النص المفهرس
صفحات 821-840
٨٢١
(27/10) كتاب الطلاق
821
قَالَ: اللَّهُمَّ غَفْراً إلاَّ مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى أَبْنِ سَمُرَةً عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنٍ
النَّبِِّ﴿ قَالَ: ((ثَلاَثٌ)). فَلَقِيتُ كَثِيراً فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَرَجِعْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: نَسِيَ.
[٥= ٢٢٠٤ و ٢٢٠٥، ت = ١١٧٨].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هُذَا حَدِيثٌ مُنكَرٌ.
(12/12) - باب إحلال المطلقة ثلاثاً والنكاح الذي يحلها به
3408 - ◌َدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ بِ ﴿ فَقَالَتْ: إنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي فَأَبَثَّ طَلاَقِي وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ
بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَمَا مَعَهُ إلاَّ مِثْلَ هُذْبَةَ الثَّوْبِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ بَ هِ وَقَالَ: (لَعَلَّكَ
تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لاَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ). [تقدم = ٣٢٨٠].
3409 - أَخْبَذَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي
الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلاً طَلْقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًاً فَتَزَوَّجَتْ زَوْجاً فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَسُئِلَ
رَسُولُ اللَّهِبِ﴿ أَتَحِلُّ لِلأَوَّلِ فَقَالَ: ((لاَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا كَمَا ذَاقَ الأَوَّلُ)).
[خ = (٥٢٦، م = ١٤٣٣].
3410 - أَخْبَرَذَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ أَوِ الرَّمَيْصَاءَ أَتَتِ النَّبِيَّ ◌َِِّ تَشْتَكِي زَوْجَهَا
أَنَّهُ لاَ يَصِلُ إِلَيْهَا فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ كَاذِبَةٌ وَهُوَ يَصِلُ إِلَيْهَا وَلَكِنَّهَا
تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: (لَيْسَ ذُلِكَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ».
3411 - أَخْبَوَذَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ
بْنِ مَرْتَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَ بْنَ زَرِيرٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ أَبْنِ
عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ يُطَلَّقُهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ آخَرُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ
بِهَا فَتَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ قَالَ: ((لاَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ)). [ق = ١٩٣٣].
3412 - أَخْبَوَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةٌ بْنِ مَرْتَدٍ
عَنْ رَزِينٍ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْمَرِيِّ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيِّ ◌َ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلْقُ آمْرَأَتَهُ ثَلاَثًاً
3410 - قال السندي: قوله: ((إن الغميصاء أو الرميصاء)) بضم وفتح ومد فيهما في حاشية السيوطي
هي غير أم سليم على الصحيح.
3411 - قال السندي: قوله: ((حتى تذوق)) أي وهي ما ذاقت على مقتضى ما قالت فتؤاخذ بإقرارها.
3412 - قال السندي: قوله: ((فيغلق الباب)) من أغلق الباب والمراد الخلوة. قوله: ((هذا أولى
بالصواب)) أي من الذي قبله كما في عبارة الكبرى.
٨٢٢
(10/ 27) كتاب الطلاق
822
فَيَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ فَيُغْلِقُ الْبَابَ وَيُرْخِي السِّتْرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ: ((لاَ تَحِلُّ لِلأَوَّلِ حَتَّى
يُجَامِعَهَا الآخَرُ)).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هُذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ. [تحفة الأشراف- ٦٧١٥].
(13/ 13) - باب إحلال المطلقة ثلاثاً وما فيه من التغليظ
3413 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي قَيْسٍ عَنْ هُزَيْلٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ مَهِ الْوَاشِمَةَ وَالْمُوتَشِمَّةَ وَالْوَاصِلَةَ والْمَوْصُولَةَ وَآكِلَ الرِّبَا
وَمُوكِلَهُ وَالْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ)). [ت= ١١٢٠].
(14/ 14) - باب مواجهة الرجل المرأة بالطلاق
3414 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثْنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ:
سَأَلْتُ الزُّهْرِيِّ عَنِ الَّتِي أَسْتَعَاذَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي غَزْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْكِلاَبِيَّةَ
لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى النَِّّ وَّرِ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمِ الْحَقِي
بِأَهلِكِ». [خ= ٥٢٥٤، ق= ٢٠٥٠].
(15/ 15) - باب إرسال الرجل إلى زوجته بالطلاق
3415 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ
أَبْنُ أَبِي الْجَهْمِ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِئْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: أَرْسَلَ إلَيَّ زَوْجِي بِطَلاَقِي فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِّابِي
ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ نَِّ فَقَالَ: ((َكَمْ طَلَّقَكِ))؟ فَقُلْتُ: ثَلاَثَاً قَالَ: ((لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ وَأَعْتَدِّي فِي بَيْتِ آَبْنِ
عَمِّكِ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ تُلْقِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ فَإِذَا أَنْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآَذِنِينِي)). مُخْتَصَرٌ.
[م = ١٤٨٠، ت = ١١٣٥، ق = ٢٠٣٥، أ = ٢٧٣٩١].
3416 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ
مُجَاهِدٍ عَنْ تَمِيمٍ مَوْلَى فَاطِمَةَ عَنْ فَاطِمَةً، نَحْوَهُ. [تحفة الأشراف= ١٨٠٢٠].
3413 - قال السندي: قوله: ((الواشمة)) هي فاعلة الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة يحشى بكحل أو
نيل فيزرق أثره أو يخضر ((والموتشمة)) هي التي يفعل بها ذلك كذا ذكره السيوطي أي وهي راضية
(الواصلة)) هي التي تصل شعرها بشعر إنسان آخر ((والموصولة)) التي يفعل بها ذلك عن رضاها ((وآكل الربا))
أي آخذ الربا أكل بعد ذلك أو لا لكن لما كان الغرض الأصلي هو الأكمل عبر عنه بأكله ((وموكله)) أي
معطيه ((والمحلل والمحلل له)) الأول من الإحلال والثاني من التحليل وهما بمعنى واحد ولذا روي المحل
والمحل له بلام واحدة مشددة والمحلل والمحلل بلامين أولاهما مشددة ثم المحل من تزوج مطلقة الغير
ثلاثاً لتحل له والمحلل له هو المطلق.
3415 - قال السندي: قوله: ((فقلت ثلاثاً) أي طلقني ثلاثاً فهو جواب بحسب المعنى.
٨٢٣
(10/ 27) كتاب الطلاق
823
(16/16) - باب تأويل قوله عز وجل: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك
3417 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدِّثَنَا مَخْلَدٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَاماً قَالَ:
كَذَبْتَ لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ ثُمَّ تَلاَ هُذِهِ الآيَةَ ﴿بَأَيُّهَا النَِّىُّ لِمَ تُرِّمُ مَآ أَلَّ اللَّهُ لَكِّ﴾ [التحريم: ١] عَلَيْكَ
أَغْلَظُ الْكَفَّارَةِ عِثْقُ رَقَبَةٍ. [تحفة الأشراف= ٥٥١١].
(17/17) - باب تأويل هذه الآية على وجه آخر
3418 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ حَجَّاجِ عَنِ أَبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َّهِ((أَنَّ النّبِيَّ ◌َلِ كَانَ يَمَّكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً
فَتَوَاصَيْتُ وَحَفْصَةُ أَيَّتْنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ◌َِّ فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى
إِحْدَيْهِمَا فَقَالَتْ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْئَبَ وَقَالَ: لَنْ أَعُودَ لَهُ فَتَزَلَ ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ
◌ُّمُ مَآ أَعَلَّ اللَّهُ لَّ﴾ إنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرِّ النَُِّّّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَِ، حَدِينًا﴾
[التحريم، الآية: ٣] لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً)). كُلُّهُ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ.
[خ = ٤٩١٢ و ٥٢٦٧ و ٦٦٩١، م= ١٤٧٤، ٥= ٣٧١٤، يأتي = ٣٨٠٠ و٣٩٦٤].
