النص المفهرس

صفحات 841-860

٨٤١
(10 /27) كتاب الطلاق
841
(48 /48) - باب إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش
3479 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
أَنَّ النَّبِيَّ وَقَالَ: ((الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)).
[م= ١٤٥٨، ت= ١١٥٧، ق = ٢٠٠٦، ١ = ٧٧٦٧].
3480 - أَخْبَوَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ
وَأَبِي سَلَمَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ النَّبِيَّ تََّ قَالَ: (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)). [م = ١٤٥٨].
3481 - أَخْبَرَنَا قُتَبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: أَخْتَصَمَ
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلاَمِ فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْنُ أَخِي عُثْبَةَ بْنِ أَبِي
وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ أَبْتُهُ أَنَظُرْ إِلَى شَبَهِهِ وَقَالَّ عَبْدُ بنُ زَمْعَةَ: أَخِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ
فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَإِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبِهَاً بَيْناً بِعُثْبَةَ فَقَالَ: ((هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ
الْحَجَرُ وَأَخْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ)) فَلَمْ يَرَ سَوْدَةً قَطُ. [خ = ٢٢١٨ و ٦٧٦٥ و ٦٨١٧].
3482 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ
الزُّبَيْرِ مَوْلَى لَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَتْ لِزَمْعَةَ جَارِيَةٌ يَطَؤُّهَا هُوَ وَكَانَ يَظُنُّ بِآخَرَ يَقَعُ عَلَيْهَا
فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ شِبْهِ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ بِهِ فَمَاتَ زَمْعَةُ وَهِيَ حُبْلَى فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَفَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ («الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَأَخْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ فَلَيْسَ لَكِ بِأَخ)). [تحفة الأشراف- ٥٢٩٣].
3483 - أَخْبَوَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةً عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلْقَالَ: ((الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)). [تحفة الأشراف- ٩٢٩٤].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: وَلاَ أَحْسُبُ هُذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
3479 - قال السندي: قوله: ((الولد للفراش)) أي لصاحب الفراش أي لمن كانت المرأة فراشاً له
((وللعاهر)) الزاني (الحجر)) أي الحرمان، وقيل: كنى به عن الرجم وفيه أنه ليس كل زان يرجم وقد يقال في
صدق هذا الكلام ثبوت الرجم له أحياناً والله تعالى أعلم.
3481 _ قال السندي: قوله: ((شبهاً)) بفتحتين واحتجبي منه مراعاة للشبه فكأنه # أرشد إلى أنه مع
إلحاق الولد بالفراش يؤخذ في الأحكام بالأحوط.
3482 - قال السندي: قوله: ((يطؤها)) هو افتعال من الوطء ((فليس لك بأخ)) أي في استحسان الدخول
وإلا فهو أخ في ظاهر الشرع للإلحاق وقيل: هذه الزيادة غير معروفة في هذا الحديث بل هي زيادة باطلة
مردودة ومنهم من تمسك بها فقال بعدم الإلحاق بل أعطى عبد بن زمعة الولد على أنه عبده وهذا تأويل
بعید.

٨٤٢
(27/10) كتاب الطلاق
842
(49/49) - باب فراش الأمة
3484 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتِ: أَخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي أَبْنِ زَمْعَةً قَالَ سَعْدٌ: أَوْصَانِي أَخِي عُثْبَةُ إذَا
قَدِمْتَ مَكَّةَ فَانْظُرٍ أَبْنَ وَلِيدَةَ زَمْعَةً فَهُوَ أَبْنِي فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هُوَ أَبْنُ أَمَةٍ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشٍ أَبِي
فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ شَبَهَا بَيِّناً بِعُتْبَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: ((الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَأَخْتَجِيِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ» .
[خ = ٢٤٢١، م = ١٤٥٧، ق = ٢٠٠٤]
(50/50) - باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه
وذكر الاختلاف على الشعبي فيه في حديث زيد بن أرقم
3485 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِم خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ
صَالِحِ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الشّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَتِيَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَلاثَةٍ
وَهُوَ بِالْيَمَنِ وَقَّعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهذَا بِالْوَلَدِ؟ قَالاَ: لاَ ثُمَّ سَأَلَ آَثْنَيْنِ
أَتُقِرَّانِ لِهُذَا بِالْوَلَدِ؟ قَالاَ: لاَ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ
الْدِيَةِ فَذُكِرَ ذُلِكَ لِلنَّبِّ وَّهِ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. [٥= ٢٢٧٠، ق = ٢٣٤٨].
3486 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الأَجْلَحِ عَنِ الشّعْبِيِّ قَالَ:
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ إِذْ
جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ فَجَعَلَ يُخْبِرُهُ وَيُحَدِّثُهُ وَعَلِيٌّ بِهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَّه ◌َتَى عَلِيَاً ثَلاثَةُ نَفَرٍ
يَخْتَصِمُونَ فِي وَلَدٍ وَقَعُوا عَلَى أَمْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. [٥= ٢٢٦٩ و٢٢٧١].
3487 _ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنِ الأَجْلَحِ عَنِ الشّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
3485 ـ قال السندي: قوله: ((أتقران لهذا)) أي أترضيان بكون الولد للميت وتتركان دعواه مسامحة
(صارت عليه القرعة)) أي خرجت القرعة باسمه ((ثلثي الدية)) أي القيمة والمراد قيمة الأم فإنها انتقلت إليه من
يوم دفع عليها بالقيمة وهذا الحديث يدل على ثبوت القضاء بالقرعة وعلى أن الولد لا يلحق بأكثر من واحد
بل عند الاشتباه يفصل بينهم بالمسامحة أو بالقرعة لا بالقيافة ولعل من يقول بالقيافة يحمل حديث على ما
إذا لم يوجد القائف وقد أخذ بعضهم بالقرعة عند الاشتباه والله تعالى أعلم ((وضحك)) أي فرحاً وسروراً
بتوفيق الله تعالى عليه للصواب ولذلك قرره على ذلك أو تعجباً مما كان عليه الحال حتى بدت نواجذه
بالذال المعجمة جمع ناجذ وهي الأضراس قال في النهاية: والمراد الأول لأنه كان يبلغ به الضحك إلى أن
تبدو آخر أضراسه كيف وقد جاء في صفة ضحكه التبسم وإن أراد به الأواخر فالوجه فيه أن يراد مبالغة مثله
في ضحكه من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك وهو أقيس القولين لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان.
3486 - قال السندي: قوله: ((أتاه نفر) أي خبر نفر، والله تعالى أعلم.
3487 - قال السندي: قوله: ((متشاكسون)) أي مختلفون متنازعون.

٨٤٣
(27/10) كتاب الطلاق
843
أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ نَّهِ وَعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ بِالْيَمَنِ فَأَتَاهُ
رَجُلٌ فَقَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً أَتِيَ فِي ثَلاثَةِ نَفَرِ آدَّعَوْا وَلَدَ امْرَأَةٍ فَقَالَ عَلِيٍّ لأَحَدِهِمْ: تَدَعُهُ لِهُذَا؟ فَأَبَّى
وَقَالَ لِهُذَا: تَدَعُهُ لِهُذَا؟ فَأَبَى وَقَالَ لِهِذَا: تَدَعُهُ لِهُذَا؟ فَأَبَى قَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْتُمْ شُرَكَاءُ
مُتَشَاكِسُونَ وَسَأَقْرَعُ بَيْتَكُمْ فَيُّكُمْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ فَهُوَ لَهُ وَعَلَيْهِ ثُلُنَا الذِّيَّةِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ حَتَّى
بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. [تقدم].
3488 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّغْبِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ
حَضْرَمَوْتَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَلِيْاً عَلَى الْيَمَنِ فَأْتِيَ بِغُلامِ تَنَازِعَ فِيهِ ثَلاثَةٌ.
وَسَاقَ الحَدِيثَ. [تقدم = ٣٤٨٦].
3489 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ
قَالَ: سَمِعْتُ الشّعْبِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ أَوِ أَبْنِ أَبِي الْخَلِيلِ: أَنَّ ثَلاثَةَ نَفَرِ اشْتَرَكُوا فِي طُهْرٍ)).
فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ زَيْدَ بْنَ أَزْقَمَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. [تقدم = ٣٤٨٦].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هُذَا صَوَابٌ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
(51/51) باب القافة
3490 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُوراً تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ: ((أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّراً نَظَرَ إِلَى زَيْدِ بْنِ
حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ فَقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هُذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ)). [خ = ٦٧٧٠، د= ٢٢٦٨، ت = ٢١٢٩].
3491 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ ذَاتَ يَومٍ مَسْرُوراً فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجْزِّزاً
[51/ 51] - قال السندي: قوله: ((باب القافة)) جمع قائف وهو من يستدل بالخلقة على النسب ويلحق
الفروع بالأصول بالشبه والعلامات.
3490 - قال السندي: قوله: ((تبرق)) بفتح التاء وضم الراء أي تضيء وتستنير من السرور والفرح
((أسارير وجهه)) هي خطوط تجتمع في الجبهة وتنكسر ((ألم تري)) بفتح راء وسكون ياء على خطاب المرأة
((أن مجززاً) بجيم وزايين معجمتين أولاهما مشددة مكسورة ووجه سروره أن الناس كانوا يطعنون في نسب
أسامة من زيد لكونه أسود وزيد أبيض وهم كانوا يعتمدون على قول القائف فبشهادة هذا القائف يندفع
طعنهم وقد أخذ بعضهم من هذا الحديث القول بالقيافة في إثبات النسب لأن سروره بهذا القول دليل صحته
لأنه لا يسر بالباطل بل ينكره ومن لا يقول بذلك يقول وجه السرور هو أن الكفرة الطاعنين كانوا يعتقدون
القيافة فصار قول القائف حجة عليهم وهو يكفي في السرور.
3491 _ قال السندي: قوله: ((المدلجي)) بضم ميم وسكون دال وكسر لام.

