النص المفهرس

صفحات 781-800

٧٨١
(26/8) كتاب النكاح
781
قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئاً إلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يَذْكُرُهَا وَلَمْ
أَكُنْ لأُنْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُهَا. [خ = ٤٠٠٥ و٥١٢٢ ٥١٢٩, ٥١٤٥، يأتي = ٣٢٥٦].
(25/25) - باب عرض المرأة نفسها على مَنْ ترضى
3246 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ أَبُو
عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتَاً الْبُنَائِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ وَعِنْدَهُ آبْنَةٌ لَهُ فَقَالَ:
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَكَ فِيَّ حَاجَةٌ.
[خ = ١٥٢٠ و ٦١٢٣، ق = ٢٠٠١].
3247 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتْ عَنْ أَنَسِ: أَنَّ امْرَأَةً
عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَضَحِكْتِ أَبْنَةُ أَنَسٍ فَقَالَتْ: مَا كَانَ أَقَلَّ حَيَاءَهَا فَقَالَ أَنَسُ: هِيَ خَيْرٌ
مِنْكِ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِيِّ بَِّ. [تقدم].
(26/26) - باب صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها
3248 - أَخْبَوَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه لِزَيْدِ: ((أَذْكُرْهَا عَلَيَّ)) قَالَ زَيْدٌ: فَانْطَلَقْتُ
فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ يَذْكُرُكِ فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئاً حَتَّى أَسْتَأْمِرَ
رَبِّي فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنَ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿فَدَخَلَ بِغَيْرِ أَمْرٍ. [م = ١٤٢٨].
3249 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيَّ قَالَ: حَدِّثَنَا أَبُو نُعَيْم قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ
طَهْمَانَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ◌َِمُ
تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ وَفِيهَا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ. [خ= ٧٤٢١].
(27/27) - باب كيف الاستخارة؟
3250 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ الْمَوَالِ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُتْكَّدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
3247 - قال السندي: قوله: ((ما كان أقل حياءها)» والمقصود التعجب من قلة حيائها حيث عرضت
نفسها على الرجل.
3248 - قال السندي: قوله: ((اذكرها)) أي من ذكرها أي خطبها أي اخطبها لأجلي والتمس نكاحها لي
(بذكرك)) يخطبك ((أستأمر)) أستخير ((إلى مسجدها)) أي موضع صلاتها من بيتها قال النووي: ولعلها
استخارت لخوفها من تقصير في حقه وَّ* ((ونزل القرآن)) يعني قوله تعالى: ﴿فلما قضى زيد منها وطراً
زوجناكها﴾ ((بغير أمر» لأن الله تعالى زوجه إياها بهذه الآية.
3249 - قال السندي: قوله: ((أنكحني من السماء)) أي أنزل منه ذلك.
3250 - قال السندي: قوله: ((كما يعلمنا السورة)) أي يعتني بشأن الاستخارة لعظم نفعها وعمومه كما

٧٨٢
(8/ 26) كتاب النكاح
782
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يُعَلِّمُنَا الإِسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلُّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّوَرَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: «إِذَا
هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَحْ رَكْعَتَيْنٍ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَعِينُكَ
بِقُذْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّمُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ
كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هُذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِيَ دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلٍ أَمْرِي وَآَجِلِهِ فَأَقْدُرْهُ
لِي وَيَسْرُهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي أَوْ قَالَ
فِي عَاجِلٍ أَمْرِي وَآَجِلِهِ فَأَصْرِفْهُ عَنِّي وَأَصْرِفْنِي عَنْهُ وَأَقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ قَالَ:
وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ)). [خ = ١١٦٢ و ٦٣٨٢ و ٧٣٩٠، د= ١٥٣٨، ت = ٤٨٠، ق = ١٣٨٣، أ= ١٤٧١٣].
(28/28) - باب إنكاح الابن أمه
3251 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةً عَنْ
ثَابِتِ الْبُنَانِيٌّ حَدَّثَنِي أَبْنُ عُمَّرَ بْنِ أَبِي سَلَمَّةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أُمْ سَلَمَةَ لَمَّا أُنْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو
بَكْرٍ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ فَلَمْ تَزَوّجْهُ فَبَعَثَ إلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ فَقَالَتْ:
أَخْبِزْ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَنْي امْرَأَةٌ غَيْرَى وَأَنْي امْرَأَةٌ مُضْبيَةٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ فَأَتَّى
يعتني بالسورة (يقول)) بيان لقوله يعلمنا الاستخارة ((إذا همّ أحدكم بالأمر)) أي أراده كما في رواية ابن مسعود
والأمر يعم المباح وما يكون عبادة إلا أن الاستخارة في العبادة بالنسبة إلى إيقاعها في وقت معين وإلا فهي
خير ويستثنى ما يتعين إيقاعه في وقت معين إذا لا يتصور في الترك ((فليركع)) الأمر للندب ((من غير
الفريضة)) يشمل السنن الرواتب إلا أن يراد الفريضة مع توابعها (أستخيرك)) أي أسأل منك أن ترشدني إلى
الخير فيما أريد بسبب أنك عالم ((وأستعينك)) أي أطلب منك العون على ذلك إن كان خيراً ورواية غالب
الكتب وأستقدرك بقدرتك والظاهر أن أحدهما نقل بالمعنى والأقرب أن رواية الكتاب هي النقل بالمعنى
الشهرة رواية الكتب الآخر ((وأسألك)) أي أسأل ذلك لأجل فضلك العظيم لا لاستحقاق بذلك ولا لوجوب
عليك ((إن كنت تعلم)) الترديد فيه راجع إلى عدم علم العبد بمتعلق علمه تعالى إذ يستحيل أن يكون خيراً
ولا يعلمه العليم الخبير وهذا ظاهر ((فاقدره لي)) بضم الدال أو كسرها أي اجعله مقدوراً لي أو قدره لي أي
يسره فهو مجاز عن التيسير فلا ينافي كون التقدير أزلياً ((شر لي في ديني ومعاشي)) ينبغي أن يجعل الواو لههنا
بمعنى أو بخلاف قوله خير لي في كذا وكذا فإن هناك على بابها لأن المطلوب حين تيسره أن يكون خيراً
في جميع الوجوه وأما حين الصرف فيكفي أن يكون شراً من بعض الوجوه («ثم أرضني به)) أي اجعلني
راضياً بذلك ((ويسمي حاجته)) أي عند قوله إن هذا الأمر والله تعالى أعلم.
3251 _ قال السندي: قوله: ((غيرى)) بألف مقصورة أي ذات غيره أي فلا يمكن لي الاجتماع مع سائر
الزوجات ((مصبية)) بضم ميم من أصبت المرأة أي ذات صبيان ((وليس أحد من أوليائي شاهد)) الظاهر أنه
بالنصب خبر ليس ولا عبرة بخطه بلا ألف والمراد أن النكاح يحتاج إلى مشورة الأولياء فكيف يتم بدون
حضورهم ((فيذهب غيرتك)) من الإذهاب ((فستكفين صبيانك)) من الكفاية على بناء المفعول وصبيانك
بالنصب على أنه مفعول ثان كما في قوله تعالى: ﴿فسيكفيكهم﴾ أي فسيكفيك الله تعالى مؤنة صبيانك
(شاهد ولا غائب)) هو لههنا بالرفع على الوصفية وخبر ليس يكره ((قم فزوج)) قيل كان صغيراً فالولي حقيقة
هو رَّةُ والله تعالى أعلم.

