النص المفهرس
صفحات 761-780
٧٦١ (25/7) كتاب الجهاد 761 يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ وَيَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ)). [م= ٢٩١٢، د= ٤٣٠٣]. (43/43) - باب الاستنصار بالضعيف 3175 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إذْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ ◌َهُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةِ بِضَعِيفِهَا بِدَغْوَتِهِمْ وَصَلاَتِهِمْ وَإِخْلاَصِهِمْ)). [خ = ٢٨٩٦]. 3176 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بنُ أَزْطَاةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: (أَبْغُونِ الضَّعِيفَ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُزْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ)). [د = ٢٥٩٤، ت= ١٧٠٢]. (44/44) - باب فضل من جهز غازياً 3177 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَالْحَارِثُ بْن مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بِنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِياً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَقَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا». [خ = ٢٨٤٣، م = ١٨٩٥ د= ٢٥٠٩، ت= ١٦٢٨ و ١٦٣١]. 3178- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مَهْدِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيِى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِياً فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا)). [تقدم = ٣١٧٧]. 3179 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إذْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ وجوههم بالترس لبسطها وتدويرها وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها ((يلبسون الشعر)) ظاهره أنهم يتخذون منه ثياباً ويحتمل أن المراد شعورهم كثيفة طويلة فهي إذا سدلوها كانت كاللباس وكذا يمشون الخ يحتمل أن يراد به أنهم يتخذون منه النعال وأن يراد أن ذوائبهم لطولها ولوصولها إلى أرجلهم كالنعال لهم. 3175 - قال السندي: قوله: ((على من دونه في المال)) بناء على ظاهر الحال ((بضعيفها)) فللفقراء عند الله من الشرف ما ليس للأغنياء. 3176 - قال السندي: قوله: ((ابغوني الضعيف)) بهمزة وصل من بغيتك الشيء طلبته لك أو بهمزة قطع من أبغيته الشيء طلبته له أو أعنته على طلبته أو جعلته طالباً له. 3177 - قال السندي: قوله: ((من جهز)) وتجهيز الغازي تحميله وإعداد ما يحتاج إليه في الغزو ((خلفه)) بتخفيف اللام أي صار خليفة له ونائباً عنه في قضاء حوائج أهله ((بخير)) احتراز عن الخيانة في الأهل بسوء النظر والله تعالى أعلم. 3179 - قال السندي: قوله: ((ملاءة)) بضم ميم ومد هي الإزار والريطة ((من يبتاع)) يشتري ((مربد)) ٧٦٢ (7/ 25) كتاب الجهاد 762 حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ عَنِ الأَخْتَفِ بْنٍ قَيْسٍ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجاً فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحَجَّ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدٍ وَفَزِعُوا فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى نَفَرِ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ وَفِيهِمْ عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهِ مُلاَءَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ قَنْعَ بِهَا رَأْسَهُ فَقَالَ: أَهْهُنَا طَلْحَةُ؟ أَهْهُنَا الزُّبَيْرُ؟ أَهْهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلاَنٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ». فَأَبْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفاً أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفاً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «أَجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ)). قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّلـ قَالَ: (مَنِ أَنْتَاعَ بِثْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ). فَأَبْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَقُلْتُ: قَدِ أَبْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: ((أَجْعَلْهَا سِقَائَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ)). قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْم فَقَالَ: ((مَنْ يُجَهَّزْ هُؤْلاَءٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ)). يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالاً وَلاَ خَطَاماً فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: آللَّهُمَّ أَشْهَدْ اللَّهُمَّ أَشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ. [تحفة الأشراف= ٩٧٨١]. (45/ 45) - باب فضل النفقة في سبيل الله تعالى 3180- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمّةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ قَالَ: ((مَنَّ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِدُعِيَ مِنْ بَابٍ الصَّلاَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَّامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَانِ» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ كُلْهَا؟ قَالَّ: ((نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)). [تقدم = ٢٤٣٥]. 3181 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَخْيَى عَنْ بكسر ميم وفتح ياء موضع يجعل فيه التمر لينشف ((بئر رومة)) بضم الراء اسم بئر بالمدينة ((اللهم اشهد)» بإقامتي الحجة على الأعداء على لسان الأولياء فإن المقصود كان إسماع من يعاديه. 3181 - قال السندي: قوله: ((يا فلان ھلم)) أي تعال إلى هذا الباب «فادخل)» الجنة منه «ذلك)» المدعو من تمام الأبواب ((لا توى)) لا ضياع ولا خسارة، والمراد بأنه فاز كل الفوز ولا يخفى ما بين الروايتين من التدافع والظاهر أنه لسهو من بعض الرواة، ويحتمل أنهما واقعتان وقعتا في مجلس بأن أوحى إليه أولاً بالمناداة من باب واحد فأخبر به فسأله أبو بكر هل في الناس من ينادي من تمام الأبواب وأوحى إليه ثانياً بالمناداة من تمام الأبواب فأخبر به فمدح ذلك المنادي أبو بكر على حسب ما هو اللائق بكل مجلس وبشره النبي # بأنه ينادي من تمام الأبواب والله تعالى أعلم بالصواب. 763 (7/ 25) كتاب الجهاد ٧٦٣ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو سَلَمَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَرَ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا فُلاَنُ هَلُمَّ فَادْخُلْ)) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَاكَ الَّذِي لاَ تَوَى عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((إنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)). [تحفة الأشراف= ١٤٩٩٦]. 3182 - أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةً قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرْ قَالَ: قُلْتُ: حَدْثْنِي قَالَ: نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُتْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّ اسْتَقْبَلَتْهُ حَجْبَةُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ» قُلْتُ: وَكَيْفَ ذُلِكَ؟ قَالَ: ((إِنْ كَانَتْ إِلاَ فَبَعِيرَيْنٍ وَإِنْ كَانَتْ بَقَراً فَبَقَرَتَيْنٍ)). [تحفة الأشراف= ١١٩٢٤]. 3183 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي النَّضْرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الرُّكَيْنِ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرو عَنْ خُرَيْمٍ بْنِ فَاتِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِمِائَةٍ ضِعْفٍ)). [ت= ١٦٢٥]. (46/46) - باب فضل الصدقة في سبيل الله عز وجل 3184 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلاً تَصَدَّقَ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((لَيَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعِمِائَةِ نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ)). [م = ١٨٩٢]. 