِ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ هُذَا ابْنَةَ رَوّاحَةَ قَاتَلْتَنِي عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((يَا بَشِيرُ
أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟)) قَالَ: نَعَمْ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: «أَفَكُلُهُمْ وَهَبْتَ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي وَهَبْتَ لايْنِكَ
لهذا؟)) قَالَ: لاَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِ: ((فَلاَ تُشْهِذْنِي إذاً فَإِنِّي لاَ أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ)). [تقدم].
3679 - قال السندي: قوله: ((فلا إذاً) أي فلا تختر واحداً إذاً بكثرة الإعطاء فإنه يخل في التسوية في
البر.
3680 - قال السندي: قوله: ((فالتوى)) أي تثاقل وأخر بذلك سنة. ((فلا تشهدني إذاً)) كناية عن تركه،
قيل: من خصائصه * أنه لا يشهد على جور قلت: هذا بالعموم أشبه فقد جاء اللعن في شاهد الربا لأنه
معين والمقصود بلفظ الحديث الترك لا جواز إشهاد الغير، وما جاء في رواية أبي داود فأشهد على هذا
غيري فلعل المراد أيضاً الترك والله تعالى أعلم.

٨٩٣
(31/14) كتابُ النُّخلِ
893
3681 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّنَ عَنِ الشّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ
قَالَ: سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ فَوَهَبَهَا لِي فَقَالَتْ: لاَ أَرْضَى حَتَّى أُشْهِدَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
فَأَخَذَّ أَبِي بِيَدِي وَأَنَا غُلاَمٌ فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمَّ هُذَا أَبْنَةَ رَوَاحَةَ طَلَبَتْ
مِنِّي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ وَقَدْ أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى ذُلِكَ قَالَ: ((يَا بَشِيرُ أَلَكَ أَبْنٌ غَيْرُ هُذَا؟)) قَالَ: نَعَمْ
قَالَ: (فَوَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ مَا وَهَبْتَ لِهِذَا؟)) قَالَ: لاَ، قَالَ: ((فَلاَ تُشْهِذْنِي إِذاً، فَإِنِّي لاَ أَشْهَدُ عَلَى
جَوْرٍ)). [تقدم = ٣٦٧٨].
3682 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ عَنْ
عَامِرٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ أَتَّى رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي عَمْرَةً بِنْتَ
رَوَاحَةً أَمَرَتْنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهَا نُعْمَانَ بِصَدَقَةٍ وَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى ذُلِكَ فَقَالَ لَهُ النَِّيُّ ◌َِّى :
((هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((فَأَعْطَيْتَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ لِهُذَا؟)) قَالَ: لاَ قَالَ: ((فَلاَ
تُشْهِذْنِ عَلَى جَوْرٍ)). [تقدم = ٣٦٧٤].
3683 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَّرِيًّا عَنْ عَامِرٍ قَالَ:
حَدَّثَي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ح. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَاتِم قُّالَ: أَنْبَنَا حِبَّنُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ
عَنْ زَكْرِيًّا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إلَى النَّبِيِّ نَّهَ وَقَالَ محَمَّدٌ:
أَتَى النَّبِيَّ ◌َّهِ فَقَالَ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى ابْنِي بِصَدَقَةٍ فَاشْهَدْ فَقَالَ: ((هَلْ لَكَ وَلَدْ غَيْرُهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ
قَالَ: ((أَعْطَيْتُهُمْ كَمَا أَعْطَيْتَهُ؟)) قَالَ: لاَ قَالَ: ((لاَ أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ)). [تحفة الأشراف= ٦٥٨٠].
3684 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَخْيَى عَنْ فِطْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحِ قَالَ:
سَمِعْتُ الثَّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَى النَِّيِّ وَّهِ يُشْهِدُهُ عَلَى شَيْءٍ أَغْطَانِهِ فَقَالَ: ((أَلَكَ
وَلَدْ غَيْرُهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ وَصَفِّ بِيَدِهِ بِكَفْهِ أَجْمَعَ كَذَا (أَلاَ سَوَيِتَ بَيْتَهُمْ)) .
3685 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: أَنْبَنَا حِبَّنُ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ فِطْرٍ عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ
صُبَيْحِ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّعْمَانَ يَقُولُ: وَهُوَ يَخْطُبُ أَنْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ يُشْهِدُهُ عَلَى
عَطِيَّةٍ أَعْطَانِيهَا فَقَالَ: ((هَلْ لَكَ بَثُونَ سِوَاهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((سَوِّ بَيْتَهُمْ)). [تقدم].