783
(26/8) كتاب النكاح
٧٨٣
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَذَكَرِ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ: ((أَرْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ إِنِي آمْرَأَةٌ غَيْرَى فَسَأَدْعُو اللَّةَ
لَكِ فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبيَةٌ فَسَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ
أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكَ شَاهِدٌ وَلاَ غَائِبٌ يَكْرَهُ ذُلِكَ)) فَقَالَتْ لايْنِهَا: يَا عُمرُ قُمْ فَزَوّجْ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَزَوَّجَهُ. مُخْتَصَرٌ. [تحفة الأشراف= ١٨٢٠٤].
(29/29) - باب إنكاح الرجل ابنته الصغيرة
3252 - أَخْبَرَنَا إسحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ تَزَوَّجْهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتٌّ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ. [م = ١٤٢٢].
3253 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُزْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ لِسَبْعٍ سِنِينَ وَدَخَلَ عَلَيَّ لِتِسْعِ سِنِينَ.
[تحفة الأشراف = ١٦٧٨١].
3254 - أَْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةً قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِ لِتَسْعِ سِنِينَ وَصَحِبْتُهُ تِسْعاً. [تحفة الأشراف= ١٧٧٩٦].
3255 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ
إبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ: تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَه وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ
ثَمَانِي عَشْرَةَ. [م= ١٤٢٢].
(30/30) - باب إنكاح الرجل ابنته الكبيرة
3256 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عُمَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا قَالَ: يَعْنِي: تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَّرَ مِنْ
خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ،وَّهِ فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ عُمَرُ: فَأَتَيْتُ
عُثْمَانَ بْنَ عَمَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ بِئْتَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ إنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ
قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لاَ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هُذَا قَالَ عُمَرُ:
فَلَقِيتُ أَبًا بَكْرِ الصِّدِيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ
فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئاً فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
3256 - قال السندي: قوله: (قد بدا لي)) أي ظهر لي أي هو أن لا أتزوج في هذه الليلة فاليوم بمعنى
الوقت.

٧٨٤
(26/8) كتاب النكاح
784
فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةً فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ
شَيْئاً قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْتَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئاً فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إلاَّ أَنِّي قَدْ
كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ قَدْ ذَكَرَهَا وَلَمْ أَكُنْ لأُنْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ زَّ وَلَوْ تَرَكَّهَا
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ قَبِلْتُهَا. [تقدم - ٣٢٤٥].
(31/31) - باب استئذان البكر في نفسها
3257 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ
مُطْعِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((الأَيْمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيْهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا
وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا)). [م= ١٤٢١، ٥= ٢٠٩٨ و٢٠٩٩ و ٢١٠٠، ت = ١١٠٨، ق = ١٨٧٠].
3258 _ أَخْبَرَنَا مَحمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْهِ بَعْدَ مَوْتِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ حَلْقَةٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قَالُ: ((الأَيْمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيُّهَا وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا)) . [تقدم].
3259 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الرِّبَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ آبْنٍ
إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بنِ عَبَّاسٍ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ
◌ُبّيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ قَالَ: ((الأَيْمُ أَوْلَى بِأَمْرِهَا وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا
وَإِذْتُهَا صُمَاتُهَا)). [تقدم].
3260 - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ
كَيْسَانَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِّ لَ ﴾ قَالَ: ((لَيْسَ لِلْوَلِيْ مَعَ الثَّيْبِ أَمْرٌ وَالْيَتِيمَةُ
تُسْتَأْمَرُ فَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا)). [تقدم].
(32/32) - باب استثمار الأب البكر في نفسها
3261 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
3257 - قال السندي: قوله: ((الأيم)) بفتح فتشديد تحتية مكسورة في الأصل من لا زوج لها بكراً كانت أو
ثيباً والمراد لههنا الثيب لرواية الثيب ولمقابلته بالبكر قيل هو الأكثر استعمالاً ((أحق)) هو يقتضي المشاركة فيفيد أن
لها حقاً في نكاحها ولوليها حقاً وحقها أوكد من حقه فإنها لا تجبر لأجل الولي وهو يجبر لأجلها فإن أبى زوَّجها
القاضي فلا ينافي هذا الحديث: ((لا نكاح إلا بولي)) ((صماتها)) بضم الصاد السكوت.
3258 _ قال السندي: قوله: ((واليتيمة)) يدل على جواز نكاح اليتيمة بالاستئذان قبل البلوغ ومن لا
يجوز ذلك يحمل اليتيمة على البالغة وتسميتها يتيمة باعتبار ما كان والله تعالى أعلم.
3261 - قال السندي: قوله: ((يستأمرها)) أمرها من لا يرى ذلك لازماً يقول إنه لتطبيب خاطرها أحب
وأولی.

٧٨٥
(26/8) كتاب النكاح
785
الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: (الشَّيْبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا
أَبُوهَا وِإِذْنُهَا صُمَّاتُهَا)). [تقدم].
(33/33) - باب استثمار الثيب في نفسها
3262 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةً
حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((لاَ تُنْكَحُ الثَّيْبُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى
تُسْتَأْمَرَ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «إِذْنُهَا أَنْ تَسْكُتَ)). [تحفة الأشراف= ١٥٤٣٣].
(34/34) - باب إذن البكر
3263 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ: سَمِعْتُ
آبْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: ((أَسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي
أَبْضَاعِهِنَّ) قِيلَ: فَإِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَجِي وَتَسْكُتُ قَالَ: ((هُوَ إِذْنُهَا)). [خ = ١٣٧هو ٦٩٧١، م = ١٤٢٠].
3264 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَغْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا
هِشَامٌ عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((لاَ تُنْكَحُ الأَيْمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ)) قَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ تَسْكُتَ)). [خ = ٥١٣٦و ٦٩٤٦، م = ١٤١٩].
(35/35) - باب الثيب يزوجها أبوها وهي كارهة
3265 - أَخْبَرَنَا هَارُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ
قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَمُجَمِّعِ أَبْنَيْ يَزِيدُ بْنِ جَارِيَةً
الأَنْصَارِيِّ عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجْهَا وَهِيَ ثَيْبٌ فَكَرِهَتْ ذُلِكَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ لَّهَ فَرَدَّ
نِكَاحَهُ. [خ= ٥١٣٨و ٥١٣٩و ٦٩٤٥ و ٦٩٦٩، ٥= ٢١٠١، ق= ١٨٧٣، أ= ٢٦٨٥٢].
(36/36) - باب البكر يزوّجها أبوها وهي كارهةٌ
3266 - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ
3263 - قال السندي: قوله: «في أبضاعهن) أي أنفسهن أو فروجهن.
3265 - قال السندي: قوله: (بنت خذام)) بكسر الخاء المعجمة وذال معجمة. قوله: ((وهي ثيب))
ظاهره أنه لا إجبار على الثيب ولو صغيرة لأن ذكر هذا الوصف يشعر بأنه مدار الرد ومن لا يرى أن المؤثر
في عدم الإخبار البلوغ يرى أن هذه حكاية حال لا عموم لها فيحتمل أن تكون بالغة فصار حق الفسخ سبب
ذلك إلا أنه اشتبه على الراوي فزعم أنه الحق لكونها ثيباً والله تعالى أعلم.
3266 - قال السندي: قوله: ((ليرفع بي)) أي ليزيل عنه بإنكاحي إياه ((خسيسته)) دناءة أي أنه خسيس