3185 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلهَ أَنَّهُ قَالَ: (الْغَزْوُ غَزْوَانِ فَأَمَّا مَنْ أَبْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الإمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ وَأَجْتَتَبَ الْفَسَادَ كَانَ نَوْمُهُ وَنُبْهُهُ أَجْراً كُلُّهُ وَأَمَّا مَنْ غَزَا رِيَاءً وَسُمْعَةً 3182 - قال السندي: قوله: ((من كل مال له)) أي من أي مال له كان ((كلهم يدعوه)) أي كل واحد منهم يدعوه إلى ما عنده من الباب والله تعالى أعلم بالصواب. 3184- قال السندي: قوله: ((ليأتين)) الضمير للرجل أي يحضر في المحشر بأضعاف عمله، والحاصل أنهم يحضرون بصحائف أعمالهم عند الحساب والأعمال تكتب مع المضاعفات والله تعالى أعلم. 3185 - قال السندي: قوله: ((وأنفق الكريمة)) أي الأموال العزيزة عليه ((وياسر الشريك)) أي عامله باليسر والسهولة والمعاونة له ((ونبهه)) ظاهر القاموس أنه بالضم والسكون بمعنى القيام من النوم وضبطه السيوطي في حاشية أبي داود بفتح فسكون بمعنى ضد النوم وقال في حاشية الكتاب بفتح فكسر موحدة الانتباه من النوم والظاهر أن قوله فكسر موحدة غلط والله تعالى أعلم. وقوله: ((رياء)) بالمد أي ليراه الناس (وسمعة)) بضم السين أي ليسمعوه ((لا يرجع بالكفاف)) بفتح كاف وهو ما كان على قدر الحاجة والمراد أن یرجع مثل ما كان. ٧٦٤ (7/ 25) كتاب الجهاد 764 وَعَصَى الإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الأَرْضِ فَإِنَّهُ لاَ يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ)). [٥= ٢٥١٥، يأتي = ٤٢٠٢]. (47/47) - باب حرمة نساء المجاهدين 3186 - أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ وَاللَّفْظُ لِحُسَيْنٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَجِ: ((حُزْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُزْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَخْلُفُ فِي امْرَأَةٍ رَجُلٍ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فَيَخُونُهُ فِيهَا إلَّ وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَخَذَ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ فَمَا ظَنُكُمْ). [م = ١٨٩٧، د= ٢٤٩٦]. (48/48) - باب من خان غازياً في أهله 3187 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةً قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((حُزْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُزْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ وَإِذَا خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ فَخَانَهُ قِيلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هُذَا خَانَكَ فِي أَهْلِكَ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ فَمَا ظَنُكُمْ؟)). [تقدم = ٣١٨٦]. 3188 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَعْنَب كُوفِيٍّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيِهِ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ فِي الْحُزْمَةِ كَأُمَّهَاتِهِمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلاً مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ إلاَّ نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: يَا فُلاَنُ هُذَا فُلاَنٌ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ)). ثُمَّ الْتَّفَتَ النّبِيِّ وَّهِ إلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((مَا ظَنْكُمْ تُرَوْنَ يَدَعُ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئاً؟)). [تقدم]. 3189 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً عَنْ ◌ُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهَ: ((جَاهِدُوا بِأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِتَتِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ)). [تقدم = ٣٠٩٣]. 3190 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الشَّامِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الأَصْبَغِ 3186 - قال السندي: قوله: ((كحرمة أمهاتهم)) تغليظ وتشديد أو إشارة إلى وجوب توقيرهن وإلا فحرمة الأمهات مؤبدة دون حرمة نساء المجاهدين ((يخلف)) محتمل أنه من خلفه إذا نابه أو من خلفه إذا جاء بعده وهما من حد نصر وذلك لأن الخائن في الأهل كالنائب للأصل وقد جاء بعده في الأهل ((فما ظنكم)) أي إذا كان حال من خانه خيانة واحدة فما حال من زاد على ذلك وما ظنكم به أو إذا خير الغازي فما ظنكم بحسابه هل يأخذ الكل أو يترك شيئاً وهذا هو الموافق لما سيجيء. 3190 - قال السندي: قوله: ((من خاف ثأرهن)) بفتح ثاء مثلثة وسكون همزة أي انتقامهن لكن قد جاء النهي فلعل هذا قبل النهي والله تعالى أعلم. ٧٦٥ (25/7) كتاب الجهاد 765 قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَقَالَ: ((مَنْ خَافَ تَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا)). [د= ٥٢٤٩]. 3191 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ دَعَا جَبْراً فَلَمَّا دَخَلَ سَمِعَ النِّسَاءَ يَبْكِينَ وَيَقُلْنَ كُنَّا نَحْسُبُ وَفَاتَكَ قَتْلاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ: ((وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ إلاَّ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ شُهَدَاءَكُمْ إِذاً لَقَلِيلٌ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ وَالْحَرَقُ شَهَادَةٌ وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ وَالْمَغْمُومُ يَعْنِي الْهَدِمَ شَهَادَةٌ وَالْمَجُنُونُ شَهَادَةٌ وَالْمَزْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعِ شَهِيدَةٌ قَالَ رَجُلٌ: أَتَبْكِينَ وَرَسُولُ اللَّهِ بِِّ قَاعِدٌ؟ قَالَ: ((دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبْكِيَنَّ عَلَيْهِ بَاكِيَةٌ)). [تقدم = ١٨٤٢]. 3192 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الطَّائِيَّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَبْرٍ: أَنَّهُ دَخَلَ مَع رَسُولِ اللَّهِ وَلَ عَلَى مَيِّت فَبَكَى النَّسَاءُ فَقَالَ جَبْرٌ: أَتَبْكِينَ مَا دَامَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ جَالِساً؟ قَالَ: ((دَعْهُنَّ يَيْكِينَ مَا دَامَ بَيْنَهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ)). [تقدم = ١٨٤٢]. 3191 - قال السندي: قوله: ((وما تعدون الشهادة إلا من قتل)) يحتمل أن تكون من موصولة والشهادة بمعنى الشهيد أو جارة أي ما تعدون الشهادة إلا لأجل قتل ((والبطن)) أي الموت بمرض البطن الإسهال والاستسقاء ((والحرق)) بفتحتين أي الموت بالاحتراق بالنار وكذا الغرق بفتحتين ((يعني الهدم)) بكسر الدال وهو الذي مات تحت بناء انهدم عليه. وقوله: ((شهادة)) ههنا بمعنى شهيد وكذا فيما بعد وأما فيما سبق فعلى ظاهره ((والمجنوب)) أي الذي مات بمرض معلوم بذات الجنب ((بجمع)) قال الخطابي: هو أن تموت وفي بطنها ولد زاد في النهاية وقيل أو تموت بكراً قال والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور، وكسر الكسائي الجيم، والمعنى: أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة ((فإذا وجب)) أي مات من الوجوب وهو السقوط قال تعالى: ﴿فإذا وجبت جنوبها﴾ [الحج: ٣٦] ((باكية)) أي نفس باكية أو امرأة باكية فأفاد وظهر أن النهي عن البكاء بالصياح بعد الموت لا قبله. ٧٦٦ (26/8) كتاب النكاح 766 (26/8) - كتاب النكاح (1/1) - باب ذكر أمر رسول الله وَالرّ في النكاح وأزواجه وما أباح الله عز وجل لنبيه وَلقر وحظره على خلقه زيادة في كرامته وتنبيهاً لفضيلته 3193 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ أَبْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةً مَيْمُونَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّ بِسَرَفٍ فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: هُذِهِ مَيْمُونَةُ إِذَا رَفَعْتُمْ جَنَازَتَهَا فَلاَ تُزَعْزِ عُوهَا وَلاَ تُزَلْزِلُوهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ كَانَ مَعَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَوَاحِدَةٌ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لَهَا. [خ = ٥٠٦٧، م = ١٤٦٥]. 