٨٤٤
(27/10) كتاب الطلاق
844
الْمُذْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَرَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَزَيْداً وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ وَقَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا
وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ: هَذِهِ أَقْدَامٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)). [خ = ٦٧٧١، د= ٢٢٦٧، ت = ٢١٢٩م، ق = ٢٣٤٩].
(52/52) - باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد
3492 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ
الْبَتِّيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عنْ جَدِهِ: أَنَّهُ أَسْلَمَ وَأَبَتِ آمْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ فَجَاءَ
آبْنٌ لَهُمَا صَغِيرٌ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَّ فَأَجْلَسَ النَّبِيِّ بَ ◌ّهَالأَبَ هُهُنَا وَالأُمّ هُهُنَا ثُمَّ خَيَّرَهُ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَهْدِهِ
فَذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ». [د= ٢٢٤٤، ق= ٢٣٥٢].
3493 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي زِيَادٌ عَنْ هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةً عَنْ أَبِي مَيْمُونَةً قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةً فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَةٌ جَاءَتْ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِفَقَالَتْ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمْي إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِأَبْنِي وَقَدْ نَفَعَنِي وَسَقَّانِي مِنْ بِثْرِ
أَبِي ◌ِنَبَةً فَجَاءَ زَوْجُهَا وَقَالَ: مَنْ يُخَاصِمْنِي فِي أَبْنِي فَقَالَ: ((يَا غُلاَمُ هُذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمَّكَ فَخُذْ بِيَدِ
أَيْهِمَا شِئْتَ)). فَأَخَذَ بِيَدِ أُمْهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ)). [د= ٢٢٧٧، ت = ١٣٥٧، ق = ٢٣٥١، أ= ٧٣٥٦].
(53/53) - باب عدة المختلفة
3494 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٌّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيِى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَاذَانُ بْنُ عُثْمَانَ أَخُو
عَبْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّ الرُّبَيْعَ بِنْتَ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ ضَرَبَ آمْرَأَتَهُ
فَكَسَرَ يَدَهَا وَهِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَيِّ فَأَتَى أَخُوهَا يَشْتَكِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فَأَرْسَلَ
رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ إِلَى ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ: ((خُذِ الَّذِي لَهَا عَلَيْكَ وَخَلٌ سَبِيلَهَا)) قَالَ: نَعَمْ فَأَمَرَهَا
رَسُولُ اللَّهِ وَّرَ أَنْ تَتَرَبَّصَ حَيْضَةً وَاحِدَةً فَتَلْحَقَ بِأَهْلِهَا. [تحفة الأشراف= ١٥٨٤٧].
3492 - قال السندي: قوله: ((اللهم اهده)) من أنكر تخيير الولد يرى أنه مخصوص ضرورة أن الصغير
لا يهتدي بنفسه إلى الصواب والهداية من الله تعالى للصواب لغير هذا الولد غير لازمة بخلاف هذا فقد وفق
للخير بدعائه رَّة والله تعالى أعلم.
3493 _ قال السندي: قوله: ((من بئر أبي عنبة)) بكسر العين وفتح النون أظهرت حاجتها إلى الولد
ولعل محل الحديث بعد الحضانة مع ظهور حاجة الأم إلى الولد واستغناء الأب عنه مع عدم إرادته إصلاح
الولد والله تعالى أعلم.
3494 _ قال السندي: قوله: ((إن ربيع)) بضم راء وفتح موحدة وتشديد ياء مثناة من تحت ((أن تتربص))
أي تنتظر ((حيضة)» من لا يقول به يقول إن الواجب في العدة ثلاثة قروء بالنص فلا يترك النص بخبر الآحاد
وقد يقال هذا مبني على أن الخلع طلاق فالنص وهو ممنوع والحديث دليل لمن يقول أنه ليس بطلاق على

٨٤٥
(10/ 27) كتاب الطلاق
845
3495 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي
عَنِ أَبْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رُبَيِّعٍ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَ: قُلْتُ
لَهَا: حَدِّثِينِي حَدِيثَكِ قَالَتْ: اخْتَلَعْتُ مِنْ زَوْجِي ثُمَّ جِئْتُ عُثْمَانَ فَسَأَلْتُهُ مَاذَا عَلَيَّ مِنَ الْعِدَّةِ؟ فَقَالَ:
لا عِدَّةَ عَلَيْكِ إِلاَّ أَنْ تَكُونِي حَدِيثَةَ عَهْدٍ بِهِ فَتَمْكُثِي حَتَّى تَحِيضِي حَيْضَةً قَالَ: وَأَنَا مُتَّبِعٌ فِي ذَلِكَ قَضَاءَ
رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ فِي مَرْيَمَ الْمغالِيَّةِ كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ. [ق= ٢٠٥٨].
(54/54) - باب ما استثنى من عدة المطلقات
3496 - أَخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ
الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَنْبَأَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ فِي
قَوْلِهِ: ﴿﴿ مَا نَسَحْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُفِهَا تَأْتِ هِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَأُ﴾ [البقرة، الآية: ١٠٦] وَقَالَ: وَإِذَا.
بَدَّلْنَا آيَةٌ مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ الآيَةَ. وَقَالَ: يَمْحُو آللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُ الْكِتَابِ
فَأَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ الْقِبْلَةُ وَقَالَ: ﴿ وَالْمُطَلَقَتُ يَّرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ فُرُوٍَ﴾ [البقرة، الآية: ٢٢٨]
وَقَالَ: ﴿وَاللَّتِي يَتِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرِ﴾ [الطلاق، الآية: ٤]
فَنُسِخَ مِنْ ذُلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ
تَعْتَدُّونَهَا﴾ [البقرة، الآية: ٢٣٧]. [د= ٢٢٨٢ و ٢١٩٥، تقدم = ٣٥٥٣].
(55/ 55) - باب عدة المتوفى عنها زوجها
3497 - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ شُعْبَةً قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ
أنه لو سلم أنه طلاق فالنص مخصوص فيجوز تخصيصه ثانياً بالاتفاق، أما عند من يقول بالتخصيص بخبر .
الآحاد مطلقاً فظاهر، وأما عند غيره فلمكان التخصيص أولاً والمخصوص أولاً يجوز تخصيصه بخبر الآحاد
والله تعالى أعلم.
3495 - قال السندي: قوله: ((حديثة عهد به)) أي بالزوج أي بدخوله عليك أو بالجماع وهذا يقتضي
أن الحيض الواحد أيضاً غير لازم في ذاته وإنما اللازم الاستبراء إن علمت بالجماع ((المغالية)) بفتح ميم
وغين معجمة من بني مغالة بطن من الأنصار.
3496 - قال السندي: قوله: ((القبلة)) أي التوجه في الصلاة إلى بيت المقدس بافتراض التوجه إلى
الكعبة أو بالعكس إن قلنا أن النسخ في القبلة كان مرتين كما قيل، وعلى الوجهين كون هذا منسوخاً من
القرآن يقتضي أن له ذكراً في القرآن وهو غير ظاهر إلا أن يقال كان في القرآن إلا أنه نسخ حكماً وتلاوة أو
نقول المراد بالقرآن الوحي والحكم مطلقاً ويحتمل أن يقرأ قوله فأول نسخ على بناء الفاعل، ويراد بالقبلة
افتراض التوجه إلى الكعبة فيصح بلا تأويل والله تعالى أعلم ((فنسخ من ذلك)) أي الكلام الثاني نسخ من
الكلام الأول بعض صور المطلقات وهي صور الإياس وأوجب فيها ثلاثة أشهر مكان ثلاثة قروء ((فقال)) أي
ناسخاً من الأول بعض الصور أيضاً وهي ما إذا كان الطلاق قبل الدخول فلا عدة هناك أصلاً.
3497 - قال السندي: قوله: ((تحد) من الإحداد وهو المشهور، وقيل جاء حد من باب نصر والإحداد