٧٨٦
(26/8) كتاب النكاح
786
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ بُرَيْدَةً عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَتَةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي أَبْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي
خَسِيسَتَهُ وَأَنَا كَارِهَةٌ قَالَتِ: أَجْلِسِي حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ مَّرِ فَأَخْبَرَتْهُ فَأَرْسَلَ إِلَى
أَبِيهَا فَدَعَاهُ فَجَعَلَ الأَمْرَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَجَزْتَ مَا صَنَعَ أَبِي وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ
أَلِلْسَاءِ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ. [تحفة الأشراف= ١٦١٨٦].
3267 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا
وَإِنْ أَبَتْ فَلاَ جَوَازَ عَلَيْهَا)). [تحفة الأشراف = ١٥٤٤٠].
(37/37) - باب الرخصة في نكاح المُحرم
3268 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً وَيَعْلَى بْنُ
حَكِيمٍ عَنْ عِكْرِمَةً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ الَّهِ وَّهِ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ مُخْرِمٌ. وَفِي
حَدِيثٍ يَعَلَى: بِسَرَفٍ. [تحفة الأشراف= ٦٢٠٠].
3269 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّ أَبْنَ
عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةً وَهُوَ مُخْرٌ. [تقدم = ٢٨٣٤].
3270 - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدْثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ
عَنِ أَبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ نَكْحَ مَيْمُونَةً وَهُوَ مُخْرِمٌ جَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى
الْعَبَّاسِ فَأَنْكَحَهَا إِيَّاهُ. [تحفة الأشراف= ٥٩٢٩].
3271 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ أَبْنُ مُوسَى عَنِ أَبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ
عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَهِ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةً وَهُوَ مُخْرِمٌ. [نقدم = ٣٢٧٠].
(38/38) - باب النّهي عن نكاح المحرم
3272 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَالْحَارِثُ بْنُ
فأراد أن يجعله بي عزيزاً والخسيس الدنيء والخسة والخساسة الحالة التي يكون عليها الخسيس يقال رفع
خسيسته إذا فعل به فعلاً يكون فيه رفعته ((فجعل الأمر إليها)) يفيد أن النكاح منعقد إلا أن نفاذه إلى أمرها
((أللنساء)) بهمزة الاستفهام ولام الجر.
3267 - قال السندي؛ قوله: ((وإن أبت فلا جواز عليها)) أي لا سبيل عليها أو لا ولاية عليها وهذا
يدل على أنه ليس على الصغير ولاية الإجبار لغير الأب وعند الشافعي لا فائدة لأمرها فلذلك حمل بعضهم
اليتيمة على البالغة كما تقدم.
3272 - قال السندي: قوله: ((لا ينكح)) من النكاح والثاني من الإنكاح ((ولا يخطب)) كينصر من
الخطبة وقد تقدم الكلام على الحديثين في باب الحج.

٧٨٧
(8/ 26) كتاب النكاح
787
مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِم قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِع عَنْ نُبَيْهِ بْنٍ وَهْبٍ أَنَّ
أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لاَ يَنْكِحُ
الْمُخْرِمُ وَلاَ يُنْكِحُ وَلاَ يَخْطُبُ)). [تقدم = ٢٨٣٩].
3273 - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ أَبْنُ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ مَطَرٍ
وَيَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ عَنْ نُبَيْهِ بْنٍ وَهْبٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَ
عَنِ النَّبِيِّ نَُّ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ يَنْكِحُ الْمُخْرِمُ وَلاَ يُنْكِحُ وَلاَ يَخْطُبُ)). [تقدم = ٢٨٣٩].
(39/39) - باب ما يستحب من الكلام عند النكاح
3274 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إسحَاقَ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّرِ التَّشَهْدِ فِي الصَّلاَةِ والتَّشَهُدَ فِي الْحَاجَةِ قَالَ: ((التَّشَهُّدُ فِي
الْحَاجَةِ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ
يُضْلِلِ اللَّهَ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَيَقْرَأُ ثَلاَثَ آيَاتٍ)).
[د= ٢١١٨م، ت = ١١٠٥، ق = ١٨٩٢].
3275 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً كَلِّمَ
النَّبِيَّ نَّهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ
يُضْلِلِ اللَّهَ فَلاَ هَادِي لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَخْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
أَمَّا بَعْدُ)). [م= ٨٦٨، ق = ١٨٩٣، أ= ٣٢٧٥].
(40/40) - باب ما يكره من الخطبة
3276 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ عَدِيٍّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: تَشَهَّدَ رَجُلاَنٍ عِنْدَ النَِّّ وَّرِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا:
مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشِدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَّدْ غَوَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ: ((بِئْسَ الْخَطِيبُ
أَنْتَ)). [م = ٨٧٠، د= ١٠٩٩ و٤٩٨١].
3274 _ قال السندي: قوله: ((والتشهد في الحاجة)) الظاهر عموم الحاجة للنكاح وغيره ويؤيده بعض
الروايات فينبغي أن يأتي الإنسان بهذا يستعين به على قضائها وتمامها ولذلك قال الشافعي: الخطبة سنة في
أول العقود كلها مثل البيع والنكاح وغيرهما والحاجة إشارة إليها ويحتمل أن المراد بالحاجة النكاح إذ هو
الذي تعارف فيه الخطبة دون سائر الحاجات.
3276 _ قال السندي: قوله: ((فقد رشد)) بفتح الشين وهو المشهور الموافق لقوله تعالى: ﴿لعلهم
يرشدون﴾ [البقرة: ١٨٦] إذ المضارع بالضم لا يكون للماضي بالكسر ولذلك لما قرأ شهاب الدين الموصلي في

٧٨٨
(26/8) كتاب النكاح
788
(41/41) - باب الكلام الذي ينعقد به النكاح
3277 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ سْفُيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ
سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: إِنِّي لَفِي الْقَوْمِ عِنْدَ النَّبِيِّ نَّهَ فَقَامَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ
وَهَبَتْ نَفْسَها لَكَ فَرَأْ فِيهَا رَأْيَكَ فَسَكَتَ فَلَمْ يُجِبْهَا النَّبِيُّ ◌َهَ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَأْ فِيهَا رَأْيَكَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: زَوْجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((هَلْ مَعَكَ
شَيْءٌ؟)) قَالَ: لاَ قَالَ: (أَذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ)) فَذَهَبَ فَطَلَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ
شَيْئاً وَلاَ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ قَالَ: ((هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْء؟)) قَالَ: نَعَمْ مَعَي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا
قَالَ: ((قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)). [تقدم = ٣١٩٧].
(42 /42) - باب الشروط في النكاح
3278 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((إنَّ أَحَقَّ الشَّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا أَسْتَخْلَلْتُمْ بِهِ الْقُرُوجَ)).
[خ = ٢٧٢١ و ٥١٥١، م= ٤١٨، ٥= ٢١٣٩، ت = ١١٢٧، ق = ١٩٥٤، أ = ١٧٣٨١].
3279 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنٍ تَمِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجاً يَقُولُ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:
أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُوبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيْبٍ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَّهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنٍ
النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ)). [نقدم= ٣٢٧٨].
مجلس الحافظ المربي رشد بالكسر رد عليه الشيخ بقوله تعالى: ﴿لعلهم يرشدون﴾ أو بالكسر ذكره سيبويه
في كتابه وهو الموافق لقوله تعالى: ﴿فأولئك تحروا رشداً﴾ [الجن: ١٤] بفتحتين فإن فعلاً بفتحتين مصدر
فعل بكسر العين كفرح فرحاً وسخط سخطاً ولذلك رد الشيخ عليه بقوله تعالى: ﴿فأولئك تحروا رشداً﴾
وأنت لو تأملت وجدت بكلام المربي الموصلي موقعاً عظيماً ودلالة باهرة على فطانتهما والله تعالى أعلم
(بئس الخطيب أنت)) قالوا أنكر عليه التشريك في الضمير المقتضي لتوهم التسوية ورد بأنه ورد مثله في
كلامه * فالوجه أن التشريك في الضمير يخل بالتعظيم الواجب ويوهم التشريك بالنظر إلى بعض
المتكلمين وبعض السامعين فيختلف حكمه بالنظر إلى المتكلمين والسامعين والله تعالى أعلم.
3277 - قال السندي: وقوله: ((قد أنكحتها على ما معك من القرآن)) قد جاء في هذا اللفظ روايات
لكن لما كان هذا اللفظ أنسب بالمقام أشار المصنف بإيراده في هذه الترجمة إلى أنه الأصل وباقي الألفاظ
روايات بالمعنى والله تعالى أعلم.
3278- قال السندي: قوله: ((إن أحق الشروط الخ)) خبر إن ((ما استحللتم)) و((أن يوفى به)) متعلق بأحق
أي أليق الشروط بالإيفاء شروط النكاح والظاهر أن المراد به كل ما شرطه الزوج ترغيباً للمرأة في النكاح ما لم
يكن محظوراً ومن لا يقول بالعموم يحمله على المهر فإنه مشروط شرعاً في مقابلة البضع أو على جميع ما
تستحقه المرأة بمقتضى الزواج من المهر والنفقة وحسن المعاشرة فإنها كأنها التزمها الزوج بالعقد.