(18/18) - باب الحقي بأهلك
3419 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكْيٌّ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: سَمِعْتُ
كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وقَالَ فِيهِ: إِذَا رَسُولُ
رَسُولِ اللَّهِوَهِ يَأْتِيْنِي فَقَّالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَِّحِ. وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ وَهْبٍ
3417 - قال السندي: قوله: ((ثم تلا هذه الآية: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ [التحريم: ١]، فهذا
بظاهره يدل على أن هذه الآية نزلت في تحريم المرأة كما جاء أنه ◌َ ف حرم مارية فنزلت. «عليك أغلظ
الكفارة)) لعله أغلظ في ذلك لينزجر الناس ويرتدعوا عن ذلك وإلا فظاهر القرآن يقتضي كفارة اليمين فقد
قال تعالى: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم: ٢] الخ فليتأمل والله تعالى أعلم.
3418 - قال السندي: قوله: ((فتواصيت)) أي توافقت ((وحفصة)) بالنصب أقرب أي مع حفصة حتى لا
يلزم العطف على الضمير المرفوع بلا تأكيد ولا فصل ((ما دخل)) ما زائدة ((ريح مغافير)) هو شيء حلو له
ربح كريهة وكان لا يحب الرائحة الكريهة فلذلك ثقل عليه ما قالتا وعزم على عدم العود وعلى هذا فقد
حرم العسل.
3419 - قال السندي: قوله: ((حين تخلف)) متعلق بحديثه أي ما يحدث ما وقع له حين التخلف ((فلا
تقربها)) بفتح الراء ((فقلت لامرأتي الحقي بأهلك الخ)) أي فالحقي بأهلك إذا لم يكن بنية الطلاق لم يكن
طلاقاً .
824
٨٢٤
(27/10) كتاب الطلاق
عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكِ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ: حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّ فِي
غَزْوَةٍ تَّبُوكَ وَسَاقَ قِصَّتَهُ وَقَالَ: إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ وَيَأْتِي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَأْمُرُكَ أَنْ
تَعْتَزِلَ امْرَ أَتَكَ فَقُلْتُ: أُطَلْقُهَا أَمْ مَاذَا؟ قَالَ: لاَ بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلاَ تَقْرَبْهَا فَقُلْتُ لامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ
فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هُذَا الأَمْرِ. [تحفة الأشراف= ١١١٤٥].
3420 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَبَلَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنٍ مُحَمَّدٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
مُوسَى بْنِ أَغْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ
تِيبَ عَلَيْهِمْ يُحَدِّثُ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَإِلَى صَاحِبَيَّ أَنْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ
تَعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: أُطَلْقُ امْرَأَتِي أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لاَ بَلْ تَعْتَزِلُهَا فَلاَ تَقْرَبْهَا فَقُلْتُ
لامِرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي فِيهِمْ فَلَحِقَتْ بِهِمْ.
[خ = ٤٤١٨ و ٢٧٥٧ و ٢٩٤٧ و ٣٥٥٦ و٣٨٨٩ و٣٩٥١ و ٤٦٧٣ و٤٦٧٦، م= ٢٧٦٩، د= ٢٢٠٢].
3421 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ
قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْباً يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَ لُهُفِي غَزْوَةِ تَبُوكَ
وَقَالَ فِيهِ: إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ { لِ﴿يَأْتِينِي وَيَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِلَيَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ
فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: بَلِ اعْتَزِلْها وَلاَ تَقْرَبْهَا وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلٍ ذُلِكَ فَقُلْتُ
لإِرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ وَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هُذَا الأَمْرِ. خَالَفَهُمْ مَعْقِلُ بْنُ
عُبَيْدِ اللَّهِ. [تقدم].
3422 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ
عَنِ الزُّهْرِيْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي كَعْباً يُحَدِّثُ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ بِهَوَ إِلَى صَاحِبَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،ِلَ يَأْمُرُكُمْ
أَنْ تَعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: أُطَلْقُ امْرَأَتِي أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لاَ بَلْ تَعْتَزِلُهَا وَلاَ تَقْرَبْهَا فَقُلْتُ
لإِمْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي فِيهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلَحِقَتْ بِهِمْ. خَالَفَهُ مَعْمَرٌ. [تقدم].
3423 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ
3420 - قال السندي: قوله: ((الذين تيب عليهم)) أي الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن بقوله: ﴿وعلى
الثلاثة الذين خلفوا﴾ [التوبة: ١١٨] الآية.
٨٢٥
(27/10) كتاب الطلاق
825
الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ عَنْ أَبِهِ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ◌َِّقَدْ
أَتَانِي فَقَالَ: أَعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ: أُطَلّقُهَا؟ قَالَ: لاَ وَلْكِنْ لاَ تَقْرَبْهَا. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ.
[تحفة الأشراف = ١١١٥٤].
(19 /19) - باب طلاق العبد
3424 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ:
حَذَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُعَثِّبٍ أَنَّ أَبَا حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلِ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنْتُ أَنَا
وَأَمْرَأَتِي مَمْلُوكَيْنٍ فَطَلَّقْتُهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ أُعْتِقْنَا جَمِيعاً فَسَأَلْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنْ رَاجَعْتَها كَانَتْ
عِنْدَكَ عَلَى وَاحِدَةٍ قَضَى بِذْلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ خَالَفَهُ مَعْمَرٌ. [د= ٢١٨٧ و٢١٨٨، ق = ٢٠٨٢].
3425 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي
كَثِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُعَتْبٍ عَنِ [أبي] الْحَسَنِ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ قَالَ: سُئِلَ أَبْنُ عَبَّاسِ عَنْ عَبْدٍ طَلَّقَ آمْرَأَتَهُ
تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ عُثِقَا أَيَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: عَمَّنَ؟ قَالَ: أَقْتَى بِذْلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وََّقَالَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لِمَعْمَرٍ : الْحَسَنُ هُذَا مَنْ هُوَ لَقَدْ حَمَلَ صَخْرَةٌ عَظِيمَةً. [تقدم = ٣٤٢٤].
(20 /20) - باب متى يقع طلاق الصبي
3426 - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً
عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الْخَطَمِيِّ عَنْ عُمَارَةً بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنَا قُرَيْظَةَ: أَنَّهُمْ
عُرِضُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَمَنْ كَانَ مُخْتَلِماً أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُخْتَلِماً أَوْ
لَمْ تَنْبُتْ عَانَتُهُ تُركَ. [تحفة الأشراف= ١٥٦٦١].
3427 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَطِيَّةَ
3424 - قال السندي: قوله: ((ثم أعتقنا)) على بناء المفعول ((فقال إن راجعتها)) ظاهره أن الحر يملك
ثلاث طلقات وإن صار حراً بعد الطلقتين فله الرجوع بعد طلقتين لبقاء الثالث الحاصل بالعتق لكن العمل
على خلافه فيمكن أن يقال: إن هذا كان حين كانت الطلقات الثلاث واحدة كما رواه ابن عباس فالطلقتان
للعبد حينئذ كانتا واحدة وهذا أمر قد تقرر أنه منسوخ الآن فلا إشكال والله تعالى أعلم.
3425 - قال السندي: قوله: ((عن الحسن)) قيل هو سهو إما من المصنف أو من شيخه والصواب أبو
الحسن كما فيما تقدم.
3426 - قال السندي: قوله: ((ومن لم يكن محتلماً الخ)) أخذ منه أن غير البالغ لا عبرة بطلاقه إذ لا
عبرة بكفره وهو أشد من الطلاق والله تعالى أعلم.
3427 - قال السندي: قوله: ((أنبت)) على بناء الفاعل من الإنبات ((فاستبقيت)) على بناء المفعول.
٨٢٦
(27/10) كتاب الطلاق
826
الْقُرَِيِّ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ حُكْمٍ سَعْدٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ غُلاَماً فَشَكُوا فِيَّ فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُ فَأَسْتُبْقِيتُ فَهَا
أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ. [د= ٤٤٠٤ و ٤٤٠٥، يأتي = ٤٩٩٢، ت= ١٥٨٤، ق = ٢٥٤١ و ٢٥٤٢].