٨٤٦
(27/10) كتاب الطلاق
846
بِنْتِ أُمُّ سَلَمَّةً قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((لاَ يَحِلُّ لإِرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ
الآخِرِ تَحِدُّ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً» .
[خ= ١٢٨٠ و ١٢٨١ و ٥٣٣٤و ٥٣٣٨، م = ١٤٨٦ د= ٢٢٩٩، ت= ١١٩٥، تقدم = ٣٥٢٤ و٣٥٣٠].
3498 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
نَافِعِ عَنْ زَيْتَبَ بِنْتِ أُمّ سَلَمَةَ قُلْتُ: عَنْ أُمِّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ؛ إِنَّ النَّبِيَّ وَلِ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا
زَوْجُّهَا فَخَافُوا عَلَى عَيْنِهَا أَتَكْتَحِلُ فَقَالَ: ((قَدْ كَانَتْ إِحدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِي بَيْتِهَا فِي شَرِّ أَخْلاَسِهَا خَوْلاً
ثُمَّ خَرَجَتْ فَلاَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً».
[خ = ٥٣٣٦ و٥٣٣٨ و ٥٧٠٦، م= ٢٤٨٨، د= ٢٢٩٩، ت = ١١٩٧، تقدم= ٣٥٣٢ و٣٥٣٧ و٣٥٣٨ و٣٥٣٩].
3499 - أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ بْنِ قَهْدٍ
الأَنْصَارِيِّ وَجَدُّهُ قَدْ أَذْرَكَ النَّبِيِّ ◌َِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْتَبَ بِئْتِ أُمْ سَلَمَةَ عَنْ أُمْ سَلَمَةً وَأُمْ
حَبِيبَةً قَالَتَا: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِِّ ﴿ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَإِنِّي أَخَافُ عَلَى عَيْنِهَا
أَفَأَكْحُلُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَهِ: ((قَدْ كَانَتْ إحدَاكُنَّ تَجْلِسُ حَوْلاً وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا
كَانَ الْحَوْلُ خَرَجَتْ وَرَمَتْ وَرَاءَهَا بِبَعْرَةٍ)). [تقدم = ٣٤٩٨].
3500 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدْثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعاً يَقُولُ عَنْ صَفِيَّةً
بِئْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ زَوْجِ النّبِيِّ ◌ِ ◌ّهِ عَنِ النَّبِيِّ بَرِ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لإِرَأَةٍ
تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تَحِدُّ عَلَى مَيَّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تَجِدُ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
وَعَشْراً)). [تحفة الأشراف= ١٥٨١٧].
3501 - أَخْبَرَنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنُ الصَّبَاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ عَنْ
أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضٍ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌ِهِ وَعَنْ أَمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِهُ
ترك الزينة للعدة والمضارع لههنا بمعنى المصدر بتقدير أن المصدرية أو بدونها فاعل لا يحل ((أربعة أشهر
وعشراً) منصوب بمحذوف أي فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً.
3498 - قال السندي: قوله: ((في شر أحلاسها) بفتح همزة جمع حلس بكسر حاء وسكون لام وهو
كساء يلي ظهر البعير أي شر ثيابها مأخوذة من حلس البعير ((فلا أربعة أشهر وعشراً) أي فلا تصبر في
الإسلام أربعة أشهر وعشراً إنكاراً لطلب التربص بعد أن خفف الله تعالى برحمته ما خفف والله تعالى أعلم.
3499 - قال السندى: قوله: ((ابن قهد)» بالقاف قوله: ((أفأكحلها)) بضم الحاء وقيل أو بفتحها ((وإنما
هي)) أي العدة ((أربعة أشهر وعشراً)) بنصب الجزأين على حكاية لفظ القرآن، وقيل: برفع الأول على الأصل
وجاء برفعهما على الأصل ((بيعرة)) بفتح الباء وسكون العين أو فتحها وكانت عند الخروج ترمي ببعرة كأنها
تقول: كان جلوسها في البيت وحبسها نفسها سنة بالنسبة إلى حق الزوج عليها كالرمية بالبعرة.

٨٤٧
(10/ 27) كتاب الطلاق
847
قَالَ: ((لاَ يَجِلُّ لإِرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تَجِدُّ عَلَى مَيْتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا
تَجِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً). [تحفة الأشراف- ٣٥٠٥]. [تقدم ويأتي = ٣٥٠٢].
3502 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّهْمِيُّ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضٍ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َهُ وَهِيَ أُمّ
سَلَمَةَ: عَنِ النَّبِيِّ وََّ نَخْوَهُ. [تقدم = ٣٥٠١].
(56/56) - باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها
3503 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ
قَالاَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْقَاسِم عَنْ مَالِكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةً عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: ((أَنَّ سُبَيْعَةَ
الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ فَاسْتَأْذَنَتْ أَنْ تَنْكِحَ فَأَذِنَ لَهَا
فَتَكْحَتْ)). [خ= ٥٣٢٠، ق= ٢٠٢٩].
3504 - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ
عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: ((أنَّ النَّبِيَّ وَّةِ أَمَرَ سُبَيْعَةَ أَنْ تَنْكِحَ إِذَا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا)). [تقدم = ٣٥٠٣].
3505 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةً قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ
عَنْ أَبِي السَّنَابِلَ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلاثَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةٌ
فَلَمَّا تَعَلَّتْ تَشَوَّفَتْ لِلأَزْوَاجِ فَعِيبَ ذُلِكَ عَلَيْهَا فَذُكِرَ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ فَقَالَ: «مَا يَمْنَعُهَا قَدِ
أَنْقَضَى أَجَلُهَا)). [ت= ١١٩٣، ق= ٢٠٢٧].
3506 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ
3503 - قال السندي: قوله: ((إن سبيعة)) بضم السين المهملة وفتح الموحدة وإسكان التحتية ((نفست))
على بناء المفعول أي ولدت كذا ذكره السيوطي وقلت: أو على بناء الفاعل بكسر الفاء فإن الذي بمعنى
الولادة جاء فيه وجهان والذي بمعنى الحيض الأشهر فيه بناء الفاعل.
3504 - قال السندي: قوله: ((إذا تعلت)) بتشديد اللام من تعلى إذا ارتفع أو برأ أي إذا ارتفعت
وطهرت أو خرجت من نفاسها وسلمت، والظرف متعلق بأمر لا لاستمرار العدة إلى وقت الخروج من
النفاس بل بناء على أنها استفتت في هذا الوقت أو بتنكح والتقييد به لا لاستمرار العدة إلى وقت الخروج
من النفاس بل لأن العادة أن النكاح يؤخر إلى وقت الخروج من النفاس.
3505 - قال السندي: قوله: ((عن أبي السنابل)) بفتح السين. قوله: ((تشوفت)) بالفاء أي طمحت
وتشرفت ((فعيب)) كبيع من العيب.
3506 - قال السندي: قوله: ((أبعد الأجلين)) يريد أنه قد جاءت آيتان متعارضتان إحداهما تقتضي أن
العدة في حقها أربعة أشهر وعشر وهي قوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن
أربعة أشهر وعشراً﴾ [البقرة: ٢٣٤] والثانية تقتضي أن العدة في حقها وضع الحمل وهي قوله تعالى: ﴿وأولات