٧٨٩
(26/8) كتاب النكاح
789
(43/43) - باب النكاح الذي تحل به المطلقة ثلاثاً لمطلقها
3280 - أَخْبَوَنَا إسحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: جَاءَتِ آَمْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ هِ فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةً طَلَّقَنِي فَأَبَثَّ طَلاَقِي وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ
بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَمَا مَعَهُ إِلاَّ مِثْلُ هُذْبَةِ الثَّوْبِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَقَالَ: ((لَعَلَّكِ
تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لاَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ)).
[خ= ٢٦٣٩، م = ١٤٣٣، ت = ١١١٨، تقدم = ٣٤٠٨، ق = ١٩٣٢، أ = ٢٤١٥٣].
(44/44) - باب تحريم الوبيبة التي في حجره
3281 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي
الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةً وَأُمُّهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ وَّهِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ
حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ: فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَوَ تُحِبِّينَ ذُلِكَ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ يُشَارِكُنِي فِي خَيْرِ
أُخْتِي فَقَالَ النَّبِيُّ بِّهَ: ((إِنَّ أُخْتَكِ لاَ تَحِلُّ لِي)) فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ
تَنْكِحَ دُرَّةً بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: ((بِنْتُ أُمْ سَلَمَةَ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: ((وَأَللَّهِ لَوْلاَ أَنَّهَا رَبِيبَتِي فِي
حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنَ الرِّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيِبَةُ فَلاَ تَغْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ
وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ)). [خ = ٥١٠١و ٥١٠٦ و ١٠٧ ٥ و ١٢٣ ٥و ٥٣٧٢، م= ١٤٤٩، ق = ١٩٣٩].
(45 /45) - باب تحريم الجمع بين الأمّ والبنت
3282 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَان قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ أَنَّ
عُزوّةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَلِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
3280 - قال السندي: قوله: ((جاءت امرأة رفاعة)) بكسر الراء ((فأبت)) أي طلقني ثلاثاً («عبد الرحمن بن
الزبير» بفتح الزاي وكسر الموحدة بلا خلاف كذا ذكره السيوطي في كتاب الطلاق في حاشية الكتاب وكذا
هو المحفوظ والمضبوط في بعض النسخ المصححة مع علامة التصحيح لكن قال السيوطي: لههنا بفتح
الزاي وفتح الموحدة ولعله سهو والله تعالى أعلم ((إلا مثل هدية الثوب)) هو بضم هاء وسكون دال طرفه
الذي لم ينسج تريد أن الذي معه رخو أو صغير كطرف الثوب لا يغني عنها والمراد أنه لا يقدر على الجماع
(لا)) أي لا رجوع لك إلى رفاعة ((عسيلتك)) تصغير العسل والتاء لأن العسل يذكر ويؤنث وقيل على إرادة
اللذة لذة الجماع لا لذة إنزال الماء فإن التصغير يقتضي الاكتفاء بالتقليل فيكتفي بلذة الجماع وليس المراد
بقوله تذوقي عسيلته عبد الرحمن بن الزبير بخصوصه بل زوج آخر غير رفاعة والله تعالى أعلم.
3282 - قال السندي: قوله: ((لست لك بمخلية)) اسم فاعل من الإخلاء أي لست بمنفردة بك ولا
خالية من ضرة ((درة)) بضم دال معجمة وتشديد راء (ثويبة)) بمثلثة مضمومة ثم واو مفتوحة ثم ياء التصغير ثم
موحدة مولاة لأبي لهب ((فلا تعرضن)) من العرض. قوله: ((وأحب من شركتني)) بكسر الراء.

٧٩٠
(26/8) كتاب النكاح
790
أَنْكِخْ بِنْتَ أَبِي تَعْنِي أُخْتَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِ: ((وَتُحِبِينَ ذُلِكَ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ
وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَتْنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((إنَّ ذُلِكَ لاَ يَحِلُّ)) قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ تَنْكِحُ دُرَّةً بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: (بِنْتُ أُمْ سَلَمَةَ؟)) قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةً:
نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((فَوَللَّهِ لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِيٍ مَا حَلَّتْ إِنَّهَا لَأَبْنَةُ أَخِي مِنَ
الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمّةَ ثُوَنِبَةُ فَلاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ)). [تقدم = ٣٢٨١].
3283 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ
زَيْنَبَ بِئْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ مِلهِ: إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحْ دُرَّةً بِنْتَ
أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ: ((أَعَلَى أُمّ سَلَمَةَ لَوْ أَنِّي لَمْ أَتْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي إِنَّ أَبَاهَا أَخِي
مِنَ الرُّضَاعَةِ)). [تقدم = ٣٢٨١].
(46 /46) - باب تحريم الجمع بين الأختين
3284 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْئَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَّةَ عَنْ
أُمْ حَبِيبَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي قَالَ: ((فَأَصْنَعُ مَاذَا؟)) قَالَتْ: تَزَوَّجْهَا قَالَ:
(فَإِنَّ ذُلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ يَشْرَكُنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي قَالَ: ((إِنَّهَا
لاَ تَحِلّ ◌ِ)) قَالَتْ: فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةً بِنْتَ أُمّ سَلَمَةً قَالَ: ((بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ؟)) قَالَتْ:
نَعَمْ قَالَ: ((وَأَللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنُ رَبِيَتِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنَ الرُّضَاعَةِ فَلاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَاتِكُنَّ
وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ)). [تقدم = ٣٢٨١].
(47 /47) - باب الجمع بين المرأة وعمتها
3285 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُنَادِ عَنِ
الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلاَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ
وَخَالَتِهَا)). [خ= ٥١٠٩، م= ١٤٠٨].
3286 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ يَحْيِى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: حَدَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي قُبَيْصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ بِ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَالْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا)).
[خ = ٥١١٠، م = ١٤٠٨ ٥ = ٢٠٦٦].
3285 - قال السندي: قوله: ((لا يجمع)) على بناء المفعول نهي أو نفي ويحتمل بناء الفاعل على
الوجهين على أن الضمير لأحد أو ناكح، والمراد أنه لا يجمع في النكاح بعقد واحد أو عقدين أو في
الجماع بملك اليمين.