3428 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سِعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ
أَبْنِ عُمَّرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ أَبْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْهُ وَعَرَضَهُ يَوْمَ
الْخَنْدَقِ وَهُوَ أَبْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُ. [خ = ٤٠٩٧، ٥= ٢٩٥٧ و ٤٤٠٦].
(21/21) - باب من لا يقع طلاقه من الأزواج
3429 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةً عَنِ النَّبِيِّ نَّرِ قَالَ: ((رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ
ثَلاَثٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَنْقِظَ وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يَفِيقَ)).
[د = ٤٣٩٨، قَ= ٢٠٤١، أ = ٢٤٧٤٨].
(22/ 22) - باب من طلق في نفسه
3430 - أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلاَّمٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةً أَنَّ النَّبِّ وَِّ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَجَاوَزَّ عَنْ أُمَّتِي كُلَّ شَيْءٍ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ)).
3431 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إذرِيسَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ قَتَادَةً عَنْ
زُرَارَةً بْنٍ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا
وَسْوَسَتْ بِهِ وَحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ».
[خ = ٢٥٢٨ و ٥٢٦٥و ٦٦٦٤، م = ١٢٧ د= ٢٢٠٩، ت = ١١٨٣، ق = ٢٠٤٠ و٢٠٤٤، أ = ٩٥٠٣].
3429 - قال السندي: قوله: ((رفع القلم)) كناية عن عدم كتابة الآثام عليهم في هذه الأحوال وهو لا
ينافي ثبوت بعض الأحكام الدنيوية والأخروية لهم في هذه الأحوال كضمان المتلفات وغيره فلذلك من فاتته
صلاة في النوم فصلى ففعله قضاء عند كثير من الفقهاء مع أن القضاء مسبوق بوجوب الصلاة فلا بد لهم من
القول بالوجوب حالة النوم ولهذا الصحيح أن الصغير يثاب على الصلاة وغيرها من الأعمال فهذا الحديث:
(رفع عن أمتي الخطأ)) مع أن القاتل خطأ يجبر عليه الكفارة وعلى العاقلة الدية وعلى هذا ففي دلالة
الحديث على عدم وقوع طلاق هؤلاء بحث والله تعالى أعلم.
3430 - قال السندي: قوله: ((حدثت به أنفسها)) أن العبد لا يؤاخذ بحديث النفس قبل التكلم به والعمل
به وهذا لا ينافي ثبوت الثواب على حديث النفس أصلاً فمن قال إنه معارض بحديث: ((من هم بحسنة فلم
يعملها كتب له حسنة)) فقد وهم، بقي الكلام في اعتقاد الكفر ونحوه والجواب أنه ليس من حديث النفس بل
هو مندرج في العمل وعمل كل شيء على حسبه ونقول الكلام فيما يتعلق به تكلم أو عمل بقرينة ما لم يتكلم
الخ وهذا ليس منهما وإنما هو من أفعال القلب وعقائده لا كلام فيه فليتأمل والله تعالى أعلم.
٨٢٧
(0/ 27) كتاب الطلاق
827
3432 - أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجَعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةً عَنْ شَيْبَانَ
عَنْ قَتَادَةً عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ بَّرِ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمًّا
حَدْثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ». [تقدم = ٣٤٣١].
(23/ 23) - باب الطلاق بالإشارة المفهومة
3433 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِع قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا
ثَابِتْ عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ بَُّ جَارٌ فَارِسِيٍّ طَيِبُ الْمَرَقَةِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ ذَاتَ يَوْمِ
وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهُ إِلَى عَائِشَةَ أَيْ وَهْذِهِ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ الآخَرُ
هُكَذَا بِيَدِهِ أَنْ لاَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًاً. [م= ١٣٩].
(24/24) - باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمله [يحتمل] معناه
3434 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ
وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي حَدِيثٍ
الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّر: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّّةِ وَإِنَّمَا لإِرِىءٍ مَا نَوَى فَمَنْ
كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ آمْرَأَةٍ
يَتَزَّوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)). [تقدم = ٧٥].
(25/25) - باب الإبانة والإفصاح بالكلمة الملفوظ بها إذا قصد بها
لما لا يحتمله [لا يحتمل] معناها لم توجب شيئاً ولم تثبت حكماً
3435 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكْارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبٌ قَالَ:
3433 - قال السندي: قوله: ((طيب المرقة)) أي أصلحها وطبخها جيداً أو هو صيغة الصفة ((فأوما)) أي
أشار ذلك الفارسي ((إليه)) إلى النبي ◌َّ﴾ ((أن تعال)) أن تفسيرية يريد أن يدعوه إلى المرقة ((أي وهذه)) أي
ادعني وهذه وإلا لا أقبل دعوتك ولعل الوقت ما كان يساعد الانفراد بذلك فكره انفراده عنها بذلك فعلق
قبول الدعوة بالاجتماع فإن رضي الداعي بذلك دعاهما وإلا تركهما، ومقصود المصنف رحمه الله تعالى أن
الإشارة المفهومة تستعمل في المقاصد والطلاق من جملتها فيصح استعمالها فيه.
3434 - قال السندي: قوله: ((إنما الأعمال الخ)) قد سبق الكلام على الحديث تفصيلاً في كتاب
الطهارة ومقصود المصنف أن قوله: ((إنما لكل امرئ ما نوى))، يشمل ما نوى من كلامه والله تعالى أعلم.
3435 _ قال السندي: قوله: ((وأنا محمد)) أي اسماً ووصفاً فلا يمكن مطابقة اسم المذمم لي وإطلاقه
علي وإرادتي به بوجه من الوجوه فلا يعود الشتم واللعن إلي أصلاً بل رجع إليهم لأنهم الذين يصدق عليهم
مسمى هذا الاسم وصفاً وظهر بهذا اللفظ إذا قصد به معنى لا يحتمله لا يثبت له الحكم المسوق له الكلام.
٨٢٨
(27/10) كتاب الطلاق
828
حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ الأَغْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يُحَدِّثُ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((أَنْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْتَهُمْ إِنَّهُمْ يَشْتِمُونَ مُذَمَّماً
وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّماً وَأَنَا مُحَمَّدٌ)). [تحفة الأشراف= ١٣٧٨٢].
(26/26) - باب التوقيت في الخيار
3436 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ
وَمُوسَى بْنُ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َِ
قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِتَخْبِيرٍ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فَقَالَ: ((إنّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْراً فَلاَ عَلَيْكَ أَنْ
لاَ تُعَجِّلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيِكِ)) قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَايَ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَتْ: ثُمَّ ثَلاَ
هُذِهِ الآيَةَ ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ قُل لِأَزْوََِ إِن كُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿جَمِيلاً﴾ [الأحزاب،
الآية: ٢٨] فَقُلْتُ: أَفِي هُذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. قَالَتْ
عَائِشَةُ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النّبِيِّ نَّهِ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ وَلَمْ يَكُنْ ذُلِكَ حِينَ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ◌ُِّ
وَأَخْتَرْنَهُ طَلاَقاً مِنْ أَجْلٍ أَنَّهُنَّ أَخْتَرْنَهُ. [تقدم = ٣١٩٨].
3437 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيْ
عَنْ عُزْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِذْنَ آللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ◌َِّ بَدَأَ بِي
فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ إِنِّي ذَاكِرْ لَكِ أَمْراً فَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تُعَجْلِي حَتَّى تَسْتَأْمِي أَبَوَئِكِ)) قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ وَاللَّهِ
أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ فَقَرَأَ عَلَيَّ: ﴿ يَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِأَزْوَِكَ إِن كُتُنَّ تُرِنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا
وَزِينَتَهَا﴾ فَقُلْتُ: أَفِي هُذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)).
[خ = ٤٧٨٦، م = ١٤٧٥، ق = ٢٠٥٣، أ = ٢٥٣٥٤].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هُذَا خَطَأَ وَالأَوَّلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
(27/27) - باب في المخيرة تختار زوجها
3438 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ أَبْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ
مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ بَلَهِ فَاخْتَرْنَاهُ فَهَلْ كَانَ طَلاَقاً؟)). [تقدم = ٣٢٠٠].