٨٤٨
(10/ 27) كتاب الطلاق
848
رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: اخْتَلَفَ أَبُو هُرَيْرَةً وَأَبْنُ عَبَّاسِ فِي الْمُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا
إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تُزَوَّجُ وَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: أَبَعْدَ الأَجَلَيْنِ فَبَعَثُوا إِلَى أُمْ سَلَمَةً
فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ زَوْجُ سُبَيْعَةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسَةٍ عَشَرَ نِصْفِ شَهْرٍ قَالَتْ: فَخَطَبَهَا رَجُلاَنِ
فَحَطَّتْ بِنَفْسِهَا إِلَى أَحَدِهِمَا فَلَمَّا خَشُوا أَنْ تَفْتَاتَ بِنَفْسِهَا قَالُوا: إنَّكَ لاَ تَحِلِينَ قَالتْ: فَأَنْطَلَقْتُ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: ((قَدْ حَلَلْتِ فَأَنْكِحِي مَنْ شِئْتِ)). [تحفة الأشراف- ١٨٢٣٣].
3507 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ والْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ
قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْقَاسِم عَنْ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمّةَ قَالَ: سُئِلَ أَبْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو
هُرَيْرَةً عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةً: إذَا
وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةً إِلَى أُمّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذُلِكَ فَقَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ
وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ فَخَطَبَهَا رَجُلاَنٍ أَحَدُهُمَا شَابٌّ وَالآخَرُ كَهْلٌ فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابٌ فَقَالَ
الْكَهْلُ: لَمْ تَحْلِلْ وَكَانَ أَهْلُهَا غُيّاً فَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ:
((قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِجِي مَنْ شِئْتٍ)). [تقدم = ٣٥٠٦].
3508 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا
حَجَّاجْ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: قِيلَ لايْنِ
عَبَّاسِ فِي امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً أَيَضْلُحُ لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ؟ قَالَ: لاَ إلاَّ آخِرَ
الأَجَلَيْنِ قَالَ: قُلْتُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَأُوَتُ الْأَعْمَالِ أَبَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فَقَالَ: إِنَّمَا
ذُلِكَ فِي الطَّلاَقِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ أَبْنٍ أَخِي يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ فَأَرْسَلَ غُلاَمَهُ كَرِيباً فَقَالَ: أَنَّتِ أُمَّ
سَلَمَةَ فَسَلْهَا هَلْ كَانَ هُذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ؟ فَجَاءَ فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ وَضَعَتْ
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق: ٤] ولم ندر أن العمل بأيهما فالوجه العمل بالأحوط وهو
الأخذ بالأجل المتأخر، فإن تأخر وضع الحمل عن أربعة أشهر وعشر يؤخذ به وإن تقدم يؤخذ بأربعة أشهر
نعم قد يتساويان فلا يبقى أبعد الأجلين بل هما يجتمعان لكن هذا القسم لقلته لم يذكر ((فحطت)) بحاء وطاء
مهملتين والثانية مشددة أي مالت إليه ونزلت بقلبها نحوه ((فلما خشوا)) كرضوا أي الثاني ومن معه ((أن تفتات))
افتعال من الفوت، يقال فأته وأفتاته الأمر أي ذهب عنه وأفاته إياه غيره، والباء لههنا للتعدية إلى المفعول الثاني
والأول محذوف والمعنى أن تفتيهم نفسها ويمكن أن يكون الباء في نفسها بمعنى في، أو للآلة بتقدير المضاف
ويكون المفعول المقدر جاراً ومجروراً من افتات عليه إذا تفرد برأيه دونه في التصرف فيه والتقدير أن تفتات
على أهلها في أمر نفسها أو برأي نفسها ويدل عليه روايات الحديث.
3507 - قال السندي: قوله: ((والآخر كهل)) بفتح فسكون أي شيخ ((غيباً)) بالتحريك جمع غائب
كخادم وخدم كذا ذكره السيوطي في حاشية الموطأ، قلت: ويجوز أن يكون بضم فمفتوحة مشددة ذكره في
القاموس.

٨٤٩
(0 27) كتاب الطلاق
849
بَعْدَ وَفَاةٍ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ أَنْ تَزَوَّجَ فَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ يَخْطُبُهَا.
[خ = ٤٩٠٩، م = ١٤٨٥، ت = ١١٩٤].
3509 - أَخْبَرَنَا قُتَنِيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنٍ يَسَارٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً وَأَبْنَ
عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ تَذَاكَرُوا عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَضَعُ عِنْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَقَالَ أَبْنُ
عَبَّاسِ: تَعْتَدُّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: بَلْ تَحِلُّ حِينَ تَضَعُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ أَبْنِ أَخِي
فَأَرْسَلُوا إِلَى أُمَّ سَلَمَقَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّ فَقَالَتْ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِيَسِيرٍ
فَأَسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ . [تقدم = ٣٥٠٨].
3510 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ
عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُمْ سَلَمَة وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةً
عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَفيِ أَنْ
تَزَّوَّجَ. [تقدم = ٣٥٠٨].
3511 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَحيّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تُنْفَسُ بَعْدَ.
وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا نُفِسَتْ فَقَدْ حَلتْ
فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةً فَقَالَ: أَنَّا مَعَ أَبْنٍ أَخِي يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ فَبَعَثُوا كُرَيْباً مَوْلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ
"إِلَى أَمْ سَلَّمَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ ذُلِكَ فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: وَلَّدَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ
فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: ((قَدْ حَلَلْتِ)). [تقدم= ٣٥٠٨].
3512 - أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبْنُ عَبَّاسٍ
وَأَبُو هُرَيْرَةً فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: إذَا وَضَعَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَإِنَّ عِدَّتَهَا آخِرُ الأَجَلَيْنِ فَقَالَ أَبُو
سَلَمَّةَ: فَبَعَثْنَا كُرَيْباً إِلَى أُمَّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ ذُلِكَ فَجَاءَنَا مِنْ عِنْدِهَا أَنَّ سُبَيْعَةً تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا
فَوَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ تَتَزَوَّجَ. [تقدم = ٣٥٠٨].
3513 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِي قَالَ:
حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ
أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمْهَا أُمّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ بَ: أَنَّ آمْرَأَةٌ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهَا سُبَيْعَةُ كَانَتْ تَحْتَ
زَوْجِهَا فَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ حُبْلَى فَخَطَبَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكِ فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَهُ فَقَالَ: مَا يَصْلُحُ لَكِ
3513 - قال السندي: قوله: ((ابن بعكك)) بموحدة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة.

٨٥٠
(27/10) كتاب الطلاق
850
أَنْ تَنْكِحِي حَتَّى تَعْتَدُي آخِرَ الأَجْلَيْنِ فَمَکَثَتْ قَرِيباً مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نُفِسَتْ فَجَاءَتْ
رَسُولَ اللَّهِ مَلِ فَقَالَ: ((أَنْكِحِي)). [تقدم = ٣٥٠٨].
3514 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِم أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَخْبَرَهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةً عِنْدَ أَبْنٍ
عَبَّاسٍ إِذْ جَاءَتْهُ أَمْرَأَةٌ فَقَّلَتْ: تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَوَلَدَتْ لأَذْنَى مِنْ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمٍ
مَاتَ فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجْلَيْنِ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َهِ أَنَّ سُبَيْعَةً
الأَسْلَمِيَّةَ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَوَلَدَتْ لِأَثْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ
أَشْهُرٍ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ تَزَوَّجَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذُلِكَ. [تحفة الأشراف= ١٥٦٩٣].
3515 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ الزَّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ
يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةً بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ فَيَسْأَلُهَا حَدِيثَهَا وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حِينَ أَسْتَفْتَتْهُ
فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةً يُخْبِرُهُ: أَنَّ سُبَيْعَةً أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ
خَوْلَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً فَتُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهِيَ
حَامِلٌ فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا
أَبُو السَّابِلِ بْنُ بَعْكَكِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ مُتَجَمْلَةً؟ لَعَلكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ
إنّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ذُلِكَ جَمَعْتُ
عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ بِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذُلِكَ فَأَقْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ
حَمْلِي وَأَمَرَنِي بِالتَّرْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي. [خ = ٣٩٩١ و ٥٣١٩، م = ١٤٨٤، د= ٢٣٠٦، ق = ٢٠٢٨].
3516 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ
قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَتَبَ إلَيْهِ
يَذْكُرُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ أَنَّ زُقَرَ بْنَ أَوْسٍ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا
السَّنَّابِلَ بْنَ بَعْكَكِ بْنِ السَّبَّقِ قَالَ لِسُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ: لاَ تَحِلِينَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
أَقْصَى الأَجَلَيْنِ فَأَتَثْ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذُلِكَ فَرَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّهِ أَقْتَاهَا أَنْ تَنْكِحَ إذَا
وَضّعَتْ حَمْلَهَا وَكَانَتْ حُبْلَى فِي تِسْعَةِ أَشْهُرِ حِينَ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةً فَتُنِّي فِي
حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَه﴿ فَتَكَحَتْ فَتَّى مِنْ قَوْمِهَا حِينَ وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا. [تقدم = ٣٥١٥].
3515 - قال السندي: قوله: ((فلم تنشب)) بفتح أوله وثالثه أي فلم يتأخر وضعها الحمل عن موت
الزوج ((للخطاب)) جمع خاطب كالحكام جمع حاكم.