٧٩١
(26/8) كتاب النكاح
791
3287 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ
أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ رَبِيعَةَ حَدَّثَهُ عَنْ عِرَاكَ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَهَ: ((أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا)). [م= ١٤٠٨].
3288 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَهَ نَهَى عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ يُجْمَعُ بَيْنَهُنَّ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَالْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا)). [تقدم].
3289 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلاَ عَلَى خَالَتِهَا)).
[تحفة الأشراف = ١٤١٠٣].
3290 - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُيَيْنَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: (تَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ ◌ّهِ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا)).
[م = ١٤٠٨].
3291 _ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ
أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلاَ عَلَى
خَالَتِهَا)). [تحفة الأشراف= ١٥٤٣٤].
(48/48) - باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها
3292 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ وََّقَالَ: ((لاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلاَ عَلَى خَالَتِهَا)). [تحفة الأشراف ١٤٥٥٢].
3293 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي مِنْدٍ عَنِ الشَّغْبِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَالْعَمَّةُ عَلَى بِئْتِ أَخِيهَا)).
[خ = ١٠٨ ك، و= ٢٠٦٥، ت= ١١٢٩].
3287 - قال السندي: قوله: ((أن تنكح المرأة على عمتها)) بأن كانت العمة سابقة فإن اللاحقة هي
المنكوحة على السابقة وفي الرواية اختصار أي وكذا العكس.
3288 - قال السندي: قوله: ((عن أربع نسوة)) أي عن الجمع بين اثنتين منهن على الوجه الذي
سيجيء. وقوله: ((يجمع بينهن) الأقرب أنه بتقدير أن يجمع بينهن أي بين ثنتين منهن بدل عن أربع نسوة
ويحتمل أنه صفة نسوة بمعنى أنه يمكن الجمع بينهن لولا النهي فنهى عن الجمع بينهن لذلك أي أربع نسوة
يجتمع في الوجود عادة فيمكن لذلك الجمع لولا النهي فنهى حتى لا يجمع بينهن أحد فهو نهي مقيد والله
تعالى أعلم.

٧٩٢
(26/8) كتاب النكاح
792
3294 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي
عَاصِمٌ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ كِتَاباً فِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَِّيِّ نَّهِ قَالَ: ((لاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا
وَلاَ عَلَى خَالَتِهَا)) قَالَ: سَمِعْتُ هُذَا مِنْ جَابِرٍ. [خ = ٥١٠٨، تقدم= ٣٢٩٥].
3295 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَِّهِ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى غَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا)) .
[تقدم= ٣٢٩٤].
3296 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِ
قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا)). [تحفة الأشراف= ٢٨٧١].
(49/49) - باب ما يحرم من الرضاع
3297 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى قَالَ: أَنْبَأَنَا مَالِكٌ قَالَ: حَدَّثَنِي
عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: ((مَا حَرَّمَتْهُ الْوِلاَدَةُ
حَرَّمَهُ الرَّضَاعُ)). [د= ٢٠٥٥، ت = ١١٤٧].
3298 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ عَنْ عُرْوَةً عَنْ
عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عَمَّهَا مِنَ الرِّضَاعَةِ يُسَمَّى: أَفْلَحَ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ إَِ
فَقَالَ: ((لاَ تَحْتَجِي مِنْهُ فَإِنَّهُ يَخْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَخْرُمُ مِنَ النَّسَبِ)).
[خ = ٢٦٤٤، م = ١٤٤٥، تقدم= ٣٣١٥].
3299 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنْ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ
عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ بَِّ قَالَ: ((يَخْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَخْرُمُ مِنَ النَّسَبِ)). [م= ١٤٤٤].
3300- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ
عَمْرَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((يَخْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَخْرُمُ مِنَ الْوِلاَدَةِ».
(50/50) - باب تحريم بنتِ الآخِ مِنَ الرّضاعة
3301 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِيَ مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةً عَنْ أَبِي
عَبْدِ الرَّحْمُنِ السَّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ
3297 - قال السندي: قوله: ((ما حرمته الولادة)) بكسر الواو ((حرمة الرضاع)) بكسر الراء وفتحها أي يصير
الرضيع ولداً للمرضعة بالرضاع فيحرم عليه ما يحرم على ولدها وفي المسألة بسط موضعه كتب الفقه.
3298 - قال السندي: قوله: ((فحجبته)) أي ما أذنت له في الدخول عليها بلا حجاب.
3301 - قال السندي: قوله: ((تنوق)) هو بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم نون مفتوحة ثم واو مشددة ثم قاف
أي تختار وتبالغ في الاختيار، وقال القاضي: وضبطه بعضهم بتاءين الثانية مضمومة أي تميل وقوله: ((في

٧٩٣
(8 26) كتاب النكاح
793
وَتَدَعُنَا؟ قَالَ: ((وَعِنْدَكَ أَحَدٌ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ بِنْتُ حَمْزَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِي إِنَّهَا
آبْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ)). [م = ١٤٤٦].
3302 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَن قَتَادَةً عَنْ
جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَهِ بِنْتُ حَمْزَةً فَقَالَ: ((إِنَّهَا أَبْنَةُ أَخِي مِنَ
الرَّضَاعَةِ)). قَالَ شُعْبَةُ هُذَا سَمِعَهُ قُتَادَةُ مِنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ .
[خ = ٢٦٤٥ و٥١٠٠، م = ١٤٤٧، ق = ١٩٣٨].
3303 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ عَنْ فَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنٍ غَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أُرِيدَ عَلَى بِنْتِ حَمْزَةً فَقَالَ:
(إنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ وَإِنَّهُ يَخْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَخْرُمُ مِنَ النَّسَبِ)). [تقدم = ٣٣٠٢].
(51/ 51) - باب القدر الذي يحرم من الرضاعة
3304 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَالْحَارِثُ بْنُ
مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةً
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ الْحَارِثُ: فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ
مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَهِيَ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ.
[م = ١٤٥٢، د= ٢١٦٢، ت = ١١٥٠م، ق = ١٩٤٤].
3305 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
قريش)) أي غير بني هاشم ((وتدعنا)) بني هاشم أي تنكح النساء من غير بني هاشم ((وعندك أحد)) صرحوا بأنه
يطلق على الذكر والأنثى والواحد والكثير ومنه قوله تعالى: ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن
أتقيتن﴾ [الأحزاب: ٣٢].
3303 - قال السندي: قوله: ((أريد على بنت حمزة)) أي أرادوه لأجلها.
3304 - قال السندي: قوله: ((بخمس معلومات)) وصفها بذلك للاحتراز عما شك في وصولها إلى
الجوف ((وهي بما يقرأ)) ظاهره يوجب القول بتغيير القرآن فلا بد من تأويله فقيل إن الخمس أيضاً منسوخة
تلاوة إلا أن نسخها كان في قرب وفاته ◌ٍ فلم يبلغ بعض الناس فكانوا يقرؤونه حين توفي ◌َ الهي ثم تركوا
تلاوته حين بلغهم النسخ فالحاصل أن كلا من العشر والخمس منسوخ تلاوة بقي الخلاف في بقاء الخمس
حكماً والجمهور على عدمه إذ لا استدلال بالمنسوخ تلاوة لأنه ليس بقرآن بعد النسخ ولا هو سنة ولا
إجماع ولا قياس ولا استدلال بما وراء المذكورات فلا يصلح للاستدلال مطلقاً فلا عبرة به في مقابلة
إطلاق النص ويكفي للجمهور أن يقولوا لا يترك إطلاق النص إلا بدليل ولا نسلم أن المنسوخ تلاوة دليل
فلا بد لمن يدعي خلاف الإطلاق إثبات أنه دليل ودونه خرط القتاد ولا يخفى أن المنسوخ تلاوة لو كان
دليلاً لوجب نقله ولم يقل أحد بذلك وأما فيما بقي فيه الحكم بعد النسخ فإن ثبت فبقاء الحكم فيه بدليل
آخر لا أن المنسوخ دليل فافهم والله تعالى أعلم.
3305 - قال السندي: قوله: ((لا تحرم الإملاجة)) بكسر الهمزة للمرة من أملجته أمه أرضعته والمراد لا