3194 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ مَرْيَمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ تَّخِ وَعِنْدَهُ تِسْعُ نَسْوَةٍ يُصِيبُهُنَّ إلاَّ سَوْدَةً فَإِنَّهَا وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ. 3195 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسأَ حَدَّثَهُمْ: أنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَّهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ . [خ = ٢٨٤ و ٥٠٦٨و ٥٢١٥]. 3196 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةً عَنْ أَبِيهِ عنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهِنَّ لِلنَّبِيِّ ◌ِ فَأَقُولُ: أَوَ تَهَبُ الْحُرَّةُ نَفْسَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾. قُلْتُ: وَأَللَّهُ مَا أَرَى رَبَّكَ إلاَّ يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ. (خ = ٤٧٨٨، م = ١٤٦٤]. (26/8) - كتاب النكاح 3193 - قال السندي: قوله: ((بسرف)) بفتح سين وكسر راء اسم موضع بقرب مكة ((فلا تزعزعوها)) من زعزع بزاي معجمة مكررة وعين مهملة مكررة إذا حرك أي فلا تحركوا الجنازة تعظيماً لها ((فكان يقسم لثمان)) من جملتهن ميمونة فينبغي لكم أن تعرفوا فضلها وتراعوه. 3195 - قال السندي: قوله: ((يطوف على نسائه)) أي يدخل عليهن إما لعدم وجوب القسم عليه الهرم أو كان ذلك عند قدومه من سفر قبل تقرير القسم أو عند تمام الدوران عليهن وابتداء دور آخر أو كان ذلك عند إذن صاحبة النوبة وإلا فوطء المرأة في نوبة ضرتها ممنوع منه. 3196 - قال السندي: قوله: ((كنت أغار» من الغيرة قال الطيبي: أي أعيب عليهن لأن من غار عاب ويدل عليه قولها أو تهب المرأة نفسها للرجل وهو لههنا تقبيح وتنفير لئلا تهب النساء أنفسهن له ويالخر وأي منزلة أشرف من القرب منه لا سيما مخالطة اللحوم ومسابكة الأعضاء وقولها ((قلت: والله ما أرى ربك الخ)) كناية عن ترك ذلك التنفير والتقبيح لما رأت من مسارعة الله تعالى في مرضاة النبي ول# أي كنت أنفر النساء ٧٦٧ (26/8) كتاب النكاح 767 3197 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرىءُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَنَا فِي الْقَوْمِ إِذْ قَالَتِ امْرَأَةٌ: إنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَأْ فِيَّ رَأْيَكَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: زَوَّجْنِيهَا فَقَالَ: (آذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ)) فَذَهَبَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً وَلاَ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((أَمَعَكَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَزَوَّجَهُ بِمَا مَعَهُ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ. [خ = ٥١٤٩، م= ١٤٢٥، يأتي = ٣٢٧٧]. (2 /2) - باب ما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه 3198 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ خَالِدِ النَّيْسَابُورِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَغْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ نَّهِ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ جَاءَهَا حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُخَيْرَ أَزْوَاجَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَدَأَ بِي رَسُولُ اللَّهِ بَِّ فَقَالَ: (إنّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْراً فَلاَ عَلَيْكَ أَنْ لاَ تُعَجْلِي حَتَّى تَسْتَأْمِي أَبَوَيْكِ)) قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوِيَّ لاَ يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيِّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِذِنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ)) فَقُلْتُ: فِي هُذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةِ. [خ = ٤٧٨٥ و ٤٧٨٦، م = ١٤٧٥، ت= ٣٢٠٤، يأتي = ٣٤٣٦]. عن ذلك فلما رأيت الله عز وجل أنه يسارع في مرضاة النبي و لو تركت ذلك لما فيه من الإخلال بمرضاته وَ* والله تعالى أعلم. وقال النووي: معنى: ((يسارع في هواك)) يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور ولهذا خيرك وقيل قولها المذكور أبرزته الغيرة والدلالة وإلا فإضافة الهوى إلى الرسول * غير مناسبة فإنه وَله منزه عن الهوى لقوله تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى﴾ [النجم: ٣] وهو من ينهي النفس عن الهوى ولو قالت في مرضاتك كان أولى. وقد يقال المذموم هو الهوى الخالي عن الهدى لقوله تعالى: ﴿ومن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠] والله تعالى أعلم فليتأمل. 3197 - قال السندي: قوله: ((إني قد وهبت نفسي لك)) هبة الحرة نفسها لا تصح فتحمل على التزويج نفسها منه بلا مهر مجازاً أو تفويض الأمر إليه والثاني أظهر وأنسب بتزويجه * إياها من غيره ((فرأ) من الرأي ((في)) بتشديد الياء أي في شأن ((ولو خاتماً من حديد)) يدل على أن المهر غير محدود بل مطلق المال يصلح أن يكون مهراً وهو ظاهر قوله تعالى: ﴿أن تبتغوا بأموالكم﴾ [النساء: ٢٤] ومن يحده يحمل الحديث على المهر المعجل ((فزوجه بما معه)) أي بتعليمها إياه كما يدل عليه بعض روايات الحديث ومن لم يأخذ بظاهر هذا الحديث في المهر يدعي الخصوص بما عن أبي النعمان الصحابي قال زوج رسول الله وَلخير امرأة على سورة من القرآن وقال: لا يكون لأحد بعدك رواه سعيد بن منصور والله تعالى أعلم. 3198 - قال السندي: قوله: ((فلا عليك أن لا تعجلي)) خاف عليها من صغر سنها أن تميل إلى الدنيا وزينتها وبين أن التخيير لا ينافي المشورة والتوقف إليها. ٧٦٨ (26/8) كتاب النكاح 768 3199 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدِ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَدْ خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ نِسَاءَهُ أَوَ كَانَ طَلاَقاً. [خ = ٥٢٦٢، م = ١٤٧٧، ٥= ٢٢٠٣، ت = ١١٧٩م، يأتي = ٣٤٤١ و٣٤٤٢، ق = ٢٠٥٢]. 3200 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: خَيْرَنَا رَسُولُ اللَّهِ مِلهِ فَأَخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَكُنْ طَلاَقاً. [خ = ٥٢٦٣، م = ١٤٧٧، ت= ١١٧٩، يأتي = ٣٤٣٨]. 3201 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ. [ت= ٣٢١٦]. 3202 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام وَهُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةً الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حَتَّى أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَتَزَّوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ. [تقدم= ٢٢٣٩]. (3/3) - باب الحثّ على النّكاح 3203 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ عِنْدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عُثْمَانُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ،وَهِ عَلَى فِتْيَةٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: فَلَمْ أَفْهَمْ فِتْيَةً كَمَا أَرَدْتُ فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُ لِلْبَصَرِ وَأَخْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لاَ فَالصَّوْمُ لَهُ وِجَاءٌ)). [تقدم = ٢٢٤٢]. 3204 - أَخْبَرَنَا بِشْرٌ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لايْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ لَكَ فِي فَتَاةٍ أُزَوِّجُكْهَا؟ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ عَلْقَمَةً 3199 - قال السندي: قوله: ((أو كان طلاقاً)) أي فالتخيير ليس بطلاق إذا اختارت الزوج. 