3436 - قال السندي: قوله: ((من أجل أنهن اخترنه)) يشير إلى أنهن لو لم يكن اخترنه كان ما قال
طلاقاً وهو خلاف ما يفيده ظاهر القرآن فإنه يفيد أن الاختيار للدنيا ليس بطلاق وإنما إذا اخترن الدنيا ينبغي
له * أن يطلقهن ولهذا قال أهل التحقيق أن هذا الاختيار خارج عن محل النزاع فلا يتم به الاستدلال على
مسائل الاختيار فليتأمل.
3438 - قال السندي: قوله: ((فهل كان طلاقاً)) أي كما يزعم من يقول إذا اختارت الزوج كان طلاقاً
أيضاً لكن قد عرفت أن هذه الصور غير داخلة في المتنازع فيه.
٨٢٩
(27/10) كتاب الطلاق
829
3439 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِم قَالَ: قَالَ
الشَّعْبِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: ((قَدْ خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ نِسَاءَهُ فَلَمْ يَكُنْ طَلاَقًا)). [تقدم = ٣١٩٩].
3440 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ
وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((قَدْ خَيْرَ النَّبِيِّ رَهُ
نِسَاءَهُ فَلَمْ يَكُنْ طَلاَقاً)). [تقدم = ٣٢٠٠].
3441 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي
الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((قَدْ خَيْرَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ نِسَاءَهُ أَفَكَانَ طَلاَقاً». [تقدم = ٣١٩٩].
3442- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الضَّعِيفُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِم
عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: ((خَيْرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وََّفَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهَا عَلَيْنَا شَيْئًا)). [تقدم - ٣١٩٩].
(28/28) - باب خيار المملوكين يعتقان
3443 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةً قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَوْهِبٍ
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ لِعَائِشَةَ غُلاَمٌ وَجَارِيَةٌ قَالَتْ: فَأَرَدْتُ أَنْ أُعْتِقَهُمَا فَذَكَرْتُ ذُلِكَ
لِّرَسُولِ اللَّهِ وَ لَ فَقَالَ: ((أَبْدَئِي بِالْغُلاَم قَبْلَ الْجَارِيَةِ)). [٥= ٢٢٣٧، ق = ٢٥٣٢].
(29/29) - باب خيار الأمة
3444 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ الْقَاسِم عَنْ مَالِكِ عَنْ رَبِيعَةً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ نَّهِ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةً ثَلاَثُ سُنَنٍ إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيَّرَتْ
فِي زَوْجِهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ: (الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَخم
فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْم الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَلَمْ أَرَ بُزْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟)) فَقَالُوا: بَلَى يَّاً
رَسُولَ اللَّهِ ذُلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَّ بِهِ عَلَى بَرِيرَةً وَأَنْتَ لاَ تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ: ((هُوَ عَلَيْهَا
صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ)). [خ = ٥٠٩٧ و ٥٢٧٩ و ٥٤٣٠، م = ١٥٠٤].
3443 - قال السندي: قوله: ((غلام وجاريه)) بينهما زواجٍ ((ابدئي بالغلام)) قيل أمر بذلك لئلا تختار
الزوجة نفسها إن بدأ بإعتاقها قلت: وهذا لا يمنع إعتاقهما معاً فيمكن أن يقال: بدأ بالرجل لشرفه، والله
تعالى أعلم.
3444 - قال السندي: قوله: ((فخيرت في زوجها)» فظهر به خيار العتق للمرأة مطلقاً أو إذا كان زوجها
عبداً على اختلاف المذهبين ((وقال رسول الله وَّر) أي فيها ((خبز وأدم)) في المجمع الأدم ككتب في كتب.
فظاهره أنه بالضمتين جمع نعم يجوز السكون في كل ما كان بضمتين وعلى هذا فالظاهر أن الأول بضم
فسكون مفرد والثاني بضمتين ومعنى أدم البيت: الأدم التي توجد في البيوت غالباً كالخل والعسل والتمر
(ولنا هدية)) فبيّن أن العين الواحدة يختلف حكمها باختلاف جهات الملك.
٨٣٠
(10 /27) كتاب الطلاق
830
3445 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَام عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاَثُ قَضِيَّاتٍ أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا
الْوَلاَءَ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلنَّبِيِّ ◌ِ فَقَالَ: ((اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) وَأُعْتِقَتْ فَخَيَّرَهَا
رَسُولُ اللَّهِ اَلِ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَكَانَ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلنَّبِيِّ وَِّفَقَالَ:
((كُلُوهُ فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ)). [م- ١٥٠٤].
(30 30) - باب خيار الأمة تعتق وزوجها حر
3446 - أَخْبَرَنَاقُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةً فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاَءَهَا فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلنَّبِيِّ،ِفَقَالَ: ((أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ
أَعْطَى الْوَرِقَ)) قَالَتْ: فَأَعْتَقْتُهَا فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِفَخَيْرَهَا مِنْ زَوْجِهَا قَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا
أَقَمْتُ عِنْدَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَكَانَ زَوْجُهَا حُرّاً. [خ= ٦٧٥٤ و ٦٧٥٨، يأتي = ٤٦٥٢، ت= ١٢٥٦ و٢١٢٥].
3447 - أَخْبَرَنَاعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكْمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيّ بَرِيرَةً فَاشْتَرَطُوا وَلاَءَهَا فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِلْنَبِّ ◌َلِ فَقَالَ:
((أَشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)) وَأُتِيَ بِلَحْم فَقِيلَ إِنَّ هُذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةً فَقَالَ:
(هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ)). وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ بِوَكَانَ زَوْجُهَا حُرّاً. [تقدم = ٢٦١٠].
(31 /31) - باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك
3448 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا بِتَسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِأُوْقِيَّةٍ فَأَتَتْ غَائِشَةً تَسْتَعِينُهَا فَقَالَتْ: لاَ إلاَّ
3445 - قال السندي: قوله: ((فقال كلوه)) أي واعطوني آكل وهذا هو محل السؤال ففيه اختصار وإلا
فعائشة ليست هاشمية فيحلّ لها الصدقة، والله تعالى أعلم.
3446 - قال السندي: قوله: ((وكان زوجها حراً) أي حين أعتقت، قيل: حديث عائشة قد اختلف فيه
كما سيجيء وحديث ابن عباس لا اختلاف فيه بأنه كان عبداً فالأخذ به أحسن وقيل بل كان في الأصل عبداً
ثم أعتق فلعل من قال عبد لم يطلع على اعتاقه فاعتمد على الأصل فقال عبد بخلاف من قال إنه معتق فمعه
زيادة علم ولعل عائشة اطلعت على ذلك بعد فوقع الاختلاف في خبرها فالتوفيق ممكن بهذا الوجه فالأخذ
به أحسن والله تعالى أعلم.
3348 - قال السندي: قوله: ((أن أعدّها لهم)) أي أشتريك منهم بها وأعدها لا أنها شرطت الولاء
لنفسها بأداء الدراهم في الكتابة إعانة لبريرة فإن ذلك لا يجوز بل اشتريت وأعتقت ((لا)) أي أشتري ولا أعد
الدراهم ((ها الله)) كلمة ها بدل من واو القسم وما بعدها مجرور يقال ها الله موضع والله بقطع الهمزة مع
إثبات ألفها وحذفه ((إذا)) أي إذا شرطوا الولاء لأنفسهم وللناس في تحقيق هذه الكلمة كلام طويل الذيل
فتركناه مخافة التطويل مع كفاية ما ذكرنا في ظهور معناها ((واشترطي لهم الولاء)) أي اتركيهم على ما هم
٨٣١
(27/10) كتاب الطلاق
831
أَنْ يَشَاؤُوا أَنَّ أَعُدَّهَا لهم عَدَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونُ الْوَلاَءُ لِي فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ فَكَلَّمَتْ فِي ذُلِكَ أَهْلَهَا فَأَبَوْا
عَلَيْهَا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لَهُمْ فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَلهِعِنْدَ ذُلِكَ فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ
أَهْلُهَا. فَقَالَتْ: لاَهَا اللَّهِ إِذاً إلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَا هُذَا؟)) فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَرِيرَةً أَتَثْنِي تَسْتَعِينُ بِي عَلَى كِتَابَتِهَا فَقُلْتُ: لاَ إلاَّ أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُذَّهَا لَهُمْ عَدَّةٌ
وَاحِدَةً وَيَكُونُ الْوَلاَءُ لِي فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لأَهْلِهَا فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لَهُمْ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ: ((أَبْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاَءَ فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)) ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ
اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ يَقُولُونَ
أَعْتِقْ فُلاَنَاً وَالْوَلاَءُ لِي كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَّلَّ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَكُلُّ شَرْطِ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ
بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ)) فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ مِنْ زَوْجِهَا وَكَانَ عَبْداً فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا)). قَالَ
عُزْوَةُ: فَلَوْ كَانَ حُرًّا مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ وََّ. [م = ١٥٠٤، ٥= ٢٢٣٣، ت= ١١٥٤، خ = ٢٥٦٣].