٨٥١
(27/10) كتاب الطلاق
851
3517 - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْبَةَ: كَتَبَ إِلَى عُمَّرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيْ أَنِ
ادْخُلْ عَلَى سُبَيْعَةَ بِئْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةَ فَاسْأَلَهَا عَمَّا أَفْتَاهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ،وَِّ فِي حَمْلِهَا قَالَ:
فَدَخْلَ عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنٍ خَوْلَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ
وَعَشْراً مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَلَمَّا تَعَلَّثْ مِنْ نِفَاسِهَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَبُوَ السَّنَابِلُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَرَآهَا
مُتَجَمْلَةً فَقَالَ: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النَّكَاحَ قَبْلَ أَنْ تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً قَالَتْ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذُلِكَ
مِنْ أَبِي السَّنَابِلِ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِفَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وِ: ((قَدْ حَلَلْتِ حِينَ
وَضَعْتِ حَمْلَكٍ)). [تقدم= ٣٥١٥].
3518 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ
قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي نَاسٍ بِالْكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ لِلأَنْصَارِ عَظِيمٍ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى
فَذَكَرُوا شَأْنَ سُبَيْعَةَ، فَذَكَرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فِي مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَوْنٍ حَتَّى تَضَعَ
قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَكِنْ عَمَّهُ لاَ يَقُولُ ذُلِكَ فَرَفَعْتُ صَوْتِي وَقُلْتُ: إنّ لَجَرِيءٌ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ وَهُوَ فِي نَاحِيَّةِ الْكُوفَةِ قَالَ: فَلَقِيتُ مَالِكاً قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ أَبْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي
شَأْنِ سُبَيْعَةَ؟ قَالَ: قَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلاَ تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟ لِأَنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ
الْقُصْرَى بَعْدَ الطُولَى. [خ = ٤٥٣٢و٤٩١٠].
3519 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ بْنِ نُمَيْلَةَ يَمَامِيَّ قَالَ: أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمُ قَالَ:
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح. وَأَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكْمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ
قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنُ شَبْرَمَةَ الْكُوفِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقُمَةَ بْنِ
فَيْسٍ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ شَاءَ لاَعَنْتُهُ مَا أُنْزِلَتْ ﴿وَأُوْلَتُ الْأَعْمَالِ أَبَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ جُلَهُنَّ﴾
3518 - قال السندي: قوله: ((لكن عمه)) أي عبد الله بن مسعود ((لا يقول ذلك)) بل يقول بأبعد الأجلين
فالظاهر أن ابن العم يتبعه وهذا الذي نقلت منه غير ثابت عنه ولهذا أنكر عليه محمد فقال: ((إني لجريء)»
بحذف همزة الاستفهام ((قال قال)) أي ابن مسعود ((أتجعلون عليها التغليظ)) أي أبعد الأجلين وهذا من ابن
مسعود إنكار لما نقل عنه ابن أبي ليلى فعلم أن ما نقل عنه ابن أبي ليلى غير ثابت ((لأنزلت الخ)) يريد أن
قوله تعالى: ﴿وأولات الأحمال أجلهن بعد أربعة أشهر وعشراً﴾ [الطلاق: ٤] فالعمل على المتأخرة لأنها
ناسخة للمتقدمة .
3519 - قال السندي: قوله: ((من شاء لاعنته)) أي ما يخالفني فإن شاء فليجمع معي حتى نلعن
المخالف للحق وهذا كناية عن قطعة وجزمه بما يقول من وهم بخلافه.

٨٥٢
(10/ 27) كتاب الطلاق
852
[الطلاق، الآية: ٤] إلاَّ بَعْدَ آيَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إذَا وَضَعَتِ الْمُتَوَنَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَقَدْ حَلَّتْ.
وَاللَّفْظُ لِمَيْمُونٍ. [تحفة الأشراف= ٩٤٤٢].
3520 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ وَهُوَ أَبْنُ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا
زُهَيْرٌح. وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةً
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٌ وَعُبَيْدَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ الْقُصْرَى نَزَلَتْ
بَعْدَ الْبَقَرَةِ». [تحفة الأشراف= ٩١٨٤].
(57/57) - باب عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها
3521 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةً عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا
صَدَاقاً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ قَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ: لَهَا مِثْلُ صَدَاقٍ نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ وَعَلَيْهَا
الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانِ الأَشْجَعِيُّ فَقَّالَ: قَضَى فِينَا رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ فِي بَرْوَعَ بِنْتِ
وَاشِقِ امْرَأَةٍ مِنَّ مِثْلَ مَا قَضَيْتَ. فَفَرِحَ أَبْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. [تقدم = ٣٣٥١].
(58/58) - باب الإحداد
3522 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تَجِدُ عَلَى مَيْتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثٍ إلاَّ عَلَى زَوْجِهَا)).
[ق= ٢٠٨٥، م= ١٤٩١].
3523 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
الزُّهْزِيُّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَجِدَّ
فَوْقَ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ)). [تحفة الأشراف= ١٦٤٦٦].
(59/ 59) - باب سقوط الإحداد عن الكتابية المتوفى عنها زوجها
3524 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ
قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْئَبَ بِئْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةً قَالَتْ:
3521 - قال السندي: قوله: ((لا وكس)) بفتح فسكون أي نقصان منه ((ولا شطط)) بفتحتين أي لا زيادة
عليه ((في بروع)) بكسر الموحدة أو فتحها.
3522 - قال السندي: قوله: ((تحد) من الإحداد فاعل لا يحل بتقدير أن تحد.
3523 - قال السندي: قوله: ((لامرأة تؤمن الخ)) يريد أن مفهوم الصفة يدل على أنه لا إحداد على
الكتابية ولا ينتهض هذا دليلاً على من لا يقول بالمفهوم.

٨٥٣
(27/10) كتاب الطلاق
853
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ عَلَى هُذَا الْمِنْبَرِ: ((لاَ يَحِلَّ لامِرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ تَجِدَّ عَلَى
مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً)). [تقدم = ٣٤٩٧].
(60 /60) - باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل
3525 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ إذْرِيسَ عَنْ شُعْبَةٍ وَأَبْنُ جُرَيْجٍ وَيَخْيَى بْنُ
سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ عَنِ الْفَارِعَةِ بِنْثِّ مَالِكٍ: أَنَّ
زَوْجْهَا خَرَجَ فِي طَلَبٍ أَغْلاَجِ فَقَتَلُوهُ قَالَ شُعْبَةُ وَأَبْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَتْ فِي دَارٍ قَاصِيَةٍ فَجَاءَتْ وَمَعَهَا
أَخُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّ فَذَّكَرُوا لَهُ فَرَخَّصَ لَهَا حَتَّى إِذَاَ رَجَعَتْ دَعَاهَا فَقَالَ: ((أَجْلِسِي فِي بَيْتِكِ
حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ)). [٥= ٢٣٠٠، ت = ١٢٠٤، ق = ٢٠٣١، أ= ٢٧١٥٥].
3526 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ
سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْئَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، عَنِ الْفُرَيْعَةِ بِنْتِ مَالِكِ: أَنَّ زَوْجَهَا تَكَارَى عُلُوجاً
لِيَعْمَلُوا لَهُ فَقَتَلُوهُ فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ لَّهَ وَقَالَتْ: إنِّي لَسْتُ فِي مَسْكَنٍ لَّهُ وَلاَ يَجْرِي عَلَيَّ
مِنْهُ رِزْقٌ أَفَأَنْتَقِلُ إلَى أَهْلِي وَيَتَامَايَ وَأَقُومُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: (أَفْعَلِي)) ثُمَّ قَالَ: ((كَيْفَ قُلْتٍ؟)) فَأَعَادَتْ
عَلَيْهِ قَوْلَهَا قَال: ((اعْتَدْي حَيْثُ بَلَغَكِ الْخَبَرُ)). [تقدم = ٣٥٢٥].
3527 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادْ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ فُرَيْعَةَ: أَنَّ
زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبٍ أَغْلاَجٍ لَهُ فَقُتِلَ بِطَرَفِ الْقَدُّومِ قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ◌َ فَذَكَرْتُ لَهُ النَّقْلَةَ إِلَى
أَهْلِي وَذَكَرَتْ لَهُ حَالاً مِنْ حَالِهَا قَالَتْ: فَرَخَّصَ لِي فَلَمَّا أَقْبَلْتُ نَادَانِي فَقَالَ: ((أَمْكُثِي فِي أَهْلِكِ حَتَّى
يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ)). [نقدم = ٣٥٢٥].
(61/61) - باب الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت
3528 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنٍ
3525 - قال السندي: قوله: ((في طلب أعلاج)) جمع علج وهو الرجل من العجم والمراد عبيد
(قاصية)) أي بعيدة من أهلها أو من الناس مطلقاً (الكتاب)) أي القدر المكتوب من العدة ((أجله)) أي آخره.
3526 - قال السندي: قوله: ((عن الفريعة)) بضم الفاء وفتح الراء. قوله: ((علوجاً)) جمع علج.
3527 - قال السندي: قوله: ((بطرف القدوم)) بفتح القاف وتخفيف الدال وتشديدها موضع على ستة
أميال من المدينة ((فذكرت له النقلة)) في القاموس النقلة بالضم الانتقال.
3528- قال السندي: قوله: ((وهو قول الله عز وجل)) ﴿غير إخراج﴾ [البقرة: ٢٤٠] أي إلى آخره والناسخ هو
قوله فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف لا يقال هذه الآية منسوخة بقوله تعالى:
﴿أربعة أشهر وعشراً﴾ [البقرة: ٢٣٤] لدلالتها على السنة فإن قوله متاعاً إلى الحول يدل على السنة وهي منسوخة
اتفاقاً لأنا نقول منسوخة في حق المدة ولا يلزم منه كونها منسوخة في حق المكان فليتأمل.