3201 - قال السندي: قوله: ((حتى أحل له النساء» أي بقوله: ﴿إنا أحللنا لك أزواجك﴾ [الأحزاب: ٥٠] الآية فهي ناسخة لقوله تعالى: ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾ [الأحزاب: ٥٠]. 3203 - قال السندي: قوله: ((ذا طول)) بفتح الطاء أي ذا قدرة على المهر والنفقة. ((فليتزوج)) أمر ندب عند الجمهور ((فإنه)) أي التزويج ((أغض)) أحبس ((وأحصن)) أحفظ ((له)) للفرج ((وجاء)) بكسر الواو والمد أي کسر شدید یذهب بشهوته. 3204 - قال السندي: قوله: ((في فتاة)) أي شابة أي هل لك رغبة في تزوجها ((فدعا عبد الله)) فإن عثمان طلب منه الخلوة ليذكر له حديث الزواج فحين رأى ابن مسعود أنه لا حاجة له إليه نادى علقمة إلى المجلس لعدم الحاجة إلى بقاء الخلوة ((فحدث)) يحتمل أنه حدث بذلك لتحسين كلام عثمان أي أن ما ذكرت من النكاح فقد حث عليه رسول الله مير لكن لا حاجة لي إليه ويحتمل أنه قصد الرد عليه بناء على ٧٦٩ (26/8) كتاب النكاح 769 فَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ :﴿ قَالَ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَّوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَخْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)). [تقدم = ٢٢٣٦]. 3205 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ إسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلّى: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: الأَسْوَدُ فِي هُذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ. [تقدم=٢٢٣٦]. 3206 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَنْكِحْ فَإِنَّهُ أَغْضُّ لِلْبَصَرِ وَأَخْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لاَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ)). [تقدم = ٢٢٣٥]. 3207 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَغْمَشِ عَنْ عُمَارَةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْيَاءَةَ فَلْيَتَزَوِّجْ)) وَسَاقَ الْحَدِيثَ. [تقدم = ٢٢٣٥]. 3208 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَغْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنَى فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَلاَ أُزَوْجُكَ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ فَلَعَلَّهَا أَنْ تُذَكِّرَكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ)). [تقدم= ٢٢٣٦]. (4/4) - باب النّهي عن التّبتل 3209 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ أن الخطاب في الحديث بالشباب كما في روايات الحديث فالمعنى إنما يحث على النكاح من هو في سن الشباب ((والباءة)) بالمد والهاء على الأفصح يطلق على الجماع والعقد ويصح في الحديث كل منهما بتقدير مضاف أي مؤنته وأسبابه أو المراد لههنا بلفظ الباءة هو المؤن والأسباب إطلاقاً للآخر على ما يلازم مسماه. 3206 - قال السندي: قوله: ((يا معشر الشباب)) المعشر الطائفة التي يشملها وصف كالنوع والجنس نحوه والشباب بفتح الشين والتخفيف جمع شاب وكذا مصدر شب. 3208 _ قال السندي: قوله: ((بعض ما مضى منك)) أي من القوة والشهوة فإن القوة ترجع بمخالطة الشابة. 3209 _ قال السندي: قوله: ((عثمان)) هو ابن مظعون ((التبتل)) هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح تعالى وقد رد النبي 43# التبتل عليه حيث نهاه عنه ((لاختصينا)) الاختصاء من خصيت انقطاعاً إلى عبادة الله تعالى وقد رد النبي الفحل إذا سللت خصيته أي أخرجتها واختصيت إذا فعلت ذلك بنفسك وفعله بنفسه حرام فليس بمراد إنما 770 ٧٧٠ (26/8) كتاب النكاح سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَلَى عُثْمَانَ النَّبْتَّلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لاَخْتَصَيْنَا. [خ = ٥٠٧٣ و ٥٠٧٤، م = ١٤٠٢، ت = ١٠٨٣، ق = ١٨٤٨، أ= ١٥١٦]. 3210 - أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ عَنْ عَائِشَة: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ نَّهَى عَنَ التَّبْنُّل)). [تحفة الأشراف= ١٦١٠٠]. 3211 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةً عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ وَّهُ أَنَهُ نَهَى عَنِ التَبْلِ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: فَتَادَةُ أَثْبَتُ وَأَخْفَظُ مِنْ أَشْعَثَ وَحَدِيثُ أَشْعَثَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَآللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. [ت= ١٠٨٢، ق= ١٨٤٩]. 3212 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ أَبْنٍ شِهَابٍ عنْ أَبِي سَلَمَّةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ وَلاَ أَجِدُ طَوْلاً أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ أَفَأَخْتَصِي فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيِّ نَّهِ حَتَّى قَالَ ثَلاَثَاً فَقَالَ النَِّيُّ ◌َِّ: (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاَقٍ فَاخْتَصٍ عَلَى ذُلِكَ أَوْ دَعْ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: الأَوْزَاعِيُّ لَمْ يَسْمَعْ هُذَا الْحَدِيثَ مِنَ الزَّهْرِيِّ وَهُذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدْ رَوَاهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. [تحفة الأشراف= ١٥٢٠٧]. 3213 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَنْجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِم قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نَافِعِ الْمَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ عَنْ سَعْدٍ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمُ الْمُّؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ إِنِّيَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ التََّتْلِ فَمَا تَرِينَ فِيهِ؟ قَالَتْ: فَلاَ تَفْعَلْ أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً﴾ فَلاَ تَتَّلْ. [تقدم= ٣٢١٠]. المراد قطع الشهوة بمعالجة أو التبتل والانقطاع إلى الله تعالى بترك النساء أي لفعلنا فعل المختصي في ترك النكاح والانقطاع عنه اشتغالاً بالعبادة. 3212 - قَال السندي: قوله: ((العنت)) أي الوقوع في الهلاك والزنا ((عنه)) أي عن أبي هريرة عبر عنه باسم الغيبة لأن الكلام في محل إعراض النبي وَّر عنه ومثل هذا المقام يناسب الغيبة فافهم ((جف القلم)) أي جف القلم بالفراغ من كتابة ما هو كائن في حقك أي قد كتب عليك وقضى ما تلقاه في حياتك والمقدر لا يتبدل بالأسباب فلا ينبغي ارتكاب الأسباب المحرمة لأجله، نعم إذا شرع الله تعالى سبباً أو أوجبه فالمباشرة به شيء آخر. فقوله: ((فاختص على ذلك أو دع)) ليس من باب التخيير بل التوبيخ كقوله تعالى: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ أي إن شئت قطعت عضوك بلا فائدة وإن شئت تركته وقوله: ((على ذلك)) أي مع أنك تلاقي ما قدر عليك والله تعالى أعلم. 3213 - قال السندي: قوله: ((ولقد أرسلنا رسلاً) وهم الذين أمر الله بالاقتداء بهداهم فقال: ﴿فبهداهم اقتده﴾ . ٧٧١ (26/8) كتاب النكاح 771 3214 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَفَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَفَرَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّرُ قَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ آَكُلُ اللَّحْمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ أَنَامُ عَلَى فِرَاشِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ فَلاَ أُقْطِرُ فَبَلَغَ ذُلِكَ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((مَا بَالُّ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأَفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَِّّي فَلَيْسَ مِنِّيَ)). [م - ١٤٠١]. (5/5) - باب معونة الله الناكح الذي يريد العفاف 3215 _ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ نََّ قَالَ: ((ثَلاثَةُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنُهُمْ الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ). [تقدم- ٣١١٧]. (6/6) - باب نكاح الأبكار 3216 _ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادْ عَنْ عَمْرو عَنْ جَابِرٍ قال: تَزَوَّجْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ وَُّ فَقَالَ: ((أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: ((بِكْراً أَمْ ثَيِّباً؟)) فَقُلْتُ: ثَيِّاً قَالَ: ((فَهَلاً بِكْراً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ)). [خ = ٥٣٦٧ و ٦٣٨٧، م = ٧١٥، ت = ١١٠٠]. 