٧٩٤
(26/8) كتاب النكاح
794
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَأَيْوبُ عَنْ صَالِحِ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنٍ نَوْفَلٍ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ: أَنَّ
نَبِيَ اللَّهِ وَهُ سُئِلَ عَنِ الرَّضَاعِ فَقَالَ: ((لاَ تُحَرِّمُ الإِمْلاَجَةُ وَلاَ الإِمْلاَجَتَانِ)). وَقَالَ فَتَادَةُ: ((الْمَصَّةُ
وَالْمَصَّتَانِ)). [م = ١٤٥١، ق = ١٩٤٠، أ= ٢٦٩٤٤].
3306 - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الزَّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ بَّهَ قَالَ: ((لاَ تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ)). [تحفة الأشراف= ٥٢٨١].
3307 - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةً عَنْ أَيُّوبَ عَنٍ أَبْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لاَ تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ)).
[م = ١٤٥٠، د= ٢٠٦٣، ت = ١١٥٠، ق = ١٩٤١، أ = ٢٥٨٧٠].
3308 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيع قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي أَبْنَ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَتَبْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيْ نَسْأَلُهُ عَنِ الرَّضَاعِ فَكَتَبَ أَنَّ شُرَيْحاً حَدَّثَنَا.
أَنَّ عَلِيّاً وَأَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يَقُولاَنِ يَحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ. وَكَانَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ أَبَا الشَّعْنَاءَ
الْمُحَارَبِيِّ حَدَّثَنَا أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَنْهُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَهَ كَانَ يَقُولُ: ((لاَ تُحَرِّمُ الْخَطْفَةُ وَالْخَطْفَتَانِ)).
3309 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْنَاءِ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ بِ ﴿ وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ فَاشْتَدَّ ذُلِكَ عَلَيْهِ
وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ: ((أَنْظُرْنَ مَا إِخَوَانُكُنَّ))
وَمَرَّةً أَخْرَى ((أَنْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّ الرَّضَاعَةَ مِنَ الْمَجَاعَةِ».
[خ = ٢٦٤٧ و ٥١٠٢، م = ١٤٥٥، ٥ = ٢٠٥٨، ق = ١٩٤٥، أ= ٢٥٨٤٨].
تحرم المصة والمصتان كما سيجيء وتخصيص المصة والمصتين يجوز أن يكون لموافقة السؤال كما يقتضيه
روايات الحديث فلا يدل على أن الثلاث محرمة عند القائل بالمفهوم ثم هذا الحديث يجوز أن يكون حين
كان المحرم العشر أو الخمس فلا ينافي كون الحكم بعد النسخ هو الإطلاق الموافق لظاهر القرآن والله
تعالى أعلم.
3308 - قال السندي: قوله: ((الخطفة)) أي الرضعة القليلة يأخذها الصبي من الثدي بسرعة.
3309 - قال السندي: قوله: ((فإن الرضاعة من المجاعة)) أي الرضاعة المحرمة في الصغر حين يسد
اللبن الجوع فإن الكبير لا يشبعه إلا الخبز وهو علة لوجوب النظر والتأمل وقال: يريد أن المصة والمصتين
لا تسد الجوع فلا تثبت بذلك الحرمة والمجاعة مفعلة من الجوع. قلت: فإن كل كناية عن كون الرضاعة
المحرمة لا تثبت بالمصة والمصتين فلا مخالفة بينه وبين ما كان عليه عائشة من ثبوت الرضاعة في الكبير
وإن كان كناية عن كون الرضاعة المحرمة لا تثبت في الكبير فلا بد من القول بأن عائشة كانت عالمة
بالتاريخ فرأت أن هذا الحديث منسوخ بحديث سهلة، والله تعالى أعلم.

٧٩٥
(8/ 26) كتاب النكاح
795
(52/ 52) - باب لبن الفحل
3310 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي
بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ لِ كَانَ عِنْدَهَا وَأَنَّهَا سَمِعَتْ رَجُلاً يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ
حَفْصَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لهُذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَِ: ((أُرَاهُ فُلَاناً
لِعَمِّ خَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ)) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ فُلاَنْ حَيّاً لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ فَقَّالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَاهِ: ((إنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرْمُ مَا يُحَرِّمُ مِنَ الْوِلاَدَةِ)). [خ = ٢٦٤٦ و ٣١٠٥و٥٠٩٩، م= ١٤٤٤].
3311 - أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ عُزْوَةً أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي أَبُو الْجَعْدِ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَرَدَدْتُهُ قَالَ: وَقَالَ هِشَامٌ:
هُوَ أَبُو الْقُعَيْسِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: (أَتَّذَنِي لَّهُ)). [م= ١٤٤٥].
3312 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَيُّوبَ عَنْ
وَهُبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةَ بَعْدَ آيَةِ الْحِجَابِ
فَأَبَتْ أَنْ تَأَذَنَ لَهُ فَذُكِرَ ذُلِكَ لِلنَِّّ ◌َهِ فَقَالَ: (أَتَذَنِي لَه فَإِنَّهُ عَمُّكِ)) فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَم
يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ فَقَالَ: ((إنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ)). [تحفة الأشراف = ١٧٣٤٨].
3313 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنْبَأَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةً
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ وَهُوَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ
حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ بَهٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ((اْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ)) قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ نَزَّلَ
الْحِجَابُ. [خ = ٥١٠٣، م = ١٤٤٥].
3314 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامُ بْنُ عُزْوَةً عَنْ عُرْوَةً
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَسْتَأْذَنَ عَلَيَّ عَمِّي أَفْلَحْ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ فَلَمْ آذَنْ لَهُ فَأَتَانِي النَّبِيُّ ◌َةٍ فَسَأَلْتُهُ
فَقَالَ: (أَتَذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ قَالَ:
(أَتَذَنِي لَهُ تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَإِنَّهُ عَمُّكِ)). [م= ١٤٤٥، ق = ١٩٤٨].
3315 - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ وَإِسْحَاقُ بْنُ بَكْرٍ قَالاً:
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةً عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: جَاءَ أَفْلَحُ
3312 - قال السندى: قوله: ((إنما أرضعتني المرأة)) أي امرأة أخيه لا أخوه كأنها زعمت أن أحكام
الرضاع تثبت بين الرضيع والمرضع.
3314 - قال السندي: قوله: ((تربت يمينك)) إظهار لكراهة ذكر هذا الكلام فإنه معلوم أن المرأة هي
المرضعة لا الرجل.