٨٥٤
(27/10) كتاب الطلاق
854
أَبِي نُجَيْحِ قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هُذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَهُوَ قَوْلُ
اللَّهِ عَزَّ وَّجَلَّ ﴿غَيْرَ إِخْرَاجِ﴾ [البقرة، الآية: ٢٤٠]. [خ = ٤٥٣١ و٥٣٤٤، ٥= ٢٣٠١].
(62/62) - باب عدة المتوفى عنها زوجها من يوم يأتيها الخبر
3529 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ
إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبٍ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي فُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكٍ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ
قَالَتْ: تُوُفِّيَ زَوْجِي بِالْقَدُومِ فَأَتَيْتُ النِبِيَّ ◌َِّ فَذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ دَارَنَا شَاسِعَةٌ فَأَذِنَ لَهَا ثُمَّ دَعَاهَا فَقَالَ:
(أَمْكُئِي فِي بَيْتِكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ)). [تقدم = ٣٥٢٥].
(63/63) - باب الزينة للحادة المسلمة دون اليهودية والنصرانية
3530 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ:
أَنْبَأَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةً
أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهِذَهِ الأَحَادِيثِ الثَّلاثَةَ قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمْ حَبِيبَةَ زَوْجِ النّبِيِّ نَّهِ حِينَ تُوُفِّيَ
أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارٍضَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ:
وَاللَّهِ مَا لِي بِالطَّيبٍ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَ لهِ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لإِرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَأْيَوْمِ الآخِرِ تَجِدُ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)). [تقدم = ٣٤٩٧].
3531 - قَالَتْ زَيْنَبُ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا وَقَدْ دَعَتْ بِطِيبٍ
وَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ عَلَى
الْمِثْبَرِ: ((لاَ يَحِلُ لإِرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تَحِدُ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ
أَشْهُرٍ وَعَشْراً. [خ = ١٢٨٢ و ٥٣٣٥، م= ١٤٨٦ ,= ٢٢٩٩، ت = ١١٩٦].
3532- وَقَالَتْ زَيْنَبُ: سَمِعْتُ أَمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ لَفَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبْتَتِي تُوُفِيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَأَكْحُلُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((لا)) ثُمَّ قَالَ:
3530 - قال السندي: قوله: ((فدهنت)) بدال مهملة ((جارية)) بالنصب كأنها فعلت ذلك لتقليل ما في
يديها والمراد بعارضيها جانبا وجهها ثم مقتضى الحديث أن لا تترك الزينة والطيب فوق ثلاث ليال لقصد
الإحداد ولا يلزم منه أن تستعمل الطيب والزينة بعد ثلاث ليال، كيف وقد لا تجد أصلاً فكان مراد الأزواج
المطهرات من استعمال الطيب البعد عن شبهة الإحداد ظاهراً لا أن الحديث يقتضي استعمال الطيب والزينة
والله تعالى أعلم.
3532 - قال السندي: قوله: ((وقد اشتكت عينها)) بالرفع أو النصب وعلى الثاني فاعل اشتكت ضمير
البنت ((أفأكحلها)) من باب نصر أو منع ((حفشاً) بكسر الحاء المهملة وسكون الفاء البيت الصغير الضيق
((فتفتض)) بتشديد الضاد المعجمة فسره مالك بقوله تتمسح.

٨٥٥
(27/10) كتاب الطلاق
855
((إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً وَقَدْ كَانَتْ إحدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ)». قَالَ حُمَيْدٌ :
فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ؟ قَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إذَا تُوُنِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ
حِفْشاً وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طِيباً وَلاَ شَيْئاً حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَّةٌ ثُمَّ تُؤْتَي بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ
فَتَفْتَضُّ بِهِ فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّ مَاتَ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا وَتُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ
غَيْرِهِ. قَالَ مَالِكٌ: تَفْتَضُ تَمْسَحُ بِهِ فِي حَدِيثٍ مُحَمَّدٍ قَالَ مَالِكٌ: الْحِفْشُ الْخُصُّ. [تقدم = ٣٤٩٧].
(64/64) - باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة
3533- أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمّ عَطِيَّةً
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((لاَ تَحِدُّ آمْرَأَةٌ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إلَّ عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تَحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
وَعَشْراً وَلاَ تَلْبَسُ ثَوْباً مَصْبُوغاً وَلاَ ثَوْبَ عَصْبٍ وَلاَ تَكْتَحِلُ وَلاَ تَمْتَشِطُ وَلاَ تَمَسَُّ طِيباً إلاَّ عِنْدَ طُهْرِهَا حِينَ
تَظْهُرُ نُبَذْاً مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ)). [خ = ٣١٣ و٥٣٤٢، م = ٩٣٨، د= ٢٣٠٢ و٢٣٠٣، ق = ٢٠٨٧، أ = ٢٠٨٢٠].
3534 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُدَيْلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيْئَةً عَنْ أُمّ سَلَمَةَ زَوْجِ
الَّبِيِّ ◌َُّ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لاَ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثَّيَّابِ وَلاَ الْمُمشَّقَةَ وَلاَ
تَخْتَضِبُ وَلاَ تَكْتَحِلُ)). [د= ٢٣٠٤].
(65/65) - باب الخضاب للحادة
3535 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمّ
عَطِيَّةً عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحِدَّ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إلاَّ
عَلَى زَوْجٍ وَلاَ تَكْتَحِلُ وَلاَ تَخْتَضِبُ وَلاَ تَلْبَسُ ثَوْباً مَصْبُوغاً)). [تحفة الأشراف= ١٨١٣١].
3533 - قال السندي: قوله: ((ولا ثوب عصب)) بفتح عين وسكون صاد مهملتين هو برود يمنية
يعصب غزلها أي يربط ثم يصبغ وينسج فيأتي مخططاً لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، يقال برد
عصب بالإضافة والتنوين وقيل برود مخططة وهذه الرواية تقتضي شمول النهي لثوب عصب ورواية أبي
داود إلا ثوب عصب وذاك صريح في جواز ثوب عصب والله تعالى أعلم. قوله: ((نبذاً) بضم النون وسكون
الباء أي شيئاً قليلاً ((قسط)) بضم قاف وسكون مهملة قال النووي: القسط والأظفار نوعان معروفان من
البخور خص فيهما لإزالة الرائحة الكريهة لا للتطيب.
3534 - قال السندي: قوله: ((المعصفر)) أي المصبوغ بالعصفر ((ولا الممشقة)) على لفظ اسم مفعول
من التفعيل المصبوغ بطين أحمر يسمى مشقاً بكسر الميم والتأنيث باعتبار موصوفها الثياب.