3217 _ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنِ أَبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ تَِّ فَقَالَ: ((يَا جَابِرُ هَلْ أَصَبْتَ آمْرَأَةً بَعْدِي؟)) قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((أَبِكْراً أَمْ أَيْماً؟)) قُلْتُ: أَيِّماً قَالَ: ((فَهَلاَّ بِكْراً تُلاَعِبُكَ)). [تحفة الأشراف= ٢٤٦٥]. (7/7) - باب تزوج المرأة مثلها في السن 3218 _ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ 3214 _ قال السندي: قوله: ((لكني أصلي)) أي أنا لا أفعل ذلك الذي ذكر ولكني أصلي الخ ((فمن رغب عن سنتي)) قال النووي: من تركها إعراضاً عنها غير معتقد لها على ما هي عليه أما من ترك النكاح على الصفة التي يستحب له تركه أو ترك النوم على الفراش لعجزه عنه أو لاشتغاله بعبادة مأذون فيها أو نحو ذلك فلا يتناوله هذا الذم والنهي. 3216 - قال السندي: قوله: ((فهلا بكراً) أي فهلا تزوجت بكراً. وقوله: ((تلاعبها وتلاعبك)) تعليل للترغيب في البكر سواء كانت الجملة مستأنفة كما هو الظاهر أو صفة لبكر أي ليكون بينكما كمال التألف والتأنس فإن الثيب قد تكون معلقة القلب بالسابق. 3217 _ قال السندي: قوله: ((بعدي)) أي بعد غيبتي عنك ((أم أيماً) بتشديد الياء أي ثيباً. 3218 _ قال السندي: قوله: ((فخطبها علي)) أي عقب ذلك بلا مهلة كما تدل عليه الفاء فعلم أنه لاحظ الصغر بالنظر إليهما وما بقي ذاك بالنظر إلى علي فزوجها منه ففيه أن الموافقة في السن أو المقاربة 772 ٧٧٢ (26/8) كتاب النكاح عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَاطِمَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((إِنَّهَا صَغِيرَةٌ)). فَخَطَبَهَا عَلِيٍّ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ. [تحفة الأشراف= ١٩٧٢]. (8/8) - باب تزوج المولى العربية 3219 - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَ وَهُوَ غُلاَمٌ شَابٌّ فِي إِمَارَةٍ مَرْوَانَ أَبْنَةً سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ قَيْسِ الَّْةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ تَأْمُرُهَا بِالاِنْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو وَسَمِعَ بِذُلِكَ مَزْوَانُ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبْنَةٍ سَعِيدٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إلَى مَسْكَنِهَا وَسَأَلَهَا مَا حَمَّلَهَا عَلَى الإِنْتِقَالِ مِنْ قَبْلٍ أَنْ تَعْتَدَّ فِي مَسْكَنِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ أَنَّ خَالَتَهَا أَمَرَتْهَا بِذْلِكَ فَزَعَمَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ فَلَمَّا أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْيَمَّنِ خَرَجَ مَعَهُ وَأَرْسَلَ إلَيْهَا بِتَطْلِيقَةِ هِيَ بَقِيَّةُ طَلاَقِهَا، وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَام وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَتِهَا فَأَرْسَلَتْ زَعَمَتْ إِلَى الْحَارِثِ وَعَيَّاشِ تَسْأَلُهُمَا الَّذِي أَمَرَ لَهَا بِهِ زَوَجُهَا فَقَالاَ: وَاللَّهِ مَا لَهَا عِنْدَنَا نَفَقَةٌ إلاَّ أَنْ تَكُونَ حَامِلاً وَمَا لَهَا أَنْ تَكُونَ فِي مَسْكَنِنَا إِلاَّ بِإِذْنِنَا، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لَهُ فَصَدَّقَهُمَا قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَأَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ) أَنْتَقِي عِنْدَ أَبْنِ أُمْ مَكْتُوم الأَعْمَى الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ». قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَأَعْتَدَدْتُ عِنْدَهُ وَكَانَ رَجُلاً قَدْ ذَهَبٌ بَصَرُهُ فَكُنْتُ أَضَعُ ثِيَابِي عِنْدَهُ حَتَّى أَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَأَنْكَرَ ذُلِكَ عَلَيْهَا مَزْوَانُ وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ هُذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَكَ وَسَآَخُذُ بِالْقَضِيَّةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا. مُخْتَصَرٌ. [م = ١٤٨٠، ٥= ٢٢٩٠، بأتي = ٣٥٥١]. 3220 - أَشْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ عَنِ مرعية لكونها أقرب إلى المؤالفة، نعم قد يترك ذاك لما هو أعلى منه كما في تزويج عائشة رضي الله تعالى عنها والله تعالى أعلم. [8/8] - قال السندي: قوله: ((تزوج المولى العربية)) أي فالكفاءة بالإسلام لا بما اعتبرها كثير من الفقهاء والله تعالى أعلم. 3219 - قال السندي: قوله: ((البتة)) متعلق بطلق والمراد طلقها ثلاثاً فإن الثلاث تقطع وصلة النكاح والبت القطع ((فزعمت فاطمة)) أي قالت: ((فكنت أضع ثيابي عنده) للأمن من نظره إلي ((حتى أنكحها رسول الله ◌َّ* أسامة بن زيد)) مع كونها عربية جليلة وأسامة من الموالي وهذا هو المقصود في الترجمة ((وسآخذ بالقضية)» يفيد أن العمل كان على أن للمطلقة ثلاثاً السكنى وقد جاء أن مروان أخذ بقول فاطمة فكأنه رجع إليه بعد ذلك والله تعالى أعلم. 3220 - قال السندي: قوله: ((تبنى)) أي اتخذه ابناً على العادة القديمة التي نسخت بعد ((وأنكحه ابنة أخیه» وهي عربية وتنسب إليه. ٧٧٣ (26/8) كتاب النكاح 773. الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا حُذَيْفةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَذْراً مَع رَسُولِ اللَّهِ بَهِ تَبَنَّى سَالِماً وَأَنْكَحَهُ أَبْنَةً أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنٍ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدٍ شَمْسٍ وَهُوَ مَوْلَى لإِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلِ﴿ِ زَيْداً وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ أَبْنَهُ فَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلٌّ فِي ذُلِكَ: ﴿أَذْعُوهُمْ لآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيَكُمْ﴾ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلَّى وَأَخَاً فِي الدِّينِ. مُخْتَصَرْ. (خ = ٥٠٨٨]. 3221 - أَخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي ◌ُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى يَعْنِي أَبْنَ سَعِيدٍ وَأَخْبَرَنِي أَبْنُ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةً عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ نَّهَ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّي ◌َّهِ: أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُثْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَل تَبَنَّى سَالِماً وَهُوَ مَوْلَى لإِرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةً وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُثْبَةَ سَالِماً آبْنَةً أَخِيهِ هِنْدَ أَبْنَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةً وَكَانَتْ مِنْدُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ عُثْبَةً مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: ﴿أَدْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. رُدَّ كُلُّ أَحَدٍ يَنْتَمِي مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ أَبُوهُ رُدَّ إلَى مَوَالِيهِ. [تحفة الأشراف = ١٦٦٨٦]. (9/9) - باب الحسب 3222 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُمَيْلَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ أَبْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((إِنَّ أَخسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ)). [تحفة الأشراف- ١٩٧٠]. (10/10) - باب على ما تنكح المرأة 3223 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خالِدٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءِ عَنْ جَابِرِ : أَنَّهُ تَزَوَّجَ آَمْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ بِ ◌ّهَ فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ◌َِّ فَقَالَ: ((أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟)) قَالَ: قلت: 3222 - قال السندي: قوله: ((إن أحساب أهل الدنيا)) أي فضائلهم التي يرغبون فيها ويميلون إليها ويعتمدون عليها في النكاح وغيره هو المال ولا يعرفون شرفاً آخر مساوياً له بل مدانياً أيضاً علماً أو ديناً وورعاً وهذا هو الذي صدقه الوجود فصاحب المال فيهم عزيز كيفما كان وغيره ذليل وكذلك والله تعالى أعلم. 3223 _ قال السندي: قوله: ((فخشيت أن تدخل)) أي البكر لصغرها وخفة عقلها ((بيني وبينهن)) فتورث الفتن وتؤدي إلى الفراق ((فذاك)) الذي فعلت من أخذ الثيب أحسن أو أولى أو خير ((إذن)) أي إذا كان لهذا الغرض وبتلك النية فإن نظام الدين خير من لذة الدنيا ((على مالها)) أي لأجل مالها، والمراد أن الناس 774 ٧٧٤ (26/8) كتاب النكاح نَعَمْ قَالَ: ((بِكْراً أَمْ ثَيْياً؟)) قَالَ: قُلْتُ: بَلْ تَيِّياً قَالَ: (فَهَلاَّ بِكْراً تُلاَعِبُكَ)) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّ لِي أَخَوَاتٌ فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ قَالَ: ((فَذَاكَ إذاَ إِنَّ الْمَرْأَةُ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا وَمَالِهَا وَجَمَالِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)). [م- ٧١٥، ق = ١٨٦٠]. (11/11) - باب كراهية تزويج العقيم 3224 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَنْصُورٍ بْنِ زَاذَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنٍ قُرَّةً عَنْ مَعْقِلٍ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهِ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلاَّ أَنَّهَا لاَ تَلِدُ أَفَأَتَزَوْجُهَا؟ فَتَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَتَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهَاهُ فَقَالَ: ((تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الوَدُودَ فِإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ)). [٥= ٢٠٥٠]. (12/12) - باب تزويج الزانية 3225 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى هُوَ أَبْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ الأَخْنَسِ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِهِ، أَنْ مَرْتَدَ بْنَ أَبِي مَرْتَدِ الْغَنَوِيَّ وَكَانَ رَجُلاً شَدِيداً وَكَانَ يَحْمِلُ الأُسَارَى مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةَ قَالَ: فَدَعَوْتُ رَجُلاً لِأَحْمِلَهُ وَكَانَ بِمَكَّةً بَغِيٍّ يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ وَكَانَتْ صَدِيقَتْهُ خَرَجَتْ فَرَأَتْ سَوَادِي فِي ظِلُ الحَائِطِ فَقَالَتْ: مَنْ هُذَا مَرْئَدٌ مَرْحَباً وَأَهْلاً يراعون هذه الخصال في المرأة ويرغبون فيها لأجلها ولم يرد أنه ينبغي أن يراعي الدين كما قال. ((فعليك بذات الدين)) أي خذ ذات الدين واطلبها واظفر بها أيها المسترشد حتى تفوز بخير الدارين ((تربت)) بكسر الراء من ترب إذا افتقر فلصق بالتراب وهذه كلمة تجري على لسان العرب مقام المدح والذم ولا يراد بها الدعاء على المخاطب دائماً وقد يراد بها الدعاء أيضاً والمراد ههنا إما المدح أي اطلب ذات الدين أيها العاقل الذي يحسد عليك لكمال عقلك فيقول الحاسد حسداً تربت يداك أو الذم أو الدعاء عليه بتقدير إن خالفت هذا الأمر. 3224 - قال السندي: قوله: ((حسب)) بفتحتين أي شرف فضيلة من جهة الآباء أو حسن الأفعال والخصال ((ومنصب)) قدر بين الناس ((إلا أنها لا تلد)) كأنه علم ذلك بأنها لا تحيض أو بأنها كانت عند زوج آخر فما ولدت («الودود» أي كثيرة المحبة للزوج كأن المراد بها البكر أو يعرف ذلك بحال قرابتها وكذا معرفة ((الولود)) أي كثير الولادة يعرف بذلك في البكر واعتبار كونها ودوداً مع أن المطلوب كثرة الأولاد كما يدل عليه التعليل لأن المحبة هي الوسيلة إلى ما يكون سبباً للأولاد ﴿مكاثر بكم﴾ أي الأنبياء يوم القيامة كما في رواية ابن حبان. 3225 - قال السندي: قوله: ((بغي)) أصله فعول فلذلك يستوي فيه التذكير والتأنيث ((وكانت صديقته)) أي يزني بها قبل الإسلام أو قبل تحريم الزنا ((سواداً) أي شخصاً ((فبت)) أمر من البيتوتة ((في الرحل)) في المنزل ((هذا الدلدل)) بضم دالين مهملتين بينهما لام ساكنة القنفذ ولعلها شبهته به لأنه أكثر ما يظهر في الليل ولأنه يخفي رأسه في جسده ما استطاع ((الخدمة)) بفتح معجمة وسكون نون ودال مهملة مفتوحة جبل بمكة ((إلى الأراك)) بفتح ((كبله) بفتح الكاف وسكون الموحدة القيد الضخم ((لا تنكحها)) قيل هو نهي تنزيه أو هو منسوخ بقوله تعالى: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ وعليه الجمهور وقيل: حرام كما هو الظاهر. ٧٧٥ (26/8) كتاب النكاح 775 يَا مَرْتَدُ أَنْطَلِقِ اللَّيْلَةَ فَبِتْ عِنْدَنَا فِي الرَّحْلِ قُلْتُ: يَا عَنَاقُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ حَرَّمَ الزِّنَى قَالَتْ: يَا أَهْلَ الْخِيَامِ هُذَا الدُّلْدُلُ هُذَا الَّذِي يَحْمِلُ أُسْرَاءَكُمْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَلَكَتْ الْخَنْدَمَةَ فَطَلَبَنِي ثَمَانِيَةٌ فَجَاؤُواَ حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأْسِي فَبَالُوا فَطَارَ بَوْلُهُمْ عَلَيَّ وَأَعْمَاهُمُ اللَّهُ عَنِّي فَجِثْتُ إِلَى صَاحِبِي فَحَمَلْتُهُ فَلَمَّا أَنْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الأَرَاكِ فَكَكْتُ عَنْهُ كَبْلَهُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحُ عَنَاقَ فَسَكْتَ عَنِّي فَنَزَلَتِ ﴿الزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إلَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَيَّ وَقَالَ: ((لاَ تَنْكِحْهَا)). [د= ٢٠٥١، ت = ٣١٧٧]. 3226 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِيْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَّيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَارُونُ لَمْ يَرْفَعَهُ قَالاَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ لهَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي امْرَأَةٌ هِيَ مِنْ أَحَبُ النَّاسِ إِلَيَّ وَهِيَ لاَ تَمْنَعُ يَدَ لاَمِسٍ قَالَ: (طَلْقْهَا)) قَالَ: لاَ أَصْبِرُ عَنْهَا قَالَ: ((أَسْتَمْتِعْ بِهَا)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هُذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَهَارُونُ بْنُ رِئَابٍ أَثْبَتَ مِنْهُ وَقَدْ أَرْسَلَ الْحَدِيثَ. وَهَارُونُ ثِقَةٌ وَحَدِيثُهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ . (13/13) - باب كراهية تزويج الزناة 3227 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((تُنْكَحُ النِّسَاءُ لأَرْبَعَةِ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَأَظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)). [خ= ٥٠٩٠، م= ١٤٦٦، د= ٢٠٤٧، ق = ١٨٥٨، أ= ٩٥٢٦]. (14/14) - باب أي النساء خير 3228 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ أَبْنِ عَجْلاَنَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ وَلاَ تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ)). [تحفة الأشراف= ١٣٠٥٨]. 3226 - قال السندي: قوله: ((وهي لا تمنع يد لامس)) أي إنها مطاوعة لمن أرادها وهذا كناية عن الفجور . 3227 - قال السندي: قوله: ((فاظفر بذات الدين)) أي أطلبها حتى تفوز بها وتكون محصلاً بها غاية المطلوب، فالأمر بها نهي عن ضدها والزانية من أشد الأضداد فينبغي أن يكون نكاحها مكروهاً بهذا الحدیث . 