3686 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ
عَنْ جَابِرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((آغْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمُ أَعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ)). [تقدم = ٣٥٤٤].
3684 - قال السندي: قوله ((وصف بيده بكفه أجمع كذا)) لعله كناية عن إشارة النفي أو التسوية والله
تعالى أعلم.

٨٩٤
(32/15) كتاب الِهَبةِ
894
(15 /32) - كتاب الِهَبةِ
(1 /1) - باب هبة المشاع
3687 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يزَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ إِذْ أَتَتْهُ وَقْدُ
هَوَازِنَ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إنّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ نَزَّلَ بِنَا مِنَ الْبَلاَءِ مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ فَأَمْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ
اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ: ((اخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ)) فَقَالُوا: قَدْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا
وَأَمْوَالِنَا بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ ((أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَِّبٍ فَهُوَ لَكُمْ
فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُومُوا فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ فِي نِسَائِنَا
وَأَبْنَائِنَا)) فَلَمَّ صَلُّوا الظُّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا ذُلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ: ((فَمَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
فَهُوَ لَكُمْ)). فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَلِهِ وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ
لِرَسُولِ اللَّهِ بَلِ فَقَّالَ الأَفْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيم فَلاَ، وَقَالَ عُبَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو
فَزَارَةً فَلاَ وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلاَ فَقَّمَتْ بَنُو سُلَيْمِ فَقَالُوا: كَذَّبْتَ مَا كَانَ لَنَا
فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ لِ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ عِهِ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ثَمَنْ تَمَسَّكَ
(32/15) - كتاب الهبة
3687 - قال السندى: قوله: ((أنّا أصل)) أي أصل من أصول العرب ((وعشيرة)) أي قبيلة من قبائلهم ((من
الله عليك) الظاهر أنها جملة دعائية ويحتمل أنه مصدر أي كمن الله تعالى عليك فهو قريب من قوله تعالى:
﴿أحسن كما أحسن الله إليك﴾ [القصص: ٧٧] من أموالكم، لعله زاد من للدلالة على أنه يرد عليهم من أموالهم
أو نسائهم ما يتيسر رده إذ العادة أنه لا يتيسر رد الكل ((أما ما كان لي الخ)) كأنه أخذ منه هبة المشاع لكن الظاهر
أن الموهوب لههنا وإن كان مشاعاً نظراً إلى ظاهر الكلام بين الواهب وغيره لكن بالتحقيق نصيب كل ممتاز عن
نصيب غيره فلا شيوع ثم لا شيوع بالنظر إلى الموهوب له بل الكل هبة لهم على التوزيع بأن يكون لكل زوجته
وأولاده إلا أن يعتبر صورة الشيوع في الطرفين أو أحدهما فليتأمل ((فمن تمسك)) أي من أراد أن يعطيه بلا
عوض أي فليعطه وعلينا في كل رقبة ((ست فرائض)) جمع فريضة بمعنى الناقة ((يفيئه)) من أفاء ((وركب الناس))
أي أحاطوه ((أقسم)) أي قائلين ذلك طالبين منه قسم المال ((فألجؤه)) من ألجأ بهمزة في آخره أي أحوجوه
وجعلوه مضطراً ((فخطفت)) من خطف كسمع وقيل أو كضرب لكنه روي إذ سلب والضمير للشجرة ((ثم لم
تلقوني)) أي ثم لا أتغير عن خلقي بكثرة الإعطاء أو هو للتراخي في الأخبار ((من سنامه)) بفتح السين ما ارتفع
من ظهر الجمل ((وبرة)) بفتحتين أي شعرة ((بكبة)) بضم فتشديد شعر ملفوف بعضه على بعض ((بردعة)) بفتح باء
موحدة وسكون مهملة وفتح معجمة أو مهملة وجهان هي الحلس وهي بالكسر كساء يلقى تحت الرحل على
ظهر البعير ((أما ما كان لي)) أي من الكبة ((بلغت)) أي الكبة هذه المرتبة والعزة ((فلا أرب)) بفتحتين أي فلا حاجة
((الخياط والمخيط)) هما بالكسر الإبرة فيحمل أحدهما على الكبيرة فيندفع التكرار.