٨٥٦
(10 /27) كتاب الطلاق
856
(66 /66) - باب الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر
3536 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: حَدْثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ الضَّحَّاكِ يَقُولُ: حَدْتَتْنِي أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ أَسِيد عَنْ أُمَّهَا: أَنَّ زَوْجَهَا
تُوُفِّيَ وَكَانَتْ تَشْتَكِي عَيْنَهَا فَتَكْتَحِلُ الْجَلاَءَ فَأَرْسَلَتْ مَوْلاَةً لَهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةً فَسَأَلَتْهَا عَنْ كُخْلِ الْجَلاَءِ
فَقَالَتْ: لاَ تَكْتَحِلُ إلاَّ مِنْ أَمْرٍ لاَ بُدَّ مِنْهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلَحِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ
جَعَلْتُ عَلَى عَيْنِي صَبْراً فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟)) قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ فِيهِ
طِيبٌ قَالَ: (إِنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ فَلاَ تَجْعَلِيهِ إِلاَّ بِاللَّيْلِ وَلاَ تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَلاَ بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ خِضَابٌ))
قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((بِالسِّذْرِ تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكِ)). [٥= ٢٣٠٥].
(67 /67) - باب النهي عن الكحل للحادة
3537 - أَخْبَوَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدْثَنَا أَيُّوبُ
وَهُوَ ابْنُ مُوسَى قَالَ حُمَّيْدٌ: وَحَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَّةَ عَنْ أُمِّهَا أُمّ سَلَمَةً قَالَتْ: جَاءَتٍ أَمْرَأَةٌ
مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبْنَتِي رَمِدَتْ أَفَأَكْحُلُهَا؟ وَكَانَتْ مُتَوَفَّى عَنْها فَقَالَ: ((أَلاَ أَرْبَعَةَ
أَشْهُرٍ وَعَشْراً، ثُمَّ قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ عَلَى بَصَرِهَا فَقَالَ: ((لاَ إلاَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ
فِي الْجَاهِلِئَةِ تَحِدُ عَلَى زَوْجِهَا سَنَةً ثُمَّ تَزْمِي عَلَى رَأْسِ السَّنَةِ بِالْبَعْرَةِ». [تقدم = ٣٤٩٨].
3538 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
حُمَّيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْئَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمَّهَا: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ نَّهِفَسَأَلَتْهُ عَنِ أَبْنَتِهَا مَاتَ
زَوْجُهَا وَهِيَ تَشْتَكِي قَالَ: ((قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَحِدُّ السََّةَ ثُمَّ تَرْمِي الْبَعْرَةَ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ وَإِنَّمَا هِيَ
أَزْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً). [تقدم = ٣٤٩٨].
3539 - أَخْبَرَ نَامُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ
مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعْ مَوْلَى الأَنْصَارِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَنَمَةً عَنْ أُمّ
سَلَمَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشِ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَالْجَقَّالَتْ: إِنَّ أَبْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ خِفْتُ
عَلَى عَيْنِهَا وَهِيَ تُرِيدُ الْكُحْلَ فَقَالَ: ((قَدْ كَانَتْ إِخْدَاكُنَّ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ
أَشْهُرٍ وَعَشْراً». فَقُلْتُ لِزَيْتَبَ: مَا رَأْسُ الْحَوْلِ؟ قَالَتْ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا هَلَكَ زَوْجُهَا عَمَدَتْ
3536 - قال السندي: قوله: ((الجلاء)) بكسر ومد: الإثمد، وقيل: بالفتح والمد والقصر، ضرب من
الكحل ((صبراً) بفتح فكسر أو سكون وقد تكسر الصاد: عصارة شجر مر ((أنه يشب الوجه)) بضم الشين
المعجمة من شب النار أوقدها فتلألأت ضياء ونوراً أي يلونه ويحسنه ((تغلفين به رأسك)) من التغليف أي
تغطين أو تجعلين كالغلاف لرأسك والمراد تكثرين منه على شعرك.

٨٥٧
(27/10) كتاب الطلاق
857
إِلَى شَرٌ بَيْتٍ لَهَا فَجَلَسَتْ فِيهِ حَتَّى إِذَا مَرَّتْ بِهَا سَنَّةٌ خَرَجَتْ فَرَمَتْ وَرَاءَهَا بِبَعْرَةٍ. [تقدم = ٣٤٩٨].
3540 - أَخْبَرَنَا يَخْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
نَافِعِ عَنْ زَيْنَبَ: أَنَّ آمْرَأَةً سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ حَبِبَةً أَتَكْتَحِلُ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ: أَتَتِ امْرَأَةٌ
إِلَىَ النّبِيِّ ◌ََّفَسَأَلَتْه عَنْ ذُلِكَ فَقَالَ: ((قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِئَةِ إِذَا تُؤُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَقَامَتْ سَنَةً ثُمَّ.
قَذَفَتْ خَلْفَهَا بِبَعْرَةُ ثُمَّ خَرَجَتْ وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً حَتَّى يَنْقَضِيَ الأَجَلُ)). [نقدم = ٣٤٩٨].
(68 /68) - باب القسط والأظفار للحادة
3541 _ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ زَائِدَةً عَنْ هِشَامٍ
عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمّ عَطِيَّةً عَنِ النَِّيِّ وَّةُ: ((أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فِي الْقُسْطِ وَالأَظْفَارِ».
(69 /69) - باب نسخ متاع المتوفى عنها بما فرض لها من الميراث
3542 - أَخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ خَيَّطُ السُّنَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ عَنْ عِكْرِمَةً عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ((﴿وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ
إِخْرَاجِ﴾ [البقرة، الآية: ٢٤٠] نُسِخَ ذُلِكَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ مِمَّا فُرِضَ لَهَا مِنَ الرُّبْعِ وَالثُّمُنِ وَنَسَخَ أَجْلَ
الْحَوْلَ أَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْراً. [د= ٢٢٩٨].
3543 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:
((﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَالَ:
نَسَخَتْهَا ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَقَوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَتَرَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَثْرًا﴾)). [البقرة، الآية: ٢٣٤]
[تقدم ٣٥٤٢]
(70 /70) - باب الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها
3544 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدْ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءٍ
قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَاصِمٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي
مَخْزُومِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلاَثًاً وَخَرَجَ إِلَى بَغْضِ الْمَغَازِي وَأَمَرَ وَكِيلَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ فَتَقَالَّتْهَا
فَانْطَلَقَتْ إِلَى بَعْضِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ◌ََّ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِوَهِيَ عِنْدَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذِه
فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طَلَقَهَا فُلاَنْ فَأَرْسَلَ إلَيْهَا بِبَعْضِ النَّفَقَّةِ فَرَدَّتْهَا وَزَعَمَ أَنَّهُ شَيْءٌ تَطَوَّلَ بِهِ قَالَ: صَدَقَ.
3542 - قال السندي: قوله: ((نسخ ذلك)) أي ذلك الحكم وهو الوصية.
3544 - قال السندي: قوله: ((أنه شيء تطول به)) أي أحسن وتطوع وهو غير لازم ((أم كلثوم)) في
غالب الروايات أم شريك ((عوادها)) هم الزوار ((قسقاسته العصا)) أي تحريكه العصا.

٨٥٨
(27/10) كتاب الطلاق
858
قَالَ النَّبِيُّ ◌َّةِ: ((فَانْتَقِي إِلَى أُمْ كُلْثُومٍ فَاعْتَدْي عِنْدَهَا)) ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ أُمَّ كُلْفُوم آمْرَأَةٌ يَكْثُرُ عُوَّادُهَا
فَانْتَقِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَى)) فَأَنْتَقَّلَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَأَعْتَدَّثَ عِنْدَهُ حَتَّى أَنْقَضَتْ *
عِدَّتُهَا ثُمَّ خَطَبَهَا أَبُو الْجَهْم وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَّه تَسْتَأْمِرُهُ فِيهِمَا فَقَالَ:
(أَمَّا أَبُو الْجَهْم فَرَجُلٌ أَخَافُّ عَلَيْكِ قِسْقَاسَتَهُ لِلْعَصَا وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَمْلَقُ مِنَ المَالِ)). فَتَزَوَّجَتْ
أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعدَ ذُلِكَ)). [تحفة الأشراف= ١٨٠٣٠].
3545 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع قَالَ: حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلِ
عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِيّ
عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلاَثِ تَطْلِيقَاتٍ فَزَعَمَتْ فاطِمَةُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَلـ
فَأَسْتَفْتَتْهُ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنٍ أُمّ مَكْتُومِ الأَعْمَى فَأَبَى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدِّقَ فَاطِمَةً
فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا. قَالَ عُزْوَةُ: أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ذُلِكَ عَلَّى فَاطِمَةً. [تقدم = ٣٢٤١].
3546 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
فَاطِمَةً قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلاثَاً وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّلَتْ.
[ تقدم= ٣٤٠٠].
3547 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ بَصْرِيٍّ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ وَحُصَيْنٌ وَمُغِيرَةُ
وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَذَكَرَ آخَرِينَ عَنِ الشَّغْبِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتُ قَيْسٍ
فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ لَّه فَقَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَلْبَّةَ فَخَاصَمَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ فِي السُّكْنَى
وَالنَّفَقَّةِ قَالَتْ: فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلاَ نَفَقَّةً وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ آبْنٍ أُمّ مَكْتُومٍ. [نقدم = ٣٤٠٠].
3548 - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارٌ
هُوَ أَبْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي فَأَرَدْتُ التَّقْلَةَ
فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ فَقَالَ: (أَنْتَقِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ عَمَّكِ عَمْرِو بْنِ أُمّ مَكْتُومٍ فَأَعْتَدْي فِيهِ)) فَحَصَبَهُ
الأَسْوَدُ وَقَالَ: وَيْلَكَ لِمَ تُفْتِي بِمِثْلٍ هُذَا؟ قَالَ عُمَرُ: إنْ جِئْتَ بِشَاهِدَيْنٍ يَشْهَّدَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَّه وَإلاَّ لَمْ نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إلاَّ أَنْ
يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ. [تقدم = ٣٤٠٠].
3546 _ قال السندي: قوله: ((أن يقتحم علي)) أي يدخل عليه سارق ونحوه.
3547 - قال السندي: قوله: «فخاصمته» أي وكيله.
3548 _ قال السندي: قوله: ((فحصبه)) الظاهر أن المراد الأسود رمى الشعبي بالحصباء ((قال عمر))
ذكره الأسود استشهاداً به على النهي أي قال عمر لفاطمة والله تعالى أعلم.