3449 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةً
عَبْداً)). [م = ١٥٠٤].
3450 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةً مِنْ أُنَاسِ مِنَ الأَنْصَارِ فَاشْتَرَطُوا الْوَلاَءَ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَى: ((الْوَلَاَءُ لِمَنْ وَلِيَ النَّعْمَةَ)) وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْداً وَأَهْدَتْ
لِعَائِشَةَ لَحْماً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سِهِ: (لَوْ وَضَعْتُمْ لَنَا مِنْ هُذَا اللَّخْم) قَالَتْ عَائِشَةُ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى
بَرِيرَةَ فَقَالَ: ((هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ)). [م - ١٥٠٤، د= ٢٢٣٤].
3451 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرِ الْكَرْمَانِيُّ
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: وَكَانَ وَصِيَّ أَبِيهِ قَالَ:
وَفَرِقْتُ أَنَّ أَقُولَ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِيِكَ قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ نَّهُ عَنْ بَرِيرَةً وَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا
عليه من اشتراط الولاء لهم ولا يخفى ما فيه من الخداع وقد أنكر الجمهور البيع بالشرط فكيف إذا كان فيه
خداع وقد أول بعضهم هذا اللفظ بما يقتضي أنها ما شرطت لهم ما باعوا منها فالصحيح في الجواب أنه
تخصيص من الشارع ليبطل عليهم مثل هذا الشرط بعد أن اعتقدوا ثبوته لئلا يطمع أحد في مثله أصلاً والله
تعالى أعلم ((ليست في كتاب)) أي مخالفة لحكم الله .
3450 - قال السندي: قوله: ((لمن ولي النعمة)) أي نعمة الإعتاق.
3451 - قال السندي: قوله: ((وفرقت)) بكسر الراء أي خفت وهو من قول شعبة والصيغة للمتكلم
((وسمعته)) للمخاطب.
٨٣٢
(10/ 27) كتاب الطلاق
832
وَأَشْتُرِطَ الْوَلاَءُ لأَهْلِهَا فَقَالَ: ((أَشْتَرِيهَا فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)) قَالَ: وَخُيُّرَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْداً (ثُمَّ
قَالَ بَعْدَ ذُلِكَ مَا أَدْرِي) وَأَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ بِلَحْمٍ فَقَالُوا: هُذَا مِمَّا تُصُدْقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةً قَالَ: (هُوَ
لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ». [خ = ٢٥٨٧، م= ١٥٠٤، يأتي = ٤٦٥٣].
(32/ 32) - باب الإيلاء
3452 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَصْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَزْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورِ عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: تَذَاكَرْنَا الشَّهْرَ عِنْدَهُ فَقَالَ بَعْضُنَا: ثَلاَئِينَ وَقَالَ بَعْضُنَا: تِسْعاً
وَعِشْرِينَ فَقَالَ أَبُو الضُّحَى: حَدَّثَنَا أَبْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: أَصْبَحْنَا يَوْماً وَنِسَاءُ النَّبِيِّ نَّهِ يَيْكِينَ عِنْدَ كُلِّ
امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَهْلُهَا فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ مَلَانٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَعَدَ
إِلَى النَّبِّ وَّهِ وَهُوَ فِي عُلِيَّةٍ لَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُحِبُهُ
أَحَدٌ فَرَجَعَ فَنَادَى بِلاَلاً فَدَخَلَ عَلَى النَّبِّ ◌َّهِ فَقَالَ: أَطَلَّمْتَ نَسَاءَكَ فَقَالَ: ((لاَ وَلْكِنِّي آلَيْتُ مِنْهُنَّ
شَهْراً، فَمَكَثَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ. [خ = ٥٢٠٣].
3453 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: آلَى
النَّبِيُّ ◌َِّ مِنْ نِسَائِهِ شَهْراً فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ فَمَكْثَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَّ اللَّهِ أَلَيْسَ
آلَيْتَ عَلَى شَهْرٍ قَالَ: ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)). [تحفة الأشراف= ٦٤٣].
(33 /33) - باب الظهار
3454 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَكْمِ بْنِ
أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيِّ ◌ِ ◌َ قَدْ ظَاهَرَ مِنَ أَمْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنَ آمْرَأَتِي فَوَقَعْتُ قَبْلَ أَنْ أُكَفْرَ قَالَ: ((وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذُلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟))
قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ فَقَالَ: ((لاَ تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)).
[د= ٢٢٢٣ و٢٢٢٥ و٢٢٢١ و٢٢٢٢ و٢٢٢٤ و٢٢٢٥، ت = ١١٩٩، ق = ٢٠٦٥].
3452 - قال السندي: قوله: ((في علية)) بضم العين وكسرها وكسر اللام المشددة وتشديد الياء أي
غرفة ((فنادى بلالاً) المشهور أنه استأذن بواسطة عبد له ◌َّة بواسطة استئذان ذلك العبد له ((آليت)) أي حلفت
من الدخول عليهم وهذا ليس من باب الإيلاء المؤدي إلى الطلاق المشهور بين الفقهاء بالبحث عنه ولكنه
إيلاء لغة والله تعالى أعلم.
3453 - قال السندي: قوله: ((أليس)) أي الشأن.
3454 - قال السندي: قوله: ((قبل أن أكفر)) من التكفير أي أعطي الكفارة ((لا تقربها)) بفتح الراء أي
مرة ثانية.
٨٣٣
(10 27) كتاب الطلاق
833
3455 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدْثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْحَكْمِ بْنِ
أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: تَظَاهَرَ رَجُلٌ مِنْ آمْرَأَتِهِ فَأَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَذَكَرَ ذُلِكَ لِلنَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَ لَهُ
النَّبِيُّ ◌َّةِ: ((مَا حَمَلَكَ عَلَى ذُلِكَ؟)) قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا أَوْ سَاقَيْهَا فِي
ضَوْءِ الْقَمَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: ((فَاعْتَزِلْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)). [تقدم = ٣٤٥٤].
3456 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُعْتَمِرُح. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى
قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكْمَ بْنَ أَبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ: أَتَّى رَجُلٌ
نَّبِيَّ اللَّهِ بِهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ ظَاهَرَ مِنَ آمْرَأَتِهِ، ثُمَّ غَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ مَا عَلَيْهِ قَالَ: ((مَا
حَمَلَكَ عَلَى ذُلِكَ؟)) قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ رَأَيْتُ بَيَاضَ سَاقَيْهَا فِي الْقَمّرِ، قَالَ نَبِيُّ اَللَّهِ عَهِ: ((فَأَعْتَزِلْ
حَتَّى تَقْضِيَ مَا عَلَيْكَ)). وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ فَاعْتَزِلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ مَا عَلَيْكَ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ.
[تقدم = ٣٤٥٤].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: الْمُرْسَلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ الْمُسْنَدِ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
3457 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَغْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةً عَنْ
عُزْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَضْوَاتَ لَقَدْ جَاءَتْ خَوْلَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَه
تَشْكُو زَوْجَهَا فَكَانَ يَخْفَى عَلَيَّ كَلاَمُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ آللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا
وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾. الآيَةَ. [خ = ٧٣٨٥، ق= ١٨٨ و٢٠٦٣].