٨٩٥
(15/ 32) كتاب الهَبةِ
895
مِنْ هَذَا الْفَيْءَ بِشَيْءٍ فَلَهُ سِتُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّل شَيْءٍ يُفِيتُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا)) وَرَكِبَ رَاحِلَتْهُ وَرَكِبَ
النَّاسُ أَقْسِمْ عَلَيْنَا فَيَأْنَا فَأَلْجَأُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي،
فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ شَجَرَ تِهَامَةَ نَعَماً قَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ لَمْ تَلْقُونِي بَخِيلاً وَلاَ جَبَاناً وَلاَ كَذُوباً»، ثُمَّ أَتَّى
بَعِيراً فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ: ((هَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَيْءِ شَيْءٌ وَلاَ هذِهِ إِلاَّ
خُمُسٌ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ»، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتُ هُذِهِ
لأصْلِحَ بِهَا بَرْدَعَةً بَعِيرٍ لِي فَقَالَ: ((أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ فَهُوَ لَكَ)) فَقَالَ: ((أَوَ بَلَغَتْ هُذِهِ
فَلاَ أَرَبَ لِي فِيهَا)) فَنَبِّذَهَا وَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَدُوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ
عَاراً وَشَتَاراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [ر= ٢٦٩٤]
(2/2) - باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك
3688 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَقْصٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي
عَرُوبَةُ عَنْ عَامِرٍ الأَخْوَلِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّى :
((لاَ يَرْجِعُ أَحَدٌ فِي هِبَتِهِ إِلاَّ وَالِدٌ مِنْ وَلَدِهِ وَالْعَائِدُ فِي هِيَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِه)). [ق = ٢٣٧٨، أ = ٦٧١٧].
3689 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
قَالَ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعَانِ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((لاَ يَحِلُ لِرَجُلِ يُعْطِي
عَطِيَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا إِلاَّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَّدَهُ وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي عَطِيَّةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبٍ أَكَلَ
حَتَّى إِذَا شَبعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ)). [د= ٣٥٣٩، ت = ١٢٩٩ و٢١٣١ و٢١٣٢، ق = ٢٣٧٧، أ = ٥٤٩٤].
3690 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَنْجِيُّ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ وَهُوَ مَوْلَى
بَنِي هَاشِمٍ عَنْ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ :
(الْعَائِدُ فِيَّ هِبَتِهِ كَالْكَلْبٍ يَقِي ءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ)). [خ = ٢٥٨٩، م= ١٦٢٢].
3691 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّنُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعِ
3688 - قال السندي: قوله: ((لا يرجع أحد في هبته)) أي لا ينبغي له الرجوع وهذا لا ينفي صحة الرجوع إذا
رجع صار الموهوب ملكاً له وإن كان الفعل غير لائق ((إلا والد من ولده)) من لا يرى له الرجوع يحمله على أنه
يجوز للوالد أن يأخذ عنه ويصرفه في نفقته عند الحاجة كسائر أمواله ((كالعائد في قيئه)) قيل هو تحريم للرجوع
وقيل تقبيح وتشنيع له لأنه شبه بكلب يعود في قيئه وعود الكلب في قيئه لا يوصف بحرمة والله تعالى أعلم.
3689 - قال السندي: قوله: ((لا يحل لرجل)) وذكر النووي وغيره أن نفي الحل ليس بصريح في إفادة
الحرمة لأن الحل هو استواء الطرفين فالمكروه يصدق عليه أنه ليس بحلال وعلى هذا فهذا النفي يحتمل
الحرمة والكراهة.
3691 - قال السندي: قوله: ((إلا من ولده)) أي لا يحل أن يرجع فيها من أحد إلا من ولده.

٨٩٦
(15/ 32) كتاُب الھَبِ
896
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ **: ((لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَهَبَ هِبَةٌ ثُمَّ يَرْجِعَ
فِيهَا إلاَّ مِنْ وَلَدِه)) قَالُ طَاوُسٌ: كُنْتُ أَسْمَعُ وَأَنَا صَغِيرٌ عَائِدٌ فِي قَيْئِهِ فَلَمْ نَدْرِ أَنَّهُ ضَرَبَ لَهُ مَثَلاً قَالَ
فَمَنْ فَعَلَ ذُلِكَ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ ثُمَّ يَقِيُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ. [تحفة الأشراف= ٥٧٥٥ و ١٥٥٩٧].