3228 - قال السندي: قوله: ((تسره)) أي الزوج ((إذا نظر)) أي لحسنها ظاهراً أو لحسن أخلاقها باطناً ودوام اشتغالها بطاعة الله والتقوى ((في نفسها)) بتمكين أحد من نفسها. ٧٧٦ (26/8) كتاب النكاح 776 (15/15) - باب المرأة الصالحة 3229 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَذَكَرَ آَخْرَ أَنْبَأَنًا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكِ أَنَّهُ سَمِعَ أبا عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ الخِ قَالَ: ((إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ». [م = ١٤٦٧، ق= ١٨٥٥]. (16/16) - باب المرأة الغيراء 3230 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا النَّضْرُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ تَتَزَوَّجُ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ؟ قَالَ: ((إنَّ فِيهِمْ لَغَيْرَةٌ شَدِيدَةً)). [تحفة الأشراف = ١٧١]. (17/17) - باب إباحة النظر قبل التزويج 3231 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَزْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ أَبْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ آمْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِ: (هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا؟)) قَالَ: لاَ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا. [م- ١٤٢٤، بأتي = ٣٢٤٣ و٣٢٤٤]. 3232 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةً قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: خَطَبْتُ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِ: ((أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟)) قُلْتُ: لاَ قَالَ: ((فَأَنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْتَكُمَا)). [تحفة الأشراف = ١١٤٨٩]. (18/18) - باب التّزويج في شوال 3233 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحَْى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُزْوَةً عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ عَلِ فِي شَوَّالٍ وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَتْ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي. [م = ١٤٢٣ ت = ١٠٩٣، يأتي = ٣٣٧٤، ق = ١٩٩٠]. 3229 - قال السندي: قوله: ((متاع)) أي محل للاستمتاع لا مطلوبة بالذات فتؤخذ على قدر الحاجة . 3232 - قال السندي: قوله: ((أن يؤدم)) على بناء المفعول من أدم بلا مد أو بمد أي يوفق ويؤلف بينكما فالنظر إلى الأجنبية لقصد النكاح جائز. 3233 - قال السندي: قوله: ((وأدخلت)) على بناء المفعول ((أن تدخل نساءها)) أي على أزواجهن ومرادها الرد على من كره التزويج والدخول في شوال. : ٧٧٧ (26/8) كتاب النكاح 777 (19/19) - باب الخطبة في النّكاح 3234 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سَلاَّمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ قَالَ: حَدَّثَنِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُّ بُرَيْدَةً قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّغْبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتِ فَيْسٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ قَالَتْ: خَطَبَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ وَخٍ وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ بَ﴿ْ عَلَى مَوْلاَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَقَدْ كُنْتُ حُدْثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ)) فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ قُلْتُ: أَمْرِي بِيَدِكَ فَانْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ فَقَالَ: ((انْطَلِقِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ وَأُمُّ شَرِيكِ آمْرَأَةٌ غَنِيّةٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ)). فَقُلْتُ: سَأَفْعَلُ قَالَ: ((لاَ تَفْعَلِي فَإِنَّ أُمَّ شَرِيكِ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ أَوْ يَتْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ وَلْكِنِ أَنْتَقِي إِلَى أَبْنِ عَمْكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمْ مَكْتُومٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ)). فَأَنْتَقَّلْتُ إِلَيْهِ. مُخْتَصَرٌ. [تحفة الأشراف= ١٨٠٧٨ و ١٨٣٨٤]. (20/20) - باب النّهي أن يخطَب الرجلُ على خطبة أخيه 3235 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((لاَ يَخْطُبِ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ بَعْضٍ)). [م = ١٤١٢، ت = ١٢٩٢، يأتي = ٤٥١١]. 3236 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَنِ النَّبِيِِّ: ((لاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ يَبْعْ حَاضِرٌ لِيَادٍ وَلاَ يَبْعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَّةُ طَلَاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِىءَ مَا فِي إنَائِهَا)). [خ = ٢١٤٠، م = ١٤١٣ د= ٢٠٨٠ و٣٤٣٨، ت = ١١٣٤ و ١١٩٠ و١٢٢٢ و ١٣٠٤، ق = ١٨٦٧ و٢١٧٢ و٢١٧٤ و ٢١٧٥]. [19/19] - قال السندي: قوله: ((الخطبة في النكاح)) بكسر الخاء. 3234 - قال السندي: قوله: ((فانكحني)) من النكاح ((فقال)) بالفاء في بعض النسخ وفي بعضها قال بلا فاء وهو الظاهر فإن هذا رجوع إلى أول القصة وإلى ما جرى قبل الخطبة حال العدة فالفاء لا تناسبه والمراد قال قبل ذلك حال بقاء العدة ((امرأة عتية)) ضبط بالإضافة وعتية بعين مهملة مضمومة ومثناة فوقية مفتوحة وياء مشددة والأقرب إلى الأذهان أن يكون بالتوصيف وغنية بالغين المعجمة والنون ((الضيفان)) بكسر الضاد جمع ضيف. 3236 - قال السندي: قوله: ((لا تناجشوا)) النجش بفتح فسكون هو أن يمدح السلعة ليروجها أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ليغتر بذلك غيره ((ولا يبع حاضر)) جاء على صيغة النهي بسقوط الياء وعلى صيغة النفي بإثبات الياء وهو بمعنى النهي فلذا عطف على النهي السابق وكذا ما بعده أي لا يبع المقيم بالبلدة (باد) لبدوي وهو أن يبيع الحاضر مال البادي نفعاً له بأن يكون دلالاً وذلك يتضمن الضرر في حق ٧٧٨ (26/8) کتاب النكاح 778 3237 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ حٍ. وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَخْيَى بْنِ حَبَّنَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيِّ وَهِ قَالَ: ((لَ يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ». [تحفة الأشراف = ١٣٩٦٨]. 3238 - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ قَالَ: ((لاَ يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ)). [تحفة الأشراف= ١٣٣٧٢]. 3239 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((لاَ يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ)). [تحفة الأشراف= ١٤٥٤٥]. (21/21) - باب خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له 3240 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ : سَمِعْتُ نَافِعاً يُحَدِّثُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَلِ أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعٍ بَعْضٍ وَلاَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ الرَّجُلِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ. [خِ= ٥١٤٢]. الحاضرين فإنه لو ترك البادي لكان عادة باعه رخيصاً ((على بيع أخيه)) قيل المراد السوم والنهي للمشتري دون البائع لأن البائع لا يكاد يدخل على البائع وإنما المشهور زيادة المشتري على المشترى وقيل: يحتمل الحمل على ظاهره فيمنع البائع أن يبيع على بيع أخيه وهو أن يعرض سلعته على المشتري الراكن إلى شراء سلعة غيره وهي أرخص أو أجود ليزهده في شراء سلعة الغير قال عياض: وهو الأولى ((ولا يخطب)) من الخطبة بكسر الخاء بمعنى التماس النكاح من حد نصر وهو يحتمل النفي والنهي وقالوا هذا وكذا ما