(34 /34) - باب ما جاء في الخلع
3458 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمَخْزُومِيُّ وَهُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ:
حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ أَنَّهُ قَالَ: ((الْمُنْتَزَعَاتُ وَالْمُخْتَلَعَاتُ
هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ)). قَالَ الْحَسَنُ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةً.
٠
3455 - قال السندى: قوله: ((قال رحمك الله يا رسول الله) الظاهر أن النبي # بدأ بالدعاء بالرحمة
فقال له: يرحمك الله كما تقدم فقابله الرجل بمثل ذلك أو بأحسن منه حيث استعمل صيغة المضي ووقع
الاختصار من الرواة فنقل البعض الأول والبعض الآخر وفي تقرير النبي # على ذلك دلالة على جواز
الدعاء بالرحمة له آل﴾.
3457 - قال السندي: قوله: ((وسع)) بكسر السين أي يدرك كل صوت «فكان يخفى عليّ)) بتشديد الياء
يريد أنها تشكو سراً حتى يخفى علي وأنا حاضر كلامها.
3458 - قال السندي: قوله: ((المنتزعات والمختلعات)) في النهاية: يعني اللاتي يطلبن الخلع والطلاق
من أزواجهن بغير عذر وكونها المنافقات أي أنها كالمنافقات في أنها لا تستحق دخول الجنة مع من يدخلها
أولاً والله تعالى أعلم.
٨٣٤
(10/ 27) كتاب الطلاق
834
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُن: الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئاً. [تحفة الأشراف = ١٢٢٥٦].
3459 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنْبَنَا ابْنُ الْقَاسِم عَنْ مَالِكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِئْتِ سَهْلٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بْنِ
شَمَّاسٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَهَ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((مَنْ هَذِهِ؟)) قَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (مَا شَأْتُكِ؟)) قَالَتْ: لاَ
أَنَا وَلاَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لِزَوْجِهَا فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (هذِهِ حَبِيبةُ بِنْتُ
سَهْلِ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ)). فَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لِثَابِتٍ: ((خُذْ مِنْها)). فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا. [٥= ٢٢٢٧].
3460 - أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةً عَنِ
أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ امْرَأَةً ثَابِتِ بْنٍ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ◌َ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثِابِتُ بْنُ قَيْسٍ أَمَا إِنِّي مَّا
أَعِيبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلاَ دِينٍ وَلْكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الإِسْلاَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «أَتَرُدِينَ عَلَيْه
حَدِيقَتَهُ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((آقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلْهَا تَطْلِيقَةً)). [خ= ٥٢٧٣ و ٥٢٧٤].
3461 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
وَاقِدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةً عَنْ عِكْرِمَةً عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ ◌َهِ فَقَالَ: إنَّ
آمْرَأَتِي لاَ تَمْنَعُ يَدَ لاَمِسٍ فَقَالَ: ((غَرَّبْهَا إِنْ شِئْتَ)) قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَّبِعَهَا نَفْسِي قَالَ: ((أَسْتَمْتِعْ
بِهَا)). [٥= ٢٠٤٩].
3462 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنْ رَجُلاً قَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ إنَّ تَخْتِي امْرَأَةً لاَ تَرُدُ يَدَ لاَمِسٍ قَالَ: ((طَلْقُهَا)) قَالَ: إني لاَّ أَصْبِرُ عَنْهَا قَالَ:
((فَأَمْسِكْهَا)). [تقدم = ٣٢٢٦].
3459 - قال السندي: قوله: ((في الغلس)) بفتحتين أي ظلمة آخر الليل («لا أنا ولا ثابت)) يحتمل أن لا
الثانية مزيدة والخبر محذوف بعدهما أي مجتمعان أي لا يمكن لنا اجتماع ويحتمل أنها غير زائدة وإن خبر
كل محذوف أي لا أنا مجتمعة مع ثابت ولا ثابت مجتمع معي.
3460 - قال السندي: قوله: ((أكره الكفر في الإسلام)) أي أخلاق الكفر في حال الإسلام أو أكره
الرجوع إلى الكفر بعد الدخول في الإسلام وعدم الموافقة مع الزوج وشدة العداوة في البين قد يفضي إلى
ذلك فلذلك أريد الخلع .
3461 - قال السندي: قوله: ((لا تمنع)) أي يد لامس ((غربها)) من التغريب بمعنى التبعيد أي طلقها كما
تقدم أن تتبعها نفسي أي من شدة المحبة والكلام عليه قد تقدم.
٨٣٥
(27/10) كتاب الطلاق
835
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هُذَا خَطَأْ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ.
(35 /35) - باب بدء اللعان
3463 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةً
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: جَاءَنِي عُوَيْمِرٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي
الْعَجْلاَنَ فَقَالَ أَيْ عَاصِمُ: أَرَأَيْتُمْ رَجُلاً رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَفْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ يَا عَاصِمُ سَلْ
لِي رَسُولَ اللَّهِ بِهِفَسَأَلَ عَاصِمْ عَنْ ذُلِكَ النَّبِيَّ ◌ِ فَعَابَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ الْمَسَائِلَ وَكَرَهِهَا فَجَاءَهُ
عُوَيْمِرْ فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ يَا عَاصِمُ؟ فَقَالَ: صَنَعْتُ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِي بِخَيْرِ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ مَلِ الْمَسَائِلَ
وَعَابَهَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لِأَسْأَلَنَّ عَنْ ذُلِكَ رَسُولَ اللَّهِ مَلِ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بَهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ مَهِ: ((قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَائْتِ بِهَا)). قَالَ سَهْلٌ: وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ مَةٍ فَجَاءَ بِهَا فَتَلاَعَنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَيْنْ أَمْسَكْتُهَا لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا فَفَارَقَّهَا قَبْلَ أَنْ
يَأْمُرْهُ رَسُولُ اللَّهِ شَهِ بِفِرَاقِهَا فَصَارَتْ سُنَّةَ الْمُتَلاَعِنَيْنَ. [تحفة الأشراف = ٥٠٣١].
(36 /36) - باب اللعان بالحبل
3464 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ
قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةً عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((لاَعَنَ
رَسُولُ اللَّهِ بِ بَيْنَ الْعَجْلَائِيِّ وَآَمْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حُبْلَى)).
(37 /37) - باب اللّعان في قذف الرّجل زوجته برجل بعينه
3465 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: سُئِلَ هِشَامٌ عَنِ الرَّجُلِ
يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَحَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ ذُلِكَ وَأَنَا أَرَى أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ
ذُلِكَ عِلْماً فَقَالَ: إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ وَكَانَ أَخُو الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكِ لأُمُّهِ
3464 - قال السندي: قوله: ((لاعن)) أي أمر باللعان.
3465 - قال السندى: قوله: ((إن عنده من ذلك علم)) هو بالنصب اسم إن وإن كتب بصورة المرفوع
ويحتمل أن يكون مرفوعًاً بتقدير ضمير الشأن أي إن الشأن عنده من ذلك ((بشريك ابن السحماء)) بفتح
السين وسكون الحاء المهملتين والمد قال القاضي عياض: وشريك هذا صحابي وقول من قال أنه يهودي
باطل ((وكان أخو البراء)» هكذا في النسخة التي عندي وغيرها والصواب وكان أخا البراء بن مالك فليتأمل
((فلاعن)) أي أمر باللعان («أبصروه) أي ولدها ((سبطاً)) بفتح فكسر أو سكون أي مسترسل الشعر ((قضيء
العينين)) بالهمز والمد على وزن فعيل أي فاسد العينين بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك ((أكحل؛ ذو سواد
في أجفان العين خلقة ((جعداً)) بفتح الجيم وسكون العين الذي شعره غير سبط ((أحمش الساقين)) بحاء مهملة
٨٣٦
(10/ 27) كتاب الطلاق
836
وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لاَعَنَ فَلاَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ: ((أَبْصُرُوهُ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطاً
قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْداً أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ
السَّحْمَاءِ» قَالَ: فَأُنْبِقْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْداً أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ. [م= ١٤٩٦].
(38/ 38) - باب كيف اللعان
3466 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنِ الأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ لِعَانٍ كَانَ فِي الإِسْلاَمِ أَنَّ هِلاَلَ بْنَ
أُمَيَّةً قَذَفَ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَاءِ بِآمْرَأَتِهِ فَأَتَى النَّبِيِّ ◌َلِ فَأَخْبَرَهُ بِذْلِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ
وَإِلاَّ فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ)). يُرَدِّدُ ذُلِكَ عَلَيْهِ مِرَاراً) فَقَالَ لَهُ هِلاَلٌ: وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلٌ
لَيَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ وَلَيَنْزِلَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ مَا يُبَرِّىءُ ظَهْرِي مِنَ الْجِلْدِ فَبَيْتَمَا هُمْ كَذْلِكَ إِذْ نَزَلَتْ
عَلَيْهِ آيَّةُ اللَّعَانِ ﴿وَالَّذِينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ [النور، الآية: ٦] إلَى آخر الآيَة فَدَعَا هِلاَلاً فَشَهِد أَرَبَعَ شَهَادَاتٍ
بالله إنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالخامسة أَن لْعَنَةَ الله عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ دُعِيَتِ الْمَرْأَةُ فَشَهَدَتْ
أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ أَنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ قَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((وَقُفُوهَا فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ)) فَتَلَكَّأَتْ حَتَّى مَا شَكَكْنَا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ ثُمَّ قَالَتْ: لاَ أَفْضَحُ قَوْمِي
سَائِرَ الْيَوْمٍ فَمَضَتْ عَلَى الْيَمِينِ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((أَنْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْتَضَ سَبِطاً قَضِيءَ
الْعَيْتَيْنِ فَهَوَ لِهِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْداً رَبْعاً حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ»
فَجَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْداً رَبْعاً حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((لَوْلاَ مَا سَبَقَ فِيهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ
لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ)) قالَ الشَّيْخُ: والْقَضِيءُ طَوِيلُ شَعْرِ الْعَيْنَيْنِ لَيْسَ بِمَفْتُوحِ الْعَيْنِ وَلاَ جَاحِظِهِمَا
وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. [تقدم = ٣٤٦٥].
مفتوحة وميم ساكنة وشين معجمة يقال رجل حمش الساقين وأحمش الساقين أي دقيقهما ((فأنبئت)) على بناء
المفعول.
3466 - قال السندى: قوله: ((أربعة شهداء وإلا فحد» المشهور نصب الأول بتقدير أقم ورفع الثاني
بتقدير يثبت أو يجب حد ((ما يبرىء)) بالتشديد من التبرئة («فإنها موجبة)) أي للعذاب في حق الكاذب
((فتلكأت)) أي توقفت أن تقول ((سائر اليوم)) قيل أريد باليوم الجنس أي جميع الأيام أو بقيتها والمراد مدة
عمرهم «ریعاً) بفتح فسکون أي متوسطاً غیر طویل ولا قصیر (من كتاب الله) أي من حکمه يدرء الحد عمن
لاعن أو من اللعان المذكور في كتابه تعالى أو من حكمه الذي هو اللعان («لكان لي ولها شأن» في إقامة
الحد عليها كذا قالوا ويلزم أن يقام الحد بالأمارات على من لم يلاعن فالأقرب أن يقال لولا حكمه تعالى
بدرء الحد بلا تحقيق لكان لي ولها شأن والله تعالى أعلم.
٨٣٧
(27/10) كتاب الطلاق
837
(39 /39) - باب قول الإمام اللهم بين
3467 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الثَّلاَعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وََّ فَقَالَ
عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذُلِكَ قَوْلاً ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً
قَالَ عَاصِمٌ: مَا أَبْتُلِيتُ بِهِذَا إلَّ بِقَوْلِي فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ آمْرَأَتَهُ
وَكَانَ ذُلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرّاً قَلِيلَ اللَّخْم سَبِطَ الشَّعَرِ وَكَانَ الَّذِي آدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ
خَذْلاً كَثِيرَ اللَّحْم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ: ((اللَّهُمَّ بَيْنْ)) فَوَضَعَتْ شَبِيهاً بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ
وَجَدَهُ عِنْدَهَا فَلاَّعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرُ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ رَجُلٌ لايْنِ عَبَّاسِ فِي الْمَجْلِسِ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّهَ: لَوْ رَجَمْتُ أَحَداً بِغَيْرِ بَيْنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ
فِي الإِسْلاَمِ الشَّرَّ. [خ = ٥٣١٠ و٥٣١٦ و ٦٨٥٦].
3468 _ أَخْبَرَنَا يَخْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ الْقَاسِمِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ
قَالَ: ذُكِرَ التَّلاَعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذُلِكَ قَوْلاً ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ
مِنْ قَوْمِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ
آمْرَأَتَهُ وَكَانَ ذُلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّخمِ سَبِطَ الشَّعْرِ وَكَانَ الَّذِي آدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ
آدَمَ خَذْلاً كَثِيرَ اللَّحْم جَعْداً قَطَطاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ: ((اللَّهُمَّ بَيْنُ)) فَوَضَعَتْ شَبِيهاً بِالَّذِي ذَكَرَ
زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا فَلاَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ رَجُلٌ لايْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: أَهِيَ
الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ: لَوْ رَجَمْتُ أَحَداً بِغَيْرِ بَيْنَةٍ رَجَمْتُ هُذِهِ؟ قَالَ ابْنُ عُبَّاسٍ: لاَ تِلْكَ امْرَأَةٌ
كَانَتْ تُظْهِرُ الشّرَّ فِي الإسْلامِ. [تقدم].
(40 /40) - باب الأمر بوضع اليد على في المتلاعنين عند الخامسة
3469 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عنْ عَاصِمٍ بْنٍ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ آبْنِ
3467- قال السندي: قوله: (ما ابتليت)) على بناء المفعول ((آدم)) كأفعل أي أسمر اللون قيل هو من أدمة
الأرض وهو لونها وبه سمي آدم ((خدلاً)) بفتح خاء معجمة وسكون دال مهملة ولام هو الغليظ الممتلىء الساق
(بين) بالشبه ((فلاعن)) أي أمر باللعان وظاهره أن اللعان وقع بعد وضع الحمل وأنهم توقفوا فيه إلى الوضع ((تظهر
في الإسلام الشر)» قال النووي: معناه أنه اشتهر وشاع عنها الفاحشة ولكن لم يثبت ببينة ولا اعتراف.
3468 - قال السندي: قوله: ((قططاً)) بفتحتين أو كسر الأولى شديد الجعودة والتقبض كشعر السودان.
3469 - قال السندي: قوله: ((على فيه)) أي فم الرجل الملاعن ولا يتصور في المرأة إلا أن يكون
محرماً منها .
٨٣٨
(10/ 27) كتاب الطلاق
838
عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ أَمَرَ رَجُلاً حِينَ أَمَرَ الْمُتَلاَعِتَيْنِ أَنْ يَتَلاَعَنَا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ
وَقَالَ إِنَّهَا مُوجِبَةٌ. [د= ٢٢٥٥].
(41/41) - باب عظة الإمام الرجل والمرأة عند اللعان
3470 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالاَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلاَعِنَيْنِ فِي إِمَارَةِ آبْنٍ
الزُّبَيْرِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ فَقُمْتُ مِنْ مَقَامِي إِلَى مَنْزِلِ أَبْنٍ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا
عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْمُتَلاَعِنَيْنِ أَيْفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ أَوْلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذُلِكَ فُلاَنُ بْنُ
فُلاَنٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ وَلَمْ يَقُلْ عَمْرُو أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مِنَّا يَرَى عَلَى آمْرَأَتِهِ فَاحِشَةً إِنْ تَكَلَّمَ
فَأَمْرٌ عَظِيمٌ وَقَالَ عَمْرٌو ◌َتَّى أَمْراً عَظِيماً وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذُلِكَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ
ذُلِكَ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الأَمْرَ الَّذِي سَأَلْتُكَ ابْتُلِيتُ بِهِ فَأَنْزَلَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُؤْلاَءِ الآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ
﴿وَالَّذِيْنَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلَلَْيِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ [النور، الآية: ٦ -
٩] فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ
بِالْحَقْ مَا كَذَبْتُ ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ
فَشَهِدَ أَزْبَعَ شَهَاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَغْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِينَ ثُمَّ ثَنَّى
بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ
الصَّادِقِينَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. [ت = ١٢٠٢].