٧٩٦
(26/8) كتاب النكاح
796
أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ فَقُلْتُ: لاَ آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ نَبِيَّ اللّهِ وَّهِ فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ بِهِ قُلْتُ
لَهُ: جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ فَقَالَ: (اتْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ)) قُلْتُ: إِنَّمَا
أَرْضَعَتْنِي أَمْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ قَالَ: ((أَتَذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ)). [تقدم = ٣٢٩٨].
(53/53) - باب رضاع الكبير
3316 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ نَافِعِ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَّةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ
عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ بَِّ تَقُولُ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةً مِنْ دُخُولِ سَالِم عَلَيَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ:
(أَرْضِعِيهِ)) قُلْتُ: إِنَّهُ لَذُو لِحْيَةٍ فَقَالَ: (أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ) قَالَتْ: وَاللَّهِ
مَّا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةً بَعْدُ. [م = ١٤٥٣].
3317 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَهُوَ أَبْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سُهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ قَالَ: ((فَأَرْضِعِيهِ) قَالَتْ:
وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟ فَقَالَ: ((أَسْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟)) ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدُ فَقَالَتْ: وَالَّذِي
بَعَثَكَ بِالْحَقْ نَبِيًّا مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةً بَعْدُ شَيْئاً أَكْرَهُ. [م = ١٤٥٣، ق = ١٩٤٣].
3318 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْوَزِيرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ
عَنْ يَحْيِى وَرَبِيعَةُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيِّ بَّهِ آمْرَأَةً أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِماً
مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةً فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ قَالَ رَبِيعَةُ: فَكَانَتْ رُخْصَةً
لِسَالِمِ. [تحفة الأشراف= ١٧٤٥٢].
3319 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنٍ أَبِي
3316 - قال السندي: قوله: (إني لأرى في وجه أبي حذيفة)) أي الكراهة ((من دخول سالم)) أي لأجل
دخوله علي وأبو حذيفة زوج سهلة وقد تبنى سالماً كان التبني غير ممنوع فكان يسكن معهم في بيت واحد
فحين نزل قوله تعالى: ﴿ادعوهم لآبائهم﴾ وحرم التبني كره أبو حذيفة دخول سالم مع اتحاد المسكن وفي
تعدد المسكن كان عليهم تعب فجاءت سهلة لذلك إلى النبي وَلقر ((إنه)) أي سالماً.
3318 - قال السندي: قوله: ((فكانت)) أي الحكم المذكور والتأنيث للخبر والمراد به حل إرضاع
الكبير وثبوت الحرمة به رخصة لسالم لضرورة لا تتناول غيره.
3319 - قال السندي: قوله: ((تحرمي عليه)) أي تصيري حراماً عليه بذلك اللبن فيذهب بسببه الغيرة
(ولا تهابه)) نفي بمعنى النهي أي لا تخافه فإنه صدق.

٧٩٧
(26/8) كتاب النكاح
797
مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِفَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
إنَّ سَالِماً يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَقَدْ عَقَّلَ مَا يَعْقِلُ الرِّجَالُ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ قَالَ: ((أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ
بِذْلِكَ)). فَمَكَثْتُ حَوْلاً لاَ أُحَدِّثُ بِهِ وَلَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقَالَ: حَدِّثْ بِهِ وَلاَ تَهَابُهُ. [م = ١٤٥٣].
3320 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةً عَنِ
الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ سَالِماً مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةً كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ بِنْتُ سُهَيْلٍ
إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِماً قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوهُ وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَإِنِّي أَظُنُّ فِي
نَفْسٍ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذُلِكَ شَيئاً فَقَالَ النَّبِيِّ وَّهِ: ((أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ) فَأَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسٍ
أَبِي حُذَيْفَةَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسٍ أَبِي حُذَيْفَةَ. [تقدم = ٣٣١٩].
3321 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَمَالِكٌ عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةً قَالَ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وَأَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضْعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُرِيدُ
رِضَاعَةَ الْكَبِيرِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نُرَىَ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلهَسَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلاَّ رُخْصَةٌ فِي
رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ وَاللَّهُ لاَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضْعَةِ وَلاَ يَرَانَا. [د= ٢٠٦١].
3322 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي
عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةً أَنَّ أُمّهُ زَيْتَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنْ
أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَّهَ كَانَتْ تَقُولُ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َ أَنْ يُدْخَلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ
الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نُرَى هَذِهِ إلاَّ رُخْصَةَ رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ خَاصَّةً لِسَالِمٍ فَلاَ يَدْخُلْ
عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلاَ يَرَانًا. [م = ١٤٥٤، ق = ١٩٤٧].
(54/54) - باب الغيلة
3323 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ
عَنْ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ جُذَامَةَ بِئْتَ وَهْبٍ حَدَّثَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِقَالَ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى
عَنِ الْغِيْلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَصْنَعُهُ)). وَقَالَ إِسْحَاقُ: يَصْنَعُونَهُ فَلاَ يَضُرُّ أَوْلاَدَهُمْ.
[م= ١٤٤٢، ٥= ٣٨٨٢، ت = ٢٠٧٦ و٢٠٧٧، ق = ٢٠١١].
3321 - قال السندي: قوله: ((سائر أزواج النبي ◌َّلي)) أي سوى عائشة فإنها كانت تزعم عموم ذلك
لكل أحد والجمهور على الخصوص ولو كان الأمر إلينا لقلنا بثبوت ذلك الحكم في الكبير عند الضرروة
كما في المورد وأما القول بالثبوت مطلقاً كما تقول عائشة فبعيد ودعوى الخصوص لا بد من إثباتها .
3323 - قال السندي: قوله: ((أنهي عن الغيلة)) بكسر الغين المعجمة وفتحها وقيل الكسر لا غير هو
أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع وأراد النهي عن ذلك لما اشتهر أنها تضر بالولد ثم رجع حين تحقق
عنده عدم الضرر في بعض الناس وهذا يقتضي أنه فوض إليه في بعض الأمور وضوابط فكان ينظر في
الجزئيات واندراجها في الضوابط ليحكم عليها بأحكام الضوابط والله تعالى أعلم.

٧٩٨
(26/8) كتاب النكاح
798
(55/55) - باب العزل
3324 _ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً قَالاَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَبِعٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَسْعُودٍ وَرَدَّ الحَدِيثَ حَتَّى رَدَّهُ
إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: ذُكِرَ ذُلِكَ عِنْدَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((وَمَا ذَاكُمْ) قُلْنَا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ
الْمَرْأَةُ فَيُصِيبُهَا وَيَكْرَهُ الْحَمْلَ وَتَكُونُ لَهُ الأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ قَالَ: ((لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ
لاَ تَفْعَلُوا فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ)). [م = ١٤٣٨].
3325 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْفَيْضِ قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُرَّةَ الزُّرَقِيَّ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الزُّرَقِيِّ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهُ عَنِ الْعَزْلِ فَقَّالَ: إِنَّ أَمْرَأَتِي
تُرْضِعُ وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((إِنَّ مَا قَدْ قُدْرَ فِي الرَّحِم سَيَكُونُ)). [تحفة الأشراف= ١٢٠٤٥].
(56/56) - باب حق الرضاع وحرمته
3326 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجِ عَنْ أَبِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةُ الرَّضَاعِ قَالَ: ((غُرَّةُ عَبْدٍ
أَوْ أَمَةٍ». [د= ٢٠٦٤، ت= ١١٥٣].
(57/57) - باب الشهادة في الرضاع
3327 _ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُوبَ عَنِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ:
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةً وَلَكِنِّ لِحَدِيثٍ عُبَيْدٍ
أَحْفَظُ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتْنَا أَمْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َ﴿ فَأَخْبَرْتُهُ
3324 _ قال السندي: قوله: ((ذكر ذلك)) أي عزل الماء وهو الإنزال خارج الفرج ((لا عليكم)) أي ما
عليكم ضرر في الترك فأشار إلى أن ترك العزل أحسن ((فإنما هو)) أي المؤثر في وجود الولد وعدمه القدر لا
العزل فأي حاجة إليه.
3326 - قال السندي: قوله: ((ما يذهب عني مذمة الرضاع)) بكسر الدال وفتحها بمعنى ذمام الرضاع
بكسر الذال وفتحها وحقه أي أنها قد خدمتك وأنت طفل فكافئها بخادم يكفيها المهنة قضاء لحقها ليكون
الجزاء من جنس العمل وقيل بالكسر من الذمة والذمام ويالفتح من الذام فههنا يجب الكسر وقيل بل بالفتح
والكسر هو الحق والحرمة التي يذم مضيعها وبالجملة فالسؤال عما كان العرب يعتادونه ويستحسنونه عند
فصال الصبي من إعطاء الظئر شيئاً سوى الأجرة ((غرة)) بضم معجمة وتشديد مهملة هو المملوك.
3327 _ قال السندي: قوله: ((فأعرض عني)، تنبيهاً على أنه لا يليق بالعاقل في مثل هذا إلا ترك
الزوجة لا السؤال ليتوسل به إلى إبقائها عنده (وكيف بها)) أي كيف يزعم الكذب بها أو يجزم به («وقد
زعمت أنها قد أرضعتكما)» وهو أمر ممكن ولا يعلم عادة إلا من قبلها فكيف تكذب فيه ((دعها)) أي المرأة
وقد أخذ بظاهره أحمد والجمهور على أنه أرشده إلى الأحوط والأولى والله تعالى أعلم.