(3/12) - باب ذكر الاختلاف لخبر عبد الله بن عباس فيه
3692 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ: (مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَرجِعُ فِي قَيْئِهِ فَيَأْكُلُهُ».
[خ = ٢٦٢١، م = ١٦٢٢، د= ٣٥٣٨، ق = ٢٣٨٥ و٢٣٩١، أ= ٢٥٢٩].
3693 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ وَهُوَ أَبْنُ
شَدَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيِى هُوَ أَبْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدْثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ الأَوْزَاعِيُّ: أَنَّ
مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ فَاطِمَةً بِئْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ حَدْثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيِّ ﴿ قَالَ: ((مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِي
قَيْئِهِ فَأَكَلَهُ)). [تقدم = ٣٦٩٢].
3694 - أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْهَيْثَمَ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ بَكْارِ بْنِ
بِلاَلٍ قَالَ: حَدْتَنَا يَخْيَى عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِب ◌ِهِ قَالَ: ((مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ بَقِيءُ ثُمَّ
يَعُودُ فِي قَيْئِهِ) قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحِ بِهِذَا الْجَدِيثِ. [تقدم - ٣٦٩٢].
3695 - أَخْتَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِّ ◌ِ مْ قَالَ: ((الْعَائِدُ فِي هِيَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ). [تقدم = ٣٦٩٢].
3696 - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِ مَاءِ: ((الْعَائِدُ فِي هِيَتِهِ كَالْعَائِدٍ فِي قَيْئِهِ)). [تقدم = ٣٦٩٢].
3697 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ﴾ِ: ((لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ
الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ)). [خ = ٢٦٢٢ و ٦٩٧٥، ت = ١٢٩٨].
ى
3697 - قال السندي: قوله: ((ليس لنا مثل السوء)) أي لا ينبغي لمسلم أن يفعل فعلاً يضرب له بسببه
مثل السوء كالمثل بالكلب العائد في قيئه.

٨٩٧
(15 32) كتاب الھَبةِ
897
3698 - أَخْبَرَنَاْ عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةً عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ : ((لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبٍ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ)). [تقدم = ٣٦٩٧].
3699 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْم قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الرَّاجِعُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبٍ
فِي قَيْئِهِ)). [تحفة الأشراف= ٦٠٦٦].
(2ب/ 4) - باب ذكر الاختلاف على طاوس في الراجع في هبته
3700 - أَخْبَرَنِي زَكَّرِيًّا بْنُ يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالُ: حَدَّثَنَا الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاؤُسٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَلِهِ قَالَ: ((الْعَائِدُ فِي
هِيَتِهِ كَالْكَلْبٍ بَقِيُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ)). [تقدم = ٣٦٩٠].
3701 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ حَجَّاجِ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ عَنْ
طَاؤُسٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((الْعَائِدُ فِي هِيَتِهِ كَالْعَائِدٍ فِي قَيْئِهِ). [تقدم - ٣٦٩١].
3702 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلاَّمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا
بِهِ حُسَيْنُ الْمُعَلْمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ طَاؤُسٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالاَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ فَهِ: ((لاَ يَجِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُعْطِي الْعَطِئَةَ فَرْجِعَ فِيهَا إلَّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ وَمَثَلُ الَّذِي
يُعْطِي الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعُ فِيهَا كَالْكَلْبٍ يَأْكُلُ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فَرَجَعَ فِي قَيْئِهِ). [تقدم = ٣٦٨٩].
3703 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ عَنٍ
الْحَسَنِ بْنٍ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ يَهَبُ هِبَةً ثُمَّ يَعُودُ فِيهَا إِلاَّ
الْوَالِدَ» قَالَّ طَاوُسَّ: كُنْتُ أَسْمَعُ الصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: يَا عَائِداً فِي قَيْئِهِ وَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
ضَرَبَ ذُلِكَ مَثَلاً حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((مَثَلُ الَّذِي يَهَبُ الْهَبَةَ ثُمَّ يَعُودُ فِيهَا وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا
كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ فَيْئَهُ)). [تقدم = ٣٦٩١].