(42/42) - باب التفريق بين المتلاعنين
3471 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ
هِشَامِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةً عَنْ عَزْرَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمْ يُفَرِّقِ الْمُصْعَبُ بَيْنَ
الْمُتَلاَعِنَيْنِ قَالَ سَعِيدٌ: فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لايْنِ عُمَرَ فَقَالَ: فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي
الْعَجْلَاَنِ. [تحفة الأشراف= ٧٠٦١].
3470 - قال السندي: قوله: ((سبحان الله)) تعجب من خفاء هذا الحكم المشهور عليه ((ففرق بينهما))
من التفريق وفيه أنه لا بد من تفريق الحاكم أو الزوج بعد اللعان ولا يكفي اللعان في التفريق ومن لا يقول
به يرى أن معناه فأظهر أن اللعان مفرق بينهما والله تعالى أعلم.
3471 - قال السندي: قوله: ((بين أخوي بني العجلان)) أي بين الرجل والمرأة منهم وتسميتها أخوي
بني العجلان لتغليب الذكر على الأنثى والله تعالى أعلم.
٨٣٩
(27/10) كتاب الطلاق
839
(43 /43) - باب استتابة المتلاعنين بعد اللعان
3472 - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:
قُلْتُ لايْنِ عُمَرَ رَجُلٌ قَذَفَ آمْرَأَتَهُ قَالَ: فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَبَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلاَنِ وَقَالَ: ((اللَّهُ يَعْلَمُ
أنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ قَالَ لَهُمَا ثَلاَثَا فَأَبْيَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا)). قَالَ أَيُوبُ وقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ :
إِنَّ فِي هُذَا الْحَدِيثِ شَيْئاً لاَ أَرَاكَ تُحَدِّثُ بِهِ قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: مَالِي قَالَ: لاَ مَالَ لَكَ إنْ كُنْتَ صَادِقاً فَقَدْ
دَخَلْتَ بِهَا وَإِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَهِيَ أَبْعَدُ مِنْكَ. [خ= ٥٣١١ و ٥٣١٢ و٥٣٤٩، ٥= ٢٢٥٨].
(44/44) - باب اجتماع المتلاعنين
3473 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ
جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبْنَ عُمّرَ عَنِ الْمُتَلاَعِنَيْنِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّه لِلْمُثَلاَعِنَيْنِ: ((حِسَابُكُمَا عَلَى
اللَّهِ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ وَلاَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مالي. قَالَ: ((لاَ مَالَ لَكَ إِنْ كُنْتَ
صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا أَسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ)).
[خ = ٥٣١٢ و ٥٣٥٠، ٥= ٢٢٥٧].
(45 /45) - باب نفي الولد باللعان وإلحاقه بأمه
3474 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: ((لاَعَنَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ بَيْنَ رَجُلِ وَامْرَأَتِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالأَمّ».
[خ = ٥٣٩٥ و ٦٧٤٨، ٥= ٢٢٥٩، ت = ١٢٠٣، ق = ٢٠٦٩].
(46/46) - باب إذا عرض بامرأته وشكت في ولده وأراد الانتفاء منه
3475 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي فَزَارَةً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ نََّ فَقَالَ: إنَّ آمْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَمَاً أَسْوَدَ
3472 - قال السندي: قوله: ((مالي)) أي المال الذي صرف عليها في المهر وغيره والتقدير ما شأن
مالي أو أيذهب مالي ((فهي)) الظاهر أن الضمير للمال باعتبار أنه دراهم أو دنانير والله تعالى أعلم.
[46/46] - قال السندي: قوله: ((إذا عرض)) من التعريض ((بامرأته وشكت)) بصيغة التأنيث والظاهر وشك
بصيغة التذكير كما في الكبرى، وقيل: يحتمل أن يكون من السكوت أي لم يصرح بما يوجب القذف.
3475 - قال السندي: قوله: ((غلاماً أسود)) أي على خلاف لوني ((حمر)) بضم فسكون جمع أحمر ((من
أورق)) أي أسود والورق سواد في غيره وجمعه ورق بضم واو فسكون ونزعه عرق يقال نزع إليه في الشبه
إذا أشبهه وقال النووي: المراد بالعرق لههنا الأصل من النسب بعرق الثمر ومعنى نزعه أشبهه واجتذبه إليه
وأظهر لونه علیه.
٨٤٠
(27/10) كتاب الطلاق
840
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ((هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلِ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((فَمَا أَلْوَانُهَا؟)) قَالَ: حُمْرٌ قَالَ: ((فَهَلْ
فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟)) قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُزْقاً قَالَ: ((فَأَنَّى تَرَى أَتَى ذُلِكَ؟)) قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِزْقٌ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((وَهذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِزْقٌ». [ر= ٢٢٦٠، ق= ٢٠٠٢، أ= ٧٢٦٨].
3476 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَبْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ
الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةً إِلَّى النَّبِيِّ ◌َ* فَقَالَ: إِنَّ
آمْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَماً أَسْوَدَ وَهُوَ يُرِيدُ الإِنْتِفَاءَ مِنْهُ فَقَالَ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِلِ؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((مَا أَلْوَانُهَا؟))
قَالَ: حُمْرٌ قَالَ: ((هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟)) قَالَ: فِيهَا ذَوْدُ وُرْقٍ قَالَ: ((فَمَا ذَاكَ تُرَى؟)) قَالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ
نَزَّعَهَا عِرْقٌ قَالَ: ((فَلَعَلَّ هُذَا أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِزْقٌ)) قَالَ: فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الإِنْتِفَاءِ مِنْهُ. [د= ٢٢٦١].
3477 _ أَخْبَرَنَا أَخْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ حِمْصِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ وَلْقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِني وُلِدَ لِي غُلاَمٌ أَسْوَدْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ: ((فَنَّى
كَانَ ذُلِكَ؟» قَالَ: مَا أَدْرِي قَالَ: ((فَهَلْ لَكَ مِنْ إِلِ؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((فَمَا أَلْوَانُهَا؟)) قَالَ: حُمْرٌ قَالَ:
(فَهَلْ فِيهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ؟)) قَالَ: فِيهَا إِلٌ وُزْقْ قَالَ: ((فَأَنَّى كَانَ ذُلِكَ؟)) قَالَ: مَا أَدْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إلاَّ
أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِزْقٌ قَالَ: ((وَهذَا لَعَلَّهُ نَزَعهُ عِزْقٌ». فَمِنْ أَجْلِه قَضَى رَسُولُ اللَّهِ {َهذَا لاَ يَجُوزُ
لِرَجُلٍ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْ وَلَدٍ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِه إلاَّ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّهُ رَأَى فَاحِشَةً. [تحفة الأشراف= ١٣١٧٠].
(47 /47) - باب التغليظ في الانتفاء من الولد
3478 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ شُعَيْبٌ قَالَ: حَدْثَنَا اللَّيْثُ عَنِ أَبْنِ
الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ يُونُسَ عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ
رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلاَعَنَةِ أَيُّمَا آمْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْم رَجُلاً لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ
مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَلاَ يُدْخِلُهَا اللَّهُ جَنَتَهُ وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. [٥= ٢٢٦٣].
3478 - قال السندي: قوله: ((فليست من الله)) أي من دينه أو رحمته وهذا تغليظ لفعلها ومعنى ((ولا
يدخلها الله جنته)) أي لا تستحق أن يدخلها الله جنته مع الأولين ((وهو ينظر إليه)) أي الرجل ينظر إلى ولده
وهو كناية عن العلم بأنه ولده أو الولد ينظر إلى الرجل فهو تقبيح لفعله والله تعالى أعلم.