٨٥٩
(10/ 27) كتاب الطلاق
859
(71/71) - باب خروج المتوفى عنها بالنهار
3549 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: طُلْقَتْ خَالَتُهُ فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى نَخْلِ لَهَا فَلَقِيَتْ رَجُلاً فَنَّهَاهَا فَجَاءَتْ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: «أَخْرُجِي فَجُدِي نَخْلَكِ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي وَتَفْعَلِي مَعْرُوفً».
[م = ١٤٨٣، د= ٢٢٩٧، ق = ٢٠٣٤، ١ = ١٤٤٥١].
(72/72) - باب نفقة البائنة
3550 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَم قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُغْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَّا وَأَبُو سَّلَمَةَ عَلَى فَاطِمَةَ بِئْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: طَلَّقَنِي
زَوْجِي فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلاَ نَفْقَةٌ قَالَتْ: فَوَضَعَ لِي عَشْرَةً أَقْفِزَةٍ عِنْدَ أَبْنٍ عَمِّ لَهُ خَمْسَةٌ شَعِيرٌ
وَخَمْسَةٌ تَمْرٌ فَأَتَيْثُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَقُلْتُ لَهُ ذُلِكَ فَقَالَ: صَدَقَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ فُلاَنٍ وَكَانَ
زَوْجُهَا طَلِّقَهَا طَلاَقاً بَائِناً. [تقدم = ٣٤١٥].
(73/73) - باب نفقة الحامل المبتوتة
3551 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ:
قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَ أَبْنَةً
سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأُمُّهَا حَمْنَهُ بِنْتُ قَيْسِ البَتَّةَ فَأَمَرَّتْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ بِالإِنْتِقَالِ مِنْ بَيْتٍ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَمِعَ بِذْلِكَ مَزْوَانٌ فَأَرْسَلَ إلَيْهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إلَى مَسْكَنِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا
فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ أَنَّ خَالَتَهَا فَاطِمَةً أَقْتَنْهَا بِذْلِكَ وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّه ◌َفْتَاهَا بِالإِنْتِقَالِ حِينَ
طَلَّقَهَا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَقْصٍ الْمَخْزُومِيُّ فَأَرْسَلَ مَزْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذُلِكَ
فَعَمَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرٍو لَمَّا أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْيَمْنِ خَرَجَ مَعَهُ
3549 - قال السندي: قوله: ((طلقت)) على بناء المفعول ((فجدي)) بضم الجيم وتشديد الدال أي
فاقطعي ثمرتها ((وتفعلي معروفً» كأن المراد بالتصدق الفرض وبالمعروف التطوع والحديث في المطلقة
والمصنف أخذ منه حكم المتوفى عنها زوجها لأن المطلقة مع أنها تجري عليها النفقة من الزوج فيما دون
الثلاث باتفاق وفي الثلاث على الاختلاف إذا جاز لها الخروج لهذه العلة المذكورة في الحديث فجواز
الخروج للمتوفى عنها زوجها بالأولى ولا أقل من المساواة لاشتراك هذه العلة بينهما بالسوية ولكون إثبات
الحكم بالحديث في المتوفى عنها زوجها أدق دون المطلقة عدل في الترجمة في المجتبى إلى ما ترى لكونه
يراعي الدقة في الترجمة وقد قال في الكبرى: باب خروج المبتوتة بالنهار والله تعالى أعلم.
3551 _ قال السندي: قوله: ((لما أمر)) من التأمير المصنف على أن القرء الحيض دون الأطهار لكن
العلماء قالوا إن لفظ القرء مشترك بين المعنيين فلا يلزم من استعماله في هذا الحديث في الحيض أن يكون
في كل موضع فلا يثبت أن المراد بالقرء المذكور في آية العدة ماذا والله تعالى أعلم.

٨٦٠
(27/10) كتاب الطلاق
860
فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ وَهِيَ بَقِيَّةُ طَلاَقِهَا فَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَام وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَتِهَا
فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْحَارِثِ وَعَيَّاشٍ تَسْأَلُهُمَا النَّفَقَةَ الَّتِي أَمَرَ لَهَا بِهَا زَوْجُهَا فَقَالاَ: وَاللَّهِ مَا لَهَا عَلَيْنَا نَفَقَةٌ إلاَّ
أَنْ تَكُونَ حَامِلاً وَمَا لَهَا أَنْ تَسْكُنَ فِي مَسْكْنِنَا إِلاَّ بِإِذْنِنَا فَزَعَمَتْ فَاطِمَةُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لَهُ فَصَدَّقَهُمَا قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: (أَنْتَقِي عِنْدَ أَبْنٍ أُمْ مَكْثُوم)).
وَهُوَ الأَعْمَىِ الَّذِي عَاتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فَأَنْتَقَّلْتُ عِنْدَهُ فَكُنْتُ أَضَعُ ثِيَابِي عِنْدَهُ حَتَّى أَنْكَجِّهَا
رَسُولُ اللَّهِ وََّ زَعَمَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ. [تقدم= ٣٢١٩].
(74/74) - باب الأقراء
3552 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ:
حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عُرْوَةً بْنِ
الزُّبَيْرِ: أَنَّ فَاطِمَةَ آبْنَةَ أَبِي حُبَيْشٍ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَتَثْ رَسُولَ اللَّهِ بَهَفَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ فَقَالَ لَهَا
رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((إِنَّمَا ذُلِكَ عِزْقٌ فَأَنْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قُرْؤكٍ فَلاَ تُصَلِّي فَإِذَا مَرَّ قُرْوٍ فَلْتَظْهُرِي قَالَ: ثُمَّ
صَلِّي مَا بَيْنَ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ)). [د= ٢٨٠ و ٢٨١ و٢٨٦ و٢٠١ و٣٤٨ و٣٦٠، تقدم= ٢١١ و٣٥٥].
(75 /75) - باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث
3553 _ حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَخيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:
مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُفِهَا تَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة، الآية: ١٠٦] وَقَالَ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَآَ
ءَايَةٌ مَكَانَ ءَايَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُكَزِّدُ﴾. [النحل، الآية: ١٠١] الآيَةَ وَقَالَ: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
وَيُحِثٌ وَعِندَهُ أُمُ الْكِتَبِ﴾ [الرعد، الآية: ٣٩] فَأَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ الْقِبْلَةُ وَقَالَ: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ
يَتَبَّضْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوَةٍ وَلَا يَحِلُ لَنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَّ اللَّهُ فِيَ أَزْحَامِهِنَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿إِنْ أَرَدُوّا
إِصْلَعًا﴾ [البقرة، الآية: ٢٢٨] وَذُلِكَ بِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلاَثًاً
فَتَسَخَ ذُلِكَ وَقَالَ: ﴿اَلَّلَقُ مَرَّقَانِ فَإِسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَشْرِيحٌ بِإِحْسَنٍ﴾ [البقرة، الآية: ٢٢٩].
[د= ٢١٩٥ و ٢٢٨٢، تقدم= ٣٤٩٦].
(76/76) - باب الرجعة
3554 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عُمَّرَ قَالَ: طَلَّقْتُ آمْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ فَأَتَى النَّبِيِّ نَّهِ عُمَرُ
فَذَكَرَ لَهُ ذُلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ رَّهُ: ((مُزْهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَإِذَا طَهُرَتْ يَعْنِي فَإِنْ شَاءَ فَلْيُطَلْقْهَا)) قُلْتُ لايْنٍ
عُمَّرَ: فَاحْتَسَبْتَ مِنْهَا فَقَالَ: ((مَا يَمْنَعُهَا أَرَأَنْتَ إِنْ عَجَزَ وَأَسْتَحْمَقَ؟)). [تقدم = ٣٣٩٦].