3704 - أَخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْم قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حَنْظَلَةَ أَنَّهُ
سَمِعَ طَاؤُساً يَقُولُ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ مَنْ أَدْرَكَّ النَّبِيِّ ◌َهِ أَنَّهُ قَالَ: ((مَثَلُ الَّذِي يَهَبُ فَيَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ
كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ فَيَقِيءُ ثُمَّ يَأْكُلُ قَيْئَهُ». [تقدم = ٣٦٩١].

٨٩٨
(16/ 33) كتابُ الرُّقْبی
898
(33/16) - كتابُ الرُّقْبى*
(1/1) - باب ذكر الاختلاف على ابن أبي نجيح في خبر زيد بن ثابت فيه
3705- أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ أَبْنُ عَمْرٍو عَنْ سُفْيَانَ
عَنِ أَبْنِ أَبِ نَجِيحٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ زَيْدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ نَّرِ قَالَ: ((الرُّقْبَى جَائِزَةٌ)). [تحفة الأشراف= ٣٧٢٠].
3706 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ أَبْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ عَنِ ابْنٍ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: ((أَنَّ النَِّيِّ ◌َّهُ جَعَلَ الرُّقْبَى لِلَّذِي
أُرْقِبَهَا)). [تحفة الأشراف= ٣٧٠١].
3707_أَخْبَرَنَا زَكَرِيًّابْنُ يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ
عَنْ طَاوُسٍ لَعَلَّهُ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((لاَ رُقْبَى فَمَنْ أَرْقِبَ شَيْئاً فَهُوَ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ)). [تحفة الأشراف= ٥٧٢٨].
(1أ/2) - باب ذكر الاختلاف على أبي الزبير
3708 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيم
قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((لاَ تُرْقِبُوا
أَمْوَالَكُمْ فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئاً فَهُوَ لِمَنْ أُرْقِبَهُ». [تحفة الأشراف: ٥٧٥٦].
3709 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَن
(33/16) - كتاب الرقبى
* - قال السندي: ((الرُّقبى)) على وزن حبلى وصورتها أن يقول جعلت لك هذه الدار فإن مت قبلك
فهي لك وإن مت قبلي عادت إلي من المراقبة لأن كلاً منهما يراقب موت صاحبه.
3705 - قال السندي: قوله: ((جائزة)) أي جائزة مستمرة إلى الأبد لا رجوع لها إلى المعطي أصلاً.
3706 - قال السندي: قوله: ((للذي أرقبها)) على بناء المفعول أي للذي أعطى الرقبى.
3707 _ قال السندي: قوله: ((لا رقبى)) أي لا ينبغي لهم أن يجعلوا ديارهم وأموالهم رقبى بمعنى أنه
لا يليق بالمصلحة ((فمن أرقب)) على بناء المفعول ((فهو بسبيل الميراث)) أي إذا مات يكون ميراثاً له لا
يرجع إلى الواهب أصلاً.
3708 - قال السندي: قوله: ((لا ترقبوا)) بضم التاء وسكون الراء وكسر القاف أي لا تجعلوها رقبى
فهذا نهي لكن علله بقوله: ((فمن أرقب شيئاً)) على بناء الفاعل ((لمن أرقبه)) على بناء المفعول أي فلا تضيعوا
أموالكم ولا تخرجوها من أملاككم بالرقبى فالنهي بمعنى أنه لا يليق بالمصلحة وإن فعلتم يكون صحيحاً
وقيل: النهي قبل التجويز فهو منسوخ بأدلة الجواز والله تعالى أعلم.
3709 - قال السندي: قوله: ((العمرى)) هي كحبلى اسم من أعمرتك الدار أي جعلت سكناها لك مدة
عمرك ((لمن أعمرها)) على بناء المفعول.

٨٩٩
(16/ 33) کتابُ الرُّقْبی
899
طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِمَنْ
أُرْقِبَهَا وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدٍ فِي قَيْئِهِ)). (تقدم]. [تحفة الأشراف= ٣٧١١].
3710 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ عَنْ
طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى سَوَاءٌ)). [تقدم]. [تحفة الأشراف: ٣٧١١].
3711- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاؤُسٍ
عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((لاَ تَحِلّ الرَّقْبَى وَلاَ الْعُمْرَى فَمَنْ أُعْمِرَ شِيْئاً فَهُوَ لَهُ وَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئاً فَهُوَ لَهُ)). [تقدم].