قبله إذا تراضيا ولم يبق بينهما إلا العقد ولا منع قبل ذلك والجمهور على عدم خصوص هذا الحكم بالمسلم خلافاً للأذرعي فعند الجمهور ذكر الأخ المنبىء عن الإسلام خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له عند القائل به ((ولا تسأل المرأة» الصيغة تحتمل النهي والنفي والمعنى على النهي قيل هو نهي للمخطوبة عن أن تسأل الخاطب طلاق التي في نكاحه وللمرأة من أن تسأل طلاق الضرة أيضاً والمراد الأخت في الدين وفي التغيير باسم الأخت تشنيع لفعلها وتأكيد للنهي عنه وتحريض لها على تركه وكذا التعبير باسم الأخ فيما سبق ((لتكتفىء)) افتعال من كفأ بالهمزة أي لتكب ما في إنائها من الخير وهو علة للسؤال والمراد أنها لا تسأل طلاقها لتصرف به مالها من النفقة والكسوة من الزوج عنها. 3238 - قال السندي: قوله: ((حتى ينكح)) أي لينتظر حتى ينكح فيتركها ((أو يتركها) فيخطبها فهذه ليست غاية لقوله لا يخطب حتى يقال يلزم منها جواز الخطبة إذا نكح مع أنها لا تجوز حينئذ بل غاية للانتظار المفهوم والله تعالى أعلم. 779 ٧٧٩ (26/8) كتاب النكاح 3241 - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدْثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ ثَوْبَانَ: أَنَّهُمَا سَأَلاَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ عَنْ أَمْرِهَا فَقَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلاثَاً فَكَانَ يَرْزُقُنِي طَعَاماً فِيهِ شَيْءٌ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَتْ لِي النَّفَقَّةُ وَالسُّكْنَى لِأَطْلُبَنَّهَا وَلاَ أَقْبَلُ هُذَا فَقَالَ الْوَكِيلُ: لَيْسَ لَكِ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَّةٌ قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ◌َّةٍ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ: ((لَيْسَ لَكِ سُكْتَى وَلاَ نَفَقَةٌ فَأَعْتَدْي عِنْدَ فُلَانَةَ)) قَالَتْ: وَكَانَ يَأْتِيهَا أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ: ((آغْتَدْي عِنْدَ أَبْنِ أُمْ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَى فَإِذَا حَلَلْتِ فَاذِنِينِ)) قَالتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ آذَنْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((وَمَنْ خَطَبَكِ؟)) فَقُلْتُ: مُعَاوِيَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَإِنَّهُ غُلاَمٌ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ لاَ شَيْءَ لَهُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ صَاحِبُ شَرِّ لاً خَيْرَ فِيهِ وَلْكِنِ أَنّكِجِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ)) قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ فَقَالَ لَهَا ذُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَتَكَحَتْهُ. [م = ١٤٨٠، د= ٢٢٨٤ و ٢٢٨٥ و٢٢٨٦، تقدم = ٣٢٤٢ و٣٤٠٢و ٣٥٤٥]. (22/22) - باب إذا استشارت المرأة رجلاً فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم 3242 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ: ((لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ)) فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتٍ أُمّ شَرِيكِ ثُمَّ قَالَ: ((تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي فَأَعْتَدْي عِنْدَ أَبْنِ أُمْ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ فَإِذَا حَلَلْتِ فَآَذِنِينِ)) قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا 3241 - قال السندي: قوله: ((فيه شيء)) كناية عن رداءته ((وكان يأتيها أصحابه)) أي كانوا يجتمعون في بيتها لكرمها وجودها وعطائها عليهم ((فإذا حللت)) أي للأزواج بالخروج من العدة ((فآذنيني)) بالمد من الإيذان بمعنى الإعلام أي أخبريني بحالك ((فإنه غلام)) أي من الأصاغر لا من الأكابر ((لا شيء له)) أي فقير ((صاحب شر)) أي كثير الضرب للنساء وفيه أنه يجوز ذكر مثل هذه الأوصاف إذا دعت الحاجة إليه وأنه يجوز الخطبة على خطبة أخرى قبل الركون على أن النبي ◌َطٍ خطبها لأسامة قبل ذلك بالتعريض حيث قال: فإذا حللت فآذنيني والمصنف أخذ منه جواز ذلك إذا كان مأذوناً من الخاطب كالنبي صل إذ معلوم رضا الكل بما قضى فهو كالمأذون في ذلك والله تعالى أعلم. 3242 - قال السندي: قوله: ((فسخطته)) بكسر الخاء أي ما رضيت به (يغشاها)) أي يدخلون عليها (تضعين ثيابك)) أي ليس هناك من تخافين نظره ((فلا يضع عصاه)) أي كثير الضرب للنساء كما جاء في رواية، وقيل: كثير السفر، وقيل: كثير الجماع والعصا كناية عن العضو وهذا أبعد الوجوه ((فصعلوك)) كعصفور أي فقير ((لا مال له)) صفة كاشفة ((واغتبطت به)) على بناء الفاعل من الاغتباط من غبطه فاغتبط أي كانت النساء تغبطني لوفور حظي منه، وظاهر الحديث أنه لا نفقة ولا سكنى للمطلقة ثلاثاً، ومن لا يقول به يعتذر بقول عمر: لا ندع كتاب الله وسنة نبينا وَ له بقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت. والله تعالى أعلم. ٧٨٠ (26/8) كتاب النكاح 780 جَهْم خَطَبَانِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُغْلُوكُ لاَ مََّلَ لَهُ وَلْكِنِ أنّكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ)) فَكَرِهْتُهُ ثُمَّ قَالَ: ((أَنْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ)) فَتَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ خَيْراً وَاغْتَبَطْتُ بِهِ. [تقدم = ٣٢٤١]. (23/23) - باب إذا استشار رجل رجلاً في المرأة هل يخبره بما يعلم 3243 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدْثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((أَلاَ نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئاً». [م = ١٤٢٤، تقدم = ٣٢٣١]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: وَجَدْتُ هُذَا الحَدِيثَ فِي مَوْضِعٍ آخَرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنٍ كَيْسَانَ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَ وَالصَّوَابُ أَبُو هُرَيْرَةَ. 3244 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ آمْرَأَةً فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: «أَنْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنٍ الأَنْصَّارِ شَيْئاً)). [تقدم = ٣٢٤٣]. (24/24) - باب عرض الرجل ابنته على مَنْ يرضى 3245 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسٍ يَعْنِي أَبْنَ حُذَافَةً وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَِّ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةً فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي ذُلِكَ فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ فَلَقِيتُهُ فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هُذَا قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرِ الصُّدِيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: إنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةً فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئاً فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبِثْتُ لَيَالِيَ فَخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَّنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةً فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئاً قُلْتُ: نَعَمْ 3243 - قال السندي: قوله: ((فإن في أعين الأنصار شيئاً) بالهمز واحد الأشياء قيل: المراد صغر، وقيل: زرقة ولو جعل بالنون صح دراية لا رواية والله تعالى أعلم. 3245 - قال السندي: قوله: ((تأيمت حفصة)) أي صارت بلا زوج بعد موت ((خنيس)) بالتصغير ((فتوفي)) على بناء المفعول ((فلبثت)) أي مكثت ليالي منتظراً جوابه ((يومي)) المراد به مطلق الوقت لا ما يقابل الليلة ((فلم يرجع)) بفتح ياء وكسر جيم أي فلم يرد إلي جواباً ((أوجد)) أغضب ((فخطبها)) أي التمس نكاحها ((وجدت علي)) أي غضبت علي ((ولم أكن لأفشي)) من الإفشاء أي أظهر والجواب في مثل هذا قد يفضي إلى ذلك فتركت لذلك.