٧٩٩
(26/8) كتاب النكاح
799
فَقُلْتُ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ فُلاَنَةَ بِنْتَ فُلاَنٍ فَجَاءَتْنِي آمْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا فَأَعْرَضَ عَنِّي
فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلٍ وَجْهِهِ فَقُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ قَالَ: ((وَكَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا؟ دَعْهَا
عَنْكَ)). [خ= ٨٨ و ٢٠٥٢ و ٢٦٤٠ و ٢٦٥٩ و ٢٦٦٠ و٥١٠٤، ٥= ٣٦٠٣ و٣٦٠٤، ت = ١١٥١].
(58/58) - باب نكاح ما نكح الآباء
3328 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيم قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
صَالِحٍ عَنِ السُّدِيْ عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَقِيتُ خَالِي وَمَعَةُ الرَّايَةُ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟
قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَه إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ أَضْرِبَ عُثْقَهُ أَوْ أَقْتُلَهُ.
[د= ٤٤٥٦ و ٤٤٥٧، ت = ١٣٦٢، ق = ٢٦٠٧].
3329- أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو
عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَصَبْتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟
فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهَإِلَى رَجُلٍ نَكْحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذَ مَالَهُ.
(59/59) - باب تأويل قول الله عز وجل
﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾
3330 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً
عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ نَّبِيَّ اللَّهِ وَّهِ بَعَثَ جَيْشاً إِلَى
أَوْطَاسٍ فَلَقَوْا عَدُوّاً فَقَاتَلُوهُمْ وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي الْمُشْرِكِينَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ
تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالْمُخْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]
أَيْ هُذَا لَكُمْ حَلاَلٌ إِذَا أَنْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ. [م = ١٤٥٦، ٥= ٢١٥٥، ت = ١١٣٢م].
3328 - قال السندي: قوله: ((ومعه الراية)) الدالة على الإمارة.
3329 - قال السندي: قوله: ((نكح امرأة أبيه)) على قواعد أهل الجاهلية فإنهم كانوا يتزوجون بأزراج
آبائهم ويعدون ذلك من باب الإرث ولذلك ذكر الله النهي من ذلك بخصوصه بقوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح
آباؤكم﴾ [النساء: ٢٢] مبالغة في الزجر عن ذلك فالرجل سلك مسلكهم في عد ذلك حلالاً فصار مرتداً
فقتل لذلك وهذا تأويل الحديث عند من لا يقول بظاهره والله تعالى أعلم. قوله: ((وأخذ ماله)) ظاهره من
قتل مرتداً فما له فيء والله تعالى أعلم.
3330 - قال السندي: قوله: ((من غشيانهن)) أي جماعهن لأجل الأزواج أي هذا لكم حلال أي هذا
النوع وهو ما ملكه اليمين بالسبي لا بالشراء كما هو المورد والأصل وإن كان عموم اللفظ لا خصوص
السبب لكن قد يخص بالسبب إذا كان هناك مانع من العموم كما ههنا والله تعالى أعلم.

٨٠٠
(26/8) كتاب النكاح
800
(60 /60) - باب الشغار
3331 _ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ
آبْنِ عُمَّرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ نَهَى عَنِ الشْغَارِ. [خ = ٦٩٦٠، م = ١٤١٥، ٥= ٢٠٧٤].
3332 _ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ و ◌َ﴾ قَالَ: ((لاَ جَلَبَ وَلاَ جَتَبَ وَلاَ شِغَارَ فِي الإسْلاَمِ وَمَنِ أَنْتَهَبَ
نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا)). [ت = ١١٢٣، تقدم- ٣٥٨٩، د= ٢٥٨١، ق = ٣٩٣٧، أ = ١٩٩٤٩].
3333 _ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ
أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ وَلاَ شِغَارَ فِي الإسْلاَم)). [تحفة الأشراف- ٥٥٦].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هَذَا خَطَأَ فَاحِشٌ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ بِشْرٍ.
(61/61) - باب تفسير الشغار
3334 _ أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ ح.
وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِ نَافِعٌ عَنِ ابْنٍ غُمَرَ:
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهُ نَهَى عَنِ الشُّغَارِ)) وَالشُّغَارُ: أَنْ يُزَوْجَ الرَّجُلُ أَبْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ أَبْنَتَهُ وَلَيْسَ
بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. [خ = ٥١١٢، م= ١٤١٥، ق = ١٨٨٣، د= ٢٠٧٤، ت = ١١٢٤، أ= ٥٢٨٩].
3335 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلاَّمٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
3331 _ قال السندي: قوله: ((نهى عن الشغار)) بكسر الشين والغين المعجمة وسيجيء تفسيره.
3332 _ قال السندي: قوله: ((لا جلب ولا جنب)) بفتحتين وكل منهما يكون في الزكاة والسباق أما
الجلب في الزكاة فهو أن ينزل المصدق موضعاً ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها
فنهى عن ذلك وأمر بأخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم والجنب في الزكاة هو أن ينزل العامل بأقصى
مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي تحضر وقيل هو أن يجنب رب المال بماله أي
يبعده من موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في طلبه وأما الجلب في السباق هو أن يتبع الفارس رجلاً
فرسه ليزجره ويجلب عليه ويصيح حثاً له على الجري فنهى عنه والجنب في السباق أن يجنب فرساً إلى
فرسه الذي سابق عليه فإذا فتر المركوب يتحول إلى المجنوب ((ولا شغار) يدل على أن النهي عنه محمول
على عدم المشروعية وعليه اتفاق الفقهاء ((ومن انتهب)) أي سلب واختلس وأخذ قهراً ((نهبة)) بالضم أي لا
لمسلم والنهبة بالضم هو المال المنهوب وبالفتح مصدر ويمكن الفتح لههنا على أنه مصدر التأكيد والمفعول
محذوف بقرينة المقام أي لا لمسلم ((ليس منا)) أي من أهل طريقتنا وسنتنا أو مؤذننا والظاهر أنه ليس من
المؤمنين أصلاً وإجماع.
3334 _ قال السندي: قوله: ((وليس بينهما صداق)) أي بل يجعل كل منهما بنته صداق زوجته والنهي
عنه محمول على عدم المشروعية بالاتفاق.