3712 - أَخْبَرَفَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((لاَ تَضْلُحُ الْعُمْرَى وَلاَ الرُّقْبَى فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئاً أَوْ أَرْقَبَهُ فَإِنَّهُ
لِمَنْ أُعْمِرَهُ وَأُرْقِبَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ)). أَرْسَلَهُ حَنْظَلَةُ. [تقدم = ٣٧٠٨].
3713 - أَخْبَرَفَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ قَالَ: أَنْبَأَنَا حِبَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حَنْظَلَةَ أَنَّهُ
سَمِعَ طَاوُساً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ: ((لاَ تَحِلُّ الرَّقْبَى فَمَنْ أُرْقِبَ رُقْبَى فَهُوَ سَبِيلُ
الْمِيرَاثِ». [تقدم= ٣٧٠٨].
3714 - أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ وَكِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ
طَاوُسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: «الْعُمْرَى مِيرَاثٌ)). [تحفة الأشراف= ٣٧٢١].
3715 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ
حُجْرِ الْمَدَرِيُ عَنْ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ: ((الْعُمْرَى لِلْوَارِثِ)).
[د= ٣٥٥٩، ق = ٢٣٨١، ١ = ٢١٧٠٥].
3716 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ أَبْنٍ طَاوُسٍ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُجْرِ الْمَدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِّ ◌ِ قَالَ: ((الْعُمَرَى جَائِزَةٌ)). [تقدم].
3717 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاؤُسٍ
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النِّيِّ ◌َ ﴿ قَالَ: ((الْعُمْرَى لِلْوَارِثِ)). [تقدمِ= ٣٧١٤].
3718 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم قَالَ: أَنْبَأَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عَمْرَو بْنِ دِينَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍَ عَنْ حُجْرِ الْمَدْرِيْ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِهِ
قَالَ: ((الْعُمْرَى لِلْوَارِثِ)) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [نقدم = ٣٧١٥].
3711 - قال السندي: قوله: ((لا تحل الرقبى ولا العمرى)) أي لا ينبغي للإنسان أن يفعل نظراً إلى
المصلحة.

٩٠٠
(17/ 34) كتابُ العُمْرَى
900
(34/17) - كتاب العُمْرِىَ
(1/1) - باب العمرى للوارث
3719 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
قَالَ: سَمِعْتُ طَاؤُساً يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَِّّ نَّهِ قَالَ: «الْعُمْرَى هِيَ لِلْوَارِثِ)).
[تقدم= ٣٧١٧]،
3720 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُساً يُحَدِّثُ عَنْ حُجْرِ الْمَدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلـ
قَالَ: ((الْعُمْرَى لِلْوَارثِ)). [تقدم = ٣٧١٥].
3721 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ عَنْ حُجْرٍ
الْمَدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: ((أَنَّ النَِّيَّ ◌َّهَ قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ)). [تقدم = ٣٧١٥].
3722 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ عَرَضَ عَلَيَّ
مَعْقَلْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ حُجْرِ الْمَدَرِيْ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((مَنْ
أَعْمَرَ شَيْئاً فَهُوَ لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ وَلاَ تَزْقُبُوا فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئاً فَهُوَ لِسَبِيلِهِ)).
3723 - أَخْبَرَنِي زَكْرِيًّا بْنُ يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ الْحَجُورِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((الْعُمْرَى جَائِزَةٌ)). [تحفة الأشراف= ٥٣٩٣].
3724 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْارِ بْنِ بِلاَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ
آبْنٌَّثِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((إِنَّ الْعُمْرَى جَائِزَةٌ)).
(34/17) - كتاب العمرى
- قال السندي: هي كحبلى كما سيق اسم من أغمرتك الدار أي جعلت سكناها لك مدة عمرك
قالوا هي على ثلاثة أوجه: أحدها: أن يقول أعمرتك هذه الدار فإذا مت فهي لورثتك ولا خلاف لأحد في
أنه هبة. وثانيها: أن يقول أعمرتها لك مطلقاً. والثالث: أن يضم إليه فإذا مت عادت إلي وفيهما خلاف،
لكن مذهب الحنفية والصحيح من مذهب الشافعي الجواز وبطلان الشرط لإطلاق الأحاديث والله تعالى
أعلم.
3722 _ قال السندي: قوله: ((فهو لمعمره)) بفتح الميم.